Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢٠٣٨٤- حدثنا عبدُ الرحمنِ، عن سفيانَ، عن عبد الملك بن عُمَيرٍ،
عن عبد الرحمن بن أَبِي بَكْرةَ
((أَرَأَيْتُم إنْ كانَ جُهَيْنَةُ
عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ◌َلی:
وأَسلَمُ وغِفارٌ ومُزَيْنَةُ خَيْراً عند اللهِ من بني أَسَدٍ، ومن بني
تَميم، ومن بني عبدِ الله بن غَطَفانَ، ومن بني عامر بن صَعْصَعَةَ))
فقالَّ رجلٌ: قد خَابُوا وخَسِرُوا(١). فقال النبيُّ وَّ: ((هم خَيْرٌ من
بَنِي تَميمٍ (٢)، ومن بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، ومن بَنِي أَسَدٍ، ومن
بَني عبدِ الله بن غَطَفَانَ))(٣).
=٩/ ٢٠٥ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما عن سفيان، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الديات)) ص ٨٦-٨٧، والبزار في ((مسنده))
(٣٦٩٦)، وابن جبان (٤٨٨٢) من طريق يزيد بن زريع، وابن أبي شيبة
٤٢٥/٩، وابن أبي عاصم ص ٨٦، وابن خزيمة في («التوحيد)) ٨٦٣/٢،
والحاكم ٤٤/١ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما عن يونس بن
عبيد، به.
وأخرجه الدولابي في (الكنى)) ١٢٦/٢ من طريق حميد أبي المغيرة
العجلي، عن الأشعث بن ثرملة، به.
وانظر (٢٠٣٧٧).
وقد روي عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة، ويأتي
الكلام على هذه الرواية عند الحديث (٢٠٤٦٩).
(١) في (ظ١٠): أو خسروا.
(٢) جملة ((هم خير من بني تميم)) سقطت من (ظ١٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو الثوري.
٢١

٢٠٣٨٥- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا الجُرَيْريُّ، حدثنا عبدُ الرحمن بن
أبي بكرةَ
عن أَبيه - قال: وقال إسماعيلُ مرَّةً(١): كنا جُلوساً عندَ النبيِّ
حَلّ فقال: ((أَلَ أُنْتَّئُكُم بِأكبَرِ الكَبائِرِ(٢)؟ الإشْراكُ بالله ... )) -
قال: وذُكِرِ الكبائرُ عند النبيِّ وََّ فقال: ((الإشْراكُ باللهِ، وعُقُوقُ
٣٧/٥ الوَالِدينِ)) وكان مُتَّكِئاً فجَلَسَ وقالَ: ((وشَهادَةُ الزُّورِ، وشَهادَةُ
الزُّورِ، وشهادَةُ الزُّورِ)) أو ((قَوْلُ الزُّورِ(٣)، وشَهادَةُ الزُّورِ))، فما
= وهو عند المصنف في ((فضائل الصحابة)) (١٤٦٩).
وأخرجه البخاري (٣٥١٥)، والبزار في («مسنده» (٣٦٢٠) من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٥١٥) عن قبيصة بن عقبة، والترمذي (٣٩٥٢) من
طريق أبي أحمد الزبيري، كلاهما عن سفيان، به، وقال الترمذي: حسن
صحیح.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٤٤) من طريق موسى بن عبد الملك بن
عمیر، عن أبيه، به.
وسيأتي بالأرقام (٢٠٤١٠) و(٢٠٤٢٣) و(٢٠٤٨٧) و (٢٠٥١٠) و(٢٠٥١٣).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧١٥٠).
قوله: قد خابوا وخسروا، المقصود به بنو تميم وبنو عامر بن صعصعة وبنو
أسد وبنو غطفان. قال السندي: خابوا وخسروا، أي: حيث فاق عليهم من هو
تحتهم بين الناس.
(١) لفظة ((مرة)) ليست في (ظ ١٠).
(٢) في (م) ونسخة في (س) زيادة لفظة: ثلاثاً.
(٣) في (س): وقول الزور. وأما في (ظ١٠) فقد ذكرت شهادة الزور
ثلاث مرات، ثم وقع بعدها: وشهادة الزور قول الزور.
٢٢

زالَ رسولُ الله ◌ٍَّ يُكَرِّرُها حتى قلنا: ليتَه سَكَت(١).
٢٠٣٨٦- حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا أَيوبُ، عن محمدِ بن سِيرِين
عن أَبي بكرةَ: أَنَّ النبيَّ نَّهِ خَطَبَ فِي حِجَّته فقال: ((ألاَ إنَّ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الجريري: هو سعيد بن إياس،
وقد اختلط بأخرة، لكن رواية إسماعيل - وهو ابن علية - عنه قبل اختلاطه .
وسيتكرر برقم (٢٠٣٩٤).
وأخرجه البخاري (٦٩١٩)، ومسلم (٨٧)، والبزار في ((مسنده)) (٣٦٢٩)،
وابن منده في ((الإيمان)) (٤٧٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢١/١٠ من طريق
إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٦٥٤) و(٥٩٧٦) و(٦٢٧٣) و(٦٢٧٤) و(٦٩١٩)،
وفي «الأدب المفرد)) (١٥)، والترمذي في ((السنن)) (١٩٠١) و(٢٣٠١)
و(٣٠١٩)، وفي ((الشمائل)) (١١٣)، والبزار (٣٦٣٠)، وابن منده (٤٧٠)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٢١/١٠، وفي ((الشعب)) (٧٨٦٦) من طرق عن
الجريري، به.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٨٨٤)، وذكرنا
عنده أحاديث أخرى في الباب.
وعن أيمن بن خُريم بن فاتك، سلف برقم (١٧٦١٥)، ولفظه: ((يا أيها
الناس عدلت شهادة الزور إشراكاً بالله)) ثلاثاً، ثم قرأ: ﴿فاجتَنِبوا الرِّجْسَ مِنَ
الأَوْثَانِ واجتَنِبُوا قَولَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠].
قوله: وكان متكئاً، أي: قبل ذلك.
فجلس: إظهار لزيادة الاهتمام كما فعل ذُلك حيث كرر تكراراً خارجاً عن
العادة، ولعل ذلك لأن الشرك والعقوق مما يمنع عنه الطَّبع والناسُ وخوفَ
العقوبةِ والذَّمِّ، بخلاف شهادة الزور، فإن الطمع في المال قد يدعو إليها، ولا
مانع عنها، ولذلك اهتم بها.
وتمنيهم سكوته لما في التكرار من التعب. والله تعالى أعلم. قاله السندي.
٢٣

