Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٠٦٨١- حدثنا(١) حسنُ بن موسى وحسينُ بن محمدٍ، قالا: حدثنا
شَيْبانُ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن حَيَّةَ، حذَّثه عن أبيه
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَ ◌ّه قال: ((لا شيءَ في الهامِ،
والعَيْنُ حَقٌّ، وأصدَقُ الطَّيْرِ الفَأْلُ))(٢).
= في مطبوع ((مسند أبي يعلى)): ((حية بن حابس التميمي، أن أباه أخبره)» أي:
بإثبات أبيه، وهو خطأ في النسخة المطبوع عنها؛ لأن ابن الأثير أخرجه من
طريق أبي يعلى، فأسقطه من الإسناد كما سلف في تخريجه، ويؤيده أن
الحافظ ابن حجر قال في ((الإصابة)) ٥٥٩/١: أخرجه ابن أبي عاصم وأبو يعلى
من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير، حدثني حية بن حابس، قال: سمعت
رسول الله وَلجر ... الحديث، فسقط منه ((أبيه)).
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٨/٣، والطبراني (٣٥٦١) من
طريق عبد الله بن رجاء، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن حية
ابن حابس، عن أبيه، به. ولم يذكر البخاري لفظه.
وقوله: ((وأصدق الطير الفأل))، وقع في (م): ((وأصدق الفأل الطيرة))، وهو
خطأ، والمثبت من سائر الأصول.
(١) وقع في (م) هنا: ((حدثنا عبد الصمد، حدثنا حسن بن
موسى)) بزيادة: ((حدثنا عبد الصمد))، وهي زيادة مقحمة ليست في سائر
الأصول.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. حسن بن موسى: هو
الأشيب البغدادي، وحسين بن محمد: هو ابن بَهْرام التميمي المَرُّوني. شيبان:
هو ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٨/٣ عن سعد بن حفص، عن
شيبان بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. ووقع في إسناده ((ابن حية)) بدل ((حية)).
قلنا: هكذا رواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن يحيى بن أبي كثير،
عن حية، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهو مخالف لرواية علي بن المبارك =
٢٨١

= وحرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير؛ فقد جعلاه من مسند حابس
التميمي، ولم يذكرا في إسناده أبا هريرة، وهذه الرواية هي التي صححها أبو
حاتم في ((العلل)) ٢٥٠/٢، وابن حجر في ((الإصابة)) ٥٥٩/١، وقال الترمذي
في ((العلل الكبير)) ٢/ ٦٩٢: كأن حديث علي بن المبارك أشبه لَمَّا وافقه حرب
ابن شداد. وهو الذي يقتضيه صنيع أحمد هنا، فإنه أورد الإسنادين جميعاً في
مسند حابس التميمي، لكن قال أبو زرعة الرازي كما في ((العلل)) ٢٥٠/٢ :
أشبه عندي يحيى عن حية بن حابس، عن أبيه، عن أبي هريرة. وتوقف فيه
البخاري، فلم يقض في هذا الحديث بشيء كما نقل الترمذي في ((العلل
الكبير)) ٢/ ٦٩٢.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٨/٣ عن محمد بن يحيى
الذهلي، عن موسى بن إسماعيل، عن أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي
كثير، أن رجلاً حدثه، عن أبي هريرة.
وانظر (١٦٦٢٧).
وقوله: ((أصدق الطير الفأل)): الطير والطائر والطيرة بمعنى، فالطيرة لا
تكون إلا فيما يسوء، وقد تستعمل فيما يسر، والفأل فيما يسر ويسوء قال ابن
الأثير: وإنما أحب الفأل، لأن الناس أَمَّلُوا فائدة الله تعالى وَرَجَوْا عائدته عند
كل سبب ضعيف أو قوي، فهم على خير، وقد جاء في الحديث المتفق على
صحته: «لا طيرة وخيرها الفأل، قالوا: وما الفألُ؟ قال: الكلمة الصالحة
يسمعُها أحدكم)) أي على قصد التفاؤل كطالب ضالة: يا واجد، وكتاجر: يا
رازق وكمسافر: يا سالم وأمثال ذلك، وقد جاءت الطيرة بمعنى الجنس والفأل
بمعنى النوع، ومنه الحديث ((أصدق الطِّرة الفأل)).
قال الطيبي: ومعنى الترخص في الفأل والمنع من الطيرة هو أن
الشخص لو رأى شيئاً، وظنه حسناً، وحرضه على طلب حاجته، فليفعل
ذلك، وإذا رأى ما بعده مشؤوماً ويمنعه من المُضيِّ إلى حاجته، فلا يجوز
قبوله، بل يمضي لسبيله، فإذا قبل وانتهى عن المُضيِّ في طلب حاجته فهو=
٢٨٢
.....

