Indexed OCR Text
Pages 101-120
ووِكاءَها، واسْتَمتَعْ بها))(١). * ٢١١٧٠ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا حماد بن سَلَمَةَ (ح) وحدثنا عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن الحَجَّاجِ النَّاحِي، حدثنا حماد ابن سَلَمَةَ، عن سَلَمَةَ بن كُهَيل، عن سُوَيد بن غَفَلَةَ، قال: حَجَجْتُ أنا وزيدُ بن صُوحانَ وسلمانُ بن ربيعةَ، فذكر الحديث. قال: فعَرَّفْتُها عامينِ أَو ثلاثةً، قال: ((اعْرِف عَدَدَها ووِعاءَها ووِكاءَها، واسْتَمْتِع بها، فإن جاءَ صاحبُها، فعَرَفَ عِدَّتَها ووِكاءَها، فأَعطِها إِيَّاه))(٢). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل أحمد بن أيوب بن راشد الضبي البصري، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في «الثقات)»، وقال: ربما أغرب. قلنا: فهو حسن الحديث إلا عند المخالفة، وقد توبع. عبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري البصري. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٧/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٠٠)، وأبو عوانة (٦٤٢٤) من طريق أبي معمر عبد الله بن عمرو المنقري، عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد. وانظر (٢١١٦٦). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم من جهة بهز، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وأما إبراهيم بن الحجاج السامي الناجي، فلم يرو له من أصحاب الكتب الستة سوى النسائي، وهو ثقة. وأخرجه مسلم (١٧٢٣) (١٠) عن عبد الرحمن بن بشر، عن بهز بن أسد العمي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٧٠٣)، وأبو عوانة (٦٤٣٢)، والشاشي (١٤٦٢)، والبيهقي ١٩٦/٦ من طرق عن حماد بن سلمة، به. ١٠١ حديث عبد الرّحْمنِ بنِ أبي بل حن الجُ بن كعبٍ ٢١١٧١ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، حدثني عبدُ الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أَبِي لَيْلِى عن أُبيِّ بن كعبٍ، قال: كنتُ في المسجد، فدخلَ رجلٌ، فقَرَأَ قِراءةً أَنْكَرْتُها عليه، ثم دَخلَ آخرُ، فقَرأَ قِراءةً سوى قراءةِ صاحِبه، فقُمْنا جميعاً، فدَخَلْنا على رسولِ اللهِنَ ◌ّه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إن هذا قَرَأَ قِراءَةً أَنْكَرتُها عليه، ثم دخلَ هُذا، فَقَرأَ قراءةً غيرَ قراءةِ صاحِبِه، فقال لهما النبيُّمَله: ((اقْرَآ)) فقَرَآَ، قال: ((أَصَبْتُما)) فلما قال لهما النبيُّ ◌َ ﴿ الذي قال، كَبُرَ عليَّ، ولا إذ كنتُ في الجاهليةِ، فلما رأى الذي غَشِيَني، ضربَ فِي صَدْري، فِفِضْتُ عَرَقاً، وكأنما أَنْظُرُ إلى الله فَرَقاً، فقال: ((يا أُبِيُّ إن رَبِّي أَرْسَلَ إليَّ: أنِ اقْرَأِ القُرْآنَ على حَرْفٍ، فرَدَدْتُ إليه: أنْ هَوِّنْ على أُمَّتِي، فَأَرْسَلَ إليَّ: أَنِ اقْرَأْهُ على حَرْفَينِ، فرَدَدْتُ إليهِ: أَنْ هَوِّنْ على أُمَّتِي، فَأَرْسَلَ إليَّ: أَنِ اقْرَأْهُ على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، ولك بكلِّ رَدَّةٍ مسألةٌ تَسأَلُنِها قال: قلتُ: اللهمَّ اغْفِرْ لُأُمَّتي، اللهُمَّ اغْفِرْ لُأُمَّتي، وأَخَّرْتُ الثالثةَ ليومٍ يَرْغَبُ إليَّ فيه الخَلْقُ، حتى إبراهيمُ))(١). = وانظر (٢١١٦٦). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن عيسى: هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري. = ١٠٢ ٢١١٧٢ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبةُ، عن الحكم، عن مُجاهدٍ، عن ابن أَبِي لَيْلِى ﴿﴿ كان عندَ أَضاةِ بني غِفارٍ، عن أُبيِّ بن كعبٍ: أن النبيَّ قال: فأَتاه جبريلُ، فقال: إنَّ الله يَأمُرُكَ أَنْ تُقْرِىءَ (١) أُقَتَك القرآنَ على حَرْفٍ، قال: ((أَسْأَلُ الله مُعافاتَه ومَغْفِرَتَه، وإنَّ أُمَّتي لا تُطِيقُ ذُلك)) ثم أَتَاه (٢) الثانيةَ، فقال: إنَّ الله يَأمُرُك أَنْ تُقْرِىءَ (١) أُمَتَك القرآنَ على حَرْفِين، فقال: ((أَسْأَّلُ الله مُعَافاتَه وأخرجه أبو عوانة (٣٨٤٤) من طريقين عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. = وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٦/١٠، ومسلم (٨٢٠)، والطبري في مقدمة «تفسيره)) ١/ ١٦ و١٦-١٧ و٣٠، وأبو عوانة (٣٨٤٤)، وابن حبان (٧٤٠)، والبيهقي ٣٨٣/٢ -٣٨٤، والبغوي (١٢٢٧) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به. ورواية ابن أبي شيبة والطبري في الموضع