Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢١٣١٢ - حدثنا موسى بنُ داود (١)، حدثنا ابن لَهِيعة، عن سالم بن
غَيلان، عن سليمان بن أبي عثمانَ، عن عَديٍّ بن حاتم الحِمْصي
عن أبي ذر قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((لا تَزالُ أُمَّتي بِخَيْرِ ما
عَجَّلُوا الإفطارَ، وأخَّرُوا السُّحُورَ))(٢).
٢١٣١٣ - حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام، حدثنا قتادةُ، عن عبدالله بن
شَقِیق، قال:
قلتُ لأبي ذرٍّ: لو رأيتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ لسألتُه. قال: وما
كنتَ تسألُه؟ قال: كنتُ أسألُه هل رأى ربّه؟ قال: فإنِّي قد سألتُه
فقال: ((قد رأيتُه نُوراً، أنَّى أَرَاهُ؟!))
قال عقَّان: وبلغني عن ابن(٣) هشام -يعني معاذاً- أنه رواه
عن أبيه كما قال هَمَّامٍ: ((قد رأيتُه))(٤).
(١) أقحم بين موسى بن داود وابن لهيعة في (م) و(ر) و(ق): ((حدثنا
داود)) وهو خطأ، والتصويب من (ظ٥) و((أطراف المسند)» ١٨١/٦.
(٢) إسناده ضعيف، ابن لهيعة - وهو عبد الله- سيىء الحفظ، وسليمان بن
أبي عثمان - وهو التجيبي- وعدي بن حاتم الحمصي مجهولان.
وسيأتي مطولاً عن موسى بن داود برقم (٢١٥٠٧) ويأتي هناك تخريجه
وشواهده.
(٣) لفظة ((ابن)) سقطت من (م) و(ر) و(ق)، وأثبتناها من (ظ٥) و((أطراف
المسند» .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن شفيق - وهو العقيلي- فمن رجال مسلم.
11
وأخرجه أبو عوانة (٣٨٤) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
٢٤١

١٤٨/٥
٢١٣١٤- حدثنا عفَّان، حدثنا أبو عَوَانة، عن سليمان الأعمش، عن
مُجاهِد، عن عُبَيد بن عُمَير اللَّيْنِي
عن أبي ذر قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أُعطِيتُ خَمْساً لم
يُعْطَهُنَّ أحدٌ قَبْلي: بُعِثْتُ إلى الأحمرِ والأسودِ، وجُعِلَتْ لي
الأرضُ طَهُوراً ومَسْجِداً، وأُحِلَّتْ لي الغَنَائِمُ ولم تُحَلَّ لأحدٍ
قَبْلِي، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ، فَيُرْعَبُ العَدُؤُّ وهو منّي مَسِيرةَ شهرٍ،
وقيلَ لي: سَلْ تُعْطَهْ، واختبأتُ دَعْوتي شَفاعةً لأُمَّتي، فهي نائِلةٌ
= وأخرجه مسلم (١٧٨) (٢٩٢)، وأبو عوانة (٣٨٤)، وابن منده في
((الإيمان)) بإثر الحديث (٧٧١) من طريق عفان بن مسلم، به. ولفظه عند
مسلم: ((نور أنى أراه)). وقال عفان عقبه عند ابن منده: فقلت لهمام: كيف
يكون «قد رأيته)) ويقول: ((نور أنى أراه))؟! قال: هكذا قال.
وأخرجه أبو عوانة (٣٨٤)، وابن منده (٧٧١) من طريق عفان، قال
الأول: حدثنا معاذ، وقال الثاني: بلغني أو سمعته رواه عن أبيه (يعني هشاماً
الدستوائي)، عن قتادة، به.
وقد خالف رواية عفان عن معاذ زيدُ بن أخزم عند ابن أبي عاصم في
(السنة)) (٤٤١)، وبندار عند مسلم (١٧٨) (٢٩٢)، وابن خزيمة ٥١٢/١-٥١٣،
وابن منده (٧٧٣) و(٧٧٤)، وعبيد الله القواريري عند أبي عوانة (٣٨٤)، وابن
حبان (٥٨)، وعبد الرحمن بن محمد الحارثي عند ابن منده (٧٧٢)، وإسحاق
ابن إبراهيم وعمرو بن علي عند ابن منده (٧٧٤)، فرووه عن معاذ بن هشام،
عن أبيه، به بلفظ: قال: رأيت نوراً. إلا رواية أبي عوانة وابن منده (٧٧٤)،
فبلفظ: ((نور أنى أراه؟!)).
وسيأتي الحديث من طريق يزيد بن إبراهيم التستري، عن قتادة بالأرقام
(٢١٣٩٢) و(٢١٤٩٨) و(٢١٥٢٧) بلفظ: «نور أنى أراه؟!)).
وسيأتي شرحه عند الرواية (٢١٣٩٢).
٢٤٢

