Indexed OCR Text

Pages 1-20

مُسْتَنَكُ
د
A
(١٦٤-٢٤١ هـ)
حَقُوَهَذا الجُزْء وَخَتَجْ أحَادِيثِه وَعَلَّقُ عليْه
مُحَنعيمُ العِرُِّوسِى إبرَاهِيْم الزّيْبَق
شعيبالأرنؤوط
مُحُمَّدُ بَركَاتٌ
الجزء الثَّانِى والأربعون
مؤسسة الرسالة

المُؤْمُوعُ المُلْيد
مُتَنَكُ
٤٢

غاية في كلمة
ـة
مؤسسه الرسها
للطباعة والنشر والتوزيع
وَطى المصْطِبَة
شارع حديث أبي شمَلًا
بناء المُسْكنُ
هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٨١٥١١٢
فاكس: ٨١٨٦١٥ (٩٦١١)
صب : ١١٧٤٦٠
بيروت - لبنان
Resalah
Publishers
Tel: 319039 - 815112
Fax: (9611) 818615
P.O.Box: 117460
Beirut - Lebanon
Email:
resalah@resalah.com
Web Location:
Http://www.resalah.com
جميع الحقوق محفوظة لِلنّاشِرْ
الطَّبَعَّة الأولى
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
حقوق الطبع محفوظة ٢٠٠١٢م. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو
أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام
ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه.
ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى
دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.

الْمُؤَسُ عَةَ الِيَّة
٠٧، ٧٠
تُقَدِّمُهَا مُؤْسَّسَةُ الرّسَالَةِ لِلطِبَاعَةِ وَالنّشْر وَالتَّوْزِيعُ
بَيْروت
المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة
الدكتور عَبْدُلَه ◌َبْ لَّالِكِ
المشرف على تحقيق هذا المسند
الشَّيخُ شُعَبُ الأَزْتَوُوُظُ
شَارَكَ فِى تَحْقِيقِ هَذا المُسْنَدِ بِإِشْرَاف الأساتذة
شعيب الأرنؤوط محمد نعيم عرقُوبي عَادل مُرشد إبراهيم الدّين
كُكلُّمِنْ
سعيد اللحام كامل قره بللي محمد أنس الخف
محمد رضوان العرقسوسي
محمد بركات جمال عبد اللطيف عبداللطيف حرز الله أحمد برهوم

3
3

سند عائشة رضىالمد عنها
١٣٩/٦
٢٥٠٨٢- حدثنا وكيع، عن شَريك، عن العباس بن ذَرِيح، عن البَهِيِّ
عن عائشة أن أسامةَ عَثَرَ بَعَتَبَةِ الباب، فَدَمِيَ. قال: فجَعَلَ
يَمَضُّهُ ويقول: ((لَوْ كَانَ أُسامَةُ جارِيَةٌ، لَحَلَّيْتُها،
النبيُّ
وَلَكَسَوْتُها حتى أُنَفِّقَهَا))(١).
(١) حديث حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لضعف شَريك، وهو ابن
عبد الله النَّخَعي. وقد اختلف في سماع البهيّ - وهو عبد الله مولى مصعب بن
الزبير- من عائشة، فنفاه أحمد، وأثبته البخاري، وقال العلائي في ((جامع
التحصيل)»: أخرج مسلم لعبد الله البهيّ عن عائشة حديثاً، وكأن ذلك على
قاعدته. قلنا: قد أخرجه بالعنعنة، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٦١/٤-٦٢، وابن أبي شيبة
١٣٩/١٢ - ١٤٠، وابن ماجه (١٩٧٦)، وأبو يعلى (٤٥٩٧)، وابن حبان
(٧٠٥٦)، والبيهقي في ((شُعب الإيمان)) (١١٠١٧)، وابن الأثير في ((أسد
الغابة)) (في ترجمة أسامة) من طرق عن شريك، به.
وأخرجه ابن سعد ٦٢/٤ عن يحيى بن عباد، حدثنا يونس بن أبي
إسحاق، حدثنا أبو السفر، قال: بينما رسول الله ◌َّ﴿ جالس هو وعائشة وأسامة
عندهم، إذْ نظرَ رسولُ الله ◌َّ في وجه أسامة، فضحك، ثم قال رسول الله
﴿ال﴾: «لو أنَّ أسامة جارية، لحلَّيتها، وزينتها حتى أُنفقها))، ورجاله ثقات
رجال الشيخين، غير أنه مرسل، أبو السفر: هو سعيد بن يُحمِد الهمداني
الكوفي .
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٤٤٥٨) من طريق هشيم، عن مجالد، عن =
ـ<

