Indexed OCR Text

Pages 161-180

٢٥٢٧٠- حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن أُسامة، عن عثمان بن
عروة، عن عروة
عن عائشة قال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((إِنَّ الله عَزَّ وجَلَّ وملائِكَتَه
يُصَلُّونَ على الذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ))(١).
٢٥٢٧١- حدثنا عقَّان، حدثنا هَمَّام، قال: سمعتُ إسحاقَ بنَ عبد الله
(١) إسناده حسن من أجل أسامة -وهو ابن زيد الليثي- وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزُّبيري، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه عَبْدُ بن حُميد (١٥١٣) (المنتخب)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٣/٣
من طريق قَبيصة بن عقبة، وأخرجه أبو داود (٦٧٦)، وابن ماجه (١٠٠٥)،
وابن حبان (٢١٦٠)، والبيهقي ١٠٣/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨١٩) من
طريق معاوية بن هشام. وأخرجه البيهقي ١٠٣/٣ كذلك من طريق عبيد الله بن
عبيد الرحمن الأشجعي، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد، غير أن لفظ
رواية معاوية بن هشام: ((إن الله وملائكته يُصلُّون على ميامن الصفوف)). قال
البيهقي: كذا قال، والمحفوظ بهذا الإسناد عن النبي وَله: ((إن الله وملائكته
يصلُّون على الذين يَصِلُون الصفوف)). ومعاوية بن هشام ينفرد بالمتن الأول
(يعني المتن المذكور) فلا أراه محفوظاً.
وأخرجه ابن خزيمة (١٥٥٠)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١٩٨٣)، وابن
حبان (٢١٦٣)، والحاكم ٢١٤/١، والبيهقي ١٠١/٣ من طريق عبد الله بن
وهب، عن أسامة، به، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم
يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلنا: لم يحتج مسلم بأسامة بن زيد الليثي، إنما روى له في الشواهد.
وقد اختلف فيه على أسامة بن زيد، وبسطنا الاختلاف عليه في الرواية
السالفة برقم (٢٤٣٨١)، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
وانظر الرواية (٢٤٥٨٧).
١٦١

ابن أبي طَلْحة، قال: حدَّثَنِي شَيْبَةُ الخُضْرِيُّ، أنَّه شَهِدَ عُروةَ يُحدِّث عُمَرَ
ابنَ عبد العزيز
عن عائشة، أنَّ النبيَّ وَ﴾ قال: ((لا يَجْعَلُ الله عزَّ وجلَّ رَجُلاً
له سَهْمٌ في الإِسْلامِ كَمَنْ لا سَهْمَ لَهٌ)) قال: ((وَسِهامُ الإِسْلامِ:
الصَّوْمُ، وَالصَّلاةُ وَالصَّدَقَةُ. ولا يَتَوَلَّى الله عزَّ وجلَّ رَجُلاً في
الدُّنْيَا فَيُوَلِيُّه يَوْمَ القِيَامَةِ غَيْرَهُ، ولا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْماً إِلا جاءَ
مَعَهُمْ يومِ القِيَامَةِ)). قال: ((وَالرَّابِعَةُ: لا يَسْتُرُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى
عَبْدٍ ذَنْباً إِلَّ سَتَرَهُ(١) عليه في الآخِرَةِ)). قال: فقال عُمَرُ بنُ
عبد العزيز: إذا سَمِعْتُم مِثْلَ هُذا الحديث من مِثْلِ عُروةَ، عن
عائشة، عن النَّبِيِّ وَّهِ فَاحْفَظُوه(٢).
٢٥٢٧٢- حدّثنا (٣) أبو عامر عبد الملك بن عمرو، قال: حدَّثنا زهير
ابن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم
عن عائشة: كان النَّبيُّ وََّ إذا اشْتَكَى رَقَاه جِبْرِيلُ عليه
السَّلام، فقال: ((بِسْمِ الله أَرْقِيْكَ، مِنْ كُلِّ داءٍ يَشْفِيكَ، مِنْ شَرِّ
(١) في (ظ٢) و(ق): يستره.
(٢) حديث حسن لغيره، وهو مكرر (٢٥١٢١)، إلا أن شيخ الإمام أحمد
هنا هو عفان بن مسلم الصفار.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) -في ترجمة شيبة الخُضْري- من طريق
الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه -مختصراً - النسائي في ((الكبرى)) (٦٣٥٠)، وابن عبد البر في
((التمهيد)) ٣٤١/٥، وفي ((الاستذكار)) ٨٨/٢٤ من طريق عفان، به.
(٣) في (ظ٧) و(ظ٨) و(ق): حدثني.
١٦٢