مِنكُم - إنْ شاءَ اللهُ - مَن لم يُشرِكْ بالله شيئا)(١).
٢١٣١٥ - حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام، حدثنا عاصمٌ، عن المعرور بن
سُوَید
أنَّ أبا ذر قال: حدثنا الصَّادقُ المصدوقِوَل ◌َه فيما يَرْوي عن
ربِّه عزَّ وجلَّ أنه قال: ((الحَسَنةُ بِعَشْرِ أمثالِها أو أَزِيدُ، والسَّيِّئَةُ
بواحِدةٍ أو أَغفِرُ، ولو لَقِيتَني بقُرابِ الأرضِ خَطايا، ما لم تُشْرِكْ
بي، لَقِيتُكَ بِقُرابِها مَغْفِرَةً)).
قال: وقُراب الأرضِ: ملءُ الأرض(٢).
٢١٣١٦ - حدثنا عَفَّان، حدثنا أبو عَوَانة، عن عاصم، عن المَعْرُورِ بن
سُوَید
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارمي (٢٤٦٧)، وابن حبان (٦٤٦٢) من طريق يحيى بن
حماد، عن أبي عوانة الوضاح اليشكري، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٢٩٩).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم- وهو ابن بهدلة-
وقد توبع. عفان: هو ابن مسلم، وهمام: هو ابن يحيى العوذي.
وأخرجه الحاكم ٢٤١/٤ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، عن همام،
بهذا الإسناد. وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وأخرجه البزار (٣٩٩١) من طريق محمد بن جابر بن سيار، عن مسلم بن
سالم أبي فروة، عن شمر بن عطية، عن المعرور، به. قلنا: وابن سيار
ضعيف .
وانظر ما سيأتي برقم (٢١٣٦٠).
٢٤٣

عن أبي ذر قال: سمعتُ الصادق المصدوقِ وَ﴾، فذَكَر
معناه(١).
٢١٣١٧ - حدثنا عفَّان(٢)، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيد،
عن مُطرِّف، قال:
قَعَدتُ إلى نَفَر من قُريْش، فجاء رجلٌ فجعل يُصلِّي: يَرْكَعُ
ويسجُدُ ثمَّ يقوم، ثم يركعُ ويسجدُ لا يَقْعُد، فقلتُ: واللهِ ما
أُرى لهُذا يدري ينصرفُ على شَفْع أو وَتْر، فقالوا: ألا تقومُ إليه
فتقولَ له؟! قال: فقمتُ فقلتُ: يا عبد الله، ما أراكَ تدري
تنصرفُ على شَفْع أو على وَتْر؟
قال: ولكنَّ الله يدري، سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ل يقولُ: ((مَن
سَجَدَ لله سَجْدَةً، كَتَبَ الله له بِها حَسَنَةً، وحَطَّ بها عنه خَطِيئَةً،
ورَفَعَ له بها دَرَجَةً)) فقلتُ: مَن أنتَ؟ فقالَ: أبو ذرٍّ. فرجعتُ
إلى أصحابي، فقلتُ: جزاكم الله من جُلساءَ شرّاً، أمَرْتُموني أن
أُعَلِّمَ رجلاً من أصحابٍ رسول الله ◌َيَ(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم- وهو ابن بهدلة -
وقد توبع. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. وسيتكرر برقم
(٢١٣٧٧).
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٤٠٠٠) عن خالد بن يوسف، عن أبي عوانة،
بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٢) قوله: ((حدثنا عثمان)) سقط من (م) و(ق).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن=
٢٤٤

٢١٣١٨ - حدثنا عقَّان، حدثنا شُعْبَةُ، قال: عليُّ بن مُذْرِك أخبرني،
قال: سَمِعْتُ أبا زُرْعَةَ يُحَدِّث، عن خَرَشَة بن الحُرِّ
عن أبي ذر قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُم الله
ولا يَنْظُرُ إليهم يومَ القيامةِ ولا يُزَكِّيهم، ولهم عذابٌ أَلِيمٌ)) قال:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، مَنْ هُمْ؟ خَسِرُوا وخابُوا! قال: فأعاده
رسولُ اللهِ وَ ◌ّه ثلاثَ مرَّات، قال: ((المُسْبِلُ، والمُنفِّقُ سِلْعَتَه
بالحَلِفِ الكاذِبِ - أو الفاجِرِ - والمَنَّانُ))(١).
= جُدعان -، والمحفوظ فيه عن مطرف- وهو ابن عبد الله بن الشخير - وقفُه
على أبي ذر كما سيأتي، لكن صح الحديث مرفوعاً عن أبي ذر من طريق
الأحنف ابن قيس عنه كما في الرواية الآتية برقم (٢١٤٥٢).
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٣٥٦٢) عن إسماعيل بن عبد الله بن الحارث،
وابن أبي شيبة ٥١/٢ عن علي بن مسهر، كلاهما عن داود بن أبي هند، عن
أبي عثمان النهدي، عن مطرف، به موقوفاً. وقرن عبد الرزاق بداود خالداً
الحذاء .
وانظر ما سلف برقم (٢١٣٠٨).
قوله: (ينصرف على شفع أو وتر)) قال السندي: أي: أنه لا يضبط
الركعات ولا يحفظ كم عددها.
((ولكن الله يدري)) أي: فيجازيني بما صليت شفعاً كان أو وتراً، وفيه أن
الوتر في التطوع مشروع.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. علي بن مدرك: هو النخعي،
وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي.
وأخرجه أبو عوانة (١١٦)، وابن منده في ((الإيمان)) (٦١٦)، والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص٤٨١ من طريق عفان، عن شعبة، بهذا الإسناد .=
٢٤٥

