Indexed OCR Text
Pages 301-320
٢٣٨٧٣ - حدثنا(١) محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ، عن مُخوَّل، عن أبي
سَعْد قال :
رأيت أبا رافع جاء إلى الحسن بن علي وهو يُصلِّي، قد
عَقَصَ شعرَه، فأطلقَه - أو نهاه عن ذلك - وقال: إنَّ رسول الله
وَلَه رأى رجلاً يُصلِّي وقد عَقَصَ رأسه، فنهاه. أو قال: نَهَى
رسولُ اللهِ وَ ﴿ أَن يُصلِّيَ الرَّجلُ وهو عاقصٌ شعرَه(٢).
٢٣٨٧٤ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا زُهَير، حدثنا مُخوَّل(٣)، عن أبي
سعيد المؤذن، فذكر معناه(٤).
قال مُخوَّل: عن أبي سعيد المدني(٥)، فذكر معناه. قال: يقول أبو
جعفرٍ: يا أبا سعيدٍ، أنتَ رأيتَه؟
(١) لهذا الحديث والأحاديث الخمسة التالية له، سقطت من (م) والنسخ
الخطية، واستدركت من ((جامع المسانيد)) للحافظ ابن كثير، و((أطراف المسند))
للحافظ ابن حجر ٢١٦/٦-٢١٧ و٢١٨ و٢٢١ و٢٢٢، وقد جاءت الإشارة إلى
وجود لهذا الخَرْم في الأصل على هامش (ظ٢).
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف إن كان أبو سعد هو شرحبيل بن سعد،
فقد اختلف في إسناده كما سلف بيانه عند الرواية (٢٣٨٥٦).
(٣) تحرف ((مخوَّل)) في الموضعين في ((جامع المسانيد)) إلى: مكحول.
(٤) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، وقد سلف بيان الخلاف فيه عند
الرواية رقم (٢٣٨٥٦). وأشار إلى هذا الإسناد الدار قطني في ((العلل)) ١٧/٧ -
١٨.
أبو كامل: هو مظفَّر بن مُدرِك الخراساني، وزهير: هو ابن معاوية الجُعفي.
(٥) تحرف في ((جامع المسانيد)) إلى: المذكي.
٣٠١
٢٣٨٧٥ - حدثنا سفيان، حدثنا صالح بن كَيْسان، عن سليمان قال:
قال أبو رافعٍ: لم يَأْمُرْني أن أَنْزِلَه، ولكن ضَرَبتُ قُّتُه فِتَزَل.
[قال عبدُ الله]: قال أَبي: سألتُ ابنَ عُبَيْنة عن هذا(١).
٢٣٨٧٦ - حدثنا سفيانُ، عن أبي النَّضْر، عن عُبَيد الله بن أبي رافعٍ
﴿َّ قال: ((لا أَلِفِيَنَّ أَحدَكم متكئاً على
عن أَبيه، عن النبي
أَرِيكتِهِ، يَأتيه الأمرُ من أَمْري مما أَمَرْتُ به، ونَهَيتُ عنه،
فيقولُ: لا نَدْري، ما وَجَدْنا في كتاب الله اتَّبَعْناه))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وسليمان: هو
ابن يسار.
وأخرجه أبو داود (٢٠٠٩)، وعنه أبو عوانة الإسفراييني في الحج كمافي
(«إتحاف المهرة)) ٢٤٣/١٤ عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٥٤٩)، ومسلم (١٣١٣)، وأبو داود (٢٠٠٩)، وابن
خزيمة (٢٩٨٦)، وأبو عوانة وابن أبي خيثمة في ((تاريخه)) كما في ((الإتحاف))
٢٤٣/١٤، والطبراني (٩١٦)، والبيهقي ١٦١/٥ من طريق سفيان بن عيينة، به.
قوله: ((لم يأمرني أن أنزله)) أي: الأَبطَح، كما في مصادر التخريج، ويقال له :
المحصَّب أيضاً، وهو موضع بين مكة ومِنى، وهو إلى منى أقرب، وكان رسول
الله 5* نزل به لأنه أسمح لخروجه كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها فيما
رواه عنها البخاري (١٧٦٥) وغيره، وليس هو بسُنَّةً من سنن الحج، فلذلك قال
أبن عباس فيما سلف برقم (١٩٢٥): ليس المحصَّب بشيء، إنما هو منزل نزله
رسول الله ﴾.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو
النضر: هو سالم بن أبي أُمية .
=
٣٠٢
.. ....--- --.
وأخرجه أبو داود (٤٦٠٥)، والطبراني (٩٣٤)، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
=
٥٤٩/٦، والخطيب في (الفقيه والمتفقه)) ص٨٨ من طريق الإمام أحمد بن حنبل،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٢٠/١ وفي ((الرسالة)) (١١٠٦)، والحميدي
(٥٥١)، وأبو داود (٤٦٠٥)، والطبراني (٩٣٤)، والآجري في ((الشريعة)) ص٥٠،
والحاكم ١٠٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ٧٦/٧، وفي ((معرفة السنن والآثار))
(٥٠)، وفي ((الدلائل)) ٢٤/١ و٥٤٩/٦، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٥٠/١ -
١٥١، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٨٨/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠١)
من طريق سفيان بن عيينة، به.
