Indexed OCR Text
Pages 401-420
٢١٥٠٩- حدثنا أبو المُغيرة، حدثنا صَفْوان، عن أبي اليَمَان وأبي المثنَّی أن أبا ذرٍّ قال: بايَعَنِي رسولُ اللهِ ◌ِّ خمساً، وواثَقَنِي(١) سبعاً، وأشهدَ عليَّ تسعاً، أن لا أخافَ في اللهِ لَوْمَةَ لائم. قال أبو المثنى: قال أبو ذر: فدعاني رسولُ اللهِ وَّه فقال: ((هَلْ لكَ إلى بَيّعةٍ، ولك الجَنَّةُ؟» قلتُ: نعم. وبسطتُّ يدي، فقال رسولُ اللهِ وَّه، وهو يَشْتَرط عليَّ: ((أنْ لا تَسْألَ النَّاسَ شيئاً)) قلتُ: نعم. قال: ((ولا سَوْطَكَ إِنْ يَسقُطْ منك، حتَّى تَنزِلَ إليه فتَأْخُذَه))(٢). = ٢/ ٢٨١ من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن يونس بن يزيد الأيلي، به. وفي الباب عن الحارث الأشعري، سلف برقم (١٧١٧٠) ضمن حديث طويل. وانظر في كراهة الالتفات في الصلاة حديث عائشة عند البخاري (٧٥١)، وسيأتي ٦/ ٧٠، وحديث أبي هريرة سلف برقم (٧٥٩٥). (١) في (ق) و(م): وأوثقني. (٢) إسناده ضعيف، أبو اليمان - وهو عامر بن عبد الله بن لحي الهوزني - وأبو المثنى في عداد المجهولين. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن حجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو السكسكي. وانظر ما سيأتي برقم (٢١٥٧٣) و(٢١٥٧٤). ولقوله: أن لا أخاف في الله لومة لائم انظر ما سلف برقم (٢١٤١٥). ويشهد لقوله: ((أن لا تسأل الناس شيئاً)) حديث عوف بن مالك عند مسلم (١٠٤٣)، وأبي داود (١٦٤٢)، وابن ماجه (٢٨٦٧)، والنسائي ٢٢٩/١. وحديث ثوبان، سيأتي ٢٧٥/٥ . ٤٠١ ٢١٥١٠ - حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا صَفْوان بن عَمْرو، عن شُرَيح بن عُبَيد الحَضْرمي يردُّه إلى أبي ذَرٍّ، أنه قال: لمَّا كان العشرُ الأواخر اعتكَفَ رسولُ اللهِوَ﴾ في المسجد، فلما صلَّى النبيُّ رَّ صلاةَ العصر من يوم اثنينٍ وعشرينَ، قال: ((إنَّا قائِمونَ اللَّيلةَ إنْ شاءَ الله، فمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ)) وهي ليلةُ ثلاثٍ وعشرين، فصَلّها النبيُّ وَِّ جماعةً بعد العَتَمَةِ حتَّى ذَهَبَ ثلثُ الليل، ثم انصرفَ، فلمَّا كان ليلةُ أربع وعشرين لم يُصلِّ شيئاً ولم يَقُمْ، فلما كان ليلةُ خمس وعشرين قام بعدَ صلاة العصر يومَ أربعٍ وعشرين فقال: ((إنَّا قائِمونَ الَّليلةَ إنْ شاءَ اللهُ - يعني ليلةَ خمس وعشرين - فمَنْ شاءَ فَلِيَقُمْ)) فصلَّى بالناس حتَّى ذَهَبَ ثلثُ الليل، ثم انصَرَفَ، فلما كان ليلةُ ستٍّ وعشرينَ لم يَقُل شيئاً ولم يَقُمْ، فلما كانَ عند صلاةِ العصر من يومٍ ستٍّ وعشرينَ قامَ فقال: ((إنَّا قائِمونَ إنْ شاءَ الله - يعني ليلةَ سَبعٍ وعشرينَ - فمَنْ شاءَ أنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ)). قال أبو ذرٍّ: فَتَجلَّدْنا للقيام فصلَّى بنا النبيُّ وَل﴿ حتى ذهب ثُلُنا الليل، ثم انصرف إلى قُبَّتِه في المسجدِ فقلتُ له: إنْ كَّا لقد طَمِعْنا يا رسولَ الله أن تقومَ بنا حتَّى تُصبِحَ. فقال: ((يا أبا ذَرِّ، إنَّك إذا صَلَّيتَ مع إمامِكَ وانصَرَفْتَ إذا انصَرَفَ، كُتِبَ لكَ قُنُوتُ لَيَلِكَ))(١). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، شريح بن= ٤٠٢ ٥ ٢١٥١١- قال أبو عبد الرحمن: وجدتُ هذا الحديث في كتاب أبي بخطُّ يده: حدثنا عُبَيد الله بن محمَّد، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمة، أخبرنا ١٧٣/٥ لَيْث، عن عبد الرحمن بن ثَرْوان (١)، عن الهُزَيل بن شُرَحْبيل عن أبي ذرٍّ: أنَّ رسولَ اللهِوَ كان جالساً، وشاتان تَعْتَلِفَان(٢)، فَتَطَحَتْ إحداهما الأُخرى، فأَجْهَضَتها، قال: فضَحِك رسولُ الله وَّه، فقيل له: ما يُضْحِكُكَ يا رسولَ الله؟ قال: ((عَجبْتُ لها، والذي نَفْسي بيدِه، لَيُقادَنَّ لها يومَ القِيامَةِ))(٣). ٢١٥١٢ - حدثنا حَسَنٌ، حدثنا ابنُ لَهيعةَ، حدثنا حُبَيُّ(٤) بنُ عبد الله، أن أبا کثیرٍ مولی بني هاشم حدَّثه أنه سمعَ أبا ذرِّ الغِفَاري صاحبَ رسولِ اللهِ وَل يقول: كلماتٌ مَن ذَكَرهنَّ مئةَ مرةٍ دُبُرَ كلِّ صلاة: الله أكبر، وسبحانَ الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله وَحْدَه لا شَريك له، ولا حولَ ولا = عبيد الحضرمي لم يدرك أبا ذر. أبو اليمان: هو الحَكَم بن نافع. وانظر ما سلف برقم (٢١٤١٩) و(٢١٤٤٧). (١) تحرف في (م) و(ر) و(ق) إلى مروان، وهو خطأ، والمثبت من (ظ٥). (٢) تحرفت في (م) إلى: تقترنان. (٣) حديث حسن، ولهذا إسناده ضعيف لضعف ليث، وهو ابن أبي سليم. وأخرجه البزار (٤٠٣٢) من طريق إسحاق بن إدريس، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (٢١٤٣٨). (٤) تحرف في (م) إلى: يحيى. ٤٠٣ قوَّةَ إِلَّ باللهِ، ثم لو كانت خطاياهُ مِثلَ زَبَدِ البَحرِ لَمَحَتْهُنَّ. قال أبو عبد الرحمن(١): قال أبي: لم يَرْفَعْهُ(٢). ٢١٥١٣ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا الحارثُ بن يزيدَ، قال: سمعت ابن حُجَيْرةَ الشيخَ يقول: أخبَرني من سمع أبا ذَرٍّ يقول: ناجَيتُ رسولَ اللهِ وَ ﴿ ليلةً إلى الصُّبح، فقلت: يا رسولَ الله، أمِّرْني. فقال: ((إنَّها أمانةٌ، وخِزْيٌ ونَدَامَةٌ يومَ القِيامَةِ، إلَّ من أخَذَها بحَقِّها وأَذَّى الذي عليهِ فيها))(٣). ٢١٥١٤ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابن ◌َهِيعة، حدثنا يزيدُ بن أبي حَبِيب، أن أبا سالمِ الجَيْشانيَّ أتَى أبا أُميّة في منزله فقال: (١) قوله: ((قال أبو عبد الرحمن)) فقط، زدناه من هامش (ظ٥). (٢) إسناده ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة، وجهالة أبي كثير مولى بني هاشم، وحبي ليس بذاك القوي. ويغني عنه الحديث المرفوع السالف برقم (٢١٤١١). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ عبد الله بن لهيعة، وقد رواه غيره عن الحارث بن يزيد، فلم يذكر الواسطة المبهمة بين ابن حجيرة - وهو عبد الرحمن - وبين أبي ذر. حسن: هو ابن موسى الأشيب، والحارث ابن يزيد: هو الحضرمي المصري. أخرجه مسلم (١٨٢٥)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٥٧) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عمرو المعافري، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن ابن حُجيرة، عن أبي ذرٍّ. وأخرجه الطيالسي (٤٨٥)، وابن سعد ٢٣١/٤ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الحارث بن يزيد، عن أبي ذر. وهذا سند منقطع. وانظر الحديث الآتي برقم (٢١٥٦٣). ٤٠٤ .....- إنِّي سمعتُ أبا ذر يقول: إنه سمع رسول الله وَلّ يقول: ((إذا أحَبَّ أحَدُكم صاحِبَه فَلْيأْتِه في مَنزِلِه فَلْيُخبِرْه أنَّه يُحِبُّه لهِ عَزَّ وجَلَّ)) وقد أحبَيْتُكَ فجِئْتُك في منزلك(١). ٢١٥١٥- حدثنا عبد الله بن الوليدِ (٢)، حدثنا سُفْيان، عن منصورٍ، عن مُجاهدٍ، عن مُوَرِّق العِجْلي عن أبي ذر، عن النبيِّ لَ ﴿ قال: ((مَن لاءَمَكُم مِن خَدَمِكم فَأَطْعِمُوهم مما تأْكُلُونَ، واكْسُوهُم مِمَّا تَلْبَسُونَ، ومَن لا يُلائِمُكم مِن خَدَمِكم، فِيعُوا ولا تُعَذِّبُوا خَلْقَ الله))(٣). ٢١٥١٦ - حدثنا أَسْودُ - وهو ابن عامرٍ - حدثنا إسرائيلُ، عن إبراهيم ابن مُهاجرٍ، عن مجاهدٍ، عن مُوَرِّق عن أبي ذر قال: قال رسول الله: ((إنِّي أرى ما لا تَرَونَ، وأسْمَعُ ما لا تَسْمَعُونَ، أَطَّتِ السَّماءُ وحُقَّ لها أن تَتِطَّ، ما فيها مَوْضِعُ أربع أصابعَ إلَّ عليه مَلَكٌ ساجدٌ. لو عَلِمْتُم ما أعْلِمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلَيْلاً ولَبَكَيْتُم كثيراً، ولا تَلَذَّذتُم بالنّساءِ على الفُرُشاتِ، ولَخَرَجْتُم على - أو إلى - الصُّعُداتِ تَجْأَرونَ إلى الله)). قال: (١) إِسناده ضعيف، وسلف الكلام عليه عند الحديث (٢١٢٩٤). (٢) في (م): حدثنا أبو الوليد، وهو خطأ، والمثبت من (ظ٥) و(ر)، وفي (ق): حدثنا ابن الوليد. (٣) حسن لغيره بهذه السياقة، ولهذا الإسناد رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع، فإن مورقاً العجلي لم يسمع من أبي ذر. وانظر (٢١٤٨٣). ٤٠٥ فقال أبو ذر: واللهِ لَوَدِدتُ أني شجرةٌ تُعضَدُ(١). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد منقطع، مورق - وهو العجلي - لم يسمع من أبي ذر. وأخرجه ابن ماجه (٤١٩٠)، والبزار (٣٥٢٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٣٥)، والحاكم ٥١٠/٢-٥١١ و٥٤٤/٤، والبغوي (٤١٧٢) من طريق عبيد الله بن موسى، والترمذي (٢٣١٢)، والبزار (٣٥٢٥) من طريق أبي أحمد الزبيري، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وقد أدرجوا قول أبي ذر في آخره في الحديث غير البغوي، ولم يورده الطحاوي في روايته. وأخرجه الحاكم ٥٧٩/٤ من طريق شعبة، عن يونس بن خباب، عن مجاهد، عن أبي ذر موقوفاً مختصراً: لو تعلمون ما أعلم ... إلخ. وفي باب قوله: ((أطت السماء ... إلخ)) عن حكيم بن حزام عند الطحاوي في ((شرح المشكل)) (١١٣٤)، والطبراني (٣١٢٢)، وإسناده قوي. وفي باب قوله: ((لو تعلمون ما أعلم ... إلخ)). عن أبي هريرة سلف برقم (٧٤٩٩)، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((اطت)) قال السندي: بفتح الهمزة والطاء المهملة المشددة. وقال ابن الأثير في ((النهاية)) ١/ ٥٤: الأطيط صوت الأقتاب [والقتب: صوت الرحل]، وأطيط الإبل: أصواتها وحنينها، أي: إن كثرة ما فيها من الملائكة أثقلتها حتى أطت، وهذا مَثَلٌ وإيذان بكثرة الملائكة وإن لم يكن ثَمَّ أطيط، فإنما هو كلامُ تقريب: أريد به تقرير عظمة الله تعالى. قوله: ((الصعدات)) قال ابن الأثير ٢٩/٣: هي الطرق، وهي جمع صُعُد، وصُعُدٌ جمع صعيد، كطريق وطرق وطُرُقات. وقيل: هي جمع صُعْدة كظلمة، وهي فِناء باب الدار وممر الناس بين يديه. قوله: ((تجأرون)»: قال في ((النهاية)) ٢٣٢/١: الجوار: رفع الصوت والاستغاثة، جأر يجأر. ٤٠٦ * ٢١٥١٧ - حدثنا الحَكَم بن موسى، حدثنا عبدُ الرحمن بن أبي الرِّجال المدني، أخبرنا عُمر مولى غُفْرة، عن ابن كَعْب عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّي لَّه قال: ((أوصاني حِبِّي بخَمس: أَرْحَمُ المساكينَ وأُجالِسُهم، وأَنْظُرُ إلى مَن هو تحتي، ولا أَنْظُرُ إِلى مَن هو فوقي، وأن أَصِلَ الرَّحِمَ وإنْ أَدْبَرَت، وأن أقولَ بالحقِّ وإن كان مُرَّاً، وأن أقولَ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاّ باللهِ)) يقول مولى غُفْرة: لا أعلم بَقِيَ فينا مِن الخَمْس إلاَّ لهُذه: قولُنا: لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بالله . قال أبو عبد الرحمن: وسمعتُه أنا مِن الحَكم بن موسى، وقال: عن مُحمد بن كَعْب، عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ وَّهُ، مِثْلَه(١). ٢١٥١٨- حدثنا سليمان بن داود الهاشميُّ، أخبرنا إسماعيل - يعني ابنَ جعفر - أخبرني محمدُ بن أبي حَرْمَةَ، عن عطاءِ بن یَسارٍ عن أبي ذرٍّ قال: أوصاني حِبِّي بثلاثٍ لا أَدَعُهنَّ إن شاءَ الله أبداً: أَوصاني بصلاةِ الضُّحى، وبالوِتْر قبل النَّوم، وبصيام ثلاثة أيامٍ من كلِّ شهرٍ(٢). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، عمر مولى غُفرة - وهو ابن عبد الله المدني - ضعيف كثير الإرسال. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة (٤٠٤٢ - إتحاف الخيرة) عن الحكم بن موسى، بهذا الإسناد. ولم يقل فيه: ((أن أقول الحق وإن كان مراً)). وانظر ما سلف برقم (٢١٤١٥). (٢) إسناده صحيح إن كان عطاء بن يسار سمع من أبي ذر، وهذا إسناد= ٤٠٧ ٢١٥١٩ - حدثنا رَوْح، حدثنا أبو عامر الخَزَّاز، عن أبي عِمْران الجَوْني، عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر، عن النبيِّ نَّهِ أنه قال: ((لا تَحْقِرَنَّ من المَعْروفِ شيئاً، فإنْ لم تَجِدْ، فالْقَ أخاكَ بوَجْهِ طَلْقٍ))(١). = رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود الهاشمي، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في ((أفعال العباد)) وهو ثقة. وأخرجه النسائي ٢١٧/٤-٢١٨، وابن خزيمة (١٠٨٣) و(١٢٢١) و(٢١٢٢) عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن المنذر في («الأوسط)» ٥/ ١٧٠ من طريق محمد بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، به. وفي الترغيب بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، انظر ما سلف برقم (٢١٣٠١). وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٥١٢)، وهو صحيح. وعن أبي الدرداء عند مسلم (٧٢٢)، وسيأتي ٦/ ٤٤٠ . (١) صحيح لغيره ، وهذا إسناد حسن من أجل أبي عامر الخزاز - واسمه صالح بن