Indexed OCR Text

Pages 421-440

= وقال الترمذي في ((العلل الكبير)) ٩٠٧/٢-٩٠٨: كأن حديث إسرائيل
أقرب الروايات إلى الصواب، وأصح. يريد حديث إسرائيل عن أبي إسحاق،
عن عبد الله بن يزيد، عن البراء. وحديثه عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن
عبد الله .
وأورده الحافظ في ((الفتح)) ١١٥/١١ من طريق سفيان الثوري، عن أبي
إسحاق، عن البراء، وقال: وسنده صحيح. وقال البغوي: حديث حسن.
والرجل الآخر الذي في الإسناد مع أبي عبيدة، قال الترمذي: لعله عبد الله بن
يزيد. قلنا سيرد مصرحاً به في الروايات (١٨٦٦٠) و(١٨٦٧٢).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٩٠) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٧٥٤) -وأبو يعلى (١٧١١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وتحرف قول أبي إسحاق: ((وقال الآخر)) في مسند أبي يعلى إلى لفظ: ((وقال
أبو الأحوص».
وأخرجه الطيالسي (٧٠٩) عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء، مع أن
شعبة رواه بواسطة بين أبي إسحاق والبراء كما في هذه الرواية.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٩٣) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٧٥٧)- من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن
البراء، به .
وأخرجه الترمذي في ((السنن)) (٣٣٩٩)، وفي ((العلل)) ٩٠٧/٢، والنسائي
في ((الكبرى)) (١٠٥٩٤) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٥٨) - والبيهقي في
(الدعوات الكبير)) (٣٥١) من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن
أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن البراء،
وليس عند النسائي في الإسناد: ((عن أبيه)). قال عقبة: يشبه أن يكون فيه:
((عن أبيه)). وقد أعلَّه الترمذي كما أسلفنا.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٣١٢/٨، والبيهقي في ((الدعوات الكبير))
(٣٥٢) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي =
٤٢١

١٨٤٧٣- حدثنا محمد بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعتُ أبا
إسحاق قال :
سمعتُ البراءَ يقول: كان رسولُ اللهِ وَ ﴿ رجلاً مربوعاً، بعيدً
ما بينَ المَنْكِبَيْن، عظيمَ الجُمَّةِ إلى شَحْمَةِ أُذُنَيْه، عليهِ حُلَّةٌ
صَلى اللهِ (١)
حمراءُ، ما رأيتُ شيئاً قطّ أحسنَ منه،
= موسى، عن البراء. وأبو بكر بن عياش في أبي إسحاق ليس بذاك القوي كما
قال أبو حاتم.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٧٠/٣-٢٧١، والنسائي في
(«الكبرى» (١٠٥٩٦) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٥٨) - عن عبد الله بن
الصبّاح، عن معتمر بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن ربيع بن لوط (ابن
أخي البراء بن عازب، ويقال: من ولد البراء) عن البراء.
" رقد سلف برقم (٣٧٤٢) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي عبيدة،
عن ابن مسعود.
وسيرد بالأرقام (١٨٥٥٢) و(١٨٦٣١) و (١٨٦٦٠) و(١٨٦٧٢) و(١٨٦٩٦).
وسيرد برقمي (١٨٥٥٣) و(١٨٧١١) وفيه أن النبي ◌َّ* دعا بهذا الدعاء
منصرفه من الصلاة .
وذكرنا شواهده في مسند ابن مسعود برقم (٣٧٤٢).
وفي الباب عن البراء كذلك بلفظ آخر سيرد بالرقمين (١٨٥١٥)
و(١٨٥٦١) وفيه أن رسول الله ﴾ أمر رجلاً من الأنصار أن يقول إذا أخذ
مضجعه: ((اللهم أسلمت نفسي إليك، .... )).
وعن حذيفة سيرد ٣٨٥/٥، بلفظ: ((باسمك اللهم أموت وأحيا .... ))
قال السندي: قوله: توسَّد يمينه، أي يجعل يمينه كالوسادة له.
((قِني ... )) إلخ فيه أنه ينبغي للإنسان أن يذكر عند النوم الموت، وينتقل
منه إليه .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله=
٤٢٢

= السبيعي، وقد صرح بالتحديث.
وأخرجه مسلم (٢٣٣٧) (٩١)، والترمذي بعد (٢٨١١)، وفي ((الشمائل))
(٣)، وأبو يعلى (١٧١٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً: الطيالسي (٧٢١)، وابن سعد في ((الطبقات))
٤٢٧/١-٤٢٨، والبخاري (٣٥٥١) و(٥٨٤٨)، وأبو داود (٤٠٧٢) و(٤١٨٤)،
والترمذي في ((الشمائل)) (٢٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٣/٨ و٢٠٣، وفي
((الكبرى)) (٩٣٢٨) و(٩٦٣٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٦٤)،
وابن حبان (٦٢٨٤)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٢٢/١ و٢٤٠، والبغوي في
((شرح السنة)) (٣٦٤٦) من طرق، عن شعبة، به.
وأخرجه بنحوه ومختصراً: ابن سعد ٤٢٨/١، وابن أبي شيبة ٣٦٥/٨
و٤٥٠، والبخاري (٣٥٤٩)، ومسلم (٢٣٣٧) (٩٣)، والترمذي في ((الشمائل))
(٦٢)، والنسائي في (المجتبى)) ١٣٣/٨-١٣٤، وفي ((الكبرى)) (٩٣٢٧)، وابن
ماجه (٣٥٩٩)، وأبو يعلى (١٦٩٩) و(١٧٠٠) و(١٧٠٥)، وأبو القاسم البغوي
في ((الجعديات)) (٢١٣٠) و(٢١٣١)، وابن حبان (٦٢٨٥)، وأبو الشيخ في
((أخلاق النبي بَّ)) ص ١١٢، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص ٥١٤،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٩٤/١ و٢٥٠، ٢٥١، والخطيب البغدادي في
(تاريخ بغداد)) ٢٩١/١١-٢٩٢، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة))
(٣٦٦٣)، من طرق، عن أبي إسحاق، به.
وسيرد من طرق عن أبي إسحاق بالأرقام: (١٨٥٥٨) و(١٨٦١٣)
و (١٨٦٦٦) و (١٨٧٠٠).
وفي الباب عن أنس قال: كان شعر النبي ◌َّ إلى أنصاف أذنيه، سلف
برقم (١٢١١٨) وذكرنا أحاديث الباب هناك، ونزيد هنا عن أبي رمثة سلف
١٦٣/٤، وفيه: أن شعره ◌ّر كان يبلغ كتفيه أو منكبيه.
وفي لبس الحلة الحمراء عن أبي جحيفة سيرد ٣٠٨/٤ وعن جابر بن
سمرة عند الترمذي (٢٨١١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٦٤٠) من طريق =
٤٢٣