٢٥٠٨٣- حدَّثْنا وكيع، حدَّثنا كَهْمَسُ، عَنْ عبد الله بن شقيق، قال:
سألتُ عائشة عن صَوْمِ رسولِ الله وََّ؟ فقالت: ما عَلِمْتُهُ صامَ
شهراً حتى يُفْطِرَ منه، ولا أَفْطَرَه حتى يَصُومَ منه، حتى مَضَى
لسبيله (١).
٢٥٠٨٤- حدَّثنا وكيع، حدثنا شريك(٢)، عن أبي إسحاق، عن فَرْوة
ابن نوفل
عن عائشة: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ كان يقول في دُعائه: ((اللهمَّ إِنِّي
أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما عَمِلْتُ، ومِنْ شَرِّ ما لم أَعْمَلْ))(٣).
= الشعبي، عن عائشة. ومجالد -وهو ابن سعيد- ضعيف، والشعبي لم يسمع
من عائشة.
وسيرد برقم (٢٥٨٦١).
وقد فاتنا أن نحسنه في ((السير)) ٥٠١/٢ بالطريقين المسندين وبمرسل أبي
السفر، فيستدرك من هنا.
قال السندي: قوله: ((لحليتها)) من التحلية، أي: لبستها الحُلي.
أُنَفِّقها، بالتشديد، أي: أُروِّجها بين الأزواج، كأنه قال ذلك لعدم حسن
صورته.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٤٣٣٤) سنداً ومتناً.
(٢) في (م): حدثنا شريك، حدثنا وكيع.
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف شريك: هو ابن عبد الله
النخعي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو إسحاق: هو السَّبيعي.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٣٥٧) من طريق أحمد بن بكر الباهلي،
عن شريك، بهذا الإسناد.
وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (٢٤٠٣٣)، وسیکرر (٢٦٢٠٥).
٨

٢٥٠٨٥- حدثنا وكيع، قال: حدثنا حمّاد بنُ سَلَمة، عن عبد الله بن
شداد، عن أبي عُذرة: رجلٍ كان أدرك النبيَّ ◌ِّر
عن عائشة، قالت: نهى رسولُ اللهِ مَ عن الحمَّامات للرجال
والنساء، ثم رخّص للرجال في المآزر، ولم يُرَخِّصْ للنساء (١).
٢٥٠٨٦- حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق، عن
عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه
عن عائشة، قالت: إنما هي سُهَيْلة بنت سَهْل، وإنَّ رسولَ الله
وَ أَمَرَها بالغُسْلِ لكلِّ صلاة، فلمَّا شَقَّ ذلك عليها أَمَرَهَا أَنْ
تَجْمَعَ الظُهْرَ(٢) والعَصْرَ بِغُسْلٍ واحد، وبين المَغْرِبِ والعِشاء
بِغُسْلٍ واحد، وأَنْ تَغْتَسِلَ للصُّبْحِ(٣).
٢٥٠٨٧- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بنُ إسحاق، عن
محمد بن عبد الرحمن، عن أمِّهِ عَمْرَةَ
عن عائشة قالت: سمعتُ رسولَ اللهِوََّ نهى(٤) أن يُمْنَعَ نَفْعُ
البئر. قال يزيد: يعني: فَضْلَ الماء(٥).
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٥٠٠٦) غير شيخ أحمد، فهو هنا
وكيع، وهو ابن الجراح الرُّؤاسي، وهو هناك عفَّان بن مسلم.
وأخرجه ابن ماجه (٣٧٤٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وانظر لزاماً التعليق على حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٢٧٥).
(٢) في هامش (ظ٨) بين الظهر ..
(٣) حديث ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٤٨٧٩).
(٤) في (ظ٨): ینھی.
(٥) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن إسحاق،=
٩

