Indexed OCR Text

Pages 501-520

فصلَّی؛
صَلىالله
وسام
أبو بكر حتى استَوَى في الصف، وتقدَّم رسولُ الله
فَذَكَر مثلَ معنى حديث حمَّاد بن سَلَمة(١).
٢٢٨٥٣ - حدثنا حَجَّاج، حدثنا لَيْث بن سعدٍ، حدثني عُقَيل بن خالد،
عن ابن شهابٍ
عن سَهْل أنه قال: إنَّ رجلاً من الأنصار جاءَ رسولَ الله وَه
فقال: يا رسول الله، أرأيتَ رجلاً وَجَدَ مع امرأته رجلاً، أَيقتُلُهُ؟
قال: فَأَنزَلَ الله عزَّ وجلَّ في شَأْنِهِ ما ذُكِرَ في القرآن من
التَّلاعُن، فقال: ((قد قُضِيَ فِيكَ وفِي امرأَتِكَ)). قال: فَتَلاعَنَا وأنا
شاهدٌ، ثم فارَقَها عند رسول الله
منێ﴾(٢)
.
(١) إسناده صحيح على شرطهما. عبد الرحمن: هو ابن مهدي.
وهو في ((الموطأ)) ١٦٣/١-١٦٤، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي
١١٧/١-١١٨ و١١٨، والبخاري (٦٨٤)، ومسلم (٤٢١) (١٠٢)، وأبو داود
(٩٤٠)، وأبو عوانة (٢٠٣٤)، والطحاوي في (شرح المشكل)) (١٧٥٥)، وابن
حبان (٢٢٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٧٧١)، والبيهقي ٢٤٥/٢ -٢٤٦
و١٢٢/٣-١٢٣، والبغوي (٧٤٩). ورواية الطحاوي مختصرة جداً. وانظر
(٢٢٨٠١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٦٧٩) من طريق عبد الله بن صالح،
و(٥٦٨٠) من طريق سعيد بن عفير، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد -
وزاد في روايته: فكانت السُّنّة بعدُ فيهما أن يُفرَّق بين المتلاعنين، وكانت حاملاً
فأنكر حملَها، فكان ابنُها يدعى إلى أمه، ثم جَرَت السّنّة في الميراث أنه يرثها ابنها
وترث منه ما فُرِض لها.
٥٠١

٢٢٨٥٤ - حدثنا حمَّاد بن خالدٍ، حدثنا عبدُ الله - يعني ابنَ عمر - عن
العبّاس بن سَهْل الساعدي
عن أبيه: أن رسول الله وَلو كان يستند إلى جِذْع، فقال: ((قد
كَثُرَ النّاسُ ولو كانَ لي شيءٌ)) يعني: أَقْعُدُ عليه.
قال عبَّاس: فذهب أبي فقَطَعَ عِيدانَ المنبر من الغابة، قال:
فما أَدرِي عَمِلَها أَبِي أو استَعَمَلَها(١)؟.
٢٢٨٥٥- حدثنا رِبْعِي بن إبراهيمَ، حدثنا عبدُ الرحمن بن إسحاقَ،
عن عبد الرحمن بن معاويةَ، عن ابن أبي ذُبابٍ
عن سهل بن سعدٍ قال: ما رأيتُ رسولَ الله ﴿ شاهِراً يديه
قطُّ يدعو على منبرٍ ولا غيرِهِ، ما كان يدعو إلا يَضَعُ يدَه(٢) حَذْوَ
مَنْكِبَيهِ، ويشيرُ بإصبَعِه إشارةً(٣).
وأخرجه أيضاً (٥٦٨٠) من طريق رِشْدين بن سعد، عن عقيل بن خالد، به.
وقرن بعقيل قُرَّة بن عبد الرحمن.
وانظر (٢٢٨٣٠).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري.
وانظر (٢٢٨٠٠) و(٢٢٨٧١).
وقول عباس بن سهل في آخره: ((فما أدري عملها أبي أو استعملها؟)) قد جاء
في غير لهذه الرواية كما سيأتي برقم (٢٢٨٧١): أن الذي صنع المنبر هو غلامٌ
نجَّار كان مولى لامرأةٍ. وهو الصحيح.
(٢) في (م) و(ظ٢) و(ق): يديه، والمثبت من (ظ٥) و(ر).
(٣) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن معاوية: وهو ابن الحويرث
المدني. ابن أبي ذباب: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث.
=
٥٠٢

