Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٨٢٠١- حدثنا عبد الله بنُ إدريس قال: سمعتُ أبي يذكره عن سِمَاك، عن علقمة بن وائل عن المغيرة بن شعبةَ، قال: بَعثني رسولُ الله ◌َ ل﴾ إلى نجران، قال: فقالوا: أرأيتَ ما تقرؤون: ﴿يا أُخْتَ هارونَ﴾ [مريم: ٢٨]، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا؟! قال: فرجعتُ فذكرتُ ذلك(١) لرسول الله وَل﴾، فقال: ((ألا أخْبَرْتَهُمْ أنَّهُمْ كانوا يُسَمُّونَ بالأنبياءِ والصَّالِحِينَ قَبِلَهُم؟))(٢). = وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٩١)، والدارقطني في («العلل)» ١١٦/٧ من طريق عبد الله بن محمد بن أبي مريم، عن الفريابي - وهو محمد ابن يوسف- عن سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، به. وعبد الله بن محمد ابن أبي مريم ضعيف. وقد سلف برقم (١٨١٨٠). وسيرد بالرقمين (١٨٢١٧) و(١٨٢٢١). (١) لفظة ((ذلك)) ليست في (م). (٢) إسناده حسن على شرط مسلم، سماك -وهو ابن حرب- وعلقمة بن وائل، من رجاله، وهذا مما انتقاه مسلم لسماك، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥١/١٤-٥٥٢ -ومن طريقه مسلم (٢١٣٥) - والترمذي (٣١٥٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٣١٥)، وهو في ((التفسير)) (٣٣٥)، والطبري في ((التفسير)) ٧٧/١٦ -٧٨، وابن حبان (٦٢٥٠)، والطبراني في ((الكبير)" ٢٠/ (٩٨٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٩٢/٥-٣٩٣، والبغوي في ((التفسير)) ٢٤٤/٤ من طرق، عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن إدريس. قال السندي: قوله: ((إنهم كانوا يسمون بالأنبياء ... )) إلخ، أي: فكان = ١٤١ ١٨٢٠٢- حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن عُبيد، قال: سمعتُ عليّ بن ربيعة قال: شهدتُ المغيرةَ بنَ شعبة خرج يوماً فَرِقِيَ على المنبر، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: ما بالُ هذا النوح في الإسلام، وكان ماتَ رجلٌ من الأنصار، فنيحَ عليه، قال: سمعتُ رسولَ الله وَه يقول: ((إِنَّ كَذِباً عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ على أحَدٍ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). سمعتُ رسول اللهِ وَّل يقول: ((إِنَّهُ مَنْ نِيحَ(١) عَلَيْهِ يُعَذَّبْ(٢) بما نِيحَ(١) عَلَيْهِ))(٣). ١٨٢٠٣- حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثني قيس، قال: سمعت المُغيرةَ بنَ شعبة يقول: قال رسولُ الله ◌َِّه: ((لَنْ يَزالَ أناسٌ مِنْ أُمَّتِي ظاهِرِينَ على النّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أمْرُ اللهِ وَهُمْ = بعضُ قرابة مريم يُسَمَّى باسم نبي الله هارون، فنُسبت إليه بأنها أخته، ويحتمل أن يُراد بالتسمية النسبة، أي: كانوا ينسبون اللاحقين إلى السابقين، فنُسِبت هي إلى نبي الله هارون صلوات الله تعالى وسلامه على نبينا وعليه. (١) في (ق): ينح، في الموضعين. (٢) في (ص): عذب. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسعيد بن عُبيد: هو الطائي أبو الهذيل الكوفي. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٨٢٧) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨١٤٠)، وسيرد قسمه الثاني وهو قوله: ((إنه من نيح عليه ... )) برقم (١٨٢٣٧). ١٤٢ ظاهِرُونَ))(١). ١٨٢٠٤- حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثني قيس، قال: قال لي المغيرة بن شعبة: ما سأل رسولَ الله وَّر عن الدَّجَّالِ أحدٌ أكثرَ مما سألتُه، وإنه قال لي: «ما يَضُرُّكَ مِنْهُ؟)) قال: قلت: إنهم يقولون: إن معه جبلَ خبز ونهرَ ماء! قال: ((هُوَ أَهْوَنُ على الله مِنْ ذاكَ))(٢). ١٨٢٠٥- حدثنا وكيع، حدثنا سُليمان بنُ المغيرة، عن حُميد بن هلال، عن أبي بُردة عن المغيرة بن شُعبة، قال: أكلتُ ثوماً، ثم أتيتُ مصلَّى النبيِّي وَلَّ، فوجدتُه قد سبقني بركعة، فلما صلَّى، قمتُ أقضي، فوجدَ ريحَ الثوم، فقال: ((من أكلَ هُذه(٣) البقلةَ، فلا يقربنَّ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم. وأخرجه البخاري (٣٦٤٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٥٩) من طريق یحیی، بهذا الإسناد. وقد سلف برقمي (١٨١٣٥) و(١٨١٦٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم. وأخرجه البخاري (٧١٢٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٥٤) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وقد سلف بالرقمين (١٨١٥٥) و(١٨١٦٧). (٣) في (ق): من هذه. ١٤٣ ....... ١٠-٠٠ ١٠٠. مَسْجِدَنا حتى يَذْهَبَ رِيحُها)». قال: فلما قَضَيْتُ الصلاةَ، أتيتُه، فقلتُ: يا رسول الله، إنَّ لي عذراً، ناولني يدَك. قال: فوجدتُه واللهِ سهلاً، فناولَني يدَه، فأدخلتُها في كُمِّي إلى صدري، فوجدَه مَعْصُوباً، فقال: ((إِنَّ لَكَ عُذْرًا))(١). ١٨٢٠٦ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي قَيْس عن هُزَيْل(٢) بن شُرَحْيِيل عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله وجَّه توضّاً ومَسَحَ على الجَوْرَبَيْنِ والنَّعْلَيْن(٣). (١) رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن الدارقطني قد رجح إرساله كما ذكرنا في الرواية (١٨١٧٦). أبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥١٠، ٣٠٣/٨ - ومن طريقه ابن حبان (٢٠٩٥)- وابن خزيمة (١٦٧٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٧٧/٣ من طريق يزيد بن هارون، عن سليمان بن المغيرة، به. وقوله : ((من أكل من لهذه البقلة، فلا يقربنَّ مسجدنا حتى يذهب ريحها)» له شاهد صحيح من حديث ابن عمر، سلف ذكره في الرواية (١٨١٧٦) وأشرنا هناك إلى بقية أحاديث الباب. (٢) في (م): هُذيل، وهو خطأ. (٣) هُذا حديث ضَعَّفه الأئمةُ، عِلَّتُه عندهم تفرُّدُ أبي قيس - وهو عبد الرحمن بن ثَرْوان- به، فمع أنه وثَّقْه ابنُ مَعِين والدارقطني وابن نُمير والنسائي والعجلي -وزاد: ثبت- قال الدارقطني في (العلل)) ١١٢/٧ في هذا الحديث: لم يروه غير أبي قيس، وهو مما يُغْمَزُ عليه به، لأنَّ المحفوظ عن المغيرة المسحُ على الخفين. وقال عبدُ الله بنُ أحمد -فيما نقله العُقَيلي -: = ١٤٤ ---- = سألتُ أبي عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان، فقال: هو كذا وكذا - وحرَّك يده- وهو يُخالف في أحاديث. وقال أبو داود: كان عبدُ الرحمن بن مهدي لا يُحدث بهذا الحديث، لأن المعروف عن المغيرة أن النبي ◌َّر مسح على الخفين. وقال النسائي: ما نعلم أحداً تابع أبا قيس على لهذه الرواية، والصحيح عن المغيرة أن النبي وقليل مسح على الخفين. ونقل البيهقي عن علي ابن المديني قال: حديث المغيرة في المسح رواه عن المغيرة أهلُ المدينة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل عن المغيرة، إلا أنه قال: ومسح على الجوربين، وخالف الناس. ونقل البيهقي أيضاً عن مسلم بن الحجاج تضعيفه لهذا الخبر، وأنه قال: أبو قيس الأودي، وهُزيل بن شرحبيل لا يحتملان لهذا مع مخالفتهما لأجِلَّة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة، فقالوا: مسح على الخفين. ونقل عن عبد الرحمن بن مهدي قوله لسفيان الثوري: لو حدثتني بحديثٍ أبي قيس عن هُزيل، ما قبلتُه منك، فقال سفيان: الحديثُ ضعيف، أو واهٍ، أو كلمة نحوها. ونقل عن ابن معين قولَه: الناسُ كلُّهم يروونه على الخفين، غيرَ أبي قيس. وقد ذهب إلى تصحيح الحديث الترمذيٌّ، فقال بإثر روايته للحديث: هُذا حديث حسن صحيح، فتعقبه النووي في ((المجموع)) ٥٤١/١، فقال بعد أن ذكر من ضَعَّفه: هؤلاء مُقَدَّمون عليه، بل كلُّ واحدٍ من هؤلاء لو انفرد، قُدِّم على الترمذي باتفاق أهل المعرفة. وقد تابع الترمذيَّ في تصحيحه من القدماء ابنُ حِبّان، ومن المتأخرين ابنُ التركماني، فقال في أبي قيس وهُزيل: لم يخالفا الناس مخالفةً معارضة، بل رويا أمراً زائداً على ما رووه بطريق مستقل غير معارض، فيُحمل على أنهما حديثان، ولهذا صحح الحديثَ -يعني الترمذي- كما مر. قلنا: وتابع الثلاثة في تصحيحه من المعاصرين الشيخُ أحمد شاكر، فقال في تعليقه على ((سنن الترمذي)) ١٦٨/١: وليس الأمرُ كما قال هؤلاء الأئمة، والصوابُ صنيع الترمذي في تصحيح لهذا الحديث، وهو حديث آخر، غير حديث المسح على الخفين، وقد روى الناسُ عن المغيرة أحاديثَ = ١٤٥ = المسح في الوضوء، فمنهم من روى المسح على الخفين، ومنهم من روى المسح على العمامة، ومنهم من روى المسح على الجوربين، وليس شيء منها بمخالف للآخر، إذ هي أحاديث