Indexed OCR Text
Pages 121-140
بمن(١) حولي، وأنَّ الناسَ عَلَيْنَا أَلْبٌ واحد (٢). هَلْ تَعْلَمُ مكانَ الحِيرَة؟)) قال: قلتُ: قد سمعتُ بها، ولم آتِها. قال: ((لَتُوشِكَنَّ الظَّعِينَةُ أنْ تَخْرُجَ مِنْها بِغَيْرِ جِوارٍ حتى تَطُوفَ)). قال يزيد بن هارون(٣): جِوار(٤). وقال يونس عن حماد(٥): جَوَاز. ثم رجع إلى حديث عديٍّ بن حاتِم: ((حَتى تَطُوفَ بالكَعْبَة، وَلَتُوشِكَنَّ كُنوزُ كِسرى بنِ هُرْمُز أنْ تُفْتَحَ)). قال: قلتُ: كِسْرى بن هرمز؟! قال: ((كِسرى بن هُرمز)). قال: قلتُ: كِسرى بن هُرمز؟! قال: ((كِسْرى بن هُرْمُز)) ثلاث مرات. ((ولَيُوشِكَنَّ أنْ يَبْتَغِي مَنْ يَقْبَلُ مالَهُ مِنْهُ صَدَقَةً، فلا يَجدُ)). قال: فلقد رأيتُ ثِنْتَيْن(٦): قد رأيتُ الظَّعِينَةَ تخرجُ من الحِيرَةِ بغير جوار حتى تطوفَ بالكعبة، وكنتُ في الخَيلِ التي غارت - وقال يونس عن حماد: أغارت - على المدائن. وايمُ الله، لَتَكونَنَّ الثالثة، إنه لَحديثُ رسولِ اللهِ وَل (١) في (م) و(ص): ممن. (٢) في (س) و(ص) و(م): ألّباً واحداً، والمثبت من (ظ١٣) و(ق)، وعند البيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٢/٥: ((وترى الناسَ علينا أَلْباً واحداً»، ونحوها في ((أسد الغابة)) ٩/٤. والأَلْب، بفتح الهمزة -أو كسرها- وسكون اللام: القوم يجتمعون على عداوة إنسان. قاله السندي. (٣) رواية يزيد بن هارون سلفت برقم (١٨٢٦٠). (٤) في (م): جور، وهو تصحيف. (٥) رواية يونس عن حماد سلفت برقم (١٨٢٦٨)، ولم يسق أحمد لفظها . (٦) في (ظ١٣): فقد رأيت اثنتين. ١٢١ حدَّثَنِيه(١). ١٩٣٧٩ - حدثنا يحيى بن زكريا، أخبرني عاصم الأحول، عن الشعبي عن عديٍّ بن حاتِم، أن النبيَّ وَ ◌ّ قال: ((إذا وَقَعَتْ رَمِيَّتُكَ في الماء، فَغَرِقَ، فلا تَأْكُلْ))(٢). ١٩٣٨٠- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شُعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ عَمرو يحدِّثُ عن عديٍّ بنِ حاتِم أن رجلاً جاءه يسألُه. قال: فسألَه عن شيءٍ استقَلَّه، فحَلَفَ، ثم قال: لولا أني سمعتُ رسولَ الله ◌ِلَه يقول: ((من خَلَفَ على يَمِين، فَرَأى غَيْرِها خيراً مِنها، فَلْيَأْتِ الذي هو خَيْرٌ، ولْيُكَفِّر عن يَمِينِه))(٣). (١) بعضه صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن حذيفة، وهو أبو عبيدة وهو مكرر الحديث (١٨٢٦٩) سنداً، ولم يذكر هناك الحديث بطوله، إنما ذكر صدره، ثم قال: فذكر الحديث. وانظر تخريج الحديث رقم (١٨٢٦٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن زكريا: هو ابن أبي زائدة. وأخرجه أبو داود (٢٨٥٠) - ومن طريقه أبو عوانة ١٣٢/٥ - والطبراني في ((الكبير)) ١٦٦/١٧ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٩٢٠)، وأبو عوانة ١٣٢/٥ و١٣٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٦٦/١٧ من طرق عن يحيى بن زكريا، به. وسيرد مطولاً برقم (١٩٣٨٨). وسلف كذلك برقم (١٨٢٤٥) ليس فيه ذكر وقوع الرميّة في الماء. (٣) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله = ١٢٢ قال أبو عبد الرحمن: هذا حديثٌ ما سمعتُه قطُّ من أحدٍ إلا من أبي(١). ١٩٣٨١- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعتُ سِماكَ بنَ حَرْب قال: سمعتُ عَبَّاد بنَ حُبَيْش يُحدِّثُ عن عديٍّ بن حاتِم قال: جاءتْ خيلُ رسولِ اللهِ وَليه - أو قال: رُسُلُ رسولِ اللهِ وَّهِ - وأنا بعَقْرب، فأخذوا عمَّتي وناساً. قال: فلما أتَوْا بهم رسولَ الله وَّةِ، قال: فصُفُّوا له. قالت(٢): يا رسولَ الله، نأى الوافِدُ، وانقطعَ الولدُ، وأنا عجوزٌ كبيرة، ما بي من خِدمة، فمُنَّ عَلَيَّ، مَنَّ اللهُ عليكَ. قال: ((مَنْ وافِدُكِ؟)) قالت: عديُّ بنُ حاتِم. قال: ((الذي فَرَّ من الله ورَسُوله؟!)). قالت: فمَنَّ عَلَيَّ. قالت: فلما رجعَ ورجلٌ إلى جنبه نُرى أنه عليٌّ؛ قال: ((سَلِيهِ حُمْلاناً)). قال: فسألَتْهُ، فأمرَ لها. قالت: فأتاني(٣)، فقالت: لقد فعلتَ فَعْلَةً ما كان أبوك يفعلُها. قالتْ: =ابن عمرو، وهو مولى الحسن