Indexed OCR Text

Pages 141-160

٢٣٠٣٣ - حدثنا زيد بن الحُبَاب، أَخبرني مالك بن مِغْوَل، حدثنا عبد الله
ابن بُریدةَ
عن أَبيه: أَن رسول الله وَّ دخلَ المسجدَ، فَأَخَذَ بَيَدِي،
فدخلتُ معه، فإِذا رجلٌ يَقْرأُ ويُصلِّي، قال: ((لقد أُوتِيَ هُذا
مِزْماراً من مَزاميرِ آلِ داودَ)) وإِذا هو عبد الله بن قَيْسٍ أبو موسى
الأَشعَريُّ، قال: قلت: يا رسول الله، فأُخبرُه؟ قال: فَأَخبرتُه،
فقال: لم تَزَلْ لي صديقاً(١).
٢٣٠٣٤ - حدثنا يحيى بنُ واضح - وهو أَبو تُمَيلةَ - عن عبد الله بن
مُسلمٍ، عن عبد الله بن بُريدةَ
عن أَبيه، قال: رَأَى رسولُ اللهِوَّرَ في يدِ رجلٍ خاتِماً من
ذهبٍ، فقال: ((ما لَكَ ولحُلِيٍّ أَهلِ الجَنَّةِ؟)) قال: فجاءَ وقد
لَبِسَ خاتِماً من صُفْرٍ، فقال: ((أَجِدُ معَك رِيحَ أَهلِ الأَصنام)»
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه محمد بن عاصم الثقفي في ((جزئه)) (٣٣)، وأبو عوانة (٣٨٩٠)، وابن
حبان (٨٩٢)، وأبو بكر الإسماعيلي في (معجمه)) ٥٧٧/٢-٥٧٨، والسهمي في
(تاريخ جرجان)) ص ١٤٥، والبيهقي في (السنن)) ٢٣٠/١٠، وفي ((الدعوات))
(١٩٥)، وفي ((الشعب)) (٢٦٠٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٤٢/٨-٤٤٣،
وابن عساكر في ترجمة أبي موسى الأشعري من ((تاريخه)) ٤٧٢ -٤٧٣ و ٤٧٣ -
٤٧٤، والذهبي في ((السير" ٣٨٦/٢ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد،
وزادوا جميعاً خلا أبي عوانة والبيهقي في ((السنن)) قصة الدعاء المشتمل على اسم
الله الأعظم، ورواية أبي عوانة والبيهقي في ((السنن)) أخصر مما هنا، وقصة الدعاء
سلفت ضمن الحديث في الرواية رقم (٢٢٩٥٢).
١٤١

قال: فمِمَّ أَتَّخِذُه يا رسولَ الله؟ قال: ((من فِضَّةٍ))(١).
٢٣٠٣٥- حدثنا حُميد بن عبد الرحمن الرُّؤَاسيُّ، حدثنا أَبي، عن
عبد الكريم بن سَلِيطِ، عن ابن بُريدةَ
عن أَبيه، قال: لَمَّا خَطَبَ عليٌّ فاطمةَ، قال رسول الله وَّه :
(١) صحيح لغيره دون قوله: فجاء وقد لبس خاتماً من صُفْر، فقال النبي وَّ:
((أجد معك ريح أهل الأصنام))، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، عبد الله
ابن مسلم - وهو السُّلَمي العامري أبو طَيْبَة المَرْوزي - روى عنه جمع، وقال أبو
حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال أحمد: لا أعرفه. وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وقال: يخطىء ويخالف، وذكره ابن خلفون في ((الثقات))، وقال الذهبي
في ((الميزان)): صالح الحديث. وقال ابن حجر: صدوق يهم. وباقي رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي (١٧٨٥)، ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١/ ٢١٠ من
طريق أبي تُمَيلة يحيى بن واضح، بهذا الإسناد. وقرن بأبي تُميلة زيدَ بن الحُباب.
وزاد في أوله: أن الرجل جاء إلى النبي ◌ّليّ وعليه خاتم من حديد، فقال رسول الله
﴿الر: ((ما لي أرى عليك حِلْيَةَ أهل النار))، وزاد في آخره: ((ولا تُتِمَّه مثقالً)).
وأخرجه أبو داود (٤٢٢٣)، والنسائي ١٧٢/٨، وابن حبان (٥٤٨٨)، من
طريق زيد بن الحُباب، عن عبد الله بن مسلم، به. وجاء في حديثهم جميعاً: أن
الرجل أتى النبي (8)ل في المرة الأولى وعليه خاتم من حديد، فقال النبي وقوله: ((ما
لي أرى عليك حلية أهل النار)) فطرحه. ولم يذكروا في حديثهم: أن رسول الله
* رأى في يد الرجل خاتماً من ذهب، فقال: ((ما لك ولحلي أهل الجنة)).
وزادوا جميعاً في آخره: ((ولا تُتِمَّه مثقالًا)».
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٥١٨)، وإسناده
حسن، وانظر تتمة شواهده هناك.
وقوله: ((من صُفْر)) أي: من نحاس.
١٤٢

