Indexed OCR Text

Pages 141-160

٢٥٢٤٤- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا أبو عَقيل يعني الثَّقَفيَّ، حدثنا
مُجالد بن سعيد(١)، عن عامر، عن مسروق
عن عائشة، قالت: حدَّث رسولُ الله وَ له نساءَه ذاتَ ليلة
حديثاً، فقالت امرأةٌ منهن(٢): يا رسولَ الله، كأنَّ الحديثَ حديثُ
خُرافة؟ فقال: ((أَتَدْرِينَ(٣) ما خُرَافةُ؟ إنَّ خُرَافَة كَانَ رَجُلاً مِنْ
عُذْرَةَ، أَسَرَتْهُ الجُّ في الجاهِلِيَّةَ، فَمَكَثَ فِيهِنَّ(٤) دَهْراً طويلاً،
ثم رَدُّوهُ إلى الإنْس، فكانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بما رَأَى فِيهِمْ مِنَ
الأعاجِيبِ، فقالَ النّاسُ: حَدِيثُ خُرَافَة))(٥)
(١) في (م): سعد، وهو خطأ.
(٢) في (ظ٧) و(ظ٨): منهم.
(٣) في (م): أتدرون.
(٤) في (ظ٢) و(ق): فيهم.
(٥) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، وللاختلاف عليه في وصله
وإرساله، والمرسَل أشبه بالصواب، كما سيرد. وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين، غير أبي عَقيل عبدِ الله بن عَقيل الثقفي، فمن رجال أصحاب السنن،
وهو صدوق. أبو النَّضر: هو هاشم بن القاسم، وعامر: هو ابن شَراحيل
الشعبي، ومسروق: هو ابنُ الأجدع.
وأخرجه ابن الجوزي في «العلل المتناهية)) (٤٩) من طريق الإمام أحمد،
وقال: ومجالد ليس بشيءٍ، قال ابن حبان: كان مجالد يقلب الأسانيد، ويرفع
المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به.
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٢٥٠)، والبزار في ((مسنده» (٢٤٧٥)
(زوائد)، وأبو يعلى (٤٤٤٢) من طريق أبي النَّضر هاشم بن القاسم، به.
قال البزار: لا نعلمه يروى إلا من حديث عائشة. وأبو عَقيل مشهور.
واختلف علی مُجالد فیه:
١٤١
=

قال أبي: أبو عَقِيل هذا ثقة، اسمُه عبد الله بن عَقِيل الثقفي.
١٥٨/٦
٢٥٢٤٥- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا داود، يعني العطار، حدثنا
منصور، عن أمِّه
عن عائشة أنها قالت: تُوفِّيَ رسولُ الله ◌َِّ حين شَبعَ الناسُ
من الأسْوَدَّيْنِ: التَّمْرِ والماءِ(١).
٢٥٢٤٦- حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا داود، حدَّثنا منصور، عن
أمه
= فأخرجه ابن راهويه (١٤٣٦) عن أبي أسامة، عن مجالد، عن عامر ...
مرسلاً. ثم قال: وقال غير أبي أسامة: عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٧٠: والمرسل أشبه بالصواب.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٥/٤، ونسبه لأحمد وأبي يعلى والبزار،
وقال: ورجال أحمد ثقات، وفي بعضهم كلام لا يقدح!
وأخرجه بنحوه الطبراني في «الأوسط)) (٦٠٦٥) من طريق يزيد بن عمرو
ابن البراء الغنوي، قال: حدثنا سعيد بن عبد الله السلمي، قال: حدثنا علي بن
أبي سارة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن عائشة، به، نحوه. قال
الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن أنس إلا ثابت، ولا عن ثابت إلا علي بن
أبي سارة، ولا عن علي إلا سعيد بن عبد الله، تفرَّد به يزيد بن عمرو الغنوي.
قلنا: وعلي بن أبي سارة ضعيف، ويزيد بن عمرو بن البراء الغنوي لم يوثقه
غير ابن حبان، وسعيد بن عبد الله السلمي لم نعرفه.
قال في («اللسان»: والخرافة: الحديثُ المُسْتَمْلَحُ مِن الكذب، وقالوا:
حدیثُ خرافة
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٤٤٥٢)
غير شيخ أحمد، فهو هنا أبو النَّضْر: وهو هاشم بنُ القاسم.
١٤٢

