Indexed OCR Text

Pages 101-120

٢٤٥٤٩- حدَّثنا محمد بن مُصْعَب، قال: حدَّثنا الأوزاعي، عن
الزُّهْري، عن عُروة
عن عائشة، قالت: ما خُيِّرَ رسولُ الله ◌َِّه بين أمرينِ في
الإسلام إلا اختارَ أَيْسَرَهُما(١).
٢٤٥٥٠- حدَّثنا محمد بن مُصْعَب، قال: حدَّثنا الأوزاعي، عن
الزُّهْري، عن عُروة
عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله ◌َّ﴿ إذا ثَوَّبَ المؤذِّن صَلَّى
=ابن عبد الله الدمشقي، ولعنعنة ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز-
وموات أو فرات كما في ((مجمع البحرين)»- لم نقف له على ترجمة.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٥/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الأوسط))، ورجال أحمد ثقات.
وفي الباب من حديث أبي عبس، سلف برقم (١٥٩٣٥).
قال السندي: قوله: رهج، ضبط بفتحتين: الغبار.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف محمد بن مصعب: وهو ابن
صَدَقة القَرْقَساني، مختلفٌ فيه، قال أحمد: لا بأس به، حديثه عن الأوزاعي
مقارب. وقال أبو زرعة: صدوق، ولكنه حدث بأحاديث منكرة. ووثقه ابن
قانع، وضعفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم. وقال الخطيب: كان كثير الغلط
لتحديثه من حفظه، ويذكر عنه الخير والصلاح فيؤخذ من كلامهم أنه ضعيف
لكن يصلح حديثه للمتابعات والشواهد. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٤٣٠) من طريق عبد الله بن بديل بن
ورقاء، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن سلمة، عن عائشة، به مختصراً.
وقال الدارقطني: عبد الله بن بديل بن ورقاء ضعيف. وقال ابن عدي: له
أحاديث مما تنكر عليه الزيادة في متنه أو إسناده.
١٠١

رَكْعتين خفيفتين، ثم اضْطَجَعَ على شِقِّه الأيمن حتى يَأْتِيَهُ
المؤذِّن(١)، فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلاة(٢).
٢٤٥٥١- حدّثنا محمدُ بنُ مُصْعَب، حدَّثنا الأوزاعي، عن الزُّهْري،
عن عروة
عن عائشة، قالت: ما سَبَّحَ رسولُ اللهِ وَّهِ سُبْحَةَ الضُّحى في
سَفَرٍ ولا حَضَر (٣).
(١) في (ظ٨): بلال.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٥٣٧) غير أن شيخ أحمد هنا هو
محمد بن مصعب القرقساني، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٤٥٤٩)،
وقد توبع.
قال السندي: قولها: إذا ثوب المؤذن، أي: أذن الأذان الثاني الذي كان
بعد طلوع الفجر.
(٣) حديث صحيح، محمد بن مصعب -وهو القرقساني، وإن كان
ضعيفاً، وحديثه عن الأوزاعي مقارب فيما قال أحمد -قد توبع. وبقية رجاله
ثقات رجال الشیخین.
وأخرجه الدارمي (١٤٥٥) عن محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، بهذا
الإسناد.
وسیرد بالأرقام (٢٤٥٥٩) و(٢٥٣٥٠) و(٢٥٤٤٤) و(٢٥٤٥١) و(٢٥٧٥٩)
و(٢٥٨٠٦) و(٢٦٠١١).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٥٨).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٩٧٥٨).
وعن أنس، سلف برقم (١٢٣٢٩).
قال السندي: قولها: ما سبّح، أي: ما داوم، أو قالته بحسب علمها، وقد
جاء عنها الإثبات أحياناً، فلعلها علمت بذلك من غيرها بعد هذا.
١٠٢

٢٤٥٥٢- حدثنا محمد بنُ مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي، عن
الزُّهري، عن عروة
عن عائشة قالت: كان رسولُ اللهِ وَّ فِي حُجْرتي(١) يسترني
بردائه، وأنا أنظرُ إلى الحَبَشة كيف يلعبون، حتى أكونَ أنا
أسأمُ، فاقْدُرُوا قَدْرَ(٢) الجارية، الحديثةِ السِّنِّ، الحريصةِ على
اللهو (٣).
٢٤٥٥٣- حدَّثنا محمد بن مُصْعَب، قال: حدَّثنا الأوزاعي، عن
الزُّهْرِي، عن عُروة
عن عائشة، عن النبيّ ◌َّ قال: ((إِنَّ الله عَزَّ وجَلَّ يُحِبُّ الرِّفْقَ
في الأَمْرِ كُلِّه))(٤).
(١) لفظ: ((في حجرتي)) ليس في (ظ٨).
(٢) في (م) و(ظ٢) و(ق): واقدر قدر، والمثبت من (ظ٨).
(٣) حديث صحيح، محمد بن مصعب -وهو القَرْقَساني- متابع، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين.
وسلف برقم (٢٤٥٤١) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج
الخولاني، عن الأوزاعي، مطولاً .
وسلف كذلك برقم (٢٤٢٩٦).
(٤) حديث صحيح، محمد بن مصعب -وهو القَرْقَساني - سلف الكلام
عليه في الرواية (٢٤٥٤٩) إلا أن حديثه عن الأوزاعي مقارب، وقد توبع.
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابنُّ ماجه (٣٦٨٩) من طريق محمد بن مصعب، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه أيضاً (٣٦٨٩) من طريق الوليد بن مسلم، والدَّارمي =
١٠٣

