Indexed OCR Text

Pages 21-40

حديث امرأة
٢٢٣٣٢- حدثنا عبدُ الصَّمد بنُ عبد الوارثِ، حدثنا رافعُ بن سَلَمة
الأشجعيُّ، حدثني حَشْرج بن زيادٍ الأشجعي
عن جَدَّته أُم أَبيه، أنها قالت: خرجتُ مع رسول الله بَّ في
غَزَاةٍ خيبرَ وأنا سادسةٌ(١) ستِّ نِسوةٍ، فبلغ رسولَ اللهِوَّ أَنَّ معه
نساءً، فَأَرسَلَ إلينا، فقال: ((ما أَخرَجَكُنَّ وبأَمرٍ من خَرَجتُنَّ؟))
فقلنا: خَرَجْنا نناولُ السِّهامَ، ونَسِقِي الناس السَّوِيقَ، ومعنا ما
نُداوي به الجَرْحَى، ونَغْزِل الشَّعرَ، ونُعِينُ به في سبيل الله.
قال: ((قُمْنَ فانصَرِفْنَ)). فلما فَتَحَ اللهُ عليه خيبرَ، أخرج لنا
سِهاماً كسهامِ الرِّجال(٢).
قلتُ: يا جَدَّةُ، ما أَخرج لَكُنَّ؟ قالت: تمراً(٣).
(١) في (م): سادس، وهو خطأ.
(٢) في (م) و(ر) و(ق): الرجل.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة حشرج بن زياد، وضعَّف لهذا الإسناد الخَطَّابي
في «معالم السنن)) ٣٠٧/٢ وقال: لا تقوم الحُجَّة بمثله.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٥/١٢ و٤٦٦/١٤، وأبو داود (٢٧٢٩)،
والبيهقي ٣٣٢/٦-٣٣٣ من طريق زيد بن الحُباب، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٨٧٩) من طريق علي بن الحكم المروزي، كلاهما عن رافع بن سلمة، بهذا
الإسناد.
وسيأتي ٣٧١/٦ عن حسن بن موسى الأشيب، عن رافع بن
سلمة .
=
٢١

= قال الخطَّابي: قد ذهب أكثر الفقهاء إلى أن النساء والعبيد والصبيان لا
يُسهَم لهم، وإنما يُرضَخُ لهم (والرَّضْخُ: العطيّة القليلة)، إلا أن الأوزاعي قال:
يُسهَم لهن، وأحسبه ذهب إلى لهذا الحديث، وإسناده ضعيف لا تقومُ الحجّة
بمثله، وقد قيل أيضاً: إن المرأة إذا كانت تقاتِلُ أُسهم لها، وكذلك المراهِقِ
إذا قوي على القتال أُسهم له.
قلنا: قد صح في غير ما حديث أن النساء في زمن النبي وجَّهُ كنَّ يجاهدن
مع الرجال، فيسقين الماء، ويداوين الجرحى، ويحملن السلاح ليدافعن عن
أنفسهن، ويعطين من الغنيمة. انظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٢٣٥)
وصحيح مسلم بالأرقام (١٨٠٩) و(١٨١٠) و(١٨١١) و(١٨١٢).
٢٢

:
:
حديث بعض أصحاب النبي منفلميسهم
٢٢٣٣٣- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا أَبانُ، حدثنا أبو عِمرانَ، حدثنا
زُهَير بن عبد الله - وكان عاملاً على تَوَّجَ، وأَثْنَی علیه خيراً-
عن بعض أصحاب النبيِّ وَّ، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((مَن نامَ
على إِجَّارٍ ليس عليه ما يَدْفَعُ قَدَمَيهِ فَخَرَّ، فقد بَرِتَتْ منه الذِّمَّةُ،
ومَن رَكِبَ البحرَ إِذا ارْتَجَّ، فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ))(١).
. 4 .
(١) إسناده ضعيف لجهالة زهير بن عبد الله، ولاضطراب في إسناده، وقد
سلف برقم (٢٠٧٤٩).
عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وأبان: هو ابن يزيد العطَّار.
تَزَّجُ: مدينة بفارس افْتِحَتْ في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب سنة
١٨ أو ١٩ هـ.
٢٣
٠٠٠

