Indexed OCR Text
Pages 521-540
حديث أبي زيد عَرْوبن أخْطَب ٢٢٨٨١ - حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، حدثنا حُسَين، حدثني أبو نَهِيك حدثني أبو زيدٍ عَمْرو بن أَخطَب الأنصاري قال: استَقَى رسولُ اللهِ وَّ ماءً، فَأَتَيتُه بقَدَح فيه ماءٌ، فكانت فيه شعرةٌ فَأَخذتُها، فقال: ((اللهُمَّ جَمِّلْه)) . قال: فرأيتُه وهو ابنُ أربع وتسعينَ ليس في لِحْيته شعرةٌ بيضاءُ(١). ٢٢٨٨٢- حدثنا زيد بن الحُباب، حدثني حُسَين بن واقدٍ، قال: سمعت أبا نَھیك یقول: سمعتُ أبا زيدٍ عمرَو بن أَخْطَبَ، قال: رأيتُ الخاتَمَ الذي بين كَتِفَي رسول الله وََّ كرجلٍ - قال بإصبعِه الثالثة(٢) هكذا - (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل أبي نَهِيك ـ واسمه عثمان بن نهيك الأَزْدي البصري -، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). حسين: هو ابن واقد المَرْوزي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٣/١١-٤٩٤، والطبراني ١٧/ (٤٧)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٠٦/٢، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٣٨٤) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث عن علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد برقم (٢٢٨٨٣). ومن طريق أنس بن سيرين عن عمرو بن أخطب برقم (٢٢٨٨٥). وانظر ما سلف برقم (٢٠٧٣٣). (٢) تحرف في (م) إلى: الثلاثة. ٥٢١ فمسحته بیدي(١). ٢٢٨٨٣ - حدثنا عليُّ بن الحسن - يعني ابن شَقِيق - حدثني الحُسَين ابن واقدٍ، حدثنا أبو نَهِيك الأزدي عن عمرو بن أَخْطَب قال: استَقَى رسولُ اللهِوَّهِ فَتَيْتُهُ بإناءٍ فيه ماءٌ وفيه شعرةٌ فرفعتُها، ثم ناوَلْتُه، فقال: ((اللهمَّ جَمِّلْه)). قال: فرأيتُه بعد ثلاثٍ وتسعينَ سنةً وما في رأسِه ولحيتِه شعرةٌ بيضاءُ(٢). (١) إسناده حسن كسابقه. وأخرجه الطبراني ١٧ / (٤٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. ولفظه: رأيت الخاتم على ظهر رسول الله وَلـ هكذا، یظهره کأنه يختم. وأخرجه بنحوه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٣١/١، ومن طريقه الخطيب في ((الموضح)) ٢٧٥/١ عن علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، به - قال الحسين: وسمعته من علباء بن أحمر أنه سمع من عمرو بن أخطب. قلنا: وحديث علباء سيأتي برقم (٢٢٨٨٩). وانظر ما سلف برقم (٢٠٧٣٢). وفي الباب عن أبي سعيد الخُدري، سلف برقم (١١٦٥٦). وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((كرجل)) لم نتبين الوجه في ضبطه، لكن ذهب السندي إلى أنه رَجُل، بفتح الراء والجيم، وشرح عليه فقال: أي كرؤية رجلٍ، يريد: رأيته واضحاً مكشوفاً كما يُرى الرجل كذلك، والله تعالى أعلم. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لأجل أبي نَهِيك الأزدي. وأخرجه ابن حبان (٧١٧٢)، والحاكم ١٣٩/٤، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢١١/٦-٢١٢، وابن الأثير في «أسد الغابة)) ١٩٠/٤ من طرق عن علي بن = ٥٢٢ ... . ٢٢٨٨٤ - حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا شعبةُ، حدثنا تَمِيم بن حُوَيِّص(١)، قال : سمعتُ أبا زيدٍ يقول: قاتلتُ مع رسول الله وَلِّ ثلاثَ عشرةَ مرةً(٢) . قال شعبةُ: وهو جدُّ عَزْرة هذا. ٢٢٨٨٥- حدثنا حَجَّاجِ بن نُصَير الفَساطِيطِي - قال: ولم أَسمع منه غيرَه - قال: حدثنا قُرَّةُ بن خالدٍ، عن أنس بن سِيرِين حدثني أبو زيد بن أخطبَ قال: قال لي رسول الله وَّه: (َجَمَّلكَ الله). =الحسن بن شقيق، بهذا الإسناد. وقرن ابن حبان بعلي بن الحسن عليَّ بن الحسين ابن واقد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وانظر (٢٢٨٨١). (١) تحرف في (م) إلى: مربض. (٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير تميم بن حُوَيِّص، فقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان والعجلي والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٨/٧ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٧/ (٥٠) من طريق القاسم بن الفضل الحراني، عن معاوية بن قرة، عن أبي