٢٥٠٨٨- حدَّثنا يزيد، حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاق، عن يحيى بنِ عبَّادِ بنِ
عبدِ الله بنِ الزُّبَير، عن أبيه
عن عائشة. قال: بينما أنا عندها إذ مُرَّ برجلٍ(١) قد ضُرِبَ في
خمرٍ على بابها، فسَمِعْتُ حِسَّ الناس، فقالت: أيُّ شيءٍ هذا؟
قلتُ: رجلٌ أُخِذَ سكراناً(٢) من خَمْرٍ، فضُرِبَ. فقالت:
= فمن رجال أصحاب السنن، وأخرج له البخاريُّ تعليقاً، ومسلمٌ متابعة، وهو
صدوق، وقد صرح بالتحديث في الرواية (٢٦٣١٨). محمد بن عبد الرحمن:
هو ابنُ حارثة الأنصاري أبو الرِّجال، وعَمْرة: هي بنتُ عبد الرحمن الأنصارية.
وقد اختُلُف فيه على أبي الرِّجال في وصله وإرساله، كما بيّا في الرواية
(٢٤٧٤١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٧/٦-٢٥٨، وابنُ عبد البَرّ في ((التمهيد)»
١٢٥/١٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقوله: ((يعني فَضْلَ الماء))
لم يُنسب عندها لیزید.
وأخرجه ابن حبان (٤٩٥٥) من طريق جرير، وابنُ عبد البَرِّ ١٢٤/١٣
و١٢٤-١٢٥ من طريق أحمد بن خالد الوَهْبي، كلاهما عن محمد بن إسحاق،
به. زادا كذلك: يعني فضلَ مائها. قال ابن عبد البر (في قوله: يعني فضل
مائها): هكذا جاء لهذا التفسير في نسق الحديث مسنداً، وهو كما جاء فيه، لا
خلاف في ذُلك بين العلماء فيما علمتُ على ما قال ابنُ وهب وغيره.
قلنا: قد سلف برقم (٢٤٧٤١)، وذكرنا هناك شرحه.
(١) في (م): رجل.
(٢) في (ظ٨) رجلاً سكراناً، وضبب فوقها، وكذلك في نسخة السندي،
إلا أنه قال: أي أخذوا رجلاً سكراناً.
قلنا: وإنما جاء لفظ ((سكراناً)) في الحديث مصروفاً، لأنه يقال في مؤنثه:
سكرى وسكرانة، وقال الجوهري: لغة بني أسد سكرانة .
١٠

سبحان الله! سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَ يقول: ((لا يَشْرَبُ الشَّارِبُ
حينَ يَشْرَبُ وهو مُؤْمِنٌ -يعني الخمر- ولا يَزْنِي الزَّانِي حين
يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنٌ،
ولا يَنْتَهِبُ مُنْتَهِبٌ نُهْبَةً ذاتَ شَرَفِ يَرْفَعُ النَّاسُ إِليهِ فيها رُؤوسَهُمْ
وهو مُؤْمِنٌ، فإِيَّاكُمْ وإِيَّاكُمْ(١).
(١) مرفوعه صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس
وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عباد، فقد روى له
البخاري في جزء القراءة، وأصحاب السنن، وهو ثقة.
ثم إنه اختلف فيه على ابن إسحاق:
فرواه أحمد -كما في هذه الرواية- وابنُ أبي شيبة ٤٠٥/٤ و١٩٤/٨،
وعمرو بنُ علي الباهلي وسفيان بنُ وكيع بن الجراح، كما عند الطبري في
((تهذيب الآثار)) (٩١٩) (مسند ابن عباس)، أربعتهم عن يزيد بن هارون، عن
محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
ورواه ابن أبي شيبة ٤٠٥/٤، وعمرو بن علي - كما عند الطبري في
(تهذيب الآثار)) (٩٢٠)- كلاهما عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن بعجة الجهني، عن أبي هريرة مرفوعاً مثله.
ورواه هشام بن عروة واختلف عليه فيه:
فرواه حمَّاد بن سلمة، كما عند ابنِ أبي شيبة ١٤/١١، والبزار (١١٢)
(زوائد)، والآجري في ((الشريعة)) ص١١٢، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٢٥٦/٦،
ويحيى بنُ أبي زكريا، كما عند الطبراني في «الأوسط)) (١٢٥٣)، ومحاضِرُ بن
المورِّع، كما عند بحشل في ((تاريخ واسط)) ص٢٢٧، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)» ٢٢٣/٥، ثلاثتُهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً.
وسقط من مطبوع ابن أبي شيبة اسم هشام بن عروة.
وخالفهم الدراوردي، كما عند البزار (١١٣)، فرواه عن هشام بن عروة، =
١١