حديث بعض أزواج النسيساعده)
٢٢٣٣٤- حدثنا سُرَيج وعَفَّان، قالا: حدثنا أبو عَوَانةَ، حدثنا الحُرُّ بن
الصَّيَّاح -قال سُرَيج: عن الحُرِّ- عن هُنَيدةَ بن خالدٍ، عن امرأَتِه
عن بعض أَزواج النبيِّ مَّ قالت: كان رسولُ اللهِ وَلَه يصومُ
تِسْعَ ذي الحِجَّةِ، ويومَ عاشوراءَ، وثلاثةَ أيام من كلِّ شهرٍ. قال
عفَّانُ: أوَّلَ اثنينِ من الشهر وخَمْيسَيْنِ(١).
(١) ضعيف لاضطرابه، فقد روي عن هُنيدة كما هو عند المصنف هنا،
وروي عنه عن أمه عن أم سلمة، وستأتي قصة الصوم منه فقط ٢٨٩/٦
و٣١٠، وروي عنه عن حفصة بنت عمر، وسيأتي ٢٨٧/٦، وروي عنه عن أم
المؤمنين دون واسطة ولم يسمِّها، وروي عن الحرِّ بن الصيَّاح عن ابن عمر،
ولهذان الطريقان لم يُذكَر فيهما سوى قصة الصيام. ومن أجل هذا الاضطراب
ضعَّفه الزَّيْلعي في ((نصب الراية)) ١٥٧/٢.
سريج: هو ابن النعمان الجوهري، وأبو عوانة: هو الوضَّاح بن عبد الله
الْيَشْگري.
وأخرجه أبو داود (٢٤٣٧)، والنسائي ٢٠٥/٤ و٢٢٠ و٢٢١، والبيهقي
٢٨٤/٤- ٢٨٥ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد، ولفظ النسائي: تسعة من
ذي الحجة.
وسيأتي عند المصنف ٢٨٨/٦ و٤٢٣ عن عفان وحده، عن أبي
عوانة .
وأخرج قصة الصيام منه النسائي ٢٢٠/٤ من طريق زهير بن معاوية، عن
الحر بن الصياح، عن هنيدة قال: دخلت على أم المؤمنين ....
وسلفت قصة الصيام عند المصنف برقم (٥٦٤٣) من طريق شريك=
٢٤
.....................

= النخعي، عن الحر بن الصياح، عن ابن عمر، عن النبي ◌َالرّ. وشريك سيىء
الحفظ .
وقد روى مسلم (١١٧٦) من حديث عائشة قالت: ما رأيتُ رسولَ الله
صائماً في العَشْر قطُّ! وهذا يخالف ما في حديث هنيدة بن خالد.
وما روي عند ابن ماجه (١٧٢٨)، والترمذي (٧٥٨) من حديث أبي هريرة
قال: (( ... وإن صيام يوم فيها ليعدل صيام سنةٍ ... ))، فضعيف لضعف
مسعود بن واصل وشيخه النهاس بن قَهْم.
لكن جاء في فضل عشر ذي الحِجَّة من حديث غير واحد من الصحابة
مرفوعاً: ((ما من أيام العملُ الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام))، انظر
حديث ابن عباس السالف برقم (١٩٦٨)، وحديث ابن عمر السالف برقم
(٥٤٤٦). والعمل الصالح يشمل الصيام والصلاة وذِكْر الله وقراءة القرآن
وغيرها من أعمال البرِّ والطاعات.
وأما صيام الأيام الثلاثة وتعيينها في بعض الروايات بأنها أول اثنين من
الشهر وخميسين، فقد صحَّ عن غير واحد من الصحابة مرفوعاً الترغيب بصيام
ثلاثة أيام من كل شهر دون تقييد، انظر الإحالة إليها عند حديث ابن عمر
السالف برقم (٥٦٤٣)، بل قد وقع تعيين هذه الأيام في حديث أبي ذر السالف
برقم (٢١٣٥٠) بأنها أيام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس
عشر، وإسناده حسن.
أما في صيام يوم عاشوراء، فانظر حديث جابر بن عبد الله السالف برقم
(١٤٦٦٣).
٢٥
:
:
:
:

حديث رجل برجعم
٢٧٢/٥
٢٢٣٣٥- حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثيرٍ،
عن أبي هَمَّام الشَّعْباني، قال:
حدثني رجلٌ من خَتْعَمٍ، قال: كنّا مع رسول الله وَّ في غزوة
تَبُوكَ، فوقف ذاتَ ليلةٍ، واجتَمَعَ عليه أصحابُه، فقال: ((إِنَّ الله
أَعْطانِي اللَّيِلةَ الكَنزَينِ: كَثْرَ فارسَ والرُّومِ، وأَمَدَّنِي بِالمُلوكِ
مُلُوكِ حِمْيَرَ الَّأَحْمَرِينَ، ولا مَلِكَ إِلَّ الله (١)، يَأْتُونَ يأخُذُونَ مِن
مالِ اللهِ، ويُقاتِلُونَ في سَبيلِ الله)) قالها ثلاثاً(٢).
.[ .............. .... .. ...... .........
٠٠.٠٠٠٫٠٠٠٠
(١) في (م) و(ق): ولا مُلك إلا لله. وهي كذلك في ((المصنَّف)).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي همام الشعباني، جهَّله الحسيني، وقال
الهيثمي في ((المجمع)) ٥٦/١٠: لم أعرفه.
وهو في ((مصنف)» عبد الرزاق (١٩٨٧٨).
٢٦

