Indexed OCR Text

Pages 261-280

أن قيس بن سعد بن عُبَادة قال: إن رسول الله وَلّ قال: ((مَن
شَدَّدَ سُلْطانَه بِمَعْصيةِ الله، أَوهَنَ اللهُ كَيْدَه يومَ القِيامَةِ))(١).
٢٣٨٤٢ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةَ. ومحمدُ بن جعفر، حدثنا
شعبةُ، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن ابن أبي ليلى
أن سهل بن حُنَف وقيس بن سعدٍ كانا قاعِدَينِ بالقادسيّة
فمَرُّوا [عليهما] بجِنازةٍ، فقاما، فقيل: إنَّما هو من أهل الأرض!
فقالا: إنَّ رسول الله ﴿ مَرُّوا عليه بجنازةٍ فقام، فقيل له: إنَّه
يهوديٌّ! فقال: ((أَلَيسَتْ نَفْساً) (٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة، ولانقطاعه بين يزيد بن أبي
حبیب وقیس بن سعد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٢/٥، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن
لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
وشَدَّدَ كَشَدَّ: قواه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطّان، وابن
أبي ليلى: هو عبد الرحمن.
وأخرجه مسلم (٩٦١) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٣١٢)، والنسائي ٤٥/٤، والطبراني في ((الكبير))
(٥٦٠٦)، والبيهقي ٢٧/٤ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه مسلم (٩٦١) من طريق شيبان النحوي، عن الأعمش، عن عمرو بن
مرة، به .
وعلَّقَه البخاري (١٣١٣) عن أبي حمزة، عن الأعمش، به. ووصله من هذا
الطريق أبو نعيم في ((المستخرج على صحيح البخاري)) كما في ((تغليق التعليق))
٤٧٤/٢.
=
٢٦١

٢٣٨٤٣ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن سَلَمة بن كُهَيل، عن القاسم
ابن مُخيمِرة، عن أبي عمَّار الهَمْداني
عن قيس بن سعد، قال: أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَّهِ بِصَدَقةِ الفِطْر
قبل أن تَنْزِلَ الزكاةُ، فلما نَزَلَت الزكاة لم يَأْمُرْنا ولم يَنْهَنا،
و
ونحن نفعلها(١).
٢٣٨٤٤ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا ابنُ أبي ليلى، عن محمَّد بن
عبد الرحمن بن سَعْد بن زُرَارة، عن محمد بن شُرَحْبيل
٧/٦
عن قيس بن سعد، قال: أَتَانا النبيُّ نَّهِ، فَوَضَعْنا له غُسلً
فاغتسل، ثم أَتْيناه بمِلْحَفة وَرْسِيَّة، فاشتَمَلَ بها، فكأَني أَنْظُرُ إلى
أَثَرِ الوَرْس على عُكَنِهِ، ثم أتيناه بحمارٍ لِيَركبَ فقال: ((صاحبُ
= وعلَّق البخاري أيضاً (١٣١٣) عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن ابن
أبي ليلى قال: كان أبو مسعود وقيس بن سعد يقومان للجنازة. وهو عند سعيد بن
منصور في ((سننه)) موصولاً - كما في ((التغليق)) ٤٧٥/٢ - عن سفيان بن عيينة عن
زكريا، به .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (١٨٢٨)، والنسائي ٤٩/٥، وأبو يعلى (١٤٣٤)، وابن
خزيمة (٢٣٩٤)، والحاكم ١/ ٤١٠ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥٨٠١)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
١٨/ (٨٨٦)، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٥٩/٤ من طريق يعلى بن عبيد،
كلاهما (عبد الرزاق ويعلى) عن سفيان الثوري، به.
وانظر (٢٣٨٤٠).
٢٦٢

الحِمارِ أَحَقُّ بصَدْرِ حِمارِهِ)) فقلنا: يا رسولَ الله، فالحمارُ
لك(١).
(١) إسناده ضعيف، ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن، ضعيف سيىء
الحفظ، ومحمد بن شرحبيل مجهول.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٣٧٦/٨ و ٥٦٠/٨، وابن ماجه (٤٦٦)
و(٣٦٠٤)، وأبو يعلى (١٤٣٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٢٤)، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٦٨٨) من طريق عيسى بن يونس، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٨٩٠) من
طريق علي بن هاشم بن البريد، كلاهما عن ابن أبي ليلى، عن محمد بن
عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن عمرو بن شرحبيل، عن قيس. فسمياه: عمرو
ابن شرحبيل!
وأورده البخاري في ((تاريخه الكبير)) ١١٤/١، وقال: لم يصحَّ إسناده.
وقد سلف نحوه برقم (١٥٤٧٦).
وقوله: ((صاحب الحمار أحق بصدر حماره)) سلف بإسنادٍ حسن عن قيس بن
سعد برقم (١٥٤٧٨) بلفظ: ((صاحب الدابَةَ أَولى بصَدْرها» ..
وله شاهد من حديث عمر سلف برقم (١١٩).
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري سلف برقم (١١٢٨٢).
وثالث من حديث بريدة الأسلمي سلف برقم (٢٢٩٩٢)، وسنده قوي.
وصححه ابن حبان (٤٧٣٥)، وانظر تتمة شواهده فيه.
٢٦٣