٢٥٠٨٩- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن
محمد بن عَمْرِو بنِ عطاء، عن ذكوان
١٤٠/٦
عن عائشة، قالت: جاءت يهوديةٌ، فاسْتَطْعَمَتْ على بابي،
فقالت: أطعموني، أعاذكُم الله من فتنة الدَّجَّال، ومن فتنة عذابِ
القبر. قالت: فلم أزَلْ أحبسُها (١) حتى جاء رسولُ اللهِ وَهِ،
فقلتُ: يا رسول الله، ما تقولُ هذه اليهودية؟ قال: ((وما تَقُولُ؟))
قلت: تقولُ: أعاذَكُم اللهُ من فتنةِ الدَّجَّال، ومن فتنة عذاب
القبر! قالت عائشة: فقامَ رسولُ اللهِ وَّه، فرفعَ يدَيْهِ مَدّاً يستعيذُ
بالله من فتنة الدَّجَّال، ومن فتنة عذاب القبر، ثم قال: ((أمَّا فِتْنَةُ
الدَّجَّالِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ إِلا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَسَأُحَذِّرُكُموهُ
تَحْذِيراً لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٍّ أُمَّتَهُ، إِنَّهُ أَغْوَرُ، والله عزَّ وجلَّ ليس
بأَعْوَرَ، مكتوبٌ بينَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ. فَأَمَّا فِتْنَةُ
الْقَبْرِ، فَبِي تُفْتَنُونَ، وعَنِّي تُسْأَلُونَ، فإِذا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ،
أُجْلِسَ فَي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ، ولا مَشْعُوفٍ(٢)، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيْمَ
كُنْتَ؟ فَيقولُ: في الإسْلام؟ فيقالُ: ما هذا الرَّجُلُ الذي كان
= عن أبيه، عن عائشة موقوفاً.
وخالفهم أيضاً محاضر بن المورع، كما عند بحشل في ((تاريخ واسط))
ص٢٢٧، فرواه عن هشام بن عروة، قال: قال رسول الله ... فذكره مرسلاً.
وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة، عند البخاري (٥٥٧٨)، ومسلم
(٥٧) (١٠٠)، وسلف برقم (٧٣١٨)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(١) في (ظ٢) وهامش (ق): أجلّسها.
(٢) في (ظ٨): معسوف.
١٢

فيكم؟ فيقولُ: محمَّدٌ رَسُولُ اللهِوَ ﴿، جاءَنا بِالبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ
اللهِ عزَّ وجلّ، فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيَها
يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضَاً، فَيَقالُ لَهُ: انْظُرْ إِلى ما وَقَاكَ الله عزَّ وجَلَّ،
ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلى الجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلى زَهْرَتِها وما فيها، فَيُقالُ
لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْها، ويُقالُ: على اليَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ،
وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ الله.
وإذا كان الرَّجُلُ السُّوءُ، أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعاً مَشْعُوفاً(١)،
فَيُقالُ لَهُ: فِيْمَ كُنْتَ؟ فَيَقولُ: لا أَدْرِي، فَيُقالُ: ما هذا الرَّجُلُ
الذي كانَ فِيْكُمْ؟ فيقولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلاً، فَقُلْتُ كما
قَالُوا، فَتُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةً قِبَلَ الجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِها وما فِيها،
فَيُقالُ لَهُ: انْظُرْ إلى مَا صَرَفَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنك، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ
فُرْجَةً قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيَّهَا يَحْطِمُ(٢) بَعْضُها بَعْضاً، وَيُقَالُ لَهُ:
لهذَا مَقْعَدُكَ مِنْها، كُنْتَ عَلَى الشَّكِّ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ
إِنْ شَاءَ الله، ثُمَّ يُعَذَّبُ)) (٣).
(١) في (ظ٨): معسوفاً.
(٢) في (ظ٨): تحطم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابنُ أبي ذئب: هو محمد بن
عبد الرحمن بن المغيرة، وذكوان: هو أبو عمرو مولى عائشة.
وأخرجه ابن راهويه (١١٧٠) عن رَوْح بن عُبادة، وابنُ منده في ((الإيمان)»
(١٠٦٧)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٢٩) من طريق يحيى بن أبي
بُكير، كلاهما عن ابن أبي ذئب، به.
=
١٣

