Indexed OCR Text
Pages 121-140
= وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٣٥) و(٧٣٣٧)، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٦٦٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٨/٤ من طرق، عن سفيان، به.
وأخرجه أبو داود (٢٣٣٩)، والدارقطني ١٦٩/٢، والبيهقي ٢٤٨/٢ من
طريق أبي عوانة، والدارقطني أيضاً ١٦٨/٢ من طريق عَبِيْدَة بن حميد،
كلاهما عن منصور، به.
قال الدارقطني ١٦٩/٢: هذا إسناد حسن ثابت، وفي الموضع الثاني قال:
هذا صحيح.
وأخرجه مرسلاً الحارثُ بنُ أبي أسامة في ((مسنده)) (٣١٥) (زوائد) من
طريق شعبة، عن ربعي بن حراش: أن أعرابيين شهدا عند رسول الله ولو أنهما
رأيا الهلال بالأمس، لفطر أو أضحى، فأجاز شهادتهما.
وأخرجه الطبراني ١٧/ (٦٦٣)، والحاكم ٢٩٧/١، والبيهقي ٢٤٨/٤ من
طريق إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، عن سفيان بن عيينة، عن منصور، عن
ربعي بن حراش، عن أبي مسعود ... فذكر الحديث.
قال الطبراني: لم يقل أحد في هذا الحديث عن ابن عيينة ولا عن غيره:
عن أبي مسعود، إلا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني. لكن قال البيهقي: وكذلك
رواه إبراهيم بن بشار، عن سفيان بن عيينة، وقال الحاكم: صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٧/٣ وقال: رواه الطبراني في ((الكبير))
وقال: لم يقل في هذا الحديث عن أبي مسعود إلا إسحاق بن إسماعيل
الطالقاني. قلت - القائل هو الهيثمي - : وهو ثقة.
وسيرد ٣٦٢/٥ -٣٦٣، وانظر (١٨٨٩٥).
وفي باب الشهادة على رؤية الهلال.
عن أمير مكة الحارث بن حاطب عند أبي داود (٢٣٣٨)، والدارقطني
١٦٧/٢، والبيهقي ٢٤٧/٤. قال الدارقطني: هذا إسناد متصل صحيح.
وعن شقيق بن سلمة عن كتاب عمر بن الخطاب عند الدارقطني =
١٢١
١٨٨٢٥- حدَّثنا عبدُ الرحمن، عن سُفْيان، عن منصور، عن رِبْعي بن
حِرَاش
عن بعضٍ أصحابِ رسولِ اللهِ وَّةٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَت:
((لا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتّى تُكْمِلُوا العِدَّةِ أَوْ تَرَوُا الهلالَ، وَصُومُوا (١)
ولا تُفْطِرُوا حتى تُكْمِلُوا العِذَّة أوْ تَرَوُا الهلالَ))(٢).
= ١٦٩/٢، والبيهقي ٢٤٨/٤ وقال البيهقي: هذا أثر صحيح عن عمر رضي الله
عنه .
قال السندي: قوله: ((فجاء أعرابيان)) فيه قبول شهادة اثنين في الفطر، ومن
شَرَط الجمَّ الغفير بلا غيم، يحمل هذا على الغيم.
(١) في (ق): ثم صوموا، وجاء في هامش (س): ثم، نسخة.
(٢) إسناده صحيح كسابقه، رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن:
هو ابن مهدي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٣٥/٤ - ١٣٦، وفي ((الكبرى)) (٢٤٣٧)،
والبزار في ((البحر الزخار)) (٢٨٥٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٣٧)، والدارقطني ١٦١/٢ من طريق إسحاق
الأزرق، و ١٦٢/٢ من طريق ابن عُلية ثلاثتهم عن سفيان، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠/٣ - ٢١ من طريق أبي الأحوص، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٤٣٨/١ من طريق زهير -وهو ابن معاوية- والدارقطني
١٦١/٢ من طريق عبيدة بن حميد، ثلاثتهم عن منصور، به.
وأخرجه أبو داود (٢٣٢٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٣٥/٤، وفي
(«الكبرى)) (٢٤٣٦)، والبزار في ((البحر الزخار)) (٢٨٥٥)، وابن خزيمة
(١٩١١)، وابن حبان (٣٤٥٨)، والبيهقي ٢٠٨/٤ من طريق جرير، عن
منصور، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة.
قال النسائي - كما في ((التحفة)) ٢٨/٣ -: لا أعلم أحداً من أصحاب =
١٢٢
١٨٨٢٦- حدثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شُعْبة، عن الحكم، قال:
سمعتُ ابن أبي ليلى
يحدث عن رجل من أصحاب النبيِّ وَّ: أنه نهى عن البلح
والتمر، والتمر والزبيب(١).
= منصور قال في هذا الحديث: ((عن حذيفة)) غير جرير. وبمثل قوله قال البزار.
وقال البيهقي: وصله جرير عن منصور بذكر حذيفة فيه، وهو ثقة حجة.
