Indexed OCR Text

Pages 381-400

=الآثار)) (٤٧٥٦) من طريق محمد بن كثير، والبيهقيُّ في ((السنن)) ٢٥٨/١٠ من
طريق أبي عمر الضرير حفص بن عمر، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن
قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة، عن أبي موسى، به.
وأخرجه ابن حبان (٥٠٦٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٨/١٠ من طريق
عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن
أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، فجعله من حديث أبي هريرة.
قال البيهقي: كذا وجدته في كتابي في موضعين، وقد رأيته في ((مسند
إسحاق)) هكذا، إلا أنه ضُرب على اسم بشير بن نهيك بعد كتبته بخط
قدیم.
وأخرجه أحمد في ((العلل)) (٢٦٩) و(٣٧١)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٤٧٥٧) من طريق أبي كامل مظفر بن مدرك، عن حماد بن
سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة، مرسلاً، لم يذكر أبا
موسى في الإسناد، وهو بلفظ رواية همام السالفة، وعند أحمد زيادة:
وقال حماد: قال لي سماكُ بنُ حرب: أنا حدَّثتُ أبا بردة بهذا
الحديث.
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٢٠٤/٧: المحفوظ حديث أبي كامل عن
حماد، عن قتادة .
قلنا: وبهذه الطريق تتبينُ علَّةُ هذا الحديث، فأبو بردة لم يسمعه من أبيه
أبي موسى، إنما سمعَه من سماك بن حرب، وقد حدث به سماك عن تميم بن
طَرَفَة مرسلاً، وهو الصحيح، وقد نبه على ذلك البخاري، كما في ((علل
الترمذي)) ٥٦٥/١، والدار قطنيُّ في ((العلل)» ٢٠٤/٧ -٢٠٥.
وقد أخرج حديثَ سماكٍ ابنُ أبي شيبة ٣١٦/٦ و١٥٦/١٠ من طريق أبي
الأحوص، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٥٨) من طريق حماد بن
سلمة، والبيهقيُّ في ((السنن) ٢٥٨/١٠ و٢٥٩ و٢٦٠ من طريق أبي عوانة،
ثلاثتهم عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة مرسلاً. ولفظه عند الطحاوي : =
٣٨١

١٩٦٠٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عثمان بن غياث، عن أبي
عثمان
عن أبي موسى قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((هَلْ تَدْرِي)) أَو ((هَلْ
٤ /٤٠٣ أَدُلُّكَ على كَثْرِ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّة؟)) قال: الله ورسوله أعلم. قال:
((لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّ بالله))(١).
-أن رجلين اذَّعيا بعيراً، فأقام كلُّ واحد منهما شاهدين، فقضى به رسولُ اللهِ وَّل
بينهما نصفين.
وقد اختلف على سِماك في متنه:
فأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٣٣٩) من طريق أبي الأحوص، ومن
طريق سفيان، كما في ((تحفة الأشراف)) ١٥٢/١٣، كلاهما عن سِماك بن
حرب، عن تميم بن طرفة مرسلاً، ولفظه عند أبي داود: وَجَدَ رجلٌ مع رجلٍ
ناقةً له، فارتفعا إلى النبي وََّ، فأقام البينةَ أنها ناقتُه، وأقام الآخر البينةَ أنه
اشتراها من العدو، قال النبي ◌َّله: ((إن شئتَ فخذها بما اشتراها، وإن شئتَ
فَدَعْ)).
وقد وصل طريقَ سماك الطبرانيُّ في (الكبير)) (١٨٣٤) من طريق ياسين
الزيات، و(١٨٣٥)، من طريق سويد بن عبد العزيز عن حجَّاج بن أرطاة،
كلاهما عن سماك، عن تميم، عن جابر بن سمرة، به. وياسينُ الزيّات وسويدُ
ابن عبد العزيز وحجَّاجُ بنُ أرطاة ضعفاء، فلم يصح وصلُه.
وانظر في الاستهام على اليمين حديث أبي هريرة السالف برقم
(٨٢٠٩).
قال السندي: قوله: ليس لواحد منهما بينة، ولعله لم يكن لأحدهما يد
أيضاً بأن تكون في يد ثالثٍ، يقول: هي لأحدهما.
فجعله، أي: محلَّ الخصام أو المدعى، وبهذا الاعتبار ذَكَّر الضمير، والله
تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٥٧٩) غير=
٣٨٢

