Indexed OCR Text
Pages 61-80
٢٢٩٦٣ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا عُيَينةُ بن عبد الرحمن، عن أَبيه عن بُريدةَ الأَسْلميِّ قال: خرجتُ ذاتَ يوم لحاجةٍ، فإِذا(١) أَنَا بالنبيِّ نٌَّ يمشي بينَ يَدَيَّ، فَأَخَذَ بِيَدِي فانطَلَقَّنا نمشي جميعاً، فإِذا نحن بينَ أَيدِينا برجلٍ يُصلِّي يُكثِرُ الزُّكوعَ والسُّجودَ، فقال النبيُّ ◌َِّ: ((أَتُراهُ يُرائي؟)) فقلت: اللهُ ورسولُه أَعلمُ. فتركَ يَدِي مِن يَدِهِ، ثم جمعَ بينَ يَدْيهِ، فجعلَ يُصَوِّبُهما ويَرْفَعُهما، ويقول: ((عليكم هَدْياً قاصداً، عليكم هَدْياً قاصداً، عليكم هَدْياً قاصداً، فإِنَّه مَن يُشادَّ هذا الدِّينَ يَغْلِبْهُ))(٢). (١) في (ظ٥) و(ظ٢): ((وإذا)). (٢) إسناده صحيح. إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مِقْسم المعروف بابن عُليّة، وعيينة بن عبد الرحمن: هو ابن جَوْشَن الغَطَفاني. وأخرجه الحاكم ٣١٢/١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد بن منيع في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (١٤٤)، والحسين المروزي في زوائده على ((زهد ابن المبارك)) (١١١٣)، وأبو يعلى في (مسنده الكبير)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (١٤٥)، وابن خزيمة (١١٧٩)، وابن المنذر في ((الأوسط)) ١٦١/٥-١٦٢، والحاكم ٣١٢/١، والبغوي (٩٣٦) من طرق عن إسماعيل ابن علية، به. وقرن البغوي في روايته بإسماعيل بن إبراهيم یزید بن هارون. وقد سلف الحديث عن يزيد بن هارون، عن عيينة بن عبد الرحمن برقم (١٩٧٨٦)، إلا أن يزيد بن هارون أخطأ فيه، فقال: ((عن أبي برزة الأسلمي)) بدل ((بريدة الأسلمي))، لكنه رجع عن خطئه، فرواه على الصواب كما بينه الإمام أحمد بإثر الحديث. = ٦١ ٢٢٩٦٤ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن المُثنَّى بن سعيد، عن قتادةَ، عن عبد الله بن بُریدةَ عن أبيه، عن النبيِّ مَ ﴿ قال: ((إن المُؤْمِنَ يموتُ بعَرَقِ الجَبِينِ))(١) . = وسيأتي مختصراً عن وكيع، عن عيينة بن عبد الرحمن برقم (٢٣٠٥٣). (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن قتادة - وهو ابن دِعامة السَّدوسي - لا يُعرف له سماعٌ من عبد الله بن بريدة فيما قاله البخاري في (تاريخه الكبير)» ١٢/٤، لكنه قد توبع كما سيأتي. وأخرجه ابن ماجه (١٤٥٢)، والترمذي (٩٨٢)، والنسائي ٥/٤-٦، وابن حبان (٣٠١١)، وأبو نعيم في (الحلية)) ٢٢٣/٩، والحاكم ٣٦١/١ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وفيه عند ابن حبان قصة. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٢١٣) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن المثنی بن سعید، به. وسيأتي الحديث عن يحيى بن سعيد القطان وأبي داود سليمان بن داود الطيالسي جميعاً برقم (٢٣٠٤٧)، وعن بهز بن أسد العَمِّي برقم (٢٣٠٢٢)، ثلاثتهم عن المثنى بن سعيد الضُّبَعي. وأخرجه النسائي ٦/٤ من طريق كَهْمَس، عن عبد الله بن بريدة، به. وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، أخرجه مرفوعاً أحمد بن منيع في ((مسنده)) كما في («المطالب العالية)) (٧٨٠)، والبزار في «مسنده» (١٥٤٨)، والشاشي في «مسنده)) (٣٤٣) و(٣٤٤) و(٣٤٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٤٩)، وفي ((الأوسط)) (٥٨٩٨)، من طريق حسام بن مِصَكّ، عن أبي معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن علقمة بن قيس النخعي، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َّر. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وفيه حسام بن مِصَكٌ الأزدي، وهو واهي الحديث. = ٦٢ . .. .. ................... وأخرجه كذلك ابن عدي ٧/ ٢٦٥٠ من طريق يحيى بن مسلم البكّاء، عن = إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َّر. وفيه يحيى ابن مسلم البكاء، وهو ضعيف. وأخرجه كذلك البزار في «مسنده» (١٥٣٠) من طريق القاسم بن مُطَيِّب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، عن النبي 9َّ. وفيه القاسم ابن مُطيّب العِجْلي، قال ابن حبان: يخطىء عمن يروي على قلة روايته، فاستحق الترك كما كثر ذلك منه. وقال الدارقطني في ((العلل)) ١٤٣/٥: ثقة. قلنا: وقد تفرد برفعه عن الأعمش، ورواه عامة أصحاب الأعمش عنه، فوقفوه كما سيأتي. وأخرجه كذلك البزار (١٥٤٦)، والطبراني في «الأوسط)) (١٥٣٠) عن أحمد ابن محمد بن عبد الله بن صدقة، كلاهما (البزار، وأحمد بن صدقة) عن إسحاق ابن زياد الأُبُلِّي، عن معلى بن أسد العَمِّ، عن يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن أبي معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود، عن النبي (وَ ل18. وإسحاق بن زياد الأُبُلِّي ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: نعم الصالح. قلنا: قد تفرد برفعه عن مُعلَّى بن أسد، عن يزيد ابن زريع، ورواه مسدَّد بن مسرهد ومحمد بن عبد الملك القرشي، عن يزيد بن زريع، فوقفاه، وتابع يزيدَ على رفعه عن يونس بن عبيد إسماعيلُ ابن علية كما سيأتي. وأخرجه موقوفاً أحمد بن منيع في ((مسنده)) كما في (المطالب العالية)) (٧٨١) عن إسماعيل ابن علية، ومسدد في ((مسنده)) كما في ((المطالب العالية)) (٧٨٢)، والبزار في («مسنده)) (١٥٤٧) عن محمد بن عبد الملك القرشي كلاهما (مسدد ومحمد بن عبد الملك) عن يزيد بن زريع، كلاهما (إسماعيل ابن علية ويزيد بن زريع) عن يونس بن عبيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ابن مسعود . وأخرجه موقوفاً كذلك ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٠-٣٧١ عن أبي معاوية الضرير، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (٦٧٧٢) عن سفيان الثوري، كلاهما (أبو معاوية = ٦٣ ٠حك ----- ٢٢٩٦٥ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن مالك بن مِغْوَل، حدثنا عبد الله ابن بريدة(١) عن أَبيه، قال: سمعَ النبيُّ وَّ رجلاً يقول: اللهمَّ إِنِي أَسأَلُك بأَنِي أَشْهَدُ أَنَك أَنت الله الذي لا إله إِلا أَنت، الأَحدُ الصَّمَدُ، الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ، ولم يَكُن له كُفُواً أَحدٌ. فقال: ((قد سَأَلَ الله باسمِ الله الأَعظَمِ الذي إِذا سُئِلَ به أَعْطِى، وإِذا دُعِيَ به أَجابَ))(٢). =والثوري) عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود. ورواه عن الأعمش موقوفاً أيضاً فيما حكاه الدارقطني في ((العلل)) ١٤٣/٥: وكيعٌ وسفيان بن عيينة ومحمد بن عبيد الطنافسي. قلنا: وحديث ابن مسعود موقوفاً عليه هو الصواب، وهو الذي صححه الدار قطني. وقوله وَّ﴾: ((يموت بعَرَق الجَبين))، قال السندي: قيل: هو لما يعالج من شدة الموت، فقد تبقى عليه بقية من ذنوب، فيشدد عليه وقت الموت ليخلص عنها، وقيل: هو من الحياء، فإنه إذا جاءته البشرى مع ما كان قد اقترف من الذنوب، حصل له بذلك خجل وحياء من الله تعالى، فعرق لذلك جبينه، وقيل: يحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن، وإن لم يعقل معناه. (١) تحرف في (م) إلى: ((حدثنا يحيى بن عبد الله بن بريدة))، وفي (ق) و(ظ٢) إلى: ((حدثنا يحيى، عن عبد الله بن بريدة))، والمثبت من (ظ٥) و((أطراف المسند» ٦٢٠/١، ومن مصادر تخريج الحديث. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو داود (١٤٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٦٦)، وابن حبان (٨٩١)، وعبد الغني المقدسي في ((الترغيب في الدعاء)) (٥٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. ورواية النسائي أخصر مما هنا. وانظر (٢٢٩٥٢). ٦٤ ٠٠١٠٠٠٠ ٢٢٩٦٦ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن سفيانَ، حدثني عَلْقمةُ بن مَرْتَد، عن سليمان بن بُريدةَ عن أَبيه: أَن النبيَّ ◌َّهِ صَلَّى الصَّلواتِ بُوُضُوءٍ واحدٍ يومَ الفتح، فقال له عمر: إِنك صَنَعْتَ شيئاً لم تكن تَصْنَعُه! قال: ((عَمْدَاً صَنَعْتُه))(١). ٢٢٩٦٧ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، حدثنا عبد الجَليلِ، قال: انتَهَيتُ إلى حَلْقَةٍ فيها أَبُو مِجْلَزَ وابنا بريدةَ(٢)، فقال عبد الله بن بُريدة: حدثني أَبِي بُريدُ، قال: أَبَغَضْتُ عليّاً بُعْضاً لم أُبْغِضْه أَحداً(٣) (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان ابن بريدة، فهو من رجال مسلم. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه مسلم (٢٧٧)، وأبو داود (١٧٢)، والنسائي ٨٦/١، وابن الجارود (١)، والطبري في ((تفسيره)) ١١٣/٦، وابن خزيمة (١٢)، والبيهقي ٢٧١/١، والحازمي في ((الاعتبار)) ص٥٤ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وزاد النسائي ومن طريقه الحازمي في أوله: أن رسول الله 858* كان يتوضأ لكل صلاة، وستأتي هذه الزيادة ضمن الحديث في الرواية (٢٣٠٢٩)، وزاد مسلم وأبو داود والبيهقي في روايتهم أيضاً: ومسح على خفيه، وستأتي ضمن الحديث في الرواية (٢٢٩٧٣) و(٢٣٠٢٩)، وقرن الطبري في روايته بيحيى بن سعيد عبد الرحمن ابن مهدي، وسيأتي الحديث عنه برقم (٢٣٠٢٩)، وذكرنا هناك تتمة تخريجهِ وشواهده . (٢) في (م) و(ظ٢) و(ق): ((ابن بريدة))، والمثبت من (ظ٥) و((جامع المسانيد)) ١/ ورقة ١٣٣، وجاء