٢٥٠٩٠- قال محمد بنُ عمرو: فحدثني سعيد بنُ يسار
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((إِنَّ المَيِّتَ تَحْضُرُهُ
الملائكةُ، فإِذا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، قالوا: اخْرُجِي أَيَّتُها النَّفْسُ
الطَِّّبَةُ، كَانَتْ في الجَسَدِ الطَّيِّبِ، واخْرُجِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي
بِرَوْحِ وَرَيْحَانٍ، وَرَبِّ غَيْرِ غَضْبَانَ. فَلا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذُلك حَتَّى
تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجُ بها إِلى السَّماءِ، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ، فَيُقالُ: مَنْ هُذَا؟
فيقالُ: فلانٌ، فَيُقالُ: مَرْحَباً بالنَّفْسِ الطَّيَِّةِ كَانَتْ في الجَسَدِ
= وأورده المنذري في (الترغيب والترهيب)) ٢٦٧/٤-٢٦٩، وقال: رواه
أحمد بإسناد صحيح.
ونسبه الهيثمي في ((المجمع)) ٤٨/٣ لأحمد كذلك.
وسلف مختصراً بقصة اليهودية فقط برقم (٢٤١٧٨)، وفيه التعوذ من
عذاب القبر فحسب.
وسلف حديث عائشة في الدجال برقم (٢٤٤٦٧).
وفي باب فتنة القبر عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٠٠٠)، وذكرنا
هناك بقية أحاديث الباب.
وفي باب التحذير من الدَّجَّال عن أنس، سلف برقم (١٢٠٠٤)،
وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
وفي الباب في حضور الملائكة الميت عن البراء، سلف برقم (١٨٥٣٤).
قال السندي: قولها: فرفع يديه مدّاً، تصديقاً لها، والظاهر أنه أُوحي إليه
بذلك حينئذ.
((ولا مشعوف)): الشَّعَف، بالعين المهملة: شدة الفزع حتى يذهب بالقلب.
((يحطم)): يكسر.
((مقعدك منها))، أي: من الجنة، أو من الآخرة.
((إن شاء الله)): للتبرك.
١٤

الطَّيِّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحِ(١) وَرَيْحَانِ وَرَبِّ غَيْرِ
غَضْبَانَ، فَلا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذُلِكَ حَتَّى يُنْتَهِى بِها إلى السَّماءِ التي
فيها الله (٢) عزَّ وجَلَّ. فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوْءُ (٣)، قالوا: اخْرُچِي
أَيَّتُها النَّفْسُ الخَبِيئَةُ، كانَتْ في الجَسَدِ الخَبِيثِ، اخْرُجِي مِنْهُ
ذمِيمَةً، وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواج. فما
يزالُ يقالُ لها ذُلكَ حتى تخْرُجَ، ثمَّ يَعْرَجُ بها إِلى السَّماءِ، فَيُسْتَفْتَحُ
لَهَا، فَيُقالُ: مَنْ هُذَا؟ فيُقال: فُلانٌ، فَيَقالُ: لَا مَرْحَباً بِالنَّفْسِ
الخَبِيثَةِ، كانَتْ في الجَسَدِ الخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهُ لا يُفْتَحُ
لَكِ أَبُوابُ السَّماءِ. فَتُرْسَلُ مِنَ السَّماءِ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلى القَبْرِ.
فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَيُقالُ لَهُ ... )) ويَرِدُ مثلُ ما في
حديث عائشة سواء. ((ويُجْلَسُ الرَّجُلُ السُّوءُ(٤)، فيقال له ... ))
ويَرِدُ مثلُ ما في حديث عائشة سواء(٥) .
(١) في (م): وأبشري ويقال بروح.
(٢) قوله: ((التي فيها الله)) لم يرد في (ق).
(٣) في (ق) و(ظ٢): ويقال: فإذا كان الرجل السوء.
(٤) من قوله: ويجلس الرجل السوء ... إلى آخر كلامه، لم يرد في (م).
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو موصول بإسناد سابقه. وقد
سلف في مسند أبي هريرة برقم (٨٧٦٩) من طريق حسين بن محمد، عن ابن
أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، بهذا الإسناد.
ويزاد في تخريجه ما أخرجه البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٣٠) من
طريق يحيى بن أبي بُكير، عن ابن أبي ذئب، به.
=
قال السندي: قوله: ((فيها الله))، أي: محلُّ العرض عليه تعالى.
١٥

٢٥٠٩١- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام، عن محمد، قال:
حدَّثتني دِقْرَة أُمُّ عبد الرحمن بن أُذينة، قالت: كُنَّا نَطُوفُ
بالبيت مع أُمِّ المؤمنين، فَرَأَتْ على امرأةٍ بُرْداً فيه تصليبٌ،
فقالت أُمّ المؤمنين: اطرحيه اطرحيه، فإنَّ رسولَ اللهِ وَّل كان إذا
رأى نحوَ هُذا قَضَبَهُ(١).
((فيقال له))، أي: تقول له الملائكة.
=
(١) إسناده حسن، دقرة -بدال ثم قاف- أم عبد الرحمن بن أذينة: هي
بنت غالب الراسبية البصرية، روى عنها جمع -كما سيأتي في التخريج-
وذكرها ابن حبان في ((الثقات)). ويقال: لها صحبة، قال الحافظ في ((الإصابة))
٢٩٨/٤: هي تابعية من الطبقة الأولى، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو ابن حسان القردوسي، ومحمد:
هو ابن سيرين.
وأخرجه المزي في («تهذيب الكمال)) (ترجمة دقرة) من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٧٩٢) من طريق يزيد بن هارون، به.
وأخرجه بنحوه إسحاق (١٣٧٨) و(١٤٠٤) من طريق ليث بن أبي سليم،
عن بديل بن ميسرة، عن دقرة، عن عائشة، به. وليث بن أبي سليم ضعيف.
وأخرجه إسحاق (١٤٠٥) و(١٦٩٠)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٤٣٧)
من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمران بن حطان، عن
دقرة، عن عائشة، به.
وأخرجه الفاكهي (١١٣) عن يحيى بن الربيع - عرض عليه- قال: حدثنا جدِّي،
حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن دقرة، عن عائشة، به.
قلنا: يحيى بن الربيع وجده لم نقف لهما على ترجمة.
وقَضْبُ رسول الله * الثوب فيه تصليب، سلف بإسناد صحيح برقم=
١٦