رُسْتُم - وهو من رجال مسلم، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. روح: هو ابن عبادة، وأبو عمران الجَوْني: هو عبد الملك بن حبيب. وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في ((إتحاف المهرة)) ١٥٤/١٤ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٢٦)، والترمذي (١٨٣٣)، والبزار في («مسنده)) (٣٩٦٢)، وأبو عوانة، وابن حبان (٤٦٨) و(٥٢٣)، والبيهقي في («السنن» ١٨٨/٤، وفي (الآداب)) (٢٦٦)، والبغوي (١٦٨٩) من طرق عن أبي عامر الخزاز، به. وأخرج البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٩١)، والترمذي (١٩٥٦)، وابن حبان (٤٧٤) و(٥٢٩)، والطبراني في «الأوسط)) (٤٨٣٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٩١٣/٥ من طريق مرثد، عن أبي ذر ضمن حديث فيه: ((تبسمك في وجه أخيك صدقة)». ٤٠٨ ٢١٥٢٠- حدثنا وَهْبُ بن جَرير، حدثنا أبي، قال: سمعتُ حَرْمَلَةً يُحدِّث، عن عبد الرحمن بن شِماسَةَ، عن أبي بَصْرة ١٧٤/٥ عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّكم سَتَفْتَحونَ مِصْرَ، وهي أرضٌ يُسَمَّى فيها القِيراطُ، فإذا فَتَحْتُموها، فأَحْسِنوا إلى أهلِها، فإنَّ لهم ذِمَّةً ورَحِماً - أو قال: ذِمَّةً وصِهْراً - فإذا رأيتَ رَجُلِينِ يَخْتَصِمانِ فيها في مَوضِعِ لَبِنَّةٍ، فَاخْرُجْ منها». قال: فرأيتُ عبد الرحمن بن شُرَحبيل بن حَسَنةً وأَخاه ربيعةَ يختصمانِ في موضِع لبنةٍ، فخرجتُ منها(١). = وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٧٠٩)، وانظر تتمة شواهده هناك. قال السندي: قوله: ((لا تحقرنً)) من حَقَرهُ، كضرب، أي: لا تترك شيئاً من الخير باعتقاد أنه حقير. (طَلْق)) بفتح فسكون)) أي: متهلِّل بسَّام. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم . وهب بن جرير: هو ابن حازم، وحرملة: هو ابن عمران، وأبو بصرة: هو حُميل - بضم الحاء المهملة، وقيل: بفتحها، وقيل: بالجيم - بن بَصرة بن وقاص الغفاري، وهو صحابي سكن مصر. وأخرجه مسلم (٢٥٤٣) (٢٢٧)، وأبو عوانة في المناقب كما في (الإتحاف)) ١٦٣/١٤ من طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده. وفي الباب عن كعب بن مالك عند عبد الرزاق (٩٩٩٦) و(٩٩٩٧) و(٩٩٩٨)، وابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٣، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٣٦٤) و(٢٣٦٥) و(٢٣٦٦)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(١١١) و(١١٢) و(١١٣)، والحاكم ٥٥٣/٢، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٢٢/٦ مرفوعاً= ٤٠٩ ٢١٥٢١- وحدثناه هارونُ، حدثنا ابنُ وَهْبٍ، حدثنا حَرْمَلَةُ، عن عبدِ الرحمن بن شِماسَةً قال: سمعت أبا ذَرٍّ، فذكر معناه(١) . ٢١٥٢٢- حدثنا سليمان بن داود أبو داودَ، حدثنا عبدُ الرحمن بن ثابت = بلفظ: ((إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً، فإن لهم ذمة ورَحِماً»، قال الزهري: فالرحم أن أم إسماعيل منهم. وإسناده صحيح. وعن عمر بن الخطاب عند ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٣. القيراط: قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤٢/٤: القيراط: جزء من أجزاء الدينار، وهو نصف عُشْره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءاً من أربعة وعشرين، والياء فيه بدل من الراء، فإن أصله: قرّاط. وقد تكرر في الحدیث. وأراد بالأرض المستفتحة مصر، وخصه بالذكر وإن كان القيراط مذكوراً في غيرها لأنه كان يغلب على أهلها أن يقولوا: أعطيت فلاناً قراريط، إذا أسمعه ما يكرهه. واذهب لا أعطيك قراريطك: أي: سبَّك وإسماعَك المكروه ولا يوجد ذلك في كلام غيرهم. ومعنى قوله: ((فإن لهم ذمة ورحماً أو صهراً» قال النووي في ((شرح مسلم)) ٩٧/١٦: وأما الذمة: فهي الحرمة والحق، وهي هنا بمعنى الذمام، وأما الرحم فلكون هاجر أم إسماعيل منهم، وأما الصهر، فلكون مارية أم إبراهيم منهم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)» ص٢-٣، ومسلم (٢٥٤٣) (٢٢٦)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ١٦٣/١٤، والطحاوي في (شرح المشكل)) (١٢٥٦) و(٢٣٦٣)، وابن حبان (٦٦٧٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٠٦/٩، وفي ((دلائل النبوة)) ٣٢١/٦ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. ورواية ابن حبان مختصرة. وانظر ما قبله. ٤١٠ ابن تَوبانَ، حدثني أبي، عن مَكْحول، أنَّ ابنَ نُعَيم حدَّثه(١) أن أبا ذرِّ حدَّثهم، أن رسول الله وَ لَه يقول: ((إنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبةً عَبْدِه - أو يَغْفِرُ لِعَبْدِه - ما لَمْ يَقَع الحِجابُ)) قيل: وما وُقُوعُ الحِجَاب؟ قال: ((تَخْرُجُ النَّفْسُ (٢) وهي مُشرِكةٌ))(٣). (١) تحرف في (م) و(ر) إلى: مكحول بن أبي نعيم حدثه. ووقع فيهما وفي (ق) بعد هذا زيادة: ((عن أسامة بن سَلمان))، والصواب إسقاطها كما في (ظ٥)، فقد روى البزار لهذا الحديث من طريق أبي داود أيضاً فأسقطه. (٢) في (م) وحدها: قالوا: يا رسول الله وما الحجاب؟ قال: ((أن تموت النفس ... )). (٣) إسناده ضعيف لجهالة ابن نعيم - واسمه عمر - وقوله في رواية أبي داود الطيالسي لهذه: أن أبا ذر حدَّثهم، خطأ، والصواب أن بينهما أسامة بن سلمان كما سيأتي، وهو مجهول أيضاً. وأخرجه البزار في («مسنده» (٤٠٥٥) من طريق أبي داود الطيالسي، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده. ويغني عنه قوله ◌َّة: ((إن الله يقبل توبة العبد ما لم يُغَرْغِر)) روي ذلك من حديث ابن عمر، وسلف عند المصنف برقم (٦١٦٠). ومن حديث رجل من أصحاب النبي ونَ ﴾ لم يسمَّ، وسلف برقم (١٥٤٤٣). ومن حديث عبادة بن الصامت عند الطبري ٣٠٢/٤، والقضاعي في ((مسند الشهاب)» (١٠٨٥). ومن حديث بُشير بن كعب مرسلاً عند الطبري ٣٠١/٤-٣٠٢. وبنحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وسلف برقم (٦٩٢٠). قلنا: ولا يخلو إسناد واحد منها من مقال. لكن بمجموع طرقها يُحسَّن الحديث باللفظ المذكور. ٤١١ ٢١٥٢٣- حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، حدثنا عبد الرحمن بن ثَوْبانَ، عن أَبِيه، عن مَكْحول، عن عمر بن نُعَيم، عن أُسامة بن سَلْمان(١). عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَله: (إنَّ الله لَيَغْفِرُ لِعَبْدِهِ ما لَمْ يَقَعِ الحِجابُ)) قالوا: يا رسول الله، وما (٢) الحجابُ؟ قال: ((أنْ تَموتَ النَّفْسُ وهي مُشركٌ) (٣). ٢١٥٢٤ - حدثنا عليّ بن عيَّاش وعِصام بن خالدٍ، قالا: حدثنا عبدُ الرحمن بن ثَوْبان، عن أبيه، عن مكحولٍ، عن عمر بن نُعَيم، عن أسامة بن سَلْمان(٤) - وقال عصام: عمر بن نُعَيم العَنْسِي - (١) في (م) و(ق): سليمان: وهو خطأ. (٢) في (م) وحدها: وما وقوع. (٣) إسناده ضعيف لجهالة عمر بن نُعيم وشيخه أسامة بن سلمان. عبد الرحمن بن ثوبان: هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وهو صدوق حسن الحدیث. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢١/٢، والبزار في ((مسنده)) (٤٠٥٦)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٥٢٧)، وابن حبان (٦٢٧)، والطبراني في ((الشاميين)) (١٩٥) و(٣٥٧٧)، والحاكم ٢٥٧/٤ من طرق عن عبد الرحمن بن ثوبان، بهذا الإسناد. وتساهل الحاكم فصحح إسناده! وأخرجه ابن حبان (٦٢٦) من طريق الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن ثوبان، به. لكن أسقط من إسناده عمر بن نُعيم. وروي من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جُبير بن نُفَير، عن ابن عمرَ مرفوعاً بلفظ: ((إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)) وقد سلف برقم (٦١٦٠). (٤) تحرف في (م) و(ق) إلى: سليمان. ٤١٢ أن أبا ذرِّ حدَّثهم -وقالا: يا رسولَ الله، وما وقوعُ الحجاب؟