Indexed OCR Text
Pages 221-240
ثم قال: واللهِ ما رأيتُه يصوم قطّ إلا هذا الشهرَ الذي يصومه البَرُّ والفاجرُ. قال: فسَلْه يا رسول الله: هل رآني قطُّ أَفطرتُ فيه، أو انتَقَصتُ من حقّه شيئاً؟ فسأله رسول الله وَّةٍ فقال: لا. ثم قال: واللهِ ما رأيتُه يُعطِي سائلاً قطُّ، ولا رأيتُه يُنفِقُ من ماله شيئاً في شيءٍ من سبيل الله بخيرٍ إلا هذه الصدقةَ التي يُؤدِّيها البَرُّ والفاجرُ. قال: فسَلْه يا رسول الله: هل كَتَمتُ من الزكاة شيئاً قطُّ، أو ماكَسْتُ فيها طالبَها؟ قال: فسأَلَه رسول الله وَالثّر عن ذلك، فقال: لا. فقال له رسول الله مَ﴾: ((قُمْ، إنْ أَدْرِي لَعَلَّه خَيْرٌ منكَ))(١). ٤٥٦/٥ ٢٣٨٠٤ - حدَّثناهُ يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن شهابٍ أنه أخبره: أن رجلاً في حياة رسول الله وَّهُ مَرَّ على قوم ... ولم يذكُر أبا الطُّفيل(٢). (١) ضعيف لإرساله، فالصواب أنه من مراسيل ابن شهاب الزهري كما سيأتي بإثر الرواية التالية . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٠/٢-٢٦١ وزاد نسبته إلى الطبراني في ((الكبير)). وذكره الدار قطني في ((العلل)) ٤١/٧-٤٢ ورجّح إرساله. (٢) ضعيف لإرساله. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري. ويغني عنه حديث طلحة بن عبيد الله في ((الصحيحين)) وغيرهما قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله ﴾ فقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: ((خمسُ صلواتٍ = ٢٢١ قال عبدُ الله: بَلَغَني أن إبراهيم بن سَعْد حدَّثَ بهذا الحديث من حِفْظه، فقال: عن أبي الطُّفيل، وحدَّث به ابنُهُ يعقوب، عن أَبيه، فلم يَذْكُر أبا الطُّفيل، فَأَحسبُه وهمَ، والصحيحُ روايةُ يعقوب، والله أعلمُ. ٢٣٨٠٥ - حدثنا يونسُ وعفَّان، قالا: حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن عليٍّ ابن زید عن أبي الطُّفَيَلِ: أن رجلاً وُلِدَ له غلامٌ على عَهْد رسول الله ﴿لِّ فَأَخَذَ بَبَشَرةِ جَبْهته(١) ودعا له بالبَرَكةِ، حَدِ﴿، فأَتى به النبيَّ قال: فنَبَّتَت شعرةٌ في جبهته كهَيْئَة القوس، وشَبَّ الغلامُ، فلما كان زمنُ الخَوَارِجِ أحبَّهم، فسَقَطَت الشعرة عن جبهتِهِ، فَأَخَذَه أبوه فقَّدَه وحَبَسَه مخافةَ أن يَلحَقَ بهم، قال: فَدَخَلْنا عليه فوعَظْناه، وقلنا له فيما نقولُ: أَلَمْ تَرَ أن بركةَ دعوة رسول الله وَُّ قِد وَقَعَت عن جبهتِك؟ فما زِلْنا به حتى رَجَعَ عن رأيهم، فَرَدَّ اللهُ عليه الشعرةَ بعدُ في جبهتِهِ وتابَ (٢). = في يوم وليلة)) قال: هل عليَّ غيرهنَّ؟ قال: ((لا)) وسأله عن الصوم، فقال: ((صيامُ رمضان)) قال: هل عليَّ غيرهنَّ؟ قال: ((لا)) قال: وذكر الزكاة، قال: هل عليَّ غيرُها؟ قال: ((لا)). قال: والله لا أزيد عليهنَّ، ولا أَنقص منهنَّ، فقال رسول الله وَل: ((قد أفلح إن صدق)). سلف في ((المسند)) برقم (١٣٩٠). (١) في (م): وجهه. (٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٣١٤/١٥ عن أسود بن عامر، عن حماد أبن سلمة، بهذا الإسناد. ٢٢٢ ٢٣٨٠٦ - حدثنا يَعمَرُ بن بِشْر (١)، حدثنا عبد الله - يعني ابنَ مبارَك - حدثنا عُبَيد الله بن أبي زيادٍ، قال: سمعت أبا الطُّفَيل يقول: إن رسول الله ◌ِ لّهْ رَمَلَ ثلاثاً من الحَجَر إلى الحَجَرِ(٢). (١) تحرف في (م) و(ظ٢) إلى: مبشر. (٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد. وقد سلف برقم (٢٣٨٠٢). ٢٢٣ حديث نوفل الأحجيجى ٢٣٨٠٧ - حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن فَرْوة بن نَوفَل الأشجَعي عن أَبيه قال: دَفَعَ إليَّ النبيُّ نَّه ابنةَ أمِّ سَلَمة، وقال: ((إنَّما أَنْتَ ظِئْري)) قال: فَمَكَثَ ما شاءَ الله، ثم أتيتُه، فقال: ((ما فَعَلَتِ الجارِيةُ - أَو الجُوَيرِيَةُ ؟)) قال: قلتُ: عند أُمِّها. قال: ((فَمَجِيءٌ ما جئتَ؟)) قال: قلتُ: تعلِّمُني ما أقول عند مَنامِي. فقال: ((اقرَأْ عندَ مَنامِكَ ﴿قُلْ يَا أَيُّها الكافِرُونَ﴾، قال: ثمَّ نَمْ على خاتِمَتِها، فإِنَّا بَرَاءَةٌ من الشِّركِ))(١). (١) حديث حسن على اضطرابٍ في إسناده كما سيأتي، ولهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح غير صحابيه نوفل الأشجعي. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السَّبيعي. وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٣٤٠٣) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٠٢) من طريق شعيب بن حرب، والحاكم ٥٦٥/١، وعنه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٥٢١) من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، كلاهما عن إسرائيل، به . ورواه عن إسرائيل أيضاً أبو أحمد الزبيري، أخرجه البزار في ((مسنده)) كما في (تغليق التعليق)) لابن حجر ٤٠٨/٤، وهو عند المصنف في الخامس عشر من مسند الأنصار، وسنذكره في المستدرك آخر مسند الأنصار إن شاء الله برقم (٢٤٠٠٩/ ٥٠). ورواه المصنف أيضاً في الخامس عشر من مسند الأنصار عن أبي النضر هاشم ابن القاسم، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (٤٩/٢٤٠٠٩) .= ٢٢٤ = ومن طريق أبي النضر هاشم بن القاسم أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٢٦٤. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٤/٩ و٢٤٩/١٠، والدارمي (٣٤٢٧)، والبخاري في (التاريخ الكبير)) ١٠٨/٨، وأبو داود (٥٠٥٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٠١)، وفي التفسير من ((الكبرى)) (١١٧٠٩)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٦٥٤)، وابن قائع في ((معجم الصحابة)) ١٥٦/٣، وابن حبان (٧٩٠) و(٥٥٢٦)، والطبراني في ((الدعاء)» (٢٧٧)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٨٩)، والحاكم ٥٣٨/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٥٢٠)، وفي ((الدعوات)) (٣٥٨)، والخطيب البغدادي في ((الأسماء المبهمة)» ص٣٠٨، والواحدي في (الوسيط)) ٥٦٤/٤، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥/ ٣٧٠ من طرق عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه ابن قانع ١٥٦/٣، والطبراني في ((الدعاء)» (٢٧٨) من طرق عن أبي إسحاق، به . وخالف فيه سفيان الثوري : فقد رواه المصنف في خامس عشر الأنصار عن أبي أحمد الزبيري وعبد الرزاق ويحيى بن آدم، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن فروة: أن رسول الله وَلأول قال لرجلٍ: ((اقرأ عند منامك ... )) فذكره مرسلاً، وسيأتي ذِكره في المستدرك على مسند الأنصار إن شاء الله برقم (٥١/٢٤٠٠٩ و٥٢). وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٠٤) من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، به. وأخرجه النسائي (٨٠٣) من طريق مخلد بن يزيد الحراني، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي فروة الأشجعي، عن ظئرٍ لرسول الله وَّر، عن النبي ◌َّ قال ... وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢٥١٩) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي فروة الأشجعي أن رسول الله وسلّم قال الرجل ...= ٢٢٥ • وخالف فيه شعبة : = فقد أخرجه الترمذي (٣٤٠٣)، وابن قائع في ((معجم الصحابة)) ١٥٦/٣ من طريقين عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن فروة بن نوفل: أنه أتى النبي وَله .. وقال الترمذي في رواية من رواه عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل، عن أبيه: أصحُّ من حديث شعبة. قلنا: وهو كما قال، فإن الصحبة ليست لفروة، وإنما لأبيه نوفل الأشجعي. وخالف فيه عبد العزيز بن مسلم القسملي: فقد أخرجه أبو يعلى (١٥٩٦)، وعنه ابن حبان في قسم الصحابة من ((الثقات)) ٣٣٠/٣-٣٣١، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٥٩/٤ من طريقه عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل قال: أتيت المدينة فقال لي رسول الله صلو .. ثم قال ابن حبان: القلب يميل إلى أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة من ذِكْر صحبة رسول الله صل*، وإنا نذكره في كتاب التابعين أيضاً لأن ذلك الموضع به أشبه، وعبد العزيز بن