١٨٤٧٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال:
سمعتُ البراء يقول: قرأ رجلٌ الكهفَ وفي الدار دابةٌ،
فَجَعَلَتْ تنفِرُ، فنظرَ، فإذا ضبابةٌ - أو سحابة - قد غَشِيَتْهُ.
قال: فذكر ذلك للنبيِّ وَّهِ، فقال: ((اقْرَأْ فلانُ، فإنَّها السَّكِينَةُ
تَنَزَّلَتْ(١) عِندَ القُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ))(٢).
=الأشعث ابن سوار، عن أبي إسحاق السبيعي، عنه، قال النسائي: هذا خطأ
والصواب حديث البراء، وأشعث ضعيف، وقال الترمذي: سألت محمداً - يعني
البخاري- قلت له: حديث أبي إسحاق عن البراء أصح، أو حديث جابر بن
سمرة؟ فرأى كلا الحديثين صحيحاً، ونقله بنحوه فى ((علله)) ٨٦٧/٢.
وانظر حديث علي السالف برقم (٦٨٤).
قال السندي: مربوعاً، أي: وسطاً بين الطويل والقصير.
بعيد ما بين المنكبين: لسعة صدره.
الجُمَّة، بضم جيم وتشديد ميم: مجتمع شعر الرأس، أو هي من شعر
الرأس، ما سقط على المنكبين.
عليه حلة حمراء، أي: حين رأيتُه، والمراد رؤية مخصوصة.
(١) في (ص): تنزل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو السبيعي.
وأخرجه البخاري (٣٦١٤)، ومسلم (٧٩٥) (٢٤١)، وأبو يعلى (١٧٢٢)،
من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٧١٤)، ومسلم (٧٩٥) (٢٤١)، والترمذي (٢٨٨٥)،
وأبو الضريس في («فضائل القرآن)» (٢٠٤)، وابن حبان (٧٦٩)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٣٤٢/٤، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٨٣/٧ من طرق عن شعبة، به.
وسيرد بالأرقام (١٨٥٠٩) و(١٨٥٩١) و(١٨٦٣٧).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري أن أسيد بن حضير بينما هو في ليلة =
٤ ٤٢

١٨٤٧٥- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن أبي إسحاق قال:
سمعتُ البراءَ وسألَه رجلٌ من قَيْس، فقال: أفررتُم عن رسول
اللهِ وَلُّ يومَ حُنَيْن؟ فقال البراء: ولكنَّ رسولَ اللهِ لَّهَ لم يَفِرَّ،
كانَتْ هَوازنُ ناساً رماةً، وإنّا لمَّا حَمَلْنا عليهم، انكَشَفُوا، فَأَكْيَبْنَا
على الغَنَائم، فاستَقْبَلُونا بالسِّهام، ولقد رأيتُ رسولَ الله وَله
على بغلته البيضاء، وإنَّ أبا سفيانَ بنَ الحارث آخذٌ بلِجامها
وهو يقول :
أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ))(١)
((أنا النَّبِيُّ لا كَذِبْ
=يقرأ في مربده، إذ جالت فرسه ... سلف برقم (١١٧٦٦). وجاء من حديث
أسيد بن حضير عند البخاري (٥٠١٨).
قوله: تنفر، وقع في روايةٍ لمسلم: تنقز، بالقاف والزاي، أي: تثب. قال
القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ٢٢/٢: وكلاهما (يعني تنفر، وتنقز)
يحتمل لفظ الحديث، وقال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) ٨٢/٦: ووقع في
بعض نسخ بلادنا: ينفز، بالفاء والزاي، وحكاه القاضي عياض عن بعضهم
وغلَّطه، قلنا: ووهِم الحافظُ في ((الفتح)) ٥٧/٩ إذ حكى عن القاضي عياض
أنه خطَّأ رواية ينقز، بالقاف والزاي.
قال السندي: قوله: فإذا ضبابة، بالفتح: سحابة تغشى الأرض، كالدخان.
اقرأ فلان، بتقدير حرف النداء، أي: يا فلان، أي: اقرأ فقد ظهرت علامة
القبول لقراءتك، أو: لا تجعل مثل هذا مانعاً من القراءة بعد لهذا، بل كن
مستمراً على القراءة إن رأيت مثل لهذا. وفي ((المجمع)): أي ينبغي لك أن
تستمر على القراءة، فيستقيم ما حصل لك من نزول الرحمة، أو تستكثر من
القراءة .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو السبيعي.
٤٢٥

