Indexed OCR Text

Pages 21-40

١٠٠٠٠
١٨٠٩٦- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن شُعبة، حدثني عَمْرو بنُ مُرّة،
عن عبدِ الله بن سَلِمَةً،
عن صفوانَ بنِ عَسَّالٍ، قال: قال رجلٌ من اليهود لآخر:
انطَلِقْ بنا إلى هذا النبيِّ، قال: لا تقلْ هذا، فإنه لو سمعها،
pmm.
= السنة)) (١٦٢)-، وابن حبان (١٣٢٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٣٥٤-٧٣٥٧)
و (٧٣٧٠) و(٧٣٧٢) و (٧٣٧٤-٧٣٧٨) و (٧٣٨٠ -٧٣٨٢) و(٧٣٨٤-٧٣٨٧)،
وفي ((الصغير)) (٢٥١) من طرق، عن عاصم، به.
وحديث المسح، وحديث ((المرء مع من أحب)) منه: أخرجه الطبراني في
((الكبير)) (٧٣٥٨) من طريق زهير بن معاوية، عن عاصم، به.
وحديث التوبة منه: أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧٠٧٦) من طريق سفيان
ابن عيينة، به، وفيه التصريح برفعه.
وحديث: ((المرء مع من أحب)) منه: أخرجه ابن حبان (٥٦٢) من طريق
زهير بن معاوية، والطبراني في ((الصغير)) (٢٥٠) مختصراً من طريق مبارك بن
فضالة، كلاهما عن عاصم، به.
وحديث العلم و((المرء مع من أحب)) منه: أخرجه الطبراني في ((الكبير))
(٧٣٧١) من طريق مبارك بن فضالة، عن عاصم، به.
وقد سلف مفرقاً (١٨٠٨٩) و(١٨٠٩١) و (١٨٠٩٣).
وسيأتي (١٨٠٩٨) و(١٨١٠٠).
قوله: «حگ)): بتشديد الکاف، أي: وسوس.
قوله: ((كان يأمرنا))، أي: يرخص لنا، فالمراد بالأمر الرخصةُ، والله تعالى
أعلم.
(يذكر الهوى))، أي: المحبة.
(هاءُ)): ضبط بمد وضم همزة، وهو صوت، والمراد به: أنا حاضر. قاله
السندي .
٢١

كان (١) له أربعُ أعين، قال: فانطلقا إليه، فسألاه(٢) عن هذه الآية:
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّناتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١] قال: ((لا
تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئاً، ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّ بالحَقِّ،
ولا تَسْرِقُوا، ولا تَزْنُوا، ولا تَفِرُوا مِنَ الزَّحْفِ، وَلا تَسْحَرُوا،
ولا تأكُلُوا الرَّبا، ولا تُدْلُوا بِبَرِيءٍ إلى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ،
وَعَلَيْكُمْ خاصَّةً يَهُودُ أنْ لا تَعْتَدُوا (٣) في السَّبْتِ)). فقالا: نشهدُ
أنك رسول الله
صلىالله(٤)
١٨٠٩٧- حدثنا يونس وعفان، قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد،
حدثنا أبو رَوْق عطيةُ بنُ الحارث، حدثنا أبو الغَريف - قال عفان: أبو
الغَريف عُبيد الله (٥) بن خليفة -
عن صفوانَ بنِ عَسَّال المراديِّ، قال: بعثنا رسولُ الله ◌ِصّ في
سَرِيّة، فقال: ((اعْزُوا بِسْم اللّهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، لا تَغُلُّوا، ولا
(١) في (ق): لكان.
(٢) في (م): فانطلقنا إليه فسألناه.
(٣) في (ق): تعدو، وهي نسخة في (س).
(٤) إسناده ضعيف، علته عبد الله بن سَلِمَة، وهو المرادي، الكوفي، وقد
سلف الكلام عليه في الرواية (١٨٠٩٢).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٣) من طريق مسدد بن
مسرهد، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وقال: هذا الحرف: ((نشهد أنك رسول الله)) لم يقله أحد في هذا الحديث
من أصحاب شعبة إلا يحيى بن سعيد.
(٥) في (م) و(س) و(ص): عبد الله ويدعى كذلك أيضاً فيما نقل الحافظ
في ((التهذيب)» عن ابن حبان.
٢٢
.------

تَغْدِرُوا، ولا تُمَثِّلُوا، ولا تَقْتُّلُوا وليداً. للمُسَافِرِ ثلاثٌ مَسْح(١)
على الخُفَّيْنِ، ولِلمُقيم يَوْمٌ ولَيْلَةٌ)). قال عفان في حديثه: بعثني
وَسِهم
ھھالله(٢)
.
رسول الله
١٨٠٩٨- حدثنا يونس، حدثنا حَمَّاد -يعني ابن سَلَمة-، عن عاصم،
عن زِرّ
عن صَفْوَانَ بنِ عسَّال، أن النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((إنَّ المَلائِكةَ
لَتَضَعُ أجْنِحَتَها لِطالِبِ العِلْمِ رِضاً بما طَلَبَ))(٣).
١٨٠٩٩- حدثنا سُرَيْج، حدثنا عبد الواحد، عن أبي رَوْق عطية (٤) بنِ
الحارث، حدثنا عُبيد الله(٥) بنُ خليفة
(١) في هامش (س): ثلاثاً مسحاً. (نسخة).
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، لضعف أبي الغَرِيف؛ عُبيدِ الله بنِ
خليفة، وباقي رجال الإسناد ثقات، غير عطية بن الحارث، فصدوق. يونس:
هو ابن محمد المؤدب، وعفان: هو ابن مسلم.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى) ٨٠/٢ من طريق يونس، بهذا الإسناد.
وأخرج حديثَ المسح منه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٢/١ من
طريق عفان، به.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) (٧٣٩٧) من طريق محمد بن عبد الله
الرَّقَاشي، عن عبد الواحد بن زياد، به.
وهو مكرر (١٨٠٩٤)، وسيأتي (١٨٠٩٩).
(٣) إسناده حسن، وهو مكرر (١٨٠٨٩).
(٤) في (م): عن أبي روق، عن عطية، وهو خطأ.
(٥) في (م) و(س) و(ق) و(ص): عبد الله، وهو قول آخر في اسمه، فيما
ذکر ابن حبان.
٢٣