حديث سعد بن عبادة
٢٣٨٤٥ - حدثنا حَجَّاج، قال: سمعتُ شعبةَ يحدِّث عن قَتَادة، قال:
سمعتُ الحسنَ یحدِّث
عن سعد بن عبادة: أن أُمَّه ماتت، فقال لرسول الله وَّه: إنّ
أُمِّي ماتت، أَفَتصدَّقُ عنها؟ قال: ((نَعَمْ)) قال: فَأَيُّ الصدقةِ
أَفضلُ؟ قال: ((سَقْيُ الماءِ)). قال: فتلكَ سِقايةُ آل سعدٍ
بالمدينة .
قال شعبةُ: فقلتُ لقتادةَ: من يقول: تلك سِقايةُ آل سعدٍ؟
قال: الحسنُ(١).
٢٣٨٤٦ - حدثنا عفَّان، حدثنا سليمانُ بن كَثِير أبو داود، عن الزُّهْري،
عن عُبَيد الله بن عَبْد الله، عن ابن عبّاس
عن سعد بن عُبَادة أنه أَتَى النبيَّ وَّةِ، فقال: إنَّ أُمي ماتت
وعليها نَذْرٌ، أَفْيُجزِىءُ عنها أن أَعْتِقَ عنها؟ قال: ((أعتِقْ عن
أُمِّكَ))(٢).
(١) هو مكرر (٢٢٤٥٩).
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله رجال الشيخين إلا أن في رواية
سليمان بن كثير عن الزهري مقالًاً، لكنه لم ينفرد به، فقد توبع عليه كما سيأتي.
عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهُذَلي.
=
وأخرجه النسائي ٦/ ٢٥٣ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
٢٦٤

٢٣٨٤٧- حدثناً عفَّان، حدثنا حمَّد بن زيدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي
شُمَيْلة، حدثني رجلٌ، عن سعيدِ الصَّرَّاف - أو هو سعيد الصَّراف - عن
إسحاق بن سَعْد بن عُبَادة
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٣٦٨) من طريق سعيد بن سليمان، عن
=
سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: أن سعد
ابن عبادة .. فجعله من مسند ابن عباس، وقد سلف حديث ابن عباس برقم
(١٨٩٣) عن سفيان بن عيينة عن الزهري، وانظر تتمة تخريجه هناك.
ورواه محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء عند النسائي ٦/ ٢٥٤، وابن الجارود
في ((المنتقى)) (٩٤٠)، ومحمد بن عيسى المدائني عند الحاكم ٢٥٤/٣، كلاهما
عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس، عن
سعد بن عبادة بنحوه.
وأخرجه النسائي ٢٥٣/٦ من طريق عيسى بن يونس ومحمد بن شعيب،
كلاهما عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن
سعد بن عبادة .
وسلف برقم (٣٠٤٨) من طريق الأوزاعي، به إلا أنه جعله من حديث ابن
عباس.
ورواه أيضاً من حديث ابن عباسٍ محمدُ بن أبي حفصة عن الزهري فيما سلف
برقم (٣٥٠٦).
قال ابن حجر في ((فتح الباري)) ٣٩٠/٥: قد قدمتُ أن ابن عباس لم يدرك
القصة، فتعيَّن ترجيحُ رواية من زاد فيه: عن سعد بن عبادة (أي: روايتنا
لهذه)ويكون ابن عباس أَخَذه عنه، ويحتمل أن يكون أَخَذه عن غيره، ويكون قول
من قال: عن سعد بن عبادة، لم يَقصِدْ به الرواية؛ وإنما أراد: عن قصة سعد بن
عبادة، فَتَّحِدُ الروايتان.
٢٦٥

عن أبيه، قال: قال رسول الله وَلّه: ((إِنَّ هُذا الحَيَّ مِن
الأَنصارِ مِحْنَةٌ، حُبُّهم إيمانٌ وبُغْضُهم ◌ِنِفاقٌ)) .
قال عفان: وقد حدَّثَنَا به مرةً وليس فيه شٌّ، أَمَلَّه عليَّ أوّلاً على
الصحّة(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٩/١٢ عن عفان، بهذا الإسناد.
وقد سلف من طريق يونس بن محمد، عن حماد بن زيد برقم (٢٢٤٦٢).
٢٦٦