عن عائشة، أنها قالت: كان(١) رسول الله وَّ يَتَّكِىءُ في
حَجْري وأنا حائِضٌ يقرأُ القرآن (٢).
٢٥٢٤٧- حدَّثناه حسنُ بنُ الرَّبيع، حدَّنا داود بن عبد الرحمن، عن(٣)
منصور بن صفية، عن أمه
عن عائشة، عن النَّبِيِّ وَهِ، مِثْلَه(٤).
٢٥٢٤٨- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا أبو معاوية، عن يحيى، يعني ابن
أبي كثير، عن أبي حفصة مولى عائشة
أن عائشة أخبرته أنه(٥) لمَّا كَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسولِ الله
، توضَّأَ، وأمرَ فُنُودِيَ أنِ الصلاةُ جامعة. فقامَ، فأطال القيام
في صلاته. قال: فأَحْسَبُهُ قرأ سورةَ البقرة، ثم رَكَعَ،
(١) في (ظ٧): أن رسول الله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. داود: هو ابن عبد الرحمن العَطَّار
المكي من رجاله، وأخرج له البخاري متابعة، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين، منصور: هو ابن عبد الرحمن الحَجَبي، وأُمه صفية بنت شيبة،
وینسب إليها.
وأخرجه مسلم (٣٠١)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص١١٦ وص٢٣٨،
والبيهقي في ((السنن)) ٣١٢/١ من طريق يحيى بن يحيى، عن داود بن
عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٤٨٦٢)، وانظر ما بعده.
(٣) في (م): حدثنا.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرَّر سابقه، إلا أن شيخ
أحمد هنا هو حسن بن الربيع البجلي.
(٥) لفظة: ((أنه)) من (ظ٧) و(ظ٨).
١٤٣

فأطالَ الركوع، ثم قال: ((سَمِعَ اللهُ لمنْ حَمِدَهُ»، ثم قام مثلَ ما
قام، ولم يسجد، ثم ركعَ، فسجد، ثم قام، فصنعَ مثلَ ما صنع،
ثم ركع ركعتين في سجدة، ثم جلس وجُلِّيَ (١) عن الشمس(٢).
٢٥٢٤٩- حدّثنا أبو النَّضْر، حدثنا إسحاقُ بنُ سعيد، عن أبيهِ
عن عائشة، أنَّ النبيَّ مَّ دَخلَ عليها، فقال: ((لولا أنْ تَبْطَرَ
قُرَيْش، لأَخْبَرْتُها بما لها عند الله عَزَّ وجَلَّ))(٣).
٢٥٢٥٠- حدَّثْنا عقَّن، حدثنا حمَّادُ بنُ سَلَمة، أخبرنا عبد الله بن
عثمان، عن يوسف بن مَاهِك، عن حفصة بنت عبد الرحمن
عن عائشة، قالت: أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَّهِ أَن نَعُقَّ عن الجارية
شاةً، وعن الغلام شاتَيْنِ(٤)، وأَمَرَنا بالفَرَع من كلِّ خمسِ شياهٍ
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): أجلي.
(٢) حديث صحيح وهو مكرر (٢٤٦٧٠) غير شيخ أحمد، فهو هنا أبو
النَّضْر، وهو هاشم بن القاسم، وأبو معاوية: هو شيبان بنُ عبد الرحمن
النَّحْوي، نسبة إلى نَحْو: بطنٍ من الأَزْد، لا إلى علم النحو.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وسعيد بن عمرو بن
سعيد الأموي والد إسحاق، سمع من عائشة فيما قال البخاري في ((التاريخ
الكبير)» ٤٩٩/٣.
وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٢٠/١٠ وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح.
وفي الباب عن معاوية، سلف برقم (١٦٩٢٨)، وذكرنا هناك بقية أحاديث
الباب .
(٤) في النسخ: ((شاتان))، والمثبت من (م).
١٤٤

شاة(١).
٢٥٢٥١- حدّثنا محمدُ بنُ بِشْر، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشة: أنها كانت تُعَيِّرُ النِّساء اللاتي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ
الرسولِ اللهِ وَ﴾ قالت: ألا تَسْتَحْيِي(٢) المرأةُ أن تَعْرِضَ نَفْسَها
بغير صَدَاق؟ فنزل أو قال: فأنزل اللهَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿تُرْجِي مَنْ
تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوي إليكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فلا
جُنَاحَ عليك﴾ [سورة الأحزاب: ٥١] قالت: إنّ أرى رَبَّك عَزَّ
وَجَلَّ يُسارعُ لكَ فِي هَوَاكِ(٣).
(١) حديث العقيقة صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، سلف الكلام عليه
في الرواية (٢٥٤٢٩).
وقوله: ((أمرنا أن نعق عن الجارية)) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٩/٨ - ومن
طريقه ابن ماجه (٣١٦٣) - عن عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٤٤) من طريق الحجاج بن
منهال، عن حماد بن سلمة، به.
وقد سلف برقم (٢٤٠٤٨).
(٢) في غير (ظ٨) و(ظ٧) و(ظ٢): ألا تستحي.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٢٦/٢٢، بهذا الإسناد.
وقد أشار البخاري في (صحيحه)) عقب الرواية (٥١١٣) إلى رواية محمد
ابن بشر، فقال: وتابعه محمد بن بشر.
وأخرجه البخاري (٤٧٨٨) و(٥١١٣)، ومسلم (١٤٦٤) (٤٩)
و(٥٠)، وابن ماجه (٢٠٠٠)، والطبري في ((تفسيره)) ٢٦/٢٢، والبيهقي في
(«السنن» ٥٥/٧، والحافظ في ((التغليق)) ٤١١/٤ من طرق عن هشام، به . =
١٤٥
٠٠.