حديث رجل
٢٠٦٨٢- حدثنا عفان، حدثنا حمادُ بن سَلَمةَ، أخبرنا عطاءُ بن
السائبِ، عن بلالِ بن بُقْطُر
أن رجلاً من أصحاب النبيِّ وَِّ استُعمِلَ على سِجِسْتَانَ، فَلَقِيَه
رجلٌ من أصحابِ النبيِّي ◌َّرَ، فقال: تَذْكُرُ رسولَ الله وَلَّ حيث
استَعَمَلَ رجلاً على جيشٍ، وعنده نارٌ قد أُجِّجَتْ، فقال لرجلٍ
من أصحابِه: قُمْ فانْزُها. فقامَ فنزاها، فبَلَغَ ذلك رسولَ اللهِ وَ ◌ّه
فقال: ((لو وَقَعَ فيها، لَدَخَلا النارَ، إنه لا طاعةَ في مَعْصيةِ الله))
وإنما أرَدْتُ أنْ أُذَكِّرَكَ هُذا. وقال حمادٌ أيضاً: قُم فائْزُها،
فأبى، فعَزَمَ عليه. وقد قال حمادٌ أيضاً: ((لا طاعةَ في مَعْصيةٍ
الله)) قال: نعم(١).
= الطيرة المنهي عنها.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لأجل بلال بن بُقْطُر -البصري-،
فإنه لم يرو عنه غير عطاء بن السائب، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان،
وعطاء بن السائب اختلط بأخره، وسماع حماد بن سلمة منه مختلف في كونه
قبل الاختلاط أم بعده. عفان: هو ابن مسلم البصري الصفار، والصحابي الذي
استعمل على سجستان هو الحكم بن عمرو الغفاري، والرجل الذي لقيه هو
عمران بن حصين. وقد سلف الحديث عن الحكم بن عمرو الغفاري في
مسنده. انظر (٢٠٦٥٣).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٩١٩) عن هدبة بن=
٢٨٣

حديث رجل من الحىّ
٢٠٦٨٣- حدثنا عليّ بن عاصم، أخبرنا سليمانُ التَّيْمِيُّ، قال:
حَذَّثَ(١) الحسنَ بحديثٍ أبي عثمان النَّهْديِّ، عن عمرَ في الدِّيباجِ. قال:
فقال الحسنُ :
= خالد، عن حماد بن سلمة، به. وقال فيه: ((فقام لينزوها)) بدل ((فقام،
فنزاها)».
والرجل الذي استُعْمِل على إمارة الجيش اختلف في تعيينه، فقد جاء في
حديث أبي سعيد الخدري السالف في («المسند» (١١٦٣٩): أنه عبد الله بن
حذافة السهمي القرشي، وجاء في حديث علي بن أبي طالب السالف في
((المسند)) أيضاً (٦٢٢): أنه رجل من الأنصار، لكن وقع في بعض روايات
حديث علي: ((رجلاً)) هكذا مطلقاً دون نسبة أو تسمية، والذي رجحه الخطيب
البغدادي في ((الأسماء المبهمة)) ص ١٧١: أنه عبد الله بن حذافة، وأن قول
بعض الرواة في حديث علي: إنه رجل من الأنصار، وهم، وهو ما رجحه ابن
الجوزي أيضاً، لكن مال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٥٩/٨ إلى احتمال تعدد
القصة، وإليه جنح ابن القيم.
وقوله: ((أُجِّجَتْ)) على بناء المفعول من التأجيج، بجيمين، أي: أُوقدت.
وقوله: «فانْزُها)): هو أمر بالتّزْو، وهو الوثوب.
قوله: ((فنزاها)) كذا وقع هنا في لهذه الرواية، وهو مشكل لمخالفته
الروايات الثابتة: من أنه لم يدخلها أحد من أصحابه، وهو ما أثر عن حماد
بعد .
(١) في الأصول الخطية التي بين أيدينا هنا اضطراب، وما أثبتناه من (س)
و(ق)، ومعناه: ((أن سليمان التيمي ذكر: أنه حَدَّثَ الحسنَ بحديث أبي عثمان
التَّهْدي)) ويؤيده ما وقع في ((أطراف المسند)) ٢٦١/٨: ((أخبرنا سليمان التيمي،
قال: حدثت الحسن)) بصيغة التكلم.
٢٨٤