((إنه لا بُدَّ للعُرْس(١) من وَلِيمةٍ)) قال: فقال سعدٌ: علَيَّ كَبْشٌ.
وقال فلان: عليَّ كذا وكذا من ذُرَةٍ(٣).
(١) كذا في (م) و(ظ٢) ونسخة بهامش (ظ٥) و((أطراف المسند)) ٦٢٤/١،
وفي (ظ٥): ((العروس)) وضُبَّبَ عليها.
(٢) إسناده محتمل للتحسين، عبد الكريم بن سَلِيط - وهو الحنفي المروزي -
لم يرو عنه غير اثنين، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن حجر في
(التقريب)): مقبول. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
عبد الرحمن الرؤاسي والد حميد: هو ابن حميد بن عبد الرحمن الكوفي،
وابن بريدة: هو عبد الله. وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف برقم (١١٧٨).
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في ((جامع المسانيد) ١/ ورقة
١٤١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠١٧)، وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) ١٥/ ورقة ٢٤٦، والمزي في ترجمة عبد الرحمن بن حميد من ((تهذيب
الكمال)» ٧٥/١٧-٧٦ من طريق حميد بن عبد الرحمن الرُّؤَاسي، بهذا الإسناد.
ورواية المزي مطولة، ورواية ابن عساكر مختصرة بلفظ: لما زوج رسول الله وقوله
فاطمة، قال: ((لا بد للعرس من وليمة)) ثم أمر بكبش، فجمعهم عليه. وسقط من
إسناد أبي يعلى في ((جامع المسانيد)»: عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي والد حميد.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢١/٨، والبزار (١٤٠٧ - كشف الأستار)،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٥٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٣٠١٨)، والطبراني في ((الكبير)) (١١٥٣) من طريق أبي غسان مالك بن أنس
النهدي، عن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، به. وروايتهم جميعاً مطولة إلا
الطحاوي فلم يسق لفظه، وانقلب اسم عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي في إحدى
طريقيه في مطبوع ((عمل اليوم والليلة)) إلى حميد بن عبد الرحمن.
وفي باب الوليمة للعرس عن أنس بن مالك، سلف في مسنده برقم
(١٢٦٨٥). وهو في ((الصحيحين))، وانظر تتمة شواهده هناك.
١٤٣

٢٣٠٣٦ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا عليٍّ بن سُويدٍ بن مَنْجُوف، عن عبد الله
ابن بُریدة
عن أَبيه، قال: بَعَثَ رسولُ الله ﴿ عليّاً إِلى خالد بن الوليد
لِيَقْسِمَ الخُمُسَ - وقال روحٌ مَرَّةً: لِيَقْبِضَ الخُمُسَ - قال: فَأَصْبَحَ
عليٌّ ورَأْسُه يَقْطُرُ، قال: فقال خالدٌ لبُريدةَ: أَلا تَرَى إلى ما يَصْنعُ
هُذا - لِمَا صَنَعَ عليٍّ -؟! قال: وكنتُ أَبْغِضُ عليّاً، قال: فقال (١):
((يا بُرِيدةُ أَتُبُغِضُ عليّاً؟)) قال: قلتُ: نعم. قال: ((فلا تُبْغِضْه -
قال روحٌ مَرَّةً: فَأَحِبَّهُ - فإِن له في الخُمُسِ أَكثرَ من ذلك))(٢).
(١) القائل: هو رسول الله ل﴾، ففي هذه الرواية اختصار يبينه رواية البخاري:
فلما قدمنا على النبي 18 ذكرت ذلك له، فقال: ((يا بريدة أتبغض علياً؟)).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي
أبن سويد بن منجوف، فقد أخرج له البخاري لهذا الحديث الواحد، وهو ثقة.
روح: هو ابن عبادة القيسي .
وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١١٧٩).
وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٢٣١)، وابن الأثير في «أسد الغابة»
٢١٠/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢/ ورقة ٢١٣، والمزي في ترجمة
علي بن سويد من ((تهذيبه)) ٢٠/ ٤٦٠ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١١٧٩).
وأخرجه البخاري (٤٣٥٠)، والإسماعيلي في ((مستخرجه)) كما في ((فتح الباري))
٦٦/٨، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٤٢/٦، وفي ((دلائل النبوة)) ٣٩٦/٥ -
٣٩٧، وابن عساكر في ((تاريخه)) ١٢ / ورقة ٢١٣ من طريق روح بن عبادة، به.
وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في «معجمه)) (٣٨٢)، وأبو نعيم في ((معرفة =
١٤٤

٠٠٠٠٠
٢٣٠٣٧ - حدثنا عليُّ بن الحسن بن شَقِيقٍ، أَخبرنا الحسين بن واقدٍ،
حدثنا عبد الله بن بُریدةَ
عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((في الإنسانِ ثلاثُ مئةٍ
وسِتُّونَ مَفْصِلاً، فعليه أَن يَتصدَّقَ عن كلِّ مَفْصِلٍ في كلِّ يوم
بصَدَقةٍ)) قالوا: ومن يُطِيقُ ذُلك يا رسول الله؟ قال: ((النُّخاعةُ
تَرَاها في المسجد فتَدِفِنُها، أو الشيءُ تُنَجِّيهِ عن الطَّريقِ، فإن لم
تَقَدِرْ، فَرَكْعَتا الضُّحى تُجْزِئُك))(١).
٢٣٠٣٨ - حدثنا حُسين بن محمَّد، حدثنا خَلَفِّ - يعني ابن خَليفةً -
عن أَبِي جَنَابٍ(٢)، عن سليمان بن بُريدةَ
عن أَبيه: أَن رسول اللهِ وَلهُ غَزا غَزْوةَ الفَتْح، فخرجَ يمشي
إِلى القُبورِ حتى إِذا أَتَى(٣) أَدْناها، جلسَ إِليه كأنه يُكلِّمُ إِنِساناً
=الصحابة)) بإثر الحديث (١٢٣١) من طريق يوسف بن يزيد أبي معشر البَرَّاء،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠٥١م) من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما
عن علي بن سويد بن منجوف، به. ولم يسق أبو نعيم والطحاوي لفظه.
وانظر (٢٢٩٦١)، وما سلف برقم (٢٢٩٤٥).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسنادٌ قوي سلف الكلام عليه عند الرواية
(٢٢٩٩٨).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٩)، وابن حبان (١٦٤٢)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١١٦٤) من طريق علي بن الحسن بن شقيق، بهذا
الإسناد.
(٢) تصحف في (م) إلى: ((أبي خياب)).
(٣) في (م) وحدها: ((أتى إلى)).
١٤٥
... . .. .... ..

