Indexed OCR Text
Pages 221-240
حديث عبد الرحمن بن سَمُرَةً"
٢٠٦١٦ - حدثنا هُشَيمٌ، أخبرنا منصورٌ ويُونسُ(٢)، عن الحسن
عن عبد الرحمن بن سَمُرة، قال: قال لي النبيُّ ◌َّه: ((يا
عبدَ الرَّحمن بنَ سَمُرَة، إذا آلَيْتَ على يَمينِ، فَرأيتَ غيرَها خَيراً
منها فأتِ الذي هو خيرٌّ، وكَفِّرْ عِن يَمِينكَ))(٣).
(١) قال السندي: قرشي عبشمي، نسبة إلى عبد شمس، يُكنى: أبا سَعْد.
أسلم يوم الفتح، وشهد غزوة تبوك مع النبي {قَ﴾، ثم شهد فتوح العراق، وهو
الذي افتتح سجستان وغيرها في خلافة عثمان، ثم نزل البصرة، وإليه تنسب
سكة أبي سمرة بالبصرة. مات بها سنة خمسين، وقيل: مات بمرو. والأول
أصح.
(٢) تحرف في (م) إلى: منصور عن يونس.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحسن: وهو البصري صرح
بالتحديث عن عبد الرحمن بن سمرة في ((الصحيحين)) وغيرهما. هُشيم: هو
ابن بشير، ومنصور: هو ابن زاذان، ويونس: هو ابن عبيد البصري.
وأخرجه مسلم (١٦٥٢)، وأبو داود (٣٢٧٧)، والبزار في ((مسنده)
(٢٢٧٨)، والنسائي ١١/٧. وابن خزيمة في السياسة كما في ((إتحاف المهرة))
٦٠٥/١٠، وابن حبان (٤٤٧٩)، والدارقطني في ((جزء أبي الطاهر الذهلي))
(٥٦)، والبيهقي ٣٦/١٠ و١٠٠ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وقرن مسلم
وابن خزيمة وأبو عوانة وابن حبان والدارقطني والبيهقي بمنصورٍ ويونسَ حميداً
الطويل ...
وهو قطعة من حديث ذُكر بتمامه في روايات مسلم والبزار وابن حبان
والدارقطني والبيهقي في موضعه الثاني.
٢٢١
=
٢٠٦١٧- حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيم، حدثنا الجُرَيري، عن حَيَّانَ بن
عُمَير
حدثنا عبد الرحمن بن سَمُرة، قال: بينما أنا أتَرامَى بأسهُمِي
٦٢/٥
في حياةِ رسولِ اللهِ وَّهِ واللهِ إِذْ كَسَفَتِ الشمسُ، فَنَبَذْتُهُنَّ
وسَعَيتُ أنظرُ ما أحدَثَ(١) كسوفُ الشمس لرسول اللهِ وَّةِ، وإذا
هو رافعٌ يديه يُسبِّحُ اللهَ عزَّ وجَلَّ ويَحمَدُ ويُهلِّلُ ويُكبِّر، ويَدْعُو،
فلم يَزَلْ كذلك حتى حُسِرَ عن الشمس، فقرأ سورتينِ ورَكَع
ركعتينِ(٢).
وسيأتي بتمامه بشقيه من طريق يونس وحده عن الحسن برقم (٢٠٦١٨)
=
فانظر تخريجه هناك.
وأخرج هذه القطعة منفردة مسلم (١٦٥٢)، وأبو داود (٣٢٧٨)، والنسائي
٧/ ١٠ و١٢، والطبراني في ((الأوسط)) (١٣)، والبيهقي ٥٣/١٠ من طرق عن
الحسن البصري، به .
قوله: ((إذا آليتَ))، قال السندي: بالمد، أي: حلفتَ. ((على يمين)) أي:
محلوف عليه .
((وكفِّر))، أي: من التكفير بمعنى أداء الكفارة.
(١) في (م) والأصول الخطية: ((ما حدث))، والجادة ما أُثبت، وهو
الموافق لمصادر التخريج، وعلّق عليها السندي بقوله: ما حدث، هكذا بلا
همز هاهنا، والمشهور: ما أحدث، وهو الظاهر، وأما على هذا فالظاهر نصب
الكسوف بنزع الخافض، أي: بكسوف الشمس.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حيّان بن عمير، فمن رجال مسلم. إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن
عُلَيَّة، والجُريري: هو سعید بن إياس.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٩/٢، ومسلم (٩١٣) (٢٥) و(٢٦) و(٢٧)،=
٢٢٢
:
٢٠٦١٨- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا يونسُ، عن الحسن
عن عبد الرحمن بن سَمُرة قال: قال لي رسولُ الله وَ لُون: ((يا
عبدَ الرَّحمُن، لا تَسألِ الإمارةَ، فإنَّكَ إن أُعطِيتَها عن مسألةٍ
وُكِلْتَ إليها، وإن أُعطِيتَها عن غيرِ مسألةٍ أُعِنْتَ عليها، وإذا
حَلَفْتَ على يمينٍ، فرَأيتَ غيرَها خيراً منها، فَأْتِ الَّذِي هو
خيرٌ، وكَفِّرْ عن يَميِنِكَ))(١).
= وأبو داود (١١٩٥)، والنسائي ١٢٤/٣-١٢٥، وابن خزيمة (١٣٧٣)، وابن
حبان (٢٨٤٨)، والحاكم ٣٢٩/١، والبيهقي ٣٣٢/٣ من طرق عن سعيد بن
إياس الجريري، بهذا الإسناد.
وقد رويت أحاديث الكسوف مطولة ومختصرة عن عدة من الصحابة انظرها
عند حديث ابن عُمر السالف برقم (٥٨٨٣).