الزَّمانَ قد اسْتَدَارَ كَهَيْتَتِهِ يومَ خَلَقَ اللهُ السَّماوات والأَرضَ. السَّنَةُ
اثْنَا عَشَرَ شَهْراً، منها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثلاثٌ مُتَوالِياتٌ: ذو القَعدةِ،
وذو الحِجَّةِ، والمُحَرَّمُ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمَادَى
وشَعْبانَ)). ثم قال: ((ألاَ أَيُّ يوم لهذا؟)) قلنا: اللهُ ورسولُهُ أَعلمُ.
فسَكَتَ حتى ظَنَنَّا أنه سيُسَمِّيهِ بغَيرِ اسمِه، قال: ((أليس يومَ
النَّحْرِ؟)) قلنا: بلى. ثمّ قال: ((أَيُّ شهرٍ هُذا؟)) قلنا: اللهُ ورسولُه
أعلمُ. فسَكَتَ حتى ظَنَّا أَنْه سيُسَمِّيهِ بغَير اسمِه، فقال: ((أَليس
ذا الحِجَّةِ؟)) قلنا: بلى. ثم قال: ((أَيُّ بَلَدِ لهذا؟)) قلنا: الله
ورسولُه أعلمُ. فسَكَتَ حتى ظَنَنًا أنه سيُسَمِّيهِ بغَيرِ اسمِه. قال:
(أَليستِ البَلْدَةَ؟» قلنا: بلى.
قال: «فإنَّ دِماءَكُم وأَموالَكُم -قال: وأحسَبُه قال: وأَعراضَكُم
- عليكم حَرَامٌ كحُرْمَةِ يومِكُم هذا، في شَهْرِكم هذا، في بَلَدِكُم
لهذا، وسَتَلْقَوْنَ(١) رَبَّكُم فيَسأَلُكُم عن أَعمالِكُم. ألا لا تَرْجِعُنَّ(٢)
بَعْدِي ضُلَّلاً يَضْرِبُ بعضُكم رِقابَ بَعْضٍ. أَلَا هل بَلَّغْتُ؟! ألا
ليُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغائِبَ منكم، فلعلَّ مَن يُبَلَّغُه يكونُ أَوْعَى له مِن
بعضِ مَن يَسْمَعُهُ)). قال محمدٌ: وقد كانَ ذاكَ، قال: كانَ (٣)
(١) في (ظ١٠): وستأتون.
(٢) المثبت من (س) و(ظ ١٠)، وفي (م) ونسخة في (س): لا ترجعوا،
وفي نسخة السندي ونسخة أخرى في (س): لا ترجعون.
(٣) المثبت من (س)، وفي (م) ونسخة في (س): قال: قد كان ...
إلخ. وسقطت هذه العبارة كلها من (ق) و(ظ ١٠).
٢٤

بعضُ مَن بُلِّغَه أَوعى له مِن بعضٍ من سَمِعَه (١).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن محمد
ابن سيرين لم يثبت سماعه من أبي بكرة، وروايته عنه مرسلة، والواسطة بينهما
عبد الرحمن بن أبي بكرة وحميد بن عبد الرحمن الحميري كما سنبينه، وهما
ثقتان من رجال الشيخين وقد تابع محمد بن سيرين الحسنُ البصري كما سيأتي
(٢٠٤٤٩) و(٢٠٤٦١).
وأخرجه أبو داود (١٩٤٧)، والنسائي ١٢٧/٧، والطبري في ((تفسيره))
١٢٥/١٠، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٥٦)، والخطيب في
(الفصل للوصل المُدرج في النقل)) ٧٤٩/٢-٧٥٠ من طريق إسماعيل ابن
علية، بهذا الإسناد. واقتصروا على القطعة الأولى منه، غير الخطيب فقد ذكره
بتمامه، وغير النسائي فقد اقتصر على قوله بَ لير: ((لا ترجعوا بعدي ضُلّلاً
يضرب بعضكم رقاب بعض)).
وأخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله)) ١/ ٤٠-٤١ من طريق
أحمد بن زهير وعبد الله بن عمر وحماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن
سيرين، نُبئت أن أبا بكرة حدث قال: خطبنا رسول الله وَّه بمنى فقال: ((أَلا
فليبلغ الشاهد منكم الغائب، فإنه لعله أن يبلغه من هو أوعى له منه - أو من
هو أحفظ له منه)). قال أبو بكرة: فقد كان هذا، كذا ذكره مختصراً.
وأخرجه إبراهيم بن طهمان في ((مشيخته)) (١١٤)، وأخرجه البخاري
(٣١٩٧) و(٤٤٠٦) و(٥٥٥٠) و(٧٤٤٧)، ومسلم (١٦٧٩) (٢٩)، وأبو داود
(١٩٤٨)، والبزار في ((مسنده)) (٣٦١٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٥/٥-١٦٦،
وفي ((الشعب)) (٣٨٠٥)، والبغوي (١٩٦٥) من طريق عبد الوهاب بن عبد
المجيد الثقفي، والبخاري (٤٦٦٢) من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم (ابن
طهمان، وعبد الوهاب، وحماد) عن أيوب، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة.
ورواية إبراهيم بن طهمان: عن بعض بني أبي بكرة. وبعضهم اقتصر على
القطعة الأولى منه.
قلنا: وستأتي القطعة الثانية منه برقم (٢٠٣٨٧) من هذا الطريق مصرّحاً فيه =
٢٥