٢٥٢٥٢- حدثنا محمد بن بِشْر، حدثنا هشام بن عروة، عن
أبيه
عن عائشة أنَّ الحارث بنَ هشام سألَ رسولَ اللهِ وَّ: كيف
يأتيك الوحيُّ؟ قال: («أحياناً يأتيني في مِثْلِ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ،
وَهُوَ أَشَدُّه عَلَيَّ، ثم يَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ، وأحياناً يأتِينِي مَلَكُ
في مِثْلِ صُورَةِ الرَّجُلِ، فَأَعي ما يَقُولُ))(١).
=
وقد سلف برقم (٢٤٤٧٦).
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٣٨٣٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بِشْر: هو العَبْدي.
وأخرجه مسلم (٢٣٣٣) (٨٧) من طريق محمد بن بشر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٢٥٦)، وابنُ راهويه (٧٥٤) و(٧٥٥)، والبخاري في
(صحيحه)) (٣٢١٥)، وفي ((خلق أفعال العباد)) ص٨٤، ومسلم (٢٣٣٣)
(٨٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٦/٢-١٤٧، وفي (الكبرى)) (١٠٠٥)
و(٧٩٧٩)، والطبراني في «الكبير)) (٣٣٤٦)، والآجري في ((الشريعة)) ص٤٥٣ -
٤٥٤، وابن منده في ((الإيمان)) (٦٧٨) و(٦٨٠)، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) (٤٢٦) من طرق عن هشام بن عروة، به.
وسلف برقم (٢٤٣٠٩).
وقولها أن الحارث بن هشام سأل. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٩/١: هكذا
رواه أكثر الرواة عن هشام بن عروة، فيحتمل أن تكون عائشة حضرت ذلك،
وعلى لهذا اعتمد أصحاب الأطراف، فأخرجوه في مسند عائشة، ويحتمل أن
يكون الحارث أخبرها بذلك بعد، فيكون من مرسل الصحابة، وهو محكوم
بوصله عند الجمهور، وقد جاء ما يؤيد الثاني، ففي مسند أحمد ومعجم
البغوي وغيرهما من طريق عامر بن صالح الزبيري: عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة، عن الحارث بن هشام، قال: سألت ... وعامر فيه ضعف، ولكن =
١٤٦

٢٥٢٥٣- حدثنا عامر بن صالح الزُّبيري، حدثني هشام بن عروة، عن
أبيه
عن عائشة، عن الحارث بن هشام، أنه سأل رسول الله
وَسَـ
فذكر نحوه(١).
= وجدتُ له متابعاً عند ابن منده، والمشهور الأول. قلنا: سيرد من طريق عامر
ابن صالح بالحديث بعده.
قال السندي: قوله: ((يأتيني))، أي: الملك.
قوله: ((في مثل صلصلة الجرس))، أي: مع صوت كصوت الجرس في أنه
متدارك غير منفهم أول الأول.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه عامر بن صالح الزُّبيري، وهو متروك،
وقد جعله من مسند الحارث بن هشام، والصحيح أنه من مسند عائشة، كما
سلف في الحدیث قبله.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٣٤٣)، والحاكم في ((المستدرك))
٢٧٩/٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. قال الحاكم: لا أعلم أحداً
قال في هذا الحديث عن عائشة، عن الحارث، غير عامر بن صالح، وقد
رواه أصحابُ هشام، عن أبيه، عن عائشة أن الحارث بن هشام سأل ...
الحديث .
وأخرجه الطبراني (٣٣٤٤) من طريق أيوب، عن هشام، عن أبيه، عن
الحارث بن هشام سألت رسول الله { ل# ... دون ذكر عائشة.
وأورد الدارقطني روايتي عامر بن صالح، وأيوب في ((العلل)) ٥/ ورقة ٣٦.
وقال: وأصحاب هشام الحفاظ يروونه عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أن
الحارث بن هشام سأل رسول الله 8 4#، يكون مسنداً عن عائشة، وهو
الصحيح.
قلنا: وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٩/١: والمشهور الأول. قلنا: يعني من=
١٤٧