بن علي، وقد سلف الكلام عليه في الحديث رقم (١٨٢٥١). (١) قال الحافظ في ((النكت الظراف)) ٢٨١/٧: المستغربُ من هذا الحديث قوله: ((إن رجلاً جاءه يسأله، فسأله عن شيء استقلَّه، فحلف أن لا يعطيه، ثم قال: لولا أني سمعت ... )). وإلا فأصلُ الحديث فيمن حلف مذکور في ((صحيح مسلم)) . (٢) في (س) و(ص) و(م): قلت، والمثبت من (ظ١٣) و(ق). (٣) كذا في النسخ الخطية، وجاء عند المزي -وقد رواه من طريق الإمام أحمد- وفي (م): فأتتني، وعند البيهقي في ((الدلائل) ٣٤٠/٥: قال: فأتتني، وهو الوجه، وانظر («سيرة ابن هشام ٥٧٩/٢ - ٥٨٠، وانظر شرح السندي الآتي. ١٢٣ ٣٧٩/٤ اْته راغباً، أو راهباً، فقد أتاه فلانٌ، فأصاب منه، وأتاه فلانٌ، فأصاب منه. قال: فأتيتُه، فإذا عنده امرأةٌ وصِبيانٌ - أو صبي - فذكر قُرْبَهُم من النبيِّ وَّةِ، فعرفتُ أنه ليس مَلِكَ كِسرى ولا قَيْصَر، فقال له: ((يا عَدِيَّ بنَ حاتِم! ما أفرَّكَ أنْ يُقالَ: لا إله إلا الله؟ فهل مِن إله إلا الله؟! ما أفرَّكَ أَنْ يُقالَ: الله أكْبَرُ؟ فَهَلْ شَيْءٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الله عز وجل؟!)) قال: فأسلمتُ، فرأيتُ وجهَه استبشرَ، وقال: ((إنَّ المغضوب عليهم اليَهُودُ، وإنَّ الضّالِّينَ النَّصارَى)) ثم سألوه، فحَمِدَ اللهَ تعالى، وأثنَى عليه، ثم قال: ((أمَّا بَعْدُ، فَلَكُمْ أَيُّها النّاسُ أنْ تَرتضِخوا(١) من الفَضْل، ارْتَضَخَ امْرُؤُ بصاعٍ، بِبَعْضِ صاعٍ، بِقَبْضَةٍ، بِبَعْضِ قَبْضَةٍ)). قال شعبة: وأكثر(٢) علمي أنه قال: ((بتمرة، بِشِقِّ تَمْرَة)). ((وإنَّ أحَدَكم لاقي اللهَ عز وجل، فقائِلٌ ما أقولُ: أَلَم أجعَلْكَ سَمِيعاً بَصِيراً؟! ألم أجْعَلْ لَكَ مالاً ووَلَداً؟! فماذا قَدمتَ؟ فَيَنْظُرُ مِن بينِ يديهِ، ومنْ خَلْفِهِ، وعن يمِينِه وعن شِمالِهِ، فلا يَجِدُ شيئاً، فما يَتَقِي النَّارَ إلا بِوَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ ولو بِشِقُّ تَمْرةٍ، فإنْ لم تَجِدُوهُ، فِكَلِمَةٍ لَيَِّةٍ، إنِّي لا أخْشَى عَلَيْكم الفاقَةَ، لَيَنْصُرَنَّكُمُ الله تعالى، وليُعْطِيَنَّكُم - أو لِيَفْتَحَنَّ لَكُم - حتى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ بَيْنَ الحِيرَةِ ويَثْرِبَ إن (٣) أَكْثَرَ ما تَخافُ السَّرَقَ على ظَعِينَتَها)) . (١) في (م): ترضخوا، وهو خطأ. (٢) في (ظ١٣) و(ق): وأكبر. (٣) في (م): أو. ١٢٤ .. . ... قال محمد بن جعفر: حدثناه شعبة ما لا أُحصيه، وقرأتُه عليه(١) . (١) بعضه صحيح، وفي هذا الإسناد عبَّاد بن حُبَيْش، لم يرو عنه غيرُ سماك بن حرب، ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال الذهبي في («الميزان»: لا يعرف. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق في غير روايته عن عكرمة . وأخرجه مطوَّلاً ومختصراً ابنُ أبي حاتم في ((التفسير)) (٤٠)، وابن حبان (٦٢٤٦)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٢٣٧)، وأبو نعيم في («الحلية)) ٧/ ١٧٠، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٣٩/٥-٣٤٠، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة عبّاد بن حُبيش) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً أيضاً الترمذي (٢٩٥٤)، والطبري (١٩٤) و(٢٠٨)، وابن حبان (٧٢٠٦) و(٧٣٦٥)، والطبراني في ((الكبير)» ١٧/ (٢٣٧) من طريق محمد بن جعفر، به. قال الترمذي: هذا حديث حسنٌ غريب، ولا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب. وأخرجه مطولاً ومختصراً كذلك الترمذي (٢٩٥٣)، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (٤١) من طريق عمرو بن أبي قيس، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٢٣٦) من طريق قيس بن الربيع، كلاهما عن سِماك بن حرب، به. ولم يرد في رواية الترمذي -وقد رواه مطولاً- قصة عمة عدي بن حاتم. وقوله: ((إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى)) تابع عباداً فيه عامرُ بنُ شَراحيل الشعبي -وهو ثقة- عند الطبري في ((التفسير)) (١٩٣) و(٢٠٧)، ومُرَيُّ بن