Indexed OCR Text

Pages 141-160

● ٢١٢١٦ - حدثنا عبد الله، حدثنا عُبيدُ الله بن مُعاذٍ بن مُعاذٍ العَنْبرِيُّ،
حدثنا المُعْتَمِرُ، قال: قال أَبي، حدثنا أبو عثمان
عن أُبِيِّ بن كعبٍ، قال: كان رجلٌ ما أَعْلمُ من الناس من
إنسانٍ من أَهْلِ المدينة ممَّن يُصَلِّي القِبْلَةَ أَبعدَ بيتاً من المسجدِ
منه، قال: فكان يَحضُرُ الصَّلواتِ كُلَّهن مع النبيِ نَّهِ، فقلتُ
له: لو اشْتَرِيْتَ حِماراً تَرْكَبُه في الرَّمْضاءِ والظَّلْماءِ! قال: والله
ما أُحِبُّ أَن بيتي بلزِقِ مَسْجِدٍ(١) رسولِ اللهِ وَّرَ. قال: فَأَخبرتُ
رسولَ اللهِ وَ ﴿، فسَأَلَه عن ذُلك، فقال: يا نبيَّ الله، لكيما يُكتَبُ
أَثَري، ورُجوعي إلى أَهْلي، وإقبالي إليه، أو كما قال. قال:
((أَنْطَاكَ الله ذُلك كلَّه)) أو ((أَعْطاك ما احْتَسَبْتَ أَجْمَعَ)) أو كما
قال(٢).
= وانظر (٢١٢١٢).
وقوله: ((الوَقَع) بفتحتين، أي: الحجارة المحدَّدَة.
وقوله: ((مَحْلوفَه)) بالضم: مبتدأ خبره مقدر، أي: قسمي، أو بالجر أو
النصب بتقدير حرف القسم.
وقوله: ((أنَّ ◌ُنُبي)) بضمتين، أو سكون الثاني: الحَبْل الذي تُشَدُّ به الخيمة
ونحوها، والجمع: أَطْناب، مثل عُنُق، وأَعناق.
(١) في (م) و(ر): ((يلزق بمسجد)).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. المعتمر: هو ابن سليمان بن
طَرْخان التَّيْمي البصري.
وأخرجه مسلم (٦٦٣)، وابن خزيمة (١٥٠٠) من طريق محمد بن
عبد الأعلى الصنعاني، عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٢١٢).
١٤١

٢ ٢١٢١٧ - حدثنا عبد الله(١)، حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدثنا
عبَّادُ بن عَبَّادٍ، حدثنا عاصمٌ، عن أبي عثمان
عن أُبيِّ بن كعبٍ، قال: كان رجلٌ من الأنصارِ؛ بَيْتُه أَقْصى
بيتٍ في المدينةِ، فكان لا تكادُ تُخْطِئُه الصلاةُ مَعَ رسولِ الله
وَله، قال: فَتَوجَّعْتُ له، فقلتُ: يا فلانُ، لو أَنْك اشْتَرَيتَ
حِماراً يَقِيكَ من حَرِّ الرَّمْضاءِ، ويَقِيكَ من هَوامٌ الأرْضِ! قال:
والله ما أُحِبُّ أَن بيتي بطُنُب بيتِ محمدٍ بََّ. قال: فحَمَلْتُ
حِمْلاً، حتى أَتَيْتُ بِه نبيَّ الله وَِّ، فَأَخْبَرَتُه، فدعاه، فقال مِثْلَ
ذلك، وذكرَ أَنْه يَرْجو في أَثْرِهِ الأَجْرَ، فقال له النبيُّ وَلَّهُ: ((إنَّ
لك ما احْتَسَبْتَ))(٢).
٢١٢١٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمدُ بن عمرو بن العباس الباهليّ،
حدثنا سفيان، عن عاصمٍ، عن أَبي عثمان
عن أُبيِّ: أنَّ رجلاً اعْتَزَى فَأَعَضَّه أُبِيِّ بَهَنِ أَبيه. فقالوا: ما
(١) وقع في (م): ((حدثنا عبد الله، حدثني أبي))، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عباد بن عباد: هو ابن حبيب بن
المهلَّب بن أبي صُفْرة الأَزْدي البصري.
وأخرجه مسلم (٦٦٣) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٧٨٣)، وابن خزيمة (٤٥٠) و(١٥٠٠) عن أحمد بن
عبدة، وأبو عوانة ٣٨٨/١-٣٨٩، من طريق الصلت بن مسعود، كلاهما عن
عباد بن عباد المهلبي، به. وانظر (٢١٢١٢).
وقوله: ((فحَمَلْتُ حِمْلاً)) بكسر الحاء، أي: ثقلاً، أي: عظم علي وثقل،
واستعظمته لبشاعة لفظه، وهمني ذُلك، ولا يريد الحمل على الظهر.
١٤٢