جالساً يَبْكي، قال: فاسْتَقبلَه عمرُ بن الخطّاب، فقال: ما
يُبْكِيك، جَعَلَني الله فِداءَك؟ قال: ((سَأَلْتُ رَبِّي أن يَأْذَنَ لي في
زيارةٍ قَبْرِ أُمِّ محمدٍ، فَأَذِنَ لي، فسَأَلْتُه أَن يَأْذَنَ لي فَأَستغفِرَ لها،
فَأَبِى، إِنِّي كنتُ نَهَيتُكم عن ثلاثةِ أَشياءً: عن لُحومِ الأضاحي أَن
تُمسِكُوا بعدَ ثلاثةِ أَيَّامِ، فكلُوا ما بَدَا لكم، وعن زيارةِ القُبورِ،
فمن شاءَ فليَزُرْ، فقد أَذِنَ لي في زيارةٍ قَبْرِ أُمّ محمدٍ، ومن شاءَ
فليَدَعْ، وعن الظّروفِ تشرَبُونَ فيها: الدُّبَّاءِ والحَنْتَم والمُزَقَّتِ،
وأَمَرْتُكُم بظُروفٍ، وإِن الوِعاءَ لا يُحِلَّ شيئاً ولا يُحَرِّمُه، فاجتَنِبُوا
كلَّ مُسكرٍ))(١).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف من أجل أبي جناب ـ وهو يحيى بن
أبي حَيَّة الكَلْبي، فهو ضعيف، لكنه قد توبع، وباقي رجال الإسناد موثقون.
وأخرجه الخطيب البغدادي في (موضح أوهام الجمع والتفريق)» ٤٦٢/٢ -٤٦٣
من طريق شريك بن عبد الله النَّخَعي، عن يحيى بن أبي حية الكلبي، بهذا الإسناد.
وسيأتي مختصراً بقصة زيارة القبور عن وكيع، عن أبي جناب يحيى بن أبي
حية برقم (٢٣٠٥٢).
وأخرجه مختصراً بقصة زيارة النبي ◌َّله قبر أمه في فتح مكة، والإذن له في
ذلك، ومنعه من الاستغفار لها: ابنُ أبي شيبة في ((مصنفه)) ٣٤٣/٣ عن محمد بن
عبد الله الأَسَدي، والحاكم ٣٧٥/١ و٦٠٥/٢ من طريق يحيى بن اليمان، والنسفي
في ((القند في ذكر علماء سمرقند)) ص١٢٤-١٢٥ من طريق قبيصة بن عقبة،
ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مَرْثَد، عن سليمان بن بريدة، به. وزاد
ابن أبي شيبة والنسفي: قال - يعني بريدة -: فلم نر يوماً كان أكثر باكياً منه يومئذٍ.
ولفظ رواية الحاكم: أن النبي ◌َل﴿ زار قبر أمه في ألف مُقْنَّع، فما رؤي أكثر باكياً
من ذلك اليوم. وإسناده صحيح على شرط مسلم.
١٤٦
:

حدثنا محمد بن حُميد أَبو سفيان، عن سفيانَ، عن عَلْقْمةً
ابن مَرْئَد، عن سليمان بن بُریدةَ
عن أَبيه، قال: كان رسول الله وَّه يُعلِّمهم إِذا خَرَجُوا إلى
المقابرِ، يقولُ: ((السَّلامُ عليكم أَهلَ الدِّيارِ مِن المُؤمِنِينَ
والمسلمينَ، وإِنَّا إِن شاءَ الله بكم للاحِقُونَ، أَنتم لنا فَرَطُ ونحن
لكم تَبَعٌ، فنَسأَلُ اللهَ لنا ولكم العافيةَ)(١).
٣٦٠/٥
٢٣٠٤٠ - حدثنا عليٌّ بن الحسن - وهو ابن شَقِيقٍ - حدثنا الحسين بن
واقِدٍ، حدثنا ابن بُریدةً
= وقد سلف نحو لهذه القصة ومنعه و # من الاستغفار لأمه من طريق محارب بن
دثار، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه برقم (٢٣٠٠٣)، وعن القاسم بن
عبد الرحمن، عن ابن بريدة، عن أبيه برقم (٢٣٠١٧)، وإسناد الطريق الأول
صحيح على شرط الشيخين، وإسناد الثاني ضعيف.
وانظر (٢٣٠١٦)، وما سلف برقم (٢٢٩٥٨)
وفي باب زيارة النبي وَله قبر أمه، والإذن له بذلك، ومنعه من الاستغفار لها
عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (٩٦٨٨)، وهو في ((صحيح مسلم))
(٩٧٦)، وكنا قد حكمنا هناك على حديث بريدة بن الحُصيب لهذا بالضعف،
فليستدرك تصحيحه من هنا .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان
ابن بريدة وأبي سفيان محمد بن حميد اليشكري، فمن رجال مسلم. سفيان: هو
ابن سعيد الثوري .
وقد سلف الحديث عن أبي أحمد الزبيري ومعاوية بن هشام جميعاً، عن
سفيان الثوري برقم (٢٢٩٨٥).
١٤٧
..... ' . I