قال الحاكم: قد أقام سفيان بن عيينة هذا الإسناد، وهو صحيح على شرط
الشيخين، ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما تركاه لاختلاف المصريين في هذا
الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٢٦٦٣)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٢٠٩/٤،
والطبراني (٩٣٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر وسالم أبي
النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع. ورواية قتيبة عن سفيان عند
الترمذي موقوفة، فقد قال الترمذي: وغيره رفعه؛ أي: غير قتيبة رفع الحديث.
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرجه ابن ماجه (١٣) من طريق سفيان، عن سالم أبي النضر، ثم مرَّ في
الحديث قال: أو زيد بن أسلم، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٨٨٣٩) من طريق خالد بن نزار، عن سفيان،
عن الأعمش وابن المنكدر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه.
قال الطبراني: لم يروه عن سفيان، عن الأعمش وابن المنكدر إلا خالد،
ورواه الناس عن سفيان ... ثم ذكر مثل إسناد أحمد.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١/ ٢٠، وفي ((الرسالة)) (١١٠٧)، ومن طريقه =
٣٠٣
٢٣٨٧٧ - حدثنا زكريا بن عَدِيٌّ، حدثنا عُبَيد الله بن عمرو، عن عبد الله
ابن محمد بن عَقِيل، قال: سألتُ عليَّ بن حُسين، قال:
أخبرني أبو رافع مولى رسول الله مَ﴾: أنَّ حَسَن بن عليٍّ
الأكبر حين وُلِدَ، أَرادت أُمُّه فاطمةُ أن تَعُقَّ بِكَبْشينِ، فقال
رسول الله وَله: ((لا تَعُقِّي عنه، ولكن احلقي شعرَ رأْسِه، ثم
تَصَدَّقي بوَزْنِ رأسِه من الوَرِقِ في سبيلِ الله))، ثم وُلِدَ حُسَين بعد
ذُلك، فصَنَعَت مثلَ ذُلك(١).
٢٣٨٧٨ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جُرَيْج، حدثني عِمْران بن
موسى، عن سعيد بن أبي سعيدِ المَقبُري، عن أبيه
أنه رأَى أبا رافع مولى رسول الله صل﴾ مرَّ بحسن بن عليٍّ وهو
يُصلِّي قائماً، وقد غَرَزَ ضَغِيرَتَه فِي قَفَاهُ، فحَلَّها أبو رافع، فالْتَّفَتَ
إليه مُغضَباً، فقال أبو رافع: أَقْبِل على صلاتك ولاَ تَغْضَبْ،
فإني سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: «ذلك كِفْلُ الشَّيطانِ)). يعني
= البيهقي في ((معرفة السنن)) (٥٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٥٠/١-١٥١،
وأخرجه الحميدي (٥٥١)، كلاهما (الشافعي والحميدي) عن سفيان، عن محمد
ابن المنكدر عن النبي ێ﴾، مرسلاً.
قال الترمذي: كان ابن عيينة إذا روى هذا الحديث على الانفراد بيَّن حديث
محمد بن المنكدر من حديث سالم أبي النضر، وإذا جمعهما روى لهكذا؛ يعني
جعله من حديثهما عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن النبي ◌َّ.
(١) إسناده ضعيف. وسيأتي مكرراً برقم (٢٧١٩٦)، فانظر تخريجه والكلام
عليه هناك.
٣٠٤
مَغْرِزَ ضَفِيرته(١).
٢٣٨٧٨م - [حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال: حدثنا شعبةُ، عن فُرات،
عن أبي الطُّفيل
عن أبي سَرِيحة قال: كان رسولُ اللهِ وَ﴾َ فِي غُرْفة ونحن
تحتها نتحدَّثُ، قال: فأشرف علينا رسولُ اللهِ وَّ فقال: ((ما
تذكُرون؟)) قالوا: الساعة. قال: ((إن الساعة لن تقوم حتى تَرَوْا
عشرَ آيات: خَسفٌ بالمشرِق، وخَسفٌ بالمَغرِب، وخَسفٌّ في
جَزِيرة العرب، والدُّخَان، والدجَّال، والدابَّة، وطُلُوع الشمس
من مغرِبها، ويأجوج ومأجوجُ، ونارٌ تخرج من قَعْر عَدَنٍ تُرحِّل
الناسَ)). فقال شعبة: سمعتُه وأحسبه قال: ((تنزل معهم حيث
نَزَلُوا، وتَقِيلُ معهم حيثُ قالُوا))
قال شعبةُ: وحذَّثنيآ بهذا الحديث رجلٌ عن أبي الطُّفَيل
عن أبي سَرِيحةَ، ولم يرفعه إلى النبيِّ مَ ◌َّ، قال أَحدُ هُذين
الرَّجُلينِ: ((الدَّجَّال يَقْتُلُه عيسى ابنُ مريم)) وقال الآخر: ((رِيحٌ
تُلِقِيهم في البحر))(٢).
(١) صحيح لغيره، وقد اختلف في إسناده كما سلف بيانه عند الرواية
(٢٣٨٥٦)، وانظر تخريجه من هذا الطريق والكلام عليه هناك.
(٢) إسناده صحيح. وهو مكرر (١٦١٤٣).
