Indexed OCR Text
Pages 401-420
لما ثَقُل أبو موسى الأشعري صاحتِ امرأتُه، فقال لها: أما علمتِ ما قال رسولُ الله ◌ِّ؟ قالت: بلى، ثم سكتَتْ. فلما مات، قيل لها: أيُّ شيءٍ قال رسول الله وَلَّهِ؟ قالت: قال: إنَّ رسول الله وَّه لَعَنَ مَنْ حَلَقَ أو خَرَقَ أو سَلَقَ(١). ١٩٦٢٧ - حدثنا إسماعيل، أخبرنا سعيد، عن قَتَادة، عن يونس بن جبير، عن حِطَّن بن عبد الله الرَّقَاشي عن أبي موسى الأشعري، قال: علَّمنا رسولُ اللهِوَّ صلاتنا وسنتنا، فقال: ((إنَّما الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فإذا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذا قال: ﴿غير المَغْضُوبِ عَلَيْهِم ولا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِين، يُجِبْكُم الله تعالى، وإذا رَكَعَ فاركَعُوا، وإذا رَفَعَ فارفَعُوا، وإذا قال: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فقالوا: اللَّهُم رَبَّنَا لَكَ الحَمدُ، يَسْمَعِ الله لَكُم، وإذا سَجَدَ فاسجُدُوا، وإذا رَفَعَ فارفَعُوا، فإِنَّ الإمامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُم، ويَرْفَعُ قَبَلَكُمْ)) قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((تِلْكَ (١) حديث صحيح، القرئع: وهو الضبي، روى عنه جمع، ووثّقه العجلي، وذكره ابن حبان في ((المجروحين)) وضعّفه إذا انفرد، فقال: يستحق مجانبة ما انفرد من الروايات لمخالفته الأثبات. قلنا: وقد توبع هنا، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/٣- ٢٩٠، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١/٤، وفي ((الكبرى)) (١٩٩٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/(٤٢٩) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٩٥٣٥)، وبرقم (١٩٥٤٠) بإسناد صحيح. ٤٠١ بِتِلْكَ))(١). ١٩٦٢٨ - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق عن أبي موسى، قال: أتى النبيَّ وَّه رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، أرأيتَ رجلاً أَحَبَّ قوماً ولما يَلْحَقْ بهم؟ فقال رسولُ الله وَلُّ: ((المرءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ))(٢). وكذا حدثناه وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى. ومحمدُ بنُ عبيد أيضاً، عن أبي موسى(٣). ١٩٦٢٩- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل عن عبد الله، عن النبيّ وَّ﴿ أنه قال: ((المرءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ))(٤). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٩٥٩٥) سنداً ومتناً . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٤٩٦) غير شيخ أحمد، فهو هنا أبو معاوية: وهو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه مسلم (٢٦٤١)، وأبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٨/١٠ -٢٩- والشاشي (٥٧٨)، وابنُ حبان (٥٥٧) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقرن مسلمٌ بأبي معاوية محمدَ بنَ عبيد الطنافسي. وسلفت روايةٌ محمد بن عُبيد برقم (١٩٤٩٦). (٣) سلفت روايةٌ وكيع برقم (١٩٥٢٦). وروايةٌ محمد بن عُبيد برقم (١٩٤٩٦). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٣٧١٨) سنداً ومتناً الذي أورده الإمامُ أحمد في مسند ابن مسعود، ثم ذكره هنا في = ٤٠٢ ١٩٦٣٠ - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق = مسند أبي موسى، وكذا فعل الحافظ، فأورده في أحاديث ابن مسعود، ثم أورده في طرق أحاديث أبي موسى، ذلك لأن قوله في الإسناد: عن عبد الله، جاء غير منسوب، فيحتمل أن يكون عبدَ الله بن مسعود أو عبدَ الله بنَ قيس أبا موسى الأشعري، وقد حكى الإسماعيليُّ عن بُندار - وهو محمدُ بنُ بشّار- أنه عبدُ الله بنُ قيس أبو موسى الأشعري، فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)) ٥٥٨/١٠، وقال: واستدلَّ برواية سفيان الثوري، عن الأعمش (يعني عن أبي وائل، عن أبي موسى الواردة هنا بالأرقام (١٩٥٢٦) (١٩٥٣٣) (١٩٥٥٥)) ولما شرح الحافظُ روايةً سفيان هذه عند البخاري (٦١٧٠) التي صرَّح فيها أبو وائل بقوله: عن أبي موسى، قال الحافظ: وهذا يؤيدُ قول بُندار أنَّ عبد الله حيث لم يُنْسَب فالمرادُ بهِ في هذا الحديث أبو موسى، وأن