Indexed OCR Text

Pages 281-300

قال عبدُ الصَّمَد في حديثِه: حدثنا قتادةٌ.
٢٠٠٩٠- حدثنا بَهْز وعبدُ الصَّمد، قالا: حدثنا همام، عن قتادة- قال
عبدُ الصمد: حدثني قتادةٌ(١) -، عن الحَسَن
= والطبراني في ((الكبير)» (٦٨١٧)، والبيهقي ٣/ ١٩٠ من طريق أبي الوليد
الطيالسي، والطبراني (٦٨١٧)، والبيهقي ١٩٠/٣ من طريق أبي عمر حفص بن
عمر الحوضي، كلاهما عن همام، به.
وأخرجه الطبراني (٦٨٢٠) من طريق أبي عوانة، عن قتادة، به.
وأخرجه مرسلاً عبد الرزاق (٥٣١١) عن معمر، عن قتادة، عن الحسن،
عن النبي ◌َّ.
وأخرجه كذلك البيهقي ٢٩٦/١ من طريق عبد الوهاب الخفاف، عن سعيد
ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن النبي وَلچر.
وسيأتي بالأرقام (٢٠١٢٠) و(٢٠١٧٤) و(٢٠١٧٧) و(٢٠٢٥٩).
وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند عبد الرزاق (٥٣١٣)، وعبد بن حميد
(١٠٧٧)، والبزار (٦٢٩ - كشف الأستار).
وعن أنس بن مالك عند الطيالسي (٢١١٠)، وعبد الرزاق (٥٣١٢)،
والبزار (٦٢٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٩/١، والطبراني في
(«الأوسط)» (٨٢٦٨)، والبيهقي ٢٩٦/١.
وعن عبد الرحمن بن سمرة عند الطيالسي (١٣٥٠)، والعقيلي في
(الضعفاء)) ١٦٧/٢، والطبراني في «الأوسط)) (٧٧٦١)، والبيهقي ٢٩٦/١.
وعن ابن عباس عند البيهقي ٢٩٥/١ .
ولا يخلو واحد من هذه الشواهد من مقال، لكن بمجموعها مع حديث
سمرة بن جندب يتحسَّن الحديث.
وفي إجزاء الوضوء يوم الجمعة انظر حديث أبي هريرة السالف برقم
(٩٤٨٤).
(١) قوله: ((قال عبد الصمد: حدثني قتادة)) ليس في (ظ١٠) و(ق).
٢٨١

-------
عن سمرة أن النبيّ وَّ قال: ((إذا أنكَحَ(١) المرأةَ الولِيَّانِ،
فهي للأوَّلِ منهما، وإذا بِيعَ البَيْعُ مِن رَجُلينِ، فهو (٢) للأوَّلِ
منهما))(٣).
٢٠٠٩١- حدثنا بَهْز وعَفَّان، قالا: حدثنا أبانُ، حدثنا قتادةُ، عن
الحَسَن
عن سَمُرَة: أن نبيَّ اللهِ وَِّ قال: ((﴿حافِظُوا على الصَّلَواتِ﴾
- قال عفانُ: الصلاةِ(٤) - ﴿والصَّلاةِ الوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]))
وسمَّاها لنا: ((أنَّها(٥) هي صلاةُ العَصرِ))(٦).
٢٠٠٩٢- حدثنا بَهْز، حدثنا أبانُ، حدثنا قتادةُ، عن الحَسَن
عن سَمُرة: أنَّ النبيَّ وَِّ قال يومَ حُنَيْنٍ في يومٍ مَطِير:
(١) في (م): نكح، وهو خطأ.
(٢) في (م): من الرجلين فهي.
(٣) إسناده ضعيف. وسلف برقم (٢٠٠٨٥).
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٤٤)، وأبو داود (٢٠٨٨)، والطبراني (٦٨٤١)،
والبيهقي ٧/ ١٤١ من طرق عن همَّامٍ، بهذا الإسناد.
(٤) ما ذكره عفان من إفراد الصلاة في هذه الآية لم يتابعه عليه أحد،
وهي شاذّة.
(٥) في (م): إنما.
(٦) صحيح لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن لم
يصرح الحسن بسماعه من سمرة. أبان: هو ابن يزيد العطّار.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٨٢٤) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن
أبان بن يزيد، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٠٨٢).
٢٨٢

((الصَّلاةُ فِي الرِّحالِ))(١).
٢٠٠٩٣- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا عَوْف(٢)، قال: وحدثني
رجالٌ، قال:
سمعتُ سَمُرةَ يَخطُبُ على مِنبَرَ البَصْرة وهو يقول: سمعتُ
رسول الله وَليه يقول: ((إنَّ المرأةَ خُلِقَتْ مِن ضِلَع، وإنَّكَ إِنْ تُرِدْ
إقامةَ الضُّلَعِ تَكسِرْها، فدَارِها تَعِشْ بها)»(٣).
(١) صحيح لغيره، ولهذا الإسناد رجاله ثقات رجال الصحيح كسابقه.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٩٥٤) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن
الحسن، عن سمرة بن جندب.
وأخرجه البزار (٤٦٥- كشف الأستار)، والطبراني (٧٠٨٠) من طريق
جعفر بن سعد بن سمرة، عن خبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن
سمرة. وإسناده ضعيف.
وأخرجه الطبراني (٦٩٩٩) من طريق مروان بن معاوية، عن أبي مالك
الأشجعي، عن نعيم بن أبي هند، عن ابنٍ لسمرة، عن سمرة. ولهذا إسناد
رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن سمرة، فإن كان سليمان، فهو مجهول
الحال، وإن كان سعداً فقد وثقه النسائي وابن حبان كما في ((التعجيل))، والله
تعالى أعلم.
وسيأتي بالأرقام (٢٠١٥٣) و(٢٠١٧٠) و (٢٠٢١١) و (٢٠٢٦٠) و (٢٠٢٦١)
و (٢٠٧٠١).
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٣٤٧).
وعن ابن عمر سلف برقم (٤٤٧٨)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(٢) تحرف في (م) إلى: عون.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل المبهم،
وسماه غير واحد كما سيأتي أبا رجاء عمران بن ملحان العطاردي، وهو ثقة=
٢٨٣

