Indexed OCR Text
Pages 441-460
٠٠١٠٠٠ ٢٤٣٨٠- حدثنا أبو معاوية عبد الله بن معاوية الزُّبيري قدم علينا مكة، حدثنا هشام بن عروة، قال : كان عروة يقول لعائشة: يا أُمَّتاه، لا أَعْجَبُ مِن فَهْمِكِ(١)، أقول: زوجةُ رسولِ اللهِ وَّه وبنتُ أبي بكر، ولا أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بالشِّعْر وأيام النَّاس أقول: ابنةُ أبي بكر، وكان أَعْلَمَ النَّاسِ أو مِنْ أَعْلَمِ النَّاس، ولكن أَعْجَبُ من عِلْمِك بالطِّبِّ، كيف هو؟ ومن أين هو (٢)؟ قال: فَضربت على منكبه(٣)، وقالت: أي عُرَيَّة، إنَّ رسولَ الله وََّ كان يَسْقَمُ عند آخر عُمُرِهِ، أو في آخر عُمُره، فكانت تَقْدَمُ عليه وفودُ العَرَبِ من كلِّ وجه، فَتَنْعَتُ له الأنعات، وكنت أُعالِجُها له، فمِنْ ثَمّ(٤). = أحمد، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث غريب، ولم أره إلا من حديث ابن لهيعة، وخالدٌ معروف. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٦/١ و١٨٦/٢-١٨٧، والحافظ في (الأمالي)) ص ٢٠٢ -٢٠٣ من طريق يحيى، به. قال أبو نعيم: هذا حديث غريب، تفرد به ابن لهيعة عن خالد. وسيرد برقم (٢٤٣٩٨). وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، السالف برقم (٦٤٨٥). (١) في (ظ٨) و(ظ٢) و(ق)، وهامش (هـ)، فقهك، وجاء في هامشهن فهمك. (٢) في (ظ٨) و(ظ٢)، وهامش (هـ) زيادة: وما هو؟ وقد وضع عليها في (ظ٢) إشارة نسخة . (٣) في (ظ٨) منكبيه. (٤) خبر صحيح، وهذا إسناد فيه أبو معاوية عبد الله بن معاوية الزبيري= ٤٤١ = قال البخاري في (تاريخه)) ٢٠٩/٥، وفي ((الضعفاء)) ص٦٧: بعض أحاديثه مناكير، وقال في ((الأوسط)) ١٦١/٢: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ١٧٨/٥: مستقيم الحديث، ونقله عنه أبو زرعة العراقي في ذيل الكاشف ص ١٦٥، والهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٢/٩، وقد تحرف في مطبوع اللسان إلى: منكر الحديث، وهو تحريف قبيح، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٤٦/٧ وقال: ربما خالف، يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته. قلنا: وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخطأ الحافظ ابن حجر في ترجمة عبد الله بن معاوية من ((التعجيل)) ٧٦٦/١-٧٦٧، وفي ((اللسان)» ٤١٩/٣، فنسب إلى ابن عدي أنه قال فيه: أحاديثه مناكير، وليست هذه الجملة من كلام ابن عدي في ((كامله)» ١٥١٢/٤ وإنما هي قول البخاري السالف نقلَه عنه، وأورد له حديثين، أحدهما حديث أحمد لهذا، وقال بإثر ذلك: له غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٥٠/٢، والذهبي في ((السير)) ١٨٢/٢ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٩٥/٣، وابن عدي ١٥١٢/٥ من طريق أبي معاوية عبد الله بن معاوية الزبيري، به. وأخرجه الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ١٨٢/٢-١٨٣ من طريق أبي نعيم الأصبهاني، عن عبد الله بن جعفر أبي الشيخ، عن أحمد بن الفرات، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن عروة، قال: ما رأيت أحداً أعلم بالطب من عائشة، رضي الله عنها. فقلت: يا خالة، ممن تعلمت الطب؟ قالت: كنت أسمع الناس ينعت بعضهم لبعض فأحفظه. وهذا إسناد صحيح. ثم أورد الحديث من طريق سعيد بن سليمان، عن أبي أسامة عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لقد صحبت عائشة، فما رأيت أحداً قط كان أعلم بآية نزلت، ولا بفريضة ولا بسنة ولا بشعر، ولا أروى له، ولا بيوم من أيام العرب، ولا بنسب ولا بكذا ولا بكذا، ولا بقضاء ولا طب منها، فقلت لها: يا خالة، = ٤٤٢ ........... .................... ٢٤٣٨١- حدثنا عبد الله بن الوليد، حدثنا سفيان، عن أسامة، عن عبد الله بن عروة، عن عروة عن عائشة قالت: قال رسولُ اللهِ وَلٍّ: ((إِنَّ الله عزَّ وجَلَّ وملائكَتَهُ عليهم السلام يُصَلُّونَ على الذينَ يَصِلُونَ الصُّفُوف))(١). : الطب من أين عُلِّمْتيه؟ فقالت: كنت أمرض فيُنعت لي الشيء، ويمرض المريض فيُنعت له، وأسمع الناس ينعت بعضهم لبعض، فأحفظه. وهذا سند رجاله ثقات، وأخرجه بنحوه أبو نعيم في ((الحلية)) ٤٩/٢ من طريق جعفر الفريابي، عن منجاب بن الحارث، عن علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه. وهذا سند صحيح. ورواه الطبراني ٢٣/ (٢٩٤) عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن يوسف، عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ما رأيت امرأة كانت أعلم بطب ولا بفقه ولا بشعر من عائشة. وهذا سند حسن في المتابعات وأخرجه البزار (٢٦٦٢) (زوائد)، والطبراني في «الأوسط)) (٦٠٦٤) من طريق خلاد بن يزيد الباهلي، عن محمد بن عبد الرحمن المليكي أبي غِرارة زوج جبرة، عن عروة بن الزبير، بسياقة أحمد قال: قلت لعائشة: إني أفكر بأمرك فأعجب، أجدك من أفقه الناس ... قال البزار: لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد. وقال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن محمد بن عبد الرحمن المليكي إلا خلاد بن يزيد الباهلي. قال السندي: قولها: أي عرية، بالتصغير نداء لعروة. قولها: يسقم، من سقم كعلم. قولها: الأنعات، بالفتح جمع نعت بمعنى المنعوت، أي: الأدوية المنعوتة. قولها: أعالجها، أي: أصلح تلك الأدوية. (١) حديث حسن، وهذا إسناد اختلف فيه على أسامة -وهو ابن زيد -= ٤٤٣ ............ ... I- = الليثي -: فرواه عنه سفيان الثوري، واختلف عنه: فرواه عبد الله بن الوليد كما في هذه الرواية، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٤٧٠)، ويزيد بن أبي حكيم فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٤٩ عن الثوري، عن أسامة، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة غير أن لفظ عبد الرزاق: ((إن الله وملائكته يُصلُّون على الذي يُصلي في الصف الأول)». ورواه أبو أحمد الزُّبيري كما سيرد في الرواية (٢٥٢٧٠)، وعُبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، كما عند البيهقي في ((السنن)) ١٠٣/٣، ومعاوية بنُ هشام كما عند أبي داود (٦٧٦)، وابن ماجه (١٠٠٥)، وابن حبان (٢١٦٠)، والبيهقيِّ في ((السنن)) ١٠٣/٣، والبغويِّ في ((شرح السنة)) (٨١٩)، وقبيصةُ بنُ عقبة، كما عند عبدِ بنِ حُميد (١٥١٣)، والبيهقيِّ في ((السنن)) ١٠٣/٣، كلُّهم رَوَوْه عن الثوريّ، عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، عن عروة، عن عائشة. غير أن لفظ رواية معاوية بن هشام: ((إن الله وملائكته يُصلُّون على ميامن الصفوف)). قال البيهقي: كذا قال، والمحفوظ بهذا الإسناد عن النبي وَيّ: ((إن الله وملائكته يُصلُّون على الذين يَصِلُون الصفوف)). ومعاوية بن هشام ينفرد بالمتن الأول، فلا أراه محفوظاً. قلنا: ومع ذلك حسَّنه الحافظ في («الفتح» ٢١٣/٢. ورواه عن الثوري كذلك حسين بن حفص، واختلف عنه: فرواه أسيد بن عاصم كما عند البيهقي في ((السنن)) ١٠٣/٣، عن حسين ابن حفص، عن الثوري، عن أسامةَ بنِ زيد، عن عبد الله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ورواه عبد الرحمن بن عُمر رُسْتَه، كما عند ابن حبان (٢١٦٤)، عن حسين، عن الثوريّ، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، لم يذكر أسامة. ٤٤٤ = ٢٤٣٨٢- حدَّثنا عبدُ الله بن الوليد، قال: حدَّثنا سُفْيان، عن طلحة بن يحيى، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة = قال الدارقطني: والصحيح قولُ من قال: عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، وكذلك رواه هشام بن سعد، عن عثمان بن عروة. وقال الدارقطني أيضاً: ورواه محمد بن معمر البحراني عن قبيصة، عن الثوري، عن أسامة بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وذلك وهم منه . ورواه عبدُ الله بنُ وَهْب كما عند ابن خزيمة (١٥٥٠)، وابنِ المنذر في (الأوسط)) (١٩٨٣)، وابن حبان (٢١٦٣)، والحاكم ٢١٤/١، والبيهقيِّ ١٠١/٣. وسليمانُ بنُ بلالَ، وعبدُ الوهَّاب بنُ عطاء، وحاتِمُ بنُ إسماعيل، وأبو ضمرة، فيما ذكر الدارقطنيُّ في ((العلل))، كلُّهم عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قال الطبراني، فيما نقله البيهقيُّ عنه في ((السنن)): كلاهما صحيحان. قال البيهقي: يريد كلا الإسنادين. قلنا: يعني الذي فيه عبد الله بن عروة، وعثمان ابن عروة. وسيرد بالإسناد الذي فيه عثمان بن عروة برقم (٢٥٢٧٠). وبإسناد آخر برقم (٢٤٥٨٧). وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة مرفوعاً عند الطبراني في ((الأوسط)) (٣٧٨٣) ولفظه: ((إنَّ اللهَ وملائكَتَه يُصَلُّون على الذين يَصِلُون الصُّفوف، ولا يَصِلُ عبدٌ صفّاً إلا رَفَعه اللهُ به درجة، وذرَّت عليه الملائكة من البر)). وإسناده مسلسل بالضعفاء. وفي الباب عن ابن عمر مرفوعاً عند أبي داود (٦٦٦)، وصححه ابن خزيمة (١٥٤٩)، والحاكم ٢١٣/١ بلفظ: ((من وصل صفاً وصله الله، ومن قطع صفاً قطعه الله)). وانظر حديث أنس السالف برقم (١٢٠١١). قال السندي: يصلون: الأول: من الصلاة، والثاني: من الوصل. ٤٤٥ عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله ◌َّ يُصَلِّي وعليه مِرْطٌ، وعليَّ بَعْضُه(١). ٢٤٣٨٣- حدَّثنا عبدُ الله بن الوليد، حدثنا سُفْيان، حدَّثنا معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أُمّ المؤمنين، قالت: استأذنا النَّبِيَّ وَّ في الجهاد، فقال: ((جهادُكُنَّ - أَوْ حَسْبُكُنَّ- الحَجُ))(٢). (١) إسناده قوي، عبد الله بن الوليد: هو ابن ميمون القرشي الأموي، وثقه العقيلي والدارقطني. وقال البخاري: مقارب. وقال أبو زرعة: صدوق. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: مستقيم الحديث. وصحح أحمد سماعه من سفيان الثوري، وقال: لم يكن صاحب حديث، وحديثه حديث صحيح، وكان ربما أخطأ في الأسماء، وقد كتبت عنه أنا كثيراً. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير طلحة بن يحيى -وهو ابن طلحة بن عبيد الله القرشي- فمن رجال مسلم. وأخرجه بنحوه أبو عوانة ٦٠/٢ من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضاً ٢/ ٦٠ من طريق أبي يحيى الحماني، عن طلحة بن يحيى، به . وسيأتي بالأرقام (٢٤٦٧٥) و(٢٥٠٦٤) و(٢٥٦٨٦). وانظر (٢٤٠٤٤). (٢) إسناده قوي، عبد الله بن الوليد سلف الكلام عليه عند الرواية (٥٠٩٧)، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير معاوية بن إسحاق - وهو ابن طلحة بن عبيد الله التيمي- فقد روى له البخاري لهذا الحديث متابعة، ووثقه أحمد والنسائي وغيرهما، ووهاه أبو زرعة. = وأخرجه ابن راهويه (١٠١٥) عن عبد الله بن الوليد، بهذا الإسناد. ٤٤٦ ٢٤٣٨٤- حدّثنا حسن، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير عن عائشة، أنها قالت: يا رسولَ الله، كلُّ أَهْلِكَ قد دَخَلَ البيتَ غيري؟ فقال: ((أرْسِلِي إلى شَيْبَةَ فَيَفْتَحُ لكِ البابَ)). فَأَرْسَلَتْ إليه، فقال شَيْبَةُ: ما استطعنا فَتْحَهُ في جاهليةٍ ولا إسلام بليلٍ، فقال النَّبِيُّ وَّهِ: ((صَلِّي فِي الحِجْرِ، فإِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا عن بناءِ البَيْتِ(١) حِينَ بَنَوْهُ))(٢). وعلقه البخاري بصيغة الجزم عقب الحديث (٢٨٧٥)، فقال: وقال عبد الله = ابن الوليد، حدثنا سفيان، عن معاوية بهذا. وأخرجه ابن سعد ٧٢/٨، والبخاري (٢٨٧٥) و(٢٨٧٦)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٥٦٠٦) و(٥٦٠٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٦/٤ و٢١/٩، وفي («السنن الصغير)) (١٤٧٤) و(٣٤٥٠)، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)» ٣٨٨/١٢ من طرق عن سفيان الثوري، به. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٣٣٩)، وأبو يعلى (٤٥١١)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٣٨٧/٤ من طريق صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، به . وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٣٤٥) من طريق عمرة، عن عائشة، به. وسيأتي بالأرقام (٢٤٣٩٣) و(٢٤٤٢٢) و(٢٤٤٦٣) و(٢٤٤٩٧) و(٢٤٨٨٨) و(٢٥٣٢٢) و(٢٥٣٢٥) و(٢٥٣٢٨). وفي الباب عن أبي هريرة، وقد سلف برقم (٩٤٥٩)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. (١) في (ق): عن بناء إبراهيم، وفي هامشها: البيت، نسخة. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه دون قوله: ((صلي في الحجر)) فهو حسن لغيره، ودون قوله: ((فإن قومك استقصروا عن بناء البيت حين بنوه)= ٤٤٧ ........ ٢٤٣٨٥- حدّثنا أبو المنذر إسماعيل(١) بن عمر، قال: حدَّثنا مالك -يعني ابنَ أنس- عن عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعْمَر، عن أبي يونس(٢) مولى عائشة عن عائشة: أَنَّ رجلاً سأَلَ رسول الله وََّ، فقال: يا رسولَ الله، تُدْرِكُنِي الصَّلاةُ وأنا جُنُبٌّ وأنا أريدُ الصِّيام؟ فقال رسولُ الله وَلَّه: ((وأنا تُدْرِكُنِي الصَّلاةُ وأَنَا جُنُبٌّ، وأَنَا أُرِيدُ الصِّيامَ، = فصحيح. وهذا إسناد فيه سعيد بن جبير لم يسمع من عائشة، وعطاء بن السائب صححوا سماع حماد بن سلمة منه قبل اختلاطه. حسن: هو ابن موسى الأشيب. ٠٠-٠١ -. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٠٩٤)، والإسماعيلي في ((معجمه)) ٤٤٣/١ من طريق شعيب بن صفوان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عائشة، فزاد في الإسناد ابن عباس بين سعيد بن جبير وعائشة، وشعيب بن صفوان ضعيف، وسماعه من عطاء لم يتحرر لنا أكان قبل الاختلاط أم بعده؟ وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقد أخرج النسائي في ((المجتبى)) ٢١٨/٥ -٢١٩ من طريق عبد الحميد بن جبير، عن عمته صفية بنت شيبة، قالت: حدثتنا عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، ألا أدخل البيت؟ قال: ((ادخلي الحجر، فإنه من البيت))، وإسناده صحیح. وقوله: ((صلي في الحجر)) سيأتي برقم (٢٤٦١٦) بإسناد محتمل للتحسين، فيحسن لغيره، به . وقوله: ((إن قومك استقصروا عن بناء البيت حين بنوه))، سلف بإسنادٍ صحيح برقم (٢٤٢٩٧). (١) في (م) حدثنا أبو المنذر حدثنا إسماعيل، وهو خطأ. (٢) في (م): عن أبي یوسف، وهو تحریف. ٤٤٨ ...!.... فَأَغْتَسِلُ، ثُمَّ أَصُومُ)). فقال الرَّجل: إنّا لسنا مِثْلَكَ، فقد غَفَرَ الله لكَ ما تَقَدَّم من ذَنْبِكَ وما تأخّر. فَغَضِبَ رسولُ اللهِوَِّ، وقال: ((والله، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ له عَزَّ وَجَلَّ، وأَعْلَمَكُمْ بما أنَّقِي))(١) . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. إسماعيل بن عمر، وأبو يونس مولى عائشة من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٢٨٩/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في الامسنده» ٢٥٨/١ (ترتيب السندي)، وفي ((السنن)) (٣٠١)، وفي ((اختلاف الحديث)) ص ١٤١، وأبو داود (٢٣٨٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٤٠)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ١٠٦/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٣/٤، وفي ((معرفة الآثار)) (٨٦٢٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤١٩/١٧. وأخرجه مسلم (١١١٠)، والنسائي في (الكبرى)) (٣٠٢٥) و(١١٥٠٠)، وأبو يعلى (٤٤٢٧)، وابن خزيمة (٢٠١٤)، وابن حبان (٣٤٩٢) و(٣٤٩٥) و(٣٥٠١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٤/٤ والحازمي في ((الاعتبار)) ص ١٣٥ -١٣٦ من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن، به. وسيأتي برقمي (٢٥٢٢٨) و(٢٦٠٨٣). وانظر (٢٤٠٦٢). قال السندي: قوله: تدركني الصلاة، أي: صلاة الفجر، ولهذا كناية عن طلوع الفجر. قوله: قد غَفَرَ لك، أي: فيمكن منك المسامحة في أمر اعتماداً على المغفرة، ولا يمكن لنا مثل ذلك، فبيَّن رَّلج أنه مع ذلك يعمل بدقائق التقوى والورع، ولا يأخذ بالمسامحة في الأمور، فلا ينبغي الاحتراز عن فعله بتوهم المسامحة فيه، والله تعالى أعلم. ٤٤٩ ٢٤٣٨٦- حدّثنا أبو المنذر، حدَّثنا مالك، عن الفُضَيْل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نِيار الأَسْلَمي، عن عُرْوة ٦٨/٦ عن عائشة: أن رجلاً اتَّبَعَ رسولَ اللهِوَ﴿، فقال: أَتَّبِعُكَ الأُصِيْبَ معك. فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((تُؤْمِن بالله وَرَسُولِهِ؟)) قَال: لا ، قال: ((فإِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ)). قال: فقال له في المرَّة الثّانيةِ: (تُؤْمِنُ بالله ورَسُولِهِ؟)) قال: نَعَمْ. فَأَنْطَلَقَ فَتَبَعَهُ(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو المنذر -وهو إسماعيل بن عمر الواسطي - والفضيل بن أبي عبد الله -وهو مولى المَهْرِي- وعبد الله بن نيار الأسلمي من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. مالك: هو ابن أنس. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابنُ سعد ٥٣٥/٣، ومسلم (١٨١٧)، وأبو داود (٢٧٣٢)، والترمذي (١٥٥٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٨٦) و(١١٦٠٠)، والدارمي (٢٤٩٧)، وابن الجارود (١٠٤٨)، وأبو عوانة ٣٣٢/٤ -٣٣٣ و٣٣٣ - ٣٣٤، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥٧٢) و(٢٥٧٣) و(٢٥٧٤) و(٢٥٧٦)، والدار قطني في (العلل)) ٥/ الورقة ٥٠، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦/٩ -٣٧، والحازمي في ((الاعتبار)) ص ٢١٧ من طرق عن مالك، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٧٦٠) عن إسحاق، عن وكيع، عن مالك، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار، به. وأخرجه إسحاق (٧٥٩) -ومن طريقه الدارمي (٢٤٩٦) - وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٢٧٢/٢ من طريق ابن أبي شيبة، كلاهما (إسحاق وابن أبي شيبة) عن وكيع، عن مالك، عن عبد الله بن نيار، عن عروة، عن عائشة، به. لم يذكر فيه: الفضيل بن أبي عبد الله. ٤٥٠ = ...........