٢١٣١٩ - حدثنا عفَّان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحارث بن
حَصِيرة، حدثنا زيد بن وَهْب، قال:
قال أبو ذر: لَّنْ أحلِفَ عشرَ مِرار أنَّ ابنَ صائدٍ هو الدَّجَّال،
أحبُّ إليَّ من أن أحْلِفَ مَرَةً واحدةً أنه ليسَ به. قال: وكان رسولُ
اللهِ وَّهُ بعثني إلى أُمِّه، فقال: ((سَلْها كَمْ حَمَلَتْ به)) قال: فأتيتُها
فسألتُها، فقالت: حملتُ به اثني عشر شهراً. قال: ثمَّ أرسلني
إليها، فقال: ((سَلْها عن صَيحته حينَ وَقَعَ)) قال: فرجعتُ إليها
= وأخرجه الطيالسي (٤٦٧)، وعبد الله الدارمي (٢٦٠٥)، وأبو داود
(٤٠٨٧)، والترمذي (١٢١١)، وأبو عوانة (١١٥) و(١١٦) و(١١٧)، وعثمان
الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص٩٣، وابن حبان (٤٩٠٧)، وابن منده
(٦١٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٥/٥، من طرق عن شعبة، به.
وسيأتي بالأرقام (٢١٤٠٤) و(٢١٤٠٥) و(٢١٤٠٨) و(٢١٤٣٦) و(٢١٤٨١)
و(٢١٥٤٤).
وانظر ما سيأتي برقم (٢١٣٤٠).
وفي باب المسبل، عن ابن عباس سلف برقم (٢٩٥٥).
وفي باب المنفِّق سلعته بالحلف الكاذب، عن أبي هريرة سلف ضمن
حدیث برقم (٧٤٤٢).
وفي باب المنان، عن ابن عمر سلف ضمن حديث برقم (٦١٨٠).
قال الطِّيبي: جمع الثلاثة في قَرَن؛ لأن المسبل إزاره هو المتكبر المرتفع
بنفسه على الناس ويحتقرهم، والمنان إنما مَنَّ بعطائه لما رأى من عُلوه على
المُعطَى له، والحالف البائع يُراعي غبطة نفسه، وهضم صاحب الحق، والحاصل
من المجموع: احتقار الغير، وإيثار نفسه، ولذلك يُجازيه الله باحتقاره له،
وعدم التفاته إليه، كما لوَّح به ((لا يكلمهم الله)).
٢٤٦

فسألتُها، فقالت: صاحَ صَيحَةَ الصبيِّ ابنِ شهر. ثمّ قال له رسولُ
الله ◌َهُ: ((إنِّي قد خَبَأْتُ لكَ خَبْأَ) قال: خبأتَ لي خَطْم (١) شاةٍ
عفراءَ والدُّخَانَ. قال: فأراد أن يقول: الدُّخان فلم يستطعْ، فقال:
الدُّخُّ الدُّخُّ، فقال رسولُ اللهَِّهِ: ((اخْسَأ، فإِنَّكَ لن تَعْدُوَ قَدْرَكَ))(٢).
(١) كذا وقع في رواية المصنف، ورواه غيره بلفظ: ((عظم شاة)) وأورده
ابن الأثير في ((النهاية)) ٥١/٢ كما عند المصنف، والخَطْم من كل دابَّة: مقدَّم
أنفها وفمها.
(٢) حديث منكر، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن
حصيرة، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، والنسائي في ((خصائص
علي)) و((مسنده) ووثقه ابن معين والنسائي والعجلي، وابن شاهين، وابن حبان
وابن نمير، وقال أبو داود: شيعي صدوق، وقال الدار قطني: شيخ للشيعة يغلو
في التشيع، وقال أبو حاتم: لولا أن الثوري روى عنه لتُرك حديثه، وقال ابن
عدي: وهو أحد من يُعدُّ من المحترفين بالكوفة في التشيع، وعلى ضعفه يكتب
حديثه. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه لهذا وله غير حديث منكر، وأما
حديث ابن صياد (يعني أصل حديثه) فقد رواه جماعة من أصحاب النبي وَل
عنه بأسانید صحاح.
قلنا: ومنها حديث ابن مسعود في ((الصحيح))، وسلف برقم (٣٦١٠)
وذكرنا له شواهد أخرى هناك.
وأما حديث أبي ذر فأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٨٥٩) من
طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه عمر بن شبة في ((أخبار المدينة)) ٤٠١/٢-٤٠٢، والبزار في
((مسنده)) (٣٩٨٣)، والطحاوي (٢٨٦٠)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢١٧/١،
والطبراني في («الأوسط)) (٨٥١٥) من طرق عن عبد الواحد بن زياد، به.
وانظر شرحه عند حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦١٠).
٢٤٧

٢١٣٢٠ - حدثنا عقَّان، حدثنا وُهَيب، حدثنا أبو مسعودٍ الجُرَيْري، عن
أبي عبد الله الجَسْري، عن عبد الله بن الصَّامت
عن أبي ذر قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَّهِ: أَيُّ الكَلام أفضلُ؟
قال: ((ما اصْطَفَاهُ الله لِعِبادِهِ: سُبْحَانَ اللهِ وبِحَمْدِه))(١) .
٢١٣٢١- حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد، عن عليٍّ بن زيد، عن أبي
مَعروفٍ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو
ابن خالد الباهلي، وأبو مسعود الجريري: هو سعيد بن إياس، وأبو عبد الله
الجسري: هو حميري - اسم بلفظ النسبة - ابن بشير من جَسْر عَنَزة.
وأخرجه مسلم (٢٧٣١) (٨٤) من طريق حَبَان بن هلال، عن وهيب بن
خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٥٩٣)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٦٧٧)، والحاكم
٥٠١/١، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (١٢٨) من طريق إسماعيل ابن عُلية،
عن سعيد الجريري، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم
.
يخر جاه!
وسيأتي برقم (٢١٤٢٩) و(٢١٥٢٩).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٢٤) من طريق عبد الله بن
المختار، عن الجريري، عن أبي عبد الله الجسري، عن أبي ذر، بلفظ: سألت
النبي ◌َّيه ما نقول في سجودنا، قال: ((ما اصطفى الله لملائكته: سبحان الله
وبحمده)). لم يذكر في إسناده عبد الله بن الصامت.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٤٦/٦ بعدما ذكر طريق عبدالله بن المختار
لهذه: والصواب قول ابن علية ومن تابعه.
وفي الباب عن بعض أصحاب النبي ◌َّة، سلف برقم (١٦٤١٢)، وذكرت
شواهده هناك.
٢٤٨