٢٢٨٥٦ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا عبدُ العزيز - يعني ابن أبي سَلَمة - عن
الزهري
عن سهل بن سعدٍ الساعدي، عن عاصم بن عدي، قال: جاءه
عويمر - رجل من بني العَجْلان - فقال: يا عاصمُ، أَرْأَيَتَ رجلاً
وَجَدَ مع امرأتِه رجلاً أَيَقتُلُهُ فيقتلونَه، أم كيف يَصنَعُ؟ سَل لي يا
عاصمُ رسولَ الله. فسأَلَ عاصمٌ رسولَ اللهِ وَِّ عن ذلك، فكَرِهِ
رسولُ الله ◌َ﴿ المسائلَ وعابَها، حتى كَبُرَ على عاصمٍ ما سَمِعَ من
رسول الله ◌َّ؛ فذكر معنى حديث مالكٍ إلا أنه قال: فطَلَّقَها قبل
أن يَأْمُرَه النبيُّ ◌َله. قال: فكان فِراقُه إياها سُنَّةً في المُتلاعِنَين(١).
وأخرجه ابن أبى شيبة ٤٨٦/٢ و٣٧٧/١٠-٣٧٨، وأبو داود (١١٠٥)، وابن
=
خزيمة (١٤٥٠)، وأبو يعلى (٧٥٥١)، وابن حبان (٨٨٣)، والطبراني (٦٠٢٣)،
والحاكم ٥٣٥/١-٥٣٦، والبيهقي ٢١٠/٣ من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق،
بهذا الإسناد.
ولم يذكر ابن أبي شيبة في الموضع الثاني والبيهقي قوله: ((ويشير بإصبعه))،
ولفظه عند ابن أبي شيبة في الموضع الأول: ((ما رأيت رسول الله # شاهراً يديه
في الصلاة على منبر ولا غيره ولقد رأيت يديه حذو منكبيه ويدعو))، ولم يذكر
الباقون فيه: «ما کان یدعو إلا یضع یدیه حذو مکنبيه)).
وقوله في لهذا الحديث: ((ما رأيت رسولَ الله شاهراً يديه قط يدعو على منبرٍ
ولا غيره)» فيه نفي لرفع اليدين في كل دعاء، وقد جاء تخصيصه في حديث عمارة
ابن رويبة السالف برقم (١٧٢١٩) بخطبة الجمعة.
وانظر في رفع اليدين عند الدعاء، التعليق على حديث أنس السالف برقم
(١٢٨٦٧)، و((فتح الباري)) ١١/ ١٤٢-١٤٣.
(١) إسناده صحيح. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وعبد العزيز: هو ابن
عبد الله بن أبي سلمة الماجشون.
٥٠٣

٢٢٨٥٧ - حدثنا يونس، حدثنا العَطَّاف بن خالد، حدثنا أبو حازمٍ
عن سهل بن سعدٍ، قال: سمعتُ رسول الله وَّه وهو يقول:
((غَدْوةٌ في سَبيلِ الله خيرٌ من الدُّنيا وما فيها، ورَوْحةٌ فِي سَبِيلٍ
الله خيرٌ من الدُّنيا وما فيها، ومَوضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خيرٌ من
الدُّنْيا وما فيها))(١).
٢٢٨٥٨- حدثنا حُسَين، حدثنا محمد بن مطرِّف، عن أبي حازمٍ
عن سهل بن سعدٍ، أنه سمع رسول الله ◌َّه يقول: ((رَوْحةٌ
في سَبيلِ الله)) فذكر معناه(٢).
٢٢٨٥٩- حدثنا إسماعيلُ بن عمر، حدثنا مالكٌ، عن أبي حازمٍ
عن سَهْل بن سعد، أن النبيَّ وَّه قال: ((لا يَزَالُ النَّاسُ بخيرٍ
ما عَجَّلُوا الفِطْرَ))(٣).
وأخرجه النسائي ٦/ ١٧٠ - ١٧١، والطبراني في ((الكبير)) (٥٦٩٠) من طريق
=
أبي داود الطيالسي، والطحاوي في ((شرح المعاني)» ١٥٦/٤ من طريق الوهبي،
وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٩٧٧)، وعنه الطبراني (٥٦٩٢) عن علي
ابن الجعد، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن أبي سلمة، بهذا الإسناد. وهو عند
الطبراني من مسند سهل بن سعد، وهو المحفوظ.
وحديث مالك الذي أشار إليه المصنف سلف برقم (٢٢٨٥١)، وانظر
(٢٢٨٣٠).
(١) حديث صحيح، هو مكرر (١٥٥٦٩) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٥٥٧٠) سنداً ومتناً.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إسماعيل بن عمر - وهو الواسطي - فمن رجال مسلم.
٥٠٤

٢٢٨٦٠ - حدثنا حُسَين بن محمَّد، حدثنا الفُضَيل - يعني ابن سليمان -
حدثنا محمَّد بن أبي يحيى، عن أُمِّه قالت:
٣٣٨/٥
سمعتُ سهل بن سعد الساعديَّ يقول: سَقَيتُ رسولَ الله وَ﴾
بيدي من بُضَاعةَ(١).
= وهو في ((الموطأ)) ٢٨٨/١، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند))
٢٧٧/١، والبخاري (١٩٥٧)، والترمذي (٦٩٩)، وابن حبان (٣٥٠٢)،
والطبراني في «الكبير)) (٥٧٦٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٧/٤، وفي ((الشعب))
(٣٩١٣)، والبغوي (١٧٣٠).
وانظر (٢٢٨٠٤).
(١) إسناده ضعيف لجهالة أم محمد بن أبي يحيى، قال ابن التركماني في
((الجوهر النقي)) ٢٥٨/١: لم نعرف حال أمه ولا اسمها بعد الكشف التامِّ، ولا
ذِكْر لها في شيءٍ من الكتب الستة.
والفضيل بن سليمان ليس بذاك القوي، لكنه متابعٌ.
وأخرجه الدارقطني ٣٢/١ من طريق محمد بن زياد الزيادي، عن الفضيل بن
سليمان، بهذا الإسناد. ولفظه: شرب رسول الله 83* من بئر بضاعة.
وأخرجه الطحاوي ((في شرح معاني الآثار)) ١٢/١ من طريق حاتم بن
إسماعيل، عن محمد بن أبي يحيى، عن أمه قالت: دخلنا على سهل بن سعد في
أربع نسوة، فقال: لو سقيتكم من بئر بضاعة لكرهتم ذلك، وقد سقيت رسول الله
۵﴾ منها بيدي.
وأخرجه أبو يعلى (٧٥١٩)، والطبراني في «الكبير» (٦٠٢٦)، والبيهقي في
(سننه)) ٢٥٩/١، وفي (معرفة السنن والآثار)) (١٨٢٣) من طريق حاتم بن
إسماعيل، عن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه - بدل أمه - عن سهل. وروايتهم
نحو رواية الطحاوي، وتحرَّف في مطبوع الطبراني ((حاتم)) إلى: جابر.
وحسَّن البيهقي هذا الإسناد على اعتبار أن الراوي عن سهل هو أبو يحيى والد
محمد، واسمه سِمْعان، والذي يغلب على ظننا أن ذِكْر أبي يحيى فيه خطأ، وأن =
٥٠٥

