Indexed OCR Text
Pages 81-100
٢٢٩٧٩ - حدثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن عَلْقمةَ بن مَرْثَد، عن سليمان
ابن بُريدةَ
عن أَبيه، قال: قال رسول الله مَله: ((من لَعِبَ بالنَّدَشِير،
فكأَنما غَمَسَ يَدَه في لَحْمٍ خِنْزِيرٍ وَدَمِه)). ولم يُسْنِدِه وكيعٌ
ـرَّةً(١).
وعن سعيد بن المسيب مرسلاً أيضاً عند عبد الرزاق (٩٤٣٢)، وسعيد بن
=
منصور (٢٤٧٥).
وعن خالد بن الوليد موقوفاً عند عبد الرزاق (٩٤٢٣)، والطبراني في (الكبير))
(٣٨٠٦).
وعن عمر بن الخطاب موقوفاً عند سعيد بن منصور (٢٤٧٦).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان
ابن بريدة، فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٣٥/٨، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (١٢٧١)، وأبو
داود (٤٩٣٩)، وابن ماجه (٣٧٦٣)، وأبو عوانة في آخر الطب كما في «إتحاف
المهرة)) ٥٥٢/٢-٥٥٣، وابن حبان (٥٨٧٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٥٣٤) و(٥٣٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٤/١٠، وفي ((شعب الإيمان)) (٦٤٩٧)
من طرق عن سفيان بن سعيد الثوري، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث عن وكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي جميعاً برقم
(٢٣٠٥٦)، وعن عبد الرزاق برقم (٢٣٠٢٥)، ثلاثتهم عن سفيان الثوري.
والرواية التي لم يسندها وكيع وأشار إليها المصنف بإثر الحديث أخرجها ابن
أبي شيبة في ((المصنف)) ٧٣٥/٨ عن وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن
ابن بريدة مرسلاً.
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري، سلف في مسنده برقم (١٩٥٠١)،
وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
=
٨١
٢٢٩٨٠ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الوليد بن ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ، عن عبد الله بن
بُريدةً
عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَله: (ليس مِنَّا مَنْ حَلَفَ
بالأَمانةِ، ومَن خَبَّبَ على امْرِىءٍ زوجته أو مملوكَه، فليس
مِنَا)(١).
= وقوله وَ﴾: ((من لعب بالنَّردشِير))، النَّرد: فارسي معرَّب، وشير: بمعنى حلو،
وهو لعبة ذات صندوق وحجارة وفَصَّين، تعتمد على الحظّ، وتنقل فيها الحجارة
على حسب ما يأتي به الفَصُّ (الزَّهر)، وتُعرف عند العامَّة بـ (الطاولة). ((المعجم
الوسيط )) ٩١٢/٢، و((النهاية)» ٣٩/٥.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن ثعلبة الطائي
فقد روى له أبو داود وابن ماجه والنسائي في ((عمل اليوم والليلة»، وهو ثقة.
وكيع: هو ابن الجرَّاحِ الرُّؤاسي.
وأخرجه أبو يعلى في (مسنده الكبير)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٦٦٠٠)، وابن
حبان (٤٣٦٣) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٢٥٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٤٢)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٠/١٠، وفي ((شعب الإيمان)) (١١١١٦) من طريق زهير بن
معاوية، والبزار (١٥٠٠ - كشف الأستار)، والحاكم ٢٩٨/٤ من طريق عبد الله بن
داود، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٣٥/١٤ من طريق مندل بن علي
العَنَزَي، ثلاثتهم عن الوليد بن ثعلبة الطائي، به. واقتصر أبو داود على قوله: ((من
حلف بالأمانة فليس منا)). وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)» كما في ((المطالب العالية)» (٣٢١٩)،
و((إتحاف الخيرة)) ٢٠٤/١، من طريق ليث بن أبي سُليم، عن عثمان، وأبو يعلى
في (مسنده الكبير)) كما في ((الإتحاف)) (٦٥٩٨) و(٦٥٩٩) من طريق ليث، عن
إسماعيل، كلاهما عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. وليس في رواية الحارث بن
أبي أسامة قوله: ((ليس منا من حلف بالأمانة)). ورواه معتمر بن سليمان كما في =
٨٢
٢٢٩٨١ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا دَلْهَمُ بن صالح، عن شيخ لهم يقال له:
حُجَيرُ بن عبد الله الكِنْدي، عن عبد الله بن بُريدةَ
عن أَبيه أَن النَّجاشيَّ أَهْدى إلى النبيِّ
ساذَجَين، فلَبِسَهما، ثم تَوضَّأَ ومَسَحَ عليهما (١).
خُقَّيْنِ أَسودَينِ
◌ِ الله
وشيـ
= ((تحفة الأشراف)) ٩٣/٢ عن ليث، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، لم يذكر فيه
ليث واسطة بينه وبين سليمان بن بريدة. قلنا: وليث بن أبي سُليم سيىء الحفظ،
وقد اضطرب فيه.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٣٧/٢ من طريق جعفر بن زياد الأحمر، عن
الوليد أبي عمارة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. وليس فيه قوله: ((ليس منا من
حلف بالأمانة)). قلنا: والوليد أبو عمارة لم نقع له على ترجمة في شيء من كتب
الرجال التي بين أيدينا، إلا أن يكون هو الوليد بن ثعلبة الطائي نفسه، لكن لم
يذكر أحد ممن ترجم له أنه يكنى أبا عمارة .
وقوله فيه: ((سليمان بن بريدة)) خطأ، فالحديث محفوظ عن عبد الله بن بريدة،
عن أبيه، كذا رواه وكيع بن الجراح وزهير بن معاوية، عن الوليد بن ثعلبة الطائي،
والله أعلم.