قال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٤٣٩/٢: قال ابن الجوزي: وحديث حذيفة
هذا ضعَّفه أحمد ... قال في ((التنقيح)): وهذا وهم منه، فإن أحمد إنما أراد
أن الصحيح قول من قال: عن رجل من أصحاب النبي عليه السلام، وإن
تسمية حذيفة وهم من جرير، فظن ابن الجوزي أن لهذا تضعيف من أحمد
للحديث، وأنه مرسل، وليس هو بمرسل، بل متصل، إما عن حذيفة، وإما
عن رجل من أصحاب النبيِّ عليه السلام، وجهالة الصحابة غير قادحة في
صحة الحديث، قال: وبالجملة، فالحديث صحيح، ورواته ثقات محتج بهم
في الصحيح. انتهى.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٣٦/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٤٣٨)،
والدار قطني في ((السنن)) ١٦٠/٢ -١٦١ من طريق حجاج بن أرطاة، عن
منصور، عن ربعي بن حراش عن النبي _18 مرسلاً، وزاد: ((فإن غمَّ عليكم
فأتموا شعبان ثلاثين إلا أن تروا الهلال قبل ذلك، ثم صوموا رمضان ثلاثين،
إلا أن تروا الهلال قبل ذلك)). قال النسائي - كما في ((التحفة)) ٢٨/٣: وحجاج
ضعيف لا تقوم به حُجَّة.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٦٥٤).
وعن ابن عباس عند أبي داود (٢٣٢٧)، والنسائي ١٣٦/٤.
قال السندي: قوله: ((لا تقدموا)) أصله تتقدموا بتائين، والمقصود أن كلاً
من الفطر والصوم لا يثبت إلا بأحد الأمرين.
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٨٨٢٠) غير أن شيخ أحمد هنا هو=
١٢٣
٠١٠٠
حديث طارق بن شهاب"
١٨٨٢٧- حذَّثنا وكيع، حذَّثنا سُفْيان، عن مُخَارق بن عبد الله
الأَحْمَسِي
عن طارق أنَّ المِقْداد قال لرسولِ الله وَّهُ يوم بَدْر: يا رسولَ
الله، إنّا لا نقول لك كما قالتْ بنو إسرائيل لموسى: ﴿اذهبْ
أنتَ وَرَبُّك فقاتلا إنّ هاهنا قاعدون﴾ [المائدة: ٢٤] ولكن
اذهبْ أنتَ وَرَبُّك فقاتلا، إنَّا مَعَكُمْ مقاتلون(٢).
١٨٨٢٨- حدثنا وكيع، عن سُفْيان، عن عَلْقَمة
= محمد بن جعفر.
(١) قال السندي: طارق بن شهاب، بَجلي أحمسي، يُكنى أبا عبد الله رأى
النبي وَلّ وهو رجل، ويقال: لكنه ما سمع منه شيئاً، فحديثه مرسل صحابي،
وهو مقبول على الراجح، نزل الكوفة، مات سنة ثلاث وثمانين.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مخارق بن عبد الله
الأحمسي -ويقال: مخارق بن خليفة، ويقال: مخارق بن عبد الرحمن -فمن
رجال البخاري، وهو ثقة. سفيان: هو الثوري.
وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم عقب الرواية (٤٦٠٩) عن وكيع، به.
ووصله الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٢٠٤/٤ من طريق إسحاق بن إبراهيم
-وهو ابن راهويه -عن وكيع، بهذا الإسناد. وقال: وكذا رواه ابن أبي خيثمة
في ((تاريخه)) عن سعيد بن داود، عن وكيع، به.
وقد سلف في مسند عبد الله بن مسعود برقم (٣٦٩٨) من طريق إسرائيل،
عن مخارق، عن طارق، قال: قال عبدالله: لقد شهدت من المقداد مشهداً،
فذكر الحديث .
١٢٤
....!-
عن طارق قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيِّ وَيهِ فقال: أيُّ الجهادِ
أَفْضَل؟ قال: ((كلمةُ حَقِّ عند إمامٍ جائٍ))(١).
١٨٨٢٩- حدَّثنا عبدُ الرحمن، عن شعبة. وابنُ جعفر، قال: حدَّثُنا
شُعْبةٍ، عن قيس بن مُسْلم
قال: سَمِعْتُ طارِقَ بنَ شهاب يقول: رأيتُ رسولَ الله عَ ليه
وَغَزَوْتُ في خلافة أبي بكر وعمر بضعاً وأربعين أو بضعاً
وثلاثين من بين غَزْوَةٍ وسَرِيَّة. وقال ابن جعفر: ثلاثاً وثلاثين أو
ثلاثاً وأربعين من غزوة إلى سَرِيَّة(٢).
