Indexed OCR Text
Pages 421-440
٢٤٣٦١- حدّثنا يونس، حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمار(١) بن أبي فَرْوة، أن محمد بن مسلم حدَّته، أَنَّ عروة حدَّته، أن عَمْرة بنت عبد الرحمن حدَّثته أنَّ عائشة حدَّثتها: أَنَّ رسول اللهِ وَله، قال: ((إذا زَنَتِ الأَمَةُ فاجْلِدُوها، وإنْ زَنَتْ فاجْلدوها، وإنْ زَنَتْ فاجْلِدُوها، ثم بِيْعُوها ولو بِضَفِيرٍ)) والضَّفِيرُ الحَبْلُ(٢). = حتى يجيئه الموت من بين يديه، وإنما يجيئه الموت بالغلبة والقهر من السماء . بفخ: موضع عند مكة. (١) في (ظ٨) و(ظ٢) و(ق) و(م): عمارة، وهو خطأ، صوابه عمار، كما جاء في هامش (ظ٨) و((أطراف المسند)) و((تهذيب الكمال))، وفروعه. (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمار بن أبي فروة، فقد انفرد بالرواية عنه يزيد بن أبي حبيب، وقال البخاري: لا يتابع في حديثه، وذكره العقيلي وابن الجارود في ((الضعفاء)). ثم إنه خالف فيه الرواة عن الزهري . فقد رواه مالك - كما سلف برقم (١٧٠٥٧) - عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد الجهني وأبي هريرة. ورواه ابن أخي الزهري - كما سلف برقم (١٩٠١٧) - والزبيدي -كما سلف برقم (١٩٠١٨)- كلاهما عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن شِبْل بن خليد المزني عن عبد الله بن مالك الأوسي. وانظر تعليقنا على الرواية السالفة برقم (١٧٠٤٢). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٦٤)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٣٣/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٦/٣ من طريق شعيب بن الليث، وابن ماجه (٢٥٦٦)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة= ٤٢١ ٢٤٣٦٢- حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا ابنُ لَهيعة، عن عُقيل، عن ابنِ شهاب، عن عروة عن عائشة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّه كان يُكبِّرُ في العيدَيْنِ سبعاً وخمساً قبل القراءة (١). = والتاريخ)) ٤٣٣/١ من طريق محمد بن رمح، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٣٣/١، والطبراني في ((الأوسط)) (٨٧٨٧)، والمزي في «تهذيب الكمال)» ٢٠/٢١ من طريق عبد الله بن صالح، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٣٣/١، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٦٨/٢ من طريق يحيى بن بكير، أربعتهم عن ليث بن سعد، بهذا الإسناد. وخالفهم عيسى بن حماد زغبة، فرواه -كما عند النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٦٥)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٧٢٩/٥، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٠٣/٢١ - عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمار بن أبي فروة، عن الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة، به. فقرن عمرة مع عروة . وخالفهم كذلك شبابة - كما عند ابن أبي شيبة ١٥٩/١٤ - فرواه عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمار بن أبي فروة -في المطبوع: عمارة- عن عروة، عن عائشة. لم يذكر الزهري في الإسناد. قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٠٣، والمحفوظ ما قاله ابن بكير ومن تابعه . وقد سلف من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح كذلك برقم (٧٢٩٥)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((ثم بيعوها))، أي: مع بيان العيب. قال أحمد: لس يروى (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ولاضطرابه فيه، ٧ الكبير وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد مولى بني هاشم -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري- فإنما روى له البخاري متابعة،= في العيد بين حديثة صحيح مرفوع نقله ابن حجري والتلخيص ٧ ١٧٢/٢ وانظر " العلل" لاحب أى حاتم (٥٩٧) والعلل الكبير للترمذي (١٥٦) ٤٢٢ = وأصحاب السنن سوى الترمذي، ورواية أبي داود له هي في ((فضائل الأنصار))، وهو ثقة. عُقَيْل: هو ابنُ خالد الأَيلي، وابنُ شهاب: هو الزهري. واضطربَ فيه ابنُ لَهيعة: فرواه عنه أبو سعيد مولى بني هاشم، كما في هذه الرواية، وعبد الله بن وَهْب كما عند ابن ماجه (١٢٨٠)، وأسد بن موسى، كما عند الطحاوي في («شرح معاني الآثار)» ٣٤٤/٤، وقُتيبة بن سعيد، كما عند أبي داود (١١٤٩)، ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٧١/٥، وعمرو بن خالد، كما عند الدارقطني في («السنن» ٤٦/٢، والحاكم في ((المستدرك)) ٢٩٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٦/٣ -٢٨٧، خمستُهم رَوَوْه عن ابن لَهيعة، فقال: عن عُقيل. زاد ابن وهب: سوى تكبيرتي الركوع، وزاد عمرو بن خالد: قبل القراءة. ورواه عنه عبد الله بن وَهْب مرة أخرى، كما عند أبي داود (١١٥٠)، وابن ماجه (١٢٨٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤٣/٤-٣٤٤، والدارقطني في (السنن)) ٤٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٧/٣، ويحيى بنُ إسحاق -وهو السَّيْلَحِيني- كما في الرواية الآتية برقم (٢٤٤٠٩)، وأسدُ بنُ موسى كذلك، عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤٤/٤، وإسحاقُ بنُ عيسى، كما عند الدارقطني في ((السنن)) ٤٦/٢، والحاكم في ((المستدرك)) ٢٩٨/١، أربعتُهم رَوَوْه عن ابنِ لَهيعة، فقال: عن خالد بن يزيد، وقرن ابنُ ماجه به عُقيلاً المذكور آنفاً. ورواه عنه عبد الله بنُ يوسف، كما عند الطبراني في ((الأوسط)) (٣١٣٩)، والدارقطني في ((السنن)) ٤٦/٢، فقال: عن يزيد بن أبي حبيب ويونس. قال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن الزُّهري إلا يونسُ ويزيدُ بن أبي حبيب وخالد بن يزيد، تفرَّد به ابنُ لهيعة. قلنا: قد رواه ابن لهيعة كذلك عن عُقيل بن خالد، عن الزُّهري، كما هو ظاهر في هذه الرواية . ورواه عنه سعيد بن كثير بن عفير، كما عند الطحاوي في ((شرح معاني= ٤٢٣ ٢٤٣٦٣- حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيح، قال: حدثني نافع بنُ سليمان، أن محمد بنَ أبي صالح، حدثه عن أبيه(١) أنه سمع عائشةَ زوجَ النبيِّ وَّ تقول: قال رسولُ الله ◌َ: ((الإمامُ ضامِنٌ، والمُؤذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشَدَ اللهُ الإمامَ، وَعَفَا عَنِ - الآثار)) ٣٤٣/٤، فقال: عن أبي الأسود، عن عروة، عن أبي واقد الليثي وعائشة . وقد نصَّ على أنَّ ابنَ لهيعة هو الذي اضطرب فيه الدارقطنيُّ في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢٧، فقال: والاضطراب فيه من ابن لهيعة. قلنا: ولذلك ضعَّف البخاريُّ لهذا الحديث، فيما نقله عنه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٢٨٩/١، وأما ما قاله محمد بن يحيى الذُّهلي -فيما نقله البيهقي عنه- أن المحفوظ عنده حديث خالد بن يزيد لأنه من رواية ابن وهب، وهو قديم السماع منه، ففيه نظر، فقد فاته أنَّ ابنَ لهيعة قد اضطرب فيه في رواية ابن وهْب نفسها، فمرة قال: عن عُقيل، وأخرى قال: عن خالد بن يزيد، كما سلف بيانه . واضطرب فيه ابن لهيعة اضطراباً آخر في سنده وفي متنه، فقد رواه يحيى ابن إسحاق السَّيلَحيني، كما سلف في الرواية (٨٦٧٩) عنه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعاً، بلفظ: ((التكبير في العيدين سبعاً قبل القراءة، وخمساً بعد القراءة)» . وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو سلف برقم (٦٦٨٨)، وإسناده حسن . وله كذلك شواهد أخرى ذكرناها في تخريج حديث ابن عمرو المذكور، يتقوّى الحديث بمجموعها . وانظر أيضاً حديث أبي هريرة (٨٦٧٩). (١) من قوله: حدثنا حيوة. إلى قوله: حدثه عن أبيه، سقط من (ظ٢) و(ق). ٤٢٤ المُؤَذِّنِ))(١). (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، محمد بنُ أبي صالح إما ضعيف أو مجهول، فيحتمل -فيما ذكر المزِّي- أن يكون محمد ابنَ ذكوان الأزديَّ الطاحيّ، وهو ضعيف، أو يكون محمد بنَ ذكوانَ الأسديَّ بيَّاعَ الأكسية، وهو مجهول، وبعضهم كابن أبي حاتم ذكر في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٥٧ أن والده هو ذكوان أبو صالح السمان، وعليه فهو أخو سهيل بن أبي صالح، وذكر أنَّ ابن معين قال فيه: لا أعرفه. قال ابنُ أبي حاتم: يعني لا أَخْبُرُه، وجعله أخا سهيل كذلك ابنُ حبان، وذكره في ((الثقات)) ٤١٧/٧، وقال: يخطىء، لكن ابن عدي أنكر أن يكون محمد هذا أخاً لسهيل، فقال -فيما نقله عنه الحافظ في ((التهذيب)) -: من جعل محمداً أخاً لسهيل فقد وهم، ليس في ولد أبي صالح من اسمه محمد. فتعقَّبه الحافظ بقوله: قد ذكره أبو داود في كتاب ((الإخوة))، وكذا أبو زُرعة الدمشقي. قلنا: وتردّد أبو حاتم كما في ((العلل)) ٨١/١، فذكر أن سهيل بن أبي صالح وعبَّاد بن أبي صالح أخوان، ثم قال: ولا أعلم لهما أخاً إلا ما رواه حَيْوة بن شُريح ، عن نافع بن سليمان، عن محمد بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة عن النبي بَل*، وذكر لهذا الحديث. فقال له ابنه: محمد بن أبي صالح هو أخو سهيل وعبَّاد؟ قال: كذا يروونه، وقال: ونافع بن سليمان ليس بقوي. قلنا: نافع بن سليمان هو القرشي المكي، من رجال ((التعجيل))، قال الحافظ: وثقة ابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق يحدث عن الضعفاء مثل بقية. قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء، وأبو صالح: هو السمان، وقد اختلف علیه فيه، كما سیرد. وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٧٤٢) من طريق الإمام أحمد بهذا الإسناد. وأخرجه ابن راهويه (١١٢٤)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧٨/١، وأبو يعلى (٤٥٦٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢١٩٥)، وأبو نعيم في : ((أخبار أصبهان)) ١٩٤/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢٥/١-٤٢٦ و٤٣١، وفي= ٤٢٥ = ((السنن الصغير)) (٥٢٩)، من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، به. ووقع في مطبوع البيهقي: عن نافع، عن سليمان، وهو خطأ. وأخرجه ابن خزيمة (١٥٣٢)، وابنُ حبان (١٦٧١)، والرامهرمزي في ((المحدّث الفاصل)) ص ٢٩٠ من طريق عبد الله بن وهب، عن حيوة بن شریح، به. وقد اختلف فيه على أبي صالح: فرواه محمد بنُ أبي صالح -كما في هذه الرواية - عن أبيه، عن عائشة . وخالفه الأعمش وسهيل بن أبي صالح - على اختلاف عليهما- فأسنداه عن أبي صالح، عن أبي هريرة. واختلفت أقوال الأئمة: أيُّ الحدیثین أُصُ. فذكر أبو حاتم - كما في ((العلل)) ٨١/١، وأبو زرعة - فيما نقله عنه الترمذي بإثر الحديث (٢٠٧) -أن حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أصحُّ من حديث أبي صالح عن عائشة. وقال ابن خزيمة بعد أن أخرج الحديثين في (صحيحه)) بإثر الحديث (١٥٣٢): الأعمش أحفظ من مئتين مثل محمد بن أبي صالح. وجزم الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٩٥ أن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة هو الصواب، ورجَّحه كذلك العُقيلي فيما نقله الحافظ في ((التلخيص)) ٢٠٧/١. أما البخاري فقال -فيما نقله عنه الترمذي -: حديث أبي صالح، عن عائشة أصحّ، وقال أحمد -فيما نقله الحافظ في (التلخيص)) ٢٠٧/١: ليس لحديث الأعمش أصل. وضعَّف علي ابنُ المَديني كلا الحديثين، فنقل الترمذي عنه بإثر الحديث (٢٠٧) أنه لم يثبت حديثُ أبي صالح، عن أبي هريرة، ولا حديثُ أبي صالح عن عائشة في لهذا، ونقل عنه ذلك أيضاً ابنُ الجوزي في ((العلل المتناهية)) . ٤٢٦ = ................. ٠,٠٠٠. ٢٤٣٦٤ - حدثنا حسن بن موسى قال: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعيد بن زيد بن ثابت، عن خُبيب بن عبد الله ابن الزبير عن عائشة زوج النَّبِيِّ بَّ قالت: طَرَقَتْنِي الحَيْضَةُ من اللَّيْل وأنا إلى جَنْبِ رسولِ اللهِ وَ﴿َ، فتأخَّرْتُ، فقال: ((ما لك أَنْفِسْتِ؟)) قالت: لا، ولكني حِضْتُ. قال: ((فَشُدِّي عليكِ إزارَكِ، ثم عُودِي))(١). وخالف ابنُ حبان عليَّ ابن المديني، فصحَّح كلا الحديثين، فقال بإثر الحديث (١٦٧١) في ((الإحسان)): سمع هذا الخبرَ أبو صالح السمان، عن عائشة، على حسب ما ذكرناه، وسمعه من أبي هريرة مرفوعاً، فمرةً حدَّثَ به عن عائشة، وأخرى عن أبي هريرة، وتارةً وقفه عليه، ولم يرفعه. قلنا: وللحديث شواهدُ يصحُّ بها، ذكرناها في تخريج حديث أبي هريرة السالف برقم (٧١٦٩). ونزيد عليها هنا ما أخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٢٦/١ من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، عن أبي محذورة قال: قال رسول الله وله: ((أُمناء المسلمين على صلاتهم وسجودهم المؤذنون)) وإسناده ضعيف. وأوردنا شرح الحديث عند رواية أبي هريرة المشار إليها. قال السندي: قوله: الإمام ضامن، صلاته متضمنة لصلاة القوم صحة وفساداً. قوله: مؤتمن، بفتح التاء، أي: فوض إليه الأمانة، في معرفة الأوقات . (١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وهو عبد الله، وموسى بن سعيد بن زيد بن ثابت، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وروى له مسلم، ولا نعلم فيه جرحاً، وبقية رجاله ثقات رجال= ٤٢٧ ٢٤٣٦٥- حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا عُقَيْلُ بنُ خالد، عن ابن شهاب، عن عروة =الشيخين غير خُبيب بن عبد الله بن الزبير، فقد روى له النسائي، وهو ثقة . وسيأتي برقم (٢٥٥١٤) بإسناد ضعيف كذلك. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٥٨/١ عن ربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي، عن عائشة، به. وهو منقطع. قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٦٢/٣: لم يختلف رواة الموطأ في إرسال هذا الحديث كما روي . وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٥٤٩) من طريق سويد بن عبد العزيز، عن قرة، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. وسويد بن عبد العزيز ضعيف . وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣١١/١ من طريق خالد بن مخلد القطواني، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن عائشة، به. وخالد بن مخلد ضعيف . وقد صح أن ذلك قد وقع لأم سلمة فيما أخرجه البخاري (٢٩٨)، ومسلم (٢٩٦) (٥)، وسيرد عند أحمد ٣٠٠/٦. وقال البيهقي في ((السنن)) ٣١١/١: ويحتمل أن يكون وقع ذلك لعائشة وأم سلمة جميعاً. وانظر (٢٤٨٢٤). قال السندي: قوله: ((أنفست)) نفس كعلم، ويستعمل مبنياً للفاعل والمفعول في الحيض والولادة إلا أن بناء الفاعل في الحيض أكثر وبناء المفعول في الولادة أشهر، فكأنه وقع ها هنا على بناء المفعول ففهمت هي الولادة. قولها: لا ولكني حضت، لكن المراد إنما كان الحيض سواء كان اللفظ على بناء الفاعل أو المفعول، فلا وجه لهذا الجواب وهو ظاهر. ٤٢٨ عن عائشة: أنَّ رسولَ الله وَ﴿ جهر فيها بالقراءة، يعني في الكسوف(١). ٢٤٣٦٦- حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود، عن عروة عن عائشة، أنَّ رسولَ اللهِوَلِّ كان يقول: ((اجْعَلُوا مِنْ صَلائِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، ولا تَجْعَلُوهَا عَلَيْكُمْ فُبُوراً)(٢). (١) حديث صحيح. ابنُ لَهيعة - وهو عبد الله- تابعه غيرُ واحد، كما سنذكر في تخريج الرواية (٢٤٤٧٣). وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابنُ موسى الأَشْيَب، وعُقَيّل بن خالد: هو ابن عَقيل الأَيْلِي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٣/١ من طريق ابن ◌َهيعة، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً البخاري (١٠٤٦) و(١٠٤٧) و(٣٢٠٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٢/٣ من طريق الليث، عن عُقَيْل بن خالد، به، بلفظ حديث شعيب، عن الزهري، الآتي برقم (٢٤٥٧١)، وليس فيه ذكر الجهر بالقراءة. وسلف من طريق هشام بن عروة عن أبيه برقم (٢٤٠٤٥). (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وهو عبد الله، وقد روى عنه حسن -وهو ابن موسى الأشيب- بعد اختلاطه، والصواب فيه أنه مرسل. قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٤٩: والصحيح عن هشام، عن أبيه، مرسلاً. وقال أبو حاتم، فيما نقله عنه ابنه في ((العلل)) ١٣٥/١: لا يقولون في هذا الحديث: عن عائشة. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو الأسود: هو يتيم عروة، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل. وأخرجه الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٢٩/٨ من طريق قتيبة، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. ٤٢٩ = ٢٤٣٦٧- حدَّثنا حسنُ بنُ موسى، حدَّثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عن عروة عن عائشة: أَنَّ خديجة سألتْ رسولَ الله وَّهُ عن وَرَقَةَ بنِ نوفل؟ فقال: ((قد رَأَيْتُهُ في المنامِ، فَرَأَيْتُ عليه ثيابَ بياضٍ، فَأَحْسَبُهُ لو كانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ يَكُنْ عليهِ بياضٌ(١))(٢). = وأخرجه أبو يعلى (٤٨٦٧) عن عبد الرحمن بن صالح - وهو الأزدي - عن عبد الرحيم بن سليمان، وابن عدي في ((الكامل)) ٩٢٦/٣ من طريق خارجة بن مصعب الخراساني، عن أيوب، كلاهما عن هشام بن عروة، به. وعبد الرحمن ابن صالح فيه كلام، وخارجة ضعيف. وأخرجه مالك في ((الموطأ)» ١٦٨/١ عن هشام، عن أبيه، عن النبي صلَّ﴾، مرسلاً . ويشهد له حديث ابن عمر، عند البخاري (١١٨٧)، ومسلم (٧٧٧) (٢٠٩)، وقد سلف برقم (٤٥١١)، وذكرنا هناك بقية شواهده. (١) في (م): ثياب بياض. (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وهو عبد الله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد روي من بلاغات الزهري، وهو الصواب. فقد أخرجه عبد الرزاق فى ((مصنفه)) (٩٧٠٩) [٣٢٤/٥] عن معمر، عن الزهري قال: وسئل رسول لل عن ورقة بن نوفل -كما بلغنا- فقال: فذكر نحوه. وخالف معمراً عثمانُ بنُ عبد الرحمن الوقّاصي -فيما أخرجه الترمذي (٢٢٨٨)- ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٤٧/٥-٤٤٨، والحاكم ٣٩٣/٤ -فرواه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكره. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي. قلنا: وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: عثمان: هو الوقّاصي= ٤٣٠ ........... .