وفي باب قوله: ((ومن خبَّبَ على أمرىء زوجته، أو مملوكه، فليس منا)) عن
أبي هريرة، سلف برقم (٩١٥٧)، وإسناده قوي، وانظر تتمة شواهده هناك.
وقوله: ((ليس منا من حلف بالأمانة)): قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٤٦/٤ :
هذا يشبه أن تكون الكراهةُ فيه من أجل أنه أمر أَن يحلف بالله وبصفاته، وليست
الأمانة من صفاته، وإنما هي أمر من أمره، وفرض من فروضه، فنُهُوا عنه لما في
ذلك من التسوية بينها وبين أسماء الله عز وجل وصفاته.
وقوله: ((خَبَّبَ)) أي: خَدَعَ وأَفْسدَ، وأصله من الخِبِّ، وهو الخِداع والخُبث
والغِشُّ، ورجلٌ خَبٌّ - بكسر الخاء وفتحها -: خَذَّاعِ خَبيث مُنكرٌ.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، دلهم بن صالح الكِنْدي ضعيف،
وحجير بن عبد الله الكندي مجهول .
٨٣
= وأخرجه المزي في ترجمة حجير بن عبد الله الكندي من ((تهذيب الكمال))
٥/ ٤٨٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٧/١ و٤٧٤/٨-٤٧٥، وأبو داود (١٥٥)، وابن
ماجه (٥٤٩) و(٣٦٢٠)، والترمذي في ((جامعه)) (٢٨٢٠)، وفي ((الشمائل)) (٦٩)،
وابن عدي في ((الكامل)) ٩٧٥/٣ من طرق عن وكيع بن الجراح، به.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ونَ ﴾) ص١٣٣، وأبو نعيم في ((معرفة
الصحابة)) (١٢٣٥)، والبيهقي ٢٨٢/١-٢٨٣ من طريق عبيد الله بن موسى،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٤٧)، والبيهقي ٢٨٢/١-٢٨٣ من طريق
أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن دلهم بن صالح، به. ووقع في رواية
الطحاوي: ((عن دلهم بن صالح، حدثني حجير، أو فلان بن حجير)).
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَ﴾) ص١٣٣ من طريق محمد بن مِرْداس
الأنصاري، عن يحيى بن كثير، عن الجُريري، عن عبد الله بن بريدة، به. ويحيى
ابن كثير - وهو أبو النَّضْر صاحب البصري - ضعيف.
وأخرج البيهقي ٢٨٣/١ عن أبي عبد الله الحاكم، عن أبي العباس محمد بن
يعقوب، عن العباس بن محمد الدوري، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه،
عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله وَله
توضأ ومسح على خُفَّيهِ، قال: فقال رجل عند المغيرة بن شعبة: يا مغيرة، ومن
أين كان للنبي وله خفان؟ قال: فقال المغيرة: أهداهما إليه النجاشي. قال
البيهقي: ولهذا شاهد لحديث دلهم بن صالح. قلنا: وإسناده رجاله ثقات كلهم.
والمسح على الخفين ثابت عن جمع من الصحابة، انظر لذلك حديث المغيرة بن
شعبة السالف برقم (١٨١٣٤).
وقوله: أسودين ساذَجَين: السَّاذَج، بفتح الذال وكسرها: هو الخالص غيرُ
المَشُوب وغيرُ المَنْقُوش، أي: غير منقوشين، أو على لونٍ واحد لم يُخالِطْ
سوادَهما لونٌ آخر، أو لا شَعْرَ عليهما، وهو مُعرَّب، فارسيَّتُه: سادَه.
٨٤
.....
٢٢٩٨٢ - حدثنا يزيد، حدثنا المَسْعودِيُّ، عن عَلْقمةً بن مَرْتَد، عن
ابن بُریدةَ
عن أَبيه، قال: جاءَ رجلٌ إِلى النبيِّ وَّه، فقال: يا رسول
الله، إِني أُحِبُّ الخيلَ، ففي الجَنَّةِ خيلٌ؟ قال: ((إِن(١) يُدخِلْك الله
الجَنَّةَ، فلا تَشَاءُ أَنْ تَرَّكَبَ فَرَساً من ياقُوتَةٍ حَمْراءَ تَطِيرُ بك في
أَيِّ الجَنَّةِ شئتَ، إِلا رَكِبْتَ)).
وأَتَاه رجلٌ آخرُ، فقال: يا رسول الله، أَفي الجَنَّةِ إِيلٌ؟ قال:
((يا عبدَ الله، إِن يُدخِلْك الله الجَنَّةَ، كان لك فيها ما اشْتَهَتْ
نفسُك، ولَذَّتْ عَيْنُك))(٢).
(١) كلمة: ((إن)) لم ترد في الأصول الخطية التي بين أيدينا، وأثبتناها من (م)
ومصادر تخريج الحديث.
(٢) حديث ضعيف، المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة -
اختلط بأَخَرة، وكل من روى عنه هذا الحديث ممَّن روى عنه بعد الاختلاط، ثم
فيه علة أخرى، وهي الاختلاف في إسناده على علقمة بن مرثد كما سيأتي. يزيد:
هو ابن هارون السُّلمي، وابن بريدة: هو سليمان.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ١٠٧/١٣-١٠٨ من طريق يزيد بن هارون،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٨٠٦)، ومن طريقه البيهقي في ((البعث والنشور)) (٣٩٣)،
وأخرجه كذلك الترمذي (٢٥٤٣)، والطبراني في «الأوسط)) (٥٠١٩)، وأبو نعيم
في ((صفة الجنة)) (٤٢٥)، وفي ((معرفة الصحابة)) (١٢٣٩)، والبيهقي في البعث
(٣٩٤) من طريق عاصم بن علي، والبيهقي (٣٩٥) من طريق قُرَّة بن حبيب،
ثلاثتهم (الطيالسي وعاصم وقرة) عن المسعودي، به.