حديث اجل
٢٢٣٣٦- حدثنا عليُّ بن عاصم، حدثنا حُصَين، عن سالم بن أبي
الجَعْدِ
عن رجلٍ من قومه، قال: دخلتُ على النبيِّ وٍَّ وعَلَيَّ خاتَمٌ
من ذهبٍ، فَأَخَذَ جَرِيدَةً فضرب بها كَفِّي وقال: ((اطْرَحْهُ)) قال:
فخرجتُ فطَرَحْتُه، ثم عُدْتُ إليه فقال: ((ما فَعَلَ الخاتمُ؟» قال:
قلتُ: طرحتُه. قال: ((إِنَّمَا أَمَرْتُكَ أَن تَستمتِعَ به ولا تَطْرَحَه))(١).
٠٠ .....
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم. حصين:
هو ابن عبد الرحمن السلمي.
وسلف مختصراً برقم (١٨٢٩٠) بإسناد صحيح، ولفظه: رأى رسول الله
وَلّ عليَّ خاتماً من ذهب، فأمرني أن أطرحه، فطرحته إلى يومي هذا.
٢٧
... .. ....

حديث عبد الله بنُعَفَل المُزَكِي
٢٢٣٣٧ - حدثنا عليٌّ بن عاصمٍ، عن عطاء بن السائبِ، قال:
كنتُ جالساً مع عبد الله بن مُغفَّل المُزَني، فدخل شابَّانِ من
وَلَدِ عمرَ، فصَلَّيًا ركعتينِ بعد العصر، فَأَرسَلَ إليهما فدعاهما،
فقال: ما هذه الصلاةُ التي صَلَّيْتُماها، وقد كان أبوكُما يَنْهَى
عنها؟! قالا: حدثتنا عائشةُ: أن النبيَّ وَلّ صلَّهما عندها.
فَسَكَتَ فلم يَرُدَّ عليهما شيئاً(١).
........ . ....
. . ...
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن عاصم.
وحديث عائشة قد صحَّ عنها من طرق، وسيأتي بالأرقام (٢٤٢٣٠)
و(٢٤٨٢٣) و(٢٥٢٦٢) وغيرها، وبعض هذه الطرق في ((الصحيحين)).
وانظر في مسند ابن عمر عند الحديث رقم (٤٦١٢) الجمعَ بين ما جاء عنه
* من الصلاة بعد العصر ركعتين وبين ما جاء عنه من نهيه عن الصلاة بعدها.
٢٨

حديث رجلٍ
٢٢٣٣٨- حدثنا حُسَين بن محمَّد، حدثنا أبو المَلِيح، عن محمَّد بن
خالدٍ، عن أبيه
٠٫٠٠٠٠٠
عن جدِّه -وكان لجدِّه صحبةٌ - : أنه خرج زائراً لرجلٍ من
إخوانه، فَبَلَغَه شَكاتُه، قال: فدخل عليه، فقال: أتيتُكَ زائراً
عائداً ومبشِّراً. قال: كيف جَمَعتَ هذا كلَّه؟ قال: خرجتُ وأنا
أُريدُ زيارتَك، فبَلَغَتْنِي شَكاتُك، فكانت عِيادةً، وأُبشِّرُك بشيءٍ
سمعتُه من رسول الله وَّه، قال: ((إذا سَبَقَتْ لِلعَبدِ من الله مَنْزِلٌ
لم يَبْلُغْها بِعَمَلِهِ، ابْتَلَاهُ اللهُ في جسدِهِ، أَو في مالِهِ، أَو في
وَلَدِهِ، ثمَّ صَبَّرَه حتَّى يُبَلِّغَه المنزلةَ التي سَبَقَتْ له منه))(١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة محمد بن خالد ومن فوقه.
أبو المليح: هو الحسن بن عمر بن يحيى.
وأخرجه ابن سعد ٤٧٧/٧، وأبو داود (٣٠٩٠)، وأبو يعلى (٩٢٣)،
والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٢٧/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٠١)
و(٨٠٢)، وفي ((الأوسط)) (١٠٨٩)، والبيهقي ٣٧٤/٣ من طرق عن أبي
المليح الرقي، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أبي يعلى (٦٠٩٥)، وابن حبان (٢٩٠٨)،
والحاكم ٣٤٤/١، وسنده حسن.
٢٩
.1.

