Indexed OCR Text
Pages 21-40
١٩٢٧٠ - حدثنا إسماعيلُ بن عُلَيّة، أخبرنا أيوب، عن القاسم الشيباني أن زيدَ بن أرقم رأى قوماً يُصَلُّون في مسجد قُباء مِن الضحى، فقال: أما لقد علموا أن الصلاةَ في غير هذه الساعة ◌َلِّ قال: ((إنَّ صَلاةَ الأوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ أفضلُ، إن رسول الله = يبزقون، طعامهم جشاء، ورشح كرشح المسك)). وآخر من حديث أنس عند الطيالسي (٢٠١٢)، والترمذي (٢٥٣٦)، ولفظه: ((يُعطى المؤمنُ في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع)» قيل: يا رسول الله، أويطيق ذلك؟! قال: ((يعطي قوة مئة)). قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب، قلنا: وصححه ابن حبان (٧٤٠٠). وثالث من حديث أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول الله، هل نصلُ إلى نسائنا في الجنة؟ قال: ((إن الرجل ليصل في اليوم إلى مئة عذراء)) رواه الطبراني في «الأوسط)» (٥٢٦٣) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عنه. قال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن هشام بن حسان إلا زائدة، تفرد به حسين بن علي. وأورده ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وحور عين﴾ من سورة الواقعة، ونقل عن الحافظ المقدسي قوله: هذا الحديث عندي على شرط الصحيح . وانظر حديث أبي هريرة، السالف برقم (٧١٦٥). قال ابن الجوزي فيما نقله الحافظ في ((الفتح)» ٣٢٤/٦: لما كانت أغذية أهل الجنة في غاية اللطافة والاعتدال، لم يكن فيها أذى ولا فضلة تُستقذر، بل يتولَّد عن تلك الأغذية أطيبُ ريح وأحسنُه. قال السندي: قوله: وقال لأصحابه، أي: قال اليهودي لأصحابه. خصمته، أي: غلبته بالخصومة . قد ضمر: كنصر وكرم، أي: خلا من الطعام. ٢١ الفصال(١))(٢). وقال مرة: وأناس يصلون. ١٩٢٧١- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابنِ جُريح، قال: أخبرني حسنُ ابنُ مسلم، عن طاووس، قال: قَدِمَ زيدُ بنُ أرقم، فقال له ابنُ عباس يستذكِرُه: كيف أخبرتَني عن لحم أُهدِيَ لِلنَّبِّ وََّ وهو حَرام؟ قال: نعم، أَهْدى له رجلٌ عُضواً من لحم صيدٍ، فردّه، وقال: ((إنّا لا نأكُلُهُ، إِنَّا حُرُمٌ)(٣) . (١) في (ظ١٣) و(ق): ترمض الفصال من الضحى. (٢) إسناده على شرط مسلم. القاسم الشيباني - وهو ابنُ عَوْف، وإن كان ضعيفاً - قد انتقى له مسلم هذا الحديث الواحد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أيوب: هو السختياني. وأخرجه البيهقي في ((السنن)» ٤٩/٣، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة القاسم بن عوف) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٧٤٨) (١٤٣)، وابن حبان (٢٥٣٩) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، به. وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) بعد (١٢٢٧)، وأبو عوانة ٢٧٠/٢، والطبراني في «الأوسط)) (٢٣٠٠)، وفي ((الصغير)) (١٥٥)، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار)) (٥٥٨٧) من طريقين عن أيوب السختياني، به. وأخرج عبد الرزاق (٤٨٣٢) عن معمر، عن أيوب، عن القاسم، عن زيد ابن الأرقم أنه رأى قوماً يُصلُّون بعدما طلعت الشمس، فقال: لو أدرك لهؤلاء السلفَ الأول علموا أن غير هذه الصلاة خير منها، صلاة الأوَّابين إذا رَمِضَت الفصال. وقد سلف برقم (١٩٢٦٤). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، = ٢٢ =وابن جريج: هو عبد الملك بنُ عبد العزيز، وقد صرَّح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وحسن بن مسلم: هو ابن ينَّاق المكي، وطاووس: هو ابن کَیْسان. وأخرجه مسلم (١١٩٥)، والنسائي ١٨٤/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٨٠٤)، وابن خزيمة في (صحيحه)) (٢٦٣٩)، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٧٨٤)، والنسائي ١٨٤/٥، وأبو عوانة (كما في (إتحاف المهرة) ٥٧٥/٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٩/٢، والطبراني في (الكبير)) (٤٩٦٤)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٥٦/٩-٥٧ من طرق عن ابن جريج، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٩٦٦) من طريق أبي الزبير، عن طاووس، عن زيد بن أرقم، قال: أُهديّ لرسول الله ﴿ رِجْلُ حمار، فقال: ((اقرأ عليه السلامَ، وقل: لولا أنَّا حُرُمٌ لم نرذَّه)) . وسيأتي بالأرقام (١٩٢٩٤) و(١٩٣١١) و(١٩٣٤١). وفي الباب عن علي، سلف برقم (٧٨٣)، وفيه