١٨٤٧٦- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق،
قال: سمعتُ ربيعَ بن البراء يحدث
عن البراء أن رسولَ الله ﴿ كان إذا أقبلَ من سفر، قال:
((آيُبُونَ تائِبُونَ عابِدُونَ لِرَبِّنا حامِدُونَ))(١).
= وأخرجه البخاري (٢٨٦٤) و(٤٣١٧)، ومسلم (١٧٧٦) (٨٠)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٨٦٣٨)، وأبو يعلى (١٧٢٧)، والطبري في ((التفسير)) (١٦٥٨٠)
من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٧٠٧) -ومن طريقه أبو عوانة ٢٠٧/٤-٢٠٨
و٢٠٨- ٢٠٩، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٣٣/٥ -وابن سعد في (الطبقات))
٢٤/١ مختصراً، والبخاري (٤٣١٦)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٥٤)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٢/٣، وفي ((مشكل الآثار)) (٣٣٢٢)،
وابن حبان في ((صحيحه)) (٤٧٧٠) من طرق، عن شعبة، به.
وقد سلف برقم (١٨٤٦٨) مختصراً، وسيرد بالرقمين: (١٨٥٤٠)
و (١٨٧٠٦)، وانظر (١٨٤٨٦).
قال السندي: قوله: ولكن رسول الله صل﴾ ... نبه على أن الأهم للمسلم أن
لا يعتقد فيه ﴾ أمراً غير لائق، فإنه يؤدي إلى الهلاك، ثم بيّن له سبب فرار
الصحابة .
فأكببنا، أي: سقطنا.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل الربيع بن البراء، فهو وإن
تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي، قد ذكره ابن حبان في ((الثقات))
٢٢٦/٤، ووثقه العجلي، والذهبي، والحافظ في ((التقريب))، وروايته هنا إنما
هي عن أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو إسحاق: هو عمرو بن
عبد الله السبيعي.
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٧٢٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد. دون قوله: ((تائبون)).
٤٢٦

١٨٤٧٧- حدثنا سُليمان بنُ داود الهاشميُّ قال: أخبرنا أبو بكر، عن
أبي إسحاق قال:
قلت للبراء: الرجلُ يَحْمِلُ على المشركين، أهُوَ ممَّنْ ألقَى
بيده إلى التَّهْلُكَة؟ قال: لا، لأن الله عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ رَسولَهُ وَّةِ،
فقال: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لَ تُكَلَّفُ إلَّا نَفْسَكَ﴾ [النساء: ٨٤]
إنما ذاكَ في النَّفَقَةِ(١).
= وأخرجه الطيالسي في («المسند» (٧١٦) -ومن طريقه الترمذي (٣٤٤٠)-
والنسائي في («الكبرى» (١٠٣٨٤) وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٥٠)، وأبو
يعلى (١٦٦٤)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٨٨/١، وابن حبان (٢٧١١)،
والطبراني في ((الدعاء)) (٨٤٢) من طرق، عن شعبة، به. قال الترمذي: حديث
حسن صحيح، وروى الثوري هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن البراء، ولم
يذكر فيه: عن الربيع بن البراء، ورواية شعبة أصح. قلنا: سيرد الحديث من
طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق برقم (١٨٦٥٨).
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٨٤٣) من طريق إبراهيم بن يوسف، عن
أبيه، عن أبي إسحاق، به.
وسيرد بالأرقام (١٨٥٤٦) و(١٨٦٣٢) و(١٨٦٥٩).
وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٤٤٩٦)، وإسناده صحيح
على شرط الشيخين وذكرنا أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: آيبون، أي: نحن.
لربنا: يحتمل التعلق بالسابق واللاحق.
(١) سبب نزول الآية صحيح من حديث حذيفة، وهذا إسناد اختلف في
متنه على أبي إسحاق السبيعي، فرواه أبو بكر بن عياش عنه، بهذا اللفظ، وأبو
بكر بن عياش ليس بذاك القوي في أبي إسحاق -كما قال أبو حاتم في ((العلل)»
٣٥/١- وقد خالف الثقات عن أبي إسحاق في متنه، فقد أخرجه الطبري في =
٤٢٧