كذلك في ((فضائل الصحابة)) و((تاريخ دمشق). (٣) في (م): ((لم يبغضه أحد))، وما أثبتناه من (ظ٥) و(ظ٢) و((أطراف المسند)» ٦١٤/١ و((جامع المسانيد)) ١/ ورقة ١٣٣. ٦٥ = ٣٥١/٥ قطُّ، قال: وأَحبَبْتُ رجلاً من قُريشٍ لم أُحِبَّه إِلا على بُغْضِه عليّاً، قال: فُبُعِثَ ذاك (١) الرَّجلُ على خَيْلِ، فصَحِبْتُه ما أَصحَبُه إلا على بُغضِه عليّاً، قال: فَأَصَبْنَا سَبْياً، قال: فَكَتَبَ إِلى رسولِ اللهِ وَله: ابْعَثْ إِلينا مَن يَخْمُسُه. قال: فَبَعَثَ إِلينا عليّاً، وفي السَّبِي وَصِيفةٌ هي من أَفضلِ السَّبْي(٢)، فخَمَسَ وقَسَمَ، فخرجَ ورَأْسُه يَقْطُرُ(٣)، فقلنا: يا أَبا الحسن، ما هذا؟ قال: أَلَم تَرَوْا إلى الوَصِيفةِ التي كانت في السَّبي؟ فإني قد قَسَمْتُ وخَمَسْتُ، فصارَتْ في الخُمُسِ، ثم صارَتْ في أَهلِ بيتِ النبيِّ ◌َّر، ثم صارَتْ في آلِ عليٍّ، ووَقَعْتُ بها. قال: فَكَتَبَ الرجلُ إلى نِبِيٍّ. اللهِ وَّ، فقلتُ: ابْعَثْنِي - فَبَعَثَني مُصدِّقاً، قال: فجعلتُ أَقَرَأْ الكتابَ وَقولُ: صَدَقَ. قال: فَأَمسَكَ يَدِي والكتابَ، وقال: (أَتْبِغِضُ عليّاً؟)) قال: قلتُ: نعم. قال: ((فلا تُبُغِضْه، وإِن كنتَ تُحِبُّه فازْدَد له حُبّاً، فوالَّذي نَفْسُ محمدٍ بَيَدِهِ، لَنَصِيبُ آلٍ عليٍّ في الخُمُسِ أَفْضَلُ مِن وَصِيفةٍ)). قال: فما كان من الناسِ أحدٌ بعدَ قولِ رسول الله وَّ أَحبَّ إِليَّ من عليٍّ. (١) في (م): ((ذُلك)). (٢) في (م) و(ظه) و(ظ٢): ((أفضل من السبي))، وفي (ق): ((من أفضل السبايا»، وما أثبتناه من ((جامع المسانيد)) ١/ ورقة ١٣٣، و((فضائل الصحابة))، وبعض مصادر تخريج الحديث. (٣) وقع في (م) و(ظ٢) و(ق): ((رأسه مغطى))، وما أثبتناه من (ظ٥) و((جامع المسانيد)) ١ / ورقة ١٣٣، ومصادر تخريج الحديث. ٦٦ قال عبد الله: فوالَّذي لا إله غيرُه، ما بَيْني وبينَ النبيِّ لَ لَّ في لهذا الحديث غيرُ أَبِي: بُريدةَ(١). ٢٢٩٦٨ - حدثنا ابن نُمَير، عن شَرِيكِ، حدثنا أَبو رَبِيعةَ، عن ابن بُريدةَ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الجليل - وهو ابن عطية القيسي - فهو صدوق حسن الحديث، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١١٨٠). وليس فيه قول عبد الله بن بريدة في آخره. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢/ ورقة ٢١٤ من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠٥١م) من طريق يحيى بن سعيد، به، ولم يسق لفظه . وأخرجه حميد بن زنجويه في ((الأموال)» (١٢٤٤) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، والنسائي في ((خصائص علي)» (٩٧)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٠٥١) من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن عبد الجليل بن عطية، به. وانظر (٢٢٩٦١)، وما سلف برقم (٢٢٩٤٥). وقوله: يَخْمُسُه، كيَنصُرُ، أي: يأخذُ خُمُسَه، وهو مخفَّف، وقد اشتهر على ألسنة الناس بالتشديد. قاله السندي. ووصيفة، أي: جارية. ومُصدِّقاً: من التصديق، أي: أُصدِّقُ كتابك. قلنا: وقد استُشْكِلَ وقوعُ عليٍّ على الجارية بغير استبراءٍ، وكذلك قسمتُه لنفسه، وقد نقلنا عند حديث عمران بن حصين السالف برقم (١٩٩٢٨) عن الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٦٧/٨ ما يدفع هذا الاستشكال، فانظره. ٦٧ ١٠٠٠٠١٠٠ عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله يُحِبُّ من أَصحابي أربعةٌ، أَخْبَرَنِي أَنْه يُحِبُّهم، وأَمَرَنِي أَنْ أُحِبَّهم)» قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: ((إِن عليّاً منهم، وأَبو ذَرِّ الغِفاريُّ، وسلمانُ الفارِسيُّ، والمِقْدادُ بن الأَسودِ الكِنْدِيُّ)(١). (١) إِسناده ضعيف، أبو ربيعة - وهو عمر بن ربيعة الإيادي - قال أبو حاتم: منكر الحديث، وتساهل ابن معين فوثقه، وذكره ابن الجوزي والذهبي في ((الضعفاء))، وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول. وشريك - وهو ابن عبد الله النَّخعي القاضي - سيىء الحفظ. ابن بريدة: هو عبد الله، وابن نمير: هو عبد الله الهَمْداني . وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١١٨١)، ومن طريقه أخرجه الحاكم ١٣٠/٣، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٧ / ورقة ٤٠٩. واقتصر المصنف في ((فضائل الصحابة)) والحاكم على تسمية عليٍّ دون الثلاثة الباقين. وأخرجه البخاري في (التاريخ الكبير)) ٣١/٩، وابن ماجه (١٤٩)، والترمذي (٣٧١٨)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على ((فضائل الصحابة)) لأبيه (١١٠٣)، والطبري في ((المنتخب من ذيل المذيل)) في آخر ((تاريخ الأمم والملوك)) ٥٥١/١١، والحاكم ١٣٠/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٢/١، وابن عساكر ٧/ ورقة ٤٠٩، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٥٣/٥، والمزي في ترجمة أبي ربيعة الإيادي من (تهذيب الكمال)) ٣٠٦/٣٣ من طرق عن شريك النخعي، بهذا الإسناد. واقتصر عبد الله بن أحمد والحاكم على تسمية عليٍّ دون الثلاثة الباقين. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية) ١/ ١٩٠ من طريق موسى بن عُمير، عن أبي ربيعة الإيادي، به. وموسى بن عمير - وهو القرشي الكوفي - متروك الحديث. وسيأتي عن أسود بن عامر، عن شريك النخعي برقم (٢٣٠١٤). ٦٨ ٢٢٩٦٩ - حدثنا ابن نُمير (١)، حدثنا مالكٌ، عن عبد الله بن بُريدةً عن أَبيه، أَن رسول اللهِ وَّه قال: ((إنَّ عبدَ الله بن قَيْسٍ الأَشْعَرِيَّ أَعْطِيَ مِزْماراً من مَزاميرِ آلِ داودَ))(٢). ٢٢٩٧٠ - حدثنا ابن نُمَيرٍ، أَخبرنا الأَعْمش، عن أبي داود عن بُريدةَ، عن النبيِّ وَّه قال: ((من أَنْظَر مُعسِراً، كان له كُلَّ يوم صدقةٌ، ومَن أَنْظَرَه بعد حِلِّه، كان له مِثْلُهُ فِي كُلِّ يومٍ صدقةً))(٣). (١) قوله: ((حدثنا ابن نمير)) سقط من (م) و(ق) و(ظ٢)، والمثبت من (ظ٥) و((جامع المسانيد)) ١٣٤/١ و((أطراف المسند» ١/ ٦٢٠ ومصادر تخريج الحدیث . (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله الهَمْداني، ومالك: هو ابن مِغْول الكوفي. وأخرجه ابن سعد ٣٤٤/٢، وابن أبي شيبة ٤٦٣/١٠ و١٢٢/١٢، ومسلم (٧٩٣) (٢٣٥) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وانظر (٢٢٩٥٢). (٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف جداً، أبو داود - وهو نُفيع بن الحارث الأعمى - متروك الحديث، وقد اختلف عليه فيه كما سيأتي، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين، لكن جاء الحديث من وجه آخر صحيح في الرواية الآتية برقم (٢٣٠٤٦). والأعمش: هو سليمان بن مِهْران الأَسَدي. وأخرجه ابن ماجه (٢٤١٨) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى في («معجم شيوخه)) (٢٥١)، ومن طريقه ابن عدي في (الكامل» ١٥٣٠/٤-١٥٣١ من طريق عبد الله بن عطارد بن أذينة الطائي البصري، = ٦٩ ٠١٠٠ ٠٠١٠ ٢٢٩٧١ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عطاءٍ، عن عبد الله بن بُریدةً عن أَبيه، قال: جاءَتِ امرأةٌ إِلى النبيِّ ◌َ﴿، فقالت: إِني تَصدَّقْتُ على أُمِّي بجاريةٍ، وإنَّها ماتت، قال: ((آجَرَكِ اللهُ، ورَدَّ عليكِ المِيراثَ))(١). =عن محمد بن جُحادة، عن الأعمش، به. ولفظه: قال رسول الله صل *: ((من أنظر مَعسراً، كان له بكل يوم صدقةٌ)) ثم قال بعد ذلك: ((من أَنظر معسراً، كان له بكلِ يوم مثلُ الذي أنظَرَه صدقةً)) قال بريدة: فقلت: يا رسول الله، قلتَ مرةً: ((من أنظر معسراً، كان له بكل يوم صدقةٌ) ثم قلتَ بعد ذلك: ((من أنظر معسراً كان له بكل يوم مثلُ الذي أَنَظَرَه)» قال: ((إن قولي بكل يوم صدقةٌ: قبل الأَجَلِ، وبكل يوم مثلُ الذي أنظَرَ: بعد الأَجَلِ)). وقد وقع في مطبوع ((الكامل)) غيرما تحريف وسقط. قال ابن عدي عقب الحديث: ولهذا من حديث ابن جُحادة، عن الأعمش لا أعلم يرويه غير ابن أذينة. قلنا: وابن أذينة لهذا قال ابن عدي: منكر الحديث. وقال الذهبي في ((الميزان)): لَيِّن. قلنا: والمحفوظ من حديث محمد بن جُحادة، ما رواه عبد الوارث بن سعيد العنبري، عنه، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه كما سيأتي في الرواية رقم (٢٣٠٤٦). وأخرجه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده الكبير)) كما في ((المطالب العالية)) (١٥٦١) من طريق علي بن مسهر، عن الأعمش، به. وسياقه أتم بمثل رواية محمد بن جحادة، عن الأعمش المذكورة آنفاً . ورواه أبو بكر بن عياش كما سلف في («المسند» برقم (١٩٩٧٧) عن الأعمش، عن أبي داود نفيع بن الحارث، عن عمران بن حصين، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن عطاء - وهو الطائفي المكي - من رجاله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن سعيد الثوري . = ٧٠ ٢٢٩٧٢ - حدثنا محمد بن عُبَيدٍ، حدثنا صالح - يعني ابن حَيَّان - عن ابن بُرَیدة عن أَبيه: أَنَه كان مع رسول الله ◌َّ﴾ في اثنينِ وأَربعينَ من أَصحابِهِ، والنبيُّ وَّهُ يُصلِّي فِي المَقامِ، وهم خلفَه جلوسٌ يَنْتِظِرُونَه، فلما صَلَّى، أَهْوِى فيما بينَه وبينَ الكَعْبةِ كأَنه يريدُ أَن يَأْخُذَ شيئاً، ثم انصرفَ إِلى أَصحابِهِ، فثارُوا، وأشارَ إِليهم بيدِه: أَنِ اجْلِسُوا، فجَلَسُوا، فقال: ((رَأَيْتُموني حِينَ فَرَغْتُ من صلاتي أَهْوَيتُ فيما بيني وبينَ الكَعْبةِ كأَني أُرِيدُ أَنْ آخُذَ شيئاً؟» قالوا: نعم يا رسولَ الله. قال: ((إِن الجَنَّةَ عُرِضَتْ عليَّ، فلم أَرَ مِثلَ ما وأخرجه ابن ماجه (٢٣٩٤)، والنسائي في («الكبرى» (٦٣١٥) من طريق وكيع = ابن الجراح، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٦٥٨٧)، ومسلم (١١٤٩) (١٥٨)، وأبو عوانة في الصيام كما في («إتحاف المهرة) ٥٨٢/٢، والحاكم ٣٤٧/٤ من طرق عن سفيان ابن سعيد الثوري، به. ورواية مسلم والحاكم أطول مما هنا بنحو الرواية السالفة برقم (٢٢٩٥٦)، وانظر تمام تخريجه من هذا الوجه هناك. وسيتكرر الحديث سنداً ومتناً برقم (٢٣٠٥٤). وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (٢٤٤٦) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رَوَّاد، عن سفيان الثوري، عن عطاء الخراساني، عن عبد الله بن بريدة، به. هكذا قال عبد المجيد بن عبد العزيز، عن سفيان الثوري: عن عطاء الخراساني، وهو وهمٌّ، فقد رواه عامة أصحاب سفيان عنه، فقالوا: عن عبد الله بن عطاء . وانظر (٢٢٩٥٦). ٧١ فيها، وإِنها مَرَّتْ بي خَصْلةٌ من عِنَبٍ، فَأَعْجَبَتْنِي، فَأَهْوَيتُ إِليها لآخُذَها، فسَبَقَتْني، ولو أَخَذْتُها، لغَرَسْتُها بِينَ ظَهْرانَيكم حتى تَأْكُلُوا من فاكهةِ الجَنَّةِ، واعلَمُوا أَنَّ الكَمْأَةَ دواءُ العَيْنِ، وأَن العَجْوةَ من فاكهةِ الجَنَّةِ، وأن هذه الحَبَّةَ السَّوداءَ - التي تكونُ في المِلْحِ - اعْلَمُوا أَنها دواءٌ من كلِّ داءٍ، إلا الموتَ))(١). (١) إسناده ضعيف، صالح بن حيان - وهو القرشي الكوفي - ضعيف، ولبعضه شواهد يصح بها، انظر ما سلف برقم (٢٢٩٣٨). محمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية الطنافسي، وابن بريدة: هو عبد الله. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٧٧) من طريق زهير بن معاوية، عن واصل بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، به. وقد سلف في التعليق على الرواية رقم (٢٢٩٣٨) أن زهير بن معاوية أخطأ في تسمية شيخه، فسماه واصل بن حيان، والصواب صالح بن حيان. واقتصر الطحاوي على القصة في أوله، ولم يذكر الكمأة والعجوة والحبة السوداء . ويشهد لقصة عرض الجنة عليه 8* حديث جابر بن عبد الله في صلاة الكسوف السالف برقم (١٤٤١٧)، وفيه ((وجيء بالجنة، فذاك حين رأيتموني تقدَّمتُ حتى قمتُ في مقامي، فمددت يدي وأنا أريد أن أتناولَ من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعلَ)»، وهو في ((صحيح مسلم)). وحديث ابن عباس السالف برقم (٢٧١١)، وفيه: قالوا يا رسول الله، رأيناك تناولتَ شيئاً في مقامك، ثم رأيناك تكَعْكَعتَ! فقال: ((إني رأيت الجنة، فتناولتُ منها عُنقوداً، ولو أخذتُه، لأكلتم منه ما بَقِيتِ الدنيا))، وهو في ((الصحيحين)). وحديث أسماء بنت أبي بكر، سيأتي في مسندها ٦/ ٣٥٠-٣٥١، وفيه: ((قد دَنَتْ مني الجنةُ، حتى لو اجْتَرَأْتُ عليها، لجئتكم بقِطاف من قِطافها)» وهو في «صحيح البخاري)). = ٧٢ ٢٢٩٧٣ - حدثنا وكيعٌ، أخبرنا سفيانُ، عن عَلْقمةَ بن مَرْتَد، عن سليمان بن بُریدةَ عن أَبيه: أَن رسولَ اللهِ نٌَّ لَمَّا كان يومُ الفَتْح(١) فتح مكةَ، تَوضَّأَ ومسحَ على خُفَّيهِ، فقال له عمر: رَأَيْتُك يا رسول الله صَنَعَتَ اليومَ شيئاً لم تكن تَصنَعُه! قال: ((عَمْداً صَنَعَتُه يا عمرُ))(٢). وحديث عائشة عند البخاري (١٢١٢)، ومسلم (٩٠١) (٣)، وفيه: ((حتى لقد رأيتُ أريدُ أن آخذ قِطْفاً من الجنة حين رأيتموني جعلت أتقدَّمُ». وحديث أنس بن مالك عند ابن خزيمة (٨٩٢)، وأبي نعيم في ((صفة الجنة)) (٣٤٩)، قال: صلينا مع رسول الله ◌َّه صلاة الصبح، قال: فبينما هو في الصلاة مَذَّ يدَه، ثم أخّرها، فلما فَرَغَ من الصلاة، قلنا: يا رسول الله، صنعت في صلاتك لهذه ما لم تصنع في صلاة قبلها. قال: ((إني رأيت الجنة قد عُرِضَتِ عليَّ، ورأيت فيها داليةً، قُطوفها دانيةٌ، حَبُّها كالدُّاءِ، فأردت أن أتناول منها، فأُوحِيَ إليها أن استأُخِري، فاستأُخرَتْ .. )) وهذا لفظ ابن خزيمة، وإسناده صحيح. وحديث أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى (١١٤٧)، ومن طريقه أبو نعيم في (صفة الجنة)) (٣٥٠) قال: قال رسول الله وَ له: ((عُرِضَت عليَّ الجنَّةُ، فذهبت أتناول منها قِطْفاً أُرِيكمُوه، فحِيلَ بيني وبينه)) فقال رجل: يا رسول الله، مثلُ ما الحَبَّةُ من العِنَب؟ قال: ((كأَعظم دَلْوٍ فَرَتْ أُمُّكَ قطُ)). وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلِّسٌ، ولم يصرِّح بالسماع. وقوله: التي تكون في الملح: مدرج من كلام عبد الله بن بريدة كما جاء مصرحاً به في الرواية السالفة برقم (٢٢٩٣٨). (١) لفظة: ((الفتح)) لم ترد في (ظ٥). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان= ٧٣ ------- ٢٢٩٧٤ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا شَريكٌ، عن أَبي رَبِيعةَ، عن ابن بريدةً عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَّ: ((لا تُتبع النَّْرَةَ النَّْرةَ، ٣٥٢/٥ فإِنما (١) لك الأُولى، وليست لك الآخِرةُ)(٢). =ابن بريدة، فمن رجال مسلم، وكيع: هو ابن الجراح الرُّؤَاسي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري . وأخرجه أبو عوانة (٦٤٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وانظر (٢٣٠٢٩). (١) في (م) و(ظ٢): ((فإنها))، والمثبت من (ظ٥). (٢) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، أبو ربيعة - واسمه عمر بن ربيعة الإيادي - قال أبو حاتم: منكر الحديث، وتساهل ابن معين فوثقه، وذكره الذهبي في («المغني في الضعفاء»، وقال ابن حجر: مقبول. وقد تابعه أبو إسحاق السبيعي كما سيأتي في الرواية (٢٣٠٢١)، لكن الراوي عنه أيضاً شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - وهو سيىء الحفظ. ابن بريدة: هو عبد الله. وهو في «الزهد» لوكيع (٤٨٦)، وعنه أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٤/٤، وهناد في ((الزهد)) (١٤١٥). ووقع عند ابن أبي شيبة أن النبي -* قال ذلك لعلي ابن أبي طالب. وأخرجه أبو داود (٢١٤٩)، والترمذي (٢٧٧٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (١٨٦٦) و(١٨٦٧)، والحاكم ١٩٤/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٩٠/٧، وفي ((الشعب)) (٥٤٢١) و(٥٤٢٢)، والمزي في ترجمة أبي ربيعة الإيادي من (تهذيب الكمال)) ٣٠٦/٣٣ من طرق عن شريك النخعي، بهذا الإسناد. ووقع عندهم جميعاً خلا الطحاوي في الموضع الثاني من (شرح المشكل)) أن النبي (8) قال ذلك لعلي بن أبي طالب، وأسند الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) وفي الموضع الأول من ((شرح المشكل)» هذا الحديث عن بريدة - عن علي. ٧٤ ١٠٠ -. ٢٢٩٧٥ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا بَشِير(١) بن مُهاجرٍ، عن عبد الله بن بُريدةَ عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَله: (تَعَلَّمُوا البَقَرةَ، فإنَّ أَخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا يَستطِيعُها البَطَلَةُ. تَعَلَّمُوا البَقَرَةَ وآلَ عِمْرانَ، فإِنهما هما الزَّهْراوَانِ، يَجِيئانِ يومَ القِيامةِ كَأَنهما غَمامَتَانِ، أَو غَيَايَتَانِ، أَو كأنهما فِرْقانِ من طَيْرٍ صَوافَّ، تُجادِلانِ عن صاحبهما))(٢). =وسيأتي الحديث عن هاشم بن القاسم برقم (٢٢٩٩١)، وعن أحمد بن عبد الملك برقم (٢٣٠٢١)، كلاهما عن شريك بن عبد الله النخعي، لكن قرن الأخير بأبي ربيعة الإيادي أبا إسحاق السبيعي . ورواه حماد بن سلمة كما سلف برقم (١٣٦٩) عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سلمة بن أبي الطفيل، عن علي، قال: قال لي رسول الله ** فذكره. وانظر تعليقنا عليه هناك. وفي الباب عن جرير بن عبد الله، سلف في مسنده برقم (١٩١٦٠)، قال: سألت النبي ◌َّ عن الفُجاءة، فأمرني أن أَصرِفَ بصري. وهو في ((صحيح مسلم). (١) تحرف في (م) إلى: ((بشر)). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل بشير ابن المهاجر - وهو الغَنَوي -، فهو حسن الحديث في المتابعات والشواهد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٧٥٦٣)، وابن أبي عمر العدني في («مسنده)) كما في ((الإتحاف)» كذلك (٧٥٦٢)، ومحمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (١٨٩)، والواحدي في «الوسيط» ٧٣/١ من طريق وكيع ابن الجراح، بهذا الإسناد. واقتصر الواحدي على قوله: «تعلموا البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة» . وانظر (٢٢٩٥٠). ٧٥ ٢٢٩٧٦ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا بَشِيرُ بن المُهاجرِ، عن عبد الله بن بُريدةَ عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((يَجِيءُ القُرآنُ يومَ القِيامةِ كالرَّجلِ الشَّاحبِ، فيقولُ لصاحبهِ: أَنَا الذي أَسهَرْتُ لَيْلَك، وأَظْمَأْتُ هَوَاجِرَك))(١). ٢٢٩٧٧ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن عَلْقمةَ بن مَرْتَد، عن سليمان بن بُریدةَ عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((حُرْمةُ نساءِ المُجاهِدينَ على القاعِدينَ كحُرْمةِ أَمَّهاتِهم، وما من رجلٍ من القاعِدينَ يَخلُّفُ رجلاً من المُجاهِدينَ في أَهْلِهِ فِيَخُونُه فيها، إِلا وُقِفَ له يومَ القيامةِ، فَيَأْخُذُ من عَمَلِه ما شاءَ، فما ظَنُّكم؟))