(١)
حديث أبي بصرة العقاري
٢٣٨٤٨- قرأتُ على عبد الرحمن: مالكٌ، عن يزيد بن عبد الله بن
الهادِ، عن محمَّد بن إبراهيمَ بن الحارث التَّيْمي، عن أبي سَلَمة بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فذَكَر الحديث.
قال أبو هريرة: فَلَقِيتُ بَصْرةَ بن أبي بَصْرة الغِفَاري، قال:
من أين أَقبَلْتَ؟ فقلتُ: من الطُّور، فقال: أما لو أدركتُك قبل
أن تَخْرُجَ إليه ما خرجتَ إليه، سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((لا
تُعمَلُ المَطِيُّ إلَّ إلى ثلاثةِ مَساجدَ: إلى المسجدِ الحَرامِ، وإلى
مَسجدِي، وإلى مَسجِدٍ إِيلِياءَ)) أو (بيتِ المَقدِسِ)) يشكُّ(٢).
(١) قال السندي: أبو بَصْرة الغِفاري، بفتح فسكون، اسمه حُمَيل بمهملة
مصغّر، وقيل: بفتح مهملة، وقيل: بجيم مفتوحة، والأول أصح، قال علي ابن
المديني: سألت شيخاً من بني غِفار، فقلت له: هل تعرف فيكم جَميل بن بصرة؟
قلتُه بفتح الجيم، فقال: صحَّفتَ يا شيخ، والله إنه حُمَيل بالتصغير والمهملة، وهو
جَدُّ هذا الغلام. وأشار إلى غلامٍ معه .
سکن مصر ومات بها .
(٢) إسناده صحيح على وهمٍ فيه، سيأتي التنبيه عليه .
وهو عند مالك في ((الموطأ) ١٠٨/١- ١٠٩ ضمن حديث مطوّل، ومن طريقه
أخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٩٤/٢، والطحاوي، في ((شرح
مشكل الآثار)) (٥٨١) و(٥٩٠)، وابن حبان (٢٧٧٢)، وابن الأثير في ((أسد الغابة))
٢٣٧/١، والضياء المقدسي في ((فضائل بيت المقدس)) (٣).
قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٣٩/٢-٤٠: هذا الحديث لا يوجد هكذا إلا=
٢٦٧

=في («الموطأ» لبصرة بن أبي بصرة، وإنما الحديث لأبي هريرة: فلقيتُ أبا
بصرة ... فذكر من قال ذلك عن أبي هريرة، ثم قال: وأظنُّ الوهم جاء فيه من
يزيد بن الهاد، والله أعلم.
وقال في ((التمهيد)) ٣٨/٢٣: وأظن الوهم فيه جاء من قِبَل مالك أو من قِبَل
يزيد بن الهاد، والله أعلم.
وتعقّبه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) فقال: قول أبي عمر: لا يوجد لهكذا إلا في
((الموطأ))، وهم منه، فإنه قد رواه الواقدي عن عبد الله بن جعفر، عن ابن الهاد،
مثل رواية مالك: عن بصرة بن أبي بصرة، فبان بهذا أن الوهم من ابن الهاد أو من
محمد بن إبراهيم، فإن أبا سلمة قد روى عنه غير محمد، فقال: عن أبي بصرة،
والله أعلم.
قلنا: ومما يؤيد أن الوهم فيه من ابن الهاد وليس من مالك أنه قد رواه جماعة
عن ابن الهاد كما هو عند المصنف.
فقد أخرجه الحميدي (٩٤٤)، ويعقوب بن سفيان ٢٩٤/٢، والفاكهي في
((أخبار مكة)) (١٢٠٣) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، ويعقوب بن سفيان
٢٩٤/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٨٠) و(٥٨٩) من طريق الليث،
والنسائي ١١٣/٣-١١٤ من طريق بكر بن مُضَر، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (١٠٠١) من طريق عبد العزيز بن محمد، ويعقوب بن سفيان ٢٩٤/٢،
والطحاوي (٥٨٣) و(٥٩١) من طريق نافع بن يزيد، وأبو نعيم في «معرفة
الصحابة)» (١٢١٠) من طريق الواقدي، عن عبد الله بن جعفر، ستتهم عن يزيد بن
عبد الله بن الهاد، به. وقرن نافعُ بنُ يزيد بابن الهاد عمارةَ بنَ غَزِيَّة .
وأخرجه الطحاوي (٥٨٦) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة قال: لقيت أبا بصرة ... فذكره.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢٣/٣-١٢٤، ويعقوب بن
سفيان ٢/ ٢٩٤-٢٩٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٠٢)، وأبو يعلى=
٢٦٨