٣١٥/٤
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وطارق بن شهاب رأى
النبيَّ ◌َّه ولم يسمع منه، فروايته عنه مرسل صحابي. وكيع: هو ابنُ الجراح
الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وعلقمة: هو ابن مرثد الحضرمي.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٥٨٢) من طريق أبي داود الحفري،
عن سفيان، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٨٨٣٠).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١٤٣)، وذكرنا هناك
بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((كلمة حق إلخ .. )) فإنه جهاد قلَّ من ينجو فيه، وقلَّ
من يصوّب صاحبه، بل الكل يخطؤونه أولاً، ثم يؤدي إلى الموت بأشد طريق
عندهم، بلا قتالٍ، بل صبراً، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن:
هو ابن مهدي، وابن جعفر: هو محمد، وقيس بن مسلم: هو
الجَدَلي.
وأخرجه ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٢١٤/٥ -٢١٥ من طريق الإمام =
١٢٥
١٨٨٣٠- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سُفْيان، عن علقمة بن
مَرْئَد
عن طارق بن شهاب أنَّ رجلاً سأل رسولَ الله وَّه وقد وَضَعَ
رِجْلَه في الغَرْزِ: أَيُّ الجهادِ أفْضَل؟ قال: ((كَلِمَةُ حَقٍّ عند
سُلْطانٍ جائرٍ))(١).
= أحمد، عن محمد بن جعفر بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٢١٣/٥ -٢١٤ من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠/١٣ -ومن طريقه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة
والتاريخ)) ٢٣٤/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٣٦)، والطبراني
في ((الكبير)) (٨٢٠٥) -عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الطيالسي (١٢٨٠) -ومن طريقه ابن سعد في
((الطبقات)) ٦٦/٦، وابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص ٩٨، وابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٧٠/٣ - والبخاري في (التاريخ الكبير)) ٣٥٣/٤، والطبراني في
(الكبير)) (٨٢٠٤)، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٢١٤/٥ من طريق عمرو بن
مرزوق، وابن سعد ٦٦/٦ من طريق روح بن عبادة، والحاكم ٣/ ٨٠ من طريق
آدم بن أبي إياس، أربعتهم عن شعبة، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)» ٤٠٧/٩ -٤٠٨ وقال: رواه أحمد
والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح.
وسيأتي برقم (١٨٨٣٥).
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٨٨٢٨) إلا أن شيخ أحمد هنا: هو عبد
الرحمن بن مهدي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦١/٧، وفي ((الكبرى)) (٧٨٣٤)،
والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٧٨/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإسناد.
=
١٢٦
١٨٨٣١- حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، حدَّثنا سُفْيان، عن يزيد أبي
خالد، عن قيس بن مُسْلم
عن طارق بنِ شهاب أنَّ النَّبِيَّ وَّه قال: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمْ
يَضَعْ داءً إلّ وَضَعَ لَهُ شِفاءً، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبانِ البَقَرِ، فإنّها تَرُمُّ مِنْ
كُلِّ الشَّجَرِ))(١).
= قال السندي: قوله: وقد وضع: أي والحال أن النبيِ رَله وضع رِجْلَه، أو
الرَّجُلُ وَضَعَ رِجْلَه.
في الغَرْزِ، بفتح معجمة، فسكون مهملة، آخره معجمة: وهو ركاب كُور
الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل مطلقاً.
(١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد اختلف فيه على قيس بن مسلم،
فرواه يزيد أبو خالد: وهو الدالاني -كما في هذه الرواية- عنه، عن طارق بن
شهاب - مرسلاً - فإن طارقاً رأى النبي ◌ِّر ولم يسمع منه -ورواه جمع من
طرق لا يخلو واحد منها من مقال -كما في تخريج الرواية السالفة برقم
(٣٥٧٨) -عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود،
مرفوعاً. قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٨/٦: ورفعه صحيح. وأبو خالد الدالاني
هو يزيد بن عبد الرحمن، وقد اختلف في اسم جده فقيل: أبو سلامة، ويقال:
عاصم، ويقال: هند، ويقال: واسط، ويقال: سابط، وهو مختلف فيه حسن
الحديث، فقد وثقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم الرازي، وقال البخاري:
صدوق، وضعفه يعقوب بن سفيان، وابن حبان، وقال أبو أحمد الحاكم: لا
يتابع في بعض حديثه، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وفي حديثه لين
إلا أنه مع لينه يكتب حديثه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٨٦٤) و(٧٥٦٧)، والدارقطني في ((العلل)»
٢٨/٦ -٢٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في «المنتخب» (٥٦٠) عن زيد بن حباب، عن
سفيان عن قيس بن مسلم، عن طارق، به. قال الدارقطني ٢٨/٦: وقيل: إن =
١٢٧
١٨٨٣٢- حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شُعْبة، عن مُخَارِق
عن طارق بنِ شهاب قال: أجْنَبَ رَجُلان، فتيمَّمَ أحدُهما
فَصَلَّى، ولم يُصَلِّ الآخر، فأتيا رسولَ الله ◌َّ فلم يَعِبْ
عليهما (١).
