Indexed OCR Text

Pages 161-180

عن أبيه، قال: مَرِضَ رسولُ اللهِ وَّه، فقال: ((مُرُوا أَبا بكرٍ
يُصَلِّي بِالنَّاسِ)) فقالت عائشةُ: يا رسول الله، إِنَّ أَبي رجلٌ رَقِيقٌ.
فقال: ((مُرُوا أَبا بكرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فإِنَّكُنَّ صَواحِباتُ يوسف)).
فأمَّ أَبو بكرِ الناسَ ورسولُ اللهِ وَِّ حَيٌّ (١).
٢٣٠٦١ - حدثنا عبد الصَّمد، حدثنا عبدُ العزيز بن مسلم، حدثنا ضِرار
أَبو سِنان [عن مُحارب بن دِثاراً عن عبد الله بن بُرَيدةَ
عن أَبيه، أَن النبيَّ ◌َّه قال: ((أَهلُ الجَنَّةَ عِشْرونَ ومئةُ صَفٍّ،
هذه(٢) الأُمَّةُ من ذلك ثمانونَ صَفّاً) (٣).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات، غير أن الإمام أحمد أو من دونه أخطأ فيه،
فقال: عن ابن بريدة، عن أبيه - جعله من مسند بريدة بن الحُصيب الأسلمي،
وهكذا صنع كلُّ من فَرَّع على ((المسند)) كابن كثير في ((جامع المسانيد)) ١/ ورقة
١٣٨، وابن حجر في ((أطراف المسند)) ٦٢٦/١، و((إتحاف المهرة)) ٥٩٣/٢،
والهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨١/٥، والصواب فيه: عن أبي بردة - وهو ابن
أبي موسى الأشعري - عن أبيه أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس، هكذا رواه
أبو عوانة في ((صحيحه)) (١٦٥٣) عن يزيد بن سنان البصري - وهو ثقة - عن عبد
الصمد بن عبد الوارث العنبري، وكذا رواه الناس عن زائدة - وهو ابن قدامة
الثقفي - كما سلف في مسند أبي موسى برقم (١٩٧٠٠)، وتابع زائدة عليه أبو
الأشهب جعفر بن الحارث الواسطي كما في ((علل الدارقطني)) ٢١٨/٧.
وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف برقم (١٤٠) من هذا الطريق، لكن وقع
في إسناده في المطبوع: ((عن أبي بردة، عن أبيه)) فلا ندري أجاءت الرواية فيه
هكذا على الصواب، أم هو تحريف؟!
(٢) في (م) و(ظ٢) و(ق): ((وهذه)) بزيادة حرف الواو، والمثبت من (ظ٥).
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٣٠٠٢).
١٦١

أحاديث رجال منأصحاب النبي تشا د سم
٢٣٠٦٢ - حدثنا يحيى، عن التَّيمي، عن أنس بن مالك
٣٦٢/٥
عن بعض أصحابه، عن النبي ◌َّ: أنه مَرَّ على موسى ليلةً
أَسرِيَ به قائماً يُصلِّي في قبرِه. قال يحيى: قائم إن شاء الله(١).
٢٣٠٦٣ - حدثنا عبد الله بن نُمَير، عن هشام، عن أبيه، عن عُبَيد الله(٢)
ابن عَدِيِّ قال:
أخبرني رجلانِ: أنهما أَتَيَا النبيَّ نَّ فِي حَجَّة الوَداع يسألانِه
الصَّدقةَ. قال: فرفع فيهما رسولُ اللهِ وَّهِ البَصَرَ وخَفَضَه، فرآهما
رجلينٍ جَلْدَينِ، فقال: ((إنْ شِئْتُمَا أَعطَيْتُكما مِنها، ولا حَظَّ لِغَنِيّ
ولا لِقَويِّ مُكْتَسِبٍ)»(٣).
(١) إسناده صحيح، وإبهام الصحابي لا يضر. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
والتيمي: هو سليمان بن طرخان، وأنس بن مالك: هو الصحابي الشهير خادم
النبي
وسلف برقم (٢٠٥٩٧) عن محمد بن أبي عدي، وسيأتي برقم (٢٣٠٩٤) عن
يزيد بن هارون، كلاهما عن سليمان التيمي .
قوله: ((قائم إن شاء الله)) يعني أن قوله في الحديث: ((قائماً يصلي)) موجودة في
نص الحديث على غلبة ظنه، ولهذا صواب، فقد تابعه على هذا الحرف يزيد بن
هارون في الرواية الآتية برقم (٢٣٠٩٤).
(٢) تحرف في (م) و(ق) و(ظ ٢) إلى: عبد الله، والمثبت من (ظ٥).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه. هشام: هو ابن
عروة بن الزبير .
١٦٢