كنتَ فَخَّاشاً! قال: إنا أُمِرْنا بذلك(١).
حديث أبي العَالية الريامي عن الْحُ بن كعبٍ
٢١٢١٩ - حدثنا أَبو سعد (٢) محمدُ بن مُيَشَر الصَّاغاني، حدثني أبو
جَعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أَبي العاليةِ
١٣٤/٥
عن أُبيِّ بن كعب: أن المشركين قالوا للنبيِّ وَّ: يا محمد،
(١) إسناده حسن، محمد بن عمرو بن العباس روى عنه جمع، وترجمه
الخطيب في ((تاريخه)) ١٢٧/٣، ونقل توثيقه عن ابن خراش، وذكره ابن حبان
في ((الثقات)) ١٠٧/٩، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن
عيينة، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل
النهدي .
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٢٣٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريق الحسن البصري، عن عتي بن ضمرة، عن أُبيِّ برقم
(٢١٢٣٣) وما بعده.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب موقوفاً عند ابن أبي شيبة ١٣/١٥.
قوله: ((اعتزى)) أي: انتسب، من: عزيت الشيء وعزوته، أعزيه وأَعزوه،
إذا أسندته لأحد أو نسبته إليه. قال السندي: أي ذكر نسبه إلى آبائه بطريق
الافتخار دون التعريف. قلنا: وفي الروايات الآتية جاء الحديث بلفظ: ((من
اعتزى بعزاء الجاهلية».
((أعضَّه)) أي: قال له: اعضض ذكر أبيك.
والهن: كناية عن الذكر.
(٢) المثبت من (ظ٥)، وتحرف في باقي النسخ إلى: ((أبو سعيد)).
١٤٣

انْسُب لنا ربَّك، فَأَنْزَلَ اللهُ تباركَ وتعالى: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ. الله
الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ. ولَمْ يَكُنْ له كُفواً أَحَدٌ﴾(١).
٢١٢٢٠ - حدثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا سفيانُ، عن أَبِي سَلَمةَ، عن الرَّبِيعِ
ابن أَنْس، عن أَبي العالية
عن أُبيِّ بن كَعْبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: («بَشِّرْ هُذه
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي سعد محمد بن ميسر وأبي جعفر الرازي
- وهو عيسى بن ماهان - أبو العالية: هو رفيع بن مهران.
وأخرجه الترمذي (٣٣٦٤)، والطبري ٣٤٢/٣٠، وابن خزيمة في
(«التوحيد)) ٩٥/١، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٤١/٤، وابن عدي في ((الكامل))
٢٢٣١/٦، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٢٧٩، والواحدي في ((أسباب
النزول)) ص٣٠٩ من طريق أبي سعد الصاغاني، بهذا الإسناد. وزاد عن
بعضهم: فالصمد: الذي لم يلد ولم يولد، لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت،
وليس شيء يموت إلا سيورث، وإن الله عز وجل لا يموت ولا يورث، ﴿ولم
يكن له كفواً أحد﴾ قال: لم يكن له شبيه ولا عدل، وليس كمثله شيء. وهذه
الزيادة نظنها من كلام أبي جعفر الرازي.
وأخرجه الحاكم ٥٤٠/٢ وعنه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٤٤ من
طريق محمد بن سابق، عن أبي جعفر الرازي، به. وفيه عندهما الزيادة
المذكورة.
وأخرجه الترمذي (٣٣٦٥) من طريق عبيد الله بن موسى، والطبري ٣٤٣/١
من طريق مهران بن أبي عمر العطار، والعقيلي ١٤١/٤ من طريق أبي النضر
هاشم بن القاسم، ثلاثتهم عن أبي جعفر، به مرسلاً. وقال: هذا أصح من
حديث أبي سعد. قلنا: وهو ضعيف أيضاً لضعف أبي جعفر الرازي.
وفي الباب عن جابر عند الطبري ٣٤٣/٣٠، وأبي يعلى (٢٠٤٤)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٢٧٩، وإسناده ضعيف.
١٤٤

الأُمَّة بالسَّناءِ والرِّفْعَةِ، والدِّينِ، والنَّصْرِ، والتَّمْكِينِ في الأَرْضِ))
وهو يَشُكُ في السادسة، قال: ((فمن عَمِلَ منهم عَمَلَ الآخِرةِ
الدُّنيا، لم يَكُنْ له في الآخرةِ نَصِيبٌ))(١).
قال عبد الله: قال أَبي: أبو سَلَمةَ هُذا: المُغِيرةُ بن مسلم، أَخو
عبد العزيز ابن مسلم القَسْمَلي.
(١) إسناده قوي. سفيان: هو ابن سعيد الثوري الكوفي، وأبو سلمة: هو
المغيرة بن مسلم القَسْمَلِي السَّرَّاج، وأبو العالية: هو رُفَيع بن مِهْران الرِّياحي.
وأخرجه الشاشي (١٤٩١)، والحاكم ٣١١/٤، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (٦٨٣٤) و(١٠٣٣٥)، وفي ((دلائل النبوة)) ٣١٧/٦-٣١٨ من طريق
زيد بن الحباب، والحاكم ٣١٨/٤ من طريق عبد الصمد بن حسان، والبيهقي
في ((شعب الإيمان)) (٦٨٣٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٤٥) من طريق
محمد بن يوسف الفريابي، ثلاثتهم عن سفيان بن سعيد الثوري ، بهذا
الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأسقط محمد بن يوسف الفريابي
من إسناده: ((الربيع بن أنس)) كما بين ذلك البيهقي في ((الشعب))، ورواية غيره
أَوْلى، فقد نص بعض أهل العلم على أنه يخطىء في بعض ما يرويه عن سفيان
الثوري.
وسيأتي الحديث من طريق معتمر بن سليمان (٢١٢٢١)، ومن طريق يحيى
ابن يمان (٢١٢٢٢)، كلاهما عن سفيان الثوري.
وسيأتي أيضاً من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن الربيع بن أنس برقم
(٢١٢٢٣).
وسيأتي من طريق أيوب بن أبي تميمة السَّخْتِياني، عن أبي العالية رفيع بن
مِهْران برقم (٢١٢٢٤).
قوله: ((بالسَّناء))، أي: بارتفاع المَنْزِلة والقَدْر، من سَنَى يَسْنَى سناءً، أي:
ارتفع .
١٤٥