٢٤٥٥٤- حدثنا محمد بنُ مُصعب قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزُّهري،
عن عروة
يصلِّي العصر، وإن
عن عائشة قالت: كان رسولُ اللهِ وَه
الشمسَ لَطَالِعَةٌ فِي حُجْرتي(١).
٢٤٥٥٥- حدثنا بُهْلُول بن حكيم القَرْقَساني، قال: حدثنا الأوزاعي،
عن الزهري، عن عروة(٢)
عن عائشة قالت: كان رسولُ اللهِ وَ لَ إذا أرادَ أن ينامَ، توضَّأَ
وُضُوءه للصلاة(٣).
= (٢٧٩٤) من طريق محمد بن يوسف، وابن حبان (٥٤٧)، والطبراني في
(«الأوسط)) (٣٥٥٩)، وفي ((الصغير)) (٤٢٩)، وفي ((مكارم الأخلاق)) (٢٤)،
والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص ٢١٧ -٢١٨، وأبو نعيم في ((الحلية))
٦/ ٣٥٠، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٦٣) و(١٠٦٤)، والخطيب في
(تاريخه)) ١٠/٤ من طريق مالك، ثلاثتهم عن الأوزاعي، به.
وقد سلف برقم (٢٤٠٩١).
(١) حديث صحيح، محمد بن مُصعب - وهو القَرْقَساني، وإنْ كان
ضعيفاً- توبع. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. الأوزاعي: هو عبد الرحمن
ابن عَمْرو.
وسلف برقم (٢٤٠٩٥).
(٢) في (م): عروة بن الزبير.
(٣) بهلول بن حكيم القرقساني: ذكره الحافظ في ((التعجيل))، وقال:
[روى] عن الأوزاعي وغيره، وعنه أحمد ومحمد بن سلام وجماعة، قال أبو
حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) في الطبقة الرابعة، وقال: إنه
من أهل قَرْقيسيا، يروي المقاطيع، ولم يذكره شيخنا. قلنا: وباقي رجال =
١٠٤

٢٤٥٥٦- حدثنا محمد بنُّ مصعب، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ،
عن الزُّهري، عن القاسم بن محمد
عن عائشة قالت: اتخذتُ دُرْنُوكاً فيه الصُّورُ، فجاء رسولُ الله
= الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وقد اختلف في متنه على الأوزاعي:
فأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٠٤١) من طريقي محمد بن يوسف
والوليد بن مزيد، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٦/١ من طريق بشر
ابن بكر، ثلاثتهم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد، بلفظ: كان إذا أراد أن ينام
وهو جنب، بزيادة: ((وهو جنب)) وهو الصحيح.
ورواه هشام بن عروة، عن أبيه عروة واختلف عليه فيه:
فأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٠٠/١ من طريق عشام بن علي، والخطيب
في ((تاريخه)) ١٤١/٥ من طريق قيس - لم ينسبه- كلاهما عن هشام بن عروة،
عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَ ل﴿ إذا أجنب، فأراد أن ينام
توضأ أو تيمم.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١/ ٤٧ -٤٨، ومن طريقه الطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٢٦/١، والبيهقي في ((معرفة الآثار)) (١٥١٧) (١٥١٨) عن
هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة أنها كانت تقول: إذا أصاب أحدكم
المرأة، ثم أراد أن ينام قبل أن يغتسل، فلا ينم حتى يتوضأ وضوءه للصلاة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٦٠ عن وكيع، عن هشام بن عروة بنحو حديث
مالك من قول عائشة كذلك.
وسلف برقم (٢٤٠٨٣). وانظر (٢٤٩٠٢).
وروى الشيخان من حديث البراء بن عازب عنه وَ ل﴿ قال: ((إذا أتيت
مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة)). وسلف برقم (١٨٦١٢).
قال السندي: قولها: إذا أراد أن ينام، أي: مطلقاً، أو بعد الجنابة قبل
الاغتسال، كما جاء مقيداً، والله تعالى أعلم.
١٠٥

وَّ فَهَتَكَه، وقال: ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذاباً يَوْمَ القِيامَةِ الذينَ
يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ)(١).
٢٤٥٥٧- حدَّثنا محمد بن مُصْعَب، قال: حدثنا الأوزاعي، عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كنتُ أَفْتِلُ قلائِدَ هَدْي رسولِ اللهِ وَه
بيديّ، ثم لا يَعْتَزِلُ شيئاً ولا يَتْرُكُهُ، إنَّا لا نَعْلَمُ الحَرَامَ يُحِلُّه إلا
الطَّافُ بالبَيْتِ(٢).
(١) حديث صحيح، محمد بن مصعب -وهو القَرْقَساني- وإن كان فيه
كلام-متابع كما سيرد، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧)، وفي ((شرح معاني الآثار))
٢٨٣/٤، والبيهقي في ((الدلائل)) ٨١/٦ من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٧٨٣) من طريق الحارث بن عطية، عن
الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، به. فزاد في الإسناد قرة بين الأوزاعي
والزهري. والحارث بن عطية: وثقه ابن معين والدارقطني والذهبي، لكن قال
ابن حبان في «ثقاته)): ربما أخطأ.
وسيأتي برقم (٢٤٥٦٣) عن أبي المغيرة، عن الأوزاعي، به.
وسلف برقم (٢٤٥٣٦) عن أبي المغيرة، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن
ابن القاسم، عن أبيه، به.
وسلف برقم (٢٤٠٨١).
قال السندي: قولها: اتخذت دُزْنُوكاً، هو بضم الدال أشهر من فتحها،
وبضم نون: ستر له خمل.
(٢) حديث صحيح، محمد بن مصعب: وهو القُرْقُساني، مختلف فيه إلا=
١٠٦