٢٣٠٦٤ - حدثنا عبد الله بن نُمَير، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن
يَسار الجُهَني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
حدثنا أصحابُ رسولِ اللهِ وَّهِ: أنَّهم كانوا يَسِيُرُون معَ رسولِ
اللهِ وَُّ فِي مَسِيرٍ، فنامَ رجلٌ منهم، فانطلقَ بعضُهم إلى نَبْلٍ معه
فأخذَها، فلمَّا استيقظَ الرجلُ، فَزِعَ، فضحِكَ القومُ، فقال: ((ما
يُضحِكُكُم؟)) فقالوا: لا، إلا أنَّا أَخَذْنا نَبْلَ هُذا، ففزِعَ. فقال
رسولُ اللهِ وَّهُ: ((لا يَحِلُّ لمُسلمٍ أَنْ يُرَوِّع مُسلِماً)) (١).
وسلف برقم (١٧٩٧٢) عن يحيى بن سعيد القطان، عن هشام.
=
(١) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه أبو داود (٥٠٠٤)، ومن طريقه القضاعي في ((مسند الشهاب))
(٨٧٨)، والبيهقي في (السنن)) ٢٤٩/١٠، وفي ((الآداب)) (٤١١) من طريق عبد الله
ابن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه هناد في ((الزهد)» (١٣٤٥) عن أبي معاوية، عن الأعمش، به. مقتصراً
على المرفوع منه فقط .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٢٥) من طريق فطر بن خليفة،
عن عبد الله بن يسار، عن أبي ليلى الأنصاري، عن النبي ◌َّه! فوهم فيه فطر.
وفي الباب عن يزيد بن سعيد أبي السائب، سلف برقم (١٧٩٤٠)، وذكرت
بعض شواهده هناك. ونزيد عليها :
عن أبي هريرة، عند ابن المبارك في ((الزهد)) (٦٨٨)، ومن طريقه القضاعي في
((مسند الشهاب)) (٨٧٧)، والبغوي (٢٥٧١). وإسناده ضعيف.
وعن ابن عمر عند البزار (١٥٢١ - كشف الأستار) قال الهيثمي في ((المجمع)
٢٥٤/٦: فيه عبد الكريم أبو أمية: وهو ضعيف.
وعن سليمان بن صُرَد، عند الطبراني في ((الكبير)) (٦٤٨٧)، قال الهيثمي في
(المجمع)) ٢٥٤/٦: رواه الطبراني من رواية ابن عيينة عن إسماعيل بن مسلم، =
١٦٣

٢٣٠٦٥ - حدثنا ابن نُمَير، عن عثمان - يعني ابن حَكِيم - أخبرني تَمِيم
ابن يزيد مولى بني زَمْعة
عن رجل من أصحاب رسولِ اللهِ وَ ل﴾ قال: خَطَبَنا رسولُ الله
وَّ ذاتَ يوم، ثم قال: «أَيُّها النَّاسُ، ثِنتَانِ مَن وَقَاهُ الله شَرَّهُما
دَخَلَ الجَنَّةَ)) قال: فقام رجلٌ من الأنصار، فقال: يا رسولَ الله،
لا تُخْبِرْناهما (١). ثم قال: ((اثنانِ مَن وَقَاهُ الله شَرَّهُمَا دَخَلَ الجَنَّةَ))
حتى إذا كانت الثالثةُ أجلَسه أصحابُ رسول الله ﴿ فقالوا: تَرَى
رسولَ الله يُريد يُبْشِّرُنا فتَمنَعُه؟! فقال: إنِّي أخافُ أَنْ يَتَّكِلَ
النَّاسُ. فقال: ((ثِنْانِ مَن وَقَاهُ اللهِ شَرَّهُما دَخَلَ الجَنَّةَ: ما بينَ
لَحْيَهِ، وما بينَ رِجْلَهِ»(٢).
=فإن كان هو العبدي، فهو من رجال الصحيح، وإن كان هو المكي، فهو ضعيف،
وبقية رجاله ثقات. قلنا: وفي إسناده انقطاع أيضاً.
وعن النعمان بن بشير، عند الطبراني في «الأوسط)) (١٦٩٤)، والسهمي في
(تاريخ جرجان)) ص ٢٨٠، وأبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١/ ١٢٧. قال في ((المجمع))
٢٥٤/٦: رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال ((الكبير)) ثقات.
وعن أبي الحسن - وكان عقبياً بدرياً - عند الطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٩٨٠).
قال في ((المجمع)) ٢٥٣/٦: وفيه حسين بن عبدالله بن عبيد الله الهاشمي، وهو
ضعيف .
وعن زيد بن ثابت، عند الحاكم ٣/ ٤٢١، وفيه محمد بن عمر الواقدي، وهو
متروك.
قوله: ((أن يروِّع مسلماً)) من الترويع بمعنى التخويف. قاله السندي.
(١) في (م) و(ظ٢): تخبرنا ما هما.
(٢) المرفوع منه صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات غير تميم بن يزيد =
١٦٤

٢٣٠٦٦ - حدثنا يَعْلى بن عُبيد، حدثنا محمَّد (١)، عن يزيد بن أبي
حَبِيب، عن مَرْتَد بن عبد الله
عن رجل من أصحاب النبيِّ وَِّ قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَه
عن القاتل والآمِر، قال: ((قُسِمَتِ النَّارُ سَبعِينَ جُزْءاً، فلِلآمِرِ
تِسْعٌ وسِتُّونَ، ولِلقاتِلِ جُزْءٌ وحَسْبُه)»(٢).
= مولى بني زمعة، فقد تفرد بالرواية عنه عثمان بن حكيم - وهو ابن عباد بن حنيف
الأنصاري - ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، فهو مجهول.
ويشهد له حديث سهل بن سعد عند البخاري (٦٤٧٤)، وسلف برقم
(٢٢٨٢٣).
وحديث أبي موسى الأشعري السالف برقم (١٩٥٥٩).
وحديث أبي هريرة ذكرناه عند حديث أبي موسى.
قوله: ((لا تخبرناهما)» قال السندي: على لفظ النهي، أي: لا تبين لنا أنهما أيّ
شيء، فإن الناس إن علموا بهما اعتنوا بشأنهما وتركوا بقية الأمور.
((ما بين لحييه .. )): يريد الفم والفرج.
(١) تحرف في (م) إلى: محمد بن يزيد.
(٢) إسناده ضعيف، محمد - وهو ابن إسحاق - مدلس وقد عنعنه.
وأخرجه مسدد في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) للبوصيري (٤٥٧٣)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٣٦٠) من طريق حماد بن زيد، وابن أبي شيبة في
((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٤٥٧٤) أيضاً عن عباد بن العوام، كلاهما عن
محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. قال البوصيري عقبه: وهذا إسناد ضعيف لتدليس
ابن إسحاق.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري بلفظه عند الطبراني في «الصغير)» (٥٢٦).
وفيه غير واحد من الضعفاء.
=
١٦٥