(٢). (١) إسناده حسن في المتابعات والشواهد كسابقه. وأخرجه ابن ماجه (٣٧٨١) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وانظر (٢٢٩٥٠). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، سليمان بن بريدة من رجاله، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه مسلم (١٨٩٧) (١٣٩)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٠٠)، والنسائي ٥٠/٦، وأبو عوانة (٧٤١٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٢٨١)، وابن حزم في ((المحلى)) ٢٢٨/١١، والمزي في ترجمة قعنب التميمي الكوفي من (تهذيب الكمال)» ٦٢٦/٢٣ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقال أبو عوانة في روايته: ((عبد الله بن بريدة)) مكان: ((سليمان بن بريدة)). قال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٧٣/٢: وهذا قول شاطٌّ، لا نعلم أحداً غيره ذكر أن علقمة بن مرثد يروي عن عبد الله بن بريدة شيئاً، لا لهذا الحديث ولا غيره . = ٧٦ ٢٢٩٧٨- حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن عَلْقمةَ بن مَرْئَد، عن سليمان بن بُریدةَ وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)» (١٠١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عوانة (٧٤١٥) من طريق أبي داود الحَفَري، و(٧٤١٦) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، و(٧٤١٧) من طريق عبد الرزاق بن همام الصنعاني، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٢٨١) من طريق قبيصة بن عقبة، و(٤٢٨١) من طريق الحسين بن حفص الهمداني، ستتهم عن سفيان الثوري، به. وقال أبو عوانة في روايته: ((عبد الله بن بريدة)) مكان: ((سليمان بن بريدة))، وهو قول شاذ كما ذكرنا آنفاً . وأخرجه الحميدي (٩٠٧)، وسعيد بن منصور (٢٣٣١)، ومسلم (١٨٩٧) (١٤٠)، وأبو داود (٢٤٩٦)، وابن أبي عاصم (١٠٣)، والنسائي ٥١/٦، وأبو عوانة (٧٤١٨)، وابن حبان (٤٦٣٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٣/٩، والمزي في ((تهذيب الكمال)» ٦٢٦/٢٣ من طريق قعنب التميمي الكوفي، والنسائي ٦/ ٥٠-٥١، وأبو عوانة (٧٤٢٠)، وابن حبان (٤٦٣٥) من طريق شعبة بن الحجاج، ومسلم (١٨٩٧) (١٣٩)، وابن أبي عاصم (١٠٢)، وأبو عوانة (٧٤١٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٧/٧، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١/ ١٧٤ من طريق مِسْعر بن كِدام، وأبو عوانة (٧٤٢١) و(٧٤٢٢) من طريق عمرو بن قیس، أربعتهم عن علقمة بن مرثد، به. وأخرجه أبو عوانة (٧٤٢٣)، والطبراني في (الكبير)) (١١٦٤) من طريق يزيد ابن أبي سعيد النَّحْوي، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. وسيأتي من طريق الليث بن أبي سُليم، عن علقمة بن مرتد برقم (٢٣٠٠٤). وقوله مثل: ((فما ظنكم؟)): قال النووي في ((شرح مسلم)) ٤٢/١٣: معناه: ما تظنون في رغبته في أخذ حسناته، والاستكثار منها في ذلك المقام؟ أي: لا يبقي منها شيئاً إن أمكنه. قلنا: وقد جاء التصريح عن النبي ◌َ﴾ بهذا المعنى في بعض روايات الحديث. ٧٧ ٠٠٠٫٠٠٠ --------- عن أَبيه، قال: كان رسول الله وَّهِ إِذا بَعَثَ أميراً على سَرِيَّةٍ أَو جيشٍ، أَوْصاهُ في خاصَّةِ نفسِه بتَقْوى الله، ومَن معه مِن المسلمينَ خيراً، وقال: ((اغْزُوا بِاسْمِ الله في سبيل الله، قاتِلُوا من كَفَرَ بالله، فإِذا لَقِيتَ عَدُوَّك من المُشرِكِينَ، فادْعُهم إِلى إِحدى ثلاثِ خِصالٍ - أَو خِلالٍ - فَأَيَّتُهُنَّ ما أَجابُوكَ إِليها، فاقْبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم: ادْعُهم إِلى الإِسلام، فإِن أَجابُوكَ فَاقْبَلْ منهم، ثم ادْعُهم إِلى التحوُّلِ من دارِهم إِلى دارِ المُهاجِرينَ، وأَعِلِمْهم إِنْ هم فَعَلُوا ذُلك، أَنَّ لهم ما للمُهاجِرينَ، وأنَّ عليهم ما على المُهاجِرينَ، فإِن أَبَوْا واختارُوا دارَهم، فَأَعْلِمْهم أَنْهم يكونون كأَعْرابِ المسلمينَ، يَجْرِي عليهم حُكْمُ الله الذي يَجْرِي على المُؤْمِنِينَ، ولا يكونُ لهم في الفَيءِ والغَنِيمةِ نَصيبٌ، إِلا أَن يُجاهِدُوا مع المسلمينَ، فإِن هم أبَوْا، فادعُهم إِلى إِعْطاءِ الجِزْيةِ، فإِن أَجابُوا فاقْبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم، فإِن أَبَوْا فاسْتَعِنِ الله ثم قاتِلْهم))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه . وهو في «العلل)) للمصنف ٢٧٧/١، ولم يسُق لفظه. وأخرجه تاماً ومختصراً ابن أبي شيبة ٤٢٤/٩ و٢٣٧/١٢-٢٣٨ و ٣٢٨ و٣٦١-٣٦٢ و٣٨٢ و٤٩٣، ومسلم (١٧٣١) (٢)، وأبو داود (٢٦١٢) والترمذي في (العلل الكبير)) ٦٩٣/٢-٦٩٤، والبيهقي ١٥/٩ و٩٧ و١٨٤، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢١٧/٢، والبغوي (٢٦٦٨) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وزاد بعضهم فيه زيادات بنحو رواية عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان = ٧٨ =الثوري الآتية برقم (٢٣٠٣٠)، واقتصر بعضهم عليها، وزاد أبو داود والترمذي والبيهقي في آخره: قال سفيان: قال علقمة: فذكرت لهذا الحديث لمقاتل بن حيان، فقال: حدثني مسلم - هو ابن هَيْصَم - عن النعمان بن مُقَرِّن، عن النبي ◌ِّلـ مثل حديث سليمان بن بريدة. ووقع في ((العلل)) تحريف وسقط. قلنا: وإسناده حسن، مسلم بن هيصم العَبْدي روى عنه ثلاثة وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، ومقاتل بن حيان - وهو النبطي البلخي - صدوق حسن الحديث. وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو إسحاق الفزاري في ((السير» (٥٣٠)، ويحيى بن آدم في ((الخراج)) (١٤)، وعبد الرزاق (٩٤٢٨)، وحميد بن زنجويه في ((الأموال)) (١٠٢) و(١٠٣) و(٧٥٧) و(٧٥٨)، والدارمي (٢٤٣٩) و(٢٤٤٢)، ومسلم (١٧٣١) (٢)، وأبو داود (٢٦١٣)، وابن ماجه (٢٨٥٨)، والترمذي بأثر (١٦١٧)، وفي ((العلل الكبير)) ٦٩٤/٢-٦٩٥، والنسائي في (الكبرى)) (٨٧٦٥)، وأبو عوانة (٦٤٩٢-٦٤٩٤) و(٦٥٠٢)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٢٠٦/٣-٢٠٧ و٢٠٧ و٢٢١، وفي ((شرح المشكل)) (٣٥٧٣-٣٥٧٥)، وفي ((الشروط الصغير)) ٨٠٥/٢ و٨٤٥، وابن حبان (٤٧٣٩)، وابن منده في ((الإيمان)) (١٢٠)، وتمام بن محمد الرازي في ((فوائده)) (٨٧١)، والبيهقي ٤٩/٩ و٩٧ و١٨٤، والحازمي في ((الاعتبار)) ص٢٠٦ و٢٠٩ و٢١٢، والمزي في ترجمة مسلم ابن هيصم من «تهذيب الكمال)» ٥٥٠/٢٧ من طرق عن سفيان بن سعيد الثوري، به، وزاد بعضهم فيه أيضاً زيادات بنحو رواية ابن مهدي الآتية برقم (٢٣٠٣٠)، واقتصر بعضهم عليها، وزاد معظمهم في آخره: قال علقمة بن مرثد: فحدثت بهذا الحديث مقاتل بن حيان، فقال: حدثني مسلم بن هَيْصَم، عن النعمان مُقُرِّن المُزَني، عن النبيِ ◌ّر، مثله. قلنا: وإسناده حسن كما سلف قريباً. وأخرجه مطولاً ومختصراً كذلك الشافعي في «مسنده» ١١٤/٢-١١٥ و١١٥، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (٩٤٢٨)، وابن زنجويه في (الأموال)) (٧٥٨)، ومسلم (١٧٣١) (٤) و(٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٨٦) و(٨٦٨٠)، وابن الجارود = ٧٩ ... =في ((المنتقى)) (١٠٤٢)، وأبو يعلى (١٤١٣)، وأبو عوانة (٦٤٩٣) و(٦٤٩٥ - ٦٥٠٣)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٢٠٧/٣، وفي ((شرح المشكل)) (٣٥٦٧ - ٣٥٧٢) و(٣٥٧٦)، وفي (الشروط الصغير)) ٨٤٤/٢-٨٤٥، وابن منده في ((الإيمان)) بإثر الحديث (١٢٠)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص٢٤٠، والبيهقي ٩/ ١٨٥، والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) ٢/ ٧٩٧، والبغوي في ((شرح السنة» (٢٦٦٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٨/ ورقة ٣٢٨، والحازمي في ((الاعتبار)) ص٢٠٩ من طرق عن علقمة بن مرثد، به. وعند بعضهم زيادات أيضاً، بنحو رواية ابن مهدي، عن سفيان الثوري المذكورة آنفاً، واقتصر بعضهم عليها، ولم يسق بعضهم لفظه . وأخرجه بنحوه الطبراني في «الأوسط)) (١٥٣) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن ابن بريدة، به. وفيه زيادة بنحو رواية ابن مهدي المذكورة آنفاً، وفي إسناده عبد الله بن لهيعة، وهو سيىء الحفظ . وأخرج الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٥٧٧) من طريق حمزة الزيات، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن مسلم بن هَيْصَم، عن النعمان بن مُقُرِّن المزني، عن النبي وَّ، مثله. قلنا: كذا قال فيه حمزة بن حبيب الزيات: عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن مسلم بن هيصم، وهو خطأ نحسبه من حمزة الزيات أو ممن دونه، لأن سفيان بن سعيد الثوري رواه عن علقمة ابن مرد كما ذكرنا قريباً، فقال: عن مقاتل بن حيان، عن مسلم بن هيصم كذا رواه الناس عن سفيان، والله أعلم. وفي الباب عن سهل بن سعد، سلف في مسنده برقم (٢٢٨٢١)، وهو في «الصحیحین)) . وعن ابن عباس، سلف في مسنده برقم (٢٠٥٣)، وهو حديث صحيح. وعن سلمان الفارسي، سيأتي برقم (٢٣٧٢٦)، وإسناده ضعيف. وعن سعيد بن أبي هلال مرسلاً عند سعيد بن منصور (٢٤٧١). ٨٠ =