حاسِدٍ إذا حَسَدَ، ومِنْ شَرِّ كلِّ ذي عَيْنٍ))(١).
٢٥٢٧٣- حدثنا عبد الصمد، حدثنا همَّام، قال: حدثني عليُّ بنُ زيد
قال: حدَّثْني أم محمد
أنَّ عائشة حدَّثَتْها أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ كان لا يرقُد من ليلٍ ولا
نهارٍ، فيستيقظُ إلا استاكَ قبلَ الوضوء(٢).
٢٥٢٧٤- حدَّثنا يحيى بن زكريا بنِ أبي زائدة، قال: أخبرنا الأعمش،
عن إبراهيم، عن الأسود
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. محمد بن إبراهيم -وهو
التيمي- لم يسمع من عائشة، بينهما أبو سلمة بن عبد الرحمن، كما سيأتي في
التخريج، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٧٤٣)، وابن سعد ٢١٣/٢-٢١٤ من طريق
أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٢١٣/٢ من طريق سليمان بن بلال، وابن سعد أيضاً
٢١٣/٢، ومسلم (٢١٨٥)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة))
(٣٤٠) من طريق عبد العزيز الدراوردي، كلاهما عن يزيد بن عبد الله بن
الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، به.
فزاد في الإسناد أبا سلمة بن عبد الرحمن، وهو الصحيح.
وانظر (٢٤٣٤٥).
وفي الباب عن أبي هريرة، وقد سلف برقم (٩٧٥٧)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (٢٤٩٠٠)، غير شيخ
أحمد فهو هنا عبد الصمد، وهو ابنُ عبد الوارث العنبري.
وأخرجه ابن راهويه (١٤٠١) عن عبد الصمد، بهذا الإسناد.
١٦٣

اشترى من يهودي
عن عائشة، قالت: إِنَّ رسولَ الله وَه
طعاماً، فرهنه دِرْعَه(١).
٢٥٢٧٥- حدَّثنا يحيى بنُ زکریا، قال: حدَّثني أبي، عن أبي إسحاق،
١٦١/٦ عن أبي ميسرة
عن عائشة أم المؤمنين(٢)، قالت: كنتُ إذا طَمِئْتُ شدَدْتُ عليَّ
إزاراً، ثُمَّ أَدْخُلُ مع النَّبِيِّ وََّ شِعَارَهُ، ولكنه كان أَمْلَكَكُمْ (٣)
لإزبه(٤).
٢٥٢٧٦- حدثنا قُرَّان بن تَمَّام، عن ابنِ أبي ذئب، عن مَخْلَد بن
خُفَاف، عن عروة
عن عائشة، قالت: قضى رسول الله وَله: ((إِنَّ الغَلَّةَ
بالضَّمانِ».
[قال عبد الله]: قال أبي: سمعت من قُرَّان بن تَمَّام في سنة إحدى
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤١٤٦)، غير شيخ
أحمد، فهو هنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وشيخه هناك أبو معاوية
الضرير.
(٢) لفظ ((أم المؤمنين)) ليس في (م).
(٣) في (ظ٧) و(ظ٨): أملك.
(٤) حديث صحيح، زكريا بن أبي زائدة والد يحيى -وإن روى عن أبي
إسحاق السَّبيعي بعد اختلاطه- قد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين.
وقد سلف بنحوه برقم (٢٤٨٢٤).
قال السندي: قولها: كنت إذا طمئت، بكسر الميم، أي: حضت.
١٦٤

وثمانين ومئة، وكان ابنُ المبارك ها هنا (١)، وفيها ماتَ ابنُ المبارك(٢).
٢٥٢٧٧- حدّثنا مروان بن معاوية الفَزَاري، حدَّثنا عاصم، عن معاذة
العدوية
عن عائشة، قالت: كنتُ أَغْتَسِلُ أنا ورسولُ اللهِ وََّ من إناءٍ
واحد، وهو بينهما (٣).
٢٥٢٧٨- حدثنا عَبْدَةُ بنُ سليمان، قال: حدثنا مِسْعَر، عن سعد بن
إبراهيم، عن أبي سَلَمة
عن عائشة، قالت: ما أَلْفَيْته بالسَّحَرِ الآخِرِ إلا نائماً عندي.
تعني النبيَّ
ـية(٤).
٢٥٢٧٩- حدَّثَنَا الھَيْثَمُ بنُ جَميل، قال: حدَّثنا محمد بن مُسْلم، قال:
حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ القاسم، عن أبيه
عن عائشة: أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ دَخَلَ على امرأةٍ من الأنصار، وفي
(١) في (ظ٢) و(ق) و(هـ) و(م): باقياً، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨).
(٢) حديث حسن، وهو مكرر (٢٤٢٢٤)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا
هو قُرّان بن تمام.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٧٢٤)، غير أن
شيخ أحمد هنا: هو مروان بن معاوية الفزاري.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٥٠٦١)، غير أن
الإمام أحمد رواه هنا عن عَبْدَةً بن سليمان، وهو الكلابي، أبو محمد الكوفي،
ولم يقرن مع مسعر - وهو ابن كدام- سفيان الثوري.
وأخرجه ابن راهويه (١٠٥١) عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وقرن
بعبدةَ محمد بنَ بشر. وفيه: ما كنت ألقى.
١٦٥