م
=الثوري لم يسمعه من قيس، وإنما أخذه عن يزيد أبي خالد، عن قيس، وهو
عنده مرسل.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٥٦٦) من طريق أيوب الطائي، والبغوي
في ((الجعديات)) (٢٠٩١) من طريق قيس - وهو ابن الربيع-، كلاهما عن قيس
ابن مسلم، به.
وقد سلف شرحه والكلام عليه في حديث ابن مسعود السالف برقم
(٣٥٨٧).
قال السندي: قوله: ((لم يضع))، أي: لم يخلق.
((فإنها تَرُمُ)) بضم راءٍ وتشديد ميم، أي: تأكل، فربما تأكل من شجر يكون
دواء ويبقى أثرها في اللبن. والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن مخارقاً -وهو
ابن خليفة- من رجال البخاري. وطارق بن شهاب إنما رأى النبي صل# رؤية
ولم يسمع منه، فحديثه مرسل صحابي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٧٢/١ من طريق خالد بن الحارث، عن
شعبة، بهذا الإسناد. ووقع في ((تحفة الأشراف)) ٤/ ٢٠٧ أمية بن خالد!
وفي الباب من حديث عمار بن ياسر، سلف برقم (١٨٣٢٨)، وذكرنا هناك
تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: فلم يعب عليهما، وفي النسائي: قال لكلِّ منهما:
((أصبت)) ولا شك أنَّ كلاً منهما يصيب من حيث العمل بالاجتهاد، وإن كان
تارك الصلاة مخطئاً حيث ترك الصلاة بالتيمم.
١٢٨
١٨٨٣٣- حذَّثنا محمدُ بنُ جَعْفر، حدَّثنا شُعْبة، عن مُخَارق
عن طارق بنِ شهاب، قال: قَدِمَ وَقْدُ بَجِيْلَةَ على رسولِ الله
{َ﴿، فقال رسولُ اللهِ وَلَ﴾: ((اكْسُوا البَجَلِيِّينَ، وَابْدَؤوا
بالأحْمَسِيِّينَ)) قال: فتخلَّفَ رجلٌ من قيس، قال: حتى أنظر ما
يقول لهم رسولُ اللهِ نَّه قال: فدعا لهم رسولُ اللهِ وَّ خَمْسَ
مرَّات: ((اللّهُمَّ صَلِّ عليهم)) أو ((اللّهُمَّ بارِْ فيهم)) (١). مخارق
الذي يشك.
١٨٨٣٤- حدَّثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله، حدَّثنا سُفْيان، عن
مخارق
عن طارق قال: قَدِمَ وَفْدُ أحْمَسَ وَوَفدُ قيس على رسولِ الله
وٌَّ فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((ابْدَؤوا بالأحْمَسِيِّنَ قبل القَيْسِيِّينَ)) ثم
دعا لأحْمَسَ، فقال: ((اللّهُمَّ بارِكْ في أحْمَسَ وخَيْلِها وَرِجالِها))
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مخارق: وهو ابن
خليفة فمن رجال البخاري، وطارق بن شهاب إنما رأى النبيَّ نَّهُ رؤية ولم
يسمع منه، فحديثه مرسل صحابي.
وأخرجه مختصراً الطيالسي (١٢٨١) عن شعبة، بهذا الإسناد.
وشَكُ مخارق في هذه الرواية انتفى في الرواية الآتية (١٨٨٣٤) فقال :.
((اللهم بارك في أحمس وخيلها ورجالها)).
وسيرد برقم (١٨٨٣٤).
وله شاهد من حديث جرير بن عبد الله البجلي عند البخاري (٣٠٢٠)
ومسلم (٢٤٧٦) (١٣٦)، وسيرد (١٩١٨٨)، ولفظه عند البخاري: فبارَكَ في
خيل أحمس ورجالها خمس مرات.
١٢٩
سَبْعَ مَرَّات(١).
١٨٨٣٥- حدثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شُعْبة، عن قيس بن مُسْلم
عن طارق بن شهاب قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ، وغزوتُ في
خلافة أبي بكر وعمر ثلاثاً وثلاثين أو ثلاثاً وأربعين من غَزْوَةٍ
إِلى سَرِيَّةٍ (٢).
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله (١٨٨٣٣) إلا أن شيخ أحمد هنا:
هو أبو أحمد محمد بن عبد الله- وهو الزبيري -، وشيخه: هو سفيان الثوري.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٢٠٦/١٢ والطبراني في ((الكبير)) (٨٢١١)
من طريقين عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠/ ٤٨ -٤٩ وقال: رواه كله أحمد،
والطبراني بعضه، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٨٨٢٩).
١٣٠
حديث رجل
١٨٨٣٦- حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا سُفْيان، عن عبد الرحمن بن
عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن رجلٍ من أصحاب النَّبِيِّ وَّ قال: نهى رسولُ اللهِ وَُّ عن
الحجامة للصَّائم والمواصلة، ولم يُحَرِّمْها على أصحابه، فقالوا:
يا رسولَ الله، إنك تُواصِلُ إلى السَّحَر؟ قال: ((إنْ(١) أُواصِلْ إلى
السَّحَرِ، فَرَبِّي(٢) عَزَّ وَجَلَّ يُطْعِمُني ويَسْقِيني))(٣).