٢٤٥٥٨- حدثنا محمد بن مُصْعَب، قال: حدَّثنا الأَوْزاعي، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة
عن عائشة، قالت: لمَّا أفاضَ رسولُ اللهِ وَّ أراد من صَفِيَّة
بعضَ ما يريدُ الرَّجُلُ من أَهْلِهِ، فقيل له: إنَّها حائِضٌ، فقال:
((عَقْرَى، أَحابِسَتُنا هي؟)). قالوا: إنَّها قد طافت يوم النَّحْرِ. فَنَفَرَ
بها رسولُ اللهِ وَلَّ. قال ابنُ مُصْعَب: ما سَمِعْتُه يذكر - يعني ٨٦/٦
= أن حديثه عن الأوزاعي مقارب فيما قال الإمام أحمد، وقد توبع، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٢٦٦/٢، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) (٥٥٢٧) من طريق محمد بن كثير وبشر بن بكر، عن الأوزاعي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً ابن طهمان في ((مشيخته)) (١٥١)، والحميدي
(٢٠٩)، وإسحاق بن راهويه (٦٩٢) و(٩٢٤)، ومسلم (١٣٢١) (٣٦١)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٣/٥ و١٧٥، وفي ((الكبرى)) (٣٧٦٥) و(٣٧٧٧)،
وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٢٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٦٦/٢، وفي (شرح مشكل الآثار)) (٥٥٢٥) و(٥٥٢٦) من طرق عن
عبد الرحمن بن القاسم، به .
وقد سلف برقم (٢٤٠٢٠).
وقول عائشة رضي الله عنها: إنا لا نعلم الحرام يحله إلا الطواف بالبيت،
سيرد نحوه في تخريج الرواية (٢٥٥٨١)، فانظره.
قال السندي: قولها: إنا لا نعلم الحرام، أي: المحرم بالحج.
إلا الطواف، أي: طواف الإفاضة، فبه يحل له كل شيء، وأما الحلق فلا
يحل به كل شيء، بل يبقى محرماً في حق النساء بعده إلى أن يطوف، والله
تعالى أعلم.
:٠٠
١٠٧

الأوزاعيَّ - محمدَ بنَ إبراهيمَ إلا مَرَّةً(١).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه على الأوزاعي:
فرواه محمد بن مصعب - كما في هذه الرواية- عنه، عن يحيى بن
أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة، سمعه محمد
ابن مصعب كذلك من الأوزاعي مرة واحدة، كما أشار إلى ذلك عقب هذه
الرواية.
والظاهر أنه سمعه منه مراراً بإسقاط محمد بن إبراهيم من الإسناد.
ومحمد بن مصعب - وهو القرقساني- ضعيف إلا أنه مقارب الحديث عن
الأوزاعي فيما قاله أحمد.
ورواه بشر بن بكر -كما عند ابن خزيمة (٢٩٥٤) عنه، عن محمد بن
إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، لم يذكر يحيى بن أبي كثير في الإسناد. قلنا:
وبشر بن بكر هو التُّنيسي قال فيه مسلمة بن قاسم: روى عن الأوزاعي أشياء
انفرد بها، وهو لا بأس به إن شاء الله.
ورواه يحيى بن حمزة الحضرمي - كما عند مسلم (١٢١١) (٣٨٦)
[٩٦٥/٢] عن الأوزاعي، لعله قال: عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن
إبراهیم، به.
قال المزي في ((تحفة الأشراف)» ٣٥٨/١٢: سقط يحيى بن أبي كثير من
بعض النسخ في ((صحيح مسلم)) .
وأخرجه بنحوه البخاري (١٧٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٨٨)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٤/٢، والطبراني في «الأوسط))
(٨٦١١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٦/٥ من طريق الأعرج، عن أبي سلمة،
عن عائشة، به.
وقد سلف برقم (٢٤١٠١).
قال السندي: قوله: ((عقرى))، أي: أصابها الله بعقر في جسدها، أي:
المعقورة، ولم يُرد الدعاء عليها، بل أراد إظهار الغضب.
فتفر بها: بالتخفيف، والباء في ((بها)) للتعدية، وضبطه بعضهم بالتشديد، =
١٠٨