٢٣٨٤٩ - حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، حدثنا ابن مبارَكٍ، عن سعيد بن
يزيد(١)، عن يزيد بن أبي حَبِيب
أن أبا بَصْرة خرج في رمضان من الإسكندريَّة، فأُتِيَ بطعامه،
فقيل له: لم تَغِبْ عنَّاً منازلُنَا بَعدُ! فقال: أَتَرغَبُونَ عن سُنَّةً رسول
اللهِ وَّ؟ قال: فما زِلْنا مُفطِرين حتى بَلَغوا مكان كذا وكذا(٢).
= (٦٥٥٨)، والطحاوي (٥٨٢) و(٥٨٤) و(٥٨٥)، والطبراني في «الكبير)) (٢١٥٧)
(٢١٥٨) و(٢١٥٩)، وفي ((الأوسط)) (٨٥٧)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٧/٢٣
من طريق زيد بن أسلم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة،
فذكره. إلا أن بعضهم سمَّى الصحابي حميل بن بصرة، وبعضهم سماه جميل بن
بصرة، وبعضهم ذكر كنيته أبا بصرة مع ذكر اسمه .
وأخرجه عبد الرزاق (٩١٦٢) عن ابن جريج قال: حُدثت عن بصرة بن أبي
بصرة، فذکر مرفوعه.
وأخرج البزار (٤٢٧ - كشف الأستار) من طريق زيد بن أسلم، عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة، قال: أتيت من الطور، فلقيني حُميل بن بصرة ...
ولفظ مرفوعه: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من
المساجد» .
وسيأتي من طريقين آخرين برقم (٢٣٨٥٠) و(٢٧٢٣٠).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٠٤٠)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
قال السندي: قوله: ((لا تُعمَل)) على بناء المفعول من الإعمال، أي: لا تُركَب
المَطِي إلى مسجدٍ إلا إلى ثلاثة مساجد، وأبو هريرة قَصَد الصلاةَ في الطور فصار
سفره كالسفر إلى المسجد، وإلا فالحديث لا يمنع السفر إلى البلاد وغيره.
(١) تحرف في (م) إلى: زيد.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإعضاله، فإن بين يزيد بن أبي حبيب =
٢٦٩

٢٣٨٥٠ - حدثنا حُسَين بن محمَّد، حدثنا شَيْيان، عن عبد الملك، عن
عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أنه قال:
لَقِيَ أبو بَصْرة الغِفَاري أبا هريرة وهو جاءٍ من الطُّورِ، فقال:
من أين أَقبَلْتَ؟ قال: من الطُّورِ، صَلَّيْتُ فيه. قال: أما لو
أَدرَكْتُكَ قبل أن تَرحَلَ إليه ما رحلتَ، إني سمعت رسول الله وَاخيه
يقول: ((لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثلاثة مساجد: المسجدِ الحَرامِ
ومَسجدِي هُذا، والمَسجدِ الأَقْصى))(١).
= وأبي بصرة راويين، فسيأتي بالأرقام (٢٧٢٣٢) و(٢٧٢٣٣) و(٢٧٢٣٤) من طرق
عن يزيد بن أبي حبيب عن كليب ابن ذُهْل عن عبيد بن جَبْر - وهو مولى أبي بصرة
- عن أبي بصرة. وكليب بن ذهل وعبيد بن جَبْر كلاهما في عداد المجهولين، لكن
ذكر يعقوبُ بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٩٢/٢ عبيداً في ثقات تابعي أهل
مصر.
ابن مبارك: هو عبد الله، وسعيد بن يزيد: هو الحِمْيري القِثْباني.
وفي الباب عن دِحْية الكلبي، سيأتي برقم (٢٧٢٣١)، وفيه أنه سافر من قرية
إلى قرية قَدِّرت المسافة بينهما في بعض الروايات بثلاثة أميال، فأفطر وأفطر معه
ناس، وقال لمن صام: رَغِبُوا عن هدي رسول الله ګ وأصحابه. وفي سنده مجهول.
وعن أنس بن مالك عند الترمذي (٧٩٩) و(٨٠٠) من طريق محمد بن كعب
قال: أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفراً، وقد رُحِلَت له راحلتُه،
ولَبِسَ ثياب السفر، فدعا بطعام فأَكل، فقلت له: سُنَّةً؟ قال: سُنَّةً. ثم ركب. ثم
قال الترمذي: هذا حديث حسن ... وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا
الحديث، وقال: للمسافر أن يفطر في بيته قبل أن يخرج.
وانظر في هذه المسألة ((المغني)) لابن قدامة ٣٤٥/٤-٣٤٨، و(زاد المعاد)»
لابن القيم ٥٥/٢-٥٧، و((فتح الباري)» ١٨٠/٤-١٨٢.
(١) إسناد صحيح. حسين بن محمد: هو ابن بَهْرام المرَّوذي، وشيبان: هو
ابن عبد الرحمن النَّحْوي، وعبد الملك: هو ابن عمير.
٢٧٠
=