----- ٢٤٣٦٨- حدثنا هارون بنُ معروف، قال: حدَّثنا ابنُّ وَهْب، قال: أخبرني عمرو، أن بكر بنَ سَوادة، حدثه أن يزيد بن أبي يزيد، حدَّثه عن عُبيد بن عمير ٦٦/٦ عن عائشة زوج النبيِّ وَ#: ((أن رجلاً تلا هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سوءاً يُجْزَبِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، قال: إِنَّا لَنُجْزَى بكلِّ عمَلِنا؟! هلَكْنا إذاً. فبلغَ ذاك رسولَ اللهِ وَّه، فقال: (نَعَمْ يُجْزَى بهِ المؤمنونَ(١) في الدُّنيا في مصِيبَةٍ(٢) في جَسَدِه فيما يُؤذِیهِ))(٣). =متروك. وفي الباب عن جابر بن عبد الله، عند أبي يعلى (٢٠٤٧) بلفظ: وسئل عن ورقة بن نوفل، قال: ((أبصرته في بطنان الجنة عليه سندس)). قلنا: وفي إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف. وقد ترجم الحافظ لورقة بن نوفل في ((الإصابة)). (١) في (ظ٨): المؤمن. (٢) في (ظ٨) و(هـ): مصيبته. (٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، يزيد بن أبي يزيد - وهو من رجال ((التعجيل))-قال فيه الحافظ: روى عن امرأته، عن عائشة، في لحوم الأضاحي، وعن عُبيد بن عُمير، رَوَى عنه الحارث بنُ يعقوب المصري والد عمرو، وبُكير ابن عبد الله بن الأشجّ، وبكر بن سوادة. قلنا: قد فرَّق البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٧٠/٨ - ٣٧١، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٨/٩ وابن حبان في ((الثقات)) ٦٣١/٧ بين يزيد بن أبي يزيد الذي يروي عن عُبيد بن عُمير، ويروي عنه بكر بن سوادة، وبين يزيد بن أبي يزيد مولى مسلمة بن مخلد الذي يروي عن امرأته، ويروي عنه الحارث بن يعقوب، غير أنَّ الخطيب البغدادي ذكر في ((مُوضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٩٤/١ أنهما = ٤٣١ ٢٤٣٦٩- حدثنا هارون بنُ معروف، ومعاويةُ بن عمرو، قالا: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا عمرو، أن أبا النَّضْر، حدثه عن سليمان بن يسار - = واحد، ووهّم البخاريَّ في تفريقه بينهما، واحتجَّ لذلك برواية ضعيفة لا تقوم بمثلها الحجة، وقد تابع الحافظُ الخطيبَ في جعلهما واحداً، فإن قلنا: هما اثنان، فكلاهما مجهول، ولم يُؤثر توثيقهما عن غير ابن حبان، وإن جمعناهما في واحد، فلا يختلف الأمر كثيراً، وقد قال الحافظ في ((التعجيل)): قد أغفل الحسيني ذكر لهذا الرجل في «التذكرة)»، وفي رجال المسند، ولم يستدركه شيخنا الهيثمي عليه ولا من تبعه، فإنهم ظنوا أنه يزيد بن أبي يزيد الرِّشْك، وليس كذلك. قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكر بن سوادة، فمن رجال مسلم، وروى له البخاريُّ في ((الأدب المفرد)»، وهو ثقة. ابن وَهْب: هو عبد الله، وعمرو: هو ابن الحارث. وأخرجه أبو يعلى (٤٦٧٥) و(٤٨٣٩) عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد. وقد تحرف اسم يزيد بن أبي يزيد في الموضع الثاني إلى يزيد بن أبي حبيب، فاغترَّ بذلك محقق الكتاب! فغيَّر اسمه في الموضع الأول - وقد جاء على الصواب فيه- ليوافق الموضع الثاني! وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (٦٩٩)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)" ٣٧١/٨، وابن حبان (٢٩٢٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٨٠٦) و(٩٨٠٧) من طرق عن ابن وَهْب، به. وسقط اسم يزيد بن أبي يزيد من مطبوع البيهقي (٩٨٠٦). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢/٧، وقال: لها في الصحيح غير هذا، رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح. وسیرد بأطول منه برقم (٢٥٨٣٥). والصحيح الذي أشار إليه الهيثمي: سلف برقمي (٢٤١١٤) و(٢٤٢٠٠). وللحديث شاهد يصحّ به من حديث أبي هريرة سلف برقم (٧٣٨٦) وإسناده صحيح على شرط مسلم، وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك. ٤٣٢ ٠٠ .....................-.... عن عائشة زوج النبيِّ وََّ، أنها قالَتْ: ما رأيتُ رسولَ الله وَّ- قطُّ مستجمعاً ضاحكاً - قال معاوية: ضَحِكاً- حتى أرى منه لَهُوَاتِهِ، إنما كان يَتَبَسَّم، وقالت: كان إذا رأى غيماً، أو ريحاً، عُرِفَ ذُلك في وجهه، قالت: يا رسولَ الله، الناسُ إذا رَأَوْا الغيمَ، فَرِحوا رجاءَ أن يكونَ فيه المطرُ، وأراكَ إذا رأيتَه عرفتُ في وجهك الكراهيةَ! قالت: فقال: ((يا عائشةُ، ما يُؤْمِّنِّي أَنْ يكونَ فِيهِ عَذَابٌ، قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ العَذَابَ، فقالوا: هذا عَارِضٌ مُمْطِرُنا))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المُهَلَّب