قَطَري -وهو مجهول- عند الطبري أيضاً (١٩٥) و(٢٠٩). = ١٢٥ ١٩٣٨٢- حدثنا عبدُ الرحمن، عن سُفيان، عن عبد العزيز بنِ رُفَيع، عن تَميم بنِ طَرَفَةَ عن عديٍّ بنِ حاتِم، قال: جاء رجلانٍ إلى رسول اللهِ وَله فتشهَّدَ أحدُهما، فقال: مَنْ يُطِع اللهَ ورسولَه، فقَد رَشَدَ، ومَنْ = وله شاهد من حديث عبد الله بن شقيق، عن رجل من أصحاب النبي سیرد ٧٧/٥. وقوله: ((فلكم أيها الناس أن ترتضخوا من الفضل ... بتمرة، بشق تمرة، وإن أحدكم لاقي الله عز وجل فقائل ما أقول: ألم أجعلك سميعاً بصيراً) إلى آخر الحديث جاء بنحوه عند البخاري (٣٥٩٥). وسلف بعض حديث البخاري هذا بنحوه برقم (١٨٢٤٦)، وانظر أرقام مكرراته هناك. وسلف في الحديث رقم (١٩٣٧٨) قصة إسلام عدي دون ذكر عمته، وفيه: ((ياعدُّ، أَسْلِمْ تَسْلَم)). وفي الباب في قوله: ((ألم أجعلك سميعاً بصيراً .. )): عن أبي هريرة، سلف برقم (١٠٣٧٨) بلفظ: ((يقول الله عز وجل يوم القيامة: يا ابن آدم حملتُك على الخيل والإبل، وزوَّجتك النساء، وجعلتك تربع وترأس، فأين شكر ذلك؟)) ورواه الترمذي (٣٣٥٨)، وابن حبان (٧٣٦٤) عنه، بلفظ: ((ألم أصح جسمك وأُرْوِكَ من الماء البارد)). قال السندي: قولها: نأى الوافد، أي: بَعُد. قالت: فأتاني: الظاهر أن الضمير لذلك الرجل. أن ترتضخوا، أي: تعطوا شيئاً. فقائل؛ أي: فالله تعالى قائلٌ له ما أقول لكم، وهو قوله: ألم أجعلك ... إلخ. قلنا: والسَّرَق؛ بالتحريك بمعنى السَّرقة، وهو في الأصل مصدر، يقال: سَرَقَ يَسْرِقُ سَرَقاً. قاله ابن الأثير. ١٢٦ يَعْصِهِمَا. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((بئسَ الخَطِيبُ أنْتَ، قُمْ))(١). ١٩٣٨٣- حدثنا هُشَيْم، أخبرنا مُجالد، عن الشَّعبيِّ عن عديٍّ بن حاتِم، قال: سألتُ رسولَ الله وَلِّ عن صَيْدِ الكَلْب، فقال: ((إذا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ، فَسَمَّيْتَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ، فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَذَكِّهِ، وَإِنْ قَتَلَ، فَكُلْ، فَإِنْ أَكَلَ مِنْه (٢)، فلا تَأْكُلْ))(٣). ١٩٣٨٤- حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد، يعني ابنَ زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي عُبيدة بن حذيفة، عن رجل. قال حماد: وهشام، عن محمد، عن أبي عبيدة، ولم يذكر عن رجل. قال (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير تميم بن طَرَفَة، فمن رجال مسلم. عبد الرحمن: هو ابنُ مهدي، وسفيان: هو الثوري . وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٩٠/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٥٣٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣١٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٢٤٧)، وذكرنا هناك وجه إنكار النبي ◌َّ﴾ على الخطيب في قوله: ومن يعصهما. (٢) لفظة: ((منه)) ليست في (ظ١٣). (٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد -وهو ابن سعيد- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هُشيم: هو ابن بشير، وقد صرح بالتحدیث. وللحديث طرق صحيحة، سلف أولها مطولاً برقم (١٨٢٤٥). ١٢٧ حماد(١): يعني كنتُ أسألُ الناسَ عن حديث عديٍّ بنِ حاتِم. فذكر الحديث. وهو إلى جنبي لا أسأله(٢) عنه، فأتيتُهُ، فسألتُه. فقال: نعم، بُعِثَ النبيُّ نَّه حين بُعِثَ، فكرهتُه أشدَّ ما كرهتُ شيئاً قط (٣). ١٩٣٨٥- حدثنا يزيدُ، أخبرنا هشام، عن محمد، عن أبي عُبيدة، عن رجل، قال : قلتُ لعديٍّ بن حاتِم: حديثٌ بلغني عنك أُحِبُّ أن أسمعَه منك. فذكر الحديث(٤). (١) قوله: ((حماد)) ليس في (ظ١٣). (٢) المثبت من (ظ١٣)، وفي بقية النسخ: أسأل. (٣) سلف بإسناده الأول من طريق يونس بن محمد المؤدب، عن حماد بن زيد، عن أيوب - وهو السختياني- عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن رجل، برقم (١٨٢٦٨). وسلف بإسناده الثاني من طريق هشام -وهو ابن حسان- عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة، عن عدي بن