Indexed OCR Text

Pages 401-420

٢٢٧٣١ - حدثنا حَجَّاج(١) قال: سمعتُ شعبةَ يُحدِّث عن قتادةَ، قال:
سمعتُ الحسن يُحدِّث عن حِطَّان بن عبد الله، عن عبادة بن الصَّامت،
عن النبي ◌َّ﴾، مثلَه، يعني: مثل حديث ابن جعفرٍ(٢).
٢٢٧٣٢- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خالد، قال:
سمعتُ أبا قِلابة يُحدِّث عن أبي(٣) الأشعث
عن عُبادة بن الصَّامت قال: أَخَذَ علينا رسولُ اللهِوَلَ كما
أَخَذَ على النِّساء - أو الناس -: أَنْ لا نُشرِكَ بالله شيئاً، ولا
نَسرِقَ، ولا نَزِْيَ، ولا نَقْتُلَ أولادَنَا، ولا نَغْتَابَ(٤)، ولا يَعْضَةَ
بَعْضُنا بَعْضاً، ولا نَعصِيَه في مَعْرُوف ((فَمَنْ أتى منكم حَدّاً مِمّا
نُهِيَ عنه فأُقِيمَ عليه، فهو كَفَّارةٌ له، ومن أُخِّرَ فَأَمْرُه إلى الله، إنْ
شاءَ عَذَّبَهُ، وإنْ شاءَ غَفَرَ له))(٥).
وأخرجه ابن أبى شيبة ٨٠/١٠ و١٧١/١٤، وأبو عوانة (٦٢٥١) و(٦٢٥٢)،
=
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٤/٣ و١٣٨، وفي ((شرح مشكل الآثار))
(٢٤٠) و(٢٤١)، والشاشي في («مسنده)) (١٣٢١)، وابن حبان (٤٤٢٧) من طرق
عن شعبة، به.
وانظر (٢٢٦٦٦).
(١) أقحم في (م) وحدها قبل هذا: حدثنا يحيى!
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حطان
ابن عبد الله، فمن رجال مسلم. وحديث ابن جعفر هو الحديث السابق.
(٣) تحرف في (م) و(ق) إلى: ابن الأشعث.
(٤) في (م) والأصول الخطية: نغتب.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢٢٦٧٠).
٤٠١

٢٢٧٣٣ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا مَعْمَر، حدثني ابن شِهاب،
عن أبي إدريس الخَوْلاني، قال:
سمعتُ عبادة بن الصَّامت، قال: بايعتُ رسولَ اللهِ وَّ في
رَهْط، فقال: ((أَبَايِعُكم على أَنْ لا تُشرِكُوا بالله شيئاً، ولا
تَسرِقُوا، ولا تَزْنُوا، ولا تَقْتُلُوا أَولادكم، ولا تَأْتُوا بِبُهْتانٍ تَفْتَرُونَه
بِينَ أَيَدِيكم وأَرجُلِكم، ولا تَعْصُوا(١) في مَعْرُوفٍ، فَمَن وَفَى
منكم فأَجْرُه على الله، ومَن أَصابَ مِن ذُلكَ شيئاً فعُوقِبَ به،
فهو له ◌ُهُورٌ، ومَن سَتَرَه الله فذاكَ إلى الله، إنْ شاءَ عَذَّبَه، وإنْ
شاءَ غَفَرَ له)).
قال عبدُ الرزاق: (فَعُوقِبَ به في الدُّنيا فهو له طُهُورٌ)) أو
قال: ((كَفَّارةٌ))(٢).
٢٢٧٣٤- حدثنا عبدُ الله بن بَكْر، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن
الحسن، عن حِطَّان بن عبد الله أَخي بني رَقَاش
(١) في (م) و(ق): تعصونه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم
الزهري، وأبو إدريس: هو عائذ الله بن عبد الله الخولاني.
وأخرجه النسائي ١٤٨/٧، والدارقطني ٢١٥/٣ من طريق محمد بن جعفر،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٨٠١)، ومسلم (٧٤٦٨) من طريق هشام بن يوسف، عن
معمر ، به .
وأما رواية عبد الرزاق، فهي في ((مصنفه)) (٩٨١٨) و(٢١٠١٩)، ومن طريقه
أخرجه مسلم (١٧٠٩) (٤٢)، وأبو عوانة (٦٣٤٣).
وانظر (٢٢٦٧٨).
٤٠٢