= ((التفسير)) (٣١٦٧) و(٣١٦٩) و(٣١٧١) من طريق أبي الأحوص وسفيان
والحسين بن واقد، وأخرجه الطبري كذلك (٣١٧٠)، والحاكم في ((المستدرك))
٢٧٥/٢-٢٧٦ من طريق إسرائيل، وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٤٦٨٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥/٩ من طريق شعبة، خمستهم، عن أبي
إسحاق، عن البراء في قوله: ﴿ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: ١٩٥]
قال: هو الرجل يُصيب الذنوب فيلقي بيده إلى التهلكة، يقول: لا توبة لي.
وذكر الحافظ في ((الفتح)» ١٨٥/٨ أن طريق أبي بكر بن عياش إن كان محفوظاً،
فلعل للبراء فيه جوابين، ثم رجح الحافظ رواية الثوري وإسرائيل وأبي
الأحوص، قال: وكل منهم أتقن من أبي بكر، فكيف مع اجتماعهم وانفراده!
قلنا: قد رواه الجراح بن مليح عن أبي إسحاق السبيعي عند الطبري في
((التفسير)) (٣١٧٢) بلفظ أبي بكر بن عياش، لكن دون قوله: إنما ذاك في
النفقة، وما صح من حديث البراء في سبب نزول الآية هو غير ما قاله حذيفة
في سبب نزولها فيما أخرجه البخاري برقم (٤٥١٦) قال: نزلت في النفقة.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٨٥/٨: ولهذا الذي قاله حذيفة جاء مفسراً في
حديث أبي أيوب الأنصاري الذي أخرجه مسلم (لم نجده فيه)، وأبو داود
(٢٥١٢)، والترمذي (٢٩٧٢)، [والطبري (٣١٨٠)]، وابن حبان (٤٧١١)،
[والطبراني (٤٠٦٠)]، والحاكم ٢٧٥/٢، [والبيهقي ٩٩/٩] من طريق أسلم
ابن عمران قال - واللفظ لابن حبان -: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفّاً
عظيماً من الروم، وخرج مثله أو أكثر، وعلى أهل مصر عُقبة بنُ عامر صاحبُ
رسول الله* فحمل رجلٌ من المسلمين على صفِّ الروم حتى دخل فيهم،
فصاح به الناس، وقالوا: سبحانَ الله! تُلْقِي بيدك الى التَّهلُكَة؟! فقام أبو أيوب
الأنصاري، فقال: أيها الناس، إنكم تتأولون لهذه الآية على هذا التأويل، إنما
نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، إنَّا لما أعزَّ اللهُ الإسلام، وكثَّر ناصريه، قلنا
بعضُنا لبعض سرّاً من رسول الله وَ﴾: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعزّ
الإسلام، وكثَّر ناصريه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصْلَحْنا ما ضاع منا، فأنزل الله =
٤٢٨
.......

١٨٤٧٨ - حدثنا أحمد بنُ عبد الملك، قال: حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق قال:
قيل للبراء: أكانَ وجهُ رسولِ اللهِ و ◌َ حديداً هكذا مثلَ
السيف؟ قال: لا، بل كانَ مثلَ القَمَر (١).
= على نبيه * يردُّ علينا ما قلنا: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم إلى
التَّهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾ فكانت التَّهلكةُ الإقامةَ في أموالنا
وإصلاحَها، وتَرَكْنا الغَزْوَ. قال: وما زال أبو أيوب شاخصاً في سبيل الله حتى
دُفن بأرض الروم. وإسناده صحيح.
وفي الباب أيضاً عن ابن عباس عند الطبري (٣١٤٧) في تفسير هذه الآية:
قال: تنفق في سبيل الله، وإن لم يكن لك إلا مِشْقَصٌ، أو سهم.
وعنه أيضاً -عند الطبري (٣١٤٨) - قال: في النفقة.
قال السندي: قوله: يحمل على المشركين، أي: وحدهُ.
ألقى بيده، أي: ألقى نفسه باختياره في الهلاك، وهو مما نُهي عنه.
﴿لا تُكَلَّفُ إلا نَفْسَك﴾، التكليف يتعدّى إلى مفعولين، فنصب نفسَك،
على أنه مفعول ثان، يُريد أنه من لازم خصوص تكليف القتال بنفسه أن يقاتل
وحده، ومعنى هذا الخصوص أنه ليس عليه الإثم إن تركوا القتال، لا أنهم ما
كلفوا به، وأن القتال غير واجب عليهم.
في النفقة، أي: هو أن لا ينفق فيؤدي ذلك إلى الهلاك، أو هو أن يُسرف
في الإنفاق، فيؤدي ذلك إلى الهلاك.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
أحمد بن عبد الملك، فمن رجال البخاري. زهير - وهو ابن معاوية- قد سمع من
أبي إسحاق -وهو السبيعي- بعد الاختلاط، لكن هذا الحديث مما انتقاه له البخاري.
وأخرجه الطيالسي (٧٢٧) - ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان))
(١٤١٧)- والدارمي (٦٤)، والبخاري في ((الصحيح)) (٣٥٥٢)، وفي ((التاريخ
الكبير؛ ١٠/١، والترمذي في ((جامعه)) (٣٦٣٦)، وفي ((الشمائل)) (١٠)، وأبو
القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٥٨٣)، وابن حبان (٦٢٨٧)، والبيهقي في =
٤٢٩
:

١٨٤٧٩- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، أخبرنا عليُّ بنُ زيد،
عن عدي بن ثابت
عن البراءِ بنِ عازبٍ قال: كثَّا مع رسولِ اللهِ وَّهِ فِي سَفَرٍ،
فنزلنا بغدير خُمٍّ، فنوديَ فينا: الصلاة جامعة، وكُسِحَ لِرسولِ الله
وَلِّ تحتَ شَجَرَتَيْنِ، فصلَّى الظهر، وأخذ بيد عليٍّ رضي الله
عنه، فقال: ((أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟»
قالوا: بلى، قال: ((أَسْتُمْ تعلمونَ أنّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ
نَفْسِهِ؟)) قالوا: بلى. قال: فأخذ بيد عليٍّ فقال: ((مَنْ(١) كُنْتُ
مَوْلاهُ، فَعَلَيٌّ مَوْلاهُ، اللّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعادِ مَنْ عادَاهُ)).
قال: فَلَقِيَهُ عمرُ بعد ذلك، فقال له: هنيئاً يا ابنَ أبي طالب،
أصبحتَ وأمسيتَ مولى كلِّ مؤمنٍ ومؤمنة(٢) .
= (دلائل النبوة ١٩٤/١-١٩٥ و١٩٥ من طرق عن زهير، بهذا الإسناد. قال
الترمذي: حديث حسن. ولم تقع لفظة ((حديداً) عند أكثرهم، ووقع عند
البيهقي في ((الشعب)): كالشمس، مع أن روايته من طريق أبي داود الطيالسي.
وفي الباب عن جابر بن سمرة، سيرد ١٠٤/٥.
قال السندي: قوله: حديداً، أي: شديداً، أو كالحديد المجلوّ في الضياء،
فقال: بل أضوأ منه، أو المراد بالحديد هو السيف، فقال: السيف طويل،
ووجهه يل﴿ كان مدوّراً مع الضياء.
(١) في (ظ١٣) و(ق): اللهم من.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف من أجل علي بن زيد -وهو ابن
جدعان- وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن سلمة، فمن رجال
مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفار.
٤٣٠
=

