Indexed OCR Text

Pages 501-520

٢١٦٣٩- حدثنا الحَكَم بن نافع، حدثنا أبو بَكْر بن عبدالله، عن (١)
مکحول وعطيّة وضمرة وراشدٍ
عن زيد بن ثابتٍ: أنه سُئِلَ عن زوجٍ، وأختِ لأمِّ وأبٍ،
فَأَعطى الزوجَ النصفَ، والأُختَ النصفَ، فَكُلِّم في ذلك، فقال:
حَضَرْتُ رسولَ اللهِ وَِّ قَضَى بذلك(٢).
٥ ٢١٦٤٠ - حدثنا عبدُ الله، قال: وجدتُ هذا الحديث في كتابٍ أَبي
بخطِّ يَدِهِ:
حدثنا الحَكّمُ بن نافع، أخبرنا شُعيبٌ، عن الزُّهْري، أخبرني خارجةُ
ابن زيد
أن زيد بن ثابتٍ قال: لمَّا نَسَخْنا المَصاحِفَ فَقَدْتُ آيَةً مِن
سورةٍ الأحزابِ، قد كنتُ أَسمعُ النبيَّ وَ﴿ يقرأُ بها، فالْتَمستُها،
فلم أَجِدْها معَ أَحدٍ إلا مع خُزيمةَ بنِ ثابتِ الأَنصاريِّ، الذي
جَعَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ شهادتَه شهادةَ رَجُلينِ، قولُ الله عزَّ وجلَّ:
(١) تحرف في (م) وسائر النسخ الخطية عدا (ظ٥) إلى: بن.
(٢) إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد الله: وهو ابن أبي مريم،
ولانقطاعه فإن مكحولاً، وعطية: وهو ابن قيس الكلابي، وضمرة: وهو ابن
حبيب، وراشد: وهو ابن سعد المقرائي، لم يسمع واحد منهم من زيد بن
ثابت كما قال الحافظ ابن حجر في ((إتحاف المهرة)) ٦٥٦/٤ .
ومع ضعف هذا الإسناد، فإن الفتوى في هذه المسألة صحيحة لقوله
تعالى: ﴿ولكم نصفُ ما تَرَكَ أزواجكم إن لم يكن لهنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢]
ولقوله تعالى: ﴿إِنِ امرؤٌ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصفُ ما تَرَكِ﴾
[النساء: ١٧٦].
٥٠١

﴿مِن المُؤْمِنِينَ رجالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدوا اللهَ عليهِ﴾
[الأحزاب: ٢٣](١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعيب: هو ابن أبي حمزة
الأموي مولاهم الحمصي.
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٢٨٣، والبخاري (٢٨٠٧)
و(٤٧٨٤)، والطبراني في ((الشاميين)) (٣٢١٣) من طريق الحكم بن نافع، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٨٠٧) من طريق سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي
عتيق، عن الزهري، به.
وأخرج الطبراني (٤٨٤٣) من طريق خالد بن خداش، عن عبد العزيز بن
محمد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، و(٤٨٤٤) من طريق إبراهيم بن
محمد، عن عبد العزيز الدراوردي، عن عمارة بن غزية، كلاهما عن الزهري،
به، قصةً نسخ القرآن في عهد أبي بكر دون قصة خزيمة.
وسيأتي الحديث برقم (٢١٦٤٣) عن أبي كامل عن إبراهيم بن سعد،
و (٢١٦٥٢) عن عبد الرزاق عن معمر، كلاهما عن الزهري.
ورواه الزهري، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت مطولاً في قصة
جمع القرآن في عهد أبي بكر وقال فيه: حتى وجدت آخر سورة التوبة مع
خزيمة الأنصاري - وفي روايةٍ: أبي خزيمة، وفي رواية على الشك: خزيمة أو
أبي خزيمة - لم أجدها مع أحد غيره: ﴿لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ
عليه ما عَنِثُم﴾ [التوبة: ١٢٨-١٢٩] حتى خاتمة براءة.
أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٢٨٣، والبخاري (٤٦٧٩)،
والطبراني في (الشاميين)) (٣١٩٠) من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن
الزهري، عن عبيد بن السباق، به. وقال فيه: خزيمة الأنصاري.
وأخرجه البخاري (٤٩٨٦) و(٧٤٢٥) عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم
ابن سعد، عن الزهري، به. وقال فيه: أبو خزيمة الأنصاري.
=
٥٠٢