٢٤٥٥٩- حدّثنا عليّ بنُ عَيَّاش، قال: حدثنا شُعَيْب، عن الزُّهْري،
قال: وأخبرني عروة بن الزبير
أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبِّ نَّه قالت: والله ما سَبَّحَ رسولُ اللهِ وَّ
سُبْحَةَ الضُّحى قَطُّ، وإني لأُسَبِّحُها، وقالت: إنَّ رسولَ اللهِ وَهُ
كان يَتْرُكُ العَمَلَ وهو يُحِبُّ أَن يَعْمَلَه خَشْيَةً أَنْ يَسْتَنَّ بِهِ النَّاسُ،
فَيُّفْرَضَ عليهم، وكان رسولُ اللهِ وَّهَ يُحِبُّ ما خَفَّ على النَّاسِ
من الفرائض(١).
٢٤٥٦٠- حدثنا عليُّ بنُ عَيَّاش قال: حدَّثنا محمد بن مُطَرِّف أبو
غسان قال: حدَّثنا أبو حازم، عن أبي سَلَمةَ بن عبد الرحمن
عن عائشة، قالت: أَمَرني نبيُّ الله وَّ﴿ أَنْ أَتَصَدَّق بذهبٍ كانت
عندنا (٢) في مَرَضِه، قالت: فَأَفاق، فقال: ((ما فَعَلْتِ؟)) قالت:
=وهو بعيد، إذ التعدية حصلت بالباء، فلا وجه للتشديد، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، علي بن عيّاش- وهو الألهاني-
من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. شعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٣٠٩٣) من طريق علي بن عياش
بهذا الإسناد. إلا أنه قرن بعلي أبا اليمان.
وأخرجه ابنُ حِبّان (٣١٢) و(٢٥٣٢)، والطبراني في ((الشّاميين)) (٧٩)
و (٢٩٠٠) و(٢٩٠٤) من طرق عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (٢٤١١١) و(٢٤٥٥١).
وسيرد عنها برقم (٢٤٦٣٨) أنه * كان يصلي الضحى أربع ركعات،
ويزيد ما شاء الله عز وجل.
(٢) في (ظ٨)، وهامش (ظ٢): عندها.
١٠٩

لقد شَغَلَني ما رأيتُ منك. قال: ((فَهَلُمِّيها)) قال: فجاءتْ بها
إليه سبعة أو تسعة - أبو حازم يشك- دنانيرَ، فقال حين جاءت
بها: ((ما ظَرُّ مُحَمَّدٍ أَنْ لو لَقِيَ الله عَّ وجَلَّ وَهْذِهِ عِنْدَهُ، وما
تُبْقِي هذه مِنْ محمدٍ لو لَقِيَ الله عَزَّ وَجَلَّ وهُذِهِ عِنْدَهُ))(١).
٢٤٥٦١ - حدَّثنا عليُّ بنُ عَيَّاش وحسين بن محمد، قالا: حدثنا محمد
ابنُ مُطَرِّف، قال: حدَّثنا أبو حازم. قال حسين: عن عروة بن الزبير
عن عائشة، قالت: كان يَمُرُّ برسولِ اللهِ وَلَّهِ هلالٌ وهلالٌ
وهلالٌ ما يُوقد في بيتٍ من بيوته نارٌ. قلتُ: يا خالةُ، على أيِّ
شيءٍ كنتم تعيشون؟ قالت: على الأَسْوَدَيْنِ النَّمْرِ والماء. قال
حسين: إنَّه سَمِعَ عائشة تقول: إنه كان يَمُرُّ بنا هلال وهلال
مايوقد في بيتٍ من بيوتِ رسول الله وَّ نار، فقلت: يا خالةٌ،
(١) حديث صحيح، غير أن قوله: ((وما تبقي هذه من محمد لو لقي الله
عز وجل وهي عنده)» تفرد به محمد بن مطرف أبو غسان، وهو ثقة، إلا أن
ابن حبان قال فيه: يغرب، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، أبو حازم: هو
سلمة بن دينار.
وقوله: ((ما ظن محمد أن لو لقي الله عز وجل وهذه عنده)):
أخرجه ابن سعد ٢٣٨/٢ من طريق يحيى بن أيوب، عن أبي حازم، بهذا
الإسناد.
وقد سلف نحوه برقم (٢٤٢٢٢).
قال السندي: قوله: ((وما تبقي)): من الإبقاء، أي: أي شيء تبقي، أو لا
تبقي شيئاً لهذه الدنانير من محمد، أي من قدره وشرفه، استعظاماً لضرر حبس
الدَّنانیر .
١١٠
٠٠ .*

مِثْلَه(١).
٢٤٥٦٢- حدثنا أبو المُغيرة، حدثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني الزُّهرِيُّ
وعطاء بن أبي رباح، قالا: حدثنا عروة بن الزبير
أنَّ عائشة زوجَ النبيِّ ◌َ﴿ قالت: كان رسولُ اللهِ وَِّ يُصلِّي من
الليل وأنا مُعترِضةٌ بينه وبين القبلة (٢).
٢٤٥٦٣- حدثنا أبو المُغيرة قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدَّثنا
الزُّهريُّ، عن القاسم
﴿﴿ر وأنا مُستترةٌ بِقِرام فيه
عن عائشة قالت: دخلَ النبيُّ
صُورَةٌ، فَهَتَكه، ثم قال: ((إنَّ أَشَدَّ النّاسِ عَذاباً يَوْمَ القِيامَةِ الذينَ
يُشَبَّهُونَ بِخَلْقِ الله عَّ وَجَلَّ))(٣).
٢٤٥٦٤- حدَّثنا أبو المغيرة قال: حدَّثنا الأوزاعي، قال: حدثنا
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٤٤٢٠)
غير أن أحمد أفرده هناك عن حسين بن محمد المرُّوذي.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن
الحجاج الخولاني، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٦٨/٢١ من طريق الأوزاعي، بهذا
الإسناد .
وسلف برقم (٢٤٠٨٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٤٥٥٦)،
إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا هو أبو المغيرة، وهو عبد القدوس بن الحجاج
الخولاني.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٦٧/٧ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
١١١
٠٠ ١ ١٠٠٠٠٠٠٠٠