مسلم القسملي ربما أَوهَم فأَفحش. وخالف فيه شريك بن عبد الله النخعي : فقد أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٠٠) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، وابن قانع ١٦٢/١ من طريق إبراهيم بن أبي الوزير، كلاهما عن شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة، عن جبلة بن حارثة قال: سألت رسول الله ﴿ قلت: علِّمني شيئاً ينفعني، قال ... ورواه المصنف من هذا الطريق في الخامس عشر من الأنصار، لكن قال فيه : الحارث بن جبلة، وسيأتي ذِكْرُه في آخر الأنصار إن شاء الله برقم (٦/٢٤٠٠٩ و٧). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢١٩٥)، و((الأوسط)) (١٩٨٩) من طريق محمد ابن الطفيل، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن جبلة، فلم يذكر بينهما واسطةً. قلنا: وشريك سيىء الحفظ . وخالف فيه إسماعيل بن أبي خالد: ٢٢٦ = = فقد أخرجه الخطيب في ((الأسماء المبهمة)) ص٣٠٨ من طريقه عن أبي إسحاق قال: جاء رجل من أشجع ... فذكره مرسلاً. قال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» ٤٨٢/٦: وزعم ابن عبد البر (أي: في الاستيعاب) بأنه حديث مضطرب، وليس كما قال، بل الرواية التي فيها ((عن أبيه)) أرجح، وهي الموصولة، رواته ثقات فلا يضرُّه مخالفة من أرسله ... وقد أخرجه ابن أبي شيبة (في ((مصنفه)) ٧٤/٩) من طريق أبي مالك الأشجعي، عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي، عن أبيه، فذكره. قلنا: وعبد الرحمن بن نوفل مجهول . وقال الحافظ أيضاً في ((نتائج الأفكار)): حديث حسن، وفي سنده اختلاف كثير على أبي إسحاق السبيعي، فلذا اقتصرت على تحسينه. نقله ابن علَّن في ((الفتوحات الربانية)» ١٥٦/٣. وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٥٢٢): أن رسول الله وَله قال لمعاذٍ: ((اقرأ ... )) قال البيهقي بإثره: هو بهذا الإسناد منكر، وإنما يعرف بالإسناد الأول. يعني عن فروة بن نوفل عن أبيه. الظّئْر: المرضعة غيرَ ولدها، ويقع على الذكر والأنثى، يعني يقال للمرضعة وزوجها . وقوله: ((فمجيء ما جئتَ؟)): ((فمجيء ما)) قال القاضي عياض فيما نقله النووي عنه في ((شرح مسلم)) ١٤٣/١٥ في حديث أبيّ بن كعب في قصة موسى والخضر تعليقاً على قوله: ((مجيء ما جاء بك)»: ضبطناه (مجي ءُ)) مرفوع غير منون عن بعضهم، وعن بعضهم منوناً، قال: وهو أظهر، أي: أمر عظيم جاء بك. ٢٢٧ حديث المقدادين الأسود ٢٣٨٠٨ - حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا محمدُ بن إسحاقَ، عن هشام ٢/٦ ابن عُرْوة، عن أَبيه عن المِقْداد بن الأَسْود، قال: قال لي عليٍّ: سَلْ رسولَ الله وَ﴾ عن الرجل يُلاعِبُ أهلَه، فَيَخرُجُ منه المَذْيُ من غير ماءِ الحياة، فلولا أنَّ ابنتَه تحتي، لسألتُه. فقلتُ: يا رسول الله، الرجل يلاعبُ أهلَه، فيخرج منه المذيُ من غير ماءِ الحياة؟ قال: ((يَغْسِلُ فَرْجَه ويَتَوضَّأُ وُضوءَهُ لِلصَّلاةِ))(١). ٢٣٨٠٩- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابتٍ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المِقْداد بن الأَسْود قال: قَدِمتُ أنا وصاحبانِ لي على رسول الله وَ﴾، فَأَصابَنا جوعٌ شديدٌ، فَتَعرَّضْنا للناس فلم يُضِفْنا أَحَدٌ، فانطَلَقَ بنا رسولُ اللهِ وَ﴾ إلى منزله وعنده أربعُ أَعتُرِ، فقال لي: ((يا مِقْدادُ، جَزِّىءْ أَلْبَانَها بينَنَا أَرْباعاً)) فكنتُ أُجِزَّتُه بيننا أَرباعاً، فاحتَبَسَ رسولُ اللهِ وَلِّ ذاتَ ليلةٍ، فحدَّثْتُ نفسي أن رسول الله وَ ﴿ قد أَتَى بعضَ الأنصار، فأَكَل حتى شَبِعَ، (١) حديث صحيح. وهو مكرر (١٦٧٢٥). وسیأتي برقم (٢٣٨١٩) و(٢٣٨٢٥) و(٢٣٨٢٩). ٢٢٨ وَشرِبَ حتى رَوِيَ، فلو شربتُ نصيبَه، فلم أَزَلْ كذلك حتى قمتُ إلى نصيبه فشربتُه، ثم غَطَّيت القَدَحَ، فلما فرغتُ أخذني ما قَدُم وما حَدُث، فقلت: يَجِيءُ رسول الله وَِّ جائعاً ولا يَجِدُ شيئاً! فَتَسجَّيْتُ، وجعلتُ أُحدِّثُ نفسي، فبَيْنا أنا كذلك، إذْ دخل رسولُ اللهِ وَ﴿ فَسَلَّمَ تسليمةً يُسمِعِ اليَقْظان ولا