٣٠٥
حديث متميزة بن صَعد
٢٣٨٧٩ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي(٢)، عن محمَّد بن إسحاقَ، حدثني
محمَّد بن جعفر بن الزُّبَير، قال: سمعتُ زياد بن ضُميرة بن سَعْد(٣)
السُّلمي يُحدِّث عُرْوةَ بن الزُبير
عن أبيه ضُمَيرة وعن جدِّه - وكانا شَهِدَا حُنَيناً مع رسول الله
وَ - قالا: صَلَّى بنا رسولُ اللهِ وَِّ الظهرَ ثم عَمَدَ إلى ظِلِّ
شجرة فجَلَس فيه وهو بحُنَين، فقام إليه الأَفْرَعُ بن حابسٍ وعُيَيْنَةُ
ابن حِصْن بن حُذيفة بن بَدْر يَختصِمانِ في عامر بن الأَضْبَط
الأشجَعيِّ، وعُيَينة يَطلبُ بدمٍ عامٍ، وهو يومئذٍ رئيس غَطَفان،
والأقرعُ بن حابس يدفَعُ عن مُحَلِّم بن جَثَّامة بمكانه من خِنْذِفٍ،
فَتَداوَلَا الخصومةَ عند رسول اللهِ بَّهَ، ونحن نسمعُ، فسَمِعْنا
عُيَينة وهو يقول: واللهِ يا رسول الله لا أَدَعُه حتى أُذِيقَ نساءَه من
الحَرِّ ما ذاقَ نسائي. ورسولُ اللهِ وَ لَّ يقول: ((بَلْ تَأْخُذُونَ الدِّيَةَ:
خَمسِينَ في سَفَرِنا هذا، وخَمسِينَ إذا رَجَعْنا)) قال: وهو يَأْبَى
(١) المثبت من (ظ٥)، وفي (ظ٢): ضميرة بن سعيد، وفي (م) و(ق):
ضمرة بن سعيد .
(٢) قوله: ((حدثنا أبي)) سقط من (م) و(ظ٢) و(ق).
(٣) هكذا في (ظ٥)، وفي (ظ٢): ضمرة بن سعد، وفي (م) و(ق): ضمرة بن
سعید .
٣٠٦
عليه، إذْ قام رجلٌ من بني ليث يقال له: مُكَيْتل، قَصِير
مجموعٌ، فقال: يا رسولَ الله، والله ما وجدتُ لهذا القتيلِ شَبهاً
في غُرَّة الإسلام إلا كغَنمٍ وَرَدَت فُرُمِيَت أوائلُها فنَفَرَت أُخْراها،
اسنُنِ اليومَ وغَيِّر غداً. قال: فَرَفَعَ رسولُ اللهِ وَله يدَه، ثم قال:
((بَلْ تَأُخذونَ الدِّيةَ خَمسِينَ فِي سَفَرِنا هذا، وخَمسِينَ إذا رَجَعْنا))
قال: فَقَبلُوا الديةَ، ثم قالوا: أين صاحبُكم يستغفرُ له رسولُ
الله؟ قال: فقام رجلٌ آدَمُ ضَرْبٌ طويلٌ، عليه حُلَّةٌ له، قد كان
تَهِيَّأ فيها للقتل حتى جَلَسَ بين يَدَيْ رسولِ اللهِ وَله، فقال: ((ما
اسمُكَ؟)) قال: أنا مُحَلِّم بن جَثَّامة. قال: فَرَفَعَ رسول الله وَّ
يدَه ثم قال: ((اللهمَّ لا تَغْفِرْ لمُحلِّم بن جَثَّامةَ، قُمْ)) فقام وهو
يتلقَّى دمعَه بفَضْلِ ردائه، قال: فأما نحنُ بيننا فنقول: إنَّا نرجو
أن يكونَ رسولُ اللهِ وَِّ قد استَغفَرَ له، وأمَّا ما ظَهَرَ من رسول
الله وَّ فهذا(١).
(١) إسناده ضعيف لجهالة زياد بن ضمرة.
وقد سلف من زيادات عبد الله (٢١٠٨١) من طريق يحيى بن سعيد بن أبان
الأُموي، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
قوله: ((ضَرْبٌ)) أي: خفيف اللحم.
وقوله: ((من الحَرِّ)) لعله أراد: من العذاب الشديد، وفي الموضع السالف: من
الحزن .
وانظر بقية شرح ألفاظ الحديث في الموضع السالف.
٣٠٧
(١)
حديث أبي بردة الظفرى
٢٣٨٨٠ - حدثنا هارونُ، حدثنا عبدُ الله بن وَهْب، أخبرني أبو صَخْر،
١١/٦
عن عبد الله بن مُعتِّب(٢) بن أبي بُرْدة الظَّفَري، عن أَبيه
عن جدِّه، قال: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((يَخْرُجُ مِن
الكاهِنَيَنِ رجلٌ يَدرُسُ القرآنَ دِراسةٌ لا يَدْرُسُها أَحدٌ يكونُ
بَعْدهُ))(٣) .
(١) قال السندي: أبو بردة الظَّفَري بفتحتين، نسبة إلى ظَفَر: بطن من الأنصار
وهو أنصاري أوسي، ذكره ابن سعد فيمن نزل مصر، وقال أبو نعيم: يُعدُّ في
الکوفیین.
(٢) تحرف في (م) إلى: معقب بالقاف، ومعتِّب قال السندي: بضم الميم
وفتح المهملة وتشديد المثناة المكسورة ثم موحدة، كذا عند الأكثر، وذكره ابن
عبد البر بكسر المعجمة وسكون التحتية ثم مثلَّثة. يعني: مُغِيث. وانظر ((تعجيل
المنفعة)» (٥٨٨).