..............
٢٠٠٩٤- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا عوفٌ، عن أبي رجاءِ العُطَارِدِي
حدثنا سَمُرةُ بن جُنْدب الفَزَاريُّ قال: كان رسول اللهِ وَّهُ ممَّا
يقولُ لأصحابِهِ: ((هَلْ رَأى أحدٌ مِنْكُم رُؤْيا؟)) قال: فَيَقُصُّ عليه
مَن شاءَ اللهُ أن يقصَّ، قال: وإنه قال لنا ذاتَ غَدَاةٍ: ((إنَّه أتاني
اللَّيْلَةَ آتِيان، وإنَّهما ابْتَعَثاني، وإنَّهما قالا لي: انْطَلِقْ. وإنِّي
انْطَلَقْتُ مَعَهما، وإنَّا أَتَيْنا على رجلٍ مُضْطَجع، وإذا آخَرُ قَائِمٌ
عليه بِصَخْرةٍ، وإذا هو يُهْوِي بالصَّخْرةِ لِرَأْسِهِ، فَيَتْلَغُ (١) بها رأْسَه
فيَتَذَهْدَ(٢) الحَجرُ هاهنا، فيَتْبَعُ الحَجرَ يَأْخُذُه، فما يَرجِعُ إليه
حتَّى يَصِحَّ رأْسُه كما كانَ، ثمَّ يَعُودُ عليه، فيَفْعَلُ بهِ مثلَ ما فَعَلَ
= روى له الشيخان. عوف: هو ابن أبي جميلة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٥/٥ عن هوذة بن خليفة، وابن أبي الدنيا في
((العيال)) (٤٧٠) من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن عوف، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البزار (١٤٧٦ - كشف الأستار)، وابن حبان (٤١٧٨)، والطبراني
(٦٩٩٢) من طريق جعفر بن سليمان الضُّبعي، والبزار (١٤٧٦) من طريق
محبوب بن الحسن، والحاكم ١٧٤/٤ من طريق أبي عاصم الضحاك بن
مخلد، ثلاثتهم عن عوف بن أبي جميلة، عن أبي رجاء العطاردي، عن سمرة.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وله شاهد من حديث أبي هريرة في ((الصحيحين))، وقد سلف برقم
(٩٥٢٤). وانظر تتمة شواهده وشرحَهُ هناك.
(١) في (ظ ١٠) و(ق): ليثلغ.
(٢) في (م) و(س): فيتدهده. والمثبت من (ظ١٠) و(ق)، وذكر الإمام
أحمد في الحديث التالي أن عباد بن عباد هو الذي قال في روايته: يتدهده.
٢٨٤

المرَّةَ الأُولى. قال: قلت: سُبْحانَ الله، ما هُذانٍ؟ قالا لي:
انطَلِقْ انطَلِقْ.
فَانطَلَقْتُ مَعَهما، فأتَيْنا على رجلِ مُستَلقٍ لِقَفَاهُ، وإذا آخَرُ
قائِمٌ عليه بِكَلُّوبٍ مِن حَدِيدٍ، وإذا هو يَأْتِي أحدَ شِقَّيْ وَجْهِه
فيُشرشِرُ شِدْقَه إِلى قَفَاهُ، ومَنِخِرَيهِ إلى قَفَاهُ، وعَيْنَهِ (١) إلى قَفَاهُ.
قال: ثمّ يَتَحَوَّلُ إلى الجانبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ به مِثلَ ما فَعَلَ
بالجانبِ الأوَّلِ، فما يَفْرُغُ من ذُلكَ الجانبِ حتَّى يَصِحَّ الأوَّلُ
كما كانَ، ثم يَعُودُ(٢) فيَفْعَلُ به مِثلَ ما فَعَلَ به المرةَ الأُولى.
قال: قلتُ: سُبْحانَ الله ما هذانِ؟ قالا لي: انطَلِقْ انطَلِقْ.
فانطَلَقْنا فأَتَيْنا على مِثْلِ بِناءِ التَّنُّورِ - قال عوفٌ: وأحسبُ أنه
قال: وإذا فيه لَغَطُّ وأصواتٌ - قال: فاطَّلَعْتُ، فإذا فيهِ رجالٌ
ونساءٌ عُرَاةٌ، وإذا هم يَأْتِيهم لَهيبٌ مِن أسفَلَ منهم، فإذا أتاهُم
ذلك اللهبُ ضَوْضَوْا. قال: قلتُ: ما هُؤُلاءِ؟ قالا لي: انطَلِقْ
نطَلِقْ.
فانطَلَقتُ(٣)، فَأَتَيْنا على نَهْرٍ - حَسِبتُ أنه قال: أحمرَ - مِثْلَ
الدَّمِ، وإذا في النَّهرِ رجلٌ يَسْبَحُ، ثمَّ يأتي ذلك الرَّجلَ الذي قد
(١) في بعض النسخ: ((منخراه ... وعيناه)) بالرفع فيهما، ووجههما
السندي على معنى: وكذلك منخراه وعيناه يقطعهما. ثم قال: وفي بعض
النسخ بالنصب، وهو الظاهر.
(٢) في (ظ١٠) و(ق) مكان قوله: ((ثم يعود)): قال.
(٣) في (م) و(س): ((قال: فانطلقنا)).
٢٨٥