١٨٤٨٠ - قال أبو عبد الرحمن: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالد، حدثنا
حمَّاد بنُ سَلَمة، عن عليٍّ بنِ زَيْد، عن عديٍّ بن ثابت
عن البراء بن عازبٍ، عن النبيِّ وَّة، نحوه(١).
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٧٨/١٢ عن عفان، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه ابن ماجه (١١٦)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل
الصحابة لأبيه (١٠٤٢) من طريقين، عن حماد، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٤٧٣) بنحوه، والدولابي في ((الأسماء
والكنى)) ١٦٠/١ مختصراً من طريق أبي إسحاق، عن البراء، به.
وقوله: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) أورده السيوطي في ((الأزهار المتناثرة
في الأحاديث المتواترة)) برقم (١٠٠).
ولقوله: ((اللهم وال من ولاه، وعادِ من عاداه)) شواهد تُقَوِّيه.
وقد سلف من حديث علي بن أبي طالب بالأرقام (٦٤١) و(٩٥٠)
و(٩٦١).
ومن حديث ابن عباس (٣٠٦١).
ومن حديث زيد بن أرقم، سيرد ٤ /٣٦٨.
ومن حديث بريدة الأسلمي سيرد ٣٤٧/٥.
ومن حديث رجال من أصحاب النبي 143 سلف (٦٤١) و (٩٥٠) وسيرد
٣٧٠/٤ و٣٦٦/٥ ومن حديث أبي أيوب الأنصاري سيرد ٤١٩/٥.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: بغدير خُمّ، بضم معجمة، وتشديد ميم: غيضة بثلاثة
أميال من الجحفة، عندها غدير مشهور، يضاف إليها.
ومن كنت مولاه: المناسبُ بآخر الحديث - أعني: ((اللهم وال من والاه،
وعادٍ مَنْ عاداه)» -أن يُحمل المولى على المحبوب، أي: مَنْ يُحبُّني، فليحبَّ
علياً.
(١) مكرر سابقه. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في «السنة» (١٣٦٣) عن هدية =
٤٣١

١٨٤٨١- حدثنا عفَّان، حدثنا شعبة، قال: زبيدٌ أخبرني، ومنصور(١)
وداود وابن عون ومجالد، عن الشعبي - وهذا حديث زبيد- قال: سمعتُ
الشعبيَّ
يُحدث عن البراء، وحدثنا عند ساريةٍ في المسجد، قال:
ولو كنتُ ثَمَّ لأَخبرْتُكُم بموضعها، قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَةِ،
٢٨٢/٤ فقال: ((إنَّ أوَّلَ ما نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنا هذا أنْ نُصَلِّيَ، ثم نَرْجِعَ
فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذلكَ، فَقَدْ أصابَ سُنََّنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذلكَ،
فإنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ)). قال:
وذبحَ خالي أبو بُرْدَةَ بنُ نِيار، قال: يا رسولَ الله، ذبحتُ
وعندي جَذَعَةٌ خيرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قال: ((اجْعَلْها مكانَها، وَلَنْ (٢)
تُجْزِىءَ - أوْ تُوفِيَ - عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ))(٣).
=ابن خالد، بهذا الإسناد، بلفظ: ((هذا مولى من أنا مولاه، أو وليُّ من أنا
مولاه)). وقرن بابن جدعان أبا هارون -وهو العبدي عمارة بن جوين- متروك.
(١) في (م) و(ق): أخبرني منصور، وهو خطأ.
(٢) في (م): ولم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. داود -وهو ابن أبي هند وإن كان
من رجال مسلم - متابع، ومجالد - وهو ابن سعيد، وإن كان ضعيفاً -متابع.
عفان: هو ابن مسلم الصفار، وشعبة: هو ابن الحجاج، وزبيد: هو ابن
الحارث اليامي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وابن عون: هو عبد الله،
والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه النسائي في الصلاة كما في ((تحفة الأشراف)» ٢٢/٢، وأبو عوانة
٢١٦/٥، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٧٢/٤، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) (٤٨٧٢)، وابن حبان (٥٩٠٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣٧/٤ =
٤٣٢
٠٠٠٠٠٠٠