متعددة، ورواياتٌ على حوادث مختلفة، والمغيرةُ صحب النبي ◌َ﴿ نحو خمس سنين، فمن المعقول أن يشهد من النبي وَّ وقائع متعددة في وضوئه ويحكيها، فيسمع بعضُ الرواة منه شيئاً ويسمع غيره شيئاً آخر، وهذا واضح بديهي. قلنا: وباستعراض أقوال الفريقين نجد من الإنصاف القول: إنَّ من صحح المسح على الجوربين بتصحيح لهذا الحديث فحسب، قد وهم، لأن أكثر الأئمة على تضعيفه، كما سلف، لكن من ذهب إلى عدم جواز المسح على الجوربين مطلقاً بسبب تضعيفه لهذا الحديث، قد قصَّر، وفاتَه أنَّ المسح على الجوربين إنما ثبت من أحاديث أُخر، أصُها حديثُ ثوبان، كما سنذكر قريباً، ونذكر من أخذ بها من الصحابة والتابعين، والله الموفق. وبقية رجال الإسناد ثقات، رجال الصحيح. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٨٨/١، وأبو داود (١٥٩)، والترمذي (٩٩)، وابن ماجه (٥٥٩)، والنسائي في (الكبرى)) (١٣٠)، وابن خزيمة (١٩٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٩٩٦/٢٠ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٣٩٨) من طريق الضحاك بن مخلد، وابن خزيمة (١٩٨) من طريق أبي عاصم ووكيع وزيد بن الحباب، وابنُ حبان (١٣٣٨) عن ابن خزيمة من طريق زيد بن الحباب، والعُقَيلي في ((الضعفاء)) ٣٢٧/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٧/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٩٥)، وفي ((الأوسط)) (٢٦٦٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٣/١-٢٨٤ من طريق أبي عاصم، والطبراني في ((الكبير)) أيضاً ٢٠/ (٩٩٦) من طريق عبد الحميد الحماني وابن المبارك وزيد بن الحباب، ستتهم عن سفيان، به. قال ابن خزيمة: ليس في خبر أبي عاصم: ((والنعلين))، إنما قال: مسح على الجوربين. قلنا: قد ورد لفظ ((النعلين)) عند البيهقي، وهو من رواية أبي = ١٤٦ = عاصم، ووقع في رواية الطبراني في ((الكبير)) -من طريق أبي عاصم أيضاً -: ((الخفين)) بدل: ((الجوربين)) !. قال الطبراني في ((الأوسط)): لم يرو هذا الحديث عن أبي قيس إلاسفيان. وللحديث بتمامه شاهد من حديث أبي موسى الأشعري عند ابن ماجه (٥٦٠)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٩٧/١. قال أبو داود: ليس بالمتصل ولا بالقوي. قلنا: في إسناده أبو سنان، وهو عيسى بن سنان الحنفي القسملي الفلسطيني، لين الحديث. وللمسح على الجوربين شاهدٌ كذلك من حديث ثوبان أخرجه أحمد فيما سيرد ٢٧٧/٥ - ومن طريقه أبو داود (١٤٦) - عن يحيى بن سعيد القطان، عن ثور بن يزيد الكلاعي، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، قال: بعث رسولُ الله وَ﴿ سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبي ◌َّ، شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين. وإسناده صحيح، رجاله ثقات، وراشد بن سعد -وهو الحمصي المقرائي - سمع من ثوبان فيما جزم به البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٩٢/٣، وقد عاصره قرابة ثمانية عشر عاماً، وليس موصوفاً بالتدليس. والعصائب: هي العمائم، والتساخينُ: كل ما يسخن به القدم من خفٍّ وجورب ونحوهما، ولا واحد لها من لفظها. وروى الدولابي في ((الأسماء والكنى)) ١٨١/١ من طريق أحمد بن شعيب، عن عمرو بن علي، أخبرني سهل بن زياد أبو زياد الطحان، حدثنا الأزرق بن قيس قال: رأيت أنس بن مالك أحدث، فغسل وجهه ويديه ومسح على جوربين من صوف، فقلت: أتمسح عليهما؟ فقال: إنهما خُفّان، ولكن من صوف. ومن ذهب إلى أنه يلزم أن يكون الجوربان منعلين، لا أنه جورب منفرد، ونعل منفرد، أخذاً مما رواه البيهقي في ((السنن)) ٢٨٥/١ عن أنس أنه دخل الخلاء وعليه جوربان، أسفلهما جلود، وأعلاهما خز، فمسح عليهما، ردّه ابن التركماني بقوله: وکونُ أنسٍ مَسَحَ علی جوربین مُنَغَلین، لا یلزم منه أن یکون = ١٤٧ ١٨٢٠٧- حدثنا وكيعٌ وروحٌ قالا: حدثنا سعيدُ بنُ عُبيد الله الثقفي، قال روح: بنِ جبير بنِ حَيَّة، قال: حدثني عمي زيادُ بنُ جُبير، وقال وكيع: عن زياد بن جُبير بن حَيَّة، عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «الرَّاكِبُ خَلْفَ الجِنَازَةِ، والماشِي حَيْثُ شاءَ مِنها، والطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْه))(١). =النبي وَ﴿ل فعل