٢١٢٢١- حدثنا عبد الله(١)، حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدثنا
مُعتِمِرُ بن سليمان، حدثنا سفيان الثَّوْري، عن أبي سَلَمةَ الخُراساني، عن
الرَّبيع بن أنس، عن أبي العاليةِ، عن أُبيِّ بن كعب، عن النبيِّ ◌َّر،
مثله(٢).
٢١٢٢٢- وحدثنا عبد الله بن أحمد، قال: وحدثني أَبو الشَّعْثاءِ عليٌّ بن
الحسنِ بن سليمانَ الواسِطيُّ، حدثنا يحيى بن يَمَانٍ، عن سفيانَ، عن
مُغِيرةَ السَّرَّاجِ، عن الرَّبيعِ بنِ أنس، عن أَبي العالية
عن أُبيِّ بن كعب، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: (بَشِّرْ لهذه الأُمَّةَ
بالسَّناءِ، والرِّفْعةِ والنَّصْرِ، والتَّمْكينِ في الأَرضِ، فمن عَمِلَ منهم
عَمَلَ الآخِرةِ لِلدُنيا، لم يَكُنْ له في الآخرةِ نَصِيبٌ)). وهذا لفظ
المقدَّمي(٣).
(١) وقع في (م): ((حدثنا عبد الله، حدثني أبي)) وهو خطأ فالحديث من
زوائد عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده قوي كسابقه.
وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٦٥٣)، ومن طريقه أبو نعيم في
(الحلية)) ٢٩٠/١٠، وأخرجه الشهاب القضاعي (٤٨٤)، والضياء المقدسي
(١١٥٤) من طرق عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. ورواية القضاعي
مختصرة .
وانظر ما قبله.
(٣) إسناده حسن من أجل يحيى بن يمان العِجْلي الكوفي، وقد توبع.
سفيان: هو ابن سعيد الثوري الكوفي، ومغيرة السَّرَّاج: هو أبو سلمة مغيرة بن
مسلم القَسْمَلي.
وانظر (٢١٢٢٠).
١٤٦

* ٢١٢٢٣ - حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، حدثنا عبد العزيز بن مسلم.
وحدثنا عبد الله، حدثني عبد الواحد بن غياثٍ، حدثنا عبد العزيز بن
مسلمٍ، عن الرَّبيع بن أَنس - وقال عبد الواحد (١) في حديثه: حدثنا الربيع-
عن أبي العالية
عن أُبيِّ بن كعب، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((بَشِّرْ هذه الأُمَّةَ
بالسَّناءِ، والنَّصْرِ، والتَّمْكِينِ، فمن عَمِلَ منهم عَمَلَ الآخرةِ
الدُّنيا، لم يَكُنْ له في الآخرةِ نَصِيبٌ))(٢).
٢١٢٢٤ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو يحيى محمدُ بن عبد الرَّحيم
(١) قوله: ((وقال عبد الواحد)) سقط من (م) و(ق)، والمثبت من (ظ٥)
و(ر).
(٢) إسناده قوي، الربيع بن أنس - وهو البكري أو الحنفي البصري -
روى له أصحاب السنن، وهو صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات.
عبد الواحد بن غياث: هو الصَّيْرفي البصري. وعبد العزيز بن مسلم: هو أبو
زيد القَسْملي المروزي ثم البصري.
وهو في ((الزهد» للمصنف ص٣٢ بإسناد الإمام أحمد، دون إسناد ابنه.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٤٢/٩، والضياء المقدسي في ((المختارة))
(١١٥١) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الضياء المقدسي (١١٥١) من طريق عبد الله بن أحمد، عن
عبد الواحد بن غياث، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)» (١٦٨)، والدولابي في ((الكنى
والأسماء)) ١٨٠/١، والشاشي (١٤٩٢) و(١٤٩٣) و(١٤٩٤) و(١٤٩٥)، وابن
حبان (٤٠٥)، وأبو نعيم ٢٥٥/١-٢٥٦، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣١٨/٦،
والبغوي (٤١٤٤) من طرق عن عبد العزيز بن مسلم القسملي، به.
وانظر (٢١٢٢٠).
١٤٧

البَزَّازُ، حدثنا قَبِيصةُ، حدثنا سفيان، عن أَيُّوب، عن أَبي العالِيةِ
عن أُبيِّ بن كعبٍ، قال: قال رسول الله صل﴾: ((بشِّرْ هُذه
الْأُمَّةَ بالسَّناءِ، والتَّمْكِينِ في البلادِ، والنَّصْرِ، والرِّفْعَةِ في الدِّينِ،
ومَن عَمِلَ منهم بعَمَلِ الآخرةِ الدُّنيا، فليسَ له في الآخِرَةِ
نَصِيبٌ))(١).
● ٢١٢٢٥ - حدثنا عبد الله، حدثنا رَوحُ بن عبد المؤمن المُقرِىء، حدثنا
عمر بن شَقِيق، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الرَّبيع بن أنس، عن أَبي
العالية
عن أُبِّيِّ بن كعب، قال: انكسفَتِ الشَّمسُ على عهدِ رسولِ
اللهِ وَّهُ، وإن رسولَ اللهِ وَلهَ صلَّى بهم، فقراً بسورة من الطُّوَل،
ثم ركعَ خمسَ رَكَعات وسَجدتينٍ، ثمَّ قَامَ الثانيةَ فقراً بسورةٍ مِنَ
الطُّوَل، ثم ركعَ خمسَ رَكَعات وسجدَ سجدتينٍ، ثمَّ جلسَ كما
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري لُكن قبيصة
- وهو ابن عقبة الشُّوائي - قد أخطأ في هذا الإسناد عن سفيان الثوري كما قال
أبو حاتم كما في ((العلل)) ٣٠٦/١، والصواب ما رواه الجماعة عن سفيان، عن
المغيرة بن مسلم القسملي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي، وقد
ذكرنا هذه الطرق عند الرواية السالفة برقم (٢١٢٢٠). وقبيصة هذا، قد نص
بعض أهل العلم على أنه يخطىء في بعض ما يرويه عن سفيان الثوري.
وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١١٥٣) من طريق عبد الله بن
أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٨٣٥) من طريق حفص بن عمر
الرَّقِّي، عن قبيصة بن عقبة، به.
١٤٨

