Indexed OCR Text
Pages 281-300
=عبد الله بن أبي قتادة عنه، وكذا لما رواه غير ابن أبي قتادة، عن أبي قتادة . وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (٨٣٣٧)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٣٠٩٣) وابن خزيمة (٢٦٤٢)، والدارقطني في (السنن)) ٢٩١/٢، والبيهقي ١٩٠/٥. وقال أبو بكر النيسابوري شيخُ الدارقطني في هذا الحديث، وابنُ خزيمة عَقِبه: هذه الزيادة: ((إنما اصطدته لك))، وقوله: ((ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له)): لا يُعلمُ أحدٌ ذكرها في خبر أبي قتادة غيرُ معمر في لهذا الإسناد. وقال البيهقي: هذه لفظة غريبة لم نكتبها إلا من هذا الوجه. وقال ابن حزم في ((المحلى)) ٢٥٣/٧: لا يخلو العمل في هذا من ثلاثة أوجه: إما أن تغلب رواية الجماعة على رواية معمر، لا سيما وفيهم من يذكر سماع يحيى من أبي قتادة، ولم يذكر معمر، أو تسقط رواية يحيى بن أبي كثير جملة؛ لأنه اضْطُرِب عليه، ويؤخذ برواية الذين لم يُضْطَرب علیھم. قلنا: وقد رواه أبو حازم سلمة بن دينار، عن عبد الله بن أبي قتادة في ((الصحيحين))، وقد سلف تخريجه عند الرواية (٢٢٥٦٩)، ورواه معبد بن كعب ابن مالك في ((المسند)) برقم (٢٢٦٠٤)، وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن أبي محمد نافع مولى أبي قتادة في «المسند» أيضاً برقم (٢٢٦٠٥)، ثلاثتهم عن أبي قتادة، وفيها جميعاً أنه م أكل من لحم ذلك الحمار. قال البيهقي: وتلك الرواية -أي: رواية أبي حازم، عن عبد الله بن أبي قتادة- هي التي أودعها صاحبا الصحيح كتابيهما دون رواية معمر. وقال ابن حزم: لا يشك ذو حسِّ أن إحدى الروايتين وهم، إذ لا تجوز أن تصح الرواية في أنه عليه السلام أكل منه، وتصح الرواية في أنه عليه السلام لم يأكل منه، وهي قصة واحدة في وقت واحد في مكان واحد في صيد واحد. وانظر ما سلف برقم (٢٢٥٢٦). ٢٨١ ٠٠ .... ........ .... ... : . . ٢٢٥٩١- حدثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، حدثنا مَعْمَرٌ، أخبرني عبد الله بن محمد ابن عَقِيلٍ(١) -يعني ابن أبي طالب-، قال: قَدِمَ معاويةُ المدينةَ، فَتَلَقَّه أَبو قتادةَ، فقال: أَما إِن رسول الله وَلَ﴿ قد قال: ((إنكم ستَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَةً)) قال: فبمَ أَمَرَكُم؟ قال: أَمَرنا أَن نَصبرَ. قال: فاصبرُوا إِذاً(٢). ٢٢٥٩٢- حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أَبي هِنْدٍ، حدثني محمد بن عمرو بن حَلْحَلَةَ الدِّيلِيُّ، عن ابن كَعْبٍ بن مالك عن أبي قتادةَ، قال: كُنا معَ رسول اللهِ وَّه يوماً، فمُرَّ عليه بِجَنازةٍ، فقال: ((مُسْتَرِيحٌ ومُسْتَرَاحٌ منه)) قال: قلنا: أَيْ رسولَ الله، ما مُسْتِرِيحٌ ومُسْتراحٌ منه؟ قال: ((العبدُ الصَّالِحُ يَسْتَرِيحُ من نَصَبِ الدُّنيا وهَمِّها إلى رَحْمَةِ الله، والعبدُ الفاجرُ يَسْتَرِيحُ منه (١) انقلب اسمه في (م) إلى: ((محمد بن عبد الله بن عقيل))، وصوبناه من سائر الأصول، و((أطراف المسند)) ٥٥/٧، و((جامع المسانيد)) ٥٠٠/٥. (٢) المرفوع منه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، فهو ضعيف يعتبر به، ثم هو منقطع فإن ابن عقيل لم يدرك القصة. عبد الرزاق: هو ابن همَّام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزْدي. وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (١٩٩٠٩)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في (الشعب)) (٧٤٨٨). وفيه لأبيه قتادة قصة مع معاوية أطول مما هنا. وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٠٨٥)، وانظر تتمة شواهده هناك. ونزيد هنا: عن أُسيد بن حُضير، سلف برقم (١٩٠٩٢). وبعض هذه الشواهد في ((الصحيحين)). ٢٨٢ ...... العِبادُ والبلادُ والشَّجَرُ والدَّوابُ))(١). ٢٢٥٩٣- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، قال: كنت أُلْقى من الرُّؤْيا شِدَّةً غير أني لا أُزَمَّل حتى حدثني أبو قَتَادَةَ أنه سمع رسول الله بِّهِ يقول: ((الرُّؤْيا مِن الله والخُلُمُ من الشَّيطانِ، فإذا حَلَمَ أَحدُكم حُلُماً يكرَهُه فَلْيَبْصُقْ عن يسارِهِ ثلاثَ بَصَقَاتٍ، وَلْيَسْتَعِذْ بالله من الشَّيطانِ، فإنَّه لا يَضُرُّه)(٢). ٣٠٥/٥ ٢٢٥٩٤- حدثنا سفيانُ، عن عُثمانَ بنِ أبي سُليمان، سمعَ عامَرَ بن عبدِ الله بن