عن عُبادة بن الصَّامت أنه قال: كان رسول الله وَّه إذا نَزَلَ
الوحيُّ عليه كُرِبَ لذلك وتَرَبَّد وجهُه، فأُوحِيَ إليه ذاتَ يوم،
فلقي ذلك، فلمَّا سُرِّيَ عنه، قال رسول الله وَ ◌ّ: ((خُذُوا عَنِّي،
قد جَعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً، الثَّيِّبُ بالفَّيِّبِ والبَكْرُ بالبِكْرِ، الَّيِّبُ جَلْدُ
مئةٍ، ثم رَجْماً بالحجارَةِ، والبَكْرُ بالبِكَّرِ جَلْدُ مئةٍ ثم نَفْيُّ
سَنَةٍ))(١).
٣٢١/٥
٢٢٧٣٥ - حدثنا الوليدُ بن مسلمٍ، حدثني الأوزاعيُّ، عن عُمَير بن
هانىءٍ أنه حدَّث عن جُنادة بن أبي أمية
عن عُبادة بن الصَّامت، قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((عليكَ
السَّمْعَ والطَّاعَةَ في عُسركَ ويُسرِكَ، ومَنْشَطِكَ ومَكْرَهِكَ وَأَثَرَةِ
عليكَ، ولا تُنازع الأمرَ أهلَه وإنْ رَأَيْتَ أَنْ لَكَ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حطان
ابن عبد الله، فمن رجال مسلم. سعيد: هو ابن أبي عروبة، والحسن: هو البصري.
وأخرجه أبو عوانة (٦٢٤٩)، وفي المناقب كما في «إتحاف المهرة)) ٤٣٢/٦
والشاشي في («مسنده)) (١٣٢٢) من طريق عبد الله بن بكر السهمي، بهذا الإسناد.
ورواية أبي عوانة في المناقب قال الحافظ ابن حجر: مختصرة.
وانظر (٢٢٦٦٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٧٠٥٥) و(٧٠٥٦)، ومسلم ص١٤٧٠ (٤٢)، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (١٠٣٣) و(١٠٣٤)، والطبراني في «الأوسط)) (٢٧٩)،
والبيهقي ١٤٥/٨، والبغوي (٢٤٥٧) من طرق عن جنادة، بهذا الإسناد. وزاد
البخاري ومسلم والبيهقي والبغوي في آخر الحديث: ((إلا أن تروا كفراً بواحاً
عندكم من الله فيه برهان)) وليس عند جميعهم قوله: ((وإن رأيت أن لك)).
٤٠٣

٢٢٧٣٦ - حدثنا الوليد بن مسلمٍ، حدثنا سعيدُ بن عبد العزيز، عن
حَيَّن أبي النَّضْرِ، أنه سمعه من جُنَادة يُحدَّثُه، عن عُبادةَ، بمثله(١).
٢٢٧٣٧ - حدثنا الوليد، قال: حدثني ابنُ ثَوْبان - لعلَّه عبدُ الرحمن بن
ثابت بن ثَوْبان - عن عُمَير بن هانىءٍ حدَّثه عن جُنادة بن أبي أُمية
عن عُبادة بن الصَّامت، عن رسول الله وَلّ، مثل ذلك قال:
((ما لم يَأْمُرُوكَ بِإِثْمِ بَوَاحاً)(٢).
٢٢٧٣٨ - حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا هَمَّام، حدثنا زيد بن أسلمَ، عن
عطاءِ بن يسارٍ
عن عُبادة بن الصَّامت، أنَّ رسول الله وََّ قال: ((الجَنَّةُ مئةُ
= وأخرجه البزار (٢٦٩٨) من طريق محمد بن كثير المصيصي، عن الأوزاعي، عن
يحيى بن أبي كثير، عن جنادة، به. فذكر ابنَ أبي كثير بدل عمير، وإسناده ضعيف.
وانظر الحديثين بعده، وما سلف برقم (٢٢٦٧٩).
(١) إسناده حسن من أجل حيان أبي النضر، فقد وثقه ابن معين، وقال أبو
حاتم: صالح.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٢٦)، وابن حبان (٤٥٦٢) و(٤٥٦٦)
من طريق مدرك بن سعد، عن حيان أبي النضر، بهذا الإسناد. ولفظه: ((أسمع
وأطع في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك وإن أكلوا مالك،
وضربوا ظهرك إلا أن يكون معصية)).
وسلف فيما قبله بغير هذا اللفظ .
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل ابن ثوبان، وقد تابعه
الأوزاعي في الرواية السالفة برقم (٢٢٧٣٥).
وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة)) (١٠٢٨)، والطبراني في ((الشاميين))
(٢٢٥) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وانظر الحديثين قبله .
٤٠٤

دَرَجةٍ، ما بينَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ منهما كما بينَ السَّماءِ والأرضِ،
الفِردَوسُ أَعْلاها دَرَجَةً، ومِنها تَفَجَّرُ أَنْهارُ الجَنَّةِ الأَربعةُ، ومِن
فوقِها يكونُ العَرْشُ، وإذا سَأَلْتُم الله، فاسألُوهُ الفردوسَ))(١).
٢٢٧٣٩ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا ابنُ مبارَك، عن حَيْوةَ. وعتَّابٌ،
قال: حدثنا عبدُ الله، أخبرنا حَيْوة، عن عُمر (٢) بن مالك المَعَافِي، أنَّ
رجلاً من قومه أخبره أنه حَضَرَ ذُلك عامَ المَضِيق:
أن عبادة بن الصامت أَخبَرَ معاويةَ حين سألَه عن الرجل الذي
سأَلَ النبيَّ وَ عِقالَاً قبل أن يُقْسَم، فقال النبيُّ وَلِّ: «اترُكْهُ حتَّى
يُقْسَمَ - وقال عتَّب: حتَّى نَقْسِم - ثم إنْ شِئْتَ أَعطَيْنَاكَ عِقالَاً،
وإِنْ شِئْتَ أَعطَيْنَاكَ مِراراً(٣)) (٤) .
٢٢٧٤٠۔ حدثنا أبو سعيدٍ مولی بني هاشم، حدثنا حرٌ، حدثنا یحیی -
يعني ابن أبي كثير - عن أبي سَلَمة
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن قد اختلف
فيه على عطاء كما سلف بيانه برقم (٢٢٦٩٥).
(٢) في (م) والنسخ الخطية: عمرو، وهو خطأ، وجاء عمر على الصواب في
حاشية (ظ٥).
(٣) في (ظ٥): صراراً، وهو بكسر الصاد: الرباط الذي يربط به ضروع
النوق، والمثبت من (م) وبقية النسخ الخطية، والمرار: هو الحبل.
(٤) إسناده ضعيف الإبهام الراوي عن عبادة. ابن المبارك: هو عبد الله، وحيوة:
هو ابن شريح بن صفوان التجيبي، وعمر بن مالك المعافري: هو الشّرعبي المصري.
ولم نقف على من شارك الإمام أحمد في إخراج لهذا الحديث.
قوله: ((عام المضيق)) أراد به عام ٣٢هـ وهو العام الذي غزا فيه معاوية بن أبي
سفيان مضيق القسطنطينية في زمن أمير المؤمنين عثمان بن عفان.
٤٠٥