٢٣٨٥١- حدثنا عليُّ بن إسحاقَ، حدثنا عبدُ الله - يعني ابن المُبارَك -
أخبرنا سعيدُ بن يزيدَ، حدثني ابن هُبِيرةَ، عن أبي تَميم الجَيْشاني
أن عَمْرو بن العاصِ خَطَبَ الناسَ يوم جُمُعةٍ، فقال: إن أبا
بَصْرة حدَّثني أن النبيَّ ◌َ﴾ قال: ((إنَّ الله زادَكُم صلاةً، وهي
الوِتُرُ، فصَلَّوها فيما بينَ صلاةِ العِشاءِ إلى صلاةِ الفَجْرِ)).
قال أبو تَمِيم: فَأَخَذَ بيدي أبو ذرِّ فسارَ في المسجد إلى أبي
بَصْرةَ، فقال له: أنتَ سمعتَ رسولَ اللهِ نَّهِ يقول ماقال عمرٌو؟
قال أبو بَصْرة: أنا سمعتُه من رسول الله وَال﴾ (١).
وأخرجه الطيالسي (١٣٤٨) و(٢٥٠٦)، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
=
١٢٤/٣، والطبراني في ((الكبير)) (٢١٦٠) من طريق أبي عوانة، عن عبد الملك بن
عمير، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٤/٣، وقال: رواه أحمد، والبزار بنحوه،
والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال أحمد ثقات أثبات.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٨٤٨).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير علي بن إسحاق - وهو
المروزي - فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. سعيد بن يزيد: هو الحِمْيري
القِتْباني، وابن هبيرة: اسمه عبد الله، وأبو تميم الجَيْشاني: اسمه عبد الله بن
مالك .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٤٩٢)، والطبراني (٢١٦٨) من
طريقين عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. ورواية الطبراني مختصرة لم يذكر فيها
عمرو بن العاص وأبا ذر.
وسيأتي في مسند النساء برقم (٢٧٢٢٩) من طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٦٩٣)، وانظر بقية.
أحاديث الباب هناك.
٢٧١

. ..................
حديث أبي أبيّبن امرأة عبادة
٢٣٨٥٢ - حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن
منصور، عن هلال بن بِسَاف، عن أبي المثنَّى
عن أبي أُبيّ ابن امرأة عبادة بن الصامت - قال حَجَّاج: عن
ابن امرأة عُبَادة بن الصامت - عن النبيِّ وَ ◌ّه قال: ((سَيَكُونُ أُمَرَاءُ
يَشْغَلُهم أَشياءُ يُؤَخِّرون الصَّلاةَ عن وَقْتِها، فصَلُّوا الصَّلاةَ لوَقْتِها،
ثُمَّ اجْعَلُوا صَلاتَكُم معهم تَطَؤُّعاً))(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وهو مكرر (٢٢٦٨١) و(٢٢٦٨٢).
٢٧٢

حديث سالم بن عبيد(٩)
٢٣٨٥٣- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثني سفيانُ، حدثنا منصورٌ، عن
هلال بن بِسَافٍ، عن رجل من آل خالد بن عُرْفُطَة، عن آخرَ، قال:
كنتُ مع سالم بن عُبَيدٍ في سفرٍ، فَعَطَسَ رجلٌ، فقال:
السلامُ عليكم، فقال: عليكَ وعلى أُمِّكَ، ثم سار فقال: لعلَّك
وَجَدْتَ في نفسِك؟ قال: ما أَرَدْتَ أن تَذْكُرَ أَمِّي؟ قال: لم
أَستطع إلا أن أَقُولَها، كنتُ مع رسول الله وَّ في سفرٍ، فَعَطَس
رجلٌ، فقال السلامُ عليك، فقال: ((عليكَ وعلى أَمِّكَ)) ثم قال:
(إذا عَطَسَ أَحَدُكم، فَلْيَقُل: الحَمدُ لله على كُلِّ حالٍ - أو الحمدُ
الله رَبِّ العالمينَ - وليْقَلْ له: يَرْحَمُكم الله - أو يَرْحَمُكَ الله،
شكَّ يحيى - وليَقُلْ: يَغْفِرُ اللهُ لي ولَكُمْ))(٢).
٨/٦
(١) سالم بن عبيدٍ أشجعيٌّ، من أهل الصُّفَّة، سكن الكوفة.
(٢) إسناده ضعيف لإبهام رجلين فيه، ولاضطرابه.
فقد أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ١٠٧/٤ عن علي ابن المديني،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٩) عن محمد بن بشار، كلاهما عن يحيى
بن سعيد، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن
رجل، عن رجل (في النسائي: عن آخر)، عن سالم بن عبيد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) ٢٣٣/٢ عن علي ابن المديني،
والحاكم ٢٦٧/٤ من طريق مسدد، كلاهما عن يحيى بن سعيد، والنسائي (٢٢٨)
من طريق قاسم بن يزيد، والحاكم ٢٦٧/٤ من طريق الحسين بن حفص ومحمد =
٢٧٣