هو مُستقبلَ القبلةِ يدعو حتى انجلى كُسُوفُها(١).
٢١٢٢٦ - حدثنا عبد الله، حدثنا روح بن عبد المؤمن، حدثنا عمر بن
شَقِيق، حدثنا أبو جعفر الرازي، حدثنا الربيع بن أنس، عن أبي العالية
عن أُبيِّ بن كعب أنَّهم جَمعُوا القرآن في مصاحفَ في خلافة
(١) حديث منكر كما قال الذهبي، وهذا إسناد ضعيف، أبو جعفر الرازي
- وهو عيسى بن عبد الله بن ماهان- سيىء الحفظ، وقد تفرد بهذا الحديث.
وأخرجه الطبراني في «الدعاء)) (٢٢٣٧)، والبيهقي ٣٢٩/٣ والضياء في
((المختارة)) (١١٤١) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في ((المختارة)) ٣٤٩/٣، والطبراني
في ((الدعاء)) (٢٢٣٧)، وفي («الأوسط)) (٥٩١٥)، والبيهقي ٣٢٩/٣ من طريق
روح بن عبد المؤمن، به. وقال الطبراني في ((الأوسط)) عقبه: لم يرو لهذا
الحديث عن رسول الله 18 في الكسوف عشر ركعات في أربع سجدات إلا أُبي
ابن كعب، ولا يُروى عن أُبيِّ إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو جعفر الرازي.
وأخرجه أبو داود (١١٨٢)، والحاكم ٣٣٣/١ من طريق محمد بن عبد الله
ابن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن أبي جعفر، به. وارتضاه الحاكم وأثنى
على أبي جعفر الرازي! وتعقبه الذهبي، فقال: خبر منكر، وعبد الله بن أبي
جعفر ليس بشيء، وأبوه فیه لین.
وانظر حديث جابر في صلاة الكسوف والتعليق عليه فيما سلف برقم
(١٤٤١٧).
قوله: ((من الطول)) قال السندي: هو بضم ففتح: جمع الطُّولَى، كالكُبَر
جمع الكبرى، قيل: هي من البقرة إلى براءة، ومنهم من استثنى الأنفال، وعدَّ
الباقي.
(خمس ركعات)) أراد بالركعة الركوع، أي: خمس ركوعات في ركعة
واحدة .
١٤٩

أبي بكر، فكان رجالٌ يكتُبُونَ ويُملي عليهم أُبِيُّ بن كعب، فلمَّا
انتهَوا إلى لهذه الآية من سورة براءة: ﴿ثم انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ
قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَومٌ لا يَفْقَهُونَ﴾[١٢٧] فظنُّوا أن هذا آخرُ ما أُنزِلَ
من القرآن، فقال لهم أُبيُّ بن كعب: إنَّ رسولَ اللهِ وَّ أَقْرأَني
بعدَها آيتينِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عليه ما عَنِثُمْ
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ إلى ﴿وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ
العَظِيمِ﴾ [١٢٨-١٢٩] ثم قال: هذا آخرُ ما أُنْزِلَ مِن القُرآنِ،
قال: فختم بما فتح به بـ(الله الذي لا إلهَ إلا هو)) وهو قولُ الله
تبارك وتعالى: ﴿وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلَّ يُوحَى(١)
إليه أنَّه لا إلهَ إلا أنا فاعْبُدونٍ﴾ [الأنبياء: ٢٥](٢).
(١) هكذا في (م) والنسخ الخطية، بالياء التحتية المضمومة، وفتح الحاء،
وهي قراءة جمهور القراء، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: نُوحِي،
بالنون المضمومة وكسر الحاء. انظر ((حجة القراءات)) لابن زنجلة ص٤٦٦.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه الضياء في ((المختارة» (١١٥٥) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه بنحوه أيضاً (١١٥٦) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله
الدشتكي، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، به.
وانظر ما سلف برقم (٢١١١٣).
قوله: ((فختم بما فتح به بـ ((الله الذي لا إله إلا هو)) يعني أن الله تعالى
افتتح الدِّين بالتوحيد، واستدلَّ على ذلك بقوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك
من رسول إلا يُوحى إليه أنه لا إلهَ إلا أنا فاعبدونٍ﴾ وختم الدين بالتوحيد أيضاً
فقال في آخر آية من سورة براءة: ﴿ فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلاَّ هو=
١٥٠