أخبرني رجلٌ من الحيٍّ: أنه دَخَلَ على رسولِ اللهِ وٍَّ وعليه
جُبَّةٌ لَبِنَتُها دِيباجٌ، قال: فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: (لَبِنَّةٌ مِن نارٍ))(١).
(١) إسناده ضعيف، فيه علي بن عاصم -الواسطي التَّيْمي مولاهم-، وهو
ضعيف. سليمان التَّيْمي: هو ابن طَرْخان أبو المعتمر، والحسن: هو ابن أبي
الحسن البصري، وأبو عثمان النَّهْدي: اسمه عبد الرحمن بن ملّ، والحديث
على ضعفه مخالف لما جاء في الأحاديث الصحيحة: من استثناء قليل الحرير
في الثوب من الحرمة، ومنها حديث عمر بن الخطاب المشار إليه، ولفظه كما
سلف في مسنده برقم (٩٢): وإياكم والتنعم، وزي أهل الشرك، ولبوس
الحرير، فإن رسول الله ◌َ ل# نهانا عن لبوس الحرير، وقال: ((إلا هكذا))، ورفع
لنا رسول الله وَلَه إصْبَعَیه .
وقوله: ((لَبِنَتها)) بفتح اللام وكسر الباء، ويجوز كسر اللام وإسكان الباء
تخفيفاً: هي رُفْعَة تُعمل موضع جَيْب القميص والجُبَّة.
٢٨٥
------ ---

حديث مجاشع بن مسعود
٢٠٦٨٤- حدثنا عفانُ، حدثنا يزيدُ بن زُرَيع، حدثنا خالدٌ الحذَّاءُ، عن
٧١/٥
أبي عثمان
عن مُجاشِعٍ بن مسعودٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، هذا
مُجالِدُ بن مسعودٍ يُبَايِعُكَ على الهِجْرة، فقال: ((لا هِجْرةَ بعدَ
فَتْح مكَّةَ، ولكنْ أُبايِعُه على الإسلام))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم البصري
الصفَّار، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن ملِّ النَّهْدي البصري. وهو مكرر
الحدیث رقم (١٥٨٥٠).
٢٨٦

حديث عمرو بن سلمة
٢٠٦٨٥- حدثنا عفانُ، حدثنا شعبةُ، حدثني أيوبُ، قال:
سمعتُ عمرو بنَ سَلِمةً، قال: لمَّا كان يومُ الفَتْح، جَعَلَ
الناسُ يَمُرُّونَ علينا، قد جاؤُوا مِن عندِ رسول اللهِ وَّهِ، فكنتُ
أقْرَأُ وأنا غلامٌ، فجاءَ أبي بإسلام قومِه إلى رسولِ اللهِ وَّر، فقال
رسولُ الله ◌َّ: ((يَؤُمُّكُم أَكْثَرُكُمْ قُرْآنَا)) فَنَظَرُوا، فكنتُ أكثرَهم
قُرآناً، قال: فقالت امرأةٌ: غَطُوا اسْتَ قارِئِكم. قال: فاشتَرَوْا له
بُرْدةً(١)، قال: فما فَرِحْتُ أشدَّ مِن فَرَحِي بذلك(٢).
٢٠٦٨٦- حدثنا عبدُ الواحد بن واصلٍ الحدَّادُ، حدثنا مِسعَر أبو
الحارث الجَرْمِيُّ، قال:
سمعتُ عمرو بن سَلِمَةَ الجَرْميَّ يُحدِّثُ: أَنَّ أباه ونَفَراً مِن
قومِه وَفَدُوا إلى رسول الله وَّه حينَ ظَهَرَ أمرُه، وتَعَلَّمَ الناسُ
(١) لم ترد في (س) و(ظ)، والمثبت من سائر الأصول.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه عمرو بن سَلِمَةَ الجَرْمي، فمن رجال البخاري.
وأخرجه ابن سعد ٣٣٧/١ و٩٠/٧، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢٥٩٧)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٢٢٩)، والدارقطني في
((المؤتلف والمختلف)) ١١٩٦/٣ من طرق عن شعبة بن الحجاج، بهذا
الإسناد.
وانظر (١٥٩٠٢).
٢٨٧
.......
١٠٠٠-٣٠-٠٠

القرآن (١)، فَقَضَوْا حوائِجَهم، ثم سأَلُوه مَن يُصَلِّي لنا - أو يُصلِّي
بنا-؟ فقال: ((يُصَلِّي لكم - أو بكم (٢) - أكثرُكم جَمْعاً للقُرآنِ -
أو أخذاً للقُرآنِ-)) فقَدِمُوا على قومِهِم، فسألُوا في الحَيِّ، فلم
يَجِدُوا أحداً جَمَعَ أكثرَ مما جَمَعتُ، فَقَدَّمُوني بينَ أيدِيهم،
فصَلَّيتُ بهم وأنا غلامٌ عليَّ شَمْلٌ لي، قال: فما شَهِدْتُ مَجْمعاً
مِن جَرْمٍ إلا كنت إمامَهم إلى يومي هذا (٣).
٢٠٦٨٧- حدثنا عليُّ بن عاصم، حدثنا خالدٌ الحذَّاءُ، عن أبي قِلابَةَ
عن عمرو بن سَلِمةَ، قال: كانوا يَأْتُونا الرُّكْبَانُ من قِبَلِ رسولِ
اللهِ وَلَه فَنَستَقْرِتُهم، فيُحدِّثونا: أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((لِيَؤُمَّكم
أكثرُكم قُرآنًا))(٤).
(١) ليست في (م)، وأثبتاها من سائر الأصول.
(٢) قوله: ((أو بكم)) كذا في (ظ) و(ق)، وفي (م) و(س): ((أو يؤمكم)).
(٣) إسناده صحيح. وانظر (١٥٩٠٢).
وقوله: ((شَمْلة): هي كساء يُتَغَطَّى به ويُتُلفَّف فيه، أو مِثْزر من صوف أو
شَعر يُتُوشَّح به.
(٤) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، فيه علي بن عاصم، وهو:
الواسطي التَّيْمي مولاهم، وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيِّ عمرو بن سلمة الجَرْمي، فمن رجال البخاري. خالد الحذاء: هو ابن
مِهْران البصري، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي البصري، وهو مكرر
الحديث (١٥٩٠٢).
٢٨٨