= باسم ابن أبي بكرة، وهو عبد الرحمن بن أبي بكرة. وانظر تمام تخريجه من
لهذا الطريق هناك. وستأتي القطعة الثانية أيضاً برقم (٢٠٥٠٦) من طريق محمد
ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، وحميد بن عبد الرحمن الحميري،
عن أبي بكرة.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٩٦٧) من طريق سالم الخياط، عن
محمد بن سيرين، عن أبي بكرة، واقتصر على القطعة الثانية منه.
وسيأتي من طريق محمد بن سيرين، عن أبي بكرة برقم (٢٠٤١٩)، ومن
طريق محمد بن سيرين والحسن البصري، عنه برقم (٢٠٤٤٩) و(٢٠٤٦١)،
ومن طريق محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه برقم
(٢٠٣٨٧) و(٢٠٤٥٣)، ومن طريق محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن وحميد
ابن عبد الرحمن الحميري، عن أبي بكرة برقم (٢٠٤٠٧) و(٢٠٤٩٨).
وفي الباب عن أبي حُرَّةَ الرقاشي، عن عمه، وسيأتي برقم (٢٠٦٩٥).
وعن ابن عمر عند عبد بن حميد (٨٥٨)، والبزار (١١٤١ - كشف
الأستار). وفي لهذين الحديثين ذكرت خطبة النبي وقليل مطولة.
وفي باب قوله ◌َلجر: ((إن الزمان قد استدار كهيئته ... )) والأشهر الحرم:
عن أبي هريرة عند البزار (١١٤٢ - كشف الأستار)، والطبري ١٢٥/١٠. وهو
من رواية أشعث بن سَوّار، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، وقال البزار بإثره
لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ورواه ابن عون وقرة عن ابن
سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه. قلنا: يشير البزار إلى حديثنا
لهذا، وقد رواه أشعث نفسه عن ابن سيرين عن أبي بكرة، وسيأتي في
(«المسند» (٢٠٤١٩)، لكن ليس فيه هذه القطعة: ((إن الزمان قد استدار ... )).
وعن ابن عباس عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٥٤).
وعن عبد الله بن عمرو عند الطبراني في «الأوسط)) (٢٩٣٠).
وفي باب قوله {وَلـ: ((إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ... ))
عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٧٦٢)، وذكرنا هناك بعض أحاديث =
٢٦

=الباب، ونزيد عليها هنا حديث سفيان بن وهب الخَوْلاني، وقد سلف برقم
(١٧٥٣٥)، وحديث ابن عمر عند البخاري (١٧٤٢) و(٤٤٠٣) و(٦٠٤٣)
و(٦٧٨٥)، وحديث سرَّاء بنت نبهان عند أبي داود (١٩٥٣) وصححه ابن
خزيمة (٢٩٧٣).
وفي باب قوله {وَلجه: ((لا ترجعوا بعدي ضُلّلاً يضرب بعضكم رقاب
بعض)) عن ابن مسعود، وعن ابن عمر، وسلفا برقم (٣٨١٥) و(٥٥٧٨).
وذكرنا عندهما أحاديث الباب.
وفي باب قوله مثل: (ليبلغ الشاهد الغائب .... )) عن أنس بن مالك،
سلف برقم (١٣٣٥٠)، وذكرنا عنده تتمة أحاديث لهذا الباب.
قوله : ((قد استدار كهيئته)) قال السندي، أي: على هيئته وحسابه
القديم، وكان العرب يقدمون شهراً ويؤخرون آخر، ويسمون ذلك النسيء،
فبين # أن ذلك الوضع وضع جاهلي باطل، والمعتبر في المناسك وغيرها هو
الوضع الإلهي السابق. وإضافة رجب إلى مضر لأنهم كانوا يحافظون عليه أشد
المحافظة، ثم بين ذلك توضيحاً وتأكيداً، فقال: ((الذي بين جمادى وشعبان)).
((ألا أي يوم ... )) قاله تذكيراً للحرمة.
قوله: ((أليست البلدة)) قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢١٩/٧، أي: البلدة
المحرمة كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إنما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذه البلدة التي
حرَّمها﴾ [النمل: ٩١]، وقال عز وجل: ﴿رَبِّ اجعلْ هُذا البَلَدَ آمِناً﴾
[إبراهيم: ٣٥]. ويقال: إن البلدة اسم خاص لمكة. ولها أسماء سواها.
وقوله: ((وأعراضكم)) قال البغوي: هي جمع العِرضِ، والعِرضُ: موضع
المدح والذم من الإنسان، يريد الأمور التي يرتفعُ الرجلُ أو يسقط بذكرها،
فيجوزُ أن يكونَ فيه دون أسلافه، ويجوز أن يكون في أسلافه، فيلحقه النقيصةُ
بذکرهم وعيبهم. وانظر تتمة كلامه.
٠٠
وانظر شرح الحديث أيضاً في ((شرح مسلم)) للنووي ١٦٧/١١ -١٧٠،
و((فتح الباري)) ١٥٨/١ -١٥٩ و٥٧٦/٣ و٣٢٤/٨ -٣٢٥.
٢٧
-----...