١٩٦٠٥- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي
عثمان
عن أبي موسى، أنهم كانوا مع رسول الله وَّ في سفر،
فرفعوا أصواتهم بالدعاء، فقال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((إنَّكُمْ لا تَدْعُونَ
أَصَمَّ ولا غائباً، إنَّكُم تَدْعُونَ قَريباً مُجِيباً يَسْمَعُ دُعاءَكُم،
ويَسْتَجِيبُ)).
ثم قال: ((يا عبد الله بنَ قيس - أَو يا أَبا مُوسى- أَلَا أَدُلُكَ
على كَنْزِ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ: لا حولَ ولا قُوَّةَ إلّ بالله))(١).
١٩٦٠٦- حدثنا عبد الله بن نُمَير، حدثنا عبدُ الملك، يعني ابنَ أبي
سليمان العَرْزمي، عن أبي علي رجلٍ من بني كاهل، قال:
خطبنا أبو موسى الأشعري، فقال: يا أيُّها الناسُ، اتَّقوا هُذا
= شيخ أحمد، فهو هنا محمد بن جعفر.
وسلف بقطعة أخرى منه برقم (١٩٥٢٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم: هو ابن سليمان الأحول،
وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مَلّ النَّهدي.
وأخرج الطيالسي (٤٩٣) القسمَ الأول منه، والطبراني في ((الدعاء))
(١٦٦٨) القسمَ الثاني منه من طريق مؤمَّل بن إسماعيل، كلاهما عن شعبة،
بهذا الإسناد. وقرن الطيالسيُّ مع شعبة ثابتاً أبا زيد، وهو ابن يزيد الأحول
البصري.
وأخرج ابن ماجه (٣٨٢٤) القسم الثاني منه من طريق جرير، عن عاصم،
به .
وسلف قسمه الأول برقم (١٩٥٢٠).
٣٨٣

الشِّرْكَ، فإنه أخفى من دبيب النمل، فقام إليه عبدُ الله بنُ حزن
وقيسُ بنُ المضارب، فقالا: والله لتخرجَنَّ مما قُلتَ، أو لنأتينَّ
عمر، مأذون لنا أو غير مأذون. قال: بل أَخرج مما قلتُ:
خطبنا رسولُ اللهِ مَّهُ ذاتَ يوم، فقال: ((أيُّها النّاسُ، اتَّقُوا هُذا
الشِّرْكَ، فإنَّهُ أَخفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ)» فقال له من شاء الله أن
يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟
قال: ((قُولُوا: اللّهُمَّ إِنّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيئاً نَعلَمُهُ،
ونستغفِرُكَ لما (١) لا نَعْلَمْ))(٢).
(١) في (ق) وهامش (س): مما.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي علي الكاهلي، فقد تفرد بالرواية عنه
عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وباقي
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير عبد الملك بن أبي سليمان فمن
رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٧/١٠-٣٣٨، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
٥٨/٩، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٥٠٣) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا
الإسناد.
قال الطبراني: لم يروه عن عبد الملك بن أبي سليمان إلا ابنُ نمير، ولا
يُروى عن أبي موسى إلا من هذا الوجه.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٣/١٠، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي علي، ووثقه ابن
حبان.
وفي الباب عن أبي بكر الصديق بنحو لفظ رواية أحمد لهذه عند أبي يعلى
بالأرقام: (٥٨) و(٥٩) و(٦٠)، وفي إسناده ليثُ بنُ أبي سُلَيم، وهو ضعيف،
وشيخه فيه أبو محمد لا يُعرف، وقد اضطرب فيه.
٣٨٤
=

١٩٦٠٧- حدثنا وكيع، عن حرملة بن قيس، عن محمد بن أبي
أيوب
عن أبي موسى قال: أمانان كانا على عهد رسول الله وَليه
رُفع أحدُهما، وبقي الآخر ﴿وما كانَ اللهُ لِيُعذِّبَهُم وأنتَ فيهم
= وعن عائشة عند البزار (٣٥٦٦) ((زوائد))، والعُقَيلي في ((الضعفاء))
٦١/٣-٦٢ في ترجمة عبد الأعلى بن أعين، والحاكم ٢٩١/٢، وأبي نعيم في
(الحلية)) ٣٦٨/٨ و٢٥٣/٩، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٨٢٣/٢
أخرجوه من طريق عبد الأعلى بن أعين، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة،
عن عائشة مرفوعاً بلفظ: ((الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا))،
ورواه بعضُهم مطولاً. قال العُقيلي: وعبد الأعلى بن أعين لهذا حدث عن يحيى
ابن أبي كثير بغير حديثٍ منكرٍ لا أصل له، وقال ابنُ حبان في ترجمة عبد
الأعلى بن أعين في ((المجروحين)): يروي عن يحيى بن أبي كثير ما ليس من
حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال الدارقطني: ليس بثقة. قلنا: ومع
ذلك قال الحاكم: صحيح الإسناد! ولم يخرجاه، لكن تعقبه الذهبي بقوله:
عبد الأعلى قال الدارقطني: ليس بثقة.
وقد أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٣/١٠، وقال: رواه البزار،
وفيه عبد الأعلى بن أعين، وهو ضعيف.
وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٢٥٢)، وفيه: قال رسول الله
: ((ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم من المسيح عندي؟)) قال: قلنا: بلى.
قال: ((الشرك الخفي، أن يقوم الرجل بعمل لمكان رجل)). وإسناده ضعيف.
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٩٩٩).
قال السندي: قوله: فإنه أخفى من دبيب النمل، فإن الرياء يقع في العمل
من حيث لا يدري به صاحبه، كما لا يدري الإنسان بدبيب النمل.
مما قلتَ: من عُهدَته بحُجته.
أو لنأتين عمر: حتى نخبره بكلامك، فيُعاقبك إن كان غير ثابت.
٣٨٥
١