٨٥
= وخالف المسعوديَّ فيه سفيانُ الثوري، فرواه عن علقمة بن مرثد، عن عبد
الرحمن بن سابط مرسلاً، أخرجه كذلك ابن المبارك في ((الزهد - زوائد نعيم»
(٢٧١)، وعبد الرزاق (٦٧٠٠)، والترمذي بإثر (٢٥٤٣)، والطبري في ((التفسير))
٩٧/٢٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٨٥)، وفي ((معالم التنزيل)) ١٤٥/٤،
وقال الترمذي عقِبَه: وهذا أصح من حديث المسعودي. ورجحه أيضاً أبو حاتم
كما في ((العلل)) ٢١٥/٢، وقال الحافظ في ((الإصابة)» ٣٠٧/٤: وهو المحفوظ.
وخالفه كذلك حَنَش بن الحارث النَّخعي، فرواه عن علقمة بن مرثد، عن عبد
الرحمن بن ساعدة الأنصاري، عن النبي ◌َلّ، أخرجه كذلك ابن قانع ١٥٦/٢ ،
وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٤٢٤) وبإثره، والبيهقي في ((البعث)) (٣٩٦).
وأورده الدارقطني في ((العلل)) ٣٠٠/٤. وسمِّيَ صحابيه عند أبي نعيم في
الموضع الثاني: ((عمير بن ساعدة))، وعند الدارقطني: «عبد الرحمن بن عوف)).
قال الدارقطني: وهو وهم، والصواب: عبد الرحمن بن ساعدة، قلنا: وعبد
الرحمن ابن ساعدة الأنصاري لهذا ذكره غير واحد في الصحابة لأجل هذا
الحديث، فلا يعرف إلا به، لذا قال أبو حاتم في ((العلل)) ٢١٥/٢: لا يعرف.
وعلقمة بن مرثد ليست له رواية عن أحد من الصحابة .
ورواه ميكائيل عند أبي نعيم في ((صفة الجنة)) بإثر (٤٢٧) عن علقمة بن مرثد،
فقال: عن يحيى بن إسحاق، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكره ضمن
حديث مطول. وميكائيل لم نجد من ترجمه، فهو مجهول لا يعرف.
ورواه أبو طَيْبة عيسى بن سليمان عند أبي نعيم (٤٢٦) عن علقمة بن مرثد
فقال: عن أبي صالح، عن أبي هريرة بقصة الإبل حسب. قلنا: وأبو طيبة عيسى
ابن سليمان الجرجاني ضعيف، وفي الإسناد إليه ضعف أيضاً.
وفي الباب عن أبي أيوب عند الترمذي (٢٥٤٤)، والطبراني في ((الكبير))
(٤٠٧٥)، وأبي نعيم في ((صفة الجنة)) (٤٢٣) و(٤٢٨)، والمزي في التهذيب
الكمال)» ٤٠٣/٣٠-٤٠٤. وقال الترمذي: إسناده ليس بالقوي، ولا نعرفه من =
٨٦
٢٢٩٨٣ - حدثنا أبو عبيدةَ الحَدَّادُ، حدثنا ثَوَّابُ بن عُثْبةَ، عن عبد الله
ابن بُریدةَ
عن أبيه قال: كان النبيُّ نَّهُ يومَ الفِطْرِ لا يَخْرُجُ حتى يَطَعَمَ،
ويومَ النَّحْرِ لا يَطعَمُ حتى يَرجِعَ(١) .
= حديث أبي أيوب إلا من هذا الوجه، وأبو سورة - راويه عن أبي أيوب -: هو ابن
أخي أبي أيوب، يُضعَّف في الحديث، ضعفه يحيى بن معين جدّاً، وسمعت محمد
ابن إسماعيل يقول: أبو سورة لهذا منكر الحديث، يروي مناكير عن أبي أيوب لا
يتابع عليها. قلنا: وفيه أيضاً واصل بن السائب الرَّقاشي، وهو متفق على ضعفه،
ثم إن أبا سورة لا يعرف له سماع من أبي أيوب فيما قاله البخاري.
وعن أبي هريرة عند أبي نعيم (٤٢٧)، وإسناده واهٍ .
وعن جابر بن عبد الله عند أبي نعيم (٤٢٩)، والآجري في ((الشريعة)) ص٢٦٧
و٢٦٧-٢٦٨، وإسناده ضعيف جداً.
(١) إسناده حسن من أجل ثَوَّاب بن عُتبة المَهْري البصري، فهو صدوق حسن
الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد صححه الحاكم ٢٩٤/١،
ووافقه الذهبي، وكذا صححه ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) ٣٥٦/٥. أبو
عبيدة الحداد: هو عبد الواحد بن واصل.
وأخرجه أبو علي الطوسي في ((الأحكام)) كما في (توضيح المشتبه)) لابن ناصر
الدين الدمشقي ١٠١/٢- ١٠٢، وابن عدي في ((الكامل)) ٥٢٨/٢ من طريق أبي
عبيدة الحداد، بهذا الإسناد. وقال ابن عدي في روايته: ((حتى ينحر)) مكان:
(حتی یرجع)).
وأخرجه الطيالسي (٨١١)، وابن ماجه (١٧٥٦)، والترمذي (٥٤٢)، وابن
خزيمة (١٤٢٦)، وابن المنذر في ((الأوسط)) ٢٥٣/٤، وابن قانع في ((معجم
الصحابة)) ٧٥/١-٧٦، وابن حبان (٢٨١٢)، وابن عدي ٥٢٨/٢، والدارقطني
٤٥/٢، والحاكم ٢٩٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٣/٣، وفي ((معرفة السنن =
٨٧
....