=ابن جعشم الصنعاني، أربعتهم عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن رجل،
عن سالم بن عبيد.
تنبيه: أورد المزي طريق ابن المديني في ((التحفة)) ٢٥٣/٣، فقال: ورواه علي
ابن المديني، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن ورقاء، عن منصور، عن
هلال، عن رجل، عن سالم. قلنا: وذكر ورقاء في الإسناد فيه نظر.
وأخرجه الترمذي (٢٧٤٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٧) من
طريق أبي أحمد الزبيري، وابنُ السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٦١) من طريق
إبراهيم بن خالد الصنعاني، كلاهما عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن سالم
ابن عبيد. فأسقط الواسطة بين هلال وسالم، قال الترمذي: هذا حديث اختلفوا
في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف وسالم رجلاً.
وأخرجه النسائي (٢٣٠) من طريق معاوية بن هشام، عن سفيان، عن منصور،
عن هلال، عن رجل، عن خالد بن عرفطة، عن سالم. وخالد بن عرفطة لهذا
جھَّله أبو حاتم والبزار.
ورواه ورقاء عن منصور، واختلف عنه في ذكر الواسطة بين هلال وسالم بن
عبيد :
فأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٣١) من طريق يزيد بن هارون،
وابن قانع في (معجم الصحابة)) ٢٨٣/١، والمزي في (تهذيب الكمال» ١٣٢/٨
من طريق عبد الصمد بن النعمان، كلاهما عن ورقاء، عن منصور، عن هلال بن
يساف، عن خالد بن عرفطة، عن سالم بن عبيد.
وأخرجه الطيالسي (١٢٠٣)، ومن طريقه البخاري في ((التاريخ الأوسط))
٢٣٣/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠١/٤، وفي ((شرح المشكل))
(٤٠١٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٣٤٣)، وأخرجه أبو داود (٥٠٣٢) من
طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، كلاهما (الطيالسي وإسحاق) عن ورقاء، عن
منصور، عن هلال، عن خالد بن عرفجة، عن سالم بن عبيد. سماه خالد بن
عرفجة، وقد صوَّب الحافظ في ((تهذيبه)) أنه ابن عرفطة .
٢٧٤
=

وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٦/٤-١٠٧، وفي ((الأوسط))
=
٢٣٢/٢، وأبو داود (٥٠٣١)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٥)،
والحاكم ٢٦٧/٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٣٤٢) من طريق جرير بن
عبد الحميد، والنسائي (٢٢٦)، وابن حبان (٥٩٩) من طريق إسرائيل، كلاهما عن
منصور، عن هلال بن یساف، عن سالم بن عبيد.
قال علي بن المديني - فيما نقله عنه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) -: لم
أجد على جرير في حديث منصور إلا في هذا. وأشار النسائي إلى خطأ هذه
الطريق عقب الرواية (٢٢٩)، وقال الحاكم: الوهم في رواية جرير هذه ظاهر، فإن
هلال بن يساف لم يدرك سالم بن عبيد، ولم يره، بينهما رجل مجهول.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) ٢٣٣/٢ من طريق أبي عوانة، عن
منصور، عن هلال، عن رجل من آل عرفطة، عن سالم بن عبيد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ٣٠١/٤، وفي ((شرح المشكل))
(٤٠١١) من طريق أبي عوانة، وأخرجه أيضاً في ((شرح المعاني)) من طريق قيس
ابن الربيع، كلاهما عن منصور، عن هلال، عن شيخ من أشجع، عن سالم بن
عبید .
وأخرجه الحاكم ٢٦٧/٤ من طريق زائدة، عن منصور، عن هلال بن يساف،
عن رجل من النخع، عن سالم بن عبيد.
قلنا: وقد ورد نحو خبر سالم بن عبيد لهذا عن عمر بن الخطاب، فقد أخرج
عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٩٦٧٧) عن معمر، عن بديل العقيلي، عن أبي العلاء
يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير قال: عطس رجلٌ عند عمر بن الخطاب فقال: السلام
عليك. فقال عمر: وعليك وعلى أمِّك، أمَا يعلم أحدكم ما يقول إذا عطس؟ إذا
عطس أحدكم، فليقل: الحمد لله، وليقل القوم: يرحمك الله، وليقل هو: يغفر
الله لكم. ورجاله ثقات إلا أنه مرسل، فإن أبا العلاء لم يسمع من عمر فيما يغلب
على ظنًّا .
=
٢٧٥

-٠٠٠٠
..... ... ...........
وروي عن ابن مسعود مرفوعاً وموقوفاً - والموقوف أصح - عند البخاري في
(الأدب المفرد)» (٩٣٤)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٤) قال: إذا عطس
أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، ويقال له: يرحمكم الله، وإذا قيل له:
يرحمكم الله، فليقل: يغفرُ الله لكم. والموقوف سنده حسن، وانظر تتمة تخريجه
في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٠٠٨) وما بعده.
وروى مالك في ((الموطأ)) ٩٦٥/٢ عن نافع: أن عبدالله بن عمر كان إذا
عَطَس فقيل له: يرحمك الله، قال: يرحمُنَا اللهُ وإياكم، ويغفرُ لنا ولكم.
قلنا: والصحيح في هذا الباب - كما قال البخاري في ((تاريخه الأوسط))
٢٣٣/٢ - حديث أبي هريرة عن النبي وَل﴾ قال: ((إذا عَطَس أحدُكم فليقل: الحمد
لله، فإذا قال: الحمد لله، قال له أخوه: يرحمك الله، فإذا قيل له: يرحمك الله،
فليقل: يَهدِيكم الله ويُصلِحُ بالَكم))، وهو في «صحيح البخاري)) رقم (٦٢٢٤)،
وقد سلف في («المسند» برقم (٨٦٣١).
٢٧٦