وما كان الله مُعَذِّبَهم وهم يستغفرون﴾(١).
١٩٦٠٨- حدثنا عفّان، حدثنا حَمَّاد، يعني ابنَ سلمة، أخبرنا ثابت،
عمن سمع حِطَّان بن عبد الله الرَّقَاشي قال:
قال أبو موسى: قلتُ لصاحبٍ لي: تعال فلنجعل يومنا هذا
لله عز وجل(٢)، فلكأنما شَهِدَنا رسولُ اللهِوَل﴾ فقال: ((ومنهم من
يقول: تعال فلنجعلُ يومَنا لهذا لله عز وجل)) فما زال يُرَدِّدُها
حتى تمنيتُ أن أسيخ في الأرض(٣).
(١) هو مكرر (١٩٥٠٦) سنداً ومتناً.
(٢) جاء هنا في (ظ١٣) و(ق): زيادة كلمة: ((صالحاً)).
(٣) إسناده ضعيف لإبهام من روى عنه ثابت، وهو ابن أسلم البُناني،
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البزار (٣٥٧٧) ((زوائد)) من طريق أبي داود، عن حماد بن سلمة،
بهذا الإسناد، بلفظ : ... وكان النبي ◌ّ سمع مقالتنا، فصعد المنبر، ثم
٠٠
قال: يقول أحدهم:
قال البزار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن أبي موسى بهذا
الطريق.
وأورده الهيثمي في (المجمع)) ٢٢٥/١٠، وقال: رواه أحمد والبزار،
ورجالهما رجال الصحيح، إلا أن ثابتاً البناني قال: حدثني من سمع حِطّان،
ولم يُسَمِّه.
وسيرد برقم (١٩٧٥٦).
قال الندي: قوله: أن أسيخ في الأرض، بالخاء المعجمة، يقال: ساخت
قوائمه في الأرض، أي: دخلت فيها، وغابت، وسيجيء أن النبي ◌َُّ كرر
لهذا القول، ولعل سببه كراهةُ أن يُخَصَّ يومٌ بالجَعْلِ الله تعالى، بل ينبغي
للمؤمن أن يجعل عُمُّرَه كُلَّه لله تعالى، ويصرفَه في مرضاته، فأيُّ وجهٍ =
٣٨٦
....

١٩٦٠٩ - حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، حدثنا الحسن
أن أبا موسى الأشعري كان له أخٌ يقال له: أبو رُهْم، وكان
يتسرَّعُ في الفتنة، وكان الأشعري يكره الفتنة، فقال له: لولا ما
أَبلَغت إليَّ ما حدثتُك، إني سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((ما
مِنْ مُسْلِمَين الْتَقَيا (١) بِسَيْفَيهِما، فَقَتَل أَحدُهما الآخَرَ، إلّ دَخَلا
جميعاً النَّار))(٢).
١٩٦١٠ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن غالب التّمار،
عن حميد بن هلال، عن مسروق بن أوس
أن أبا موسى حدَّث، أن رسولَ الله ◌َّ قضى في الأصابع
عشراً عشراً من الإبل(٣).
=لتخصيص اليوم بذلك؟ والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ١٣): يلتقيان.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد منقطع، الحسنُ - وهو البصري- لم يسمع
من أبي موسى. وبقية رجاله ثقاتٌ رجالُ الشيخين. عفّان: هو ابن مسلم،
وهمّام: هو ابن يحيى العَوْذِي، وقتادة: هو ابن دِعامة السَّدوسي.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٣٨٥ من طريق مسلم بن إبراهيم،
عن همام، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (١٩٥٩٠)، وذكرنا هناك شاهده الذي يصح به.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية
(١٩٥٥٠).
وأخرجه أبو يعلى (٧٣٣٤) من طريق النضر بن شميل، عن سعيد أو
شعبة، عن غالب التمار، به.
٣٨٧

١٩٦١١- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مَسْلَمة، عن
أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخدري، قال:
إن أبا موسى استأذن على عمر رضي الله عنهما، قال: واحدةً،
ثنتين، ثلاثاً(١)، ثم رجع أبو موسى، فقال له عمر رضي الله
عنه: لتأتينَ على هذا ببينة أو لأفعلن. قال: كأنه يقول: أجعلك
نكالاً في الآفاق. قال: فانطلق أبو موسى إلى مجلس فيه
الأنصارُ، فذكر ذلك لهم، فقال: ألم تعلموا أنَّ رسول الله وَه
قال: ((إذا استَأَذَنَ أَحَدُكُمْ ثلاثاً، فلم يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ))؟
قالوا: بلى، لا يقومُ معك إلّ أَصغَرُنا. قال: فقام أبو سعيد
الخدري إلى عمر رضي الله عنه، فقال: لهذا أبو سعيد، فخلَّى
عنه(٢) .
(١) في (ظ) و(ر): ثلاث، والمثبت من (ق)، وانظر شرح السندي.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
نضرة -وهو المنذر بن مالك العبدي- فمن رجال مسلم. أبو مسلمة: هو سعيد
ابن يزيد الأزدي البصري.
وأخرجه مسلم (٢١٥٣) (٣٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢١٥٣) (٣٥)، وأبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة))
٤٢٠/٥- والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٥٧٩) و(١٥٨٠) من طرق عن
شعبة، عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد والجُريري، به.
وأخرجه مسلم (٢١٥٣) (٣٥) من طريق بشر بن المفضل، عن أبي مسلمة
سعید بن يزيد، به. نحوه.
وسلف من طريق الجريري برقم (١٩٥١٠).
قال السندي: قوله: قال: واحدة، أي: عدّ عُمر استئذانه، فقال: واحدة، =
٣٨٨