- أن النبيَّ وَلَ قال: ((إنَّ الله لَيَغْفِرُ لعَبْدِهِ)) فذكرا مثلَه(١). ٢١٥٢٥- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا سُليمان بن المغيرة، حدثنا حُمَيد بن هلال، عن عبدِ الله بن صامتٍ، قال قال أبو ذرٍّ: خَرَجْنَا مِن قومِنا غِفارٍ، وكانوا يُحِلُّون الشهرَ الحَرامِ، أنا وأخِي أُنْيسٌ وأُثُنا، فانطلقنا حتَّى نَزَلْنا على خالٍ لنا ذي مال وذي(٢) هيئةٍ، فَأَكْرَمَنا خالُنا وأَحسنَ إلينا، فحَسَدَنا قَومُه، فقالوا له: إنك إذا خرجتَ عن أهلك، خلَفَك إليهم أُنْيس. فجاءَ خالُنا فيَثَا(٣) عليه ما قيل له، فقلت: أمّا ما مضى مِن مَعْروفِك، فقد كَذَّرْتَه، ولا جِمَاع لنا فيما بعدُ. قال: فَقَرَّبْنا صِرْمَتَنَا، فاحتَمَلْنا عليها، وتغطَّى خالُنا ثوبَه وجعل يَبْكي، قال: فانطَلَقْنا حتى نَزَلْنا بحضرةِ مكة، قال: فنافَرَ أُنْسٌ رجلاً عن صِرْمَتِنا، وعن مِثلِها، فأتَّيا الكاهنَ، فخَيَّرَ أُنيساً، فأتانا بصِرمَتِنا ومِثْلِها. وقد صلَّيتُ - يا ابن أخي - قَبلَ أن ألقى رسولَ اللهِ وَِّ ثلاثَ سِنِينَ. قال: فقلتُ: لمن؟ قال: الله. قال: قلت: فأينَ تَوَجَّهُ؟ (١) إسناده ضعيف كسابقه. (٢) كذا في (م) على أنه صفة، وفي النسخ الخطية ((ذو مالٍ وذو)) على أنه خبر لمبتدأ محذوف. (٣) في (ر) ونسخة على هامش (ظ): فثنَّى، أي: أعاده ثانية. وقوله: فنثا: أي: أشاعه وأفشاه. ٤١٣ قال: حيث وَجَّهَني اللهُ، قال: وأُصلِّي عِشاءً حتَّى إذا كان من آخر الليل أُلْقيتُ كأني خِفاءٌ- قال أبو النَّضر (١): قال سُليمانُ: كأني خِفاء، قال: يعني خباءً (٢) - تعلُوني الشمسُ. قال: فقال أُنْيسٌ: إن لي حاجةً بمكة، فاكفني حتَّى آتيَك. قال: فانطلق فَراثَ عليَّ، ثم أتاني، فقلت: ما حَبَسَكَ؟ قال: لقيتُ رجلا يزعُمُ أنَّ اللهَ أرسلَه على دينِك. قال: فقلتُ: ما يقول الناسُ له؟ قال: يقولون: إنَّه شاعرٌ وساحرٌ وكاهنٌ، وكان أُنْيَسٌ شاعراً، قال: فقال: قد سمعتُ قولَ الكُهَّان، فما يقولُ بقولهم، وقد وَضَعْتُ قولَه على أقراءِ الشِّعر، فوالله ما يَلتَمُ لسانُ أحَدٍ أَنَّه شِعرٌ، والله إنَّه لصادقٌ، وإنهم لكاذبون. قال: فقلت له: هل أنت كافيَّ حتَّى أَنطَلِقَ فأنظرَ؟ قال: نعم، فكن مِن أهلِ مكةَ على حَذَرٍ، فإنهم قد شَنِفُوا له وتَجَهَّموا له - وقال عفّان: شَئِفُوا له، وقال بهزٌ: سبقوا له، وقال أبو النَّضر: شَفَوْا له - قال: فانطلقتُ حتَّى قدِمتُ مكةَ، فَتَضعَّفتُ رجلاً منهم، فقلت: أين هذا الرجلُ الذي تَدْعونَه الصَّابىءَ؟ قال: فَأَشارَ إليَّ، قال: الصَّابىءَ، قال: فمالَ أهلُ الوادي عليَّ بكلِّ مَدَرَةٍ وعَظمٍ حتى ١٧٥/٥ خَرَرتُ مَغْشِيَّاً عليَّ، فارتفعتُ حين ارتفعتُ كأني نُصُبُّ أَحمرُ، (١) هو هاشم بن القاسم وروايته عند ابن سعد وأبي نعيم في ((الحلية)) كما سيأتي في التخريج. (٢) قوله: ((قال: يعني خباء)) سقط من (م). ٤١٤ فأتيتُ زَمْزَمَ فشربتُ مِن مائِها، وغسلتُ عني الدمَ، فدخلتُ بين الكعبةِ وأَستارِها، فلَبِثْتُ به - يا ابن أخي - ثلاثينَ، مِن بين يوم وليلةٍ، مالي طعامٌ إلا ماءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنتُ حتَّى تَكَسَّرَت مُكَنُ بَطْني، وما وجدتُ على كَبِدي سُّخْفَةَ جوعٍ. قال: فبينا أهلُ مكةَ في ليلةٍ قمراءَ إضْحِيَانَ - وقال عفان: إِصحيان، وقال بهز: إضْحِيان، وكذلك قال أبو النَّضر - فضَربَ اللهُ على أَصْمِخةِ أهلِ مَكَّةَ، فما يطوفُ بالبيت غيرُ امرأتين، فأتتا عليّ وهما تَدْعُوانِ إِسافَ ونائِلَ، قال: فقلتُ: أنكِحوا أحَدَهما الآخرَ. فما ثَنَاهما (١) ذُلك، قال: فَأَتَتَا عليَّ، فقلت: وهَنٌ مِثْلُ الخَشَبَةِ. غَيرَ أني لم أكْنٍ، قال: فانطَلَقَتَا تُوَلْوِلانٍ، وتقولان: لو كان ها هنا أحدٌ مِن أنْفارنا! قال: فاستَقبَلَهُما رسولُ اللهِ مَ ◌ّرَ وأبو بكرٍ وهما هابطان مِن الجبل، فقال: ((ما لَكُما)) فقالتا: الصابىُ بين الكعبةِ وأَستارِها. قالا: ((ما قال لكما؟)) قالتا: قال لنا كلمةً تَملأُ الفَمَ. قال: فجاء رسولُ اللهِ وَّه هو وصاحِبُه حتَّى استَلَمِ الحَجَرَ، فطافَ بالبيت، ثم صلَّى، قال: فَأَتَيْتُه، فكنتُ أوَّلَ مَن حَيَّاه بتَحِيَّةِ أهلِ الإسلامِ، فقال: ((عليكَ ورَحْمَةُ الله، ممَّن أنتَ؟)) قال: قلتُ: مِن غِفار. قال: فَأَهْوِى بِيَدِهِ، فوَضَعها على جَبْهِه، قال: فقلت في نَفْسي: كَرِه أني انتهيتُ إلى غفار. قال: فأردتُ أن آخُذَ بيده، فقَذَفني صاحبُه، وكانَ أعلمَ به مِنّي قال: ((ومتى كنتَ هاهنا)) (١) تحرفت في (م) إلى: حدثناهما. ٤١٥ قال: كنتُ ها هُنا منذ ثلاثينَ من بين ليلةٍ ويوم. قال: ((فمَن كان يُطِعِمُك؟)) قلت: ما كان لي طعامٌ إلا