عن أَبيه، قال: دعا رسولُ اللهِ وَّه بلالاً، فقال: ((يا بلالُ،
بِمَ سَبَقْتَي إلى الجَنَّةِ، إِنِّي دَخَلْتُ الجَنَّةَ البارِحةَ، فسمعتُ
خَشْخَشتَك أَمامي، فَأَتَيْتُ على قَصْرٍ مِن ذَهَبِ مُرَبَّع، فقلتُ:
لَمَنْ هذا القصرُ؟ قالوا: لرجلٍ من أُمَّةِ محمدٍ. قُلْتُ: فَأَنا
محمدٌ، لَمَنْ لهذا القصرُ؟ قالوا: لرجلٍ من العربِ. قلت: أَنَا
عربيٍّ، لمَنْ هذا القصرُ؟ قالوا: لرجلٍ من قُرُيشِ. قلت: فأنا
قُرَشِيٌّ، لمَنْ هذا القصرُ؟ قالوا: لعمرَ بنِ الخَطَّاب)).
فقال بلالٌ: يا رسول الله، ما أَذَّنتُ قطُّ إلا صَلَّيْتُ رَكْعتينِ،
وما أَصابَتِي حَدَثٌ قطُّ إلا تَوَضَّأْتُ عندَها. فقال رسول الله وَّ:
(بهذا))(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل الحسين بن واقد المروزي، فهو
صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، ابن بريدة: هو عبد الله.
وهو أخصر مما هنا في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (٧١٣).
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣/ ورقة ٤٥٩ من طريق عبد الله بن
أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه تامّاً ومختصراً ابن خزيمة (١٢٠٩)، والحاكم ٢٨٥/٣ و٣١٣،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٧١٧)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٧٠/١١ -
٣٧١، وابن عساكر ٣/ ورقة ٤٥٩ و٤٥٩ - ٤٦٠ و٤٦٠ من طريق علي بن الحسن
ابن شقيق، به .
تنبيه: وقع في «صحيح ابن خزيمة)): ((ما أَذْنَبْتُ قطُّ إلا صَلَّيْتُ رَكْعتینِ)) بدل :
((ما أَذَّنْتُ قط))، وترجم له: باب استحباب الصلاة عند الذنب يُحدِثُه المرءُ لتكون
تلك الصلاةُ كفَّارةٌ لما أَحْدَثَ من الذنب. قلنا: قد تحرف هذا اللفظ على ابن =
١٤٨

٢٣٠٤١ - حدثنا وكيعٌ، عن مالك بن مِغْوَل، عن عبد الله بن بريدةَ
عن أَبيه: أَن النبيَّ ◌َ﴿ سمع رجلاً يقول: اللهمَّ إِنِي أَسألُك
بأَنك أَنَتِ اللهِ الأَحدُ الصَّمدُ، الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ، ولم يكُنْ
له كُفُوا أَحدٌ. فقال رسول الله وَّ﴾: ((لقد سَأَلَ اللهَ باسمِه الأَعظَمِ
الذي إِذا سُئِلَ به أَعْطِى، وإِذا دُعِيَ به أَجابَ))(١).
٢٣٠٤٢ - حدثنا حَرَمِيُّ بن عُمارةَ، حدثني ثَوَّابُ بن عُتَبَةَ المَهْري،
حدثني عبد الله بن بُريدةَ
عن أَبيه: أَن رسول الله ﴿ كان إِذا كان يومُ الفِطْرِ لم يَخْرُجْ
حتى يَأْكلَ، وإِذا كان يومُ النَّحرِ لم يَأْكُلْ حتى يَذْبَحَ(٢).
=خزيمة رحمه الله، فإن ابن عساكر قد شاركه في شيخه فيه، وهو يعقوب بن
إبراهيم الدَّوْرَقي، فرواه عن علي بن الحسن بن شقيق، فجاء به على الجادّة،
فقال: ((ما أَذَّنْتُ قط)) من التأذين، وكذا رواه غير وأحد عن علي بن الحسن بن
شقیق كما سلف تخريجه.
وقد سلف الحديث عن زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد برقم (٢٢٩٩٦).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح
الرُّؤَاسي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧١/١٠-٢٧٢ و٣٠/١٤-٣١، وابن ماجه (٣٨٥٧)،
و(الحاكم)) ٥٠٤/١ من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٢٩٥٢).
(٢) إسناده حسن من أجل ثَوَّاب بن عتبة المَهْري، فهو صدوق حسن
الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وانظر (٢٢٩٨٣).
١٤٩

٢٣٠٤٣- حدثنا عبدُ الصَّمد وعَفَّانُ، قالا: حدثنا حمَّاد بن سَلَمَةَ، عن
سعيد الجُرَيري، عن أَبِي نَضْرةَ، عن عبد الله بن مَوَلَةَ
عن بُريدةَ الأَسْلمي، أَن رسول اللهِ وَّ قال: ((لِيَكْفِ أَحَدَكم
من الدُّنيا خادِمٌ ومَرْكَبٌ))(١).
(١) حديث محتمل للتحسين بشاهده، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح
غير عبد الله بن مَوَلَة القُشَيري، فقد تفرد بالرواية عنه أبو نضرة - وهو المنذر بن
مالك بن قِطْعة العَوَقي -، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في
((الكاشف)»: صدوق، وقال ابن حجر في ((التقريب)»: مقبول.
وسعيد بن إياس الجُريري - وإن كان قد اختلط - رواية حماد بن سلمة عنه قبل
الاختلاط. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وعفان: هو ابن مسلم
الصفار .
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة عبد الله بن مَوَلة ١٨٧/١٦ من
طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٥/١٣، والدارمي (٢٧١٨)، والنسائي في ((الكبرى))
(٩٨١٢)، والطبري في ((تهذيب الآثار - مسند ابن عباس)) (٤٥٣)، وابن عبد البر
في ((جامع بيان العلم وفضله)) ١٩/٢ من طريق عفان بن مسلم وحده، به.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية )» ٢٠٦/٦ عن أبي بحر محمد بن الحسن، عن
محمد بن غالب بن حرب، عن عفان بن مسلم، به .
وسقط من إسناده في المطبوع: («حماد بن سلمة»، ولفظه: ((يكفي أحدكم من
الدنيا كزاد الراكب)). قلنا: وهذا اللفظ غير محفوظ من حديث بريدة، ونحسب
الخطأ فيه من أبي بحر محمد بن الحسن البربهاري شيخ أبي نعيم فيه، فقد تكلم
فيه غير واحد من الحفاظ .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (١٧١) و(٢٣٢)، وفي ((الآحاد والمثاني))
(٢٣٦٠) من طريق هدبة بن خالد، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (٤٧٦) من طريق =
١٥٠
..---..