(١)
حديث إلي مسعود عقبةبن عمرو الأنصاري
٢٢٣٣٩- حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن أبي عَمْرو الشَّيْباني
عن أبي مسعودٍ الأنصاري، قال: أَتَّى النبيَّ لَّه رجلٌ، فقال:
يا رسول الله، إنِّي أُبَّدِعَ بي، فاحمِلْني. قال: فقال: ((ليسَ
عِنْدي)) قال: فقال رجل: يا رسول الله، أفلا أَدْلَّه على مَن
يَحمِلُهُ؟ قال: فقال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ دلَّ على خَيْرِ، فله مِثلُ
أَجْرِ فاعِلِهِ))(٢) .
(١) ويقال له: البَدْري، وقد اختلف في شهوده بدراً، والذين قالوا: لم
يشهدها، ذكروا أنه إنما نُسِب البدريَّ إلى ماءٍ ببدرٍ كان نزله، فشُهِر بذلك.
وكان ممن شهد بيعة العقبةِ، وكان شابّاً من أقران جابرٍ في السنِّ، روى
أحاديث كثيرة، وهو معدود في علماء الصحابة، ونزل الكوفة، واستعمله عليّ
عليها لما حارب معاوية بن أبي سفيان، وتوفي أيامَ قُتِلَ عليّ سنة أربعين. انظر
((سير أعلام النبلاء)) ٢/ ٤٩٣ - ٤٩٦.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو عمرو الشيباني: هو سعد بن
إیاس.
وأخرجه مسلم (١٨٩٣)، وابن حبان (١٦٦٨)، والطبراني ١٧ / (٦٢٦)،
والبيهقي ٢٨/٩ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وسلف في الجزء الثامن والعشرين برقم (١٧٠٨٤) و(١٧٠٨٦) من طرق
أخرى عن الأعمش. وسيأتي من طريقه أيضاً برقم (٢٢٣٦٠م).
قوله: ((إني أُبدِعَ بي) يريد: قُطِع بي عن الركوب، لأن رواحلي كلَّت
وعَرَجَت.
٣٠
٠٠٠-| ..

٠٠.٠٠٠٫٠٠٠٠ ..............
٢٢٣٤٠- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن إسماعيل بن رجاءٍ،
عن أَوْس بن ضَمْعَج
عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ، قال: قال رسول الله وَله: ((يَؤُمُّ
القومَ أَقْرَؤُهم لِكتابِ الله، فإنْ كانوا في القراءَةِ سَوَاءً، فأَعلَمُهم
بِالسُّنَّةِ، فإنْ كانوا في السُّنَّةِ سَواءً (١)، فَأَقدَمُهم هِجْرَةً، فإنْ كانوا
في الهِجْرَةِ سَوَاءً، فأكبَرُهم سِنّاً، ولا تَؤُمَّنَّ رجلاً في سُلْطَانِهِ،
ولا تَجلِسْ على تَكْرِمَتِهِ في بيتِهِ حتَّى يَأْذَنَ لَكَ))(٢).
٢٢٣٤١- حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قال: أخبرنا الدَّستُوائي.
ويزيدُ، أخبرنا الدَّستُوائي، حدثنا حمَّد، عن إبراهيمَ، عن أبي عبد الله
الجَدَلِي
عن عُقْبة بن عَمْرو أبي مسعود، عن النبيِّ وَّهِ: أنه كان يُوتِرُ
من أول الليلِ وأَوْسَطِه وآخِره(٣) .
٢٢٣٤٢- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عبد الحميد بن جعفرٍ، حدثني ٢٧٣/٥
أَبِي، عن حَكِيم بن أَفَحَ
(١) قوله: ((فإن كانوا في السنة سواءً)) سقط من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٧٠٩٧).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، إبراهيم - وهو ابن يزيد
النخعي - لم يسمع أبا عبد الله الجَدَلي.
إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلِيَّة، ويزيد: هو ابن هارون، والدَّستُوائي:
هو هشام بن أبي عبد الله، وحمَّاد: هو ابن أبي سليمان.
وقد سلف برقم (١٧٠٧١) عن محمد بن عبد الله بن المثنَّى عن هشام
الدستوائي.
٣١