يقيم حديث المقداد بن الأسود
٢٣٨٥٤- حدثنا عليُّ بن عبدِ الله، حدثنا محمد بن فُضَيل بن غَزْوان،
حدثنا محمد بن سعدٍ الأنصاريُّ، قال: سمعت أبا ظَبْية الكَلَاعي، يقول:
سمعتُ المقداد بن الأسود، يقول: قال رسول الله وَال
لأصحابه: ((ما تَقُولونَ في الزّنى؟)) قالوا: حَرَّمَه اللهُ ورسولُه،
فهو حرامٌ إلى يوم القيامةِ. قال: فقال رسول الله وَلٍّ لأصحابه:
((لأَنْ يَزْنِيَ الرَّجلُ بِعَشْرِ نِسْوةٍ، أَيَسَرُ عليه من أَنْ يَزْنِيَ بامرأَةٍ
جارِهِ)) قال: فقال: ((ما تقولونَ في السَّرقةِ؟)) قالوا: حَرَّمَها الله
ورسولُه، فهي حرامٌ. قال: (لأنْ يَسرِقَ الرَّجلُ من عَشَرةِ أَبياتٍ،
أَيَسَرُ عليه من أَنْ يَسرِقَ من جارِهِ))(٢).
(١) سلفت أحاديث المقداد قبل خمسة وأربعين حديثاً، وسلفت ترجمته في
الجزء ٢٧ ص ٢٨٢.
(٢) إسناده جيد. علي بن عبد الله: هو ابن المديني.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٣)، وفي ((التاريخ الكبير)) ٨/ ٥٤،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٠٥)، وفي («الأوسط)) (٦٣٢٩) من طرق عن محمد
ابن فضيل، بهذا الإسناد. قال الطبراني في «الأوسط)): لا يروى لهذا الحديث عن
المقداد إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن فضيل.
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٧٩/٣ و٣٥٢، والهيثمي في «مجمع
الزوائد)» ١٦٨/٨: رجاله ثقات.
وفي باب عظم جرم الزاني بامرأة جاره عن ابن مسعود سلف برقم (٣٦١٢).
وعن ابن عمر عند الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٤٩١).
٢٧٧

... ...............
حديث أبي رافع(٩)
٢٣٨٥٥- حدثنا أحمدُ بن الحَجَّاجِ، أخبرنا حاتمُ بن إسماعيلَ، عن
محمد بن عَجْلان، عن عبَّاد بن عُبيد الله بن أبي رافع، عن أبي غَطَفان
عن أبي رافع، قال: ذَبَحْنا لرسول اللهِ وَِّ شاةً، فَأَمَرَنا
فعالَجْنا له شيئاً من بطنها فأكَل، ثم قام فصلَّى ولم يَتَوضَّأُ(٢).
(١) قال السندي: أبو رافع مولى رسول الله﴾، وكان قبطياً، واختُلِفَ في
اسمه اختلافاً كثيراً، كان مولى للعباس فوهبه للنبي وَله فأعتقه لمَّا بشَّره بإسلام
العباس، وكان إسلامه قبل بدرٍ ولم يشهدها، وشهد أحداً وما بعدها. مات
بالمدينة قبل عثمان بيسيرٍ أو بعده .
(٢) حديث صحيح بطرقه وشواهده، عباد بن عبيد الله بن أبي رافع: هو
عبد الله، وسمّاه ابن عجلان عباداً، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وأخرج له مسلم لهذا الحديث استشهاداً، وباقي رجال الإسناد لا بأس بهم.
وسيأتي برقم (٢٣٨٦٨) عن علي بن بحر عن حاتم بن إسماعيل.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٩٨٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال)» في
ترجمة عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع ٢٥١/١٥ من طريق يحيى بن أيوب، عن
محمد بن عجلان، به.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)" ١٠٧/٣، ومسلم (٣٥٧)، وأبو عوانة
(٧٥١) و(٧٥٢)، والطبراني (٩٨١)، والحاكم ١١٢/٤، والبيهقي ١٥٤/١،
والمزي في ((تهذيبه)) ٢٥٠/١٥ من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي
هلال، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٦٦١)، والحاكم ١١٢/٤ من طريق خالد بن
يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي غطفان، به . =
٢٧٨