٢٥٠٩٢- حدّثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن محمد بن جعفر بن الزُّبَير، أنَّه سمع عبَّادَ بنَ عبدِ الله بنِ
الزُّبَيْر يُحدِّثُ
أنَّه سمع عائشةَ تُحدِّثُ، أنَّ رجلاً أتى النَّبِيَّ نَّ، فقال: إنه
قد احتَرَقَ. فسأله: ((ما شأنُهُ؟)) فقال: أصابَ أهلَهُ في رمضان،
فأتاه مِكْتَلٌ يُدعَى العَرَقَ، فيه تَمْرٌ، فقال: ((أَيْنَ المُحْتَرِقُ؟)) فقام
الرجل فقال: ((تَصَدَّقْ بهذا))(١).
= (٢٤٢٦١) .
وسيرد بالرقمين (٢٥٨١٠) و(٢٥٨٨١).
قال السندي: قولها: قضبه، أي: قطعه .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، ويحيى:
هو ابن سعيد الأنصاري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٦/٣، والبخاري (١٩٣٥) وفي ((التاريخ الصغير))
٢٩٠/١، والدارمي (١٧١٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٩/٢-٦٠،
وابن حبان (٣٥٢٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق (٩٠٧)، والبخاري في (التاريخ الصغير)) ٢٨٩/١، ومسلم
(١١١٢) (٨٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١١٢)، وأبو يعلى (٤٦٦٣)
و (٤٨٠٩) من طريق عبد الوهّاب الثقفي، والبخاري أيضاً ٢٨٩/١، ومسلم
(١١١٢) (٨٥)، والنسائي أيضاً (٣١١١) من طريق الليث، كلاهما عن يحيى
ابن سعيد، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣١١٣) من طريق حماد بن زيد، عن يحيى
ابن سعيد، عن محمد بن جعفر بن الزبير، به. ولم يذكر عبد الرحمن بن القاسم.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الصغير)) ٢٨٨/١، وفي ((صحيحه)) (٦٨٢٢)
تعليقاً، والطبراني في «الأوسط)) (٨٦٥٥) من طريق الليث، ومسلم (١١١٢)=
١٧

٢٥٠٩٣- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى، قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ
عامر بن ربيعة يُحدِّثُ
١٤١/٦
أَن عائشة كانت تُحدِّثُ أنَّ رسولَ الله ◌َِّهِ سهرَ ذاتَ ليلة وهي
إلى جنبه. قالت: قلتُ: ما شأنُك يا رسول الله؟ قالت: فقال:
(لَيْتَ رَجُلاً صَالِحاً مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ)» قالت(١): فبينا
أنا على ذلك إذْ سمعتُ صوتَ السِّلاح، فقال: ((مَنْ هُذَا؟)).
قال: أنا سَعْدُ بنُ مالك، فقال: ((ما جاءَ بِكَ؟)) قال: جئتُ
لِأَحْرُسَكَ يا رسولَ الله، قالت: فسمعتُ غَطِيطَ(٢) رسولِ الله وَيه
في نومه(٣).
= (٨٧)، وأبو داود (٢٣٩٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١١٠)، وابن
خزيمة (١٩٤٦) من طريق ابن وهب، كلاهما عن عمرو بن الحارث، عن
عبد الرحمن بن القاسم، به.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الصغير)) ٢٨٩/١، وأبو داود (٢٣٩٥)، وابن
خزيمة (١٩٤٧)، والبيهقي ٢٢٣/٤ من طريق عبد الرحمن بن الحارث، عن
محمد بن جعفر بن الزبير، به. زاد فيه: أمره بإطعام ستين مسكيناً، وقال:
بعرق فيه عشرون صاعاً.
وسيرد برقم (٢٦٣٥٩).
وفي الباب: من حديث أبي هريرة في مسند عبد الله بن عمرو، وقد سلف
(٦٩٤٤)، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
(١) في (م): قال.
(٢) في (ق): خطيط. قال ابن الأثير: هو قريب من الغطيط، وهو صوت
النائم، والخاء والغين متقاربتان.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، ويحيى : =
١٨