حديث رجل من سيئة ميليظ
٢٠٦٨٨- حدثنا عقَّانُ، حدثنا المُبارَك بن فَضَالة، حدثنا الحسن
أخبرني شيخٌ مِن بني سَلِيط قال: أتيتُ النبيَّ وََّ لأَكلِّمَه في
سَبْي أُصيبَ لنا في الجاهلية، فإذا هو يُحدِّث القومَ وحَلْقَةٌ قد
أطافَتْ به، فإذا هو قاعد عليه إزارُ قِطْرٍ (١) له غليظٌ، أوَّلُ شيءٍ
سمعته منه وهو يقول(٢) بيده لهكذا، وأشار المبارَك بإصبعه
السَّبَّابة: ((المسلمُ أخُو المُسلم، لا يَظْلِمُه ولا يَخْذُلُه، التَّقْوى
هاهنا، التَّقْوى هاهنا))(٣) أي: في القلب.
٢٠٦٨٩- حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد، أخبرنا عليٌّ بن زيد، عن الحسن
حدثني رجلٌ من بني سَلِيط قال: أتيتُ النبيَّ وَّ وهو في
أَزْفَلَةٍ من الناس، فسمعتُه يقول: ((المسلمُ أخُو المسلِمِ، لا
يَظْلِمُه ولا يَخْذُلُه، التَّقْوى هاهنا)) قال حماد: وقال بيده إلى
صدره: ((وما توادَّ رَجلانِ في الله فَتَفَرَّقَ بَيْنَهَما إلّ بِحَدَثِ (٤)
(١) في (ظ١٠) و(ق): قطن.
(٢) في (س) و(م): سمعته منه يقول وهو يقول.
. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل المبارك بن فضالة، وقد
توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم. والحسن:
هو البصري. وانظر (١٦٦٢٤).
القطر بالكسر، والقطرية: ضرب من البرود.
(٤) في (ظ١٠): لحدث.
٢٨٩

يُحْدِثُه أحدُهما، والمُحدَثُ شَرٌّ، والمُحدَثُ شَرٌّ، والمُحدَثُ
شَرٌ))(١).
(١) الشطر الأول منه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد
-وهو ابن جدعان- وانظر ما قبله.
وأما الشطر الثاني فحسن لغيره، يشهد لقوله: ((وما تواد رجلان ... إلخ))
حديث ابن عمر السالف برقم (٥٣٥٦)، وفي إسناده ابن لهيعة وهو سيىء
الحفظ .
وحديث أنس عند البخاري في ((الأدب المفرد)» (٤٠١). وسنده حسن في
المتابعات والشواهد.
٢٩٠

حديث رَدِيف النَّ اسلعيدسلم
٢٠٦٩٠- حدثنا عفان، حدثنا شُعْبةُ، عن عاصم الأحول، عن أبي
تَمِیمةَ
عن زَدِيفِ النبيِّ وََّ. أو عن رجلٍ، عن رِدْفٍ(١) النبيِّ ◌َِّ:
أنه كان على حِمارٍ، فعَثَرَ، فقال الذي خَلْفَه: تَعِسَ الشيطانُ،
فقال: لا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيطانُ، فإنَّك إذا قلتَ: تَعِسَ الشَّيطانُ،
تَعَاظَمَ وقال: بعِزَّتِي صَرَعْتُكَ، وإذا قلتَ: بِاسْمِ الله، تَصَاغَرَ
حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ ذُبابٍ)»(٢).
(١) في نسخة على هامش (س): رديف.
(٢) إسناده صحيح. وانظر (٢٠٥٩١).
٢٩١