عن عُبادة بن الصَّامت: أنه سأَلَ رسولَ اللهِ وَلّ عن هذه
الآية: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤]
قال: ((هي الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ يَرَاها العَبدُ أو تُرَى له))(١).
٢٢٧٤١ - حدثنا عبدُ الملك بن عَمْرو، حدثنا زُهَير بن محمدٍ، عن
عبد الله بن محمدٍ - يعني ابن عَقِيل - عن عمر بن عبد الرحمن
عن عُبادة بن الصَّامت أنه قال: يا رسولَ الله، أخبرْنا عن ليلة
القَدْر، فقال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((هي في رَمضانَ، الْتَمِسُوها في
العَشْرِ الأَواخِرِ، فإِنَّها وِتْرٌ، في إحْدَى وعِشرِينَ، أَو ثلاثٍ
وعِشِرِينَ، أو خَمسٍ وعِشرِينَ، أو سَبْعٍ وعِشرِينَ، أو تِسِعِ
وعِشْرِينَ، أَو في آخِرِ لَيْلَةٍ، فمَنْ قَامَها إِيمَاناً واحتِساباً، غُفِرَ لهُ
ما تَقَدَّمَ من ذَنْبه وما تأخّرَ))(٢).
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح، لكنه منقطع، أبو سلمة لم
يسمع من عبادة كما سيأتي في التخريج .
وأخرجه الطيالسي (٢٥٨٣)، ومن طريقه الترمذي (٢٢٧٥)، والبيهقي في
(الشعب)) (٤٧٥٣)، وأخرجه الحاكم ٣٩١/٤ من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما
(الطيالسي وعبد الله) عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة
قال: نُبتت عن عبادة ... فذكره. وقرن الترمذي في روايته بحرب بن شداد عمران
القطان .
وانظر (٢٢٦٨٧).
(٢) حديث حسن دون قوله: ((أو في آخر ليلة)) ودون قوله: ((وما تأخر))،
وهذا إسناد ضعيف سلف الكلام عليه برقم (٢٢٧١٣).
وأخرجه الشاشي في ((مسنده)) (١٢٨٩) من طريق موسى بن مسعود، عن زهير
ابن محمد، بهذا الإسناد.
٤٠٦

٢٢٧٤٢ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا ليثٌ، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن أبي
الخير، عن الصُّنَابحي
عن عُبادة بن الصَّامت أنَّه قال: إنِّي من النُّقباء الذين بايعوا
رسولَ الله وَّهِ، وقال: وبايَعْناه على أَن لا نُشرِكَ بالله شيئاً، ولا
نَزْنِيَ، ولا نَسرِقَ، ولا نَقْتُلَ النَّفسَ التي حَرَّمَ الله، ولا ننتهِبَ،
وإن غَشِيْنا من ذُلك شيئاً، كان قضاءُ ذُلك إلى الله تبارك
وتعالى(١).
٢٢٧٤٣ - حدثنا يعقوبُ بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، وحدَّث
ابنُ شهاب: أن محمود بن الرَّبيع الذي مَجَّ رسولُ اللهِ وَّ في وجهه من
بِئرهم مَرَّتينِ أخبره
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم، وليث: هو
ابن سعد، وأبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليَزَني، والصنابحي: هو عبد الرحمن
ابن عُسيلة .
وأخرجه أبو عوانة (٦٣٥١) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا
الإسناد .
وأخرجه البخاري (٣٨٩٣) و(٦٨٧٣)، ومسلم (١٧٠٩) (٤٤)، وأبو عوانة
(٦٣٥٠)، والشاشي في ((مسنده)) (١٤٠٤) و(١٢٠٥) و(١٢٠٦) و(١٢٠٧)،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٣٦/٢-٤٣٧ من طرق عن الليث، به.
وأخرجه الشاشي (١٢٠٨) من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي
حبيب، به .
وسيأتي من طريق الصنابحي عن عبادة برقم (٢٢٧٥٤).
وانظر ما سلف برقم (٢٢٦٦٨).
٤٠٧