عن أبي مسعود، عن النبيِّ وَ ﴾ قال: ((لِلمُسْلِمِ على المسلمِ
أَرْبَعُ خِلاَلٍ: أَن يُجِيبَه إذا دَعاهُ، ويُشَمِّتَه إذا عَطَسَ، وإذا مَرِضَ
أَن يَعُودَه، وإذا ماتَ أَن يَشْهَدَه))(١).
٢٢٣٤٣ - حدثنا يحيى، عن إسماعيلَ، حدثنا قيسٌ
عن أبي مسعودٍ، قال: أَشارَ رسولُ اللهِ وَِّ بيده نحوَ اليَمَن
فقال: ((الإِيمانُ هاهنا، الإيمانُ هاهنا، وإنَّ القَسْوَةَ وغِلَظَ
القُلوبِ في الفَدَّادِينَ عندَ أُصولِ أَذنابِ الإبلِ، حيثُ يَطْلُعُ قَرْنا
الشَّيطانِ، في رَبِيعةَ ومُضَرَ))(٢).
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح غير حكيم بن أفلح -وهو
حجازي، فقد خرَّج له البخاري في ((الأدب المفرد)) وابن ماجه، ولم يرو عنه
غير جعفر بن عبد الله والد عبد الحميد، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وذكر
الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)» أن ابن منده روى في ((الصحابة)) حديثاً من
طريق محمد بن عجلان عن حَكيم البصري، عن أبي مسعود، قال: فيحتمل أن
يكون هو لهذا. قلنا: فإن كان هو كما قال الحافظ، فالإسناد محتمل للتحسين
وأخرجه المزي في ترجمة حكيم من ((التهذيب)) ١٦١/٧-١٦٢ من طريق
عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
٠٠٠
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٢٣)، وابن ماجه (١٤٣٤)، وابن
حبان (٢٤٠)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٧٣٤)، والحاكم ٢٦٤/٤ من طريق
يحيى بن سعيد القطَّان، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فوهم.
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظرهم عند حديث أبي هريرة
السالف برقم (٨٢٧١)، وبعضها في ((الصحيح)).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.
٣٢
=
.. ...
٠.٠٠ -..
....-- ٠٫٠٠

٢٢٣٤٤ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثنا إسماعيلُ، حدثني قيس بن
أبي حازمِ
عن أبي مسعودٍ عُقْبة بن عَمْرو، قال: أَتَى رجلٌ النبيَّ
صَ الله
عادية
ومتى
فقال: إني أتأخَّرُ عن صلاة الغَدَاةِ من أجل فلانٍ مما يُطِيلُ بنا،
فما رأيتُ النبيَّ ◌َِّ أَشدَّ غضباً في مَوعِظةٍ منه يومئذٍ، فقال: (يا
أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ منكم لَمُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكم ما صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ،
فإنَّ فيهم الضَّعيفَ والكبيرَ وذا الحاجَةِ»(١).
٢٢٣٤٥ - حدثنا يحيى، عن سفيانَ، حدثنا منصورٌ، عن رِبْعي
عن أبي مسعودٍ، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((إنَّ(٢) مِمَّا أَدْرَكَ الناسُ
من كلام النُّوَّةِ الأُولَى: إذا لم تَسْتَحْي فاصْنَعْ ما شئتَ))(٣).
= وأخرجه البخاري (٣٣٠٢) و(٥٣٠٣)، والطبراني ١٧ / (٥٦٦)، وابن منده
في ((الإيمان)) (٤٢٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٦٣) من طريق يحيى
ابن سعيد، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٧٠٦٦) عن يزيد بن هارون ومحمد بن عبيد عن
إسماعيل.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٦١١٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٩١)، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (٣٢٦)، وابن خزيمة (١٦٠٥)، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٥٦١) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (١٧٠٦٥) عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد.
(٢) لفظة ((إن)) ليست في (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، ورِبْعي: هو ابن=
:
٣٣
.1.

٢٢٣٤٥م- قال ابنُ مالكِ(١): حدثنا الفَضْلُ بن الحُبَاب، حدثنا
القَعْنَبِي، حدثنا شعبةُ، حدثنا منصورٌ، عن رِبْعي
عن أبي مسعودٍ، عن النبيِّ وَّه قال: ((إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ من
كلام النُّوَّةِ الأُولَى: إذا لم تَسْتَحْي فاصْنَعْ ما شئتَ))(٢).
٢٢٣٤٦- حدثنا أبو أسامةَ، حدثنا زائدةُ، عن الأعمش، عن شَقيقٍ
عن عُقْبة بن عَمْرو أبي مسعود، قال: كان رسولُ اللهِ وٍَّ يَأْمُرُ
بالصَّدقةِ، فَيَنطَلِقُ أَحدُنا فيُحامِلُ فِيَجيءُ بالمُدِّ، وإنَّ لبعضِهم
اليومَ مئةَ ألفٍ .
قال شقيقٌ: فرأيتُ أنه يُعرِّضُ بنفسِه (٣).
= حِراش.
وقد سلف برقم (١٧٠٩٨) و(١٧١٠٧) من طريقين آخرين عن سفيان.
(١) ابن مالك هذا: هو أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك
القطيعي، المتوفى سنة (٣٦٨هـ)، وهو الذي روى ((المسند)) عن عبد الله بن
أحمد بن حنبل، عن أبيه، وهذا الإسناد من زياداته النادرة على («المسند»، وقد
وقع له في بعض نسخ («المسند» زيادات أخرى ذكرناها في مسند ابن عباس عند
الحديث رقم (٢٩٨٩).
(٢) إسناده صحيح. القعنبي: هو عبد الله بن مَسْلمة.
وأخرجه الطبراني ١٧/ (٦٥١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٥٦)
من طريق أبي خليفة الفضل بن الحُباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٧٩٧)، والطبراني ١٧ / (٦٥١)، والقضاعي (١١٥٦)
من طرق عن القعنبي، به.
وانظر ما قبله .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، =
٣٤