١٩٦١٢- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن لَيْث، قال:
سمعتُ أبا بُردة يحدث
عن أبيه قال(١): إن أناساً مَرُّوا على رسول الله وَّه بجنازة
يُسرعون بها، فقالَ رسولُ اللهِوَِّ: ((لِتَكُون(٢) عَلَيْكُمْ(٣) السَّكِينَةُ))(٤).
= بالنصب، أي: استأذن مرة واحدة، وقال في المرة الثانية: ثنتين، أي: مرتين
اثنتين، وفي المرة الثالثة: ثلاث مرات، فقوله: ثلاث، بالنصب، ولا عبرة
بالخط .
فخلّى: من التخلية، أي: عمر.
عنه: أي عن أبي موسى.
(١) لفظ ((قال)) ليس في (ظ١٣).
(٢) في نسخة في (س): لتكن، وهو الوجه، وهو لفظ الرواية الآتية برقم
(١٩٦٩٥).
(٣) في (ص) و(ق): عليهم.
(٤) إسناده ضعيف لضعف ليث -وهو ابن أبي سُلَيم - وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه (١٤٧٩)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٦١٢)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٨/١ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي ٤٧٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢/٤، والخطيب في
(تاريخه)) ٣٢٣/١١ من طريق زائدة -وهو ابن قدامة- عن ليث، به.
وسيأتي برقمي (١٩٦٤٠) و(١٩٦٩٥).
وقد ثبت من حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٢٦٧) أن رسول الله (90*
أمر بالإسراع بالجنازة، فقال: ((أسرعوا بجنائزكم، فإن كان صالحاً خيرٌ
قدمتموه إليه، وإن كان سوى ذلك، فشرّ تضعونه عن رقابكم)) وإسناده صحيح
على شرط الشيخين.
وفي باب الإسراع بالجنازة كذلك عن أبي هريرة سلف برقم (٨٧٦٠) بلفظ : =
٣٨٩

١٩٦١٣- حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن الزبير، حدثنا أبو جعفر الرازي،
عن الربيع بن أنس، عن جده قال:
سمعتُ أبا موسى يقول: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لا يَقْبَلُ الله عزَّ
وجَلَّ صلاةَ رَجُلٍ في جَسَدِهِ شيءٌ مِنَ الخَلُوقِ))(١).
= كان رسول الله قة إذا تبع جنازة قال: ((انبسطوا بها، ولا تدبوا دبيب اليهود
بجنائزها)) وإسناده ضعيف جداً، وذكرنا هناك أن قوله: ((انبسطوا)) كناية عن
الإسراع بها .
قال السندي: قوله: يُسرعون بها، أي: إسراعاً زائداً على ما ينبغي.
قلنا: وانظر ما سننقله عن الطحاوي في الرواية (١٩٦٤٠).
(١) إسناده ضعيف، لجهالة جَدِّ الربيع بن أنس، وهو زيد أو زياد، وجاء
عند أبي داود: عن جَدَّيْه، وكلاهما مجهول، والربيع بن أنس، ذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وقال: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر
[الرازي] عنه، لأن في أحاديثه عنه اضطراباً كثيراً، أبو جعفر الرازي -وهو
عيسى بن أبي عيسى- من رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري في
((الأدب المفرد)»، وهو مختلف فيه، وقال الحافظ في ((التقريب)»: صدوقٌ سِىء
الحفظ، محمدُ بنُّ عبد الله بن الزبير: هو أبو أحمد الزبيري.
وأخرجه أبو داود (٤١٧٨)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٨٢/٢ -١٨٣
من طريق محمد بن عبد الله الزبيري، بهذا الإسناد، وجاء عندهما: عن جَدَّيه،
كما أشرنا إليه آنفاً. ووقع في نسب أبي أحمد الزبيري عند أبي داود اسم
حرب، ففيه: محمد بن عبد الله بن حرب، وهو من الأوهام، فيما نبَّه عليه
المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) ٤٦٣/٢٥، ولم ينتبه له صاحبُنَا المِفضال الأستاذ
محمد عوامة في تحقيقه لسنن أبي داود، فيستدرك من هنا.
وانظر (١٧٥٥٢) و(١٨٨٨٦).
قال السندي: قوله: من الخَلُوق، بفتح الخاء المعجمة: من طيب النساء.
٣٩٠