= وأخرجه البخاري (٧١٩١)، والبيهقي ٤٠/٢-٤١ من طريق محمد بن
عبيد الله أبو ثابت، وأبو بكر المروزي (٤٥) من طريق سويد بن سعيد،
والطبراني (٤٩٠٣)، والبيهقي ٤١/٢ من طريق أبي الوليد الطيالسي - وقرن
البيهقي بالطيالسي إبراهيم بن مرة- أربعتهم عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري،
به، وقرن البيهقي بأبي الوليد الطيالسي إبراهيم بن حمزة. ولم يسق لفظه.
وقالوا فيه: خزيمة أو أبو خزيمة على الشك.
وأخرجه أبو عبيد ص٢٨١، والترمذي (٣١٠٣)، وأبو يعلى (٦٤)، وابن
أبي داود في ((المصاحف)) ص١٣-١٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأبو
يعلى (٩١) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، وابن أبي داود ص ١٢-١٣ من
طريق أبي داود الطيالسي، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به.
وقالوا فيه: خزيمة بن ثابت.
وأخرجه أبو عبيد ص٢٨٤، وابن أبي داود ص١٤-١٥، وأبو يعلى (٧١)،
والطبراني (٤٩٠٢) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والطبراني (٤٩٠١) من
طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، كلاهما عن الزهري، به. وقالا فيه:
خزيمة بن ثابت.
وأخرجه ابن أبي داود ص ١٤، والطبراني (٤٩٠٤) من طريق إبراهيم بن
إسماعيل الأنصاري، عن الزهري، به. وقال فيه: رجل من الأنصار، ورواية
الطبراني مختصرة: سمعت من رسول الله وَ﴿ آيَةً، وطلبتها فلم أجدها حتى
وجدتها مع رجل من الأنصار: ﴿لقد جاءكم رسولٌ مِن أنفسكم﴾ الآية.
قلنا: ومما سبق من التفصيل يتبين أن معظم الرواة الثقات متفقون على أن
اسم الصحابي هو خزيمة بن ثابت الأنصاري إلا رواية واحدة عند البخاري
انفرد بها موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد، فقال: أبو خزيمة
الأنصاري، ولعل الصواب ما عليه الأكثر.
وأما الآية، سواء كانت الآية التي في سورة التوبة، أو التي في سورة =
٥٠٣

٢١٦٤١ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا ابن جُرَيْج، عن ابن أبي
مُلَيكة، أخبرني عُرْوة بن الزُّبَير، أن مروانَ أخبره
أن زيد بن ثابت قال له: ما لي أراكَ تقرأُ في المغرب بِقِصارِ
السُّوَر؟ قد رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهَ يقرأُ فيها بطُولَى الطُّوْلَيَينِ. قال
ابنُ أبي مُلَيكة: وما ◌ُولَى الطُّولَيْنِ؟ قال: الأعرافُ(١).
٢١٦٤٢ - حدثنا حَجَّاجٌ، حدثنا ليثٌ، حدثني عُقَيل، عن ابن شِهاب،
أنه قال: أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشامٍ، أن خارجة بن زَيْد الأنصاري أخبره
أن أباه زيد بن ثابت، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول:
(تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النارُ))(٢).
=الأحزاب، فقد ثبت كونُها قرآناً بإقرار الصحابة زيداً على إثباتها في المصحف
وإجماعهم على تداولها وقراءتها فيما بَعْدُ فى الأمصار، ومعنى قول زيد: ((فلم
أجدها إلا مع خزيمة)) أي: أنه لم يجدها مكتوبة عند أحد إلا عند خزيمة،
فالذي انفرد به خزيمة هو كتابتها لا حفظها، وليست الكتابة شرطاً في المتواتر
بل المشروط فيه أن يرويه جمعٌ يُؤمَن تواطؤهم على الكذب، ولو لم يكتبه
واحد منهم. انظر ((الفتح)» ١٥/٩ .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مروان بن الحكم
فمن رجال البخاري.
وأخرجه البخاري (٧٦٤)، وابن خزيمة (٥١٥)، والطبراني (٤٨١٢) من
طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، والنسائي ٢/ ١٧٠ من طريق خالد بن
الحارث، كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٦٠٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد =
٥٠٤

٢١٦٤٣ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا إبراهيمُ، حدثنا ابن شِهابٍ، أخبرني
خارِجُ بن زید
أنه سمع زيد بن ثابت يقول: فَقَدتُ آيَةً مِن سورةِ الأحزابِ
حينَ نَسَخْنا المصاحفَ، قد كنتُ أسمعُ رسولَ اللهِوَله يقرأُ بها:
﴿رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا الله عليه﴾ [الأحزاب: ٢٣] فوَجَدْتُها
مع خُزيمةَ بنِ ثابت، فَأَلْحقتُها في سورتِها في المُصحفِ(١).
=المصيصي، وليث: هو ابن سعد، وعقيل: هو ابن خالد.
وأخرجه الدارمي (٧٦٢)، والطحاوي ٦٢/١، والطبراني (٢/٤٨٣٦) من
طريق عبد الله بن صالح، ومسلم (٣٥١)، والبيهقي ١٥٥/١ من طريق شعيب
ابن الليث، والبيهقي ١٥٥/١ من طريق يحيى بن بكير، ثلاثتهم عن الليث بن
سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي ٦٢/١، والطبراني (٤٨٣٥) من طريق عبد الله بن صالح،
عن الليث، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، به. وعبد الله
ابن صالح - وهو كاتب الليث - سيىء الحفظ، وقد وافق في روايته الأولى
رواية الجماعة، وهو أولى. وانظر (٢١٥٩٨).
وهذا الحديث منسوخ عند الجمهور كما بيناه في حديث أبي هريرة السالف
برقم (٧٦٠٥).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل - وهو
مظفَّر ابن مدرِك- فقد روى له أبو داود في ((التفرد)) والنسائي، وهو ثقة.
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٢٨٢، والترمذي (٣١٠٤) من
طريق عبد الرحمن بن مهدي، والبخاري (٤٠٤٩) و(٤٩٨٨) عن موسى بن
إسماعيل، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٠١) من طريق الهيثم بن أيوب، وأبو
يعلى (٩٢) عن عبد العزيز بن أبي سلمة، والطبراني (٤٨٤٢)، والبيهقي ٤١/٢
من طريق أبي الوليد الطيالسي - وقرن به البيهقي إبراهيمَ بن حمزة - والطبراني =
٥٠٥