٢٠٣٨٧- حدثنا محمدُ بن أَبي عَديٍّ، عن ابنِ عَونٍ، عن محمدٍ -یعني
ابن سِيرينَ-، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ
عن أَبي بكرةَ قالَ: لمَّا كانَ ذلك اليومُ، قَعَدَ النبيُّ وَّر على
بَعِيرِ، وأَخَذَ رجلٌ بزِمَامِه - أَو بِخِطامِهِ -، فقال: ((أَيُّ يومٍ
يومُكُم هذا؟)) قال: فسَكَتْنا حتى ظَنَنَّا أنه سيُسَمِّيهِ سوى اسمِهِ،
قال: ((أَليس بالنَّحْرِ؟)) قال: قلنا: بَلَى. قال: ((فَأَيُّ شهرٍ شَهْرُكُم
لهذا؟)) قال: فسَكَتْنا حتى ظَنَنَا أَنْه سيُسَمِّيهِ سوى اسمِه، فقال:
((أَليس بذي الحِجَّةِ؟)) قال: قلنا: بلى. قال: ((فَأَيُّ بِلَدِ بَلَدُكم هذا؟»
قال: فَسَكَتْنا حتى ظَنَّا أنه سيُسَمِّيهِ سوى اسمِه، فقال: ((أَليس
بالبَلْدَةِ؟)) قال: قلنا: بلى. قال: ((فإنَّ دِماءَكُم وأَموالَكُم وأَعراضَكُم
بينكم حَرَامٌ، كحُرْمَةِ يومِكُم هذا، في شَهْرِكم هذا، في بَلَدِكُم
هذا، أَلَا فَلْيُبلِّغِ الشّاهِدُ الغائِبَ، فإنَّ الشَّاهِدَ(١) عسى أَن يُبَلِّغَه
مَنْ هو أَوْعَى له منه)) قال محمدٌ: فقال رجلٌ: قد كانَ ذاكَ(٢).
(١) في (ظ١٠) ونسخة في (س): لأن الشاهد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن أبي عدي: هو محمد
ابن إبراهيم بن أبي عدي، وابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان.
وأخرجه الدارمي (١٩١٦)، والبخاري (٦٧)، ومسلم (١٦٧٩) (٣٠)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٩١) و(٤٠٩٢) و(٥٨٥١)، وابن أبي عاصم في
((الديات)) ص ٢٣-٢٤، وأبو عوانة في الحدود كما في «إتحاف المهرة))
٥/ ورقة ٥١، وابن حبان (٣٨٤٨) و(٥٩٧٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٨/٣،
والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٢٠)، وفي ((فصل المدرج))
٧٤٥/٢-٧٤٦ و٧٤٦، والقاضي عياض في ((الإلماع)) ص ١٤-١٥ من طرق =
٢٨

٢٠٣٨٨- حدثنا هُشَيْم، عن عُبَينَةَ بن عبدِ الرحمن، عن أَبيه
عن أَبي بكرةَ قال: لقد رأَيْتُنا مع رسولِ اللهِ وَّه وإنَّا لنَرمُلُ
بالجِنازةِ رَمَلاً(١).
= عن ابن عون، بهذا الإسناد. وبعضهم اختصره، وزاد مسلم والخطيب في
((المُدرج)) في آخره: قال: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما، وإلى جُزَيعةٍ
من الغنم فقسمها بيننا. قلنا: وسيأتي الكلام على هذه الزيادة عند الحديث
(٢٠٤٥٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦/١٥-٢٧، والبخاري (١٠٥) و(٤٤٠٦)
و(٥٥٥٠) و(٧٤٤٧)، ومسلم (١٦٧٩) (٢٩)، والبزار في «مسنده)) (٣٦١٦)،
وأبو عوانة كما في ((الإتحاف)) ٥١/٥، وابن حبان (٥٩٧٤) و(٥٩٧٥)،
والبيهقي ١٦٥/٥-١٦٦، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٢١)،
والبغوي (١٩٦٥) من طريق أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، به. لكن
لم يسم عبد الرحمن بن أبي بكرة، بل قال: ابن أبي بكرة. والحديث عند
بعضهم مطول بمثل الرواية السالفة (٢٠٣٨٦). واقتصر الخطيب على آخره.
وعند البزار زيادة في متنه: ((ومن صلى الصبح فهو في ذمة الله، ومن أخفر الله
أکبه الله في النار على وجهه)).
وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وهشيم - وهو ابن بشير- مدلس وقد
عنعنه، لكنه صرح بالتحديث عند الحاكم، وهو متابع. عيينة بن عبد الرحمن:
هو ابن جوشن الغَطَفاني.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨١/٣، والنسائي ٤٣/٤، وابن حبان (٣٠٤٤)،
والحاكم ٣٥٥/١ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وقرن به عند النسائي
إسماعيلَ ابن عُلَيَّةَ. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وسيأتي مطولاً برقم (٢٠٤٠٠)، وانظر تمام تخريجه هناك.
٢٩

-أ ....
٢٠٣٨٩- حدثنا هُشَيْم، أَخبرنا عبدُ المَلكِ بن عُميرٍ، عن عبد الرحمن
ابن أَبِي بَكرَةَ
عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لا يَقْضِي القاضي بينَ
اثْنَيْنِ وهو غَضْبانُ))(١).
٢٠٣٩٠- حدثنا عبدُ الأَعلى ورِبْعيُّ بن إبراهيمَ، المعنى، قالا: حدثنا
يونسُ، عن الحَسَن
عن أَبي بكرةَ، قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عَهدِ رسولِ الله
وَّهِ، فقام يَجُرُّ ثوبَه مستعجلاً حتى أَتَى المسجدَ، وثابَ الناسُ
فصلَّى رَكعتينٍ، فَجُلِّيَ عنها، ثم أَقبلَ علينا فقال: ((إنَّ الشَّمسَ
والقَمَرَ آيتانِ مِن آيَاتِ الله يُخَوِّفُ بهما عِبادَه، ولا يَنْكَسفانِ
لموتِ أَحدٍ)) - قال: وكانَ ابنُه إبراهيمُ ماتَ - («فإذا رَأَيْتُم منهما
شيئاً فصَلُوا وادْعُوا حتى (٢) يُكْشَفَ(٣) ما بِكُم))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٧١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٩٦٢)، والبزار في
(مسنده)) (٣٦١٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٩٩٧)، وأبو عوانة ١٧/٤،
وابن حبان (٥٠٦٣) و(٥٠٦٤)، والبيهقي ١٠٥/١٠ من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٠٣٧٩).
(٢) لفظة: ((حتى)) سقطت من (ظ ١٠).
(٣) في (م) زيادة لفظة «منهما)).
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ربعي بن إبراهيم
متابع عبد الأعلى، فقد روى له البخاري في ((الأدب)) وأبو داود في ((القدر))
والترمذي، وهو ثقة.
٣٠
=

= عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، ويونس: هو أبن عبيد،
والحسن: هو ابن أبي الحسن البصري. وقد قيل: إنه لم يسمع من أبي بكرة.
قال ذلك الدارقطني في ((التتبع)) ص ٣٢٣، وروي ذلك عن يحيى بن معين في
رواية ابن أبي خيثمة، ونقله عنه العيني في ((عمدة القاري)) ٧/ ٧٧ .
قلنا: لكن أثبت سماع الحسن من أبي بكرة علي ابن المديني والبخاري،
وهما إماما هذا الفن، فقد روى البخاري في (صحيحه)) بضعة أحاديث من
رواية الحسن عن أبي بكرة -وهو لا يحتج إلا بما ثبت فيه اللقاء عنده -
وأحد هذه الأحاديث حديث: ((إن ابني هذا سيد ... ))، فقد رواه في
(صحيحه)) برقم (٢٧٠٤) وفيه تصريح الحسن بالسماع، وقال البخاري بإثره:
قال لي علي بن عبد الله -وهو ابن المديني -: إنما ثبت لنا سماع الحسن من
أبي بكرة بهذا الحديث.
قلنا: والحسن، وإن كان ثبت سماعه من أبي بكرة في بعض الأحاديث،
لا تقبل روايته. عنه وعن وغيره من الصحابة إلا فيما صرح فيه بسماعه.
وحديثنا هذا رواه البخاري في ((صحيحه))، فهو عنده محمول على السماع، وقد
جاء تصريحه بالسماع في رواية المبارك بن فضالة الآتية بعد حديثنا، وأورده
عنه البخاري تعليقاً بعد روايته للحديث برقم (١٠٤٨) لإثبات سماع الحسن،
ومبارك بن فضالة - وإن كان فيه كلام- تقبل روايته في مثل هذا، لا سيما إذا
كانت عن الحسن البصري.
وأخرجه البخاري (٥٧٨٥) من طريق عبد الأعلى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٠٤٠) من طريق خالد الواسطي، و(١٠٤٨)، والنسائي
١٢٤/٣ من طريق حماد بن زيد، والبخاري (١٠٦٢)، والبزار في ((مسنده))
(٣٦٦٠)، والبغوي فى ((الجعديات)) (١٣٨٤) و(١٣٨٦)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣٣٠/١، والبيهقي في («السنن)) ٣٣١/٣ من طريق شعبة بن
الحجاج، والبخاري (١٠٦٣)، والنسائي ١٤٦/٣، والبيهقي ٣٣١/٣-٣٣٢ من
طريق عبد الوارث بن سعيد، وابن أبي شيبة ٤٦٨/٢. والنسائي =
٣١

= ١٢٦/٣-١٢٧، والطحاوي ٣٣٠/١ من طريق هشيم بن بشير، والبزار في
(مسنده)) (٣٦٦٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٢/٣، وفي ((الكبرى)) (٥٠٠)،
وابن خزيمة (١٣٧٤)، والبغوي في ((الجعديات)) (١٣٨٥)، والطحاوي
٣٣٠/١، والبيهقي ٣٣٢/٣ من طريق يزيد بن زريع، والبيهقي ٣٣٧/٣، وابن
حجر في ((تغليق التعليق)) ٤٠١/٢ من طريق حماد بن سلمة، والبغوي في
((الجعدیات)) (١٣٨٥)، وابن حبان (٢٨٣٣) من طريق نوح بن قيس، و(٢٨٣٥)
من طريق إسماعيل ابن علية، كلهم عن يونس بن عبيد، به. وبعضهم
اختصره، ولم يذكر بعضهم فيه قوله: ((يخوف الله بهما عباده))، ولفظ روايتي
يزيد بن زريع وإسماعيل ابن عُلية: فصلى ركعتين كما تصلون، وجاء مثل هذا
اللفظ في إحدى الروايات عن شعبة عند البغوي في ((الجعديات)) (١٣٨٤).
وعلقه البخاري بإثر (١٠٤٨) من طرق عبد الوارث وشعبه وخالدِ الطحان
وحماد بن سلمة، عن يونس، به.
وأخرجه الطيالسي (٨٧٢) عن شعبة، عن الحسن، عن أبي بكرة. وشعبة
إنما روى الحديث عن يونس، عن الحسن، ولا نعرف له رواية عن الحسن،
فلعله سقط من مطبوعته: عن يونس.
وعلقه البخاري بإثر (١٠٤٨)، ووصله النسائي ١٢٧/٣ و١٤٦، وابن حبان
(٢٨٣٧)، والحاكم ٣٣٤/١-٣٣٥، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٧/٣-٣٣٨، وفي
((المعرفة)) (٧٠٨١) من طريق أشعث بن سوار، عن الحسن، به. وهو عندهم
مختصر، وفيه: فصلى ركعتين مثل صلاتكم. وأشعث بن سوار ضعيف.
وأخرجه الدارقطني ٦٤/٢ من طريق حميد الطويل، عن الحسن، به. وفيه
زيادة: ((ولكن الله إذا تجلى لشيء خشع له)). وإسناده ضعيف.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٨٨٣)، وانظر عنده تتمة أحاديث
الباب.
وقوله في بعض الروايات: مثل صلاتكم لهذه، جاء مثله في حديث النعمان=
٣٢