٢٣٠٦٧ - حدثنا أبو أسامة، أخبرنا هشامٌ، عن أبيه
حدثني جارٌ لخَدِيجةَ بنتِ خُوَيْلد، أنه سمعَ رسولَ الله ◌ِ له
وهو يقول لِخَديجةَ: ((أَيْ خَدِيجةُ، واللهِ لا أَعْبُدُ اللَّتَ أَبداً،
واللهِ لا أَعْبُدُ العُزَّى أبداً)) قال: فتقول خديجةُ: حَلِّ (١) العُزَّى.
قال: ((كانَتْ صَنَمَهم التي يَعْبُدُونَ ثم يَضطجِعُونَ))(٢).
٢٣٠٦٨ - حدثنا أسباطٌ، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن
عبد الرحمن ابن البَيْلَماني
عن بعض أصحاب النبيِّ نَّ قال: سمعت النبيَّ ◌َطْ﴾ (٣) يقول:
((مَن تابَ إلى الله قبلَ أَنْ يَمُوتَ بيومٍ، قَبِلَ اللهُ منه)).
= وعن أبي الدرداء عند الطبراني في ((الكبير)» كما في ((مجمع الزوائد))
٢٩٩/٧-٣٠٠ بلفظ: يؤتى بالقاتل والمقتول يوم القيامة، فيقول: أي ربِّ سل هذا
فيم قتلني؟ فيقول: أي ربِّ، أمرني لهذا، فيؤخذ بأيديهما جميعاً فيقذفان في
النار)). قال الهيثمي: ورجاله كلهم ثقات .
وعن أبي الدرداء عند الطبراني أيضاً كما في ((المجمع)) ٧/ ٣٠٠: ((يقعد
المقتول بالجادة، فإذا مر به القاتل أخذه، فيقول: يا رب، هذا قطع علي صومي
وصلاتي، قال: فيعذب القاتل والآمر به)). قال الهيثمي: وفيه شهر بن حوشب،
وقد وثق، وفيه ضعف.
(١) تصحف في (م) إلى: خل، بالخاء المعجمة، وما أثبتناه من النسخ
الخطية، ومعناه: صف وانعت، وقد فاتنا التنبيه على لهذا التصحيف في مكرره
السالف برقم (١٧٩٤٧)، والله تعالى ولي التوفيق.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، وإبهامه لا يضر.
وهو مكرر (١٧٩٤٧) سنداً ومتناً.
(٣) قوله: ((قال سمعت النبي (وَ له)) أثبتناه من (ظ٥).
١٦٦
٠٫٠٠

قال: فَحَدَّثَه رجلاً(١) من أصحاب النبيِّ وَّ آخَرَ بهذا(٢)،
فقال: آنتَ سمعتَ هذا منه؟ قال: قلتُ: نعم. قال: فَأَشهَدُ أنّي
سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((مَن تابَ إلى الله قبلَ أَنْ يَمُوتَ
بنصْفِ يومٍ، قَبِلَ اللهُ منه)).
قال: فحدَّثها رجلاً (٣) آخر من أصحاب النبيِّ وَلّ فقال: آنتَ
سمعتَ لهذا؟ قال: نعم. قال: فَأَشهَدُ أنّي سمعتُ رسولَ الله وَل
يقول: ((مَن تابَ إلى الله قبلَ أَنْ يَمُوتَ بِضَحْوةٍ، قَبَلَ اللهُ منه)).
قال: فحدَّثْه رجلاً(٤) آخر من أصحاب رسولِ الله وَلّ فقال:
أَنَتَ سمعتَ هُذا منه؟ قال: نعم. قال: فَأَشهَدُ أَنِّي سمعتُ
رسول الله وَّجُ يقول: ((مَن تابَ قبلَ أَنْ يُغَرْغِرَ بِنَفْسِه، قَبَلَ اللهُ
منه))(٥)
٠
(١) المثبت من (م) ونسخة في (ظ٥)، وفي بقية الأصول: فحدثه رجلٌ،
والقائل، هو زيد بن أسلم، والذي حدَّث هو عبد الرحمن بن البيلماني.
(٢) زاد في (م): الحديث.
(٣) المثبت من نسخة في هامش (ظ٥)، وفي (م) وبقية الأصول: فحدثنيها
رجلٌ.
(٤) المثبت من (م) ونسخة في (ظ٥)، وفي بقية الأصول: رجلٌ.
(٥) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن البيلماني، وهشام بن سعد - وهو
المدني - ليس بالقوي. أسباط: هو ابن محمد بن عبد الرحمن القرشي.
وأخرجه الحاكم ٢٥٧/٤ من طريق جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، بهذا
الإسناد. وانظر (١٥٤٩٩).
قوله: ((يغرغر بنفسه)) قال السندي: النَفَس بفتحتين والباء للآلة، أو بفتح
فسکون، والباء للسببية، أي بخروج نفسه يعني : روحه.
١٦٧
٠٠٠٣