٢١٦٤٤ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا إبراهيمُ بن سَعْد، حدثنا ابنُ شهاب،
عن عُبِيدِ بنِ السَّاقِ
عن زيد بن ثابتٍ، قال: أَرسَلَ إليَّ أبو بكر مَقتلَ اليَمَامَةِ،
فإذا عمرُ عندَه جالسٌ، قال أبو بكر: يا زيدَ بنَ ثابتٍ، إِنَّك
غلامٌ شابٌّ عاقلٌ، لا نتَّهِمُك، قد كنتَ تكتبُ الوَحْيَ لرسولِ الله
وَُّ، فَتَتَبَّع القرآنَ، فاجْمَعه. قال زيد: فوالله لو كَلَّفُوني نَقْلَ
جبلٍ من الجِبالِ، ما كان أَثْقَلَ عليَّ مما أَمَرَني به مِن جَمْعٍ
القُرآنِ، فقلتُ: أَتفعلانِ شيئاً لم يَفْعَلْه رسولُ الله ◌َّوَ! قال: هو
واللهِ خيرٌ. فلم يَزَلْ أبو بكر يُراجِعُني حتَّى شرحَ اللهُ صَدْري
بالذي شَرَحَ له صدرَ أَبي بكرٍ وعمرَ رضي الله عنهما(١) .
١٨٩/٥
٢١٦٤٥ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا سفيانُ، عن ابن أبي نَجِيح، عن
طاووس، عن رجل
جعلَ الرُّقْبَى للذي
عن زيد بن ثابتٍ: أن رسولَ الله
أُرْقِبَها، والعُمْرى للذي أُعمِرَها(٢).
= (٤٨٤٢) من طريق يحيى الحماني، كلهم عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وتفرد عبد الرحمن بن مهدي بقوله فيه: خزيمة أو أبو خزيمة، على الشك.
وانظر ما بعده، وما سلف برقم (٢١٦٤٠).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل، فقد روى
له أبو داود في «التفرد)) والنسائي، وهو ثقة.
وقد سلف مختصراً من هذا الطريق في مسند أبي بكر برقم (٥٧).
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل المبهم، وقد =
٥٠٦

٢١٦٤٦ - حدثنا عبدُ الرزاق وابن بَكْر (١)، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيج،
قال: سمعتُ عبدَالله بن أبي مُلَيْكَة يحدِّث، يقول: أخبرني عُرْوة بن
الزُّبيرِ، أَنَّ مروانَ أخبره، قال:
قال لي زيدُ بن ثابتٍ: ما لَكَ تَقرأُ في المَغربِ بِقِصَارِ المُفَصَّل؟
لقد كان رسولُ اللهِ وَله يقرأُ في صلاةِ المَغربِ طُولى الطُّوْلَيَينِ.
قال: قلتُ لعُرْوة: ما طُولَى الطُّولَيَينِ؟ قال: الأعرافُ(٢).
٢١٦٤٧ - حدثنا عبدُ الرزاق(٣)، قال: قرأتُ في كتاب مَعمَر، عن
= جاء مسمّى في غير لهذه الرواية، وهو حُجر المدري، وقد روى له أبو داود
والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.
وهو عند عبد الرزاق (١٦٨٧٥)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (٤٩٥٧)،
وسقط سفيان من مطبوع ((مصنَّف)) عبد الرزاق.
وأخرجه الطبراني (٤٧٩٥) من طريق أبي نعيم الفضيل بن دكين، عن
سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً بالعمرى ابن أبي شيبة ١٣٩/٧، والنسائي ٢٧٠/٦ من
طريق وكيع ، عن سفيان ، به. ولم يذكر فيه الرجل المبهم بين طاووس
وزید .
وانظر (٢١٥٨٦) و(٢١٦٢٦).
(١) في (م): وابن أبي بكر، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مروان بن الحكم
فمن رجال البخاري. ابن بكر: هو محمد بن بكر البُرْساني.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنَّف)) (٢٦٩١)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(٨١٢)، وابن خزيمة (٥١٦)، والطبراني (٤٨١١).
وانظر (٢١٦٠٩).
(٣) في (م) و(ق): حدثنا عبد الرزاق وأبو بكر، وأبو بكر زيادة مقحمة =
٥٠٧