(١) في (ظ١٣) وهامش (س): إني. قلنا: وهو الموافق للرواية
(١٨٨٢٣).
(٢) في (ظ١٣) و(ص) وهامش (س): وربي.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٨٨٢٣) سنداً ومتناً.
وانظر (١٨٨٢٢).
١٣١
حديث مُصدّق الشَّيُسم
١٨٨٣٧- حدثنا هُشيم، أخبرنا هلال بن خَبَّاب قال: حذَّثني مَيْسرة أبو
صالح، عن سُوَيْد بنِ غَفَلَة
قال: أتانا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ وَّهِ، قال: فَجَلَسْتُ إليه، فَسَمِعْتُه
وهو يقول: إنَّ في عَهْدِي أنْ لا آخُذَ(١) مِنْ راضع لَيَنٍ، ولا
يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِع. وأتاه رجلٌ بناقةٍ
كَوْماءَ، فقال: خُذْها، فأبى أن يأخذَها(٢).
(١) في هامش (س): أن لا نأخذ.
(٢) إسناد حسن من أجل ميسرة أبي صالح، فقد روى عنه جمع، وذكره
ابن حبان في ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هلال بن
خباب، فقد روى له أصحابُ السنن. هشيم: هو ابن بشير.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (١٠٥٢)، وابن أبي شيبة ١٢٦/٣ و١٣/
٥٠، وابن زنجويه في ((الأموال)) (١٥١٨)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة
والتاريخ)) ١/ ٢٢٧، وبحشل في ((تاريخ واسط)) ١١٨ - ١١٩، والنسائي في
((المجتبى)) ٢٩/٥ - ٣٠، وفي ((الكبرى)) (٢٢٣٧)، والدولابي في ((الكنى)) ٢/
١٠- ١١، والدارقطني ٢/ ١٠٤، والبيهقي ١٠١/٤ من طريق هشيم، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الدارقطني ١٠٤/٢ من طريق عباد بن العوام، عن هلال بن
خباب، به.
وخالفهما أبو عوانة، فرواه على الشك فيما أخرجه أبو داود (١٥٧٩)،
والطبراني (٦٤٧٣)، والبيهقي ١٠١/٤ من طريق أبي عوانة، عن هلال بن =
١٣٢
= خبَّاب، عن ميسرة أبي صالح، عن سويد بن غَفَلَة، قال: سرت أو قال: أخبرني
مَّنْ سار مع مصدق النبي ◌َّرَ، فإذا في عهد رسول الله ◌َّ .... ثم ذكر
الحديث. قلنا: ولا يضر هذا الشك فقد انتفى برواية هشيم وعباد بن العوام.
وكذلك أخرجه دون شك مطولاً ومختصراً ابن سعد ٦٨/٦، وابن زنجويه
في ((الأموال)) (١٥٥٦)، والدارمي (١٦٣٠)، وأبو داود (١٥٨٠)، وابن ماجه
(١٨٠١) ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٢٦/١ -٢٢٧، وأبو
القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢١٦٣)، والطبراني (٦٤٣٤)، والدارقطني
١٠٥/٢، والبيهقي ١٠١/٤ و١٠٦ من طريق شريك، عن عثمان بن أبي زرعة،
عن أبي ليلى الكندي، عن سويد بن غفلة، قال: أتانا مصدق النبي وَ﴿ فأخذت
بيده ... ثم ذكر الحديث. وزادوا فيه: ((خشية الصدقة))، قال أبو داود: ولم
يذكر: ((راضع لبن)).
وقوله ((ولا يجمع بين متفرق ... )) له شاهد من حديث أبي بكر الصديق،
سلف برقم (٧٢)، وإسناده صحيح.
وفي الباب في النهي عن أخذ كرائم الأموال: عن ابن عباس، سلف برقم
(٢٠٧١).
وعن مصدقي النبي ◌َّل، سلف برقم (١٥٤٢٦).
وعن قرة بن دعموص النميري، سیرد ٧٢/٥.
وعن أبي بن كعب، سيرد ١٤٢/٥ .
قال السندي: قوله: ((من راضع لبن))، أي: صغير يرضع اللبن، أو المراد:
ذات لبن، بتقدير المضاف، أو ذات راضع لبن، والنهي على الأخير، لأنها من
خيار المال، وعلى الأول لأن حق الفقراء في الأوساط، وفي الصِّغار إخلال
بحقهم، و((من)) على الوجهين زائدة، وقيل: المعنى أن ما أعدت للدّر لا يؤخذ
منها شيء.
(بين متفرق)) لا تجب فيه الزكاة إذا كان متفرقاً، ويجب فيه إذا كان مجتمعاً.
((كوماء)»: عالية السنام.
١٣٣
.....- .