(٣) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن معتب وأبيه. هارون: هو ابن معروف،
وأبو صخر: هو حمید بن زياد.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٩٨/٦ من طريق حرملة، عن عبد الله بن
وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٧٩٤) من طريق أصبغ بن الفرج، عن
عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي صخر، به. فزاد في إسناده
عمرو بنَ الحارث .
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٧/ ٥٠٠ -٥٠١، والبزار (٢٣٢٨ - كشف =
٣٠٨
= الأستار)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥١٨)، والبيهقي في ((الدلائل) ٤٩٨/٦ من
طریق نافع بن یزید، عن أبي صخر، به.
قال البزار: لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد.
وروي مرسلاً عند البيهقي في ((الدلائل)) ٤٩٨/٦ من طريق أبي ثابت - وهو
محمد بن عبد الله المدني - عن ابن وهب، عن عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة بن
أبي عبد الرحمن قال: قال رسول الله وَل﴾، فذكره. ولهذا على إرساله فيه
عبد الجبار بن عمر، وهو ضعيف جداً صاحب مناكير.
وعنده أيضاً مرسلاً من طريق مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت، عن
أبيه، عن موسى بن عقبة قال: بلغني أن رسول الله صل* قال ... فذكره. وهذا
ضعيف أيضاً، وعبد الله بن مصعب الزبيري والد مصعب ضعفه ابن معين.
والكاهنان قال أبو ثابت - السالف ذِكرُه - وغيره: هما قريظة والنَّضير. وهما
قَبِيلا اليهود بالمدينة، والعرب تُسمِّي كل من يتعاطى علماً دقيقاً: كاهناً، ومنهم من
كان يُسمِّي المنجِّم والطبيب كاهناً. قاله ابن الأثير في ((النهاية)).
ولهذا الرجل المراد في لهذا الخبر - إن كان ثابتاً -: هو محمد بن كعب القُرَظي
فيما قيل.
٣٠٩
٠٠٠
حديث عبد السمد بن أبي حدرد (١)
٢٣٨٨١ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن(٢) إسحاق، حدثني يزيدُ
ابن عبد الله بن قُسَيْط، عن القَعْقاع بن عبد الله بن أبي حَدْرَدٍ
عن أبيه عبد الله بن أبي حَدْردٍ، قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ وَّ إلى
إِضَمٍ، فخرجتُ في نَفَرٍ من المسلمين فيهم أبو قَتَّادة الحارث بن
رِبْعِيٌّ ومُحَلِّم بن جَثَّمة بن قيس، فخَرَجْنا حتى إذا كنا ببَطْنِ
إِضَمٍ مَرَّ بنا عامرٌ الأَشجَعي على قَعُودٍ له معه(٣) مُتَيِّع ووَطْبٌ من
لَبَن، فلما مَرَّ بنا، سلم علينا، فأَمسَكْنا عنه، وحَمَل عليه مُحلِّم
ابن جَثَّامة فقتله بشيءٍ كان بينه وبينه، وأَخذ بعيره ومُتَّيِّعَه، فلما
قَدِمْنا على رسول الله مَّ﴾، وأَخبَرْناه الخبرَ، نزل فينا القرآنُ: ﴿يَا
أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُم في سَبيلِ اللهِ فَتَبَيّنُوا ولا تَقُولُوا لِمَن
أَلْقَى إلَيْكُم السَّلامَ لستَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيَا فِعِندَ
الله مَغَانِمُ كَثِيرةٌ كذلك كُنْتُم مِن قَبْلُ فمَنَّ الله عَلَيْكُم فَتَبَيَّنُوا إنَّ
الله كان بما تَعمَلُونَ خبيراً﴾ [النساء: ٩٤] (٤).
(١) سلفت ترجمته مع حديث له في مسند المكيين ٢٤١/٢٤.
(٢) لفظة ((ابن)) سقطت من (م) و(ظ٢) و(ق).
(٣) لفظة ((معه)) سقطت من (م).
(٤) إسناده محتمل للتحسين، القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد روى عنه يحيى
ابن سعيد الأنصاري ويزيد بن عبد الله بن قسيط، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) =
٣١٠
٢٣٨٨٢- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أبي، عن عبد الله بن جعفرٍ، عن
عبد الواحد بن أبي عَوْن، عن جَدَّته
=٣٢٣/٥، واختلف في صحبته، والراجح أنه لا صحبة له كما في ((الإصابة))
٥٥٤/٥-٥٥٥، والصحبة لأبيه وجدِّه، وله ترجمة في ((التعجيل)) (٨٨٨).
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
الزهري.
والخبر في ((سيرة ابن هشام)) ٢٧٥/٤ عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. ومن
طريق ابن إسحاق أخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٧/١٤، وابن الجارود (٧٧٧)،
والطبري في ((تفسيره)) ٢٢٢/٥-٢٢٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة) ٣٠٥/٤
و٣٠٦. وبعضهم يذكر بإثره الخبر السالف برقم (٢٣٨٧٩).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٨٢/٤ عن محمد بن عمر، عن عبد الله بن
يزيد بن قسيط، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، عن
أبيه. ومحمد بن عمر - وهو الواقدي - متروك الحديث.
وفي الباب عن ابن عباس قال: لقي ناسٌّ من المسلمين رجلاً في غُنيمةٍ له،
و.
فقال: السلام عليكم، فأخذوه فقتلوه وأخذوا تلك الغنيمة، فنزلت: ﴿ولا تقولوا
لمن ألقى إليكم السَّلام لستَ مؤمناً﴾، أخرجه البخاري (٤٥٩١)، ومسلم
(٣٠٢٥)، وسلف نحوه في ((المسند)) برقم (٢٠٢٣).
