Indexed OCR Text
Pages 1-20
مُسْنَكُ الأِظَرائِلَْبَل (١٦٤-٢٤١ هـ) حَقَّوَهَذا الجُزْءِ وَخَرَج أحَادِيثِهِ وَعَلَّقَعليْه مُحَد عيمُ العِفِسُوسِّ شعَيَّبَ الأرتوُوُطُ شَارَكَ في تحقِیقة مُحَمَّدَ رَضْوَان العِرفُّونَيني الجزءالثاني والثلاثون مؤسسة الرسالة ... " . ٠١٠.٠٠ المُؤَسُوعُ الحَدْيَة مُسَنَكُ الأَظَرائِالْجَبَّك ٣٢ ◌ِللهِ الرَّحْمِالرَّحِيمِ تِسْـ غاية في كلمة مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع وطى المصطبة شارع حبيب أبي شهلا بنساء المسكن تلفاكس: (٩٦١١) ٨١٥١١٢ - ٣١٩٠٣٩ - ٦:٣٢٤٣ ص.ب . :١١٧٤٦٠ برقياً: بيوشران بيروت - لبنان Al-Resalah PUBLISHERS BEIRUT LEBANON Telefax: (9611) 815112-319039-603243 P.O. Box: 117460 E-mail: Resalah@cyberia.net.lb Web Location Http://www.resalah.com جميع الحقوق محفوظة لِلنّاشِرْ الطّبَعَّة الأولى ◌ّ ١٤٢٠ هـ / ١٩٩٩م حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٩Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه. ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر. المُؤَسُوعَةُ الْيَة تُقدِّمُهَا مُوسَّسَةُ الرَّسَالَةِللْطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوْزِيعُ بَيْروت المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة ٥ د المشرف على تحقيق هذا المسند الشَيخِ شُعَيْبُ الأَزْتَوُوُظُ شَارَكَ فى تَحْقِيقِ هَذا المُسْنَدِ بِإِشْرَاف الأساتذة شعيب الأرنؤوط محمّ نعيم عرقتوبي عَادل مُرشد إبراهيم الزّيق كُكلُّمِنْ أحمد برهوم هيثم عبدالغفور سعيد اللحام محمد رضوان العرقسوسي محمد أنس الخن عبداللطيف حرز الله محمد بركات طلحة ٠٠٠ . 3 .. ... ... ... . . . ... ٠ - .. قد مسند الكوفيين حديث زيدبن أرقة ١٩٢٦٣ - حدثنا يحيى، عن يوسف بن صهيب. ووكيع، حدثنا ٣٦٦/٤ یوسف، عن حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه، عن النبي وَلّل قال: (مَنْ لَمْ يَأْخُذْ من شارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّ)(٢). (١) قال السندي: زيدُ بن أرقم مختلفٌ في كُنيته؛ قيل: أبو عَمرو، وقيل: أبو عامر، واستُصغر يومَ أُحد، وأوَّلُ مشاهِده الخندق، وقيل: المُرَيسِيع، وغزا مع النبيِّ وَّ سَبْعَ عَشْرَةَ غزوةً، ثبتَ ذلك في الصحيح، وله حديثٌ كثير، شهد صِفِين مع عليّ، ومات بالكوفة أيامَ المختار سنة ستِّ وستين، وقيل: سنة ثمان وستين، وهو الذي سَمِعَ عبد الله بنَ أُبُّ يقول: لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ منها الأَذَلَّ، فأخبرَ رسولَ الله وَّه، فسألَ عبدَ الله، فأنكر، فأنزل اللهُ تعالى تصديقَ زيد؛ ثبت ذلك في ((الصحيحين))، وفيه: فقال: ((إنَّ اللهَ قد صَدَّقك يا زيد)). وقال أبو المنهال: سألتُ البراء عن الصَّرف، فقال: سَلْ زيدَ بنَ أرقم، فإنه خيرٌ مني وأعلمُ. قلنا: حديثُ غَزْوِهِ سبعَ عَشْرَةَ غزوةً سيرد برقم (١٩٢٨٢)، وحديث تصديقِ اللهِ له سيرد برقم (١٩٢٨٥)، وحديثُ الصَّرْفِ برقم (١٩٢٧٥). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير يوسف بن صهيب وحبيب بن يسار، فمن رجال الترمذي والنسائي، وروى أبو داود للأول منهما أيضاً، وكلاهما ثقة. يحيى: هو ابن سعيد القطّان، ووكيع: هو ابنُ الجراح الرؤاسي. وأخرجه الترمذي (٢٧٦١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٤)، وابنُ عديٍّ في = ٧ =((الكامل)) ٢٣٦١/٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٥٦٤/٨ - ٥٦٥، وعبد بن حُميد (٢٦٤)، ويعقوبُ ابنُ سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٣٣/٣، والترمذي (٢٧٦١)، والنسائي في (المجتبى)) ١٥/١ و١٢٩/٨-١٣٠، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٩٥/٤، وابن حبان (٥٤٧٧)، والطبراني في (الكبير)) (٥٠٣٣) و(٥٠٣٤) و(٥٠٣٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٥٦) و(٣٥٧) و(٣٥٨)، والبيهقي في («الآداب)) (٦٩٢)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في (ترجمة حبيب بن يسار) من طرق عن يوسف ابن صُهيب، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٢٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن زكريا بن يحيى البدّي، عن حبيب بن يسار، به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن زكريا بن يحيى إلا جرير. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٤٩) من طريق خلاَّد بن يحيى الكوفي، عن يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار، عن أبي رَمْلَة، عن زيد بن أرقم، به. وهذا من المزيد في متصل الأسانيد، وأبو رملة اسمه عبد الله بن أبي أُمَامَة بن ثعلبة الأنصاري الحارثي المدني. وسیرد برقم (١٩٢٧٣). وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٧٣٨) بلفظ: كان رسولُ الله14ِ يقصُّ شاربه، وكان أبوكم إبراهيمُ من قبله يقصُّ شاربه. وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك، ونزيد عليها حديث المغيرة بن شعبة؛ سلف برقم (١٨٢١٢). قال المباركفوري: قولُه: «فليس منَّا)) أي: ليس من العاملين بسنتنا ... واختلف الناس في حدِّ ما يُقَصُّ منه، وقد ذهب كثير من السلف إلى استئصاله وحلقه، لظاهر قوله: ((أحْفُوا وانهَكُوا))، وهو قول الكوفيين، وذهب كثير منهم إلى منع الحلق والاستئصال، وإليه ذهب مالك، وكان يرى تأديبَ مَنْ حَلَقَه، وروى عنه ابنُ القاسم أنه قال: إحفاءُ الشارب مُثْلَة. قال النووي: المختار أنه يقص حتى يبدوَ طرفُ الشَّفَة، ولا يُحفيه من أصله. قال: وأما رواية: ((أحفوا = ٨ ٠٠٠٠ ٠ : ١٩٢٦٤ - حدثنا وكيع، حدثنا هشام الدَّسْتُوائي، عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم قال: خرج رسولُ اللهِ وَلَّ على أهل قُباء، وهم يُصلُّون الضُّحى، فقال: ((صلاةُ الأوَّابين إذا رَمِضَتِ الفِصالُ من الضُّحى))(١). = الشوارب)) فمعناها: أحفوا ما طال عن الشفتين وكذلك قال مالك في ((الموطأ): يُؤخذ من الشارب حتى تبدوَ أطرافُ الشَّفَة ... وروى الأثرم عن الإمام أحمد أنه كان يُحفي شاربه إحفاءً شديداً .. وقال حنبل: قيل لأبي عبد الله: ترى للرجل يأخذ شاربه ويُحفيه، أم كيف يأخذه؟ قال: إن أحفاه فلا بأس، وإن أخذہ قصّاً فلا بأس. قلنا: قد سلف من حديث المغيرة بن شعبة برقم (١٨٢١٢) أن رسول الله وَ﴾ قصَّ له شاربه على سواك، وإسناده حسن. قال السندي: قوله: ((فليس منا)) أي: من أهل سنتنا وطريقتنا، وقيل: هو تغليظٌ، وبالجملة؛ ففيه تأكيدٌ أكيد بأخذ الشارب، وأنه لا ينبغي إهمالُه، ثم في قوله: ((من شاربه)) إشارةٌ إلى أنه يكفي أخذُ البعض، كمذهب مالك، والله تعالى أعلم. (١) إسناده على شرط مسلم. القاسم بن عَوْف - وإنْ كان ضعيفاً - قد انتقى له مسلم هذا الحديثَ الواحد، وأدرجه في صحيحه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرُّؤاسي. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٤٠٦/٢ - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٠١٠) - عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٦٨٧) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤٩/٣ - والدارمي (١٤٥٧)، ومسلم (٧٤٨) (١٤٤) من طرق عن هشام، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٥١١٣) من طريق يحيى الحِمَّاني، عن = ٩ ١٩٢٦٥- حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، عن أبي حيّان التيمي، حدثني يزيدُ بنُ حيّان التيمي قال: انطلقتُ أنا وحُصَين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه، قال له حُصَين: لقد لقيتَ يا زيد خيراً كثيراً، رأيتَ رسول الله ◌َّهِ، وسمعتَ حديثَه، وغزوتَ معه، وصليتَ معه، لقد لقيتَ يا زيدُ خيراً كثيراً، حَدِّثْنا يا زيدُ ما سمعتَ من رسول الله ◌َ﴾. فقال: يا ابنَ أخي، والله لقد كبِرَتْ سِنِّي، وقَدُمَ عهدي، ونسيتُ بعض الذي كنتُ أعي مِن رسول ٣٦٧/٤ الله وَّةَ، فما حدثتُكم فاقبلوه، وما لا فلا تُكَلِّفونيه. ثم قال: قام رسولُ الله ◌َل﴾ يوماً خطيباً فينا بماء يُدعى خُمّاً، بين مكة = وكيع، عن هشام الدَّسْتَوائي، عن قتادة، عن القاسم الشَّيباني، عن زيد موقوفاً. ويحيى الحِمَّاني ضعيف. وسيأتي بالأرقام: (١٩٢٧٠) و(١٩٣١٩) و(١٩٣٤٧). قال السندي: قوله: (الأوَّابين)) جمع أوَّاب، وهو الكثير الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة، أو المطيع، أو المسبِّح. إِذا رَمِضَت؛ من رَمِضَ، كَسَمِعَ، والرَّمضاء: الحجارة الحامية من حرِّ الشمس، ومعنى رَمِضَت الفِصال: أنها وجدت حرَّ الرَّمضاء، والفِصال بكسر الفاء؛ جمع فصيل، وهو من أولاد الإبل ما فُصِلَ عن أمه، واستغنى عن الرضاع. وفي ((المجمع)): هو أن تحمى الرَّمضاء، وهي الرمل، فتبرك الفِصالُ من شدة حرِّها، واحتراقِ أخفافها، والنفسُ تميلُ إلى الاستراحة في هذا الوقت، فالاشتغال بالطاعة أَوْبٌ ورجوعٌ إلى رضا الرَّب. من الضحى: أي: لأجلِهِ، والمراد صلاةُ الضُّحى عند ارتفاع النهار وشدة الحرّ. ١٠ ---.. والمدينة، فحَمِدَ اللهَ تعالى، وأثنى عليه، ووعظ، وذكَّر، ثم قال: ((أمّا بَعْدُ، ألا يا أيُّها النّاسُ، إنّما أنا بَشَرٌ يُوشِكُ أنْ يَأْتِيَني رَسُولُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَأُجيبَ، وإنّي تاركٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ، أوَّلُهُما كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ الهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بكتابِ الله تعالى، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ) فحثَّ على كتاب الله، وَرَّب فيه. قال: ((وَأَهْلُ بَيِّتي، أَذَكِّرِكم اللهَ في أهل بَيِّتَي، أَذَكِّرُكم اللهَ في أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكم اللهَ في أَهْلِ بَيْتِي)» فقال له حُصَين: ومَنْ أهلُ بيته يا زيد؟ أليس نساؤُه من أهل بيته؟ قال: إنَّ نساءه من أهل بيته، ولكنْ أهلُ بيته من حُرِمَ الصدقةَ بعده. قال: ومَنْ هم؟ قال: هُم آلُ عليّ، وآلُ عَقِيل، وآلُ جعفر، وآل عبَّاس. قال: أُكُلُّ هُؤلاء حُرِمَ الصدقة؟ قال: نعم (١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، يزيد بن حيان التيمي من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلَيَّة، وأبو حيان التيمي: هو يحيى بنُ سعيد بنِ حَيَّان. وأخرجه مسلم (٢٤٠٨) (٣٦) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه بتمامه ومختصراً ابنُ أبي شيبة ٢١٥/٣، والدارمي (٣٣١٦)، ومسلم (٢٤٠٨)، وأبو داود (٤٩٧٣)، ويعقوب بن سفيان ٥٣٦/١، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١٥٥٠- ١٥٥١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٧٥)، وابن خزيمة (٢٣٥٧)، وأبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) ٥٩٢/٤ - والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٤٦٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٢٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١١٣/١٠-١١٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩١٣) من طرق عن أبي حَيَّن التَّيْمي، به. وجاء عند ابن أبي شيبة ويعقوب بن سفيان وابن أبي = ١١ ٠٠ = عاصم والطحاوي من طريق محمد بن فضيل: حصين بن عُقبة، بدل: حصين ابن سبرة. وأخرجه مطولاً ومختصراً عبد الرزاق في («مصنفه)) (٦٩٤٣)، وابن أبي شيبة ٥٠٥/١٠، ومسلم (٢٤٠٨) (٣٦) (٣٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٥٥٢)، وابن حبان (١٢٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٢٣) و(٥٠٢٤) و(٥٠٢٥) و(٥٠٢٦) و(٥٠٢٧) من طرق عن يزيد بن حيان التيمي، به. وسيرد من وجه آخر مختصراً برقم (١٩٣١٣). وله طرق أخرى أوردناها عند ذكرنا لحديث زيد بن أرقم هذا شاهداً لحديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١١٠٤) وبعضها مطول بزيادة: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه)) الآتية برقم (١٩٣٠٢)، وذكرنا هناك كذلك بقية أحاديث الباب. وانظر حديثَ أمِّ سلمة الآتي ٢٩٢/٦. قال السندي: قوله: أعي، أي: أحفظ . خُمّاً؛ بضم خاءٍ معجمة، وتشديد میم. رسول ربي: يريد ملك الموت، والمقصود أن هذا وصيةٌ منه، فلا بدَّ أن يسمعوها في الحال بأحسن وجه، ويراعوها بعده. ثَقَلين، أي: أمرين، كلٌّ منهما ذو قدر، وثِقَل، لا أنه خفيف لا قدر له. وأهلُ بيتي: بالرفع، أي: والثاني أهلُ بيتي، أو بالنصب، أي: راعوهم، وما بعده يدلُّ على هذا المحذوف. قال: إن نساءه من أهل بيته، أي: بالمعنى العام، وهو مَنْ له تعلُّقٌ بالبيت . ولكن أهل بيته، أي: بالمعنى المخصوص. مَنْ حُرِمَ: على بناء المفعول مخفَّفاً. بعده، أي: حتى بعده أيضاً، وليس المراد التقييد. ١٢ ١٩٢٦٦- قال یزیدُ بنُ حیّان : حدثنا زيدُ بنُ أرقم في مجلسه ذلك، قال: بعث إليَّ عُبيدُ الله بنُ زياد، فأتيتُه، فقال: ما أحاديثُ تُحدثها وترويها عن رسول الله ﴿﴿ لا نَجِدُها في كتاب الله عز وجل؟ تُحدِّث أنَّ له حوضاً في الجنة! قال: قد حدثَناه رسولُ الله ◌َّه ووعَدَناه. قال: كذبتَ، ولكنك شيخٌ قد خَرِفْتَ. قال: إني قد سَمِعَتْهُ أذناي، ووعاه قلبي من رسول الله وَله يقول: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ))، وما كذبتُ على رسول الله وَل﴿. وحدثنا زيدٌ في مجلسه، قال: ((إنَّ الرجلَ من أهل النار ليعظُمُ للنار حتى يكونَ الضّرسُ من أضراسِهِ کُحُد))(١). (١) هو موصول بإسناد سابقه. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابنُ أبي شيبة ٤٥٢/١١-٤٥٣، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٢١) و(٥٠٢٢) من طرق عن أبي حيان، به. وقوله منه: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ متعمداً، فليتبؤَّأ مقعده من النار)): أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٠١٨) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) أيضاً (٥٠١٩) و(٥٠٢٠) من طريقين عن أبي حيان، به. وأخرجه الطبراني أيضاً (٥٠١٧) من طريق عمرو بن ثابت، عن يزيد بن حيان، به. وذكرنا أحاديث الباب عند حديث ابن عمرو (٦٤٧٨). وقوله منه: ((إن الرجلَ من أهل النار لَيَعْظُم للنار ... )): أخرج نحوه ابنُ = ١٣ ..... ١٩٢٦٧ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: سَحَرَ النبيَّ نَّه رجلٌ من اليهود، قال: فاشتكى لذلك أياماً. قال: فجاءه جبريل عليه السلام، فقال: إن رجلاً من اليهود سحرك، عقد لك عُقَداً في بئر كذا وكذا، فأرسِلْ إليها من يجيءُ بها، فبعث رسولُ اللهِ وَلِّ علياً رضي الله عنه، فاستخرجها، فجاء بها، فَحَلَّهَا. قال: فقام رسولُ الله ◌ٌَّ كأنما نُشِطَ من عِقال، فما ذَكرَ لذلك اليهوديِّ، ولا رآه في وجهه قطَّ حتى مات(١). =أبي شيبة ١٦٤/١٣ عن عليٍّ بن مُسهر، عن أبي حيان، به. وهو - وإن كان موقوفاً- في حكم المرفوع، وقد سلف مرفوعاً من حديث ابن عمر برقم (٤٨٠٠)، وذكرنا أحاديث الباب هناك. قال السندي: قوله: كذبتَ: اجتراء على تكذيب الحق بالجهل، كما هو شأن من لا يبالي بأمور الدين. قد خَرِفْتَ: يقال: خَرِفَ الرجل؛ كسمع، بإعجام خاءٍ وإهمال راء، أي: فسدَ عقلُه لكبره. قال: إن الرجل، أي: المكذِّب للحق، ففيه تعريضٌ له. (١) حديث صحيح بغير هذه السياقة، وهذا إسناد فيه تدليس الأعمش، فقد قال الذهبي فيه في («الميزان)): فمتى قال: ((حدثنا)) فلا كلام، ومتى قال: ((عن)) تطرَّق إليه احتمالُ التدليس إلا في شيوخ له أكثرَ عنهم، كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السمَّان، فإن روايتَه عن هذا الصِّنف محمولةٌ على الاتصال. قلنا: وروايتُه في هذا الحديث عمَّن لم يُكثر عنهم، وليس له عن شيخه يزيد ابن حيان في هذا الحديث رواية في الكتب الستة، وكذا شيخه الآخر فيه -وهو ثُمامة بن عقبة الآتي ذكره في التخريج - لم يُعرف من المكثرين عنه، وقد عنعن= ١٤ = في جميع الطرق إليه، كما سيرد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩/٨- ٣٠ -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٥٠١٦) - وعبد بن حميد (٢٧١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٢/٧-١١٣، وفي ((الكبرى)) (٣٥٤٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٩٣٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وعند عبد بن حميد والطحاوي زيادة: فأتاه جبريل، فنزل عليه بالمُعَوِّذَتَيْن، قبل قوله فقال: إن رجلاً من اليهود سحرك، ورواية عبد بن حميد صريحة أنَّ النبيَّي ◌َّهِ أَمَرَ عليّاً أن يَحُلَّ العُقَد، ويقرأ آية، وسياق ما نقله الحافظ في ((الفتح)) ٢٣٠/١٠ عن عبد بن حميد يشير إلى أن الآمر جبريل، والمأمور هو النبيُّ ◌َّ! وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٩٩/٢ من طريق سفيان الثوري، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٨٩/٣-٢٩٠، والطبراني في (الكبير)) (٥٠١٢) من طريق شيبان، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠١١)، والحاكم في ((المستدرك)» ٣٦٠/٤-٣٦١ من طريق جرير، ثلاثتهم، عن الأعمش، عن ثُمامة بن عُقبة المُحَلِّميِّ، عن زيد بن أرقم، به، نحوه. قال الحاكم: صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه. فتعقّبه الذهبي بقوله: لم يُخرجا لثمامة شيئاً، وهو صدوق. قلنا: وقد جاء عند ابن سعد ويعقوب بن سفيان أن الذي سحره رجلٌ من الأنصار، وقد بيَّنت روايةُ البخاري (٥٧٦٥) أنه من بني زُرَيْق، حليفٌ ليهود، كان منافقاً. قال الحافظ في ((الفتح)» ٢٢٦/١٠: وبنو زُرَيق بطنٌّ من الأنصار مشهورٌ من الخزرج. ثم حكى عن القاضي عياض قوله: ويحتمل أن يكون قيل له يهوديٌّ، لكونه من حلفائهم، لا أنه كان على دينهم. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٩/٦-٢٩٠ وقال: رواه النسائي باختصار، والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح. قلنا: وسياقه الصحيح ما رواه البخاري (٥٧٦٣) من حديث عائشة من طريق عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها قالت: سحرَ رسول= ١٥ = الله ◌َّ رجلٌ من بني زُرَيق يُقال له: لَبِيد بنُ الأَعْصم، وفيه أن رسول اللهِ وَيه هو الذي ذهب في ناس من أصحابه إلى البئر التي فيها مُشاطة السحر، وفيه أن عائشة قالت له: أفلا استخرجته؟ قال: قد عافاني الله، وأنه أمر بالبئر، فدُفنت. ورواه البخاري كذلك (٥٧٦٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، به غير أنَّ في روايته أنَّ النبيَّ وََّ أتى البئرَ حتى استخرجَه، وفيه قالت عائشة للنبي وقل﴾: أفلا تَنَشَّرْتَ؟ فقال: ((أما واللهُ قد شفاني)). قلنا: فرواية الصحيح أنه لم يَحْلُلْها، كما ورد في رواية الإمام أحمد هذه. وقد بحث الحافظ في الجمع بين رواية عيسى بن يونس التي فيها أن النبي وَّه لم يستخرج مُشاطة السِّحر، وبين رواية سفيان بن عيينة التي فيها أنه استخرجه، فحكى في ((الفتح)) ٢٣٤/١٠ عن ابن بطال قوله: ذكر المهلَّب أن الرواة اختلفوا على هشام في إخراج السحر المذكور، فأثبته سفيان، وجعل سؤال عائشة عن النشرة، ونفاه عيسى بن يونس، وجعل سؤالها عن الاستخراج، ولم يذكر الجواب، وصرَّح به أبو أسامة، قال: والنظر يقتضي ترجيح رواية سفيان، لتقدُّمه في الضبط، ويؤيده أن النشرة لم تقع في رواية أبي أسامة، والزيادة من سفيان مقبولة، لأنه أثبتُهم، ولا سيما أنه كرَّر استخراج السحر في روايته مرتين، فيبعد من الوهم، وزاد ذكر النشرة، وجعل جوابَهِ م14َّ عنها بلا، بدلاً عن الاستخراج، قال: ويحتمل وجهاً آخر، فذكر ما محصَّلُه: أن الاستخراج المنفيَّ في رواية أبي أسامة غير الاستخراج المثبت في رواية سفيان، فالمثبتُ هو استخراج الجفّ، والمنفيُّ استخراجُ ما حواه، قال: وكأن السرَّ في ذلك أن لا يراه الناس، فيتعلمه من أراد استعمال السحر. قلت: وقع في رواية عمرة: فاستخرج جف طلعة من تحت راعوفة، وفي حديث زيد ابن أرقم: فأخرجوه، فرمَوْا به، وفي مرسل عمر بن الحكم أن الذي استخرج السحر قيس بن محصن، وكلُّ هُذا لا يخالف الحمل المذكور، لكن في آخر رواية عمرة، وفي حديث ابن عباس، أنهم وجدوا وتراً فيه عُقَدٌ، وأنها انحلت عند قراءة المعوذتين، ففيه إشعار باستكشاف ما كان داخل الجف، فلو كان = ١٦ أ .........-- ١٩٢٦٨- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن طلحة مولى قَرَظَة عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((ما أنْتُمْ بجزءٍ مِنْ مئةِ ألْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ يوم القيامة)) قال: فقلنا لزيد: وكم أنتم يومئذ؟ قال: فقال: بين(١) الست مئة إلى السبع مئة(٢). =ثابتاً، لقدح في الجمع المذكور، لكن لا يخلو إسناد كل منهما من ضعف. وقد بحث الحافظ كذلك في ((الفتح)) ٢٣٠/١٠ في الجمع بين رواية الصحيح أن النبي وقليل هو الذي أتى البئر، وبين الروايات التي فيها أنه نَّو بعث غيره بأنه مَّهُ وجَّههم أولاً، ثم توجّه، فشاهدها بنفسه، وجميعُ الروايات، سوى الصحيح ضعيفة، فلا حاجة لتكلُّف الجمع بينها وبين الصحيح. وسيأتي حديث عائشة ٦/ ٥٠ و ٥٧ و ٦٣ و ٩٦. قال السندي: قوله: إليها، أي: إلى البئر. من يجيء بها، أي: بالعُقَد. كأنما نُشِطَ؛ على بناء المفعول، قيل: الصحيح: أُنْشِطَ، بزيادة الألف، إذ يقال: نَشَطتُ الحبلَ؛ كَضَرَبَ: عَقَدْتَه، وأنْشَطْتُه: حَلَلْتَه، والعِقال بكسر العين: ما يُشَدُّ به البعير من الحبل. ولا رآه، أي: ولا رأى اليهوديُّ ذُلك في وجهه وََّ، بأن يُظهر له الكراهة، وسوء المعاملة . (١) في (ظ١٣): ما بين. (٢) إسناده ضعيف، طلحة مولى قَرَظة -وهو ابن يزيد أبو حمزة - لم يرو عنه غير عمرو بن مرة، ولم يثبت توثيقه عمن يعتدُّ به، وقول الحافظ ابن حجر في (تهذيبه)) و((تقريبه)): وثّقه النسائي، يغلب على الظن أنه وهم منه ليس له سلف فيه، وقد رجعنا إلى كلام النسائي بإثر الحديث الذي نقله الحافظ وأورد= ١٧ ١٩٢٦٩- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن ثُمامةَ بن عقبة = فيه التوثيق عنه، فلم نجده فيه، وأما الحافظ المزي فقد أورد كلام النسائي دون توثيقه، وأما رواية البخاري عنه في ((صحيحه)) (٣٧٨٧) و(٣٧٨٨) فهي في فضائل الأنصار وفيها ما يدل على أن البخاري لم يحتجَّ به، فقد جاء في هذه الرواية متابعة عبد الرحمن بن أبي ليلى له، ففي آخر الحديث: ((قال عمرو: فذكرته لابن أبي ليلى، قال: قد زعم ذاك زيدٌ)). وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١١/ ٤٥٥، والطبراني (٥٠٠٠)، والحاكم ٧٧/١ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولكنهما تركاه للخلاف الذي في متنه من العدد، والله أعلم. قلنا: وقد وقع سقط في إسناد ((المستدرك)) نبّه عليه المعتني به. وأخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنة)) (٧٣٣)، والطبراني في (الكبير)) (٤٩٩٨) و(٤٩٩٩)، والحاكم ٧٧/١ من طرق عن الأعمش، به. وجاء العدد عند الطبراني (٤٩٩٩): ما بين الثمان مئة إلى السبع مئة. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٠٠١) من طريق عبد الله بن عمرو بن مرة، عن أبيه، به. وفيه: ما بين السبع مئة إلى الثمان مئة. وسيرد بالأرقام (١٩٢٩١) و(١٩٣٣٠٩) و(١٩٣٢١). وفي الباب عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: قال رسول الله لل#: ((إن لكل نبيِّ حوضاً، وإنهم يتباهون أيُّهم أكثرُ واردة، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة)). رواه الترمذي (٢٤٤٣)، وقال: هذا حديث غريب. وقد روى الأشعث بن عبد الملك لهذا الحديث، عن الحسن، عن النبي و # مرسلاً، ولم يذكر فيه: عن سمرة، وهو أصحُّ. وانظر حديث البراء (١٨٥٨٢). وحديث الحوض من الأحاديث المتواترة، أورده السيوطي في («الأزهار المتناثرة)) (١٠٨). ١٨ ٠٠١٠٠ عن زيد بن أرقم قال: أتى النبيَّ﴿ه رجلٌ من اليهود، فقال: يا أبا القاسم، ألَستَ تزعُم أنَّ أهلَ الجنةِ يأكلونَ فيها ويشربون؟ وقال لأصحابه: إنْ أقرَّ لي بهذه (١) خَصَمْتُه. قال: فقال رسولُ الله : (بَلَى والذي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّ أحَدَهُم لَيُعْطَى قُوَّةَ مِئةٍ رَجُلٍ في المَطْعَم والمَشْرَبِ والشَّهْوَةِ والجِماع)). قال: فقال له اليهوديُّ: فإنَّ الذي يأكلُ ويشربُ تكونُ له الحاجةُ. قال: فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((حاجَةُ أَحَدِهِم عَرَقُ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِم مِثْلَ رِيحِ المِسْكِ، فإذا البَطْنُ قد ضَمَرَ))(٢). (١) في (ظ١٣) و(ق): بهذا. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن الأعمش -وهو سليمان بن مهران- قد عنعن، وإنما احتملوا تدليسه عمن أكثر عنهم من شيوخه كما ذكر الذهبي في («الميزان)). أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه هنَّد في ((الزهد)) (٦٣) و(٩٠) مختصراً -ومن طريقه ابن حبان (٧٤٢٤)- والبزار (٣٥٢٢) (زوائد)، والطبراني في «الكبير» (٥٠٠٧)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٣٥٢) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه هنَّاد في ((الزهد)) (٩٠)، والحسين المروزي في زياداته على ((الزهد)) لابن المبارك (١٤٥٩)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٢٦٣)، والدارمي (٢٨٢٥)، والبزار (٣٥٢٣) (زوائد)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٧٨) - وهو في ((التفسير)) (٤٩٨) - والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٠٤) - ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة ثمامة بن عقبة) - والطبراني أيضاً (٥٠٠٥) و(٥٠٠٧) و(٥٠٠٨) و(٥٠٠٩)، وفي («الأوسط)) (١٧٤٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦٦/٧ و١١٦/٨، وفي ((صفة الجنة)) (٣٢٩) من طرق، عن الأعمش، به. قال البزار: بعضهم يقول: عن الأعمش، عن زيد بن حبان (كذا، ولعله يزيد بن حيان)، عن زيد بن أرقم. = ١٩ = وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٢٤/٦: وسمى الطبراني في روايته هذا السائل ثعلبة بن الحارث. قلنا: قد جاء اسمه عند الطبراني في حديث آخر برقم (٥٠١٤)، والظاهر أنه صدر هذا الحديث. وقال أبو نعيم: من حديث الأعمش ثابت، رواه عنه الناس. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٠١٠) من طريق عبد النور بن عبد الله بن سنان، عن هارون بن سعد العجلي، أو الجعفي، عن ثمامة بن عقبة، قال: سمعت زيد بن أرقم، قال: كنت جالساً عند النبي وَل﴾، فقال له رجل من اليهود: أتزعم أن في الجنة طعاماً وشراباً وأزواجاً؟ فذكر نحوه. وعبد النور بن عبد الله بن سنان؛ قال العقيلي: يضع الحديث، وقال الذهبي: كذاب، وساق له حديثاً موضوعاً. قلنا: ومع ذلك ذكره ابن حبان في ((الثقات))، قال الحافظ في ((اللسان)): كأن ابن حبان ما اطلع على هذا الحديث الذي له عن شعبة، فإنه موضوع. قلنا: قد أورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً! وأورده ابن كثير في ((النهاية)) ٤٣١/٢-٤٣٢، ونقل عن الضياء المقدسي قوله: وهذا عندي على شرط مسلم، لأن ثمامة ثقة، وقد صرح بسماعه من زيد بن أرقم. قلنا: ثمامة لم يخرج له مسلم، وقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)». وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤١٦/١٠، ونسبه للطبراني وأحمد والبزار، وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ثمامة بن عقبة، وهو ثقة. وسيرد برقم (١٩٣١٤). وله شاهد من حديث جابر، سلف برقم (١٤٤٠١)، ولفظه: ((أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، ولا يتغوَّطون، ولا يبولون، ولا يتمخطون، ولا = ٢٠