mImIIIIII
الزُّهري، عن عبدِ الملك بن أبي بَكْر، عن خارجةً
عن زيد بن ثابتٍ، عن النبيِّ وَّرَ: في الوُضوء مِمَّا مَسَّتِ
(١).
٢١٦٤٨ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعمرٌ، عن عَمْرو بن دينار، عن
طاووس، عن حُجْرِ المَدَري
عن زيد بن ثابتٍ، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((العُمْرَى
للوارِثِ))(٢).
= ليست في (ظ٥) و(ر)، و((أطراف المسند)) ٣٨٦/٢.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. خارجة: هو ابن زيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١/١ عن ابن علية، والطبراني (٤٨٣٩) من طريق
يزيد بن زريع، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن خارجة، عن زيد بن ثابت
موقوفاً ليس فيه عبد الملك بن أبي بكر.
وسيأتي برقم (٢١٦٥٥) عن عبد الأعلى، عن معمر، بهذا الإسناد،
مرفوعاً.
وأخرجه عبد الرزاق (٦٦٦) عن ابن جريج، عن الزهري بلاغاً، عن زيد بن
ثابت مرفوعاً.
وانظر (٢١٥٩٨).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حجر المدري، فقد
روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٦٨٧٤)، ومن طريقه أخرجه
الطبراني (٤٩٤٢).
وانظر (٢١٥٨٦).
٥٠٨

٢١٦٤٩ - حدثنا عبد الرزاق وابن بَكْر (١)، قالا: أخبرنا ابن جُريج.
ورَوْح، أخبرنا ابن جُرَيج، أخبرني عَمْرو بن دينار، أن طاووساً أخبره،
أن حُجراً المَدَريَّ أخبره
أنه سَمِعَ زيد بن ثابت يقول: قال رسولُ اللهِوَّ: ((العُمْرى
في الميراثِ))(٢).
٢١٦٥٠ - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رَباحٌ، عن عُمر بن حَبِيب،
عن عَمْرو بن دينار، عن طاووس، عن حُجْرِ المَدَري
عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله بَّه: ((لا تُرْقِبوا، فمن
أَرْقَبَ، فسَبِيلُ (٣) الميراثِ)) (٤).
(١) تحرف في (م) إلى: وابن أبي بكر.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حجر المدري فقد
روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة. ابن بكر: هو محمد
البرساني، وروح: هو ابن عبادة.
وهو عند عبد الرزاق (١٦٨٧٣)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (٤٩٤١).
وأخرجه الطحاوي ٩١/٤ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن
جریج، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٥٨٦).
(٣) في (ظ) و(ر): فبسبيل.
(٤) إسناده صحيح. رباح: هو ابن زيد الصنعاني.
وأخرجه الطبراني (٤٩٤٩) عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٢٧٠/٦ من طريق عبد الله بن المبارك، عن حنظلة بن أبي
سفيان، عن طاووس، عن النبي ◌َّ﴾. وهو معضل.
وانظر (٢١٦٢٦).
٥٠٩

٢١٦٥١ - حدثنا عبدُ الله بنُ الحارث، عن شِبْلٍ، عن عَمْرو بن دينار،
عن طاووس، عن حُجْرِ المَدَري
عن زَيْد بن ثابت قال: قال رسول الله وَّ: ((مَنْ أَعمَرَ
عُمْرى، فهي لمُعْمَرِه (١) مَحْيَاه ومَمَاتَه، لا تُرْقِبوا، فمن أَرْقَبَ
شيئاً، فهو سبيلُ الميراث))(٢).
٢١٦٥٢- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهري، عن خارجةَ
ابن زيدٍ أَو غيره
أن زيد بن ثابتٍ قال: لمَّا كَتبتُ المصاحفَ فَقَدتُ آيَةً كنتُ
أَسمعُها مِن رسولِ الله وَله، فوَجدتُها عند خُزيمةَ الأَنصاريِّ ﴿مِنَ
المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقوا ما عَاهَدوا الله عليه﴾ إلى ﴿تَبْدِيلاً﴾
[الأحزاب: ٢٣]، قال: فكان خُزَيمةُ يُدعى ذا الشَّهادَتينِ، أجاز
رسولُ الله ◌َّ شهادتَه بشهادةِ رَجُلينِ.
(١) تحرف في (م) إلى: لعمره.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير حجر المدري، فقد
روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة. شبل: هو ابن عباد المكي
المقرىء.
وأخرجه الطبراني (٤٩٤٨) عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ١٧٥/٦ من طريق عبد الله بن الحارث، به.
وأخرجه أبو داود (٣٥٥٩)، والنسائي ٢٧٢/٦، والطبراني (٤٩٨٨)،
والبيهقي ٦/ ١٧٥ من طريق معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينار، به. ولم
يُذكر في إسناد النسائي طاووس.
وانظر (٢١٥٨٦) و(٢١٦٢٦).
٥١٠

