Indexed OCR Text

Pages 61-80

:
٢١٧٣٢- حدثنا زكريا بن عدي، أخبرنا بقيةٌ، عن حبيب بن عمر
الأنصاري، عن شيخ يكنى أبا عبد الصمد قال: سمعت أم الدرداء تقول:
كان أبو الدرداء إذا حدَّث حديثاً تبسم، فقلتُ: لا يقول الناس
إنك - أي: أحمق-؟ فقال: ما رأيتُ -أو ما سمعتُ - رسولَ
اللهِ وَّ يحدِّث حديثاً إلا تبسَّم(١).
= طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود (٢٥٩٤)، والنسائي ٤٥/٦-٤٦، والحاكم ١٠٦/٢،
والبيهقي ٣٤٥/٣ و٣٣١/٦ من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند البخاري (٢٨٩٦)، وأبي نعيم في
(«الحلية)) ٢٦/٥، والبيهقي ٣٣١/٦ من طريق مصعب بن سعد، قال: رأى
سعد رضي الله عنه أن له فضلاً على من دونه، فقال النبي (ص: ((هل تنصرون
وترزقون إلا بضعفائكم؟)).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٨٨/٦: إن صورة لهذا السياق مرسل لأن مصعباً
لم يدرك زمان هذا القول، لكن هو محمول على أنه سمع ذلك من أبيه، وقد
وقع التصريح عن مصعب بالرواية له عن أبيه عند الإسماعيلي، فأخرجه من
طريق معاذ بن هانىء، حدثنا محمد بن طلحة فقال فيه: ((عن مصعب بن
سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله ﴿ فذكر المرفوع دون ما في أوله، وكذا
أخرجه هو والنسائي ٤٥/٦ من طريق مسعر، عن طلحة بن مصرف، عن
مصعب، عن أبيه. قلنا: وهو كذلك عند البيهقي ٣٤٥/٣.
قوله: ((ابغوني)): قال السندي: من بغى كرمى، أو أبغى، أي: اطلبوا لي،
وأعينوني على طلبهم، والمقصود واحد، وهو أنهم هم الأحقاء بمجالستي،
وبالقرب مني، قال تعالى: ﴿يبغونكم الفتنة﴾ [التوبة: ٤٧]، أي: يطلبون
لكم الفتنة.
(١) إسناده ضعيف، بقية بن الوليد ضعيف ومدلس وقد عنعن، وحبيب بن
عمر وأبو عبد الصمد مجهولان.
٦١
=

١٩٩/٥
٢١٧٣٣ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا يحيى بنُ حَمزةَ، عن زيدٍ بن
واقد، حدثني بُسر بن عبيد الله، حدثني أبو إدريس الخولاني
عن أبي الدرداء قال: قال رسولُ اللهِ وَ *: ((بينا أنا نائمٌ إذ
رَأَيْتُ عَمُود الكِتاب احْتُمِلَ مِن تَحْتِ رَأسي، فَظَتَنْتُ أَنَّه مَذْهوبٌ
به، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَعُمِدَ به إلى الشّام، ألا وإنَّ الإيمانَ حينَ
تَقَعُ الفِتَنُ بالشّام)»(١).
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ١٣١/١، وزاد نسبته للطبراني في ((الكبير)).
=
وسيأتي برقم (٢١٧٣٥).
وفي باب كثرة تبسم رسول اللهِ و18 عن عبد الله بن الحارث بن جزء، سلف
برقم (١٧٧٠٤)، ولفظه: ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسولِ الله وَّـ وسنده
حسن .
وعن جرير بن عبد الله، سلف برقم (١٩١٧٣) قال: ما حجبني عنه رسول
الله له منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم. وإسناده صحيح.
وعن عائشة عند أبي الشيخ في ((أخلاق النبي (وَل﴾)) ص٣٠ قالت: كان أبرّ
الناس وأكرم الناس، ضحاكاً بساماً واله .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو إدريس الخولاني: هو
عائذ الله بن عبد الله .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١ / ورقة ٤٩ من طريق إسحاق بن
عیسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢/ ٢٩٠، ومن طريقه
البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٤٧/٦، وابن عساكر ٤٩/١ عن عبد الله بن
يوسف، وأخرجه الطبراني في (الشاميين)) (١١٩٨)، وابن عساكر ٤٩/١ من
طريق هشام بن عمار، كلاهما عن يحيى بن حمزة، به.
وأخرجه البزار (٣٣٣٢ - كشف الأستار)، والطبراني في ((الشاميين)) (٤٤٩)،=
٦٢

... . ...
٢٢ ٢٠٢
٢١٧٣٤ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا عبدُ الرحمن بن ثابت بن
ثوبان، عن عُمير بن هانىء، عن أبي العذراء
عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَ﴾: ((أَجلُّوا الله يَغْفِرْ
لَكُم)) قال ابن ثوبان: يعني: أَسْلِموا(١).
٢١٧٣٥ - حدثنا يونس، حدثنا بقيةُ، عن حَبيبٍ بن عُمر الأنصاري،
عن أبي عبدِ الصَّمد، عن أُمّ الدَّرداء قالت:
كان أبو الدَّرْداء لا يُحَدِّثُ بحديثٍ إلا تَبَسَّمَ فيه، فقلتُ له:
إني أخشى أن يُحَمِّقَك الناسُ !! فقال: كان رسولُ اللهِ وَ لا
= وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٨/٦، وابن عساكر ٤٩/١ من طريق أبي توبة الربيع
ابن نافع، عن يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن بسر بن عبيد الله، به.
وفي الباب عن عمرو بن العاص، سلف برقم (١٧٧٧٥)، وذكرت تتمة
شواهده هناك.
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي العذراء. قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤٣١/١
وهذا الحديث هو عند الأكثرين من كلام أبي الدرداء.
وأخرجه البخاري في ((الكنى)) من ((التاريخ الكبير)) ٦٣/٩، وأبو يعلى كما
في (« إتحاف الخيرة)) (١٣٠) من طريق موسى ابن داود، بهذا الإسناد. وتحرف
موسى بن داود في «إتحاف الخيرة)) إلى: موسى بن وردان.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٦٧٩٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٢٦/١
من طريق مسلمة المعدل، عن عمير بن هانىء، عن أبي العذراء، عن أم
الدرداء، عن أبي الدرداء. زادا في الإسناد: ((أم الدرداء)).
قوله: أجلوا: قال السندي: من الإجلال. وروي بالحاء المهملة، قال
الخطابي في ((غريب الحديث)) ٦٨٨/١: معناه الخروج من حظر الشرك إلى
حل الإسلام، من قولهم: أحل الرجل: إذا خرج من الحرم إلى الحل.
٦٣