قال: ((لا
أَنَّ عبادة بن الصَّامت أخبره، أنَّ رسول الله
صَلاةَ لِمَنْ لم يَقْرَأْ بِأُمِّ القُرآنِ))(١).
٢٢٧٤٤- حدثنا عمَّان وبَهْز، قالا: حدثنا همَّام، أخبرنا قتادةُ، عن
أنس
عن عُبادة بن الصَّامت، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((مَنْ أَحَبَّ
لِقَاءَ الله، أَحَبَّ الله لِقَاءَهُ، ومَن كَرِهَ لِقاء الله، كَرِهَ الله لِقَاءَه))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وصالح: هو ابن كيسان المدني.
وأخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام)) (٣)، وفي ((خلق أفعال العباد))
(٥٢٣)، ومسلم (٣٩٤) (٣٦)، وأبو عوانة (١٦٦٦)، والشاشي في «مسنده»
(١٢٧٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٤/٢-٣٧٥، وفي ((القراءة خلف الإمام)) (٢٤)
من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٢٦٧١).
وأخرج قصة المجَّة وحدها البخاري في ((الصحيح)) (١٨٩) من طريق يعقوب
ابن إبراهيم، به.
وأخرجها أيضاً (٦٣٥٤) عن عبد العزيز بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، به.
وستأتي مفردة برقم (٢٣٦٢٠)، وانظر تتمة تخريجها هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد بن حميد (١٨٤)، والدارمي (٢٧٥٦)، والبخاري (٦٥٠٧)،
ومسلم (٢٦٨٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٦٣)، وأبو عوانة في
الدعوات كما في «إتحاف المهرة)) ٤٥٨/٦، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
ص٥٠٠، والبغوي (١٤٤٩) من طريق همام بن يحيى، بهذا الإسناد. وزادوا فيه
إلا مسلماً: قالت عائشة: إنا لنكره الموت، قال: ((ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا =
٤٠٨
..... . .

٢٢٧٤٥ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثني ٣٢٢/٥
مكحولٌ، عن محمود بن رَبِيع الأنصاري
عن عُبادة بن الصَّامت، قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِوَّرِ الصُّبح،
فَتَقُلَتْ عليه فيها القراءةُ، فلمَّا انصرف رسولُ اللهِ وَُّ من
صلاته، أَقبلَ علينا بوجهه، فقال: ((إنِّي لأَراكم تَقْرِؤونَ خلفَ
= حضره الموتُ بُشِّر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحبَّ إليه مما أمامَه، فأحبَّ
لقاء الله وأحبَّ الله لقاءه.
وإن الكافر إذا حُضِر، بُشِّر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما
أمامه، فكره لقاء الله، وكره الله لقاءه)).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٥٨/١١-٣٥٩: هذه الزيادة في هذا الحديث لا
تظهر صريحاً هل هي من كلام عُبادة، والمعنى أنه سمع الحديث من النبي ◌َّه
وسمع مراجعة عائشة، أو من كلام أنس بأن يكون حضر ذلك ... ويحتمل أيضاً
أن يكون من كلام قتادة أرسله في رواية همام، ووصله في رواية سعيد بن أبي
عروبة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة، فيكون في رواية همام
إدراج، ولهذا أرجح في نظري، فقد أخرجه مسلم (٢٦٨٣) عن هداب بن خالد،
عن همام مقتصراً على أصل الحديث دون قوله: فقالت عائشة ... إلخ، ثم
أخرجه (يعني مسلماً ٢٦٨٤) من رواية سعيد بن أبي عروبة موصولاً تامّاً، وكذا
أخرجه هو (٢٦٨٣)، وأحمد (٢٢٦٩٦) من رواية شعبة، والنسائي (١٠/٤) من
رواية سليمان التيمي، كلاهما عن قتادة، وكذا جاء عن أبي هريرة وغير واحد من
الصحابة بدون المراجعة، وقد أخرجه الحسن بن سفيان وأبو يعلى جميعاً عن هدبة
ابن خالد عن همام تاماً كما أخرجه البخاري عن حجاج عن همام، وهدبة هو
هداب شيخ مسلم، فكأن مسلماً حذف الزيادة عمداً لكونها مرسلة من هذا الوجه،
واكتفى بإيرادها موصولة من طريق سعيد بن أبي عروبة، وقد رَمَزَ البخاريُّ إلى
ذلك حيث علَّق رواية شعبة (٦٥٠٧) بقوله: اختصره أبو داود وعمرو عن شعبة،
وكذا أشار إلى رواية سعيد تعليقاً، وهذا من العلل الخفية جداً.
٤٠٩
.. ⑈

إمامِكُم إذا جَهَرَ)) قال: قلنا: أَجَلْ " واللهِ يا رسول الله، هَذّاً).
فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا تفعلُوا إلا بأُمّ القُرآنِ، فإنَّه لا صلاةَ
لِمَنْ لم يَقْرَأْ بها)»(٢).
٢٢٧٤٦ - حدثنا محمد بن سَلَمة، عن ابن(٣) إسحاق - يعني محمداً -
عن مكحولٍ، عن محمود بن الرَّبيع
عن عُبادة بن الصَّامت، قال: صلَّى بنا رسولُ اللهِ وَثَةِ، فقرأَ
فَتَقُلَتْ عليه القراءةُ، فلمَّا فَرَغَ قال: ((تَقْرؤونَ؟)) قلنا: نعم يا
رسولَ الله. قال: ((فلا عليكم أَنْ لا تَفعلُوا إلَّا بفاتِحةِ الكتابِ،
فإنَّه لا صلاةَ إلَّ بها))(٤).
٢٢٧٤٧ - حدثنا محمد بن سَلَمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الرحمن،
ھ
عن سليمان بن موسى، عن مكحولٍ، عن أبي أمامة الباهليِّ قال:
(١-١) اضطربت النسخ في هذا الموضع، وما أثبتناه من مكرره الآتي برقم
(٢٢٧٥٠).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق.
وسیتکرر برقم (٢٢٧٥٠).
وأخرجه الدارقطني ٣١٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٤/٢، وفي ((القراءة
خلف الإمام)» (١١٣) و(١١٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٢٦٧١).
(٣) تحرف في (م) و(ق) إلى: أبي.
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق. وهو مكرر
(٢٢٦٧١).
وانظر ما قبله .
٤١٠

