Indexed OCR Text
Pages 81-100
٢٣٦٧٦- حدثنا أبو أَحمد، حدثنا سفيانُ، عن طارقٍ قال: ذُكِرَ عند سعيد بن المسيّب الشجرةُ، فقال: حدثني أبي: أنه كان ذلك العامَ معهم، فنَسُوها من العام المُقبِل(١). =عن المسيب بن حزن وابن عمر: أنهم لم يستطيعوا أن يعيّنوها بعد عامٍ من البيعة تحتها، ولعلَّ جابراً إنما قال ما قال بناءً على ما كان يظنه من موضع الشجرة. وهذه الشجرة التي توهَّم ناسٌ أنها هي التي تمت البيعة تحتها، قد أمر عمرُ بن الخطاب في أيامه بقطعها، فقد روى ابن سعد في ((الطبقات)) ١٠٠/٢، وابن أبي شيبة ٣٧٥/٢ بإسناد صحيح إلى نافع مولى ابن عمر قال: كان ناسٌ يأتون الشجرة التي يقال لها: شجرة الرضوان التي بويع تحتها فيصلُّون عندها، فبلَغَ ذلك عمرَ بن الخطاب فأوعَدَهم فيها، وأمرَ بها فقطِعت. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد قوي كسابقه. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الأَسدي الزبيري، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن سعد ٩٩/٢، ومسلم (١٨٥٩) (٧٨) من طريق أبي أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٩٩/٢، والبخاري (٤١٦٥)، وأبو عوانة (٧٢٠٧) و(٧٢٠٨) و(٧٢٠٩)، والطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٨١٥) من طرق عن سفيان الثوري، به. ٨١ حديث حارثة بن النعمان ٢٣٦٧٧- حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، أخبرني عبدُ الله بن عامر بن رَبِيعة عن حارثة بن النُّعْمان قال: مَرَرتُ على رسول الله وَّ ومعه جِبريلُ عليه السلام جالسٌ في المَقاعِد، فَسَلَّمتُ عليه، ثم أَجَزْتُ، فلما رجعتُ وانصَرَفَ النبيُّ نَّه قال: ((هَلْ رَأَيَتَ الذي كان مَعِي؟)) قلت: نعم. قال: ((فإنَّه جِبْرِيلُ، وقد رَدَّ عليكَ السَّلامَ))(٢). (١) هو نجَّاري أنصاري، قال ابن سعد: يكنى أبا عبد الله، وشهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صل*، وروى أحمد (٢٤٠٨٠) و(٢٥١٨٢) و(٢٥٣٣٧)، وغيره عن عائشة، عن النبي ◌َّهُ قال: ((دخلت الجنة فسمعتُ قراءةً، فقال: مَن هذا؟ فقيل: حارثة بن النعمان)) فقال رسول الله مَّه: ((كذاكُم البِرُ)) وكان أبرّ الناس بُمِّه. وإسناده صحيح. وبقي حارثة حتى توفِّي في خلافة معاوية بن أبي سفيان بعد أن ذهب بصره. ((الطبقات)) لابن سعد ٤٨٧/٣-٤٨٨، و((الإصابة)) لابن حجر ٦١٨/١ -٦١٩. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يرو له أحدٌ من أصحاب الكتب الستة، وصحّح الحافظ ابن حجر إسناده في ((الإصابة» ٦١٨/١. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٠٥٤٥)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (٤٤٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٦١)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٢٢٦)، والبيهقي في (الدلائل)) ٧/ ٧٤. = ٨٢ ٢٣٦٧٨- حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا عبدُ الرحمن بن أبي الرِّجال، قال: سمعتُ عمر مولى غُفْرة، يحدِّث عن ثَعْلبة بن أبي مالك ٤٣٤/٥ عن حارثة بن النُّعمان قال: قال رسول الله وَله: ((يَتَّخِذُ أَحدُكم السَّائِمَةَ فِيَشْهَدُ الصَّلاةَ في جَماعةٍ، فَتَتَعذَّرُ عليه سائِمتُه فيقولُ: لو طَلَبْتُ لِسَائِمَتِي مكاناً هو أَكْلٌ مِن هذا، فيَتَحوَّلُ ولا يَشْهَدُ إلا الجُمُعةَ، فَيَتَعذَّرُ عليه سائِمتُه، فيقولُ: لو طَلَبَتُ لِسائِمَتي مكاناً هو أَكْلٌُ مِن هُذا، فَيَتَحوَّلُ فلا يَشْهَدُ الجمعةَ ولا الجماعةَ، فيُطْبَعُ على قَلَبِه))(١). : وانظر ما سلف برقم (١٦٢١٩). قال السندي: قوله: ((في المقاعد» بوزن المساجد، دكاكين عند دار عثمان، وقيل: موضع بقُرب المسجد اتَّخِذ للقعود فيه للحوائج والوضوء. (١) إسناده ضعيف لضعف عمر مولى غُفْرة: وهو ابن عبد الله. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٢٣٢) من طريق سويد بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي الرجال، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٢٢٩) و(٣٢٣٠) و(٣٢٣١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٧/٣ من طرق عن عمر مولى غفرة، به. ويغني عن لهذا الحديث ما روي عن ابن عمر وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله وَلَهُ يقول على أعوادٍ منبره: («لينتهينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجُمعات، أو ليختمنَّ الله على قلوبهم، ثم ليكوننَّ من الغافلين)) أخرجه مسلم (٨٦٥)، وسلف في («المسند» (٢١٣٢) و(٢٢٩٠) عن ابن عباس وابن عمر. وعن جابر بن عبد الله وأبي الجعد الضمري عن النبي و18من قال: ((من ترك الجمعة ثلاث مرارٍ من غير عذرٍ، طبع الله على قلبه))، وقد سلف برقم (١٤٥٥٩) و(١٥٤٩٨)، وإسنادهما حسنٌ. ٨٣ = حديث كعب بن عاصم الأشعري" ٢٣٦٧٩- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن صَفْوان ابن عبد الله، عن أم الدَّرداءِ عن كعب بن عاصمٍ(٢) الأشعري، وكان من أصحاب السَّقِيفة، قال: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((ليسَ مِن ام بِرِّ امْ صيامُ في ام سَفر)) (٣) قال السندي: ((السائمة)) أي: الماشية التي ترعى في البرِّ . = ((فتتعذَّر عليه سائمته)) أي: رَغْيُها. ((فَيُطْبَع على قلبه)) أي: يُجعل الشُّ لازماً له، ويُسلب منه توفيق الخير. (١) كنََّه غير واحدٍ أبا مالك، وهو غير أبي مالك الأشعري الذي يروي عنه عبد الرحمن بن غَنْم، فإن ذلك معروف بكنيته، وهذا معروف باسمه لا بكنيته، سكن كعب بن عاصم مصرَ. ((الإصابة)) ٥٩٧/٥-٥٩٨. (٢) في (م): كعب بن أبي عاصم، وهو خطأ. (٣) إسناده صحيح. صفوان بن عبد الله: هو القرشي، وأم الدرداء: هي الصغرى، هُجَيمة، وقيل: جُهيمة. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٣٨٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٤٦٧)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٣٨٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٢/٤. وأخرجه الدارمي (١٧١٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢/ ٦٣، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٧٧/٢، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٣٨٩) - (٣٩٩)،= ٨٤ ٢٣٦٨٠ - حدثنا عبدُ الرزاق وابن بَكْر، قالا: حدثنا ابن جُرَيْج، قال: حدثني ابنُّ شِهاب، أن صَفْوان بن عبد الله بن صَفْوان حدثه، عن أم الدَّرداءِ عن كعب الأَشعَري(١) - قال ابن بكر: ابن عاصم - أن رسول = و((الأوسط)) (٣٢٧٢) و(٧٦٢٢) و(٩١٨٩)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٨١٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٧٣٥/٥، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٣٩٩/١٢، وفي ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٣٧/٢ من طرق عن الزهري، به. وانظر ما بعده. قال ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) ٢٠٥/٢: هذه لغة لبعض أهل اليمن، يجعلون لام التعريف ميماً، ويحتمل أن يكون النبي 10 خاطب بها لهذا الأشعري كذلك لأنها لغته، ويحتمل أن يكون الأشعري لهذا نطق بها على ما أَلِفَ من لغته، فحملها عنه الراوي عنه، وأذَّاها باللفظ الذي سمعها به، وهذا الثاني أَوجَهُ عندي، والله أعلم. قال الطحاوي: قال سفيان: فذُكر لي أن الزهري كان يقول: ولم أسمع أنا منه: ((ليس من ام برِّ ام صيام في ام سفر)). وفي الباب عن جابر بن عبد الله سلف برقم (١٤١٩٣). وعن ابن عمر عند ابن ماجه (١٦٦٥)، وصححه ابن حبان (٣٥٤٨). وعن ابن عباس عند البزار (٩٨٥ - كشف الأستار)، والطبراني في ((الكبير)) (١١٤٤٧). وعن معاوية موقوفاً عند الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٩٢٦). وعن أبي برزة عند البزار (٩٨٧ - كشف الأستار)، والطبراني في ((الأوسط)) (٥٥٩٣). (١) في (م): كعب بن عاصم الأشعري، والمثبت من (ظ٥) و(ق) و((جامع المسانيد والسنن)) لابن كثير. ٨٥ اللهِ وَّ قال: ((ليسَ مِن البِرِّ الصِّيامُ في السَّفرِ))(١). ٢٣٦٨١- حدثنا سفيانُ، عن الزُّهْري، عن صَفْوان بن عبد الله بن صفوانَ، عن أم الدَّرداءِ عن كعب بن عاصم الأَشعَري، أن رسول الله وَلٍ قال: ((ليسَ من البِرِّ الصِّيامُ في السَّفرِ))(٢). (١) إسناده صحيح. ابن بكر: هو محمد البُرْساني. وهو عند عبد الرزاق في «المصنف» (٤٤٦٩)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٩/(٣٨٥). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٣/٢ من طريق روح بن عبادة، وابن قائع في «معجم الصحابة)) ٣٧٦/٢-٣٧٧، والطبراني ١٩/ (٣٨٥) من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن ابن جريج، به. (٢) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عُيينة. وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٢٧٢/١، وفي ((السنن المأثورة)) (٣١١)، والطيالسي (١٣٤٣)، والحميدي (٨٦٤)، وابن أبي شيبة ١٤/٣، والدارمي (١٧١١)، وابن ماجه (١٦٦٤)، والنسائي ١٧٤/٤-١٧٥، وابن خزيمة (٢٠١٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٣/٢، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٧٧/٢، والطبراني ١٩/ (٣٨٨)، والحاكم ٤٣٣/١، والبيهقي في (السنن)) ٢٤٢/٤، وفي (معرفة السنن والآثار)) (٨٧٦٨)، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق» ٣٧٥/٢، والذهبي في ((معجم الشيوخ)) ٦١/١ من طريق سفيان ابن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ١٧٥/٤ من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، مرسلاً. وقال: هذا خطأ، والصواب الذي قبله لا نعلم أحداً تابع ابن کثیر علیه. ٨٦ حديث رجل من الأنصار ٢٣٦٨٢- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيْج، أخبرني زيد بن أَسلَم، عن عطاءِ بن يَسارٍ، عن رجلٍ من الأنصار: أن الأنصاريَّ أَخبَرَ عطاءً: أنه قَبَّلَ امرأْتَه على عَهْد رسول الله وَلجر وهو صائمٌ، فأمَر امرأته فسألت النبيَّ نَلَ عن ذلك، فقال النبيُّ وَّهُ: ((إنَّ رسولَ الله يَفْعَلُ ذلكَ)) فَأَخبَرَتْه امرأتُه فقال: إن النبيَّ لَّهُ يُرَخَّصُ له في أشياءَ، فارجِعي إليه، فقولي له. فَرَجَعَت إلى النبيِّ وَ لّ فقالت: قال: إن النبيَّ وَلِّ يُرْخَّصُ له في أشياءَ. فقال: ((أنا أَتْقَاكُم لله، وأَعلَمُكم بِحُدودِ الله)(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل الأنصاري، وجهالته لا تضرُّ، فهو صحابيٌّ. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٧٤١٢)، ومن طريقه أخرجه ابن حزم في «المحلَّى» ٦/ ٢٠٧. وأخرجه بأطول مما هنا مالكٌ في ((الموطأ» ١/ ٢٩١- ٢٩٢ عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، مرسلاً. ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((الرسالة)) (١١٠٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٤/٢. وقد جاء مبيّناً في رواية مالك لهذه أن المرأة إنما ذكرت ذلك لأم سلمة وهي أخبرت النبي صل* بذلك. وفي باب جواز القُبلة للصائم عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (١٣٨). وانظر تتمة شواهده عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٧٣٩). ٨٧ حديث رَقلِ من أصحاب النبيّم ٢٣٦٨٣ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا ابن عَوْن، عن مجاهدٍ، قال: كان جُنَادَةُ بن أبي أُمَيَة أَميراً علينا في البحر ستَّ سنينَ، صَلى الله فخَطَبَنا ذات يوم، فقال: دَخَلْنا على رجلٍ من أصحاب النبيِّ وسلم وقلنا له: حدِّثْنا بما سمعتَ من رسول الله وَّهِ، ولا تُحدِّثنا بما سمعتَ من الناس قالوا. قال: فشَدَّدُوا عليه فقال: قام فِينا رسولُ اللهِ وٌَّ فقال: ((أَنذِرُكم المسيحَ الدَّجَّالَ، أَنْذِرُكم المَسِيحَ الدَّجّالَ، وهو رجلٌ مَمْسوحُ العَينِ - قال ابن عَوْن: أظنُّه قال: اليُسْرى - يَمكُثُ في الأَرضِ أَرْبَعِينَ صباحاً، معه جبالُ خُبْزِ وأَنهارُ ماءٍ، يَبَلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ، لا يَأْتِي أَربعةَ مساجدَ)) فَذَكَر المسجد الحرامَ والمسجدَ الأَقْصى والطُّورَ والمدينةَ ((غيرَ أنَّ ما كانَ مِن ذُلكَ، فاعْلَموا أنَّ الله ليسَ بِأَعورَ، ليسَ الله بأَعورَ، ليسَ اللهُ بِأَعورَ)). قال ابن عَوْن: وأَظنُّ في حديثه: ((يُسَلَّطُ على رجلٍ مِن البَشَرِ فيَقتُلُهُ ثم يُحْيِيهِ، ولا يُسَلَّطُ على غيرِه))(١). ٢٣٦٨٤ - حدثنا محمَّد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ، عن مجاهدٍ (١) إسناده صحيح. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُليّة، وابن عون: هو عبد الله. وقد سلف برقم (٢٣٠٩٠). ٨٨ ٤٣٥/٥ عن جُنَادة بن أبي أُمية، أنه قال: أَتَيتُ رجلاً من أصحاب النبيِّ وَّه فقلت له: حدِّثْني حديثاً سمعتَه من رسول اللهِ وَّ في الدَّجال ولا تحدِّثني عن غيرك، وإنْ كان عندك مُصدَّقاً. فقال: سمعتُ رسول اللهِ وَّ﴿ يقول: ((أَنذَرْتُكُمْ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ، فليسَ مِن نبيِّ إلا أَنْذَرَه قَوْمَه أَو أُمَّتَه، وإنَّه آدَمُ جَعْدٌ أَعورُ عَيْنِهِ الیُسْرِى، وإِنَّه يُمطِرُ ولا يُنِبِتُ الشَّجَرَ، وإِنَّه يُسَلَّطُ على نَفْسٍ فِيَقْتُلُها ثمَّ يُحْبِيها ولا يُسَلَّطُ على غيرِها، وإِنَّه معه جَنَّةٌ ونارٌ ونهرُ ماءٍ وجَبَلُ خُبْزِ، وإِنَّ جَنَتَّه نارٌ ونَارَه جَنَّةٌ، وإِنَّه يَلْبَثُ فيكم أَرْبَعِينَ صباحاً، يَرِدُ فيها كلَّ مَنْهَلٍ إِلا أَربعَ مساجدَ: مسجدَ الحرام ومسجدَ المدينةِ والطُّورَ ومسجدَ الأَقْصَى، وإِنْ شَكُلَ عليكم أو شُبِّهَ، فإنَّ الله ليس بِأَعوَرَ))(١). ٢٣٦٨٥- حدثنا عبدُ الرَزَّاق، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمش ومنصورٍ، عن مُجاهدٍ عن جُنادة بن أَمَيَة الأَزْدي، قال: ذهبتُ أنا ورجلٌ من الأنصار إلى رجلٍ من أصحاب النبيِّ وَ ﴿، فقلنا: حدِّثْنا ما سمعتَ من رسول الله وَّهُ يَذْكُر في الدَّجال، ولا تُحدِّثنا عن غيره، وإنْ كان مصدَّقاً. قال: خَطَبَنا النبيُّ ◌َلِ فقال: ((أَنذَرْتُكُمْ(٢) الدَّجَّالَ - ثلاثاً (١) إسناده صحيح. سليمان: هو ابن مهران الأعمش. وانظر ما قبله . (٢) في (ظ٥): أنذِركم. ٨٩ - فإنَّه لم يكُنْ نِبِيٌّ قَبْلِي إلا قد أَنذَرَه أُمَّتَه، وإنَّه فيكم أَيَُّها الأُمَّة، وإنَّه جَعْدٌ آدمُ مَمْسوحُ العينِ الْيُسْرى، معه جَنَّةٌ ونارٌ، فنارُه جَنَّةٌ وجَنْتُّه نارٌ، ومعه جَبَلٌ مِن خُبْزِ ونهرٌ مِن ماءٍ، وإِنَّه يُمِطِرُ المطرَ ولا يُنبتُ الشَّجَرَ، وإِنَّه يُسَلَّطُ على نَفْسٍ فِيَقْتُلُها ولا يُسَلَّطُ على غيرِها، وإِنَّه يَمكُثُ في الأَرضِ أَرْبَعِينَ صباحاً، يَبلُغُ فيها كلَّ مَنْهَلٍ، ولا يَقْرُبُ أَربعةَ مساجدَ: مسجدَ الحَرامِ ومسجدَ المدينةِ ومسجدَ الطُّورِ ومسجدَ الأقْصَى، وما يُشَبَّهُ عليكم فإنَّ رَبَّكم ليسَ بِأْعوَرَ))(١). (١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٧/١٥-١٤٨ من طريق زائدة بن قدامة، عن منصور، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله . ٩٠ حديث رجل من بني غفار ٢٣٦٨٦ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا إبراهيم بن سَعْد، أخبرني أَبِي، قال: كنتُ جالساً إلى جَنْب حُمَيد بن عبد الرحمن في المسجد، فمرَّ شيخ جميلٌ من بني غِفارٍ وفي أُذُنيهِ صَمَم - أو قال: وَقْرُ - أَرسَل إليه حُمَيدٌ، فلما أَقبَلَ قال: يا ابنَ أخي، أَوسِعْ له فيما بيني وبينك، فإنه قد صَحِبَ رسولَ اللهِ وَّهُ. فجاء حتى جَلَسَ فيما بيني وبينَهَ، فقال له حميدٌ: حدِّثني بالحديث(١) الذي حدَّثَني عن رسول الله وَّ. فقال الشيخ: سمعتُ رسول الله وَ﴾ يقول: ((إنَّ الله يُنشِىءُ السَّحابَ، فَيَنطِقُ أَحسنَ المَنطِقِ، ويَضحَكُ أَحسنَ الضَّحِكِ)»(٢). (١) في (م) و(ظ٢) و(ق) مكانها: هذا الحديث. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه الغِفاري، وجهالته لا تضرّ . يزيد: هو ابن هارون، وإبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٢٢٠)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٣٥/١-٣٦، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (١٢٥)، والآجري في ((الشريعة)) ص٢٨٣، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٤٧٣ من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٧٢٢) من طريق عبد الواحد بن أبي العون، عن سعد بن إبراهيم، به . وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٧٢٢) من طريق الأعرج، عن حميد بن عبد الرحمن، عن الغفاري، به. = ٩١ ٢٣٦٨٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا الأَوْزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصُّنَابحيِّ عن رجلٍ من أصحاب النبيِّي مَّه قال: نَهَى رسولُ اللهِ بَّهِ عن الغَلُوطاتِ . قال الأوزاعي: الغَلُوطات: شِدادُ المسائل وصِعابُها (١). وأخرج أبو الشيخ في ((العظمة)) (٧٢٣) من طريق سليمان بن داود = الهاشمي، قال: سألنا إبراهيم بن سعد عن هذا، فقال: النطق: الرعد، والضحك: البرق. وأخرج الحديث العقيليُّ ٣٥/١، والرامهرمزي (١٢٤) من طريق عمرو بن الحصين العقيلي، عن أمية بن سعيد الأموي، عن صفوان بن سُليم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وزاد في آخره: ((ومنطقه الرعد، وضحكه البرق)). قال العقيلي: أمية مجهول في حديثه وهمٌّ، ولعلَّه أُتي من عمرو بن الحصين. قلنا: وعمرو لهذا متروك الحديث. قال الرامهرمزي: هذا من أحسن التشبيه وألطفه، لأنه جعل صوت الرعد منطقاً للسحاب، وتلألؤّ البرق بمنزلة الضحك لها .. وذهب الطحاوي في ((شرح المشكل)) إلى أن نطق السحاب هطولُه، وضحكه إخراجه الجِنانَ والمراعي، ونقل لهذا المعنى عن الفرَّاء. (١) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن سعد: وهو ابن فروة البجلي مولاهم وقال الساجي: ضعَّفه أهل الشام. روح: هو ابن عبادة، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، والصُّنابحي: هو عبد الرحمن بن عُسيلة. وأخرجه البيهقي في (المدخل)) (٣٠٣)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١٠/٢-١١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق) ٩/ ورقة ٣٥٢ من طريق روح بن عبادة بهذا الإسناد - بلفظ ((الأغلوطات)). = ٩٢ ٢٣٦٨٨ - حدثنا عليٌّ بن بَحْر، حدثنا عيسى بن يونسَ، حدثنا الأَوزاعيُّ، عن عبد الله بن سَعْد، عن الصُّنابِحي عن معاويةً، عن النبيِّ وَّهِ: أَنْه نَهَى عن الغَلُوطات (١). = وأخرج منه تفسير الأوزاعي فقط الطبرانيُّ في (الكبير)) ١٩/(٨٩٢) من طريق روح عنه. قال الخطابي في ((غريب الحديث)) ٣٥٤/١: الغَلُوطات، وهي المسألة التي يعيا بها المسؤول، فيغلط فيها، كَرِهِ بَله أن يُعتَرض بها العلماء، فيغالَطُوا، لِيُسْتَزِلُّوا ويُستَسقَط رأيُهم فيها، يقال: مسألة غَلُوط، إذا كان يُغلَط فيها، كما يقال: شاة حَلوب وفرس رَكوب، إذا كانت تُرُكَب وتُحلَب، فإذا جعلتَها اسماً زدتَ فيها الهاءَ فقلت: غَلُوطة، كما يقال: رَكُوبة وحَلُوبة، وتجمع على الغلوطات كما تجمع الحَلُوبة على الحَلُوبات، قال الشاعر: كفَّاي من سَبَدِ الأموالِ واللَّبْدِ أوْدی الزمان حَلُوباتي وما جمعت والأُغلوطة: أُفعولة، من الغَلَط، كالأُحدوثة والأُحموقة ونحوهما. وقال الهروي كما في ((النهاية)) لابن الأثير: الغُلوطات الأصل فيه ((الأُغلوطات)) ثم تركت الهمزة، كما تقول جاء الأحمرُ، وجاء الحْمَرُ بطرح الهمزة، وقد غَلِطْ من قال: إنها جَمِع غَلُوطة . (١) إسناده ضعيف كسابقه. معاوية: هو ابن أبي سفيان. وأخرجه الآجُرِّي في ((أخلاق العلماء)) ص١١٦-١١٧، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١١/٢ من طريق علي بن بحر، بهذا الإسناد - بلفظ: («الأغلوطات»، وزادا: قال عيسى: والأغلوطات: ما لا يُحتاجُ إليه من كيف وكيف. وأخرجه سعيد بن منصور (١١٧٩)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٦/٥، وأبو داود (٣٦٥٦)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٠٥/١، = ٩٣ =والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٩٢)، والخطابي في ((غريب الحديث)) ٣٥٤/١، وتمام في ((الفوائد)) (١١٤) و(١١٥) و(١١٦)، والبيهقي في ((المدخل)) (٣٠٥)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١١/٢، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٣٦٥/٢٧-٣٦٦، وفي ((جامع بيان العلم وفضله)) ص٤٢٤ و٤٢٤-٤٢٥، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٩/ ورقة ٣٥٢-٣٥٣، والمزي في ترجمة عبد الله بن سعد من «تھذیب الکمال» ٢١/١٥ من طرق عن عیسی بن یونس، به. وجاء عند سعيد بن منصور: عن رجل من أصحاب النبي ◌َّر ، ثم قال سعيد: لهذا عن معاوية، ولكنه لم يسمه . وأخرجه ابن عساكر ٩/ ورقة ٣٥٣ من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي به . وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٩/ ورقة ٣٥٣ من طريق محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن سعد، به. وأخرجه الطبراني في (الكبير) ١٩/ (٨٦٥)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٢٣٣) وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ص ٤٢٥، وابن عساكر ٩/ ورقة ٣٥٣ من طريق سليمان بن أحمد الواسطي، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن عبادة بن نُسَي، عن معاوية، بلفظ: نهى رسول الله وَّةٍ عن عُضَل المسائل. وأخرجه الطبراني في (الكبير) ١٩/ (٩١٣)، وفي «مسند الشاميين)) (٢١٠٨) من طريق رجاء بن حيوة، عن معاوية. وفي إسناده سليمان بن داود الشاذكوني، وهو متروك. ٩٤ (١) حديث محمصه بن مسعود ٢٣٦٨٩- حدثنا حَجَّاج بن محمَّد، حدثنا ليثٌ، حدثني يزيدُ بن أبي حَبِيب، عن أبي عُفَير الأنصاري، عن محمد بن سَهْل بن أبي حَثْمة عن مُحيِّصة بن مسعودٍ الأنصاري: أنه كان له غلامٌ حَجَّام يقال له: نافعٌ أبو طَيْبة، فانطَلَقَ إلى رسول الله وَّهُ يَسأَلُه عن خَرَاجِه، فقال: ((لا تَقَرَبْهُ)) فَرَدَّدَ على رسول اللهِ وََّ، فقال: ((اعِلِفْ به النَّاضِحَ، واجْعَلْه في کَرِشِه))(٢). (١) قال السندي: بضمٌّ ميمٍ وفتح مهملة وتشديد تحتانية وقد تسكّن، خَزْرجي، أبو سعيد المدني، صحابي معروف، كذا في ((التقريب)) وفي ((الإصابة) أنه أنصارِيٍّ أَوْسيٌّ. وفيه: أنه كان أصغر من أخيه حُوَيِّصة، وأسلم قبله . (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عُفير الأنصاري: وهو محمد بن سهل بن أبي حثمة، من رجال «تعجيل المنفعة» (١٣٤٦) و(٩٣٧)، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير صحابيه محيِّصة، فقد خرَّج له أصحاب السنن الأربعة. ليث: هو ابن سَعْد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٥٣/٨-٥٤، والدولابي في («الكنى والأسماء)) ٧٦/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣١/٤، وابن قانع في (معجم الصحابة)) ١١٦/٣، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٧٤٢)، والبيهقي ٣٣٧/٩، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٧٩/١١ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد. وانظر الأحاديث التالية. وفي الباب عن جابر بن عبد الله سلف برقم (١٤٢٩٠)، وعن رافع بن خديج سلف برقم (١٥٨١٢)، وانظر تتمة أحاديث الباب عندهما. قال السندي: قوله: ((أنه كان له غلام)) أي: مملوك، وكانوا يضعون على = ٩٥ ٢٣٦٩٠- حدثنا إسحاقُ بنُ عيسى، أخبرنا مالكٌ، عن الزُّهْري، عن ابن مُحَيِّصة عن أَبيه: أنه اسْتَأْذَن رسولَ اللهِ وَ ◌ّهَ في إجارةِ الحَجَّامِ، فَنَهَاهُ عنها، فلم يَزَل يسأَلُه فيها حتى قال له: («اعلِفْهُ ناضِحَكَ، وأَطِعِمْهُ رَقِيقَكَ))(١). =المماليك الخَرَاجِ - بالفتح - أي: شيئاً يؤدِّيه إليهم من كَسْبه كلَّ يومٍ أو كل جمعة أو كل شهر . (لا تَقَرَبْه)) بفتح الراء، مَنَعَه لكون كَسْب الحجَّام خبيثاً، لا لأن وَضْع الخراج على المملوك غير جائز. اهـ. والناضح: هو البعير. (١) إسناده متصل صحيح إن كان ابن محيِّصة - وهو حرام بن سعد أو ساعدة ابن محيِّصة، وقد ينسب إلى جدِّه - سمع من جدِّه محيِّصة، فقد ذهب ابن عبد البر في («التمهيد)) ٧٨/١١ إلى أن رواية حرام عن جدِّه محيِّصة مرسلة، وقال أيضاً: لا يتصل هذا الحديث عن ابن شهاب إلا من رواية ابن إسحاق (وستأتي برقم ٢٣٦٩٥)، ورواية ابن عيينة مثلها (وهي عند الشافعي كما سيأتي) وسائرها مُرسَلات. وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٦٦/٢، و((السنن المأثورة)) (٢٧٨)، وأبو داود (٣٤٢٢)، والترمذي (١٢٧٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ١٣٢/٤ و((شرح مشكل الآثار)) (٤٦٦٠)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١١٦/٣-١١٧، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٧/٩، و((معرفة السنن والآثار)) (١٩٣٢١) و(١٩٣٢٢) والبغوي في (شرح السنة)) (٢٠٣٤)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٢٠/٥ من طرق عن مالك، بهذا الإسناد. وحسَّنه الترمذي. وهو في ((الموطأ)) برواية يحيى الليثي ٩٧٤/٢ عن ابن شهاب الزهري عن ابن محيِّصة: أنه استأذن رسول الله ... فذكره. ولم يتابع يحيى الليثي على هذا = ٩٦ ٢٣٦٩١- حدثنا إسحاقُ - هو ابنُ عيسى - حدثنا مالكٌ، عن الزُّهْري، عن حَرَامٍ بن مُحيِّصة: أن ناقةً للبَرَاءِ دخلت حائطاً فَأَفسَدَت فيه، فقَضَى رسول الله وَلَّهِ: أنَّ على أَهلِ الحوائِطِ حِفْظَها بالنَّارِ، وأنَّ ما أَفْسَدَتِ المَواشِي باللَّيلِ ضامِنٌ على أهلِها(١). ٤٣٦/٥ =من رواة ((الموطأ)) سوى ابن القاسم فيما قال ابن عبد البر في ((التمهيد)» ٧٧/١١، قال: وذلك من الغَلَط الذي لا إشكال فيه على أحد من أهل العلم، وليس لسعد ابن محيِّصة صحبة، فكيف لابنه حرام، ولا يختلفون أن الذي روى عنه الزهري لهذا الحديث وحديث ناقة البراء هو حرام بن سعد بن محيِّصة. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣١/٤ من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيِّصة، عن محيِّصة. وأخرجه الشافعي في («السنن المأثورة)» (٢٧٣)، ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٣١٩) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيِّصة، عن أبيه: أن محيِّصة ... فذكره. قلنا: سياتي برقم (٢٣٦٩٣) عن سفيان، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيِّصة: أن محيصة سأل النبي وَالر ... الحديث، ليس فيه ((عن أبيه)). (١) إسناده مرسل صحيح، رجاله ثقات. وهو في ((الموطأ)) ٧٤٧/٢-٧٤٨. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٠٧/٢، وفي («السنن المأثورة)) (٥٢٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٣/٣، وفي ((شرح المشكل» (٦١٥٩)، والدار قطني ١٥٦/٣، والبيهقي ٢٧٩/٨ و٣٤١ - وقرن الدار قطني بمالك يونس بن یزید. قال ابن عبد البر في (التمهيد)) ٨١/١١: هكذا رواه جميع رُواة ((الموطأ)) فيما علمتُ مرسلاً. = وأخرجه ابن ماجه (٢٣٣٢) من طريق الليث بن سعد، عن الزهري، به. ٩٧ وسيأتي برقم (٢٣٦٩٤) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن = المسيب وحرام بن سعد بن محيصة: أن ناقة للبراء ... فتابع سعيد بن المسيب حراماً عليه . وخالف عبد الرزاق كما سيأتي برقم (٢٣٦٩٧) فرواه عن معمر عن الزهري فقال فيه: عن حرام بن محيِّصة عن أبيه: أن ناقةً للبراء .. قال ابن عبد البر: ولم يُتَابَع عبد الرزاق على ذلك، وأنكروا عليه قولَه فيه: ((عن أبيه))، ثم أُسند ابن عبد البر هذا القول عن أبي داود، وعقّب عليه بقوله: هكذا قال أبو داود: لم يتابع عبدُ الرزاق، وقال محمد بن يحيى الذُّهلي: لم يتابَع معمر على ذلك، فجعل محمد بن يحيى الخطأً فيه من معمر، وجعله أبو داود من عبد الرزاق، على أن محمد بن يحيى لم يرو حديث معمر هُذا، ولا ذكره في كتابه في علل حديث الزهري إلا عن عبد الرزاق لا غير. قلنا: لكن ذكر الدارقطني في (السنن)) ١٥٥/٣، والبيهقي ٣٤٢/٨ أن وهيب بن خالد وأبا مسعود الزجاج قد خالفا عبد الرزاق فروياه عن معمر فلم يقولا: عن أبيه. ورواه كرواية عبد الرزاق وغيره عن معمر محمدُ بنُ كثير بن أبي عطاء الثقفي عن الأوزاعي عن الزهري، أخرجه من طريقه النسائي في العاريّة من ((الكبرى)) (٥٧٨٤)، ولهذا الطريق أخطأ فيه محمد بن كثير، فقد كان كثير الغلط. وأما ما أخرجه الدارقطني ٣/ ١٥٥ من طريق الشافعي، عن أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيِّصة، عن أبيه إن شاء الله، عن البراء ابن عازب: أن ناقة ... فهو وهمٌ، فإنه في ((مسند)) الشافعي ١٠٧/٢ ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣٤١/٨ دون قوله: ((عن أبيه)»، وكذلك رواه على