البيت قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فاخْتَنَثَها وشَرِبَ(١) وهو قائِمٌ (٢).
٢٥٢٨٠- حدَّثْنا الوليدُ بنُ مُسْلم، قال: حدَّنا الأوزاعي، قال:
حدَّثني(٣) الزُّهْري، عن القاسم بن محمد
عن عائشة، قالت: أُدْرِجَ رسولُ اللهِ وَّ فِي ثَوْبٍ حِبَرَةٍ، ثم
أُخِذَ(٤) عنه. قال القاسم: إنَّ بقايا ذلك الثَّوْب لعندنا بَعْدُ(٥).
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): فشرب.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن مسلم، وهو الطائفي، وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير الهيثم بن جميل، فقد روى له البخاري في
(الأدب المفرد))، وأبو داود في ((القدر))، والنسائي في ((مسند علي))، وابن
ماجه، وهو ثقة.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٧٩/٥، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢١٨٨).
وانظر (٢٤٥٦٧).
قال السندي: قولها: فاختنثها، أي: كسر فمها، وقد جاء النهي عن مثل هذا،
فقيل: هذا لبيان أن النهي للتنزيه، وقيل: بل النهي لغيره، والله تعالى أعلم.
(٣) في (ظ٧) و(ق): حدثنا.
(٤) في (ظ٧) و(ظ٨): ثم أخر.
(٥) إسناده صحيح. الوليد بن مسلم - وإن كان موصوفاً بالتدليس- قد
صرح بالتحديث عند ابن حبان والبيهقي، فانتفت شبهة تدليسه، وقد احتجوا
بروايته عن الأوزاعي: وهو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه أبو داود (٣١٤٩)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٤٨/٧، وابن
عبد البر في ((التمهيد)) ٢٢/ ١٤٠ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧١١٨)، وأبو يعلى (٢٤٥٨٢)، وابن حبان
(٦٦٢٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠١/٣ من طريق الوليد بن مسلم، به.
١٦٦

٢٥٢٨١- حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا الأوزاعي، قال: حدَّثني
عبدُ الرحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشة زوج النبيِّ﴿ قالت: إذا جاوزَ الخِتانُ
الخِتانَ فقد وَجَبَ الغُسْلُ، فَعَلْتُه أنا ورسولُ اللهِ وَّةِ،
واغْتَسَلْنَا(١).
= وقد سلف برقم (٢٤٥٨١).
قال السندي: قولها: أدرج، على بناء المفعول، أي: أدخل بعد الوفاة.
ثم أخذ عنه، على بناء المفعول، أي: نزعوه عنه وكفنوه في غيره.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد أعله البخاري فيما نقله عنه الترمذي في
((العلل الكبير)) ١٨٤/١، فقال: هذا حديث خطأ، إنما يرويه الأوزاعي عن
عبد الرحمن بن القاسم مرسلاً، ونقل عن أبي الزناد سؤاله للقاسم بن محمد:
سمعت في هذا الباب شيئاً؟ قال: لا.
وأجاب الحافظ في ((التلخيص)) ١٣٤/١ عمن صححه بقول: يحتمل أن
يكون القاسم نسيه ثم حدث به ابنه، أو كان حدث به ابنه ثم نسي. وعقَّب
الحافظ بقوله: ولا يخلو الجواب عن نظر. قلنا: وهو وإن كان موقوفاً، فهو
في حكم المرفوع.
وأخرجه الترمذي في ((سننه» (١٠٨)، وفي ((العلل الكبير)) ١٨٣/١،
والنسائي في (الكبرى)) (١٩٦)، وابن ماجه (٦٠٨)، وابن حبان (١١٧٦)
و(١١٨٥)، والرامهرمزي في ((المحدِّث الفاصل)) ص٤٧٤، والدار قطني
١١١/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٠٤/٢٣ من طريق الوليد بن مسلم،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٤٩٢٥) من طريق عيسى بن يونس، وابن الجارود في
((المنتقى)) (٩٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٥/١ من طريق بشر بن
بكر، وابن حبان (١١٧٥) و(١١٨١) و(١١٨٦) من طريق عبد الله بن كثير:
وهو الدمشقي، والدارقطني ١١١/١-١١٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٤/١ من =
١٦٧