قوله: ((فنبذتهن))، أي: ألقيت سهامي وطرحتهن.
(حُسِر)) قال السندي: على بناء المفعول، أي: كشف ما بها.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم
المعروف بابن عُليَّة.
وأخرج شطره الأول فقط النسائي ٢٢٥/٨، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٥٩) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٣٤٧)، والبخاري (٧١٤٧)، ومسلم ص ١٤٥٦ (١٣)،
وأبو داود (٢٩٢٩)، والترمذي (١٥٢٩)، ووكيع في ((أخبار القضاة)) ٦٤/١،
وأبو عوانة ٤٠٥/٤ و٤٠٦، وابن حبان (٤٣٤٨)، والبيهقي ٥٣/١٠ و١٠٠ من
طرق عن يونس بن عبيد، به. واقتصر مسلم وأبو داود والترمذي ووكيع وأبو
عوانة في بعض طرقه والبيهقي على الشطر الأول منه فقط، وقرن بعضهم
بيونس منصور بن زاذان وحميداً الطويل، وقرن البيهقي به: حميداً وثابتاً
وحبيباً. وقد سلف مقروناً بمنصور برقم (٢٠٦١٦) مختصراً بشطره الثاني.
=
٢٢٣
٢٠٦١٩- حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، حدثنا جَرِير بن حازمٍ، عن
یعلی بن حکِیم، عن أبي لَبِید قال:
= وأخرجه تاماً ومختصراً وكيع في ((أخبار القضاة)) ٦٤/١ و٦٥، ومسلم
(١٦٥٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٥٦٨) و(٥٦٩)، والبزار في
(مسنده)) (٢٢٧٤) و(٢٢٧٧) و(٢٢٧٩) و(٢٢٨١) و(٢٢٨٢) و(٢٢٨٣) و(٢٢٨٤)
و(٢٢٨٥) و(٢٢٨٦) و(٢٢٨٧) و(٢٢٩٠) و(٢٢٩١) و(٢٢٩٢)، وأبو عوانة
٤٠٧/٤ -٤٠٨، والطبراني في ((الأوسط)) (١٤) و(١٥)، والسَّهمي في («تاريخ
جرجان)) (١٠٢) و(٢٣٧) و(٢٧٦) و(٢٧٩) و(٢٨٠) و(٥٨٩) و(٦٣٦)،
والصيداوي في ((معجم الشيوخ)» ص ٢١٨، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٨٧/٨،
والبيهقي ٥٢/١٠-٥٣ ٥٣، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ١٨٩/٤ و٢٢٨
و١٦١/٧ و٤٦٠/٨، والمزي في ترجمة عبد الرحمن بن سمرة من ((تهذيب
الكمال)» ١٦٠/١٧ من طرق عن الحسن البصري، به.
وأخرج شطره الأول فقط ابن أبي شيبة ٢١٦/١٢ من طريق علي بن زيد،
عن عبد الرحمن بن سمرة.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٥٤)، ووكيع ٦٣/١ -٦٤، وأبو عوانة ٤٠٨/٤
من طرق عن الحسن مرسلاً. وقرن أبو عوانة بالحسن محمدَ بنَ سيرين.
واقتصر الأولان على شطره الأول.
وسلف شطره الثاني فقط برقم (٢٠٦١٦)، وسيأتي تاماً بالأرقام (٢٠٦٢٢)
و (٢٠٦٢٣)) و(٢٠٦٢٥) و(٢٠٦٢٧) و(٢٠٦٢٨) و(٢٠٦٢٩).
وفي باب سؤال الإمارة عن أنس، سلف برقم (١٢١٨٤)، وذكرت شواهده
هناك.
وفي باب اليمين عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٩٠٧)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
قوله: ((وُكلتَ))، قال السندي: على بناء المفعول مخففاً أو مشدداً.
((إليها))، أي: المسألة أو الإمارة أو النفس، ولهذا كناية عن عدم العَون من الله
تعالى في معرفة الحق والتوفيق للعمل به.
٢٢٤
غَزَوْنا مع عبد الرحمن بن سَمُرة كابُلَ، فأصاب الناسُ غنماً
فَانتَهَبُوها، فأمْرَ عبدُ الرحمن منادياً ينادي: إنّي سمعتُ رسول
اللهِ وَّ يقول: ((مَن انتَهَبَ نُهْبةَ، فليسَ مِنَّا، فرُدُّوا هذه الغنمَ))
فَرَدُّوها، فَقَسَمَها بِالسَّوِيَّة (١).
٥ ٢٠٦٢٠- حدثنا عبدُ الله، قال: وَجَدْتُ في كتاب أبي بخطٍّ يده،
وأكبرُ عِلْمي أني قد سمعتُه منه: حدثنا عليّ بن عبدِ الله، حدثنا ناصحُ بن
العلاءِ أبو العلاءِ مولى بني هاشم، حدثنا عَمَّار بن أبي عمَّار مولى بني
هاشم :
أنه مَرَّ على عبد الرحمن بن سَمُّرةً وهو على نهرِ أمِّ عبد الله
يُسيِّل الماءَ مع غِلْمِتِهِ ومَوالِيه، فقال له عمَّارٌ: يا أبا سعيد،
الجُمُعةَ. فقال له عبد الرَّحمن بن سَمُرة: إن رسول الله وَهُ
كان يقول: ((إذا كانَ يومُ مَطَرٍ وابِلِ، فَلَيُصَلِّ أحدُكم في
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل أبي لَبيد - وهو لِمازة بن
زَبَّار الأزدي- وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الدارمي (١٩٩٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (١٣١١)
من طريق وهب بن جرير، وأبو داود (٢٧٠٣)، وابن قانع في ((معجم
الصحابة)) ١٦٧/٢-١٦٨ من طريق سليمان بن حرب، كلاهما عن جرير بن
حازم، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢٠٦٢٦) و(٢٠٦٣١).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٣١٧)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
ونزيد عليها هنا عن عمران بن حصين، سلف برقم (١٩٩٢٩).