حديث رجل سَمعَ النُّسُل عد وسلم
٢٠٦٩١- حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن خالدِ الحذَّاء، عن
أبي قِلاَبة
عمَّن سمع النبيَّ نَّه يقرأُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذَّبُ عَذَابَه أَحَدٌ.
ولا يُوثَقُ وَثَاقَه أحَدٌ﴾ [الفجر: ٢٥-٢٦] يعني: يُفْعَل به.
قال خالدٌ: وسألتُ عبد الرحمن بن أبي بكرة فقال: ﴿فيومَئذٍ
لا يُعذّبُ﴾ أي: يُفْعَل به(١).
٧٢/٥
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد اختلف في إسناده على أبي قلابة-
وهو عبد الله بن زيد الجَزْمي- كما سيأتي. خالد الحذاء: هو ابن مهران.
وأخرجه أبو داود (٣٩٩٦) من طريق حفص بن عمر الحوضي، عن
شعبة، بهذا الإسناد. قال أبو داود: بعضهم أدخل بين خالد وأبي قلابة
رجلاً.
وأخرجه أبو عمر الدوري في ((قراءات النبي ◌ٍَّ)) (١٢٦) (١٢٧)، والطبري
١٨٩/٣٠، والحاكم ٢٥٥/٢ من طرق عن خالد الحذاء، به. وقد صرح أبو
قلابة بالتحديث عند الدوري والطبري، وفي إسناد الدوري أبو عمارة حمزة بن
القاسم، وهو لا يعرف بجرح ولا تعديل، وفي إسناد الطبري خارجة بن
مصعب بن خارجة، وهو متروك.
وأخرجه أبو داود (٣٩٩٧) من طريق حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، عن
أبي قلابة، قال: أنبأني من أقرأه النبي وية، أو من أقرأه من أقرأه النبي وَله.
فزاد في الإسناد رجلاً مبهماً.
٢٩٢
=
----------

حديث رجل من أصحاب النبي محمدسالم
٢٠٦٩٢- حدثنا عفانُ، حدثنا حماد بن سَلَمة، حدثنا الأزرقُ بن
قَیس، عن يحيى بن يَعْمَر
عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ وََّ، قال: ((أوَّلُ ما يحاسَبُ به
العَبْدُ يومَ القِيامَةِ صَلاتُه، فإن أَتَمَّها كُتِبَت له تامَّةً، وإنْ لم يكن
أتمَّها قال: انْظُروا: تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِن تَطَوُّع، فأكْمِلُوا ما ضَيَّعَ
مِن فَرِيضَتِه، ثمَّ الزَّكَاةُ، ثمَّ تُؤْخَذُ الأعمالُ علَى حَسَبِ ذلك))(١).
= وأخرجه ابن منده في ((الصحابة)) كما في ((أسد الغابة)) ٤٢٧/٦ من طريق
عبيد الله بن موسى، عن سليمان الخوزي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة،
عن مالك بن الحويرث. وسليمان الخوزي في عداد المجهولين.
قال ابن زنجلة في ((حجة القراءات)) ص ٧٦٣: قرأ الكسائي: ﴿فيومئذ لا
يعذَّب عذابه أحد﴾ بفتح الذال، ﴿ولا يوثَقَ﴾ بفتح الثاء. المعنى: لا يعذَّب
أحد يوم القيامة كما يعذب الكافر.
وقرأ الباقون: ﴿لا يعذِّبُ عذابه أحد، ولا يوثِق وثاقه﴾ بكسر الذال والثاء.
المعنى لا يعذِّب عذابَ الله أحد، ولا يوثق وثاق الله أحد، أي: لا يعذب أحد
في الدنيا مثل عذاب الله في الآخرة. قال الحسن: قد علم الله أن في الدنيا
عذاباً ووثاقاً، فقال: فيومئذ لا يعذب عذابه أحد في الدنيا، ولا يوثق وثاقه
أحد في الدنيا. قال الزجاج: من قرأ ((يُعذّب)) فالمعنى لا يتولى يوم القيامة
عذاب الله أحد، الملك يومئذ له وحده.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه. وقد سلف
الحديث في مسند المدنيين برقم (١٦٦١٤) عن حسن بن موسى، عن حماد بن
سلمة .
٢٩٣