٢٥٢٨٢- حدثنا حُسينُ بنُ علي، عن زائِدةَ، عن عبدِ العزيز بن رُفَیع،
عن عِكْرِمة وابنٍ أبي مُلَيْكة
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَِّ يَمُرُّ بالقِدْرِ، فيأْخُذُ
العَرْقَ، فيُصِيْبُ منه، ثم يُصَلِّي، ولم يتوضَّأ، ولم يَمَسَّ ماءً(١).
= طريق الوليد بن مَزْيَد، وتمَّامٍ في «فوائده)) (٢٠٥) من طريق إسماعيل بن
عبد الله بن سماعة، خمستهم عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن
أبيه، عن عائشة، أنها سُئلت عن الرجل يجامع فلا ينزل، قالت: فعلته أنا
ورسول الله وَل﴾، فاغتسلنا منه جميعاً.
وأخرجه الشافعي في (المسند)) ٣٨/١ (ترتيب السندي)، وفي ((اختلاف
الحديث)) ص٦٢ -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن)) ٤٦٤/١- فقال:
أخبرني الثقة، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن يحيى
ابن سعيد، عن القاسم، به، وعقب البيهقي بقوله: هكذا رواه الربيع، عن
الشافعي بالشك، ورواه المزني، عن الشافعي، فقال: عن عبد الرحمن بن
القاسم، ثم أخرجه البيهقي من طريق المزني، عن الشافعي دون شك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٦/١ عن ابن عُلَيَّة، عن عبد الرحمن بن القاسم،
عن أبيه، وعن نافع، قالا: قالت عائشة: إذا خالط الختان الختان فقد وجب الغسل.
وأخرج مسلم (٣٥٠) (٨٩) من طريق ابن وهب، أخبرني عياض بن
عبد الله بن عبد الله، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن أم كلثوم، عن
عائشة زوج النبي ◌َ له قالت: إن رجلاً سأل رسول الله بَّار، عن الرجل يجامع
أهله ثم يُكْسِلُ، هل عليهما الغُسْلُ؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله وَّ: ((إني
لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم تغتسلُ».
وانظر (٢٤٢٠٦).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، وهو مولى
ابن عباس، فقد روى له مسلم مقروناً، ثم إنه لم يسمع هذا الحديث من
عائشة، كما هو ظاهر إسناد مكرره رقم (٢٦٢٩٧)، وقد توبع. حُسين بن =
١٦٨

٢٥٢٨٣- حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عطاء بن السائب،
قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف
عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَّه يُجْنِبُ، فَيُوضَعُ له
الإناء فيه الماء، فَيُفْرِغُ على يَدَيْه، فَيَغْسِلُهما قبل أن يُدْخِلَهُما في
الماء، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَه اليُمْنى في الإناء، فَيُفْرِغُ بها على يده اليُسْرى،
فَيَغْسِلُ فِرْجَهُ، ثمَّ يُمَضْمِضُ ويَسْتَنْشِقُ ثلاثاً، ويَغْسِلُ وَجْهَه وذراعَيْه،
ثم يَغْرِفُ ثلاثَ غَرَفَات، فَيَصُبُها على رأسه، ثُمَّ يَغْتَسِلُ(١).
= علي: هو الجعفي، وزائدة: هو ابن قُدامة، وابن أبي مُلَيْكة: هو عبد الله بن
عُبيد الله .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٥٠ - ومن طريقه أبو يعلى (٤٤٤٩) - عن
حسين، بهذا الإسناد. ووقع في مطبوع أبي يعلى: عن ابن أبي مليكة، عن
عكرمة. وهو خطأ.
وأخرجه البزار (٢٩٨) (زوائد)، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٤/١ من طريق
يحيى بن علي الصنعاني، عن زائدة، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٣/١، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى
والبزار، ورجاله رجال الصحيح.
وسیرد برقم (٢٦٢٩٧).
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٧٩١)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب، ونزيد عليها: حديث فاطمة وأم سلمة، وسيردا: ٢٨٣/٦ و٢٩٢.
وانظر (٢٤٥٨٠).
قال السندي: قولها: فيأخذ العَرْق، بفتح فسكون، أي: العظم الذي بقي
عليه شيء من اللحم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. عطاء بن السائب - وإن كان قد
اختلط- قد سمع زائدة: وهو ابن قدامة منه قبل اختلاطه، وبقية رجال =
١٦٩

٢٥٢٨٤- حدّثنا معاوية بنُ هشام، قال: حدَّثنا سُفْيان، عن ربيعة، عن
القاسم
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((الوَلاءُ لمَنْ أَعْتَقَ))(١).
٢٥٢٨٥- حدثنا حماد بن أسامة قال: أخبرنا هشام، عن أبيه
عن عائشة، قالت: قال لي رسولُ اللهِ وَالَ: ((رَأَيْتُكِ(٢) في
المَنامِ مَرَّتَيْنِ، أَرَى رَجُلاً يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هُذه
امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُها، فإِذا هي أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هُذَا مِنْ عند
الله عزَّ وجلَّ، يُمْضِهِ))(٣).
= الإسناد ثقات رجال الشيخين. حسين بن علي: هو الجُعْفي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٣/١، والنسائي في (المجتبي)) ١٣٢/١ من طريق
حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٦٤٨).
وانظر (٢٤٢٥٧).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، معاوية بن هشام: وهو القصار
مختلف فيه وهو حسن الحديث، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٣٧٦٢)،
وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ربيعة: هو ابن أبي عبد الرحمن
التيمي، المعروف بربيعة الرأي، والقاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر.
وأخرجه ابن سعد ٢٥٨/٨، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٣/٤ من
طريق سليمان بن بلال، عن ربيعة بهذا الإسناد مطولاً.
وسیرد برقم (٢٥٤٥٢).
وقد سلف برقم (٢٤٠٥٣).
(٢) في هامش (ظ٢): أريتك.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٤١٤٢) إلا=
١٧٠