٢٥٢٥٤- حدثنا أبو عامر وسُرَيْج يعني، ابنَ النعمان، قالا: حدثنا
فُليح، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبي يونس مولى
عائشة
عن عائشة، قالت: استأذنَ رجلٌ على النَّبِيِّ وَلَّ، فقال:
(بِتْسَ ابْنُ العَشِيرَةِ)). فلما دخلَ، هَشَّ له رسولُ اللهِوَّهِ، وانبسطَ
إليه(١)، ثم خرجَ، فاستأذنَ رجلٌ آخرُ، فقال النبيُّ وَّهِ: ((نِعْمَ ابْنُ
العَشِيرَةِ». فلما دخلَ، لم ينبسط إليه كما انبسطَ إلى الآخر، ولم
يَهَشَ له كما هشَّ. فلما خرج قلتُ: يا رسولَ الله، استأذنَ
فلانٌ، فقلت له ما قلت، ثم هَشَشْتَ له، وانبسطتَ إليه، وقلتَ
لفلان ما قلتَ ولم أركَ صنعتَ به ما صنعتَ للآخر؟!(٢) فقال:
١٥٩/٦ (يا عائشةُ، إنَّ مِنْ شِرارِ النَّاسِ مَنِ اتَّقِيَ لِفُحْشِهِ)»(٣).
=مسند عائشة، كما مر في التعليق على الحديث السابق.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٦/٨، وقال: رواه الطبراني بإسنادين،
ورجال أحدهما ثقات.
وانظر (٢٤٣٠٩).
(١) في (ظ٨): له.
(٢) في (ظ٧) و(ظ٨): بالآخر.
(٣) حديث صحيح دون ذكر الرجل الآخر الذي قال فيه النبي وضّه: ((نعم
ابن العشيرة)) فإسناده حسن من أجل فُليح، وهو ابن سليمان، وبقية رجاله
ثقات رجال الصحيح. أبو عامر: هو عبد الملك بن عَمْرو العَقَدي.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٣٨) من طريق محمد بن فُليح،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٢٤) من طريق مُعافى بن سليمان، كلاهما
عن فُليح، به.
١٤٨

٢٥٢٥٥- حدَّثنا أبو عامر، حدَّثنا هشام، يعني ابنَ سَعْدٍ، عن عثمان
ابنِ عمرو بنِ هانىءٍ، عن عاصم بنِ عُمَر بنِ عثمان، عن عروةَ
عن عائشة، قالت: دَخَلَ عليَّ رسولُ الله ◌ِوَّهِ، فَعَرَفْتُ فِي
وجهه أنْ قد حَفَزَه شيءٌ، فتوضَّأ، ثُمَّ خَرَجَ فلم يكلِّم أحداً،
فَدَنَوْتُ من الحُجُراتِ، فَسَمِعْتُه يقولُ: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ الله
عَزَّ وَجَلَّ يقولُ: مُرُوا بالمعروفِ، وانْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ
تَدْعُونِي فلا أُجِيبَكُمْ، وتَسْأَلُونِي فلا أُعْطِيَكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُوني، فلا
أَنْصُرُمْ))(١) .
وأورده الهيثمي في (المجمع)) ١٧/٨ وقال: في الصحيح بعضُه، رواه
=
أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
قلنا: سلف بعضُه الصحيح برقم (٢٤١٠٦)، ومرَّ في تخريجه ذكرُ موضعِه
في الصحيحين وغيرهما.
قال السندي: قولها: هشَّ، بتشديد الشين: من البشاشة، وهي طلاقة
الوجه .
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف -على قلب في اسم أحد رواته-
لجهالة عاصم بن عُمربن عثمان، فقد انفرد بالرواية عنه عمرو بن عثمان بن
هانىء- وقد انقلب اسمه هنا إلى عثمان بن عمرو- ولم يؤثر توثيقه عن غير ابنٍ
حبان، وعمرو بن عثمان لهذا روى عنه جمع، وقال الحافظ في ((التقريب)):
مستور. وهشام بن سعد : -وهو المدني- قد توبع. أبو عامر: هو عبد الملك
بن عمرو العَقَدي.
وأخرجه إسحاق (٨٦٤)، والبزار (٣٣٠٥) (زوائد) من طريق أبي عامر
العقدي، بهذا الإسناد، إلا أنه سقط اسم عاصم من إسناد إسحاق.
وأخرجه ابن ماجه (٤٠٠٤) من طريق معاوية بن هشام، والبزار (٣٣٠٦)
من طريق أبي عامر، والمِزِّي في ((تهذيب الكمال)» (في ترجمة عمرو بن عثمان=
١٤٩

٢٥٢٥٦- حدَّثنا بكر بن عيسى، قال: سمعت شعبة بن الحجاج،
يحدِّث(١) عن نُعَيْم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق
عن عائشة: أَنَّ أبا بكر صَلَّى بِالنَّاسِ ورسولُ الله
في
وسيّة
الصَّفِّ (٢).
(=ابن هانىء) من طريق أبي همام محمد بن محبَّب، كلهم عن هشام بن سَعد،
عن عمرو بن عثمان بن هانىء، عن عاصم بن عمر، به.
وأخرجه البزار (٣٣٠٤) (زوائد)، وابن حبان (٢٩٠)، والطبراني في
(الأوسط)) (٦٦٦١) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عمرو بن
عثمان بن هانیء، به.
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٤٩١٤) من طريق موسى بن عبيدة، عن عاصم
أبن عبيد الله، عن عروة، به. وموسى بن عبيدة ضعيف.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٦/٧، وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه
عاصم بن عمر أحد المجاهيل.
وفي الباب: عن حذيفة، سلف برقم (٢٣٣٠١)، وحسن الترمذي.
وعن أبي هريرة عند البزار (٣٣٠٧- كشف الأستار)، والخطيب في ((تاريخه))
٩٢/١٣ من طريقين يتقوى أحدهما بالآخر.
(١) لفظ: ((يحدِّث)) ليس في (ظ٧) و(ظ٨).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نُعَيم بن أبي
هند، فمن رجال مسلم، وبكر بن عيسى وهو الرَّاسبي روى له النَّسائي، وهو
ثقة .
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٧٩/٢، وفي ((الكبرى)) (٨٦١)، وابن
خزيمة (١٦٢٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٢٠٩) من طريق بكر
ابن عيسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط)» (٢٠٣٩) من طريق بَدَل بن المُحَبَّر، عن
شعبة، به .
١٥٠