٣٥٣/٥
٢٢٩٨٤- حدثنا يونس، حدثنا عُقبة بن عبد الله الرِّفاعيُّ، حدثني
عبد الله بن بُريدةً
عن أَبيه، قال: كان رسولُ الله ◌َّهَ لا يَغْدُو يومَ الفِطْر حتى
يَأْكُلَ، ولا يَأْكلُ يومَ الأَضْحى حتى يَرجِعَ، فَيَأْكل من
أُضحِیَتِه(١).
= والآثار)) ٦١/٥-٦٢، والخطيب البغدادي في ((تلخيص المتشابه)) ٦٧١/٢،
والبغوي (١١٠٤) من طرق عن ثواب بن عتبة، به. ورواية ابن قانع مختصرة
بلفظ: أن رسول الله 80* كان لا يخرج يوم العيد حتى يطعم. واقتصر الخطيب
على شطره الثاني، وفيه: ((حتى يذبح)) مكان ((حتى يرجع»، وكذا قال بعضهم في
روايته: ((حتى يذبح))، وقال آخرون: ((حتى يصلي)).
وسيأتي بنحوه عن حَرَمي بن عمارة، عن ثواب بن عتبة برقم (٢٣٠٤٢).
وسيأتي أيضاً من طريق عقبة بن عبد الله الرِّفاعي، عن عبد الله بن بريدة برقم
(٢٢٩٨٤).
وأخرج الشافعي في ((الأم)) ٢٣٢/١، ومن طريقه البيهقي في (السنن) ٢٨٣/٣،
وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٦١/٥، وأخرجه الفريابي في ((أحكام العيدين)) ص٩٨
من طريق محمد بن عثمان، كلاهما (الشافعي وابن عثمان) عن إبراهيم بن سعد،
عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: كان المسلمون يأكلون يوم
الفطر قبل الصلاة، ولا يفعلون ذلك يوم النحر. ورجاله ثقات.
وفي باب أكله ◌َ﴾ قبل خروجه يوم الفطر عن أنس بن مالك، سلف في مسنده
برقم (١٢٢٦٨)، وهو في ((الصحيح))، وعن أبي سعيد الخدري، سلف في مسنده
أيضاً برقم (١١٢٢٦)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف من أجل عقبة بن عبد الله الرِّفاعي،
فهو ضعيف، لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الدارمي (١٦٠٠)، والطبراني في «الأوسط)) (٣٠٨٩)، وابن عدي =
٨٨
٢٢٩٨٥ - حدثنا معاويةٌ بن هشام وأَبو أَحمدَ، قالا: حدثنا سفيان، عن
عَلْقمةَ بن مَرْئَد، عن سليمان بن بُريدةَ
عن أَبيه، قال: كان رسولُ اللهِ وٌَّ يُعلِّمُهم إِذا خَرَجُوا إلى
المقابرِ، فكان قائلُهم يقول: ((السَّلامُ عليكم أهلَ الدِّيار من
المُؤمنينَ والمُسلمينَ، إنَّا إن شاءَ الله بكم لاحِقُونَ - قال معاوية
في حديثه (١): أَنتم فَرَطُنا، ونحن لكم تَبَعُ - ونَسأَلُ الله لنا ولكم
العافِيةَ))(٢).
=١٩١٧/٥، والبيهقي ٢٨٣/٣ من طرق عن عقبة بن عبد الله، بهذا الإسناد. ووقع
في رواية البيهقي: وكان إذا رجع، أكل من كبد أضحيته.
وانظر ما قبله .
(١) قوله: ((قال معاوية في حديثه)) وقع في (م) والأصول الخطية التي بأيدينا
قبل قوله: ((إنا إن شاء الله بكم لاحقون))، والصواب ما أثبتناه، وكذا جاء على
الصواب عند أبي بكر الخلال في («السنة»، فقد رواه من طريق أحمد بن حنبل عن
معاوية بن هشام وأبي أحمد الزبيري، فجعل قوله: ((وقال معاوية في حديثه)) بإثر
قوله: ((إنا إن شاء الله بكم لاحقون))، فالحرف الذي انفرد بروايته معاوية بن هشام
دون أبي أحمد الزبيري هو قوله: (أنتم فرطنا، ونحن لكم تبع))، وعلى ذلك تدل
المصادر التي أخرجت الحديث من طريق أبي أحمد الزبيري، فإنه ليس فيها هذا
الحرف.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان
ابن بريدة ومعاوية بن هشام - وهو القصَّار الكوفي - فمن رجال مسلم. أبو أحمد :
هو محمد بن عبد الله الأسدي الزُّبيري، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري.
.. ......
٠٠٠
وأخرجه أبو بكر الخَلَّال في ((السنة)) (١٠٨٠) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا
الإسناد.
=
٨٩
٢٢٩٨٦- حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثنا حُسين بن واقدٍ، حدثني
عبد الله، قال :
سمعتُ أَبي بريدةَ يقول: سمعتُ رسولَ اللهِوَلّ يقول:
(خَمْسٌ لا يَعلَمُهنَّ إِلا الله: ﴿إِنَّ الله عندَه عِلْمُ السَّاعةِ ويُنَزِّلُ
الغَيْثَ ويَعلَمُ ما في الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكسِبُ غَداً
وأخرجه أبو داود في ((سننه)) برواية أبي الحسن بن العبد كما في ((تحفة
=
الأشراف)) ٧١/٢ عن أحمد بن حنبل، عن معاوية بن هشام وحده، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٠/٣، وابن حبان (٣١٧٣)، وابن السُّنِّي في ((عمل
اليوم والليلة)) (٥٨٩) من طرق عن معاوية بن هشام وحده، به.
وأخرجه مسلم (٩٧٥)، وابن ماجه (١٥٤٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٩/٤،
وفي ((الأسماء والصفات)) ص١٦٦ من طرق عن أبي أحمد الزبيري وحده، به.