٢٥٢٨٦- حدَّثنا حماد، أخبرنا هشام، عن أبيه
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ كان يُصَلِّي من اللَّيل ثلاثَ
عَشْرَةَ رَكْعَةً، وكان يُؤْتِرُ بِخَمْسِ سَجَدَات لا يَجْلِسُ بينهنَّ حتَّى
يَجْلِسَ في الآخرة، ثم يُسَلِّمَ(١).
٢٥٢٨٧- حدثنا حماد، أخبرنا (٢) هشام، عن عثمان بن عروة قال:
سمعت عروة يحدث
١٦٢/٦
عن عائشة، قالت: كنتُ أُطيِّبُ رسولَ الله ◌ِّهِ بأطيبٍ ما أقدِرُ
عليه قبلَ أن يُحْرِمُ، ثم يُحْرِمُ(٣).
٢٥٢٨٨- حدَّثْنا حمَّاد، أخبرنا هشام، عن أبيه
= أن شيخ أحمد هنا هو حماد بن أسامة، وشيخه هناك هو عبد الله بن إدريس.
وأخرجه ابن سعد ٦٧/٨، والبخاري (٥٠٧٨) و(٧٠١١)، ومسلم
(٢٤٣٨)، وابن حبان (٧٠٩٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٩٢) من طريق
أبي أسامة حماد بن أسامة، بهذا الإسناد.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٢٣٩)، غير أن
شيخ أحمد هنا: هو حماد بن أسامة أبو أسامة.
وأخرجه مسلم (٧٣٧) (١٢٣)، وابن خزيمة (١٠٧٦) من طريق حماد،
بهذا الإسناد.
(٢) في (م): حدثنا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حماد: هو ابنُ أسامة، وهشام:
هو ابنُ عروة.
وأخرجه مسلم (١١٨٩) (٣٧) من طريق حماد بن أسامة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٤١٠٥).
١٧١

عن عائشة، قالتْ: ما خُيِّرَ رسولُ اللهِ وَّهِ بين أمرينِ،
أحدُهُما أَيْسَرُ من الآخر إلا اختارَ أَيْسَرَهُما ما لم يكنْ إثماً، فإذا
كان إثماً، كان أَبعدَ النَّاسِ منه(١).
٢٥٢٨٩- حدَّثنا سفيان بن عيينة، حدَّثني عثمان بن عُرْوة، عن
عروة
عن عائشة مِثْلَه. قال سفيان: قال لي -يعني عثمان بن
عروة -: هشام يُخْبِرُ به عني(٢).
٢٥٢٩٠- حدثنا يحيى بن زكريا، قال: أخبرني أبي، عن سَعْد بن
إبراهيم، عن رجل من قريش من بني تَيْم يقال له: طلحة
عن عائشة أم المؤمنين، قالت: تناولني رسولُ الله وَله،
فقلتُ: إني ضائمةٌ، فقال: ((وأنا صَائِمٌ)(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حماد: هو ابن أسامة أبو
أسامة.
وأخرجه مسلم (٢٣٢٧) (٧٨)، ومطولاً (٢٣٢٨) من طريق أبي أسامة
حماد بن أسامة، بهذا الإسناد.
وقد سلف مطولاً برقم (٢٤٠٣٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقول سفيان: قال لي يعني
عثمان بن عروة: هشام يخبر به عني، لا يعل رواية هشام، فالظاهر أن هشام
ابن عروة قد سمعه من أخيه عثمان، ثم سمعه من أبيه عروة دون واسطة،
وقد سلف من طرق عن هشام، عن أبيه دون واسطة برقم (٢٤٠٣٤)
و(٢٥٢٨٨)، وسيأتي (٢٥٥٧٩) و(٢٥٧١٥) و(٢٥٧٥٦) و(٢٥٩٢٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، طلحة التيمي -وهو ابنُ عبد الله =
١٧٢

