Indexed OCR Text

Pages 401-420

٢٤٣٤٢- حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل وأبي، عن أبي(١) إسحاق،
عن الأسود، قال :
سألت عائشةَ عن صلاة النبيِّ وَّ بالليل؟ فقالت: ينامُ(٢) أوّلَهَ
ويقومُ آخِرَه(٣).
٢٤٣٤٣- حدثنا وكيع قال: حدثنا ابنُ جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيكة
عن عائشة قالت: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((إنَّ أَبْغَضَ الرِّجالِ إلى
الله الأَلَدُّ الخَصِمُ)) (٤).
=الدارقطني: المحفوظ وقفه، نقله عنه ابن رجب في ((جامع العلوم))
٣١٩/٢ قلنا: ولا يضر وقفه، فإنه في معنى المرفوع، لأنه لا يقال مِنْ قِبَلٍ
الرأي.
(١) سقطت لفظة ((أبي)) من (م).
(٢) في (ظ٨) و(هـ): كان ينام.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والد وكيع، وهو الجراح بن مليح
الرؤاسي -وإن كان حسن الحديث- متابع. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق السَّبيعي.
وأخرجه ابن ماجه (١٣٦٥)، وابن حبان (٢٥٨٩) من طريق عبيد الله بن
موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وسيرد برقمي: (٢٤٧٧٩) و(٢٦١٥٦)، وسيكرر بهذا الإسناد مطولاً برقم
(٢٥٧٩١)، لكن دون ذكر والد وکیع.
وانظر الحديث (٢٤٧٠٦).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الرواية (٢٤٢٧٧) غير
شيخ أحمد، فهو هنا وكيع، وهو ابن الجراح.
وأخرجه أبن راهويه (١٢٤٢)، ومسلم (٢٦٦٨)، والنسائي في ((المجتبى))
٢٤٧/٨ -٢٤٨، وفي ((الكبرى)) (٥٩٨٦) و(١١٠٣٦) - وهو في ((التفسير)) =
٤٠١

٢٤٣٤٤- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن منصور، عن موسى بن
عبد الله بن يزيد الخَطْمي، عن مولى لعائشة
عن عائشة، قالت: ما نَظَرْتُ إلى فَرْج النَّبِيِّ وَلَ قَطُّ، أو ما
رأيتُ فَرْجَ النَّبِّ وَ قَطُ (١).
= (٥٦)- والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٦٤) من طريق وكيع، بهذا
الإسناد.
وسيكرر برقم (٢٥٧٠٤).
(١) إسناده ضعيف الإبهام الراوي عن عائشة، وقد اختلف فيه: أهو مولى
لعائشة، أو مولاة لعائشة، كما جاء في بعض طرقه، ومن ثم لا تميل النفس
إلى ما قاله الحافظ في ((الأطراف)) ٢٩٥/٩: لعله أبو عمرو ذكوان. وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن سعد ٣٨٣/١ -٣٨٤، والترمذي في (الشمائل)) (٣٥٢)، وابن
ماجه (٦٦٢) و(١٩٢٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٦/١ من طريق وكيع، به، إلا أن فيه: عن مولاة
لعائشة .
وأخرجه ابن سعد ٣٨٣/١ - ٣٨٤ عن الفضل بن دكين، عن سفيان
الثوري، به.
وأخرجه إسحاق (١٠٣٨) عن الفضل بن دكين، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (١٣٨٣) من طريق مؤمل بن إسماعيل، كلاهما عن سفيان
الثوري، به، إلا أن فيه: عن مولاة لعائشة.
وأخرج الطبراني في ((الصغير)) (١٣٨)، وابن عدي في ((الكامل))
٤٧٩/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٧/٨ من طريق بركة بن محمد الحلبي،
عن يوسف ابن أسباط، حدثني سفيان الثوري، عن محمد بن جحادة، عن
قتادة، عن أنس بن مالك، عن عائشة، قالت: ما رأيت عورة رسول الله (103
قط. وقال الطبراني: لم يروه عن الثوري إلا يوسف بن أسباط، تفرد به بركة=
٤٠٢
٠٠ .... .-.
.......

٢٤٣٤٥- حدَّثنا وكيع، عن مِسْعَر، وسُفْيان، عن معبد بن خالد، عن
عبد الله بن شداد
عن عائشة: أَنَّ النَّبِيَّ وَ أَمَرَهَا أَن تَسْتَرْفِيَ من العَيْنِ (١).
٢٤٣٤٦- حدثنا وكيع، حدثنا أبو العُمَيْس، عن ابن أبي
مُلَيْكة
= أبن محمد .
وأورده الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ٢٤، وقال: ولهذا - يعني بركة بن
محمد الحلبي- يضع الحديث على الثوري وعلى غيره، ولا يصح لهذا لا عن
الثوري ولا عن محمد بن جحادة ولا عن قتادة.
وسیرد برقم (٢٥٥٦٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مِسْعَر: هو ابن كِدام، ومعبد بن
خالد: هو الجدلي القيسي.
وأخرجه ابن ماجه (٣١٥٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٥٨٨)، ومسلم (٢١٩٥) (٥٥) من طريقين،
عن مسعر، به.
وأخرجه ابن راهويه (١٥٨٩)، والبخاري (٥٧٣٨)، ومسلم (٢١٩٥)
(٥٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٣٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٢٩٠٣)، وفي (شرح معاني الآثار)) ٣٢٧/٤، والحاكم ٤١٢/٤، والبيهقي في
((السنن)) ٣٤٧/٩ من طرق عن سفيان الثوري، به. ورواية البخاري: أمرني
النبي ◌ِ﴾ - أو أمر- أن يسترقى من العين.
وسيكرر برقم (٢٥٠٦٨)، سنداً ومتناً.
وانظر (٢٤٤٤٢) و(٢٥٢٧٢).
وفي الباب عن أنس بن مالك، وقد سلف برقم (١٢١٧٣)، وذكرنا هناك
بقية أحاديث الباب، ونزيد عليها: حديث أسماء بنت عُميس، وسيرد ٤٣٨/٦،
وحديث أم سلمة عند البخاري (٢٥٧٣٩)، ومسلم (٢١٩٧).
٤٠٣