يُوقِظُ النائم، ثم أَتَى القَدَحَ فَكَشَفَه فلم يَرَ شيئاً، فقال: ((اللهمَّ أَطعِمْ مَن أَطْعَمَني، واسْقِ مَن سَقَاني)) واغتَنمتُ الدعوةَ، فقمتُ إلى الشَّفرة فَأَخذتُها، ثم أتيت الأَعتُ فجعلتُ أَجُسُها(١) أيُّها أَسمنُ، فلا تمُرُّ يدي على ضَرْعٍ واحدةٍ إلا وجدتُها حافلاً، فحَلَبَتُ حتى ملْأَتُ القَدَح، ثم أَتَيتُ به رسولَ اللهِ بَّهِ، فقلتُ: اشَرَبْ يا رسول الله. فَرَفَعَ رأسه إليَّ فقال: ((بعضُ سَوْآتِكَ يا مِقدادُ، ما الخَبرُ؟)) قلت: اشرَبْ ثم الخَبَر. فشرب حتى رَوِيَ، ثم ناوَلَني فشربت، فقال: ((ما الخَبَرُ؟)) فَأَخبرتُه، فقال: ((هذه بَرَكةٌ نَزَلَتْ من السَّماءِ، فَهَلَّ أَعْلَمْتَنِي حَتَّى نَسِقِيَ صاحِبَيْنا)) فقلت: إذا أصابتْني وإِيَّاك البَرَكةُ، فما أُبالي من أَخْطَّأَتْ(٢). (١) في (م): أجتسُّها. وكلاهما صحيح، ومعناه: أَمسُّها وأتفخَّصُها. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد ابن سلمة، فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون، وثابت: هو ابن أَسلَم البُناني . وأخرجه أبو يعلى (١٥١٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٣/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨١١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٥٧٢) من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. = ٢٢٩ ٢٣٨١٠ - حدثنا يَعمَر بن بِشْر، حدثنا عبدُالله - يعني ابنَ المبارَك - ٣/٦ أخبرنا صَفْوان بن عَمْرو، حدثني عبدُ الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أَبيه، قال : جَلَسْنا إلى المِقدَاد بن الأسود يوماً، فمَرَّ به رجلٌ، فقال: طُوبَى لِهَاتينِ العَيْنِينِ اللَّينِ رَأَتَا رسولَ اللهِ وَّهِ، واللهِ لَوَدِدْنا أنَّا رأينا ما رأيتَ، وشَهِدْنا ما شَهِدتَ. فاستُغضِبَ، فجعلتُ أَعجَبُ، ما قال إلَّا خيراً، ثم أَقبَلَ إليه، فقال: ما يَحمِلُ الرجلَ على أن يَتَمِنَّى مَحْضَراً غَيَّبَه اللهُ عنه، لا يدري لو شَهِدَه كيف كان يكونُ فيه، والله لقد حَضَرَ رسولَ الله وَلَ أَقوامٌ كَبَّهم(١) اللهُ على مَناخِرِهم في جهنَّم لم يُجِيبُوه ولم يُصدِّقُوه، أَوَلَا تَحمَدُون اللهَ إذ أَخَرَجَكم لا تَعرِفونَ إلا ربَّكم، مُصدِّقِين لِما جاءَ به نبيُّكم، قد كُفِيْتُم البَلاءَ بغَيرِكم، واللهِ لقد بَعَثَ اللهُ النبيَّ وََّ على أشدِّ حالٍ بُعِثَ عليها فيه نبيٌّ من الأنبياءِ في فترةٍ وجاهليةٍ، ما يَرَوْنَ أنَّ دِيناً أفضلُ من عبادةِ الأَوْثان، فجاءَ بفُرْقَانٍ فَرَقَ به بين الحقِّ والباطلِ، وفَرَّقَ بين الوالد وولدِه حتى إنْ كان الرجلُ لَيَرى والدَه وولدَه أو أَخاه وسيأتي برقم (٢٣٨١٢) و(٢٣٨٢٢)، وبنحوه من طريق طارق بن شهاب عن = المقداد برقم (٢٣٨١٨). قوله: «حافلاً» أي: ذات لبنٍ. وقوله (* المقداد: ((بعض سَوْآتك)) أي: فعلتَ أو صدر منك بعض أفعالك السيئة. قاله السندي. (١) في (م): أكبّهم. ٢٣٠ كافراً، وقد فَتَحَ الله قُفْلَ قلبه للإيمان، يَعلَمُ أنه إنْ هَلَكَ دخل النارَ، فلا تقَرُّ عينُهُ وهو يعلمُ أنَّ حبيبه في النار، وإنها لَلََّي قال اللهُ عز وجل: ﴿الذينَ يقولونَ ربَّنا هَبْ لنا مِن أَزْواجِنا وذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنِ﴾ [الفرقان: ٧٤](١). ٢٣٨١١- حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن عبد الرحمن بن إسحاقَ، عن الزُّهْري، عن عطاءِ بن يزيد، عن عُبَيد الله بن عَدِيِّ بن الخِيَارِ عن المِقْداد بن عمرو، قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ رجلاً ضَرَبَني بالسيف فقَطَعَ يدي، ثم لاذَ منِّي بشجرةٍ، ثم قال: لا إله إلَّ الله، أَقْتُلُه؟ قال: ((لا)) فعُدْتُ مرتين أو ثلاثاً، فقال: ((لا، إلَّ أن تكونَ مِثْلَه قَبْلَ أَنْ يقولَ ما قالَ، ويكونَ مِثلَكَ قبلَ أن تَفْعَلَ ما فَعَلْتَ))(٢). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يعمر بن بِشْر، وهو ثقة، وصححه الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) ٦/ ١٤٢ .. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٩٢)، والطبري في ((تفسيره)) ١٩/ (٥٣)، وابن حبان (٦٥٥٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٠٠)، وفي ((الشاميين)) (٩٣٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٥/١-١٧٦ من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في تفسيره)) ٥٣/١٩ من طريق إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، به، مختصراً. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٠٨) و(٦٥٧)، وفي («الشاميين)) (١٠٨١) من طريق عثمان بن سعيد، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة قال: مرَّ بالمقداد رجل، فقال: أفلحت هاتان العينان ... فذكره مختصراً. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن إسحاق - وهو= ٢٣١ =المدني - وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلَيّة . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٥/١٠-١٢٦ و٣٧٨/١٣، والبخاري (٦٨٦٥)، ومسلم (٩٥) (١٥٥) و(١٥٧)، وأبو داود (٢٦٤٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٩١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٤١)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢١٣/٣، وابن حبان (١٦٤)، والطبراني ٢٠/ (٥٨٤) و(٥٨٥) و(٥٨٦) و(٥٨٧) و(٥٨٩) و(٥٩٠) و(٥٩٢) و(٥٩٣)، وابن منده (٥٧) و(٥٨)، والبيهقي ١٩/٨، والخطيب ٢٤١/٤ - ٢٤٢ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٩٥) (١٥٦)، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٤١/٤-٢٤٢ من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، به. وأخرجه ابن حبان (٤٧٥٠)، والطبراني ٢٠/ (٥٩٥)، وابن منده في (الإيمان)) (٥٩) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حميد ابن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، به. ووهّم ابن منده هذه الرواية . وأخرجه ابن منده أيضاً (٦٠) من طريق الوليد بن مزيد وعمرو بن أبي سلمة وبشر بن بكر - فرّقهم - عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عطاء، عن المقداد، لم یذکر عبيد الله بن عدي في الإسناد. وسيأتي الحديث بالأرقام (٢٣٨١٧) و(٢٣٨٣١) و(٢٣٨٣٢). وانظر حديث أسامة بن زيد السالف برقم (٢١٧٤٥). وعن أبي هريرة مرفوعاً سلف برقم (٨١٦٣): ((لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله، فقد عَصَمُوا مني أموالهم وأنفسهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله عز وجل)). وذكرنا أحاديث الباب هناك. قوله: ((إلا أن تكون مثله ... )) أي: إلا أن ترضى أن تكون كافراً ويكون هو مؤمناً. قاله السندي. ٢٣٢ ٢٣٨١٢ - حدثنا هاشمُ بن القاسمِ، حدثنا سليمان - يعني ابنَ المغيرةِ - عن ثابتٍ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المِقْداد، قال: أَقبلتُ أنا وصاحبانِ لي قد ذَهَبَت أسماعُنا وأبصارُنا من الجَهْد، قال: فجعلنا نَعرِضُ أنفُسَنا على أصحاب رسول الله ◌َ﴾ ليس أَحدٌ يَقبَلُنا، قال: فانطَلَقْنا إلى رسول الله وَّه، فانطلق بنا إلى أهلِه، فإذا ثلاثةُ أَعنُزِ، فقال رسول الله وَ له: («احْتَلِبُوا هذا اللَّبَنَ بينَنَا)) قال: فكنّا نَحتلِبُ فيشرب كلُّ إنسانٍ نَصِيبَه، ونَرفَعُ لرسول الله وَّهُ نصيبَه، فَيَجِيءُ من الليل فيُسلِّمُ تسليماً لا يُوقِظُ نائماً، ويُسمِعُ اليَقْظانَ، ثم يأتي المسجدَ فيُصلِّي، ثم يأتي شرابَه فيَشربُه، قال: فَأَتاني الشيطانُ ذاتَ ليلةٍ، فقال: محمَّدٌ يأتي الأنصارَ فيُتْحِفُونَه، ويُصِيبُ عندَهم، ما به حاجَةٌ إلى هذه الجُرْعِةِ، فاشْرَبْها. قال: ما زال يُزيِّنُ لي حتى شربتُها، فلما وَغَلَتْ في بطني، وعَرَفَ أنه ليس إليها سَبيلٌ، قال: نَدَّمَني، فقال: وَيْحكَ ما صنعتَ، شربتَ شرابَ محمَّدٍ، فيَجيُ ولا يَراه، فيَدعُو عليك فَتَهلِكُ، فَتَذْهَبُ دُنْياك وآخِرتُك؟! قال: وعَلَيَّ شَمْلةٌ من صوفٍ كلما رُفِعَت(١) على رأسي خَرجت قَدَمايَ، وإذا أُرسِلَت على قدمي، خَرَج رأسي، وجعل لا