جَمَعَ الحِجارة(١)، فيَفْغَرُ له فاهُ، فيُلِقِمُه حَجَراً حَجَراً. قال:
فِيَنطَلِقُ فَيَسبَحُ ما يَسبَحُ، ثم يَرجِعُ إليه، كلَّما رَجَعَ إليه، فغَرَ له فاهُ
وألْقَمَه حَجَراً. قال: قلتُ: ما هذا؟ قال: قالا لي: انطَلِقْ انطَلِقْ.
فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنا على رجلٍ كَرِيهِ المَرْآَةِ، كأكرَهِ ما أنتَ راءٍ رجلاً
مَرْآةَ، فإذا هو عندَ نارٍ له يَحُثُّها ويَسْعَى حَوْلَها، قلتُ لهما: ما
هُذا؟ قالا لي: انطَلِقْ انطَلِقْ.
٩/٥
فانطَلَقتُ(٢)، فأتَّيْنا على رَوْضَةٍ مُعشِبَةٍ، فيها مِن كلِّ نَوْرِ
الرَّبيع. قال: وإذا بينَ ظَهْرَانَي الرَّوْضةِ رجلٌ قائمٌ طَويلٌ، لا
أكادُ أنْ أَرَى رَأْسَه طُولاً في السَّماءِ، وإذا حَوْلَ الرَّجلِ مِن أكثَرِ
وِلْدانٍ رَأيْتُهم قَطُّ وأحسَنِهِ. قال: قلتُ لهما: ما هذا؟ وما
هُؤلاءِ؟ قالا لي: انطَلِقْ انطَلِقْ.
فانطَلَقْنَا: فَانتَهَيْنا إلى دَوْحَةٍ عَظِيمةٍ، لم أرَ دَوْحَةً قَطُّ أعظَمَ
منها ولا أحسَنَ. قال: فقالا لي: ارْقَ فيها. فَارْتَفَيْنا فيها،
فَانْتَهَيْنا (٣) إلى مدينةٍ مبنيّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ، ولَبِنِ فِضَّةٍ، فَأَتَّيْنا بابَ
(١) قال السندي: هكذا في النُّسخ، والظاهر أن في هذه الرواية وَقَع
اختصارٌ مُخِلٌّ، أو في النسخ سقط، والصواب كما وقع في البخاري: ((وإذا في
النهر رجلٌ سابحٌ يسبح، وإذا على شطِّ النهر رجل قد جمع عنده حجارة
كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده
الحجارة ... )) إلى آخره.
(٢) في (م) و(س): ((قال: فانطلقنا)).
(٣) في (م) و(س): فانتهيت.
٢٨٦

المدينةِ، فَاسْتَفْتَحْنا، ففُتِحَ لنا، فدَخَلْنَا فَتَلقَّانا فيها رجالٌ (١) شَطْرٌ
مِن خَلْقِهِم كأحسَنِ ما أنتَ راءٍ، وشَطْرٌ كأقبَح ما أنتَ راءٍ.
قال: فقالا لهم: اذهَبُوا فقَعُوا في ذلكَ النَّهرِ. فإذا نهرٌ صغيرٌ(٢)
مُعتَرِضٌ يَجْرِي، كأنَّما هو المَحْضُ فِي البَيَاضِ. قال: فَذَهَبُوا
فوَقَعُوا فيه، ثمَّ رَجَعُوا إلينا وقَدْ ذهبَ ذُلكَ السُّوءُ عنهم،
وصَارُوا في أحسَن صُورَةٍ .
قال: فقالا لي: هذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وهاذاكَ مَنزِلُكَ. قال:
فسمَا(٣) بَصَري صُعُداً، فإذا قَصْرٌ مِثلُ الرَّبَابَةِ البَيْضاءِ، قالا
لي: هاذاكَ مَنزِلُكَ. قال: قلتُ لهما: بارَكَ الله فيكما،
ذَرَاني فلأدخُلْهُ. قال: قالا لي: أمَّا الآنَ، فَلاَ، وأنتَ
داخِلُه. قال: فإنِّي رأيتُ مُنْذُ اللَّيلَةِ عَجَباً، فما هذا الَّذِي
رَأیتُ؟
قال: قالا لي: أمَا إنّا سنُخبِرُكَ: أَمَّا الرَّجلُ الأوَّلُ الذي أتيتَ
عليه يُتْلَغُ رأْسُه بالحَجَرِ، فإنَّه رجلٌ يَأْخُذُ القُرآنَ فِيَرْفُضُه، ويَنامُ
عن الصَّلاةِ(٤) المَكتُوبةِ .
وأمّا الرَّجلُ الذي أتيتَ عليه يُشَرشَرُ شِدْقُه إلى قَفَاهُ، وعَيْناهُ
(١) في (م): فلقينا فيها رجالاً.
(٢) لفظة ((صغير)) ليست في (ظ١٠).
(٣) تحرف في (م) إلى: فبينما.
(٤) في (م): الصلوات.
٢٨٧