أن أبا ذر حدَّثهم أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((لو أنَّ عَبْدي اسْتَقْبَلَنِي
بِقُرابِ الأرضِ خَطايا، استَقْبَلْتُه بِقُرابِها مَغْفِرةً»(١).
٢١٣٢٢ - حدثنا عقَّان، حدثنا شعبةُ قال: أخبرني عمرو بن مُرَّةَ، عن
سعيد بن الحارث
١٤٩/٥
عن أبي ذر، عن النبيِّ وَِّ قال: ((ما يَسُرُّني أنَّ لي أُحُداً
ذَهَباً، أموتُ يومَ أموتُ وعندِي منه دينارٌ أو نِصفُ دينارٍ، إلا أَنْ
أُرْصِدَه لِغَريمِ))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، علي بن زيد -وهو ابن جدعان-
ضعيف، وأبو معروف مجهول، تفرد بالرواية عنه علي بن زيد.
وانظر ما سلف برقم (٢١٣١١).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، سعيد بن الحارث كذا سماه
عفان، وهو خطأ، صوابه سويد بن الحارث كما سماه سليمان بن حرب
والطيالسيُّ كما في مصادر التخريج، ومحمد بن جعفر كما في الرواية الآتية
برقم (٢١٤٢٦)، وسويد لهذا لم يرو عنه غير عمرو بن مرة، ومع ذلك وثقه
ابن حبان! وقال الحسيني: مجهول لا يعرف.
وأخرجه الطيالسي (٤٦٥)، وأخرجه الدارمي (٢٧٦٧)، والخطيب في
(«تاريخ بغداد)» ٣٧٦/٨ من طريق سليمان بن حرب، كلاهما (الطيالسي وسليمان)
عن شعبة، بهذا الإسناد. ووقع اسم التابعي عندهم: سويد بن الحارث.
وسيأتي الحديث من طريق سويد بن الحارث برقم (٢١٤٢٦) و(٢١٥٣٢)،
ومن طريق زيد بن وهب برقم (٢١٣٢٩) و(٢١٣٤٧)، ومن طريق سالم بن
أبي الجعد برقم (٢١٣٢٩)، ومن طريق الأحنف بن قيس برقم (٢١٤٢٥)،
ومن طريق النعمان الغفاري برقم (٢١٥٧٠) خمستهم عن أبي ذر.
وانظر الحديث السالف برقم (٤٥٣) من طريق مالك بن عبد الله الزبادي عن
أبي ذر في مسند عثمان بن عفان.
٢٤٩

٢١٣٢٣- حدثنا عمَّان، حدثنا شُعْبةُ، أخبرني حُميد بن هلال، سمع
عبد الله بن الصَّامت
عن أبي ذر قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يَقْطَعُ صلاةَ الرَّجلِ، إذا
لم يكن بينَ يديهِ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ: المرأةُ والحمارُ والكلبُ الأسودُ)).
قلت: ما بالُ الأسود من الأحمر؟ قال: ابنَ أخي، سألتُ رسولَ
اللهِ وَلّ كما سألتَني، فقال: ((الكَلبُ الأسودُ شيطانٌ))(١).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧٢٤).
=
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٤٨٤).
قوله: ((أرصده)) أي: أُعِدُه.
(الغريم)) أي: لمَدِین.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الطيالسي (٤٥٣)، والدارمي (١٤١٤)، وأبو داود (٧٠٢)، وأبو
عوانة (١٤٠٠)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٣٨٥)، وفي كتاب ((الصلاة)) كما في
(«إتحاف المهرة)) ١٤٩/١٤، والبيهقي ٢٧٤/٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٥١٠)، والترمذي (٣٣٨)، وابن خزيمة (٨٣٠) و(٨٣١)،
وأبو عوانة (١٣٩٨) و(١٣٩٩) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥٨/١،
وابن حبان في ((الصحيح)) (٢٣٨٣) و(٢٣٨٨) و(٢٣٨٩) و(٢٣٩١)، وفي
كتاب ((الصلاة))، والطبراني في ((الصغير)) (١٩٥) و(٥٠٥) و(١١٦١)، وفي
((الأوسط)) (٣٣٤٩) و(٨٢٩٥)، وفي ((الكبير)) (١٦٣٥) و(١٦٣٦) من طرق عن
حميد بن هلال، به.
وسيأتي الحديث من طريق حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت بالأرقام
(٢١٣٤٢) و(٢١٣٧٨) و(٢١٤٠٢) و(٢١٤٢٤) و (٢١٤٣٠)، ومن طريق علي
ابن زيد بن جدعان عن عبد الله بن الصامت برقم (٢١٤٥٥).
=
٢٥٠