----
٢٢٨٦١ - حدثنا حُسَين، حدثنا (١) الفُضَيل - يعني ابن سليمان - حدثنا
محمد بن أبي يحيى، عن العبّاس بن سَهْل بن سعدِ الساعدي
عن أبيه قال: كنتُ مع النبيِّ وَّهُ بِالخَندَق فَأَخذ الِكَرْزِين
فحَفَرَ به، فصادف حجراً، فضَحِكَ، قيل: ما يُضحِكُك يا رسولَ
الله؟ قال: ((ضَحِكتُ من ناسِ يُؤْتَى بهم من قِبَلِ المَشرِق في
النُّكُولِ يُساقُونَ إلى الجَنَّةِ»(٢).
= الصواب أنه من رواية محمد عن أمِّه، فإن سياق الكلام يقتضيه، فعبارة
(دخلت على سهل في نسوةٍ)) لا يقولها في الغالب إلا امرأة وليس رجلاً، والله
تعالى أعلم.
وقد ذهب ابن التركماني إلى أن هذا الإسناد مضطربٌ .
وجاء في ((معرفة السنن والآثار)) (١٨٢٠) ما نصه: وقال الشافعي في
((القديم)): أخبرنا رجل، عن أبيه، عن أمه، عن سهل، قال: سقيت رسول الله عَليه
بيدي مِن بئر بُضاعة. قال البيهقي بإثره: وهذا الرجل هو: إبراهيم بن محمد بن
أبي يحيى، وقد رواه غيره عن أبيه وأبوه ثقة.
قلنا: وقد سلف في حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١١١٩) أنه قال:
انتهيت إلى النبيِّ وَ ﴿ وهو يتوضأ من بئر بضاعة، فقلت: يا رسول الله تَوضَّأُ منها
وهو يُلقَى فيها ما يُلقى من النَّتَنْ! فقال: ((إنَّ الماء لا يُنجِّسه شيء)» .
وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده، وانظر تمام التعليق عليه هناك.
(١) تحرف لفظ ((حدثنا)) في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: بن.
(٢) إسناده ضعيف، الفضيل بن سليمان ليس بالقويِّ. حسين: هو ابن محمد
المرُّودي.
وأخرجه الطبراني (٥٧٣٣) من طريق عبد الله بن بَزِيع، عن الفضيل بن
سلیمان، بهذا الإسناد.
٥٠٦
=

٢٢٨٦٢ - حدثنا حسينٌ، حدثنا محمد بن مطرِّف، عن أبي حازمٍ.
عن سهل بن سعد قال: سمعت رسولَ الله وَّه يقول: ((بُعِثْتُ
والسَّاعةُ هُكذا)) وأَشار بإصبعيهِ السَّبَّابةِ والوُسْطَى(١).
٢٢٨٦٣ - حدثنا حُجَيْن بن المثَّى، حدثنا عبدُ العزيز - يعني ابنَ أبي
سَلَمة - عن أبي حازمِ القاصِّ
عن سهل بن سعد الساعديِّ صاحبٍ رسول الله وٍَّ، قال:
أَتَى رسولَ اللهِ وَّه آتٍ، فقال: إنَّ بني عَمْرو بن عَوْف قد اقتَتَلُوا
وتَرَامَوْا بالحِجارة، فخَرَجَ إليهم رسولُ اللهِ نَّهَ لْيُصلِحَ بينهم،
وحانَتِ الصلاة، فجاءَ بلالٌ إلى أبي بكرِ الصِّدّيق فقال: أَتُصلِّي
فأُقِيمَ الصلاةَ؟ قال: نعم. قال: فأقام بلالٌ الصلاة، وتَقدَّم أبو
بكرٍ، فلمَّا دَخَلَ في الصلاة وصَفَّ الناسُ وراءَه، جاءَ رسول الله
من حيثُ ذَهَبَ، فجعل يَتَخلَّلُ الصفوفَ حتى بَلَغَ الصف
وسـ
= ويغني عن حديث سهلٍ هذا حديثُ أبي هريرة السالف برقم (٨٠١٣) وغيره
رفعه: ((عَجِبَ ربُّنا من قومٍ يُقادون إلى الجنَّة في السلاسل))، وهو في ((صحيح
البخاري)) (٣٠١٠).
ومثله حديث أبي أمامة السالف برقم (٢٢١٤٨)، لكن إسناده ضعيف.
قال السندي: ((فأخذ الكرزين)) بفتح الكاف أو كسرها: الفأس.
((في النكول)) أي: القيود، جمع نِكْل، ويجمع على أنكال، لأنها يُنْكَل بها،
أي : يُمنَع.
وانظر ((فتح الباري)» ١٤٥/٦.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر (٢٢٧٩٦).
٥٠٧