سأَلتُ عُبادةَ بنَ الصَّامت عن الأنفال، فقال: فينا - معشرَ
أصحاب بدر - نزلت حينَ اختَلَفْنا في النَّفَل، وساءَت فيه
أخلاقُنا، فانتَزَعَه اللهُ من أيدينا، وجعله إلى رسول الله وَ لآه
فَقَسَمَه رسولُ اللهِ وَّ بين المُسلِمِين عن بَوَاءٍ؛ يقول: على
السَّواء(١) .
٢٢٧٤٨ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيج، قال: قال سليمان بن
موسی: حدثني كثير بن مُرَّة
أن عُبادة بن الصَّامت حدثهم، أنَّ رسولَ الله وَُّ قال: ((ما
على الأرْضِ مِن نَفْسٍ تموتُ ولها عندَ الله خيرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرَّجِعَ
إِليكم، ولا تُضَامُّ الدُّنيا، إِلا القَتِيلَ، فإِنَّه يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ
مَرَّةً أُخْرَى))(٢).
(١) حسن لغيره، وسلف الكلام على إسناده عند الرواية (٢٢٧٢٦).
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٩/ ١٧٢-١٧٣، والحاكم ١٣٦/٢ و٣٢٦،
والبيهقي ٢٦٢/٦ و٣١٥ و٥٧/٩ من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وروايتهم مطولة نحو الرواية الآتية برقم (٢٢٧٦٢).
وأخرجه مطولاً أيضاً الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٧/٣-٢٧٨ من
طريق ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، به.
قوله: ((عن بواء)) كسواء لفظاً ومعنى. قاله السندي.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي، وسلف برقم (٢٢٧١٠) عن محمد بن
بكر وروح وعبد الرزاق ثلاثتهم عن ابن جريج.
قوله: ((وتضام الدنيا)) بتشديد الميم من الضمِّ، أي: تجمع الدنيا.
٤١١

٢٢٧٤٩- حدثنا عبد الرَّزاق، حدثنا مَعمرٌ، عن الزُّهري، عن محمود
ابن الرَّبیع
عن عُبادة بن الصَّامت قال: قال رسولُ اللهِوَّه: ((لا صلاةً
لِمَنْ لم يَقْرَأْ بِأُمِّ القُرآنِ فصاعِداً))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٦٢٣)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٩٤)
(٣٧)، وأبو عوانة (١٦٦٥)، وابن حبان (١٧٨٦) و(١٧٩٣)، والبيهقي في
(السنن)) ٣٧٤/٢، وفي ((القراءة خلف الإمام)) (٢٧) و(٢٨)، والبغوي (٥٧٧).
قال ابن حبان: قوله: ((فصاعداً)، تفرد به معمر عن الزهري دون أصحابه. قلنا:
بل هو متابع في ذلك كما سيأتي.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٥٢٤) من طريق وهيب، والنسائي
١٣٧/٢-١٣٨ من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن معمر.
وعلقه البخاري في ((القراءة خلف الإمام)» ص٨، وقال: وعامة الثقات لم يتابع
معمراً في قوله: ((فصاعداً) مع أنه قد أثبت فاتحة الكتاب، وقوله: ((فصاعداً) غير
معروف، ما أراد به حرفاً أو أكثر من ذلك؟ إلا أن يكون كقوله: ((لا تقطع اليد إلا
في ربع دینار فصاعداً) فقد تقطع اليد في دينار، وفي أكثر من دينار.
وأخرجه أبو داود (٨٢٢) من طريق سفيان بن عيينة، والبيهقي في ((القراءة»
(٢٩) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق المدني، و(٣٠) من طريق الأوزاعي
وشعيب بن أبي حمزة، أربعتهم عن الزهري، به - وفيه لفظة: فصاعداً. قال
البخاري في «القراءة)»: عبد الرحمن - يعني ابن إسحاق - ربما روى عن الزهري،
ثم أدخل بينه وبين الزهري غيره، ولا نعلم أن هذا من صحيح حديثه أم لا. قلنا:
لم ينفرد به عبد الرحمن بن إسحاق كما سبق.
وانظر (٢٢٦٧١).
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٩٥٢٩)، ولفظه: ((لا صلاة إلا بقراءة
فاتحة الكتاب، فما زاد)) .
=
٤١٢
--...

-----
٢٢٧٥٠ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي(١)، عن ابن إسحاق، حدثني
مكحول، عن محمود بن ربيع الأنصاري
عن عُبادة بن الصَّامت قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِ وَّرِ الصُّبحَ
فتقُلَتْ عليه القراءةُ، فلمَّا انصرف رسولُ اللهِ وَّ من صلاته أقبلَ
علينا بوجهه فقال: ((إنِّي لأَراكُم تَقْرَؤُونَ خلفَ إمامِكُم إذا جَهَرَ))
قال: قلنا: أجل واللهِ يا رسول الله هذّاً، قال: ((فلا تَفَعلُوا إلَّا
بأمّ القُرآنِ، فإِنَّه لا صلاةَ لِمَنْ لم يَقْرَأْ بها))(٢).
٢٢٧٥١ - حدثنا عبد الوهّاب بن عطاءٍ، أخبرنا الحسن بن ذَكْوان، عن
عبد الواحد بن قيس
عن عُبادة بن الصَّامت، عن النبيِّ وَِّ أنه قال: ((الأَبْدالُ في
لهذه الأُمَّةِ ثلاثونَ مِثلُ إبراهِيمَ خَلِيلِ الرَّحمُنِ، كُلَّما ماتَ رجلٌ
أَبْدَلَ الله مَكانَه رجلً))(٣).
وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١٠٩٩٨)، ولفظه: أمرنا نبيّنا ◌َّلّ أن
=
نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسّر. وإسناده صحيح.
(١) قوله: ((حدثنا أبي)) سقط من (م).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق. وهو مكرر
(٢٢٧٤٥).
(٣) منكر، وإسناده ضعيف من أجل الحسن بن ذكوان، وعبد الواحد بن قيس
- وهو السلمي - ثم رواية هذا الأخير عن عبادة مرسلة.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» ١/ ورقة ١٣١-١٣٢ من طريق عبد الله
ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
٤١٣