.......
إلى قَفَاهُ، ومَنخِراهُ(١) إلى قَفَاهُ، فإنَّه الرَّجلُ يَغْدُو مِن بيتِهِ،
فيَكذِبُ الكِذْبةَ تبلُغُ الآفاقَ.
وأمَّا الرِّجالُ والنِّساءُ العُرَاةُ الذينَ في بناءٍ مِثْلِ بناءِ التَُّّورِ،
فإِنَّهم الزُّناةُ والزَّوَاني.
وأمَّا الرَّجلُ الذي يَسْبَحُ في النَّهرِ ويُلْقَمُ الحِجارةَ، فإنَّه آكِلُ
الرِّبا .
وأمَّا الرَّجلُ الكَرِيهُ المَرْآَةِ الذي عندَ النارِ يَحُثُّها، فإنَّه مالِكٌ
خازِنُ جَهِنَّمَ .
وأمَّ الرَّجلُ الطَّويلُ الذي رأيتَ في الرَّوْضةِ، فإنَّه إبراهيمُ عليه
السَّلامُ.
وأمَّا الوِلْدانُ الذينَ حَوْلَه، فَكُلُّ مَولُودٍ ماتَ على الفِطْرَةِ))
قال: فقال بعضُ المسلمين: يا رسولَ الله، وأولادُ المُشرِكين؟
فقال رسول الله وَله: ((وأولادُ المُشرِكينَ.
وأمَّا القومُ الذين كانَ شَطْرٌ منهم حَسَناً، وشَطْرٌ قَبِيحاً، فإنَّهم
قومٌ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً، وَآخَرَ سَيِّاً، فَتَجَاوَزَ اللهُ عنهم))(٢).
(١) في النسخ الخطية: وعينيه .. ومنخريه، والمثبت من (م)، وهو الجادة،
فإن لهذين اللفظين معطوفان على نائبٍ فاعل الفعل الممبني للمجهول: يُشَرشَر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة، وأبو
رجاء العطاردي: هو عمران بن مِلْحان.
وأخرجه مختصراً النسائي في («الكبرى» (١١٢٢٦)، وابن خزيمة (٩٤٢)=
٢٨٨
.........

.....
= من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطوّلاً ومقطَّعاً ابن أبي شيبة ٦٣/١١-٦٦، والبخاري (١١٤٣)
و(٣٣٥٤) و(٤٦٧٤) و(٧٠٤٧)، والنسائي في («الكبرى» (٧٦٥٨) و(١١٢٢٦)،
وابن خزيمة (٩٤٢)، وأبو عوانة في الرؤيا كما في («إتحاف المهرة)) ٢٤/٦،
وابن حبان (٦٥٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٩٨٤) و(٦٩٨٥)، والبيهقي في
((الشعب)) (٥٥١٠) من طرق عن عوف بن أبي جميلة، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٦٩٨٦) من طريق أبي الحارث العبدي،
وأبو عوانة في الرؤيا كما في «إتحاف المهرة)) ٢٤/٦، والطبراني (٦٩٨٧) من
طريق خالد بن دينار، كلاهما عن عمران بن ملحان أبي رجاء العطاردي، به.
وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (٢٠٠٩٥) و(٢٠١٠١) و(٢٠١٦٥).
قوله: ((فيثلَغ)) بفتح اللام وإعجام الغين، أي: يدقُ ويكسر.
وقوله: ((فيَتدهد)» بالألف مسهَّلة عن الهمزة، وهي رواية جرير بن حازم
أيضاً الآتية برقم (٢٠١٦٥)، وفي روايات: ((فيتدهده)) بالهاء، والمراد: أنه
دفعه من علوٍّ إلى أسفل، وتدهده: إذا انحطَّ. انظر ((الفتح)) ٤٤١/١٢.
وقوله: ((بكَلُوب)) بفتح الكاف وتضم، وضم اللام المشدَّدة، يُصنع من
حدید ويُعوَّج رأسه.
((فيُشرشر)): أي: يقطع. ((شِدقَه)) أي: جانبَ فمه.
(لَغَط)) بفتحتين: أصوات مختلطة غير منفهمة.
(ضَوْضَوْا)) بفتح ضادين معجمتين وسكون واوَيْن، صيغة ماضي الجمع من
ضَوْضاءَ، أي: صاحُوا.
(يَفْغَر)) بمعنى يفتح.
(كريه المَرْآة) بفتح الميم وسكون الراء وهمزة ممدودة ثم هاء التأنيث،
أي: كريه المنظر.
«يحلّها)» أي: يُوقِدها.
((دوحة)) أي: شجرة عظيمة.
٢٨٩
=

٢٠٠٩٥- قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: سمعتُ من عبَّاد بن عبَّادٍ
یُخبِرُ به، عن عَوفٍ، عن أبي رجاءٍ
عن سَمُرة، عن النبيِّ نَّ قال: ((فِيَتَدَهْدَهُ الحجرُ هاهنا)).
قال أبي: فجعلتُ أتعجَّب من فَصاحةِ عبَّادٍ (١).
٢٠٠٩٦- حدثنا عفانُ، حدثنا أبو عَوَانة، حدثنا عبدُ الملك بن عُمَير،
عن خُصَين بن أبي الحُرِّ
عن سَمُرة بن جُنْدُب، قال: دخلتُ على رسول الله وَلَّ، فدعا
الحجَّامَ، فأتاه بقُرونٍ، فألزَمَه إياها - قال عفان مرَّةً: بقَرْنٍ - ثم
شَرَطَه بِشَفْرةٍ، فدخل أعرابيٍّ من بني فزَارةَ، أحد بني خُزَيمةَ(٢)، فلما
رآه يَحتَجِمُ، ولا عهدَ له بالحِجامَةِ ولا يَعرِفُها، قال: ما هذا يا
رسول الله؟ عَلَامَ تَدَعُ هذا يَقطَعُ جِلدَك؟ قال: ((هذا الحَجْمُ))
قال: وما الحَجمُ؟ قال: ((هو مِن خَيْرِ ما تَدَاوَى به النَّاسُ))(٣).
: ((المَحْض)): اللبن الخالص. ((فَسَما)) أي: ارتفع، ((صُعُداً) أي: ارتفاعاً
كثيراً. ((الرَّبابَةِ)) كالسَّحابة وزناً ومعنىٌ.
قلنا: وأما أولاد المشركين، فانظر ما علَّقناه بشأنهم عند حديث ابن عباس
السالف برقم (١٨٤٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عباد بن عباد: هو ابن حبيب بن
المهلَّب بن أبي صفرة الأزدي. وانظر ما قبله.
(٢) المثبت من (ظ١٠) ونسخة على هامش (س) و((جامع المسانيد)» ١/
ورقة ١٦٦، وفي (م) و(س) و(ق): جذيمة، وفي نسخة أخرى على هامش
(س): حذيفة.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حُصين بن أبي الحر=
٢٩٠
.........