عن عائشة، قالت: قُبِضَ رسولُ اللهِوَّه، ولم يَسْتَخْلِفْ
أحداً، ولو كان مُستخلِفاً(١) أحداً، لاسْتَخْلَفَ أبا بكر، أو
(٢)
عمر (٢) .
(١) في (ظ٨): يستخلف.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو العُمَيس: اسمه عُتبة بن
عبد الله المسعودي، وابنُ أبي مُلَيْكة: اسمه عبد الله بن عُبيد الله.
وهو عند الإمام أحمد في ((فضائل الصحابة)» (٢٠٣) بهذا الإسناد.
وأخرجه الخلاَّل في ((السنَّة)) (٣٣٠) عن محمد بن إسماعيل، والطبراني في
((الأوسط)) (٧٠٥٣) من طريق سهل بن عثمان، والحاكم ٧٨/٣ من طريق يحيى
ابن یحیی -وهو النيسابوري- ثلاثتُهم عن وكيع، به.
قال الحاكم: صحيحٌ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وخالفَهم إسحاق بنُ راهويه، فرواه برقم (١٢٥٣) - وعنه النسائي في
(الكبرى)) (٨١١٨) - عن وكيع، به، غير أنه رفع القسم الثاني من الحديث،
ففيه أنَّ عائشة قالت: قال رسول الله مَ﴾: ((لو كنتُ مستخلفاً لاستخلفتُ أبا
بكر، أو عمر)».
قلنا: قد تفرَّد إسحاق بن راهويه برفعه، ولم يتابعه عليه أحد، فلعله اشتبه
علیه، فقد کان یحدِّث الناس من حفظه.
وأخرجه ابن سعد ١٨١/٣، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (٢٠٤)، ومسلم
(٢٣٨٥)، والنسائي في (الكبرى)) (٨٢٠٢)، والدولابي في ((الكنى)) ٣٩/٢ من
طريق جعفر بن عون، عن أبي العُمَيْس، عن ابن أبي مُلَيْكة: سمعتُ عائشة
وسئلت: مَنْ كان رسول الله ◌َ﴾ مستخلفاً لو استخلفه؟ قالت: أبو بكر. فقيل
لها: ثم من؟ قالت: عمر. قيل لها: ثم من بعد عمر؟ قالت: أبو عُبيدة بن
الجراح. ثم انتهت إلى هذا.
قال السندي: قولها: لم يستخلف أحداً، أي: لم يعيّن أحداً بالتصريح بأنه
خليفة لي بعدي، ولهذا لا يخالف أنه فعل ما يدل على ذلك كتقديم أبي بكر -
٤٠٤

٢٤٣٤٧- حدَّثنا إبراهيمُ بنُ خالد، عن رباح، عن مَعْمَر، عن هشام بن
عروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: لَبِثَ رسولُ اللهِ وَِّ ستة أَشْهُرِ يرى أنه
يأتي ولا يأتي، فأتاه مَلَكانٍ، فَجَلَسَ أحدُهما عند رأسه، والآخر
عند رِجْلَيْه، فقال أحدهما للآخر: ما بالُهُ؟ قال: مَطْبُوبٌّ. قال:
من طَبَّه؟ قال: لَبِيْدُ بنُ الأَعْصَم. قال: فيمَ؟ قال: في مُشط
ومُشاطَةٍ (١) في جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ في بئرِ ذَرْوان تحت رعُوفِةٍ.
فاستيقظَ النَّبِيُّ وَِّ من نومه، فقال: ((أَيْ عائشةُ، أَلَمْ تَرَيْ(٢) أَنَّ
الله أَفْتاني فيما استَفْتَيْتُه)). فأتى البئرَ، فَأَمَرَ به، فأُخْرِجَ، فقال:
«هذِهِ البئرُ التي أُرِيتُها، والله كأنَّ ماءَها نُقَاعةُ الحِنَّاء، وكأنَّ
رؤوسَ نَخْلِها رؤوسُ الشَّياطينِ)). فقالت عائشة: لو أنك؟ كأنها
تعني: أَنْ تَتَنَشَّرَ. قال: ((أما والله قد عافاني الله (٣)، وأنا أَكْرَهُ أَنْ
أُثِيرَ على النَّاسِ منه شرّا)(٤).
= رضي الله عنه للإمامة.
(١) في (هـ) وهامش (ظ٢) و(ق): ومشاقة بالقاف. قلنا: وهو الموافق
لرواية البخاري (٣٢٦٨). قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٣٢/١٠: قيل المشاقة هي
المشاطة بعينها، والقاف تبدل من الطاء لقرب المخرج، والله أعلم.
(٢) في (م): ترين.
(٣) في (ظ٨): أما الله قد عافاني ....
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن خالد
-وهو الصنعاني- وشيخه رباح -وهو ابن زيد الصنعاني- فمن رجال أبي داود
والنسائي، وكلاهما ثقة.
=
٤٠٥