٢٥٢٩١- حدثنا يحيى بن زكريا، حدثني أبي، عن صالح الأسديّ،
عن الشعبي، عن محمد بن الأشعث بن قيس
عن عائشة أمِّ المؤمنين، قالت: ما كانَ رسولُ اللهِ وَّ يمتنعُ
من شيءٍ من وجهي وهو صائم(١).
= ابن عثمان بن عبيد الله بن معمر - من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. يحيى بنُ زكريا: هو ابنُ أبي زائدة، وسعد بن إبراهيم: هو ابن
عبد الرحمن بن عوف.
وسلف برقمي (٢٤١١٠) و(٢٥٠٢٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة صالح الأسدي، وهو ابنُ
أبي صالح، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٨٤/٤: صالح بن صالح.
وقد أورده الذهبي في ((الميزان)) ٢٩٦/٢، وقال: تفرَّد عنه زكريا بن أبي
زائدة. قلنا: قد ذكر البخاري وابن أبي حاتم راوياً آخر عنه، هو عطاء بنُ
مسلم الخفَّاف، غير أن الحافظ ذكر في ((تهذيب التهذيب)) أن الذي يروي عنه
عطاء بن مسلم في الظاهر غير الذي يروي عنه زكريا بن أبي زائدة، فقد فرَّق
بينهما ابنُ حبان في ((الثقات)).
وقد اختلف فيه على الشعبي، وبسطنا الاختلاف فيه في الرواية (٢٤٦٩٩).
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٣٠٧٧) و(٩١٣٣)، من طريق يحيى بن
زكريا، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في (التاريخ الكبير)) ٢٨٤/٤ من طريق القاسم العرني،
عن زكريا بن أبي زائدة، به.
واختلف فيه على زكريا بن أبي زائدة:
فرواه وكيع كما سيرد في الرواية الآتية (٢٥٢٩٢) عن زكريا، عن العباس
ابن ذَرِيح، عن الشعبي، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة.
وأخرجه النَّسائي في ((الكبرى)) (٣٠٧٦) من طريق موسى بن مروان الرقي،
عن أبي سعيد الأنصاري، عن زكريا بن أبي زائدة، عن صالح بن أبي صالح=
١٧٣

٢٥٢٩٢- حدثنا وكيع(١)، عن زكريا، عن العباس بن ذَرِيح، عن
الشعبيّ، عن محمد بن الأشعث بن قيس
عن عائشة، مثله (٢).
٢٥٢٩٣- حدثنا يحيى بن زكريا، أخبرنا عمرو بن ميمون بن مهران،
عن سلیمان بن يسار
عن عائشة أنها كانت تَغْسِلُ المَنِيَّ من ثوبِ النَّبيِّ
صلىالله(٣)
ـوسـ
=الأسدي، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة. لم يذكر عامر الشعبي. قال
النسائي فيما نقله عنه المزّي في («التهذيب)» في ترجمة صالح الأسدي: هذا
خطأ. ثم قال المِزّي: يعني أن الصواب ذكرُ الشعبي فيه.
وسلف برقم (٢٤١١٠).
(١) لم يرد لهذا الحديث في (ظ٧) ولا (ظ٨).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على زكريا، وهو ابن أبي
زائدة، كما بيًّّا في الرواية السابقة، كما اختُلف فيه على الشعبي، وبيَّنَّا ذُلك
في الرواية (٢٤٦٩٩).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٠٧٨) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٠/٣، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٨٤/٤-٢٨٥،
وابن حبان (٣٥٤٦)، من طريق وكيع، به.
وقولها: لا يمتنع من وجهي، تحرف على ابن حبان رحمه الله إلى: ((لا
يلمس))، فترجم للحديث بقوله: ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة
العلم أن تقبيل الصائم امرأتَه غيرُ جائز. ثم أورد الخبر الذي يضادُّ هذا الخبر!
وسلف برقم (٢٤١١٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٤٢٠٧)،
إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا هو يحيى: وهو ابنُ زكريا بن أبي زائدة.
١٧٤

٢٥٢٩٤- حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كان يوم عاشوراء يوماً يَصُومه رسولُ الله
وَّ في الجاهلية، وكانت قريشٌ تصومُه في الجاهلية، فلما قَدِمَ
النَّبِيُّ ◌َّهِ المدينة، صامَه وأَمَرَ بصِيامه، فلما نَزَلَ رمضانُ، كان
رمضانُ هو الفريضَةُ، وَتَرَكَ عاشُوراءِ (١).
٢٥٢٩٥- حدَّنَا يَحْيى بنُ زكريا، حدَّثني أبي، عن مُصْعَبِ بنِ شَيْئَةَ،
عن صَفِيَّةً بنتِ شَيْبَةٍ.
عن عائشة، قالت: خَرَجَ النَّبِيُّ ◌َ ◌ّ ذاتَ غَدَاةٍ وعليه مِرْطٌ
مُرَخَّلٌ من شَعَرٍ أَسود(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٤٠١١)، غير أن
شيخ أحمد هنا: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، مصعب بن شيبة من رجاله، وهو
-وإن كان لين الحديث - قد انتقى له مسلم هذا الحديث، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. يحيى بن زكريا: هو ابن أبي زائدة.
وأخرجه مسلم (٢٠٨١)، والبيهقي ٤١٩/٢ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٠٨١)، وأبو داود (٤٠٣٢)، والترمذي (٢٨١٣)، وفي
((الشمائل)) (٦٧)، والعقيلي في ((الضعفاء) ١٩٧/٤، والحاكم ١٨٨/٤ من
طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، به.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب صحيح.
وقال الحاكم: هذا صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٢/١٢، ومسلم (٢٤٢٤)، والطبري في ((تفسيره))
٦/٢٢، والبيهقي ١٤٩/٢ من طريق محمد بن بشر، عن زكريا، به، وزاد في=
١٧٥