قوله: (نُهبة)» بالضم، أي: الشيء المنهوب.
٢٢٥
رَحْلِه))(١).
● ٢٠٦٢١- حدثنا عبدُ الله، حدثني (٢) عُبَيْدُ الله بن عُمر القَوَارِيرِي،
حدثنا ناصحُ بن العلاء أبو العلاء، حدثنا عَمَّارُ بن أبي عمَّار، عن عبد
الرحمن بن سَمُرةَ، عن النبيِّ ◌َِّ، مثله(٣).
قال أبو عبد الرَّحمُن: سمعتُ القَوارِيريَّ يقول: كنتُ أمُرُّ بناصحِ
فيُحدثُني، فإذا سألتُه الزيادةَ قال: ليس عندي غيرُ ذا. وكان ضريراً.
٢٠٦٢٢- حدثنا هاشمُ بن القاسم، حدثنا المُبارَك، حدثنا
الحسنُ
حدثني عبد الرحمن بن سَمُرة القُّرشي قال: قال لي رسولُ
الله وَّ: ((يا عبدَ الرَّحمُن، لا تَسألِ الإمارةَ، فإنَّك إن أُعْطِيتَها
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل ناصح بن العلاء. علي بن
عبد الله: هو ابن المديني.
وأخرجه ابن خزيمة (١٨٦٢)، وابن المنذر في ((الأوسط)) ٢٥/٤، والحاكم
٢٩٢/١-٢٩٣ من طرق عن ناصح بن العلاء، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده.
ويشهد لترك الجمعة لعذرٍ حديثُ ابن عباس، عند البخاري (٩٠١)،
ومسلم (٦٩٩) وغيرهما.
وفي باب ترك الجماعة لعذر عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٧٨)، وذكرت
باقي شواهده هناك.
قوله: ((وابل))، قال السندي: أي: كبير القطر.
(٢) في (م) و(ظ١٠) زيادة: حدثني أبي. وهي خطأ.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. وانظر ما قبله.
٢٢٦
عن مسألةٍ، وُكِلْتَ إليها، وإن أُعطِيتَها عن غير مسألةٍ، أُعِنْتَ
عليها، وإذا حَلَفْتَ على يمينِ فَرَأيتَ غيرَها خيراً منها، فَأْتِ
الَّذِي هو خيرٌ، وكَفِّرْ عن يَمِينِكَ))(١).
٢٠٦٢٣- حدثنا عبدُ الله (٢)، حدثني أبو كاملٍ الجَحْدَري، حدثنا
حمَّاد بن زيدٍ، حدثنا سِماكُ بن عَطيّة ويونسُ بن عُبيد، عن الحسن، عن
عبد الرحمن بن سَمُّرة، عن النبيِّ نٌَّ، مثله(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل المبارك - وهو ابن
فضالة-، وهو متابع.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٢٢٨٩)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٩٤٨) من طريق الحجاج بن المنهال، وابن حبان (٤٤٨٠) من طريق عبد
الرحمن بن سلام، كلاهما عن المبارك بن فضالة، بهذا الإسناد. واقتصر
القضاعي في روايته على الشطر الأول من الحديث.
وانظر (٢٠٦١٨).
(٢) في (م) والأصول الخطية: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، على أنه من
رواية الإمام أحمد، وهو خطأ، والصواب أنه من زيادات عبد الله، كما في
((أطراف المسند)) ٢٦٠/٤.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
كامل الجحدري: وهو فضيل بن حسين، فمن رجال مسلم. يونس بن عبيد:
هو ابن دينار العبدي.
وأخرجه مسلم (١٦٥٢) وص ١٤٥٦ (١٣)، والبزار (٢٢٨٠) من طريق
أبي كامل الجحدري، بهذا الإسناد. وقرنا بسماك ويونس هشامَ بن حسان. ولم
يذكر البزار يونسَ، واقتصر مسلم في موضعه الثاني على القسم الأول منه.
وأخرجه وكيع محمد بن خلف في ((أخبار القضاة)) ٦٥/١، وأبو عوانة
٤٠٧/٤، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٦٧/٢، والدارقطني في («جزء أبي
الطاهر الذهلي)» (٥٧) من طرق عن حماد بن زيد. وقرنوا جميعاً بسماك =
٢٢٧
٢٠٦٢٤ - حدثنا يَزِيدُ بن هارون(١)، أخبرنا هشامٌ، عن الحسن
عن عَبد الرحمن بن سَمُرةَ، عن النبيِّ وَ لَ قال: ((لا تَحِلِفُوا
بآبائِكُم ولا بالطَّواغِيتِ)). وقال يزيدُ: ((الطَّوَاغِي(٢))(٢).
٢٠٦٢٥- حدثنا محمد بنُ أبي عَدِي، عن ابن عَوْن، عن الحسن
عن عبد الرحمن بن سَمُرة، قال: ذكر النبيَّ وَلّه، فقال: ((لا
تسألِ الإمارَةَ، فإنَّكَ إن تُعطَها عن غير مسألةٍ، تُعَنْ عليها، وإن
=ويونس هشامَ بن حسان. واقتصر وكيع وأبو عوانة على الإمارة فقط.