٢٠٠٩٧- حدثنا عفَّان، حدثنا هَمَّام، حدثني سَوَادةُ، قال:
سمعتُ سَمُرةَ بن جُنْدب يقول: إن رسول الله وَ ل﴾ قال: ((لا
يَغُرَّنَّكم نداءُ بلالٍ، فإنَّ فِي بَصَرِهِ سُوءاً، ولا بَيَاضٌُ يَتَرَاءَى(١)
بأعلى السَّحَرِ))(٢).
٢٠٠٩٨- حدثنا عفَّان، حدثنا وُهَيْب ويزيدُ بن زُرَيْع، قالا: حدثنا
داودُ، عن أبي قَزَعةَ، عن الأسْقَع بن الأسْلَع
= فقد روى له النسائي وابن ماجه، وهو ثقة. أبو عوانة: هو الوضَّاح بن عبد الله
٩
اليشكري .
وأخرجه البزار (١٢١٦ - كشف الأستار) عن أبي كامل ومحمد بن
عبد الملك، والطبراني في (الكبير)) (٦٧٨٥) من طريق عارم أبي النعمان،
ثلاثتهم عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٧٥٩٦)، والحاكم ٢٠٨/٤-٢٠٩ من طريق
داود بن نصير الطائي، عن عبد الملك بن عمير، به.
وسيأتي بالأرقام (٢٠١٧١) و(٢٠١٧٢) و(٢٠١٧٣) و(٢٠٢١٢) من طريق
حصين بن أبي الحر، وبرقم (٢٠٢٠٥) من طريق شيخ من بكر بن وائل، عن
سمرة بن جندب .
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٨٨٣)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: ((بقرون)) هي آلات الحجامة. قاله السندي.
(١) في (م) ونسخة في (س): يُرى.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سوادة: وهو ابن حنظلة
القشيري. همام: هو ابن يحيى العَوْذي.
وأخرجه الطبراني (٦٩٨٠) من طريق حجاج بن المنهال، عن همام بن
یحیی، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٠٠٧٩)، وحديث ابن عمر السالف برقم (٦٠٥٠).
٢٩١
..................

..........
عن سَمُرة بن جُنْدب، عن النبيِّ مَِّ قال: ((ما أسفَلَ مِن
الكَعْبَينِ مِن الإزَارِ فِي النَّارِ))(١).
٢٠٠٩٩- حدثنا عبدُ الوهَّاب، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن الحَسَن
عن سَمُرة أن نبيَّ اللهِوَّهِ قال: ((سامٌ أبو العَرَبِ، وحَامٌّ أبو
الحَبَشِ، ويَافِثُ أبو الرُّومِ))(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الأسقع بن الأسلع،
فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان، وداود: هو
ابن أبي هند، وأبو قزعة: هو سويد بن حجير.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣٩٢/٨ عن عفان، عن وهيب
وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٧٢٢) عن محمد بن عبد الملك بن أبي
الشوارب، عن يزيد بن زريع وحده، به.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٦٤/٢ من طريق عبد الأعلى بن عبد
الأعلى، عن داود، به.
وسيأتي برقم (٢٠١٦٨).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٤٦٧)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
(٢) إسناده ضعيف، الحسن -وهو ابن أبي الحسن البصري -مشهور
بالتدليس، ولم يصرِّح بسماعه هنا، وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه لم
يسمع من سمرة سوى حديث واحد، وهو حديث العقيقة. عبد الوهاب: هو
ابن عطاء الخَفَّاف، وسعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه الترمذي (٣٢٣١) و(٣٩٣١)، والطبري في ((التاريخ)) ٢٠٩/١،
والطبراني في ((الكبير)) (٦٨٧١) من طريق يزيد بن زريع، والطبري ٢٠٩/١ من
طريق عباد بن العوام، والطبري أيضاً ٢٠٩/١-٢١٠، والطبراني ١٨/(٣٠٩) =
٢٩٢