٢٥٢٥٧- حدَّثَنَا شَبابة بن سؤَّار، أخبرنا شُعبة، عن نُعَيْم بن أبي هند،
عن أبي وائل، عن مسروق
عن عائشة، قالت: صَلَّى رسولُ اللهِ وَ خَلْفَ أبي بكر قاعداً
في مَرَضِهِ الذي ماتَ فيه(١) .
= وأخرجه مطولاً يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٤٧/١-٤٤٨
-ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٨٢/٣-٨٣- من طريق عبيد الله بن معاذ،
عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن
عائشة، به. منقطعاً. قلنا: وفي ((المراسيل)) للرازي ص٨٨: قلت لأبي عبد الله
- يعني أحمد بن حنبل: أبو وائل سمع من عائشة؟ قال: لا أدري، ربما أُدخل
بينه وبينها مسروق.
وقد أخرجه ابن حبان (٢١٢٤) عن الحسن بن سفيان، عن عبيد الله بن
معاذ، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي
وائل، أحسبه عن مسروق، عن عائشة، به. وجاء عند يعقوب وابن حبان أنه
◌َيقر خرج إلى الصلاة يحتمله نوبة وبريرة. وانظر كلام ابن حِبَّان، و((الفتح)»
١٤١/٨.
وأخرجه مختصراً ومطولاً ابنُ أبي شيبة ٣٣١/٢-٣٣٢، وابن حبان
(٢١١٨)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٥٣/١ من طريق حسين
ابن علي، عن زائدة، عن عاصم -وهو ابن أبي النجود- عن شقيق، عن
مسروق، عن عائشة، به. وفيه: فكان رسول الله صل﴾. يصلي وهو جالس، وأبو
بكر قائم يصلي بصلاة رسول الله وَّه والنَّاسُ يُصَلُّون بصلاةٍ أبي بكر.
وانظر (٢٥٢٥٧) و(٢٥٧٦١) و(٢٦١١٣) و(٢٦١٣٧) و(٢٦١٣٨).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، نعيم بن أبي هند من رجاله، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٢/٢، والترمذي (٣٦٢)، ويعقوب بن سفيان في
((المعرفة والتاريخ)» ٤٥٣/١، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢٠٤٠)، والطحاوي =
١٥١

٢٥٢٥٨- حدثنا شَبَابة، حدثنا شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم، عن عروة
ابن الزبير
عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ﴿ ﴿ فِي مَرَضِهِ الذي مات
فيه: ((مُرُوا أبا بكرٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ)). قالت عائشة: إنَّ أبا بكرٍ
رَجُلٌ أَسِيْفٌ، فمتى يَقُومُ(١) مَقَامَك تُدْرِكْه الرِّقَّة؟ فقال(٢) النَّبيُّ
وَالجُ: (إِنَّكُنَّ صَواحِبُ(٣) يُوسُفَ، مُروا أبا بكرٍ يُصَلِّ(٤) بالنَّاسِ)).
فَصَلَّى أبو بكر، وصَلَّى النَّبِيُّ وَ خَلْفَه قاعداً(٥).
=في (شرح مشكل الآثار)) (٤٢٠٨)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٦/١،
وابن حبان (٢١١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٣/٣، وفي ((الدلائل)) ١٩١/٧ من
طريق شبابة، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه يعقوب بن سفيان ٤٥٢/١، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢٠٣٧)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ١٩٢/٧ من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن النبي و له صلى خلف أبي بكر.
وانظر ما قبله (٢٥٢٥٦).
(١) كذا جاء في الأصول الخطية ((يقوم)) بإثبات الواو والوجه حذفها، وكذا
وقع عند البخاري في صحيحه (٧١٣)، ووجَّهَهُ ابن مالك بأن شبَّه ((متى)) بإذا،
فلم تجزم كما شبه ((إذا بمتى)) في قوله: ((إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعاً
وثلاثين)) فحذف النون.
(٢) في (م): قال.
(٣) في (ظ٧) و(ظ٨): صواحبات.
(٤) في (م) وهامش (ق) و(ظ٢) و(هـ): فليُصلِّ.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شبابة: هو ابن سوار، وسعد بن
إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
=
١٥٢