٢١٢٢٧ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا أبو جعفر، عن(١) الربيع، عن أبي العالية ١٣٥/٥
عن أُبَّيِّ بن كعب في قوله تبارك وتعالى: ﴿هُوَ القادِرُ على أَنْ
يَبْعَثَ عَليكُمْ عِذَاباً مِن فَوقِكُمْ﴾ الآية [الأنعام: ٦٥]، قال: هنَّ أربعٌ
وكلُّهن عذاب، وكلُّهن واقعٌ لا محالَة، فمضتِ اثنتان بعد وفاة
رسول الله ◌َ﴿ بخمس وعشرينَ سنةً، فأُلبسوا شِيَعاً، وذاقَ بعضُهم
بأسَ بعض، وبقي ثِنتانِ واقعتانِ لا محالةَ: الخسفُ والرَّجْمُ (٢).
= عليه توكلت وهو ربُّ العرش العظيم﴾.
(١) تحرف في (م) إلى: بن الربيع.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي جعفر الرازي - وهو عيسى بن ماهان -،
وقد خولف كما سيأتي.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٣/١، والضياء في ((المختارة)) (١١٤٩)
من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٨٠، والطبري في «تفسيره» ٢٢٦/٧ من طريق
وکیع، به.
وأخرجه الضياء (١١٥٠) من طريق عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر، به.
وأخرجه الطبري ٢٢٢/٧ عن محمد بن عيسى الدامغاني، عن ابن المبارك،
عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قوله. قلنا: ولهذا إسناد جيد، وهو الأولى
بالصواب، فإن أُبيّاً قد توفي على الراجح في خلافة عثمان، فلا يكون قد أدرك
زمن الفتن، والله تعالى أعلم.
وأما ما رواه أحمد (١٤٦٦)، والترمذي (٣٠٦٦) من حديث سعد بن أبي
وقاص أن النبي ◌َ ر قال في هذه الآية: ((أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد)»
فحديث ضعيف .
قلنا: ويخالف لهذين الحديثين حديثُ جابر بن عبد الله عند البخاري
(٤٦٢٨)، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم=
١٥١

٢١٢٢٨ - حدثنا عبد الله (١)، حدثنا رَوحُ بن عبد المُؤمن، حدثنا عمر بن
شَقِيق، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الرَّبيع بن أنس، عن أبي العالية، عن
أُبيِّ بن كعب في قوله: ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ﴾ فذكر نحوه، وقال في حديثه:
الخَسْفُ والقَذْفُ (٢).
٢١٢٢٩ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو صالح هديَّة بن عبد الوهَّاب
المَروزي، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا عيسى بن عُبيد، عن الرَّبيع بن
أنس، عن أبي العالية
عن أُبيِّ بن كعب قال: لمَّا كان يومُ أُحد قُتِلَ من الأنصار
أربعةٌ وستونَ رجلاً، ومن المُهاجرينَ ستَةٌ، فقال أصحابُ رسول
الله وَلّهُ: لَئن كان لنا يومٌ مثلُ هُذا من المُشركينَ، لنُربِيَنَّ
عليهم، فلمَّا كان يومُ الفتح قال رجلٌ لا يُعرف: لا قريشَ بعدَ
اليوم، فنادى منادي رسولِ اللهِ وَّهِ أَمِنَ الأسودُ والأبيضُ إلا فلاناً
وفلاناً، ناساً سمَّاهم، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وإنْ عاقبتُم
فِعَاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُم به ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِين﴾
= عذاباً من فوقكم﴾ قال رسول الله ريلير: ((أعوذ بوجهك))، ﴿أو من تحت
أرجلكم﴾ قال: ((أعوذ بوجهك))، ﴿أو يلبسكم شيعاً ويُذيق بعضكم بأس بعض﴾
قال: (هذا أهون، أو هذا أيسر)). وسلف في ((المسند)) برقم (١٤٣١٦).
وانظر الحديث التالي.
(١) وقع في (م) و(ق) زيادة: حدثني أبي، وهو خطأ، فالحديث من
زوائد عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي جعفر الرازي، وسبق الكلام عليه في
الحديث السابق.
١٥٢

٠٫٠٠
[النحل: ١٢٦] فقال رسولُ اللهِ وَ له: ((نَصْبِرُ ولا نُعاقِبُ))(١).
٢١٢٣٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا سعيدُ بن محمد الجَرْمي - قَدِمَ من
الكوفة - حدثنا أبو تُميلة، حدثنا عيسى بن عُبيد الكِندي، عن الرَّبيع بن
أنس، حدثني أبو العالية
عن أُبيِّ بن كعب: أنَّه أُصِيبَ يومَ أُحد من الأنصار أربعةٌ
وستونَ، وأُصِيبَ من المهاجرينَ ستةٌ وحمزة، فمثَّلُوا بقتلاهُم،
(١) إسناده حسن. الفضل بن موسى: هو السيناني، وعيسى بن عبيد:
هو ابن مالك الكندي.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١١٤٤) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣١٢٩)، والنسائي في («الكبرى» (١١٢٧٩)، والضياء
(١١٤٣) من طريق أبي عمار حسين بن حريث، وابن حبان (٤٨٧)، والحاكم
٣٥٨/٢-٣٥٩ و٤٤٦ من طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما عن الفضل بن
موسى السيناني، به. وعندهم: كفوا عن القوم إلا أربعة.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٨٩/٣ من طريق عبد الله بن عثمان، عن
عیسی بن عبيد، به.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البزار (١٧٩٥ - كشف الأستار)، والحاكم
١٩٧/٣، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٨٨/٣. وإسناده ضعيف،
وعن ابن عباس عند البيهقي أيضاً ٢٨٨/٣، وإسناده ضعيف أيضاً.
قوله: ((لنربين)) قال السندي: من الإرباء، يقال: أربى على كذا: إذا زاد
عليه، أي: لنزيدنَّ على ما قَتَلُوا منا.
((لا قريش)) يريد اقتلوهم كلَّهم ولا تتركوا منهم أحداً ..
((أمن)) بفتح فكسر من الأمن، أي: الكل آمنون، لا يقتل أحد منهم.
١٥٣