حديث وائل بن جر"
١٨٨٣٨- حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا مِسْعَر، عن عبد الجَبَّار بن وائل (٢)
قال: حدَّثني أهلي
عن أبي، قال: أُّتِي النَّبِيُّ ◌َ له بدلو مِنْ ماءٍ، فَشَرِبَ منه، ثم
مَجَّ في الدَّلْو، ثم صَبَّ في البئر أو شَرِبَ من الدلو، ثم مَجَّ في
البئر، ففاحَ منها مِثْلُ رِيْحِ المِسْك(٣).
(١) قال السندي: وائل بن حُجْر - بضم المهملة وسكون الجيم- حضرمي،
وكان أبوه من الأقيال -وهم ملوك حمير دون الملك الأعظم-، ثم نزل
الكوفة، مات في خلافة معاوية، وكان بقية أولاد الملوك بحضرموت، وبشَّر به
النبي ◌َّ قبل مجيئه، وأصعده إليه على المنبر، وأقطعه أرضاً، وكتب له عهداً،
وقال: ((لهذا وائل سيد الأقيال)) وبعث معه معاوية لإقطاع الأرض، فقال له
معاوية: أردفني، فقال: لست مرادف الملوك، فلما استخلف معاوية قصده،
فتلقاه وأكرمه، قال وائل: فوددت لو كنت حملته بين يدي.
(٢) في (ظ١٣) و(ق) زيادة: ابن حجر.
(٣) حديث حسن، ولا تضر جهالة الرواة الذين حدث عنهم عبد الجبار
لأنهم جمع - وقد فصلنا القول في ذلك في حديث أبي سعيد الخدري السالف
برقم (١١٧٣٧)- وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو نعيم: هو الفضل بن
دکین، ومسعر: هو ابن كدام.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٨٢/٣، والطبراني في ((الكبير))
٢٢/ (١١٩)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٥٧/١ من طريق أبي نعيم، بهذا
الإسناد. وسيأتي برقم: (١٨٨٥١) و(١٨٨٧٤).
وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (٣٥٢٧).
١٣٤
H
١٨٨٣٩- حدثنا يزيد، أخبرنا حَجَّاج، عن عبد الجَبَّار بن
وائل
عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّه إذا سَجَدَ وَضَعَ أَنْفَهُ على
الأرْض(١).
= قال السندي: قوله: ((ففاح منها))، أي: من البئر، ففيه معجزة له وَل.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج: وهو ابن أرطاة،
ثم إنه لم يسمع من عبد الجبار فيما ذكر البخاري، ونقله عنه الترمذي في
(العلل)) ٦١٩/٢، وعبد الجبار لم يسمع كذلك من أبيه، وبقية رجاله ثقات
رجال الصحيح. یزید: هو ابن هارون.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٢/١، والطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٦٦) من
طرق عن حجاج، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ٢٢ / (٦٧) من طريق قيس بن الربيع، عن حجاج، به،
ولفظه: رأيتُ النبيَّ وَّه صلى فرأيت أثر أنفه مع جبهته في الكثيب. وقيس بن
الربيع ضعيف.
وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٦٥) عن مقدام بن داود، عن أسد بن موسى، عن
محمد بن خازم، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الجبار بن وائل قال: رأيت
النبي ◌َ﴿ واضعاً أنفه على الأرض مع جبهته. إذا سجد. ومقدام بن داود
وحجاج ضعيفان.
وسيأتي بالأرقام: (١٨٨٥٠) (١٨٨٥٦) (١٨٨٦٤).
وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (٨١٢)، ومسلم (٤٩٠)
(٢٣٠)، وقد سلف برقم (٢٦٥٨)، ولفظه: ((أُمرت أن أسجد على سبعة
أعظم: الجبهة، ثم أشار بيده إلى أنفه، واليدين والركبتين وأطراف القدمين،
ولا يكف الثياب ولا الشعر)).
وانظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٧٠٤).
قال السندي: قوله ((وضع أنفه)) أي: كأنه لا يقتصر على الجبهة.
١٣٥
...........
١٨٨٤٠- حدَّثنا عبد القُدُّوس بن بَكْر بن خُنَيْس، قال: أخبرنا
الحجاج، عن عبد الجَبَّار بن وائل الحَضْرَمي
عن أبيه وائل بن حُجْر، قال: رأيتُ رسولَ الله وَّةٍ يَسْجُدُ
على أنْفِهِ مع جَبْهَتِهِ(١).
١٨٨٤١- حدثنا عبد القُدُّوس، أخبرنا الحَجَّاج، عن عبد الجَبَّار
عن أبيه أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ نَّهِ يقول: ((آمِين))(٢).
١٨٨٤٢- حدثنا وكيع، حدَّثنا سُفْيان، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن حُجْر
ابن عَنْبَس
٣١٦/٤
عن وائل بن حُجْر، قال: سمعتُ النَّبيَّ وَِّ قرأ: ﴿ولا
الضَّالِّينَ﴾ فقال: ((آمين)) يَمُدُّ بها صوتَهُ(٣).