الزهري، عن عُروة
عن عائشة، قالتْ: كان رسولُ الله ◌َّ يأتيني وهو مُعْتَكِفٌ في
المَسْجِدِ حتى يَتَكِىءَ على بابِ حُجْرتي، فأغْسِلُ رأسه وأنا في
حُجْرتي وسائِرُ جَسَدِهِ فِي المَسْجِدِ(١).
٢٤٥٦٥- حدَّثنا أبو المغيرة، قال: حدَّثنا الأوزاعي، قال: حدَّثني أبو
عبيد، قال :
قالت عائشة: دَخَلَ عليَّ رسولَ الله ◌َّهُ بِسَرِفَ وقد نَفِستُ
وأنا مُنَكِّسَةٌ، فقال لي: «أَنْفِسْتِ؟ (( فقلتُ: نَعَمْ يا رسول الله،
ولا أَحْسَبُ النِّساءَ خُلِقْنَ إلّ للشَّرِّ، فقال: ((لا، ولكِنَّهُ شيءٌ
ابْتُلِيَ به نساءُ بني آدَمَ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن
حجاج الحمصي.
وأخرجه النسائي في (الكبرى)) (٣٣٨٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد)»
٣١٨/٨ من طريقين عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٤٠٤١).
(٢) إسناده ضعيف لإرساله، أبو عبيد شيخ الأوزاعي لم يترجم له الحسيني
في ((الإكمال))، ورجح الحافظ في ((التعجيل)) أنه أبو عبيد حاجب سليمان بن
عبد الملك، إلا أنه لم يدرك عائشة، فروايته عنها مرسلة، وقال: ولذلك لم
يذكر الإخبار ولا التحديث ولا العنعنة، وإنما قال: قالت عائشة. قلنا: وأبو
عبيد المذحجي حاجب سليمان بن عبد الملك ثقة من رجال ((التهذيب»، وقد
ترجم له الحافظ في ((التعجيل)) لئلا يستدرك عليه، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين، أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، والأوزاعي:
هو عبد الرحمن بن عمرو.
١١٢
=

٢٤٥٦٦- حدّثنا أبو المغيرة، قال: حدَّثنا الوليد بن سليمان، قال:
حدَّثني ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن عامر، عن النعمان بن بشير
٨٧/٦
عن عائشة، قالت: أرسلَ رسولُ اللهِ وَلِ﴾ إلى عثمانَ بنِ
عَفَّانَ، فأقبل عليه رسولُ اللهِ وَّةِ، فلمَّا رأينا رسول الله(١) ◌َيه
أقبلتْ إحدانا على الأخرى، فكان من آخِرِ كلام كَلَّمه، أَنْ
ضَرَبَ مَنْكِبَه(٢)، وقال: ((يا عثمان، إِنَّ الله عَزَّ وَجَّلَّ عسى أَنْ
يُلْسَكَ قَمِيصاً، فإنْ أَرادَكَ المُنافِقُونَ على خَلْعِهِ فلا تَخْلَعُهُ حتّى
تَلْقَانِي، يا عُثْمَانُ، إنَّ الله عسى أَنْ يُلْبسُكَ قَمِيصاً فإنْ أَرَادَكَ
المنافِقُونَ على خَلْعِهِ، فلا تَخْلَعْهُ حتّى تَلْقَاني)) ثلاثاً. فقلتُ لها:
يا أُمَّ المؤمنين، فأين كان لهذا عنك؟ قالت: نسيته - والله- فما
ذَكَرْتُه. قال: فأخبرتُهُ معاويةَ بنَ أبي سُفْيان، فلم يَرْضَ بالذي
أخبرتُهُ حتى كتبَ إلى أُمّ المؤمنين أنِ اكْتُبي إليَّ به، فكتبتْ إليه
به كتاباً(٣).
= وقد رُوي بغير هذا السياق مطولاً، كما سلف برقم (٢٤١٥٩)، وكما
سيأتي في الرواية (٢٥٨٣٨)، بإسنادين صحيحين، وانظر (٢٦٠٨٥).
(١) في (ظ٨) و(هـ): رأينا إقبال رسول الله.
(٢) في (ظ٨): منكبيه.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الوليد بن سليمان فقد
روى له النسائي وابن ماجه وهو ثقة.
ورواه أحمد -كما في هذه الرواية، وهو عنده في ((فضائل الصحابة)) (٨١٦)-
عن أبي المغيرة -وهو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني- عن الوليد بن سليمان:
وهو ابن أبي السائب، عن ربيعة بن يزيد -وهو أبو شعيب الإيادي -عن عبد الله =
١١٣