زيد عمرو بن أخطب: أنه غزا مع رسول الله وَّل تسع غزوات! وقول شعبة في آخره: ((هو جدُّ عزرة)) يريد أن أبا زيد عمرو بن أخطب جدّ عزرة بن ثابت. ٥٢٣ قال أنس: وكان رجلاً جميلاً، حَسَنَ الشَّمَطِ(١). ٢٢٨٨٦- حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، أخبرنا خالدٌ، عن أبي قلابةَ، عن رجلٍ من قومه - قال خالد: أَحسَبُه عمرو بن بُجْدان - عن أبي زيدٍ الأنصاري قال: مَرَّ رسولُ اللهِ وَّ﴿ بین دُور الأنصار، فوَجَدَ قُتَاراً فقال: ((مَن صَنَعَ هُذا؟)) - أو كما قال: شكَّ إسماعيل - فخرج رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، هذا يومٌ اللحمُ فيه كَرِيةٌ، وإني عَجَّلتُ نَسِيكَتي. قال: ((فأَعِدْ)) قال: واللهِ ما عندي إلا جَذَعٌ أو حَمَلٌ من الضَّأْن. قال: ((فَاذْبَحْهُ، ولا يُجْزِىءُ جَذَعٌ عن أَحدٍ بعدَكَ))(٢). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف فيه حجاج بن نُصير الفساطِيطي، وهو ضعيف، لكنه قد توبع. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٨/٧ عن حجاج بن نصير، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٠٦/٢، وابن حبان (٧١٧٠)، والطبراني ١٧/ (٤٣) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن قرة بن خالد، به. وليس فيه عند ابن حبان قول أنس بن سيرين، ولم يذكر الطبراني وابن قانع في روايتهما قوله : حسن الشمط . وانظر ما سلف (٢٢٨٨١). والشَّمَط : بياض شعر الرأس يخالط سواده. وقد تحرفت هذه الكلمة في (م) و(ق) إلى: السمت. (٢) صحيح لغيره دون قوله: ((أو حَمَل من الضَّأْن)»، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عمرو بن بُجْدان، وقد اختلف فيه على خالد: وهو ابن مِهْران الحذَّاء. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن مِقْسم المعروف بابن عُلَيَّةٍ، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي . ٥٢٤ ..... ٢٢٨٨٧- حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا أَبي، حدثنا خالدٌ الحذَّاءُ، حدثنا ٣٤١/٥ أبو قِلابةَ، عن عَمْرو بن بُجْدان عن أبي زيدٍ الأنصاري قال: مَرَّ رسولُ اللهِ وٌَّ بين أَظهُر دیارِنا، فذكر معناه(١). ٢٢٨٨٨ - حدثنا أبو عاصم، حدثنا عَزْرةُ بن ثابتٍ، حدثنا عِلْباءُ بن أَحمر اليَشْكُري حدثنا أبو زيدِ الأنصاري قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِوَِّ صلاةَ الصبح، ثم صَعِدَ المنبرَ فخَطَبَنا حتى حَضَرَتِ الظُّهر، ثم نَزَلَ فصلَّى الظهر، ثم صَعِدَ المنبرَ فخَطَبَنا حتى حَضَرَت العصر، ثم نَزَل فصلَّى العصر ثمَّ صَعِدَ المنبرَ فخَطَبَنا حتى غابَتِ الشمس، فحدَّثَنا بما كان وما هو كائنٌ، فأَعَلَمُنَا أَحفَظُنا(٢). = وأخرجه الطبراني ١٧ / (٥٣) من طريق مسدد، عن إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٧٣٤). (١) صحيح لغيره دون قوله: ((أو حَمَل من الضأن)) وهذا إسناد ضعيف كسابقه. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد . وأخرجه ابن ماجه (٣١٥٤) عن محمد بن المثنى، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني ١٧ / (٥٢) من طريق يحيى الحماني، عن عبد الوارث بن سعید، به . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علباء ابن أحمر، فمن رجال مسلم. أبو عاصم: هو الضحاك بن مَخْلَد. = ٥٢٥ ٢٢٨٨٩ - حدثنا أبو عاصم، حدثنا عَزْرةُ، حدثنا عِلْباء بن أَحمرَ حدثنا أبو زيدٍ قال: قال لي رسول الله ◌َ﴾: ((يا أبا زيدٍ، ادْنُ مِنِّي وامْسَحْ ظَهْرِي)) وكَشَفَ ظهَرَه، فمَسَحتُ ظهرَه، وجعلتُ الخاتَمَ بين أَصابعي، قال: فَغَمَزْتُها. قال: فقيل: وما الخاتَمُ؟ قال: شعرٌ مُجتمِعٌ على كتفِه(١) . ٢٢٨٩٠ - حدثنا أبو عاصم، حدثنا عَزْرة بن ثابتٍ، حدثنا عِلْباءُ بن أَحْمرَ = وأخرجه مسلم (٢٨٩٢)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٢١٨٣)، وأبو يعلى (٦٨٤٥)، وأبو عوانة في الفتن كما في («إتحاف المهرة)) ٤٤٣/١٢، وابن حبان (٦٦٣٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٤٦)، والحاكم ٤/ ٤٨٧، والمزي في ترجمة علباء بن الأحمر من ((تهذيب الكمال)) ٢٩٤/٢٠ من طريق أبي عاصم، بهذا الإسناد. وفي الباب عن المغيرة بن شعبة، سلف برقم (١٨٢٢٤). وانظر تتمة شواهده هناك. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عاصم: هو الضحاك بن مَخْلد النَّبيل، وعزرة: هو ابن ثابت بن أبي زيد الأنصاري. وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (١٩)، وأبو يعلى (٦٨٤٦)، ومن طريقه ابن حبان (٦٣٠٠)، وأخرجه أبو عوانة كما في «إتحاف المهرة)) ٢٦٢/٤، من طرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، بهذا الإسناد. وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٣١/١، ومن طريقه الخطيب في («الموضح)» ٢٧٥/١ بإثر حديث أبي نَهِيك، من طريق حسين بن واقد، عن عِلْباء بن أحمر، عن عمرو بن أخطب. وحديث أبي نهيك سلف عند المصنف برقم (٢٢٨٨٢). وسلف برقم (٢٠٧٣٢) عن حَرَمي بن عمارة، عن عزرة. ٥٢٦ حدثنا أبو زيدٍ: أن رسول الله وَلَهُ مَسَحَ وجهَه ودعا له بالجَمالِ . وأخبرني غيرُ واحدٍ أنه بلغ بضعاً ومئةَ سنةٍ أَسودَ الرأس واللِّحية، إلَّ نَبْذَ شعرٍ بِيضٍ في رأسه(١). ٢٢٨٩١ - حدثنا إسحاقُ بنُ عيسى، حدثنا هُشَيْم، عن خالدِ الحَذَّاء، عن أبي قِلابةً عن أبي زيدٍ الأنصاري: أن رجلاً أَعْتَقَ ستةَ أَعْبُدٍ عند موتِه ليس له مالٌ غيرُهم، فأَفَرَعَ بينهم رسولُ اللهِ وَّهِ، فَأَعتَقَ اثنين، وأَرَقَّ أربعةً(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الترمذي (٣٦٢٩)، وأبو يعلى (٦٨٤٧)، وابن حبان (٧١٧١)، والطبراني ١٧/ (٤٥)، وابن الأثير في («أسد الغابة)) ١٢٩/٦ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، بهذا الإسناد. وحسَّنه الترمذي. وقد سلف برقم (٢٠٧٣٣) عن حرمي بن عمارة، عن عزرة بن ثابت. وانظر ما سلف برقم (٢٢٨٨١). (٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن أبا قلابة - وهو عبد الله ابن زيد الجَرْمي - لم يسمع من أبي زيد عمرو بن أَخطب، وقد اختلف عليه فيه كما سيأتي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى - وهو ابن الطباع - فمن رجال مسلم. وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (٤٠٩)، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٧٤٠) عن هشيم بن بشير، بهذا الإسناد. وزاد سعيد في روايته في ((سننه)): ((لقد هممت أن لا أصلي عليه)). ٥٢٧ = ٢٢٨٩٢ - حدثنا سُرَيج بن النُّعمان، حدثنا هُشَيم، أخبرنا خالدٌ، حدثنا أبو قِلابة عن أَبي زيدٍ الأنصاري، عن النبيِّ لَ ◌ّ، مثل ذلك(١). مثلَ حديث منصورٍ، عن الحسن: أن رجلاً أَعتق ستةَ مملُوكِين له، وقال فيه: فأَقْرَعَ بينهم. وأخرجه أبو داود (٣٩٦٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٧٣) من طريق خالد = الطحان، عن خالد بن مهران الحذاء، به. وزاد: «لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن في مقابر المسلمين»! وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٦٧١٩)، وسعيد بن منصور (٤٠٧) عن هشيم بن بشير، عن خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عذرة، فذكره . وانظر ما بعده. ورواه غير واحدٍ عن خالد الحذاء فقالوا فيه: عن أبي قلابة عن أبي المهلَّب عن عمران بن حصين، كما سلف في مسنده برقم (١٩٨٢٦). ورواه كذلك أيوب السختياني عن أبي قلابة. وهو المحفوظ، ومن هذا الوجه خرَّجه مسلم في ((صحيحه)) (١٦٦٨). (١) صحيح لغيره كسابقه . وأما قوله: ((يعني: مثل حديث منصور، عن الحسن)) فقد سلف موصولاً من طريق منصور عن الحسن عن عمران بن الحصين برقم (١٩٨٦٦). وقد وقع لفظ ((فأقرع بينهم)) في بعض المصادر التي خرَّجته من هذا الطريق. وانظر أيضاً (١٩٨٤٥). ٥٢٨ حديث أبي مالك الأشْخري" ٢٢٨٩٣ - حدثنا عفّان، حدثنا أَبَانُ العَطَّار، حدثنا قتادةُ، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي مالكِ الأَشْعَري: أنه جَمَعَ أصحابه، فقال: هَلُمَّ أَصلِّي صلاةَ نبيِّ الله ◌َّ - قال: وكان رجلاً من الأَشعَرِيِّين - قال: فدعا بجَفْنةٍ من ماءٍ، فَغَسَلَ يديه ثلاثاً، ومَضمَضَ واسْتَشَق وغَسَل وجهَه ثلاثاً، وذِراعيهِ ثلاثاً، ومَسَحَ برأسه وأُذُنَيهِ، وغَسَل قدميه، قال: فصَلَّى الظُّهر فقرأَ فيها بفاتحة الكتاب، وكَبَّرَ ثنتينِ وعشرينَ تكبيرةً(٢). (١) قال السندي: أبو مالك الأشعري مشهور بكنيته، مختلف في اسمه اختلافاً .