يَجِيءُ لي نومٌ. قال: وأمَّا صاحبايَ فناما، فجاءَ رسولُ اللهِ وَلَ فسَلَّمَ كما كان يُسلِّمُ، ثم أَتَى المسجدَ فصلَّى، فَأَتَى شرابَه فَكَشَفَ عنه (١) في (م) و(ظ٢) و(ق): رفعتها. ٢٣٣ فلم يَجِدْ فيه شيئاً، فَرَفَعَ رأسَه إلى السماء قال: قلتُ: الآنَ يدعو عليَّ فَأَهلِكُ، فقال: («اللهُمَّ أَطْعِمْ مَن أطْعَمَني، واسْقِ مَن سَقَاني)) قال: فَعَمَدْتُ إلى الشَّمْلة، فشَدَدْتُها عليَّ، فَأَخذتُ الشَّفرةَ فانطلقتُ إلى الأَعنُزِ أجسُّهُنَّ أيُّهنَّ أَسمنُ، فَأَذْبَحُ لرسول اللهَ وََّ، فإذا هُنَّ حُفَّلٌ كلُّهنَّ، فَعَمَدْتُ إلى إناءِ لآلِ محمدٍ ما كانوا يَطْمَعُونَ أن يَحلُبُوا فِيه - وقال أبو النَّضْر مرةً أُخرى: أن يَحْتلِبُوا فيه - فحَلَبَتُ فيه حتى عَلَتَّهِ الرَّغْوة، ثم جئتُ به إلى رسول الله ◌َ﴾ فقال: ((أمَا شَرِبْتُم شَرابَكُم الليلةَ يا مِقْدادُ؟)) قال: قلتُ: اشرَبْ يا رسول الله، فشَرِبَ، ثم ناوَلَني، فقلتُ: يا رسول الله، اشرَبْ، فشربَ ثم ناوَلَنِي، فَأَخذتُ ما بَقِيَ فشربتُ، فلما عرفتُ أن رسول الله وَلُّ قد رَوِيَ فَأَصابْني دعوتُه، ضَحِكتُ حتى أَلْقِيتُ إلى الأرض، قال رسول الله وَّه: ((إحْدى سَوْآَتِكَ يا مِقدادُ)) قال: قلتُ: يا رسول الله، كان من أَمري كذا، صنعتُ كذا، فقال رسول الله ﴿وَ﴾: ((ما كانَتْ هُذه إلا رَحْمةً مِن الله، ألَّ كنتَ آذَنْتُنِي نُوقِظُ صاحِبَيَكَ هُذَينِ فيُصيبانِ منها)) قال: قلتُ: والَّذي بَعَتَك بالحقِّ، ما أَبالي إذا أَصَبْتَها وأَصبتُها معك، مَن أصابها من الناسِ(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان ابن المغيرة، فمن رجال مسلم، وقد روى له البخاري مقروناً وتعليقاً. وأخرجه ابن سعد ١٨٣/١-١٨٤، وأبو عوانة (٨٣٩٧) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. = ٢٣٤ ٢٣٨١٣- حدثنا إبراهيمُ بن إسحاقَ، حدثنا ابن المُبارَكِ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابرٍ، حدثني سُلَيْم بن عامٍ حدثني المِقْداد، صاحب رسول الله وَّ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلّ يقول: ((إذا كانَ يومُ القِيامَةِ، أَدْنِيَتِ الشَّمسُ مِن الْعِبادِ حَتَّى تَكونَ قِيدَ مِيلٍ أَوِ مِيلَينِ. قال: فَتَصْهَرُهم الشَّمسُ، فيكونونَ في العَرَقِ كقَدْرِ أَعمالِهِم، منهم مَن يَأْخُذُه إلى عَقِبِيهِ، ومنهم مَن يَأْخُذُه إلى رُكبَتَيهِ، ومنهم مَن يأخُذُه إلى حَقْوَيهِ، ٤/٦ ومنهم من يُلجِمُه إِلجاماً))(١). وأخرجه الطيالسي (١١٦٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٢٨)، ومسلم = (٢٠٥٥)، والترمذي (٢٧١٩)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٢٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٢/٤-٢٤٣، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨١٠)، والطبراني ٢٠/ (٥٧٣)، وابن السُّني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٥٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٨٥/٦-٨٦ من طرق عن سليمان بن المغيرة، به - وبعضهم يختصره. قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وسلف برقم (٢٣٨٠٩). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، فقد روى له مسلم في مقدمة ((صحيحه)) وأبو داود والترمذي. ٠ وأخرجه الترمذي (٢٤٢١)، وأبو عوانة في البعث كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٥٩/١٣، وابن حبان (٧٣٣٠)، والطبراني ٢٠/ (٦٠٢)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (٢٢٢٦) و(٢٢٢٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣١٧)، وفي ((التفسير)) في تفسير قوله تعالى من سورة المطففين: ﴿يومَ يقوم الناسُ لربِّ العالمين﴾، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٥٣/٥-٢٥٤ من طرق عن عبد الله بن المبارك ، به . = ٢٣٥ ٢٣٨١٤ - حدثنا يزيدُ بن عبد ربِّه، حدثنا الوليدُ بن مسلمٍ، حدثني ابنُ جابرٍ، قال: سمعتُ سُلَيْم بن عامر، قال: سمعت المِقْدادَ بن الأَسْود، يقول: سمعتُ رسول الله يقول: ((لا يَبْقَى على ظَهْرِ الأرضِ بيتُ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلَّا أدْخَلَه الله كَلِمةَ الإسلامِ، بِعِزِّ عَزِيزِ أَوْ ذُلِّ ذلِيلٍ، إمَّا يُعِزُّهم اللهُ فيَجْعَلُهُم مِن أَهلِها، أَو يُذِلُّهم فيَدِينُونَ لها))(١). * أورد ابن أبيحاتم رواية هذه فىالطبيعى (٢١٤٣) وقال: زاد بعضهم: قال سليم بن عامر: فوالله ما أدري ما يعني بالميل، أمسافة الأرض، أم الميل الذي تكتحل به العين؟ قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ((إنما هو مقدار من عدة وأخرجه مسلم (٢٨٦٤)، وأبو عوانة كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٥٩/١٣، كريبٍ وسليم بيعام والطبراني في ((الكبير)) ٢٠ (٦٠٢)، وفي ((الشاميين)) (٥٧٣) من طريق يحيى بن لم يعرف المقدادي حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. ارد». وأخرجه الطبراني ٢٠/ (٦٦٦) من طريق بقية بن الوليد، عن عمر بن أبي خثعم، عن سلیم بن عامر، به. وله شاهد من حديث عقبة بن عامر، سلف برقم (١٧٤٣٩). وانظر تتمة أحاديث الباب عند حديث ابن عمر السالف برقم (٤٦١٣). قال السندي: ((قِيْد)) بكسر فسكون، أي: قَدْر، والمِيل يحتمل المسافة ومِيل الاكتحال. (١) إسناده صحيح. ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥١/٢، وابن حبان (٦٦٩٩) و(٦٧٠١)، والطبراني في (الكبير)» ٢٠/ (٦٠١)، وفي ((الشاميين)) (٥٧٢)، وابن منده في ((الإيمان)) (١٠٨٤) من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد - وهو عند بعضهم مختصر. ٢٣٦ = ٢٣٨١٥ - حدثنا يزيدُ بن عبدربِّه، حدثنا بَقِيَّة بن الوليدِ، حدثني إسماعيلُ بن عَيَّاش، عن ضَمْضَم بن زُرْعة، عن شُرَيح بن عُبَيد، عن جُبَير بن نُغَير وعَمْرو بن الأَسود عن المِقْداد بن الأسود وأبي أمامةَ، قالا: إن رسول الله وَسـ قال: ((إِنَّ الأَمِيرَ إذا ابْتَغَى الرِّيبةَ في النّاسِ أَفْسَدَهم))(١). = وأخرجه ابن منده (١٠٨٤)، والحاكم ٤٣٠/٤، والبيهقي ٩/ ١٨١ من طريقين عن عبد الرحمن بن یزید بن جابر، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وسلف برقم (١٦٩٥٧) من طريق صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر، عن تميم الداري، عن النبي وَ﴾، وانظر أحاديث الباب هناك. قال السندي: قوله: ((كلمة الإسلام)) أي: حكم الإسلام، وهو أن يسلم أو يعطي الجزية . (بعِزّ عزيز)) أي: دخولاً مقروناً بعزِّ مَن أراد الله تعالى له أن يكون عزيزاً. قلنا: وأراد ببيت المَدَر أهلَ المدن والقرى، والمَدَر: هو الطِّين. وببيت الوَبَر أهل البوادي. (١) حديث حسن، بقية بن الوليد ضعيف يعتبر به، وقد توبع، وإسماعيل بن عياش وضمضم بن زرعة صدوقان، وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٩٠) من طريق يزيد بن عبد ربه، بهذا الإسناد، إلا أنه جاء فيه: عن جبير بن نفير وعمرو بن الأسود وأبي أمامة. وجبير ابن نفير وعمرو بن الأسود تابعيان مخضرمان، فالحديث من جهتهما عن النبي وَيهر مرسلٌ. وأخرجه الطبراني ٢٠/ (٦٠٧) من طريق حيوة بن شريح، عن بقية بن الوليد، به - كرواية الإمام أحمد. ٢٣٧ ٢٣٨١٦- حدثنا هاشمُ بن القاسمٍ، حدثنا الفَرَج، حدثنا سليمان بن سُلَيْمِ، قال : ٢٨/٨-١٠٩ = وأخرجه أبو داود (٤٨٨٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٧٣)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٨٩)، والطبراني و٢) (٧٥١٥) و(٧٥١٦)، والحاكم ٣٧٨/٤، والبيهقي ٣٣٣/٨ من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن جبير بن نفير وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود والمقدام بن معدي كرب وأبي أمامة. زاد ابن أبي عاصم: ونفر من الفقهاء. وهؤلاء الرواة الذين روى عنهم شريح بن عبيد ما عدا أبا أمامة والمقدام من التابعين . وأخرجه الطبراني ٢٠/ (٦٥١) من طريق محمد بن المبارك الصوري، وأيضاً ٢٠/ (٦٥٣) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن المقدام بن معدي كرب وأبي أمامة . وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (١٦٦٠) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش وهشام بن عمار، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن جبير بن نفير وكثير بن مرة، عن المقدام بن معدي كرب وأبي أمامة . وأخرجه الطبراني ١٧/ (٣٠٢) من طريق محمد بن عبد العزيز الرملي، عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم، عن شريح، عن كثير بن مرة، عن عتبة بن عبد وأبي أمامة . وفي الباب عن معاوية عند البخاري في ((الأدب المفرد)» (٢٤٨)، وأبي داود (٤٨٨٨)، وصححه ابن حبان (٥٧٦٠). قال السندي: قوله: ((أَفَسَدَهم)) لأنه لا يُبقي الثقة على قوله عندهم، لأن الظن قد يكذب، وأيضاً قد ترتفع الهيبة من قلوبهم، لأنه إذا واجَهَ أحداً مِراراً بأنك فعلت كذا، اجترأ وصار لا يبالي بعلمه . ٢٣٨ قال المِقْداد بن الأسود: لا أَقُولُ في رجلٍ خيراً ولا شراً حتى أَنْظُرَ ما يُخْتَمُ له - يعني - بعدَ شيءٍ سمعتُه من النبيِّ قيل: وما سمعتَ؟ قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((لَقَلْبُ ابنِ آدمَ أَشَدُّ انقلاباً من القِدْرِ إذا اجتَمَعَتْ غَلْياً)(١). ٢٣٨١٧- حدثنا يعقوبُ، حدثنا ابنُ أَخي ابنِ شهاب، عن عمِّه، أخبرني عطاءُ بن يزيدَ اللَّيْنِي ثم الجَنْدَعِي، أنّ عُبَيد الله بن عَدِي بن الخِيَار أخبره (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف فرج: وهو ابن فضالة، وباقي رجاله ثقات إلا أنه منقطع أو معضل، فإن سليمان بن سليم الشامي لم يدرك المقداد بن الأسود. وأخرجه الطبراني ٢٠/ (٦٠٣) من طريقين عن الفرج بن فضالة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٢٦)، والطبراني ٢٠/ (٥٩٩)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣٣١) و(١٣٣٢) من طريق بقية بن الوليد، عن عبد الله بن سالم الأشعري، عن سليمان بن سليم، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن المقداد، به. وبقية - وإن كان فيه ضعف - يعتبر به في المتابعات والشواهد. وأخرجه الطبراني ٢٠/ (٥٩٨)، والحاكم ٢٨٩/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٥/١ من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن المقداد. وعبد الله بن صالح - كاتب الليث - سيىء الحفظ، لكنه يصلح للمتابعات والشواهد. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٥٦٩)، ولفظه: ((إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل كقلبٍ واحدٍ، يُصرِّف كيف يشاء»، وذكرنا أحاديث الباب هناك. ٢٣٩ أن المِقْدادَ بن عمرو الكِنْدي - وكان حَليفاً لبَنِي زُهْرة، وكان ممن شَهِدَ بدراً مع رسول الله وَّهِ - أخبره أنَّه قال لرسول الله وَ لَّه: أرأيتَ إنْ لَقِيتُ رجلاً من الكفَّار فاقتَتَلْنا، فضَرَب إحدى يديَّ بالسيف فقَطَعَها، ثم لاذَ منِّي بشجرةٍ، فقال: أَسلَمتُ اللهِ، أَقْتُلُه يا رسولَ الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله وَله: ((لا تَقَتُّلْه)) قلت: يا رسولَ الله، إنه قَطَعَ إحدى يديَّ، ثم قال ذلك بعدما قَطَعَها! قال رسول الله بَّهِ: ((لا تَقْتُلْهُ، فإنْ قَتَلْتَه فإنَّه بمَنِزِلَتِكَ قبلَ أَنْ تَقْتُلَه، وإِنَّك بمَنِزِلَتِهِ قبلَ أَنْ يقولَ كَلِمتَه التي قالَ))(١). ٢٣٨١٨- حدثنا أَسودُ بن عامرٍ، حدثنا أبو بكرٍ، عن الأعمشِ، عن سليمان بن مَّسرةَ، عن طارق بن شِهابٍ عن المِقْداد بن الأسود، قال: لمَّا نَزَلْنا المدينةَ عَشَّرَنا رسولُ الله ◌َّ عَشَرَةً عَشَرَةً - يعني: في كلِّ بيت - قال: فكنتُ في العشرة التي كان النبيُّ وَلّ فيهم، قال: ولم يكن لنا إلا شاة نتجزَّا(٢) لبنَها، قال: فكنا إذا أَبَطَأَ علينا رسولُ اللهِ وَّهِ شَرِبْنا وبَقَّينا للنبيِّ وَِّ نصيبَه، فلما كان ذات ليلةٍ أَبَطَأً علينا. قال: (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري، وابن أخي ابن شهاب: اسمه محمد بن عبد الله بن مسلم. وأخرجه البخاري (٤٠١٩)، والطبراني ٢٠/ (٥٩٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وانظر (٢٣٨١١). (٢) في (م): نتحرى. ٢٤٠