Indexed OCR Text
Pages 181-200
وِّ: «ذاكَ شيءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكم فِي نَفْسِه، فلا فقال النبيُّ يَصُدَّنَّكم)) فقلت: وكنّا نأتي الكُهَّان! قال: ((ولا تَأْتُوا الكُهَانَ))(١). ٢٣٧٦٥- حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام، سمعت يحيى بنَ أبي كَثِير، عن هلال بن أبي ميمونةَ، أن عطاءَ بن يسار، حدَّثُه أن معاوية بن الحَكَم حدثه بثلاثة أحاديث حَفِظَها عن رسول الله وَّ قال: فقلتُ: يا رسول الله، إنَّا قومٌ حديثُ عهدٍ بجاهِليَّةٍ، وإنَّ الله عزَّ وجلَّ قد جاءَ بالإسلام، وإنَّ منَّاً رجالاً يَخُطُّون! قال: ((قد كانَ نبيٌّ مِن الأنبياءِ يَخُطُ، فَمَنْ وافَقَ خَطَّه(٢ فذلك)) قال: قلتُ: إن منَّاً رجالا٢ً) يَتَطيَّرونَ! قال: ((ذاكَ شيءٌ يَجِدُونَه في صُدُورِهم، فلا يَصُدَّنَّكم)(٣) قال: قلتُ: إن منًَّ رجالاً يأتون الكُهَّانَ! قال: ((فلا تَأْتُوهم)). قال: فهذا حديثٌ. قال: وكانت لي غنمٌ فيها جاريةٌ لي تَرْعاها في قُبُل أُحدٍ والجَوَّانية، فاطَّلَعتُ عليها ذاتَ يومٍ، فوجدتُ الذِّئبَ قد ذهب منها بشاةٍ، فَأَسِفتُ، وأنا رجلٌ من بني آدم آسَفُ كما يَأْسَفُون، فصَكَكْتُها صَكَّةً، فَأَتيْتُ النبيِ وَّه فقلت: إنَّها كانت لي غَنَم، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع البَهْراني، وشعيب: هو ابن أبي حمزة الأموي. وانظر ما قبله . (٢-٢) في (ظ٥): «فذاك. ومنَّاً رجالٌ)). (٣) في (ظ٥): فلا يصدَّنَّهم. ١٨١ وكانت لي فيها جارية تَرْعاها في قُبُلِ أُحدٍ والجَوَّانية، وإني اطَّلَعتُ عليها ذاتَ يومٍ فوجدتُ الذّئب قد ذهب منها بشاةٍ، فأَسِفْتُ وأنا رجلٌ من بني آدم آسَفُ مثلَ ما يَأْسَفُون، وإني صَكَكْتُهَا صَكَّةَ. قال: فَعَظُمَ ذُلك على رسول الله بَّه قال: قلتُ: يارسولَ الله، أفلا أَعتِقُها؟! قال: ((ادْعُها)) فدعوتُها، فقال لها: ((أَيْنَ الله؟)) قالت: الله (١) في السماءِ. قال: ((مَنْ أَنَا؟)) قالت: أنت رسولُ الله. قال: ((إنَّها مُؤْمِنةٌ، فَأَعتِقْها)). قال: هذان حدیثان. قال: وصلَيتُ خلفَ رسول الله ﴿ ذاتَ يوم فعَطَسَ رجلٌ من القوم فقلت: يَرَحَمُك اللهُ، فرماني القومُ بأَبصارهم، فقلتُ: واتُكْلَ أُمِياهُ، ما شَأُنْكم تنظرون إليَّ؟ قال: فضربوا بأيديهم على أفخاذِهم، فلما رأيتُهم يُصمِّتِوني سَكَتُّ، حتى صلَّى رسولُ الله وَلّ فدعاني، قال: فَبأَبِي وأَمي ما رأيتُ معلِّماً قبلَه ولا بعدَه أَحسنَ تعليماً منه، فما ضَرَبني ولا كَهَرَني ولا سَبَّني، وقال: ((إِنَّ لهذه الصَّلاةَ لا يَصْلُح فيها شيءٌ مِن كلامِ النّاسِ هذا، إنَّما هي التَّسِيحُ(٢) والتَّكبيرُ وقِراءَةُ القرآنِ)) أو كما قال رسول الله لٍِّ. لهذه ثلاثة أَحاديثَ حدَّثَنِيها (٣). وسليے (١) لفظ الجلالة سقط من (م). (٢) في (ظ٥): للتسبيح. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفَّار، وهمام: هو ابن يحيى العوني. = ١٨٢ ٢٣٧٦٦- حدثنا عَفَّان، حدثنا أَبَانُ بن يزيد العَطَّار، حدثني يحيى بنُ أَبِي كَثِير، حدثنا هلال بن أبي مَيْمونةَ، عن عطاء بن يَسارٍ عن معاوية بن الحَكَمِ السُّلَمي، حدثني بهذا الحديث بنحوه، فزاد فيه، وقال: ((إنَّما هي التَّسبِيحُ(١) والتَّكبِيرُ والتَّحمِيدُ وقراءَةُ القُرآنِ)) أو كما قال رسول الله وَليم(٢). ٢٣٧٦٧ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن حَجَّاجِ الصَّوَّاف، حدثني يحيى ابنُ أبي كثيرٍ، حدثني هلال بن أبي ميمونةَ، عن عطاء بن يسارِ عن معاوية السُّلَمي، قال: صلَّيتُ مع النبيِّ وَّ قال: فَعَطَسَ رجلٌ من القوم، فقلت: يَرَحَمُك الله، فرماني القومُ بأَبصارِهم، فقلت: واثُكْل أَمِّيَاه، ما شَأْنُكم تنظرون إليَّ؟ قال: فجعلوا وانظر (٢٣٧٦٢). = (١) في (ظ٥): للتسبيح. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه بطوله الطيالسيُّ (١١٠٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد)) (١٣٩٨)، وأبو عوانة (١٧٢٧)، والطبراني ١٩/ (٩٣٩) و(٩٤٢) و(٩٤٦)، والبيهقي في (السنن)) ٢٥٠/٢، وفي ((الأسماء والصفات)» ص٤٢٢ من طريق أبان بن يزيد العطار، بهذا الإسناد. وفي رواية ابن أبي عاصم: صليت مع رسول الله ◌َ﴾ يوم أوطاس ... وأخرج قصة الصلاة البخاري في («القراءة خلف الإمام)» (٦٩) من طريق أبان، به . وأخرج قصة الجارية ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٨٩)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد» (٦٥٢) من طريق أبان، به. ١٨٣ يَضرِبون بأيديهم على أفخاذِهم، فعرفتُ أنهمُ يصمِّتُوني، لكني سَكَثُّ، فلما قَضَى النبيُّ نَّهِ الصلاة بأبي هو وأَمِّي، ما شَتَمَني ولا كَهَرَني ولا ضَربني، فقال: ((إنَّ هُذه الصَّلاةَ لا يَصلُّحُ فيها شيءٌ مِن كَلامِ النَّاسِ هذا، إنَّما هي التَّسبيحُ والتَّكبيرُ وقِراءَةُ القُرآنِ)). أو كما قال رسول الله ێ .. قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّا قومٌ حديثُ عهدٍ بجاهليَّةٍ، وقد جاءَ الله بالإسلام ومنًَّ رجال يَأْتُون الكُهَّان! قال: ((فلا تَأْتُوهم)) (١) قلت: ومنًَّ رجال يَتَطَّونَ! قال: ((فإنَّ ذُلكَ شيءٌ يَجِدُونَهُ في صُدُورِهم، فلا يَصُدَّنَّهم)) قلت: ومنَّا رجال يَخُطُون! قال: ((كان نبيٌّ مِن الأنبياءِ يَخُطُّ، فمَن وافَقَ خَطَّهُ فذاكَ)). قال: وبينما جاريةٌ لي تَرَّعَى غُنيماتٍ لي في قُبُلِ أُحدٍ والجَوَّانية، فاطَّعتُ عليها اطُلاعةً، فإذا الذئبُ قد ذهب منها بشاةٍ، وأنا رجلٌ من بني آدمَ يَأْسَفُ كما يَأْسفونَ، لُكِنِّي صَكَكْتُها صَكَّةً، قال: فَعَظُمَ ذُلك على رسول الله وَّه، قلتُ: أَلَا أُعْتِقُها؟ قال: ((ابْعَثْ إليها)) قال: فأرسل إليها فجاء بها، فقال: ((أَيْنَ الله؟)) قالت: في السماءِ. قال: ((فَمَنْ أَنَا؟)) قالت: أنت رسولُ الله. قال: ((أَعْتِفْها فإنّها مُؤْمِنٌ))(٢). ٤٤٩/٥ (١) في (ظ٥) و(ظ٢): فلا تأتِهم. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن سعيد: هو القطان. ١٨٤ = ٢٣٧٦٨ - حدثنا حجَّاج، حدثنا ليثٌ، حدثني عُقَيل، عن ابن شِهابٍ، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن بن عَوْف عن معاوية بن الحَكَم السُّلَمي، أنه قال لرسول الله أرأيتَ أشياءَ كنَّا نفعلُها في الجاهلية، كنّا نتطيّر! قال رسول الله ﴿ لَّ: «ذلك شيءٌ تَجِدُه فِي نَفْسِكَ، فلا يَصُدَّنَكم)) قال: يا رسولَ الله، كنا نَأْتي الكُهَّانَ! قال: ((فلا تَأْتِ الكُهَّان (١)(٢). ٢٣٧٦٩ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة ابن عبد الرحمن وأخرجه مقطعاً الطبراني في ((الكبير)) ١٩ / (٩٣٨) و(٩٤٣) و(٩٤٧) من طريق = الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مقطعاً البخاري في ((القراءة)) (٧٠)، وأبو داود (٩٣٠)، وابن خزيمة (٨٥٩)، وأبو عوانة (١٨٢٨)، وابن حبان (٢٢٤٨)، والطبراني ١٩/ (٩٣٨) و(٩٤٣) و(٩٤٧) من طرق عن يحيى بن سعيد، به. وأخرجه مختصراً الدارمي (١٥٠٣) من طريق يحيى بن سعيد، به في قصة الصلاة . وأخرجه أبو داود (٣٩٠٩) من طريق يحيى بن سعيد، به مختصراً في خط الأنبياء. وأخرجه مختصراً أبو داود (٣٢٨٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٨٩) من طريق يحيى بن سعيد، به. (١) لفظة ((الكهان)) ليست في (م) و(ظ٢) و(ق). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وليث: هو ابن سعد، وعقيل: هو ابن خالد. وهو مكرر (١٥٦٦٣) سنداً ومتناً. ١٨٥ عن معاوية بن الحَكَم: أن أصحاب النبيِّ وَّهِ قالوا: يا رسولَ الله، منَّاً رجالٌ يَتَطيَّرونَ! قال: ((ذاكَ شيءٌ تَجِدُونَه في أنفُسِكُم، فلا يَصُدَّنَكم)) قالوا: ومنَّاً رجالٌ يَأْتون الكُهَان! قال: ((فلا تَأْتُوا كاهِناً))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((مصنف)» عبد الرزاق (١٩٥٠٠)، ومن طريقه أخرجه مسلم ص١٧٤٩، والبيهقي في ((الآداب)) (٤٣٠). ١٨٦ حديث عتبان بن مالك ٢٣٧٧٠ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهري، قال: حدثني محمود بن الرَّبيع عن عِتْبان بن مالك قال: أتيتُ النبيَّ ◌َِّ فقلت: إني قد أنكرتُ بصري، والسُّيولُ تَحُولُ بيني وبين مسجدي، فلَوَدِدتُ أنك جئتَ فصلَّيتَ في بيتي مكاناً أَتَّخِذُه مسجداً. فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((أَفْعَلُ إنْ شاءَ الله)) قال: فمَرَّ على أبي بكر فاستَتْبَعَه، فانطلق معه، فاسْتَأْذَن فدخل عليَّ، فقال وهو قائمٌ: ((أَينَ تُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ؟» فَأَشَرْتُ له حيث أُريدُ، قال: ثم حَبَسْتُه على خَزِيرِ صَنَعْناه له، فسمع أهلُ الوادي - يعني أهلَ الدار - فئابُوا إليه، حتى امتَلاً البيت، فقال رجل: أين مالكُ بن الدُّخْشُن؟ وربما قال: مالك ابن الدُّخَيشِن، فقال رجل: ذاك رجل منافقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ولا رسولَه. فقال النبيُّ وَِّ: ((أَلا تقولُ(١) هو يقولُ: لا إلهَ إلَّ الله، يَبْتَغِي بِذْلك وَجْهَ الله؟)) قال: يا رسول الله، أمَّا نحن فنَرَى وجهَه وحديثه إلى المنافقين. فقال النبيُّ رَله أيضاً: ((لا تقولُ هو يقولُ: لا إِلَّهَ إلَّ الله، يَبْتَغِي بِذُلكَ وَجْهَ الله؟)) قال: بَلَى يا رسول الله. قال: ((فلَنْ يُوافِيَ عبدٌ يومَ القِيامَةِ يقولُ: لا إله إلّا (١) في (م): لا تقول. والقول هنا بمعنى الظنِّ، أي: ألا تظنُّ؟ وانظر ((فتح الباري)) ٣٠٥/١٢، و((إرشاد الساري)) ٩١/١٠. ١٨٧ الله، يَبْتَغِي بذلك وَجْهَ الله، إلَّ حُرِّمَ على النَّارِ. قال محمودٌ: فحدَّثتُ بهذا الحديث نَفَراً فيهم أبو أيوب الأنصاريُّ، فقال: ما أظنُّ رسولَ اللهِ وَلِ قال ما قلتَ! قال: فَآلَيتُ إن رجعتُ إلى عِثْبَانَ أن أسألَه، فرجعتُ إليه، فوجدتُه شيخاً كبيراً قد ذهب بصرُه، وهو إمام قومه، فجلستُ إلى جَنْبِه فسألتُه عن هذا الحديث، فحدَّثَنِهِ كما حدَّثَنِيهِ أول مرة. قال مَعْمَر: فكان الزُّهْرِيُّ إذا حدَّث بهذا الحديث قال: ثم نَزَلَت فرائضُ وأمورٌ نَرَى أن الأمر انتَهَى إليها، فمن استطاعَ أن لا يَغْتَرَّ فلا يَغتَرَّ(١). ٢٣٧٧١ - حدثنا حَجَّاج، حدثنا سليمان بن المغيرةِ، عن ثابتِ البُناني عن أنس بن مالكٍ: حدثنا محمود بن الرَّبيع عن عِثْبان بن مالك، فلَقِيتُ عِتبانَ ابن مالك، فقلت: ما حديثٌ بَلَغَني عنك؟ قال: فحدَّثني قال: كان في بصري بعضُ الشيءٍ، فَبَعَثتُ إلى رسول الله ﴿ فقلتُ: إني أُحِبُّ أن تجيءَ إلى منزلي تُصلِّي فيه، فَأَتَّخِذَهُ مُصلَّى. قال: فَأَقبلَ رسولُ اللهِ وٌَّ ومَن شاءَ من أصحابه، قال: فصَلَّى رسولُ الله ﴿﴿. في منزله وأصحابُه (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٦٤٨٣). وقول الزهري في آخره: ((أن لا يغتر فلا يغتر)» تحرف في (م) إلى: ((أن لا يفتر فلا يفتر)) بالفاء فيهما. ١٨٨ يتحدّثون ويَذْكُرُون المنافقين وما يَلْقَوْنَ منهم، ويُسنِدونَ عُظْمَ ذلك إلى مالك بن الدُّخَيشِن، ووَدُّوا أن لو دَعَا عليه رسولُ الله ونَ﴿ وَأَصاب شرّاً، فقال رسول الله وَله: ((أَليسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إله إلَّا الله، وأنِّي رسولُ الله؟)) قالوا: يا رسول الله، إنه ليقولُ ذلك وما هو في قلبه. فقال رسول الله وَل﴾: ((لا يَشْهَدُ أَحدٌ أنه لا إله إلَّا الله، وأَنِّي رسولُ الله، فَتَطْعَمُه النَّارُ)) أَو ((تَمَشُّه النّارُ))(١) . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان ابن المغيرة، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقروناً وتعليقاً. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وثابت البناني: هو ابن أسلم. وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (٣٣) و(٥٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٣٥)، والنسائي في («الكبرى» (١١٤٩٣)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١١٠٧)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٢/ ٧٨٢، وأبو عوانة (٢١)، والطبراني في (الكبير)) ١٨/ (٤٣)، وابن منده في ((الإيمان)) (٥٢) من طرق عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٧٨١/٢ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، وابن منده في ((الإيمان)) (٥١) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، كلاهما عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس، عن عتبان بن مالك لم يذكروا في الإسناد محمود بن الربيع. وأخرجه ابن خزيمة ٢/ ٧٨٠-٧٨١ من طريق بهز بن أسد، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس: أن عتبان بن مالك اشتكى عينيه ... وقد سلف من لهذا الطريق برقم (١٢٣٨٤). وأخرجه مسلم (٣٣) (٥٥)، وابن خزيمة ٧٧٨/٢ و٧٧٩ و٧٨٠، وابن منده= ١٨٩ ٤٥٠/٥ ٢٣٧٧٢- حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعَمَر، عن الزُّهْري، حدثني محمود بن الربيع فقلت، فذكر نحوه، عن عِثْبان بن مالك قال: أَتَيتُ النبيَّ قال: حَبَستُه على خَزِيرٍ لنا صَنَعْناه له، فسمع به أهلُ الوادي - يعني أهلَ الدار - فَثَابُوا إليه، حتى امتَلَأَ البيتُ، فقال رجل: أين مالكُ بن الدُّخُشن؟ قال: وربما قال: الذُّخَيشِن(١). ٢٣٧٧٣- حدثنا عثمانُ بن عمر، حدثنا يونس، عن الزُّهْري، عن محمود بن الرَّبِيع صَلَّى في بيته سُبْحَةً عن عِتْبان بن مالك: أن رسول الله وَله الضُّحَى، فقاموا وراءَه، فصَلَّوْا بصلاته(٢). =(٥٣) من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن عتبان بن مالك لیس فيه محمود بن الربيع کذلك. وأخرجه أبو عوانة (٢٠) من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن محمود بن الربيع: أن عتبان بن مالك كان قد عمي .. فذكره. وانظر ما قبله، وما سلف برقم (١٦٤٨٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٣٧٧٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيْلِي. وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٨٠/٢ من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. وانظر (١٦٤٧٩). ١٩٠ حديث عاصم بن قدي" ٢٣٧٧٤ - حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن عبد الله بن أبي بَكْر، عن أبيه، عن أبي البَدَّاح عن أَبيه: أن النبيَّ وَِّ رَخَّصَ للرِّعاءِ بأن يَرْمُوا يوماً ويَدَعُوا يوماً(٢). (١) عاصم بن عَدِي عجلانيٌّ، حليف الأنصار. كان سيِّد بني عجلان، يكنى أبا عمرو، ويقال: أبو عبد الله. واتفقوا على ذِكْره في البدريين، ويقال: إنه لم يَشْهَدْها، بل خرج فكُسِرَ فردَّه النبيُّ ◌َ﴾. من الرَّوْحاء واستخلفه على العالية من المدينة، ولهذا هو المعتمد، وبه جَزَمَ ابنُ إسحاق. وله ذِكْر في ((الصحيح)) من حديث سهل بن سعد في قصة المتلاعنينِ. قال ابن سعد وابن السَّكَن وغيرهما: مات سنة خمسٍ وأربعين، وهو ابن مئةٍ وخمس عشرة. وقيل: عشرين. ((الإصابة)) لابن حجر ٥٧٢/٣-٥٧٣. (٢) إسناده صحيح. عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، وأبو البدَّاح: هو ابن عاصم بن عدي العَجْلاني، وقد يُنسَب إلى جدِّه فيقال: أبو البَدَّاح بن عديٍّ. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة عاصم بن عدي ٥٠٨/١٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٨٥٤)، وأبو داود (١٩٧٦)، والترمذي (٩٥٤)، ويعقوب ابن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢١٤/٢، والنسائي ٢٧٣/٥، وابن الجارود (٤٧٧)، وابن خزيمة (٢٩٧٦)، وابن حبان (٣٨٨٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٤٥٤)، والحاكم ٤٧٨/١، والبيهقي ١٥١/٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥٩/١٧ من طرق عن سفيان بن عيينة، به - وقرن أبو داود ومن طريقه البيهقي = ١٩١ ٢٣٧٧٥- حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا مالكٌ، عن عبد الله بن أبي بَكْر، عن أَبيه، عن أبي البَدَّاحِ بن عاصم بن عَدِي عن أَبيه: أن رسول الله وَّهِ رَخَّصَ لِرِعاءِ الإبل في البَيْتوتةِ عن مِنِىّ يَرَمُونَ يوم النَّحْرِ، ثم يَرَمُون الغدَ، أو من بعدِ الغِدِ اليومين، ثم يَرَمُونَ يومِ النَّفْرِ(١). = بعبد الله بن أبي بكر أخاه محمداً، وسقط سفيان من مطبوع ابن خزيمة. وأخرجه ابن ماجه (٣٠٣٦) عن ابن أبي شيبة، وابن خزيمة (٢٩٧٧) عن علي ابن خشرم، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أخيه عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي البدَّاح، به. وأخرجه ابن خزيمة (٢٩٧٨) من طريق روح بن القاسم، عن عبد الله بن أبي بکر، عن أبيه، به. وفي الباب عن ابن عمر: أن العباس استأذن رسولَ الله 18َ في أن يبيت بمكة أيام منى من أجل السِّقاية، فرخّص له. وقد سلف برقم (٤٦٩١)، وهو في ((الصحیحین)) . (١) إسناده صحيح. وأخرجه ابن ماجه (٣٠٣٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٧٨)، وأبو يعلى (٦٨٣٦)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥٨/١٧ و٢٦١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. والحديث في ((موطأ)» مالك برواية يحيى الليثي ٤٠٨/١، ومن طرق عن مالك بنحوه أخرجه الدارمي (١٨٩٧)، والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير» ٦/ ٤٧٧، وأبو داود (١٩٧٥)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢١٤/٢، والنسائي ٢٧٣/٥، وابن خزيمة (٢٩٧٥) و(٢٩٧٩)، والطبراني في (الكبير)) ٤٥٣/١٧، والحاكم ٤٧٨/١، والبيهقي ١٥٠/٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥٣/١٧ = ١٩٢٠ ٢٣٧٧٦- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مالكٌ، عن عبد الله بن أبي بَكْر، عن أبيه، عن أبي البَدَّاح بن عاصم بن عَدِي عن أبيه قال: أَرْخَصَ رسولُ اللهِوَّ لرعاءِ الإبل في البَيْتُوتِةِ أن يَرْمُوا يومَ النَّحْر، ثم يَجمَعُوا رمي يومين بعد النَّحْرِ فَيَرِمُونَه في أحدهما - قال مالكٌ: ظننتُ أنه في الآخِرِ منهما - ثم يَرمُون يوم النَّفْر (١). ٢٣٧٧٧ - حدثنا محمد بن بَكْر، أخبرنا رَوْح(٢)، حدثنا ابنُ جُرَيج، = و٢٥٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٧٠)، وابن الأثير في «أسد الغابة» ١١٤/٣ . إلا أنَّ الدارمي لم يذكر في روايته والد عبد الله. قال مالك: تفسير الحديث الذي أرخَص فيه رسول الله صَلّ الرعاءِ الإبل في تأخير رَمْي الجمار، فيما نُرى والله أعلم: أنهم يرمون يوم النَّحْر، فإذا مضى اليوم الذي يَلي يوم النحر رَمَوْا من الغدِ، وذلك يوم النَّفْر الأول، فيرمون لليوم الذي مضى، ثم يرمون ليومهم ذلك، لأنه لا يقضي أحدٌ شيئاً حتى يجبَ عليه، فإذا وجَبَ عليه ومضى كان القضاءُ بعد ذلك، فإن بدا لهم النّفْر فقد