.......
قال الزُّهري: وقُتِلَ يومَ صِفِّين مع عليٍّ رضي الله عنهما (١).
٢١٦٥٣ - حدثنا قُرَّانُ بن تَمَّامِ، عن أبي سِنَان الشَّيباني، عن وَهْبٍ
الحِمْصي، عن ابن الدَّيْلَمي(٢) قالّ:
أَتَيْتُ أُبيَّ بن كعبٍ، فقلتُ له: إنه قد وَقَعَ في نفسي مِن
القَدَرِ شيءٌ، فأُحِبُّ أن تُحَدِّثَني بحديثٍ لعلَّ اللهَ أن يُذْهِبَ عنِّي
ما أَجِدُ. قال: ((لو أَنَّ الله عَذَّبَ أَهْلَ السَّماواتِ وأَهْلَ الأرضِ،
عَذَّبَهم وهو غيرُ ظالِمِ لهم، ولو رَحِمَهم كانت رَحْمَتُه لهم خَيْراً
مِن أَعمالِهِم، ولو كانَ أُحُدُّ لك ذَهَباً، فَأَنفَقْتَه في سَبيلِ الله، ثم
لم تُؤْمِنْ بالقَدَرِ، وتَعلَمْ أنَّ ما أَصابَكَ لم يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وأَنَّ ما
أَخطَّأَكَ لم يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، ما تُقُبِّلَ مِنكَ، ولو مِتَّ على غيرِ ذُلك
دَخَلتَ النارَ)).
ولا عليك أن تَلْقَى أَخي عبدَ الله بن مسعود فتسأَلَه. فَلِقِيَ
عبدَ الله، فقال له مِثْلَ ذُلك، ثم لَقِيَ حُذَيفةَ بن اليمان، فقال له
مِثْلَ ذُلك، ثم لَقِيَ زيد بن ثابتٍ، فقال له مِثْلَ ذُلك، إلا أنَّه
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ولم يرد الشكُّ في لهذه الرواية إلا
عند المصنف، ورواه غيره من طريق خارجة دونَ شك.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٥٥٦٨) و(٢٠٤١٦)، وأخرجه عبد
ابن حميد (٦٤٦)، والطبراني (٤٨٤١)، والبغوي (٣٩٨٦) من طريق عبد الرزاق،
بهذا الإسناد عن خارجة وحده بلا شك.
وانظر (٢١٦٤٠).
(٢) تحرف في (م) إلى: الديلي.
٥١١

حَدَّثه عن نبيِّ اللهِ وَلِيمٌ(١).
٢١٦٥٤- حدثنا أبو أَحمد الزُّبَيري، حدثنا شَريكٌ، عن الرُّكَين، عن
القاسم بن حَسَّان
عن زيد بن ثابتٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنِّي تارِكٌ فيكم
١٩٠١ خَلِيفَتَينِ: كِتابَ الله وأَهلَ بَيْتي، وإنَّهما لن يَتَفَرَقًّا حتَّى يَرِدَا عليَّ
الحَوْضَ جَميعاً))(٢).
٢١٦٥٥ - حدثنا عبدُ الأعلى، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن خارجةَ بن
زید
عن زيد بن ثابتٍ، أن رسولَ اللهِ وَ له قال: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا
مَسَّتِ النَّارُ))(٣).
٢١٦٥٦ - حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا يحيى بن سعيدٍ، عن نافع،
عن ابن عمرَ، قال:
أخبرني زيدُ بن ثابتٍ: أن رسولَ الله ◌َ﴿ رَخَّصَ في العَرِيَّةِ
(١) إسناده قوي، أبو سنان - وهو سعيد بن سنان - صدوق لا بأس به،
وباقي رجاله ثقات. ابن الديلمي: هو عبد الله بن فيروز.
وانظر (٢١٥٨٩).
(٢) حديث صحيح بشواهده دون قوله: ((وإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ
الحوض جمیعاً)). وانظر (٢١٥٧٨).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد جاء في («المسند»
في غير ما موضع بزيادة عبد الملك بن أبي بكر في إسناده بين الزهري وبين
خارجة، وهو من المزيد في متصل الأسانيد، انظر (٢١٥٩٨).
عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي.
٥١٢

أن تؤخَذَ بِمثلٍ خَرْصها تَمراً يَأكلُها أَهلُها رُطَباً(١).
٢١٦٥٧ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمد بن إسحاقَ، عن نافعٍ، عن ابن
عمر
عن زيد بن ثابتٍ: أن رسولَ الله وَّهُ نَهَى عن المُزَابَنةِ
والمُحَاقلةِ، إلا أنه رَخَّصَ لأهل العَرَايا أن يَبيعُوها بِمِثلٍ
خَرْصِها(٢).
٢١٦٥٨ - حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا أبو مسعود الجُرَيري، عن أبي
نَضْرةَ، عن أبي سعيدِ الخُذري
عن زيد بن ثابتٍ قال: كنَّا مع رسول الله وَّر في حائطٍ مِن
حِيطان المدينةِ، فيه أَقْبُرُ، وهو على بَغْلَته، فحادَتْ به، وكادت
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن الجارود (٦٦٠) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٤٨٦)، والبخاري (٢٣٨٠)، ومسلم (١٥٣٩)
(٦١) و(٦٢) و(٦٣)، وابن ماجه (٢٢٦٩)، والنسائي ٢٦٧/٧، وابن أبي
عاصم ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٥٥)، والطبراني (٤٧٦٣) و(٤٧٦٤) و(٤٧٦٥)
و(٤٧٦٦)، والبيهقي ٣٠٩/٥ و٣١٠ من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
وانظر ما سلف برقم (٢١٥٧٧).
(٢) حديث صحيح، وقد تفرد ابن إسحاق بأن جعل النهي عن المزابنة من
حديث زيد بن ثابت، والصواب أنه من حديث ابن عمر.
وأخرجه الطحاوي ٢٩/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
مختصراً بالترخيص في العرايا.
وانظر (٢١٦١٤).
٥١٣