=ابن عامر- وهو اليحصبي المقرىء- عن النعمان بن بشير، عن عائشة.
ومن طريق أبي المغيرة أخرجه الطبراني مختصراً في ((مسند الشاميين)) (١٢٣٤).
وتابعه الوليد بن مسلم - كما عند ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ١٠٦٩/٣،
وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١١٧٩) - فرواه عن الوليد بن سليمان، به، وقد
صرح الوليد بن مسلم في رواية ابن شبة بالتحديث في جميع طبقات الإسناد،
فانتفت شبهة تدليسه.
ورواه معاوية بن صالح، واختلف عليه فيه:
فرواه عبد الرحمن بن مهدي - كما سيأتي برقم (٢٥١٦٢)، وهو عند
الخلال في ((السنة)) (٤١٨) - عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن
عبد الله بن أبي قيس، عن النعمان بن بشير، به.
ورواه زيد بن الحباب - كما عند ابن أبي شيبة ٤٨/٢ -٤٩، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (١١٧٢)، وابن حبان (٦٩١٥)- عن معاوية بن صالح، عن
ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن عبد الله بن قيس، عن النعمان بن بشير، به.
ورواه أسد بن موسى -كما عند ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ١٠٦٧/٣،
١٠٦٨، والطبراني في ((الشاميين)) (١٩٣٤) - وليث بن سعد- كما عند الترمذي
(٣٧٠٥)- ومحمد بن جعفر غندر -كما عند ابن أبي عاصم في ((السنة))
(١١٧٣) - وعبد الله بن صالح- كما عند الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٩٣٤)
- أربعتهم عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن عامر،
عن النعمان بن بشير، به.
قلنا: وهذه الرواية موافقة لرواية الوليد بن سليمان، وهي الرواية التي
رجحها الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢٤، فقال: وقول الوليد - يعني ابن
سليمان- ومن تابعه أصح.
وقد سلف (٢٤٤٦٦).
قال السندي: قوله: أين كان لهذا عنكِ، أي: حين أرادوا خلعه أو قتله
كان اللائق أن تذكري لهم هُذا حينئذٍ، فَلِمَ تركتِ ذُلك؟
١١٤

٢٤٥٦٧- حدثنا عصام بنُّ خالد، قال: حدثنا عبد الرحمن بنُ ثابت
ابن ثوبان، عمَّن سمعَ مکحولاً، يُحدِّث عن مسروق بن الأجدع
عن عائشة قالت: شَرِبَ رسولُ اللهِ وَّل قائماً وقاعداً، ومَشى
حافياً وناعلاً، وانصرف عن يمينه، وعن شِماله (١).
قوله: فلم يرض بالذي أخبرته، أي: من حيث إخباري به، أي: ما رضي
=
بالواسطة، بل أراد أن يكون عنده بلا واسطة .
(١) صحيح لغيره دون قوله: ومشى حافياً وناعلاً، وهذا إسناد ضعيف
الإبهام الراوي عن مكحول، ولانقطاعه، فقد أنكر أبو زُرعة الدمشقي- كما في
(تاريخه)) ص ٣٢٩ - أن يكون مكحول- وهو الشامي- قد سمع من مسروق
الأجدع. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان،
فمختلف فيه، وثقه عمرو بن علي الفلاَّس، ودُحيم، وأبو حاتم، وأبو زُرعة،
وقال أبو داود وعلي ابن المديني والعجلي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وضعفه أحمد، وقال: أحاديثه مناكير، والنسائي، وابن خِراش،
وابن الجوزي وابن معين، وقال مرة: ليس به بأس، وقال مرة: صالح. وقال
الذهبي: لم يكن بالمكثر ولا هو بالحجة، بل هو صالح الحديث.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٦١٨) - ومن طريقه النسائي في ((المجتبى))
٨١/٣ - ٨٢، وفي ((الكبرى)) (١٢٨٤)، وأبو نعيم في (الحلية)) ١٩١/٥- عن
بقية بن الوليد، قال: حدثني الزبيدي- وهو محمد بن الوليد- عن مكحول،
بهذا الإسناد، ولفظه: رأيت النبي ◌َله ... ويصلي حافياً ومنتعلاً.
وخالف بقيةً عبدُ الله بن سالم الحمصي -فيما ذكره الدارقطني في ((العلل))
٥/ ورقة ٦٩ - ٧٠ -فرواه عن الزبيدي، عن سليمان بن موسى، عن مكحول،
به. زاد في الإسناد سليمانَ بنَ موسی.
قال الدارقطني: والأشبه بالصواب قول من قال: سليمان بن موسى. قاله
عبد الله بن سالم الحمصي، وهو من الأثبات في الحديث، وهو سيّء المذهب.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٦١٧) عن عبيد الله بن موسى، عن =
١١٥