٢٠٣٩١- حدثنا خَلَفُ بن الوليدِ، حدثنا المبارَكُ، عن الحَسَنِ
عن أَبِي بَكْرةَ أنه حدَّثه قال: انكَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ النبيِّ
وَل﴿ ونحنُ عندَه، فوَثَبَ فَزِعاً يَجُزُّ ثوبَه ... فذكر معناه(١).
٢٠٣٩٢- حدثنا سفيانُ، عن أَبي موسى - ويقال له: إسرائيل -قال:
سمعتُ الحسنَ قال:
سمعتُ أَبَا بَكْرَةَ - وقال سفيانُ مرةً: عن أَبي بكرةَ -: رأيتُ
رسولَ اللهِ وَّل على المِنبرِ وحَسنٌ معه، وهو يُقِلُ على الناس ٣٨/٥
مرةً وعليه مرةً، ويقول: ((إنَّ ابني هذا سَيِّدٌ، ولَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ
= ابن بشير الذي سلف (١٨٣٩٢)، ورأى ابن حبان والبيهقي أن المقصود بهذه
العبارة: صلاتكم لهذه في الكسوف. لكن جاء في بعض روايات حديث
النعمان: كأحدث صلاة مكتوبة صليتموها.
وقد جاء أن النبي ( صلى صلاة الكسوف ركعتين، وركع ركوعاً واحداً
في كل ركعة منهما، روي ذلك في حديثي عبد الله بن عمرو السالفين برقم
(٦٤٨٣) و(٢٠١٧٨) وقال البخاري كما في ((العلل الكبير)) للترمذي ٢٩٩/١:
أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات. وانظر
حديث جابر بن عبد الله السالف برقم (١٤٤١٧).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل المبارك، وهو ابن فضالة.
وأخرجه الطيالسي (٨٧٢)، وأخرجه ابن حبان (٢٨٣٤) من طريق هدية بن
خالد، كلاهما (الطيالسي وهدبة بن خالد) عن المبارك بن فضالة، بهذا
الإسناد، ورواية الطيالسي مختصرة.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (١٠٤٨) في (صحيحه)) من طريق المبارك،
به .
وانظر ما قبله.
٣٣

به بينَ فِئَتَيْنِ من المسلمينَ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو موسى -واسمه إسرائيل بن
موسى - من رجال البخاري، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. سفيان:
هو ابن عيينة، والحسن الراوي عن أبي بكرة: هو البصري.
وهو عند المصنف في ((فضائل الصحابة» (١٣٥٤).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٥٩٠) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٧٩٣)، والبخاري في (الصحيح)) (٢٧٠٤) و(٣٧٤٦)
و(٧١٠٩)، وفي ((التاريخ الأوسط)) ١٢٢/١، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٧/٣،
وفي («الكبرى)) (١٧١٨) و(٨١٦٦)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٢٥٢)، والبزار
في («مسنده)) (٣٦٥٥)، والطبراني في «الكبير» (٢٥٩٠)، والقطيعي في زوائده
على ((فضائل الصحابة)) لأحمد (١٤٠٠)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) ص
٣٧٦-٣٧٧، وفي ((الدلائل)) ٦/ ٤٤٢ من طريق سفيان بن عيينة، به. وذكر في
أوله في بعض روايات البخاري قصة الصلح بين الحسن بن علي ومعاوية،
وقال البخاري عند الموضع الأول في ((الصحيح)) وفي ((التاريخ الأوسط)): قال
لي علي بن عبد الله -وهو ابن المديني -: إنما ثبت لنا سماع الحسن من أبي
بكرة بهذا الحديث.
وأخرجه البخاري (٣٦٢٩) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن أبي
موسی، به.
وأخرجه أبو داود (٤٦٦٢)، والترمذي (٣٧٧٣)، والطبراني (٢٥٩٣)،
والحاكم ١٧٤/٣-١٧٥، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٤٣/٦، وابن الأثير في «أسد
الغابة)) من طريق أشعث بن عبد الملك الحمراني، والطبراني (٢٥٩٢)،
والخطيب في ((تاريخه)) ١٨/١٣ من طريق منصور بن زاذان ويونس بن عبيد،
والطبراني (٢٥٩٤) من طريق إسماعيل بن مسلم، و(٢٥٩٥) من طريق أبي
الأشهب جعفر بن حيان العطاردي، خمستهم عن الحسن البصري، به .
=
٣٤
٠٠٩٠

وسيأتي من طريق الحسن بالأرقام (٢٠٣٩٢) و(٢٠٤٤٨) و(٢٠٤٧٣)
=
و(٢٠٤٩٩) و(٢٠٥١٦).
وقد روي عن الحسن من وجوه أخرى: فأخرجه النسائي في ((الكبرى))
(٨١٦٥)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٢٥٣) من طريق أشعث بن عبد الملك،
عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي ◌َّ، يعني أنس بن مالك.
وأخرجه في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٥٤) من طريق عوف الأعرابي، عن
الحسن قال: بلغني أن رسول الله وَلّه قال ...
وأخرجه (٢٥٥) من طريق داود بن أبي هند، و(٢٥٦) من طريق هشام بن
حسان، كلاهما عن الحسن، عن النبي ◌َليه مرسلاً.
وروي عن الحسن البصري، عن أم سلمة، ذكره المزي في ((التحفة)) ٣٩/٩.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، أخرجه يحيى بن معين في ((فوائده)) كما
في ((الإتحاف)) ١٧١/٣، ومن طريقه البيهقي في (الدلائل)) ٤٤٣/٦ -٤٤٤،
والخطيب ٨/ ٢٧، وإسناده قوي.
وفي باب قوله : ((إنه لسيد)) حديث أبي هريرة عند النسائي في ((عمل
اليوم والليلة)) (٢٥٠)، والطبراني (٢٥٩٦) ولفظه: عن المقبري قال: كنا مع
أبي هريرة جلوساً، فجاء حسن بن علي بن أبي طالب، فسلم علينا، فرددنا
عليه، وأبو هريرة لا يعلم، فمضى، فقيل له: يا أبا هريرة لهذا حسن بن علي
قد سلم علينا، فقام فلحقه، فقال: يا سيدي، فقلنا له: تقول: يا سيدي؟!
قال: إني سمعت رسول الله وَلل يقول: ((إنه لسيد)).
قوله: ((سيد)) قال السندي: أي: نافع للخلائق، وفيه أن السيادة بالنفع لهم
لا بالحكم عليهم، وإن كان هناك ضرر عليهم في ذلك فقد يكون ترك الإمارة
هو السيادة إذا كان صلاح الخلق فيه.
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٣١١/٤: وقد خرج مصداق لهذا القول
فيه بما كان من إصلاحه بين أهل الشام وأهل العراق وتَخَلِّيه عن الأمر خوفاً
من الفتنة وكراهية لإراقة الدم، ويسمى ذلك العام سنة الجماعة.
=
٣٥