فيه - يعني حديث عبد الوهّاب - كلامٌ غير هذا، وهو مُنكر؛ يعني
حديث الحسن بن ذَكْوان.
٢٢٧٥٢- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثنا محمَّد
ابن يحيى بن حَبَّان، عن عبد الله بن مُحَيرِيز الجُمَحي، عن المُخدَجي
عن عُبادة بن الصامت قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ مِن فيهِ إلى
فيَّ، لا أقولُ: حدثني فلانٌ ولا فلانٌ: ((خَمْسُ صَلَوَاتِ افْتَرَضَهُنَّ
الله على عِبادِهِ، فَمَنْ لَقِيَهُ بِهِنَّ لم يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شيئاً، لَقِيَّهُ وله
عندَه عَهْدٌ يُدخِلُهُ به الجَنَّةَ، ومَنْ لَقِيَه وقد انتَقَصَ مِنهنَّ شيئاً
استِخفافاً بِحَقِّهِنَّ، لَقِيَه ولا عَهْدَ له، إنْ شاءَ عَذَّبِهِ وإنْ شاء غَفَرَ
له))(١).
٢٢٧٥٣ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد
الرحمن بن الحارث وغيرُه من أصحابنا(٢)، عن سليمان بن موسى
الأَشدَق(٣)، عن مكحولٍ، عن أبي أمامة الباهليِّ قال:
= وأخرجه الشاشي في «مسنده» (١٣١٤)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان))
١/ ١٨٠ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، به ..
وانظر حديث علي السالف برقم (٨٩٦).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف سلف الكلام عليه برقم (٢٢٦٩٣).
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري، وابن إسحاق: هو محمد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣١٧٠) من طريق محمد بن سلمة،
عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وفيه قصة.
(٢) في (م): أصحابه.
(٣) في (م) و(ق): حدثنا الأشدق، بزيادة ((حدثنا)) وهو خطأ.
٤١٤

سألتُ عُبادة بن الصَّامت عن الأنفال، فقال: فِينا - معشرَ
أصحاب بدرٍ - نَزَلَتْ حِينَ اختَلَفْنا في النَّفَل، وساءَت فيه ٣٢٣/٥
أخلاقُنا، فَتَزَعَه الله من أيدينا فجعله إلى رسولِ اللهِ لَّهِ، فَقَسَمَه
رسولُ اللهِ وَلجه فينا عن بَوَاء؛ يقول: على السَّواء(١).
٢٢٧٥٤ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثني يزيدُ
ابن أبي حَبيب، عن مَرْتَد بن عبد الله الْيَزَني، عن أبي عبد الله عبدِ الرَّحمُن
ابن عُسَيْلَةَ الصُّنَابحي
عن عُبادة بن الصَّامت، قال: كنتُ فيمن حَضَرَ العَقبةَ
الأُولى، وكُنَّا اثني عَشَرَ رجلاً، فبايَعْنا رسولَ الله وَِّ على بَيْعة
النِّساء، وذلك قبلَ أن تُفترضَ الحربُ: على أنْ لا نُشرِكَ بالله
شيئاً، ولا نَسرِقَ، ولا نزنيَ، ولا نقتلَ أولادَنا، ولا نأتِيَ ببُهتانٍ
نَفْتَرِيه بينَ أيدِينا وأرجلِنا، ولا نعصيَه في معروفٍ، فإن وَفَيْتُم،
فلَكُم الجنَّة، وإن غَشِيتُم من ذلك شيئاً، فَأَمْرُكم إلى الله، إنْ
شاءَ عذَّبكم(٢)، وإنْ شاءَ غَفَرَ لكم(٣).
(١) حسن لغيره، وسلف الكلام عليه برقم (٢٢٧٢٦).
(٢) في (ظ٥) و(ظ٢): عذَّب ... غفر.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد
توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وأخرجه تاماً ومختصراً الشاشي في («مسنده» (١٢٠٩) و(١٢١٠)، والبيهقي
في ((دلائل النبوة)) ٤٣٦/٢ من طريق ابن إدريس، والحاكم ٦٢٤/٢ من طريق يحيى=
٤١٥