٢٣٨٥٦ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا سفيانُ، عن مُخَوَّل، عن رجلٍ
عن أبي رافع، قال: نَهَى النبيُّ وَّهِ أن يُصلَّيَ الرجلُ ورأسُه
مَعْقُوصٌ(١).
=هكذا في رواية الحاكم: عن عبيد الله بن أبي رافع، وعبد الله بن عبيد الله أصحُ،
وفي رواية النسائي: عن رجل لم يسمّه.
ورواه عبيد الله بن علي بن أبي رافع، واختلف عنه:
فرواه سعيد بن مسلم بن بانك فيما أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)
١٠٦/٣-١٠٧، والطبراني (٩٧٩) عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن عمرو
ابن أبان، عن أبي غطفان، به. وعمرو بن أبان مجهول الحال.
ورواه فائد مولى عبيد الله فيما أخرجه البزار في («مسنده)) (٣٨٧٥)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٦٥/١-٦٦، والطبراني (٩٦٦) عن عبيد الله بن علي بن
أبي رافع، عن جده أبي رافع قال: طبخت لرسول الله وَل* بطن شاة فأكل منه، ثم
صلى العشاء ولم يتوضأ. وعبيد الله بن علي لم يسمع من جده.
وأخرجه الطبراني (٩٤٤) و(٩٤٥) من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع،
عن أبيه، عن جده قال: ذبحنا للنبي وَّ عَنَقاً، فأكل ولم يتوضأ، ولم يمسَّ ماءً،
ولم يتمضمض. وإسنادُه مسلسل بالضعفاء.
وأخرجه الطبراني (٩٨٢) من طريق رَوْح بنِ القاسم، عن محمد بن المنكدر،
عن أبي رافع: أن النبي ◌َّار أكل من لحم شاة ولم يتوضأ. ورواية ابن المنكدر عن
أبي رافع مرسلة .
وانظر ما سيأتي برقم (٢٣٨٦٧) من طريق المغيرة بن أبي رافع عن أبي رافع،
برقم (٢٧١٩٥) من طريق شرحبيل عن أبي رافع.
وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (٣٧٩١)، وانظر تتمة أحاديث الباب
هناك.
قوله: ((فعالَجْنا)» أي: أصلَحْنا وصنعنا.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل =
٢٧٩

=المبهم، فقد اختلف في تعيينه، ثم إنه اختلف في إسناده على مُخَوَّل: وهو ابن
راشد الحنَاط .
فرواه عبد الرزاق كما في هذه الرواية، وهو في ((مصنفه)) (٢٩٩٠)، ومن
طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٩٩٠)، ورواه وكيع أيضاً كما سيأتي برقم
(٢٧١٨٤)، كلاهما عن سفيان الثوري، عن مُخَوَّل بن راشد، فقالا: عن رجل،
عن أبي رافع، قال: نهى رسول الله وَّر أن يصلي الرجل ...
ورواه مؤمَّل بن إسماعيل فيما أخرجه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٢٥٤/١،
والدار قطني في ((العلل)) ١٨/٧، وأبو حذيفة فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٥١٢) كلاهما عن سفيان، عن مُخَوَّل بن راشد، فقالا: عن المقبري، عن
أبي رافع، عن أمِّ سَلَمة: أنَّ النبيَّ ◌َّ نهى أن يصليَ الرجل وهو معقوص. ومؤمَّل
ابن إسماعيل ضعيف، وأبو حُذيفة سيىء الحفظ، وقد وَهِما في ذكر أمِّ سلمة فیه،
نبّه على ذلك الدار قطني والترمذي.
ورواه محمد بن جعفر فيما سيأتي برقم (٢٣٨٧٣)، وعند ابن ماجه (١٠٤٢)،
وخالدُ بنُ الحارث فيما أخرجه ابن ماجه أيضاً (١٠٤٢)، كلاهما عن شعبة، عن
مُخَوَّل، عن أبي سعد - زاد ابن ماجه: رجل من أهل المدينة - قال: رأيت أبا رافع
جاء إلى الحسن بن علي وهو يصلي وقد عقص شعره فأطلقه ...
وأبو سعد هُذا: هو شُرحبيل بن سعد فيما قاله المِزِّي في ((التحفة)) ٢٠٤/٩،
وقال الحافظ في ((النكت الظراف)): في جزمه بأنه شرحبيل نظر. قلنا: وشرحبيل
ابن سعد ضعيف.
ورواه زهير بن معاوية فيما سيأتي برقم (٢٣٨٧٤) عن مخوَّل، فقال: عن أبي
سعيد المؤذن، وقال مرةً: عن أبي سعيد المدني، فذكر معناه.
ورواه أبو أسامة فيما أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٣٤ -٤٣٥، وسعيد بن عامر
فيما أخرجه الدارمي (١٣٨٠)، والربيع بن يحيى الأُشناني فيما أخرجه الطبراني في
(الكبير)) (٩٩١)، ثلاثتهم عن شعبة، عن مُخَوَّل بن راشد، فقالوا: عن أبي سعيد، =
٢٨٠