يحدِّثُ بحديثٍ إلا تَبَسَّمَ (١).
٢١٧٣٦ - حدثناً حَسَنٌ، حدثنا ابنُ لَهيعة، حدثنا زَبَّان(٢)، عن سهلِ بن
معاذ، عن أبيه
عن أبي الدرداء: أنه أتاه عائداً، فقال أبو الدرداء لأبي بعد
أنْ سَلَّم عليه: بالصِّحَة لا بالوَجَع - ثلاثَ مراتٍ يقول ذلك -،
ثم قال: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((ما يَزَالُ المرءُ المسلمُ به
المَليلَةُ والصُّداعُ، وإنَّ عليهِ مِن الخَطايا لأَعْظَمُ مِن أُحُدٍ، حتَّى
يَتْرُكَه وما عليه مِن الخطايا مثقالُ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ))(٣).
٢١٧٣٧ - حدثنا حَسَنٌ، حدثنا ابنُ لَهيعةَ، حدثنا يزيدُ بن أبي حَبيب،
عن عبد الرحمن بن جُبير
عن أبي الدَّرداء قال: قال رسول الله وَّه: ((أنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ
له بالسُّجودِ يومَ القِيامَةِ، وأنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ له أنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ،
فَأَنْظُرُ إِلى بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِن بَيْنِ الأُمَمِ، ومِن خَلْفي
مِثْلَ ذُلك، وعَنْ يَمِينِي مِثْلَ ذُلك، وعَنْ شِمالي مثلَ ذُلك)) فقال
(١) إسناده ضعيف. وقد سلف برقم (٢١٧٣٢).
(٢) في (م): ابن زبان، بزيادة: ابن، وهو خطأ.
(٣) إسناده مسلسل بالضعفاء، ابن لهيعة سيىء الحفظ، وزبان - وهو ابن
فائد المصري - وسهل ضعيفان. حسن: هو ابن موسى.
وأخرجه أحمد بن منيع كما في ((إتحاف الخيرة)) للبوصيري ٤٧٣/٥ عن
الحسن بن موسى الأشيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣١٤٢) من طريق عبد الله بن يوسف
وشعيب بن يحيى، عن ابن لهيعة، به. وانظر (٢١٧٢٨).
٦٤
1
:

رجل: يا رسولَ اللهِ، كيف تعرفُ أُمَّتَكَ مِن بين الأُمَمِ فيما بين
نوحٍ إلى أُمَّتِك؟ قال: ((هم غُرٍّ مُحَجَّلونَ مِن أَثَرِ الوُضوءِ، ليس
أَحَدٌّ كذلك غَيْرَهم، وأَعْرِفُهم أَنَّهم يُؤْتَوْنَ كُتُبُهُم بِأَيْمَانِهِم،
وأَعْرِفُهم يَسْعَى بِينَ أَيْدِيهم ذُرِّيَّتُهم)) (١).
(١) حسن لغيره دون قوله: ((وأعرفهم أنهم يُؤتون كتبهم ... إلخ))، ابن
لهيعة وإن كان سيىء الحفظ فقد رواه عنه ابن المبارك فيما سيأتي برقم
(٢١٧٣٩)، وقتيبة بن سعيد فيما سيأتي برقم (٢١٧٤٠)، لكن رواية قتيبة
مختصرة، وفيها: ((من أثر السجود))، وروايتهما عنه صالحة عند بعض أهل
العلم، ثم هو منقطع، عبد الرحمن بن جبير لم يسمع أبا الدرداء.
وأخرجه الحاكم ٤٧٨/٢ من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد،
عن يزيد بن أبي حبيب، بهذا الإسناد. وقرن بأبي الدرداء أبا ذر. وعبد الله بن
صالح سيىء الحفظ.
وأخرجه البزار (٣٤٥٧-كشف الأستار) من طريق أبي النضر الأسود، والطبراني
في «الأوسط)) (٣٢٥٨) من طريق عبد الله بن يوسف، وابن أبي حاتم كما في
(تفسير ابن كثير)٨٨/ ٤١ من طريق ابن وهب، ثلاثتهم عن ابن لهيعة، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن سعد بن مسعود، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبي
الدرداء. فأدخلوا سعداً بين يزيد وعبد الرحمن. ووقع في رواية البزار: عبد الله بن
جبير بدل عبد الرحمن، وقرن ابن أبي حاتم بأبي الدرداء أبا ذر، وسقط من إسناده
ابن لهيعة. قال البزار: لا نعلمه يروى بلفظه حديث، وسعد ليس بالمعروف،
وابن جبير فلا يعرف بالنقل، وإنما ذكرنا هذا الحديث لزيادة فيه، وبينا علته.
وسيأتي الحديث مقروناً بأبي ذر برقم (٢١٧٣٩) و(٢١٧٤٠)، ومقروناً به
على الشك برقم (٢١٧٣٨).
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود سلف برقم (٣٨٢٠)، وانظر تتمة شواهده
هناك .
ولسجوده* يوم القيامة، انظر حديث أبي هريرة وحديث أنس السالفين=
٦٥
:
:
:
:
:

٢١٧٣٨ - حدثناه يحيى بن إسحاق شَكَّ فيه، قال:
سمعتُ أبا ذَرٍّ أو أبا الدَّرْداء، قال يحيى: فيقول: ((فأَعْرِفُهم
أَنَّ نُورَهم يَسْعَى بِينَ أَيَّديهم، بأيْمانِهِم))(١).
٢١٧٣٩ - حدثنا يَعمرُ، حدثنا عبدُ الله، أخبرنا ابنُ لَهيعةً، حدثني يزيدُ
ابن أبي حَبيب، عن عبد الرحمن بن جُبير بنِ نُغير
أنه سَمِعَ أبا ذَرٍّ وأبا الدَّرْداء، قالا: قال رسول الله وَلّ: ((أنا
أَوَّلُ مَن يُؤْذَنُ له في الشُّجُودِ)) فذكر معناه(٢) .
٢١٧٤٠ - حدثنا قتيبةُ بن سَعيد، حدثنا ابن لَهيعةَ، عن يزيد بن أبي
حبیب، عن عبد الرحمن بن جبير
أنه سمع مِن أبي ذرٍّ وأبي الدَّرداءِ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِ قال:
((إِني لأَعْرِفُ أُمَّتي يومَ القيامَةِ مِن بين الأُمَمِ)) قالوا: يا نبي الله،
وكيف تعرفُ أُمَّتك؟ قال: ((أَعْرِفُهم يُؤْتَوْنَ كُتُبُهم بِأَيْمانِهِم،
وأَعْرِفُهم بسيماهم في وُجُوهِهِم مِن أَثَرِ السُّجُودِ، وأَعْرِفُهُم
بنورِهِم يَسْعِى بينَ أَيْدِيهم))(٣).
= برقم (٩٦٢٣) و(١٢١٥٣)، وكلاهما في قصة الشفاعة.
(١) حسن لغيره كسابقه، وذكر سماع عبد الرحمن بن جبير من أبي ذر
وأبي الدرداء، في هذه الرواية والروايتين التاليتين خطأ، فإنه لم يدركهما.
(٢) حسن لغيره كسابقه. يعمر: هو أبن بشر الخراساني.
(٣) إسناده ضعيف سلف الكلام عليه في الرواية (٢١٧٣٧).
وفي باب قوله: ((وأعرفهم بسيماهم في وجوههم من أثر السجود)» عن
عبد الله بن بسر، سلف برقم (١٧٦٩٣)، ولفظه: ((فإن أمتي يومئذ غُرّ من =
٦٦

٢١٧٤١ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم
الغَسَّاني، حدثنا أبو الأحوص حكيمُ بن عُمير وحَبيبُ بن عُبيد(١)
عن أبي الدرداء أن رسول الله ﴿ل﴾ قال: ((لا يَدَعْ رَجُلٌ منكم
أنْ يعملَ اللهِ أَلْفَ حَسَنَةٍ، حينَ يُصبحُ يقولُ: سُبْحَانَ اللهِ وبِحَمْدِه
مئةَ مَرَّةٍ، فإنَّها أَلْفُ حَسَنَةٍ، فإنَّه لَن يَعْمَلَ إن شاء اللهُ مِثْلَ ذُلك
في يومٍ مِن الذُّنوبِ، ويكونُ ما عَمِلَ مِن خيْرِ سِوى ذلك
وافِراً))(٢).
= السجود))، وإسناده صحيح.
(١) في (م) و(ر): عبيد الله، وضبب على لفظ الجلالة في (ظ٥)،
وصوابه: حبيب بن عبيد كما في ((أطراف المسند)) ١٣٥/٦ وكتب الرجال.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم. أبو المغيرة:
هو عبد القدوس بن حجاج الخولاني.
... . .
. .....
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٨١٢٢)، والطبراني
في ((مسند الشاميين)) (١٤٧١) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٥١٥/١ من طريق أبي المغيرة، به. إلا أن فيه: الأحوص
ابن حكيم بن عمير بدل أبي الأحوص، وكذا هو في ((الإتحاف)) ٥٦٣/١٢،
وبناء عليه قال الذهبي: وفي السند انقطاع.
وسيأتي مكرراً ٦/ ٤٤٠.
٦٧
٠٠

حديث أسامةبن زيد حب رسول الد ونصل وسلم (١)
٢١٧٤٢- حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا زُهَير، حدثنا إبراهيم بن عُقْبة،
أخبرني ◌ُرَیب
٢٠٠/٥
أنه سأل أُسامةَ بن زيدٍ قال: قلتُ: أَخبرني كيف صنعتُم
عَشِيَّة رَدِفْتَ رسولَ اللهِ وَلِ؟ قال: جِئْنا الشِّعْبَ الذي يُنْيخُ فيه
النَّاسُ للمغرب، فأناخَ رسولُ اللهِ وَ﴿ّ ناقتَه، ثم بالَ - ما (٢)
قال: أَهراقَ الماءَ- ثم دعا بالوَضوءِ فتوضَّأَ وُضوءاً ليس بالبالغ
جداً، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، الصلاةَ! قال: ((الصَّلاةُ
أمامَكَ)) قال: فركبَ حتى قَدِمَ المُزْدَلِفةَ فأقامَ المغربَ، ثم أناخَ
الناسُ في منازلِهِم ولم يَحُلُّوا حتى أَقَامَ العِشاءَ فصَلَّى، ثم حلَّ
الناس.
قال: فقلتُ: كيف فعلتُم حين أصبحتُم؟ قال: رَدِفَه الفَضْلُ
(١) قال السندي: أسامة بن زيد حِبُّ رسول الله ﴿﴿ وابن حِبِّه، وهو
كلبيٍّ، يكنى أبا زيد، أو أبا محمد، وأمه أُمُّ أيمن حاضنة النبي ◌َّ.
قال ابن سعد: وُلد أسامة في الإسلام، ومات النبيُّ ◌َ﴾ وله عشرون سنة،
وكان أمَّره على جيش عظيمٍ، فمات النبيُّ ◌َّر قبل أن يتوجَّه، فأنفذه أبو بكر،
وكان عمر يجلُّه ويكرمُه وفضَّله في العطاء على ولده عبد الله بن عمر، واعتزل
أسامة الفتن بعد قتل عثمان إلى أن مات في آخر خلافة معاوية، ومات بالمدينة
بالجُرْف بعد أن سكن في أطراف الشام، ثم سكن وادي القرى، ثم انتقل إلى
المدينة ومات فيها.
(٢) في (م): ماءً، بالهمز، وهو خطأ.
٦٨