ذلك، فلا يدل فعلُ أنس على تأويل الحديث بما لا يحتمله لفظه . قال ابن المنذر -فيما حكاه عنه ابن قدامة في ((المغني)) ٣٧٤/١ -: ويروى إباحةُ المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله وَثير: عليٍّ، وعمار، وابن مسعود، وأنس، وابن عمر، والبراء، وبلال، وابن أبي أوفى، وسهل بن سعد، وبه قال عطاء، والحسن، وسعيد بن المسيب، والنخعي، وسعيد بن جبير، والأعمش، والثوري، والحسن بن صالح، وابن المبارك، وإسحاق، ويعقوب، ومحمد. (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سعيد بن عبيد الله، وجُبير بن حية -والد زياد- فمن رجال البخاري، وهما ثقتان. وهو مكرر (١٨١٦٢) وقد ذكرنا في الاختلاف في رفعه ووقفه هناك. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وروح: هو ابن عبادة. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٤٥) من طريق الإمام أحمد، عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٢٨٠/٣ -ومن طريقه ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (١١١٧٨)- وابنُ حبان (٣٠٤٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٤٥) من طريق وكيع، به. وقد سقط ((وكيع)) من مطبوع ابن أبي شيبة. وأخرجه ابن ماجه برقمي (١٤٨١) و(١٥٠٧)، والحاكم في ((المستدرك)) = ١٤٨ ١٨٢٠٨- حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيان، عن زياد بن عِلاقة عن المغيرة بن شعبة قال: نهى رسولُ اللهِ وَلَهُ عن سَبِّ الأموات(١) . ١٨٢٠٩- حدثنا أبو نُعیم، حدثنا سفيان، عن زياد قال: سمعتُ المغيرةَ بنَ شُعبة قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((لا تَسُبُّوا =٣٦٣/١ -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٨/٤- من طريق روح بن عبادة، به، إلا أن ابن ماجه لم يقل في إسناد (١٤٨١): ((عن أبيه))، المراد به جبير ابن حية والد زياد، ونبه عليه المزي في ((تحفة الأشراف)) ٨/ ٤٧٢. وقد سلف من طريق إسماعيل ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، به، موقوفاً برقم (١٨١٨١). وسلف من طريق هاشم بن القاسم، عن مبارك بن فضالة، عن زياد بن جبير، به، مرفوعاً برقم (١٨١٧٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري. ووهم الحافظ ابن حجر رحمه الله في ((النكت الظراف)) ٤٧٧/٨، و((أطراف المسند)» ٣٦٥/٥، فأسقط وكيعاً، وجعل شيخ أحمد فيه سفيانَ بنَ عيينة! وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) ٣٦٦/٣ عن وكيع، بهذا الإسناد. وسيكرر بالحديثين التاليين. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧٣٤) وذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك . وانظر حديث زيد بن أرقم الآتي ٣٦٩/٤ وفيه قصة. ١٤٩ .... | 1 الأمواتَ، فَتُؤْذُّوا الأحياء))(١). ١٨٢١٠ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سُفيان، عن زياد بن علاقة قال: سمعتُ رجلاً عند المغيرة بن شعبة، قال: قال رسولُ الله وَلَهُ: ((لا تَسُبُّوا الأمْواتَ، فَتُؤْذُوا الأحياءَ)) (٢). ١٨٢١١- حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيانُ، وشعبةُ، عن حَبيب بنِ أبي ثابت، عن ميمون بنِ أبي شبيب عن المغيرةِ بنِ شعبة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُو أَحَدُ الكَذّابِيْن))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وسفيان: هو الثوري، وزياد: هو ابن علاقة . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠١٣)، وابن حبان (٣٠٢٢) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٩٨٢)، وابنُ حبان (٣٠٢٢) من طريق أبي داود الحفري، عن سفيان، به. وهو مكرر سابقه، وانظر ما بعده. قال السندي: قوله: فتؤذوا الأحياء: فإن من سُبَّ ميتهُ يتأذَّى عادة، وإن كان الميتُ مات كافراً فيستحق ذاك. (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن زياد بن علاقة، سمعه في هذه الرواية عن رجل عند المغيرة، وسمعه في الروايتين السالفتين من المغيرة نفسه. ولعل لهذا الرجل المبهم هو زيد بن أرقم، كما سيرد ٣٦٩/٤. (٣) حديث صحيح. وقد سلف الكلام على إسناده برقم (١٨١٨٤). وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري. ١٥٠ بد ١٨٢١٢- حدثنا وكيع، حدثنا