الأوَّل، ثم وَقَفَ وجعل الناسُ يُصفِّقون ليُؤْذِنُوا أبا بكر برسول
اللهِ وَّه، وكان أبو بكر لا يَلتَفِتُّ في الصلاة، فلمَّا أَكثَرُوا عليه
الْتَفَتَ فإذا هو برسول اللهِ وَّرَ خلفَه مع الناس، فَأَشَارَ إليه رسولُ
الله ◌َّهِ: أنِ اثْبُتْ، فَرَفَعَ يديه كأنه يدعو، ثم استَأْخَر القَهْقَرَى
حتى جاءَ الصفَّ، فتقدَّم رسولُ اللهِ وَ﴿ فصلَّى بالناس، فلما فَرَغَ
من صلاته، قال رسول الله وَله: ((ما بالُكُم ونابَكُم شيءٌ في
صَلاتِكِم فجَعَلْتُمْ تُصَفِّقونَ؟ إذا نابَ أَحدَكم شيءٌ في صلاتِهِ
فَلْيُسَبِّحْ، فإنّما التَّسبيحُ لِلرِّجالِ، والتَّصِفِيقُ لِلنِّساءِ)) ثم قال لأبي
بكرٍ: ((لِمَ رَفَعْتَ يديكَ؟ ما مَنَعَكَ أَنْ تَثْبتَ حينَ أَشَرْتُ إليكَ؟))
قال: رَفعتُ يدي، لأني حَمِدْتُ على ما رأيتُ منكَ، ولم يكن
ينبغي لابن أبي قُحَافةَ أن يَؤُمَّ رسول الله(١).
٢٢٨٦٤ - حدثنا يحيى بنُ إسحاقَ، حدثنا ابن لَهِيعة، عن محمد بن
عبد الله بن مالك
عن سهل بن سعدٍ الأنصاري: أن رسول الله وَلِّ كان يُسلِّمُ
في صلاته عن يمينهِ وعن يَساره حتى يُرَى بياضُ خَدَّيهِ (٢).
(١) إسناده صحيح على شرطهما. عبد العزيز: هو ابن عبد الله بن أبي سلمة
الماجشون، وأبو حازم القاصُّ: هو سلمة بن دينار.
وانظر (٢٢٨٠١).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة - واسمه عبد الله - سيىء
الحفظ، ومحمد بن عبد الله بن مالك روى عنه اثنان وذكره البخاري في ((تاريخه)»
١٢٧/١، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٣٠٤، فلم يوردا فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٦١/٥.
٥٠٨

٢٢٨٦٥ - حدثنا حَسَن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بَكْر بن سَوَادة، عن
وفاءٍ الچِمْيَري
عن سهل بن سعدٍ، أن رسول الله وَ ◌ّه قال: ((فيكم كتابُ الله
يَتَعَلَّمُه الأسوَدُ والأَحمَرُ والأَبَيَضُ، تَعَلَّموه قبلَ أَنْ يَأْتِيَ زَمانٌ
يَتَعَلَّمُه أُناسٌ، ولا يُجاوِزُ تَرَاقِيَهم، ويُقَوِّمُونَه كما يُقَوَّمُ السَّهمُ،
فِيَتَعَجَّلُونَ أَجْرَه ولا يَتَأَجَّلونَه))(١).
ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص، وقد سلف برقم (١٤٨٤)، وهو في
«صحيح مسلم» (٥٨٢).
وحديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٦٠).
وحديث عدي بن عَميرة السالف برقم (١٧٧٢٦).
وحديث وائل بن حجر السالف برقم (١٨٨٥٣).
(١) حديث حسن، عبد الله بن لهيعة سيىء الحفظ وقد اضطَرَب فيه كما سلف
بيانه عند حديث أنس بن مالك برقم (١٢٤٨٤) وأصخُ الطرق عنه حديث سهل
لهذا، فقد رواه عن ابن لهيعة على هذا الوجه عبد الله بن وهب، وروايته عنه
صالحة مقبولة عند أهل العلم، ثم إنه قد تابعه عمرُو بن الحارث المصري، وهو
ثقة، لكن يبقى في الإسناد وفاء الحميري - وهو وفاء بن شريح - فقد روى عنه
اثنان ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو مجهول الحال.
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٦٩ من طريق حجاج بن محمد
الأعور، وأبو داود (٨٣١)، وابن حبان (٧٦٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٦٤٧)
من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن عبد الله بن لهيعة، بهذا الإسناد. وقرن
ابن وهب بابن لهيعة عمرو بنَ الحارث، وابن حبان سمَّه ولم يسمِّ ابن لهيعة، لأنه
ليس من شرط كتابه .
وأخرجه ابن حبان (٦٧٢٥)، والطبراني (٦٠٢٤)، والمزي في ترجمة وفاء من
((التهذيب)) ٤٥٤/٣٠-٤٥٥ من طريق عمرو بن الحارث وحده، عن بكر بن
سوادة، به .
=
٥٠٩