ولم يذكر الزبيري في حديثه عندهم جميعاً: قوله: ((أنتم فرطنا، ونحن لكم تبع».
وأخرجه البيهقي ٧٩/٤، والبغوي (١٥٥٥) من طريق محمد بن يوسف
الفريابي، عن سفيان الثوري، به. ورواية الفريابي تامة بنحو رواية معاوية بن
هشام.
وسيأتي عن أبي سفيان محمد بن حميد، عن سفيان الثوري برقم (٢٣٠٣٩)،
وروايته بنحو رواية معاوية بن هشام أيضاً.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٩٤/٤، وفي «عمل اليوم والليلة)) (١٠٩١) من
طريق شعبة بن الحجاج، عن علقمة بن مرثد، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (٧٩٩٣)، وعن عائشة،
سيأتي برقم (٢٤٤٢٥).
وقوله: ((أنتم فَرَطُنا)): الفَرَط، بالتحريك: يقع على الواحد والجمع، يقال:
رجلٌ فَرَط، وقوم فَرَط، وهو في الأصل: المتقدِّمُ إلى الماء، يتقدَّمُ الواردةَ،
فيُهِّىُ لهم الأَرْسانَ والدِّلاءَ، ويَمْلُأُ الحِياضَ، ويستقي لهم.
٩٠
وما تَدْرِي نَفْسٌ بأَيِّ أَرضِ تَمُوتُ إِنَّ الله عَليمٌ خَبِيرٌ﴾
[لقمان: ٣٤])) (١).
٢٢٩٨٧ - حدثنا زيد - هو ابن الحُبَاب - حدثني حسينُ بن واقِدٍ،
حدثني عبد الله بن بُریدةَ
عن أَبيه، قال: احْتَبَسَ جبريلُ على رسول الله ﴿ ﴿، فقال له:
(ما حَبَسَك؟))(٢) قال: إِنَّا لا نَدخُلُ بيتاً فيه كلبٌ(٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل حسين بن واقد المروزي، فهو
صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الله: هو ابن بريدة
ابن الحُصَيب الأَسْلَمي.
وأخرجه العراقي في ((تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد)» ص١٤٨ من طريق
عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٢٢٤٩ - كشف الأستار) عن عباد بن عبد الله، عن زيد بن
الحباب، به.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف في مسنده برقم (٤٧٦٦)، وانظر تتمة
شواهده هناك. وبعضها في ((الصحيحين)).
(٢) في (م) وحدها: ((أحبسك))، والمثبت من سائر الأصول ومصادر
التخريج .
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل حسين بن واقد المَرْوزي، فقد
روى له أصحاب السنن والبخاري تعليقاً ومسلم متابعة، وهو صدوق لا بأس به،
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه العراقي في ((تقريب الأسانيد)) ص٧٧ من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٤١٠ و٤٨٠/٨-٤٨١، وأبو يعلى في ((مسنده الكبير)) =
٩١
٢٢٩٨٨- حدثنا يزيد بن هارونَ، أَخبرنا إسماعيلُ، عن أبي داود
الأعْمی(١)
عن بُريدةَ الخُزاعيِّ، قال: قلنا: يا رسول الله، قد عَلِمْنا
كيف نُسَلِّمُ عليك، فكيف نُصَلِّي عليك؟ قال: («قولوا: اللهمَّ
اجْعَل صَلَوَاتِك ورَحْمتَك وبَرَكاتِك على محمدٍ، وعلى آلٍ
محمدٍ، كما جّعَلْتَها على آلِ إِبراهيم(٢)، إِنك حَمِيدٌ مَجِيدٌ)) (٣).
=كما في ((إتحاف الخيرة)) (٧٣٢٢)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٢٤١١)
و(٢٤٢٤)، والضياء المقدسي في ((المختارة))، والبَرْقاني في «مسنده)) كما في
(إتحاف الخيرة)) بإثر الحديث (٧٣٢٢) من طريق زيد بن الحباب، به. وتحرف
اسم ابن بريدة في الموضع الثاني عند ابن أبي شيبة إلى: «أبي بردة»، ولفظه
عندهم جميعاً: ((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب))، وزاد ابن الأعرابي في الموضع
الأول: ((ولا صورة)).
وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٦٣٢).
وعن أبي طلحة الأنصاري، سلف برقم (٢/١٦٣٤٦)، وهو في «الصحيحين)).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٨٠٤٥)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) تحرف في (م) إلى: ((الراعي)).
(٢) في (م): ((كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم))، والمثبت من
الأصول الخطية و((مجمع الزوائد)) ٢/ ١٤٤، ومصادر تخريج الحديث.
(٣) إسناده ضعيف جدّاً، أبو داود الأعمى - وهو نفيع بن الحارث - متروك
الحديث، وكذبه ابن معين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد الأَحْمَسي.
وأخرجه أحمد بن منيع في ((مسنده)) كما في «إتحاف الخيرة)) (٨٤٤٦)،
والطبري في ((تهذيب الآثار - مسند طلحة بن عبيد الله)) (٣٥١)، والخطيب
البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٨/ ١٤٢-١٤٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد . =
٩٢
. . ...
......
٢٢٩٨٩ - حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني حُسين، حدثني عبد الله بن
بُريدة
عن أَبيه: أَنْ أَمَةً سَوداءَ أَتَتْ رسولَ اللهِ لَّهِ ورجعَ من بعضٍ
مَغازيهِ، فقالت: إِني كنتُ نَذَرْتُ إِن رَّك الله صالحاً أَن أَضرِب
عندك بالُّفِّ. قال: ((إِن كنتِ فَعَلْتِ، فافْعَلي، وإِن كنتِ لم
تَفْعَلي، فلا تَفْعَلي)) فضَرَبَتْ، فدخلَ أَبو بكرٍ وهي تَضرِبُ،
ودخلَ غيرُه وهي تَضرِبُ، ثم دخلَ عمر، قال: فَجَعَلَتْ رُفَّها
خَلْفَها وهي مُقْنِعةٌ، فقال رسول الله وَّةٍ: ((إِنَّ الشَّيطانَ لِيَفْرَقُ
منكَ يا عمرُ، أَنَا جالسٌ ودخلَ هؤلاءِ، فلمَّا أَنْ دَخَلْتَ، فَعَلَتْ
ما فَعَلَتْ))(١).