مَنْ نَسَبه ظنَّ أنه ابنُ مسعود، لكثرة مجيءٍ ذلك على هذه الصورة في رواية أبي وائل، ولكنه هنا خرج عن القاعدة، وتَبَيَّنَ برواية من صرَّح أنه أبو موسى الأشعري أن المرادَ بعبدِ الله ابنُ قيس، وهو أبو موسى الأشعري، ولم أَرَ مَنْ صرَّح في روايته عن الأعمش أنه عبدُ الله بنُ مسعود، إلا ما وقع في رواية جَرِير بن عبد الحميد عند البخاري [(٦١٦٩)] عن قُتيبة، عنه، وقد أخرجه مسلمٌ عن إسحاق بن راهويه وعثمانَ بنِ أبي شيبة كلاهما عن جرير، فقال: عن عبد الله، حسب، وكذا قال أبو يعلى عن أبي خيثمة، وكذا أخرجه الإسماعيليُّ من رواية جعفر أبن العباس، وأبو عوانة من رواية إسحاق بن إسماعيل، كلُّهم عن جرير، به. وكل من ذكر البخاريُّ أنه تابعه (يعني تابع جريرَ بنَ عبد الحميد) إنما جاء من روايته أيضاً عن عبد الله، غيرَ منسوب، وكذا أخرجه أبو عوانة من رواية شيبان عن الأعمش، فقال: عبد الله، ولم ينسبه. قلنا: وقد نقلنا في الرواية (١٩٤٩٦) عن الحافظ كذلك أن صنيع البخاري (بإيراد حديثيهما) أنه كان عند أبي وائل عن ابن مسعود وأبي موسى جميعاً، وأن الطريقين صحيحان فراجع تتمته هناك، وانظر ما ذكرناه في الرواية (٣٧١٨). ٤٠٣ عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ مِنْ وَرائِكُم أَيَّاماً، ينزلُ فيها الجهلُ، ويُرفَعُ فيها العِلْمُ، ويكثُرُ فيها الهَرْجُ)) قالوا: يا رسولَ الله، وما الهَرْجُ؟ قال: ((القَتْلُ))(١). ١٩٦٣١ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق عن أبي موسى، قال: سُئلَ رسولُ اللهِ وَّ عن الرجل يُقاتل شجاعةً، ويُقاتل حَمِيَّةً، ويُقاتل رياءً، فأيُّ ذلك في سبيل الله تعالى؟ فقال رسولُ الله وَّه: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمةُ الله هي العُليا فهو في سَبِيلِ الله عزَّ وجلَّ))(٢). ١٩٦٣٢- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة (٣) (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٤٩٧) غير شيخ أحمد، فهو هنا أبو معاوية، وهو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥، ومسلم (٢٦٧٢)، والترمذي (٢٢٠٠)، وابن ماجه (٤٠٥١)، وأبو عوانة -كما في ((إتحاف المهرة)) ٣٠/١٠ - من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وسلف من وجه آخر عن أبي موسى مطولاً برقم (١٩٤٩٢). قال السندي: قوله: ينزلُ فيها الجهل؛ أي: يوجد ويحصُلُ، وعَبَّر عنه بالنزول لكونه مُقَدَّراً، فكأنه نزلَ من السماء، ومثلُه قولُه تعالى: ﴿وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج﴾ [الزمر: ٦]. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٥٤٣) سنداً ومتناً. (٣) في (م): عن عبيدة، وهو خطأ. ٤٠٤ --- عن أبي موسى، قال: قام فينا رسولُ الله ◌ِوَّهُ بخمس كلمات، فقال: ((إنَّ الله تعالى لا ينامُ ولا يَنْبَغي له أنْ يَنامَ، ولَكِنَّهُ يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُه، يُرفَعُ إلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهارِ، وعملُ النَّهارِ قبل عَمَلِ الليلِ، حجابُهُ النُّورُ، لو كَشَفَهُ لأحرَقَتْ سُبُحاتٌ وَجْهِهِ ما انتهى إليه بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ)»(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٧٩) (٢٩٣)، وابن ماجه (١٩٥)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٦١٤)، وأبو يعلى (٧٢٦٣)، وابنُ خزيمة في ((التوحيد)) ص ١٩ و٧٥، وأبو عوانة ١٤٥/١-١٤٦، والآجُرِّي في ((الشريعة)) ص ٣٠٤، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٢٠)، وابنُ منده في ((الإيمان)) (٧٧٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩١)، وفي ((التفسير)) - عند آية الكرسي- من طريق أبي معاوية الضرير، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٧٩) (٢٩٤)، وعثمانُ الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص ٢٥ و٣٠، وابنُ خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٠، وأبو عوانة ١٤٦/١، والطبراني في ((الأوسط)) (١٥٣٥) و(٦٠٢٢)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٢٧)، وابنُ منده في ((الإيمان)) (٧٧٥) و(٧٧٧)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)» (٦٩٦)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٣٩١) و(٣٩٢) من