= هو ابن سعيد الأنصاري.
وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنَّف (١٣٠٥).
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨٨/١٢-٨٩، وابنُ أبي عاصم في «السنة))
(١٤١١)، وابن حبان (٦٩٨٦)، والحاكم في المستدرك)) ٥٠١/٣ من طريق
يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه! قلنا: بل قد أخرجاه كما سيأتي.
وأخرجه ابنُ راهويه (١١٠٥)، والبخاري في ((صحيحه)) (٢٨٨٥) و(٧٢٣١)،
وفي ((الأدب المفرد)) (٨٧٨)، ومسلم (٢٤١٠)، والترمذي (٣٧٥٦)، والنسائي
في (الكبرى)) (٨٢١٧) و(٨٨٦٧)، وأبو يعلى (٤٨٥٦) من طرق عن يحيى بن
سعيد، به. وفي بعضها: فدعا له رسول الله ◌َ، ثم نام. قال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح.
وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٩١، أنه اختلف فيه على يحيى بن
سعيد الأنصاري:
فرواه أيضاً إسماعيل بن داود المحراقي، عن مالك، فقال: عن يحيى بن
سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة. ووهم.
ورواه عبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي ابن المديني، عن يحيى، عن
القاسم، عن عائشة، ووهم أيضاً. ثم قال الدارقطني: والصواب عن عبد الله
ابن عامر بن ربيعة، عن عائشة.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٨٢/٦: وفي الحديث الأخذ بالحذر، والاحتراس
من العدوّ، وأنَّ على الناس أن يحرسوا سلطانهم خشيةً القتل، وفيه الثناءُ على
من تبرَّع بالخير وتسميتُهُ صالحاً، وإنما عانى النبيُّ ◌َ﴾ ذلك مع قوة توكله
للاستنان به في ذلك ... ثم قال: فالتوكل لا يُنافي تعاطي الأسباب؛ لأن
التوكل عمل القلب، وهي عمل البدن.
قال السندي: قوله: أنا سعد بن مالك: هو سعد بن أبي وقاص، واحد من
العشرة.
١٩

٢٥٠٩٤- حدَّثنا يزيد، قال: أخبرنا سفيان، يعني ابنَ حسين، عن
الزهري، عن عروة
عن عائشةَ، قالت: أُهدِيَتْ لحفصةَ شاةٌ ونحن صائمتان،
ففطَّرَتْني، فكانت ابنةَ أبيها، فلما دخلَ علينا رسولُ اللهِ وَلِّ،
ذَكَرْنا ذُلِكَ له، فقال: ((أَبْدِلا يَوْماً مكانَه)) (١).
(١) إسناده ضعيف، سفيان بن حسين: وهو الواسطي ضعيف في الزهري،
وقد اختلف على الزهري في وصله وإرساله: وإرساله هو الصواب.
فرواه سفيان بن حسين -كما في هذه الرواية والرواية (٢٦٠٠٧)، وعند
النسائي في ((الكبرى)) (٣٢٩٢) - وجعفر بن برقان، كما سيرد في الرواية
(٢٦٢٦٧)، وصالح بن أبي الأخضر - فيما أخرجه إسحاق (٦٦٠)، والنسائي
(٣٢٩٣)، والبيهقي ٢٨٠/٢، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٨/١٢-٦٩، وفي
(الاستذكار)) (١٤٥٣٨) و(١٤٥٤٣)، وصالح بن كيسان - فيما أخرجه النسائي
(٣٢٩٥)، وحجاج بن أرطاة -فيما أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٨/١٢-
وإسماعيل بن إبراهيم (أو إسماعيل بن عقبة) فيما أخرجه النسائي (٣٢٩٤)،
ستتهم عن الزهري، بهذا الإسناد. وقال النسائي: الصواب ما روى ابن عيينة
عن الزهري، وصالح بن أبي الأخضر ضعيف في الزهري وفي غير الزهري،
وسفيان بن حسين وجعفر بن برقان ليسا بالقويين في الزهري، ولا بأس بهما
في غير الزهري. ثم خطأ رواية صالح وإسماعيل. قلنا: وحجاج بن أرطاة
ضعيف أيضاً. ورواية سفيان ستأتي في التخريج.
ورواه معمر - فيما أخرجه عبد الرزاق (٧٧٩٠)، وإسحاق (٦٥٩)،
والنسائي (٣٢٩٦) -ومالك- كما في ((الموطأ)) ٣٠٦/١ وعند النسائي
(٣٢٩٨)، والطحاوي ١٠٨/٢، والبيهقي ٢٧٩/٤ (من طرق عن مالك)
- وعبيد الله بن عمر العمري فيما أخرجه النسائي (٣٢٩٧) ويونس بن يزيد فيما
أخرجه البيهقي ٢٧٩/٤ أربعتهم عن الزهري عن عائشة مرسلاً.
وخالف عبد العزيز بن يحيى الرواة عن مالك - فيما أخرجه ابن عبد البر =
٢٠