٢٤٣٤٨- حدَّثنا حمّاد بنُ أسامة، قال: أخبرنا هشام، عن أبيه
عن عائشة، قالت: سُحِرَ رسولُ اللهِ وَّ حتى إنَّه لَيَّخَيَّلُ له أَنَّه
يَفْعَلُ الشيءَ وما يَفْعَلُه، حتى إذا كان ذاتَ يومٍ وهو عندها دعا
الله عزَّ وجل ودعاه، ثُمَّ قال: ((أُشْعِرْتُ أَنَّ الله أَفْتاني فيما
استَفْتَيْتُه فيه)). قلتُ: وما ذاك يا رسولَ الله؟ قال ◌َ: ((جاءني
رَجُلانٍ، فَجَلَسَ أَحَدُهُما عند رأسي، والآخَرُ عند رِجْلَيَّ، ثُمَّ
قالَ أَحَدُهُما لصاحبه: ما وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قال: مَطْبُوبٌ. قال: مَنْ
طَبَّهُ؟ قال: لبيدُ بنُ الأَعْصَمِ اليَهُودِيُّ، قال: فيما ذا؟ قال: في
مُشْطٍ ومُشاطَةٍ وجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ. قال: فأينَ هو؟ قال: في بئرٍ
ذَرْوان(١)). فذهَبَ النَّبيُّ ◌َ﴾ إلى البئر، فنظر إليها وعليها نَخْلٌ،
=
وقد سلف برقم (٢٤٢٣٧).
قال السندي: قولها: أنه يأتي، أي: يقدر على إتيان النساء.
قوله: تحت رعوفة، ضبط بفتح راء، وهي صخرة تترك في أسفل البئر،
إذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها .
قوله: أن تتنشر، أي: أن تظهر للناس فاعله، وقيل: هو من النشرة وهو
العلاج الذي يُعالج به من كان يظن أن به مساً من الجن، لأنه ينشر به ما
خامره من الداء. اهـ. والظاهر أن هذا المعنى غير ظاهر في هذا المقام،
والظاهر أن هذا اللفظ وقع من بعض الرواة ظناً، وليس هو من قول عائشة،
والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ٢) و(ق) و(هـ): بئر ذي أروان. قلنا: وهو الموافق لرواية
البخاري، وكلاهما صحيح. وانظر ما علقناه في الرواية (٢٤٣٠٠)، ص (٣٤١)
ت(١).
٤٠٦

٦٤/٦
ثم رَجَعَ إلى عائشة، فقال: ((والله لكأنَّ ماءَها نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ،
ولكأنَّ نَخْلَها رؤوسُ الشَّياطين)). قلتُ: يا رسولَ الله، فأَحْرِقْه.
قال: ((لا، أما أنا فقد عافاني الله عَزَّ وَجَلَّ، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ
على النَّاسِ منه شرّاً) (١).
٢٤٣٤٩- حدَّثْنا هُشَيْم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه
عن عائشة، قالتْ: كنتُ أغتسل أنا ورسولُ اللهِ وَّه من إناءٍ
واحد من الجَنَابة (٢).
٢٤٣٥٠- حدّثنا سُفْيان، عن مِسْعَر، عن المِقْدام بن شُرَيْح، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلَهِ يُعطيني العَرْقَ فأتعرَّقُه،
ثم يأخُذُه فَيَضَعُ فاه على مَوْضِعِ فِيٍّ، ويُعطيني الإناء فَأَشْرَبُ(٣)،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٣٠٠) غير أن
شيخ أحمد هنا: هو حماد بن أسامة أبو أسامة .
وأخرجه البخاري (٥٧٦٦)، ومسلم (٢١٨٩) (٤٤)، وأبو يعلى
(٤٨٨٢) من طريق حماد بن أسامة، بهذا الإسناد. وعند البخاري:
أفأخرجتَه؟ بدل فأحْرِقْه، وأحال مسلم في روايته على رواية ابن نمير
السالفة برقم (٢٤٣٠٠) إلا أنه فيه: فَأَخرِجْه، ولم يقل: أفلا
أحرقته.
قلنا: هو عند أحمد من رواية ابن نمير: فهلا أحرقته. قال النووي - فيما
نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٢٣٥/١٠: كلا الروايتين صحيح، كأنها طلبت أن
يخرجه ثم يحرقه. وانظر تعقيب الحافظ عليه.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٠١٤) سنداً ومتناً.
(٣) في (ظ٨) و(ق): فأشرب منه.
٤٠٧