٢٣٠٦٩ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن رِبعي بن حِراش
عن بعض أصحاب رسول الله وَيجر قال: «أَصْبَحَ الناسُ صِيامَاً
٣٦٣/٥ لتمام ثلاثينَ)) قال: فجاء أعرابيانِ، فشَهِدَا أنهما أهَلَّ الهلالَ
بالأمسِ، فأمر رسولُ اللهِ وَّ الناسَ فأفطروا (١).
٢٣٠٧٠ - حدثنا وكيع، حدثني قُرّة بن خالد، عن يزيد بن عبد الله بن
الشِّخِّير
عن الأعرابي قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((صَوْمُ شَهرِ
الصَّبْرِ، وثَلاثَةِ أَيّامٍ مِن كُلِّ شهرٍ، يُذهِبْنَ وَحَرَ الصَّدرِ)»(٢).
٢٣٠٧١ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن عبد الرحمن بن عابسٍ، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن بعض أصحاب محمد وَ الله قال: إنَّما نَهَى النبيُّ بَّر عن
الوِصَال في الصِّيام، والحِجَامة للصائم، إبقاءً على أصحابه، ولم
يُحرِّمْهما (٣).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن الجارود (٣٩٦) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (١٨٨٢٤) عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه.
وسيأتي مطولًا برقم (٢٣٠٧٧) عن وكيع أيضاً، وسلف مطولاً أيضاً برقم
(٢٠٧٣٧) من طريق الجُريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير.
قوله: ((وحر الصدر)) قال السندي: بفتحتين: غِشُّه أو وساوسه أو الحقد أو
الغيظ والعداوة.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه.
١٦٨
=

٢٣٠٧٢ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن عبد الملك بن عُمَير، عن
شَبِيب بن أبي رَوْح
عن رجل من أصحاب النبيِّي ◌َّم قال: صلَّى رسولُ الله ◌َيُّ
الفجرَ فقراً فيهما بالُّومِ، فالْتَبسَ عليه في القِراءَة، فلمَّا صلَّى
قال: ((ما بالُ رِجالٍ يَحْضُرونَ مَعَنا الصَّلاةَ بِغَيرِ طُهورِ! أُولْئكَ
الذينَ يَلْبِسُونَ علينا صَلاتَنَا، مَن شَهِدَ مَعَنا الصَّلاةَ، فَلْيُحْسِنِ
الطُّهُورَ))(١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢/٣ و٨٣ عن وكيع، بهذا الإسناد.
=
وسيتكرر برقم (٢٣٠٨٤).
وسلف برقم (١٨٨٢٢) عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري.
قوله: ((إبقاء)) أي: رحمة وشفقة.
((ولم يحرمهما)) من التحريم، وهذا الذي تشهد به أحاديث النهي عن الوصال،
لكن أحاديث الحجامة للصائم، لا تقتضي لهذا، والله أعلم. قاله السندي.
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شبيب بن أبي روح، فمن
رجال أبي داود والنسائي، وقد روى عنه جمع ووثقه ابن حبان، فهو حسن الحديث.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف» (٢٧٢٥)، ومن طريقه المزي في ترجمة
شبيب بن نعيم من ((تهذيب الكمال)) ٣٧٢/١٢-٣٧٣، وأخرجه النسائي في
(المجتبى) ١٥٦/٢، وفي («الكبرى» (١٠١٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
كلاهما (عبد الرزاق، وابن مهدي) عن سفيان، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (١٥٨٧٣)، وسيأتي برقم (٢٣١٢٥) من طريق شعبة عن
عبد الملك بن عمير .
قوله: ((بغير طهور)) قال السندي: بضم الطاء، والمراد: بغير إحسانه.
(يلبسون)) بكسر الباء الموحدة من اللَّبس، بفتح اللام بمعنى الخلط، ويمكن أن
يُجعل من التلبيس.
١٦٩

٢٣٠٧٣ - حدثنا وكيعٌ، عن يونُسَ بن أبي إسحاق، قال: سمعتُ جُرَيَّ
ابن كُلَيب النّهدي
عن رجل من بني سُلَيم، قال: عَدَّهنَّ رسولُ اللهِ وَّ فِي يَدِي
أو في يَدِهِ: ((التسبيحُ نِصْفُ المِيزانِ، والحمدُ لله يَمْلَؤُهُ، والتكبيرُ
يَمْلُأُ ما بينَ السَّماءِ والأرضِ، والصَّومُ نِصفُ الصَّبِرِ، والطُّهُورُ
نِصفُ الإیمانِ))(١).
٢٣٠٧٤- حدثنا وكيعٌ، حدثنا سُليمان بن المُغيرةِ، عن حُمَيد بن
هِلال، عن أبي قتادةَ وأبي الدَّهْماء، قالا:
أَتَيَّنا على رجل من أهل الباديةِ فقلنا: هل سمعتَ من رسول
الله ◌َّ شيئاً؟ قال: نعم، سمعتُه يقول: ((إنَّكَ لن تَدَعَ شيئاً لله،
إِلَّ بَذَّلَكَ اللهُ به ما هو خَيرٌ لكَ منه))(٢).
٢٣٠٧٥ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا أَيمن بن نابِلٍ، عن أبي الزُّبير
عن رجل من أصحاب النبيِّ وَ ﴿ه، قال: كان رسولُ اللهِ وَه
يُعلِّمُنَا التَّشْهُدَ كما يُعلِّمُنا السُّورةَ من القرآن(٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات غير جري بن كليب النهدي، فقد
تكلمنا عليه وعلى الحديث فيما سلف برقم (١٨٢٨٧)، فانظره.
وسيأتي بالأرقام (٢٣٠٩٩) و(٢٣١٣٩) و(٢٣١٦٠) من طريق جري بن كليب.
(٢) إسناده صحيح، وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وأبو قتادة: هو تميم بن
نُذَير العدوي، وأبو الدهماء: هو قِرْفة بن بُهيس العدوي.
وهو في ((الزهد)) لوكيع (٣٥٦)، وعنه أخرجه هناد في ((الزهد)) (٩٣٨).
وسلف برقم (٢٠٧٣٩) عن إسماعيل ابن عُلية عن سليمان بن المغيرة.
(٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، أبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن=
١٧٠