= و٣٤/٥-٣٥ و١٨٥/٧ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٧٤٣)، والبخاري (٩٥١) مختصراً، و(٩٦٥) و(٩٦٨)
و(٥٥٦٠)، ومسلم (١٩٦١) (٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٢/٣، وفي
((الكبرى)) (١٧٦٤)، وأبو عوانة ٢١٥/٥ و٢١٦، وأبو القاسم البغوي في
((الجعديات)) (٥١٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٢/٤، وفي ((شرح
مشكل الآثار)» (٤٨٧١) و(٤٨٧٥)، وابن حبان (٥٩٠٦)، وأبو نعيم في
(«الحلية)) ١٨٤/٧، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٦٩/٩، وأبو محمد البغوي
في ((شرح السنة)) (١١١٤) من طرق عن شعبة، عن زبيد اليامي، عن الشعبي،
به .
وأخرجه البخاري (٩٥٥)، ومسلم (١٩٦١) (٧)، وأبو يعلى (١٦٦٢)،
وابن خزيمة (١٤٢٧)، وأبو عوانة ٢١٤/٥-٢١٥، والبيهقي ٢٨٣/٣-٢٨٤ من
طريق جرير، وأبو عوانة ٢١٤/٥ من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن
منصور، عن الشعبي، به.
وأخرجه البخاري (٩٧٦)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٧٣/٤،
والبيهقي ٣١١/٣ من طريق محمد بن طلحة، عن زبيد، عن الشعبي، به.
وأخرجه الدارمي (١٩٦٢)، وأبو عوانة ٢١٨/٥ من طريق سفيان الثوري،
عن منصور وزبيد، عن الشعبي، به.
وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (٥٧٣)، ومسلم (١٩٦١) (٥)، والنسائي في
((المجتبى)) ٢٢٢/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٤٨٦)، وأبو عوانة ٢١٨/٥-٢١٩
و٢١٩- ٢٢٠، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٨٧٣) و(٤٨٧٤) من
طرق عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، به.
وأخرجه البخاري (٥٥٥٦) و(٥٥٦٣)، ومسلم (١٩٦١) (٤) (٦) (٨)،
وأبو داود (٢٨٠١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٢/٧، وفي ((الكبرى))
(٤٤٨٦)، والدولابي في ((الكنى)) ١٧/١، وأبو عوانة ٢١٧/٥ و٢١٩-٢٢٠
و٢٢٠ و٢٢٠-٢٢١ و٢٢١ و٢٢١- ٢٢٢ و٢٢٢، والطحاوي في ((شرح مشكل =
٤٣٣
.....

= الآثار)) (٤٨٧٦) و(٤٨٧٧)، وابن حبان (٥٩٠٨)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٧/ ١٨٤ و١٨٤- ١٨٥، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٦٩/٩ من طرق، عن
الشعبي، به. وفي رواية لمسلم وغيره: ((مَنْ صلَّى صلاتَنا، ووَجَّهَ قِبْلَتَنَا،
ونَسَكَ نُسُكَنَا، فلا يَذْبَحْ حتى يُصَلِّي))، فقال خالي: يا رسول الله، قد نَسَكْتُ
عن ابنٍ لي، فقال: ((ذاك شيءٌ عَجَّلْتَهُ لِأهلك))، فقال: إن عندي شاةً خَيْرٌ من
شاتَّيْن، قال: ((ضَحِّ بها، فإنها خَيْرُ نَسِيكَة)). قال الحافظ في ((الفتح)) ٧/١٠
في ما وقع من قوله: عن ابنٍ لي: مرادُه أنه ضخَّى لأجله، للمعنى الذي ذكره
في أهله وجيرانه فخصَّ ولده بالذكر، لأنه أخصُّ بذلك عنده حتى يستغني ولده
بما عنده عن التشوّف إلى ما عند غيره.
وأخرج البخاري (٦٦٧٣) بصيغة المكاتبة عن محمد بن بشار، حدثنا معاذ
ابن معاذ، حدثنا ابن عون، عن الشعبي، قال: قال البراء بن عازب، وكان
عندهم ضيف لهم، فأمر أهله أن يذبحوا قبل أن يرجع ليأكل ضيفهم، فذبحوا
قبل الصلاة، فذكروا ذلك للنبي وَلير، فأمره أن يعيد الذبح، فقال: يا رسول
الله، عندي عَناق جَذَع، عَناق لبن، هي خير من شاتَيْ لحم. قال الحافظ ابن
حجر في ((الفتح)) ٥٥٤/١١: ظاهر السياق أن القصة وقعت للبراء، لكن
المشهور أنها وقعت لخاله أبي بردة ... وفي رواية الإسماعيلي: قال البراء: يا
رسول الله. ولهذا صريحٌ في أن القصة وقعت للبراء، فلولا اتحاد المخرج
لأمكن التعدد، لكن القصة متحدة، والسندُ متحد من رواية الشعبي، عن
البراء، والاختلاف من الرواة عن الشعبي، فكأنه وقع في هذه الرواية اختصارٌ
وحذف، ويحتمل أن يكون البراء شارك خالَه في سؤال النبي وَّه عن القصة،.
فنُسبت كلُّها إليه تجوّزاً.
وسيرد بالأرقام (١٨٤٨٩) و(١٨٤٩٠) و(١٨٥٣٣) و(١٨٦٢٨) و(١٨٦٣٠)
و(١٨٦٩١) و(١٨٦٩٣) و(١٨٧١٢).
وقد سلف من حديث أبي بردة برقمي (١٥٨٣٠) و(١٦٤٨٥).
وفي الباب عن عقبة بن عامر، سلف برقم (١٧٣٤٦).
٤٣٤
=