٢٢٣٤٧- حدثنا وَكيعٌ، حدثنا شُعْبة، عن عَدِيٍّ بن ثابت، عن عبد الله
ابن یزید
عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ، قال: قال النبيُّ ◌َّهِ: («نَفَقةُ الرَّجلِ
على أَهْلِه يَحْتَسِبُها، صَدَقةٌ))(١).
= وزائدة: هو ابن قدامة، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل.
وأخرجه البخاري (٤٦٦٩)، وابن ماجه (٤١٥٥)، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٥٣٣) و(٥٣٤) من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٤١٦) و(٢٢٧٣) من طريق يحيى بن سعيد بن أبان
الأموي، عن الأعمش، به.
وأخرجه النسائي ٥٩/٥، والطبراني ١٧ / (٥٤٠) من طريق منصور بن
المعتمر، عن أبي وائل، به.
وأخرج الطيالسي (٦٠٩)، والبخاري (١٤١٥) و(٤٦٦٨)، ومسلم
(١٠١٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥٩/٥-٦٠، وفي ((الكبرى)) (١١٢٢٣)،
وابن خزيمة (٢٤٥٣)، والطبري في ((تفسيره)) ١٩٦/١٠، وابن حبان (٣٣٣٨)
و(٣٣٧٦)، والطبراني ١٧/ (٥٣٥)، والبيهقي ١٧٧/٤ من طريق شعبة، عن
الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود، قال: لما نزلت آية الصدقة كنّاً
نُحامِل، فجاء رجلٌ فتصدَّق بشيء كثير، فقالوا: مُراءٍ، وجاء رجل فتصدَّق
بصاع، فقالوا: إن الله لغنيٌّ عن صاع لهذا، فنزلت: ﴿الذين يَلِمِزون
المطّوَّعين من المؤمنين في الصَّدَقات والذين لا يَجِدون إلَّ جُهدَهم﴾ الآية
[التوبة: ٧٩].
قوله: ((فيحامل))، أي: يحمل على ظهره بالأجرة، يريد: يتكلّف أحدُنا
الحملَ بالأجرة ليكتسب ما يتصدَّق به.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن يزيد: هو الخَطْمي،
صحابيٌّ، وهو جدُّ عدي بن ثابت لأمه.
وأخرجه أبو عوانة في ((الزكاة)) كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٦٤/١١ من=
٣٥
:
:
:
----

٢٢٣٤٨- حدثنا وكيعُ، حدثنا سفيانُ، عن سَلَمة، عن عِياض بن
عِیاض، عن أبيه
عن أبي مسعود، قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَِّ خطبةً فحَمِدَ الله،
وأَثْنى عليه، ثم قال: ((إنَّ فيكم مُنافِقِينَ، فمَن سَمَّيتُ فَلْيَقُمْ)) ثم
قال: ((قُمْ يا فلانُ، قُمْ يا فلانُ، قُمْ يا فلانُ)) حتى سمَّى ستةً
وثلاثين رجلاً، ثم قال: ((إنَّ فيكم - أو منكم - فاتَّقُوا الله)).
قال: فمَرَّ عمرُ على رجل ممن سُمِّيَ مُقْنَّعِ قد كان يَعرِفُه، قال: ما
لكَ؟ قال: فحدَّثْه بما قال رسولُ اللهِ وَ﴿ه، فقال: بُعْداً لك سائرَ اليومِ (١).
٢٢٣٤٩- حدَّثناهُ أبو نُعَيم، حدثنا سفيان، عن سَلَمة، عن رجل، عن
أَبيه -قال سفيانُ: أُراه عِياض بن(٢) عِياضٍ-
= طريق وكيع -وقرن معه آخرين-، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٧٠٨٢) و(١٧١١٠) من طرق عن شعبة.
ونزيد على مصادر تخريجه التي هناك: ابن حبان في ((صحيحه)) (٤٢٣٨)
و (٤٢٣٩) من طريق شعبة.
(١) إسناده ضعيف لجهالة عياض الراوي عن أبي مسعود، ومتنه منكر.
سفيان: هو الثوري، وسلمة: هو ابن كهيل.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٨٦/٦ من طريق أبي حذيفة، عن
سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٢/٧-٢٣ من طريق موسى بن
مسعود، عن سلمة، به. وقال البخاري: وقال قبيصة: عياض بن عياض عن
ابن مسعود.
(٢) تحرف في (م) والنسخ الخطية إلى: ابن أبي عياض، بزيادة لفظة
((أبي))، وصوبناه من «أطراف المسند)) ٧/ ٨٢، وهو كذلك في مصادر ترجمته.
٣٦