ابن عبّاس، وانطلقتُ أَنا في سُبَّاقِ قريشٍ على رِجْليَّ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إبراهيم بن عقبة - وهو ابن أبي عياش الأسدي مولاهم - فمن رجال مسلم.
زهير: هو ابن معاوية بن حُدَيج، وكريب: هو ابن أبي مسلم مولى ابن
عباس.
وأخرجه مسلم ص٩٣٥ (٢٧٩) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (١٨٨١)، وأبو داود (١٩٢١)، وأبو عوانة (٣٤٨٠)، وأبو
القاسم البغوي في ((مسند أسامة بن زيد)) (٢٦)، والبيهقي ١٢٢/٥ من طرق
عن زهير بن معاوية، به.
وأخرجه بنحوه تاماً ومقطعاً مسلم ص٩٣٥ (٢٧٨)، والنسائي
٢٦٠/٥-٢٦١، وأبو القاسم البغوي (٤٣) من طريق عبد الله بن المبارك،
والنسائي ٢٥٩/٥، وأبو القاسم البغوي (٤٠) و(٤١) من طريق حماد بن زيد،
وأبو عوانة (٣٤٨٦) من طريق وهيب، والطبراني في ((الكبير)) (٤٥١) من طريق
الحارث بن عمير، والبيهقي ١٢٠/٥ من طريق إبراهيم بن طهمان، خمستهم
عن إبراهيم بن عقبة، به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي (٢٧) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن موسى
ابن عقبة، عن إبراهيم بن عقبة، به. وقد قال بإثر الحديث (٢٦): قال أبو
القاسم بن منيع : ... ولا أعلم أحداً حدث به عن موسى بن عقبة، عن
إبراهيم بن عقبة غير حاتم، إلا أن موسى بن عقبة قد سمع هذا الحديث من
كريب نفسه، عن أسامة. قلنا: وسيأتي من طريقه برقم (٢١٨١٤).
وأخرجه بنحوه تاماً ومقطعاً البخاري (١٦٦٩)، ومسلم (١٢٨٠) (٢٦٦)،
وأبو عوانة (٣٤٨١)، وأبو القاسم البغوي (٣٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
١١٩/٥، وفي (السنن الصغير)) (١٦٧٨) من طريق محمد بن أبي حرملة،
ومسلم ص٩٣٥ (٢٨٠) من طريق محمد بن عقبة، كلاهما عن كريب مولى ابن
عباس، به.
وسيأتي بنحوه مطولاً ومختصراً من طريق كريب بالأرقام (٢١٧٦١)=
٦٩

٢١٧٤٣ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق وعفَّان، قالا: حدثنا وُهَیب، حدثنا .
عبدُ الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس
=و (٢١٨١٤) (٢١٨٣١) و(٢١٨٣٢)، ومن طريق ابن عباس بالأرقام (٢١٧٤٩)
و (٢١٧٩٠)، ومن طريق عطاء بن أبي رباح برقم (٢١٨٢١)، ومن طريق عروة
ابن الزبير بالأرقام (٢١٧٨٣) و(٢١٨٣٣)، ومن طريق الشعبي برقم (٢١٧٩٣)،
ومن طريق رجل برقم (٢١٧٦٥)، كلهم عن أسامة بن زيد.
وانظر (٢١٧٥٦) و(٢١٧٦٠) و(٢١٨١٢).
وأخرجه بنحوه مسلم ص٩٣٦ (٢٨١)، وأبو عوانة (٣٤٩٣)، والطبراني في
(الكبير)) (٣٨٠)، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٤٩/١،
والمزي في ترجمة عطاء مولى ابن سباع من ((تهذيب الكمال)» ١٢٨/٢٠-١٢٩
من طريق عطاء مولى ابن سباع، عن أسامة بن زيد.
وأخرج البخاري (١٥٤٣) و(١٥٤٤) و(١٦٨٦) و(١٦٨٧)، وأبو القاسم
البغوي في «مسند أسامة)» (٣٧)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٢٢٥/٢ من
طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس : أن أسامة كان ردفَ
رسولِ اللهِ * من عرفة إلى المزدلفة، ثم أَردف الفضلَ من المزدلفة إلى منى.
وأخرجه كذلك أحمد في ((المسند)) (١٨٢٠) من طريق عبد الملك بن أبي
سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس. وانظر تمام تخريجه وإحالاته إلى مواضعه
الأخرى فيه هناك.
وفي باب إردافه 814# لأسامة والفضل عن جابر بن عبد الله عند مسلم
(١٢١٨) (١٤٧).
وعن الفضل بن عباس نفسه، سلف برقم (١٨١٦).
وفي باب نزوله ◌َليل في الشعب ووضوئه عن الفضل بن عباس، وقد سلف
برقم (١٨٠٠).
وفي باب الجمع بالمزدلفة بين المغرب والعشاء عن ابن عمر، سلف برقم
(٤٤٥٢)، وانظر تتمة شواهده عنده.
٧٠