١٩٦١٤ - حدثنا عفان وبَهْزٌ قالا: حدثنا همّام، حدثنا قَتَادة، عن أنس ٤ /٤٠٤
أن أبا موسى الأشعري حدثه، عن النبيّ وَّ قال: ((مَثَلُ
المؤمِنِ الذي يَقْرَأ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، طَعْمُها طَيِّبٌ، ورِيحُها
طَيِّبٌ، ومَثَلُ المؤمِنِ الذي لا يَقْرَأُ القُرآنَ كَمَثَلِ الثَّمْرَةِ، طَعْمُها
طَيِّبٌ، ولا رِيحَ لها، ومَثَلُ الفاجِرِ الذي يقرأ القُرآنَ كَمَثَلِ
الرَّيحانةِ، رِيحُها طَيِّبٌ، وطَعْمُها مُنّ، ومَثَلُ الفاجِرِ الذي لا يقرأ
القُرآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، طَعْمُها مٍُّ ولا رِيحَ لها))(١).
١٩٦١٥ -حدثنا عفان، حدثنا أَبَان بهذين كليهما، عن قَتَادة، عن أنس
عن أبي موسى، عن النبيِّ وَُّ نحوه (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفّان: هو ابن مسلم الصفّار، وبَهْز:
هو ابن أسد العَمِّيّ، وهَمّام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دعامة السَّدوسي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٩/١٠ - ٥٣٠، وأبو عوانة (كما في («إتحاف
المهرة)» ١٠/١٠) من طريق عفّان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٩٤)، وعبد بن حميد (٥٦٥)، والبخاري (٥٠٢٠)
و(٧٥٦٠)، ومسلم (٧٩٧)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٥٠٠)،
وأبو عوانة (كما في («إتحاف المهرة)) ١٠/١٠) وابنُّ حبان (٧٧٠)،
والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٤٧)، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((الأمثال)) (٣١٨)،
وأبو نعيم في «الحلية)) ٥٩/٩ - ٦٠ من طرق عن همّام، به.
وسلف برقم (١٩٥٤٩).
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن أبان -وهو ابن
يزيد العطّار- خالف فيه كما سيرد، والمراد بهذين الحديثين: حديث: ((مثلُ
المؤمن الذي يقرأ القرآن))، وحديث: ((مثلُ الجليس الصالح)). عفّان: هو ابن
مسلم الصفَّار.
=
٣٩١

= وأخرجهما البغوي في («شرح السنة)) (١١٧٥) من طريق عفّان، بهذا الإسناد.
وأوردهما العُقيلي في ((الضعفاء)) ١٥٩/١ - ١٦٠، وقال: هكذا رواه أبان،
جاء بألفاظ الخبرين جميعاً، وخالفه شعبةُ وهمّام وسعيد وأبو عوانة، كلهم
رووا عن قَتَادة، عن أنس، عن أبي موسى، عن النبيِ نََّ قال: ((مثلُ المؤمن
الذي يقرأ القرآن)» فجاؤوا بالحديث الأول، ولم يذكر أحدٌ منهم ((مثلُ الجليس
الصالح)). ولم يتابع أبانَ عليه أحدٌ. ورواه شُبيل بن عَزْرة، عن أنس، عن
النبي ◌َّ قال: ((مثلُ الجليس الصالح)) فتابع أبانَ، ولم يقل: عن أبي موسى.
قلنا: قد أخرجهما كذلك أبو داود (٤٨٢٩) عن مسلم بن إبراهيم، عن
أبان، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ®، لم يذكر أبا موسى، فقال المِزّي
في ((تحفة الأشراف)) ٢٩٨/١ في حديث «مثلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن»: رواه
غير واحد عن قتادة، عن أنس، عن أبي موسى، وهو المحفوظ.
وحديثُ ((مثلُ الجليس الصالح)) رواه النضر بنُ شُميل - كما عند العُقيلي في
((الضعفاء)) ١٥٩/١ عن عوف - وهو ابن أبي جميلة- عن قَسَامَة بنِ زُهير، عن
أبي موسى مرفوعاً بلفظ: ((مثلُ الجليس الصالح كحامل المسك، إلّ يَهَبْ لك
تجدْ رِيْحَه، ومثلُ الجليس السُّوء كالكِيْر، إذا جلستَ إليه نفخ لِكِيْره، فيُصِيبُكَ
من دُخانه وشرره).
قال العُقيلي: هكذا رواه النضرُ بنُ شميل، عن عوف، وخالفه معتمر في
لفظه، [فرواه] عن عَوف، عن قَسامة بن زهير، عن أبي موسى، عن النبي ◌ِّ
قال: ((مثل الذي أُعطيَ الإيمان وأُعطيَ القرآنَ كمثل الأُترجَّة، طيبة الطعم طيبة
الريح، ومثل الذي لم يُعط الإيمان، ولم يُعط القرآن، كمثل الحنظلة، مرة
الطعم، لا ريح لها، ومَثَلُ مَنْ أُعطي الإيمان، ولم يُعط القرآن، كمثل التمرة،
طيبة الطعم، لا ريح لها، ومثل الذي أعطي القرآن، ولم يُعط الإيمان، كمثل
الريحانة، مرة الطعم، طيبة الريح)) قلنا: ومن طريق معتمر بهذا الإسناد قد
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ١٥٩/١، وابن حبان (١٢١)، وأبو الفضل
الرازي في ((فضائل القرآن)) (٩٣).
٣٩٢
=