ثُمَّ يَأْخُذُه فَيَضَعُ فاه على مَوْضِعٍ فِيَّ(١).
٢٤٣٥١- حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن عُبيد الله بن أبي
زياد، قال: سمعتُ القاسمَ قال:
قالت عائشة: قال رسول الله وَل﴾: ((إنَّما جُعِلَ الطَّوافُ
بِالبَيْتِ، وَبِالصَّفا وَالمَرْوَةِ، وَرَمْىِ الجِمارِ، لإقَامَةِ ذِكْرِ الله عَزَّ
وجَلَّ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٤٣٢٨) غير أن شيخ
أحمد هنا: هو سفيان بن عيينة.
وأخرجه مختصراً الحميدي (١٦٦)، والنسائي في ((المجتبى) ١٤٩/١
و١٩٠ - ١٩١، وفي ((الكبرى)) (٢٧٤) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
قال السندي: قولها: يُعطيني العرق، أي: في حالة الحيض لبيان طهارة
الحائض .
(٢) إسناده ضعيف، وقد روي مرفوعاً وموقوفاً، والصحيح وقفُه، كما
سيرد. عُبيد الله بنُ أبي زياد -وهو القداح- ذكره البخاري في ((الضعفاء
الصغير)) (٢١٤)، واختلفت أقوال الأئمة فيه، فقال يحيى القطان: كان وسطاً
لم يكن بذاك، وقال أحمد في رواية: ليس به بأس، وقال في أخرى: صالح.
وقال ابن معين مرةً: ضعيف، وقال في رواية ثانية عنه: ليس به بأس، وقال
في رواية ثالثة: ثقة. وقال النسائي في رواية: ليس به بأس، وفي أخرى: ليس
بالقوي، وفي ثالثة: ليس بثقة. وقال أبو داود: أحاديثُه مناكير. وقال أبو
حاتم: ليس بالقوي ولا المتين، هو صالح، يكتب حديثه. وقال الحاكم: ليس
بالقوي عندهم. وقال ابن عديّ: قد حدَّث عن الثقات، ولم أر في حديثه شيئاً
منكراً. وقال العجلي: ثقة. وقال ابن حبان في ((المجروحين)): كان ممن ينفرد
عن القاسم بما لا يتابع عليه، وكان رديء الحفظ، كثير الوهم، لم يكن
بالإتقان بالحال التي يقبل ما انفرد به، ولا يجوز الاحتجاج بأخباره إلا بما=
٤٠٨

= وافق الثقات. قلنا: ولهذا الحديث مما انفرد به عن القاسم مرفوعاً، ووقفه
غيره كما سيرد. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو نُعيم: هو
الفضل بن دكين، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه الدارمي (١٨٥٤)، والبيهقي في (السنن)) ١٤٥/٥ من طريق أبي
نعيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (١٨٥٤)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٤٠٩) و(١٤٢١)،
والإسماعيلي في ((معجمه) ٤٢٩/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٠٨١) من طرق
عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٣٣١/١١-٣٣٢، والذهبي في ((السير))
٤٤٦/١٧ من طريق علي بن عبد الحميد الغضائري، عن الحسن بن الحسين
المروزي، عن بشر بن السري، عن سفيان الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن
القاسم، به. قال الخطيب: وهو حديث غريب، رواه الغضائري لهكذا على
الخطأ، وصوابه عن الثوري، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن القاسم.
وأخرجه الدارمي (١٨٥٣)، وأبو داود (١٨٨٨)، والترمذي (٩٠٢)،
والفاكهي (١٤٢٢)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٥٧)، وابن خزيمة (٢٧٣٨)
و(٢٨٨٢) و(٢٩٧٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٦٣٥/٤، والبيهقي في
(«السنن» ١٤٥/٥ من طرق عن عبيد الله بن أبي زياد، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح!
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢/٤ عن سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي
زياد، عن القاسم، عن عائشة موقوفاً.
وأخرجه عبد الرزاق (٨٩٦١)، والفاكهي (٣٣٢) من طريق ابن جريج،
والفاكهي (١٤٢٣) من طريق حبيب المعلم، كلاهما عن عطاء بن أبي رباح،
عن عائشة موقوفاً. وهذا إسناد حسن من أجل حبيب المعلم، وابنُ جريج
-وإن لم يصرح بالسماع متابع.
وسیرد برقمي (٢٤٢٦٨) و(٢٥٠٨٠).
٤٠٩

٢٤٣٥٢- حدثنا يونس بنُ محمد، حدثنا هارون، عن بُدَيْل بنِ مَيْسَرَة،
عن عبد الله بن شقيق
عن عائشة: أنها سمعَتْ رسولَ الله ◌ِّله يقرأ: ﴿فَرُوحٌ وَرَيْحَانٌ﴾
[الواقعة: ٨٩] برفع الراء(١).
وفي الباب عن رجل أدرك النبي مَ﴾، أن النبي وَل﴾ قال: ((إنما الطوافُ
=
صلاةٌ، فإذا طفتُم فأقِلُّوا الكلام)). وقد سلف برقم (١٥٤٢٣) وهو حديث
صحیح.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير بُدَّيْل بن ميسرة،
وعبد الله بن شقيق -وهو العقيلي- فمن رجال مسلم. يونس بن محمد: هو
أبو محمد المؤدب، وهارون: هو ابن موسى الأعور النحوي البصري صاحب
القراءات. قال أبو حاتم السجستاني - فيما نقله ابنُ الجزري في ((غاية النهاية))
٣٤٨/٢ -: كان أول من سمع بالبصرة وجوه القراءات وألفّها وتتبّع الشاذَّ منها،
فبحث عن إسنادها هارون بن موسى الأعور، وكان من القراء.
وأخرجه الطيالسي (١٥٥٧) -ومن طريقه أبو نُعيم في ((الحلية)) ٦٣/٣-
وأخرجه أبو داود (٣٩٩١)، وتمَّام في ((فوائده)) (١٣٩٠) من طريق مسلم بن
إبراهيم، والترمذي (٢٩٣٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٦٦) -وهو في
((تفسيره)) (٥٨٦) - وأبو يعلى (٤٦٤٤) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي،
وأبو يعلى أيضاً (٤٥١٥) من طريق يزيد بن زُريع، والحاكم في ((المستدرك))
٢٣٦/٢ من طريق محمد بن الفضل، وتمَّام في ((فوائده)) أيضاً (١٣٩١) من
طريق أبي الوليد الطيالسي، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٢/٨ من طريق بشر بن
السري وعباد بن العوام، ثمانيتهم عن هارون النحوي، بهذا الإسناد، قال
الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هارون الأعور.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين! ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي! قلنا: بُديل بن ميسرة وعبد الله بن شقيق لم يخرج لهما البخاري في
((الصحيح))، وروى لابن شقيق في ((الأدب المفرد)). وقال أبو نعيم ٣٠٢/٨ :=
٤١٠