(١) صحيح لغيره، وهو مكرر ما قبله (١٨٨٣٩) غير أن شيخ أحمد هنا:
هو عبد القدوس بن بكر بن خُنَيس، قال عنه أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، وذكر محمود بن غيلان، عن أحمد وابن معين وأبي خيثمة
أنهم ضربوا على حديثه. قلنا: ولم يضرب أحمد على حديثه في ((المسند)) كما
تری.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وسيرد بالأرقام (١٨٨٤٢) (١٨٨٤٣) (١٨٨٥٤) (١٨٨٦٨) (١٨٨٦٩)
(١٨٨٧٣) (١٨٨٧٥).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حُجْر بن عنبس، فقد
أخرج له البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) وأبو داود والترمذي وهو ثقة،
وغير صحابيه فقد أخرج له مسلم، والبخاري في ((القراءة)) وفي ((رفع اليدين)).
وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٥/٢ و١٠/ ٥٢٥ ٢٤٤/١٤ -٢٤٥، =
١٣٦
٠١٠٠
= والدارقطني في ((السنن)) ١/ ٣٣٣ - ٣٣٤ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقرن
الدارقطني المحاربي بوكيع، وقال: هذا صحيح.
وأخرجه الدارمي (١٢٤٧)، وأبو داود (٩٣٢)، والترمذي (٢٤٨) في
((سننه))، وفي ((العلل)) ٢١٧/١ - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٥٨٦) -
والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١١١)، والدار قطني ٣٣٤/١، والبيهقي في («السنن»
٥٧/٢ وفي ((المعرفة)) (٣١٦٠) من طرق عن سفيان، به.
قال الترمذي: حديث وائل بن حُجْر حديث حسن، وبه يقول غير واحد
من أهل العلم من أصحاب النبي وَّر ومَنْ بعدهم، يَرَوْن أن الرجل يرفع صوته
بالتأمين ولا يخفيها، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/١ -ومن طريقه المزي في (تهذيبه)) (في
ترجمة العلاء بن صالح) - وأبو داود (٩٣٣)، والترمذي (٢٤٩)، والطبراني
٢٢/ (١١٤) من طريق العلاء بن صالح، عن سلمة بن كهيل، به، ووهم أبو
داود في تسمية العلاء بن صالح فقال: علي بن صالح، نَّه على ذلك المزي.
ولفظه: (فجهر بآمین، وسلم عن یمینه وعن شماله حتی رأیت بیاض خده)).
وأخرجه الطبراني ٢٢/ (١٠٧)، والبيهقي ٥٨/٢ من طريق أحمد بن
عبد الجبار العطاردي، عن أبيه، عن أبي بكر النَّهْشلي، عن أبي إسحاق، عن
أبي عبد الله اليحصبي، عن وائل أنه سمع رسول الله صل حين قال: ﴿غير
المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال: ((رب اغفر لي آمين)) وإسناده ضعيف،
أبو بكر النهشلي لم يحرر لنا أمره أَسَمِعَ مِن أبي إسحاق قبل الاختلاط أم
بعده، وأبو عبد الله الیحصبي، إن كان عبد الرحمن، فهو من رجال ((التعجيل)، روى
عنه جمع، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان وإن كان غيره فلم نعرفه.
وقد سلف برقم (١٨٨٤١).
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجه (٨٥٣)، وأبي داود (٩٣٤)، وابن
حبان (١٧٩٧). وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧١٨٧).
وعن علي عند ابن ماجه (٨٥٤)، وأورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٩٣/١ =
١٣٧
١٨٨٤٣ - حدَّثنا عبدُ الرحمن، قال: وقال شعبة: وخَفَضَ بها صَوْتَهُ(١).
١٨٨٤٤- حدثنا وكيع، حدثنا المسعودي، عن عبد الجبار بن وائل،
= ونقل عن أبيه أنه خطأ، وقال: إنما هو سلمة عن حجر أبي العَنْبَس، عن وائل
ابن حجر، عن النبي صل﴾.
قال السندي: قوله: ((أنه سمع)) ظاهر السماع يقتضي الجهر، ويؤيده رواية
((مد بها صوته)). وأما قول شعبة: ((وخفض بها)) فأهل الحديث على أنه خطأ
منه، وإن كان بعض الفقهاء أخذ به، وعلله بجلالة شعبة، وأن نسبة الخطأ إليه
بعيدة، والله تعالى أعلم.
(١) اختلف سفيان وشعبة في هذا الحديث، فرواه سفيان -كما سلف برقم
(١٨٨٤٢) -عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر،
قال: سمعت النبي ◌َّ﴾ قرأ ﴿ولا الضالين﴾ فقال: ((آمين)) يمدُّ بها صوته.
ورواه شعبة - كما في هذا الإسناد - عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن
عنبس، عن وائل بن حجر، به، إلا أنه قال: ((وخفض بها صوته)).