وأخرجه وكيع في («أخبار القضاة» ٦٤/١-٦٥ من طريق شريك، عن سماك
وحده، به. واقتصر على الإمارة فقط.
وانظر (٢٠٦١٨).
(١) وقع في الأصول الخطية هنا: يزيد بن هارون، عن ابن عون، أخبرنا
هشام، وفي (م): هشام، عن ابن عون، عن الحسن، وكلاهما خطأ، لعله
سبق نظر من إسناد الحديث التالي، والصواب ما أثبتنا، وهو الموافق لما في
((أطراف المسند)) ٢٦١/٤، ومصادر التخريج.
(٢) في (م): والطواغي، بزيادة واو، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. هشام: هو ابن حسان
القُردؤُسي.
وأخرجه النسائي ٧/٧، وابن الجارود (٩٢٣)، والبيهقي ٢٩/١٠ من طريق
یزید بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٦٤٨)، وابن ماجه (٢٠٩٥) من طريق عبد الأعلى، عن
هشام بن حسان، به. وعندهما: الطواغي.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٢٣)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: ((الطواغيت))، قال السندي: أي: الشياطين أو الأصنام، جمع
طاغوت، مبالغة الطاغي مِن طغى: إذا تجاوز الحد في المعصية.
٢٢٨
تُعْطَها عن مسألةٍ تُكَلْ إليها، وإذا حَلَفتَ على يمينِ، ورَأيتَ
غيرَها خيراً منها، فَأْتِ الَّذِي هو خيرٌ، وكَفِّرْ عن يمينِكَ))(١).
٢٠٦٢٦ - حدثنا سُليمانُ بن داودَ، حدثنا جَرير، عن يَعْلی بن حَكِیم،
عن أبي لبيد (٢)
عن عبد الرحمن بن سَمُرة: أن رسول الله وَّ قال: ((مَن
انتَهَبَ نُهْبةً فليسَ مِنَّا))(٣).
٢٠٦٢٧- حدثنا عبدُ الله بن بَكْر، حدثنا هشامٌ، عن الحسن
عن عبد الرحمن بن سَمُرة، عن النبيِّ وَ ◌ّر أنه قال له: (يا
عبدَ الرَّحمُن، لا تَسألِ الإمارَةَ، فإنَّك إن أُعطِيتَها عن مسألةٍ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عون: هو عبد الله بن عون
ابن أرطبان.
وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) ٦٥/١، والبخاري (٦٧٢٢)، والبزار
(٢٢٧٥)، والنسائي ١١/٧-١٢ و٢٢٥/٨، وابن الجارود (٩٢٩) و(٩٩٨)،
وأبو عوانة ٤٠٧/٤، والبيهقي ٣٦/١٠ و١٠٠ من طرق عن ابن عون، بهذا
الإسناد. واقتصر بعضهم على شطره الأول وبعضهم على الثاني.
وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) ٦٥/١ من طريق أزهر السمان، عن ابن
عون، عن الحسن مرسلاً.
وانظر (٢٠٦١٨).
(٢) ((عن أبي لبيد)) سقطت من (م)، وتحرف في (ظ١٠) و(ق) إلى: عن
ابن لبيد.
(٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل أبي لبيد -وهو لِمازة بن
زيَّار -. سليمان بن داود: هو الطيالسي، وجرير: هو ابن حازم.
وانظر (٢٠٦١٩).
٢٢٩
وُكِلْتَ إليها، وإن أُعطِيتَها عن غيرِ مسألةٍ، أُعِنْتَ عليها، وإذا
٦٣/٥
حَلَفْتَ على يمينِ، فَرَأيتَ غِيرَها خيراً منها، فَكَفِّرْ عن يَمِينِكَ،
وَائْتِ الَّذِي هو خَيرٌ))(١).
٢٠٦٢٨- حدثنا أسوَدُ بن عامر وعفَّان، قالا: حدثنا جَرِير بن حازمٍ،
قال: سمعتُ الحسن
عن عبد الرحمن بن سَمُرة، قال: قال لي رسولُ الله وَال ◌َ: ((يا
عبدَ الرَّحمُن(٢)، لا تسأل الإمارةَ، فإنَّكَ إن أُوتِيتَها عن مسألةٍ
وُكِلتَ إليها، وإن أُوتِيتَها عن غير مسألةٍ أُعِنْتَ عليها، وإذا
حَلَفْتَ على يمينٍ، فرأيتَ غيرَها خيراً منها، فكَفِّرْ عن يَمِينكَ،
وَأْتِ الَّذي هو خيرٌ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن بكر: هو السهمي،
وهشام: هو ابن حسان القردوسي.
وأخرجه البيهقي ٥٢/١٠ من طريق عبد الله بن بكر السهمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه وكيع محمد بن خلف في ((أخبار القضاة» ٦٥/١، ومسلم
(١٦٥٢) وص ١٤٥٦ (١٣)، والبزار في ((مسنده)) (٢٢٨٠)، وأبو عوانة
٤٠٧/٤، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٦٧/٢، والدارقطني في ((جزء أبي
"الطاهر الذهلي)) (٥٧) من طريق حماد بن زيد، والبزار (٢٢٧٦) من طريق عبد
الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما عن هشام، بهذا الإسناد. واقتصر بعضهم على
الشطر الأول. وقرنوا في رواية حماد بن زيد بهشام سماكَ بنَ عطية ويونسَ بن
عبيد، إلا البزار فلم يذكر يونسَ.
وانظر (٢٠٦١٨).
(٢) قوله: ((يا عبد الرحمن)) ليست في (ظ ١٠) و(ق).
=
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الباهلي.