٢٥٢٥٩- حدَّثنا عبدُ الصَّمد بنُ عبد الوارث، حدثنا محمد بن مِهْزَم،
عن عبد الرحمن بن القاسم، حدثنا القاسم
عن عائشة: أَنَّ النَّبِيَّ وَ ◌ّه قال لها: ((إنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظّهُ مِنَ
الرِّفْقِ، فقد أُعْطِيَ حَظّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ
وَحُسْنُ الخُلُقِّ وَحُسْنُ الجِوارِ يَعْمُرانِ الدِّارِ، ويزيدانِ في
الأَعْمار))(١).
= وأخرجه البخاري (٣٣٨٤) ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ))
٤٤٨/١-٤٤٩ من طريقين، عن شعبة، بهذا الإسناد. دون قولها: فصلى أبو
بكر وصلى النبي ◌ّلي خلفه قاعداً.
وانظر ما قبله (٢٥٢٥٧).
وقد سلف برقم (٢٤٠٦١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مهزم،
فمن رجال ((التعجيل)) وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وذكره
ابن حبان في «الثقات)).
وأخرجه مختصراً دون قوله ((وصلة الرحم ... )) أبو يعلى (٤٥٣٠) من
طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً مختصراً أبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٩/٩، وابن عدي في
((الكامل)) ١٦٠٥/٤، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٤٤) و(٤٤٦)، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٣٤٩١) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله
ابن أبي مليكة، عن القاسم، بهذا الإسناد. وعبد الرحمن ضعيف.
وأخرجه مختصراً عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٥٢٣) عن أبي عاصم
الضحاك بن مخلد، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي مليكة، عن القاسم،
به. لم يذكر أباه عبد الرحمن في الإسناد.
وانظر (٢٤٠٩١) و(٢٤٣٠٧).
١٥٣
=

٢٥٢٦٠- حدَّثنا عثمان بنُ عُمَر، أخبرنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن الحارث،
عن أبي سَلَمة
عن عائشة، أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((فَضْلُ عائِشةَ على
النِّساءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ على الطَّعامِ»(١).
= وفي الباب عن ثوبان، سلف برقم (٢٢٣٨٩).
وعن أبي الدرداء، سيرد ٦/ ٤٥١.
(١) صحيح لغيره وهذا إسناد حسن من أجل الحارث: وهو ابن عبد
الرحمن القرشي خال ابن أبي ذئب، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن
أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن.
وهو عند الإمام أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٦٢٨)، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن راهويه (١٠٦٨) عن عثمان بن عمر، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٦٨/٧، وفي ((الكبرى)) (٨٨٩٦) من طريق
عيسى بن يونس، والطبراني في «الأوسط)) (٤٦٢٢) من طريق عبد العزيز بن
محمد الدراوردي، كلاهما عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه ابن سعد ٧٩/٨ عن محمد بن عمر الواقدي، عن ابن أبي ذئب،
عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن
عائشة، به. والواقدي متروك.
وأخرجه ابن حبان (٧١١٥) من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن أبي
ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة، به. والوليد يدلّس ويسوّي وقد
عنعن .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٠٨) من طريق علي بن محمد
المدائني، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن النبي ﴾. فزاد في الإسناد: عن أبيه، والمدائني
صاحب أخبار، وليس بالقوي في الحديث فيما ذكر ابن عدي في ((كامله"،=
١٥٤

٢٥٢٦١- حدَّثنا عثمانُ بنُ عمر، أخبرنا ابنُ أبي ذِئب، عن القاسم بن
عَبَّاس، عن عبدِ الله بن نِيارٍ (١) الأَسْلَمي، عن عُرْوة
عن عائشة، أنَّ رسولَ الله وَلَه أُنِّيَ بِظَبْيَةٍ فيها خَرَزٌ، فَقَسَمَ
للحُرَّةِ والأَمَة. قالتْ عائشة: فكان(٢) أبي يَقْسِمُ للحُرِّ والعَبْدِ.
قال أبي: قال يزيد بن هارون: فَقَسَمَ بين الحُرَّةِ والأَمَةِ
سَوَاء(٣).
٢٥٢٦٢- حدّثنا هشام بن سعيد، حدَّثنا خالد، عن الشَّيْباني، عن
عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه
عن عائشة، قالت: صلاتان لم يَتْرُكُهُمَا النَّبِيُّ نَّهِ سِرّاً ولا
=وأبو سلمة لم يسمع من أبيه.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢٤٣/٩، وقال: أبو سلمة لم يسمع
من أبيه.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك، وقد سلف برقم (١٢٥٩٧)، وإسناده
صحیح.
وآخر من حديث أبي موسى الأشعري، وقد سلف (١٩٥٢٣)، وإسناده
صحیح کذلك.
(١) في (م): عبد الله بن دينار، وهو خطأ.
(٢) في النسخ الخطية و(م) خلا (ظ٧) و(ظ٨): وكان، والمثبت من
(ظ٧) و(ظ٨).
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٥٢٢٩)، غير أن شيخي أحمد هنا هما
عثمان بن عمر بن فارس العبدي، ويزيد بن هارون، وستكرر رواية يزيد برقم
(٢٦٠١٠).
١٥٥