= مشهور من حديث هارون، به.
ورواه أبو بكر القطيعي في زوائده على («المسند» - كما ذكرنا في تعليقنا
على الحديث رقم (٢٩٨٩) في مسند ابن عباس ١٣٠/٥ - عن محمد بن يونس
-وهو الكديمي، عن عبد الله بن أبي بكر العتكي، عن هارون النحوي، به.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٢٣/٨، والطبراني في ((الصغير))
(٦١٧)، وتمام في ((فوائده)) (١٣٨٩) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن
أبي بكر العتكي، عن شعبة، عن هارون، به. ثم قال: قال أبو عبد الرحمن
العتكي: ثم لقيت هارون المعلم، فسألته عن هذا الحديث، فحدثنيه كما
حدثني به شعبة .
وقال الطبراني لم يروه عن شعبة إلا عبد الله بن أبي بكر.
وقال الحافظ في ((أطراف المسند)) ٧٢/٩ بعد إيراده لهذا الحديث: وقال
عبد الله: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبد الله بن أبي بكر (وتحرف فيه إلى
أبي كثير) العتكي، حدثنا هارون، به، نحوه، وقع هُذا في مسند ابن عباس في
الأصل. قلنا: الذي مرَّ في الموضع المشار إليه في التعليق على الحديث رقم
(٢٩٨٩) في مسند ابن عباس ما ذكرناه آنفاً من زيادات ابن القطيعي، رواه عن
محمد بن يونس الكديمي، عن عبد الله بن أبي بكر العتكي، ليس فيه عبد الله
ولا محمد بن بشر.
وأخرجه الحاكم ٢/ ٢٥٠ من طريق حماد - وهو ابن زيد- عن بديل، به.
ووقع في المطبوع حماد بن بديل، وهو خطأ. قال الحاكم: هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه. قلنا: ولم يرد لهذا الحديث في تلخيص الذهبي ..
وسیرد برقم (٢٥٧٨٥).
وقوله: (فروح) قال الطبري: اختلف القراء في قراءةٍ ذلك، فقرأته عامة
قُرّاء الأمصار (فَرَوح) بفتح الراء بمعنى: فله برد ... وقرأ ذلك الحسن البصري
(فُرُوح) بضم الراء بمعنى أن روحه تخرج في ريحانة.
وقال ابن الجوزي في ((زاد المسير)» ١٥٦/٨-١٥٧ بتحقيقنا: الجمهور=
٤١١

٢٤٣٥٣- حدثنا يونس، حدثنا أَبَان، عن يحيى، عن أبي سَلَمَةَ بنِ
عبد الرحمن
أنه دخل على عائشة وهو يُخاصِمُ في أرض، فقالت عائشة:
يا أبا سَلَمة، اجتنب الأرضَ، فإنَّ رسول الله وَّم قال: ((مَنْ ظَلَمَ
قِيْدَ شِيْرٍ مِنَ الأرْضِ، طُوَّقَهُ يَوْمَ القِيامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ))(١).
= يفتحون الراء، وفي معناها: الفرح أو الراحة، أو المغفرة، أو الجنة، أو روح
من الغَمِّ الذي كانوا فيه، أو روح في القبر، أي: طيب نسيم. وقرأ أبو بكر
الصديق وأبو رزين والحسن وعكرمة وابن يعمر، وقتادة ورويس عن يعقوب
وابن أبي سريج عن الكسائي (فَرُوح) برفع الراء، وفي معنى هذه القراءة قولان
أحدهما: أن معناها فرحمة، والثاني: فحياة وبقاء، قال الزجاج: معناه فحياة
دائمة لا موت معها .
وفي الباب عن ابن عمر عند الطبراني في ((الأوسط)) (٤٤٣١) وفي ((الصغير))
(٦٠٨) أخرجه فيهما من طريق هارون بن سفيان المستملي، عن داود بن سليمان
القارىء أبي سليمان الكُرَيْزي، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن
ابن عمر قال: قرأتُ على النبيِّ وَ﴿ سورة الواقعة، فلما بلغتُ: ﴿فروح وريحان﴾
قال لي رسول الله ﴿: ((فُرُوح وريحان يا ابن عمر)). هذا لفظ الطبراني في
(الأوسط))، ولفظه في ((الصغير)): عن ابن عمر أن النبي # قرأ: ﴿فُرُوح
وريحان﴾. قال الطبراني: لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة، ولا رواه عن
حماد إلا داود بن سليمان الكُرَيْزي، تفرَّد به هارون بن سفيان. قلنا: وداود بن
سليمان الكُريزي ذكره ابن حبان في «الثقات)» ٢٣٥/٨. وقال: يُغرب ويخالف.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٦/٥، وقال: رواه الطبراني في ((الصغير))
و((الأوسط))، ورجاله ثقات!
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع. يحيى -وهو ابنُ أبي كثير
الطائيّ- لم يسمع هذا الحديثَ من أبي سَلَمة، إنما سمعه من محمد بن
إبراهيم التيمي عنه، كما سيأتي في التخريج، وفي الرواية (٢٤٥٠٤). قال =
٤١٢