مِسْعَر، عن أبي صَخرةَ جامعٍ بن شدَّاد، عن مُغيرة بن عبد الله عن المغيرة بن شعبة قال: ضِفْتُ بالنبيِّ مَِّ ذاتَ ليلة، فأمرَ بجَنْبٍ، فشُوِيَ. قال: فأخذَ الشَّفرةَ، فجعل يَحُزُّ لي بها منه. قال: فجاءه بلالٌ يُؤْذِنُه بالصلاة، فألقى الشَّفْرة، وقال: ((مَالَهُ تَرِبَتْ يَدَاهُ؟)). قال مغيرة: وكان شاربي وَفَى، فَقْصَّه لي رسولُ الله (َُّ على سِوَاكِ، أو قال: ((أقُصُّهُ لَك على سِوَاكِ))(١). ٢٥٣/٤ = وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٩٥/٨ -ومن طريقه مسلم في مقدمة ((صحيحه)) ٩/١، وابن ماجه (٤١)- عن وكيع، عن سفيان، بهذا الإسناد، ولم يقرن شعبة بسفيان سوى مسلم. وأخرجه هنَّاد في «الزهد)) (١٣٨٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٢٦)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (١٦٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٢١)، وابنُ عبد البر في مقدمة ((التمهيد)) ٤١/١ من طرق، عن سفيان، به. وقد سلف برقم (١٨١٨٤)، وذكرنا شواهده هناك. (١) إسناده حسن، مغيرة بن عبد الله -وهو ابن أبي عقيل اليشكري - روى عنه جمع، ولم يؤثر توثيقه عن غير العجلي وابن حبان- وتابعهما الحافظ في ((التقريب))، ولم يرو له مسلم سوى حديث واحد في القدر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، ومسعر: هو ابن كدام. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٨٠/٢٨ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٨٨)، والترمذي في ((الشمائل)) (١٦٨)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٥٠) مختصراً، والطبراني في (الكبير)) ٢٠/ (١٠٥٩) من طرق، عن وكيع، به. زاد أبو داود بعد قوله: ((ما له تَرِبَت = ١٥١ = يداه)): وقام يصلي. وأخرجه مختصراً النسائي في ((الكبرى)) (٦٦٥٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٠/٤، والطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (١٠٥٨)، وابنُ عبد البر في (التمهيد)) ١٤٤/٢٤ من طريقين، عن مسعر، به. وأخرج نحوه ابنُ أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٥٥١)، والطبراني في (الكبير)) ٢٠/ (١٠٦٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٤٤٧) من طريق غالب ابن نجیح، عن جامع بن شداد، به. وأخرج الطيالسي (٦٩٨) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٥٠/١-١٥١- والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٩/٤ من طريق عبد الرحمن بن زياد وعبد الله بن رجاء، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي، عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﴾ رأى رجلاً طويل الشارب، فدعا بسواك وشفرة، فقص شارب الرجل على عود السواك. والمسعودي ثقة اختلط، لكن سماع عبد الله بن رجاء منه قبل اختلاطه. وسيكرر برقم (١٨٢٣٦)، وانظر (١٨٢١٩). وفي الباب في ترك الوضوء مما مست النار عن ابن عباس، سلف بالأرقام (١٩٨٨) و(٢٠٠٢) و(٢٤٦١). وعن أبي هريرة، سلف برقم (٩٠٤٩)، وانظر التعليق على حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((توضؤوا مما مست النار)) السالف برقم (٧٦٠٥). وعن عمرو بن أمية، سلف بالأرقام (١٧٢٤٨) و(١٧٢٤٩) و(١٧٢٥٠). وقوله: فألقى الشفرة، وقال: ((ما له تربت يداه)) إنما هو من أجل تأخير الصلاة حتى يفرغ من الطعام، وقد سلف من حديث ابن عمر برقم (٤٧٠٩) الرُّخصة في ذلك، ولفظه عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٩٨٦): ((إذا كان أحدكم على الطعام، فلا يعجل عنه حتى يقضي حاجته، وإن أقيمت الصلاة)) . = ١٥٢ ١٨٢١٣- حدثنا وكيعٌ، حدثنا هشامُ بنُ عروة، عن أبيه عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةً قال : استشار عُمرُ بنُ الخطاب الناسَ في مِلاصٍ(١) المرأة، قال: فقال المُغيرة بن شعبة: شهدتُ رسولَ اللهِ وَّ﴿ قَضَى فيه بِغُرَّةٍ: عبدٍ، أو أمَةٍ. قال: فقال عُمر: اثْتني بمَنْ يشهدُ معك. قال: فشَهِدَ له محمدُ بنُ مَسْلَمَةٍ(٢). = وفي الباب في قص الشارب عن أبي هريرة، سلف بالرقمين (٧١٣٢) و (٧١٣٩) وانظر بقية أحاديث الباب هناك. قال السندي: ضِفْتُ، بكسر ضاد، أي: نزلت ضيفاً له. فجعل يَحُزُّ، أي: يقطع، أي: فتولَّى للخدمة