ماءُ زَمْزَمَ. قال: فَسَمِنْتُ حتى تَكَسَّرَت ◌ُكَنُ بَطْني، وما وَجدتُ على كَبِدِي سُّخْفةَ جوعٍ. قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّها مُبارَكَةٌ، وإنَّها طَعامُ طَعْم)). قال أبو بكر: ائْذَنْ لي يا رسولَ الله في طعامِه الليلةَ. قال: فَفَعَلَ، قال: فانطلقَ النبيُّ نَّهَ، وانطلقَ أبو بكر، وانطلقتُ معهما، حتَّى فَتَحَ أبو بكر باباً، فجَعَلَ يَقْبِضُ لنا مِن زَبِيبٍ الطائفِ، قال: فكانَ ذُلك أولَ طعام أكلتُه بها، فلَبثتُ ما لَبِثْتُ، ثُمَّ قال رسول الله وََّ: ((إنِّي قد وُجِّهْتُ إلى أرضِ ذاتِ نَخْلٍ، ولا أحْسَبُها إلا يَثْرِبَ، فهل أنتَ مُبَلِّغٌ عنِّي قَوْمَكَ لَعَلَّ اللهَ أنْ يَنْفَعَهم بكَ ويَأْجُرَكَ فيهم؟)) . قال: فانطلقتُ حتَّى أتيتُ أخي أُنيساً، قال: فقال لي: ما صَنَعتَ؟ قال: قلت: إني صنعتُ أني أسلمتُ وصَدَّقْتُ. قال: قال: فما بي رَغْبةٌ عن دِينِكَ، فإني قد أَسلمتُ وصَدَّقْتُ. ثم أَتَينا أُمَّنا، فقالت: فما بي رغْبةٌ عن دينِكُما، فإني قد أَسلمتُ وصَدَّقْتُ فتَحَمَّلنا حتَّى أَتَينا قومَنا غِفاراً، فأسْلَم بعضُهم قبل أن يَقْدَمَ رسولُ اللهِ وَلِيهـ المدينةَ - وقال، يعني يزيدُ ببغداد: وقال بعضهم: إذا قَدِمَ، وقَالَ بهزٌ: إخوانُنا(١)، نسلِمُ، وكذا قال أبو النضر- وكان يؤمُّهم خُفَافُ (١) كذا وقع في (م) وسائر النسخ الخطية، وهي مطابقة لرواية يزيد كما سيأتي !! لكن وقع في رواية أبي النضر عند ابن سعد: إخوتنا. ٤١٦ ابنُ إيماءٍ بن رَحَضَةَ الغِفَاري، وكان سيدَهم يومئذٍ، وقال بقيتُهم: إذا قَدِمَ رسولُ اللهِ وََّ، أسلمنا فقَدِمَ رسولُ اللهِ وَّ المدينةَ، فأسلَمَ بَقِيَّتُهم، قال: وجاءت أسلَمُ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إخوانُنا، نُسلِمُ على الذي أسْلَموا عليه. فَأَسْلَموا، فقال رسولُ اللهِ وَج: ((غِفارٌ غَفَرَ اللهُ لها، وأسلَمُ سالَمَها الله)) وقال بهزٌ: وكان يَؤُمُّهم إيماءُ بن رَحَضَة، وقال أبو النَّصْر: إيْماءِ (١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، سليمان بن المغيرة وعبد الله بن الصامت من رجال مسلم، وباقي رجاله على شرطهما. وأخرجه ابن سعد ٢١٩/٤-٢٢٢، وابن أبي شيبة ٢١٥/١٤-٢١٩، ومسلم (٢٤٧٣)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ١٥٨/١٤، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (١٩٧) من طرق عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة أيضاً من طريق ابن عون، عن حميد بن هلال، به. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ١٥٧/١ من طريق أبي النضر، عن سليمان ابن المغيرة، به. مختصراً بقصة صلاة أبي ذر قبل الإسلام. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ١٥٧/١ من طريق أبي هلال محمد بن سليم، عن حميد بن هلال مختصراً بقصة صلاته أيضاً. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٣٤) من طريق يزيد بن هارون، به. مختصراً بقصة ذهاب أنيس إلى مكة وإيابه. وأخرجه الطحاوي أيضاً (١٥٩٥) من طريق يزيد بن هارون، به مختصراً بقصة سلام أبي ذر على النبي ◌َّر . وأخرجه الدارمي (٢٥٢٤) و(٢٦٣٩)، والبخاري في «الأدب المفرد)»، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٣٩)، والطحاوي (١٥٩٥)، وأبو نعيم في («الحلية)) ١٥٩/١ من طرق عن سليمان بن المغيرة، به مختصراً بقصة سلام أبي ذر على النبي ◌َ﴾. ٤١٧ وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٤٠)، و((الأوسط)) (٤٢٨٢) من طريق = خالد الحذاء، عن حميد بن هلال مختصراً بقول النبي 18 في زمزم: ((إنها مباركة، إنها طعام طعم)). وأخرجه الطيالسي (٤٥٦) و(٤٥٧) و(٤٥٨) عن سليمان بن المغيرة، به، مقطعاً ومختصراً. وأخرجه أبو نعيم في («الحلية)) ١٥٩/١ من طريقين عن سليمان بن المغيرة ١٥٩/١ مقطعاً ومختصراً. وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ١٥٦/١ من طريق حسين ابن محمد، عن سليمان بن المغيرة، به. مختصراً بقول النبي ◌َله: «أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها)) وسيأتي الحديث مختصراً بهذه القطعة برقم (٢١٥٣٥). وأخرجه