حديث خَّةُ بن ◌ُعُو مِ المُريّ
٢٠٦٩٣- حدثنا عفانُ، حدثنا جريرُ بنُ حازمِ، قال: جَلَسَ إلينا شَيخٌ
في مكانٍ أيوبَ، فسمعَ القومَ يتحدثون، فقال:
حدثني مولايَ، عن رسولِ اللهِ وَّهِ. فقلت: ما اسمُه؟ قال:
قُرَّةُ بن دُعْمُوص النُّمَيري، قال: قَدِمتُ المدينةَ فأتيتُ رسولَ الله
وَ﴿ وحولَه الناسُ، فجعلتُ أريدُ أن (١) أدنُوَ منه فلَم أستطِعْ، فناديتُه:
يا رسولَ الله، استَغفِرْ للغلامِ النُّميري. فقال: «غَفَرَ اللهُ لكَ)».
قال: وبَعَث رسولُ اللهِوَّهِ الضحاكَ بنَ قَيس ساعياً، فلمَّا رَجَعَ
رَجَعَ بابلٍ جِلَّةٍ، فقال له رسولُ اللهِوَّهَ: «أَتَيْتَ هِلالَ بن عامٍ،
ونُمَيرَ بن عامرٍ (٢)، وعامرَ بنَ رَبِيعَةَ، فَأَخَذْتَ جِلَّةَ أموالِهِم؟))
قال: يا رسول الله، إني سمعتُك تَذْكُرُ الغَزْوَ، فأحبَبتُ أن آَتَيَكَ
بإبلٍ تَركَيُها، وتَحمِلُ عليها. فقال: ((واللهِ، لَلَّذِي تَرَكْتَ أَحَبُّ
إليَّ مِنَ الذي أخَذْتَ، اردُدْها، وخُذْ مِن حَواشِي أموالِهِم
صَدَقاتِهِم)). قال: فسمعتُ المسلمينَ يُسمُّونَ تلك الإبلَ المَسَانَّ
المُجاهِداتِ(٣).
(١) لفظة ((أن)) من (ظ ١٠) فقط.
(٢) (نمير بن عامر)) ليس في (س)، وتحرف في (ظ١٠) و(ق) إلى: عمر
ابن عامر.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة مولى قرة.
٢٩٤
==

؛
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٦/٧-٤٧، ويعقوب بن سفيان في
=
(المعرفة والتاريخ)) ٣١١/١-٣١٢، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٥٦/٢،
والبيهقي ١٠٢/٤ من طريق سليمان بن حرب، والطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٧١) من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن جرير بن حازم، بهذا
الإسناد.
ويشهد للنهي عن أخذ كرائم الأموال في الصدقة حديث مصدِّق النبي ◌َّ
برقم (١٨٨٣٧)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: بإبل جلة: قال السندي: ضبط بكسر الجيم وتشديد اللام، أي:
عظيمة سمينة.
٢٩٥

٠ ...- ---......
حديث طْفَيَلْ بَخْرَة"
٢٠٦٩٤- حدثنا بَهْزٌ وعفانُ، قالا: حدثنا حمَّادُ بن سَلَمة، عن
عبدِ الملك بن عُمَير، عن رِبْعِي بن حِرَاش
عن طُفَيل بن سَخْبَرة أخي عائشة لأمها: أنه رأى فيما يَرَى
النائمُ، كأنَّه مَرَّ برَهْطٍ من اليهود، فقال: مَن أَنتُم؟ قالوا: نحن
اليهودُ، قال: إنكم أنتم القومُ، لولا أنكم تَزِعُمون أن عُزَيراً ابنُ
الله! فقالت اليهود: وأنتم القومُ، لولا أنكم تقولون: ما شاءَ الله
وشاءَ مُحمَّد! ثم مَرَّ برَهْطٍ من النصارى فقال: مَن أنتم؟ قالوا:
نحن النَّصارى، فقال: إنكم أنتم القومُ، لولا أنكم تقولون:
المسيحُ ابنُ الله! قالوا: وأنتم القومُ(٢)، لولا أنَّكم تقولون: ما
شاءَ الله وما شاء محمد(٣)! فلمَّا أصبَحَ أخبرَ بها مَن أخبر، ثمَّ
أتى النبيَّ وَّهِ، فأخبره، فقال: ((هل أخبَرْتَ بها أحداً؟)) قال
عفان: قال: نعم، فلمَّا صَلَّوا خَطَبَهم، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه،
(١) قال السندي: طفيل بن سخبرة: أزدي، حليف قريش، له صحبة، وهو
غير الذي روى عنه الزهري، فلا صحبة له، وهو أخو عائشة لأمها أم رومان،
كان عبد الله بن الحارث بن سخبرة قدم مكة فحالف أبا بكر، فمات، فخلف
أبو بكر بعده على أم رومان، فالطفيل أكبر من عائشة ومن أخيها عبد الرحمن.
(٢) في (م): وإنكم أنتم القوم.
(٣) في (ظ١٠) و(س): ما شاء الله وشاء محمد، والمثبت من (ق) و(م)
ونسخة في (س).
٢٩٦