٢١٣٢٤ - حدثنا مَرْحوم بن عبد العزيز العطَّار، حدثني أبو عِمران
الجَوْنيُّ، عن عبد الله بن الصَّامت
عن أبي ذر قال: قال رسولُ اللهِوَلّهِ: ((يا أبا ذرٍّ، صَلِّ الصَّلاةَ
لِوَقْتِها، فإن أتيتَ النَّاسَ وقد صَلَّوْا، كُنْتَ قد أحرَزْتَ صَلاتَكَ،
وإنْ لم يَكونُوا صَلَّوا، صَلَّيْتَ مَعَهُم وكانتْ لكَ نافِلَةً) (١).
= وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٣٢٤١).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٨٣).
وعن عبد الله بن مغفل، سلف برقم (١٦٧٩٧).
وانظر تتمة شواهده وشرحه ومُعارضيه والكلام عليه عند حديثي أبي هريرة
وابن عباس.
قوله: ((يقطع صلاة الرجل)) قال السندي: ذكر الرجل إما للاحتراز عن
المرأة إن قلنا بخصوص الحكم للرجل، أو لأنه الأصل إن قلنا بعموم الحكم
كما هو ظاهر بعض الروايات.
((كآخرة الرحل)): الخشبة التي يستند إليها راكب البعير.
((شيطان)»: حمله بعضهم على ظاهره، وقال: إن الشيطان يتصور بصورة
الكلاب السود. وقيل: بل هو أشد ضرراً من غيره، فسمي شيطاناً.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم. أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن
حبيب الأزدي.
وأخرجه ابن حبان (١٧١٩) من طريق مرحوم بن عبدالعزيز العطار، بهذا
الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٧٨٢)، والدارمي (١٢٢٨)، ومسلم (٦٤٨) (٢٣٨)
و (٢٣٩)، وأبو داود (٤٣١)، والترمذي (١٧٦)، وأبو عوانة (١٠٠٥) و(١٠٠٦)
و(٢٤٠٦)، والبيهقي ١٢٤/٣ من طرق عن أبي عمران الجوني، به.
وانظر (٢١٣٠٦).
٢٥١

٢١٣٢٥ - حدثنا مَرْحُومٌ، حدثني أبو عِمران الجَوْني، عن عبد الله بن
الصامت
عن أبي ذرٍّ قال: رَكِبَ رسولُ اللهِ نَّهَ حِماراً وأردَفَني خلفَه،
وقال: ((يا أبا ذَرٍّ، أرأيتَ إنْ أصابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ لا
تَستطِيعُ أنْ تَقُومَ مِن فِراشِكَ إلى مَسجِدِكَ، كَيفَ تَصنَع؟)) قال:
الله ورسولُه أعلم. قال: («تَعَقَّفْ)).
قال: ((يا أبا ذَرٍّ، أرأيتَ إنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوتٌ شَدِيدٌ يكونُ
البَيتُ فيه بالعَبْدِ- يعني القبر- كيفَ تَصْنَعُ؟)) قلتُ: اللهُ ورسولُه
أعلَمُ. قال: ((اصْبِرْ)).
قال: ((يا أبا ذَرٍّ، أرأيتَ إنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهم بَعْضاً - يعني -
حتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيتِ مِن الدِّماءِ، كيفَ تَصْنَعُ؟)) قال: الله
ورسولُه أعلمُ. قال: ((اقعُدْ فِي بَيْتِكَ، وأغْلِقْ عليكَ بابَكَ)).
قال: فإن لم أُتْرَكْ؟ قال: ((فَأْتِ مَنْ أنتَ منهم، فكُنْ فيهم))
قال: فَآَخُذُ سلاحي؟ قال: ((إذاً تُشَارِكَهم فيما هُمْ فيه، ولُكِنْ إنْ
خَشِيتَ أنْ يَرُوعَكَ(١) شُعاعُ السَّيفِ، فألقِ طَرَفَ رِدَائِكَ على
وَجِهِكَ حَتَّى يَبُوءَ بِثْمِهِ وإِثْمِكَ))(٢).
(١) في (ر) و(ق): يرد عليك.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٩٥٩)، وابن حبان (٦٦٨٥) من طريق
مرحوم بن عبد العزيز، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٢٩)، ومن طريقه الحاكم ١٥٦/٢-١٥٧=
٢٥٢
m m Ym #

٢١٣٢٦ - حدثنا عبدُ العزيز بن عبد الصمد، حدثنا أبو عِمْران الجَوْني،
عن عبد الله بن الصامتِ
= و٤٢٣/٤-٤٢٤، والبغوي (٤٢٢٠) عن معمر، وأخرجه البزار (٣٩٥٨) من
طريق صالح بن رستم، وابن حبان (٥٩٦٠) ، والحاكم ٤٢٣/٤-٤٢٤ من
طريق حماد بن سلمة، والبيهقي ١٩١/٨ من طريق شعبة، أربعتهم (معمر
وصالح وحماد بن سلمة وشعبة) عن أبي عمران الجوني، به. وقال الحاكم:
صحيح على شرط الشيخين!
وخالف جمهور الرواة عن أبي عمران حماد بن زيد، فأخرجه من طريقه
تاماً ومختصراً الطيالسيّ (٤٥٩)، وأبو داود (٤٢٦١) و(٤٤٠٩)، وابن ماجه
(٣٩٥٨)، والبزار (٣٩٢٨)، والحاكم ٤٢٤/٤، والبيهقي ١٦٩/٨ و١٩١ والمزي
في ترجمة المشعث من ((التهذيب)) ٩/٢٨-١٠ عن أبي عمران، عن المُشعَّث
ابن طريف، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر. فأدخل المشعَّث بن طريف
بين عمران وعبد الله بن الصامت. قال أبو داود: لم يذكر المشعث في هذا
الحديث غير حماد بن زيد. قلنا: والمشعث بن طريف مجهول.
وسيأتي الحديث برقم (٢١٤٤٥) عن عبد العزيز بن عبد الصمد عن أبي
عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت.
وفي باب الأمر باعتزال الفتن وعدم رفع السلاح، فيها انظر ما أوردناه عند
حديث محمد بن مسلمة السالف برقم (١٧٩٧٩).
قال السندي: قوله: «تعفف)) أي: كُفَّ نفسك عن السؤال.
(يعني القبر)) هو بيان لكثرة الموت حتى تصير القبور غالية لكثرة الحاجة
إليها وقلة الحفارين، ويحتمل أين يكون بياناً لرخاء البيوت بكثرة الموت حتى
يكون البيت مساوياً للعبد.
((اصبر)) أي: فكثرة الموت في مكان لا يقتضي الخروج من ذلك المكان.
((حجارة الزيت)) قيل هي موضع بالمدينة.
((فإن لم أُترك)» على بناء المفعول، أي: إن كان ما تركوني بهذا.
((من أنت منهم)) أي: اترك المدينة وائتِ قبيلتك وأهل باديتك.
٢٥٣