وأخرجه الطبري كذلك (٣٥٠) من طريق محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي
خالد، به.
ومثل حديث بريدة لهذا رُوي عن الحسن البصري مرسلاً، عند ابن أبي شيبة
٥٠٨/٢، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي)) (٦٥)، ورجاله ثقات.
وفي كيفية الصلاة على النبي لل﴿ انظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم
(١١٤٣٣)، وقد ذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك.
(١) إسناده قوي من أجل حسين - وهو ابن واقد المروزي -، فهو صدوق لا
بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (٤٨٠)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) ١٣/ ورقة ٤، والعراقي في ((تقريب الأسانيد)) ص٧٩.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩/١٢، ومن طريقه ابن أبي عاصم في ((السنة))
(١٢٥١)، وابن حبان (٦٨٩٢)، وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» ١٣/ ورقة=
٩٣
٢٢٩٩٠ - حدثنا زيد بن الحُباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني
عبد الله بن بريدة
عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَّه: ((إِن أَحْسابَ أَهلِ الدُّنيا
الذي(١) يذهبونَ إِليه، هذا المالُ))(٢).
=٣-٤ من طريق سهل بن زنجلة (كلاهما ابن أبي شيبة وسهل) عن زيد بن الحباب،
بهذا الإسناد مختصراً بلفظ: ((إني لأحسب الشيطان يَفْرَقُ منك يا عمر)).
وأخرجه الترمذي (٣٦٩٠)، وابن عساكر ١٣/ ورقة ٤ من طريق علي بن
الحسين بن واقد، والبيهقي ٧٧/١٠، وابن عساكر ١٣ / ورقة ٤ من طريق علي بن
الحسن بن شقيق، كلاهما عن حسين بن واقد، به. وقال الترمذي بإثره: هذا
حديث حسن صحيح غريب من حديث بريدة.
وسيأتي عن أبي تميلة يحيى بن واضح، عن حسين بن واقد برقم (٢٣٠١١).
وفي باب قصة نذر المرأة أن تضرب بالدُّفِّ عند النبي وَّل، عن عبد الله بن
عمرو بن العاص عند أبي داود (٣٣١٢)، ومن طريقه البيهقي ٧٧/١٠، وإسناده
حسن في المتابعات والشواهد.
وفي باب قوله {وَل لعمر: ((إن الشيطان ليفرق منك يا عمر)) عن سعد بن أبي
وقاص، سلف في مسنده برقم (١٤٧٢)، وهو في ((الصحيحين)).
وعن عائشة عند الترمذي (٣٦٩١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٥٧)، وابن
عدي في ((الكامل)) ٩٢١/٣، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٣/ ورقة ٣ و٤-٥.
وقوله: ((إن كنتِ فَعَلْتِ)) أي: إن كنت نَذَرْتِ.
وقوله: ((وهي مُقَنِعةٌ)): من الإقناع: وهو رفعُ الرَّأس والنَّظَرُ في ذلِّ وخشوع.
(١) في (م) وسائر النسخ الخطية: ((الذين))، وما أثبتناه من نسخة بهامش
(ظ٥)، ومن مصادر تخريج الحديث.
(٢) إسناده قوي كسابقه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد» (٢٢٨)، وابن حبان (٧٠٠)، والحاكم =
٩٤
٢٢٩٩١ - حدثنا هاشمُ بن القاسمِ، حدثنا شَرِيكُ، عن أَبِي رَبِيعةَ، عن
ابن بُریدةَ
عن أبيه، عن النبيِّ ﴿ أَنْه قال لعليٍّ: ((يا عليٍّ، لا تَتَبِع
ء
النَّظْرَةَ النَّظْرةَ، فإِنَّ لك الأُولى، وليست لك الآخِرةُ)(١).
٢٢٩٩٢ - حدثنا زيد - هو ابن الحُباب - حدثني حسين بن واقدٍ،
حدثني عبد الله بن بُریدةَ، قال:
سمعتُ أَبي يقول: بَيْنا رسولُ اللهِ وَل﴾ يمشي إذ جاءَ رجلٌ
معه حِمارٌ، فقال: يا رسول الله، ارْكَبْ. فتأخَّرَ الرجلُ، فقال
=١٦٣/٢، وتمام بن محمد الرازي في ((فوائده)) (١٦٣٠)، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٩٨٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٣١٠)، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)» ٣١٨/١، من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وسقط من إسناد مطبوع الحاكم بعد قوله: ((حدثنا زيد بن الحباب)) تتمة إسناده
وأول إسناد الحديث الذي بعده، واستدرك من («إتحاف المهرة)» ٢/ ٥٩٢.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٦٤/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٣٣٥) من طريق أبي
تميلة يحيى بن واضح، وابن حبان (٦٩٩)، والخطابي في ((غريب الحديث))
٩٩/١، وتمام (١٦٢٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٥/٧ من طريق علي بن
الحسين بن واقد، كلاهما عن الحسين بن واقد، به.
وسيأتي عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، عن الحسين بن واقد برقم
(٢٣٠٥٩).
وفي الباب عن سمرة بن جندب، سلف برقم (٢٠١٠٢)، ولفظه: ((الحَسَبُ
المال، والكرم والتقوى)).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٢٩٧٤).