٢٠١٠٠- وحدثنا حسينٌ، قال: حدثنا شَيْبانُ، عن قتادةَ، قال:
وحَدَّث الحسنُ
عن سَمُرة أن رسول الله وَّهِ: كان يقول: ((سامٌ أبو العَرَبِ،
ويَافِثُ أبو الرُّومِ، وحَامٌ أبو الحَبَشِ))(١).
١٠/٥
٢٠١٠١- حدثنا عبدُ الوهَّاب، حدثنا عَوْف، عن أبي رَجاءٍ
عن سَمُرَة بن جُنْدُب قال: قال نبيُّ الله ◌َّ: ((رَأيتُ لَيَلَةً
أُسْرِيَ بي رجلاً يَسْبَحُ في نهرٍ ويُلْقَمُ الحِجارَةَ، فَسَألْتُ: ما هذا؟
= من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا
الإسناد. وقرن عبد الأعلى في روايته بسمرةً عمرانَ بنَ حصين.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٨٧٢) و(٦٨٧٣)، وفي ((الشاميين))
(٢٦٤٤) و(٢٦٤٥) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، به. وقرن الطبراني
في الموضع الثاني من ((الكبير)) بسعيد بن بشير خُليدَ بن دَعْلج، وخليد وسعيد
كلاهما ضعيف. ولفظه عنده في المواضع كلها غير الموضع الثاني من
((الشاميين)): ((ولدُ نوحٍ سامٌ وحامٌ ويافثُ)).
وأخرجه الترمذي (٣٢٣٠)، والطبري في ((التفسير)) ٦٧/٢٣ من طريق
سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي {18 في قوله:
﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَتَه همُ الباقِينَ﴾ [الصافات: ٧٧] قال: ((حامٌ وسامٌ ويافِثُ)). قال
الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٠٣٣) من طريق سليمان بن سمرة،
والحاكم ٥٤٦/٢ من طريق الحسن البصري، عن عمران بن حصين، كلاهما
عن سمرة بن جندب. وإسناداهما ضعيفان. وتساهل الحاكم فصححه ووافقه
الذهبي! ولفظه عند الحاكم: ((ولد نوح ... )). وسيأتي برقم (٢٠١١٤).
(١) إسناده ضعيف كسابقه. حسين: هو ابن محمد بن بَهْرام المرُّوذي،
وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي. وانظر ما قبله.
٢٩٣

فِقِيلَ لي: آكِلُ الرِّبا))(١).
٢٠١٠٢- حدثنا يونسُ بن محمَّد، حدثنا سَلَّم بن أبي مُطِيع، عن
قَتَادةَ، عن الحَسَّن
عن سَمُرةَ قال: قال رسول الله وَّهِ: ((الحَسَبُ المالُ، والكَرَمُ
التَّقْوى))(٢).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الوهاب - وهو ابن عطاء الخفَّاف- فمن رجال مسلم، وهو صدوق لا بأس
به. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وأبو رجاء: هو عمران بن مِلْحان
العطاردي.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٥٠٩) من طريق عبد الوهاب بن
عطاء، بهذا الإسناد.
قلنا: كذا قال عبد الوهاب بن عطاء عن عوف بن أبي جميلة: ((رأيت ليلة
أسري بي))، وهو مما تفرّد به عبد الوهاب، فقد رواه أصحاب عوف عنه، فلم
يذكروا أن ذلك كان في ليلة الإسراء، بل هي رؤيا رآها النبي ◌َّر في منامه.
والحديث قطعة من حديث طويل سلف برقم (٢٠٠٩٤).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، الحسن لم يصرح بسماعه من
سمرة .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٩٠/٦ من طريق عبد الله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٤٢١٩)، والترمذي (٣٢٧١)، وابن أبي الدنيا في
((مكارم الأخلاق)) (٤)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٢٢٩)، والطبراني في
((الكبير)) (٦٩١٣)، والدارقطني ٣٠٢/٣، والحاكم ١٦٣/٢ و٣٢٥/٤، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ٦/ ١٩٠، والبيهقي ١٣٥/٧-١٣٦، والبغوي في ((شرح السنة)»
(٣٥٤٥) من طريق يونس بن محمد، به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب . =
٢٩٤
- ----- *****

٠.٠٠ ...-...
٢٠١٠٣- حدثنا يونسُ وحُسَين، قالا: حدثنا شَيْبانُ، عن قتادةً :
وسمعتُ أبا نَضْرة يحدِّث
عن سَمُرة بن جُنْدُب أنه سمع نبيَّ الله ◌َّ يقول: ((إنَّ منهم
مَن تَأْخُذُه النَّارُ إلى كَعْبَيهِ، ومنهم مَن تَأْخُذُه النَّارُ إلى رُكْبَتَهِ،
ومنهم مَن تَأْخُذُه النَّارُ إلى حُجْزَتِه، ومنهم مَن تَأْخُذُه النَّارُ إلى
تَرْقُوَتِهِ))(١).
= وحسّنه البغوي، وصححه الحاكم !.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٩١٢)، والدارقطني ٣٠٢/٣، والقضاعي
في ((مسند الشهاب)) (٢١) من طرق عن سلام بن أبي مطيع، به.
وفي الباب عن بريدة بن الحُصيب، سيرد ٣٥٣/٥ و٣٦١ ولفظه: ((إن
أحساب أهل الدنيا الذين يذهبون إليه هذا المال)). ولا بأس بإسناده.
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٨٧٧٤)، ولفظه: «كَرَمُ الرجل دِينُه،
ومروءَته عقله، وحَسَبه خُلُقه)). وفي إسناده مسلم بن خالد الزنجي، وهو
سییء الحفظ .
قال السندي: ((الحَسَب)) بفتحتين، أي: الفضل الدُّنيوي المعتبر بين الناس.
(والكَرَم)) عند الله، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أكرمكم عند الله أَنْقاكم)
[الحجرات: ١٣].
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
نضرة -وهو المنذر بن مالك بن قِطْعة- فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن
محمد المؤدِّب، وحُسين: هو ابن محمد بن بَهْرام المرُّوذي، وشيبان: هو ابن
عبد الرحمن النَّحْوي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٢/١٣، ومسلم (٢٨٤٥) (٣٢)، وابن أبي عاصم
في ((السنة)) (٨٥٥)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٤٩١) من طريق يونس بن
محمد وحده، بهذا الإسناد ..
٢٩٥
=