٢٣٠
اتَّفَقَ عمَّانُ وأسودُ في حديثِهما فقالا: «فَكَفِّرْ عن يَمِنك ثمَّ ائْتِ الذي هو
خيرٌ، وقال أبو الأشهبِ، عن الحسن في هذا الحديث: فَبَدأ بالكفَّارةِ.
٢٠٦٢٩ - حدثنا حُسينٌ، حدثنا المُبارَكُ، عن الحَسنِ
حدثنا عبدُ الرحمن بن سَمُرة القُرشيُّ ونحنُ بكابُلَ قال: قال
لي رسولُ اللهِ وَ﴾: (يا عبدَ الرَّحمنِ، لا تَسألِ الإمارَةَ)) فذكر
الحدیث(١) .
*٢٠٦٣٠- حدثنا هارونُ بن مَعروفٍ- [قال عبد الله]: وسمعتُه أنا من
هارونَ بن مَعروفٍ - حدثنا ضَمْرةُ، حدثنا عبدُ الله بن شَؤْذَبٍ(٢)، عن
عبدِ الله بن القاسم، عن كَثيرٍ مولى عبد الرحمن بن سَمُرةَ
وأخرجه أبو عوانة ٤٠٧/٤ من طريق أسود بن عامر وحده، بهذا الإسناد.
=
وأخرج الشطر الثاني منه النسائي ٧/ ١٠ من طريق عفان وحده، به.
وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) ٦٥/١، والطيالسي (١٣٥١)، والدارمي
(٢٣٤٦)، والبخاري (٦٦٢٢) و(٧١٤٦)، ومسلم (١٦٥٢) وص ١٤٥٦ (١٣)،
والبزار (٢٢٨٨)، وأبو يعلى (١٥١٦)، وأبو عوانة ٤/ ٤٠٧، وأبو نعيم في
(الحلية)) ١٨/٩-١٩، والبيهقي ٥٢/١٠ من طرق عن جرير بن حازم، به.
واقتصر الطيالسي على الشطر الثاني، ومسلم في موضعه الثاني على الشطر
الأول، ولم يذكر أبو يعلى لفظه.
وانظر (٢٠٦١٨).
(١) حديث صحيح وهذا إسناد حسن من أجل المبارك: وهو ابن فضالة،
وقد صرح بالتحديث عن الحسن فيما سلف برقم (٢٠٦٢٢)، ثم هو متابع.
حسين: هو ابن محمد المرُّوني.
وانظر (٢٠٦١٨).
(٢) في (ظ١٠) و(ق): عبد الله بن سودة، وهو تحريف.
٢٣١
عن عبد الرحمن بن سَمُرة(١) قال: جاء عثمانُ بن عفّانَ إلى
النبيِّ لََّ بألفِ دينارٍ في ثوبِه حين جَهَّزَ النبيُّ ونَ﴿ جيشَ العُسْرةِ،
قال: فصَبَّها في حِجْرِ النبيِّ وََّ، فَجَعَلَ النبيُّ وَ لَه يُقُلِّبُها بَيَدِه
ويقول: ((ما ضَرَّ ابنَ عفَّنَ ما عَمِلَ بعدَ اليومِ)) يُردِّدُها مِراراً (٢).
(١) قوله: ((عن عبد الرحمن بن سمرة)) سقط من (ظ ١٠) و(ق).
(٢) إسناده حسن من أجل كثير -وهو ابن أبي كثير - مولى عبد الرحمن بن
سمرة. ضمْرَة: هو ابن ربيعة الفلسطيني.
وهو في «فضائل الصحابة)» (٧٣٨) من طريق هارون بن معروف، بهذا
الإسناد، من رواية عبد الله بن أحمد.
ومن طريق الإمام أحمد وابنه عبد الله أخرجه المزي في ترجمة عبد الله بن
القاسم من (التهذيب)) ٤٤٠/١٥.
وأخرجه ابن هانىء فى ((مسائل أحمد)) ١٧٢/٢، ويعقوب بن سفيان في
(المعرفة والتاريخ)) ٢٨٣/١، والترمذي (٣٧٠١)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(١٢٧٩)، وفي ((الجهاد)) (٨٢)، والطبراني في «الأوسط» (٩٢٢٢)، والحاكم
١٠٢/٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢١٥/٥ من طرق عن ضمرة، به.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية)) ٥٩/١ من طريق عمر بن هارون البلخي،
عن عبد الله بن شوذب، به.
وفي الباب عن عبد الرحمن بن خباب السلمي، سلف في («المسند» برقم
(١٦٦٩٦) من زيادات عبد الله بن أحمد.
وعن أنس عند الطبراني في «الأوسط)» (٢٠٣٤) بإسناد ضعيف.
وعن ابن عمر، عند أبي نعيم في ((الحلية)) ٥٩/١ .
وعن الحسن البصري مرسلاً عند المصنّف في ((فضائل الصحابة»
(٧٨٧) .
قال السندي: قوله: ((ما ضرَّ ابنَ عفان .. إلخ))، أي: يحفظه الله تعالى عن=
٢٣٢
٢٠٦٣١- حدثنا عفّانُ، حدثنا جَرِيرُ بن حازمٍ، حدثني يَعلى بنُ حَكيمٍ،
عن أبي لَبِیدٍ قال:
غَزَوْنا مع عبد الرحمن بن سَمُرة كابُلَ قال: فأصابَ الناسُ
غَنَيْمةً فانتهبوها، فأمرَ عبدُ الرحمن بن سَمُرةً منادِياً يُنادِي،
فنادى، فاجتمعَ الناسُ، فقال: سمعتُ رسولَ الله وَلّه يقول:
(مَن انتَهَبَ فليسَ مِنَّا)) رُدُّوها(١). فرَدُّوها، فَقَسَمَها بينهم
بالسَّوِيَّة(٢).