٢٢٨٦٦ - حدثنا أبو المُنذرِ(١)، حدثنا مالكٌ، عن أبي حازمٍ
عن سَهْل بن سعدٍ، أن رسول الله وَ﴿ل قال: ((إنْ كانَ الشُّؤْمُ،
فَفِي المرأةِ والفَرَسِ والمَسكَنِ))(٢).
٢٢٨٦٧ - حدثنا موسى بن داود، قال: قُرِىءَ على مالكِ: أبو حازمِ
عن سَهْلِ بن سعدٍ: أن النبيَّ وَلِ﴿ أَنِيَ بشرابٍ فَشَرِبَ منه،
وعن يمينهِ غلامٌ، وعن شمالِهِ الأَشياخُ، فقال للغلام: ((أَتَأْذَنُ في
أَنْ أُعطِيَهُ هُؤلاءِ؟)) فقال: واللهِ يا رسول الله، ما كنتُ لأُوثِرَ
بَنَصِيبي منكَ أَحداً(٣) .
وأخرجه الحسين المروزي في زياداته على ((زهد ابن المبارك)) (٨١٣)، وأبو
=
عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٦٨، وعبد بن حميد (٤٦٦)، والفريابي في ((فضائل
القرآن)» (١٧٦)، والطبراني (٦٠٢١) و(٦٠٢٢)، والبيهقي (٢٦٤٥) و(٢٦٤٦) من
طريق موسى بن عُبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن سهل بن سعد. وإسناده
ضعيف لضعف موسى بن عبيدة .
ويشهد له حديث جابر بن عبد الله السالف برقم (١٤٨٥٥). وانظر أحاديث
الباب عنده، وعند حديث عمران بن حصين السالف برقم (١٩٩١٧).
(١) في (م) و(ظ٢) و(ق): حدثنا موسى أبو المنذر، وهو خطأ ناتج عن
انتقال نظر من الحديث التالي، وأبو منذر اسمه إسماعيل بن عمر.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
المنذر - وهو إسماعيل بن عمر الواسطي - فمن رجال مسلم.
وهو مكرر (٢٢٨٣٦).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، موسى بن داود الضَّبِّي من رجاله، ومن
فوقه من رجال الشيخين.
وقد سلف برقم (٢٢٨٢٤) عن إسحاق بن عيسى عن مالك.
٥١٠
.أ ......

٢٢٨٦٨ - حدثنا عِصَام بن خالد وأبو النَّضْر، قالا: حدثنا العَطَّف بن
خالد، عن أبي حازمٍ
عن سهل بن سعدٍ قال: سمعت رسولَ الله وَلّه - قال أبو
النَّضْر: قال رسول اللهِ وََّ -: ((غَدْوةٌ في سَبيلِ الله خيرٌ من
الدُّنيا وما فيها، ورَوْحةٌ في سَبيلِ الله خيرٌ من الدُّنيا وما فيها
ومَوضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ - قال أبو النَّصْر: من الجَنَّة - خيرٌ من
الدُّنيا وما فيها))(١).
٣٣٩/٥
٢٢٨٦٩ - حدثنا محمّد بن عبد الله بن الزُّبَير، حدثنا عبد الرحمن
ابن الغَسِيل، عن حَمْزة بن أبي أُسَيد، عن أبيه. وعبَّاس بن سَهْل، عن
أبيه
قالا: مَرَّ بنا رسولُ اللهِ نََّ وأصحابٌ له(٢)، فخرجنا معه حتى
انطَلَقْنا إلى حائطِ يقالُ له: الشَّوْط، حتى إذا انتَهَيْنا إلى حائطينِ
منها جَلَسْنا بينهما، فقال رسول الله وَّهُ: ((اجْلِسُوا)) ودخل هو
وأَتِيَ بالجَوْنِيَّةِ، فَعُزِلَت في بيتٍ في النخل، أُميمةَ ابنةِ النُّعمان
ابن شُراحِيلَ، ومعها دايةٌ لها، فلما دَخَلَ عليها رسولُ الله ◌َِيه
قال: ((هَبِي لِي نَفْسَكِ)) قالت: وهل تَهَبُ المَلِكة نَفْسَها للسُّوقِةِ؟ -
وقال غير أبي أحمدَ: امرأة من بني الجَوْن يُقال لها: أمينة -
قالت: إني أَعوذُ بالله منكَ. قال: (لقد عُذْتِ بمَعَاذٍ)) ثم
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (١٥٥٧١) سنداً ومتناً.
(٢) المثبت من (ظ٥)، وفي (م) و(ظ ٢) و(ق): وأصحاب لنا.
٥١١
.----

-----
خَرَجَ علينا، فقال: ((يا أبا أُسَيْدٍ، اكْسُها فارِسيَينِ(١) وأَلَّحِقْها
بأَهلِها»(٢).
٢٢٨٧٠ - حدثنا إسحاقُ بن عيسى، أخبرني مالٌ، عن أبي حازمٍ
عن سَهْل بن سعد، أن النبيَّ وَِّ قال: ((لا يَزَالُ النَّاسُ بخيرٍ
ما عَجَّلُوا الْفِطْرَ))(٣).
٢٢٨٧١ - حدثنا إسحاقُ بن عيسى، حدثنا عبدُ العزيز بن أبي حازمٍ،
عن أَبيه
عن سَهْل بن سعد: أنه سُئِلَ عن المِنْبَر: من أيِّ عُودٍ هو؟
قال: أما والله إني لأَعرفُ من أيِّ عودٍ هو، وأَعرفُ مَن عَمِلَه،
وأيَّ يومٍ صُنِعَ، وأَّ يومٍ وُضِعَ، ورأيتُ النبيَّ ◌َُّ أولَ يومٍ
جَلَسَ عليه، أرسل النبيُّ وَّه إلى امرأةٍ لها غلامٌ نَجَّار، فقال
لها: «مُرِي غُلامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعمَلَ لي أَعواداً أَجلِسُ عليها إذا
كَلَّمتُ النَّاسَ)) فَأَمَرتْه فذهب إلى الغابة فقَطَعَ طَرْفاءَ فعمل المنبرَ
(١) في نسخة على هامش (ظ٥): رازقيَّتين. وهو ما سلف في مكرر هذا
الحديث برقم (١٦٠٦١).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. محمد بن عبد الله بن الزبير: كنيته
أبو أحمد الزبيري.
وهو مكرر (١٦٠٦١).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق
ابن عيسى - وهو ابن الطباع - فمن رجال مسلم.
وقد سلف من طريق مالك برقم (٢٢٨٥٩). وانظر (٢٢٨٠٤).
٥١٢