طرق عن الأعمش، به. وتحرف اسم عمرو بن مرة في مطبوع «الأوسط)) (١٥٣٥) إلى عبد الله بن مرة . وأخرجه ابنُ خزيمة في ((التوحيد)) ص ١٩ و١٩ - ٢٠، وابنُ حبان (٢٦٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٠٢٢)، والآجُرِّي في ((الشريعة)) ص ٢٩٠ -٢٩١ و٣٠٤، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٣٠)، وابن منده في ((الإيمان)) (٧٧٨) من طرق عن عمرو بن مرة، به. ٤٠٥ = ١٩٦٣٣- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن أبي موسى قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((لا أَحَدَ أَصْبَرُ على أَذْىَ يَسْمَعُهُ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ، إنه يُشْرَكُ بِهِ، ويُجْعَلُ لَهُ وَلَد، وهو يُعافِهم، ويَدْفَعُ عَنْهُم، ويَرْزُقُهم))(١). = وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥٤١)، وابن خزيمة في («التوحيد)) ص ٢٠، والآجري في ((الشريعة)) ص ٢٩٠ و٣٠٥، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٣١)، والإسماعيلي في ((معجمه)) ٥٦٢/٢، والسهمي في (تاريخ جرجان)) ص١٣٠-١٣١ من طريق أبي بُردة، عن أبي موسى، به . وسلف برقم (١٩٥٨٧). قال السندي: قوله: قبل عمل النهار، أي: قبل أن يَشْرَع العبدُ في عمل النهار، أو قبل أن يُرفع عملُ النهار، والأول أبلغُ، لما فيه من الدلالة على مسارعة الكرام الكتبة إلى رفع الأعمال وسرعة عُروجهم إلى ما فوق السماوات، وقد سبق بقيةُ الحديث مفصّلاً مشروحاً. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو عبد الرحمن السُّلمي: هو عبد الله بنُ حبيب. وأخرجه مسلم (٢٨٠٤) (٤٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٣٢٣)، - وهو في ((التفسير)) (٣٤٣) - وأبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة)) ٣٨/١٠)، وتمّام في (الفوائد)) (٢٤) ((الروض البسام))، واللالكائيُّ في ((أصول الاعتقاد)) (٦٨٧)، والبيهقيُّ في («الأسماء والصفات)) (١٠٦٤)، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وسلف برقم (١٩٥٢٧). ٤٠٦ ١٩٦٣٤- حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، أخبرنا معمر بن راشد، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة عن أبي موسى، قال: قال النبيّ وََّ: ((ثلاثةٌ يُؤْتَونَ أَجرَهُم(١) مَرَّتين: رَجُلٌ آمَنَ بالكتابِ الأوَّلِ والكِتابِ الآخِرِ، ورجُلٌ لَهُ أَمَةٌ فَأَذَّبَها فَأَحْسَنَ تَأدِيبها، ثم أَعْتَقَها وتَزَوَّجَها، وعَبْدٌ مَملُوكٌ أَحسَنَ عِبادَةَ رَبِّهِ، ونَصَحَ لِسَيِّدِهِ» أو كما قال(٢). ١٩٦٣٥- حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا حفص بن غياث، عن بُريد ابن عبد الله بن أبي بردة، عن أبيه ٤٠٦/٤ عن جده أبي موسى الأشعري، قال: قدمتُ على رسول الله وَّ في ناس من قومي بعدما فتح خيبر بثلاث، فأسهم لنا، ولم (١) وفي نسخة في (س): أجورهم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو أبن عُلَيَّة، وفراس: هو ابن يحيى الهمداني، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) ٥٩/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد . وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٩٧٣)، والسّهمي في ((تاريخ جرجان)) (٥٤٨)، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٢٩/٦ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٣١١١) عن معمر بن راشد، عن رجل من همدان، عن الشعبي، به. والرجل: هو فراس بن يحيى الهمداني، وقد سماه إسماعيل ابن عُلَيّة كما سلف. وسلف برقم (١٩٥٣٢). ٤٠٧ يقسم(١) لأحدٍ لم يشهد الفتحَ غيرَنا(٢). ١٩٦٣٦- حدثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن، أن أَسِيد بن المُتَشَمِّس قال: أقبلنا مع أبي موسى من أصبهان، فتعجَّلْنا، وجاءت عقيلة، فقال أبو موسى: أَلَا فتى يُنْزِلُ كَنَّتَه؟ قال: يعني أمةَ الأشعري. فقلتُ: بلى، فأدنيتُها من شجرة، فأنزلتُها، ثم جئتُ، فقعدتُ مع القوم، فقال: ألا أحدثُكم حديثاً كان رسولُ الله ◌َِه يحدثناه، فقلنا: بلى، يرحمك الله. قال: كان رسولُ الله وَله يُحدثنا ((أَنَّ بين يَدِي السَّاعَةِ الهَرْجَ)) قيل: وما الهَرْجُ؟ قال: (١) في (ق) ونسخة في (س): يسهم. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، إسحاق بن عيسى: وهو ابن الطباع من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ويُريد بُرَيْدُ بنُ عبد الله بأبيه جدَّه الأدنى أبا بُردة بنَ أبي موسى، وقد جاء مصرَّحاً به عند البخاري ومسلم وغيرهما . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤١٠، والبخاري (٤٢٣٣)، والترمذي (١٥٥٩)، وأبو يعلى (٧٢٣٦)، وأبو عوانة ٣٢١/٤، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩١٢)، وابنُ حبان (٤٨١٣)، والبيهقي ٣٣٣/٦ من طرق عن حفص بن غياث، به. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن سعد ١٠٦/٤، والبخاري (٣١٣٦)، ومسلم (٢٥٠٢)، وأبو داود (٤٧٢٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٨٩)، وأبو يعلى (٧٣١٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٧٤/٢-٧٥، والبيهقي ٣٣٣/٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٢١) من طريق أبي أسامة، عن بريد، به. .... ... . ... وانظر (١٩٥٢٤). ٤٠٨ ((الكذِبُ والقَتْلُ)) قالوا: أكثرَ مما نَقتلُ(١) الآن؟ قال: ((إنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمْ الْكُفّارَ، ولَكِنَّهُ قَتْلُ بَعضِكُمْ بَعضاً، حَتّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جارَه، ويَقتُلَ أخاهُ، ويَقْتُلَ عَمَّهُ، ويَقْتُلَ ابنَ عَمِّهِ)) قالوا: سبحان الله! ومعنا عقولنا؟ قال: ((لا إلّ أنهُ يُنْزَعُ عقولُ أَهلِ ذاكم(٢) الزَّمانِ حَتّى يحسبَ أَحدُكُم أَنَّهُ على شيءٍ، وليس على شيءٍ)). والذي نفسُ محمد بِيَدِه، لقد خَشِيتُ أَنْ تُدْرِكَني وإِيّاكُم تلكَ الأُمورُ، وما أَجِدُ لي ولَكُم منها مَخْرَجاً فیما عهد إلينا نبينا إلّا أن نخرُجَ منها كما دخلناها، لم نُحدِث فيها شيئاً(٣). (١) في (ظ١٣): يُقْتَل. (٢) في (ق): ذُلك، وفي (م): ذاك. ١٠٨ (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسيد بن المتشمس، فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة. إسماعيل: هو ابن عُليّة، ويونس: هو ابن عبید . وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢/٢ من طريق يزيد بن زُريع، عن يونس بن عبيد، بهذا الإسناد، ولم يَسُقْ لفظه. وأخرجه ابن المبارك في ((مسنده)) (٢٦٠)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢/٢، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (١٧)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٢٢٦/١ من طريق مبارك بن فضالة، وقرن أبو الشيخ به أبا حُرَّة، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٥/١٥- ١٠٦، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢/ ١٢ أيضاً، وابن ماجه (٣٩٥٩) من طريق عوف الأعرابي، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) كذلك من طريق قتادة، أربعتهم عن الحسن، به. وأبو حُرَّة - وهو واصل بن عبد الرحمن- كان يدلس عن الحسن، لكنه متابع. = ٤٠٩ ١٩٦٣٧- حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوبُ، عن القاسم التميمي، عن زَهْدم الجرميِّ قال: كنا عند أبي موسى، فقُدِّمَ طعامُه ... فذكر نحو حديث زهدم(١). واختلف فيه على يونس بن عبيد: = فرواه عبدُ الوهّاب الثقفي - فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٢٣٧/٧ - عنه، عن الحسن، عن أبي موسى، لم يذكر بينهما أحداً، وكذلك قال حزم بن أبي حزم القُطَعي عند أبي يعلى (٧٢٥٥) عن الحسن، عن أبي موسى، والحسن لم يسمع من أبي موسى. واختلف فيه على قتادة أيضاً: فرواه أبو عوانة - كما عند أبي يعلى (٧٢٤٧) ومن طريقه أبو الشيخ في (طبقات المحدثين بأصبهان)) (١٨)- عن الحسن، عن أبي موسى. وقد قال الدارقطني في «العلل)» ٢٣٧/٧: ومن قال: عن الحسن، عن أبي موسى، فإنه أرسل الحديث، فلا حُجَّة له ولا عليه. قال ابنُ أبي حاتم -كما في ((علل الحديث)) ٤٢٦/٢- سألت أبي عن حديث رواه حزم، عن الحسن، عن أبي موسى ... قال أبي: لهذا وهم بهذا الإسناد. رواه عوف بن الحسن عن أَسيد بن المتشمس، عن أبي موسى، عن النبي ◌َّ﴾. قلت: سمع الحسن من أبي موسى؟ قال: لا. وسلف مختصراً برقم (١٩٤٩٧). قال السندي: قوله: ألا بالتخفيف، للعرض والتحضيض. كَتَّتة: بفتح كاف وتشديد نون، زوجة الابن، يُريد بها عقيلة. أكثر: بالنصب: أي: أنقتل أكثر. مما نقتل: بالنون على بناء الفاعل. والذي نفس محمد بيده: من كلام أبي موسى يحلف برب محمد وَله. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٥٩١) سنداً ومتناً. ٤١٠ ١٩٦٣٨- حدثنا سليمانُ بنُ حرب، حدثنا حمادُ بنُ زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زَهْدَمِ الجَرْميِّ. قال أيوب: وحدثنيه القاسمُ الكلبي، عن زَهْدَمِ - قال: فأنا لحديث القاسم أحفظُ- قال: كنا عند أبي موسى، فقُدِّمَ طعامُه ... فذكر مثل حديث زهدم(١). ١٩٦٣٩- حدثنا سليمانُ بنُ حرب، حدثنا حمادُ بنُ زيد، عن أيوب، عن أبي قِلاَبة، عن زَهْدَمِ الجَرْميِّ. قال أيوب: وحدثنيه القاسم الكلبي، عن زَهْدَمِ، قال: فأنا لحديثِ القاسم أحفظ، قال: كنا عند أبي موسى، فدعا بمائدته، فجيء بها وعليها لَحْمُ دجاج ... فذكر الحديث(٢). ١٩٦٤٠- حدثنا إسماعيل، أخبرنا لَيث، عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه أنه قال: مرَّتْ برسول الله وَّهِ جنازة تُمْخَضُ مَخْضَ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قِلاَبة: هو عبدُ الله بنُ زيد الجَرْمي، والقاسم: هو ابن عاصم التميمي الكُلَيبي نسبة إلى كُلَيْب بن يربوع، وهو بطن من تميم. ووقع في النسخ: الكلبي: وهو خطأ. وأخرجه البيهقي ٥٢/١٠ من طريق سليمان بن حرب بهذا الإسناد. وأخرجه بتمامه البخاري (٣١٣٣) عن عبد الله بن عبد الوهاب، ومسلم (١٦٤٩) (٩)، ومختصراً ابن حبان (٥٢٥٥) من طريق أبي الربيع الزهراني (وهو سليمان بن داود العتكي) كلاهما عن حماد بن زيد، به. وسلف بتمامه برقم (١٩٥٩١). ومختصراً برقم (١٩٥١٩). (٢) هو مكرر سابقه سنداً ومتناً. وانظر ما قلناه هناك في نسبة الكلبي للقاسم. ٤١١ الزِّق، قال: فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((عَلَيْكُمُ القَصْدَ)(١). (١) إسناده ضعيف، وقد سلف نحوه برقم (١٩٦١٢). وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٨١/٣ عن محمد بن فضيل، عن ليث بن أبي سُليم، بهذا الإسناد. ووقع في مطبوعه: محمد بن فضيل عن بنت أبي بردة، عن أبي موسى، وهو تحريف. وله شاهد لا يُفرح به من حديث ابن مسعود أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٠١٧) عن محمد بن الحسين بن مكرم، والمِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة أبي ماجدة الحنفي) من طريق أبي بكر ابن خُزيمة، كلاهما عن نصر بن علي، قال: حدثنا عبدُ المؤمن بنُ عبَّاد. قال: حدثنا أيوب السختياني، عن أبي ماجدة، عن ابن مسعود قال: مرَّت على رسول الله ﴿ُ جِنازةٌ تُمْخَضُ مَخْضَ الزِّقِّ، فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((عليكم بالقَصْدِ في المشي بجنائزكم دون الهرولة، فإن كان خيراً عجلتُموه إليه، وإن كان شرّاً، فلا يُبعد اللهُ إلا أهل النار)». وأبو ماجدة؛ قال الترمذي: مجهول، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: مجهول متروك. وعبدُ المؤمن بن عبّاد؛ قال الذهبي في (الميزان)): ضعَّفه أبو حاتم، وقال البخاري: لا يُتابع على حديثه. وقد سلف في مسند ابن مسعود برقم (٣٧٣٤) و(٣٩٧٨) من طريق آخر، عن أبي ماجدة، عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ: «السير ما دون الخَبَب، فإن يك خيراً تعجل إليه ... إلى آخر الحديث. قال الطحاوي: ففي هذا الحديث أن الميت كان يتمخض لتلك السرعة تَمَخُّض الزِّق، فيُحتمل أن يكون أمرهم بالقَصْد، لأن السرعةَ سرعةٌ يُخاف منها أن يكون من الميت شيء، فنهاهم عن ذلك، فكان ما أمرهم به من السرعة في الآثار الأُوَلِ هي أقصدُ من هذه السرعة. وقال السندي: قوله: تُمخض، بخاء وضاد معجمتين، أي: تُحَرَّكُ. الزقّ؛ لإخراج السمن من اللبن. القَصْدَ؛ بالنصب، مثل قوله تعالى: ﴿عليكم أَنْفُسَكمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]. ٤١٢ ١٩٦٤١- حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثنا منصور، عن أبي وائل عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((فُكّوا العاني، وأطْعِمُوا الجائِعَ، وعُودُوا المَرِيضَ))(١). ١٩٦٤٢- حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عوفٌ، حدثنا قَسَامةُ بنُ زهير، عن أبي موسى، عن