= معصية لا تُغفَر له، وإن ارتكب ما يصلح للمغفرة، فالله تعالى يغفر له ذلك،
ففيه بشارة بالعصمة عن الإيذاء، وبأن الله تعالى يغفر له غير ذُلك إن اتفق
وجوده.
(١) ((رُدوها)) ليست في (ظ ١٠) و(ق).
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل أبي لَبيد، وهو لِمازة بن
زَيّار. عفّان: هو ابن مسلم.
وانظر (٢٠٦١٩).
٢٣٣
حديث جابر بن سيم النُّجُنْيُ®
٢٠٦٣٢- حدثنا هُشَيْمٌ، حدثنا يونسُ بن عُبيدٍ، عن عبد ربِّه الهُجَيْمي
عن جابر بن سُلَيمٍ، أو سُليم بن جابر(٢) قال: أتيتُ النبيَّ ◌َّ
فإذا هو جالسٌ مع أصحابهِ، قال: فقلتُ: أيُّكم النبيُّ ؟ قال:
فإمَّا أن يكونَ أومأ إلى نَفْسِه، وإمّا أن يَكون أشارَ إليه القومُ،
قال: فإذا هو مُحْتَبٍ بِيُردةٍ قد وَقعَ هُذْبُها على قَدَميه، قال:
فقلتُ: يا رسولَ الله، أجْفُو عن أشياءَ، فعلِّمْني. قال: ((اتَّقِ
اللهَ، ولا تَحْقِرَنَّ من المَعْروفِ شيئاً، ولو أنْ تُفْرِغَ من دَلْوِكَ في
إناءِ المُستَسِقِي، وإِيَّاكَ والمَخِيلَةَ، فإنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المَخِيلة، وإنٍ
امرُؤٌ شَتَمَكَ وعَيََّكَ بأمرٍ يَعلَمُه فيكَ، فلا تُعَيِّرْهُ بأمرٍ تَعلَمُه فيه،
فيكونُ لكَ أجرُه وعليه إثمُه، ولا تَشْتُمَنَّ أحداً)(٣).
(١) قال السندي: هو جابر بن سُليم، وقيل: سُليم بن جابر، ورجّح
البخاريُّ الأول، كنيته: أبو جُرَيّ بالتصغير، مشهور بكنيته.
(٢) قوله: ((ابن جابر)) سقط من (م).
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، لجهالة حال عبد ربه الهجيمي،
فلم يرو عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، لكنه متابع، تابعه عقيل
ابن طلحة فيما سيأتي في الرواية التالية. ووقع اسمه في ((الزهد)) لابن المبارك:
عبد الله الهجيمي، وفي ((الآحاد والمثاني)): عبد الله، قال ابن صاعد - كما في
((الزهد)) -: والناس يقولون: عبد ربه الهجيمي. قال الحافظ ابن حجر في
((التعجيل)) ٧٨٥/١: لهذا غلط نشأ عن تصحيف، وإنما هو عبيدة الهجيمي.
=
قلنا: وسيأتي الحديث برقم (٢٠٦٣٥) وفيه عبيدة الهجيمي على الصواب.
٢٣٤
هشيم: هو ابن بشير.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (١٠١٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (١١٨٢) من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٠٦/٢، والنسائي في ((الكبرى))
(٩٦٩١)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٤٢/١ من طريقين عن يونس بن
عبيد، به. ورواية البخاري مختصرة بقوله: أتيت النبي بَ ل18، ورواية ابن قانع
مختصرة بقوله: أتيت النبي رير فقال: ((إياك وإسبال الإزار، فإنها مخيلة)).
وجاء عند البخاري والنسائي بدل ((عبد ربه)): ((عَبيدة الهجيمي))، وعند أبن
قانع: ((عبیدة بن زید)).
وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٦٦/١، وابن قانع ١٤٢/١ من
طريق عبد السلام بن غالب الهجيمي، عن عبيدة الهجيمي به. وكثّى ابنُ قانع
عبدَ السلام: أبا عقيل، دون ذكر اسم أبيه. وروايته مختصرة.
وأخرجه الطيالسي (١٢٠٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٨٢)، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٨٥)، والنسائي في (الكبرى)) (٩٦٩٢)
و(٩٦٩٣)، وابن حبان (٥٢١)، وابن قانع ١٤٢/١ من طريق قرة بن موسى،
وابن أبي عاصم (١١٨٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٦٩٤) من طريق سهم بن
معتمر، والدولابي ٦٦/١ من طريق محمد بن سيرين، ثلاثتهم عن جابر بن
سليم. ورواية ابن قانع مختصرة بقوله: أتيت رسول الله و 18 وهو في بردة عليه
كأني أنظر إلى أهدابها على قدميه. واقتصر ابن أبي عاصم على قوله: أنه لقي
النبي ◌َّل وهو مؤتزر بإزار قطن قد استرخى ماشياه. وزاد النسائي في موضعه
الأخير في أوله: وقال: عليك السلام يا رسول الله، فقال رسول الله وَله :
((عليك السلام تحية الموتى)). وجاء في الموضع الثاني للنسائي: حدثنا قرة بن
موسى الهجيمي، حدثنا مشيختنا، عن مسلم بن جابر.
وانظر الأحاديث الأربعة التالية.