بنفسه، كما هو دأب الكرام للضيف، إكراماً له. وقال: ((ماله تَرِبَت يداه))، أي: حيث لم يُؤَخِّر الصلاةَ ليلةَ الضيف حتى يُتِمَّ أمرَه. وَفَى، أي: كَثُر، فطال. (١) كذا في النسخ الخطية، وجاء في هامش (س): إملاص. (نسخة). قلنا: قال النووي في ((شرح مسلم)" ١٨١/١١: في جميع نسخ مسلم: مِلاص، بكسر الميم وتخفيف اللام، وبصاد مهملة، وهو جنين المرأة ... قال القاضي: قد جاء: مَلِصَ الشيءُ: إذا أفلتَ، فإن أريد به الجنين، صحَّ مِلاص، مثل: لزم لِزاماً. والله أعلم. (٢) حديث صحيح على وهم في إسناده كما سيرد، رجاله ثقات رجال الشيخين، وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥١/٩ -ومن طريقه مسلم (١٦٨٣)، وابن ماجه (٢٦٤٠)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٠٩) و٢٠/ (٨٦٠)، والبيهقي في («السنن)) ١١٤/٨ - وأبو داود (٤٥٧٠)، والطبراني أيضاً ١٩/ (٥٠٩) من طريق = ١٥٣ ١٨٢١٤- حدثنا وكيع، حدثنا طُعمة بنُ عَمرو الجعفريُّ، عن عُمر(١) ابن بيان التغلبيٍّ عن عُروة بن المغيرة الثقفي عن أبيه، قال: قال رسول الله رَ﴾: ((مَنْ باعَ الخَمْرَ، فَلْيُشَقِّصِ الخَنازِيرِ))(٢). يعني يَقْصِبُها. = وكيع، بهذا الإسناد. وقد تابع وكيعاً على ذكر المسور بن مخرمة في الإسناد: يزيدُ بن سنان الرهاوي، وقيس بن الربيع، ويحيى بنُ زكريا بن أبي زائدة، ومحمد بن سليمان - كما ذكر الحافظ في ((النكت الظراف)) ٨/ ٤٨٢- وعبدة بن سليمان عند الطبراني ١٩/ (٥٠٩). ونقل الحافظ في ((النكت الظراف)) ٤٨٢/٨ عن علي ابن المديني، قوله: لا أرى وكيعاً إلا واهماً في قوله: عن المسور بن مخرمة. وذكر الدارقطني في ((الإلزامات والتتبع)) ص٢١٩ إسناد لهذا الحديث الذي فيه ذكر المسور، ثم قال: وهذا وهم، وخالفه أصحاب هشام: وُهيب، وزائدة، وأبو معاوية، وعبيد الله بن موسى وأبو أسامة، فلم يذكروا المسور، وهو الصواب. قلنا: قد سلف من طريق هشام، عن أبيه، عن المغيرة، دون ذكر المسور برقم (١٨١٣٦). (١) في (ظ١٣) و(م): عمرو، وهو خطأ. (٢) إسناده ضعيف لجهالة حال عمر بن بيان التغلبي، فقد روى عنه اثنان فقط، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقول أبي حاتم فيه: معروف، يعني معروفَ العين، وقال أحمد في ((العلل)) ٢٠٨/١: لا أعرفه. وليس له في الكتب الستة سوى لهذا الحديث عند أبي داود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير طُعْمة بن عمرو الجَعْفري، فمن رجال أبي داود والترمذي، وهو ثقة، روى له أبو داود وهذا الحديث الواحد، وقد روى له الترمذي أيضاً حديثاً آخر غيره، أخرجهما المزي في ترجمته في ((تهذيب الكمال)». وكيع: هو ابن = ١٥٤ ١٨٢١٥- حدثنا يزيدُ، أخبرنا شَريك بنُ عبد الله، عن عبد الملك بنِ عُمير، عن حُصَين بنِ عُقبة = الجراح الرؤاسي. وأخرجه الحميدي (٧٦٠)، وابن أبي شيبة ٤٤٥/٦، وأبو داود (٣٤٨٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤٥/٦، والدارمي (٢١٠٢)، وأبو داود (٣٤٨٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٨٤)، وفي ((الأوسط)) (٨٥٢٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢/٦، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٨٥/١٣ من طرق عن طعمة ابن عمرو، به. قال الطبراني: لا يروى لهذا الحديث عن المغيرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به طعمة بن عمرو. وفي الباب في تحريم الخمر: عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٥٣٩٠). قال السندي: قوله: ((فَلْيُشَقِّص)) من التشقيص، إما بمعنى الذبح بالمِشْقَص، وهو نصلٌ عريض، أو بمعنى التجزئة والتبعيض، كما يفصل أجزاء الشاة بعد الذبح، قال الخطّبي: هو كناية عن استحلال أكلها، والمقصودُ توكيدُ التحريم والتغليظ فيه، يقول: من استحلَّ بيع الخمر، فليستحلّ أكل الخنزير، فإنهما في الحرمة والإثم سواء، أي: إذا كنت لا تستحلُّ أكل الخنزير، فلا تَسْتَحِلَّ بيع الخمر، وقيل: هو أمر معناه النهي، تقديره: من باع الخمر، فليكُن للخَنَازِيرِ قَصَّاباً. ونقل الحافظ في ((الفتح)) ١١٧/٤ عن ابن بطال قوله في الحديث: لم يأمره بذبحها، ولكنه على التحذير والتعظيم لإثم بائع الخمر. وقال ابن عبد البر في ((الاستذكار)» ١٩١/٦: ليس هذا على إباحة شقص الخنازير