ثم قال: ((إنَّ طُفَيْلاً رأى رُؤْيا، فأخبَرَ بها مَن أخبَرَ مِنكم، وإنَّكُم
كُنْتُم تقولونَ كَلِمَةً كان يَمْنَعُني الحَيَاءُ مِنْكم أنْ أَنْهاكم عنها»
قال: ((لا تقولوا: ما شاءَ اللهُ وما شاءَ محمدٌ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه،
فلم يرو له غير ابن ماجه، وقد اختلف في إسناده على عبد الملك بن عمير
كما سيأتي بيانه.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧٨/٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٧٤٣)، وابن قانع في
(معجم الصحابة)) ٥٠/٢، والحاكم ٤٦٣/٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
٢٢/٧، والخطيب في ((موضح الأوهام)) ٣٠٣/١، والحازمي في ((الاعتبار)) ص
٢٤٢-٢٤٣، والمزي في ترجمة طفيل بن سخبرة من ((تهذيب الكمال))
٣٩١/١٣ من طرق عن حماد بن سلمة، به. ورواية الخطيب مختصرة
بالمرفوع: ((لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد)).
وأخرجه بنحوه مطولاً ومختصراً الدارمي (٢٦٩٩)، والبخاري معلقاً في
(التاريخ الكبير)) ٣٦٣/٤ -٣٦٤، وابن قانع ٥٠/٢، والطبراني في ((الكبير))
(٨٢١٤)، والخطيب في ((الموضح)) ٣٠٣/١، والمزي ٣٩١/١٣ من طريق
شعبة بن الحجاج، وابن ماجه (٢١١٨) من طريق أبي عوانة، وابن قانع ٢/ ٥٠
من طريق زياد بن عبد الله، والطبراني (٨٢١٥) من طريق زيد بن أبي أنيسة،
والحاكم ٤٦٢/٣-٤٦٣ من طريق عبيد الله بن عمرو، خمستهم عن عبد الملك
ابن عمير، به. ووقع في رواية شعبة عند الدارمي: ((أن رجلاً من المشركين
رأى رجلاً من المسلمين فقال: نعم القوم أنتم ... إلخ. وفي روايته عند ابن
قانع: أن رجلاً من اليهود رأى في المنام فذكره بنحوه. وفي روايته عند
البخاري والخطيب مختصر بالمرفوع منه دون القصة .
ورواه سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة، كما =
٢٩٧

=عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٦٤/٤، والنسائي في (عمل اليوم والليلة))
(٩٨٤)، وابن ماجه (٢١١٨)، والحازمي في ((الاعتبار)) ٢٤٣-٢٤٤، وسيأتي
٣٩٣/٥ في مسند حذيفة.
ورواه من طرق عن شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن يسار، عن حذيفة أبو
داود (٤٩٨٠)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٩٨٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٣٦)، والبيهقي ٢١٦/٣ مختصراً بالمرفوع منه. ولفظه: «لا تقولوا ما شاء
الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان)) وإسناده صحيح وسيأتي ٣٨٤/٥.
ورواه من طرق عن المسعودي، عن معبد الجهني، عن عبد الله بن يسار،
عن قُتيلة بنت صيفي، ابنُ سعد ٣٠٩/٨، والطبراني ٥/٢٥ و٦، والطحاوي
(٢٣٨) و(٢٣٩)، والحاكم ٢٩٧/٤، والبيهقي ٢١٦/٣ بلفظ: أن حبراً أتى
النبي ◌ّ فقال: إنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت. وسيأتي
٣٧١/٦-٣٧٢، وتابع المسعودي عليه مسعر عند النسائي في ((المجتبى)) ٦/٣،
وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٩٨٦). وإسناده صحيح.
ورواه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٩٨٧) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن
مغيرة، عن معبد بن خالد، عن قتيلة قالت: دخلت يهودية على عائشة فقالت:
إنكم تشركون ... ولم يسق لفظه.
ورواه معمر عن عبد الملك عن جابر بن سمرة، كما عند الطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (٢٣٧)، وابن حبان (٥٧٢٥).
ورواه هانىء بن يحيى، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي،
عن عبد خير، عن عائشة أنها قالت: قالت اليهود: نعم القوم قوم محمد ...
إلخ. وهو عند الحازمي في ((الاعتبار)) ص ٢٤٣.
وفي باب المرفوع منه عن ابن عباس، سلف برقم (١٨٣٩).
قال السندي: قوله: ((كان يمنعني الحياء .. إلخ)): فيه أن ما يوهم المنكر
يمكن السكوت عنه حياءً، ثم إنه إنما نهى عنه لما علم إيهام لهذه الكلمة
المساواة، لا بمجرد الرؤيا. وانظر ((الفتح)) ٥٤٠/١١-٥٤١.
٢٩٨