١٩٦١٦- حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن
یزید بن أوس، قال:
أُغمي على أبي موسى، فبكوا عليه، فقال: إني بريء ممن
برىء منه رسولُ الله ◌ََّ، فسألُوا عن ذلك امرأته ما قال رسول
اللهِ وَلَّ؟ قال(١): أما علمتُم ما قال رسول الله وَله. قال: فذكروا
ذُلك لامرأته(٢)، فقالت: ((مِمَّنْ حَلَقَ، وسَلَقَ، وخَرَقَ))(٣).
١٩٦١٧- حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن عوف قال: سمعتُ خالداً
الأحدب، عن صفوان بن مُحْرِز، قال :
أُغمي على أبي موسى، فبكوا عليه، فأفاق، فقال: إني أبرأ
إليكم مما برىء منه رسولُ اللهِ وَّ ممن حَلَقَ وسَلَقَ وخَرَقَ(٤).
ورواه بهذا اللفظ هَوْذَة بن خليفة، عن قسامة، ولم يذكر أبا موسى، ولم
=
يرفعه. أخرجه من طريقه العقيلي ١٥٩/١، ثم قال العقيلي: وحديث قسامة
مضطرب الإسناد والمتن.
قلنا: وحديث: ((مثل الجليس الصالح ... )) أخرجاه من حديث بُريد، عن
أبي بردة، عن أبي موسى، وسيرد برقم (١٩٦٢٤).
وحديث: ((مَثَل المؤمن الذي يقرأ القرآن .. )) سلف بإسناد صحيح على
شرطهما برقم (١٩٥٤٩).
(١) في (ظ١٣) و(م): قالت، والمثبت من (س) و(ص) و(ق)، وهو
المناسب للسياق.
(٢) قوله: ((قال: فذكروا ذلك لامرأته)) ليس في (م).
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر (١٩٥٣٩) سنداً ومتناً.
وانظر الرواية (١٩٦٢٦).
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٩٥٤٠) سنداً ومتناً.
٣٩٣

وحدثنا بهما عفان مرة أخرى، فقال فيهما جميعاً: ممن حَلَقَ، أو
سَلَقَ أو خَرَقَ (١).
١٩٦١٨- حدثنا عفان، حدثنا حماد، يعني ابنَ سلمة، أخبرنا عاصم،
عن أبي بُردة
عن أبي موسى، أن النبيّ وَ لّ كان يحرُّسُه أصحابه، فقمتُ
ذات ليلة، فلم أره في منامه، فأخذني ما قَدُمَ وما حَدُثَ،
فذهبتُ أنظر، فإذا أنا بمعاذ قد لقي الذي لقيتُ، فسمعنا صوتاً
مثل هَزيز الرحا(٢)، فوقفا على مكانهما، فجاء النبيّ نَّه من قبل
الصوت، فقال: ((هل تَدْرُونَ أين كُنْتُ؟ وفِيمَ كُنْتُ؟ أتاني آتٍ
مِنْ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ، فَخَيَّرني بين أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الجَنَّةَ وبين
الشَّفاعة، فاخترتُ الشَّفاعة)) فقالا: يا رسول الله، ادعُ الله عز
وجل أن يَجْعَلَنا في شفاعتك. فقال: ((أَنْتُم ومَنْ ماتَ لا يُشْرِكُ
بالله شيئاً في شَفاعَتِي))(٣).
(١) هو مكرر ما قبله، غير أنه هنا بحرف ((أو)) بدل واو العطف في حلق
وسَلَقَ ..
(٢) في (س) زيادة كلمة: تهر. وفي هامشها: تُجَرُّ.
(٣) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقيةُ رجاله
ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، واستشهد به
البخاري. عفّان: هو ابن مسلم، ويونس بن محمد: هو المؤدب.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٧٨٤) من طريق حميد بن هلال، وابنُ
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (في ترجمة الحكم بن هشام بن عبد الرحمن) من
طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن أبي بردة، بهذا الإسناد. وقرن =
٣٩٤

= عبدُ الملك بنُ عمير بأبي بردة أبا بكر بن أبي موسى.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٦٨/١٠ - ٣٦٩، وعزاه إلى أحمد
والطبراني، وقال في رواية أحمد: رجالها رجال الصحيح غير عاصم بن أبي
النجود، وقد وُثِّق، وفيه ضعف.
وسلف برقم (١٩٥٥٣).
وسيرد برقم (١٩٧٢٤).
وسيكرر في مسند معاذ بن جبل ٢٣٢/٥.
وقوله: ((أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئاً في شفاعتي))؛ سيرد بلفظ:
(إني اختبأت شفاعتي، ثم جعلتُها لمن مات من أمتي لم يشرك بالله شيئاً)) برقم
(١٩٧٣٥) ويرد تخريجه هناك.
وفي الباب في قوله: ((خيَّرني بين أن يُدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة
فاخترتُ الشفاعة)): عن ابن عمر، سلف برقم (٥٤٥٢) وإسناده مضطرب،
وفَصَّلْنا القولَ فيه هناك، ومن أسانيده المضطربة إسنادٌ صحابيُّه أبو موسى
الأشعري، وهو عند ابن ماجه (٤٣١١).
وعن عوف بن مالك سيرد ٢٨/٦ من رواية أبي المليح الهذلي عنه، غير
أن فيه اختلافاً على أبي المليح، كما سنذكر هناك، فقد رواه أبو المليح أيضاً
من طريق آخر عنه عن معاذ بن جبل، كما سيرد ٢٣٢/٥، ورواه أبو المليح
كذلك عن أبي موسى الأشعري ٢٣٢/٥، ورواه أبو المليح عند أحمد ٢٣/٦
عن أبي بردة، عن عوف بن مالك من طريق آخر عن أبي المليح.
قال السندي: قوله: كان يحرسه: قبل نزول قوله تعالى: ﴿والله يعصمك
من الناس﴾ [المائدة: ٦٧].
ما قَدُم: بضم الدال، وكذا حَدُث، بضم الدال، للمشاكلة، وإن كان
الأصل فيه الفتح، يعني الهمومَ والأفكارَ القديمة والحديثة في سبب غيبته.
هزيز الرحا: بزايين معجمتين، أي: صوتُ دورانها.
أن يُدخل: من الإدخال، أو الدخول، فعلى الأول نصف أمتي، بالنصب، =
٣٩٥