مطولاً بنحوه الطبراني في ((الكبير)» (٧٧٣)، وفي («الأحاديث الطوال)» (٥)، والحاكم ٣٣٩/٣-٣٤١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٧/١-١٥٨ من طريق الوليد بن مسلم، عن عباد بن الريان اللخمي، عن عروة بن رويم، عن عامر بن لُدَين، عن أبي ليلى الأشعري، عن أبي ذر. وانظر ما بعده. وانظر قصة إسلام أبي ذر من حديث ابن عباس، عند البخاري (٣٨٦١)، ومسلم (٢٤٧٤). وفي باب قوله: «غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله)) عن ابن عمر سلف برقم (٤٧٠٢) وانظر تتمة شواهده هناك. قال السندي: قوله: صرمتنا: بكسر صاد مهملة: القطيع من الإبل، وتطلق على القطيع من الغنم. قوله: فنافر: من المنافرة، وهي المفاخرة. وكانت مفاخرتهما في الشعر، أيهما أشعر، ومن كان أشعر فله صِرمةُ الرجلين، وهذا معنى: عن صِرمتنا وعن مثلها، أي: راهن كل منهما صِرمته، وقال: من كان أشعر فله الصِّرمتان، فخيَّر: أي حكم بأن أنيساً أشعر وأفضل. خِفاء: بكسر خاء معجمة وتخفيف فاء ومد؛ وهو ككساء لفظاً ومعنى . = ٤١٨ ٢١٥٢٦٤ - حدثنا هُدْبة، حدثنا سليمان بنُ المُغيرةِ، فذكر نحوَه بإسناده(١). = فَرَات عليَّ: أي: أبطأ. على دينك: أي رجلاً كائناً على دينك، وهو على دينك في ترك الأصنام، والتوجه إلى عبادة الرحمن تعالى. أقراء الشعر: بالقاف والراء والمد، أي: طرقه وأنواعه. شَنِفوا: بشين معجمة مفتوحة، ثم نون مكسورة، ثم فاء، أي: أبغضوه. قلنا: وبمعناه شئفوا بالهمز. وقوله: شَفوا له: أي: عالجوه بكلِّ ما يُشتفَى به، والمعنى على المجاز والله أعلم. وأما قوله: سبقوا له، فلم نتبين وجهه، فلينظر. وتجهموا: أي: قابلوه بوجوه كريهة. فتضعَّفت: أي: رأيته ضعيفاً، فوجدت أنه لا يصيبني بمكروه. مَدَرة: قطعة من الطين اليابس. نصب: بضمتين أو سكون الثاني، وهو صنم أو حجر كانوا يذبحون عليه، أي: صرت من كثرة الدماء التي سالت مني كأني نصب .. تكسَّرت، أي: انثنت من كثرة السِّمَن. مُكَن: جمع عكنة، كغُرَف جمع غُرفة، وهي الطَّيُّ في البطن من السِّمَن. سخفة: بفتح أو ضم فسكون: رقة الجوع وضعفه. قمراء: أي طالع قمرها. إضحيان: بكسر الهمزة والحاء وسكون ضاد معجمة بينهما، أي: مضيئة. أصْمِخَة: جمع صماخ، مثل سلاح وأسلحة، وهو الخرق الذي في الأذن، والمراد هاهنا الآذان، ولهذا كناية عن النوم. إساف: اسم صنم، وكذا نائلة، وهو المشهور، وفي نسخ المسند: نائل. فقلت: وهَنٌّ: بفتح الهاء وتخفيف النون، يكون كناية عن كل شيء، وهو ها هنا كناية عن الذَّكَر. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢٤٧٣) و(٢٥١٤)، وابن أبي عاصم (٩٨٩)، وابن حبان= ٤١٩ ٢١٥٢٧ - حدثنا يزيدُ - يعني ابنَ هارون - حدثنا يزيد بن إبراهيم، حدثنا قتادة، حدثنا عبد الله بن شَقِيق، قال: قلتُ لأبي ذر: لو أدركتُ النبيِ وَّ لسألتُه. قال: وعمَّا كنتَ تَسألُه؟ قال: سألتُه: هل رأى ربَّه عز وجل. قال أبو ذرٍّ: قد سألتُه، فقال: (نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ))(١). ٢١٥٢٨- حدثنا يزيدُ، أخبرنا همَّام، عن قتادةَ، عن سعيد بن أبي الحَسَن، عن عبد الله بن صامتٍ، قال: كنتُ مع أبي ذرٍّ وقد خرج عطاؤُه ومعه جاريةٌ له، فجعلَتْ تَقْضي حوائجه - وقال مرةً: تُقَضِّي(٢) - قال: فَفَضَلَ معه فَضْلٌ ١٧٦/٥ - قال: أحسَبُه قال: سبعٌ - قال: فأمَرَها أن تشتريَ بها فُلُوساً، قلت: يا أبا ذرٍّ، لو ادَّخرْتَهُ للحاجةِ تَنوبُك، وللضيف يأتيكَ! فقال: إنَّ خَلِيلِي عَهِدَ إليَّ أنْ (أَيُّما ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ أُوكِيَ عليه، فهو جَمْرٌ على صاحبِهِ يومَ القِيامَةِ حتَّى يُفْرِغَه إفْراغاً في سَبيل الله))(٣). = (٧١٣٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٧/٥، وفي ((الدلائل)) ٢٠٨/٢-٢١٢ من طريق هدية بن خالد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن شقيق، فمن رجال مسلم. وأخرجه الترمذي (٣٢٨٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (٢١٣٧١). (٢) هكذا ضبطت في (ظ٥). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. يزيد: هو ابن هارون، وهمام: هو ابن يحيى العوذي. ٤٢٠ =