أنه أُتَّيَ ◌ُّ بقائمة حمار. وعن ابن عباس، سلف برقم (٢٥٣٠)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وفيه أنه أُهدي إليه ﴿ عَجُز حمار، أو رِجْلُ حمار. وعن عائشة، سيرد ٤٠/٦ و٢٢٥. وعن الصَّعْب بن جَثَّامة - وهو الذي أَهدَى إلى رسول الله صلَّر وهو محرم- رواه الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عنه، واختلف الرواة عن الزهري في تعيين ما أهداه الصعب، فعامَّة الرواة عن الزهري -ومنهم مالك- أنه أهدى إليه حماراً وحشيّاً، كما هو عند البخاري (١٨٢٥) من طريق مالك عنه، وسلف برقم (١٦٤٢٣)، وخالفهم ابنُ عيينة عنه، كما سلف برقم (١٦٤٢٢)، فقال: لحم حمار وحش، وتوبع على ذلك من أوجه فيها مقال سردها الحافظ في ((الفتح)) ٣٢/٤. قلنا: ويقوِّي رواية : = ٢٣ ١٩٢٧٢- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن شُعبة، قال: حدثني عَمرو بنُ مرة، عن ابنٍ أبي ليلى أن زيدَ بنَ أرقم كان يكبِّرُ على جنائزنا أربعاً، وأنه كبَّر على ٣٦٨/٤ جنازة خمساً، فسألوه، فقال: كانَ رسولُ اللهِ وَّه يكبِّرها، أو: كَبَّرَها النبيُّ ◌َ﴾(١). = لحم حمار، حديثُ ابن عباس المشار إليه آنفاً، وحديث زيد بن أرقم هذا، وقد حكى الحافظ عن القرطبي في الجمع بين هاتين الروايتين قوله: يحتمل أن يكون الصعب أحضر الحمار مذبوحاً، ثم قطع منه عضواً بحضرة النبي ◌َل# فقدمه له، فمن قال: أهدى حماراً، أراد بتمامه مذبوحاً، لا حَيّاً، ومن قال: لحم حمار، أراد ما قدمه للنبي ﴾، قال: ويحتمل أن يكون من قال: حماراً، أطلق، وأراد بعضه مجازاً، قال: ويحتمل أنه أهداه له حَيّاً، فلما ردَّه عليه، ذكَّاه، وأتاه بعضو منه، ظانّاً أنه إنما ردَّه عليه لمعنى يختصُّ بجملته، فأعلمه بامتناعه أنَّ حكم الجزء من الصيد حكم الكل، قال: والجمع مهما أمكن أولى من توهيم بعض الروايات. قال السندي: قوله: عضواً من لحم، كأنه صاد له، فلذلك ردَّه. والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعمرو بن مرة: هو الجَمَلي المرادي، وابنُ أبي ليلى: هو عبد الرحمن. وأخرجه بتمامه ومختصراً النسائي في ((المجتبى)) ٧٢/٤، وفي ((الكبرى)) (٢١٠٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٥٣٣) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٦٧٤)، وأبو داود (٣١٩٧)، وابن ماجه (١٥٠٥)، والبغوي في ((الجعديات)) (٧٠)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٤٩٣/١، وابن قانع في ((معجمه)) ٢٢٨/١ مطولاً، وابن حبان (٣٠٦٩)، والبيهقي ٣٦/٤ من طرق عن شعبة، به. ٢٤ وأخرج الطبراني في ((الكبير)) (٤٩٧٦) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن = شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، قال: صليتُ خلف زيد بن أرقم على جنازة، فكبر عليها أربعاً، ثم صليتُ خلفه على أخرى، فكبر عليها خمساً، فسألتُه، فقال: كان رسول الله وَلّ يكبّرها . وأخرج الطبراني أيضاً (٥٠٨١)، والدارقطني في ((السنن)) ٧٣/٢، والحازمي في ((الاعتبار)) ٩٢-٩٣ من طريق ليث بن أبي سُلَيم، عن مُرَفِّع التميمي، والدارقطني ٧٣/٢ كذلك من طريق أيوب بن سعيد بن حمزة، كلاهما قال: صليتُ خلف زيد بن أرقم على جنازة، فكبر خمساً، ثم قال: صليتُ خلف رسول الله وَ ل# على جنازة، فكبر خمساً، فلن ندعها لأحد. وأخرج ابن أبي شيبة ٣٠٣/٣، والدارقطني في ((السنن)) ٧٣/٢ من طريق أيوب بن النعمان، وابن أبي شيبة ٣٠٢/٣ من طريق الشعبي، كلاهما قال: صليتُ خلف زيد بن أرقم على جنازة، فكبر خمساً. قال الدارقطني: ولم یرفعه. وسيرد بالأرقام: (١٩٣٠٠) و(١٩٣٠١) و(١٩٣١٢) و (١٩٣٢٠). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧١٤٧)، وفيه أن رسول الله وَاليه صلَّى على النجاشي، فكبّر عليه أربعاً. وفي التكبير خمساً عن حذيفة بن اليمان، سيرد ٤٠٦/٥. وقد ذهب ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٣٣٥/٦ إلى تضعيف حديث زيد بن أرقم لهذا بعمرو بن مرة، وأن شعبة قال فيه: كان عمرو بن مرة تعرف وتنكر، ولم نجد قول شعبة هذا فيه في أيٍّ من كتب الرجال، وإنما قال فيه شعبة: كان أكثرهم علماً، كما حكى المزي وغيره. وكذلك ضعفه بمخالفته لحديث شريك الآتي برقم (١٩٣٠١)، ولا يستقيم له ذلك، لأن شريكاً سيِّىء الحفظ، ولا يُقبل حديثه عند المخالفة. قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)» ٢٣/٧: قال القاضي: اختلفت الآثار في ذلك فجاء من رواية سليمان بن أبي حَثْمة [في ((الاستذكار)) ٢٣٩/٨] أن = ٢٥ ١٠٠ ... ٠٠٠ ١٩٢٧٣- حدثنا يحيى بن سعيد، عن يوسف بن صُهيب، عن حبيب ابن يسار عن زيد بن أرقم، عن النبيِّ ◌ِ﴿، قال: ((مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا))(١). ١٩٢٧٤- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن شعبة، عن حبيب - يعني ابنَ أبي ثابت - عن أبي المنهال، قال: سمعتُ زيد بنَ أرقم، والبراءَ بنَ عازب يقولان: نهى رسولُ الله ◌َّ عن بيع الذهبِ بالوَرِقِ دَيْناً(٢). = النبيَّ وَّ كان يُكبِّر أربعاً، وخمساً، وستّاً، وسبعاً، وثمانياً، حتى مات النجاشيُّ، فكبّر عليه أربعاً، وثبت على ذلك حتى توفي وَل﴾. قال: واختلف الصحابة في ذلك من ثلاث تكبيرات إلى تسع، وروي عن علي رضي الله عنه أنه كان يُكبِّر على أهل بدر ستّاً، وعلى سائر الصحابة خمساً، وعلى غيرهم أربعاً. قال ابن عبد البر: وانعقد الإجماع بعد ذلك على أربع، وأجمع الفقهاء وأهلُ الفتوى بالأمصار على أربع، على ما جاء في الأحاديث الصِّحاح، وما سوى ذلك عندهم شذوذٌ لا يلتفت إليه. قال: ولا نعلم أحداً من فقهاء الأمصار يخمِّس إلا ابنُ أبي ليلى. وانظر ((الاعتبار)) ٩٣ -٩٦، و«نصب الراية)) ٢٦٧-٢٧٠، و((تلخيص الحبير)) ١١٩/٢-١٢٢، و((الفتح)) ٢٠٢/٣. قال السندي: قوله: يكبرها، أي: الخمس لبيان الجواز، وإن كان الغالب الأربع، وبالجملة؛ فلم يَرّ كَوْنَ الأربع ناسخة للخمس. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وهو مكرر (١٩٢٦٣) سنداً ومتناً. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٨٥٤١) سنداً ومتناً. وسيرد في هذا الجزء بالأرقام: (١٩٢٧٥) (١٩٢٧٦) (١٩٢٧٧) (١٩٣٠٧) (١٩٣١٠) (١٩٣١٧) (١٩٣٢٦) (١٩٣٣٠) (١٩٣٣٨). قال السندي: قوله: دَيناً، أي: نسيئة. ٢٦ ١٩٢٧٥ - حدثنا بهزٌ وعفان، قالا: حدثنا شعبة. قال بَهْز في حديثه: حدثني حبيبُ بنُ أبي ثابت، قال: سمعتُ أبا المنهال رجلاً من بني (١) كنانة قال : سألتُ البراءَ عن الصَّرْفِ، فقال: سَلْ زيدَ بنَ أرقم، فإنه خير مني وأعلم. قال: سألتُ زيداً. فذكر الحديث(٢). ١٩٢٧٦- حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُريح، أخبرني عمرُو بن دينار وعامرُ بنُ مصعب سمعا أبا المنهال، قال: سألتُ البراءَ وزيدَ بنَ أرقم. فذكر نحوه(٣). ١٩٢٧٧ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابنُ جريحَ، أخبرني حسن بنُ مسلم، عن أبي المنهال، ولم يسمعه منه أنه سمع زيداً والبراء. فذكر الحديث(٤). (١) لفظ ((بني)) ليس في (ظ١٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو مكرر ما قبله غير شيخي أحمد، فهما هنا: بهز، وهو ابن أسد العَمِّي، وعفَّان، وهو ابنُ مسلم الصفَّار. أبو المنهال: هو عبد الرحمن بن مطعم. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٠٧/٧-١٠٨، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٣٨)، والبيهقي في ((معرفة السنن)) (١١٠٥٢) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٥٤١)، وانظر ما بعده. قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٨٣/٤: وفي الحديث ما كان عليه الصحابة من التواضع، وإنصاف بعضهم بعضاً، ومعرفة أحدهم حق الآخر، واستظهار العالم في الفتيا بنظيره في العلم. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسيكرر سنداً ومتناً برقم (١٩٣١٧)، ونذكر تخريجه هناك، وانظر ما بعده. (٤) حدیث صحیح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعہ کما ذکر أحمد فیه. روح= ٢٧ ١٩٢٧٨- حدثنا يحيى بن سعيد (١)، عن إسماعيل، حدثني الحارث بنُ شُبَيْل، عن أبي عمرو الشَّيْباني عن زيدِ بنِ أرقم قال: كان الرجلُ يُكلِّمُ صاحبَه على عهد النبيِّ لنَّ في الحاجةِ في الصلاة، حتى نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿وَقُومُوا الله قانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فأُمرنا بالسكوت(٢). =هو ابن عبادة، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، والحسن بن مسلم: هو ابنُ ینَّاق. وقد سلف برقم (١٨٥٤١). وسيكرر سنداً ومتناً برقم (١٩٣٣٠). (١) في (م): حدثنا يحيى بن سعيد، عن المنهال. وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وأبو عمرو الشيباني: هو سعد بن إياس . وأخرجه البخاري في («صحيحه)) (٤٥٣٤)، وفي ((التاريخ الكبير" ٢٧٠/٢، وفي ((القراءة خلف الإمام)) (٢٤١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨/٣، وفي ((الكبرى)) (١١٤٢)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٨٥٦) و(٨٥٧)، وابن حبان (٢٢٤٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٦٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٨/٢، والحازمي في ((الاعتبار)) ص ٧١ -٧٢ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٢٦٠)، والبخاري (١٢٠٠)، ومسلم (٥٣٩)، وأبو داود (٩٤٩)، والترمذي (٤٠٥) و(٢٩٨٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٤٧) -وهو في ((التفسير)) (٦٧) -والطبري في تفسيره (٥٥٢٤)، وابن خزيمة في (صحيحه)) (٨٥٦)، وأبو عوانة ٢/ ١٣٩، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٧٠/١، وأبو جعفر النحاس في ((الناسخ والمنسوخ» ٤٧٢/١، وابن حبان (٢٢٤٥) و(٢٢٥٠)، والطبراني في «الكبير)» (٥٠٦٣) = ٢٨ ١٩٢٧٩- حدثنا ابن نُمير، حدثنا عبدُ الملك، يعني ابنَ أبي سليمان، عن عطيّة العوفيّ، قال: سألت(١) زيدَ بنَ أرقم، فقلتُ له: إنَّ خَتَناً لي حدثني عنك بحديثٍ في شأن عليٍّ رضي الله عنه يوم غَدِير خُمّ، فأنا أُحبُّ أن أسمعَه منك، فقال: إنكم معشرَ أهلِ العراق فيكم ما فيكم، فقلتُ له: ليس عليك مني بأس، فقال: نعم، كنا بالجُحْفَة، فخرج رسولُ اللهِ وَ ﴿ إلينا ظُهراً، وهو آخذٌ بعَضُدِ عليٍّ رضي الله عنه، فقال: ((أيُّها النّاسُ، ألَستُم تَعْلمونَ أني أوْلى بالمؤمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِم؟» قالوا: بلى. قال: ((فَمَنْ كُنْتُ مَولاهُ، فَعَلِيٌّ مَولاه)). قال: فقلتُ له: هل قال: اللهم والِ مَنْ والاه، وعادٍ من عاداه؟ قال: إنما أُخبرك كما سمعتُ(٢). =و (٥٠٦٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٢٢)، وفي تفسير سورة البقرة الآية (٢٣٨) من طرق عن إسماعيل، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحیح. وفي الباب عن عبد الله بن مسعود سلف برقم (٣٥٦٣) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: في الحاجة، أي: في شأنها. في الصلاة متعلق بـ (يكلم)). بالسكوت، أي: عن الكلام الغير اللائق، وإلا فلا سكوت عن القراءة والتسبيح ونحوهما، فالمراد بالقنوت هو السكوت عما لا يليق بالصلاة، والله تعالى أعلم. (١) في (ظ١٣): أتيت. (٢) صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية - وهو ابن = ٢٩ ------ -- ----- ٠٠.١٠٠ = سعد- العَوْفي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. ابن نُمير: هو عبد الله، وعبد الملك بن أبي سليمان: هو العَرزمي. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٠٦٩) من طريق عثَّام بن علي (تصحف فيه إلى غنام)، و(٥٠٧٠) من طريق إسحاق الأزرق، كلاهما عن عبد الملك ابن أبي سليمان، بهذا الإسناد، غير أنه من طريق عَثَّم بن علي جاء بزيادة: ((اللهم والِ من والاه، وعادِ مَنْ عاداه)) مرفوعة، وسترد مرفوعة كذلك في الطرق الآتية المشار إليها عقب التخريج. وأخرجه مختصراً الطبراني أيضاً (٥٠٧١)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» ٢٣٥/١ من طريق فُضيل بن مرزوق، عن عطية، به. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابنُ أبي عاصم في «السنَّة)) (١٣٦٩) و(١٣٧١) و(١٣٧٥)، والبزار (٢٥٤٠) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٩٨٣) و (٤٩٨٦) و (٥٠٥٩) و (٥٠٦٥) و(٥٠٦٦) و (٥٠٦٨) و (٥٠٩٦) و(٥٠٩٧) و(٥١٢٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢١٠٢/٦، والحاكم في ((المستدرك)) ٥٣٣/٣ من طرق عن زيد بن أرقم، به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ونقل ابن كثير في البداية ٢١٤/٥ عن الذهبي قوله: وصدرُ الحديث متواتر، أتيقَّن أنَّ رسول الله بِ﴿ قاله، وأما: ((اللهمَّ والِ مَنْ والاه)) فزيادةٌ قويّة الإسناد . وسيرد من طرق أخرى بالأرقام: (١٩٣٠٢) (١٩٣٢٥) (١٩٣٢٨) و ٣٧٠/٥. وفي الباب عن البراء بن عازب سلف برقم (١٨٤٧٩)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. وانظر حديث علي السالف برقم (٩٥٢)، وحديث أم سلمة الآتي ٦/ ٢٩٢، وانظر الحديث السالف برقم (١٩٢٦٥). قال السندي: قوله: هل قال .. إلخ قد جاءت هذه الزيادة في روايات، = ٣٠ ١٩٢٨٠- حدثنا محمد بن عُبيد وأبو المنذر قالا: حدثنا يوسف بنُ صُهيب، قال أبو المنذر في حديثه: قال: حدثني حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم، قال: لقد كنّا نقرأُ على عهد رسول الله ◌َالآن: (لَوْ كانَ لابنِ آدَمَ وادِيانِ من ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، لابْتَغَى إليهما آخَرَ، ولا يملأُّ بطنَ ابنِ آدمَ إلَّ الترابُ، ويتوبُ اللهُ على مَنْ تابَ))(١). = وهي تبين أن المراد بالموالاة المحبة، لمقابلتها بالمعاداة، فيحمل ((من كنت مولاه)) على المحبة، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، وأبو المنذر: هو إسماعيل بن عمر الواسطي، وحبيب بن يسار: هو الكندي الكوفي. وأخرجه أبو عوانة في ((مسنده)) (كما في ((إتحاف المهرة)) ٥٧٣/٤) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٠٣٢) من طريق أبي نعيم، عن يوسف بن صهيب، به . وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٠/ ٢٤٣، وعزاه إلى أحمد والطبراني، وزاد نسبته إلى البزار، وقال: ورجالهم ثقات. وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٣٥٠١)، وانظر لزاماً التعليق عليه من أجل قول زيد: كنا نقرأ على عهد رسول الله ... وعن أنس سلف برقم (١٢٢٢٨). وعن عائشة سيرد ٥٥/٦، وانظر حديث ابن عباس عن أبي ١١٧/٥. قال السندي: قوله: إلا التراب، كناية عن الموت، أي: لا ينقطع حرصُه إلا بالموت. ويتوب الله على من تاب، أي: فينبغي أن يتوب إلى الله تعالى، عسى أن يتوب الله عليه، فيقطع عنه الحرص في حياته برحمته. ٣١ ........... ١٩٢٨١- حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن عَمرو بنِ مُرَّة، عن أبي حمزةَ مولى الأنصار عن زيد بن أرقم قال: أوَّلُ مَنْ أسلمَ مع رسولِ اللهِ وَّهِ عِلِيُّ رضي الله عنه(١) . (١) إسناده ضعيف، سلف الكلام على أبي حمزة مولى الأنصار -واسمه طلحة بن يزيد - عند الحديث رقم (١٩٢٦٨). وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٤/١٢ و٤٧/١٣ و٧٥/١٤، وابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (٧٠)، والطبري في ((تاريخه)) ٣١٠/٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. زاد ابن أبي شيبة: قال عمرو بن مرة: فأتيتُ إبراهيمَ (يعني النخعي) فذكرتُ ذلك له، فأنكره، وقال: أبو بكر. وسترد هذه الزيادة في الطرق الأخرى للحديث. والترفدى ٣٧٣٥ وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٣/١٤-٣١٤، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٣٧) و (٨٣٩٢) و(٨٣٩٣)، والطبراني في ((الأوائل)» (٥٣) من طرق عن شعبة، به. ولفظه عند النسائي (٨٣٩٣): أول من صلى علي. وقال بإثره: وقال في موضع آخر: «أسلمَ عليٍّ)). قلنا: ولفظ أوَّل من صلَّى، سيرد برقم (١٩٣٠٣). وسيأتي بالأرقام (١٩٢٨٤) و(١٩٣٠٣) و(١٩٣٠٦). وفي الباب عن علي قال: أنا أولُ رجل صلَّى مع رسول الله وَّر، سلف برقم (١١٩١) وإسناده ضعيف. وعن ابن عباس سلف برقم (٣٠٦١) مطولاً، وفيه: وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة، وإسناده ضعيف كذلك. وجاء في حديث عفيف الكندي الوارد ضمن مسند العباس (١٧٨٧)، قوله: لو كان اللهُ رزقني الإسلام يومئذ، فأكون ثالثاً مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه. بإسناد ضعيف جداً. ٣٢ = ١٩٢٨٢ - حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل وأبي، عن أبي إسحاق قال: سألتُ زِيدَ بنَ أرقم: كم غزا النبيُّ ◌َّه؟ قال: تِسْعَ عَشْرَةَ، وغزوتُ معه سبعَ عشرةَ، وسبقني بغَزاتَيْن(١). = قال السندي: قوله: أول من أسلم، أي: من الذكور، وإلا فالظاهر أن خديجة آمنت قبله، ومع ذلك؛ فينبغي أن يُقَيَّد بما بعد الإرسال، وإلا فالظاهر أن ورقة بن نوفل آمن قبل ذلك، وبهذا أخذ كثيرٌ من أهل السير، وهو غير مستبعد في النظر، ومن رأى أنه ما ثبت تقدمُ إسلامه على أبي بكر رضي الله عنهما قال: المرادُ: أوَّلُ من أسلم من الصغار، وأبو بكر أوَّلُ من أسلم من الرجال، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والد وكيع -وهو الجراح بن مَليح ابن عديّ الرؤاسي - توبع، وهو من رجال مسلم وأبي داود والترمذي وابن ماجه، وهو حسن الحديث، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وهو من أثبت الناس في جدِّه أبي إسحاق للزومه إياه. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٠٤٧-٥٠٤٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٢٦١)، والبخاري (٤٤٧١)، والطبراني (٥٠٤٦) من طرق عن إسرائيل، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٠/١٤ - ٣٥١، وأبو يعلى (١٦٩٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٤٤) و(٥٠٤٥) من طرق عن إسرائيل، به. وجاء عند أبي يعلى: بضع عشرة غزوة، وفي إسناده حُدَيج بن معاوية، وهو ضعيف . وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٨٢/٩، ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: وفيه حُدیج بن معاوية، وثقة أبو حاتم وغيره، وضعَّفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات. = وسيرد بالأرقام (١٩٢٩٨) و (١٩٣١٦) و (١٩٣٣٥) و (١٩٣٣٩). ٣٣ ٠٠٠ ١٩٢٨٣- حدثنا يزيد بنُ هارون، أخبرنا سلَّمُ بنُ مسكين، عن عائذِ الله المجاشعي، عن أبي داود عن زيد بن أرقم، قال: قلتُ - أو قالوا -: يا رسولَ الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: ((سُنَّهُ أبيكُم إبْرَاهِيمَ)). قالوا: ما لنا منها؟ قال: ((بكلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَة)). قالوا: يا رسول الله، فالصوف؟ قال: ((بكلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٍ))(١). = وفي الباب: عن جابر قال: غزوتُ مع رسول الله وَلل تسع عشرة غزوة. قال جابر: لم أشهد بدراً ولا أحداً ... سلف برقم (١٤٥٢٣). قال الحافظ في ((الفتح)» ٢٨٠/٧ بعد أن ذكر أن عدد غزواته داخل* من حديث جابر إحدى وعشرون: فعلى هذا ففات زيدَ بنَ أرقم ذكرُ اثنتين منها، ولعلَّهما الأبواء وبواط، وكأن ذلك خفي عليه لصغره، ويؤيد ما قلتُه ما وقع عند مسلم بلفظ: ((قلت: ما أولُ غزوةٍ غزاها؟ قال: ذات العُشير، أو العُشيرة، والعُشيرة كما تقدم (يعني في حديث زيد بن أرقم) هي الثالثة. وانظر تتمة کلا مه . وسترد في الرواية (١٩٣٣٥). (١) إسناده ضعيف جداً، أبو داود - وهو نُفَيع بن الحارث الأعمى- الكوفي متروك، وعائذ الله المجاشعي ضعيف، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه عبد بنُ حُميد (٢٥٩)، وابن ماجه (٣١٢٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٩٩٣/٥، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٨٩/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦١/٩ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. قال ابن عدي -ونقله عنه البيهقي: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: عائذُ الله المجاشعي عن أبي داود، روى عنه سلَّم بن مسكين، لا يصحُ حدیثه. ٣٤ = .. .... ١٩٢٨٤- حدثنا يزيد بنُ هارون، أخبرنا شُعبة، عن عمرو بنِ مُرَّة، قال: سمعتُ أبا حمزةَ يحدِّثُ عن زيد بنِ أرقم، قال: أوَّلُ مَنْ صَلَّى مع رسولِ اللهِ وََّ عليّ = وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه! فتعقَّبه الذهبي بقوله: عائذ الله قال أبو حاتم: منكر الحديث. قلنا: ولم يذكر حال أبي داود الأعمى، وهو متروك، كما ذكرنا آنفاً. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٤١٩/٣ و٣٠٧/٤، وابن قانع في (معجمه)) ٢٢٨/١، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٧٥) -ومن طريقه المزي في ((تهذيبه)) (في ترجمة عائذ الله المجاشعي) -وابن عدي في ((الكامل)) ١٩٩٣/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦١/٩ من طرق عن سلَّم بن مسكين، به. وفي باب فضل الأضحية عن عائشة عند الترمذي (١٤٩٣)، وابن ماجه (٣١٢٦) بلفظ: ((ما عَمِلَ آدميٌّ من عمل يومَ النحر أحبَّ إلى الله من إهراق دم، وإنه لتأتي يومَ القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإنَّ الدم لَيَقَعُ من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبُوا بها نفساً)). قال الترمذي: حديث حسن غريب . وعن أبي سعيد الخدري عند البزار (١٢٠٢) (زوائد) بلفظ: ((يا فاطمة، قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإن لك بكل قطرة تقطر من دمها أن يُغفر لك ما سلف من ذنوبك .... )) أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧/٤ وقال: رواه البزار، وفيه عطية بن قيس، وفيه كلام كثير، وقد وُثق . وعن عمران بن حصين عندَ الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٦٠٠)، و((الأوسط)) (٢٥٣٠)، ولفظه مثل لفظ حديث أبي سعيد. أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٧/٤، وقال: فيه أبو حمزة الثمالي، وهو ضعيف . ٣٥ .....