٢٣٠٤٤ - حدثنا عبدُ الله بن الوليد ومُؤَمَّلٌ، قالا: حدثنا سفيان، حدثنا
عَلْقَمةُ بن مَرْتَد، عن سليمان بن بُريدةً
عن أَبيه: أَن أَعرابياً قال في المسجد: مَن دعا للجملِ
الأَحْمر؟ بعد الفجرِ، فقال رسول الله وَّ: ((لا وَجَدْتَه، لا
وَجَدْتَه، لا وَجَدْتَه، إِنما بُنِيَتْ هذه البُيوتُ - وقال مُؤَمَّل: هذه
المساجدُ - لِمَا بُنِيَتْ له))(١).
=بهز بن أسد العمِّي، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. ووقع عند ابن أبي عاصم في
(الزهد)): ومنزل بدل قوله: ومركب، وهو خطأ.
وفي الباب عن أبي هاشم بن عُتْبة، سلف برقم (١٥٦٦٤)، وفيه انقطاع بين
أبي وائل شقيق بن سلمة وبين أبي هاشم بن عُتْبة، والواسطة فيه سَمُرة بن سَهْم
الأسدي، وهو مجهول.
(١) إسناده قوي من جهة عبد الله بن الوليد - وهو ابن ميمون العَدَني -، وأما
متابعه مؤمل - وهو ابن إسماعيل البصري -، فهو ضعيف سيىء الحفظ. سفيان:
هو ابن سعيد الثوري .
وأخرجه عمر بن شبّة في («تاريخ المدينة)) ٣٠/١، وابن خزيمة (١٣٠١)، وابن
حبان (١٦٥٢) من طريق مؤمل بن إسماعيل وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة (١٢١٤)، والخطابي في ((غريب الحديث)) ٧٠٤/١ من
طريق عبد الله بن الوليد وحده، به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٧٢١)، ومن طريقه مسلم (٥٦٩) (٨٠) عن سفيان
الثوري، به .
وأخرجه الطيالسي (٨٠٤)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢١٧١)
و(٢١٧٤)، والدِّينَوري في ((المجالسة)) (٢٣٤٠)، وابن السُّنِّي في ((عمل اليوم
والليلة)) (١٥٠) من طريق قيس بن الربيع، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) =
١٥١

٢٣٠٤٥ - حدثنا عبدُ الرَّزاقِ، حدثنا مَعَمَرٌ، عن يحيى بن أَبِي كَثِير،
عن أَبي قِلابةَ، عن أَبي مَلِيح بن أسامةً
عن بُريدةَ، أَن النبيَّ وَّه قال: ((من تركَ صلاةَ العَصرِ
مُتعمِّداً، أحبَطَ اللهُ عملَه))(١).
=١١٢/١، ومسلم (٥٦٩) (٨١)، وأبو عوانة (١٢١٦)، والبيهقي ١٩٦/٦ من
طريق محمد بن شيبة، كلاهما عن علقمة بن مرثد، به.
وسيأتي الحديث من طريق أبي سنان سعيد بن سنان، عن علقمة بن مرتد برقم
(٢٣٠٥١).
وأخرجه مرسلاً النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٧٥) من طريق مِسْعر بن
كِدام، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن النبي
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (٨٥٨٨).
وعن عبد الله بن عمرو، سلف أيضاً في مسنده برقم (٦٦٧٦)، وانظر تتمة
أحاديث الباب هناك.
وقوله: من دعا للجمل الأحمر؟: أي: من وجد ضالتي - وهو الجمل الأحمر -،
فدعاني إلیه لأخذه منه .
وقوله : ((إنما بنيت لهذه المساجد لما بنيت له))، قال النووي في ((شرح
مسلم)) ٥٥/٥: معناه: لذكر الله تعالى، والصلاة، والعلم، والمذاكرة في الخير،
ونحوها .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصَّنعاني،
ومعمر: هو ابن راشد الأَزْدي، وأبو قلابةً: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي، وأبو
المليح بن أسامة: هو عامر بن أسامة بن عمير الهُذَلي، وقيل في اسمه غير ذلك.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (٥٠٠٥)، ومن طريقه أخرجه ابن نصر المروزي
في (تعظيم قدر الصلاة)) (٩٠٤).
وانظر (٢٢٩٥٧).
١٥٢