٢٣٠٧٦ - حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن سَعْد بن إبراهيم، عن محمد
ابن عبد الرحمن بن ثوبان
عن شيخ من الأنصار قال: قال رسول الله اَلج: ((حَقٌّ على
=تدرس - مدلس، وقد عنعنه، وصحابيه المبهم هو جابر بن عبد الله، سمَّاه كذلك
كلُّ من رواه عن أيمن بن نابل، وخَطَُّوه في إسناده، ولعله لأجل ذلك أبهمه
وكيع، والله تعالى أعلم.
وأخرجه الطيالسي (١٧٤١)، وابن ماجه (٩٠٢)، والترمذي في ((العلل الكبير))
٢٢٧/١، والنسائي ٢٤٣/٢ و٤٣/٣، وأبو يعلى (٢٢٣٢)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)» ٢٦٤/١، والحاكم ٢٦٦/١-٢٦٧ و٢٦٧، والبيهقي ١٤١/٢ و١٤٢
من طرق عن أيمن بن نابل، بهذا الإسناد. وسمَّوا جميعُهم الصحابي: جابر بن
عبد الله، وذكروا جميعُهم نص التشهد. قال الترمذي: وسألت محمداً (يعني
البخاري) عن لهذا الحديث، فقال: غير محفوظ، هكذا يقول: أيمن بن نابل عن
أبي الزبير، عن جابر، وهو خطأ، والصحيح ما رواه الليث بن سعد، عن أبي
الزبير، عن سعيد بن جبير وطاووس عن ابن عباس، وهكذا رواه عبد الرحمن بن
حميد الرؤاسي عن أبي الزبير قبل رواية الليث بن سعد. قلنا: وحديث ابن عباس
سلف في المسند برقم (٢٦٦٥) بإسنادٍ صحيح. وخطّاً رواية أيمن بن نابل أيضاً
النسائيُّ بعدما أخرجه.
وأخرجه أبو يوسف في ((كتاب الآثار)) (١٠٩)، ومحمد بن الحسن في ((الآثار))
(٧٨)، ومن طريقه الطبراني في «الأوسط)) (١٨٤٠) عن أبي حنيفة، عن بلال بن
مرداس، عن وهب بن كيسان، عن جابر. ولفظه: ((كان رسول الله وَله يعلمنا
التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن)). وإسناده حسن في الشواهد.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٥٦٢).
وعن ابن عمر عند أبي أمية الطرسوسي (١٠)، وأبي يعلى (٥٦٠٥)،
والطبراني في (الكبير)) كما في ((مجمع الزوائد)) ٢/ ١٤٠، والدار قطني ٣٥١/١.
قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة، وهو ضعيف.
١٧١

كُلِّ مُسلِمِ الغُسْلُ والطِّيبُ والسِّواكُ يومَ الجُمُعةِ))(١).
٢٣٠٧٧ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا قُرَّة، عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير
قال
كُنَّا بهذا المِرْبَد بالبصرة، قال: فجاءَ أعرابيٌّ معه قِطعةُ أَدِيمِ،
أو قطعة جِرَاب، فقال: هذا كتابٌ كتبه لي النبيُّ وَّ. قال أبو
العلاء: فأخذتُه فقرأتُه على القوم، فإذا فيه: ((بسم الله الرَّحمن
الرَّحيم، هذا كِتابٌ مِن مُحَمَّدٍ رسولِ الله لبَنِي زُهير بن أَقَيَّش:
إنَّكم إنْ أَقَمْتُم الصَّلاةَ، وأَدَيْتُم الزَّكَاةَ، وأَعطَيْتُم مِن المَغانِمِ
الخُمُسَ وسَهْمَ النبيِّ والصَّفِيَّ، فأنتم آمِنُونَ بأَمانِ الله، وأمانِ
رسوله)).
قال: قلنا: ما سمعتَ من رسول الله وَّ﴾؟ فقال: سمعتُه
يقول: ((صَوْمُ شَهرِ الصَّبْرِ، وثلاثَةِ أَيّامٍ، من كُلِّ شهرٍ، يُذْهِبْنَ
وَحَرَ الصَّدرِ))(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وجهالة الصحابي لا تضر.
وسلف برقم (١٦٣٩٨) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري. وفاتنا
هناك أن نذكر له شاهداً، فنذكر له هنا شاهداً حديث أبي سعيد الخدري عند
البخاري (٨٨٠)، ومسلم (٨٤٦) (٧)، وسلف في ((المسند)) بنحوه برقم (١١٦٥٨).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه. وأبو العلاء
المذكور في المتن: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير.
وسلف برقم (٢٣٠٧٠) عن وكيع مختصراً بشطره الأخير.
وانظر (٢٠٧٣٧).
١٧٢