٢٤٥٦٨- حدَّثْنا بِشْر بنُ شُعَيْب بن أبي حمزة قال: وأخبرني أبي: قال
محمد: أخبرني عروة
أن عائشة أخبرته، أَنَّ رسولَ الله وََّ قَال لِلْوَزَعِ: ((فُوَيْسِقٌ)).
ولم أَسْمَعْه أَمَرَ بِقَتْلِه(١).
= إسرائيل، عن عبد الله، عن عائشة، بلفظ: انتعل رسول الله وَ﴾ قائماً وقاعداً،
وشرب قائماً وقاعداً، وانفتل عن يمينه وشماله، وهذا إسناد منقطع بين عبد الله
-وهو ابن عطاء كما يعرف من الإسناد التالي- وعائشة. وأخرجه البيهقي في
(الشعب)) (٥٩٨٧) من طريق عبيد الله بن موسى، أيضاً، عن إسرائيل، عن
عبد الله بن عيسى، عن محمد بن سعيد، عن عبد الله بن عطاء، عن عائشة،
وفيه انقطاع بين عبد الله بن عطاء وعائشة، وفيه اضطراب كذلك، فقد قال
البيهقي عقبه: وقد قيل: عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن عطاء، عن
محمد بن سعيد، عن عائشة. وعبد الله بن عيسى: هو ابن عبد الرحمن بن أبي
ليلى الأنصاري.
وأخرجه البيهقي في (السنن)) ٤٣١/٢، وفي («الشعب» (٥٩٨٦) من طريق
زياد بن خيثمة، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن عطاء، عن عائشة.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٢٣٥) عن أحمد بن محمد بن الجهم
السِّمَّري عن يحيى بن حكيم المُقَوِّم، عن مَخْلد بن يزيد الحراني، عن يحيى
ابن سعيد الأنصاري، عن عطاء، عن عائشة. ورجاله سوى شيخ الطبراني ثقات.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٥/٢ و٨٠/٥، ونسبه إلى الطبراني وقال:
ورجاله ثقات .
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص سلف برقم (٦٦٢٧)
وفيه: ورأيته يصلي حافياً ومنتعلاً، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، بشر بن شعيب بن أبي حمزة
من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد: هو ابن مسلم الزهري،
وعروة: هو ابن الزبير.
١١٦
=

٢٤٥٦٩- حدثنا بِشْرُ بنُ شُعيب قال: أخبرني أبي، عن الزهري: عما
يَقْتُلُ المُحْرِمُ من الدوابّ. قال الزُهري: أخبرني عروة بنُ الزبير
أن عائشة زوجَ النبيِّي وَ لّ قالت: قال رسولُ اللهِوَالَ: ((خَمْسٌ
مِنَ الدَّوابِّ كُلُّهُنَّ فاسِقٌ، يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ: الكَلْبُ العَقُورُ،
والعَقْرَبُ، والحُدَيًّا، والغُرَابُ، والفَأْرَةُ))(١).
٢٤٥٧٠- حدَّثْنا بِشْرُ بنُ شُعَيْب، قال: فحدَّثني أبي، قال: قال
محمد: وأخبرني يحيى بن عروة، أنه سَمِعَ عُرْوة يقول:
قالت عائشة زوجُ النَّبِيِّ وَّهِ: سأل أناسٌ رسولَ اللهِ وَّل عن
الكُمَّان؟ فقال لهم رسولُ الله ◌َّ: ((ليسوا بشيء)». فقالوا:
يا رسولَ الله، إنَّهم يُحدِّثون أحياناً بالشيء يكون حقّاً؟
فقال رسولُ اللهِ وَ﴾: «تلكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَفُها الجِنِّي،
فَيَقُرُّها في أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجاجةِ، فَيَخْلُطُونَ فِيها أَكْثَرَ مِنْ مئةٍ
= وأخرجه البخاري (١٨٣١) والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٩/٥، وفي
((الكبرى)) (٣٨٦٩) وابن حبان (٣٩٦٣) و(٥٦٣٦)، والبيهقي في ((السنن))
٢١٠/٥ من طريق مالك عن محمد بن مسلم الزهري، بهذا الإسناد.
وسيرد بالأرقام (٢٥٢١٥) و(٢٦٣٣٢) و(٢٦٣٨٢).
وانظر (٢٤٥٣٤).
وفي الباب عن أم شريك سيرد ٤٢١/٦ .
وانظر حديث سعد بن أبي وقاص السالف برقم (١٥٢٣).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
بشر بن شعيب - وهو ابنُ أبي حمزة- فمن رجال البخاري.
وقد سلف برقم (٢٤٠٥٢).
١١٧

كَذْبَةٍ))(١) .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، بشر بن شعيب: هو ابن
أبي حمزة - من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد: هو ابن
مسلم ابن شهاب الزهري.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٠٣٤٧) -ومن طريقه مسلم (٢٢٢٨)
(١٢٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٨/٨، والبغوي في (شرح السنة)) (٣٢٥٨)-
والبخاري (٥٧٦٢) و(٧٥٦١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٣٣٦)
من طريق هشام بن يوسف، كلاهما (عبد الرزاق وهشام) عن معمر، والبخاري
(٦٢١٣)، ومسلم (٢٢٢٨). (١٢٣)، والطحاوي في (شرح المشكل)) (٢٣٣٥)
من طريق ابن جريج، والبخاري في «صحيحه)) (٧٥٦١)، وفي ((الأدب المفرد)»
(٨٨٢) من طريق يونس، ومسلم (٢٢٢٨) (١٢٣)، وابن حبان (٦١٣٦) من
طريق معقل بن عبيد الله، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٧٠) من طريق إسحاق بن
راشد، خمستهم عن الزهري بهذا الإسناد. وجاء اسم يحيى بن عروة في
(مصنف عبد الرزاق)): هشام بن عروة!
وقال البخاري عقب الرواية (٥٧٦٢): قال علي: قال عبد الرزاق: مرسل
((الكلمة من الحق)» ثم بلغني أنه أسنده بَعْدُ.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٢٠/١٠: ومراده أن عبد الرزاق كان يرسل هذا
القدر من الحديث، ثم إنه بعد ذلك وصله بذكر عائشة فيه.
وأخرجه البخاري (٣٢١٠)، وعلَّقه برقم (٣٢٨٨)، والطبري في «تفسيره))
٣٨/٢٣ من طريق أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن عائشة،
بنحوه.
وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (١٨٨٣).
قال السندي: قوله: ((ليسوا بشيء)) كناية عن بطلان قولهم.
قوله: ((فيقرها)) بضم قاف وتشديد راء، أي: يصُبُّها ويثبتها.
قوله: ((وليّه)) أي: الكاهن.
قوله: ((قرّ الدجاجة)) بفتح فتشديد، أي: إثبات الدجاجة صوتها.
١١٨