عن أسامة بن زيدٍ أن رسولَ اللهِ وَلّم قال: ((لا رِبا فيما كان
يداً بِيَدٍ)) قال: يعني إنَّما الرِّبا في النَّساءِ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة عفان، وعلى شرط مسلم
من جهة يحيى بن إسحاق -وهو السَّيْلحيني - فهو من رجاله دون البخاريِّ.
وهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي، وطاووس: هو ابن كَيْسان اليماني.
وأخرجه مسلم (١٥٩٦) (١٠٣)، وأبو القاسم البغوي في ((مسند أسامة))
(٢٣) من طريق عفان وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٤٤٨) من طريق يحيى بن إسحاق وحده،
به .
وأخرجه مسلم (١٥٩٦) (١٠٣)، والبزار في ((مسنده)) (٢٥٦١)، وأبو
القاسم البغوي (٢٣)، والطبراني (٤٤٨) من طرق عن وهيب بن خالد، به.
وأخرجه البزار (٢٥٥٣) و(٢٥٥٤)، وأبو عوانة (٥٤٢٣)، وأبو القاسم
البغوي (٢٠) و(٢١)، وابن حبان (٥٠٢٣)، والطبراني (٤٣٦) و(٤٣٧) و(٤٤٦)
و(٤٤٧) من طرق عن ابن عباس، به. ولفظه عند بعضهم: ((لا ربا إلا في
الدَّين)) وعند بعضهم: ((لا ربا إلا في النسيئة)).
وسيتكرر عن عفان وحده برقم (٢١٧٥٧).
وسيأتي من طريق ابن عباس عن أسامة بالأرقام (٢١٧٥٠) و(٢١٧٧٨)
و(٢١٧٩٥) و(٢١٧٩٦) و(٢١٨١٥) و(٢١٨١٧)، ومن طريق ابن المسيب عن
أسامة برقم (٢١٧٦٢).
والنَّساء: هو النَّسيئة، وهو التأخير.
قلنا: ظاهر حديث أسامة أنه لا ربا في الزيادة في الجنس نفسه إذا كان يداً
بيدٍ، وقد أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره كما قال النووي في ((شرح
مسلم)) ٢٥/١١، وقال الخطابي في ((أعلام الحديث)) ١٠٦٧/٢: تأوَّلوا حديث
أسامة على أنه قد سمع من آخر الحديث ولم يدرك أوله، كأنه سئل عن التمر
بالشعير، أو البُرِّ بالتمر، أو الذهب بالفضة متفاضلاً، فقال: ((إنما الربا في=
٧١
:
:
:
:

٢١٧٤٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا أَبان، حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، حدثني
عمر (١) بن أبي الحَكَم، عن مولى قُدَامة بن مَظْعون، عن مولى أُسامة بن
زید
أنه انطلق مع أُسامة إلى وادي القُرَى يَطلُبُ مالاً له، وكان
يصومُ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ، فقال له مَوْلاه: لِمَ تصومُ يومَ
الاثنين ويومَ الخميس، وأنتَ شيخٌ كبيرٌ قد رَقَفْتَ؟! قال: إنَّ
رسولَ الله ﴿ كان يصومُ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ، فَسُئِلَ عن
ذلك، فقال: ((إنَّ أَعْمالَ النَّاسِ تُعْرَضُ يومَ الاثنينِ ويومَ
الخميس)» (٢).
= النسيئة)) في مثل لهذه المسألة، فإن الأجناس إذا اختلفت جاز فيها التفاضل إذا
كانت يداً بيدٍ، وإنما يدخلها الربا من جهة النسيئة إذا لم يكن يداً بيدٍ، وإنما
خرَّجوه على هذا لوقوع الإجماع من الأمة بخلافه. وانظر تمام الكلام عليه في
((شرح مسلم)) ٢٣/١١-٢٥، و((فتح الباري)) ٣٨١/٤-٣٨٢.
(١) تحرف في (م) إلى: عمرو.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة مولى قدامة، وجهالة مولى أُسامة، والمرفوع
منه صحيح بطرقه وشواهده. أبان: هو ابن يزيد العطَّار، وعمر بن أبي الحكم،
ويقال: عمر بن الحكم: هو ابن ثوبان أبو حفص المدني.
وسيأتي بنحوه من غير لهذا الطريق برقم (٢١٧٥٣)، وسنده حسن.
وأخرجه أبو داود (٢٤٣٦) عن موسى بن إسماعيل، عن أبان بن يزيد
العطار، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريق مولى أسامة برقم (٢١٧٨١) و(٢١٨١٦)، والمرفوع منه
سيأتي ضمن حديث آخر من طريق أبي سعيد المقبري برقم (٢١٧٥٣)
و(٢١٧٩١)، كلاهما عن أسامة.
٧٢
=

٢١٧٤٥- حدثنا هُشَيم بن بَشِير، حدثنا حُصَين، عن أبي ظَبيان، قال:
سمعتُ أُسامة بن زيد يحدِّث، قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ وَل﴾. إلى
الحُرَقَةِ من جُهَينة، قال: فصَبَّحناهم فقاتَلْناهم، فكان منهم رجلٌ
إذا أَقبلَ القومُ كان من أَشدِّهم علينا، وإذا أَدبَرُوا كان حامِيتَهم،
قال: فَغَشِيتُهُ أنا ورجلٌ مِن الأنصارِ، قال: فلمَّا غَشِيناه، قال:
لا إله إلا اللهُ، فَكَفَّ عنه الأنصاريُّ وقتلتُه، فبلغَ ذُلك النبيَّ ◌َِه
فقال: ((يا أُسامةُ، أَقَتَلْتَهُ بعدَ ما قال: لا إله إلاَّ اللهُ؟!)) قال:
قلتُ: يا رسول الله، إنما كان مُتعوِّذاً من القتل. فكَرَّرَها عليَّ
= وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٢٧٨٣) من طريق معاوية بن سلام بن أبي
سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن مولى قدامة بن مظعون، به. ولم يذكر
عمرَ بن الحكم بن ثوبان الواسطة بين يحيى بن أبي كثير، ومولى قدامة.
وأخرجه كذلك (٢٧٨٥) من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي عمرو
الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن مولى لأسامة، عن أسامة. بإسقاط عمر
ابن الحكم ومولى قدامة بن مظعون، والوليد بن مسلم مدلس تدليس تسوية،
ولعل هذا من فعله.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٠٩) من طريق موسى بن عُبيدة، عن عمر
ابن الحكم، عن أسامة بن زيد. وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
وأخرجه ابن خزيمة (٢١١٩) من طريق عمر بن محمد، عن شرحبيل بن
سعد، عن أسامة بن زيد. وإسناده ضعيف.
ويشهد للمرفوع منه حديث أبي هريرة سلف برقم (٧٦٣٩) و(٨٣٦١)، وهو
في ((الصحيح)).
وحديث عائشة، سيأتي ٨٩/٦، وحديث حفصة عند النسائي ٢٠٣/٤ -
٢٠٤
٧٣
٠٠٠
.......
:

حتى تَمَنَّيتُ أني لم أكن أَسلمتُ إلا يومئذٍ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حُصَين: هو ابن عبد الرحمن
السُّلَمي، أبو الهذيل الكوفي، وأبو ظَبْيان: هو حُصَين بن جُندب بن الحارث
الجَنْبي الكوفي.
وأخرجه البخاري (٤٢٦٩) و(٦٨٧٢)، ومسلم (٩٦) (١٥٩)، وابن أبي
عاصم في ((الديات)) ص٣٤، وأبو عوانة (١٩٥)، وابن حبان (٤٧٥١)، وابن
منده في ((الإيمان)) (٦٣)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٩٧/٤، والواحدي في
((أسباب النزول)) ص١١٧ من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في «مسنده)) (٢٦١٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٩٥)،
وأبو عوانة (١٩٥) و(١٩٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٢٩)،
والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) ص٤٥٦ من طرق عن حصين بن عبد الرحمن،
به .
وأخرجه الطيالسي (٦٢٦)، وابن أبي عاصم في ((الديات)) ص٣٥، والبزار.
(٢٦١١)، والطبراني في ((الكبير)» (٣٩٢) من طريق أبي عبد الرحمن السُّلَمي،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٩٧/٤، والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) ص٤٥٧،
وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١/ ٨٠، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٥٠٥/٢
من طريق محمد بن أسامة بن زيد، وابن أبي عاصم ص٣٥، والحاكم ١١٦/٣
من طريق عم أبي الشَّعثاء المُحاربي، ثلاثتهم عن أُسامة بن زيد.
وأخرجه بنحوه ابن سعد ٦٩/٤ عن كثير بن هشام، عن جعفر بن بُرْقَان،
عن الحضرمي رجل من أهل اليمامة قال: بلغني أن رسول الله و18 بعث أسامة
ابن زيد ... الحديث، وإسناده ضعيف لإعضاله ..
وسيأتي عن يعلى بن عُبيد، عن الأعمش عن أبي ظبيان برقم (٢١٨٠٢).
وقال المزي في ((التحفة)) ٤٤/١: رواه محمد بن شجاع بن نَيْهان المروزي،
عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي ظبيان، عن سعيد بن مالك، عن أسامة بن
زيد. قلنا: فزاد فيه رجلاً بين أبي ظبيان وأسامة، ومحمد بن شجاح بن نبهان
ضعيف .
=
٧٤
.

:
٢١٧٤٦ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا سليمانُ التَّيْمي، عن أبي عثمان النَّهْدي
عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول اللهِ وَ﴾: ((ما تَرَكْتُ
بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ على أُمَّتِي مِن النِّساءِ على الرِّجالِ))(١).
= وفي الباب عن ابن عمر، وعمران بن حصين، سلفا برقم (٦٣٨٢)
و(١٩٩٣٧).
وعن عقبة بن مالك الليثي، والمقداد بن عمرو، سيأتيان ٢٨٨/٥ و٣/٦.
قال السندي: قوله: ((إلى الحُرَقة)) بضم مهملة وفتح المهملة الثانية: اسم
لقبيلة من جُهينة.
((إلا يومئذٍ)) أي: ليكون الإسلام يَجُبُّ تلك الخطيئة، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان الشَّيمي: هو ابن طَرْخان،
وأبو عثمان النَّهدي: هو عبد الرحمن بن ملِّ.
وأخرجه مسلم (٢٧٤١) (٩٨) من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٠٨)، والحميدي (٥٤٦)، وابن أبي شيبة ٤ /٤٠٥
و ٦٥/١٥، والبخاري (٥٠٩٦)، ومسلم (٢٧٤٠) و(٢٧٤١)، وابن ماجه (٣٩٩٨)،
والترمذي (٢٧٨٠)، والبزار في («مسنده)) (١٢٥٥) و(٢٥٩٧)، والنسائي في
(«الكبرى» (٩١٥٣) و(٩٢٧٠)، وأبو يعلى (٩٧٢)، وأبو عوانة (٤٠٢٣) و(٤٠٢٤)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٢٢) و(٤٣٢٣) و(٤٣٢٤)، وابن قانع في
((معجم الصحابة)) ١/ ١٠، وابن حبان (٥٩٦٧) و(٥٩٦٩) و(٥٩٧٠)، والطبراني
في (الكبير)) (٤١٥) و(٤١٦) و(٤١٧) و(٤١٨) و(٤١٩) و(٤٢٠)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٣٥/٣، وأبو عمرو الداني في ((الفتن)) (٣٧)، والقضاعي في «مسند
الشهاب)) (٧٨٤) و(٧٨٦) و(٧٨٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٧/ ٩١،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٢٩/١٢، والبغوي (٢٢٤٢)، وابن عساكر في
(تاريخ دمشق)) ٢ / ورقة ٦٨٠، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ١٢٦/١١ من
طرق عن سليمان التيمي، به. وقرن معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه في بعض
لهذه المصادر بأسامة بن زيدٍ سعیدَ بن زیدٍ.
٧٥
=