٢٣٠٧٨ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا عاصمٌ، عن رَجَاء بن حَيْوة، عن أبيه
عن الرَّسولِ الذي سألَ النبيَّ وَل﴿ عن الهجرة، فقال: ((لا
تَنَقِطِعُ ما جُوهِدَ العَدُؤُ))(١).
٢٣٠٧٩- حدثنا وكيعٌ، حدثنا شُعْبة، عن قتادةَ، عن نَصْر بن عاصم
اللَّيْثِي
عن رجل منهم، أنَّه أتى النبيَّ وَ ◌َّ، فأسلَمَ على أن يُصلِّيَ
صلاتينٍ، فَقَبِلَ منه(٢) .
٢٣٠٨٠ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سُفيانُ، عن خالد الحذَّاء، عن ابن الشِّخِّير
عن الأعرابي: أنَّ نعلَ رسول الله وَّهَ كانت مَخْصُوفةً(٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عاصم - وهو ابن رجاء بن حيوة -
ليس بذاك القوي، وجده حيوة الكندي لم نقف له على ترجمة، وأورده الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ٢٥١/٥ وقال: رواه أحمد، وحيوة لم أعرفه.
وفي الباب عن جنادة بن أبي أمية، سلف برقم (١٦٥٩٧)، وسنده صحيح.
وعن عبد الله بن السعدي، سلف برقم (٢٢٣٢٤)، وسنده قوي.
وعن ثوبان عند البزار (١٧٤٩ - كشف الأستار)، قال الهيثمي في «المجمع»
٢٥١/٥: وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي، وهو ضعيف.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه.
وسلف عن محمد بن جعفر، عن شعبة برقم (٢٠٢٨٧).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، وابن الشخير: هو يزيد بن عبد
الله، وسلف الحديث برقم (٢٠٠٥٨) عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، عن
خالد الحذاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أخيه مطرف بن عبد الله بن
الشخير، عن الأعرابي، وهو المحفوظ.
١٧٣

٣٦٤/٥
٢٣٠٨١ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سُفيانُ، عن عبد الكريم الجَزَري، عن
عبد الرحمن بن أبي عَمْرة
عن عمِّه قال: قال رسول الله وَّ: ((لا تَجْمَعُوا بِينَ اسْمِي
وكُنْتِي))(١).
٢٣٠٨٢- حدثنا وَكيعٌ، حدثنا ثَوْرٌ الشَّامي، عن حَرِيز بن عثمان، عن
أبي خداش(٢)
عن رجل من أصحاب النبيِّ وَّ قال: قال رسولُ الله
((المُسلمونَ شُرَكاءُ في ثلاثٍ: في الماءِ، والكَلاإِ، والنَّارِ))(٣).
وست
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فليست له
رواية في الكتب الستة. عبد الكريم الجزري: هو ابن مالك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٧٢/٨ عن وكيع، بهذا الإسناد.
وانظر (١٥٧٣٤).
(٢) المثبت من (ظ٥)، وفي (م) والنسخ المتأخرة: خراش.
(٣) إسناده صحيح. ثور الشامي: هو ابن يزيد أبو خالد الحمصي، وحريز بن
عثمان: هو الرحبي الحمصي، وأبو خِداش: هو حِبَّان بن زيد الشَّرْعبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٣٠٤ عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ٨٥٧، والبيهقي ١٥٠/٦ من طريق يحيى
ابن سعيد القطان، عن ثور الشامي، به.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٧٢٩)، وأبو داود (٣٤٧٧)، وابن عدي
٨٥٧/٢، والبيهقي ٦/ ١٥٠ من طرق عن حريز بن عثمان، به.
وأخرجه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (٣١٥)، والبيهقي ١٥٠/٦ من طريق
سفيان الثوري عن ثور بن يزيد يرفعه إلى النبي صلر. قال البيهقي: أرسله الثوري
عن ثور، وإنما أخذه ثور عن حریز.
=
١٧٤
......

٢٣٠٨٣- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سُهيل بن أبي صالح، عن
أبيه
عن رجل من أسلم، قال: قال النبيُّ بَّه الرجل: ((لو قلتَ
حينَ أمسيتَ: أعوذ بكلمات الله التامَّات كلَّنَّ من شرِّ ما خَلَقَ،
لم يَضُرَّك عقربٌ حتى تُصبح))(١).
: وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي عبيد (٧٣١)، وابن ماجه (٢٤٧٣).
=
وإسناده صحيح.
وعن ابن عباس عند ابن ماجه (٢٤٧٢)، والطبراني في «الكبير)) ١١/ (١١١٠٥)،
وابن عدي في ((الكامل)» ١٥٢٥/٤، والمزي في ترجمة عبد الله بن خراش من
((تهذيب الكمال)» ٤٥٥/١٤. وإسناده ضعيف.
وعن عائشة عند ابن ماجه (٢٤٧٤)، والمزي في ترجمة زهير بن مرزوق من
(تهذيبه)) ٤١٩/٩-٤٢٠ قالت: قلت: يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟
قال: ((الماء والملح والنار)) قلت: يا رسول الله ... إلخ.
وعن بُهَيْسة عن أبيها بنحو الشاهد السابق عند أبي عبيد (٧٣٦)، وأبي داود
(٣٤٧٦)، والبيهقي ٦/ ١٥٠، وإسناده ضعيف.
قوله: ((الكلأ)) قال السندي: المرعَى، يريد أنه لا ينبغي لأحد أن يمنع آخرَ مِن
هُذه الثلاثة .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن اختلف
على سهيل بن أبي صالح في صحابيه كما بيناه عند الرواية (١٥٧٠٩).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) كما في ((تحفة الأشراف)) ١٤٦/١١
من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
تنبيه: سقط هذا الحديث من (م) و(ظ٢) و(ق)، وأثبتناه من (ظ٥) ومن
((أطراف المسند)) ٣٤٦/٨.
١٧٥