لمن باع الخمر، ولكنه تقريع وتوبيخ، يقول: منِ استحلَّ بيع الخمر وقد نهاه الله عن بيعها على لسان رسول الله مَ﴿ فليس يمتنع عن شقص الخنازير. ١٥٥ ........... ..... i .. عن المغيرة بن شعبة قال: رأيتُ رسول الله وََّ أَخَذَ بحُجْزَةِ سُفيانَ بنِ سَهْلِ الثقفيِّ، فقال: ((يا سُفْيانُ، لا تُسْبِلْ إزارَكْ، فإنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المُسْبِلِينَ))(١) . ١٨٢١٦- حدثنا يزيدُ، أخبرنا المسعوديُّ، عن زياد بن علاقة (١) إسناده ضعيف، سلف الكلام عليه في الحديث رقم (١٨١٥١)، وذكرنا هناك الاختلاف في تسمية حصين. يزيد: هو ابن هارون، من رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٥/٨ - ومن طريقه ابن ماجه (٣٥٧٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٠٢٤/٢٠- والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧٠٤) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ووقع اسم حصين عند ابن أبي شيبة وابن ماجه والنسائي: حصين بن قَبِيصة، مع أن الحافظ ذكر في ((التهذيب)) أنه عندهم: حصين بن عقبة، فلعل لهذا من اختلاف النسخ، ووقع عند الطبراني - وروايته من طريق ابن أبي شيبة -: حصين بن عقبة. قال الطبراني: هكذا رواه يزيد بن هارون، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن عقبة، وقال: سفيان بن سهل. قال الحافظ: وأما احتجاج المزي في ((الأطراف)» بأن أحمد بن الوليد الفحام رواه عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن عبد الملك، عن حصين بن قبيصة، فليس بمجدٍ في المقصود، لأنه يحتمل أن يكون الفحام وهم، لأن كلّ من أحمد بن حنبل، وأبي بكر بن أبي شيبة، والعباس العنبري، أحفظُ من مئة مثل الفحام، فلا تُعارضُ روايته روايتهم، ولا سيما وقد وافقهم علي بن الجعد، وأبو النضر، وغير واحد عن شريك. قلنا: الذي في («الأطراف)) للمزي ٤٧٣/٨ في رواية الفحام: حصين بن عقبة، وفي مطبوع النسائي: حصين بن قبيصة، فلعل لهذا من اختلاف النسخ کما ذكرنا. ١٥٦ عن المغيرة بن شعبة، قال: صلَّى بنا رسولُ الله ◌ِّهه فنهضَ(١) في الركعتين، فسبَّحنا به (٢)، فمضَى، فلما أتمَّ الصلاةَ، سَجَدَ سجدَتَي السَّهْوِ، وقال مرة: فسبح به مَنْ خَلْفه، فأشار أن قوموا(٣) . ١٨٢١٧- حدثنا محمد بنُ جعفر وحجاجٌ، قالا: حدثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت مجاهداً يحدث قال: حدثني عقَّار بنُ المُغيرة بن شعبة حديثاً، فلما خرجتُ(٤) من عنده لم أُمعِنْ حِفظهَ، فرجعتُ إليه أنا وصاحبٌ لي، فلَقِيتُ حسانَ بنَ أبي وَجْزَة وقد خرج من عنده، فقال: ما جاءَ بك؟ فقلت: كذا وكذا، فقال حسان: حدثناه عقَّار وَلَّ أنه قال: «لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اكْتَوَى عن أبيه، عن النبيِّ وَاسْتَرْقى(٥))(٦) . (١) في (ظ١٣): فسها فنهض. (٢) في (ق): له. (٣) حديث صحيح بطرقه، وهو مكرر رقم (١٨١٦٣). (٤) في (ظ١٣) وهامش (ق): خرجنا. (٥) في هامش (س): أو استرقى. (نسخة). (٦) حديث حسن من أجل عقار بن المغيرة، وسلف الكلام عليه في الرواية (١٨٢٠٠)، ومجاهد قد سمعه من عقار دون واسطة، كما صرَّح به في هذا الإسناد، ثم استثبته من حسان بن أبي وجزة عنه، وحسان هذا -وإن يكن مجهول الحال- تابعه مجاهد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٩/٨ -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٩٢)- والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٩٥/٧، وابن عبد البر في = ١٥٧ ١٨٢١٨- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا شَيْبان، عن زياد بن عِلَاقَة عن المغيرة بن شعبة، قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ لَّهُ يومَ ماتَ إبراهيمُ، فقال الناس: كَسَفَتْ لموتِ إبراهيم، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمرَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ الله، لا يَنْكَسِفَانِ(١) لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَياتِهِ، فإذا رأيْتُمْ ذُلِكَ، فَصَلُّوا وادْعُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ))(٢). ١٨٢١٩- حدثنا أبو الوليد وعفَّان، قالا: حدثنا عُبيد الله بن إياد، حدثنا إياد، عن سُويد بن سرحان = ((التمهيد)» ٦٥/٢٤ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٦٠٥)، وابن عبد البر في «التمهيد)» ٦٥/٢٤ من طريق جرير، عن منصور، به. وأخرجه الطيالسي (٦٩٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١٦٦) من طريق شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن عقار، به، ولم يذكر حسان. وقد سلف بالرقمين (١٨١٨٠) و(١٨٢٠٠)، وسيرد (١٨٢٢١). (١) المثبت من (م) و(ق)، وهو الموافق لرواية البخاري. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. .... ولم يذكر الحافظ ابن حجر هذا الطريق في ((أطراف المسند». وأخرجه البخاري (١٠٤٣) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٦٩٤) -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠١٦) -عن شيبان بن عبد الرحمن به، وقرن الطبراني بشيبان أبا عوانة وقيساً - وهو ابن الربيع . وقد سلف برقم (١٨١٧٨)، ومطولاً برقم (١٨١٤٢). ١٥٨ ..... عن المغيرة بن شعبة أن رسولَ الله ﴿ ﴿ أكلَ طعاماً، ثم أُقيمتِ الصلاةُ، فقام، وقد كان توضأ قبل ذلك، فأتيتُه بماء ليتوضأ منه، فانتهرني وقال: ((ورَاءَك)). فساءني واللهِ ذُلك، ثم صلَّى، فشكوتُ ذُلك إلى عمر، فقال: يا نبيَّ، إن المغيرةَ قد شقَّ عليه انتهارُك إياه، وخَشِيَ أن يكونَ في نفسك عليه شيءٌ، فقال النبيُّ ﴿: ((لَيْسَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي شيءٌ(١) إلا خير، ولكنْ أتاني بماءٍ لأَتَوضَّأ، وإنَّما أكَلْتُ طَعاماً، وَلَوْ فَعَلْتُ، فَعَلَ ذُلِكَ النَّاسُ بعدي))(٢). ١٨٢٢٠ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا بُكير بنُ عامر، عن ابن أبي نُعم عن المغيرة بن شعبة، قال: كنتُ مع النبيِّ بَّ في سفر، (١) كلمة ((شيء)) ليست في (ظ١٣). (٢) إسناده حسن، سويد بن سرحان، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٢٤/٤، وهو من رجال («التعجيل))، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير عبيد الله بن إياد وأبيه إياد -وهو ابن لقيط السَّدُوسي- فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو الوليد: هو الطيالسي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨/١ عن عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير)» ٢٠/ ١٠٠٨١) من طريق أبي الوليد الطيالسي، وعاصم بن علي، وأبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبيد الله بن إياد، به. وقد سقط من إسناده: ((إياد بن لقيط)) والد عبيد الله. وانظر الحديث السالف برقم (١٨٢١٢). قال السندي: قوله: ((وراءك)) بالنصب، أي: كن وراءك، أي: تأخر، وهو اسم فعل بمعنی تأخر. ١٥٩ ٠١٠٠ فقَضَى حاجته، ثم توضأ، ومسحَ على خُفَّيه. قلت: يا رسول الله، نسيتَ؟ قال: ((بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ، بِهِذا أمَرَني رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ))(١). ١٨٢٢١- حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن عقَّار بن المغيرة بن شعبة عن أبيه أن رسولَ اللهِ وَ ◌ّه قال: ((مَنِ اكْتَوَى أو اسْتَرَقَى(٢)، فَقَدْ بَرِىءَ مِنَ التَّكَّلِ))(٣). (١) ضعيف بهذه السياقة، وقد سلف الكلام عليه برقم (١٨١٤٥). وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٤١/١١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. ووقع فيه: بكير بن عامر بن أبي نعم، وهو خطأ. وقد سلف مطولاً برقم (١٨١٣٤). (٢) في (ق) و(ص): واسترقى. (٣) إسناده حسن، من أجل عقار بن المغيرة، وسلف الكلام عليه في الرواية (١٨٢٠٠)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه المزي في ((التهذيب)) ١٨٧/٢٠ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢٠٥٥)، وابن حبان (٦٠٨٧)، والدار قطني في ((العلل) ١١٦/٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقد تحرف في مطبوعه ((عقّار)» إلى (عفان)). وأخرجه عبد بن حميد (٣٩٣)، والطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٨٩١)، والبيهقي في («السنن)) ٣٤١/٩ من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، به. وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ١١٦/٧ من طريق قبيصة، عن سفيان = ١٦٠