١٨٤٨٢- حدثنا عفَّان، حدثنا شُعبة، قال: علقمةُ بنُ مَرْئَدٍ أخبرني(١)
عن سعد(٢) بن عبيدة
عن البراء بن عازب، عن النبيِّ وَّةَ، قال في القَبْرِ: إذا سُئِلَ
فَعَرَفَ رَبَّهُ. قال: وقال شيئاً(٣) لا أحفظه، فذلك قوله عز وجل:
﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا وَفي
الآخِرَة﴾ (٤) [إبراهيم: ٢٧].
= وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٣٤٨).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٩٧٣٩).
وعن زيد بن خالد الجهني مثل حديث عقبة، سيرد ١٩٤/٥.
وعن رجل من مزينة أو جهينة، سيرد ٣٦٨/٥.
قال السندي: قوله: في يومنا هذا، أي: في عيد الأضحى.
من النسك، أي: من الأضحية.
جَذَعة، بفتحتین.
(١) زيد في النسخ لفظ: ((قال)) بين علقمة بن مرثد ولفظة: ((أخبرني))،
ولا وجه له.
(٢) في (م): سعيد، وهو خطأ.
(٣) في (م): شيء، وهو خطأ.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار.
وأخرجه الطيالسي (٧٤٥)، والبخاري (١٣٦٩) و(٤٦٩٩)، وأبو داود
(٤٧٥٠)، والترمذي (٣١٢٠)، والطبري في ((التفسير)) (٢٠٧٦٠) و(٢٠٧٦١)،
وابن حبان (٢٠٦)، وابن منده في ((الإيمان)) (١٠٦٢)، والبيهقي في ((إثبات
عذاب القبر)) (١) (٢)، وفي (الاعتقاد والهداية)) ص١٤٦ و١٤٦-١٤٧، وابن
عبد البر في ((التمهيد)) ٢٤٩/٢٢ من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. قال
الترمذي: حديث حسن صحيح. واللفظ عند البخاري وآخرين: ((المسلم إذا =
٤٣٥
... / ........
٠٠٠

= سئل في القبر، يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله:
﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٧/٣ و٣٦٨٠٣٦٧/١٣، وهنّاد بن السَّريّ
(٣٤٠)، والمروزي في زوائده على ((الزهد)) لابن المبارك (١٣٥٦)، والطبري
في ((التفسير)) (٢٠٧٥٨)، والآجري في ((الشريعة)) ص٣٧١، والبيهقي في
((إثبات عذاب القبر)) (٣) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن
عُبَيدة، عن البراء، موقوفاً.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) أيضاً (٢٠٧٥٩) من طريق جابر بن نوح،
عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب، ولم يسق لفظه، وإنما
أحال على حديث أبي معاوية.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣٦٧٧)، وفي ((الصغير)) (٤٩٥) من طريق
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن الأعمش، عن سعد بن عُبيدة، عن البراء
مرفوعاً بلفظ: ((يقال للكافر: مَنْ ربُّك؟ فيقول: لا أدري، فهو تلك الساعة
أصمُّ أعمى أبكم، فيضربه بِمِرْزَيَّةٍ، لو ضُرب بها جبل، صار تراباً، فيسمعها
كلُّ شيء غير الثقلين. قال: وسمعت رسول الله وَيُ قرأ: ﴿يثبت الله الذين
آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين﴾. قال
الطبراني: لم يروه عن الأعمش عن سعد إلا يحيى بن زكريا.
وأخرج عبد الله بن أحمد في «السنة)) (١٣٥٨)، والنسائي في ((المجتبى))
١٠١/٤، وفي ((الكبرى)) (٢١٨٣) - وهو في ((التفسير)) (٢٨٦) - وابن منده في
((الإيمان)) (١٠٦٣)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٩) من طريق عبد
الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبيه، عن خيثمة، عن البراء في قوله:
﴿يُثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله
الظالمين﴾ قال: نزلت في عذاب القبر.
وأخرجه البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٤) من طريق وهب بن جرير،
عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: ذكر النبي ◌َّ المؤمن=
٤٣٦

١٨٤٨٣- حدثنا عفَّان، حدثنا شعبة، أخبرنا أبو إسحاق
عن البراء - قال شعبة: ولم يسمعه من البراء - أن رسولَ
اللهِ وَلَّ مَرَّ بناس من الأنصار، فقال: ((إنْ كُنْتُمْ لا بُدَّ فاعِلينَ،
فَأَفْشُوا السَّلامَ، وَأَعِينُوا المَظْلومَ، وَاهْدُوا السَّبِيلَ))(١).
= والكافر. ثم ذكر أشياء لم أحفظها، فقال: ((إن المؤمن إذا سئل في قبره،
قال: ربي الله ... )) فذكر الحديث.
وسيرد من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد برقم
(١٨٥٧٥).
وسيرد مطولاً من طريق المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء، برقم
(١٨٥٣٤).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٠٠٠) وذكرنا أحاديث
الباب هناك.
قال السندي: قوله: فذلك قوله عزَّ وجلّ، أي: التثبيتُ في القبر عند
سؤال الملكين هو المرادُ بالتثبيت في الآخرة فى هذه الآية، وإلا فلا تكليف في
الآخرة.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أنه
منقطع كما ذكر شعبة. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو إسحاق: هو عمرو
ابن عبد الله السبيعي.
وأخرجه الطيالسي (٧١١) -ومن طريقه الترمذي (٢٧٢٦) - والدارمي
(٢٦٥٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧١) من طريق أبي الوليد
الطيالسي، وأبو يعلى (١٧١٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٠) من طريق حجاج بن منهال، والبيهقي في
(«شعب الإيمان)) (٧٦٢٢) من طريق يونس بن عبيد الله، خمستهم، عن شعبة،
به. قال الترمذي: حديث حسن غريب.
وخالف حجاج بن منهال، فذكر فيه سماع أبي إسحاق من البراء، فوهم، =
٤٣٧