- ٢٤٣٨٧- حدَّثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا شريك، عن سِمَاك، عن عبد الله بن عَمِيْرة، عن دُرَّة بنتِ أبِي لَهُب، قالت: كنتُ عند عائشة(١) فَدَخَلَ النَّبِيُّ وَلَه فقال: ((اثْتُونِي بِوَضُوءٍ)). فقالت(٢): فابتَدْرتُ أنا وعائشة الكُوز، قالت: فَبَدَرْتُها فَأَخَذْتُهُ أنا، فتوضَّأَ فرفع طَرْفَه أو عَيْنَه أو بَصَرَهُ إليَّ، فقال: ((أنت مني وأنا مِنْكِ)) قالت: فأُتي برجلٍ، فقال: ((ما أَنَا فَعَلْتُهُ وَلُكِنْ قِيلَ لي)). قالت: وكان سَأَلَهَ على المِنْبر: مَنْ خَيْرُ النَّاس؟ فقال: ((أَفْقَهُهُمْ فِي دِينِ الله عَزَّ وجَلَّ، وأَوْصَلُهُمْ لِرَحِمِهِ)). وذَكَرَ فيه وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٥/١٢ -ومن طريقه ابن ماجه (٢٨٣٢) - وابن = ماجه (٢٨٣٢) كذلك عن علي بن محمد، كلاهما عن وكيع، عن مالك، عن عبد الله ابن يزيد، عن نيار، عن عروة، به. وقال ابن ماجه: قال علي في حديثه: عبد الله بن يزيد أو زيد. وجاء في مطبوع ابن أبي شيبة: عن أبي نيار، وفي مطبوع ابن ماجه: عن دينار! قال المزي في (التحفة)) ١٣/١٢: كذا عنده -يعني ابن ماجه- وهو تخليط فاحش، والصواب ما تقدم. وقد نسب أبو حاتم - كما في (العلل)) لابنه ٣٠٥/١- والدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ٥٠ الوهم إلى و کیع. وسیرد برقم (٢٥١٥٨). وفي الباب عن جدِّ خُبَيب، سلف برقم (١٥٧٦٣)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. (١) في (ق): كنت وعائشة. (٢) في (م): فسألت، وهو خطأ. ٤٥١ شريكٌ شيئين آخرين لم أَحْفَظْهُما(١). ٢٤٣٨٨- حدَّثَنا حسن، حدَّثنا حماد -يعني ابنَ زيد- عن أبي لبابة العُقَيْلي قال: سمعتُ عائشة تقول: كان رسولُ الله ◌ٌَّ يَصُومُ حتى نقول: ما يريد أن يُقْطِر، ويُقْطِرُ حتى نقول: ما يريد أن يَصُومَ، وكان يقرأُ في كلِّ ليلةٍ ببني إسرائيل والؤُمَر (٢). (١) إسناده ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، ولجهالة شيخ سماك عبد الله بن عميرة، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (١٦٦٢٦). ثم إنه اختلف فيه على شريك في إسناده ومتنه: فرواه أسود بن عامر -كما في هذه الرواية- عن شريك، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن درة. ورواه أحمد بن عبد الملك - كما سيأتي في الرواية ٤٣٢/٦، ومن تابعه، كما سيأتي في تخريجها- فقال: عن شريك، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن زوج درة بنت أبي لهب، عن درة، فزاد في الإسناد زوج درة، ولفظه: ((خير الناس أقرؤهم وأتقاهم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرحم)). وسيكرر ٤٣٢/٦ سنداً ومتناً. قال السندي: قوله: ((أنت مني))، أي: بيني وبينك قرابة، فإنها بنت عمه ما أنا فعلته: يريد أنه ما سأله من نفسه، وإنما أمره الناس أن يسأل، كأنه بعد أن سأل خاف أن لا يكون سؤاله في محله، فقال ذلك اعتذاراً، والله تعالى أعلم. (٢) حديث صحيح دون قوله: وكان يقرأ في كل ليلة ببني إسرائيل والزمر، ولهذا إسناد فيه أبو لبابة العقيلي، وهو مروان مولى عائشة رضي الله= ٤٥٢ ........... = عنها، ويقال: مولى هند بنت المهلب بن أبي صفرة، ويقال: مولى عبد الرحمن بن زياد العقيلي، وثقه ابن معين، والذهبي في ((الكاشف))، وابن حجر في ((التقريب))، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) لكن الذهبي نص في (الميزان)» ٥٦٥/٤ على أن خبره منكر، وتوقف فيه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١١٦٣)، فقال: باب استحباب قراءة بني إسرائيل والزمر كل ليلة استناناً بالنبي *، إن كان أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره، فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح، قلنا: حسن حديثه الترمذي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب. وأخرجه بتمامه ومختصراً إسحاق بن راهويه (١٣٧٢)، والترمذي (٢٩٢٠) و (٣٤٠٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٩/٤، وفي ((الكبرى)) (٣٦٥٦) و(١٤٤٤) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٢)- وابن خزيمة (١١٦٣)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٧٨)، والحاكم ٤٣٤/٢، والبيهقي في (الشعب)) (٢٤٧٠)، وفي ((الدعوات الكبير)) (٣٥٩)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة مروان أبي لبابة) من طرق عن حماد بن زيد، به. ولفظه عند الترمذي: (كان النبي ◌َل﴿ لا ينام على فراشه حتى يقرأ بني إسرائيل والزُّمَر. وقال: هذا حديث حسن غريب، وسكت عنه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو يعلى (٤٦٤٣) و(٤٧٦٤) من طريق حسن بن عمر بن شقيق، عن حماد، به مختصراً، إلا أنه قال: تنزيل السجدة بدل بني إسرائيل. وسیرد (٢٤٩٠٨) و (٢٥٥٥٦). قولها: كان يصوم حتى نقول: ما يريد أن يفطر، ويفطر حتى نقول: ما يريد أن يصوم)) سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (٢٤١١٦). قال السندي: قولها: يصوم حتى نقول، أي: يتابع في الصيام حتى نقول لا يريد الإفطار في هذا الشهر. ٤٥٣ ٢٤٣٨٩- حدَّثنا أسودُ بنُ عامر، قال: حدَّثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلّ لا يتوضَّأُ بعدَ الغُسْلِ(١). (١) حديث حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أسود بن عامر: هو الملقب بشاذان. وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه الطيالسي (١٣٩٠)، وابن أبي شيبة ٦٨/١، والترمذي (١٠٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٣٧/١ و٢٠٩، وفي (الكبرى)) (٢٤٩)، وابن ماجه (٥٧٩)، وأبو يعلى (٤٥٣١) و(٤٨٣٤)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٦٧٢)، والحاكم ١٥٣/١، وتمام في ((فوائده)) (٢١٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤٩) من طرق عن شريك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: وهذا قول غير واحد من أصحاب النبي و 18 والتابعين، أن لا يتوضأ بعد الغسل. وأخرجه ابن راهويه (١٥٥٥) من طريق عمار بن رزيق، وأبو الشيخ في (طبقات المحدثين)) (٦٠٠)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٢٢/٢ من طريق سليمان بن مهران الأعمش، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وعمار بن رزيق وإن سمع من أبي إسحاق بأخرة قد قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٧/١: هو أحد الثقات عن أبي إسحاق. وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الشاميين)) (٢٧٨٧) من طريق سعيد بن بشير، عن منصور بن زاذان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة أن النبي وليه كان يغتسل ثم يخرج إلى الصلاة فيصلي ولا يتوضأ. قلنا: سعيد بن بشير - وإن كان فيه ضعف- يعتبر به. وسيأتي (٢٤٨٧٨) و(٢٥٢٠٥) و(٢٥٥٩٥) و(٢٦١٥٧) و(٢٦٢١٣). وفي الباب عن ابن عمر عند الحاكم ١٥٣/١-١٥٤ من طريق محمد بن = ٤٥٤ ............ ٢٤٣٩٠- حدّثنا أسود، حدَّثنا شَرِيك، عن جابر، عن يزيد بن مُرَّة، عن لَمِيْسَ عن عائشة، قالت: كان يَخْلِطُ في العشرين الأُولى النَّبيُّ من نَوْمٍ وصلاةٍ، فإذا دَخَلَت العَشْرُ جَدَّ وشَدَّ المِثْزَرِ(١). صَلَّى اللَّهِ ٢٤٣٩١- حدّثنا أسودُ، حدَّثنا حسن، عن أشعثَ، عن أبي الزُبير، عن جابر، عن أم كلثوم عن عائشة، قالت: فعلناه مرة فاغْتَسَلْنا -يعني: الذي يُجامِع ولا يُنْزِلُ(٢). = عبد الله بن بزيع، عن عبد الأعلى، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي وَلّ سئل عن الوضوء بعد الغسل، وقال: ((وأي وضوء أفضل من الغسل))، ثم قال الحاكم: محمد بن عبد الله بن بزيع ثقة، وقد أوقفه غيره، قال الذهبي: وهو الصواب. قال السندي: قولها: لا يتوضأ بعد الغسل: بل يكتفي بالوضوء في ضمن الغسل، أو بالذي كان قبله. (١) إسناده مسلسل بالضعفاء على نسق. شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، وجابر، وهو ابن يزيد الجعفي، وهما من رجال ((التهذيب))، ويزيد ابن مرة وهو من رجال ((التعجيل))، ولميس مجهولة، انفرد بالرواية عنها يزيد ابن مرة ولم يؤثر توثيقها عن أحد، وقد ترجم لها الحافظ في ((التعجيل)). وسيأتي مطولاً برقم (٢٥١٣٦)، وانظر (٢٤١٣١). (٢) حديث صحيح، أشعث بن سوار -وإن كان ضعيفاً- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، حسن: هو ابن صالح بن حي الثوري، وجابر: هو ابن عبد الله الصحابي الجليل. وأم كلثوم: هي بنت أبي بكر الصديق. وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٤٦٩٧)، وابن عدي في (الكامل)) ٣٦٤/١، وتمّام في («فوائده)) (٢٠٤) من طريقين عن أشعث، بهذا الإسناد. = ٤٥٥ ٢٤٣٩٢- حدثنا أسود، حدثنا إسرائيل، عن عاصم بن سليمان، عن عبد الله بن الحارث(١) = وأخرجه مسلم (٣٥٠)، وأبو عوانة ٢٨٩/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٥/١، والدار قطني ١١٢/١، والبيهقي في (السنن)) ١٦٤/١ من طريق عياض بن عبد الله، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أم كلثوم، عن عائشة قالت: إن رجلاً سأل رسول الله ◌َج عن الرجل يُجامع أهله ثم يُكسل، هل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله و9َ: (إني لأفعلُ ذلك أنا وهُذه، ثم نغتسل)» وهذا لفظ مسلم. وأخرج العقيلي في ((الضعفاء) ٢٥٤/١، وابن حبان (١١٨٠)، وابن شاهين في (ناسخ الحديث ومنسوخه)) (٢٨)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص ٣٤ - ٣٥ من طريق الحسين بن عمران، عن الزهري، قال: سألت عروة عن الذي يجامع ولا ينزل؟ قال: على الناس أن يأخذوا بالآخر، والآخر من أمر رسول الله والده حدثتني عائشة أن رسول الله ول # كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثم اغتسل بعد ذلك، وأمر الناس بالغسل. والحسين بن عمران ضعيف. ونقل العقيلي عن البخاري قوله: لا يتابع على حديثه. قال العقيلي بعد أن أورد الحديث من طريق الحسين بن عمران: والحديث في الغسل لالتقاء الختانين ثابت عن النبي ◌َل# من غير هذا الوجه. وسيأتي بنحوه برقمي (٢٤٤٥٨) و(٢٤٤٥٩) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به . وسيكرر برقم (٢٤٧٩٢) سنداً ومتناً. وانظر (٢٤٢٠٦). (١) وقع في (م) و(ق) و(ظ٢) زيادة: عائشة بنت طلحة، بين عبد الله بن الحارث، وعائشة أم المؤمنين، ولم ترد هذه الزيادة في (ظ٨)، وهي نسخة جيدة، ولا في ((أطراف المسند» ٦٦/٩، ولا في مصادر التخريج، وسيكرر الحديث برقم (٢٥٢٢١) وليس فيه هذه الزيادة كذلك. وقد وهم محقق ((أطراف المسند)) فاستدرك لهذا الحديث على أحاديث = ٤٥٦ عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِوَلَّ يقول: «اللَّهمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسِنْ خُلُقِي))(١). = عائشة بنت طلحة في «الأطراف)) ٣١٧/٩، وأشار إليه كذلك فيه ٦٦/٩. (١) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين. أسود: هو ابن عامر شاذان، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، وعاصم بن سليمان: هو الأحول، وعبد الله بن الحارث: هو الأنصاريُّ البصريُّ أبو الوليد، نسيبُ محمد بنِ سيرين، غير أنه قد اختُلُف فيه على عاصم الأحول فيه، كما سنذكر. وأخرجه البيهقي في ((شُعب الإيمان)) (٨٥٤٣)، وفي ((الدعوات الكبير)» (٤٣٧)، من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في ((شُعب الإيمان)) أيضاً (٨٥٤٤) من طريق أبي شهاب الحَّاط عبدٍ ربه بن نافع، عن عاصم، به. واختلف فيه على عاصم الأحول: فأخرجه الطيالسي (٣٧٤) عن ثابت أبي زيد، وابنُ سعد ٣٧٧/١ من طريق إسماعيل بن زكريا، وأحمد كما سلف (٣٨٢٣) عن محاضر بن المورع، وأبو يعلى (٥٠٧٥)، وابن حبان (٩٥٩) من طريق محمد بن فُضيل، والبيهقيُّ في (شُعب الإيمان)) (٨٥٤٢) من طريق علي بن مسهر، خمستُهم عن عاصم الأحول، عن عوسجة بن الرمَّاح، عن عبد الله بن أبي الهُذيل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي18. لكن وقع في رواية الطيالسي، كما نبّه عليه راوي مسنده: عن أبي الهذيل. ورواه جرير، عن عاصم كذلك، واختُلُف عنه: فرواه أبو خيثمة - كما عند أبي يعلى (٥١٨١) - عن جرير، عن عاصم، عن عوسجة بن الرمَّاح، مثل رواية محمد بن فُضيل ومن تابعه من حديث ابن مسعود مرفوعاً. = ٤٥٧ .......... ٢٤٣٩٣- حدثنا أسود، قال: حدثنا شريك، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة عن النبيّ ◌َّه أنه قال: ((عَلَيْكُنَّ بِالْبَيْتِ فإِنَّهُ جِهَادُكُنَّ))(١). ٢٤٣٩٤- حدَّثنا أسودُ، حدَّثنا شَرِيْك، عن هشام بن عروة، عن أبيه = ورواه عثمان بن أبي شيبة -كما عند البيهقي في ((الشعب)) (٨٥٤٢)- عن جرير، عن عاصم، عن عوسجة بن الرمَّاح أيضاً، به. لكن وقفه على ابن مسعود. قال البيهقي: لم يرفعه عثمان بن أبي شيبة. وقال البيهقي أيضاً: ورواه قتيبة عن جرير، عن الأشعث، عن عوسجة، بالإسناد الأول مرفوعاً. وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي بَّ﴾)) ص ١٧١ من طريق أبان بن سفيان، عن أبي هلال والبيهقي في ((الدعوات)) (٤٣٨) من