علانيةٌ رَكْعَتَيَّنِ بعدَ العَصْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قبلَ الفَجْرِ (١).
٢٥٢٦٣- حَدَّثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا مالك بن مِغْوَل، حدَّثنا
عبد الرحمن بن سعيد بن وَهْب
عن عائشة أنَّها قالت: يا رسولَ الله في هذه الآية: ﴿وَأَلِذِيْنَ
يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إلى رَبِّهُمْ رَاجِعُونَ﴾
[المؤمنون: ٦٠] يا رسولَ الله، هو الذي يسرق ويزني وَيَشْرَبُ
الخَمْرَ (٢)، وهو يخافُ الله؟ قال: ((لا يا بِنْتَ أبي بَكْرٍ، يا بِنْتَ
الصِّدِّيقِ، وَلكِنَّه الَِّّي يُصَلِّي ويَصُومُ وَيَتَصَدَّقُ وهو يخافُ الله عَزَّ
وَجَلَّ)(٣).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن سعيد: وهو
الطالقاني، فقد أخرج ه البخاري في ((الأدب المفرد)»، وأبو داود والنسائي،
وهو ثقة. خالد: هو ابن عبد الله الواسطي، والشيباني: هو سليمان بن أبي
سلیمان.
وأخرجه البخاري (٥٩٢)، ومسلم (٨٣٥) (٣٠٠)، والنسائي في ((المجتبى))
١/ ٢٨١، وأبو يعلى (٤٩٤٠)، وأبو عوانة ٢٦٣/٢، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣٠٠/١-٣٠١ و٣٠١ من طرق عن الشيباني، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٢٣٠).
(٢) في (ظ٧) و(ظ٨): هو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبد الرحمن بن سعيد بن وهب -وهو
الخيواني- لم يدرك عائشة فيما قال أبو حاتم ونقله عنه ابنه في (المراسيل))
ص١٢٧ .
وقد اختلف عليه فيه :
=
فرواه مالك بن مِغْوَل -كما في هذه رواية- عنه، عن عائشة.
١٥٦

٢٥٢٦٤- حدثنا هشام بنُ سعيد، أخبرنا معاوية يعني ابن سلام، قال:
سمعتُ يحيى بن أبي كثير، قال: أخبرني أبو قلابة، أن عبد الرحمن بن
شيبة أخبره
١٦٠/٦
أن عائشة أخبَرَتْهُ أنَّ رسولَ الله وَّهِ طَرَقَهُ وَجَعٌ، فجعلَ يشتكي
وَيتقلَّب على فراشه، فقالت عائشة: لو صنعَ هذا بعضُنا لوجَدْتَ
عليه؟ فقال النَّبِيُّ بَّهِ: ((إِنَّ الصَّالِحِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِم، وإِنَّهُ لا
= وخالفه عمرو بن قيس الملائي - فيما أخرجه الطبري في ((تفسيره))
٣٣/١٨، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٩٧٧) -فرواه عنه، عن أبي حازم، عن
أبي هريرة، عن عائشة.
والمحفوظ عن عبد الرحمن بن سعيد هو المرسل فيما قال الدارقطني في
(«العلل)) ١٩٣/١١.
قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٢٧٥)، والترمذي (٣١٧٥)، والطبري في ((تفسيره))
٣٣/١٨، والحاكم ٣٩٣/٢-٣٩٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٦٢)، وفي
((معرفة السنن والآثار)) (٢٠٨٥٤) من طرق عن مالك بن مغول، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه الطبري في تفسيره)) ٣٤/١٨ من طريق ابن إدريس، عن ليث،
عن مغيث، عن رجل من أهل مكة، عن عائشة، نحوه.
وأخرجه أيضاً ٣٤/١٨ من طريق جرير، عن ليث بن أبي سُلَيْم، وهشيم
عن العوام بن حوشب جميعاً، عن عائشة، نحوه.
وأخرجه أبو يعلى (٤٩١٧) من طريق جرير، عن ليث، عن رجل، عن
عائشة، نحوه.
قلنا: ولهذه الأسانيد ضعيفة كلها.
وسيرد برقم (٢٥٧٠٥)، وانظر (٢٤٦٤١).
١٥٧