١٨٤٨٤- حدثنا حُسين بنُ محمد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق
عن البراء قال: مَرَّ رسولُ اللهِ وَّر على مجلس من الأنصار،
فقال: ((إنْ أبَيْتُمْ إلّا أنْ تَجْلِسُوا، فاهْدُوا السَّبِيلَ، وَرُدُّوا السَّلامَ،
وَأَعِينُوا المَظْلومَ))(١).
١٨٤٨٥- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق
أنه سمعَ البراءَ يقول في هذه الآية: ((لا يستوي القاعدون من
المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله))، قال: فأمرَ رسولُ الله عَليه
زيداً، فجاء بكَتِفٍ فَكَتَبَها. قال: فَشَكا إليه ابنُ أمّ مكتوم
ضرارتهُ، فنزلت: ﴿لا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولي
= وقد توقف فيه الطحاوي، وجعله اختلافاً على شعبة.
وسيرد بالأرقام (١٨٤٨٤) و(١٨٥٦٩) و(١٨٥٩٠) و(١٨٦٧٦).
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٣٠٩) وإسناده
صحيح على شرط الشيخين. وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله لا بدّ فاعلين، أي: الجلوس على الطرق.
فأفشوا، من الإفشاء.
(١) حديث صحيح، وهذا إسنادٌ رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أنه
منقطع فيما ذكر شعبة في الرواية السابقة.
حسين بن محمد: هو المرُّوذي، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق
السبيعي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٢) من طريق مالك بن
إسماعيل، وابن حبان (٥٩٧) من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن
إسرائيل، بهذا الإسناد. وعند ابن حبان: ((وأغيثوا الملهوف)) بدل: ((وأعينوا
المظلوم)) .
٤٣٨

الضَّرَرِ﴾(١) [النساء: ٩٥].
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو السبيعي، وقد
صرح بالسماع.
وأخرجه مسلم (١٨٩٨) (١٤١)، وأبو يعلى (١٧٢٥)، والطبري في
(التفسير)) (١٠٢٣٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٧٠٥)، وابن سعد ٢١٠/٤، والدارمي (٢٤٢٠)،
والبخاري (٢٨٣١) و(٤٥٩٣)، وأبو عوانة ٧٣/٥-٧٤، والطحاوي في شرح
مشكل الآثار)) (١٥٠٠)، وابن حبان (٤٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣/٩، وفي
(معرفة السنن)) (١٧٦٥١)، وفي ((السنن الصغير)) (٣٤٦١) من طرق، عن
شعبة، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٣/٥، والبخاري (٤٥٩٤) و(٤٩٩٠)، ومسلم
(١٨٩٨) (١٤٢)، والترمذي (١٦٧٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠/٦، وفي
((الكبرى)) (١١١١٨) -وهو في ((التفسير)) (١٣٨)، والطبري في ((التفسير))
(١٠٢٣٣) و(١٠٢٣٤) و(١٠٢٣٦) و(١٠٢٤٩)، وأبو عوانة ٧٤/٥ و٧٥،
والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (١٥٠١) و(١٥٠٢)، وابن حبان (٤٠)
و(٤١) من طرق عن أبي إسحاق، به.
قال الترمذي: وفي الباب عن ابن عباس وجابر وزيد بن ثابت، وهذا
حديث حسن صحيح.
وسيرد بالأرقام (١٨٥٠٨) و(١٨٥٥٦) و(١٨٦٤٨) و(١٨٦٥٣)
و(١٨٦٧٩).
وفي الباب عن زيد بن ثابت، سيرد ١٨٤/٥.
قال السندي: قوله: فجاء بكتف؛ وكانوا يكتبون يومئذ في الكتف لقلة
الورق .
فنزلت، أي: بزيادة القيد، وفيه تأخير القيد إلى وقت السؤال، وتغيير
النظم الأول بزيادة القيد في وسطه، وهو في الحقيقة نسخٌ للنظم الأول، ولا
أدري هل نُبِّهَ على لهذا النوع من النسخ، أم لا؟
٤٣٩
٠١٠٠
:

١٨٤٨٦- حدثنا عفّان، حدثنا عُمر بنُ أبي زائدة، قال: سمعتُ أبا
إسحاق قال :
قال رجلٌ للبراء وهو يمزحُ معه: قد فَرَرْتُم عن رسول الله
وأنتم أصحابُه. قال البراء: إني لأَشهدُ على رسولِ اللهِ وَّ ما فرَّ
يومئذٍ، ولقد رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يومَ حفر الخندق، وهو ينقلُ
مع الناس الترابَ، وهو يَتَمَثَّلُ كلمةَ ابنِ رواحة:
ولا تَصَدَّقْنا ولا صَلَّيْنا
(«اللّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ ما اهْتَدَيْنا
وثَبَّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنا
فأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا
وإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا))
إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنا
یمُّ بها صوتَه(١).
(١) حديث صحيح، وهو في الحقيقة حديثان: حديث حنين وحديث
الخندق، وقد انفرد بالجمع بينهما عمر بن أبي زائدة في لهذه الرواية، ولا
ندري أسمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط أم بعده، وهو من رجال مسلم،
وروى له البخاري متابعة، وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
عفان: هو ابن مسلم الصفّار، وأبو إسحاق: هو السبيعي.
وأخرجه الطيالسي (٧٠٧) -ومن طريقه أبو عوانة ٢٠٧/٤-٢٠٨، والبيهقي
في (الدلائل)) ١٣٣/٥- عن عمر بن أبي زائدة وشعبة، عن أبي إسحاق، بهذا
الإسناد. لكنه لم يسق رواية عمر بن أبي زائدة، بل ساق رواية شعبة وليس
فيها قصة الخندق، وقد سلف برقم (١٨٤٧٥).
وأخرجه أبو عوانة ٢٠٩/٤-٢١٠ من طريق أبي عامر العَقَدي، عن عمر بن
أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: ما كان معنا يوم كذا وكذا - ذكر
يوماً من أيام رسول الله ◌َّ - فارس إلا المقداد بن الأسود، رضي الله عنه، =
٤٤٠