ثلاث درجاتٍ، فَأَرَسَلَت به إلى النبيِّ وَّهِ، فوُضِعَ في موضعه هذا
الذي تَرَوْنَ، فجلس عليه أولَ يوم وُضِعَ، فَكَبَّر وهو عليه، ثم
رَكَعَ، ثم نزل القَهْقَرَى فَسَجَدَ وسَجَدَ الناسُ معه، ثم عاد حتى
فَرَغَ، فلمَّا انصرف، قال: ((يا أيُّها النَّاسُ، إنَّما فَعَلْتُ هُذا
لِتَأْتَمُّوا بي ولِتَعْلَمُوا صلاتي)).
فقيل لسهلٍ: هل كان من شَأْن الجِذْع ما يقولُ الناس؟ قال:
قد كانَ منه الذي كانَ(١).
٢٢٨٧٢ - حدثنا هاشمُ بن القاسمِ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن
دينارٍ، عن أبي حازمٍ
عن سَهْل بن سعد الساعدي، أن رسول الله وَله قال: ((رباطُ
يومٍ في سَبيلِ الله خيرٌ من الدُّنيا وما عليها، والرَّوْحةُ يَرُوحُها
العَبْدُ في سَبيلِ الله أو الغَدْوةُ خيرٌ من الدُّنيا وما عليها، ومَوضِعُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الدارمي (١٢٥٨)، والبخاري (٤٤٨) و(٢٠٩٤)، ومسلم (٥٤٤)
(٤٤)، وابن الجارود (٣١٢)، وابن خزيمة (١٥٢١)، والطبراني (٥٨٨١)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٠٨/٣، وفي ((الدلائل)) ٥٥٤/٢ من طرق عن عبد العزيز
ابن أبي حازم، بهذا الإسناد - ورواية بعضهم مختصرة.
وقد سلف الحديث مختصراً جداً برقم (٢٢٨٠٠)، وانظر تمام تخريجه هناك.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٣٣٦٣).
وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤١١٩) و(١٤٢٠٦).
وعن ابن عمر سلف برقم (٥٨٨٦).
٥١٣
........

سَوْطِ أَحِدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خيرٌ من الدُّنيا وما عليها))(١).
٢٢٨٧٣ - حدثنا هاشمُ بن القاسمٍ، حدثنا عبدُ الرحمن - يعني ابنَ عبد
الله بن دينار - عن أبي حازم
عن سَهْل بن سعدٍ، قال: قال رسول الله وَّه: ((أنا فَرَطُكم
على الحَوْضِ، من وَرَدَ عليَّ شَرِبَ، ومن شَرِبَ لم يَظْمَأْ أَبَداً،
أَبَصَرْتُ أَنْ لا يَرِدَ عليَّ أَقوامٌ أَعرِفُهم ويَعرِفُوني، ثم يُحَالُ بيني
وبینھم)».
٠١٠٠'.
قال: فسمعني النُّعمانُ بن أبي عَيَّاش أُحدِّثُ به، فقال:
وأَشْهَدُ أن أبا سعيدِ الخُدْريَّ يزيد فيه: فيقول: ((وأَقُول: إنَّهم
أُمَّتِي - أَو مِنِّي - فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أَحدَثُوا بعدَكَ - أَو ما
بَدَّلُوا بعدَك - فأَقولُ: سُحْقاً سُحْقاً لمن بَدَّلَ بَعْدِي))(٢).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد
الرحمن بن عبد الله بن دينار، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البيهقي ٣٨/٩ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٨٩٢)، والترمذي (١٦٦٤)، والسهمي في ((تاريخ جرجان))
ص٤٣٢ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وانظر (٢٢٧٩٧) و(٢٢٨٤٤) و(٢٢٨٥٧).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد كسابقه.
وأخرج ابن أبي شيبة ٤٤١/١١-٤٤٢ عن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد -
واقتصر فيه على أوله.
وانظر (٢٢٨٢٢).
٥١٤

٢٢٨٧٤ - حدثنا يونسُ، حدثنا عِمْران بن يزيد القَطَّان، بَصْري، عن
أبي حازمِ
عن سهل بن سعدٍ قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ مِنبَرِي هذا
على تُرْعةٍ من تُرَعِ الجَنَّةِ))(١).
٢٢٨٧٥ - حدثنا حُسَين بن محمَّد، حدثنا مسلمٌ، عن عَبَّاد بن
إسحاق، عن أبي حازمٍ
حدثني سَهْل بن سعدٍ: أن رجلاً من أَسلَمَ جاءَ النبيَّ
صَلى اللّهِ (٢)
وشليـ
فقال: إنه قد زَنَى بامرأةٍ سمَّاها، فَأَرَسَلَ النبيُّ وَّه إلى المرأةَ
فِدَعَاها، فسأَلَها عمَّا قال، فأَنكَرَتْ، فحَدَّه وتَرَكَها (٣).
٣٤٠/٥
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عمران بن يزيد القطان، وهو
من رجال ((التعجيل)) (٨١٧). يونس: هو ابن محمد المؤدِّب، وأبو حازم: هو
سلمة بن دينار.
وانظر (٢٢٨٤١).
(٢) في (م): إلى النبي.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف مسلم - وهو ابن خالد الزَّنجي
- لكنه لم ينفرد به، فقد توبع عليه كما سيأتي. حسين بن محمد: هو ابن بَهْرام
المُرُّوذي، وعَبَّد بن إسحاق: اسمه عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله المدني،
وعبَّاد لقب له .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٩٤٢)، والدار قطني ٩٩/٣ من طريق
هشام بن عمار، عن مسلم بن خالد، بهذا الإسناد. وقد قلبه أحد الرواة عند
الطحاوي فجعل المُقِرَّ بالزنى المرأةَ، والمُنكِر هو الرجل.
وأخرجه الطحاوي أيضاً (٤٩٤١)، والحاكم ٤/ ٣٧٠ من طريق أسد بن
موسى، عن مسلم بن خالد، قال: حدثنا أبو حازم، به. فأسقط أسدٌ من إسناده
عباداً، ولا يصحُ.
=
٥١٥
----- -