أن تُلْقِيَه، فقال: ((مَن يَعْرِفُ أَصحابَ هُذه الأَقِبْرِ؟)) فقال رجل:
يا رسولَ الله، قومٌ هَلَكوا في الجاهلية. فقال: «لَوْلا أنْ لا
تَدَافَنُوا، لَدَعَوتُ اللهَ أَنْ يُسمِعَكُم عذابَ القَبْرِ)) ثم قال لنا:
(تَعَوَّذوا باللهِ مِن عَذابِ جَهَنَّمَ)) قلنا: نعوذُ بالله من عذابٍ جَهنَّم.
ثم قال: ((تَعَوَّذُوا بالله مِن فِتنةِ المَسيح الدَّجَّالِ)) فقلنا: نعوذُ بالله
مِن فِتْنَةِ المَسيح الدَّجَّالِ. ثم قال: (تَعَوَّذُوا بالله مِن عَذابِ القَبْر)»
فقلنا: نعوذُ بالله مِن عذابِ القَبرِ. ثم قال: ((تَعَوَّذُوا بالله مِن فِتْنَةِ
المَحْيا والمَماتِ)) قلنا: نعوذُ باللهِ مِن فتنةِ المَحْيا والمَماتِ(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة - وهو
المنذر بن مالك بن قِطعة - فمن رجال مسلم.
وأخرجه الطبراني (٤٧٨٣)، والبغوي (١٣٦١) من طريق يزيد بن هارون،
بهذا الإسناد . .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٣/٣ و١٨٥/١٠ و٣٤/١٥ -٣٥ و١٣٠، ومن
طريقه عبد بن حميد (٢٥٤)، ومسلم (٢٨٦٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٢٠٥٧)، والطبراني (٤٧٨٣) - وقرن به عثمانَ بن أبي شيبة -
والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٢٠٣) عن إسماعيل ابن علية، وأبو عوانة
في البعث كما في («إتحاف المهرة)» ٦٥٩/٤ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٥٢٠٣)، والبيهقي (٨٩) و(٢٠٣) من طريق
عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، ثلاثتهم عن سعيد الجريري، به.
وأخرجه ابن حبان (١٠٠٠) من طريق وهب بن بقية، عن خالد بن عبد الله
الطحان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: بينما نحن في حائط ... ولم
يذكر فيه زيد بن ثابت! مع أن أبا سعيد قال - كما في حديث ابن أبي شيبة
عند مسلم -: لم أشهده من النبي ◌ّر، ولكن حدثنيه زيد بن ثابت. فلعل أحد=
٥١٤

٢١٦٥٩- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا هشامٌ، عن مُحمدٍ، عن كثير بن أَفْلَح
عن زيد بن ثابت قال: أُمِرْنا أن نُسبِّحَ في دُبرِ كُلِّ صلاةٍ ثلاثاً
وثلاثين تَسبيحةً، ونُحمِّدَ ثلاثاً وثلاثين تَحميدةً، ونُكبِّرَ أربعاً
وثلاثينَ تكبيرةً، قال: فرأَى رجلٌ في المَنام، فقال: أُمِرْتم
بثلاثٍ وثلاثين تسبيحةً، وثلاثٍ وثلاثين تحميدةً، وأربع وثلاثينَ
تكبيرةً، فلو جَعلتُم فيها التهليلَ، فجعلتموها خمساً وعشرين.
فَذَكَرتُ ذُلك للنبيِّ نََّ قال: ((قد رأَيتُم فافْعَلُوا))، أو نحوَ
ذلك(١).
٢١٦٦٠- حدثنا إسماعيلُ بن عمر، حدثنا ابن أبي ذِئْب، عن ابن
شِهابٍ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن (٢) عبد الرحمن، عن خارجةً بن
زید
= الرواة أخطأ في حديث ابن حبان، فأسقط زيداً، أو أنه قد سقط من الأصل
الخطي لنسخة ((الإحسان)) والله أعلم.
وفي الباب عن أنس سلف برقم (١٢٠٠٧).
وعن أُم مبشر سيأتي ٣٦٢/٦.
وقد جاءت الاستعاذة من هذه الأربع من حديث أبي هريرة وغيره بعد
الفراغ من التشهد الأخير في الصلاة.
انظر ما سلف برقم (٧٢٣٧).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير كثير بن أفلح فقد
روى له النسائي، وهوثقة. روح: هو ابن عبادة البصري، وهشام: هو ابن
حسان، ومحمد: هو ابن سيرين.
وانظر (٢١٦٠٠).
(٢) تحرف في (م) إلى: عن.
٥١٥