كثيراً، وهو معدود في الشاميين . (٢) إسناده ضعيف من أجل شهر بن حوشب. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٤١٢) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني (٣٤١٤) من طريق طلحة بن عبد الرحمن، عن قتادة، به . وأخرجه ابن ماجه (٤١٧) من طريق ليث بن أبي سليم، عن شهر، عن أبي مالك قال: كان رسول الله ◌َ﴾ يتوضأ ثلاثاً ثلاثاً. وسيأتي بنحوه برقم (٢٢٨٩٨) و(٢٢٩٠١) و(٢٢٩١٣). وانظر (٢٢٩٠٦). ووضوؤه # ثلاثاً ثلاثاً قد روي عن غير واحد من الصحابة، انظر بعضها عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٦٨٤). ٥٢٩ ٢٢٨٩٤ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا مَعمَر، عن ابن أبي حُسَين، عن شَهْر بن حَوشَب(١). عن أبي مالكِ الأشْعَري، قال: كنتُ عندَ النبيِّ وَل﴿ فنزلت عليه: ﴿يا أَيُّها الّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عن أشياءَ إِنْ تُبْدَ لكم تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] قال: فنحنُ نسأَلُه إذْ قال: ((إنَّ اللهِ(٣) عباداً ليسوا بأَنبياءَ ولا شُهَداءَ، يَغْبِطُهم الشَّيُونَ والشُّهداءُ لِمَقْعَدِهم وقُرْبِهم مِن الله يومَ القِيامَةِ)) فذكر الحديثَ بطوله(٣). (١) زاد في (م) والنسخ الخطية: ((عن عبد الرحمن بن غَنْم)) وهو انتقال نظر من الإسناد السابق، وكتب فوقها في (ظ٥): ((لا ... إلى)) إشارة إلى حذفها، وهو الصواب، فإن هذه الزيادة من هذا الطريق لم يرد في ((جامع المسانيد)) و((أطراف المسند»، وهو على الصواب في ((مصنف)) عبد الرزاق وفي المصادر الأخرى التي خرجته من طريقه . (٢) في (م): ((أو قال: الله))، وهو خطأ. (٣) أصل الحديث صحيح لكن من حديث معاذ بن جبل، فإن شهر بن حوشب - على ضعفه - قد اضطرب في رواية لهذا الحديث كما سيأتي، والمحفوظ فيه عن معاذ، وشهر لم يدرك أبا مالك الأشعري. ابن أبي حسين: هو عبد الله بن عبد الرحمن. وهو بطوله في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٠٣٢٤)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في («الكبير» (٣٤٣٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٠٠١)، والبغوي في «شرح السنة» (٣٤٦٤)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦/ ٢٧٢. وأخرجه مختصراً الطبراني (٣٤٣٤) من طريق الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك. وسيأتي برقم (٢٢٨٩٧) من طريق أبي المنهال، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك. ٥٣٠ ٢٢٨٩٥ - حدثنا عبدُ الملك بن عَمْرو، حدثنا زُهَير - يعني ابن محمَّد - عن عبد الله بن محمَّد بنِ عَقِيل، عن عطاء بن يسارٍ عن أبي مالكِ الأشْعَري، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((أَعظَمُ الغُلُولِ عندَ الله ذِراعٌ مِن الأَرضِ تَجِدُونَ الرَّجُلَيْنِ جارَيْنِ فِي الأَرضِ أَو في الدَّارِ، فَيَقتَطِعُ أَحدُهُما مِن حَظُّ صاحِبِه ذِراعاً، إذا اقتَطَعَه ◌ُوِّقَهُ من سَبْعِ أَرَضِينَ إلى يومِ القِيامَةِ)»(١). ٢٢٨٩٦ - حدثنا وَكِيع، حدثني عبدُ الحميد بن بَهْرام، عن شَهْر بن حَوْشَبٍ، عن عبد الرحمن بن غَنْم، قال: قال أبو مالكِ الأشَعَري لقومه: أَلا أُصَلِّي لكم صلاةَ رسول اللهِ اَلّ؟ فصَفَّ الرِّجالَ، ثم صَفَّ الوِلْدَانَ خلفَ الرِّجال، ثم ٣٤٢/٥ صَفَّ النساءَ خلفَ الولْدان(٢). وسيأتي برقم (٢٢٩٠٦) من طريق عبد الحميد بن بَهْرام، و(٢٢٩١٣) من طريق = داود بن أبي هند، كلاهما عن شهر، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن أبي مالك. ورواه عبد الله بن جعفر الرقي عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٥٤) عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ بن جبل. وتابع شهراً على روايته عن أبي إدريس غيرُ واحد كما سلف بيانه في مسند معاذ برقم (٢٢٠٠٢). ولم يتابع أحدٌ شهراً على روايته الحديث عن أبي مالك الأشعري . (١) إسناده حسن في المتابعات