طريق مسلمة بن عُلَيٍّ، كلاهما عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة مرفوعاً، وفيه زيادة النظر في المرآة، وأبان بن سفيان ذكره الذهبي في ((الميزان)) ونقل عن الدار قطني قوله فيه: جزري متروك. قلنا: ومسلمة بن عُلَيّ من رجال ((التهذيب))، متروك كذلك، فيما ذكر الحافظ في ((التقريب)). وأورد روايةَ أحمد هذه الهيثميُّ في «المجمع» ٢٠/٨ و١٧٣/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وسیرد برقم (٢٥٢٢١). (١) إسناده ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير معاوية بن إسحاق -وهو ابن طلحة بن عبيد الله - فقد أخرج له البخاري متابعة، ووثقه أحمد والنسائي وغيرهما، ووهاه أبو زرعة. وقد سلف برقم (٢٤٣٨٣) بإسناد صحيح بلفظ: استأذنا النبيَّ وَّ في الجهاد، فقال: ((جهادكن - أو حسبكن- الحج)). قال السندي: قوله: عليكن بالبيت، أي: بالحج والاعتمار. ٤٥٨ عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لهذِهِ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ آتَيْنَاهُ منها شيئاً بطيبٍ نَفْسٍ مِنَّ وَطِيْبِ طُعْمَةٍ منه وَلا إِشْرَاهِ منه، بُورِكَ له فيه، ومَنْ آتَيْنَاهُ منها شيئاً بغيرِ طِيبٍ نَفْسٍ مِنَّا وغَيْرِ طِيْبٍ طُعْمَةٍ وإِشْرَاهِ مِنْهُ لم يُبَارَكْ له فيه))(١). ٢٤٣٩٥- حدثنا أسود، حدثنا شريك، عن هشام، عن أبيه عن عائشة، قالت: لما كَبِرَتْ سَوْدَةُ، وهبَتْ يومَها لي، فكان (١) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أسود: هو ابن عامر. وأخرجه البزار (٩٢٠) ((زوائد))، وابن حبان (٣٢١٥) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، بهذا الإسناد. قال البزار: لا نعلم أحداً أسنده إلا شريك، ورواه غيره عن عروة مرسلاً. وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح (١٥٥٧٤) من حديث حكيم بن حزام، ولفظه: ((إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بحقه بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفسٍ لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى)). وانظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١١٦٩). قال السندي: قوله: ((خضرة حلوة)) أي: جالية للقلوب إليها من كل وجهٍ حُسْنُ اللون وحُسْنُ الذوق. قوله: ((آتيناه)) أي: أعطيناه. قوله: ((أو طيب طِعمة)) هي بضم الطاء وكسرها: وجه المكسب، يقال: هو طيب الطعمة وخبيث الطعمة، ولما كان هنا في معنى من غير خبث طعمة منه عطف عليه قوله ولا إشراه. ٤٥٩ النبيُّ ◌َّه يَقْسِمُ لي بيومها مع نسائه. قالت: وكانت أوَّلَ امرأةٍ تزوَّجها بعدي(١)(٢) . (١) في (م): بعدها، وهو خطأ. (٢) حديث صحيح دون قولها: ((وكانت أول امرأة تزوجها بعدي)) فقد تفرد به شريك -وهو ابن عبد الله النَّخَعي- وهو سيِّئُ الحفظ، وقد أشار الإمام مسلم إلى تفرد شريك به بإثر الحديث (١٤٦٣) (٤٨) عنده، كما سيرد، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أسود: هو ابن عامر. وأخرجه مسلم (١٤٦٣) (٤٨)، وأبو يعلى (٤٦٢١) من طريقين عن شريك، بهذا الإسناد، وإنما أخرجه مسلم من رواية شريك متابعة، ولم يسق لفظه، إنما أحال على حديث جرير، وقال: وزاد في حديث شريك: قالت: وكانت أول امرأة تزوجها بعدي. وأخرجه إسحاق بن راهويه (٧١٢)، والبخاري (٥٢١٢)، ومسلم (١٤٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٣٤) - وهو في ((عشرة النساء)) (٤٨)- وابن ماجه (١٩٧٢)، وابن حبان (٤٢١١)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٤/٧ و٢٩٦ -٢٩٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٢٤) من طرق عن هشام بن عروة، به. وزاد مسلم وغيره في أوله: ما رأيت امرأةً أحبَّ إلى أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة، من امرأة فيها خدَّة. وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٢٨/٢ (بترتيب السندي) عن سفيان -وهو ابن عيينة- عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن سودة وهبت يومها لعائشة. هكذا ذكره مرسلاً. ورواه معمر، واختلف عليه: فأخرجه ابن سعد ٥٤/٨ عن محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن هشام، عن أبيه أن سودة ... مرسلاً. وأخرجه ابن سعد أيضاً ٥٣/٨ عن محمد بن عمر، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، موصولاً. ومحمد بن عمر -وهو الواقدي - = ٤٦٠