--- رضي الله عنه. قال عمرو: فذكرتُ ذُلك لإبراهيمَ، فأنكر ذلك، وقال: أبو بكر رضي الله عنه (١). ١٩٢٨٥- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحَكَم، عن محمد بن كعب القُرَظِي عن زيد بن أرقم قال: كنتُ مع رسولِ الله وَّر في غزوة، فقال عبد الله بنُ أَبِيِّ: لَئِنْ رَجَعْنا إلى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعزّ منها الأذَلَّ قال: فأتيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ، قال: فحلفَ عبدُ الله بن ٣٦٩/٤ (١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٩٢٨١) غير شيخ أحمد، فهو هنا يزيد ابن هارون، وإبراهيم المذكور هو النخعي. وهو عند المصنف في ((فضائل الصحابة)) (١٠٠٤). وأخرجه الطيالسي (٦٧٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٩١م)، والطبري في (تاريخه)) ٣١٠/٢، والبغوي في ((الجعديات)) (٨٤)، والطبراني في «الكبير)) (٥٠٠٢)، وأبو بكر القطيعي في زوائده على ((فضائل الصحابة)) لأحمد (١٠٤٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٦/٦، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة أبي حمزة طلحة بن يزيد الأنصاري) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٠٣١)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٥٠/٢ من طريق غالب بن عبد الله بن غالب، عن ابن عيينة، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، به. غير أنه قال: أبو بكر، بدل: علي. قال الطبراني: لم يروه عن سفيان غير هذا الشيخ غالب، وخالف شعبةُ. ثم ذكر روايته. وأورده الهيثمي ١٠٣/٩، ونسبه لأحمد والطبراني في «الأوسط))، وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح! وسلف برقم (١٩٢٨١). ٣٦ أَبيِّ: إنه لم يكن شيءٌ من ذلك. قال: فلامني قومي، وقالوا: ما أردتَ إلى هذا؟! قال: فانطلقتُ، فنِمتُ كئيباً حزيناً(١) قال: فأرسلَ إليَّ نبِيُّ اللهِ وَّه - أو أتيتُ رسولَ اللهِ وَ - فقال: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قد أَنْزَلَ عُذْرَكَ، وَصَدَّقَكَ)). قال: فَنَزَلَتْ هُذه الآيةُ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا على مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾، حتى بلغ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إلى المدينةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنها الأذَلَّ﴾(٢) [المنافقون: ٧-٨]. (١) في (س) و(ص) و(ق) و(م): أو حزيناً، والمثبت من (ظ١٣)، وانظر شرح السندي عليها. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والحَكَم: هو ابن عُتيبة. وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (١١٥٩٧) -وهو في ((التفسير)) (٦١٧)-، وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) الآية (٥) من سورة ((المنافقون)) ١٠٩/٢٨- ١١٠، والطبراني في «الكبير)) (٥٠٨٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٩٠٢)، والترمذي (٣٣١٤)، والطبري في (التفسير)) ١٠٩/٢٨ من طرق، عن شعبة، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحیح. وعلقه البخاري بصيغة الجزم في ((صحيحه)) بإثر الحديث (٤٩٠٢)، فقال: وقال ابنُ أبي زائدة (وهو يحيى بن زكريا)، عن الأعمش، عن عمرو (وهو ابن مرة)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زيد بن أرقم، عن النبي ◌َل﴾، ووصله النسائي في ((الكبرى)) (١١٥٩٤) -وهو في ((التفسير)) (٦١٤)-، والطبري في ((التفسير)) ١١٢/٢٨، وأبو عوانة (كما في «إتحاف المهرة)) ٥٩٤/٤)، والطبراني في ((الكبير)» (٤٩٧٩) من طرق عن ابن أبي زائدة، به . = ٣٧ ١٩٢٨٦- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة. وحجَّاجٌ قال: حدثني شعبة، عن قتادة، عن النَّضْر بنِ أنس عن زيد بن أرقم، أن رسولَ الله وَ له قال: ((إنَّ هُذِهِ الحُشُوشَ = وأخرجه مطولاً الترمذي (٣٣١٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٤١)، والحاكم في ((المستدرك)) ٤٨٨/٢-٤٨٩، والبيهقي في ((الدلائل)) ٥٤/٤-٥٥ من طريق أبي سعيد الأزدي، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٨٨٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٧٣) من طريق خليفة بن حصين، كلاهما عن زيد بن أرقم، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحیح . وسيرد بالأرقام (١٩٢٩٥) و(١٩٢٩٦) و(١٩٢٩٧) و (١٩٣٣٣) و(١٩٣٣٤). وفي الباب عن جابر، سلف برقم (١٥٢٢٣) مختصراً. قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٤٦/٨: وفي الحديث من الفوائد: تركُ مؤاخذة كبراء القوم بالهفوات، لئلا ينفر أتباعهم، والاقتصارُ على معاتباتهم، وقبولُ أعذارهم، وتصديقُ أيمانهم وإن كانت القرائن تُرشد إلى خلاف ذلك، لما في ذلك من التأنيس