٢٣٠٨٤ - حدثناً وَكيعٌ، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن بعضٍ أصحاب محمد رَّله قال: إنَّما نَهَى رسولُ الله ◌َه
عن الحِجَامة للصائم، والوِصال في الصِّيام، إبقاءً على أصحابه،
ولم يُحرِّمْهما، قالوا: يا رسولَ الله، فإنَّك تُواصِلُ! قال: ((إنِّي
لستُ كَأَحَدِكُم، إنِّي أَظَلُّ يُطعِمُني رَبِّي ويَسِقِيني)(١).
٢٣٠٨٥ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ ذَكوانَ
عن بعض أصحاب النبيِّ بَّه قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ
فقال: يا رسولَ الله، إنَّ لفلان نَخْلةً في حائطي، فمُرْه فليبِعْنيها
أو ليَهَبْها لي. قال: فأبَى الرجلُ، فقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((افعَلْ،
ولَكَ بها نَخْلَةٌ في الجَنَّةِ)) فأَبَى، فقال النبيُّ وَالَ: «هذا أَبْخَلُ
النَّاسِ))(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه.
وهو مكرر (٢٣٠٧١).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) للبوصيري
(٦٩٠٢) عن وكيع، بهذا الإسناد. إلا أن فيه: عن بعض أزواج النبي ريَّ، بدل:
عن بعض أصحاب النبي اَثار .
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٤٨٢).
وعن ابن مسعود، ذكرناه عند حديث أنس .
وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٥١٧).
١٧٦
=

٢٣٠٨٦ - حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أَشعثَ، عن عمَّته
عن عمِّها قال: إنِّي لَبِسُوق ذي المَجَاز، عليَّ بُرْدةٌ لي مَلْحَاءُ
أَسحبُها، قال: فطَعَنَي رجلٌ بِمِخْصَرة، فقال: ((ارْفَعْ إزارَكَ،
فإنَّه أَبْقَى وأَنْقَى)) فنظرتُ، فإذا رسولُ اللهِ وََّ، فنظرتُ، فإذا
إزارُه إلى أنصافٍ ساقَيْه(١).
(١) إسناده ضعيف من أجل عمة أشعث - وهو ابن سليم أبي الشعثاء - فإنها لا
تعرف، وسميت في الرواية التالية رهم - وهي بنت الأسود - وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين غير صحابيه، فقد روى له الترمذي في ((الشمائل)) والنسائي، وقد
اختلف في اسمه واسم أبيه، فقيل: عبيد بن خالد، وقيل: عُبيدة - بضم العين
وفتحها - بن خلف كما في الحديث التالي. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أحمد بن منيع كما في («إتحاف الخيرة» للبوصيري (٥٥٢٥) عن أبي
أحمد الزبيري، عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١١٩٠)، وابن سعد في ((الطبقات)) ٤٤/٦، والترمذي في
الشمائل (١١٣)، والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة))
(٥٥٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٦٨٢) و(٩٦٨٣) من طريق شعبة، ومسدد في
(مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٥٥٢٣) عن أبي الأحوص، ومسدد أيضاً
(٥٥٢٤) عن أبي عوانة، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٦٨٤) من طريق شيبان بن عبد
الرحمن، أربعتهم عن أشعث بن أبي الشعثاء، به.
ووقع في المطبوع من («إتحاف الخيرة)) في رواية أبي عوانة: عن عمته عن عم
أبيها، وهو خطأ، فقد أشار الحافظ في ((التهذيب)) أن روايته: عن عمته، عن عم
أبيه.
وانظر الحديث التالي.
وفي باب الأمر برفع الإزار عن الشريد الثقفي، سلف برقم (١٩٤٧٢)،
وإسناده صحيح.
١٧٧
=

٢٣٠٨٧- حدثنا حُسَين بن محمد، حدثنا سليمان بن قَرَّم(١)، عن
الأَشعَث، عن عمَّته رُهُم
عن عُبيدة بن خَلَفَ قال: قدمتُ المدينةَ وأنا شابٌ متأَزْرٌ بِبْدة
لي مَلْحاءَ أجرُّها، فأدركني رجلٌ فَغَمَزَني بمِخْصرةٍ معه، ثم قال:
((أما لو رَفَعتَ ثَوبَكَ كانَ أَبقَى وأَنْقَى)) فالْتَفتُّ، فإذا هو رسول الله
وَلّ. قال: قلتُ: يا رسول الله، إنما هي بُرْدَةٌ مَلْحاءُ! قال: ((وإن
كانت بُرْدَةً مَلْحاءَ، أمَا لكَ فِيَّ أُسْوَةُ؟(٢)) فنَظَرتُ إلى إزاره، فإذا
فوقَ الكَعبينِ وتحتَ العَضَلة(٣).
٢٣٠٨٨ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا مِسْعَرٌ، عن عَمرو بن مُرَّة، عن سالم بن
أبي الجَعْد
عن رجلٍ من أسلمَ، أنَّ النبيَّ مَ ﴿ه قال: ((يا بلالُ، أَرَحْنا
بالصَّلاةِ))(٤).
= وعن ابن عمر مرفوعاً: ((ما مس الأرض فهو في النار)) سلف برقم (٥٦٩٣)،
وذكرت أحاديث الباب هناك.
قوله: ((ملحاء» قال السندي: بردة فيها خطوط بيض وسود.
«أسحبها)»: أجرُّها.
(بمخصرة)) أي: بعصا.
(١) تحرف في (م) إلى قرة.
(٢) المثبت من (ظ٥)، وفي (م) والنسخ المتأخرة: في أسوتي.
(٣) إسناده ضعيف لضعف سليمان بن قرم، وجهالة عمة الأشعث. حسين بن
محمد: هو ابن بهرام التميمي المژُّوذي.
وانظر ما قبله .
(٤) رجاله ثقات، لكن اختلف على سالم بن أبي الجعد في إسناده، فمرة =
١٧٨