عن زيد بن ثابتٍ أنه قال: قال رسول الله وَله: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا
مَسَّتِ الثَّار))(١).
٢١٦٦١- حدثنا عفَّانُ، حدثنا همَّامٌ، حدثنا قتادةُ، عن ابن سِيرِينَ
عن زيد بن ثابت: أن النبيَّ وَّ نَهَى أن يُصلَّى إذا طَلَعَ قرنُ
الشمس أو غاب قرنُها، وقال: ((إنَّها تَطْلُعُ بينَ قَرْنَي شيطانٍ)) أو
((مِن بينِ قَرْني شيطانٍ))(٢) .
٢١٦٦٢ - حدثنا يونسُ بن محمد، حدثنا عبدُ الرحمن بن عبد الله ابنُ
أبي الزّناد، عن أبيه، عن خارجةَ بن زيد، قال:
قال زيد بن ثابت: قَدِمَ رسولُ اللهِ وَّهُ المدينةَ ونحن نَتَبَايعُ
الثِّمارَ قبل أن يَبْدَوَ صَلاحُها، فسمع رسولُ اللهِوََّ خُصومةٌ،
فقال: ((ما هذا؟)) فقيل له: هؤلاء ابْتاعُوا الثمارَ، يقولون:
أصابَنَا الدُّمَانُ والقُشَامُ، فقال رسول الله وَّهُ: ((فلا تَبَايَعُوها حتَّى
يَبْدوَ صَلاحُها)).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إسماعيل بن عمر - وهو الواسطي - فمن رجال مسلم ..
وانظر (٢١٥٩٨).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم،
وهمام: هو ابن يحيى العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وحديث زيد تفرد به الإمام أحمد وله شاهد من حديث ابن عمر سلف
برقم (٤٦١٢) وانظر تتمة شواهده هناك.
٥١٦

حدثنا سُرَيج وقال: الأَدَمان والقُشَامِ(١).
٢١٦٦٣ - حدثنا عليٌّ بن عبد الله، حدثنا سفيانُ، حدثني زيادُ بن سَعْدٍ
الخُراساني، سمِعَ شُرَحْبِيلَ بنَ سَعْد يقول:
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي
الزناد. وأبو الزناد: هي كنية عبد الله بن ذكوان والد عبد الرحمن.
وأخرجه أبو داود (٣٣٧٢) من طريق عنبسة بن خالد، والطحاوي ٢٨/٤
والبيهقي ٣٠١/٥ - ٣٠٢ من طريق وهب الله بن راشد، كلاهما عن يونس بن
يزيد الأيلي، عن أبي الزناد، عن عروة، عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن
ثابت. وعنبسة ووهب الله صدوقان.
وعلَّقه البخاري في ((صحيحه)) (٢١٩٣) قال: وقال الليث، عن أبي الزناد،
عن عروة، عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت. قال البخاري بإثره:
رواه علي بن بحر، حدثنا حَكَّام، حدثنا عنبسة، عن زكريا، عن أبي الزناد،
عن عروة، عن سهل، عن زيد.
قلنا: أما رواية الليث فقد قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٩٤/٤: لم أره
موصولاً من طريق الليث، وأما رواية علي بن بحر، ففي إسنادها زكريا: وهو
ابن خالد، فهو في عداد المجهولين. حَكّام: هو ابن سَلْم الرازي، وعنبسة:
هو ابن سعيد بن الضُّريس.
وقد سلف الحديث مختصراً برقم (٢١٦١٥).
قوله: ((الدمان)) قال السندي: بفتح وخِفَّة: فساد الثمر وتعفنه قبل إدراكه
حتى يسوَدَّ، من الدِّمْن وهو السِّرقين (الزبل)، ويقال: الدمال: باللام، بمعناه،
وضبطه الخطَّبي بالضم، وهو أشبه، لأن ما كان من الأدواء والعاهات فهو
بالضم، كالسُّعال والزُّكام، وقد جاء في الحديث: القُشام والمُراض في رواية
أبي داود (٣٣٧٢)، وهما من آفات الثمرة، ولاخلاف في ضمهما، وقيل: هما
لغتان، ويروى: الدمار بالراء، ولا معنى له.
وقوله: ((القشام)) قال: هو أن ينتفِضَ ثمرُ النخل قبل أن يصيرَ بلحاً.
٥١٧

أَنَانَا زيدُ بن ثابتٍ ونحنُ في حائطٍ لنا، ومعنا فِخاخٌ نَنْصِبُ
بها، فصاح بنا وطَرَدَنا، وقال: ألم تَعلَمُوا أَنَّ رسولَ الله ◌َِله
حرَّمَ صَيدَها؟!(١)
٢١٦٦٤ - حدثنا سليمانُ بن داود، أَخبرنا عبدُ الرحمن بن أبي الزِّناد،
عن خارجةَ بن زيد، قال:
١٩١/٥
قال زيدُ بن ثابت: إني قاعدٌ إلى جنبِ النبيِّ وَّهِ يوماً إذْ
أُوحِيَ إليه، قال: وغَشِيَتَه السَّكينةُ، ووَقَعَ فَخِذُه على فَخِذي
حين غَشِيتْه السَّكِينَةُ، قال زيدٌ: فلا واللهِ ما وجدتُ شيئاً قطُّ
أَثْقَلَ مِن فَخِذِ رسولِ اللهِ لَّهِ، ثم سُرِّيَ عنه، فقال: ((اكتُبْ يا
زيدُ)) فأَخذْتُ كَتِفاً، فقال: ((اكْتُب ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ
المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ﴾ - الآية كُلَّها إلى قوله -: ﴿أَجْراً
عَظِيماً﴾)) فَكَتبتُ ذُلك في كَتْفٍ، فقام حينَ سَمِعَها ابنُ أُمّ
مَكتوم، وكانَ رجلاً أعمى، فقام حينَ سمعَ فضِيلةَ المجاهدين،
قال: يا رسولَ الله، فكيف بمَن لا يستطيعُ الجهادَ ممن هو
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد.
وأخرجه الحميدي (٤٠٠)، ومن طريقه أبو عوانة في الحج كما في
((الإتحاف)) ٦٢٨/٤ عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (٤٩١٣) من طريق محمد بن أبي عمر العدني، عن
سفیان، به.
وأخرجه الطحاوي ١٩٢/٤ من طريق إبراهيم بن بشار، عن زياد بن سعد،
به .
وانظر (٢١٥٧٦).
٥١٨