الزبير، يحدثُ عن عَمرو بن سُلَيم عن أبي قتادة، أن رسول الله وسلّم قال: ((إذا دَخَلَ أَحَدُكم (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همّام الصنعاني، وابن كعب بن مالك هو: معبد بن كعب بن مالك الأنصاري السَّلَمي كما جاء مصرحاً باسمه في الرواية السالفة برقم (٢٢٥٧٦). وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٦٢٥٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٩٥٠)، وأبو يعلى في ((مسنده الكبير))، والإسماعيلي في ((مستخرجه)) كما في «فتح الباري)) ١١/ ٣٦٥. وانظر (٢٢٥٣٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٣٥٣)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٢٦١) (١)، وأبو عوانة في الرؤيا كما في ((إتحاف المهرة)) ١٦٣/٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٧٥٨). وانظر (٢٢٥٢٥). ٢٨٣ المَسْجِدَ فليَركَعْ ركعتينٍ قَبْلَ أَنْ يَجلِسَ)). قال عبد الله: وقال أبي: وحدثناه مرةً فقال: عن عثمان بن أبي سليمان وابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، فذكر الحديث(١). ٢٢٥٩٥- حدثنا مَخلدُ بن يزيد الحَرَّاني، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى -يعني ابن أبي كثير- عن عبد الله بن أبي(٢) قتادة عن أبيه أبي قتادة فارسِ رسولِ اللهِ وَّة، عن النبيِّ ◌َلّ: أنه كان يقرأُ في الركعتين الُأولَيَين من الظُّهْرِ والعَصرِ بفاتِحِةِ الكتابِ وسورةٍ، وفي الركعتين الأخريين(٣) بفاتحة الكتابِ (٤). ٢٢٥٩٦- حدثنا سويدُ بن عمرو الكَلبي، حدثنا أبانُ بن يزيد العَطَرِ، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه: أن نبيَّ اللهِ مَّه كان يُصلِّي بنا فيقرأُ في الظُّهرِ والعَصْرِ فِي الْأُولَيَينِ بسورَتين(٥) وأُمِّ الكتاب(٦)، وكان يُسمِعُنا مسـ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢٢٥٢٩). (٢) لفظة ((أبي)) سقطت من (م). (٣) لفظة ((الأخريين)) سقطت من (م). وهي في (ظ٢): ((الأخيرتين)). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو. وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (١٨٧) من طريق مخلد بن يزيد، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريقين عن الأوزاعي برقم (٢٢٥٩٧) و(٢٢٦٥٨). وانظر تمام تخريجه هناك. وانظر (٢٢٥٢٠). (٥) في (ظ٢): سورتين. (٦) في (ق): أم القرآن. ٢٨٤ : الأحيانَ الآيةَ، وفي الآخرتين بأمِّ الكتابِ، وكانَ يطيلُ في أول ركعةٍ من صلاةِ الظُّهْرِ وصلاةِ العَصرِ (١). ٢٢٥٩٦م- وكان يقول: ((إِذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فلا تَقُومُوا حتى تروني)»(٢) . ٢٢٥٩٧- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعيُّ، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبدِ الله بن أبي قتادة عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَّهِ كان يقرأُ بأُمِّ القرآنِ وسورتين معها (٣) في الركعتين الأوليين(٤) من صلاةِ الظُّهرِ والعَصرِ(٥)، ويُسمِعُنا الآيةَ أَحياناً، وكان يُطيلُ(٦) في الركعةِ الأولى(٧) . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سويد بن عمرو الكلبي وأبان بن يزيد العطار، فهما من رجال مسلم. وانظر (٢٢٥٢٠) و(٢٢٥٦٣). (٢) إسناده إسناد سابقه. وأخرجه أبو داود (٥٣٩) عن مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل جميعاً، عن أبان بن يزيد، بهذا الإسناد. وسيأتي عن يونس بن محمد المؤدِّب، عن أبان بن يزيد العطار برقم (٢٢٦١٣). وانظر (٢٢٥٣٣). (٣) في (ظ٥) و(ظ٢) و(ق): معهما. (٤) قوله: ((الأوليين)) سقط من (م). (٥) في (ظ٥) من صلاة الظهر وصلاة العصر. (٦) في (ظ٥): يُطَوِّل. (٧) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. = ٢٨٥ ... . ٠١٠٠ : ٢٢٥٩٨- حدثنا بِشْر بن شُعَيب، حدثني أَبي، عن الزُهْري، أخبرني أبو سَلَمة بن عبد الرحمن أن أبا قتادةَ كان من أصحاب رسول الله وَّ وفُرْسانه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴾ يقول: ((الرُّؤْيا من الله، وَالحُلُّمُ من الشَّيطانِ، فإِذا حَلَمَ أَحدُكم الخُلُمَ يَكرَهُه، فَلْيَبْصُقْ عن يَسَارِهِ ثلاثاً، ولْيَسْتَعِذْ بالله منه، فلن يَضُرَّه))(١). ٢٢٥٩٩- حدثنا هاشمٌ، حدثنا(٢) المُبارك، عن بَكْرٍ بن عبد الله، عن عبد الله بن رَباحٍ عن أبي قتادةَ، قال: قال رسول الله وَّه: ((ساقي القَوْمِ آخِرُهم))(٣). = وأخرجه الدارمي (٢٢٩١) عن أبي المغيرة الخولاني، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٧٧٨)، والنسائي ١٦٤/٢-١٦٥، وابن خزيمة (٥٠٧)، وأبو عوانة (١٧٥٧)، والطحاوي ٢٠٧/١، وابن حبان (١٨٣١) من طرق عن الأوزاعي، به. وقد سلف من طريق الأوزاعي برقم (٢٢٥٩٥). وانظر (٢٢٥٢٠). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشر بن شعيب -وهو ابن أبي حمزة الأموي- فمن رجال البخاري. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٩٩)، وأبو عوانة في الرؤيا كما في («إتحاف المهرة)) ١٦٣/٤ من طريق بشر بن شعيب، بهذا الإسناد. وانظر (٢٢٥٢٥). (٢) تحرفت لفظة: ((حدثنا)) في (م) إلى: ((بن)). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل مبارك - وهو ابن فضالة = ٢٨٦ : ٢٢٦٠٠- حدثنا هاشمٌ، حدثنا المُبارك، عن بَكْرِ بن عبد الله، عن عبد الله بن رباحٍ عن أبي قتادةَ، قال: قال رسول الله وَّةٍ: (لَيس التَّغْرِيطُ في النَّوْمِ، إنما التَّغْرِيطُ في الْيَقَظَةِ))(١). ٢٢٦٠١- حدثنا معاويةُ بن عمرو، حدثنا زائدةُ، حدثنا عمرو بن يحيى الأنصاري، حدثنا محمدُ بن يحيى بن حَبّان، عن عمرو بن سُليم ابن خَلْدة الأنصاري عن أبي قتادة قال: دخلتُ المسجدَ ورسولُ الله ◌َّ﴾ جالسٌ بين ظَهرَي(٢) الناس. فجلستُ، فقال رسول الله وَّه: ((ما مَنَعَكَ أَنْ = البصري- وهو مدلِّس، لكنه صرَّح بالسماع عند الفريابي، وقد توبع. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر البغدادي. وأخرجه الفريابي في ((دلائل النبوة)) (٢٨)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٨٧) من طريق هدبة بن خالد، عن مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد. وهو عند الفريابي ضمن حديث طويل، وسلف كذلك من رواية حميد بن أبي حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله برقم (٢٢٥٤٦م). وانظر (٢٢٥٤٦). (١) حديث صحيح کسابقه. وأخرجه مطولاً الفريابي في ((دلائل النبوة)) (٢٨) عن هدية بن خالد، عن مبارك بن فَضالة، بهذا الإسناد. وسلف مطولاً كذلك من رواية حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله برقم (٢٢٥٤٦م). وانظر (٢٢٥٤٦). (٢) في (م): ظهرانَي، والمثبت من كافة الأصول، وكلاهما بمعنىٌ، أي: بینهم . ٢٨٧ : تَرْكَعَ ركعتينِ قبلَ أَنْ تَجلِسَ؟)) قال: قلت: إني رأيتُك جالساً والناسُ جلوسٌ، قال: ((وإذا دَخَلَ أَحَدُكم المسجدَ، فلا يَجْلِسْ حتّى يَرْكَعَ ركعتينٍ)) (١). ٢٢٦٠٢- حدثنا أحمد بن الحَجَّاج، أخبرنا عبد الله بن المُبارَكِ، حدثني الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كَثِير، عن عبد الله بن أبي قتادةَ عن أبيه، عن النبيِّ وَّةِ، قال: ((إِنِي لََّقُومُ في الصَّلاةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فيها، فَأَسْمِعُ بكاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ في صلاتي كراهيةَ أَن أَشُقَّ على أُمّه))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلّب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وعمرو بن يحيى الأنصاري: هو ابن عُمارة. وأخرجه أبو عوانة (١٢٤٠) و(٢١٣٩)، والطبراني في «الأوسط)) (٥٠٧٢) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٧١٤) (٧٠)، وابن خزيمة (١٨٢٩)، والبيهقي ١٩٤/٣-١٩٥ من طريق حسين بن علي الجعفي، وأبو عوانة (١٢٤٠) و(٢١٣٩) من طريق يحيى بن أبي بكير، كلاهما عن زائدة بن قدامة، به. وأخرجه مختصراً الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٧١٦) من طريق إسماعيل بن زكريا، عن عمرو بن يحيى، به. ٠٠٠٠ ٠٠٠٠ وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٢٨١) من طريق عمر بن صهبان، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، به. وفيه أن القصة كانت لرجل غير أبي قتادة. وانظر (٢٢٥٢٣). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن الحجاج المَرْوزي، فمن رجال البخاري. الأوزاعي: هو عبد الرحمن ابن عمرو. ١٠٠٠ ٠٫٠ ٢٨٨ = 1 ٢٢٦٠٣- حدثنا عَبيدةُ بن حُميد، حدثني عبد العزيز بن رُفَيعِ، عن ابن أبي قتادةً(١) ٣٠٦/٥ عن أبي قتادة، قال: كنتُ معَ نَفَرٍ من أصحاب النبيِّ وكانوا مُحرِمينَ إلا رجلاً واحداً، فبَصُرَ بصَيدٍ، فَأَخذَ سَوْطاً، فحَمَلَ عليه، فاصَّادَه، فَأَكلَ منه وأَكَلْنا، ثم تَزَوَّدْنا منه، فلمَّا أَتَيْنَا النبيَّ ◌َِّ، قلنا: يا رسول الله، إِن فلاناً كان مُحِلَّ - أو حَلالاً-، فَأَصابَ صَيداً، وإنه أَكلَ منه وأَكَلْنا معَه، ومعَنا منه. قال: فقال لهم رسولُ اللهِ وَلِّ: ((كُلُوا))(٢). = وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((العيال)) (٢٥٣) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن إبراهيم بن الحجاج المَرْوزي، بهذا الإسناد. وسقط من إسناده في المطبوع: عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧/٢، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٥/٢، وفي (الكبرى)) (٨٩٩)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٢٩٧/٢ من طريقين عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٧٠٧) و(٨٦٨)، وأبو داود (٧٨٩)، وابن ماجه (٩٩١) من طرق عن الأوزاعي، به. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٥٨١). وعن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٠٦٧). (١) وقع في (م) والنسخ الخطية التي بأيدينا: عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد، وعن ابن أبي قتادة، وقوله: ((عن مجاهد)» يغلب على ظننا أنها زيادة مُقحمة، فلم ترد في ((أطراف المسند)) ٤٩/٧، ولا في ((جامع المسانيد)) ٤٩٢/٥، ولا في ((إتحاف المهرة)) ١٣٧/٤، وكذا لم ترد في مصادر الحديث التي أخرجته من طريق عبد العزيز بن رفيع، والله أعلم. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير= ٢٨٩ : : : : ٠ ٠٫٠٠ .. ٢٢٦٠٤- حدثنا يعقوب، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثني مَعْبَدُ ابن كَعْبٍ بن مالك عن أبي قتادةَ الحارث بن رِبْعيٍّ، قال: بَعَثَنا رسول الله إلى سِيفِ البَحْر في بعض عُمَرِهِ إلى مَكَّةَ، ووَعَدَنَا أَن نَلْقَاهِ بِقُدَيْدٍ، فخَرَجْنا ومنا الحَلالُ ومنا الحَرامُ، قال: فكنتُ حلالًا، فذكر الحديث. قال: وفيه: هذه العَضُدُ قد شَوَيْتُها وأَنْضَجْتُها وأَطَبْتُها (١)، قال: ((فهاتِها)) قال: فجِثْتُهُ بها، فَنَهَسَها رسولُ الله = عبيدة بن حميد -وهو الكوفي الحذَّاء- فهو من رجال البخاري، وقوله: إلا رجلاً واحداً ... ، غير محفوظ في لهذا الخبر، تفرّد به عبيدة بن حميد، عن عبد العزيز بن رفيع، والمحفوظ فيه أن أبا قتادة هو صاحب القصة، كذا رواه أبو الأحوص سلام بن سُليم وجرير بن عبد الحميد الضبي، عنه، وكذا في سائر الروايات عن أبي قتادة. وأخرجه مسلم (١١٩٦) (٦٤)، وأبو عوانة في الحج كما في ((إتحاف المهرة)) ١٣٦/٤، وابن حبان (٣٩٧٤)، والبيهقي ١٨٩/٥- ١٩٠ من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، ومسلم (١١٩٦) (٦٤)، وابن حبان (٣٩٦٦)، والبيهقي ٣٢٢/٩ من طريق جرير بن عبد الحميد الضبي، كلاهما عن عبد العزيز بن رُفيع، بهذا الإسناد، وزادوا فيه جميعاً قوله ◌َّ: ((هل أشار إليه إنسان منكم، أو أمره بشيء؟)) قالوا: لا، يا رسول الله، قال: ((فكلوا))، ووقع عندهم جميعاً: أن صاحب القصة هو أبو قتادة، وهو المحفوظ كما سلف . وانظر ما سلف برقم (٢٢٥٢٦). وقوله: فاصَّاده، بتشديد الصاد، أصله: فاصطاده، قُلبت الطاء صاداً، وأُدغمت، مثل: اصَّبَر في اصْطَبر، وأصل الطاء مبدلة من تاء افْتَعَل. (١) تحرفت في (م) إلى: ((وأطيبتها)). ٢٩٠ ٠ ٠٠٠ ٠٠ ....... ..... وَلَّه وهو حَرَامٌ حتى فَرَغَ منها (١). ٢٢٦٠٥ - حدثنا يعقوب، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله ابن أَبِي سَلَمَةَ مولى بني تَيَّمِ (٢)، عن أَبي محمد نافعِ الأَفْرع مولى بني غِفارٍ، عن أبي قتادةَ، مِثْلَ حَدِيث مَعْبَد بن كَعْبٍ، لم يَزِدْ ولم يَنْقُصْ(٣). ٢٢٦٠٦- حدثنا يعقوب، حدثني ابنُ أَخي ابن شِهابٍ، عن عمِّه(٤) محمد بن شِهابٍ، حدثني أَبُو سَلَمَةَ بن عبد الرحمن بن عَوْفٍ أَن أبا هريرة، قال: سمعت رسولَ الله وسلم يقول: ((مَن رآني في المَنامِ، فَسَيَرانِي فِي الْيَقَظَةِ - أَو فكأَنَّمَا رآني في اليَقَظَةِ-، لا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطانُ بي)). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق -وهو محمد ابن إسحاق بن يسار المُطَّلبي- فهو صدوق حسن الحديث. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْري. وانظر ما سلف برقم (٢٢٥٢٦). وقوله: سِيف البحر، بكسر السين، أي: ساحله. وقوله: قُدَيد: اسم موضع بين مكة والمدينة. وقوله: فَنَهَسَها: النَّهْسُ: هو الأخذ بمُقدَّم الأسنان للأكل. وقوله: العَصُد: هو ما بين المِرفق والكَتِفِ. (٢) تحرف في (م) إلى: ((تميم)». (٣) حدیث صحیح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٥١/٢١ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. ولم يسُق لفظه. وانظر (٢٢٥٢٦). (٤) لفظة: ((عمه)» سقطت من (م). ٢٩١ فقال أبو سلمةً: وقال أَبو قتادةَ: قال رسول الله وَّة: ((مَن رآني، فقد رأى(١) الحقَّ))(٢). (١) في (م) و(ظ٢): رآني. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن أخي ابن شهاب -واسمه: محمد بن عبد الله بن مسلم-، فهو صدوق حسن الحديث، وقد توبع. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري. وأخرجه مسلم (٢٢٦٧)، واللالكائي (٦١٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بالإسنادين جميعاً. وأخرجه مسلم (٢٢٦٦) (١١) و(٢٦٦٧)، وأبو يعلى الموصلي في (مسنده) كما في ((فتح الباري)) ٣٨٩/١٢، والبيهقي في «دلائل النبوة)» ٤٥/٧ و٤٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٨٨)، وابن حجر في (تغليق التعليق)) ٢٦٨/٥ من طريق يونس بن يزيد الأَيْلي، عن ابن شهاب، بالإسنادين جميعاً. وأخرجه الترمذي في (الشمائل)) (٣٩٣)، والبغوي (٣٢٨٧)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٢٦٨/٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بإسناد أبي قتادة وحده. وأخرجه الدارمي (٢١٤٠)، والبخاري (٦٩٩٦)، وأبو عوانة في الرؤيا كما في ((إتحاف المهرة)) ١٦٢/٤، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٦/٧ من طريقين عن ابن شهاب، بإسناد أبي قتادة وحده. وأخرجه البخاري (٦٩٩٣)، وأبو داود (٥٠٢٣)، وابن حبان (٦٠٥١) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والخطيب البغدادي ٢٨٤/١٠ من طريق سلامة ابن أخي عقيل، كلاهما عن الزهري، بإسناد أبي هريرة وحده. ولم يذكر البخاري في حديثه الشك في قوله: ((أو فكأنما رآني في اليقظة». ولفظ حديث ابن حبان: ((من رآني في المنام، فقد رأى الحق)). وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة سلف من رواية محمد بن عمرو عنه برقم (٧٥٥٣) بلفظ: ((من رآني في المنام، فقد رأى الحق، إن الشيطان لا يتشبه بي)) وانظر (٧١٦٨). ٢٩٢ ٠٠ ... . . = ٢٢٦٠٧ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله ابن أبي بكر، أنه حُدِّث عن أبي قتادة قال أبي(١): وحدثني ابن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن نافع الأقرع أبي محمد مولى بني غفار، عن أبي قتادة. قال: قال أبو قتادة: رأيتُ رجلين يقتتلان: مسلمٌ ومشركٌ، وإذا رجلٌ من المشركين يريد أن يُعينَ صاحبَه المُشركَ على المسلمِ، فأتيتُهُ فضربتُ يدَه، فقطعتُها، واعتنقني بيده الأخرى، فوالله ما أرسلني حتى وجدتُ ريحَ الموتِ، فلولا أَنَّ الدمَ نَزَفه لقَتَلَنِي، فسقطَ فضَرَيْتُهُ فَقَتَكَتُهُ، وأَجْهَضَني عنه القتالُ، ومرَّ به رجلٌ من أهلِ مكةَ فسَلَبَه، فلما فَرِغْنا ووَضَعَت الحربُ أوزارها، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن قَتَلَ قَتِيلاً فسَلَبَّهُ له)) قال: قلت: يا رسولُ الله، قد قتلتُ قَتَيلاً ذا سَلَب، فَأَجْهَضَني عنه القتالُ، فلا أَدري = وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٥٥٩). وانظر تتمة شواهده هناك. وقوله: ((فسيراني في اليقظة)): اختلف أهل العلم في تأويله على أقوال عدة والراجح عندنا: أنه على سبيل التشبيه والتمثيل، أي: من رأى النبي ◌َّر في منامه، فكأنما رآه في اليقظة على الحقيقة، فرؤياه صحيحةٌ، لا تكون أضغاثاً، ولا من تشبيهات الشيطان، ويؤيد ما ذكرناه الشكُّ الواقع في الرواية، فإنه قال: ((أو فكأنما رآني في اليقظة)) ثم إن جُلَّ أحاديث الباب جاءت الرواية فيها بلفظ: ((فقد رآني)) و((فقد رآى الحق))، والله أعلم. وانظر ((فتح الباري) ٣٨٥/١٢. (١) القائل: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد. ٢٩٣ ----. مَنِ اسْتَلَبه؟ فقال رجلٌ من أَهل مكةَ: صَدَقَ يا رسولَ الله، أنا سلبتُهُ فأَرضِه عني من سَلَبَه، قال: فقال أبو بكر: تَعْمَدُ إلى أَسَدٍ من أُسْدِ اللهِ، يقاتلُ عن اللهِ -عز وجل- تُقَاسِمُه سَلَبَه، اردد عليه سلبَ قَتَيلِه، قال رسولُ اللهِوَّه: ((صَدَقَ فارْدُدْ عليه سَلَبَ قَتِيلِه)) قال أبو قتادة: فأخذته منه فبعْتُه، فاشتريتُ بَثَمَنِه مَخْرَفاً بالمدينةِ، وإنه لَوَّلُ مالٍ اعتقدتُه(١). (١) حديث صحيح، والرجل المبهم في إسناده الأول هو نافع الأفرع، فالحديث مشهور من روايته، وأسقط ابن إسحاق في إسناده الثاني الواسطة بين يحيى بن سعيد ونافع الأقرع، وهو عمر بن كثير كما سلف برقم (٢٢٥١٨) و(٢٢٥٢٧)، وكما سيأتي في التخريج. والحديث في ((سيرة ابن هشام)) ٤/ ٩٠- ٩١ عن ابن إسحاق بالإسنادين جميعاً، لكن قال في الإسناد الثاني: وحدثني من لا أتهم من أصحابنا، بدل قوله: عن یحیی بن سعید. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/١٢ عن عبد الرحيم بن سليمان، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: حُدثت عن أبي قتادة ... فذكره. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٥٤/٢، ومن طريقه الشافعي ١١٧/٢-١١٨، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٧٧٦) و(٧٩٥)، وحميد بن زنجويه في ((الأموال)) (١١٥١) و(١١٧٢)، والبخاري (٢١٠٠) و(٣١٤٢) و(٤٣٢١)، ومسلم (١٧٥١)، وأبو داود (٢٧١٧)، والترمذي (١٥٦٢)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (١٨٦٨)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٧٦)، وأبو عوانة (٦٦٣٠) و(٦٦٣١) و(٦٦٣٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٦/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار)» (٤٧٨٥)، وابن حبان (٤٨٠٥) و(٤٨٣٧)، والبيهقي في (السنن)) ٣٠٦/٦، وفي ((الدلائل)) ١٤٨/٥ و١٤٩ -١٥٠، والبغوي (٢٧٢٤)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص ٢٢١ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، = ٢٩٤ ٠٠ ..................... = بهذا الإسناد. وبعضهم يرويه مختصراً. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٦٩٦)، ومسلم (١٧٥١)، وأبو عوانة (٦٦٣٥)، والبيهقي ٣٢٤/٦ من طريق هشيم بن بشير، عن يحيى بن سعيد، به. وقد سلف الحديث عن هشيم مختصراً برقم (٢٢٥١٨)، وقد وقع في رواية البيهقي مختصراً بلفظ: ((من أقام البينة على أسير فله سلبه))، وخطأها البيهقي. وأخرجه أبو عبيد (٧٧٥) و(٧٩٥)، والبخاري (٧١٧٠)، وتعليقاً (٤٣٢٢)، ومسلم (١٧٥١)، وأبو عوانة (٦٦٣٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٠/٩ من طريق الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، به. وأخرجه أبو عوانة (٦٦٣٤) من طريق معاوية بن عمرو، عن يحيى بن سعید، به . وقد سلف الحديث مختصراً عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد برقم (٢٢٥٢٧)، وسيأتي مختصراً أيضاً من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي قتادة برقم (٢٢٦١٤). وفي باب من قتل كافراً فله سَلَبُّه، عن سمرة بن جندب سلف برقم (٢٠١٤٤). وانظر تتمة شواهده هناك. ولم يرد فيها ذكر البينة على القتيل. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٤٩/٦: واتفقوا -يعني الجمهور- على أنه لا يقبل قول من ادعى السَّلَب إلا ببينة تشهد له بأنه قتله، والحجة فيه قوله في هذا الحديث: ((له عليه بينة))، فمفهومه أنه إذا لم تكن له بينة لا يقبل، وسياق أبي قتادة يشهد لذلك. وعن الأوزاعي يقبل قوله بغير بينة، لأن النبي وَيجر أعطاه لأبي قتادة بغير بينة، وفيه نظر، لأنه وقع في ((مغازي الواقدي)) أن أوس بن خولي شهد لأبي قتادة، وعلى تقدير أنه لا يصح، فيُحملُ على أن النبيِ نَّه علم أنه القاتلُ بطريق من الطرق. قلنا: الذي وقع في مغازي الواقدي ٩٠٨/٣: ((فقام عبد الله بن أنيس فشهد لي، ثم لقيت الأسود بن الخزاعي فشهد لي، وإذا صاحبي الذي أخذ السلب لا يُنكِر أني قتلته)). ٢٩٥ = ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ...... ٢٢٦٠٨- حدثنا حسن بن موسى وحسين بن محمد، قالا: حدثنا شَيْبانُ، عن يحيى بن أَبِي كَثِير، عن عبد الله بن أَبِي قَتَادةَ عن أَبيه، قال: بينما نحن نُصلِّي معَ النبيِّ نَّهَ إِذ سمعَ جَلَبَةَ رجالٍ، فلما صَلَّى، دَعاهم، فقال: ((ما شَأَنُكم؟)) قالوا: يا رسول الله، اسْتَعْجَلْنا إلى الصلاة، قال: ((فلا تَفْعَلُوا، إذا أَتَيْتُمُ الصَّلاةَ، فعليكم السَّكِينَةُ، فما أَدْرَكْتم فصَلُّوا، وما سُبقْتُمْ (١) فَأَتِمُّوا))(٢) . = قال السندي: قوله: أجهضني، أي: بعَّدني وشغلني. مخرفاً: بفتح الميم والراء، أي: بستان. اعتقدته، أي: جمعته. (١) في (م): ((سبقکم)). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شيبان: هو أبو معاوية بن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه أبو عوانة (١٥٤٣) من طريق حسن بن موسى الأشيب وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٢١٤٧) من طريق حسين بن محمد المَرُّوذي وحده، به . وأخرجه الدارمي (١٢٨٣)، والبخاري في «صحيحه)) (٦٣٥)، وفي ((القراءة خلف الإمام)) (١٦٥)، ومسلم (٦٠٣)، وأبو عوانة (١٥٤٣)، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٥٦)، وأبو نعيم في «تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين عالياً)) (٤٦)، والبيهقي ٢٩٨/٢ من طرق عن شيبان بن عبد الرحمن، به. وليس عند أبي نعيم والطبراني قوله: ((إذا أتيتم الصلاة، فعليكم السكينة))، ولم يذكر الدارمي القصة في أوله، واقتصر البخاري في ((القراءة)) على قوله: ((فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)). = ٢٩٦ : : ٢٢٦٠٩- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبةُ، عن أَبِي مَسْلمة(١)، قال: سمعت أبا نَضْرةَ يحدث عن أَبي سعيدِ الخُدْرِيِّ، قال: أَخبرني مَنْ هو خيرٌ مِنِّي، أَن رسول الله وَّه قال لعَمَّار حينَ جَعَلَ يَحْفِرُ الخَنْدِقَ، وجعل يَمْسَحُ رَأْسَه، ويقول: ((ُؤسَ ابنِ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكُ الفِئَةُ الباغِيةُ))(٢). = وأخرجه مسلم (٦٠٣) (١٥٥) من طريق محمد بن المبارك الصُّوري، وابن خزيمة (١٦٤٤) من طريق يحيى بن حسان التّنِّيسي، كلاهما عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، به. ولفظ حديث يحيى: بينما نحن مع رسول الله ◌َ﴾ إذ سمع جلبة، فقال: ((ما شأنكم؟)) قالوا: يا رسول الله، استعجلنا إلى الصلاة، قال: ((فلا تفعلوا، إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)). وقد تفرد يحيى بهذا اللفظ، وهو إنما خلط لهذا الحديث بحديث آخر، وهو السالف برقم (٢٢٥٣٣) من طريق الحجاج بن أبي عثمان الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَل: ((إذا نودي للصلاة، فلا تقوموا حتى تروني)) ولم يتابعه على ذلك أحد كما سلف التنبيه عليه هناك. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٣٠)، وعن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٠٣٤). وقوله: جَلَبَةً رجال، بجيم ولام وباء موحدة مفتوحات، أي: أصواتهم حال حركتهم واستعجالهم. (١) تحرف في (م) و(ق) إلى: ((أبي سلمة))، والمثبت من (ظ٥) و(ظ٢) و((أطراف المسند» ٥٩/٧. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نَضْرة -وهو المنذر بن مالك بن قِطْعة- من رجاله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأراد أبو سعيد الخدري بمن هو خير منه، أبا قتادة الأنصاري كما جاء مصرّحاً به . = ٢٩٧ .................... -...... .... .. : . : : ٢٢٦١٠- حدثنا حسن بن يحيى -من أَهل مَرْوٍ-، أَخبرنا النَّضْرُ بن شُمَيل، حدثنا شُعبةُ، عن أَبي مَسْلمةَ، عن أَبي نَضْرةَ، عن أَبي سعيد الخُدرِيِّ، قال: أَخبرني مَن هو خيرٌ مِنِّي أَبو قتادةَ، أَن رسول الله وَّةِ قال العَمَّار بن ياسرٍ: ((تَقْتُلُك الفِئةُ الباغِيةُ) (١). ٣٠٧/٥ =في الرواية التالية، وفي بعض طرقه. شعبة: هو ابن الحجاج، وأبو مَسْلَمة: هو سعيد ابن يزيد بن مَسْلَمة البصري. وأخرجه مسلم (٢٩١٥) (٧٠) والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٤٨/٢ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٩١٥) (٧١)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (١٨٧١)، وأبو عوانة في الفتن كما في («إتحاف المهرة)) ١١٣/٤-١١٤ من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، به. وقال خالد بن الحارث في حديثه: أخبرني من هو خير مني، أراه يعني أبا قتادة. وقال: ((ويقول: وَيْسَ)) أو ((يقول: يا وَيْسَ ابنِ سُمَيَّة)) بدل قوله: ((ويقول: بؤس ابن سُمَيَّة)). وانظر ما بعده. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٤٩٩)، وانظر تتمة شواهده هناك. وقوله وَله: (بُؤْسَ ابنِ سُميّة)): قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) ٤٠/١٨: بُؤْس: بياء موحدة مضمومة، وبعدها همزة، والبُؤْس والبِأُساء: المكروه والشِّدَّة، والمعنى: يا بُؤس ابنِ سُميّة ما أشدَّه وأعظمه! (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل الحسن بن يحيى المروزي، له ترجمة في ((التعجيل))، وقال الحُسيني: فيه نظر. لكنه قد توبع. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٥٢/٣-٢٥٣، ومسلم (٢٩١٥) (٧١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٤٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) = ٢٩٨ ٠٠ ... ٢٢٦١١ - حدثنا سُرَيج بن النُّعمان، حدثنا هُشَيم، أَخبرنا الحُصَين(١) ابن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن أبي قتادةَ الأنصاريُّ عن أبيه أبي قتادةَ، قال: سَرَيْنا(٢) معَ رسول اللّهِ وَّ ونحن في سَفَرِ ذاتَ ليلةٍ، فقلنا: يا رسول الله، لو عَرَّسْتَ بنا. فقال: (إنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عن الصَّلاةِ، فمن يُوقِظُنا للصَّلاةِ؟)) فقال بلال: أَنَا يا رسول الله. قال: فَعَرَّسَ بالقوم، فاضْطَجَعْنا، واسْتَنْدَ بلالٌ إلى راحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْه عَيْناه، واستيقظَ رسولُ اللهِ وَيه وقد طلعَ حاجبُ الشَّمس، فقال: ((يا بلالُ، أَينَ ما قلتَ لنا؟)) قلت: يا رسولَ الله، والذي بَعَثَك بالحَقِّ ما أُلْقِيَتْ عليَّ نَوْمَةٌ مِثْلُها، فقال وَّ: ((إنَّ الله قَبَضَ أَرْواحَكم حينَ شاءَ، وَرَدَّها عليكم حينَ شاءَ)) ثم أَمَرهم، فانْتَشَرُوا لحاجتِهم وتوَضَّؤُوا (٣)، = (١٨٧٠)، وأبو عوانة في الفتن كما في ((إتحاف المهرة)) ١١٣/٤-١١٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٩/٨، وفي ((دلائل النبوة)) ٥٤٨/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٣٤٤/٧ من طرق عن النضر بن شُميل، بهذا الإسناد. وزادوا جميعاً في أوله خلا مسلم وابن أبي عاصم: أن رسول الله وَّ قال لعمار وهو يمسح التراب عن رأسه: ((بُؤْساً لك يا ابن سُميَّة)). ولم يَسُق مسلم لفظه. وانظر ما قبله. (١) في (م) و(ق) و(ظ٢): ((ابن حصين))، والصواب حذف لفظة ((ابن)) كما في (ظ٥). (٢) كذا في (ظ٥)، وفي سائر الأصول الخطية: ((سرنا)). (٣) في (م) وحدها: ((وتوضأ)). ٢٩٩ فارتفعتِ الشَّمسُ، فصَلَّى بهم الفَجْرَ (١). ٢٢٦١٢- حدثنا حسين، حدثنا ابن أبي ذِئْبٍ، عن صالح -يعني ابن أَبِي حَسَّان-، عن عبد الله بن أَبِي قَتادةَ عن أبيه: أَن النبيَّ نَّه بَعَثَه فِي طَلِيعةٍ قِبلَ غَيْقَةً وَوَدَّانَ وهو (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، سريج بن النعمان من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. هُشَيم: هو ابن بشير الواسطي، وحصين ابن عبد الرحمن: هو السُّلَمي أبو الهُذيل الكوفي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٦/٢-٦٧، والبخاري (٧٤٧١)، والنسائي في ((الكبرى)» (١١٤٤٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٤٠١، وفي (شرح مشكل الآثار)) (٣٩٨٠)، وابن حزم في ((المحلى)) ٢٠/٣-٢١، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢١٦/٢، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ١٤٢ من طرق عن هشيم بن بَشير، بهذا الإسناد. واقتصر البخاري والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) على قوله: ((إن الله قبض أرواحكم حين شاء ... ))، ولم يسُق الطحاوي لفظه . وأخرجه البخاري (٥٩٥)، وأبو داود (٤٣٩) و(٤٤٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٥/٢-١٠٦، وابن خزيمة (٤٠٩)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٤٠١/١، وفي ((شرح المشكل)) (٣٩٧٩)، وابن حبان (١٥٧٩)، والبيهقي في («السنن (( ٤٠٣/١-٤٠٤، والبغوي (٤٣٨) من طرق عن حصين بن عبد الرحمن، به. وبعضهم يختصره، وزاد معظمهم: أَمْرَ النبيِّ وََّ بلالاً أن يؤذِنَ الناسَ بالصلاة. ووقع في رواية الطحاوي: عن أبي قتادة الأنصاري، عن أبيه، ووقع كذلك قوله: ((إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردّها إليكم حين شاء)) على أنه من كلام بلال، وكلاهما وهم في بعض رواته. وجاء عنده أيضاً أن القصة كانت في غزوة من غزواته وَله. وانظر ما سلف برقم (٢٢٥٤٦). ٣٠٠ ..... ...... . . . . .... ..................<<