وفي باب لا تحقرن من المعروف شيئاً عن جابر بن عبد الله، سلف برقم =
٢٣٥
٢٠٦٣٣- حدثنا يَزِيدُ، أخبرنا سَلَّمُ بن مِسْكين، عن عَقِيل بن طَلْحة
حدثنا أبو جُرَيِّ الهُجَيْمي، قال: أتيتُ رسولَ الله وَه فقلتُ:
يا رسولَ الله، إنَّا قومٌ مِن أهلِ الباديةِ، فَعلِّمْنا شيئاً يَنفعُنا اللهُ
بِه. قال: ((لا تَحْقِرَنَّ مِن المَعْروفِ شيئاً ولو أن تُفْرِغَ مِن دَلوِكَ
14
في إناءِ المُستَسِقِي، ولو أن تُكَلِّمَ أخاكَ ووَجْهُكَ إليهِ مُنْبَسِطْ،
وإياكَ وتسبيلَ الإزارِ، فإنَّه مِن الخُيَلاءِ، والخُيلاءُ لا يُحِبُّها اللهُ،
وإنِ امْرُؤُ سَبَّكَ بِما يَعلمُ فيكَ، فلا تَسُبَّه بما تَعْلَمُ فيه، فإنَّ أجرَهُ
لكَ وَوَبَالَه على مَن قَالَهُ))(١).
=(١٤٧٠٩)، وذكرت تتمة شواهده هناك.
وفي باب النهي عن إسبال الإزار، عن أبي هريرة سلف برقم (٧٤٦٧)،
وذكرت شواهده هناك.
وفي النهي عن سباب المسلم عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٤٧)،
وذكرت بقية شواهده هناك.
قوله: هُذْبها، قال السندي: هُذْبة الثوب: طرفه.
أجفو: من جفا، أي: أتغلّظ في الكلام سائلاً عن أشياء.
((ولو أن تفرغ)) من الإفراغ بمعنى الصب، أي: افعل كل معروف ولو
صغيراً.
((والمَخِيلة))، أي: التكبر.
(١) إسناده صحيح. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه ابن الأثير في «أسد الغابة» ٣٠٣/١ من طريق عبد الله بن أحمد
ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٥٢٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٣٥) من
طريق يزيد بن هارون، به. ورواية القضاعي مختصرة بقوله: ((لا تحقرن من =
٢٣٦
٢٠٦٣٤- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا سَلَّم، حدثنا عَقيلُ بن طَلْحة
عن أبي جُرَيِّ الهُجَيمي: أنَّه أتى رسولَ اللهِ وَّرَ فِي أُناس مِن
أهلِ الباديةِ، فقالوا: إنَّا مِن أهلِ البادية، فذَكرَ الحديثَ إلاَّ أنّه
قال: ((فلا تَشْتُمْهُ بما تَعلَمُ فيه، فإنَّ أجْرَ ذلكَ لكَ ووَيَالَهُ عليه))(١).
٢٠٦٣٥- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمَّادُ بن سَلَمةَ، حدثنا يونُسُ، حدثنا ٦٤/٥
عَبِيدةُ الهُجَيميُّ، عن أبي تَمِيمةَ الهُجَيمي
عن جابر بن سُليم(٢) قال: أتيتُ رسولَ اللهِ بَّ وهو مُحْتَبِ
بِشَمْلةٍ وقد وقَعَ هُذْبُها على قَدَميِهِ، فقلتُ: أَيُّكم محمدٌ، أو
رسولُ الله ؟ فأومَأ بيدِه إلى نَفْسِه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إِنِّي
مِن أهلِ الباديةِ وفِيَّ جفاؤُهم، فأوْصِني. فقال: ((لا تَحِقِرَنَّ مِن
المَعروفِ شيئاً، ولو أن تَلقَى أخاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ، ولو أن
= المعروف شيئاً)).
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) تعليقاً ٢٠٦/٢، وابن أبي عاصم في
(الآحاد والمثاني)) (١١٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٦٩٦)، والطبراني في
(الكبير)) (٦٣٨٣)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٢٣٥)، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٩٣٥)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٢٢٠)، وأبو محمد
البغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٠٤) من طرق عن سلام بن مسكين، به.
وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وسلام: هو ابن مسكين.
وانظر (٢٠٦٣٢).
(٢) قوله: ((عن جابر بن سليم)) سقط من (م) و(س)، والمثبت من
(ظ١٠) و(ق) و((أطراف المسند)) ٦٧٤/١ ومصادر التخريج.
٢٣٧
تُفرِغَ مِن دَلوِكَ في إناءِ المُستَسِقِي، وإنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بما يَعلَمُ
فِيكَ، فلا تَشْتُمْه بما تَعلَمُ فيه، فإنَّه يكونُ لكَ أجرُه وعليه
وِزْرُه، وإيّاكَ وإسبالَ الإزارِ، فإِنَّ إسبالَ الإزارِ مِن المَخِيلَةِ، وإنَّ
الله لا يُحِبُّ المَخِيلةَ، ولا تَسُبَّنَّ أحداً)). فما سببتُ بعدَه أحداً
ولا شاةً ولا بعيراً(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبيدة الهجيمي، لكنه
قد توبع. عفان: هو ابن مسلم، ويونس: هو ابن عبيد بن دينار، وأبو تميمة
الهجيمي: هو طريف بن مجالد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٣٨٥)، ومن طريقه المزي في ((تهذيب
الكمال)» ٢٧٠/١٩-٢٧١ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٠٧٥) من طريق عبيد الله بن محمد، عن حماد بن
سلمة، به .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٠٥/٢-٢٠٦ تعليقاً، والطبراني في
(الكبير)) (٦٣٨٤) من طريق عبد السلام بن عجلان، عن عبيدة، به. ولفظ
البخاري مختصر على قوله: ((لا تحقرن من الخير شيئاً ولو أن تصب فضل
دلوك في إناء المستسقي))، وزاد الطبراني قصة، وهي: فقال رجل: يا رسول
الله، ذكرت إسبال الإزار، وقد يكون بساق الرجل القرح أو شيء يُستحیی منه،
فقال: ((لا بأس إلى نصف الساق أو إلى الكعبين، إن رجلاً ممن كان قبلكم
لبس بردة فتبختر فيها، فنظر الله عز وجل إليه من فوق عرشه فمقته، فأمر
الأرض فأخذته، فهو يتجلجل بين الأرض، فاحذروا مقت الله عز وجل)).