٢١٧٤٧ - حدثنا سفيانُ، عن الزُّهْري، عن عليٍّ بن حُسين، عن عَمْرو
ابن عثمان
وَلَّه قال: ((لا يَرِثُ المُسْلِمُ
عن أُسامة بن زيدٍ، عن النبيِّ
الكافِرَ، ولا الكافِرُ المُسْلِمَ)» (١).
= وأخرجه البزار في («مسنده» (٢٥٩٨)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (١٦٧٧)،
والطبراني في ((الأوسط)) (٣٦٨٨) و(٥٦٦٥)، والقضاعي (٧٨٥) من طريق
عاصم الأحول، والطبراني في «الأوسط)) (٥٦٨) من طريق المغيرة بن قيس،
كلاهما عن أبي عثمان النَّهدي، به.
وسيأتي برقم (٢١٨٢٩).
وفي باب فتنة النساء عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١٦٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، والزهري:
هو محمد بن مسلم بن شهاب، وعلي بن حسين: هو ابن علي بن أبي طالب
زين العابدين، وعمرو بن عثمان: هو ابن عفان الأُموي.
وأخرجه الشافعي في (مسنده)) ١٩٠/٢، وفي ((الرسالة)) فقرة (٤٧٢)،
والحميدي (٥٤١)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (١٣٥)، وابن أبي شيبة
٣٧٠/١١، والدارمي (٣٠٠١)، ومسلم (١٦١٤)، وأبو داود (٢٩٠٩)، وابن
ماجه (٢٧٢٩)، والترمذي (٢١٠٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٤٥٤)، والبزار في ((مسنده)) (٢٥٨١) و(٢٥٨٣)، ومحمد بن نصر المروزي
في ((السنة)) (٣٨٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٧٦)، وابن الجارود (٩٥٤)،
وأبو عوانة (٥٥٩٣)، والحكيم الترمذي في ((المنهيات)) ص٦٠، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٢٦٥/٣، وابن حبان (٦٠٣٣)، والطبراني في ((الكبير))
(٤١٢)، وفي ((الأوسط)) (٥١٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤٤/٣-١٤٥ و١٤٥،
والبيهقي في ((السنن)) ٢١٨/٦ و٢٩٩/١٠، والخطيب في ((الكفاية)) ص١٣،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٣١)، والمزي في ترجمة عمرو بن عثمان من
(تهذيب الكمال)» ١٥٤/٢٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
=
٧٦

= ولفظ رواية ابن أبي شيبة: ((لا تتوارث الملتان المختلفتان)». ووقع في المطبوع
من ((السنن الكبرى)) للنسائي: سفيان الثوري، وهو خطأ، والتصويب من ((تحفة
الأشراف)» للمزي ٥٦/١.
(٢٦٥/٢)
وأخرجه سعيد بن منصور (١٣٦)، والمصنف في ((العلل)٣٤١/١، والترمذي
(٢١٠٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٨١) و(٦٣٨٢) والطحاوي ٢٦٦/٣،
والطبراني في ((الكبير)) (٣٩١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٧١/٩ من طريق
هشيم بن بشير، ومحمد بن نصر المروزي في ((السنة)) (٣٨٨)، وأبو عوانة
(٥٥٩٥)، والطحاوي ٢٦٥/٣، والطبراني (٤١٢)، والدار قطني ٦٩/٤ من طريق
يونس بن يزيد، والطبراني في (الكبير)) (٤١٢)، وفي («الأوسط)) (٢٧٥٩)، والحاكم
٢٤٠/٢ من طريق سفيان بن حسين، والنسائي (٦٣٧٧)، والطبراني في ((الكبير))
(٤١٢) من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد، والنسائي (٦٣٧٨)، وأبو عوانة
(٥٥٩٤)، والطبراني (٤١٢) من طريق عقيل بن خالد، والطيالسي (٦٣١)، ومن
طريقه الطبراني (٤١٢) عن عبد الله بن بديل، والطبراني (٤١٢)، والدار قطني
٦٢/٣، والبيهقي في ((الدلائل)) ٩١/٥، والخطيب في ((الفصل للوصل)) ص٦٩٢
من طريق زمعة بن صالح، والطبراني (٤١٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤٤/٣، من
طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، والطبراني (٤١٢) من طريق صالح بن كيسان،
والدارمي (٣٠٠٠)، والنسائي (٦٣٧٠) و(٦٣٧١)، والطبراني في («الأوسط))
(٥٠٠٩) من طريق عبد الله بن عيسى الأنصاري، كلهم عن الزهري، به.
ولم يذكر عبد الله بن عيسى في روايته: عمرو بن عثمان بن عفان، وقد خالف
بذلك الثقات الحفاظ من أصحاب الزهري الذين رووه عنه، عن علي بن حسين،
فقالوا فيه: عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد. ولم يذكر مسعود بن جويرية
الموصلي في روايته عن هشيم عند النسائي (٦٣٨١): عمرو بن عثمان أيضاً،
وقرن بعلي بن حسين أبانَ بن عثمان، وهذه الرواية خطأ، تفرد بها مسعود بن
جويرية - وهو صدوق - عن هشيم، والصواب ما رواه الثقات من أصحاب هشيم
عنه، حيث قالوا: عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان كما هي=
٧٧