١٩٦١٩- حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي
عُبيدة
عن أبي موسى، عن النبيِّ بَّه قال: ((إنَّ الله عَزَّ وجلَّ يَبْسُطُ
يَدَهُ بالنَّهارِ لِيتُوبَ مُسيءُ اللَّيْلِ، ويَبَسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيتُوبَ مُسِيءُ
النَّهارِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها))(١).
١٩٦٢٠- حدثنا إسماعيل، حدثنا غالب التَّمَّار، عن مسروق بنِ أوس
عن أبي موسى الأشعري، عن النبيّ ◌َّ قال: ((في الأصابعِ
عَشْرٌ عَشْرٌ)) (٢).
١٩٦٢١ - حدثنا عمرو (٣) بن الهيثم، حدثنا المسعودي. وحدثنا يزيد
ابن هارون، أخبرنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة
عن أبي موسى، قال: سمّى لنا (٤) رسولُ الله وَلَّ نفسَه أسماء
= وعلى الثاني، بالرفع.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (١٩٥٢٩)،
إلا أن شيخ أحمد هنا: هو عفّان وهو ابن مسلم الصّفّار.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية (١٩٥٥٠).
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٢١١/٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٢/ ١١٠ (بترتيب السندي)، وفي («السنن»
(٦٠٣)، وابن أبي شيبة ١٩٢/٩، وأبو يعلى (٧٣٣٥)، والدارقطني ٢١١/٣،
والبيهقي ٩٢/٨ من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد.
(٣) في (م): عمر، وهو خطأ.
(٤) لفظ ((لنا)) ليس في (ظ١٣).
٣٩٦

منها ما حَفِظْنَا، ومنها ما لم نحفظ، فقال: ((أنا محمدٌ، وأنا
أحمدُ، والمُقَفِّي، والحاشِرُ، ونبيُّ التَّوْبَةِ، ونِيُّ المَلْحَمَةِ))(١).
١٩٦٢٢ - حدثنا ابنُ أبي عدي، عن سليمان، يعني التَّيْمي، عن أبي
السَّلِیل، عن زَهْدم
عن أبي موسى، قال: انطلقنا إلى النبيّ ◌َل﴿ل نستحملُه، فقال:
((والله لا أَحمِلُكُم))، فرجَعْنا، فبعثَ إلينا بثلاثٍ بُقْع الذُّرى،
فقال بعضُنا لبعض: حَلَفَ النبيُّ نَّ أَن لا يَحْمِلَنا، فأتيناه،
فَقُلْنا: إنك حلفتَ أَن لا تحملنا! فقال: ((ما أنا حَمَلْتُكم، إنّما
حَمَلَكُم اللهُ تعالى، ما على الأرضِ يمينٌ أَحْلِفُ عليها، فأَرَى(٢)
غَيْرَها خَيْراً مِنها، إلّا أَتَيْتُه))(٣).
(١) حديث صحيح، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٩٥٢٥).
(٢) في (ظ١٣): أرى.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو السَّلِيل - وهو ضُريب بن نُقَير
القيسي - من رجاله، وبقية رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين. ابن أبي عدي: هو
محمدُ بنُ إبراهيم، وسليمان التيمي: هو ابن طرخان، وزهدم: هو ابن مضرِّب
الجَزْمي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٩/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٧٢٠) من طريق
ابن أبي عدي، بهذا الإسناد مختصراً.
وأخرجه مسلم (١٦٤٩) (١٠)، وابن حبان (٤٣٥٤) من طريقين، عن
سليمان التيمي، به.
قال البيهقي في ((السنن)) ٣١/١٠: قصَّر به التيمي، فلم ينقل فيه الكفارة.
وسلف مطولاً برقم (١٩٥٩١)
٣٩٧