والشواهد. وهو مکرر (١٧٢٥٥) و(١٧٧٩٩). وسيأتي بالأرقام (٢٢٩١٤) و(٢٢٩١٥) و(٢٢٩١٦) و(٢٢٩١٧). (٢) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. ٥٣١ = ٢٢٨٩٧ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا عَوْف، عن أبي المِنْهال، عن شَهْر بن حوشَب قال: كان منَّا معشرَ الأشعريِّين رجلٌ قد صاحَبَ رسولَ اللهِ وَّهِ، وشَهِدَ معه المشاهدَ الحَسَنَ الجميلةَ - قال عوفٌ: حَسِبتُ أنه يقال له: مالكٌ أو أبو مالك - قال: سمعتُ رسول الله عَل يقول: ((لقد عَلِمْتُ أَقواماً ما هم بِأَنَبِيَاءَ ولا شُهَداءَ، يَغبطُهم الأنبياءُ والشُّهداءُ بمَكانِهِم مِن الله))(١). ٢٢٨٩٨- حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا سعيدٌ، عن قَتَادة، عن شَهْر ابن حَوْشَب، عن عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي مالك الأشعَريِّ أنه قال لقومه: اجتَمِعُوا أَصلِّي بكم صلاةَ رسول الله وَلّ. فلما اجتمعوا قال: هل فيكم أَحَدٌ من وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٤٣٦) من طريق ليث بن أبي سليم، عن = شهر، بهذا الإسناد. لكن سقط عبد الرحمن بن غنم من إسناده. وسيأتي ضمن حديث طويل عن عبد الحميد بن بهرام برقم (٢٢٩٠٦). وسيأتي برقم (٢٢٩١١) من طريق شهر بن حوشب عن أبي مالك - ضمن حديث. (١) صحيح لكن من حديث معاذ بن جبل كما سلف بيانه عند الرواية (٢٢٨٩٤)، وهذا سند ضعيف لضعف شهر بن حوشب، ثم هو لم يدرك أبا مالك الأشعري. عوف: هو ابن أبي جميلة، وأبو المنهال: هو سيَّار بن سلامة. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) كما في ((بغية الباحث)) (١١١٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٣٥) من طريق هوذه بن خليفة، وأبو يعلى (٦٨٤٢) من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن عوف، به - والحديث عند الحارث وأبي يعلى مطوّل بنحو الرواية الآتية برقم (٢٢٩٠٦). ٥٣٢ ......... غيرِكم؟ قالوا: لا إلا ابنَ أُختٍ لنا. قال: ابن أُخْت القوم منهم. فدعا بجَفْنةٍ فيها ماءٌ، فتوضَّأَ ومَضمَضَ واستنشقَ وغَسَل وجهَه ثلاثاً، وذِراعَيهِ ثلاثاً ثلاثاً، ومَسَحَ برأسه وظَهْرَ قدميهِ، ثم صَلَّى بهم، فكَبَّرَ بهم ثنتين وعشرين تكبيرةً، يُكبِّر إذا سَجَدَ وإذا رفع رأسَه من السجود، وقرأ في الركعتين بفاتحةِ الكِتاب، وأَسمَعَ من يَلِیهِ(١). ٢٢٨٩٩- حدثنا أبو المُغِيرة، حدثنا صَفْوان، عن شُرَيح بن(٢) عُبَيد الحَضْرمي أن أبا مالكِ الأشعَريَّ لما حَضَرَتْه الوفاةُ قال: يا سامعَ الأَشعرِيّين ليُبلِّغْ الشاهدُ منكم الغائبَ، إني سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ يقول: ((حُلْوةُ الدُنيا مُرَّةُ الآخرةِ، ومُرَّةُ الدُّنيا حُلْوةُ الآخرةِ))(٣) . (١) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٤١٣) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٢٨٩٣). (٢) تحرفت في (م) و(ظ٢) إلى: عن. (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن شريح بن عبيد لم يسمع أبا مالك الأشعري. أبو المغيرة: هو عبد القدُّوس بن الحجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو السكسكي. وأخرجه الحاكم ٣١٠/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٣٣٦) من طريق عبد الله ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. ٥٣٣ = ٢٢٩٠٠ - حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، حدثنا معاويةُ بن صالحٍ، حدثني حاتم بن حُرَيث، عن مالك بن أبي مريم قال: كنَّا جلوساً مع ربيعة الجُرَشي فتذاكَرْنا الطِّلاءَ في خلافة الضَّخَّاك بن قيس، فإنَّا لكذلك إذْ دخل علينا عبدُ الرحمن بن غَنْم صاحبُ النبيِّ لَّه فقلنا: اذكُرُوا الطِّلَاءَ. فتذاكَرْنا الطِّلاءَ - كذا قال زيدُ بن الحُبَاب، يعني: عبد الرحمن بن غَنْم صاحب النبِّ وَلـ ـ فقال: حدثني أبو مالكِ الأَشعَري، أنه سمع النبيَّ وَّ يقول: (لَيَشْرِبَنَّ ناسٌ من أُمَّتي الخمرَ يُسَمُّونَها بِغَيرِ اسمِها)). والذي حدَّثْني أصدَقُ مني ومنك، والذي حَدَّث(١) به أَصدقُ منه ومني ومنك(٢). فقال: واللهِ الذي لا إله إلا