٢٥٢٩٦- حدَّثنا يحيى بنُ زكريا، حدثنا الأعمش، عن عُمارة، عن
عمته
عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَل﴾: ((إِنَّ أَطْيَبَ ما أَكَلْتُمْ
مِنْ كَسْبِكُمْ، وإِنَّ أَوْلادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ))(١).
٢٥٢٩٧- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عروة
عن عائشة، قالت: كانت امرأةٌ مخزوميةٌ تستعيرُ المتاعَ
وتجحدُه، فأمرَ النبيُّ وَّهَ بقطع يدِها، فأتى أهلُها أسامةَ بنَ زيد،
فكلَّموه، فكلَّمَ أسامةُ النبيَّ بَّهَ فيها، فقال له النبيُّ ◌َّ: ((يا
أُسَامَةُ، ألا أَرَاكَ تُكَلِّمُنِي فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله عزَّ وجلَّ))، ثم
قام النبيُّ وَّهِ خطيباً، فقال: ((إنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبَلَكُم بِأَنَّهُ إِذَا
سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ،
= آخره: فجاء الحسن بن علي، فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت
فاطمة فأدخلها، ثم جاء عليٌّ فأدخله، ثم قال: ﴿إنما يريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكُمُ
الرِّجْس أهل البيتِ ويُطَهِّرِكُمْ تطهيراً﴾ [الأحزاب: ٣٣].
(١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة
برقم (٢٤٠٣٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٨/٧ و١٩٦/١٤، والترمذي (١٣٥٨)، وابن
ماجه (٢٢٩٠) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح!
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٤٨٤) من طريق عمر بن سعيد بن
مسروق، عن الأعمش، به.
١٧٦

والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ محمدٍ، لَقَطَعْتُ يَدَها)).
فقطعَ يَدَ المخزومية(١).
(١) إسناده صحيح.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٨٨٣٠)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(١٦٨٨) (١٠)، وأبو داود (٤٣٧٤) و(٤٣٩٧)، وابن الجارود في ((المنتقى))
(٨٠٤)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٧٠/٣، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٣٠١).
واختُلِف في لفظه على الزهري، فمن أصحابه من رواه عنه بلفظ:
استعارت، ومنهم من رواه عنه بلفظ: سرقت.
فتابع معمراً في قوله: استعارت:
يونسُ بنُ يزيد، فيما أخرجه أبو داود (٤٣٩٦) من طريق أبي صالح كاتب
الليث، عن الليث، عن يونس. وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم عن الليث، عن
يونس بإثر الحديث (٢٦٤٨)، لكن لم يسق لفظه.
وشعيبُ بن أبي حمزة، فيما أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٧٣/٨، وفي
((الکبری)) (٧٣٨٥).
وابنُ أخي الزُّهري، فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار»
(٢٣٠٣).
ورواه عن الزهري بلفظ: سرقت:
الليثُ بنُ سعد، كما عند إسحاق بن راهويه (٨٦١) و(١٧٢٩)، والبخاري
(٣٤٧٥) و(٦٧٨٨)، ومسلم (١٦٨٨) (٨)، وأبي داود (٤٣٧٣)، والترمذي
(١٤٣٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧٣/٨-٧٤، وفي ((الكبرى)) (٧٣٨٦)، وابن
ماجه (٢٥٤٧)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٠٥)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٧١/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٨٢) و(٢٣٠٦)، وابن
حبان (٤٤٠٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٥٣/٨-٢٥٤، وفي («السنن
الصغير)) (٣٣١٦)، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٢٤٩/٢٤، والبغوي في=
١٧٧

=((شرح السنة)) (٢٦٠٣).
ويونس بن يزيد أيضاً كما عند البخاري (٢٦٤٨)، ومسلم (١٦٨٨) (٩)،
والنسائي في ((المجتبى)) ٧٤/٨-٧٥، وفي ((الكبرى)) (٧٣٨٩) من طريق ابن
وهب، والبخاري (٤٣٠٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧٥/٨، وفي ((الكبرى))
(٧٣٩٠) من طريق ابن المبارك، كلاهما عن يونس.
وإسحاقُ بنُ راشد، كما عند النسائي في ((المجتبى)) ٧٤/٨، وفي ((الكبرى))
(٧٣٨٨).
وإسماعيلُ بنُ أمية، كما عند النسائي في ((المجتبى)) ٧٤/٨-٧٥، وفي
«الكبرى» (٧٣٨٩).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٩٠/١٢: والذي اتَّضح لي أن الحديثين محفوظان
عن الزُّهري، وأنه كان يحدِّثُ تارةً بهذا، وتارةً بهذا، فحدَّث يونس عنه
بالحديثين، واقتصرت كلُّ طائفة من أصحاب الزُّهري غير يونس على أحد
الحديثين ... ثم ذكر الحافظ كلاماً طويلاً نفيساً في الجمع بين الروايتين، وهل
القطع للسرقة أم للجحد ٩٠/١٢ - ٩٢، فانظره.
وأخرجه البخاري (٣٧٣٢) عن قتيبة بن سعيد، عن ليث بن سعد، عن
الزهري، به، بلفظ: أن قريشاً أهمَّهم شأنُ المخزومية، فقالوا: من يجترئء
عليه إلا أسامة بن زيد حِبُّ رسول الله ێ.
وأخرجه البخاري (٦٧٨٧) عن أبي الوليد، عن الليث، عن الزُّهري، به،
بلفظ: أن أسامة كلَّم النبيَّ وََّ في امرأة، فقال: ((إنما هَلَكَ مَنْ كان قبلكم
أنهم كانوا يُقيمون الحدَّ على الوضيع، ويتركون على الشريف، والذي نفسي
بيده، لو فاطمة فعلت ذلك، لقطعتُ يدَها)).
قلنا: وزاد يونُس بن يزيد عند البخاري ومسلم في روايته: قالت عائشة:
فحسنت توبتُها بعد، وتزوَّجت، وكانت تأتي بعد ذلك، فأرفعُ حاجتها إلى
رسول الله ﴾.
ووقع نحو هذه الزيادة في رواية ابن أخي الزهري عند الطحاوي في ((شرح=
١٧٨