يُصِيبُ مُؤمِنَاً(١) نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ، فَمَا فَوْقَ ذُلِكَ، إلا حُطَّتْ بِهِ
عَنْهُ خَطِيْئَةٌ، وَرُفِعَ بِها دَرَجَةً))(٢).
٢٥٢٦٥- حدثنا محمد بنُ عبد الله(٣)، حدثنا إسرائيل، عن سِمَاك،
عن عكرمة
(١) في (ق) و(ظ٢): المؤمن.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن ابن
شيبة - وهو ابنُّ عثمان العَبْدري - فقد روى له النسائي، وهشام بن سعيد - وهو
الطالقاني - فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)) وأبو داود والنسائي، وهما
ثقتان. أبو قلابة: عبد الله بن زيد الجَرْمي.
وأخرجه الحاكم ٣١٩/٣-٣٢٠ من طريق يحيى بن بشر الجريري، عن
معاوية، بهذا الإسناد. وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وخالف هشامَ بنَ سعيد، ويحيى بنَ بشر معمرُ بنُ يعمر، فرواه فيما أخرجه
ابنُ حبان (٢٩١٩) عن معاوية بن سلاَم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي
قلابة، عن عبد الله بن نسيب، عن عائشة، به. فذكر عبد الله بن نسيب بدل
عبد الرحمن بن شيبة، وقد قال ابن حبان في معمر لهذا: يُغرب.
وأخرجه ابن سعد ٢٠٦/٢-٢٠٧، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)»
(٢٢١١) و(٢٢١٢)، والحاكم ٣٤٥/١-٣٤٦ من طرق عن يحيى بن أبي كثير،
به .
وسيأتي برقم (٢٥٨٠٤) من طريق علي بن المبارك الهنائي، عن يحيى بن
أبي كثير، به.
وانظر (٢٤١١٤).
قال السندي: قولها: لو صنع لهذا بعضنا لوجدت عليه: لقلة صبره، فبيَّن
أنه ليس من قلة الصبر، وإنما هو من اشتداد المرض، والله تعالى أعلم.
(٣) تحرف في (م) إلى: محمد بن أبي عبد الله، بزيادة لفظ: أبي.
١٥٨
i mImem y

عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلِّ يرفعُ يَدَيه(١) يدعو حتى
أسمع: ((اللَّهُمَّ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ، فَلاَ تُعاقِبْنِي بِشَتْمِ رَجُلٍ مِنَ
المسلمين إِنْ آذَيْتُهُ) (٢).
٢٥٢٦٦- حدَّثنا أبو أحمد الزُّبَيْري، حدَّثنا محمد بن شَرِيْك، عن ابنِ
أبي مُلَیْکة
عن عائشة، قالت: توفي النبيُّ وَّل في بيتي، وفي ليلتي(٣).
٢٥٢٦٧- حدَّثنا أبو أحمد الزُّبيري، حدثنا محمد بن شَرِيك، عن ابن
أبي مُلَيْكة
عن عائشة: أنها سألت النَّبيَّ وََّ عن شيءٍ من أَمْرِ الصَّدَقَةِ،
فَذَكَرَتْ شيئاً قليلاً، فقال لها النَّبِيُّ رَ﴿: ((أَعْطِي ولا تُوعِي
فَيُوعَى عليكِ))(٤).
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): يده.
(٢) حديث ضعيف بهذه السياقة، وهو من رواية سماك - وهو ابن حرب-
عن عكرمة، وروايته عنه مضطربة، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
محمد بن عبد الله: هو ابن الُّبير، أبو أحمد الزُّبيري، وإسرائيل: هو ابن
يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي.
وسلف برقم (٢٥٠١٦).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن محمد بن شريك
من رجال أبي داود، وهو ثقة. ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله. أبو
أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير.
وقد سلف برقم (٢٤٢١٦).
(٤) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٥٠٨١)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو =
١٥٩

٢٥٢٦٨- حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا خارجة بن عبد الله، عن أبي
الرِّجال، عن أمه عَمْرَة
عن عائشة أنَّ النبيَّ
وَيُّ قال: ((لا تُبَاعُ الثَّمَرَةُ حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ
العَاهَةِ))(١) .
قال أبي: خارجة ضعيف الحديث.
٢٥٢٦٩- حدّثنا أبو عامر، حدَّثنا علي، عن يحيى قال: حدَّثني أبو
سلمة، أَنَّ أُمَّ بكر أخبرته
عن عائشة، أَنَّ النَّبيَّ وَّه قال في المرأة ترى ما يَرِيْبُها بعد
الطُّهْر؟ قال: ((إِنَّما هو عُروقٌ)). أو قال: ((عِرْقٌ))(٢).
ـ
= أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف خارجة بن عبد الله، وهو
ابن سليمان بن زيد بن ثابت، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عامر:
هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي.
وقد اختلف في وصله وإرساله على أبي الرِّجال، وبيّا ذُلك في الرواية
(٢٤٤٠٧).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣/٤، وابن عبد البر في ((التمهيد)»
١٣٤/١٣ من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي عن خارجة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٤٤٠٧)، وذكرنا هناك شواهده التي يصحُّ بها.
(٢) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٤٤٢٧). أبو
عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي البصري، وعلي: هو ابن المبارك الهُنَائي.
وأخرجه إسحاق (١٧٣٦) عن أبي عامر، بهذا الإسناد.
وسيكرر (٢٥٦٢٤) سنداً ومتناً.
١٦٠
٢٥٨٠٣