عن أبي مسعودٍ، قال: خَطَبنا رسولُ اللهِوَلِ فذكر معناه (١).
٢٢٣٥٠- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ، عن سليمان، عن
إبراهيمَ التَّيْمي، عن أبيه
عن أبي مسعود: أنه كان يَضرِبُ غلاماً له، فقال له النبيُّ
وَله: ((واللهِ للهُ أَقَدَرُ عليكَ منكَ عليه)) قال: يا نبيَّ الله، فإني
أَعتَقْتُهُ(٢) لوَجْهِ الله عزَّ وجلَّ (٣).
٢٢٣٥١- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ، عن أبي
عَمْرو الشَّيْباني
(١) إسناده ضعيف كسابقه. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٣/٧، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٦٨٧)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٨٦/٦ من طريق أبي نعيم الفضل بن
دكين، بهذا الإسناد. زاد البيهقي: ((إن فيكم -أو منكم- منافقين، فسلوا الله
العافية)) .
وانظر ما قبله.
(٢) في (م): أعتقه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن مِهران الأعمش،
وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد بن شريك.
وأخرجه مسلم (١٦٥٩) (٣٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٦٥٩) (٣٦)، وأبو عوانة (٦٠٦١)، والطبراني
١٧/ (٦٨٤) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه بنحوه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٧١)، وأبو داود (٥١٥٩)
من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به.
وسلف برقم (١٧٠٨٧) عن عبد الرزاق، وسيأتي برقم (٢٢٣٥٤) عن
عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان الثوري، عن الأعمش.
٣٧
سب

أ.
عن أبي مسعودٍ أنه قال: أَتَى رجلٌ النبيَّ وَ لِ فسأَله، فقال:
((ما عِنْدِي ما أُعطِيكَ، ولكنِ اثْتِ فُلاناً)) فأَتَى الرجلَ فَأَعطاهُ،
فقال رسول الله وَله: ((مَنْ دَلَّ على خَيرٍ، فله مِثْلُ أجْرٍ فاعِلِه)) أَو
((عامِلِه))(١) .
٢٢٣٥٢- قرأتُ على عبد الرحمن: مالكٌ. وحدثنا إسحاقُ، أَخبرني
مالكٌ، عن نُعَيم بن عبد الله المُجمِر، أن محمَّد بن عبد الله بن زَيْد
٢٧٤/٥ الأنصاريَّ -في حديث عبد الرحمن: وعبد الله بن زيدٍ هو الذي كان أُرِيَ
النّداءَ بالصلاة- أَخبره
عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ أنه قال: أَتَانا رسولُ اللهِ وَّ في
مجلس سَعْد بن عُبَادة، فقال له بَشِير بن سَعْد: أَمَرَنا اللهُ أن
نُصلِّيَ عليك يا رسولَ الله، فكيف نُصلِّي عليك؟ قال: فسَكَتَ
رسولُ اللهِ وَّ حتى تَمنَّنا أنه لم يَسأَلْه، ثم قال: ((قُولُوا: اللهُمَّ
صَلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيمَ،
وَبارِكْ على محمَّدٍ، [وعلى آلِ محَمد] كما بارَكْتَ على آلِ
إبراهيمَ، في العالَمِينَ إِنَّكَ حمِيدٌ مجِيدٌ، والسَّلامُ كما قَدْ عَلِمْتُمْ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن مِهران الأعمش،
وأبو عمرو الشيباني: هو سعد بن إياس.
وأخرجه مسلم (١٨٩٣)، وابن حبان (٢٨٩) من طريق محمد بن جعفر،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٦١١)، ومن طريقه الترمذي (٢٦٧١) عن شعبة، به.
وانظر (٢٢٣٣٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
٣٨
=