٢٥٢٩٨- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عروة
عن عائشةَ في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ
الله﴾ [البقرة: ١٥٧] قالت: كان رجالٌ من الأنصار مِمَّنِ يُهِلُّ
لِمَناةَ في الجاهلية -ومَناةُ صَنَمٌ بين مكةَ والمدينة- قالوا: يا نبيَّ
اللهِ، إِنَّا كُنَّا نطوفُ بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ تعظيماً لِمَناةَ، فهل علينا
من حَرَجَ أن نَطَّوَّف بهما؟ فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ الصَّفَا
والمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلا جُنَاحَ عليه
أَنْ يَطَّوَّفَ بهما﴾(١).
١٦٣/٦
= مشكل الآثار)) (٢٣٠٣) عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة،
قالت: فنكحتْ تلك المرأةُ رجلاً من بني هاشم، وكانت عنده حسنة
التلبس، تأتيني، فأرفع حاجتها إلى رسول الله ). قال الحافظ في ((الفتح))
٩٥/١٢: وكأن هذه الزيادة كانت عند الزهري عن عروة وعن القاسم جميعاً
عن عائشة.
وسلف برقم (٢٤١٣٨).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٦٣٨٣)، وذكرنا هناك أن الأشبه
إرساله
وعن جابر سلف برقم (١٥١٤٩)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
وانظر ما نقلناه عن السندي في تعليقه على حديث ابن عمر (٦٣٨٣) فإنه
مهم.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن
همام الصنعاني، ومَعْمَر: هو ابنُ راشد.
وأخرجه مطولاً وبتمامه إسحاق (٦٩٠)، والطبري في («تفسيره)) (٢٣٥١)،
وابنُ أبي داود في ((المصاحف)) ص١٠٠، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))=
١٧٩

٢٥٢٩٩- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عروة بن
الزبير
عن عائشة، قالت: لما نَزَلَتْ: ﴿وإنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ
وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٩] دخلَ عليَّ رسولُ اللهِوَ له، بدأ بي،
فقال: ((يا عائشةُ، إِنِّي ذاكِرٌ لَكِ أَمْراً، فلا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلِي
فيه، حتى تَسْتَأْمِرِي أَبُوَيْكِ؟)). قالت: قد عَلِمَ - واللهِ- أَنَّ أَبُوَيَّ (١)
لم يكونا لِيأمُراني بفراقِه. قالت: فقراً عَلَيَّ: ﴿يَا أَيُّها النَّبِيُّ قُلْ
لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَها ... ﴾ فقلتُ: أفي
هذا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟! فإني أريدُ اللهَ عزَّ وجلَّ ورسولَهَ والدارَ
الآخرة (٢).
=(٣٩٣٧) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري في (صحيحه)) (٤٨٦١) عن عبد الرحمن بن خالد، ثم
علَّقه عن معمر، كلاهما عن الزهري، به.
وذكر الحافظ في ((الفتح)» ٦١٣/٨ أن الذهلي والطحاوي قد وصلا طريق
عبد الرحمن بن خالد، وأن الطبري قد وصله من طريق معمر.
(١) قوله: أن أبويّ، ليس في (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنَّ
في هذا الإسناد علَّة أشار إليها أبو حاتم والنسائي كما سيرد، ولهذه العلة نزل
عن شرط البخاري، فأورده معلّقاً، لا موصولاً، ولم يلتفت مسلم إلى هذه
العلة، فأخرجه في صحيحه من لهذه الطريق، كما سنذكر في الرواية
(٢٥٣٠١).
وهو عند عبد الرزاق في ((التفسير)) ١١٥/٢ في تفسير الآية المذكورة من
سورة الأحزاب، ومن طريقه أخرجه الترمذي مطولاً مع حديث ابن عباس=
١٨٠