عن أبي ذر، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال له: ((يا أبا ذَرِّ إذا طَبَخْتَ
فَأَكْثِرِ المَرَقَةَ، وتَعَاهَدْ جِيرانَكَ)) أو ((اقسِمْ بينَ جيرانِكَ))(١).
٢١٣٢٧ - حدثنا عبدُ العزيز بن(٢) عبد الصمد، حدثنا أبو عمران الجَوْني،
عن عبد الله بن الصامت
عن أبي ذر قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ، ما آنيةُ الحَوْضِ؟
قال: ((والذي نَفْسي بِيدِهِ، لآنيتُه أكثرُ مِن عَدَدِ نجومِ السَّماءِ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم. عبد العزيز بن عبد الصمد: هو العَمِّي
البصري .
وأخرجه الحميدي (١٣٩)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٤)، ومسلم
(٢٦٢٥) (١٤٢)، والبزار في («مسنده)) (٣٩٦١) من طريق عبد العزيز بن عبد
الصمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٣٣٦٢)، والترمذي (١٨٣٣)، والبزار (٣٩٦٢)، وابن
حبان (٥٢٣)، والبغوي (١٦٨٩) من طريق أبي عامر صالح بن رستم الخزاز،
عن أبي عمران الجوني، به. وزادوا في أوله إلا ابن ماجه: ((لا يحقرن أحدكم
شيئاً من المعروف، وإن لم يجد فليلقَ أخاه بوجهٍ طلق)) وهي عند مسلم
(٢٦٢٦).
وسیأتي الحديث برقم (٢١٣٨١).
وسيأتي ضمن حديث مطول برقم (٢١٤٢٨) و(٢١٥٠١).
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٥٠٣٠) وذكرنا له شاهداً
آخر عنده.
قوله: ((إذا طبخت)) أي: اللحم. قاله السندي.
(٢) المثبت من (ظ٥) و((أطراف المسند) ١٧٤/٦-١٧٥، وفي (م) وبقية
النسخ: حدثنا عبد العزيز حدثنا عبد الصمد، وهو تحريف.
٢٥٤

وكَواكِبِها في الليلة المُظلِمة المُصْحِيةِ، آنيةُ الجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنها
لم يَظْمَأْ آخِرَ مَا عليهِ، يَشْخُبُ فيه ميزابانٍ مِن الجَنَّةِ، مَن شَرِبَ
منه لم يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِه، ما بينَ عَمَّانَ إلى أَيْلَةَ، ماؤُهُ
أَشَدُّ بَيَاضاً مِن اللَّبَنِ، وأحلَى مِن العَسَلِ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالله بن الصامت، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤٢/١١-٤٤٣، و١٤٦/١٣، ومسلم (٢٣٠٠)،
والترمذي (٢٤٤٥)، والبزار في «مسنده» (٣٩٦٠)، وأبو عوانة في المناقب كما
في («إتحاف المهرة)) ١٥٨/١٤-١٥٩ من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، بهذا
الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٣٦٢)، ولفظه: ((مثل ما بين ناحيتي
حوضي مثل ما بين المدينة وصنعاء، أو مثل ما بين المدينة وعمان)).
و (١٣٣٥٣) ولفظه: ((إن في حوضي من الأباريق عدد نجوم السماء)).
وعن أبي برزة، سلف برقم (١٩٨٠٤)، ولفظه: ((إن لي حوضاً ما بين
أيلة إلى صنعاء، عرضه كطوله، فيه ميزابان ينثعبان من الجنة، من وَرِق،
والآخر من ذهب، أحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأبيض من اللبن، من
شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة، فيه أباريق عدد نجوم السماء)).
وعن سهل بن سعد، سيأتي ٣٣٣/٥، ولفظه: ((أنا فرطكم على الحوض،
من ورد شرب، ومن شرب لم يظمأ بعدها أبداً».
وعن حذيفة بن اليمان، سيأتي ٣٩٠/٥، ولفظه: ((بين حوضي كما بين
أيلة ومضر، آنيته أكثر، أو قال مثل عدد نجوم السماء، ماؤه أحلى من العسل،
وأشد بياضاً من اللبن، وأبرد من الثلج، وأطيب من المسك، من شرب منه لم
يظمأ بعده)).
وعن حارثة بن وهب عند البخاري (٦٥٩٢)، ومسلم (٢٢٩٨)، ولفظه:
((حوضه ما بين صنعاء والمدينة)).
=
٢٥٥
٠٠.٠٠٠
٠٠٠