الصواب شعيبُ ابن إسحاق، وبقية بن الوليد عن الأوزاعي عند الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٦١٥٧) و(٦١٥٨). وقد سلف الحديث في مسند البراء برقم (١٨٦٠٦) من طريق الأوزاعي عن الزهري، عن حرام بن محيِّصة، عن البراء بن عازب، وذُكِر في تخريجه هناك "رواية بعض أصحاب الأوزاعي عنه عن الزهري، عن حرام بن محيّصة مرسلاً . = ٩٨ ٢٣٦٩٢ - حدثنا يزيد بن هارونَ، حدثنا محمَّد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن حَرَامٍ بن ساعدة بن مُحيِّصة بن مسعودٍ قال: كان له غلامٌ حَجَّام، يقال له: أبو طَيْبة، يكسِبُ كَسْباً كثيراً، فلما نَهَى رسول الله وَّ عن كَسْب الحجَّامِ اسْتَرخَصَ رسولَ الله وَ فِيه، فأَبَى عليه، فلم يَزَلْ يكلِّمُه فيه ويَذكُر له الحاجةَ، حتى = قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٨٢/١١: هذا الحديث وإن كان مرسلاً، فهو حديث مشهور، أرسله الأئمة وحدَّث به الثقات، واستعمله فقهاء الحجاز وتُلَقَّوْه بالقبول، وجَرَى في المدينة به العمل، وقد زعم الشافعي أنه تتبّع مراسيل سعيد بن المسيّب فألْفاها صِحاحاً، وأكثر الفقهاء يحتجُّون بها، وحَسبُك باستعمال أهل المدينة وسائر أهل الحجاز لهذا الحديث. ونقل عن الإمام مالك أنه قال: إذا انفلتت دابَّة بالليل فوطئت على رجلٍ نائمٍ لم يَغَرَم صاحبُها شيئاً، وإنما هذا في الحوائط والزَّرع والحَرْث. وقال الطحاوي في ((اختلاف العلماء)) كما في ((مختصره) للجصَّاص ٢١١/٥: قال أصحابنا - يعني الحنفية -: لا ضمان على أرباب البهائم فيما تفسده أو تجني عليه لا في الليل ولا في النهار، إلا أن يكون راكباً أو قائداً أو سائقاً أو مرسلاً. وقال مالك والشافعي: ما أفسدت المواشي بالنهار فليس على أهلها منه شيء، وما أفسدت بالليل فضمانه على أربابها . وقال ابن المبارك عن الثوري: لا ضمان على صاحب الماشية. وروى الواقدي عنه في شاةٍ وقعت في غزل حائك بالنهار: أنه يضمن. وتصحيح الروايتين: إذا أرسلها سائبةً ضمن بالليل والنهار، وإذا أرسلها محفوظةً لم یضمن لا بالليل ولا بالنهار. وقال الليث: يضمن بالليل والنهار، ولا يضمن أكثر من قيمة الماشية. وانظر تفصيل المسألة في ((التمهيد)) ١١ / ٨٢ -٩٠. ٩٩ قال له: ((لِتُلْقِ كَسْبَه في بَطْنِ ناضِحِكَ))(١). ٢٣٦٩٣- حدثنا سفيانُ، عن الزُّهْري، عن حَرَام بن سَعْد بن مُحيِّصة: أن مُحيِّصةَ سأَل النبيَّ ◌َّهُ عن كَسْب حجَّام له، فنهاهُ عنه، فلم يَزَلْ به يكلِّمُه حتى قال: ((اعْلِفْهُ ناضِحَكَ، وأَطْعِمْه(٢) رَقِيقَكَ))(٣). (١) حديث صحيح، محمد بن إسحاق - وإن رواه بالعنعنة - قد توبع، وحرام ابن ساعدة بن محيِّصة ليست له صحبة، وقد سلف ذِكْر ذلك عند الرواية (٢٣٦٩٠). وسيأتي برقم (٢٣٦٩٥) عن يزيد عن ابن إسحاق عن الزهري عن حرام عن أبيه عن جدِّه. فزاد فيه ((عن أبيه عن جدِّه)). وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٧٤/٢، وكذا الحازمي في ((الاعتبار)» ص١٧٥ من طريق عباد - وهو عبد الرحمن بن إسحاق المدني - كلاهما (مالك وعباد) عن الزهري، عن حرام بن محيِّصة: أنه استأذن رسولَ الله وَل في كسب أو إجارة الحجام .. الحدیث. (٢) في (ظ٥): أو أطعمه . (٣) حديث صحيح، رجاله ثقات، وفي سماع حرام بن سعد من جدّه محيِّصة نَظَرٌ سلف التنبيه عليه برقم (٢٣٦٩٠). سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٦٦/٢، والحميدي (٨٧٨)، وابن أبي شيبة ٢٦٥/٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣١/٤، وفي (شرح مشكل الآثار)) (٤٦٥٨)، والبيهقي في ((السنن) ٣٣٧/٩، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٣١٨)، والحازمي في ((الاعتبار)» ص١٣٨ من طريق سفيان بن عيينةٍ، بهذا الإسناد. قال الحميدي: قال سفيان: هذا الذي لا شك فيه، وأراه قد ذكر ((عن أبيه)). قلنا: قد رواه الشافعي في («السنن المأثورة)) (٢٧٣)، ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٣١٩) عن سفيان بن عيينة بزيادة ((عن أبيه)»، وتابعه على هذه الزيادة محمد بن إسحاق فيما سيأتي برقم (٢٣٦٩٥). ١٠٠ =