إضم: اسم موضع شمال المدينة من أرض جُهَينة، يقع خلف جبل أُحد وهو
مجتمع أودية المدينة، ومنه تنحدر سيول هذه الأودية إلى وادي الحمض حتى
تصب في البحر الأحمر بين أم نُجِّ والوجه. انظر ((الأماكن)) للحازمي ١ / ٧٧
بتحقيق الأستاذ حمد الجاسر.
قال السندي: (قَعُود)) بفتح القاف: ما أمكن أن يُركَب عليه من البعير.
(مُتِّع)) بتشديد الياء: تصغير متاع.
و((وَطْب)) بفتح فسكون: سِقاءُ اللبن يُتَّخذ من جلدٍ.
٣١١
عن ابن أَبِي حَدْرَد الأَسْلَمي(١)، أنه ذَكَر: أنه تَزوَّجَ امرأةً،
فَأَتى رسولَ اللهِ وَلَ﴾ يستعينُهُ في صَداقِها، فقال: ((كم أَصدَقْتَ؟))
قال: قلتُ: مئتي دِرْهم. قال: ((لو كنتُم تَغْرِفُون الدَّراهمَ من
وَادِيكُم هذا ما زِدْتُم، ما عندي ما أُعطِيكَ)). قال: فَمَكَنتُ ثم
دعاني رسولُ اللهِ وَّهِ فَبَعَثَنِي فِي سَرِيَّةٌ بعثها نحو نَجْدٍ، فقال:
((اخرُجْ في هذه السَّرِيَّةِ لَعَلَّكَ أَنْ تُصِيبَ شيئاً فَأُنفِلْكَه)).
قال: فخرجنا حتى جِئْنا الحاضرَ مُمْسِين، قال: فلما ذهبت
فَحْمةُ العشاءِ، بَعَثَنا أميرُنا رجلين رجلين، قال: فَأَحَطْنا بالعسكر،
وقال: إذا كبَّرتُ وحَمَلتُ، فكبِّروا واحمِلُوا. وقال حين بَعَثَنا
رجلين رجلين: لا تَفْترِقا، ولأَسألنَّ واحداً منكما عن خبر
صاحبه فلا أَجِدُه عنده، ولا تُمعِنُوا في الطَّلَب. قال: فلما أَرَدْنا
أن نَحمِلَ سمعتُ رجلاً من الحاضر صَرَخَ: يا خضرة، فتفاءَلْتُ
بأَنَّا سنصيب منهم خَضِرةً، قال: فلما أعتَمْنا، كبَّر أميرُنا وحَمَل،
وكبَّرنا وحملنا، قال: فمَرَّ بي رجل في يده السيف فاتَّبَعتُه، فقال
لي صاحبي: إن أميرنا قد عَهِدَ إلينا أن لا نُمعِنَ في الطَّلَب
فارجِعْ. فلما رأَيتُ إلا أن أَتْبَعَه، قال: واللهِ لَتَرجِعنَّ أو لأَرجعنَّ
إليه، ولأُخبرتَّه أنك أَبَيْتَ. قال: فقلت: والله لأتْبعَنَّه، قال:
(١) تحرف في (م) والنسخ الخطية إلى: السلمي، والتصويب من ((جامع
المسانيد)) و((غاية المقصد)) ورقة ٢٣١.
٣١٢
فاتَّبعتُه حتى إذا دَنَوتُ منه، رميته بسهمٍ على جُرَيداءِ مَتْنِهِ فوقع،
فقال: ادْنُ يا مسلمُ إلى الجنة. فلما رآني لا أَدْنُو إليه ورميتُه
بسهم آخر فأَتخَنتُه رماني بالسيف فأَخطَأَني، وأخذتُ السيف
فقتلته به، واحتَزَزْتُ به رأسه، وشَدَدْنا فَأَخَذْنا نَعَماً كثيرة
وغنماً، قال: ثم انصرفنا، قال: فَأَصبحتُ فإذا بعيري مقطورٌ به
بعيرٌ عليه امرأةٌ جميلة شابَّة، قال: فجَعَلَت تَتِفِتُ خلفها فتُكبِرُ،
فقلت لها: إلى أين تلتفتينَ؟ قالت: إلى رجلٍ والله إنْ كان حيّاً
خالَطَكم. قال: قلتُ - وظننتُ أنه صاحبي الذي قتلتُ -: قد
واللهِ قتلتُه، وهذا سيفه، وهو مُعلَّق بقَتَبِ البعير الذي أنا عليه.
قال: وغِمْدُ السيف ليس فيه شيءٌ معلَّقَ بقَتَبِ بعيرها، فلما قلتُ
ذُلك لها قالت: فدونك لهذا الغِمدَ فشِمْهُ فيه إن كنتَ صادقاً.
قال: فأخذتُهُ فشِمتُه فيه فطَبَّقَه، قال: فلما رأَتْ ذُلك بَكَتْ،
قال: فقَدِمْنا على رسول الله ◌َ﴿ فَأَعطاني من ذلك النَّعَمِ الذي
قَدِمْنا به(١).
١٢/٦
(١) إسناده ضعيف الإبهام جَدَّةِ عبد الواحد بن أبي عون، وباقي رجاله ثقات
رجال الصحيح غير عبد الواحد بن أبي عون فمن رجال ابن ماجه، وأخرج له
البخاري تعليقاً. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف، وعبد الله بن جعفر: هو المَخْرَمي.
وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي: أن أبا
حدرد الأسلمي أتى النبي ◌َّه يستعينه في مهر امرأةٍ فقال: ((كم أَمَهَرْتَها؟)) قال:
مئتي درهم. فقال: ((لو كنتم تغرفون من بُطْحان ما زدتُم)). سلف برقم (١٥٧٠٦) =
٣١٣
= من طريق سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي
حدرد، وجماعة من أصحاب يحيى بن سعيد رووه عنه على صورة الإرسال، وهو
الصواب فيما يغلب على ظننا، فإن محمد بن إبراهيم التيمي كان يرسل عن غير
واحدٍ من الصحابة. وأما ما جاء في رواية عبد الرزاق عن سفيان برقم (١٥٧٠٧)
من وقوع صيغة التحديث بين محمد بن إبراهيم وأبي حدرد، فنظنه وهماً من
عبد الرزاق، فإنه لم يذكره غيره، والله تعالى أعلم.
ويشهد لهذه القطعة حديث أبي هريرة عند مسلم (١٤٢٤) (٧٥) بلفظ: ((على
أربع أواقٍ! كأنما تنحتون الفضة من عُرْض هذا الجبل)» .
قال السندي: ((فأنفِّلكه)) من التتفيل، أي: أُعطيكه.
((فَحْمة العشاء)) بالفتح، أي: سواده الذي يظهر أولًا .
(ولا تُمِعِنُوا)) من الإمعان: وهو المبالغة في الطلب.
((خضرة)) أي: مالاً، فإنه الحُلْو الخَضِر كما في الحديث، أو دماً وقتلاً، فإن
الدم لسواده يمكن أن يوصف بالإخضار.
((فلما رأيت إلا أن أتبعه)) أي: رأيت أن لا مصلحة إلا في اتباعه.
((على جُريداء مَّنه)) الجريداء بالمد: تصغير الجَرداء، والمتن: الظّهر،
والمراد: على وسطه، وهو موضع القفا المتجرِّد عن اللحم، والله تعالى أعلم.
((فُتكبر)) أي: تستثقل عدم حضور زوجها لأجلها.
((خالطكم)» أي: قاتلكم.
((فشِمْه)) من الشَيم: وهو الإغماد ويجيءُ بمعنى السَّل أيضاً، فهو من الأضداد.
٣١٤
حديث بلال ("
٢٣٨٨٣ - حدثنا محمَّد بن فُضَيل، حدثنا عاصمٌ، عن أبي عثمانَ، قال:
قال بلالٌ: يا رسولَ الله، لا تَسبِقْني بَآمِينَ(٢).
(١) هو بلال بن رباح الحَبَشي القرشي بالولاءِ التَّيمي، أبو عبد الله أو أبو
عبد الرحمن، اشتراه أبو بكر الصِّدّيق رضي الله عنه من المشركين حين عذَّبوه على
الإسلام فأعتقه، فلزم النبيَّ ﴿ وَأَذَّن له، وشَهِدَ معه جميع المشاهد. آخى النبيُّ
وَله بينه وبين أبي عبيدة بن الجرَّاح، ثم خرج بلال بعد النبي ◌َّهُ مجاهداً إلى أن
مات بالشام وكان خازناً للنبي وَله، وكان قديم الإسلام والهجرة، وكان أولاً عند
أُميّة بن خلف، فجاء أنه كان يُخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره في
بطحاء مكة ثم يأمر بالصخرة العظيمة على صدره ثم يقول: لا تزال على ذلك حتى
تموت أو تكفر بمحمد، فيقول وهو في ذلك: أَحدٌ أحدٌ. فمرَّ به أبو بكر فاشتراه
منه بعيدٍ له أَسود جَلْد، فصار بلال سبباً لقتل أُمية يوم بدرٍ ... وكان عمر يقول
فيه: إنه سيِّدُنا وعَتيق سيدنا. وفضائله مشهورة، توفي بالشام زمن عمر وهو ابن
ثلاث وستين، قيل: مات سنة ثمان عشرة في طاعون عَمَواس، وقيل: سنة
عشرين. انظر ((تاريخ دمشق)) ٣/ ورقة ٤٤٤ -٤٦٩، و((السير)) ٣٤٧/١ -٣٦٠،
و(الإصابة)) ٣٢٦/١-٣٢٧.
(٢) مرسل صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد رجَّح إرساله غير واحد
من أهل العلم كأبي حاتم الرازي والدارقطني وغيرهما. عاصم: هو ابن سليمان
الأحول، أبو عثمان: هو عبد الرحمن بن ملِّ النهدي، وهو من مخضرمي التابعين.
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٣/٢ و٥٦ من طريق عبد الله بن أحمد،
عن أبيه، بهذا الإسناد. ووقع فيه مكان قول بلال: ((يا رسول الله)): قال رسول الله.
فجعله من قوله {858* لبلال، وهو خطأ.