٢٠١٠٤- حدثنا أبو النَّضْر، عن شعبةَ، عن قتادةَ، عن الحَسَن
عن سَمُرة - ولم يَسمَعْه منه - أن رسول الله وَ لِّ قال: ((مَن
قَتَلَ عبدَه قَتَلْناهُ، ومَن جَدَعَ عبدَه جَدَعْناهُ)) (١).
: وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٥٦)، والطبراني في ((الكبير))
=
(٦٩٦٩) من طريق سعيد بن بشير، والحاكم ٥٨٦/٤ من طريق الحجاج بن
الحجاج، كلاهما عن قتادة، به.
وسيأتي برقم (٢٠١٠٨) و(٢٠٢٠٧).
الحُجْزة: مَعقِد الإزار.
والتَّرْقُوة: العظم الذي بين ثُغْرةِ النَّحْرِ والعاتق من الجانبَيْنِ.
(١) إسناده ضعيف، فإن الحسن البصري لم يسمعه من سمرة بن جندب
كما هو مصرَّح به هنا. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وأخرجه الدارمي (٢٣٥٨)، وأبو داود (٤٥١٥)، والطبراني في ((الكبير))
(٦٨٠٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٧٢٩/٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقُرن بشعبةَ في رواية ابن عدي سعيدُ بن أبي عروبة.
وأخرجه الطيالسي (٩٠٥)، وابن أبي شيبة ٣٠٣/٩، وأبو داود (٤٥١٥)
و(٤٥١٦)، والنسائي ٢٠/٨-٢١ و٢٦، والطبراني في «الكبير)) (٦٨١٠) و(٦٨١٥)
و(٦٨١٦)، والحاكم ٣٦٧/٤-٣٦٨، والبيهقي ٣٥/٨، والبغوي في ((شرح السنة))
(٢٥٣٣) من طرق عن قتادة، به -زاد بعضهم: ((ومَن خَصَى عبدَه خصيناه)»،
واقتصر الحاكم على هذه الزيادة. وستأتي هذه الزيادة مفردة برقم (٢٠١٩٨).
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٩٢٧) من طريق يونس بن عبيد، وأبو
نعيم الأصفهاني في ((أخبار أصفهان)) ١٨٦/١ من طريق عوف بن أبي جميلة،
كلاهما عن الحسن، به. وفي كلا الإسنادين ضعف.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٨١٣٠) مرسلاً عن معمر، عن
قتادة، عن الحسن، عن النبي وَل.
وسيأتي بالأرقام (٢٠١٢٢) و(٢٠١٢٥) و(٢٠١٣٢) و(٢٠١٣٧) =
٢٩٦

٢٠١٠٥- حدثنا عليُّ بن عاصمٍ، عن خالدِ الحَذَّاء، عن أبي قِلاَبةَ
عن سَمُرة، قال: قال رسول اللهِ وَل﴾: ((الْبَسُوا مِن ثِيَابِكُم
البِيضَ، وكَفِّنوا فيها مَوْتاكُمْ))(١).
٢٠١٠٦- حدثنا حَسَن بن موسى، حدثنا شَيْبانُ بن عبدِ الرحمن، عن
عبدِ الملك، عن زَيْد بن عُقْبة الفَزَاريِّ،
قال: دخلتُ على الحَجَّاجِ بن يوسفَ، فقلت: أصلَحَ اللهُ
الأميرَ، ألا أُحدِّثُك حديثاً حدَّثنِيه سمرةُ بن جُنْدُب، عن رسول
الله وَلّ؟ قال: بلى.
قال: سمعتُهُ يقول: قال رسول الله وَجٍ: ((المسائِلُ كَذٌّ يَكُدُّ
بها الرَّجلُ وَجْهَه، فمَنْ شاءَ أبقَى على وَجْهِهِ، ومَن شاءَ تَرَكَ،
= و(٢٠١٩٧) و(٢٠١٩٨) و (٢٠٢١٤).
قال السندي: قوله: ((ومن جدع)) يقال: جدع الأنف أو الأذن أو اليد أو
الشَّفَة، كمنع: إذا قطعها.
وانظر الكلام في هذه المسألة في ((شرح السنة)) للبغوي ١٧٧/١٠ - ١٧٨،
و((المغني)) لابن قدامة ٤٧٤/١١ -٤٧٥.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم، لكنه لم
ينفرد به كما سيأتي برقم (٢٠٢٣٥)، ثم إنه منقطع، فإن أبا قلابة - وهو عبدالله
ابن زيد الجَزْمي- لم يسمع من سمرة، لكنه قد بين الواسطة بينهما كما سيأتي
في الرواية المذكورة، وهو أبو المهلَّب الجَرمي، وهو ثقة.
وسيأتي برقم (٢٠١٤٠) و(٢٠٢٣٦) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن سمرة.
وسيأتي بالأرقام (٢٠١٥٤) و(٢٠١٨٥) و(٢٠٢٠٠) و(٢٠٢١٨) من طريق
ميمون بن أبي شبيب عن سمرة.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢١٩).
٢٩٧