فقالتِ الأنصارُ: لئن أصَبْنا منهم يوماً من الدَّهرِ لتُربِيَنَّ عليهم،
فلمَّا كان يومُ فتح مكَّةَ نادى رجلٌ(١) لا يُعرف: لا قريشَ بعدَ
اليوم، فأنزل الله تعالى على نبيه وَله: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فعَاقِبُوا بِمِثْلِ
ما عُوقِبْتُمْ به﴾(٢) فقال نبيُّ اللهَ وَّرَ: ((كُفُّوا عن القَوْمِ))(٣).
٢١٢٣١ - حدثنا عبد الله، حدثنا هديَّةُ بن عبد الوهَّاب ومحمود بن
غَيلان قالا: حدثنا الفضلُ بن موسى، أخبرنا حُسَين بن واقد، عن الرَّبيع
ابن أنس، عن أبي العالية
عن أُبيِّ بن كعب: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِن دُونه إلَّ إناثاً﴾ [النساء: ١١٧]
قال: معَ كلِّ صنم جِنِّيّة(٤) .
(١) في (م) وحدها: رجل من القوم لا يعرف!
(٢) كتب فوق نهاية الآية في نسخة (ظ٥): إلى ... الصابرين.
(٣) إسناده حسن. أبو تميلة: هو يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم.
وانظر ما قبله.
(٤) إسناده حسن.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١١٥٧) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا
الإسناد.
قال السندي: قوله: ((جنّية)) أي: امرأة من الجن، فلذلك قال: إلا إناثًا.
قلنا: قال ابن الجوزي في ((زاد المسير)) ٢٠٣/٢: وللمفسرين في معنى
الآية أربعة أقوال:
أحدها: أن الإناث بمعنى الأموات، قاله ابن عباس والحسن في روايةٍ
وقتادة، قال الحسن: كل شيءٍ لا روحَ فيه كالحجرِ والخشبة فهو إناث.
والثاني: أن الإناثَ: الأوثانُ، وهو قول عائشة ومجاهد.
والثالث: أن الإناث اللّت والعُزّى ومناةُ كلُّهن مُؤَنثٌ، وهذا قولُ أبي مالك=
١٥٤

...........
٢١٢٣٢- حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن يعقوب الرَّبالي، حدثنا المُعتمِر
ابن سليمان، سمعتُ أبي، يحدِّث عن الربيع بن أنس، عن رُفيعٍ أبي العالية
عن أُبيِّ بن كَعْب في قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن
بني آدَمَ مِن ظُهُورِهِم ذُرِّيّاتِهِم(١) وأَشْهَدَهُمْ على أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية
[الأعراف: ١٧٢] قال: جمعهم فجعلَهم أرواحاً، ثُمَّ صوَّرَهم
فاستنطَقَهم فتكلَّموا، ثم أَخذَ عليهم العهدَ والمِيثاقَ، وأشهدَهم على
أنفسِهِم، ألستُ بربّكم؟ قال: فإنِّي أُشْهِدُ عليكُم السماواتِ السَّبعَ
والأَرَضينَ السَّبعَ، وأُشهِدُ عليكم أباكم آدمَ أنْ تقولُوا يومَ القيامةِ:
لم نعلَمْ بهذا، اعلَمُوا أَنَّه لا إلهَ غيري، ولا ربَّ غيري فلا تُشرِكُوا
= وابن زيد والشُّدِّي، وروى أبو رجاء عن الحسن قال: لم يكن حي من أحياء
العرب إلا ولهم صنم يسمُّونه أنثى بني فلان، فنزلت هذه الآية، قال الزجاج:
والمعنى: ما يدعون إلا ما يُسمونه باسم الإناث.
والرابع: أنها الملائكة، كانوا يزعمون أنها بنات الله، قاله الضحاك.
وفي المراد بالشيطان ثلاثة أقوال:
أحدها: شيطان يكون في الصنم، قال ابن عباس في كل صنم شيطان
يتراءى للسَّدَنة فيكلمهم، وقال أُبي بن كعب: مع كل صنم جِنِيَّة.
والثاني: أنه إبليس، وعبادته طاعته فيما سَوَّل لهم. هذا قول مقاتل والزَّجاج.
والثالث: أنهم أصنامهم التي عَبَدوا، ذكره الماوردي. ورجَّح الإمام الطبري
في «تفسيره)) ٢١٠/٩ من تلك الأقوال تأويل من قال: عَنَّى بذلك الآلهةَ التي
كان مشركوا العرب يعبدونها من دون الله ويسقُّونها الإناث من الأسماء كاللات
والعُزَّى ونائلة ومناة وما أشبه ذلك.
(١) المثبت من (م) و(ظ٥)، وهي قراءة نافع وابن عامر وأبي عمرو كما
في ((حجة القراءات)» لابن زنجلة ص٣٠١، وفي (ر) و(ق): ذريتهم.
١٥٥