٣١٥
(١) رواية ابن خزيمة= وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٣٦)، وابن أبي شيبة ٤٢٥/٢، وأبو داود (٩٣٧)،
متصلة، ونبه هو والبزار فى «مسنده» (١٣٧٥)، وابن خزيمة (٥٧٣)، والشاشي في ((المسند)
على الاختلاف فيه (٩٧٦)، والطبراني في «الكبير» (١١٢٤) و(١١٢٥)، وفي («الأوسط)) (٧٢٣٩)،
والبيهقي ٢٣/٢ و٥٦، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٧٦/٢ و٢٧٧، والبغوي في
((شرح السنة)) (٥٩١) من طرق عن عاصم، به.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١/ ٢٤٥ من طريق سليمان التيمي، عن أبي
عثمان النهدي: أن بلالاً قال للنبي وَلجر ... وهو الذي رجَّحه أبو حاتم في ((العلل))
١١٦/١ والدارقطني وغيرهما. لكن قال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)
٢٣/٢: أبو عثمان أسلم على عهد النبي بَلله، وسمع جمعاً كثيراً من أصحابه عليه
السلام كعمر بن الخطاب وغيره، فإذا روى عن بلال بلفظ (عن) أو (قال) فهو
محمول على الاتصال على ما هو المشهور عندهم.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٢٧٦/٢ عن أبي عمر بن مهدي، عن محمد
ابن مخلد، عن محمد بن حسان، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن عطاء، عن أبي
عثمان، عن بلال: أنه قال للنبي وَّه ..
قال الخطيب: هكذا رواه أبو عمر بن مهدي لنا من أصل كتابه. ثم ساق
الخطيب الحديث على صورة الإرسال كما تقدم، وقال بإثره: هذا هو الصواب
وحديث أبي عمر بن مهدي خطأ.
قال البيهقي: وروي بإسناد ضعيف عن عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان،
قال: قال بلال، وليس بشيء، إنما رواية الجماعة الثقات عن عاصم دون ذكر
سلمان .
قلنا: وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦١٣٦) من طريق سليمان التيمي، عن
أبي عثمان، عن سلمان: أن بلالاً قال للنبي ول : لا تسبقني بآمين. ورجاله ثقات
إلا أن فيه شيخ الطبراني محمد بن العباس الأخرم، كان قد اختلط قبل موته بسنة
فيما قاله أبو نعيم الحافظ كما في ((لسان الميزان)) ٢١٦/٥.
٣١٦
٢٣٨٨٤ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن الحَكَم، عن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى، عن كَعْب بن عُجْرةَ
عن بلالٍ قال: مَسَحَ رسولُ الله ◌َّهِ على الخُفَّينِ والخِمارِ(١).
وفي فضيلة التأمين مع الإمام انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٢٤٤).
=
وسيأتي الحديث برقم (٢٣٩٢٠).
قال الإمام البغوي في ((شرح السنة)) ٦٣/٣: قيل في تأويله: إن بلالاً كان يقيم
في موضع أذانه من وراء الصفوف، فربما سبقه النبي ◌َّ ببعض القراءة، فاستمهله
بلال قَدْر ما يلحق القراءة والتأمين، فينال فضيلة التأمين معه.
وروي أن أبا هريرة كان ينادي الإمام: لا تفُتني بآمين (علَّقه البخاري بين يدي
الحدیث ٧٨٠).
وتأول بعضُهم على أنه لو كان يكبّر عند قوله: قد قامت الصلاة، فربما سبقه
ببعض القراءة .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن
خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، والحكم: هو ابن عتيبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٧/١ و١٦٢/١٤، ومسلم (٢٧٥)، والنسائي في
((المجتبى)) ٧٥/١، والبزار في «مسنده)) (١٣٥٨)، وابن خزيمة (١٨٠)، وأبو
عوانة (٧١٥) و(٧١٦)، والشاشي (٩٥١) و(٩٥٢) و(٩٥٤) و(٩٥٥)، والطبراني
(١٠٦٠) و(١٠٦١)، والبيهقي ٦١/١ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد - وعند
بعضهم: مسح على الموقين والخمار. والمُوق: هو الخفُّ، أو هو خفّ غليظ
يُلبس فوق الخف.
وأخرجه مسلم (٢٧٥)، والترمذي (١٠١)، وابن ماجه (٥٦١)، وأبو عوانة
(٧١٤) و(٧١٦) و(٧١٧)، والشاشي (٩٥٣)، والطبراني (١٠٦١)، والبيهقي
٢٧١/١ من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٨٤، والطبراني (١٠٦٢) من طريق ليث بن أبي
سلیم، عن الحکم، به.
٣١٧
=
وأخرجه الطبراني (١٠٦٣) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى،
=
بنحوه. وفيه: الخفين والجوربين. ويزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي مولاهم -
ضعيف .
وأخرجه البزار (١٣٧٩)، والشاشي (٩٦٩)، والطبراني في ((الكبير)) (١١١١)
من طريق أبي جندل، والطبراني (١٠٩٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٨/٤ من
طريق سويد بن غفلة، والطبراني (١٠٩٦) من طريق شريح بن هانىء، ثلاثتهم عن
بلال.
وأخرجه الشافعي في («مسنده)) ٤٠/١، والنسائي ٨١/١-٨٢، وابن خزيمة
(١٨٥)، وابن حبان (١٣٢٣)، والطبراني (١٠٦٥)، والحاكم ١٥١/١ من طريق
عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيد قال: دخل رسول الله 80# وبلال الأسواف ...
فذكر سؤاله بلالاً عن وضوء النبي ◌َ ل﴾، وفيه ذكر بلال المسح على الخفين دون
الخمار. وقد تحرفت لفظة ((الأسواف)) في المصادر جميعها إلى: الأسواق،
بالقاف، والأسواف: حائط بالمدينة كما قال ابن خزيمة .