حديث عمّ إلى غزّة الرَّقَائِى®
٢٠٦٩٥- حدثنا عفانُ، حدثنا حمادُ بن سَلَمَة، أخبرنا عليُّ بن زَيْد،
عن أبي حُرَّةَ الرَّقاشي
عن عمِّه، قال: كنت آخذاً بزمام ناقةِ رسولِ الله ◌َل في أوسط
أيام التَّشريق، أُذُودُ عنه الناسَ، فقال: ((يا أيُّها النّاسُ، هل
تَدْرُونَ في أيِّ يومٍ أنتم؟ وفي أيِّ شهرٍ أنتم(٢)؟ وفي أيِّ بَلَدٍ
أنتم؟)) قالوا: في يومٍ حرامٍ، وشهرٍ حرامٍ، وبَلَدٍ حرامٍ. قال:
(فإنَّ دماءكم وأمْوالَكم وأعْرَاضَكم عليكم حرامٌ، كحُرْمَةِ يَوْمِكم
لهذا، في شَهْرِكم هذا، في بَلَدِكم هذا، إلى يومٍ تَلْقَوْنَه.
ثم قال: ((اسْمَعوا مِنِّي تَعِيشُوا، ألاَ لا تَظْلِموا، ألاَ لا تَظْلِموا،
ألا لا تظلموا، إنَّه لا يَحِلُّ مالُ امرِىءٍ إلا بطيِبٍ نَفْس منه، ألاَ ٧٣/٥
وإِنَّ كُلَّ دَم ومالٍ ومَأَثُّرَةٍ كانت في الجاهِليَّةِ تحتَ قَدَمِي هذِهِ إلى
يومِ القِيامَةِ، وإنَّ أوَّلَ دَمِ يُوضَعُ دَمُ رَبِيعَةَ بنِ الحارثِ بن
ے
عبدِ المُطَّلِبِ، كان مُستَرْضَعاً في بني لَيْثٍ، فَقَتَلَتْه هُذَيْلٌ، ألاَ
(١) في (م): حديث عم أبي حرة الرقاشي عن عمه، زاد ((عن عمه)) وهو
خطأ. قال الحافظ في ((الإصابة)) ٢/ ١٤٠: جزم الباوردي والطبراني وغير واحد
بأن اسم عمه حنيفة. وقيل: حنيفة اسم أبي حرة، وقيل: اسم أبي حرة
حکیم.
(٢) في (م): في أي شهر أنتم؟ وفي أي يوم أنتم.
٢٩٩

. ...
وإنَّ كُلَّ رباً كان في الجاهليّةِ موضوعٌ وإنَّ الله قَضَى أنَّ أوَّلَ رِباً
يُوضَعُ رِبا العباس بنِ عبدِ المطَّلِب، لكم رُؤُوسُ أموالِكُم، لا
تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ، ألا وإن الزَّمانَ قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يومَ خَلَقَ
الله السَّماواتِ والأرضَ)) ثم قرأ: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عِندَ اللهِ اثْنَا
عَشَرَ شَهْراً في كتابِ الله يومَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ مِنْها أربَعَةٌ
حُرُمٌ ذلكَ الدِّينُ القَيِّمُ فلا تَظْلِمُوا فيهنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٦].
ألا لا ترْجِعوا بَعْدِي كُفّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكم رقابَ بَعْضٍ، ألاَ
إِنَّ الشَّيطانَ قد أيسَ أنْ يَعْبُدَه المُصَلُّونَ، ولُكن(١) في التَّحرِيش
بَيَنْكَم، فاتَّقُوا الله في النِّساءِ، فإنَّهُنَّ عِندَكم عَوَانٍ لا يَملِكْنَ
لأَنْفُسِهِنَّ شيئاً، وإنَّ لَهُنَّ عليكم، ولَكُم عليهنَّ حقّاً(٢): أن لا
يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحداً غَيرَكم، ولا يأذَنَّ في بُيُوتِكم لِأحَدٍ
تَكْرَهونَه، فإِنْ خِفْتُم نُشُوزَهُنَّ فِعِظُوهُنَّ واهْجُروهُنَّ في
المَضاجِعِ، واضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غيرَ مُبَرِّح)) - قال حُمَيد: قلت
للحسن(٣): ما المُبرّح؟ قال: المُؤَثِّر - ((ولَهُنَّ رِزْقُهنَّ وكِسْوَتُهنَّ
بالمَعْروفِ، وإنَّما أخَذْتُموهنَّ بأمانَةِ اللهِ، واستَحْلَلتُمْ فُروجَهُنَّ
بِكَلِمَةِ الله، ألاَ ومَن كانت عِندَه أمانةٌ، فَلْيُؤَدِّها إلى مَن اثْتَمَنَه
عليها)) وبَسَطَ يديه فقال: ((ألاَ هَلْ بَلَّغْتُ، ألاَ هَلْ بَلَّغْتُ، ألَ
(١) في (س) و(م): ولكنه.
(٢) في (ظ١٠) و(ق): وإن لهن عليكم حقاً، ولكم عليهن حق. وفي
(س): وإن لهن عليكم ولكم عليهن حق.
(٣) حميد: هو ابن أبي حميد الطويل، والحسن: هو البصري.
٣٠٠