الأخير مختصرة، وزاد فيها الطبري بعد قوله: سبعة أحرف: من سبعة أبواب من الجنة. وأخرجه بنحوه الطبري ١٦/١-١٧ و١٧ و١٧ -١٨، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٢/١ من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. ورواية أبي نعيم مختصرة بلفظ: انطلقت إلى رسول الله ◌َ#، فضرب بيده صدري، ثم قال: ((أعيذك بالله من الشك والتكذيب)) قال: ففضت عرقاً، وكأني أنظر إلى ربي فرقاً. وأخرجه بنحوه مرسلاً الطبري ١٨/١ من طريق سيار أبي الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، رفعه إلى النبي ◌َ﴾. وسيأتي الحديث بالأرقام (٢١١٧٢) و(٢١١٧٥) و(٢١١٧٦) و(٢١١٧٧) و(٢١١٧٩). وانظر ما سلف برقم (٢١٠٩١). (١) في نسخة في (ظ): ((تقرأ)). (٢) في (م): ((جاء))، وفي (ق): ((جاءه))، والمثبت من (ظ) و(ر). ١٠٣ ١٢٨/٥ ومغفرتَه، إنَّ أُمَّتي لا تُطيقُ ذُلك)) ثم جاءَه (١) الثالثةَ، فقال: إنَّ الله يَأمُرُكَ أنْ تُقْرِىءَ (٢) أُمَتَك القرآنَ على (٣ثلاثة أحرف، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أسألُ الله معافاته ومغفرته، فإنَّ أُمَّتي لا تُطِيقُ ذلك)) ثم جاء الرابعة، فقال: إنَّ الله يأمُرُك أنْ تُقْرِىءَ أُمَّتَك القرآنَ على٣) سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّما حَرْفٍ قَرَؤُوا عليه، فقد أَصابُوا))(٤). ٢١١٧٣ - حدثنا عبد الله(٥)، حدثنا عبيدُ الله بن عمرَ القواريري، حدثنا (١) في (م): ((جاء))، والمثبت من سائر الأصول. (٢) في نسخة في (ظ): ((تقرأ)). (٣-٣) سقط من (م)، والمثبت من سائر الأصول. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن جعفر: هو الهُذَلي البصري المعروف بغُنْدر، وشعبة: هو ابن الحجاج العَتكي مولاهم الواسطي، والحكم: هو ابن عتيبة الكِنْدي الكوفي، ومجاهد: هو ابن جبر المخزومي مولاهم المكي، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن الأنصاري المدني ثم الكوفي. وأخرجه مسلم (٨٢١)، وأبو داود (١٤٧٨)، والنسائي ١٥٢/٢، والطبري في مقدمة ((تفسيره)) ١٧/١ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٥٥٨)، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٣٣٧، ومسلم (٨٢١)، والطبري في مقدمة ((تفسيره) ١٧/١، وأبو عوانة (٣٨٤٠) و(٣٨٤١) و(٣٨٤٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١١٧)، والبيهقي ٣٨٤/٢ من طرق عن شعبة بن الحجاج، به. وسقط من إسناد مطبوع ((فضائل القرآن)»: مجاهد. وانظر ما قبله. وقوله: ((أَضَاة بني غِفار)»: الأَضاة، بوزن الحَصاة: الغدير، وجمعها: أَضىّ وإضاء؛ كأكَم وإكام، وهو موضع قريب من مكة فوق سَرِف. (٥) زاد في (م) هنا: حدثني أبي، وهوخطأ، فالحديث من زيادات= ١٠٤ يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبة، عن قتادةَ، عن عَزرَة، عن الحسنِ العُرَني(١)، عن يحيى بن الجَزَّار، عن ابنِ أبي ليلى عن أُبيِّ بن كعبٍ في هذه الآية ﴿وَلَنُذِيقَنَّهِم مِنَ العَذَابِ الأَدْنى دُونَ العَذَابِ الأكْبَرِ﴾ [السجدة: ٢١] قال: المُصيباتُ(٢) والدُّخان قد مَضَيا (٣)، والبطشَةُ واللِّزامُ(٤). = عبد الله بن أحمد. ـسـ (١) في (م): العدني، وهو تحريف. (٢) وقع في (ظ٥) مكان لهذه الكلمة لفظة لم نتبينها، وفي هامشها: المصيبات، كما هو مثبت من (م) و(ر) و(ق). (٣) في (ظ٥): مضتا. (٤) هذا الأثر إسناده صحيح على شرط مسلم، عزرة - وهو ابن عبد الرحمن الخزاعي - والحسن العرني ويحيى بن الجزار من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وشعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وابن أبي ليلى: هو عبدالرحمن. وأخرجه الطبري ١٠٨/٢١ عن محمد بن المثنى وعن محمد بن بشار، كلاهما عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، وسقط من طريق ابن بشار يحيى بن الجزار، وقرن بيحيى بن سعيد في طريق ابن بشار محمد بن جعفر غندر. وأخرجه مسلم (٢٧٩٩)، والطبري ١٠٨/٢١، وأبو عوانة في القدر وفي البعث كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٤١/١، والطبراني في «الأوسط)) (١٢٦٤)، والحاكم ٤٢٧/٤ -٤٢٨، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٨٢١) من طرق عن شعبة، به. ولم يُذكر اللزام والبطشة عند الطبراني، وذكر مكان اللزام عند مسلم والحاكم: الروم، وأما رواية البيهقي فمختصرة بلفظ: ﴿ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر﴾ قال: المصيبة في الدنيا. = وله شاهد عن ابن مسعود عند البخاري (١٠٠٧)، ومسلم (٢٧٩٨). ١٠٥ ٢١١٧٤ - حدثني عبد الله، حدثني محمد بنُ أبي بكر المُقَدَّمي، حدثنا عُمر بن عليٍّ، عن أبي جَنَابٍ، عن عبدِ الله بن عيسى، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى حدثني أُبيُّ بن كعبٍ، قال: كنتُ عند النبيِّي ◌َّهُ فجاء أَعْرابيّ فقال: يا نبيَّ الله إن لي أَخاً وبه وَجَعٌ! قال: ((وما وجَعُه؟)) قال: = قوله: ((المصيبات)) فسر به أُبيّ رضي الله عنه العذاب الأدنى المذكور في الآية ﴿ولنذيقنهم من العذاب الأدنى﴾. وقوله: ((الدخان)) يعني به المذكور في قوله تعالى: ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخانٍ مبين، يغشى الناس هذا عذاب أليم، ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون﴾ [الدخان: ١٠ - ١٢]. و(البطشة)): هي المذكورة في قوله تعالى: ﴿يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون﴾ [الدخان: ١٦]. و((اللزام)): هو المذكور في قوله تعالى: ﴿قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاماً﴾ [الفرقان: ٧٧]. وزيادة ((الروم )) المذكورة عند مسلم والحاكم يعني بها قوله تعالى: ﴿غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين﴾ [الروم: ٢-٤]. وقد روي عن أُبيِّ بن كعب أنه فسر العذاب الأدنى والبطشة الكبرى بأنهما يوم بدر. أخرجهما الطبراني ١١٠/٢١ و١١٧/٢٥، وهما من رواية مجاهد بن جبر عنه، ولم يثبت سماعه منه. وروي عنه أنه فسر اللزام بأنه يوم بدر أيضاً، أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) ٧٢/٢، والطبري ٥٧/١٩، وهو من رواية قتادة عن أبيٍّ، وقتادة لم يدرك أُبياً. ولقصة مضي آية الدخان انظر ((تفسير ابن كثير)) ٢٣٢/٧، و((فتح الباري)) ٨/ ٥٧٢. ١٠٦ به لمَمٌّ، قال ((فائِني به)) فوَضَعَه بين يدَيه فعوَّذَه النبيُّ وَّ بفاتِحَة الكتاب، وأَربع آياتٍ من أول سورة البقرةِ، وهاتين الآيتين: ﴿إِنْهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣ -١٦٤] وآيةِ الكُرْسي، وثلاثِ آياتٍ من آخر سورة البقرةِ، وآيةٍ من آل عمران ﴿شَهِدَ الله أنَّه لا إِلهَ إِلَّ هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨]، وآيةٍ من الأَعرافِ ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمُواتِ والأرضَ﴾ [الأعراف: ٥٤]، وآخرِ سورةٍ المؤمنين ﴿فتعالى الله الملكُ الحَقُّ﴾ [المؤمنون: ١١٦-١١٨] وآيةٍ مِن سورة الجِنِّ ﴿وأَنَّه تَعالى جدُّ رَبِّنا﴾ [الجن: ٣]، وعشرِ آيَاتٍ من أول ﴿والصَّافاتِ﴾، وثلاثِ آيَاتٍ مِن آخرِ سورةِ الحَشْرِ، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ﴾، والمعوِّذتين. فقام الرجلُ كأَنَّه لم يَشْتَكِ قَطُ (١) (١) إسناده ضعيف لضعف أَبِي جَنَاب، واسمه يحيى بن أَبِي حَيَّة الكلبي، وقد اضطرب في إسناده كما سنبينه. عمر بن علي: هو ابن عطاء المقدمي. وأخرجه الحاكم ٤١٢/٤-٤١٣ من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا الإسناد. وقال: الحديث محفوظ صحيح ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: أبو جَنَاب ضعفه الدارقطني، والحديث منكر. وقد رواه أبو جَنَاب على وجهٍ آخر، فجعله من مسند أبي ليلى الأنصاري: أخرجه ابن ماجه (٣٥٤٩)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٠٨٠) من طريق عبدة بن سليمان، عن أبي جناب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه. ولم يذكر فیه عبد الله بن عیسی. وأخرجه أبو يعلى (١٥٩٤)، وعنه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٣٢) من طريق صالح بن عمر، عن أبي جناب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن أبيه. قال ابن حجر في (( أطراف المسند)) ٢٢١/١: لعله ابن أبيٍّ ابن كعب. لكن نقل صاحب ((الفتوحات الربانية)) ٤٢/٤ كلاماً طويلاً عنه = ١٠٧ ٢١١٧٥- حدثنا عبد الله(١)، حدثنا محمدُ بن سليمان الأَسَدِيُّ لُوَيْن، حدثنا الحسنُ بن محمدِ بن أَعْينَ، حدثنا عمرُ بن سالم الأَقْطسُ، عن أبيه، عن زُبيدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أُبيِّ بن كعبٍ، أن جبريلَ أتى النبيَّ بَّه وهو في أَضَاةِ بني غِفَارٍ، فقال: يا محمدُ، إنَّ الله يأمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ القرآنَ على حرفٍ، فلم يَزَلْ يَزِيدُه حتى بلغَ سبعةَ أَحْرُفٍ(٢). ٢١١٧٦ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو بكرٍ بن أبي شَيْبةَ، حدثنا غُنْدَرٌ، عن شعبةَ، عن الحكم(٣)، عن مُجاهدٍ، عن عبد الرحمن بن أَبِي لَيْلِى عن أُبَيِّ بن كعبٍ، أن النبيَّ ◌َِّ أَتاه جبريلُ، فقال: إن الله يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِىءَ(٤) أُمَنَك القرآنَ على سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، فَأَيُّما حَرْفٍ = مقتضاه أن لهذا الحديث من مسند أبي ليلى الأنصاري. قوله: ((به لمم)) أي: طرف من الجنون. (١) وقع في (م): ((حدثنا عبد الله، حدثني أبي))، وهو خطأ. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عمر بن سالم الأَفْطَس؛ فإنه لم يرو عنه غير اثنين، ولم يوثقه غير ابن حبان، ثم إنه غير محفوظ من رواية زبيد - وهو ابن الحارث اليامي الكوفي - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وإنما المحفوظ هو من رواية مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد سلف برقم ( ٢١١٧٢). وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٣٨/٥ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم ٣٨/٥ من طريقين عن محمد بن سليمان الأسدي، به. وانظر (٢١١٧١). (٣) تحرف في (م) إلى: ((الحسن). (٤) في نسخة في (ظ): ((تقرأ)). ١٠٨ قَرَؤُوا عليه، فقد أَصابُوا(١). ٢١١٧٧ - حدثنا عبد الله(٢)، حدثنا جعفرُ بن مِهْرانَ السَّاكُ البصريُّ، حدثنا عبدُ الوارث، عن محمدٍ بن جُحادةَ، عن الحكم، عن مُجاهدٍ، عن عبد الرحمن بن أَبِي لَّيْلی عن أُبيِّ بن كعبٍ: أن جبريلَ أَتَى النبيَّ ◌َّه وهو بِأَضَاةٍ بني غِفارٍ، فقال: إن الله يَأْمُرُك أَنْ تُقْرِىءَ أُمَّتك القُرآنَ على حَرْفٍ واحدٍ، فقال: ((أَسْأَلُ اللهَ مُعافاتَه ومَغْفِرَتَه))، فذكرَ الحديثَ إلى أن قال: إن الله يَأْمُرُكَ أَنْ تُفْرِىءَ أُمَّتَكَ القرآنَ على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فمن قَرأَ حرفاً منها، فهو كما قال(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله ابن محمد بن إبراهيم الكوفي، وغندر: هو محمد بن جعفر الهُذَلي البصري، وشعبة: هو ابن الحجاج العَتكي مولاهم الواسطي، والحكم: هو ابن عُتَيْبة الكِنْدي الكوفي، ومجاهد: هو ابن جَبْر المخزومي مولاهم المكي. وأخرجه مسلم (٨٢١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وقد سلف الحديث عن محمد بن جعفر برقم (٢١١٧٢). وانظر (٢١١٧١). (٢) وقع في (م): ((حدثنا عبد الله، حدثني أبي))، وهو خطأ. (٣) صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل جعفر بن مِهْران السَّباك، فقد روى عنه جمع، ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال الذهبي: له ما ينكر، أي: عند التفرد، وهو هنا قد توبع. عبد الوارث: هو ابن سعيد. وأخرجه الطبراني (٥٣٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٧٣٨) عن الحسن بن سفيان، عن جعفر بن مهران السباك، به. ١٠٩ ٢١١٧٨ - حدثنا عبدُ الله، حدثني أبو بكر بن أَبِي شَيبةَ، حدثنا ابنُ نُميرٍ، حدثنا يزيدُ بن زياد بن أَبي الجَعدِ (١)، عن عبدِ المَلك بن عُميرٍ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أُبيِّ بن كعبٍ، قال: انْتَسَبَ رجلان على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَ﴿، فقال أحدُهما: أنا فلان بن فلان بن فلان(٢)، فمن أنت لا أُمّ لك؟ فقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((انْتَسَبَ رَجُلانِ على عَهْدٍ مُوسَى عليه السَّلامُ، فقالَ أحَدُهُما: أنا فلانُ بنُ فلانٍ - حتّى عَدَّ تسعةً - فمَن أَنْتَ لا أُمَّ لك؟ قال: أنا فلانُ بنُ فلانٍ، ابنُ الإسلامِ. قال: فأَوْحِى اللهُ إلى مُوسَى عليه السَّلامُ: إنَّ هُذَينِ المُنْتَسِبَيْنِ، أَمَّا أَنْتَ أَيُّها المنتمي - أو المنتسبُ - إلى تِسْعَةٍ في النَّارِ فَأَنت عاشِرُهُمْ، وأَمَّا أَنْتَ يا هذا المنتسبُ إلى اثْنَيْنِ في الجَنَّةِ، فَأَنتَ ثالِثُهما في الجَنَّةِ))(٣). وأخرجه الطبري ١٧/١ و١٩ -٢٠، وأبو عوانة (٣٨٤٣) من طرق عن = عبد الوارث بن سعيد، به. وانظر (٢١١٧١). (١) أثبتناه على الصواب من هامش (ظ٥) و((أطراف المسند)) ٢٢٠/١، ومن ((المختارة)) للضياء، وفي (ظ٥): يزيد بن أبي زياد عن أبي الجعد، وفي باقي النسخ: يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد. 4 (٢) عبارة ((ابن فلان)) الأخيرة لم ترد في (م) و(ق). (٣) رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن زياد بن أبي الجعد، فقد روى له البخاري في ((خلق أفعال العباد)) والنسائي وابن ماجه، وهو صدوق، وقد تفرد