٩٥
رسول الله وَ﴾: ((لا، أَنْت(١) أَحَقُّ بصَدْرِ دَابَّتِك مِنِّي إِلا أَن تَجْعَلَه
لي)) قال: فإِني قد جَعَلْتُه لك. قال: فَرَكِبَ(٢).
(١) كذا في (م) و(ق) و(ظ٢) ونسخة في هامش (ظ٥)، وفي (ظ٥):
((لأنت))، وكلاهما صحيح.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل حسين بن واقد المَرْوزي، فهو
صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه العراقي في ((تقريب الأسانيد)) ص١١٦-١١٧ من طريق عبد الله بن
أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٤٧٣٥) من طريق زيد بن الحباب، به.
وأخرجه أبو داود (٢٥٧٢)، والترمذي (٢٧٧٣)، والبيهقي في ((السنن))
٢٥٨/٥، وفي ((الآداب)) (٨١٢)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٨٠/٥-٨١ من
طريق علي بن الحسين بن واقد، والحاكم ٦٤/٢، وعمر بن محمد النسفي في
(القند في ذكر علماء سمرقند)) ص٣٨٦-٣٨٧، وابن حجر في ((التخليق)) ٨٠/٥ من
طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن الحسين بن واقد، به.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧٤٤٤) من طريق إسماعيل بن عمرو
البَجَلي، عن أبي شهاب، عن حبيب بن الشَّهيد، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن
معاذ بن جبل: أنه أتى النبيَّ وَّهُ بدابَّةٍ ليركبها، فقال النبيُّ نَّهِ: ((الرجلُ أحقُّ بصَدْرِ
دابته)) فقال: يا رسول الله، هي لك، فركب رسول الله ﴿﴾، وأَرْدَفَ معاذاً خلفَه.
قلنا: إسماعيل بن عمرو البَجَلي ضعيف الحديث، والمحفوظُ من حديث حبيب
ابن الشهيد عن ابن بريدة إرسالُه، أخرجه كذلك ابن أبي شيبة ٨/ ٥٦١، والبيهقي
٢٥٨/٥ من طريق معاذ بن معاذ العنبري، عن حبيب بن الشهيد، عن عبدالله بن
بريدة: أن معاذ بن جبل أتى النبي وله .. الحديث.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (١١٩).
وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٢٨٢).
=
٩٦
٢٢٩٩٣ - حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني الحسين بن واقِدٍ، حدثني
عبد الله بن بُریدةَ
حدثني أبي بُريدُ، قال: حاصَرْنا خَيْبَرَ، فَأَخَذَ اللِّواءَ أَبو
بكر، فانصرف ولم يُفْتَحْ له، ثم أَخذه من الغَدِ عمرُ(١)، فخرجَ،
فرجعَ ولم يُفْتَحْ له، وأَصابَ الناسَ يومئذٍ شِدَّةٌ وجَهْدٌ، فقال
وعن قيس بن سعد بن عبادة، سلف برقم (١٥٤٧٨).
وعن عبد الله بن حنظلة الغسيل عند الدارمي (٢٦٦٦)، وابن أبي عاصم في
(الآحاد والمثاني)) (٢٢٤٦)، والبزار (٤٧٠- كشف الأستار)، والبيهقي ١٢٥/٣ -
١٢٦.
وعن أنس بن مالك عند البيهقي ٦٩/٣ .
وعن أبي هريرة عند البزار (١٦٩٢ - كشف الأستار).
وعن ابن عمر، عند أبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٣٤/١.
وقوله: ((إلا أن تجعله لي)»، قال السندي: أي: الصدر لي، ولعله قَبْلَ ذُلك
رَأَى النبيَّ ◌َِّ أَحقَّ بالصَّدرِ، فِتَأْخَّرَ لذلك، فما قَبِلَهِ وَه لذلك، وبَيَّنَ له حقيقةً
الأمر.
وقال في ((طرح التثريب)) ٢٤٣/٧: يمكن أن يكون معنى قوله عليه الصلاة
والسلام: ((إلا أن تجعله لي)) أي: التصرُّفَ في المشي كيف أَردتُ، وهو المعنى
الذي لأجله كان صاحبُ الدابة أَحقَّ بصدرها، فإنه يُستشكَلُ قوله: ((أن تجعله لي))
مع كونه تأخّرَ وأَذِنَ له في الركوب على مقدَّمه، وهذا هو محله له، ويَنْحَلُّ
الإِشكال بما ذكرتُهُ من أن المراد أَن يَجْعلَ له أمر قِيادِها بأن يَتَصرَّفَ في سَيرِها
کیف یریدُ.
(١) لفظة: ((عمر)) سقطت من (م)، ومن النسخ الخطية التي بأيدينا، وأثبتناها
من ((جامع المسانيد)) ١ / ورقة ١٣٥، ومصادر تخريج الحديث.
٩٧
..... ١-
..........
....
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنِي دافعُ اللَّواءَ غَداً إلى رجلٍ يُحِبُّه اللهُ ورسولُه
ويُحِبُّ اللهَ ورسولَه، لا يَرجِعُ حتى يُفْتَحَ له)» فِتْنَا طَيَِّةً أَنفُسُنا أنَّ
٣٥٤/٥ الفتحَ غداً، فلما أَنْ أَصبحَ رسولُ اللهِوَّةِ، صَلَّى الغَداةَ ثم قامَ
قائماً، فدعا باللِّواءِ والناسُ على مَصافِّهم، فدعا عليّاً وهو أَزْمَدُ،
فَتَفَلَ في عَيْنيهِ، ودفعَ إِليه اللَّواءَ، وفُتِحَ له.
قال بُريدةُ: وَأَنَا فيمن تَطَاوَلَ لها(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل حسين بن واقد المروزي، فهو
صدوق لا بأس به، وقد توبع كما سيأتي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١٠٠٩) و(١١٧٤). وهو في الموضع
الثاني مختصر بنحو الرواية الآتية برقم (٢٣٠٠٩).