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٩٩٨٢)، وابن أبي شيبة ٣٩١/٨-٣٩٢، وأبو
داود (٤٠٨٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٨٣) و(١١٨٤)،
والدولابي في ((الأسماء والكنى)) ٦٦/١، والطبراني (٦٣٨٦) و(٦٣٨٧)
و(٦٣٨٨)، والحاكم ١٨٦/٤ من طرق عن أبي تميمة الهجيمي، به. وزادوا =
٢٣٨
٢٠٦٣٦- حدثنا عفَّانُ، حدثنا وُهَيبٌ، حدثنا خالدٌ الحذَّاءُ، عن أبي
تَمِيمَةَ الهُجَيميِّ
عن رجلٍ من بَلْهُجَيْم قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إلَمَ تَدعُو؟
قال: ((أدعو إلى اللهِ وَخْدَه، الذي إنْ مَسَّكَ ضُرٍّ فَدَعَوْتَه، كَشَفَ
عنكَ، والذي إنْ ضَلَلْتَ(١) بأرضٍ قَفْرٍ فَدَعَوتَه، رَدَّ عليكَ،
والذي إنْ أصابَتْكَ سَنَةٌ فَدَعَوتَه، أَنْبتَ عليكَ)) قال: قلتُ:
فأوصِني. قال: ((لا تَسُبَّنَّ أحداً، ولا تَزْهَدَنَّ في المعروفِ، ولو
أن تَلْقَى أخاكَ وأنتَ مُنبَسِطٌ إليه وَجِهُكَ، ولو أنْ تُفْرِغَ مِن دَلْوِكَ
في إناءِ المُستَسقي، واتْتَزِرْ إلى نِصْفِ السَّاقِ، فإن أَبَيْتَ فإلى
الكَعبَينِ، وإيّاكَ وَإسبالَ الإزارِ، فإنَّ إسبالَ الإزارِ مِن المَخِيلَةِ،
وإنَّ الله لا يُحِبُّ المَخِيلةَ))(٢).
=جميعاً في أوله غير عبد الرزاق: فقلت: عليك السلام يا رسول الله، فقال: ((لا
تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى))، وزاد بعضهم بعدها:
فقلت: أنت رسول الله؟ فقال: ((نعم))، الذي إذا أصابك ضُرّ دعوتَه، فكشف
عنك ضرك، وإذا أجدبت بلادُك، دعوته أنبت لك، وإذا ضلت راحلتك دعوته
رد عليك؟ قال: ((نعم)).
ولم يسُق ابن أبي شيبة لفظه، واقتصر على الزيادة المذكورة آنفاً. واقتصر
الحاكم على قصة إسبال الإزار.
ولم يذكر عبد الرزاق اسم الصحابي، بل قال: جاء أعرابي .... وزاد
سؤال الأعرابي للنبي أقلهر.
وانظر (٢٠٦٣٢).
(١) في نسخة في (س): أضللتَ.
(٢) إسناده صحيح. وهيب: هو ابن خالد. وصحابي الحديث: هو جابر =
٢٣٩
حديث عائشة بن عَرو"
٢٠٦٣٧- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْديٍّ، حدثنا جَرِيرُ بن حازمٍ، قال:
سمعتُ الحَسَن یقول.
ويزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا جريرُ بن حازمٍ، حدثنا الحَسَنُ، قال:
دَخَلَ عائذُ بن عَمْروِ - قال يزيدُ: وكانَ مِن صالِحي أصحابٍ
النبيِّ وَّهِ - على عُبيدِ الله بن زيادٍ، فقال: إنِّي سمعتُ رسولَ
الله وَ﴾ يقول: ((شَرُّ الرِّعاءِ الحُطَمَةُ)). قال عبدُ الرَّحمُن: فأظنُّه
قال: فإيَّاكَ أن تكونَ منهم - ولم يشُكَّ يزيدُ - فقال: اجلِس
فإنَّما أنتَ مِن نُخالَةِ أصحابِ محمدٍ نَّ. قال: وهل كانت
لهم، أو فِيهِم نُخالةٌ؟! إنَّما كانتِ الثُّخالةُ بعدَهم وفي غيرِهم(٢).
=ابن سُليم كما جاء مصرحاً به في الأحاديث السابقة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٦٩٥) من طريق عبد الوهّاب الثقفي، عن
خالد الحذاء، بهذا الإسناد مقتصراً على قوله: أنه أتى رسول الله وَلي قال:
قلت: أوصني؟ قال: ((لا تسبن أحداً ولا تزهد في معروف)).
وانظر ما قبله.
قال السندي: قوله: ((الذي إن مسّكَ ... )) إلخ، وصفه تعالى بذلك ترغيباً
في الإيمان به .
(١) قال السندي: عائذُ بن عمرٍو، مُزَنيٌّ، وكان ممن بايع تحت الشجرة،
وسكن البصرة، ومات في إمارة ابن زياد. وهو أخو رافع بن عمرو المزني.
(٢) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن علي بن المديني قال: ما
أرى الحسن سمع من عائذ بن عمرو، ومع ذلك فقد أدرج حديثه هذا الأئمة في
٢٤٠