٢٤٥٧١- حدثنا بِشْرُ بنُ شُعيب قال: حدثني أبي، عن الزُّهري قال:
أخبرني عُروة بنُ الزُّبير
أنَّ عائشةَ زوجَ النبيِّ بَّ قالت: كَسَفَتِ الشمسُ في حياة
رسول الله مَل﴾، فخرجَ رسولُ الله ◌َ لٍ إلى المسجد، فقام،
فَكَبَّر، وصفَّ الناسُ وراءَه، فَكَبَّرَ، واقتراً قراءةً طويلةً، ثم كَبَّرَ،
فركَعَ ركوعاً طويلاً، ثم قال: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، فقام ولم
يسجد، فاقترأ قراءةً طويلةً هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كَبَّر،
ورَكع رُكوعاً طويلاً هو أدنى من الرُّكوع الأوَّل. ثم قال: ((سَمِعَ
الله لِمَنْ حَمِدَه، رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ))، ثم سجد، ثم فعل في الرَّكعةِ
الأُخرى مثل ذُلك، فاستكمل أربعَ رَكَعاتٍ وأربعَ سَجَدات،
وانجلتِ الشمسُ قبل أن ينصرف، ثم قام، فأثنى على الله عزَّ
وجَلَّ بما هو أهلُه، ثم قال: ((إنَّما هُما (١) آيتانِ مِنْ آيَاتِ الله عزَّ
وجَلَّ لا يَخْسِفانِ(٢) لموتِ أحَدٍ، ولا لِحَياتِهِ، فإذا رَأَيْتُمُوهُما،
فافْزَعُوا لِلصَّلاةِ(٣)).
وكان كثير بن عباس، يُحدِّثُ أنَّ عبد الله بن عباس، كان
يحدِّثُ عن صلاة رسول اللهِ وَلَّه يوم كَسَفَتِ الشمسُ مِثْلَ ما
حَدَّثَ عُروة عن عائشة زوج النبيِّ وَّةَ، فقلت لعروة: فإنَّ أخاك
يومَ كَسَفَتِ الشمسُ بالمدينة، لم يَزِدْ على ركعتين مثلَ صلاة
(١) في (ق): إنهما آيتان.
(٢) في (م): ينخسفان.
(٣) في (ظ٢) و(ق) وهامش (هـ): إلى الصلاة.
١١٩
١٠٠".

الصبح! فقال: أجل إنه أخطأ السنة (١).
٢٤٥٧٢- حدثنا بِشْرُ بنُ شُعيب قال: حدثني أبي، عن الزُّهري قال:
حدثني عبدُ الله بنُ أبي بكر بنِ حزم، أن عروة بن الزبير أخبره
٨٨/٦
أن عائشة زوجَ النبيِّي ◌َّهِ قالت: جاءتِ امرأةٌ ومعها ابنتانٍ لها
تسألُني، فلم تجد عندي شيئاً غيرَ تمرةٍ واحدة، فأعطيتُها إياها،
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، بِشْرُ بنُ شعيب - وهو ابن أبي
حمزة- من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وشُعيب بن أبي حمزة
من أثبت الناس في الزُّهري.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٢٨/٣، وفي ((الكبرى)) (١٨٥٠) من
طريق بشر بن شعيب، بهذا الإسناد مختصراً.
وأخرجه بتمامه ومختصراً ابن راهويه (٦٤٢) و(٦٤٣)، والبخاري
(١٠٤٦)، ومسلم (٩٠٢)، وأبو داود (١١٨١)، والنسائي في ((المجتبى))
١٢٩/٣، وفي ((الكبرى)) (٥٠٧) و(١٨٥٣)، وأبو عوانة ٣٧٩/٢، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٢/١، وابن حبان (٢٨٤٢)، والدارقطني في
((السنن)) ٦٣/٢، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٢٢/٣، وفي ((معرفة السنن
والآثار)) ١٢٩/٥ و١٣٠ من طرق، عن الزهري، به.
وقال الشافعي في ((مسنده)) ١٦٦/١ ((بترتيب السندي)) -ونقله عنه
البيهقي في ((معرفة السنن)) ١٢٨/٥- قال: أخبرنا الثقة عن معمر، عن
الزهري، عن كثير بن عباس بن عبد المطلب أن رسول الله بَ﴾ صلَّى في
كسوف الشمس ركعتين، في كل ركعة ركعتان. قال البيهقي: كذا رواه
مرسلاً، وكثير بن العباس إنما رواه عن أخيه عبد الله بن عباس عن النبي وقَّ
موصولاً .
قلنا: قد سلف من طريق عطاء بن يسار، عن ابن عباس برقم (٢٧١١).
وسلف من حديث عائشة برقم (٢٤٠٤٥).
١٢٠