٢٣٠٤٦- حدثنا عَفَّان، حدثنا عبدُ الوارث، حدثنا محمد بن جُحَادةَ،
عن سليمان بن بريدةَ
عن أبيه، قال: سمعتُ رسول اللهِ وَّ﴾ يقول: ((مَن أَنْظَرَ
مُعسِراً، فله بكلِّ يوم مِثْلُه صدقةً)) قال: ثم سمعتُه يقول: ((من
أَنْظَرَ مُعْسِراً، فله بكلِّ يومٍ مِثْلَيَه(١) صدقةً)) قلتُ: سمعتُك يا
رسولَ الله تقول: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعسِراً، فله بكلِّ يومٍ مِثْلُه صدقةً)) ثم
سمعتُك تقول: ((من أَنَظَرَ مُعسِراً، فله بكلِّ يومَ مِثْلَيَهِ(١) صدقةً))
قال له: ((بكلِّ يومٍ صدقةٌ قبلَ أَن يَحِلَّ الدَّينُ، فإِذا حَلَّ الدَّينُ،
فَأَنْظَرَه، فله بِكلِّ يومٍ مِثْلَيْهِ(١) صدقةً)(٢).
(١) كذا وقع في (م) ونسخنا الخطية من ((المسند)): ((مثليه)) بالنصب!
والجادة : مثلاه .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان
ابن بريدة، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصَّفَّار، وعبد الوارث: هو
ابن سعيد العَنبري .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في ((تخريج أحاديث الكشاف)) للزَّيلعي
١٦٦/١، ومن طريقه الحاكم ٢٩/٢ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. ولفظه:
((من أنظر معسراً، فله بكل يوم صدقةٌ قبل أن يَحِلَّ الدَّينُ، فإذا حَلَّ الدَّينُ، فأنظره
بعد ذلك، فله بكل يوم مِثْلُه صدقةً)).
وأخرجه إسحاق بن راهويه في (مسنده)) كما في ((تخريج أحاديث الكشاف))
١٦٦/١، وأبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في ((تخريج أحاديث الكشاف))
١٦٦/١، و((جامع المسانيد)) ١٢٨/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٣٨١٠) و(٣٨١١)، والطبراني في الجزء الذي جمع فيه أحاديث محمد بن جحادة
كما في ((تخريج أحاديث الكشاف)) ١٦٦/١، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) =
١٥٣

٢٣٠٤٧ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن المُثنَّى بن سعيد. وأَبو داود،
حدثنا المُثنَّى بن سعيد - يعني الضُّبَعي - عن قتادةَ، عن عبد الله بن بريدةَ
عن أَبيه: أَنْه عادَ أَخاً له، فرأَى جَبينَهَ يَعرَقُ، فقال: الله
أكبرُ، سمعت رسولَ اللهِوَلَّ يقول، أَو قال رسولُ اللهِوَّ - قال
أبو داود في حديثه: سمعت رسول الله وَّ يقول -: ((المُؤمِنُ
يموتُ بعَرَقِ الجَبِينِ)»(١).
=٢٨٦/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٧/٥، وفي ((شعب الإيمان)) (١١٢٦١)
و(١١٢٦٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤/ ورقة ٧٧٨ من طرق عن عبد
الوارث بن سعيد، به. وبعضهم يرويه مختصراً بنحو رواية عفان بن مسلم عند ابن
أبي شيبة والحاكم، وقد ذكرناها قريباً.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٨٥٥/٥ من طريق أبي الحسن الأكفاني علي
ابن يزيد الصُّدَائي، عن مالك بن مغول، عن الأعمش، عن سليمان بن بريدة، عن
أبيه. قلنا: وعلي بن يزيد الصُّدائي ضعيف، ولم يتابعه على روايته من هذا الوجه
أَحدٌ، إنما رواه الناس عن عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن
سليمان بن بريدة، عن أبيه كما هو مذكور آنفاً .
وانظر (٢٢٩٧٠).
وقوله: في الحديث: إن له بكل يوم مثله صدقة قبل أن يحل الدين، وله بكل
يوم مثليه صدقة بعد حلوله، قال في الأولى: ((مثله))، وفي الثانية: ((مثليه))، تفرد
أحمد بروايته بهذا اللفظ، فقد رواه ابن أبي شيبة عن عفان، فقال: ((فله بكل يوم
صدقة قبل أن يحل الدين، فإذا حل، فأنظرَه بعد ذلك، فله بكل يوم مثله صدقةً))
أطلق الصدقة في الأولى، وجعلها بمقدار القرض في الثانية، وكذا رواه الناس عن
عبد الوارث بن سعيد كما سلف تخريجه.
(١) حديث صحيح، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٢٩٦٤).
=
أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وهو في ((مسنده)) (٨٠٨).
١٥٤

٢٣٠٤٨ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن هشام. وإِسماعيلُ، أَخبرنا
هشام، حدثنا يحيى بن أَبِي كَثِير، عن أَبي قِلابةَ، عَن أَبِي مَلِيحٍ، قال:
كنا مع بُريدةَ في غَزْوةٍ في يوم ذي غَيْمِ، قال: بِكِّرُوا
بالصَّلاةِ، فإِن رسول الله وَّه قال: ((من تَرَكَ صلاةَ العَصرِ، حَبِطَ
عمل))(١).
٢٣٠٤٩ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا بَشِيرُ بن المُهاجِر، عن عبد الله بن بريدةَ ٣٦١/٥
عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَّ: ((تَعَلَّمُوا سورةَ البَقَّرةِ،
فإِن أَخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا تَستَطِيعُها الْبَطَلَةُ))(٢).
٢٣٠٥٠ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا بشيرُ بن المُهاجِر، عن عبد الله بن بريدةَ
عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَّ﴾: ((تَعَلَّمُوا البقرةَ وآلَ
عِمْرانَ، فإِنهما هما (٣) الزَّهْراوانِ، يَجِيئانِ يومَ القيامةِ كأَنهما
= وقد سلف عن يحيى بن سعيد القطان وحده برقم (٢٢٩٦٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القَطَّان
البصري، وإسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مِقْسم المعروف بابن عُلَيَّةٍ، وهشام: هو
ابن أبي عبد الله الدَّستُوائي، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي، وأبو
المليح: اسمه عامر بن أسامة بن عمير الهُذَلي. وقيل غير ذلك.
وأخرجه محمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٩٠٢)، والنسائي ٢٣٦/١
عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وتحرف ((هشام)) في مطبوع ((تعظيم قدر الصلاة)) إلى ((سعيد)).
وسلف الحديث عن إسماعيل بن إبراهيم وحده برقم (٢٢٩٥٧).
(٢) صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٢٩٧٥).
(٣) لفظة: ((هما)) ليست في (م) وسائر النسخ الخطية، وأثبتناها من (ظ٥).
١٥٥