٢١٣٢٨ - حدَّثنا محمَّد بن فُضَيل، حدثني فُلَيْتُ العامِري، عن جَسْرةٍ(١)
العامرية
عن أبي ذر قال: صلَّى رسولُ اللهِوَّه ليلةً فقرأ بآيةٍ حتى أصبحَ،
يَركَعُ بها ويَسجُدُ بها: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فإنَّهِم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لهم
فإنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]، فلمَّا أصبحَ، قُلتُ: يا
= وعن المستورد بن شداد عند البخاري (٦٥٩٢)، ومسلم (٢٢٩٨)، ولفظه:
((ترى فيه الآنية مثل الكواكب)).
وعن جابر بن سمرة عند مسلم (٢٣٠٥)، ولفظه: «ألا إني فَرَطٌ لكم على
الحوض، وإن بُعد ما بين طرفيه كما بين صنعاء وأيلة، كأن الأباريق فيه
النجوم)) .
وفي الباب أيضاً عن غير واحدٍ من الصحابة غير مَن ذكرنا، انظرهم عند
حديث عبد الله بن عمر السالف برقم (٦١٦٢).
قوله: ((ما آنية الحوض؟)) قال العكبري في «إعراب الحديث النبوي)):
حقيقة السؤال بـ((ما)) أن يتعرف بها حقيقة الشيء لا عدده، وعلى لهذا يكون
التقدير: ((ما عدد آنية الحوض؟)) أو أن يكون النبي وسير لم يعلم الآنية من أي
شي هي، فعدل عن سؤاله إلى بيان كثرتها، وفي ذلك تضخيم لأمرها، وتنبيه
على عظم شأنها.
قوله: ((المُصْحِية)) اسم فاعل من أصحت السماء إذا انكشف غيمها.
((آخر ما عليه)» أي: حتى آخر مدة بقائه، والمعنى: لم يظمأ تمام عمره،
وإلا فلا آخر لعمره هناك.
(شخب)) يسيل، وأصله ما خرج من تحت يد الحالب عند عصره لضرع
الشاة .
«میزابان)): أي: مِزرابان.
((أيلة)): هي المدينة المعروفة الآن باسم العقبة، وهي جنوبي الأردن.
(١) تحرف في (م) إلى ميسرة.
٢٥٦

...... -....
رسولَ اللهِ، ما زلتَ تَقْرأ هذه الآيةَ حتى أصبحت، تركعُ بها
وتسجد بها! قال: ((إنِّي سألتُ رَبِّي الشَّفاعةَ لأُمتي فَأَعْطانِها،
وهي نائِلةٌ - إن شاءَ الله- لِمِنْ لا يُشْرِكُ بالله شيئاً)(١).
(١) إسناده حسن، فُليت العامري - ويقال: أفلت - هو قدامة بن عبد الله بن
عبدة البكري، على ما رجحه الدارقطني وابن ماكولا، فقد ذكر ابن أبي خيثمة
أن سفيان الثوري كان يسمِّي قدامة هذا فُليتاً. قلنا: ويؤيده أن محمد بن فضيل
قد سماه في رواية فليتاً، وفي أخرى قدامة، وقد فرَّق بينهما المزي. جسرة
العامرية: هي بنت دجاجة.
وأخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٤٥٤/١-٤٥٥ من
طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٧/١١ -٤٩٨، والبزار في «مسنده» (٤٠٦١) من
طريق محمد بن فضيل، به. ووقع عند البزار وحده: محمد بن فضيل عن
قدامة بن عبد الله.
وسيأتي الحديث مطولاً ومختصراً بالأرقام (٢١٣٨٨) و(٢١٤٩٥)
و(٢١٤٩٦) و(٢١٥٣٨). ووقع اسمه في جميعها: قدامة، ويأتي تخريجه في
مواضعه .
وأخرجه البيهقي ١٣/٣ من طريق ابن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل،
عن كليب العامري، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر !! كذا وقع فيه، وهو
خطأ، فقد جاء على الصواب في المصدر المنقول عنه وهو («المصنف)).
ولقوله: ((إني سألت ربي الشفاعة ... )) انظر ما سلف برقم (٢١٢٩٩) من
طريق عبيد بن عُمير الليثي عن أبي ذر.
وفي باب ترديد النبي وَ لّ الآية حتى أصبح عن أبي سعيد الخدري، سلف
برقم (٢/١١٥٩٣). لكن لم يُسمِّ فيه الآية.
وعن عائشة كذلك عند الترمذي في «سننه» (٤٤٨)، وفي ((الشمائل))
(٢٧١)، والبغوي (٩١٤). وإسناده صحيح.
٢٥٧
=

٢١٣٢٩ - حدثنا محمد بن فُضَيل، حدثنا سالمٌ - يعني ابن أبي
حَفْصة - عن سالم بن أبي الجَعْد، عن أبي ذرٍّ. ومنصور (١)، عن زيد بن
وَهْب
عن أبي ذرٍّ قال: قال لي رسولُ اللهِ وَّه: (يا أبا ذَرٍّ، أيُّ
جَبَلِ هذا؟)) قلتُ: أُحُدٌ يا رسولَ اللهِ. قال: ((والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،
مَا يَسُرُّني أَنَّه لي ذَهَباً قِطَعاً أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَدَعُ منه قِيراطاً»
قال: قلتُ: قِنْطاراً يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((قيراطاً)) قالها ثلاثَ
مِرارِ، ثم قال: ((يا أبا ذرِّ إنَّما أَقُولُ الَّذِي أَقَلُّ، ولا أقولُ الَّذي
هو أكْثَرُ))(٢).
= قوله: ((يركع بها ويسجد بها)) يعني أنه قرأ بها بعد الفاتحة في كل ركعة
من صلاته حتى أصبح.
(١) في (م) والأصول الخطية و((جامع المسانيد)): وأبو منصور، ولم نتبين
من هو، ويغلب على ظننا أن صوابه منصور: وهو ابن المعتمر، ولم يذكر
الحافظ في ((أطرافه)) ١٦٧/٦ هذا الحديث من طريق أبي منصور أو منصور،
ولم يخرجه أحد من هذا الطريق .
(٢) هذا الحديث له إسنادان، أما الأول فضعيف، سالم بن أبي حفصة
ضعيف، وسالم بن أبي الجعد حديثه منقطع عن أبي ذر، قاله الحافظ في
((أطراف المسند)) ١٦٩/٦ .
وأما إسناده الثاني- وهو محمد بن فضيل عن منصور بن المعتمر -
فصحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إن صح ما انتهينا إليه من تعيين الراوي
عن زيد بن وهب.
وسيأتي من طريق الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر ضمن حديث
برقم (٢١٣٤٧) ويأتي تخريجه هناك.
وانظر ما سلف برقم (٢١٣٢٢).
٢٥٨