الكوفي أبو عمرو البغدادي، وابن وَهْب: هو عبد الله، وعمرو: هو ابن الحارث المصري، وأبو النَّضْر: هو سالم بنُ أبي أمية المدني مولى عمر بن عبيد الله التيمي. وأخرجه مسلم (٨٩٩) (١٦)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٨٢١) من طريق هارون بن معروف، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٤٨٢٨ - ٤٨٢٩) و (٦٠٩٢)، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٥١)، ومسلم (٨٩٩) (١٦)، وأبو داود (٥٠٩٨)، والطبراني في «الأوسط)) (٢١٧)، والحاكم ٤٥٦/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٠/٣، وفي ((الدلائل)) ٣٢٢/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٥٠)، وفي ((تفسيره)) - سورة الأحقاف الآية (٢٤) - من طرق عن عبد الله بن وهب. قال الحاكم: هذا صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة! ووافقه الذهبي !. قلنا: بل أخرجاه وبالسياقة نفسها. وسيرد بنحوه برقمي: (٢٥٣٤٢) و(٢٦٠٣٧). ومختصراً بالأرقام (٢٤٤٧٤) و(٢٤٥٠٣) و(٢٤٨٩٤). ٤٣٣ صدر ٢٤٣٧٠- حدَّثَنا حَسَن، قال: حدَّثنا ابنُ لهيعة، قال: حدَّثنا حُيي بن عبد الله، أَنَّ أبا عبد الرحمن الحُبُلي حدَّته عن عائشة زوج النَّبيِّ وَيَ أَنَّها طَرَقَتْها الحَيْضَةُ من الليل ورسولُ اللهِ وَلَه يُصَلِّي، فأشارَتْ إلى رسولِ اللهِ وَّه بثوب وفيه دَمٌ، فأشار إليها رسولُ اللهِ وَ ل﴿ه وهو في الصَّلاة: اغسليه، فَغَسَلَتْ موضعَ الدَّم، ثم أَخذَ رسولُ الله ◌ِوَِّ ذُلك الثوبَ، فَصَلَّى قیه(١) . ٢٤٣٧١- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهَيعة، حدثنا أبو الأسود، عن عروةَ بنِ الُّبير عن عائشة أمّ المؤمنين، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَخْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ))(٢). قال السندي: قولها: لهواته، بفتحتين جمع لهاة بفتح: وهي اللحمات في = سقف أقصى الفم، وقيل: هي اللحمة الحمراء المعلقة في أصل الحنك. (١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة وحبي بنِ عبد الله -وهو المعافري- وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح، أبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن یزید. وقد صح في غسل دم المحيض من حديث عائشة عند البخاري (٣٠٨) بلفظ: كانت إحدانا تحيض، ثم تقترص الدم من ثوبها عند طهرها، فتغسله، وتنضح على سائره، ثم تصلي فيه. وآخر من حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق، سيرد ٣٤٥/٦. (٢) حديث صحيح. ابنُ لَهَيعة - وهو عبد الله- توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيمُ عروة. ٤٣٤ = ........ ٢٤٣٧٢- حدثنا حَسَن، حدثنا ابن لَهَيعة، حدثنا جعفر بنُ ربيعة، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((أَيُّما امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّها، فَنِكَاحُها باطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَها، فَلَهَا مَهْرُها بما أصابَ مِنْ فَرْجِها، وإنِ اشْتَجَرُوا، فَالسُّلْطانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهِ) (١). = وسيرد بإسناد صحيح من طريق عمرة عن عائشة برقم (٢٥٤٥٣). وسلف من طريق الزهري برقم (٢٤٠٥٤)، وذكرنا أرقام طرقه هناك . (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابنِ لَهَيعة، وهو عبد الله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابنُ موسى الأَشْيِب، وابنُ شهاب: هو الزُّهري. وأخرجه الدار قطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١١٦ من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد، ولفظه: ((لا نكاحَ إلا بوليّ، فإن لم يكن وليٍّ، فاشْتَجَروا، فالسلطانُ ولِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ له)). وأخرجه أبو داود (٢٠٨٤)، وأبو يعلى (٤٨٣٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧/٣، والبيهقي في (السنن)) ١٠٦/٧، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٣٢/١٠، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٨٧/١٩ من طرق عن ابن لهيعة، به. قال أبو داود: جعفر لم يسمع من الزُّهري، کتب إليه. قلنا: يُشير أبو داود إلى طريقة تحمُّلٍ جعفر بن ربيعة من الزُّهري، وقد ذكر علماء المصطلح أن الصحيحَ جوازُ الرواية بالكتابة، سواءٌ كانت مقترنةً بالإجازة، أم مجردةً عنها. قال اللكنوي في ((ظفر الأماني)) ص ٥٢٢: يعبرون عنه بقولهم: كتبَ إليَّ فلان، ويُدرجونه في المسانيد الموصولة، وقال