فَرغُوا، وإن أقاموا إلى الغد رَمَوا مع الناس يوم النّفْر الآخِرِ، ونفروا. (١) إسناده صحيح. · وأخرجه الترمذي (٩٥٥)، وابن ماجه (٣٠٣٧)، وابن الجارود (٤٨٧) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وسقط من مطبوع ابن الجارود أبو بكر والد عبد الله، ويستدرك من «إتحاف المهرة)» ٣٨٤/٦. (٢) هكذا في نسخنا الخطية و((جامع المسانيد)»: ((حدثنا محمد بن بكر أخبرنا روح) فإن صحَّ ما فيها ولم يكن تحريفاً فهو من رواية الأقران عن بعضٍ، فإن محمد بن بكر وروحاً من طبقة واحدة، وفي ((أطراف المسند» ٢/ ٦٣٠ و(«إتحاف = ١٩٣ أخبرني محمد بن أبي بكر بن محمد بن عَمْرو، عن أبيه، عن أبي البَدَّاح عن عاصم بن عَدِي: أن النبيَّ ◌َّ أرخَصَ للرِّعاءِ أن يَتعاقَبُوا فَيَرْمُوا يومَ النَّحر، ثم يَدَعُوا يوماً وليلةً، ثم يَرَمُوا الغدَ(١). =المهرة)) ٣٨٥/٦ كلاهما للحافظ ابن حجر: (محمد بن بكر وروح»، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح. محمد بن بكر: هو البُرْساني، وروح: هو ابن عبادة. وأخرجه أبو إسحاق الفزاري في ((السير)» (٦٢٩)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢١٥/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٢/٢، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٤٥٥)، والبيهقي في ((الكبرى)) ١٥٠/٥-١٥١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥٨/١٧ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد. ١٩٤ حديث أبي داود المازني ٢٣٧٧٨ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمَّد بن إسحاقَ، عن أبيه، قال: قال أبو داود المازني. وحدثنا يزيدُ(١) قال: قال محمدٌ: فحدثني أبي، عن رجلٍ من بني مازن عن أبي داود المازني - وكان شَهِدَ بدراً - قال: إني لأَتْبعُ رجلاً من المشركين لأضرِبَه، إذْ وَقَعَ رأسُه قبل أن يَصِلَ إليه سيفي، فعرفتُ أنه قد قَتَّلَه غيري(٢). (١) زاد هنا في (م): ((أخبرنا محمد بن إسحاق عن أبيه)) وهي زيادة مقحمة. (٢) إسناده ضعيف الإبهام الواسطة بين إسحاق بن يسار والد محمد وبين أبي داود المازني. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٦٩/١ عن أبي بكر مصعب بن عبد الله، عن يزيد بن هارون، بالإسناد الثاني. وأخرجه كذلك الطبري في («تفسيره)» ٧٧/٤ من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، به. وهو في ((سيرة ابن هشام)) ٢٨٦/٢ عن ابن إسحاق بالإسناد الثاني. وفي الباب عن ابن عباس عند مسلم (١٧٦٣) ضمن حديث طويل، وفيه عكرمة بن عمار، وهو وإن أثنى عليه جماعة من أهل العلم، ينفرد بأشياء مما تُستَنكر لا يتابعه عليها أحد. ١٩٥ (١) حديث عبد السمدين سلام ٢٣٧٧٩ - حدثنا يونسُ وسُرَيج، قالا: حدثنا فُلَيح، عن سعيد بن الحارثِ، عن أبي سَلَمة قال: كان أبو هريرةَ يُحدِّثنا عن رسول اللهِ وَّ أنه قال: ((إنَّ في الجُمُعةِ ساعةً)) فذكر الحديث، قلتُ: والله لو جئتُ أبا سعيدٍ فسألتُه، فذكر الحديث، ثم خرجتُ من عنده، فدخلتُ على عبد الله بن سَلاَم فسألتُ عنها، فقال: خَلَقَ الله آدمَ يومَ الجمعةِ، وأُهبطَ إلى الأرض يومَ الجمعةِ، وقَبَضَه يومَ الجمعة، وفيه تقومُ الساعةُ، فهي آخرُ ساعةٍ. وقال سُرَيْج: فهي آخر ساعتِه(٢). فقلتُ: إن رسول الله وَل﴾ قال: ((في صلاةٍ)) وليست بساعة صلاةٍ! قال: أَوَلَمْ تَعَلَمْ أن رسول اللهِ وَ ◌ّهِ قال: ((مُنْتَظِرُ الصَّلاةِ في صلاةٍ))؟ قلتُ: بَلَى [قال]: هي واللهِ هي(٣). (١) هو إسرائيليٍّ ثم أنصاريٌّ، وكان حليفاً لبني الخزرج، كنيته أبو يوسف، وكان من ذرية يوسف عليه السلام، وكان من بني قَينُقُاع. أسلم أول ما قدم النبي ◌َّ المدينةَ، وكان سيد اليهود وأَعلَمَهم، وهو ممن بشر بالجنة فقد روى البخاري (٣٨١٢) ومسلم (٢٤٨٣) عن سعد بن أبي وقاص قال: ما سمعت النبيَّ وَّ يقول لأحدٍ يمشي على الأرض: إنَّه من أهل الجنة، إلا لعبد الله بن سلام. توفِّي بالمدينة سنة ثلاثٍ وأربعين. ((الإصابة)) ١١٨/٤ -١٢٠. (٢) في النسخ و((جامع المسانيد)»: ساعة، والمثبت من (م). (٣) حديث صحيح، وهذا سند حسن من أجل فليح، وقد سلف بسند صحيح= ١٩٦ ٢٣٧٨٠ - حدثنا حُسَين - يعني ابنَ محمد -، حدثنا الفُضَيل - يعني ابن سليمان - حدثنا محمَّد بن أبي يحيى، عن عُبيد الله بن خُنَيَس(١) الغِفاري عن عبد الله بن سَلَام قال: ما بين كَذا(٢) وأُحُدٍ حرامٌ، حَرَّمَه رسولُ الله ◌َّةٍ، ما كنتُ لأقطعَ به شجرةً ولا أَقتُلَ به طائراً (٣). ٤٥١/٥ =برقم (١٠٣٠٣) و(١٠٥٤٥)، وسيأتي برقم (٢٣٧٩١). وأخرجه بطوله البزار (٦٢٠ - كشف الأستار) من طريق الحسن بن محمد بن أعين، والطبراني في ((الكبير - قطعة من جـ١٣)) برقم (٣٦٢) من طريق محمد بن سنان العوقي، كلاهما عن فلیح بن سليمان، بهذا الإسناد. ***** m وقد سلف الحديث مطولاً برقم (١١٦٠٤) بهذا الإسناد، إلا أنه وقع فيه خطأ يغلب على الظن أنه من فليح، فقد ذكر فيه أن أبا سلمة دخل على عبد الله بن سلام بعد وفاة أبي هريرة، مع أن أبا هريرة توفي بعد عبد الله بن سلام بخمس عشرة أو أربع عشرة سنة، وقد فاتنا أن ننبه على لهذا هناك، فليستدرك من هنا. · وكون منتظر الصلاة في صلاة سيأتي عن عبد الله بن سلام بإسناد صحيح برقم (٢٣٧٨٥). ويشهد له غير ما حديث، انظرها عند حديث سهل بن سعد السالف برقم (٢٢٨١٢). وانظر (٢٣٧٨١) و(٢٣٧٨٥) و(٢٣٧٨٦) و(٢٣٧٩١). (١) تصحف في (م) والنسخ الخطية إلى: حُبيش، بالحاء المهملة والباء والشين المعجمة، وأورده ابن ماكولا في ((الإكمال)) ٢/ ٣٤٠ فضبطه بالخاء المعجمة بعدها نون مفتوحة وآخره سين مهملة . (٢) تصحف في (م) إلى: كداء. (٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة عبيد الله بن خُنيس الغفاري، فقد تفرَّد بالرواية عنه محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وله ترجمة في ((التعجيل) (٦٨٢)، وفضيل بن سليمان ضعيف يعتبر به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير - قطعة من ج١٣)) برقم (٤٠٨) من طريق محمد = ١٩٧ ٢٣٧٨١- حدثنا عبدُ الله بن الحارث، حدثني الضَّخَّاك، عن أبي النَّضْر، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سَلام قال: قلتُ ورسولُ الله ◌ِوَّه جالسٌ: إنَّا نَجِدُ في كتابِ الله في يوم الجمعة ساعةً لا يُوافِقُها عبدٌ مسلمٌ وهو في الصلاة، فيَسأل اللهَ عز وجل شيئاً، إلا أعطاه ما سأَله. فأشار رسول الله وَ يقول: ((بعضُ ساعةٍ)). قال: فقلتُ: صَدَق رسولُ الله . قال أبو النَّضْر: قال أبو سَلَمة: سألتُه أيَّة ساعةٍ هي؟ قال: آخِرُ ساعاتِ النَّهارِ. فقلت: إنها ليست بساعةِ صلاةٍ! فقال: بَلى، إنَّ العَبْدَ المسلمَ في صلاةٍ إذا صَلَّى ثم قَعَدَ في مُصَلَّهُ لا يَحْبِسُه إلَّ انتِظارُ الصَّلاةِ (١). =ابن أبي بكر المقدَّمي وشباب العصفري، كلاهما عن فضيل بن سليمان، بهذا الإسناد. ولفظه: «ما بين عَيْر وأُحُد». ويشهد له حديث علي بن أبي طالب السالف برقم (٦١٥)، وهو في ((الصحيحين)). وفي باب تحريم المدينة انظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١١٧٧)، وحديث أبي هريرة السالف برقم (٧٢١٨)، وانظر تتمة أحاديث الباب عندهما. (١) إسناده قوي، الضحاك - وهو ابن عثمان بن عبد الله الحِزامي - صدوق لا بأس به من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الله بن الحارث: هو ابن عبد الملك المخزومي، وأبو النضر: هو سالم بن أبي أَميّة. وأخرجه ابن ماجه (١١٣٩) من طريق ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، بهذا