١٥٠/٥
٢١٣٣- حدثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن أبي الأخْوَص
عن أبي ذَرٍّ يبلُغُ به النَّبِيَّ وَّهِ: ((إذا قَامَ أحَدُكُم إلى الصَّلاةِ،
فإِنَّ الرَّحْمَةَ تُواجِهُهُ، فلا يَمْسَحِ الحَصَى))(١).
٢١٣٣١ - حدثنا سفيانُ، حدثنا هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن أبي
مُرَاوِح
(١) إسناده محتمل للتحسين، أبو الأحوص- وهو مولى بني ليث أو بني
غفار - لم يرو عنه غير الزهري، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وصحَّح له
لهذا الحديث هو وابن خزيمة، وحسّنه الترمذي وتبعه البغوي، وصحَّحه الحافظ
ابن حجر في ((بلوغ المرام)) ص٥٦-٥٧. وفي المقابل قال النسائي: لا نعرفه،
وقال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس
بالمتين عندهم، وقال ابن القطان الفاسي: لا تعرف له حال. سفيان: هو ابن
عيينة .
وأخرجه المزي في ترجمة أبي الأحوص من ((التهذيب)) ١٧/٣٣-١٨ من
طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (١٢٨)، وابن أبي شيبة ٤١٠/٢-٤١١، والدارمي
(١٣٨٨)، وأبو داود (٩٤٥)، وابن ماجه (١٠٢٧)، والترمذي (٣٧٩)،
والنسائي ٦/٣، وابن الجارود (٢١٩)، وابن خزيمة (٩١٣)، والطحاوي في
((شرح المشكل)) (١٤٢٧)، وابن حبان (٢٢٧٣)، والبيهقي ٢٨٤/٢، والبغوي
(٦٦٢) من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه الطيالسي (٤٧٦)، وعبدالرزاق (٢٣٩٩)، والطحاوي (١٤٢٦)،
والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٨٠٤)، والبغوي (٦٦٣) من طرق عن
الزهري، به.
وسيأتي برقم (٢١٣٣٢) و(٢١٤٤٨) و(٢١٥٥٣).
وقد جاء الإذن بالمسح مرةً واحدةً، انظر ما سيأتي برقم (٢١٤٤٦).
٢٥٩

عن أبي ذر قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ العملِ أفضلُ؟
قال: ((إيمانٌ بالله، وجِهادٌ في سَبيله)) قلتُ: يا رسولَ الله، فأيُّ
الرِّقابِ أفضلُ؟ قال: ((أَنْفَسُها عندَ أهلِها، وأغلاها ثَمَناً)) قال:
فإنْ لم أجِدْ؟ قال: ((تُعِينُ صانعاً، أو تَصنعُ لأخْرَقَ)) قال: فإنْ
لم أستطِعْ؟ قال: (كُفَّ أذاكَ عن النَّاس، فإنَّها صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بها
عن نَفْسِكَ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه ابن عساكر في ((الأربعون في الحثّ على الجهاد)» ص٥٢-٥٣ من
طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (١٣١)، وابن حبان (١٥٢) من طريق سفيان بن عيينة،
به. وقرن به ابن حبان، عبد العزيز الدراورديَّ.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٩٩)، وابن أبي شيبة ٢٨٥/٥، والدارمي
(٢٧٣٨)، والبخاري في ((الصحيح)) (٢٥١٨)، وفي ((أفعال العباد)) (١٥٦)،
ومسلم (٨٤)، وابن ماجه (٢٥٢٣)، والبزار في ((مسنده)) (٤٠٣٧) و(٤٠٣٨)،
وأبو عوانة (١٧٨) و(١٧٩) و(١٨١)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢٣٢)،
والبيهقي ٢٧٣/٦ و٢٧٢/٩ و٢٧٣/١٠، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٢٣/٤،
والبغوي (٢٤١٨)، والمزي في ترجمة أبي مراوح من («التهذيب)) ٢٧١/٣ من
طرق عن هشام بن عروة، به . وبعضهم يرويه مختصراً.
٠٠٠٠
وأخرجه البخاري في ((الأدب)) (٢٢٠) و(٣٠٥)، والبزار (٤٠٣٩) من طريق
أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، والبخاري في ((أفعال العباد)» (١٥٧)، والنسائي
في ((المجتبى)) ١٩/٦، وفي ((الكبرى)) (٤٨٩٥) من طريق عبيد الله بن أبي
جعفر، كلاهما عن عروة بن الزبير، به مختصراً.
وسيأتي برقم (٢١٤٤٩) و(٢١٥٠٠). وانظر حديث أبي أمامة الآتي
٢٦٥/٥-٠٢٦٦
=
٢٦٠