٢٢٨٧٦ - حدثنا قُتَيبة بن سعيدٍ، حدثنا يعقوبُ بن عبد الرحمن، عن
أبي حازمٍ
عن سَهْل بن سعدٍ، أن رسول الله ﴿ ﴿ه قال: ((إنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ
لَيَتَرَاءَوْنَ الغُرْفَ في الجَنَّةِ كما تَرَاءَوْنَ الكَوكَبَ فِي السَّماءِ».
قال: فحدَّثْتُ بذلك النُّعمانَ بن أبي عيَّاش، فقال: سمعتُ
أبا سعيدِ الخُدْري يقول: ((كما تَرَاءَوْنَ الكَوكبَ الدُّرِّيَّ في الأُفُقِ
الشَّرْقِيِّ أَو الغَرْبِيِّ)(١).
وأخرجه أبو داود (٤٤٣٧) و(٤٤٦٦)، ومن طريقة البيهقي ٢٢٨/٨ عن عثمان
=
ابن أبي شيبة، عن طلق بن غنّام، عن عبد السلام بن حفص، حدثنا أبو حازم،
عن سهل بن سعد. ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد السلام بن
حفص، فمن رجال أبي داود والترمذي والنسائي، وقد وثّقه يحيى بن معين وابن
حبان والذهبي في ((الكاشف))، وقال في ((الميزان)) و((الديوان)»: صدوق. وقال أبو
حاتم: ليس بمعروف!
والرجل الأسلمي هذا: هو ماعز بن مالك الأسلمي، وقد روى قصته غير
واحد من أصحاب النبي ◌َّل، انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٩٨٠٩).
وانظر في باب حدٍّ المعترف وترك الآخر إذا لم يعترف، حديث أبي هريرة
وزيد بن خالد السالف برقم (١٧٠٣٨).
........ |
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٨٣٠) و(٢٨٣١) (١٠)، وأبو عوانة في صفة الجنة كما في
(إتحاف المهرة)) ١١١/٦، والطبراني (٥٩٩٨) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا
الإسناد. واقتصر الطبراني على الشطر الأول.
وأخرجه الدارمي (٢٨٣٠) و(٢٨٣١)، و(٦٥٥٥) و(٦٥٥٦)، ومسلم (٢٨٣٠)
و(٢٨٣١)، وأبو يعلى (٧٥٢٨)، وأبو عوانة، وابن أبي داود في ((البعث)) (٧٣) =
٥١٦

٢٢٨٧٧ - حدثنا أحمدُ بن الحَجَّاج، حدثنا عبدُ الله، أخبرنا مُصعَب بن
ثابت، حدثني أبو حازمٍ، قال:
سمعتُ سهلَ بن سعد الساعديَّ يُحدِّث عن النبيِّي لَ ◌ّه قال:
((إنَّ المؤمِنَ من أَهلِ الإيمانِ بمنزلةِ الرَّأْسِ من الجَسدِ، يَأْلَمُ
المؤمِنُ الأهلِ الإيمانِ، كما يَأْلَمُ الجسدُ لِما في الرَّأْسِ))(١).
٢٢٨٧٨ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، أخبرنا ابن لَهِيعة، عن بَكْر بن
سَوَادة
عن سَهْل بن سعدٍ الأنصاري، عن النبيِّ وَّ قال: ((والَّذي
= و (٧٤)، وابن حبان (٢٠٩) و(٧٣٩٢)، والطبراني (٥٧٤٠) و(٥٧٦٢) و(٥٧٧٦)
و(٥٨٧٨) و(٥٩٤٠) من طرق عن أبي حازم، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وحديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٢٠٦).
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٤٢٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن ثابت، لكنه قد
توبع كما سيأتي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٧٤٣) من طريق أحمد بن الحجاج، بهذا
الإسناد.
وهو في ((الزهد)) لابن المبارك (٦٩٣)، ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن أبي
شيبة ٢٥٣/١٣. وتحرف في ((الزهد)) أبو حازم إلى أبي ثابت.
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣٦) من طريق عيسى بن يونس، عن
مصعب بن ثابت، به .
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)» (٤٦٩٣) من طريق سؤَّار بن عمارة الرملي، عن
زهير ابن محمد، عن أبي حازم، به. وزهير بن محمد رواية الشاميين عنه غير مستقيمة .
وفي الباب عن النعمان بن بشير، سلف برقم (١٨٣٥٥). وهو في ((الصحيح)).
٥١٧