والتأليف. وفيه جوازُ تبليغ ما لا يجوز للمقول فيه، ولا يُعَدُّ نميمة مذمومة، إلا إن قصد بذلك الإفساد المطلق، وأما إذا كانت فيه مصلحة ترجح على المفسدة، فلا. قال السندي: قوله: في غزوة، قيل: هي غزوة بني المصطلق. ما أردتَ؛ ((ما)) الاستفهامية مفعول للإرادة، أي: أيُّ شيء أردتَ ذاهباً إلى لهذا الذي فعلتَ، أي: ما قصدتَ بما فعلت، أي: لا ينبغي ما فعلت، إذ لا يظهر فيه مقصد صحيح. كئيباً، أي: حزيناً، فما بعده تفسير له، وفي بعض النسخ: أو حزيناً بالشك. وصدَّقَك: من التصديق، أي: جعل كلامَك صادقاً. ٣٨ مُحْتَضَرَةٌ، فإذا دَخَلَ أحَدُكُم، فَليقل: اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن الخُبُثِ والخَبَائِثِ)) (١). (١) رجاله ثقات رجال الشيخين، ولهذا حديث تفرَّد به قتادة، ورواه عنه شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، ومعمر، وهشام الدستوائي، واختلفوا عليه فيه : فرواه شعبة عنه، فقال: عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، رواه عن شعبة محمدُ بن جعفر وحجاج في هذه الرواية، وعبد الرحمن بن مهدي في الرواية (١٩٣٣٢). ورواه سعيدُ بنُ أبي عروبة، عنه، فقال: عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم، رواه عن سعيد أسباطُ بن محمد، وعبدُ الوهّاب الخفاف في الرواية (١٩٣٣١)، وخالفهما ابنُ علية -عند النسائي في ((الكبرى)) (٩٩٠٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٥١٠٠)، وفي ((الدعاء)) (٣٦٢) - فقال: عن النضر بن أنس، بدل: القاسم الشيباني، وثلاثتهم روى عن سعيد قبل الاختلاط. ورواه معمر عنه، فقال: عن النضر بن أنس، عن أبيه أنس بن مالك، رواه عن معمر عبد الرزاق عند الطبراني في ((الدعاء)) (٣٥٥). ورواه هشام الدستوائي - كما ذكر الترمذي في ((سننه)) ١١/١- فقال: عن قتادة، عن زيد بن أرقم. وقد عدَّ الترمذيُّ لهذا الاختلاف اضطراباً، فقال: وحديثُ زيد بن أرقم في إسناده اضطرابٌ، ثم سرده. وقال في ((العلل الكبير)) ٨٤/١: سألت محمداً (يعني البخاري) أُّ الروايات عندنا أصُ؟ قال: لعل قتادة سمع منهما جميعاً عن زيد بن أرقم، ولم يقض في هذا بشيء. قلنا: يريد البخاري بقوله لهذا دَفْعَ الاضطراب عن إسناد لهذا الحديث، لأن قول معمر فيه: عن أنس بن مالك، وهمٌّ، فيما نقله البيهقي في «سننه)) ٩٦/١ عن الإمام أحمد، وروايةُ الدستوائي فيها انقطاع، فتمخَّص من هذه الروايات روايتا سعيد وشعبة، عن قتادة. ولم يقطع البخاري باضطرابهما، وإن لم يوافقه الترمذي، وصحَّحهما ابن حبان، = ٣٩ ...... = فقال: الحديث مشهورٌ عن شعبةً وسعيدٍ جميعاً، وهو ما تفرَّد به قتادة. قلنا: وتابعه على تصحيحهما الحاكم في ((المستدرك))، فقال: وكلا الإسنادين من شرط الصحيح، ووافقه الذهبي. وأخرجه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٨٢/١، وابن ماجه (٢٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٩٠٣) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٥)- وابن خزيمة (٦٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٢٨٧/٤ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي (٦٧٩) -ومن طريقه ابن خزيمة (٦٩)، والبيهقي ٩٦/١-، وأبو داود (٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٩٩)، وفي ((الدعاء)) (٣٦١)، والحاكم ١٨٧/١ من طريق عمرو بن مرزوق، وأبو يعلى (٧٢١٩) من طريق النضر بن شميل، وابن خزيمة (٦٩)، وابن حبان (١٤٠٨) من طريق خالد بن الحارث، وابن خزيمة أيضاً (٦٩) من طريق ابن أبي عدي، خمستهم عن شعبة، به، واللفظ عند الطبراني والحاكم :.... فليقل: ((أعوذ بالله من الرجس النجس الشيطان الرحيم». وسيرد برقمي: (١٩٣٣١) و (١٩٣٣٢). وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري (١٤٢)، ومسلم (٣٧٥)، سلف برقمي: (١٣٩٤٧) و(١٣٩٩٩)، ولفظه أن رسول الله وملو كان إذا دخل الخلاء قال: ((اللهم إني أعوذ بك من الخُبث والخبائث)). قال السندي: قوله: الحُشُوش؛ بضم المهملة والمعجمة جميعاً، وهي الكُنُف، واحدها حُشٌّ، مثلثة الحاء، وأصله جماعة النخل الكثيفة، كانوا يقضون حوائجهم إليها قبل اتخاذ الكُنُف في البيوت. مَحْتَضَرة: بفتح الضاد، أي: تحضُرها الشياطين. من الخُبُث: بضمتين، جمع الخبيث، والخبائث جمع الخبيثة، والمراد ذكور الشياطين وإناثهم، وسكون الباء غلط. قاله الخطابي، وردّه النووي بأنَّ الإسكان جائز على سبيل التخفيف قياساً، ككتب ورسل، فلعل الخطابي أنكر = ٤٠