٢١٧٤٨ - حدثنا سفيانُ، عن الزُّهْري، عن عُرْوة
عن أُسامة بن زَيَدٍ: أن النَّبِيَّ وََّ أَشْرِفَ على أطُمٍ من آطامِ
المدينةِ، فقال: ((هل تَرَوْنَ ما أرَى إِنِّي لأَرى مَواقِعَ الفِتَنِ
= رواية الجماعة. نبه على ذلك النسائي فيما نقله المزي عنه في ((التحفة))
٥٦/١-٥٧.
وقال الإمام أحمد في ((العلل)) ٣٤١/١ عقب روايته عن هشيم: لم يسمع
هشيم من الزهري حديث علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن
زيد، عن النبيِّ وَّ: ((لا يتوارث أهل ملتين شَتَّى)). قلنا: وهذا لفظ حديث
هشيم عندهم جمعاً، خلا الترمذي فقد قرنه بسفيان بن عيينة وساق لفظ
سفيان، فلعله حمل حديث أحدهما على الآخر وقال بإثره: حديث حسن
صحيح. ولفظ رواية هشيم عند الطحاوي والطبراني وابن عبد البر: ((لا يرث
الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر، ولا يتوارث أهل ملتين».
وفي رواية سفيان بن حسين عند الطبراني في ((الكبير)) ورواية زمعة عند
الدار قطني والبيهقي والخطيب زيادة: ((وهل ترك لنا عَقِيل من دار)) - وستأتي
من طريق محمد بن أبي حفصة، عن الزهري برقم (٢١٧٥٢) - ولفظ رواية
سفيان بن حسين عند الحاكم كلفظ رواية هشيم عند الطحاوي والطبراني وابن
عبد البر، غير أنه زاد: ثم قرأ: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه
تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ [الأنفال: ٧٣]، وقال بإثره: صحيح الإسناد
ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي . واقتصر يحيى بن سعيد عند أبي نعيم، وعبد الله
ابن عيسى عند النسائي في الموضع الأول على قوله: ((لا يرث مسلم كافراً»،
وسيأتي بهذا اللفظ من طريق مالك، عن الزهري برقم (٢١٨١٣).
وانظر (٢١٧٥٢) و(٢١٧٦٦) و(٢١٨٠٨) و(٢١٨١٣) و(٢١٨٢٠).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص سلف برقم (٦٦٦٤)، وانظر
تتمة شواهده هناك.
٧٨

خِلالَ بُيُوتِكم كمَواقِعِ القَطْر))(١).
٢١٧٤٩- حدثنا سفيانُ، عن إبراهيم بن عُقْبة، عن كُرَيب، عن ابن
عبّاس، قال:
أخبرني أُسامةُ بن زيد: أنَّ النبيَّ وَّهِ أَردَفَه مِن عَرَفَةَ، فلمَّا
أَتى الشِّعْبَ نزل فبالَ -ولم يقل: أَهراقَ الماءَ - فصَبَبَتُ عليه
فتوضَّأَ وضوءاً خفيفاً، فقلتُ: الصلاةَ! فقال: ((الصَّلاةُ أمامَكَ))
قال: ثم أَتَى المُزدلِفَةِ فصلَّى المغربَ، ثم حَلُّوا رِحالَهم،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعروة:
هو ابن الزُبير بن العوَّامِ.
وأخرجه الحميدي (٥٤٢)، وابن أبي شيبة ١٤/١٥، وابن أبي عمر في
(مسنده)) كما في ((الفتح)) ١٢/١٣، والبخاري (١٨٧٨) و(٢٤٦٧) و(٣٥٩٧)
و(٧٠٦٠)، ومسلم (٢٨٨٥)، والبزار في («مسنده)) (٢٥٦٥)، وأبو عوانة في
الفتن كما في ((إتحاف المهرة)) ٣٠٠/١، واليبهقي في ((الدلائل)) ٤٠٥/٦ من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)» ١٣٤/٣-١٣٥ من طريق
البخاري في كتاب ((بر الوالدين)) عن محمد بن كثير، عن سليمان بن كثير،
عن الزهري، به. ولفظه: ((هل ترون ما أرى؟ أرى الفتنَ خِلالَ بيوتكم)).
وسيأتي الحديث عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري برقم (٢١٨١٠).
قال السندي: ((أُطم)) بضمَّتين أو سكون الثاني: وهو البناء المرتفع، ويُسمى
حصناً .
(«القَطْر» بفتح فسكون، أي: المطر، والمراد كثرة الفتن.
وفي ((الفتح)» ١٣/١٣: قال الطِّيبي: والرؤية بمعنى النَّظَر، أي: كُشِفَ لي،
فأبصرتُ ذُلك عِياناً.
٧٩

وأَعَنتُه، ثم صلَّى العشاء (١).
٢١٧٥٠ - حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عَمْرو - يعني ابنَ دينار -، عن
أبي صالحٍ، قال:
سمعتُ أبا سعيدٍ يقول: الذهبُ بالذهبِ وزناً بوزنٍ. قال:
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن سفيان - وهو
ابن عيينة - قد خالف الثقات الحفاظ من أصحاب إبراهيم بن عقبة كزهير بن
معاوية وابن المبارك والثوري ومعمر وحماد بن زيد، فرووه بإسقاط ابن عباس
من إسناده، وكذلك رواه موسى ومحمد أبنا عقبة ومحمد بن أبي حرملة عن
كريب عن أُسامة، وسلف تخريج رواياتهم عند الحديث (٢١٧٤٢).
وأخرجه الحميدي (٥٤٨) وأبو الوليد الأزرقي في ((أخبار مكة)) ١٩٧/٢،
والنسائي ٢٩٢/١، وابن خزيمة (٦٤) و(٢٨٤٧) و(٢٨٥١)، وأبو القاسم
البغوي في ((مسند أسامة)) (٣٨) و(٣٩) و(٤٤) و(٤٥) من طريق سفيان بن
عيينة، بهذا الإسناد.
وقرن الحميدي والنسائي وابن خزيمة في الموضعين الأول والثالث وأبو
القاسم البغوي في الموضع الثالث بإبراهيم محمدَ بنَ أبي حرملة.
وجاء في رواية الحميدي: أن سفيان قال: قال أحدهما - يعني إبراهيم بن
عقبة ومحمد بن أبي حرملة -: أخبرني كريب، عن ابن عباس، عن أسامة.
وقال الآخر: أخبرني كريب عن أسامة ... قلنا: قد أشرنا سابقاً أن أحداً لم
يتابع سفيان على ذكر ابن عباس في إسناده، لا في رواية إبراهيم بن عقبة ولا
في رواية محمد بن أبي حرملة كذلك، والله تعالى أعلم.
وأخرجه أبو الوليد الأزرقي ١٩٧/٢ من طريق مسلم بن خالد، عن ابن
جريج، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، عن أسامة. قلنا:
ومسلم بن خالد - وهو الزَّنجي- فيه ضعف وله أوهام.
٨٠