به بهذا الإسناد، فرواه من حديث أُبيِّ مرفوعاً، وخالفه فيه عبيد الله ابن عمرو الرَّقي وجرير بن عبد الحميد، فروياه عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ، وسيأتي في مسنده ٢٤١/٥. ابن نمير: هو عبد الله . = ١١٠ ٢١١٧٩ - حدثنا عبد الله، حدثني وهبُ بن بَقِيَّةً، حدثنا خالدُ بن عبد الله، عن إسماعيلَ -يعني ابنَ أبي خالدٍ - عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرَّحمُن بن أبي لَيْلِى ١٢٩/٥ حدثني أُبيُّ بن كعبٍ، قال: كنتُ في المسجدِ، فدخلَ رجلٌ، فصَلَّى، فقَرَأَ قِراءةً أَنْكَرْتُها عليه، فدخلَ رجلٌ آخرُ، فصَلَّى، فَقَرأَ ٥ قِراءةً سوى قِراءَةِ صاحبِه، فلما قَضَيْنا الصلاةَ، دَخَلْنا على رسولِ اللهِ نَّهِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إن هذا قرأَ قراءةً أَنْكَرْتُها عليه، فدخلَ هُذا، فقرأَ قراءةً سوى قراءةٍ صاحبِه، فقال لهما رسولُ الله وَهُ: ((اقْرَؤُوا)) فقَرَؤُوا، فقال: ((قد أَحْسَنْتُم))، فسُقِطَ في نفسي من التَّكْذِيبِ، ولا إذ كنتُ في الجاهليةِ، فلما رَأَى رسولُ اللهِوَِّ ما قد غَشِيَني، ضرَبَ صَدْري، قال: فِفِضْتُ عَرَقاً، وكأَنما أَنْظُرُ إلى ربي فَرَقاً، فقال لي: «أُبِيُّ! إنَّ رَبِّي أَرْسل إليَّ، فقال لي: اقْرَأْ على حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إليه: أَنْ هَوِّنْ على أُمَتي، فرَدَّ إليَّ: أَنِ = وأخرج حديث أُبيِّ الضياءُ في ((المختارة)) (١٢٤١) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (١٧٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥١٣٣) من طريق ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد. ووقع في مطبوعة البيهقي: يزيد بن أبي زياد، وهو خطأ كما أسلفنا. وقد روي هذا الحديث عن عمر بن الخطاب من قوله عند عبد الرزاق (٢٠٩٤٢)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٥١٣١)، وفيه أن عمر رضي الله عنه حدث به سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي، وهو من رواية قتادة وعلي ابن زيد بن جدعان، ولم يلقيا عمر ولا سعداً ولا سلمان. ١١١ اقْرَأْ على حَرْفَينِ، فَرَدَدْتُ إليه ثلاثَ مَرَّاتٍ: أَنْ هَوِّنْ على أُمَّتِي، فرَدَّ عليَّ: أَنِ اقْرَأْ على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، ولك بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكُها (١) سُؤْلُك أُعْطِيكَها، فقلت: اللهمَّ اغْفِرْ لُأُمَّتِي، اللهمَّ اغْفِرْ لُمَّتي، وأَخَّرْتُ الثالثةَ ليومٍ يَرْغَبُ إليَّ فيه الخَلْقُ، حتى إبراهيمُ))(٢). يفي حديث الس بن مالك عن أبي بن كعبٍ ٢١١٨٠ - حدثنا عتَّاب بن زياد، أَخبرنا عبد الله - يعني ابن المُبارَك-، أَخبرنا موسى بن عقْبةَ، عن عبد الرحمن بن زيد بن عُقْبةَ، عن أنس بن مالك، قال: كنت أنا وأُبِيِّ وأَبُو طَلْحةَ جلوساً، فأَكَلْنا لَحْماً وخُبْزاً، ثم دَعَوْتُ بوَضُوءٍ، فقالا: لمَ تَتَوضَّأُ؟ فقلت: لهذا الطَّعام الذي أَكَلْنا، فقالا: أَنْتَوَضَّأُ من الطَّيِّبات؟! لم يَتْوَضَّأْ منه مَنْ هو خَيْرٌ منك(٣). (١) كذا في (ظ٥) ونسختين بهامش (ر) و(ق)، وفي (م) و(ر) و(ق): ((رددتها)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن بقية، فمن رجال مسلم. خالد بن عبد الله: هو الطخَّان المُزَني الواسطي، وعبد الله بن عيسى: هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري. وانظر (٢١١٧١). وقوله: ((فسُقِطَ في نفسي مِنَ التَّكْذِيبِ، ولا إذ كنتُ في الجاهلية)»: قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)» ١٠٢/٦: معناه: وسوس لي الشيطانُ تكذيباً للنبوة أَشدَّ مما كنت عليه في الجاهلية؛ لأنه في الجاهلية كان غافلاً أو متشككاً، فوسوسَ له الشيطانُ الجزمَ بالتكذيب. (٣) إسناده حسن وهو مكرر (١٦٣٦٥) سنداً ومتناً. ١١٢ حديث زيدبن عيش عن أيّ بن كعبٍ ٢١١٨١- حدثنا أبو بكر بن عَيَّاشِ، عن عاصم، عن زِرٍّ، قال: قلتُ لُأَبَيِّ: إن عبد الله يقولُ في المُعَوِّذتينِ، فقال: سأَلْنا رسولَ اللهِ وَُّ عنهما، فقال: ((قِيلَ لي، فقلتُ)) فأَنا أقولُ كما قال(١). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل أبي بكر بن عياش - وهو الأسدي الكوفي المقرىء-، وعاصم بن بَهْدلة - وهو ابن أبي النجود الأَسَدي الكوفي المقرىء - فهما صدوقان حسنا الحديث، وقد توبعا. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٠) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» ٢/ ٤١١ عن معمر بن راشد، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢١) من طريق مالك بن مغول، وابن حبان (٤٤٢٩) من طريق منصور بن المعتمر، والطبراني في «الأوسط)) (١١٤٣) و(٤٣٤٨) من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلهم عن عاصم بن أبي النجود، به. وزاد فيه ابن حبان قصة النسخ في سورة الأحزاب. وستأتي في مسند أبي بن كعب برقم (٢١٢٠٦). وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٢١١)، وفي («الأوسط)) (٣٥١٢) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، عن سيار أبي الحكم، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود: أن النبي ◌َّ سئل عن هاتين السورتين، فقال: ((قيل لي، فقلتُ، فقولوا كما قلتُ)). وقال الطبراني عقبه: لا يروى عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه، وإنما رواه الناس عن زر، عن أبي بن كعب. قلنا: وإسماعيل بن مسلم المكي هذا ضعيف. وسيأتي الحديث بالأرقام (٢١١٨٢) و(٢١١٨٣) و(٢١١٨٤) و(٢١١٨٥) و(٢١١٨٦) و(٢١١٨٧) و(٢١١٨٨) و(٢١١٨٩). وسيأتي أيضاً من طريق عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود برقم (٢١١٨٨) ولفظه: كان عبد الله يحكّ المعوذتين من مصاحفه، ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله . = ١١٣ ٢١١٨٢ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن عاصم، عن زِرٍّ، قال: سأَلْتُ أُبيَّ بن كعبٍ عن المُعوِّذتينِ، فقال: سأَلْتُ النبيَّ ◌َله = وقوله: إن عبد الله يقول في المعوذتين، هكذا وقع على الإبهام في رواية أحمد، عن أبي بكر بن عياش، وجاء في روا، أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر بن عياش عند الطحاوي: إن عبد الله يقول في المعوذتين: لا تُلحقوا بالقرآن ما ليس منه. ويوضحه ما سيأتي في الرواية (٢١١٨٦) وما بعدها، أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، وأنه كان يحكهما منه؛ ولهذا لظنه رضي الله عنه أنهما ليستا من القرآن، لأنه لم يسمع النبي وَلـ يقرؤهما في صلاته، لكن لم يتابعه على هذا أحد من أصحاب رسول الله صلَّـه وقد ثبت عنه وَله أنه قرأً بهما في الصلاة، وأُثبتا في المصحف، وأَجمع الناس على أَنهما سورتان من القرآن. قلنا: وقد ذهب جمع إلى تكذيب ما روي عن ابن مسعود وبطلانه، فقد قال ابن حزم في ((المحلى)) ١٣/١: وكل ما روي عن ابن مسعود من أن المعوذتين وأم القرآن لم تكن في مصحفه، فكذب موضوع لا يصح، وإنما صحت عنه قراءة عاصم، عن زِرِّ بن حُبيش، عن ابن مسعود وفيها أم القرآن والمعوذتان. وقال الإمام النووي في ((شرح المهذب)) ٣٩٦/٣: أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السُّور المكتوبة في المصحف قُرآن، وأن من جحد شيئاً منه كفر، وما نُقِل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه. وجاء في كتاب ((الانتصار)) للإمام الباقلاني - الأصل الخطي - باب الكلام في المعوذتين، والكشف عن ظهور نقلهما، وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدَّعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلاً، وتأويلُ ما رُوي في إسقاطهما من مصحفه، وحكّه إياهما، وتركه إثبات فاتحة الكتاب في إمامِه، وما يتصل بهذه الفصول ... ثم شرع في إقامة الحجج على عدم صحة ما نسب إلى ابن مسعود، وأفاض في ذلك، انظر ص ١٨٣ - ٢٠٧ فإنه غاية في النفاسة. ١١٤ عنهما، فقال: ((قِيلَ لي، فقلتُ لكم، فقولوا)) قال أُبيِّ: فقال لنا النبيُّ ◌َّهُ، فنحن نقول(١). ٢١١٨٣ - حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زگِّ، قال: حدثني أُبيُّ بن كعبٍ، قال: سَأَلْتُ رسولَ الله وَّةٍ على المُعوِّذتينِ، فقال: ((قِيلَ لي، فقلتُ)) قال أَبُّ: فقال لنا رسولُ الله وَلّ، فنحن نقول (٢). ٢١١٨٤ - حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، عن سفيان، عن الزُّبِيرِ(٣) بن عَدِيٍّ، عن أبي رَزِين، عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ، عن أُبيِّ بن كعب، بمثله(٤). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم - بن بَهْدلة، وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفي المقرىء - فهو صدوق حسن الحديث، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجرَّاحِ الرُّؤَّاسي الكوفي، وسفيان: هو ابن سعيد الثَّوْري الكوفي. وانظر ما قبله. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)» ص٢٧٢ عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وانظر (٢١١٨١). (٣) وقع في (م): ((الزبيري))، وهو خطأ. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي رزين - وهو مسعود بن مالك الأسدي الكوفي- فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن سعيد الثوري الكوفي. وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)» ص٢٧٢ عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وانظر (٢١١٨١). ١١٥ ٢١١٨٥- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن عاصم بن بَهْدلةَ، عن زرٌّ، قال: سَأَلْتُ أُبّاً عن المُعوِّذتينِ، فقال: إني سَأَلْتُ عنهما رسولَ اللهِ وَلَه ، قال: ((فقيلَ لي، فقلتُ)) فأَمَرَنا رسول اللهِوَ له، فنحنُ نقول(١). ٢١١٨٦ - حدثنا عَفَّان، حدثنا حمادُ بن سَلَمَةَ، أَخبرنا عاصم بن بهدلةَ، عن زِرًّ بن حُبیشٍ، قال: قلتُ لأُبيِّ بن كعب: إن ابنَ مسعودٍ كان لا يَكْتبُ المُعوِّذتينِ في مُصْحِفِه، فقال: أَشْهَدُ أن رسولَ الله ◌ِّهِ أَخبرني: أن جبريلَ قال له: ﴿قُلْ أَعوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، فقلتُها، فقال: ﴿قل أَعُوذُ بِرَبِّ ـية (٢). وَ الناس﴾، فقلتُها. فنحنُ نقول ما قال النبيُّ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بَهْدلة - وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفي المقرىء-، فهو صدوق حسن الحديث، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج العَتكي مولاهم الواسطي. وأخرجه الطيالسي (٥٤١) عن شعبة بن الحجاج، بهذا الإسناد. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بَهْدلة، فهو صدوق حسن الحديث، وقد توبع. عفان: هو ابن مسلم الصفَّار البصري. وأخرجه ابن الضُريس في ((فضائل القرآن)» (٢٩٢) عن موسى بن إسماعيل، وابن حبان (٧٩٧)، والواحدي في ((الوسيط)) ٤/ ٥٧٥ - ٥٧٦ من طريق هدية ابن خالد، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر (٢١١٨١). ١١٦ ٢١١٨٧ - حدثنا عَفَّانُ، حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن عاصم، عن زِرِّ، عن أُبيِّ، عن النبيِّ ◌َّر، نحوه(١). ٢١١٨٨ - حدثنا عبد الله، حدثني محمدُ بن الحسين بن إشْکاب، حدثنا محمد بن أبي عُبَيَدةً بن مَعْنٍ، حدثنا أبي، عن الأَعْمشِ، عن أَبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يَزِيدَ، قال: كان عبدُ الله يَحُكُّ المُعوِّذتينِ مِن مصاحِفِه، ويقول: إنهما ليستا ١٣٠/٥ من كتابٍ الله(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. أبو عوانة: هو الوَضَّاح بن عبد الله اليَشْكُري الواسطي. وانظر (٢١١٨١). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. محمد بن أبي عبيدة بن معن: هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهُذَلي، واسم أبيه: عبد الملك، والأعمش: هو سليمان بن مهران الأَسَدي الكوفي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَِّيعي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النَّخَعي الكوفي. وأخرجه الطبراني (٩١٥٠) من طريق علي بن الحسين بن إشكاب، عن محمد بن أبي عبيدة بن معن، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني (٩١٤٨) من طريق سفيان بن سعيد الثوري، و(٩١٤٩) من طريق شعبة بن الحجاج، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، به. وأخرجه الطبراني (٩١٥١) من طريق محمد بن موسى الحَرَشي، عن عبد الحميد بن حسن، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب الشُّلمي، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: لا تخلطوا بالقرآن ما ليس فيه، فإنما هما معوذتان تعوذ بهما النبي ◌َله: ﴿قُلْ أعوذُ بِرَبِّ الفلق﴾ و﴿قُلْ أعوذُ بِرَبِّ النَّاس﴾. وكان عبد الله يمحوهما من المصحف. وفيه: محمد بن موسى الحَرَشي، وهو ليِّن الحديث. وأخرجه البزار (١٥٨٦)، والطبراني (٩١٥٢)، وأبو يعلى في ((مسنده الكبير))= ١١٧ قال الأَعْمشُ: وحدثنا عاصمٌ، عن زِرِّ عن أُبيِّ بن كعبٍ، قال: سَأَلْنا عنهما رسولَ الله ◌ََّ، قال: ((قِيلَ لي، فقلتُ))(١). ٢١١٨٩- حدثنا سفيان بن عُيينةَ، عن عَبْدةَ وعاصم، عن زِرِّ، قال: قلتُ لأُبيِّ: إن أَخاك يَحُكُّهما مِن المُصحفِ - قيل لسفيان: ابنُ مسعودٍ؟ فلمْ يُنْكِرْ-، قال: سألتُ رسول الله وَّةٍ، فقال: ((قِيلَ لي، فقلتُ)) فنحن نقول كما قال رسولُ اللهِ وَلِ﴾. قال سفيان: يحُكُّهُما: المُعوِّذتين(٢)، وليسا في مُصحفٍ ابن مسعودٍ، كان يرى رسول الله وَل﴾ يُعوِّذُ بهما الحسنَ والحُسينَ، ولم يَسْمَعْه يَقْرَؤُهما في شيءٍ من صلاته، فظنَّ أنهما عُوذَتانِ، وأَصَرَّ على ظَنِّه، وتَحقَّقَ الباقونَ كونَهما من القُرآنِ، فَأَوْدَعُوهما إيَّاءُ(٣). = كما في ((المطالب العالية)) (٤١٩٨) من طريق الصلت بن بهرام، عن إبراهيم بن يزيد، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود: أنه كان يحك المعوذتين من المصاحف، ويقول: إنما أمر رسول الله وس* أن يتعوذ بهما. ولم يكن عبد الله يقرأ بهما. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفي -، فهو صدوق حسن الحديث، وقد توبع. وانظر (٢١١٨١). (٢) من قوله: ((قيل لسفيان)) إلى هنا، جاء مكانه في (م): ((فلم ينكر، قيل لسفيان: ابن مسعود؟ قال: نعم))، والمثبت من سائر الأصول إلا قوله: (قال سفيان: يحكهما، المعوذتين ... إلخ))، فقد أثبتناه من (ظ٥) و(م)؛ إذ ليس في النسخ الأخرى مقولة سفيان هذه. (٣) إسناده صحيح على شرط الشخين من جهة عبدة - وهو ابن أبي لُبابة = ١١٨ . ۔ ٢١١٩٠- حدثنا مُصْعبُ بن سَلَّم، حدثنا الأَجْلحُ، عن الشَّعْبي، عن زِر بن حُبَیش عن أُبيِّ بن كعب، قال: تذاكرَ أَصحابُ رسول اللهِ وَّهُ لَيْلَةَ القَدْر، فقال أُبيّ: أنا والذي لا إله غيرُه أَعْلمُ أَيَّ لَيْلةٍ هي، هي الليلةُ التي أَخبرنا بها رسول اللهِلَّه، ليلةُ سَبْع وعشرين تَمْضي من رمضانَ، وآيةُ ذُلك: أن الشمسَ تُصبحُ الغَّدَ من تلك الليلةِ تَرَفْرِقُ ليس لها شُعاٌ. فزعمَ سلمةُ بن كُهَيل: أنَّ زِراً أخبره: أنه رَصَدَها ثلاثَ سِنِينَ من أَوَّلِ يومٍ يَدخُلُ رمضانُ إلى آخرِهِ، فرآها تَطْلُعُ صَبِيحةَ سَبْعِ وعشرينَ، تَرَفْرقُ ليس لها شعاع(١). = الأسدي مولاهم الكوفي، وحسن من جهة عاصم- وهو ابن بَهْدلة الأَسدي مولاهم الكوفي. وأخرجه الشافعي في «السنن المأثورة)» (٩٤)، ومن طريقه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٨)، وأخرجه الحميدي (٣٧٤)، ومن طريقه الطحاوي (١١٩)، والبيهقي ٣٩٤/٢، وأخرجه البخاري (٤٩٧٦)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ١٥/١ عن قتيبة بن سعيد، وأخرجه البخاري (٤٩٧٧) عن علي ابن المديني، أربعتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وليس عندهم جميعاً قول سفيان. وأخرجه البيهقي ٣٩٣/٢ من طريق سعدان بن نصر، عن سفيان بن عيينة، عن عبدة بن أبي لبابة وحده، به. وليس عنده قول سفيان أيضاً. وانظر (٢١١٨١). وقوله: ((عُوذَتان)): العُوذَة: هي الرُّقْيَةُ يُرْقى بها الإنسانُ من فَزَع أو جنون أو مرض؛ لأنه يعاذ بها. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل= ١١٩ = مصعب بن سلام- وهو التميمي الكوفي -، والأجلح - وهو ابن عبدالله بن حُجيّة الكِنْدي - فهما ضعيفان يعتبر بهما، لكنهما قد توبعا. الشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٦/٣، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٤٠٨) و(٣٤٠٩)، وابن خزيمة (٢١٩١) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زر بن حبيش، بهذا الإسناد. ورواية ابن أبي شيبة والنسائي في الموضع الثاني مختصرة بلفظ: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. وأخرجه مُسَدَّدٌ في («مسنده)) كما في ((المطالب العالية)) (١١٨٩) من طريق عبدِ الله بن شريك، عن زر بن حبيش، به. مختصراً بلفظ: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. وقرن في روايته بزرِّ بن حبيش سويدَ بن غفلة. وسيأتي الحديث من طريقين عن عبد الله بن إدريس، عن الأجلح بن عبد الله برقم (٢١١٩١) و(٢١١٩٢). وسيأتي أيضاً من طرق عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش بالأرقام (٢١١٩٤) و(٢١١٩٦) و(٢١١٩٧) و(٢١١٩٨) و(٢١٢٠٠) و(٢١٢٠٩) و(٢١٢١١). وسيأتي من طريق عبدة بن أبي لبابة (٢١١٩٥)، ومن طريق عبدة وعاصم جميعاً (٢١١٩٣)، ومن طريق يزيد بن أبي سليمان (٢١١٩٩)، ومن طريق أبي بردة بن أبي موسى (٢١٢١٠)، كلهم عن زر بن حبيش. وفي باب كون ليلة القدر ليلة سبع وعشرين من رمضان عن عدة من الصحابة، انظرهم عند حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٣٥٦٥). ولقوله: ((ليس لها شعاع)) شاهد من حديث ابن مسعود سلف برقم (٣٨٥٧)، وإسناده ضعيف. وشاهد آخر من حديث عبادة بن الصامت سيأتي ٣٢٤/٥، وإسناده حسن في المتابعات والشواهد. وقوله: ((تَرْفْرَق)): قال في ((النهاية)) ٢٥٠/٢: أي تدور وتجيء وتذهب، ١٢٠