السيوطي في (تدريب الراوي)) ٥٦/٢: وفي ((صحيح البخاري)) في الأيمان والنذور [(٦٦٧٣)]: وكتب إليَّ محمد بن بشار. وليس فيه بالمكاتبة عن شيوخه غيره،= ٤٣٥ ------ ٢٤٣٧٣- حدَّثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لهيعة، قال: حدّثنا أبو الأسود، أنه سمع عروة بن الزبير يحدِّث عن عائشة زوج النَّبِيِّ وَّه قالت: قال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((كانَ الكافِرُ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَمُوتُ، فَيَبْكِيهِ أَهْلُهُ فيقولونَ: المُطْعِمُ الجفانَ المقاتِلُ الذي ... ، فَيَزِيدُهُ الله عَذَاباً بما يَقُولُونَ))(١). ٢٤٣٧٤- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهيعة، قال: حدثني أبو الأسود، أنه سمع عروة يحدث عن عائشة قالت: ذُكر رجلٌ عندَ رسولِ اللهِ وَِّ بخير، فقال رسول الله وَل: (أَولَمْ تَرَوْهُ يَتَعَلَّمُ القُرْآنَ (٢)؟)). - = وفيه وفي ((صحيح مسلم)) أحاديثُ كثيرة بالمكاتبة في أثناء السند. وسلف من طريق ابن جُريج، عن سليمانَ بنِ موسى، عن ابن شهاب، به، برقم (٢٤٢٠٥). (١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة بن الزبير. وانظر (٢٤١١٥). (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لَهيعة، وهو عبد الله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، يعرف بيتيم عروة. وأخرجه الفريابي في ((فضائل القرآن)) (٨) و(٩) من طريق عثمان بن سعيد ابن كثير بن دينار، وابن أبي مريم، عن ابن لهيعة، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٢/٧، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. = ٤٣٦ ٢٤٣٧٥- حدَّثنا حَسَن، حدَّثنا ابن لهيعة، قال: حدَّثنا أبو الأسود، أنه سمع عروة، يحدِّث عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((لا يَقُولَنَّ(١) أَحَدُكُمْ: نَفْسِي خَبِيثَةٌ، وَلَكِنْ يَقُولُ: نَفْسِي لِقَسَةٌ))(٢). ٢٤٣٧٦- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهَيعة، حدثنا الوليد بن أبي الوليد قال: سمعتُ القاسمَ بنَ محمد يخبر عن عائشة، أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ قال: ((لا خَيْرَ فِي جَمَاعَةِ النِّساءِ إلا في مَسْجِدٍ أَوْ فِي جَنَازَةٍ قَتِيل))(٣). = وفي الباب عن عثمان بن عفان مرفوعاً بلفظ: ((خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه)). أخرجه البخاري (٥٠٢٧) وسلف برقم (٥٠٠). (١) في (ق): يقول. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وهو عبد الله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل. وقد سلف برقم (٢٤٢٤٤) بإسناد صحيح. (٣) إسناده ضعيف لضعف ابنِ لَهَيعة - وهو عبد الله- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الوليد بن أبي الوليد، فمن رجال مسلم، وجهَّله ابنُ الجوزي! وقد روى عنه جمع، ووثّقه أبو زرعة، وسُئل عنه أبو داود، فقال فيه خيراً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ربما خالف على قلة روايته. وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٥٠٠) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقال: ابن لهيعة ضعيف، والوليد مجهول! وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٩٣٥٥) من طريق أبي صالح الحراني، = ٤٣٧ ٢٤٣٧٧- حدَّثْنا سُرَيْج، حدثنا أبو مَعْشَر، عن هشام بن عروة، عن أبيه = عن ابن لهيعة، به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن الوليد بن أبي الوليد إلا ابنُ لهيعة. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣/٢ و٣٣، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط)) وفيه ابنُ لهيعة، وفيه كلام. ويعارضُه ما أخرجه السهمي في ((تاريخ جُرجان)» ص ٣٦٥ من طريق محمد ابن جعفر، عن ليث بن أبي سُليم، عن عطاء، عن عائشة قلت: يا رسول الله إِنَّ النساءَ إذا مات الميت اجتمعنَ، فقال: ((لا خير في اجتماعهنَّ، إنهنَّ إذا اجتمعن، قُلن وقُلن)). قلنا: لكن ليث بن أبي سُليم ضعيف كذلك. وسيرد برقم (٢٥٢١٣). وله شاهد من رواية الوازع بن نافع، وقد اختلف عنه: فرواه مغيرة بن سقلاب كما عند الطبراني في ((الكبير)) (١٣٢٢٨)، عن الوازع، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((لا خير في جماعة النساء إلا عند ميت، فإنهن إذا اجتمعن قلن وقلن)). ولفظ ((إلا)) وقع في المطبوع: (ولا)»، وكذلك وقع عند الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦/٣، وقال فيه: رواه الطبراني في ((الكبير)). وفيه