وأخرجه الشاشي (٩٦٧) من طريق عطاء بن يسار، عن أسامة، عن بلال
وعبد الله بن رواحة، به في سياق قصة.
وأخرجه أيضاً (٩٦٨) من طريق عطاء أن ابن رواحة وأسامة بن زيد سألا
بلالاً ... فذكره في سياق قصة.
وسيأتي برقم (٢٣٩٠٤) عن ابن نمير عن الأعمش.
وسيأتي برقم (٢٣٨٩٨) و(٢٣٩١٦) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش،
لكن لم يذكر فيه كعب بن عجرة.
ورواه زائدة بن قدامة عن الأعمش فيما سيأتي برقم (٢٣٩١٥) فجعل مكان
كعب البراءَ.
ورواه زيد بن أبي أنيسة فيما سيأتي برقم (٢٣٩١١)، وشعبة فيما سيأتي برقم
(٢٣٨٩٨) و(٢٣٩١٨)، كلاهما عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، وابن
أبي ليلى لم يدرك بلالً .
٣١٨
=
٢٣٨٨٥ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن السَّائب بن عمر، حدثني ابن أبي
مُلَیْکة
أنَّ معاوية حَجَّ، فَأَرسَلَ إلى شَيْبة بن عثمان: أنِ افْتَحْ باب
الكعبة، فقال: عليَّ بعبدِ الله بن عمر. قال: فجاءَ ابنُ عمر،
فقال له معاويةُ: هل بَلَغَك أنَّ رسول اللهِلَّهِ صلَّى في الكعبةِ؟
فقال: نعم، دَخَلَ رسولُ الله الكعبةَ، فتأَخَّرَ خروجُه، فوجدتُ
شيئاً فذهبتُ، ثم جئتُ سريعاً فوجدتُ رسولَ اللهِ وَّ خارجاً،
فسألتُ بلال بن رباح: هل صلَّى رسولُ الله ◌َّ في الكعبة؟
قال: نعم، رَكَعَ ركعتينِ بين السَّارِيَتَينِ(١).
= وسيأتي برقم (٢٣٨٩٢) و(٢٣٨٩٣) و(٢٣٨٩٦) و(٢٣٩٠٨) من طريق نعيم
ابن خمَّار، وبرقم (٢٣٨٩١) و(٢٣٩٠٣) من طريق أبي عبد الرحمن أو أبي
عبد الله، وبرقم (٢٣٩١٧) من طريق أبي إدريس، ثلاثتهم عن بلال.
ويشهد له حديث المغيرة بن شعبة السالف برقم (١٨١٣٤) و(١٨٢٣٤).
وحديث سلمان السالف برقم (٢٣٧١٧).
وفي باب المسح على الخفين فقط أحاديث أخرى، انظرها عند حديث المغيرة
ابن شعبة في الموضع الأول.
الخِمار: هو العمامة، وسمِّت العمامة خماراً لأنها تخمِّر الرأس، أي: تغطيه .
(١) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو القطان، وابن أبي مليكة: هو عبد الله
ابن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة التَّيْمي.
وأخرجه النسائي ٢١٧/٥ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشاشي في ((مسنده» (٩٤٣) من طريق الفضل بن دكين، عن السائب
ابن عمر، به - مختصراً لم يذكر فيه قصة.
٣١٩
=
٢٣٨٨٦ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا هشام بن سَعْد، عن نافع
رويـ
مَ﴿ یَرُدُّ
عن ابن عمر، قال: قلتُ لبلالٍ: كيف كان النبيُّ
عليهم حين كانوا يُسلِّمون عليه(١) في الصلاةِ؟ قال: كان يشيرُ
بیده(٢) .
بيــ
وأخرجه عبد الرزاق (٤٠٦٥) عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، بنحوه.
=
وسيأتي برقم (٢٣٨٩٩) عن وكيع ومحمد بن بكر، عن السائب بن عمر.
وبرقم (٢٣٨٩٧) من طريق عثمان بن سعد، عن ابن أبي مليكة نحوه.
وانظر (٢٣٨٩٤) و (٢٣٩٠٠) و (٢٣٩٠٥) و (٢٣٩٠٦) و(٢٣٩٠٧) و (٢٣٩٠٩)
و(٢٣٩١٩) و(٢٣٩٢١) و (٢٣٩٢٢) و (٢٣٩٢٣).
وسلف في مسند ابن عمر برقم (٤٤٦٤) من طريق نافع عن ابن عمر.
وفي الباب عن عثمان بن طلحة، سلف برقم (١٥٣٨٧).
قال السندي: قوله ((فوجدت شيئاً)) أي: عارضاً كالبول ونحوه.
(١) لفظة (عليه)) سقطت من (م).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد لأجل هشام بن
سعد، فهو ليس بذاك القوي.
وأخرجه الترمذي (٣٦٨) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وقال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٤٥/١، وأبو داود (٩٢٧)، والبزار في
((المسند)) (١٣٥٣)، وابن الجارود (٢١٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٤٥٤/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٥٧١١)، والشاشي (٩٤٧)، والطبراني
(١٠٢٧)، والبيهقي ٢٥٩/٢ و٢٥٩- ٢٦٠ من طرق عن هشام بن سعد، به.
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٤٥٤/١، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) (٥٧٠٩)، والبيهقي ٢٥٩/٢ من طريق عبد الله بن وهب، عن هشام بن
سعد، عن نافع، عن ابن عمر: قلت لبلال أو لصهيب.
٣٢٠
=