١٩٦٢٣ - حدثنا سفيانُ بنُ عيينة، حدثنا شعبة الكوفي، قال:
كنا عند أبي بردة بن أبي موسى، فقال: أيْ بَنِيَّ، ألا أحدثُكم
حديثاً حدثني أبي عن رسول الله وَّةِ، قال: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ
اللهُ عَزَّ وجَلَّ بكلِّ عُضْوِ منها عُضواً مِنْهُ مِنَ النّارِ))(١).
= وسلف بقطعة أخرى منه برقم (١٩٥١٩).
قوله: بُقْع الذُّرى: صفة لذَوْد، والبُقْع جمع أبقع، وأصله ما كان فيه
بياض وسواد، لكن المراد بها البيض، ومعناه بعث إلينا بإبل بيض الأسنمة.
قاله النووي.
قلنا: ومما يدل على أن المراد بها البيض أنه جاء في روايات أخرى كما
في (١٩٥٩١) بلفظ: غُرّ الذُّرى. والغُرُّ: البيض، جمع الأغر، وهو الأبيض.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شعبة الكوفي -وهو
ابن دينار- فمن رجال النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه الشافعي في ((سننه)) (٦٠١)، والحميدي (٧٦٧)، والنسائي في
(الكبرى)) (٤٨٧٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧١٨)، والحاكم في
(مستدركه)) ٢١١/٢-٢١٢، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٦٠/١، والبيهقي في
(السنن)) ٢٧٢/١٠، وفي ((معرفة السنن)) (٢٠٣٨٣)، والمزي في «تهذيب
الكمال)» (في ترجمة شعبة بن دينار الكوفي) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد. قال أبو نعيم: لم يسند شعبةُ الكوفي حديثاً فيما أعلم غيره، تفرد به
عنه سفيان .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٢/٤-٢٤٣، وقال: رواه أحمد
والطبراني، وقال: لا يُروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد، ورجال أحمد
ثقات.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٤٤١)، وذكرنا بقية أحاديث
الباب هناك.
ونزيد هنا: حديث عمرو بن عَبَسَة، سلف برقمي (١٩٤٣٧) و(١٩٤٤١).
٣٩٨

١٩٦٢٤ - حدثنا سفيان، عن بُريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي
بُردة
عن أبي موسى رواية قال: ((المؤمِن للمؤمن كالبُّنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ
بَعضاً، ومَثلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ العطَّارِ، إنْ لم يُحْذِكَ مِنْ
عِطْرِهِ عَلِقِكَ مِنْ رِيحِهِ، ومَثَلَّ الجليس السّوءِ مَثَلُ الكِيرِ، إِنْ لم
يُحْرِقِكَ نالكَ مِنْ شَرَرِهِ، والخازِنُ الأَمِينُ الذي يُؤَدِّي ما أُمِرَ بِهِ
مُؤتجراً أَحَدُ المُتصدِّقَيْنِ))(١).
٤ / ٤٠٥
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.
وقوله منه: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً)):
أخرجه الحميدي (٧٧٢)، وأبو عوانة (كما في («إتحاف المهرة)) ١٠٠/١٠)
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٥٠٣) عن ابن المبارك، وأبو عوانة (كما في «إتحاف
المهرة)) ١٠٠/١٠) من طريق أبي أحمد الزبيري، وأبي يحيى الحماني، وأبو
الشيخ في ((التوبيخ والتنبيه)) (٥٢) من طريق أبي أحمد الزبيري، ثلاثتهم عن
برید، به .
وقوله منه: ((ومثل الجليس الصالح ... )):
أخرجه الحميدي (٧٧٠)، ومسلم (٢٦٢٨)، وابن حبان (٥٧٩)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣٧٨) و(١٣٧٩) من طريق سفيان بن عيينة،
به .
وأخرجه البخاري (٢١٠١)، وأبو يعلى (٧٢٧٠)، وأبو عوانة (كما في
(إتحاف المهرة)) ٩٩/١٠) من طرق، عن بريد، به.
وأخرجه الطيالسي (٥١٥) عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن
أبي موسى قال: ((مثل الجليس الصالح ... )) وجاء في آخره: لم يرفعه أبو
داود .
H1
٣٩٩

١٩٦٢٥- حدثنا ابنُ إدريس، عن بُريد، عن جده
عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((المُؤمِنُ لِلمُؤمِنِ
كالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعضاً))(١).
١٩٦٢٦ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن سهم
ابن مِنْجاب، عن القرثع قال:
وقوله منه: ((الخازن الأمين الذي يؤدي ... )):
=
أخرجه الحميدي (٧٦٩) عن سفيان بن عيينة، به.
وسلف من رواية حماد بن أسامة، عن بريد برقم (١٩٥١٢).
قال السندي: قوله: كالبنيان، ليس إخباراً عنهم، بل بيانٌ لما ينبغي أن
يكونوا عليه، حثّاً لهم على التآلف والموافقة.
مثلُ الجليس الصالح: حثّ على مجالسة الصلحاء، ومجانبة الأشرار.
إن لم يُحْذِك: هو بحاء مهملة وذال معجمة، من أَحْذَيتُه إذا أعطيتَه، أي:
لم يعطه من عطره شيئاً.
عَلِقك: بكسر اللام.
مؤتجراً: أي: طالباً للأجر.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن إدريس: هو عبد الله، وبُريد:
هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١/١١-٢٢ و٢٥٢/١٣، ومسلم (٢٥٨٥)،
والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (٨٩)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣٤)
من طريق ابن إدريس، بهذا الإسناد. وقرن مسلمٌ بابن إدريس ابنَ المبارك وأبا
أسامة. وسقط اسم أبي بردة بن أبي موسى من مطبوع ((مسند الشهاب)).
وأخرجه اللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (١٦٧٨) من طريق
ابن المبارك، عن بريد، به.
وانظر ما قبله والرواية (١٩٥١٢).
٤٠٠