النبيّ(٢) بَ. وحدثناه هَوْذَةُ، حدثنا عوف، عن قَسَامة قال: سمعتُ الأشعري يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إنَّ الله عزَّ وجَلَّ خَلَقَ آدَمَ مِن قَبْضَةٍ قَبَضَها مِن جَمِيعِ الأرضِ، فجاءَ بنو آدَمَ على قَدْرِ الأرضِ، جاء(٣) مِنْهم الأحمَرُ والأَبيضُ والأَسْوَدُ، وبينَ ذُلِكَ، والسَّهْلُ والحَزْنُ، وبَيْنَ ذُلك، والخبيثُ والطّيِّبُ، وبين ذلك))(٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه البخاري (٥١٧٤) و(٧١٧٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٩/٣، من طريق مسدد، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وجاء عند البخاري والبيهقي: ((أجيبوا الداعي)) بدل: ((أطعموا الجائع)). وقد سلف برقم (١٩٥١٧). قال السندي: قوله: فُوا العاني، أي: الأسير. (٢) قوله: عن النبي ◌َّ، ليس في (ظ١٣) ولا (ص) ولا (ق). (٣) في (م): جعل. (٤) إسناده صحيح، وهَوْذَة - وهو ابن خليفة- صدوق، وقد توبع. وهو= ٤١٣ ١٩٦٤٣- حدثنا يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث، حدثنا أبو عثمان عن أبي موسى أنه كان مع النبيّ وَّ في حائط، وبيد النبيّ وَّر عود يضربُ به بين الماء والطين، فجاء رجل يستفتح، فقال: ((افتحْ له، وبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ)) فإذا هو أبو بكر رضي الله عنه قال: ففتحتُ له، وبشرتُه بالجنة، ثم جاء رجل يستفتح، فقال: ((اقْتَحْ(١) لَهُ، وبشِّرْهُ بالجَنَّة)) فإذا هو عمرُ رضي الله عنه ففتحتُ له، وبشرتُه بالجنة، ثم جاء رجل، فاستفتح(٢)، فقال: ((افتحْ له، وبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ على بَلْوى تُصِيبُه، أَو بَلْوى تَكُون)) قال: فإذا هو عثمان رضي الله عنه، ففتحتُ له، وبشرتُه بالجنة، وأخبرتُه، فقال: الله المستعان (٣). = مكرر الحديث (١٩٥٨٢). يحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه ابنُ سعد ٢٦/١، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥٤٩)، وابنُ قانع في ((معجم الصحابة)) ١٢٤/٢-١٢٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٠٤/٣، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٧١٥)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٦١٣/٢-٦١٤ و٦١٤ (مخطوط نشر دار البشير)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة قَسَامة بن زهير) من طريق هوذة بن خليفة، بهذا الإسناد. وسلف من طريق يحيى بن سعيد برقم (١٩٥٨٢) مقروناً بمحمد بن جعفر. (١) في (ظ١٣) وهامش (ق): ائذن، وجاء في هامش (ظ١٣): افتح. نسخة . (٢) في (ق): يستفتح، وهي نسخة في (س). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي. = ٤١٤ ١٩٦٤٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عثمان، يعني ابنَ غياث، عن أبي عثمان عن أبي موسى الأشعري، قال: كنتُ مع رسول الله وَّةٍ في ٤٠٧/٤ حائط من حيطان المدينة، فذكر معنى حديث يحيى، إلّ أنه قال في قول عثمان رضي الله عنه: الله المستعان، اللهم صبراً، وعلى الله التكلان(١). ١٩٦٤٥ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن سعید بن أبي هند عن أبي موسى، عن النبيّ وَّه قال: ((أُحِلَّ لُبْسُ الحَرِيرِ والذَّهَبِ لِنِساءِ أُمَّتِي وحُرِّمَ على ذُكُورِها))(٢). = وهو في ((فضائل الصحابة)) لأحمد (٢٠٩). وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٦٢١٦)، وفي ((الأدب المفرد)» (٩٦٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٣٣) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٦٩٣)، ومسلم (٢٤٠٣) (٢٨)، وأبو عوانة (كما في (إتحاف المهرة)) ٤٢/١٠-٤٣)، وابن حبان (٦٩١٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٧/١ مختصراً من طرق عن عثمان بن غياث، به. وسلف برقم (١٩٥٠٩). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر سابقه غير أن شيخ أحمد هنا هو محمد بن جعفر. (٢) حديث صحيح بشواهده، وهو مكرر الرواية (١٩٥١٥) غير شيخ أحمد، فهو هنا يحيى بن سعيد، وهو القطان. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٠/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٤٤٩)، وابنُ = ٤١٥ ١٩٦٤٦- حدثنا يحيى، حدثنا ثابت، يعني ابنَ عُمارة، حدثنا غُنَيم بن قیس عن أبي موسى، عن النبيّ وَ ﴿، قال: ((كُلُّ عَيْنِ زانِيَةٍ))(١). ١٩٦٤٧- حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا قُرَّة، حدثنا سَيّار أبو الحَكَم، عن أبي بُردة عن أبيه، قال: قلت للنَّبِيِّ بَّهِ: إنَّ لأهل اليمن شرابَين أو أشربة، لهذا البِتْعُ من العسل، والمِزْرُ من الدُّرة والشعير، فما تأمُرُني فيهما؟ قال: ((أنهاكُم عن كُلِّ مُسْكِر))(٢). = عبد البر في ((التمهيد) ٢٤٣/١٤، وفي ((الاستذكار)) (٣٩٢٤٣) من طريق يحيى ابن سعید، بهذا الإسناد. وسلف برقم (١٩٥٠٢)، وذكرنا الاختلاف فيه عن نافع برقم (١٩٥٠٣). (١) إسناده جيد، وهو مكرر (١٩٥١٣) غير شيخ أحمد، فهو هنا يحيى، وهو ابن سعيد القطان. وأخرجه مطولاً الترمذي (٢٧٨٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد بزيادة: ((والمرأة إذا استعطرت، فمرت بالمجلس، فهي كذا وكذا)) يعني زانية، وسلفت لهذه الزيادةُ برقم (١٩٥٧٨). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحیح. وسلف برقم (١٩٥١٣). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وقُرَّة: هو ابن خالد السدوسي، وسَيَّار أبو الحكم: هو العَنَزِي، وأبو بُردة: هو ابن أبي موسى الأشعري. وأخرجه الإمام أحمد في كتاب «الأشربة)» (٢٣٨)، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الجارود في (المنتقى)) (٨٥٦)، وأبو يعلى (٧٢٤١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩١/٨، وفي ((الصغير)) (٣٣٤٥)، والخطيب في ((تاريخ = ٤١٦ ١٩٦٤٨- حدثنا يحيى، عن التيمي، عن أبي عثمان عن أبي موسى، قال: أخذ القومُ في عَقَبة أو ثنية، فكلما علا رجلٌ عليها، نادى لا إله إلّ الله والله أكبر، والنبيُّ نَّ على بغلة يعرِضُها في الخيل، فقال: ((يا أَيُّها النّاسُ، إنَّكُم لا تَدْعُونَ أَصَمَّ ولا غائباً)). ثم قال: ((يا أبا موسى أو يا عبد الله بنَ قيس، ألا أَدُلُّكَ على كَنْزِ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ؟)) قال: قلتُ: بلى. قال: ((لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّ بالله))(١). =بغداد)» ٧٣/٣ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. وأورده الدار قطني في («العلل»٢١٣/٧، وقال: تفرد به يحيى القطان، وخالفه إياسُ بنُ دَغْفَل، فرواه عن سَيّار، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى. وخالفهما عوفّ الأعرابي، فرواه عن سيار، عن بعض الأشعريين، عن أبي موسى. وحديثُ قُرَّة أشبهُ بالصواب. وسلف من وجه آخر برقم (١٩٥٩٨). وسيرد من طريق سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى برقم (١٩٦٧٣)، ونذكر تتمة طرقه هناك. وانظر (١٩٥٠٨). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، والتيمي: هو سليمان بن طرْخان، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن ملّ النهدي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٨٢٤)، وابن حبان (٨٠٤)، وابن السِّني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥١٧)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٧٤/١٠، من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٤٠٩)، وفي ((خلق أفعال العباد))= ٤١٧ ١٩٦٤٩- حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الجُعَيد، عن يزيد بن خُصَيْفة، عن حميد بن بشير بن(١) المُحَرَّر، عن محمد بن كعب عن أبي موسى الأشعري، أنه سمع رسولَ اللهِ وَلّ يقول: ((لا يُقَلِّبُ كَعَبَاتِها أَحَدٌ يَنْتَظِرُ ما تَأْتِي به إلّ عصى الله ورَسُولَه) (٢). = ص ٩١، ومسلم (٢٧٠٤)(٤٥)، وأبو داود (١٥٢٧)، وابنُ أبي عاصم في (السنة)) (٦١٩)، والنسائي في (الكبرى)) (١٠٣٧١) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٣٧) - وأبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة)) ٤١/١٠)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٦٦٤) من طرق عن سليمان التيمي، به. ووقع عند البخاري في ((خلق أفعال العباد))، والطبراني في ((الدعاء)): ((أصمّا))؛ قال الحافظ في ((الفتح)) ١٨٨/١١: كأنه لمناسبة غائباً. قلنا: ومثله قراءة نافع وهشام وأبي بكر والكسائي وأبي جعفر: ﴿سلاسلاً﴾ بالتنوين في قوله تعالى: ﴿إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالاً وسعيراً﴾ [الدهر: ٤]. وقراءة الباقين بغير تنوين. وسلف برقم (١٩٥٢٠). (١) في (م) و(ق): عن، وهو خطأ. (٢) حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير حُميد بن بشير بن المحرر، فقد أورده الحسيني في ((الإكمال))، وقال: وثّقه ابنُ حبان، قلنا: ذكره ابنُ حبان في ((الثقات)) ١٩١/٦. لكن جاء فيه: حميد بن بكر، فذكر الحافظ في ((التعجيل)) أنه تحريف، والصواب بشير، كما في إسناد أحمد، وقد ذكره ابنُ حبان على الصواب في موضع آخر ٤/ ١٥٠، لكن جاء فيه أنه يروي عن أبي موسى، والصوابُ أنه يروي عن محمد بن كعب، عن أبي موسى. قال ابن حبان ١٩١/٦: يُعتبر بحديثه إذا لم يكن في إسناده ضعيف. قلنا: وليس في هذا الإسناد ضعيف، فهو إذن لابأس به في الشواهد. الجُعيد: هو الجَعْدُ بن عبد الرحمن بن أوس، وقد يُصَغَّر، ويزيد بن خصيفة: هو يزيد بن عبد الله بن خُصَيْفة، نُسِبَ إلى جده، ومحمدُ بنُ كعب: هو القُرَظي. وأخرجه أبو يعلى (٧٢٨٩)، والبيهقي ٢١٥/١٠ من طريق مكي بن= ٤١٨ ١٩٦٥٠- حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا أبو معشر، عن مصعب بن ثابت، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بردة عن أبي موسى، قال: قال رسول اللهِ وَلّ: ((ما مِنْ مُؤمِنٍ يومَ القيامةِ إلّ يأتي بيهوديٍّ أو نصرانيٍّ، يقولُ: هُذا فِدايَ(١) مِنَ النّارِ))(٢) . =إبراهيم، بهذا الإسناد. وسلف بإسناد آخر برقم (١٩٥٠١) يحسن به الحديث. قال السندي: قوله: لا يقلب كعباتها: هو جمع كعبة جمع سلامة، والضمير للعبة المسماة بالنَّرْد، والكعبات هي فصوص النرد. وقوله: ينتظر ما تأتي به، إشارةً إلى كونها على وجه القمار، أي: لا يباشر أحد هذه اللعبة على وجه القمار، قيل: واللعب بالفصوص حرام، وكرهها عامةُ الصحابة رضي الله تعالى عنهم. (١) في (م): فدائي. (٢) صحيح بغير لهذه السياقة، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر -وهو نَجِيح بنُ عبد الرحمن السِّندي المدني مولى بني هاشم - ومُصعبٍ بن ثابت. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير خلف بن الوليد، فمن رجال ((التعجيل))، وهو ثقة. وأخرجه أبو يعلى (٧٢٨٢) عن بشر بن الوليد، عن أبي معشر، به. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٦٩٤) من طريق الليث، عن مصعب بن ثابت، به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا مصعب بن ثابت . وسيرد برقم (١٩٦٧٠) بلفظ: «إذا كان يوم القيامة دُفع إلى كل مؤمن رجلٌ من أهل الملل، فيُقال له: هذا فداؤك من النار)) وهو عند مسلم بنحوه كما سيرد. وسلف برقم (١٩٤٨٥). قال السندي: قوله: إلا يأتي بيهودي. على بناء الفاعل، أي: بعدما يُدفع = ٤١٩ ١٩٦٥١- حدثنا أبو النضر ومحمد بن عبيد قالا: أخبرنا المسعوديُّ، عن عمرو بنٍ مرة، عن أبي عبيدة عن أبي موسى الأشعري، قال: سمَّى لنا رسولُ اللهِ وَلّ نفسه أسماءً منها ما حفظنا، قال: ((أنا محمدٌ، وأحمدُ، والمُقَفِّي، والحاشِرُ، ونبِيّ التَّوْبَةِ، والملحمةِ))(١). ١٩٦٥٢ - حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا أبو هلال، حدثنا قتادة(٢)، عن أبي بُردة، قال: قال أبو موسى: يا بُنَيّ، كيف لو رَأَيْتَنا ونحنُ مع رسول الله ورِيحُنا ريحُ الضَّأْنِ(٣). = إليه يهودي أو نصراني يأتي به ويقول: هذا فدائي. (١) حديث صحيح، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٩٥٢٥). وأخرجه ابن سعد ١٠٤/١-١٠٥ عن محمد بن عُبيد وهاشمٍ بنِ القاسم - أبي النضر- وكثيرِ بنِ هشام، والفضلِ بنِ دُكين، أربعتُهم عن المسعودي، بهذا الإسناد. (٢) في (م): أبو قتادة، وهو خطأ. (٣) حديث صحيح، أبو هلال -وهو محمدُ بنُ سُلَيم الراسبي- وإن يكن ضعيفاً- متابع، كما سيرد في الرواية (١٩٧٥٩) وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن بن موسى: هو الأشيب، وقتادة: هو ابنُّ دِعامة السَّدُوسي. وأخرجه ابن حبان (١٢٣٥) من طريق خالد بن قيس بن رباح الأزدي، والطبرانيُّ في «الأوسط)) (١٩٦٧)، والحاكمُ في ((مستدركه)) ١٨٨/٤، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١/ ١٦٢ من طريق أبي سلمة محمد بن أبي حفصة مَيْسَرة، كلاهما عن قَتَادة، بهذا الإسناد. زاد الطبراني والحاكم وأبو نعيم: ((وطعامُنا الأسودان التمر والماء». 16 ٤٢٠