٢٣٠٨٩ - حدثنا وكيعٌ، عن أبي خَلْدة(١)، عن أبي العالية
=يرويه عن رجل من أسلم، عن النبي ◌َل9 كما هنا، ومرة يرويه عن عبد الله بن
محمد ابن الحنفية، عن صهر له أنصاري، ومرة يرويه عن محمد ابن الحنفية نفسه
عن النبي * مرسلاً كما سيأتي عند الرواية (٢٣١٥٤).
مسعر: هو ابن كدام.
وأخرجه أبو داود (٤٩٨٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢١٤) من طريق عيسى
ابن يونس، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٤٤/١٠-٤٤٥ من طريق خلاد بن
يحيى، كلاهما عن مسعر بن كدام، بهذا الإسناد. ووقع عند أبي داود أن
الصحابي: رجل من خزاعة. ووقع عند الطبراني - ولعله تحريف -: عن عمرو بن
مرة، عن سلمان بن خالد - أراه من خزاعة.
وأخرجه مسدد في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) للبوصيري (١٣٠٩)،
ومن طريقه الخطيب في ((تاريخه)) ٤٤٤/١٠ من طريق أبي حمزة ثابت بن أبي
صفية الثمالي، عن سالم بن أبي الجعد، به. قلنا: وأبو حمزة ضعيف.
وأخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) ٢٤٩/٢ من طريق سلمة بن الفضل، عن
مسعر، عن عمرو بن مرة، عن عمرو بن خارجة بن خزاعة، عن بلال. فجعله من
حديث بلال. قلنا: وسلمة بن الفضل ضعيف.
وأخرجه الدار قطني في ((العلل)) ١٢٢/٤، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٤٤/١٠
من طريق أبي حمزة الثمالي، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد ابن الحنفية،
عن بلال. فجعله أيضاً من حديث بلال. قلنا: وإسناده تالف.
وسيأتي الحديث من طريق سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن محمد ابن
الحنفية عن صهر له من الأنصار برقم (٢٣١٥٤).
(١) تحرف في الأصول الخطية وأطراف المسند ٣٤٨/٨ إلى أبي خالد، وهو
خطأ قديم، وصوابه ما أثبتناه، كما في مسندي مسدد وأبي يعلى، وأبو خلدة هذا:
هو خالد بن دينار التميمي السعدي، روى عن أبي العالية، وروى عنه وكيع.
١٧٩

وَيُ قال: حَفِظتُ لك أنَّ رسولَ
عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ
اللهِ وَلّ توضَّأ في المسجد(١).
٢٣٠٩٠ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ عَون، عن مُجاهدٍ قال:
كنَّاَ ستَّ سنينَ علينا جُنادةُ بن أبي أَميّة، فقام فخطبنا، فقال:
أَتَيَّنا رجلاً من الأنصارِ من أصحابِ رسولِ اللهِ وَ لَه، فدَخَلْنَا
عليه، فقلنا: حَدِّثْنا ما سمعتَ من رسول اللهِ وَّةِ، ولا تُحدِّثنا ما
سمعتَ من النَّاس. فشدَّدْنا عليه، فقال: قامَ رسولُ الله ◌ِوَل﴾ فينا،
فقال: ((أَنْذَرْتُكُم المَسيحَ وهو مَمْسُوحُ العَين - قال: أحسَبه قال:
اليُسرَى - يَسِيرُ معه جبالُ الخُبْزِ وأنهار الماءِ، عَلامَتُه يَمكُثُ في
الأَرضِ أَرْبَعِينَ صَباحاً، يَبَلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ، لا يأتي أربعةَ
مساجدَ: الكعبةَ، ومسجدَ الرَّسولِ، والمسجدَ الأقصَى، والطُّورَ،
ومَهْما كانَ مِن ذُلك فاعْلَمُوا أَنَّ الله ليسَ بِأَعوَرَ)) قال ابن عون:
وأَحسَبُه قد قال: ((يُسَلَّطُ على رَجُلِ فِيَقْتُلُهُ ثم يُحْيِيهِ، ولا يُسَلَّطُ
على غَيرِه)(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيّه. أبو العالية: هو
رفيع بن مهران الرياحي .
وأخرجه مسدد في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) للبوصيري (١٤٩٩) عن
عبد الله بن داود الخريبي. وأبو يعلى في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) أيضاً
(١٥٠٠) من طريق صالح بن عمر، كلاهما عن أبي خلدة، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح. يزيد: هو ابن هارون، وابن عون: هو عبد الله بن عون
ابن أرطبان .
=
١٨٠