٢٤٣٥٤- حدَّثنا يونس، حدَّثنا لَيَّتُ، عن يزيد -يعني ابن الهاد- عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه(١).
" الحافظ في ((الفتح)) ١٠٥/٥: وفي لهذا الإسناد ما يُشعر بقلة تدليس يحيى بن
أبي كثير، لأنه سمع الكثير من أبي سلمة، وحدث عنه هنا بواسطة محمد بن
إبراهيم. قلنا: ورجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. يونُس: هو ابنُ محمد
المؤدب، وأَبَان: هو ابنُ يزيد العطَّار.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (مسند علي) (٢٩١) من طريق يونس
ابن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦١٤٦) من طريق محمد بن
المثنى، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأخرجه مسلم (١٦١٢) من طريق حبان بن هلال، والبيهقي في ((السنن)) ٩٨/٦ -
٩٩ من طريق سهل بن بكّار، كلاهما عن أَبَان بن يزيد العطَّار، عن يحيى بن أبي
كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمة، به. وهذا إسناد متصل صحيح.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (٢٧٠) من طريق أبي إسحاق مولى
بني هاشم، عن أبي سَلَمة، وعليٍّ بن الحسين الأكبر، به.
وأخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٦٦٨)، والدار قطني في ((العلل)»
٥/ ورقة ٤٤، والذهبي في ((معجم الشيوخ)) ١٦٢/٢ من طريق مروان بن معاوية
الفزاري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به.
قال الدار قطني: وخالفه أصحاب هشام، رَوَوْه عن هشام، عن أبيه، عن
سعيد بن زيد، وهو الصواب.
قلنا: حديث سعيد بن زيد سلف برقم (١٦٣٣).
وحديث عائشة لهذا سيأتي بالأرقام (٢٤٥٠٤) و(٢٦١٤٣) و(٢٦٢٢٥).
وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (٢٦٢٢٤).
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٧٦٧)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب، ونزيد عليها حديث وائل بن حجر، سلف برقم (١٨٨٦٣).
(١) لفظ عن أبيه ليس في (ظ٢) و(ق) و(هـ) و(م)، والمثبت من (ظ٨)=
٤١٣

وإنه لبينَ حاقِنَتِي
صَلى له
الله
عن عائشة قالت : مات رسول
وذاقِنَتي، فلا أكره شِدَّةَ المَوْتِ لأحدٍ أبداً بعدما رأيتُ من رسولِ
الله ◌َخِيه(١).
٢٤٣٥٥- حدَّثنا يونس وأبو النضر، قالا: حدَّثنا الليث، عن يزيد بن
عبد الله بن أسامة، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب
عن عائشة، قالت: سمعتُ النَّبِيَّ وََّ يقول: ((إِنَّ المُؤمِنَ
يُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَاتِ قَائِمِ اللَّيْلِ، صائِمِ النَّهارِ»(٢).
= وأطراف المسند ٢١٢/٩.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب،
ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن الهاد.
وأخرجه البخاري (٤٤٤٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦/٤-٧، وفي
(الكبرى)) (١٩٥٦) و(٧١٠٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٣)، والبيهقي في
(الشعب)) (١٠٢١١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٦٦) و(٣٨٢٧) من طرق
عن الليث، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٠٣٩).
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، المطلب -وهو
ابن عبد الله بن حنطب- لم يدرك عائشة، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب
حديثه حسن فيما ذكر الذهبي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يونس: هو
ابن محمد المؤدب البغدادي، وأبو النضر: هو هاشم بن القاسم، والليث: هو
ابن سعد.
وأخرجه الحاكم ٦٠/١ من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد. وقال: هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين! ووافقه الذهبي!
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (٤٤٢٧)، والبيهقي في.
((الشعب)) (٧٩٨٨)، والخطيب في ((الموضح)) ٣١٧/٢ - ٣١٨، والبغوي في =
٤١٤

٢٤٣٥٦- حدَّثْنا يونس، قال: حدَّثنا لَيَّثُ، عن يزيد، عن موسى بن
سَرْجِس، عن القاسم بن محمد
عن عائشة، قالت: رأيتُ رسولَ اللهِ وٌَّ وهو يموتُ، وعنده
قَدَحٌ فيه ماء، فيدخل يده في القَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَه بالماء،
ثم يقول: ((اللهمَّ أَعِنِّي على سَكَراتِ المَوْتِ))(١).
= (شرح السنة)) (٣٥٠٠) من طرق عن الليث، به.
وأخرجه ابن حبان (٤٨٠)، وتمّام في «فوائده)) (١٠٧١) من طريقين، عن
عمرو بن أبي عمرو، به.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٤٦٤/٤، وابن عدي في (الكامل))
١٠٧٦/٣ من طريق يمان بن عدي الحمصي، عن زهير بن محمد، عن يحيى
ابن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة مرفوعاً، ولفظه عن ابن عدي:
((إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الساهر بالليل الصائم بالنهار)). ويمان بن
عدي الحمصي ضعّفه أحمد والدارقطني وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال
أبو حاتم: صدوق.
وسيأتي برقمي (٢٥٠١٣) و(٢٥٥٣٧).
وانظر (٢٤٢٠٤)، وسيكرر من طريق هشام بن القاسم برقم
(٢٤٥٩٥).
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٦٤٨).
وذكرنا هناك تتمة شواهده.
(١) إسناده ضعيف لجهالة حال موسى بن سرجس، فإنه لم يرو عنه سوى
يزيد، وهو ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد، ولم يؤثر توثيقه عن أحد. وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وليث: هو ابن
سعد .
وأخرجه ابن سعد ٢٥٨/٢، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٠٨/٧ من طريق
يونس، بهذا الإسناد.
=
٤١٥

= وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٨/١٠-٢٥٩ - ومن طريقه ابن ماجه (١٦٢٣) عن
يونس، عن ليث، عن يزيد- ونسبه ابن ماجه فقال: ابن أبي حبيب-، عن
موسى به .
قال الحافظ في (النكت الظراف)) ٢٨٦/١٢-٢٨٧: هذا حال يخالف جميع
أصحاب الليث، فإنهم قالوا عنه: عن يزيد ابن الهاد ... ، وذكر أن أحمد
أخرجه عن يونس بن محمد- كما في هذه الرواية - ومنصور بن سلمة - كما
سيرد (٢٤٤١٦) - وهاشم بن القاسم كما سيرد (٢٥١٧٦) ثلاثتهم عن الليث،
عن يزيد ابن الهاد، وقال: فوقع الاختلاف فيه على يونس، لا من يونس،
فاحتمل أن يكون من ابن ماجه، فلعله كان في أصله عن أبي بكر به غير
منسوب، فنسبه من قبل نفسه لكون الليث مصرياً ويزيد بن أبي حبيب كذلك،
ثم راجعت مسند ابن أبي شيبة، فوجدت الأمر كما ظننت، فأخرجه في مسند
عائشة: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث، حدثنا يزيد، عن موسى ابن
سرجس فذكره. ويزيد هذا هو ابن الهاد لا ابن أبي حبيب.
وأخرجه الترمذي في «جامعه» (٩٧٨)، وفي ((الشمائل)) (٣٦٩)، والحاكم
٤٦٥/٢، والمزي في ((تهذيبه)) (ترجمة موسى بن سرجس) من طريق قتيبة بن
سعيد، والنسائي في ((الكبرى)) (٧١٠١) و(١٠٩٣٢) - وهو في ((عمل اليوم
والليلة)) (١٠٩٣) - من طريق ابن وهب، وأبو يعلى (٤٥١٠) و(٤٦٨٨) من
طريق رشدين بن سعد، والحاكم ٥٦/٣-٥٧ من طريق شعيب بن الليث
وعبد الله بن عبد الحکم، خمستهم، عن اللیث، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد! ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي!
وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
وقد صح من طريق عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن أبي عمرو
ذكوان مولى عائشة، عنها مطولاً في ذكر وفاة النبي عليه عند البخاري (٤٤٤٩)
وفيه: وبين يديه ركوة، أو علبة -يشك عمر- فيها ماء، فجعل يدخل يديه في
الماء، فيمسح بهما وجهه، يقول: ((لا إله إلاّ الله، إن للموت سكرات)) . =
٤١٦

٢٤٣٥٧- حدَّثنا يونس، قال: حدَّثْنا اللَّيْث، عن هشام، عن عروة
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ ﴿ ﴿ٍ كان يُؤْتِرُ بِخَمْسٍ سَجَدَات لا
يَجْلِسُ بينهنَّ حتى يَجْلِسَ في الخامسةِ، ثُمَّ يُسَلِّم(١).
٢٤٣٥٨- حدَّثنا يونس بن محمد، قال: حدَّثنا داود -يعني ابنَ أبي
الفُرَات- عن عبد الله بن بُرَيْدة، عن يحيى بن يَعْمر
عن عائشة زوج النَّبِيِّ بَّهِ، أنها أخبرته: أنها سأَلَتْ نَبيَّ الله
وَّر عن الطَّاعون، فَأَخْبَرها نبيُّ الله ◌َله: «أَنَّهُ كان عذاباً يَبْعَثُهُ الله
عَزَّ وَجَلَّ على مَنْ يشاءُ، فَجَعَلَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ رَحْمَةً للمؤمنينَ،
فليسَ مِنْ عَبْدٍ يقعُ الطَّاعُون(٢) فيمكثُ في بَلَدِهِ صابراً مُخْتَسِباً
يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُ إلا ما كَتَبَ الله عَزَّ وجَلَّ لهُ إلا كان له مِثْلُ
أَجْرِ الشَّهِيدِ))(٣).
= وسلف طرفه الأول في تخريج الرواية (٢٤٢١٦).
وسيرد بالأرقام (٢٤٤١٦) و(٢٤٤٨١) و(٢٥١٧٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٢٣٩) غير أن
شيخ أحمد هنا: هو يونس بن محمد المؤدب، وشيخه: هو الليث بن سَعْد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٤/١ من طريق يحيى، عن
الليث، بهذا الإسناد.
قال السندي: قوله: يوتر بخمس سجدات، أي: خمس ركعات.
(٢) في (م) وهامش (هـ) و(ظ٢) فيه، وقد ضرب عليه في (ظ٨) قلنا:
وهو الموافق لرواية البخاري .
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
داود بن أبي الفرات فمن رجال البخاري.
٤١٧
=