* ٢٢٧٥٥- حدثنا هارونُ، حدثنا ابن وَهْب، حدثني مالك بن الخير
الزَّبَادي(١)، عن أبي قَبِيلِ المَعافِي
عن عُبادة بن الصَّامت أنَّ رسولَ اللهِوَّه قال: ((ليسَ مِن أُمَّتِي
مَن لم يُجِلَّ كَبِيرَنا، ويَرْحَمْ صَغِيرَنا، ويَعرِفْ لِعالِمِنا».
قال عبد الله: وسمعتُهُ أنا من هارون(٢).
=ابن سعيد الأموي، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٣٦/٢ من طريق يونس بن بكير،
ثلاثتهم عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٢٧٤٢).
(١) تصحف في (م) إلى: الزيادي، بالياء المثناة.
(٢) صحيح لغيره دون قوله: ((ويعرف لعالمنا))، وإسناد هذا الحديث رجاله
ثقات إلا أن أبا قبيل - وهو حيي بن هانىء بن ناصر - لم يسمع من عبادة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٢٨)، والحاكم ١٢٢/١ من
طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، والطحاوي (١٣٢٨) عن يونس بن عبد
الأعلى، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في المسنده)) (٢٧١٨)، والشاشي في ((مسنده)) (١٢٧٢)
و(١٢٧٣) من طريق ابن لهيعة، عن أبي قبيل، به. ولم يذكر الشاشي في الموضع
الأول قوله: ((ويعرف لعالمنا)).
ويشهد له دون قوله: ((ويعرف لعالمنا)) حديث عبد الله بن عمرو، سلف برقم
(٦٧٣٣)، وانظر بقية شواهده هناك.
تنبيه: ذكر الشيخ الألباني رحمه الله في ((صحيحته)) (٢١٩٦) لقوله: ((ويعرف
لعالمنا)) شاهداً من حديث ابن عباس، وعزاه للطبراني، وهو خطأ إنما الذي عند
الطبراني في («الكبير» ١١/ (١٢٢٧٦): ((ويعرف لنا حقنا))، وهو كذلك في
((المجمع)؟ ١٤/٨، وإسناده تالف لا يُفْرَح به.
٤١٦

٢٢٧٥٦ - حدثنا عفَّان، حدثنا شعبةُ، قال: أبو بكر بن حَفْص أخبرني،
قال: سمعتُ أبا مُصبِّح - أو ابن مُصبِّح، شكَّ أبو بكر - عن ابن السِّمْط
عن عُبادة بن الصَّامت: أنَّ رسولَ الله وَلّ عاد عبدَ الله بن
رَوَاحة، قال: فما تَحَوَّزَ له عن فِراشه، فقال: ((أَتَدْرِي مَنْ
شُهَداءُ أُمَّتِي؟» قالوا: قَتْلُ المُسلم شهادة. قال: ((إنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي
إذاً لَقَلِيلٌ، قَتْلُ المُسلِمِ شَهادَةٌ، والطَّاعُونُ شَهادَةٌ، والمَرأَةُ يَقْتُلُها
وَلَدُها جُمْعاً شَهادَةٌ)(١) .
٢٢٧٥٧- حدثنا سليمانُ بن داودَ الهاشميُّ، أخبرنا إسماعيلُ، أخبرنا
عَمْرو، عن المُطَّلب
عن عُبادة بن الصَّامت، أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((اضْمَنُوا لِي ستّاً
مِن أَنفُسِكُمْ أَضْمَنْ لكم الجَنَّةَ، اصْدُقُوا إذا حَدَّثْتُم، وأَوْفُوا إِذا
وَعَدْتُم، وأَدُّوا إذا اْتُمِنْتُم، واحْفَظُوا فُرُوجَكُم، وغُضُّوا أَبصارَكُمْ،
وكُقُوا أَيديكم))(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي المصبح - وهو
المَقْرَئي - فمن رجال أبي داود، وهو ثقة. أبو بكر بن حفص: هو عبد الله بن
حفص بن عمر بن سعد الزهري، وابن السِّمط : هو شرحبيل.
وهو مكرر الحديث (١٧٧٩٧)، وانظر (٢٢٦٨٤).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن المطلب - وهو ابن عبد الله
ابن المطلب بن حنطب - لم يسمع من عبادة. إسماعيل: هو ابن جعفر بن أبي
كثير، وعمرو: هو ابن أبي عمرو مولى المطلب.
وأخرجه أبو يعلى في («مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) للبوصيري (٤١٥٤) =
٤١٧

=والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٣١، وابن حبان (٢٧١)، والحاكم ٣٥٨/٤ -
٣٥٩، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٨/٦ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٤١٥٣)، وابن
أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (١١٦) من طريق سليمان بن بلال، والشاشي في
(مسنده)) (١٢٦٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٢٥٦) من طريق يعقوب بن
عبد الرحمن القاري، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وفي الباب عن أنس بن مالك، أخرجه أبو يعلى (٤٢٥٧)، والخرائطي في
((مكارم الأخلاق)) ص٣٠، وابن عدي في ((الكامل)) ١١٩٢/٣، والحاكم ٣٥٩/٤،
والبيهقي في ((الشعب)) (٤٣٥٥). وإسناده ضعيف.
وعن أبي أمامة، أخرجه الطبراني في (الكبير)) (٨٠١٨)، وفي ((الأوسط))
(٢٥٦٠)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠١/١٠: وفيه فضَّال بن الزبير، ويقال:
ابن جبير. وهو ضعيف.
وحديث أبي هريرة، عند الطبراني في «الأوسط)) (٤٩٢٢) و(٨٥٩٤) بلفظ:
(«اكفلوا لي بست خصال وأكفل لكم الجنة)). قلت: ما هي يا رسول الله؟ قال:
((الصلاة والزكاة والأمانة والفرْج والبطن واللسان)). قال الهيثمي في (المجمع))
٣٠١/١٠: وفيه يحيى بن حماد الطائي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلنا:
صوابه جميل بن حماد، ويحيى تحريف قديم، ترجم له صاحب ((الجرح والتعديل))
٥١٩/٢-٥٢٠ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وحديث أبي قراد السلمي، عند الطبراني في «الأوسط)) (٦٥١٣)، وفيه: ((فإن
أحببتم أن يحبكم الله ورسوله فأدوا إذا اؤتمنتم، واصدقوا إذا حدثتم، وأحسنوا
جوار من جاوركم)). قال في ((المجمع)) ١٤٥/٤: وفيه عبيد بن واقد القيسي وهو
ضعيف .
وعن سهل بن سعد سيأتي برقم (٢٢٨٢٣): ((من توكل لي ما بين لحييه وما
بين رجليه، توكلت له بالجنة)). وانظر شواهده هناك.
٤١٨