بي شيئاً، إنِّي سأُرسِلُ إليكم رُسُلي يُذكِّرونَكم عَهْدي ومِيثاقي،
وأُنْزِلُ عليكم كُتُبِي، قالوا: شَهِدْنا بأَنَّك ربُّنا وإِلُهُنا، لا ربَّ لنا
غيرُك، ولا إلهَ لنا غيرُك(١) فأقرُّوا بذلك، ورُفِعَ عليهم آدمُ ينظَرُ
إليهم، فرأى الغنيَّ والفقيرَ، وحَسَنَ الصورة، ودونَ ذُلك، فقال:
ربِّ لولا سوَّيتَ بينَ عبادِك؟! قال: إنِّي أحببتُ أنْ أُشْكَرَ.
ورأى الأنبياءَ فيهم مثلَ الشُّرُج عليهم النُّورُ، خُصُّوا بِمِيثاقٍ
آخرَ في الرِّسالة والنُّوَّة وهو قوله تعالى: ﴿وإذْ أَخَذْنا مِن النَّبِينَ
مِيثاقَهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿عيسى ابن مريم﴾ [الأحزاب: ٧] كان في تلك
الأرواح فأرسله إلى مريم، فحدَّث عن أبيٍّ: أنه دخل مِن فيها(٢).
(١) قوله: ((ولا إله لنا غيرك)) ليس في (م).
(٢) أثر ضعيف، محمد بن يعقوب الربالي - بالراء - روى عنه عبد الله بن
أحمد وأبو زرعة الرازي، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقال الهيثمي عنه في
((المجمع)) ٢٥/٧: مستور.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١١٥٨) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مطولاً الطبري ١١٥/٩، والحاكم ٣٢٣/٢-٣٢٤، واللالكائي في
((أصول الاعتقاد)) (٩٩١)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٦٨ من طريق
أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، به. إلا رواية البيهقي فمختصرة بقصة
مريم، ورواية الطبري لم يذكر فيها القصة. وأبو جعفر الرازي ضعيف.
قلنا: وقوله: ((دخل من فيها)) مخالف لظاهر القرآن في قوله تعالى:
﴿ومريمَ ابنةَ عِمرانَ التي أَحصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنَا فِيهِ من رُوحِنا﴾ [التحريم: ١٢]
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ٢٠٠/٨: إن الله بعث جبريل في صورة بشر
سَوِيٍّ، وأمره الله أن ينفخ بفيه في جيب درعها، فنزلت النفخة فولجت في=
١٥٦

حديث عُتَّب ◌َرّة التَّعْدِيِّعَنْ لِيُ بن كعبٍ
٢١٢٣٣- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عَوفٌ، عن الحسنِ، عن عُتَي ١٣٦/٥
ابن ضمرة
عن أُبيِّ بن كعبٍ: أنَّ رجلاً اعْتَرَى بعَزاءِ الجاهليةِ، فَأَعَضَّه،
ولم يَكِنِهِ، فَنَظَرَ القومُ إليه، فقال للقوم: إنِّي قد أَرى الذي في
أَنْفسِكم، إنِّي لم أَستَطِعْ إلا أن أَقُولَ هُذا، إنَّ رسولَ اللهِ لَله
أَمَرَنا: ((إذا سَمِعْتُم مَن يَعْتَزِي بِعَزَاءِ الجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوه ولا
تگنُوا))(١).
= فرجها، فكان منه الحمل بعيسى عليه السلام.
قوله: ((أحببت أن أُشكر)) قال السندي: أي: ولا يحصل منهم الشكر على
النعمة إلا إذا عرفوها بضدها، ومن هنا قيل: الأشياء تعرف بأضدادها.
(مثل السرج)) جمع سراج كالكتب جمع كتاب.
((كان)) أي: روح عيسى ((في تلك الأرواح)).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتي بن
ضمرة، فحديثه يصلح للمتابعات والشواهد، وقد تابعه أبو عثمان النهدي فيما سلف
برقم (٢١٢١٨). عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، والحسن: هو البصري.
وأخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١/ ٣٠٠-٣٠١، والبخاري في ((الأدب
المفرد» (٩٦٣)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٧٦)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٣٢٠٤) و(٣٢٠٧)، والشاشي (١٤٩٩)، والطبراني في ((الكبير))
(٥٣٢)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٥٦)، والبغوي (٣٥٤١)، والضياء
في ((المختارة)) (١٢٤٤)، والمزي في ترجمة عتي من ((تهذيب الكمال))
٣٢٩/١٩-٣٣٠ و٣٣٠ من طرق عن عوف الأعرابي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» بإثر الحديث (٩٦٣)، والشاشي=
١٥٧

٢١٢٣٤ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثنا عوفٌ، عن الحسن، عن عُتَيِّ
عن أُبي بن كعبٍ، قال: رأيتُ رجلاً(١) تعزَّى عند أُبيِّ بعزاءِ
الجاهليةِ، افتَخَرَ بأَبيه، فأَعضه بأبيه، ولم يكنِه، ثم قال لهم:
أَمَا إنِّي قد أَرى الذي في أَنفُسكم إنِّي لا أستطيع(٢) إلا ذلك،
سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((مَن تَعَزَّى بعَزَاءِ الجاهِلِيَّةِ فَأَعِضُوه
ولا تَكنُوا))(٣).
= (١٥٠٠) من طريق مبارك بن فضالة، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٩٧٥)، وعنه الطحاوي (٣٢٠٥) من طريق السري بن يحيى، كلاهما عن
الحسن، به.
وسيأتي (٢١٢٣٤) و(٢١٢٣٥) و(٢١٢٣٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢/١٥-٣٣ من طريق كهمس بن الحسن، والنسائي
في ((الكبرى)) (٨٨٦٥)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٩٧٤) من طريق أشعث بن
عبد الملك الحمراني، كلاهما عن الحسن البصري، عن أُبيِّ. ليس فيه عتيٌّ،
والحسن لم يسمع من آبيِّ
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٦٧٤)، وابن السني في ((عمل
اليوم والليلة)) (٤٣٣) من طريق عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن بشير، عن
قتادة، عن الحسن، عن مكحول، عن عَجْرد بن مدراع التميمي، قال: يا آل
تميم، وكان عند أُبي، فقال أُبِيٌّ .. فذكره. وليس في إسناد الطبراني:
مكحول. وإسناد لهذه الرواية ضعيف لضعف عمرو بن أبي سلمة وسعيد بن
بشير، وعجرد لم نقف له على ترجمة.
وانظر (٢١٢١٨).
(١) القائل: ((رأيتُ رجلاً)): هو عتي بن ضمرة.
(٢) في (ظ٥) ونسخة بهامش (ر): لم أستطع.
(٣) حديث حسن. يحيى بن سعيد: هو القطان.
١٥٨