٢٤٣٥٩- حدثنا يونس، حدثنا داود، يعني ابنَ أبي الفُرات، عن
إبراهيمَ بنِ ميمونِ الصَّائغِ، عن عطاء، عن عروة
عن عائشة، أن النبيَّ وَّ صلَّى وهي مُعترضةٌ(١) بين يديه.
وقال: ((أَلَيْسَ هُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَأَخَوَاتِكُمْ وَعَمَّاتِكُمْ))(٢).
٦٥/٦
= وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٥٢٧) من طريق يونس بن محمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٣٥٣) و(١٧٦١)، والبخاري (٣٤٧٤)
و(٥٧٣٤) و(٦٦١٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٠٦/١٩، والبغوي في
((شرح السنة)) (١٤٤٢) من طرق عن داود بن أبي الفرأت، به.
وسيأتي برقمي (٢٥٢١٢) و(٢٦١٣٩).
وانظر (٢٤٥٢٧) و(٢٥١١٨).
وفي الباب: عن جد عكرمة بن خالد المخزومي، وقد سلف برقم
(١٥٤٣٥)، وعن شرحبيل بن حسنة، وقد سلف برقم (١٧٧٥٣)، وقد
ذكرنا عندهما أحاديث الباب، ونزيد عليها حديث خزيمة بن ثابت سيرد
٢١٣/٥.
(١) في (ظ٨) وهامش (هـ): مستعرضة.
(٢) صلاته وَل﴾ وهي معترضةٌ بين يديه صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل
إبراهيم بن ميمون الصائغ -وهو المروزي- فقد اختلف فيه، فوثَّقه ابنُ مَعين
والنسائي في رواية، وقال في أخرى وأبو زرعة: ليس به بأس، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، وقال البخاري: ما أقرب حديثَه، وقال أبو حاتم: يُكتب
حديثُه ولا يُحتجُّ به. وقال الحافظ في ((التقريب)»: صدوق. قلنا: وقد توبع في
الفعلي منه. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير داود بن أبي
الفرات، فمن رجال البخاري. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وعطاء: هو
ابن أبي رباح.
وأخرجه الطيالسي - دون القولي منه- (١٤٥٢) من طريق إياس بن دغفل، =
٤١٨

٢٤٣٦٠- حدثنا يونُس، حدثنا لَيْث، عن يزيد، يعني ابنَ أَبي
حَبيب، عن أبي بكر بن إسحاق بن يسار، عن عبد الله بن عروة، عن
عروة(١)
عن عائشة قالت: لما قَدِمَ النبيُّ ◌َِّ المدينةَ، اشْتَكَى
أصحابُه، واشْتَكَى أبو بكر وعامرُ بن فُهيرة مولى أبي بكر،
وبلال، فاستأذنَتْ عائشةُ النبيَّ نَّ في عيادِتِهِم، فَأَذِنَ لها،
فقالَتْ لأبي بكر: كيف تَجِدُك؟ فقال:
كل امْرِىءٍ مُصَبِّحٌ فِي أَهْلِهِ، وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شراكِ نَعْلِهِ.
وسألَتْ عامراً، فقال:
إِنِّي وَجَدْتُ المَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ إِنَّ الجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ
وسألَتْ بلالاً، فقال:
= عن عطاء بن أبي رباح، بهذا الإسناد. وإياس بن دغفل ثقة، وقد تابع إبراهيمَ
ابنَ ميمون الصائغ.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٦٣٦) من طريق حجاج - وهو
ابن أرطاة- عن عطاء، به، بلفظ: كان يصلي وعائشةُ بحذاه. قلنا: وحجاج بن
أرطاة - وإن يكن ضعيفاً - متابع، كما سيرد في تخريج الرواية (٢٥٢٢٢).
وسیرد برقم (٢٥٢٠٧).
وسلف الفعلي منه بنحوه برقم (٢٤٠٨٨)، وإسناده صحيح على شرط
الشيخين.
قال السندي: قوله: أليس هنَّ، أي: النساء، أي: فكيف يقطعن الصلاة
علیکم بمرورهن؟
(١) قوله: عن عروة، سقط من (ق).
٤١٩

يا(١) لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةً بِفَخِّ(٢) وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ (٣)
فَأَتَتِ النبيَّ ◌ََّ فَأَخْبَرَتْه بقولهم، فنظر إلى السماء، وقال:
((اللَّهِمَّ حَبِّبْ إلينا المَدينةَ، كما حَبَّبْتَ إلَيْنَا مَكَّةَ، أو أَشَدَّ، اللَّهمَّ
بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِها، وفي مُدِّها (٤)، وَانْقُلْ وَبَاءَها إلى مَهْيَعَةَ)).
وهي الجُحْفَةُ كما زعموا(٥).
(١) كذا في النسخ الخطية: يا. وفيه ثلمٌّ، حيث حذفت الفاء من فعولن.
وفي مصادر الحديث، والرواية التي ستكرر برقم (٢٥٨٥٦): ألا بدل (يا)،
وهو الجادة .
(٢) في (م): بفجّ، وهو خطأ، وفخ: وادٍ بمكة.
(٣) الجليل: هو نبت الثَّمام، وهو -كما في ((المعجم الوسيط)) - عُشب
يسمو إلى مئة وخمسين سنتمتراً، فروعه مزدحمة متجمعة، والنَّورةُ سنبلةٌ
مدلاَة. يقولون: هو منك على طرف الثُّمام، أي: قريبٌ سهلُ التناول.
(٤) في (ق) و(هـ): ومدِّها.
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن إسحاق بن
يسار، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب،
وليث: هو ابن سعد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٢٧٢) و(٧٥١٩)، وابن حبان (٥٦٠٠)،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٦٦/٢-٥٦٧، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (في
ترجمة أبي بكر بن إسحاق بن يسار) من طرق عن ليث، بهذا الإسناد.
وسیکرر برقم (٢٥٨٥٦).
وله طريق أخرى ستأتي برقم (٢٦٠٨٩).
وسيرد بأسانيد صحيحة بالأرقام (٢٤٥٣٢) و(٢٦٢٤٠) و(٢٦٢٤١).
وسلف مختصراً برقم (٢٤٢٨٨).
قال السندي: الجبان حتفه، أي: موته، أي إنه لا يباشر أسباب الموت =
٤٢٠