غَمَامَتَانٍ، أَوَ كَأَنهما غَيَايَتَانِ، أَو كأَنهما فِرْقَانِ من طَيْرِ صَوافَّ
يُحاجَّانِ - وقال وكيعٌ مَرَّةً: يُجادِلانِ - عن صاحبِهما))(١).
٢٣٠٥١ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سعيد بن سِنان - وهو أبو سنان - عن
عَلْقمةَ بن مَرْثَد، عن سليمان بن بريدة
عن أَبيه، قال: صَلَّى النبيُّ ونَ ﴿ فقامَ رجلٌ، فقال: من دعا
للجَمَلِ الأَحْمر؟ فقال النبيُّ بَ له: ((لا وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتِ
المَساجِدُ لِمَا بُنِيَتْ له))(٢).
٢٣٠٥٢ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا أبو جَنَاب، عن سليمان بن بريدةَ
عن أبيه قال: قال رسول الله وَّةٍ: «كنتُ نَهَيتُكُم عن زِيارَةِ
القُبورِ فَزُورُوها، ولا تَقُولُوا هُجْرا)(٣).
(١) صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٢٩٧٥).
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم. وكيع: هو ابن الجراح الرُّؤاسي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٩/٢، ومسلم (٥٦٩) (٨١)، وابن ماجه (٧٦٥)،
وابن خزيمة (١٣٠١) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه عمر بن شبة ((تاريخ المدينة)) ١/ ٣٠ من طريق إسحاق بن سليمان،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٧٤) من طريق عبد الله بن المبارك، وأبو
عوانة (١٢١٥) من طريق محمد بن ربيعة، ثلاثتهم عن سعيد بن سنان، به.
وسلف من طريق سفيان الثوري، عن علقمة بن مرتد برقم (٢٣٠٤٤).
(٣) حديث صحيح، وأبو جناب ـ وهو يحيى بن أبي حَيَّة الكَلْبي وإن كان
ضعيفاً - قد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات. وكيع: هو ابن الجراح الرُّؤَاسي.
وقد سلف مطولاً من طريق خلف بن خليفة، عن أبي جناب يحيى بن أبي حَيَّة
برقم (٢٣٠٣٨).
=
١٥٦

٢٣٠٥٣ - حدثنا وَكِيعٌ، حدثنا عُيَينَةُ بن عبد الرحمن، عن أَبيه
عن بُريدةَ الأَسْلميِّ، قال: قال رسول الله وَّ: ((عليكم هَدْياً
قاصداً، فإنَّه مَن يُشادَّ هذا الدِّينَ يَغْلِبْهُ))(١).
٢٣٠٥٤ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عطاءٍ، عن
عبد الله بن بُریدةً
عن أَبيه، قال: جاءَت امرأةٌ إِلى النبيِّ لَّ، فقالت: إِني
تَصدَّقتُ على أَمِّي بجاريةٍ، وإنها ماتت. فقال: ((آجَرَكِ الله، ورَدَّ
عليكِ المِيراثَ))(٢).
٢٣٠٥٥- حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأَوْزاعي، عن يحيى بن أَبِي كَثِير، عن
أَبِي قِلابةَ، عن أَبي المُهاجِرِ
عن بُريدةَ، قال: كنا معَه في غَزاةٍ، قال: سمعتُ رسولَ الله
وَّ يقول: ((بَكِّروا بالصَّلاةِ في اليومِ الغَيْمِ، فإِنه من فاتَه صلاةُ
العَصْرِ، فقد حَبِطَ عملُهُ))(٣).
وانظر (٢٣٠١٦)، وما سلف برقم (٢٢٩٥٨).
=
(١) إسناده صحيح. وهو مكرر الحديث السالف بإثر (١٩٧٨٦)، وقرن هناك
بوكيع محمد بن بكر البرساني.
وسلف الحديث مطولاً عن إسماعيل ابن عُليَّة، عن عيينة بن عبد الرحمن برقم
(٢٢٩٦٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٢٩٧١) سنداً ومتناً.
(٣) حديث صحيح على وهم في إسناده ومتنه كما سيأتي. وكيع: هو ابن
الجراح الرُّؤاسي، والأوزاعي: اسمه عبد الرحمن بن عمرو، وأبو قلابة: هو عبد الله
ابن زيد الجرمي .
١٥٧
=

= وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣٤٢/١ و٢٣٧/٢، وفي (الإيمان)) (٤٩)،
وابن المنذر في ((الأوسط)) ٣٨١/٢ من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وقرن ابن أبي شيبة في الموضع الأول من ((المصنف)» وفي ((الإيمان)) وابن المنذر
بوکیع عیسی بن یونس.
وأخرجه ابن ماجه (٦٩٤)، وابن المنذر في ((الأوسط)) ٣٦٦/٢ و٣٨١، وابن
حبان (١٤٧٠)، وابن بطة في ((الإبانة)) (٨٨٤)، والبيهقي ٤٤٤/١، والخطيب في
((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢٥٧/٢، وابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)»
١٤٥/٣ من طرق عن الأوزاعي، به. ووقع في رواية ابن المنذر في الموضع
الثاني: ((عن الأوزاعي، لعله قال: عن أبي المهاجر» لهكذا على الشك.
قلنا: وقد وهم الأوزاعي في إسناده ومتنه: فقال في إسناده: عن أبي
المهاجر، عن بريدة، والمحفوظ كما قال المزي في ترجمة أبي المهاجر من
((تهذيب الكمال)» ٣٢٦/٣٤، ووافقه ابن حجر في (تهذيبه) ٥٩٤/٤، وفي ((فتح
الباري)) ٣٢/٢: عن أبي المليح الهذلي، عن بريدة. كذا رواه هشام بن أبي
عبد الله الدستوائي وشيبان بن عبد الرحمن النحوي ومعمر بن راشد الأزدي، عن
يحيى بن أبي كثير، وروايتهم سلفت في («المسند» بالأرقام (٢٢٩٥٧) و(٢٢٩٥٩)
و(٢٣٠٤٥).
وقال في متنه: ((بكروا بالصلاة في اليوم الغيم))، والصواب أن قوله: ((بكروا
بالصلاة» إنما هو من قول بريدة، وقوله: ((في اليوم الغيم)) إنما جاء في سياق
القصة في أول الحديث، فالمحفوظ في لفظه أن أبا المليح قال: كنا مع بريدة في
غزاة في يوم ذي غيم، فقال: بكروا بالصلاة، فإن رسول الله وَلي قال: ((من ترك
صلاة العصر، فقد حبط عمله)).
وأخرجه ابن حبان (١٤٦٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي،
عن محمد بن حِمْير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن
عمِّه، عن بريدة، عن النبي 9َّ، قال: ((بكروا بالصلاة في يوم الغيم، فإنه من ترك =
١٥٨

٢٣٠٥٦ - حدثنا وكيعُ وعبدُ الرَّحمُن، عن سفيان، عن عَلْقمةَ، عن
سليمان بن بُریدةَ
عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((من لَعِبَ بالنَّردشِير،
فكأَنما غَمَسَ يَدَه في لَحْمٍ خِنْزِيرٍ وَدَمِه))(١).
٢٣٠٥٧- حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأَعْمش، عن سعد بن عُبَيدةَ، عن ابن
بُرَیدةَ
عن أبيه، قال: قال رسول الله وَّ: ((من كنتُ وَلِيَّه، فعليٌّ
وَلِيُّه))(٢).
=الصلاة، فقد كفر)). وقوله في إسناده: عن أبي قلابة، عن عمِّه - وهو أبو المهلب
الجرمي - وهمٌّ أيضاً، نظنه من إسحاق بن إبراهيم أو من شيخه، فكلاهما فيه
كلام، والمحفوظ عن الأوزاعي - على وهمه فيه -: ((عن أبي قلابة، عن أبي
المهاجر)) كما سلف، وقوله في متنه: ((فإنه من ترك الصلاة، فقد كفر)) وهمٌ آخر،
والصواب: ((فإنه من ترك صلاة العصر، فقد حبط عمله)) كما سلف أيضاً. وكنا قد
جرينا في «الإحسان)) على إطلاق حكم الصحة عليه، فليستدرك من هنا.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٠٣٨/٣ من طريق رواد بن الجراح، عن
الأوزاعي، عن أبي قلابة، عن ابن بريدة، عن أبيه. ورَوَّاد بن الجراح ضعيف.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان
ابن بريدة، فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابن الجراح الرُّؤَاسي، وعبد الرحمن:
هو ابن مهدي العَنْبُري، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، وعلقمة: هو ابن مَرْئَد
الحضرمي .
وأخرجه مسلم (٢٢٦٠)، والبيهقي ٢١٤/١٠، والبغوي (٣٤١٥) من طريق
عبد الرحمن بن مهدي وحده، بهذا الإسناد.
وقد سلف الحديث عن وكيع بن الجراح وحده برقم (٢٢٩٧٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٣٠٢٨).
١٥٩

٢٣٠٥٨ - حدثنا عليٍّ بن الحسن - وهو ابن شَقِيقٍ - أخبرنا الحسين ابن
واقِدٍ، عن عبد الله بن بُريدةً
عن أَبيه: أَن رسول الله ﴿﴿ عَقَّ عن الحسنِ والحُسينِ(١).
٢٣٠٥٩ - حدثنا عليّ بن الحسن، أَخبرنا الحسين - هو ابن واقد -،
حدثنا عبد الله بن بُريدةَ
عن أَبيه، قال: قال رسول الله ﴿﴿: (إِن أحسابَ أَهلِ الدُّنيا
هذا المالُ)) (٢).
٢٣٠٦٠ - حدثنا عبد الصَّمد بن عبد الوارث، حدثنا زائدةُ، حدثنا
عبد الملك بن عُميرٍ، عن ابن بُريدةَ
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل حسين بن واقد المَرْوزي، فهو
صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((العيال)) (٥٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٥٧٤) من
طريق علي بن الحسن بن شقيق، بهذا الإسناد.
وسلف الحديث عن زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد برقم (٢٣٠٠١).
(٢) إسناده قوي كسابقه.
وأخرجه الدارقطني ٣٠٤/٣، والحاكم ١٦٣/٢، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٢٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٣١٠) من طريق علي بن الحسن بن
شقيق، بهذا الإسناد. وسقط من أول إسناده من مطبوع الحاكم قوله: ((حدثنا
القاسم بن القاسم السياري، حدثنا إبراهيم بن هلال))، واستدركناه من (إتحاف
المهرة)» ٥٩٢/٢، ولفظ القضاعي: ((الحسب المال، والكرم التقوى)).
وهذا اللفظ غير محفوظ عن بريدة، وإنما هو لفظ حديث سمرة بن جندب
السالف في («المسند» برقم (٢٠١٠٢)، ولعل الوهم فيه ممن هو دون علي بن
الحسن بن شقيق .
وقد سلف الحديث عن زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد برقم (٢٢٩٩٠).
١٦٠
..... i.