أَعمى وأَشباهُ ذلك؟ قال زيد: فواللهِ ما قَضَى(١) كلامَه - أو ما
هو إلا أن قَضَى كلامه - غَشِيَت النبيَّ وَِّ السَّكِينَةُ، فوقعت فَخِذُه
على فَخِذي، فوجدتُ مِن ثِقَلِها كما وجدتُ في المَرَّةِ الأُولى،
ثم سُرِّيَ عنه، فقال: ((اقْرأ)) فقرأتُ عليه ﴿لا يَسْتَوي القاعِدُونَ
مِن المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ﴾ فقال النبيُّمَ: ((﴿غَيْرُ أُولي
الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥])) فأَلْحقتُها، فوالله لكأَنِّي أنظرُ إلى مُلحَقِها
عند صَدْعٍ كان في الكَتِفِ(٢).
٢١٦٦٥ - حدثنا سُريجٌ، أخبرنا ابنُ أبي الزِّناد، عن أبيه، عن خارجةَ
ابن زيدٍ، قال:
قال زيدُ بن ثابت: أنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على رسوله وَلٍّ وأنا
إلى جَنِهِ، فذكرَ نحوَه(٣).
(١) تحرفت في (م) إلى: مضى.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي
الزناد .
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٣١٤)، وفي قسم التفسير منه
(٦٨١)، وابن سعد ٢١١/٤، وأبو داود (٢٥٠٧) و(٣٩٧٥)، والطحاوي في
((شرح المشكل)) (١٤٩٩) وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٢٨/١-٤٢٢٩
والطبراني (٤٨٥١) و(٤٨٥٢)، والحاكم ٨١/٢-٨٢، والبيهقي ٢٣/٩-٢٤ من
طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود الثانية
مختصرة .
وانظر (٢١٦٠١).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وانظر ما قبله.
٥١٩

٢١٦٦٦ - حدثنا أبو المُغيرة، حدثنا أبو بكر، حدثنا ضَمْرة بن حَبيب
ابن صُهَيب، عن أبي الدَّرْداء
عن زيد بن ثابت: أن رسولَ اللهِ وَلَ عَلَّمَه دُعاءً، وأمره أن
يَتَعاهدَ به أهلَه كُلَّ يومٍ، قال: ((قُلْ حِينَ(١) تُصبِحُ: لَّكَ اللهمَّ
لَيك وسَعْدَيكَ، والخَيرُ فِي يَدَيكَ ومنكَ وبكَ وإليكَ، اللهمَّ ما
قلتُ مِن قولٍ، أو نَذَرْتُ مِن نَذْرٍ، أو حَلَفْتُ مِن حَلِفٍ، فمَشيئتُكَ
بين يَدَيهِ، ما شِئْتَ كان، وما لم تَشَأْ لم يَكُنْ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ
إلَّ بِكَ، إِنَّكَ على كلِّ شيءٍ قَديرٌ، اللهمَّ وما صَلَّيتُ مِن صلاةٍ،
فعلى مَن صَلَّيْتَ، وما لَعَنْتُ مِن لَعْنَةٍ، فعلى مَن لَعَنْتَ، إِنَّكَ أَنْت
ولِيِّي في الدُّنيا والآخِرةِ، تَوَفَّني مُسْلِماً وأَلَّحِقْني بالصَّالِحِينَ.
أَسأَلُكَ اللهمَّ الرِّضا بعدَ القَضاءِ، وبَرْدَ العَيْشِ بعدَ المَماتِ،
ولَذَّةَ نَظَرٍ إِلى وَجْهِكَ، وشَوْقاً إلى لِقَائِكَ، مِن غيرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ،
ولا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ.
أَعْوذُ بِكَ اللهمَّ أَنْ أَظْلِمَ أَو أُظلَمَ، أَو أَعْتَدِيَ أَو يُعْتَدى عليَّ،
أَوْ أَكْتَسِبَ خَطِيئَةً مُحْبِطَةً، أَو ذَنْباً لا يُغْفَرُ.
اللهمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرضِ، عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ، ذا
الجَلالِ والإكرامِ، فإِنِّي أَعْهَدُ إليكَ في هذه الحَياةِ الدُّنْيا، وأُشْهِدُكَ
وكَفَى بكَ شهيدًاً، وإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّه لا إلهَ إلَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ
لك، لك المُلْكُ، ولكَ الحَمْدُ، وأَنْتَ على كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ،
(١) في (م): قل كل يوم حين.
٥٢٠