وإذا اختلف شعبة وسفيان، فالقول قول سفيان، وهو ما رجحه الأئمة،
وقد نبه على خطأ شعبة هذا البخاريُّ في ((تاريخه)) ٧٣/٣، وفيما نقله عنه
الترمذي في ((جامعه)) ٢٨/٢، وفي ((العلل الكبير)) ١/ ٢١٧ -٢١٨، وقد تابع
سفيانَ العلاءُ بن صالح كما سلف في تخريج الرواية (١٨٨٤٢).
وقد رواه شعبة بمثل رواية سفيان فيما أخرجه البيهقي في ((السنن)) ٥٨/٢
من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، به.
قلنا: فإن صحت هذه الرواية فيكون شعبة قد رجع عن خطئه، أو أن أحد
الرواة وهم في لهذه الرواية، والله أعلم.
وسيأتي من طريق شعبة بإسنادٍ آخر برقم (١٨٨٥٤). فانظره لزاماً.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)» ٢٢/ (١١٠) من طريق حجاج بن نصير،
عن شعبة، بهذا الإسناد.
وانظر (١٨٨٤١).
١٣٨
ناعنا ..
حدثني أهل بيتي
عن أبي أنَّه رأى رسولَ الله وَّهُ يَسْجُدُ بين كفيه(١).
١٨٨٤٥- حذَّثنا وكيع(٢)، حذَّثنا سُفْيان، عن عاصم بن كُلَيْب، عن
أبيه
عن وائل الحَضْرَمي أنَّه رأى النَّبيَّ بَّهِ حِين سَجَدَ، ويداه
قريبتان من أُذُنیه(٣).
(١) إسناده صحيح، المسعودي: وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة
-وإن كان قد اختلط- قد سمع منه وكيع قبل اختلاطه، والرواة المبهمون الذين
روى عنهم عبد الجبار قد جاء التصريح ببعضهم في الرواية المطولة (١٨٨٦٦)
منهم أخوه علقمة بن وائل، وهو ثقة.
وسیأتي نحوه برقم (١٨٨٤٥) و(١٨٨٦٧).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٧٥) من طريق يزيد بن هارون، عن
المسعودي، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه أن رسول الله .... ، دون
ذكر: حدثني أهل بيتي، وسماع يزيد بن هارون من المسعودي بعد اختلاطه.
وفي الباب عن أبي حميد الساعدي عند أبي داود (٧٣٤)، وابن خزيمة
(٦٤٠) وقد ترجم له في باب وضع اليدين حذو المنكبين في السجود، وذكر
أن وضع اليدين في السجود حذاء الأذنين من الاختلاف المباح.
(٢) لم يرد هذا الحديث في (س).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو
الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ١١٢/٢ من طريق
وکیع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ١١٢/٢ من طريق الحسين بن حفص، عن سفيان، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٩٣) من طريق يحيى الحِمَّاني، عن =
١٣٩
٠٫٠٠٠١٠٠٠
١٨٨٤٦- حدثنا وكيع، حدَّثنا موسى بن عُمَيْر العَنْبري، عن عَلْقمة بن
وائل الحَضْرَمي
عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ الله وَّه واضعاً يمينه على شِماله
في الصَّلاة (١) .
١٨٨٤٧- حدثنا وكيع(٢)، حدثنا شَرِيْك، عن عاصم بن كُلَيْب، عن
عَلْقمة بن وائل بن حُجْر
عن أبيه قال: أتيتُ النَّبِيَّ وَّهِ في الشِّتاء قال: فرأيتُ أصحابه
= قيس بن الربيع، عن عاصم، به، وفيه: وضع جبهته بين كفيه. ويحيى
الحماني وقيس بن الربيع كلاهما ضعيف.
وقد سلف نحوه برقم (١٨٨٤٤).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. وكيع: هو ابن الجراح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٠/١ عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(١) -ومن طريقه المزي في ((تهذيبه))
(ترجمة موسى بن عمير) -والبيهقي في («السنن». ٢٨/٢ من طريق أبي نعيم،
عن موسى بن عمير، به . وزاد الطبراني: ورأيت علقمة يفعله.
وأخرجه النسائي ١٢٥/٢ -١٢٦ من طريق عبد الله بن المبارك، عن موسى
ابن عمير العنبري وقيس بن سليم العنبري، قالا: حدثنا علقمة بن وائل، عن
أبيه، قال: رأيت رسول الله وَل﴿ إذا كان قائماً في الصلاة قبض بيمينه على
شماله .
وسيرد بالأرقام: (١٨٨٥٢) (١٨٨٥٣) (١٨٨٥٤) (١٨٨٦٦) (١٨٨٧٠)
(١٨٨٧١) (١٨٨٧٣) (١٨٨٧٥) (١٨٨٧٦) (١٨٨٧٨).
وفي الباب عن جابر، سلف برقم (١٥٠٩٠)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(٢) قوله: حدثنا وكيع سقط من (م).
١٤٠