الوازع بن نافع، وهو ضعيف. ورواه علي بن ثابت الجزري كما عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٦٣٢) و(«الأوسط)» (٧١٢٦)، عن الوازع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن خولة بنت اليمان، مرفوعاً بلفظ حديث ابن عمر السالف، ووقع لفظ: ((إلا عند ميت)) في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٠/٢: ((ولا عند ميت)) مع أنه ترجم له بقوله: باب حضور النساء عند الميت، وقال: وفيه الوازع بن نافع، وهو متروك. وفي الباب كذلك عن عبادة بن الصامت عند الطبراني فيما ذكر الهيثمي -بلفظ: ((لا خير في اجتماعهنَّ إلا عند ذكرٍ، أو جنازة ... )) وقد أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٧٧/١٠، وقال: رواه الطبراني من طريق يحيى بن إسحاق، عن عبادة، ويحيى لم يدرك عبادة، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٤٣٨ .-.... .........-... ................. ٦٧/٦ عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَل إذا بقي عشر من رمضان، شد مئزره، واعتزل أهله(١) . ٢٤٣٧٨- حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابنَ زيد، عن أبي هاشم صاحبِ الرمان، عن أبي مِجْلَزَ، عن الحارث بن نَوْفل عن عائشة: أنها سُئِلَتْ عن الجنابة؟ قالت: كنتُ أَفْرُكُ الجَنابةَ من ثوبِ رسولِ الله وَل﴾(٢) . (١) حديث صحيح دون قوله: ((واعتزل أهله)) فحسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر، وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي، قال عمرو بن علي: أبو معشر ضعيف، وما روى عن المقبري وهشام بن عروة ونافع وابن المنكدر رديئة لا تكتب، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج -وهو ابن النعمان الجوهري- فمن رجال البخاري. وقوله: كان رسول الله ◌َّ﴾ إذا بقي عشر من رمضان شد مئزره. سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (٢٤١٣١) بلفظ: كان إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشدَّ المئزر. وقوله: واعتزل أهله، له شاهد من حديث علي عند البيهقي ٣٠٤/٤، وإسناده حسن. وقد سلف في مسند علي (١١٠٣) أن أبا بكر بن أبي شيبة سئل: ما رَفَعَ المئزر؟ قال: اعتزل النساء. وأخرج عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٧٧٠٢) عن سفيان الثوري، عن بعض أصحابه، عن عائشة، فذكر الحديث، ثم قال: يقول سفيان: شد المئزر، لا يقرب النساء . (٢) إسناده صحيح، الحارث بن نوفل -وهو ابن الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم القرشي الهاشمي، صحابي، روى عن النبيِّ ﴿﴿1، وعن عائشة أم المؤمنين. وجعله ابنُ حبان اثنَيْن، فقد ذكر الراويَ عن عائشة في التابعين،= ٤٣٩ ٢٤٣٧٩- حدَّثنا حسن ويحيى بن إسحاق، قالا: حدَّثنا ابنُ لهيعة قال: حدَّثنا خالدُ بنُ أبي عمران، عن القاسم بن محمد عن عائشة: عن رسولِ اللهِ وَّ أَنَّه قال: ((أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلى ظِلِّ الله عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ؟)). قالوا: اللهُ ورسولُهُ أعلم، قال: ((الذينَ إِذا أُعْطُوا الحَقَّ قَبِلُوهُ، وإِذا سُئِلُوهُ بَذَلُهُ، وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ (١) لِأَنْفُسِهِمْ)) (٢). = فقال الحافظ: يحتمل أن يكونا اثنين. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وأبو هاشم صاحب الرّمّان: هو الرّمّاني، واسمه يحيى بن الأسود، وقيل: ابن أبي الأسود، وقيل: ابن نافع. وأبو مِجْلَزَ: هو لاحقُ بن حُميد. وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١٦٨٣) من طريق سليمان بن حرب، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٦/١، وفي ((الكبرى)) (٢٨٩) - ومن طريقه المزِّي في ((التهذيب)) (ترجمة الحارث بن نوفل)- عن قتيبة بن سعيد، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٩/١ من طريق مُسَدَّد، ثلاثتُهم عن حماد ابن زيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٨) من طريق بشر بن معاذ العقدي، عن حماد بن زيد، عن أبي هاشم، عن أبي مِجْلَزَ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عائشة . وسيأتي برقم (٢٦٣٩٥). وانظر (٢٤٠٦٤). (١) في (ظ٢) و(ق): حكمهم، وجاء في هامشيهما: كحكمهم، نسخة. (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وهو عبد الله، وقد تفرد به، وهو ممن لا يحتمل تفرده، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((الأمالي المطلقة)) ص ١١٣ من طريق الإمام= ٤٤٠ ١٠٠٠ ....