٢٠٣٩٣٠- حدثنا سفيانُ، عن عبدِ الملكِ بن عُمَيْرٍ، عن عبدِ الرحمن
ابن أَبِي بَكْرَةَ
عن أبيه، عن النبيِّ نَّه قال: ((لا يَنبَغي للقَاضِي -
وقال سفيان مرةً: للحاكِم - أَنْ يَحْكُمَ بين اثنينِ وهو
غَضْبانُ))(١).
٢٠٣٩٤- حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، حدثنا الجُرَيريُّ، حدثنا
عبدُ الرحمن بن أبي بكرة
عن أبيه قال: ذُكِرَ الكبائرُ عندَ النبيِّ وَّر فقال: ((الإشراكُ
بالله، وعُقُوقُ الوالِدَين)) وكانَ مُتَكِئاً فجَلَسَ، فقال: ((وشَهادَةٌ
الزُّورِ، وشَهادَةُ الزُّورِ - أَو قولُ الزُّورِ -)) فما زالَ رسولُ الله ◌ِلَيه
يُكَرِّرُها حتى قلنا: لَيْتَهِ سَكَتَ.
= وفي الخبر دليل على أن واحداً من الفريقين لم يخرج بما كان منه في تلك
الفتنة من قول أو فعل عن ملة الإسلام، إذ قد جعلهم النبي وَ لل مسلمين،
ولهكذا سبيل كل متأول فيما تعاطاه من رأي ومذهب دعا إليه إذا كان فيما
تناوله بشبهةٍ، وإن كان مخطئاً في ذلك. ومعلوم أن إحدى الفئتين كانت مصيبة
والأخرى مخطئة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الشافعي في («مسنده» ١٧٧/٢، والحميدي (٧٩٢)، وابن ماجه
(٢٣١٦)، ومحمد بن خلف بن حيان في «أخبار القضاة)) ١/ ٨١، وأبو عوانة
١٦/٤، والبيهقي ١٠٥/١٠، والبغوي (٢٤٩٨) من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإسناد.
وانظر (٢٠٣٧٩).
٣٦
......

وقال مرةً(١): أخبرنا الجُرَيرُّ، حدثنا عبدُ الرحمن بن أَبِي بَكْرة
عن أَبيه قال: كنا جُلوساً عند النبيِّ وَّهِ، فقال: ((أَلَا أُنَّئُكُم
بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟ الإشْراكُ بالله ... )) فذكره(٢).
٢٠٣٩٥- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا يحيى بنُ أَبِي إِسحاقَ، حدثنا
عبدُ الرحمن بن أَبِي بَكْرةَ، قال:
قال أبو بكرةَ: نَهَانا رسولُ الله ◌َّهَ أن نَبْتَاعَ الفِضَّةَ بالفِضَّةِ،
والذَّهبَ بالذَّهَبِ إلَّ سَواءً بسواء، وأَمَرَّنَا أن نَبْتَاعَ الفِضَّةَ في
الذهب، والذهبَ في الفضةِ كيف شِئْنا. فقال له ثابتُ بن عُبيدٍ :
يداً بيدٍ؟ قال: هكذا سَمِعْتُ (٣).
(١) في (ظ١٠): هو قال مرة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٠٣٨٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن علية، ويحيى
ابن أبي إسحاق: هو الحضرمي مولاهم البصري النحوي.
وأخرجه البخاري (٢١٧٥)، والبزار (٣٦٣٣)، وابن حبان (٥٠١٤)،
والبيهقي في ((المعرفة)) (١١٠٤٤) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
ولم يذكر عندهم سؤال ثابت بن عبيد في آخره.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٦/٧-١٠٧، والبخاري (٢١٨٢)، ومسلم
(١٥٩٠). والبزار (٣٦٣٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٨٠/٧، والطحاوي في
(شرح المعاني)) ٦٩/٤، وفي ((شرح المشكل)) (٦١٠٩)، وابن حبان (٥٠١٤)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٢/٥، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٢٨٧١٢) من
طرق عن يحيى بن أبي إسحاق، به. ولم يذكر سؤال ثابت في آخره إلا عند
مسلم. ولم يُسَمَّ فيه ثابت بن عبيد. ووقع عند ابن عبد البر في آخره بعد
قوله: ((كيف شئنا». يعني: يد الله بيد. وهي زيادة من أحد رواته.
=
٣٧

= وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٨١/٧، وفي ((الكبرى)) (٦١٧١) من
طريق أبي توبة الربيع بن نافع، قال: حدثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي
كثير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به. لم يذكر بين ابن أبي كثير وبين
عبد الرحمن بن أبي بكرة أحدًا، لكن قال بإثره في ((الكبرى)): خبر أبي توبة
أدخل بين يحيى بن أبي كثير وبين عبد الرحمن بن أبي بكرة يحيى بن أبي
إسحاق!
قلنا: وقد أخرجه مسلم (١٥٩٠)، والبزار (٣٦٣٤) من طريق يحيى بن
صالح، حدثنا معاوية بن سلام، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن يحيى بن أبي
إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه.
وقول أبي بكرة في آخر الحديث: ((هكذا سمعت)) يدل على أنه لم يسمع
تقييد إباحة بيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب بأن يكون يداً بيد. لكن هذا
القيد ثابت في الصحيح، فقد ورد في حديث البراء بن عازب وزيد بن أرقم
عند البخاري (٢١٨٠)، ومسلم (١٥٨٩)، وقد سلف برقم (١٨٥٤١)، ولفظه:
نهى رسول الله ◌َّر عن بيع الوَرِق بالذهب دَيْناً، أي: مؤجلاً.
وفي حديث عبادة بن الصامت عند مسلم (١٥٨٧)، وفيه: ((فإذا اختلفت
هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)) وسيأتي بنحوه ٣٢٠/٥.
وانظر تتمة أحاديث الباب عند حديث أبي هريرة السالف (٧٥٥٨).
وثابت بن عبيد الذي سأل أبا بكرة هو ثابت بن عبيد الأنصاري الكوفي،
تابعي ثقة، روى له البخاري في ((الأدب))، واحتج به مسلم في (صحيحه).
وقد أخرج البزار (٣٦٨٣) من طريق بحر بن كنيز السقاء، عن عبد العزيز
ابن أبي بكرة، عن أبيه: أن النبي وَّ نهى عن الصرف قبل موته بشهرين.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف لضعف بحر بن كنيز السقاء، لكن صح من حديث
أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وأبي هريرة أن النبي بَّرُ نهى عن
الصرف، وسلف في مسند أبي هريرة برقم (٩٦٣٨). وهو محمول على ما إذا
كان بالنسيئة أو بالزيادة مع الاتحاد.
٣٨

٢٠٣٩٦- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا عاصمٌ الأَحولُ، عن أَبي عثمان
النَّهديِّ، قال:
سمعتُ سَعْداً يقولُ: سَمِعَتْ أُذْنايَ، ووَعَى (١) قلبي أنَّ: ((مَن
ادَّعى إلى غيرِ أَبِيهِ وهو يَعْلَمُ أَنَّه غيرُ أَبيهِ، فالجَنَّةُ عليه حَرامٌ)).
قال: فَلَقِيتُ أَبا بكرةَ فحدَّثْتُه، فقال: وأنا سَمِعَتْ أُذُنايَ ووَعَى(١)
قلبي من محمدٍ وَل﴾(٢).
٢٠٣٩٧- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا يونسُ بن عُبيدٍ، عن الحَكَم بن
الأعرجِ، عن الأشعثِ بن ثُرْمُلةَ
عن أبي بكرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((مَن قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً
ءُ
بغيرِ حِلِّها، حَرَّمَ اللهُ عليه الجَنَّةَ أن يَشَّمَّ رِيحَها(٣))(٤).
٢٠٣٩٨- حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا عُيَينةُ بن عبد الرحمن، عن أَبيه
(١) في (ظ١٠) ونسخة في (س): ووعاه. وهو كذلك في الموضع
السالف برقم (١٥٠٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عثمان النهدي: هو
عبد الرحمن بن ملّ، وهو مكرر الحديث السالف برقم (١٥٠٤) في مسند سعد
ابن أبي وقاص.
(٣) في (م): لم يشم ريحها.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحكم بن الأعرج
- واسمه الحكم بن عبد الله بن إسحاق الأعرج- فمن رجال مسلم، وغيرَ
الأشعث بن ثرملة فمن رجال النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٥/٨، وفي ((الكبرى)) (٦٩٥٠) و(٨٧٤٣)
من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٠٣٧٧).
٣٩

عن أبي بَكْرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما مِن ذَنْبِ أَحْرَى
أَنْ يُعَجِّل الله العُقوبَةَ لصاحِبِه في الدُّنيا مع ما يَدَّخِرُ له في
الأخِرَةِ من البَغْي وقَطيعَةِ الرِّحِمِ))(١).
٢٠٣٩٩- حدثنا إسماعيلُ، عن خالدِ الحَذَّاءِ، عن عبد الرحمن بن أَبي
بكرةَ
عن أبيه قال: أَحسَبُه عن النبيِّ وَّ قال: ((شهرانِ لا يَنْقُصانِ،
شَهْرا عيدٍ: رَمَضانُ، وذو الحِجَّةِ(٢))(٣).
: (١) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن عُلية، وعبد الرحمن والد عيينة:
هو ابن جوشن الغطفاني.
وأخرجه المزي في ترجمة عيينة بن عبد الرحمن من («تهذيب
الكمال)» ٧٩/٢٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الحسين بن الحسن المروزي في زوائده على ((الزهد)) لابن المبارك
(٧٢٤)، وأبو داود (٤٩٠٢)، وابن ماجه (٤٢١١)، والترمذي (٢٥١١)،
والحاكم ١٦٢/٤، والمزي في ترجمة عبد الرحمن من ((تهذيب الكمال))
٣٦/١٧ من طريق إسماعيل ابن علية، به. وقرن به حسينٌ المروزي وابنُ ماجه
والحاكم والمزي عبد الله بن المبارك.
وانظر (٢٠٣٧٤).
(٢) في (م): وذي الحجة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. خالد الحذَّاء: هو ابن مِهران.
وأخرجه الطيالسي (٨٦٣)، والبخاري (١٩١٢)، ومسلم (١٠٨٩) (٣١)
و(٣٢)، وأبو داود (٢٣٢٣)، والترمذي (٦٩٢)، وابن ماجه (١٦٥٩)، والبزار
في «مسنده)» (٣٦٢٤)، وأبو عوانة في الصيام كما في («إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة
٥٣، والبيهقي ٢٥٠/٤، والبغوي (١٧١٧) من طرق عن خالد الحذاء، بهذا =
٤٠