حاتم برقم (١٨٢٦٠)، وسيكرر برقم (١٩٣٨٥)، لكن ذُكر فيهما خطأً زيادة: عن رجل، بين أبي عبيدة بن حذيفة وعدي بن حاتم، ونبهنا عليه في الرواية (١٨٢٦٠). وسلف أيضاً من طريق ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن عدي بن حاتم. ليس فيه: ((عن رجل)) برقمي: (١٨٢٦٩) و(١٩٣٧٨). وسيرد من طريق حسين بن محمد المرُّوذي، عن جرير بن حازم، عن ابن سيرين، عن ابن حُذيفة أن رجلاً قال ... قلت: أسأل عن حديث عديٍّ بن حاتِم وأنا في ناحية الكوفة ... فأتيتُه ... برقم (١٩٣٨٩). (٤) هو مكرر رقم (١٨٢٦٠)، وذكر هناك نص الحديث، ونبهنا هناك أن = ١٠٠. ١٢٨ ١٩٣٨٦- حدثنا مؤمّل، حدثنا سُفيان، عن سِماك بنِ حرب، عن مُرَيِّ ابن قَطَريٍّ عن عديٍّ بن حاتِم، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إن أبي كان يَصِلُ الرَّحِمَ، ويَفْعَلُ ويَفْعَلُ، فهل له في ذُلك؟ يعني من أجر. قال: ((إِنَّ أباكَ طَلَبَ أمْراً، فَأَصَابَهُ))(١). ١٩٣٨٧- حدثنا أسود، حدثنا شَريك، عن الأعمش، عن خيثمة، عن ابنِ مَعْقِل عن عديٍّ بن حاتم قال: قال النبيُّ وََّ: ((اتَّقُوا النارَ)) قال: فأشاحَ بوَجْهِهِ حتى ظنَنَّا أنه ينظرُ إليها، ثم قال: ((اتَّقُوا النارَ)). وأشاحَ بوجهه - قال: قال مرتين أو ثلاثاً - ((اتَّقُوا النار وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فإنْ لَم تَجِدُوا، فَبِكَلِمَةٍ طَيَِّةٍ)»(٢). : : : =قوله في الإسناد: عن رجل، خطأ، لأن حماد بن زيد صرح في الرواية (١٩٣٨٤) أن هشام بن حسان لم يذكر في إسناده: عن رجل. (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مُرَيّ بن قَطَرِي. مُؤمَّل -وهو ابنُ إسماعيل، وإن يكن ضعيفاً- تابعه أبو حُذيفة، وهو موسى بن مسعود النهدي عند الطحاوي كما سيرد. سفيان: هو الثوري. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٦١) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وذكرنا شاهده الذي يحسن به في الرواية (١٨٢٦٢). (٢) حديث صحيح، وهو مكرر الحديث (١٨٢٧١) سنداً ومتناً، وفيه خطأ في إسناده بيناه هناك. قال السندي: قوله: وأشاح بوجهه، أي: أعرض بوجهه كأنه يرى النار، = ١٢٩ : ........ ........ ١٩٣٨٨- حدثنا حُسين بن محمد، حدثنا جَرير، يعني ابنَ حازم، عن عاصم الأحول، عن عامر عن عديٍّ بن حاتِم قال: قلتُ: يا نبيَّ الله إنَّا أهلُ صيدٍ، فقال: ((إذا رَمَى أحَدُكُمْ بِسَهْمِهِ، فَلْيَذْكُرِ اسْمَ الله تَعَالى، فإنْ قَتَلَ فَلْيَأْكُلْ، وإنْ وَقَعَ في ماءٍ، فَوَجَدَهُ مَيْتاً، فلا يأْكُلْهُ، فإنَّهُ لا يَدْرِي لَعَلَّ الماءَ قَتَلَهُ، فإنْ وَجَدَ سَهْمَهُ في صَيْدٍ بَعْدَ يَوْمٍ أَوِ اثْنَيْنِ، وَلَمْ يَجِدْ فِيهِ أثراً غَيْرَ سَهِمِهِ، فإنْ شاءَ فَلْيَأْكُلْهُ)). قال: ((وإذا أرْسَلَ عَلَيْهِ(١) كَلْبَهُ، فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فإِنْ أَدْرَكَهُ قَدْ قَتَلَهُ، فَلْيَأْكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ، فلا يَأْكُلْ، فإنَّهُ إنَّما أمْسَكَ على نَفْسِهِ، وَلَمْ يُمْسِكْ عَلَيْهِ، وإِنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ، فَخالَطَ كِلاباً لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْها، فلا يَأْكُلْ، فإنَّهُ لا يَدْرِي أيُّها قَتَلَهُ))(٢). = فيعرض عنها . قلنا: شرح السندي هذه اللفظة في هذا الموضع، وحقُّها أن تورَد في الحديث (١٨٢٧١). (١) لفظ: ((عليه)) ليس في (ظ١٣)، وهو نسخة في (س). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المرُّوذي، وعاصم الأحول: هو ابنُ سُليمان، وعامر: هو ابن شَراحيل الشعبي. وأخرجه مطولاً ومختصراً عبد الرزاق (٨٤٥٨)، والبخاري (٥٤٨٤)، ومسلم (١٩٢٩) (٦) (٧)، وأبو داود (٢٨٤٩) و(٢٨٥٠)، وابن ماجه (٣٢١٣)، والترمذي (١٤٦٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٩/٧ و١٩٢ = ١٣٠ ١٩٣٨٩- حدثنا حُسين، حدثنا جرير، عن محمد، عن أبي عبيدة بن جُذيفة أن رجلاً قال ... قلتُ: أسأل عن حديث عديٍّ بن حاتم وأنا في ناحية الكوفة، أفلا أكونُ أنا الذي أسمعُه منه؟! فأتيتُه، فقلتُ: أتعرِفُني؟ قال: نعم، فذكرَ الحديثَ. وقال فيه: ((أَسْتَ رَكُوسِيّاً؟)) قلتُ: بلى. قال: ((أوَلَسْتَ تَرْأْسُ قَوْمَكَ؟)) فقلتُ: بلى. قال: ((أوَلَسْتَ تَأْخُذُ المِرْباعَ؟)) قلتُ: بلى. قال: ((ذاكَ لا يحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ)) قال: فتواضَعَتْ مني نفسي. فذكر الحديث(١). = و١٩٢-١٩٣، وفي ((الكبرى)) (٤٧٧٤) و(٤٨١٠) و(٤٨١١)، والطبري في (التفسير)) (١١٢٠٩) و(١١٢١٧)، وأبو عوانة ١٣٢/٥-١٣٣، وابنُ حبان (٥٨٨٠)، والطبراني في «الكبير» ١٧/ (١٥٤) - (١٥٧)، والدار قطني ٢٩٤/٤، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٣٦/٩ و٢٣٨-٢٣٩ و٢٤٣-٢٤٤ و٢٤٨، وفي ((معرفة السنن)» ٤٤٢/١٣، والخطيب البغدادي في ((التاريخ)) ٣٣٠/١٢-٣٣١ من طرق عن عاصم بن سليمان الأحول، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وعلَّقه البخاري (٥٤٨٥) عن عبد الأعلى (وهو ابنُ عبد الأعلى) بصيغة الجزم، فقال: وقال عبد الأعلى، عن داود، عن عامر - يعني الشعبي- عن عدي، أنه قال للنبي وَله: يَرمي الصيدَ، فيفتقر أثره اليومين والثلاثة، ثم يجده ميتاً، وفيه سهمه. قال: ((يأكل إن شاء)). ووصله أبو داود (٢٨٥٣) عن الحسين بن معاذ، عن عبد الأعلى، به. وللحديث طرق أخرى، سلف أولها برقم (١٨٢٤٥). (١) بعضه صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أبي عبيدة بن حذيفة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حسين: هو ابن محمد المرُّوذي، وجرير: هو ابن حازم، ومحمد: هو ابن سيرين. وقول أبي عبيدة بن حذيفة: أن= ١٣١ : : .......... ٣٨٠/٤ ١٩٣٩٠- حدثنا يزيد، أخبرنا زكريا بنُ أبي زائدة وعاصمٌ الأحول، عن الشَّعبيِّ عن عديٍّ بن حاتِم، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وٌَّ عن صيد المِعْراض، فقال: ((ما أصابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وما أصابَ بِعَرْضِهِ، فَهُوَ وَقِيذٌ)). وسألتُهُ(١) عن صيد الكَلْب، فقال: ((إذا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ(٢)، فَأَمْسَكَ عَلَيْكَ، فَكُلْ، وإنْ وَجَدْتَ مَعَهُ كَلْباً غَيْرَ كَلْبِكَ، وقَدْ قَتَلَهُ، وَخَشِيتَ أنْ يكونَ قَدْ أَخَذَهُ مَعَهُ، فلا تَأْكُلْ، فإِنَّكَ إنَّما ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ على كَلْبِكَ، ولَمْ تَذْكُرْهُ على غَيْرِه)(٣). = رجلاً قال .. يعني أن لهذا الرجل روى له هذا الحديث، ثم سمعه أبو عبيدة من عديٍّ بن حاتم دون واسطة ... وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣٢٤/١٤-٣٢٥ عن حسين بن محمد، بهذا الإسناد. وسلف بطوله برقم (١٨٢٦٠) وذكرنا الصحيح منه هناك. (١) في (م): وسألت. (٢) لفظ ((عليه)) ليس في (ظ١٣). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٨٢٤٥) غير شيخ أحمد، فهو هنا يزيد: وهو ابن هارون، وقرن هنا بزكريا عاصماً الأحول، وزكريا بن أبي زائدة صرح بالتحديث هناك. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٨٣/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٧٨٥)، وأبو عوانة ١٢٣/٥ و١٣٠ و١٣١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣٣/٤ - ٣٣٤، والبيهقي ٢٣٦/٩ و٢٤٩ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. = ١٣٢ : ١٩٣٩١- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، حدثنا عبد الله بنُ أبي السَّفَر، وعن ناس ذكرهم شعبة، عن الشَّعبيِّ، قال: سمعتُ(١) عديَّ بنَ حاتِم، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَله عن المِعْراض؟ فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((إذا أصابَ بِحَدِّه فَكُلْ(٢)، وإذا أصابَ بعَرْضِهِ فَقَتَلَ، فإنه وَقِيذٌ، فلا تَأْكُلْ)). قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أُرْسِلُ كَلْبي؟ قال: ((إذا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَسَمَّيْتَ، فَأَخَذَ، فَكُلْ، فإذا(٣) أكَلَ مِنْهُ، فلا تَأْكُلْ، فإنَّما أَمْسَكَ على نَفْسِهِ)). قال: قلتُ: يا رسول الله، أُرْسِلُ كلبي، فأجِدُ معه كلباً آخر لا أدري أيُّهما أخَذَ؟ قال: ((لا تَأْكُلْ، فإنَّما سَمَّيْتَ على كَلْبِكَ، ولَمْ تُسَمِّ على غَيرِه)»(٤). = وله طرق كثيرة أوردناها عند الرواية (١٨٢٤٥). وانظر ما بعده. (١) في (ظ١٣): سألت. (٢) في (ظ١٣): وهامش (س): فكله. (٣) في (ظ١٣): فإن. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٩٢٩) (٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٤/٧ -١٩٥، وفي («الكبرى» (٤٨١٨) مختصراً من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد ولم يسق مسلم لفظه، وتحرف اسم ((محمد بن جعفر)) في مطبوع (المجتبى)) و((الكبرى)) إلى ((محمد بن يعقوب)) وجاء على الصواب في ((تحفة الأشراف)) ٢٧٩/٧، وليس لمحمد بن يعقوب هذا رواية عن شعبة. وأخرجه بتمامه ومختصراً الطيالسي (١٠٣٠)، والدارمي (٢٠٠٩)، والبخاري (١٧٥) و(٢٠٥٤) و(٥٤٧٦) و(٥٤٨٦)، ومسلم (١٩٢٩) (٣)، وأبو داود (٢٨٥٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٣/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٧٨٣) = ١٣٣ ١٩٣٩٢- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم عن عديٍّ بن حاتِم، قال: قال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((إذا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَخالَطَ كِلاباً أُخرَى، فَأَخَذَتْهُ جَمِيعاً، فلا تَأْكُلْ، فإِنَّكَ لا تَدْرِي أَيُّهُما أخَذَهُ، وإذا رَمَيْتَ فَسَمَّيْتَ، فَخَزَقْتَ، فَكُلْ، فَإِنْ لَمْ يَنْخَزْق(١)، فلا تَأْكُلْ، ولا تَأْكُلْ مِنَ الِمِعْراضِ إلا ما ذَكَيْتَ، ولا تَأْكُلْ مِنَ البُنْدُقَةِ إلا ما ذَكَّيْتَ))(٢). = و (٤٧٨٤)، وأبو عوانة ١٢٦/٥ و١٢٧، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ ١٤١١) و(١٤٢) و(١٥٩) و(١٦٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٤٤/٩، وفي (معرفة السنن)) ٤٤٢/١٣ من طرق عن شعبة، به. ليس فيه ذكر ناس غير عبد الله بن أبي السفر. ولحديث عديٍّ في الصيد طرقٌ كثيرة في ((المسند)) سلف أولها برقم (١٨٢٤٥). (١) في (ظ١٣): يخزق، وفي (م) و(ق): يتخزق. (٢) حديث صحيح دون قوله: ((ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت)) ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ما بين إبراهيم - وهو النَّخَعي -وعديٍّ بن حاتِم. ورجالُ الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بنُ خَازِمِ الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران. وأخرجه كذلك عبد الرزاق (٨٥٣٠) عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عدي قال: سألتُ رسول الله وَله عن صيد المِغْراض، فقال: ((إذا خَزَقَ فَكُلْ)). وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) ٣٧٨/٥ عن حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم النَّخَعي قال: ((لا تأكُلْ ما أصبتَ بالبُنْدُقة، أر بالحجر إلا أن تُذكِّي)). وأخرجه أيضاً عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: ((إذا قَتَل الحجر، فلا تأكُلْ». ١٣٤ = وقد انفرد الأعمش في هذه الرواية بزيادة: ((ولا تأكل من البُندقة إلا ما ذكَّيت)). وقال الإمام أحمد -كما في ((العلل)) ١/ ٦٠ - حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، قال: قلت للأعمش: حديث البُندقة ليس من حديثك؟ قال: ما أصنع به؟ لم يتركوني، قالوا: إن شعبة حدَّث به عنك. وسلف مطولاً برقم (١٨٢٤٥) بإسناد صحيح على شرط الشيخين ليس فيه ذكر صيد البندقة. وعلَّق البخاري في المقتولة بالبندقة عن ابن عمر بصيغة الجزم قبل الحديث (٥٤٧٦)، فقال: وقال ابنُ عمر في المقتولة بالبُندقة: تلك الموقوذة. ثم قال البخاري: وكرهه سالم، والقاسم، ومجاهد، وإبراهيم، وعطاء، والحسن، وكره الحسنُ رمي البُندقة في القرى والأمصار، ولا يرى به بأساً فيما سواه. قلنا: أما أثر ابن عمر؛ فوصله البيهقي في ((السنن)) ٢٤٩/٩ من طريق أبي عامر العقدي، عن زهير -هو ابن محمد- عن زيد بن أسلم، عنه. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣٧٨/٥ عن عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان لا يأكل ما أصابت البُندقةُ والحجر . ولمالك في ((الموطأ)) ٤٩١/٢ - ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٤٩/٩ - عن نافع: رميتُ طائرين بحجر، فأصبتُهما، فأما أحدهما فمات، فطرحه ابن عمر، وأما الآخر، فذهب عبد الله يذكيه بقدوم، فمات قبل أن يُذكَِّه، فطرحه أيضاً. وأما أثر سالم -وهو ابنُ عبد الله بن عمر- والقاسم -وهو ابنُ محمد بن أبي بكر الصديق- فأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٨/٥ عن عبد الوهّاب الثقفي، عن عبيد الله بن عمر، عنهما أنهما كانا يكرهان البندقة إلا ما أدركت ذكاته. ولمالك في ((الموطأ)) ٤٩١/٢ أنه بلغه أن القاسم بن محمد كان يكره ما قتل بالمعراض والبندقة . وفي الباب ايضاً عن سعيد بن المسيب، وعكرمة، والشعبي، والحسن عند= ١٣٥ ١٩٣٩٣- حدثنا مؤمّل، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همَّام بن الحارث عن عديٍّ بن حاتِم، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أُرْسِلُ كلبيَ المكلَّب؟ قال: ((إذا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُكَلَّبَ، وَذَكَرْتَ اسمَ الله(١)، فَأَمْسَكَ عَلَيْكَ، فَكُلْ)). قال: قلتُ: وإنْ قَتَلَ؟ قال: ((وإنْ قَتَلَ، ما لَمْ يُشارِكْهُ كَلْبٌ غَيْرُه)). قال: قلتُ: يا رسولَ الله، فأرمي بالمِعْرَاض؟ قال: ((ما خَزَقَ، فَكُلْ، وما أصَابَ بِعَرْضِهِ، فَقَتَلَ، فلا تَأْكُلْ))(٢). = ابن أبي شيبة ٣٧٨/٥ -٣٧٩. قال الحافظ في قول الحسن في كراهية رمي البُندقة في القرى والأمصار، ولا يرى به بأساً في الفلاة: جعل مدار النهي على خشية إدخال الضرر على أحد من الناس. والله أعلم. ((الفتح)) ٦٠٨/٩. والبُندقة: معروفةٌ، تتخذ من طينٍ، وتيبس، فيُرمى بها. قاله الحافظ في ((الفتح)) ٩/ ٦٠٧. (١) في (ظ١٣): اسم الله عليه. (٢) حديث صحيح - مؤمَّل - وهو ابن إسماعيل - قد توبع، كما في الرواية التالية، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مِھران. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٧/ (٢٠٥) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقرن منصوراً بالأعمش. وأخرجه البيهقي ٢٣٧/٩ من طريق إبراهيم بن طَهْمان، عن الأعمش، بنحوه مختصراً. وسلف بإسناد صحيح برقم (١٨٢٤٥) وذكرنا أرقام طرقه هناك. : ١٣٦ ١٩٣٩٤ - حدثنا عبد الله بنُ الوليد، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همَّام عن عديٍّ بن حاتِم، قال: قلتُ: يا رسول الله. فذكر معناه(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن الوليد -وهو ابن ميمون المعروف بالعَدَني - وبقيةُ رجاله ثقات رجالُ الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المُعْتَمر، وإبراهيم: هو النَّخَعي، وهمَّامٍ: هو ابنُ الحارث. وأخرجه بتمامه ومختصراً البخاري (٥٤٧٧)، والترمذي (١٤٦٥)، وأبو عوانة ١٢١/٥ و١٢٢، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٢٠٢) (٢٠٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٩/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٧٢) من طرق، عن سفيان، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وسلف برقم (١٨٢٦٦) عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن منصور، بهذا الإسناد، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وسلف من طريق الشعبي عن عدي برقم (١٨٢٤٥)، وذكرنا أرقام طرقه الأخرى هناك. ١٣٧ ر(١) أُوْفَ حديث عبد الشهد ين إلى ١٩٣٩٥ - حدثنا هُشَيْم، أخبرنا الشيباني عن عبد الله بن أبي أوْفى، قال: كنا مع رسولِ اللهِ وَّ في سَفَرِ في شهر رمضان، فلما غابتِ الشمسُ، قال: ((انزِلْ يا فُلانُ(٢)، فاجْدَحْ لنا)) قال: يا رسولَ الله، عليك نهار، قال: ((انزِلْ فاجْدَحْ)) قال: ففعل، فناوله، فشرب، فلما شرب، أوْمأ بيده إلى المغرب، فقال: ((إذا غَرَبَتِ الشَّمْسُ هاهنا، جاءَ(٣) الليلُ مِنْ هاهنا، فقد أَفْطَرَ الصَّائِمُ)) (٤). (١) سلفت ترجمة عبد الله بن أبي أوفى قبل الحديث (١٩١٠٢). (٢) في (ظ١٣) وهامش (ق): انزل يا بلال، وهي رواية أبي داود. (٣) عند مسلم والبيهقي: وجاء. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هُشيم: هو ابنُ بَشِير، وقد صرَّح بالتحديث. الشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. وأخرجه مسلم (١١٠١) (٥٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٦/٤ من طريق هُشَيم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٣- ١٢، والبخاري (١٩٥٥) و(١٩٥٦) و (١٩٥٨) و(٥٢٩٧)، ومسلم (١١٠١) (٥٣) و(٥٤)، وأبو داود (٢٣٥٢)، وأبو عوانة (كما في («إتحاف المهرة)) ٥٢٠/٦)، وابن حبان (٣٥١١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧٣٤) من طرق عن الشيباني، به. وسيرد بالرقمين: (١٩٣٩٩) و(١٩٤١٣). وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (١٩٢). ١٣٨ = وعن أبي هريرة سلف برقم (٩٨١٠) وذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك. = قوله: عليك نهار؛ قال الحافظ في ((الفتح)» ١١٧/٤: يحتمل أن يكون المذكور كان يرى كثرة الضوء من شدة الصَّحو، فيظن أن الشمس لم تغرب، ويقول: لعلها غطَّاها شيءٌ من جبل ونحوه، أو كان هناك غيم، فلم يتحقق الغروب، وأما قول الراوي: (يعني عند البخاري برقم ١٩٥٦: وغربت الشمس) فإخبار منه بما في نفس الأمر، وإلا فلو تحقق الصحابي أن الشمس غربت، توقَّف؛ لأنه حينئذ يكون معانداً، وإنما توقّف احتياطاً واستكشافاً عن حكم المسألة. ثم قال الحافظ: وقد اختلفت الروايات عن الشيباني في ذلك، فأكثر ما وقع فيها أن المراجعة وقعت ثلاثاً، وفي بعضها مرتين، وفي بعضها مرة واحدة، وهو محمول على أن بعض الرواة اختصر القصة. قلنا: قد وقعت المراجعة مرتين في الرواية (١٩٣٩٩)، وثلاثاً في الرواية (١٩٤١٣). ثم ذكر الحافظ أن في الحديث من الفوائد بيان وقت الغروب، وأن الغروب متى تحقَّق كفى، وفيه إيماءٌ إلى الزجر عن متابعة أهل الكتاب، فإنهم يؤخّرون الفطر عن الغروب، قال: وتأخير أهل الكتاب له أمد، وهو ظهور النجم. قال السندي: قوله: فاجْدَحْ لنا؛ بهمزة وصل، وسكون جيم، وفتح دال مهملة، ثم حاء مهملة: أمرٌ من الجَدْح، وهو للخلط، أي: اخلط السويق بالماء، أو اللبن بالماء، لأُفطر عليه. عليك نهار: كأنه قال ذلك بناءً على ظنه، وأنه اشتبه عليه ضوء الشمس ببقاء نفس الشمس . جاء الليل من ها هنا: بدل من غابت الشمس ها هنا. فقد أفطر الصائم، أي: دخل في وقت الإفطار، أو ما بقي صائماً، إذ لا صوم في الليل، أكل أو لم يأكل. ١٣٩ ١٩٣٩٦- حدثنا هُشيم، أخبرنا الشَّيباني، عن محمد بن أبي المُجالد مولى بني هاشم، قال: أرسلني ابنُ شدَّاد وأبو بُردة، فقالا: انطلقْ إلى ابن أبي أوفى، فقل له: إنَّ عبد الله بن شداد وأبا بردة يُقرئانِك السلام، ويقولان: هل كنتم تُسْلِفُون في عهد رسول الله وَّ في البُرِّ والشعير والزيت(١)؟ قال: نعم، كنا نُصِيبُ غنائمَ في عهد رسول الله وََّ، فَنُسْلِفُها في البُرِّ والشعير والتمر والزيت. فقلت: عند مَنْ كان له زرٌ، أو عند مَنْ ليس له زرع؟ فقال: ما كنّا نسألهم عن ذلك. قال: وقالا لي: انطلق إلى عبد الرحمن بن أبزى، فاسْأله. قال: فانطلقَ، فسألَه، فقال مثلَ ما قال ابنُ أبي أوفى. وكذا حدثناه أبو معاوية، عن زائدة، عن الشيباني، قال: والزيت(٢). (١) في (س) و(ص) و(م): والزبيب، والمثبت من (ظ١٣) و(ق) وهو الصواب، فقد قال الإمام أحمد في الإسناد الآتي: وكذا حدثناه أبو معاوية، عن زائدة، عن الشيباني، قال: والزيت. قلنا: وجاء لفظ ((الزيت)) كذلك من رواية عبد الواحد بن زياد، ومن رواية سفيان عن الشيباني عند البخاري (٢٢٤٤) و(٢٢٥٤). وجاء بلفظ: ((الزبيب)) في الرواية السالفة برقم (١٩١٢٢)، ومن طريق جرير عن الشيباني عند البخاري (٢٢٤٥). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن أبي المجالد -ويقال: اسمه عبد الله- فمن رجال البخاري، وهو ثقة. هُشيم: هو ابنُ بشير، وقد صرح بالتحديث، والشيباني: هو أبو إسحاق = ١٤٠