٢٢٧٥٨ - حدثنا عبد الصَّمد، حدثنا عبدُ العزيز بن مسلمٍ، حدثني يزيد
- يعني ابن أبي زيادٍ - عن عیسی بن فائدٍ
عن عُبادة بن الصَّامت قال: قال رسولُ الله ◌َّمَ: ((ما مِن أَمِيرٍ
عَشَرةٍ إِلا يُؤْتَى به يومَ القِيامةِ مَغلُولًا لا يَفُكُهُ منها إلَّا عَدْلُه، وما
مِن رجلٍ تَعَلَّمَ القُرآنَ ثمَّ نَسِيَهُ، إِلَّ لَقِيَ اللهَ يومَ القيامةِ أَجْذَمَ))(١).
٢٢٧٥٩- حدثنا عبد الصَّمد، حدثنا ثابتٌ، عن عاصمٍ، عن سلمان،
رجل من أهل الشَّام، عن جُنَادة
عن عُبادة بن الصَّامت، قال: دخلتُ على رسول الله
أَعودُه، وبه من الوَجَع ما يعلمُ الله شِدَّةً(٢)، ثمَّ دخلتُ عليه من
العَشِيِّ وقد بَرَأَ أحسنَ بُرْءِ، فقلتُ له: دخلتُ عليك غَدوةً وبك
من الوجع ما يعلمُ الله شِدَّةً، ودخلتُ عليك العشيةَ وقد بَرَأْتَ!
(١) صحيح لغيره دون قوله: (وما من رجل تعلم القرآن، ... إلخ))، وهذا
إسناد ضعيف، يزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي الكوفي - ضعيف، وقد اضطرب
في إسناده، وعيسى بن فائد مجهول، وروايته عن الصحابة مرسلة. عبد الصمد:
هو ابن عبد الوارث بن سعيد، وعبد العزيز بن مسلم: هو القسملي البصري.
وسيأتي برقم (٢٢٧٨١) من طريق أبي عوانة عن يزيد بن أبي زياد.
وسلف في («المسند» برقم (٢٢٤٥٦) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عيسى
ابن فائد، عن رجل، عن سعد بن عبادة مرفوعاً. فانظر التعليق عليه.
قوله: ((أجزم)» قال السندي: أي: مقطوع الحجة، وقيل: خالي اليد من
الخير، صفرَها من الثواب، وقيل: مقطوع اليد.
(٢) في (م) و(ظ٢) في الموضعين: بشدة.
٤١٩

فقال: ((يا ابنَ الصَّامِتِ، إنَّ جِبرِيلَ رَقَاني بِرُقْيةٍ بَرِثْتُ، أَلَا
أُعَلِّمُكَها؟)) قلت: بلى. قال: ((باسْمِ الله أَرْقِيكَ، مِن كُلِّ شيءٍ
يُؤْذِيكَ، مِن حَسَدِ كُلِّ حاسِدٍ وعَيْنٍ، باسْمِ الله يَشْفِيكَ))(١).
٢٢٧٦٠ - حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، أخبرنا عبد الرحمن بن ثوبان، عن
عُمير بن هانىءٍ، أنه سمع جُنادةَ بن أبي أُميّة الكِندي يقول:
سمعتُ عُبادة يُحدِّث عن رسول الله وَله: ((أنَّ جبريل أتاه
وهو يُرْعِدُ فقال: باسْمِ الله أَرْقِيكَ، مِن كُلِّ شيءٍ يُؤْذِيكَ، مِن
كلِّ حَسَد حاسِدٍ وَكُلِّ عَيْنٍ، واسْمُ الله يَشْفِيْكَ))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، سلمان الشامي تفرد بالرواية عنه
عاصم - وهو ابن سليمان الأحول -، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، فهو
مجهول، لكنه قد توبع. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وثابت: هو ابن يزيد
الأحول، وجنادة: هو ابن أبي أمية .
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٠٤) من طريق عارم محمد بن
الفضل، عن ثابت بن يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الدعاء)) (١٠٩٠) من طريق فضيل بن سليمان، عن
عاصم الأحول، به.
وسيأتي برقم (٢٢٧٦٠) و(٢٢٧٦١) من طريق عمير بن هانىء، عن جنادة،
ويأتي عندهما تتمة تخريجهما.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف بسند صحيح برقم (١١٢٢٥)،
وانظر تتمة شواهده عند حديث أبي هريرة السالف برقم (٩٧٥٧).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن - وهو ابن ثابت
ابن ثوبان -، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الحاكم ٤١٢/٤ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه أحمد بن
حنبل، بهذا الإسناد.
٤٢٠