٢٢٣٥٣- قرأتُ على عبد الرحمن: مالكُ بن أنس، عن ابن شِهاب
الزهري :
أن عمرَ بن عبد العزيز أَخَّرَ الصلاةَ يوماً، فدخل عليه عُرْوةُ
ابن الزُبير، فأَخبره أن المغيرة بن شُعْبة أَخَّرَ الصلاةَ يوماً وهو
بالكُوفة، فدخل عليه أبو مسعودٍ الأنصاريُّ، فقال: ما هذا يا
مغيرةُ، أليسَ قد عَلِمتَ أن جِبْرِيلَ نَزَلَ فِصَلَّى، فصلَّى رسولُ
الله ◌َّهِ، ثم صَلَّى فَصَلَّى رسولُ اللهِوَّهِ، ثم قال: ((بِهُذا أُمِرْتُ))؟
فقال عمرُ لعُرْوة بن الزُبير: اعلَمْ ما تُحدِّثُ به يا عُرْوةُ، أَوَ
إِنَّ جبريلَ هو الذي أَقَامَ لرسول الله وَّهِ وَقْتَ الصلاة؟! فقال
عروةُ: كذلك كان بَشِيرُ بن أبي مسعودٍ يُحدِّثُ عن أَبيهِ(١).
= وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٦٥/١-١٦٦، ومن طريقه أخرجه الشافعي
في ((السنن المأثورة)) (١٠٢)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (٣١٠٨)، والدارمي
(١٣٤٣)، ومسلم (٤٠٥)، وأبو داود (٩٨٠)، والترمذي (٣٢٢٠)، والنسائي
في ((المجتبى)) ٤٥/٣، وفي ((السنن الكبرى)) (١٢٠٨) و(٩٨٧٦)، والطحاوي
في (شرح مشكل الآثار)) (٢٢٢٩)، وابن حبان (١٩٥٨)، والطبراني في
(الكبير)) ١٧/ (٦٩٧) و(٧٢٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٦/٢. قال الترمذي:
حديث حسن صحيح.
وسلف من طريق مالك مختصراً برقم (١٧٠٦٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٣/١-٤، وفيه
ذكر صلاة جبريل بالنبي ﴿ ﴿ خمسَ مراتٍ.
ومن طريق مالك أخرجه الدارمي (١١٨٥)، والبخاري (٥٢١)، ومسلم
(٦١٠) (١٦٧)، وأبو عوانة (٩٩٧)، وابن حبان (١٤٥٠)، والطبراني =
٣٩
.1.
..........

.-----
٢٢٣٥٤- حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن الأعمش، عن إبراهيمَ
التَّيمي، عن أبيه
عن أبي مسعودٍ قال: بَيْنا أنا أَضْرِبُ مملوكاً لي إذْ رجلٌ يُنادي
من خَلْفي: ((اعْلَمْ أبا مَسْعُودٍ، اعلَمْ أبا(١) مسعُودٍ)) فالْتَفَتُّ فإذا
رسولُ اللهِ وَّه فقال: ((واللهِ اللهُ أَقدَرُ عليكَ منكَ على هذا)).
قال: فحلفتُ لا أَضرِبُ مملوكاً لي أَبداً(٢).
٢٢٣٥٥- حدثنا معاويةُ بن هشام، حدثنا سفيانُ، عن حَبِيب بن
أبي ثابتٍ، عن القاسم بن الحارثِّ، عن عُبيد الله(٣) بن عَبْدَ الله بن
عُتْبة
عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ قال: قال رسولُ الله وَلّ لقريش:
((إنَّ هُذا الأمرَ لا يَزالُ فيكم وأَنْتُم وُلَاتُهُ حتَّى تُحْدِثُوا أَعمالًا،
فإذا فَعَلْتُمْ ذُلكَ، سَلَّطَ الله عليكم شِرَارَ خَلْقِهِ، فالْتَحَوْكُم كما
= ١٧/ (٧١٣)، والبيهقي ٣٦٣/١ و٤٤١ .
وسلف برقم (١٧٠٨٩)، وفيه طرق أخرى عن الزهري.
قوله: ((بهذا أُمِرتُ)) قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٥/٢: بفتح المثنَّة
على المشهور، والمعنى: هذا الذي أُمرتَ به أن تُصلُِّه كلَّ يوم وليلة، وروي
بالضمِّ، أي: هذا الذي أُمرتُ بتبليغه لك.
(١) في (م) في الموضعين: يا أبا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد سلف برقم (١٧٠٨٧) عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري.
(٣) تحرف في (م) إلى: عبد الله.
٤٠
٠٠٠
.....