وأخرجه العراقي في ((تقريب الأسانيد)) ص١١٣ -١١٤ من طريق عبد الله بن
أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٩/ ١٣٢، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٩٨/٤ من
طريق زيد بن الحباب، به.
وسيأتي عن زيد بن الحباب مختصراً برقم (٢٣٠٠٩).
وأخرجه النسائي في (الكبرى)) (٨٤٠٢) و(٨٦٠١) من طريق معاذ بن خالد،
عن حسین بن واقد، به.
وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٨٠)، والطبراني في ((الشاميين))
(٢٤٤٤)، والخطيب البغدادي في ((تلخيص المتشابه)) ٨٢٦/٢ من طريق عطاء بن
أبي مسلم الخراساني، عن عبد الله بن بريدة، به. وروايتهم أخصر مما هنا.
وأخرجه بنحوه الطبري في ((تاريخه» ١٢/٣-١٣، والحاكم ٣٧/٣، والبيهقي
١٣٢/٩ من طريق المسيب بن مسلم الأزدي، عن عبد الله بن بريدة، به. ورواية
الطبري أطول مما هنا بنحو الرواية الآتية برقم (٢٣٠٣١)، ولم يسق البيهقي
والحاكم لفظه بتمامه، وفي الحديث عندهم جميعاً زيادة.
٩٨
٢٢٩٩٤ - حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني حسين بن واقدٍ، حدثني عبد الله
ابن بريدة،
عن أبيه: أن رسول الله * كان يقرأ في صلاة العِشاء
و
ب﴿الشَّمْسِ وضُحَاها﴾ وأشباهِها من السُّوَر(١).
٢٢٩٩٥ - حدثنا زيد بن حُبَاب، حدثني حسين بن واقِدٍ، حدثني عبد الله
ابن بريدةَ، قال:
سمعتُ أَبِي بُريدةَ يقول: كان رسول الله وَّ يَخطُّبُنا، فجاءَ
= وسيأتي مطولاً من طريق ميمون أبي عبد الله البصري مولى ابن سَمُرة، عن
عبد الله بن بريدة برقم (٢٣٠٣١).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (٨٩٩٠)، وهو في ((صحيح
مسلم)). وعن علي بن أبي طالب، سلف في مسنده برقم (٧٧٨)، وانظر تتمة
شواهده هناك، وبعض هذه الشواهد في ((الصحيحين)).
(١) إسناده قوي كسابقه.
وأخرجه العراقي في ((تقريب الأسانيد)) ص١٩ من طريق عبد الله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٠٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٠٠) من طريق زيد بن
الحباب، به.
وأخرجه النسائي ١٧٣/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢١٤/١ من
طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، به.
وانظر ما سيأتي برقم (٢٣٠٠٨).
وفي باب ما يقرأ في صلاة العشاء عن البراء بن عازب، سلف في مسنده برقم
(١٨٥٠٣). وعن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (٧١٤٠)، وهما في
(الصحيحين)). وعن أبي هريرة أيضاً، سلف برقم (٨٣٣٢)، وإسناده ضعيف.
٩٩
الحسن والحسين عليهما قَمِيصانِ أَحْمرانِ يَمْشيانِ ويَعْثُرانِ، فنزلَ
رسول الله وَله من المِنْرِ، فحَمَلَهما فَوَضَعَهما بين يَدْيهِ، ثم
قال: ((صَدَقَ اللهُ ورسولُه: ﴿إِنما أَمْوالُكُم وأَوْلاُدُكم فِتْنَةٌ﴾
[التغابن: ١٥] نَظَرْتُ إِلى هذين الصِّنِ يَمْشيانِ ويَعْثُرانِ، فلم أَصْبِرْ
حتى قَطَعْتُ حديثي، وَرَفَعْتُمها))(١) .
٢٢٩٩٦ - حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني حسين بن واقدٍ، أخبرني عبد الله
ابن بريدةَ، قال:
سمعتُ أَبَي بُريدةَ يقول: أَصْبَحَ رسول اللهِ نَّهِ، فدعا بلالاً،
(١) إسناده قوي كسابقه.
وهو عند المصنّ في ((فضائل الصحابة)) (١٣٥٨)، ومن طريقه أخرجه الواحدي
في تفسيره ((الوسيط)) ٣٠٨/٤-٣٠٩، والعراقي في ((تقريب الأسانيد)» ص٣٨-٣٩.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٨/٨ و٩٩/١٢ - ١٠٠، وأبو داود (١١٠٩)، وابن
ماجه (٣٦٠٠)، والطبري في ((تفسيره)) ١٢٥/٢٨-١٢٦، وابن خزيمة بإثر الحديث
(١٤٥٦) وبرقم (١٨٠١)، وابن حبان (٦٠٣٨)، والحاكم ١٨٩/٤، والبيهقي
١٦٥/٦، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤ / ورقة ٥١٠، و١٢/ ورقة
٥٣٤-٥٣٥ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد، ورواية ابن أبي شيبة في
الموضع الأول مختصرة .
وأخرجه الترمذي (٣٧٧٤)، وابن أبي الدنيا في (العيال)) (١٧٩)، والنسائي
١٠٨/٣ و١٩٢، والطبري ١٢٥/٢٨-١٢٦، وابن خزيمة (١٤٥٦) و(١٨٠٢)،
وابن حبان (٦٠٣٩)، والحاكم ٢٨٧/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٨/٣، وفي
(الشعب)) (١١٠١٦)، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ٣٥٤/٤، وابن الأثير في («أسد
الغابة» ١٢/٢-١٣ من طرق عن حسين بن واقد، به، وقال الترمذي: لهذا حديث
حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد.
١٠٠