نَفْسِي بِيدِه، لَتَرَكَبُنَّ سَنَنَ من كان قَبَلَكُم مِثْلاً بِمِثْلٍ))(١).
٢٢٨٧٩ - حدثنا حَسَن بنُ موسى، أخبرنا ابن لَهِيعة، حدثنا جَمِيل
الأَسْلَمي
عن سهل بن سعدٍ، أن رسول الله وَّ قال: «اللهُمَّ لا يُدرِكْني
زمانٌ ولا تُدرِكُوا زماناً لا يُتَبَّعُ فيه العَلِيمُ، ولا يُستَحْيَى فيه من
الحَليمِ، قُلُوبُهم قلوبُ الأعاجمِ، وأَلِسِنتُهم أَلَّسِنةُ العرب)»(٢).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٠١٧) من طريق عثمان ويحيى بن بكير، عن
ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وعنده: ((حذو النعل بالنعل)).
وأخرجه الطبراني (٥٩٤٣) من طريق عكرمة بن عمار، عن يحيى بن عثمان،
عن أبي حازم، به. ولفظه: ((لتتبعنَّ سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع
حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموهم)) قلنا: يا رسول الله اليهودُ والنصارى؟ قال:
((فمن إلا اليهود والنصارى)). قال الهيثمي في ((المجمع» ٢٦١/٧: فيه يحيى بن
عثمان عن أبي حازم، ولم أعرفه.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٨٠٠)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
انظر العلل"لابن أبى (٢) إسناده ضعيف لجهالة جميل الأسلمي الحذَّاء، وقال ابن يونس في «تاريخ
حاتم (٢٢٢٨٨ مصر)) فيما نقله الحافظ ابن حجر في (التعجيل)) (١٤٩): حديثه عن سهلٍ معلولٌ.
( ٥٥ ٢٧)
وابن لهيعة - واسمه عبد الله - سيىء الحفظ .
وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر» ص٢٧٥-٢٧٦ عن عثمان بن
صالح، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٥١٠/٤ من طريق عمرو بن الحارث المصري، عن جميل بن
عبد الرحمن الحذاء، عن أبي هريرة. فجعله من مسند أبي هريرة وصحّح إسناده!
٥١٨

٢٢٨٨٠- حدثنا حَسَن، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا أبو زُرْعة عَمْرو بن
جابر
عن سهل بن سعدٍ قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَلّ يقول: ((لا
تَسُبُّوا تُبَّعاً، فإِنَّه قد كانَ أَسلَمَ))(١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة وأبي زرعة عمرو بن
جابر، وأبو زرعة أشدُّ ضعفاً.
وأخرجه البغوي في («التفسير» ١٥٣/٤-١٥٤ من طريق عبد الله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٧٥، والطبراني في ((الكبير))
(٦٠١٣)، وفي الأوسط (٣٣١٤)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) كما في «تفسير ابن
كثير)» ٧/ ٢٤٤ من طرق عن ابن لهيعة به .
وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير» (١١٧٩٠)، وفي
«الأوسط)) (١٤٤١)، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٠٥/٣، وإسناده ضعيف، فيه أحمد
ابن محمد بن أبي بزة وهو ليِّن الحديث صاحب مناكير كما في ترجمته من «لسان
الميزان ٢٨٣/١-٢٨٤، وفيه أيضاً مؤمل بن إسماعيل وهو سيىء الحفظ، وفيه
كذلك سماك بن حرب عن عكرمة، وسماك مضطرب الحديث عن عكرمة.
وروى عبد الرزاق في ((تفسيره)» ٢٠٩/٢ عن بكار بن عبد الله اليمامي، عن
وهب بن منبّه مرسلاً قال: نهى رسول الله ﴿﴿ عن سبِّ تُبَّع.
وبكار قال الذهبي في ((الميزان)) ٣٤١/١: ما به بأس. ووهب ابن منبه ثقة من
رجال الشيخين.
وروي أيضاً مرسلاً ٢٠٩/٢ عن أبي الهذيل - وهو عمران بن عبد الرحمن -
قال: أخبرني تميم بن عبد الرحمن قال: قال لي عطاء بن أبي رباح: لا تسبُّوا
تُبَّعاً، فإن رسول الله ټ ﴿ قد نهى عن سبِّه.
وأبو الهذيل وثَّقه يحيى بن معين كما في ((الجرح والتعديل» ٣٠١/٦. وأما
تميم بن عبد الرحمن فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٦/ ١٢١.
٥١٩
سـ

وأخرج الحاكم ٢/ ٤٥٠ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن
=
عروة، عن عائشة قالت: كان تُبِّع رجلاً صالحاً، ألا ترى أن الله عز وجل ذمَّ قومه
ولم يذمَّه. ورجاله ثقات رجال الشيخين.
وأما ما أخرجه أبو داود (٤٦٧٤)، والحاكم ١٤/٢ و٤٥٠، والبيهقي ٣٢٩/٨
عن أبي هريرة مرفوعاً: ((ما أدري تُتَّع لَعِين هو أم لا؟)) فرجاله ثقات رجال
الشيخين إلا أنه مُعلٌّ بالإرسال، ورجَّح البخاري في ((تاريخه)) ١٥٣/١ الرواية
المرسلة عن الزهري، لكن يمكن على طريق الجمع بينهما كما قال البيهقي
والحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٦٦/١: أن يكون حديث أبي هريرة وَرَدَ أوَّلاً قبل
أن يُعلِمَه الله، ثم أعلمه بعد ذلك، والله تعالى أعلم.
٥٢٠