هو لقد سمعتُهُ من أبي مالكٍ الأشعريِّ، سمعه من النبيِّ نَّهِ. فَرَدَّدَه عليه ثلاثاً، فقال الضَّحاك: أُفِّ له من شرابٍ آخرَ الدَّهْر(٣). = وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (١٥٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٣٨)، وفي ((الشاميين)) (٥٦٣) من طريق أبي المغيرة، به. (١) في (م): حدَّثني، وهو خطأ. (٢) لفظة ((ومنك)) سقطت من (م) و(ق) و(ظ ٢). (٣) المرفوع منه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مالك بن أبي مريم. وأخرجه المزي في ترجمة مالك بن أبي مريم من ((تهذيبه» ١٥٦/٢٧-١٥٧ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٦٨٨) مقتصراً على المرفوع عن أحمد بن حنبل، به. وأخرجه ابن حبان (٦٧٥٨) من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، به. وروايته دون القصة وزاد على المرفوع: ((يسمونها بغير اسمها، يُضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات، يخسف اللهُ بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير)). = ٥٣٤ ...... ٢٢٩٠١- حدثنا عبدُ الرزاق، عن مَعمَر، عن قتادةَ، عن شَهْر بن حَوشَبِ، عن عبد الرحمن بن غَنْم: أن أبا مالكِ الأشعَريَّ قال لقومه، فذكر مثلَ حديث سعيدٍ، إلا أنه قال: وغَسَلَ قدميهِ، وقال: وقرأَ في الركعتين الأُولَيَينِ بفاتحة الكتاب، ويُسمِعُ مَن يَلیهِ(١). ٢٢٩٠٢ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، أخبرني أَبان بن يزيد. وحدثنا عفَّان، قال: أخبرنا أَبانُ بن يزيدَ، حدثنا يحيى بن أبي كثيرٍ [عن زيد بن سلَام](٢) عن أبي سَلّام وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٠٤/١-٣٠٥، وابن ماجه (٤٠٢٠)، = والطبراني في ((الكبير)) (٣٤١٩)، وفي ((الشاميين)) (٢٠٦١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٥/٨ و٢٢١/١٠، وفي (الشعب)) (٥١١٤) من طرق عن معاوية بن صالح، به. وعند الطبراني بعض القصة وروايتهم جميعاً نحو رواية ابن حبان السالفة. وسقط أبو مالك الأشعري من إسناد البيهقي في ((الشعب)). وعلقه البخاري في ((تاريخه)» ٢٢٢/٧ فقال: وقال لي أبو صالح - وهو عبد الله ابن صالح -، عن معاوية، به. واقتصر على المرفوع. وللمرفوع منه شواهد عن غير واحد من الصحابة يصحُّ بها، انظر ما سلف برقم (١٨٠٧٣). (١) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٤٩٩)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في (الكبير)) (٣٤١١) .. وسعيدٌ الذي أشار إليه في هذا الحديث: هو سعيد بن أبي عروبة، وقد سلف حديثه برقم (٢٢٨٩٨). (٢) ما بين المعقوفين سقط من (م) والنسخ الخطية، واستدركناه من ((أطراف المسند)» ٧١/٧-٧٢، ومما سيأتي برقم (٢٢٩٠٨)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج . ٥٣٥ عن أبي مالكِ الأَشعَري قال: قال رسول الله ◌َّةٍ: «الطُّهورُ شَطْرُ الإيمانِ، والحمدُ للهِ تَمْلُ المِيزانَ - قال عفَّان: وسبحانَ الله والله أكبرُ - ولا إله إلَّ الله والله أكبرُ تَملآنٍ(١) ما بينَ السَّماءِ (٢) - وقال عقَّان: ما بينَ السَّماواتِ - والأَرضِ، والصَّلاةُ نُورٌ، والصَّدَقَةُ بُرْهانٌ، والصَّبْرُ ضِياءٌ، والقرآنُ حُجَّةٌ عليكَ أَوَ لكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فبائِعٌ نَفْسَه فمُوبِقُها أَو مُعتِقُها))(٣). (١) في (م) و(ظ٢) و(ق): تملأ. (٢) تكرر هنا في (م) والنسخ الخطية: ((قال عفان: وسبحان الله والله أكبر ولا إله إلا الله))، ولا وجه له. (٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه منقطع، فإن أبا سلَّم - وهو ممطور الحبشي - لم يسمع من أبي مالك الأشعري، وبينهما في هذا الحديث عبد الرحمن بن غَنْم كما سيأتي، وهو ثقة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/١ و٤٥/١١، وأبو عوانة (٦٠٠)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢١١)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢/١، وفي ((الاعتقاد)» ص١٧٦ من طريق عفان بن مسلم وحده، بهذا الإسناد - وبعضهم يرويه مختصراً. وسيأتي عن عفان أيضاً برقم (٢٢٩٠٨). وأخرجه كذلك الدارمي (٦٥٣)، ومسلم (٢٢٣)، والترمذي (٣٥١٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٦٨)، وأبو عوانة (٦٠٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٢٣)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٤٣٥) و(٤٣٦)، واللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد)) (١٦١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢/١، والبغوي (١٤٨) من طرق عن أبان بن يزيد، به. قال النووي في (شرح مسلم)) ٩٩/٣: هذا الإسناد مما تكلم فيه الدار قطني وغيره، فقالوا: سقط فيه رجلٌ بين أبي سلَام وأبي مالك والساقط عبد الرحمن بن غنم، وقالوا: والدليل على سقوطه أن معاوية بن سلام رواه عن أخيه زيد بن سلام، عن جدّه أبي سلام، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري، ولهكذا = ٥٣٦ ٢٢٩٠٣- حدثنا يحيى بنُ إسحاق(١)، أخبرني أبانُ بن يزيدَ، عن يحيى ابن أبي كَثِير، عن زيد، عن (٢) أبي سَلَّم = أخرجه النسائي وابن ماجه وغيرهما، ويمكن أن يجاب لمسلم عن لهذا بأن الظاهر من حال مسلم أنه علم سماع أبي سلام لهذا الحديث من أبي مالك فيكون أبو سلام سمعه من أبي مالك وسمعه أيضاً من عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك، فرواه مرَّةً عنه ومرَّةٌ عن عبد الرحمن، وكيف كان فالمتن صحيح لا مَطْعنَ فيه، والله أعلم. قلنا: قوله ((فيكون أبو سلام سمعه من أبي مالك)) خطأ، فإن أبا مالك توفي في طاعون عَمَواس سنة ١٨ هـ، والمحققون من أهل الجرح والتعديل على أن أبا سلام لم يدركه. وأخرجه ابن ماجه (٢٨٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥/٥-٦، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٦٩)، وأبو عوانة (٦٠١)، وابن حبان (٨٤٤)، والطبراني في (الكبير)) (٣٤٢٤)، وفي ((الشاميين)) (٢٨٧٤)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة» (٤٣٧) من طريق معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، عن أبي مالك - ورواية بعضهم مختصرة . وسيأتي برقم (٢٢٩٠٩) من طريق يحيى بن ميمون العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلَّم، عن عبد الرحمن الأشعري قال: قال رسول الله ◌َ﴾. وعبد الرحمن الأشعري لهذا: هو ابن غَنْم، فتكون رواية يحيى بن ميمون مرسلة، فإن عبد الرحمن بن غنم لم يثبت له سماع من النبي ◌َّ، والمحفوظ فيه: عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي مالك الأشعري كما هي رواية معاوية بن سلَّم. وفي الباب عن رجل من بني سليم، سلف برقم (١٨٢٨٧)، وانظر تتمة شواهده هناك. وانظر شرح الحديث عند النووي في ((شرحه)) على صحيح مسلم ٩٩/٣-١٠٢، و((جامع العلوم والحكم)) ٥/٢-٣١. (١) وقع بعد هذا في (م) و(ق) و(ظ٢): ((حدثنا موسى)) وهو خطأ، وهذه الزيادة ليست في (ظ٥) ولا في ((جامع المسانيد)) ٥/ ورقة ٥٣٢, (٢) لفظة ((عن)) تحرفت في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: ((بن))، وصححناها من (ظ ٥) . ٥٣٧ -.-. عن أبي مالكِ الأَشعَري قال: قال رسول الله ◌َّةِ: ((أَربعٌ من الجاهِليَّةِ لا يُتْرَكْنَ: الفَخْرُ في الأَحسابِ، والطَّعْنُ في الأَنْسابِ، ٣٤٣/٥ والاستسقاءُ بالنُّجوم، والنِّياحةُ، والنَّائِحةُ إذا لم تَتُبْ قبلَ موتِها، تُقامُ يومَ القِيامَةِ وعليها سِرْبالٌ من قَطِرانٍ، أَوْ دِرْعٌ من جَرَبٍ))(١). ٢٢٩٠٤ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا عليٌّ - يعني ابنَ المبارَك - عن يحيى ابن أبي كثيرٍ، عن زيد بن سَلَّم، عن أبي سلَّم قال: قال أبو مالك: إن رسول الله ﴿ ﴿ه قال: ((إنَّ فِي أَمَّتِي أَرَبَعاً من أمر (٢) الجاهِليَّةِ ليسوا بتارِكِيهنَّ: الفَخْرُ بالأحسابِ، والاستِسقاءُ (١) حديث صحيح، وهذا الإسناد كسابقه. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني، وزيد: هو ابن سلام بن أبي سلام، وأبو سلام جدُّه: اسمه ممطور. وأخرجه مسلم (٩٣٤)، وأبو يعلى (١٥٧٧)، وابن حبان (٣١٤٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٢٦)، والبيهقي ٦٣/٤، والبغوي (١٥٣٤) من طرق عن أبان بن يزيد العطار، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني (٣٤٢٥) من طريق موسى بن خلف، عن يحى بن أبي كثير، به. وأخرجه عبد الرزاق (٦٦٨٦)، ومن طريقه ابن ماجه (١٥٨١) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق أو أبي معانق، عن أبي مالك، وروايتهما: («النياحة من أمر الجاهلية، وإن النائحة إذا ماتت ولم تتب، قطع الله لها ثياباً مِن قَطِرانٍ ودِرعاً من لهب النار)). وسيأتي برقم (٢٢٩٠٤) و(٢٢٩١٢). وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧٥٦٠). وعن ابن عباس عند البخاري (٣٨٥٠). وعن غير واحد من الصحابة، انظر («مجمع الزوائد» ١٢/٣ و١٣. والسِّربال: القميص، وكذا الدِّرع. (٢) لفظة ((أمر)) سقطت من (م). ٥٣٨ بالنُّجوم، والنِّيَاحَةُ على المَيِّتِ، فإنَّ النائِحَةَ إنْ لم تَتُبْ قبلَ أَنْ تَموتَ، فإنَّها تَقُومُ يومَ القِيامَةِ عليها سَرابِيلُ من قَطِرانٍ، ثم يُعَلُّ عليها دِرْعٌ من لَهَبِ النَّارِ»(١). ٢٢٩٠٥ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا مَعمَر، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن ابن مُعانِقٍ أو أبي مُعانِقٍ عن أبي مالكِ الأَشعَري قال: قال رسول اللهِ وَّ: ((إنَّ في الجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظاهِرُها من باطِنِها، وباطِنُها من ظاهِرِها، أَعَدَّها اللهُ لمن أَطِعَمَ الطَّعامَ، وأَلَانَ الكلامَ، وتابَعَ الصِّيامَ، وصَلَّى والنَّاسُ نِيَامٌ))(٢) . (١) حديث صحيح كسابقه. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي البصري . وأخرجه الحاكم ٣٨٣/١ من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله . قال السندي: قوله: ((ثم يُعَلُّ)) على بناء المفعول بلام مشددة، أي: يضاعف عليها . (٢) إسناده حسن إن كان ابن معانق سمعه مِن أبي مالك، فقد شكك ابن حبان في سماعه فقال في ((الثقات)): يروي عن أبي مالك وما أَراه شافهه، وابن معانق لهذا: اسمه عبد الله وكنيته أبو معانق، وقد وثَّقَه العِجلي أيضاً، وذكره ابن سُميع في تابعي أهل الشام، وجَهَّله الدار قطني مع أنه روى عنه جمعٌ . وهو في (مصنف)) عبد الرزاق (٢٠٨٨٣)، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (٢١٣٧)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٢٤-٢٥، وابن حبان (٥٠٩)، والطبراني (٣٤٦٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٠/٤- ٣٠١، وفي ((الشعب)) (٣٨٩٢)، والبغوي (٩٢٧). ٥٣٩ = ٢٢٩٠٦ - حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا عبد الحميد بن بَهْرام الفَزَاري، عن شَهْر بن حَوْشَب، حدثنا عبدُ الرحمن بن غَنْمِ أن أبا مالكِ الأَشعَرِي جَمَعَ قومه، فقال: يا معشرَ الأشعرِيِّين اجْتَمِعُوا واجمَعُوا نساءَكم وأبناءَكم، أَعلِّمْكُم صلاةَ النبيِّ [التي]َ صَلَّى لنا بالمدينةِ. فاجتَمعُوا وجَمَعُوا نساءَهم وأبناءَهم، فتوضَّأَ وأَراهم كيف يَتوضَّأُ، فَأَحصى الوضوءَ إلى أماكنِه حتى لمَّا أن فاءَ الفَيْءُ، وانكَسَر الظُّلُّ، قام فَأَذَّنَ، فصَفَّ الرِّجالَ في أَدنى الصف، وصَفَّ الوِلْدان خلفَهم، وصَفَّ النساءَ خلفَ الوِلْدان، ثم أَقام الصلاةَ، فَتَقَدَّم فَرَفَعَ يديه وكَبَّر، فقراً بفاتحة الكتاب وسورةٍ يُسِرُّهما، ثم كَبَّرَ فركع فقال: ((سُبْحَانَ الله وبِحَمْدِه)) ثلاثَ مِرارٍ، ثم قال: ((سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه)) واستَوى قائماً، ثم كَبَّر وخَرَّ ساجداً، ثم كَبَّر فرفع رأسه، ثم كَبَّر فسجد، ثم كَبَّر فانتَهَضَ قائماً، فكان تكبيرُه في أول ركعةٍ ستَّ تكبيراتٍ، وكَبَّر حين قام إلى الركعة الثانية، فلمَّا قَضَى صلاته أقبَلَ إلى قومه بوجهِه، فقال: احفَظُوا تكبيري، وتعلَّموا ركوعي وسجودي، فإنها صلاةُ رسول الله ◌َّ التي كان يُصلِّي لنا كَذِي الساعةِ من النهار. وأخرجه الطبراني في («الكبير» (٣٤٦٧)، وفي ((الشاميين)) (٢٨٧٣) من طريق = معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي معانق، عن أبي مالك. وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (١٣٣٨). وعن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٦١٥). وفي إسناديهما ضعفٌ. ٥٤٠