الإسناد. وقد روى أبو سلمة نحو لهذا الحديث مرة أخرى عن أبي هريرة في قصة له مع عبد الله بن سلام، كما سيأتي برقم (٢٣٧٨٥). = ١٩٨ ٢٣٧٨٢- حدثنا عبدُ الله بن محمدٍ، حدثنا يحيى بن يَعْلى أبو مُحَيَّة الَّيْمي، عن عبد الملك بن عُمَير، حدثني ابن أخي عبد الله بن سَلَام عن عبد الله بن سَلام قال: قَدِمتُ على رسول الله مح له وليس اسمي عبدَ الله بن سَلَام، فسمَّاني رسولُ اللهِ وَ لِ عبدَ الله بن سلام(١). * ٢٣٧٨٣ - حدثنا هارونُ بن معروفٍ، حدثنا ابن وَهْب، حدثنا عمرُو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلالٍ، أن يحيى بن عبد الرحمن حدَّثه عن عَوْن بن عبد الله، عن يوسف بن عبد الله بن سَلَام عن أَبيه قال: بينما نحنُ نَسِيرُ مع رسول الله وَّ إذ سمع القومَ وهم يقولون: أيُّ الأعمال أَفضلُ يا رسول الله؟ فقال رسول الله وَ﴾: ((إيمانٌ بالله ورسوله، وجهادٌ في سَبيلِ الله، وحَجٌّ مَبْرُورٌ)). وانظر (٢٣٧٧٩). = (١) إسناده ضعيف لجهالة ابن أخي عبد الله بن سلام، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. عبد الله بن محمد: هو أبو بكر بن أبي شيبة . وهو عند ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٦٦٤/٨-٦٦٥، ومن طريقه أخرجه عبد ابن حميد (٤٩٨)، وابن ماجه (٣٧٣٤)، وأبو يعلى (٧٤٩٨)، والطبراني في ((الكبير - قطعة من ج١٣)) (٣٥٧) و(٣٩٨)، وتمام الرازي في «فوائده» (١٢١٣). وأخرجه الترمذي (٣٢٥٦) و(٣٨٠٣) من طريق علي بن سعيد، عن أبي محيَّاة، به. وقد جاء في باب تغيير الاسم عن غير واحد من الصحابة، انظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٦٨٢). ١٩٩ ثم سَمِعَ نِداءً في الوادي يقول: أَشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، وأن محمَّداً رسولُ الله، فقال رسول اللهِ وَّ: ((وأَنا أَشْهَدُ، وأَشْهَدُ أَنْ لا يَشْهَدَ بها أَحدٌ إلَّ بَرِىءَ مِن الشِّركِ)). قال عبدُ الله: وسمعتُه أنا من هارونَ(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة يحيى بن عبد الرحمن الثقفي، فقد تفرَّد بالرواية عنه سعيد بن أبي هلال، وتساهل ابن حبان فذكره في ((ثقاته)). ابن وهب: هو عبد الله، وعمرو بن الحارث: هو المِصْري. وأخرجه المزي في ترجمة يحيى بن عبد الرحمن من ((تهذيب الكمال)) ٤٤٢/٣١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٣٣٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٩)، وابن حبان (٤٥٩٥)، والطبراني في ((الكبير - قطعة من ج١٣)) برقم (٣٦٩)، وفي ((الأوسط)) (٨٨٩١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧٠/٤ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد - واقتصر النسائي على الشطر الثاني منه . تنبيه: وقع في ((صحيح)) أبن حبان وحده: ((يحيى بن عبد الله بن سالم)) مكان قوله: يحيى بن عبد الرحمن، وهو خطأ يقيناً ولعله من بعض نسَّاخه، وفي الرواة يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر، وهو ليس في هذه الطبقة، بل هو في طبقة من يروي عنهم ابن وهب، وبناء على هذا الخطأ، حُكِمَ على إسناده في (صحيح)) ابن حبان بتحقيقنا بأنه قوي على شرط مسلم! فاقتضى التنبيه، والله ولي التوفيق. ويشهد للشطر الأول منه حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٥١١) و(٧٥٩٠)، وهو في ((الصحيحين)). وانظر تتمة شواهده هناك. ولقوله: ((وأنا أشهد)» شاهد من حديث عائشة عند أبي داود (٥٢٦)، وابن حبان (١٦٨٣). وانظر ما سيأتي في مسندها (٢٤٩٣٣). وحديث معاوية بن أبي سفيان، سلف برقم (١٦٨٢٨)، وإسناده صحيح، وفي فضل الشهادتين انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٩٤٦٦). ٢٠٠