٢١٢٣٥ - حدثنا عبد الله (١)، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدثنا عيسى بن
يونسَ، عن عوفٍ، عن الحسنِ، عن عُنَيٍّ، عن أبيٍّ، عن النبيِّ وَّهِ، مثله(٢).
٢١٢٣٦ - حدثنا إسماعيلُ، عن يونسَ، عن الحسنِ، عن عُتَيِّ:
أن رجلاً تَعَزَّى بِعَزاءِ الجاهليةِ، فذكر الحديث، قال أُبيُّ: كنا
نؤمر: ((إذا الرَّجُلُ تَعَزَّىُ بعَزاءِ الجاهِليةِ، فَأَعِضُّوه بِهَنِ أَبِيهِ ولا
تکنُوا))(٣) .
٢١٢٣٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا عبيد الله بن عمرَ بن ميسرةَ، حدثنا يزيدُ
ابن زُريعٍ، حدثنا يونسُ، عن الحسنِ، عن عُنَيٍّ قال:
قال أُبيٌّ: كنا نُؤمرُ: ((إذا اعْتَزَى رَجُلٌ)) فذكر مثلَه(٤).
وأخرجه الضياء في «المختارة)» (١٢٤٢) من طريق عبد الله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٨٦٤)، وابن حبان (٣١٥٣) من طريق
يحيى بن سعيد، به. وانظر ما قبله.
(١) زاد في (م): حدثني أبي، وهو خطأ، فالحديث من زوائد عبد الله بن
أحمد.
(٢) حديث حسن. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٣/١٥.
وانظر (٢١٢٣٣).
(٣) حديث حسن. إسماعيل: هو ابن علية، ويونس: هو ابن عبيد.
وانظر (٢١٢٣٣).
(٤) حديث حسن. يونس: هو ابن عبيد.
وأخرجه الضياء في ((المختارة» (١٢٤٣) من طريق عمرو بن علي الفلاس،
عن یزید بن زريع، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٢٣٣).
١٥٩

٢١٢٣٨ - حدثنا عبد الله(١)، حدثنا محمدُ بن المثنى أَبو موسى العَنَزَيُّ،
حدثنا أَبو داود، حدثنا خارجةُ بن مصعب، عن يونسَ بن عُبيدٍ، عن
الحسن، عن عُتَيِّ
عن أَبيِّ، عن النَّبِيِّ وَِّ قال: ((للوُضُوءِ شَيْطَانٌ يقالُ له:
الوَلَّهَانُ، فَاتَّقُوه)» أو قال: ((فاحْذَرُوهُ) (٢).
(١) في (م) زيادة: حدثني أبي، وهي خطأ، فالحديث من زوائد عبد الله.
(٢) إسناده ضعيف جداً، خارجة بن مصعب متروك الحديث، وعتي بن
ضمرة فيه جهالة، ثم هو معلول، فقد اختلف فيه على الحسن البصري كما
سنبينه. أبو داود: هو الطيالسي.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٢٤٩) من طريق عبد الله بن أحمد،
أبيه، بهذا الإسناد.
والحديث في ((مسند)) الطيالسي (٥٤٧)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه
(٤٢١)، والترمذي (٥٧)، وابن خزيمة (١٢٢) وابن عدي في ((الكامل)) ٩٢٣/٣،
والحاكم ١٦٢/١، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٥٥)، والبيهقي ١٩٧/١،
والضياء (١٢٤٧) و(١٢٤٨)، والمزي في ترجمة خارجة من («تهذيب الكمال))
٢٣/٨، وفي ترجمة عتي منه ٣٣٠/١٩-٣٣١. قال الترمذي: حديث غريب،
وليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث. وأخرجه الحاكم شاهداً، وقال: أَذكره
محتسباً لما أُشاهده من كثرة وسواس الناس في صب الماء!
وأخرجه الشاشي (١٥٠٣) من طريق محمد بن دينار، عن يونس بن عبيد،
به. ومحمد بن دينار مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب.
وقد روي عن الحسن قوله، أخرجه البيهقي ١٩٧/١ من طريق الثوري،
عن بيان بن بشر، عن الحسن.
قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٥٣/١ عن حديث خارجة: قال لي أبي:
ح سمه لبرهةٍ كذا رواه خارجة (أي مرفوعاً)، وأخطأ فيه، ورواه الثوري، عن يونس، عن
(بيان ٢٤٢ وقول الحسن قوله. ورواه غير الثوري عن الحسن أن النبي و له ... مرسل، وسئل=
المحتوين: بيان من بشر ليس كذلك، كما ذكر يحي بن مشليله فى ١٠٣٠ دمية ٠٢/١/٢ / سمن١٦٦٠).