إلَّ أنْ يَسألَ رجلٌ ذا سُلْطانٍ، أو يَسألَ في أمرٍ لا بُدَّ منه))(١).
٢٠١٠٧- حدثنا حَسَن بن موسى، حدثنا زُهَير، عن منصورٍ، عن
هِلال بن يِسَافٍ، عن رَبيع بن عُمَيلة
عن سَمُرةَ بن جُنْدب قال: قال رسول الله بَّه: «أحَبُّ الكلام
إلى الله أربَعٌ: لا إلهَ إلَّ اللهُ، والله أكبرُ، وسُبحانَ الله، والحمدَ
لله، لا يَضُرُّكَ بَأيِّهِنَّ بَدَأْتَ.
لا تُسَمِّيَنَّ غُلامَكَ يَساراً ولا رَباحاً ولا نَجِيحاً ولا أفْلِحَ،
فإنَّكَ تقولُ: أَثَمَّ هو؟ فلا يَكونُ، فيقولُ: لا)). إنَّما هنَّ أربَعٌ،
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن عقبة، فمن
رجال أصحاب السنن غير ابن ماجه، وهو ثقة. عبد الملك: هو ابن عُمير.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٧٧٠) من طريق عبيد الله بن موسى، عن
شيبان بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٨/٣، وابن حبان (٣٣٨٦)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ١٨/٢، والطبراني (٦٧٦٩) و(٦٧٧١) و(٦٧٧٢) من طرق
عن عبد الملك بن عمير، به.
وأخرجه الطبراني (٦٧٦٨) من طريق معبد بن خالد، عن زيد بن عقبة،
به .
وسيأتي برقم (٢٠٢١٩) و(٢٠٢٦٥).
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٧٥).
وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٣٨)، وانظر تتمة شواهده عندهما.
قوله: ((كذٍّ يكدُّ الرجلُ بها وجهه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الكدُّ:
الإتعاب، يقال: كذَّ يكدُّ في عمله كدّاً: إذا استعجَلَ وتعب، وأَراد بالوجه ماءَه
ورَوْنَقَه.
٢٩٨

لا تَزِيدُنَّ عليّ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. زهير: هو ابن معاوية الجُعفي،
ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه مسلم (٢١٣٧) (١٢)، وأبو داود (٤٩٥٨)، وأبو عوانة في
الأسامي كما في («إتحاف المهرة)) ٣٧/٦، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(٢٧٨٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٤١)، والطبراني في
((الكبير)) (٦٧٩١) و(٦٧٩٣)، والبيهقي في («السنن)) ٣٠٦/٩، وفي ((الآداب)»
(٤٧٠)، وفي ((الشعب)) (٦٠١)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة» (١٢٧٦)
من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد -واقتصر الطبراني في الموضع
الأول على الشطر الأول من الحديث، واقتصر أبو داود والطحاوي والطبراني
في الموضع الثاني على الشطر الثاني منه.
وأخرجه مسلم (٢١٣٧) من طريق جرير بن عبد الحميد وروح بن القاسم،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٤٦) من طريق جرير، والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص ٤٩٩ من طريق روح بن القاسم، كلاهما عن منصور،
به - واقتصر النسائي على الشطر الأول منه.
وأخرج الشطر الأول النسائي (٨٤٥)، والطبراني في «الكبير)) (٦٧٩٢)،
وفي («الدعاء)) (١٦٨٧)، وفي ((الأوسط)) (٧٧١٤)، والخطيب البغدادي في
((تاريخه)) ٥/٥، والشطر الثاني الطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٧٤٣)، وابن
حبان (٥٨٣٨)، والطبراني في «الكبير» (٦٧٩٤) من طريق محمد بن جحادة،
عن منصور، عن عمارة بن عمير، عن الربيع بن عميلة، به. وعمارة بن عمير
ثقة من رجال الشیخین.
وسيأتي برقم (٢٠٢٤٤) عن يحيى بن آدم عن زهير. وسلف الشطر الثاني
برقم (٢٠٠٧٨) من طريق شعبة عن منصور.
ويشهد للشطر الأول منه حديث أبي سعيد وأبي هريرة، وقد سلف برقم
(٨٠١٢).
وقوله في آخر الحديث: ((إنما هنَّ أربع لا تزيدُنَّ عليَّ) من قول سمرة بن=
٢٩٩

٢٠١٠٨- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أبي
نَضْرة
عن سَمُرَة بن جُنْدب، عن النبيِّ وَِّ قال: ((مِنهُم مَن تَأْخُذُه
النَّارُ إلى رُكَبَتَيْهِ، ومنهم مَن تَأْخُذُه النار (١) إلى حُجْزَتِه، ومنهم
مَن تَأْخُذُه إلى تَرْقُوَتِه))(٢).
٢٠١٠٩- حدثنا عبدُ الصَّمَد، حدثنا عُمَر بن إبراهيمَ، حدثنا قتادةُ،
عن الحَسَن
◌ِّ قال: ((مَن وَجَدَ مَتَاعَه عندَ مُفْلِس
عن سَمُرة، عن النبيِّ
بِعَيْنِهِ، فهو أحَقُّ به)) (٣).
= جندب، وأراد أنه سمع من النبي 18 النهي عن لهذه الأسماء الأربعة، فطلب
ممن سمع منه من جلسائه أن يضبطوا عنه، ولا يزيدوا عليه فيها. انظر ((شرح
مسلم)) للنووي ١١٨/١٤-١١٩، و((بذل المجهود في حلّ أبي داود)» ١٩٤/١٩.
(١) لفظة ((النار)) ليست في (م) و(س).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
نضرة -وهو المنذر بن مالك بن قطعة- فمن رجال مسلم. روح: هو ابن
عبادة، وسعيد: هو ابن أبي عروبة. وسيأتي مكرراً برقم (٢٠٢٠٧).
وأخرجه مسلم (٢٨٤٥) (٣٣)، وابن خزيمة في («التوحيد)) ٧٦٩/٢ من
طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٨٤٥) (٣٣) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، والطبراني
في ((الكبير)) (٦٩٧٠) من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد بن أبي
عروبة، به.
وانظر (٢٠١٠٣).
(٣) إسناده ضعيف، عمر بن إبراهيم - وهو العبدي أبو حفص البصري -=
٣٠٠