٢٤١/٤
عن صفوانَ بنِ عسَّال قال: بعثنا رسولُ اللهِ وَّهِ في سريّة،
فذكر مثل حدیث یونس(١).
١٨١٠٠- حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا حمَّاد بنُ زيد، عن
عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرِّ بنِ حُبَیْش، قال:
أتيتُ صفوانَ بنَ عسَّال المراديَّ، فقال: ما جاء بك؟ فقلت:
ابتغاءَ العلم، فقال: لقد بلغني ((أنَّ الملائِكَةَ لتَضَعُ أَجْنِحَتَها لِطالِبٍ
العِلْمِ رِضاً بما يَفْعَلُ)) فذكر الحديث. فقال له رسولُ الله ◌َله :
((المرءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)» قال: فما بَرِحَ يُحدِّثني حتى حدَّثَنِي ((أَنَّ الله
عز وجل جَعَلَ بالمَغْرِبِ باباً مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ عاماً لِلتَّوْبَةِ لا
يُغْلَقُ ما لم تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ)). وذلك قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ:
﴿يومَ يأْتِي بعضُ أَياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نفْساً إيمانُها﴾(٢) [الأنعام: ١٥٨].
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وحديث يونس سلف برقم
(١٨٠٩٧). سريج: هو ابن النعمان الجوهري.
(٢) حديث: ((المرء مع من أحب)) منه صحيح، وهذا إسناد حسن من
أجل عاصم، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه بتمامه الترمذي (٣٥٣٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٣٦٠)، ودون
ذكر العلم: النسائي في ((الكبرى)) (١١١٧٨) -وهو في ((التفسير)) (١٩٨) -
ودون قصة الأعرابي: ابنُ خزيمة (١٧)، وحديث الأعرابي منه: الترمذي
(٢٣٨٧)، وحديث المسح منه: الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٢/١، من
طرق، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٢٨٥/٦ من طريقين، عن عاصم، به. وقد
سلف مطولاً برقم (١٨٠٩٥) وانظر (١٨٠٨٩).
٢٤

حديث كعب بن عجرة(".
١٨١٠١- حدثنا هُشَيْمٌ، أخبرنا أبو بِشْر، عن مُجاهد، عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى
عن كَعْبٍ بنِ عُجْرَة، قال: كنَّا مع رسولِ اللهِ ﴿ بالحُدَيْبِيَة
ونحن مُحرمون، وقد حَصَرَنا(٢) المشركون. وكانَتْ لي وَفْرَة،
فجَعَلَتِ الهَوَامُ تَسَّاقَطُ على وجهي، فمرَّ بيَ النبيُّ بَّه، فقال:
((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُ رَأْسِكَ؟)) قلتُ: نعم. فأمرَه أن يَحْلِقَ. قال:
ونزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أوْ بِهِ أذىً مِنْ رأسِهِ
فَفِذْيَةٌ مِنْ صِيامِ أو صَدَقَةٍ أَوْ نُسُك﴾(٣) [البقرة: ١٩٦].
(١) كعب بن عجرة، قيل: كان حليفاً للأنصار، وقيل: بل كان منهم،
كنيته أبو إسحاق، وقيل: أبو عبد الله، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ
كانَ منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه فَفِدْيَةٌ من صيامٍ أو صدقةِ أو نُسُكِ﴾
[البقرة: ١٩٦]. سكن الكوفة، وقيل: مات بالمدينة سنة إحدى وخمسين وقيل
غير ذلك. قاله السندي.
(٢) في (ظ١٣): حصره، وجاء فوق الهاء لفظة: ((نا)) نسخة، أي:
حَصَرنا .
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. غير أبي بشر -وهو
جعفر بن أبي وحشية- ضعف شعبة حديثه عن مجاهد -كما في ((التهذيب))-
وقال: لم يسمع منه شيئاً، وقال الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص ٣٩٥: احتج به
الجماعة، لكن لم يخرج له الشيخان من حديثه عن مجاهد، ولا عن حبيب بن
سالم. قلنا: قد أخرج له البخاري عن مجاهد متابعة كما سيرد، وهو متابع . =
٢٥

= هشيم: هو ابن بشير، وقد صرح بالتحديث.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٢١٩) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٠٦٥)، والبخاري (٤١٩١)، والترمذي (٢٩٧٣)،
والطبري في ((التفسير)) (٣٣٤٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٢١٩) من طرق،
عن هُشيم، به، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢١٨/١٩، وابنُ عبد البر في ((التمهيد))
٢٣٥/٢ من طريقين، عن شعبة، عن أبي بشر، به.
وأخرجه مالك ٤١٧/١، والبخاري (١٨١٤) و(٦٧٠٨)، ومسلم (١٢٠١)
(٨١) (٨٢) (٨٣)، والترمذي (٩٥٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١١١)،
(١١٠٣٠)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٦٣)، والفاكهي في
((أخبار مكة)) (٢٨٦٠)، والطبري في ((التفسير)) (٣٣٤٢)، والطبراني في ((الكبير))
١٩/(٢١٥) إلى (٢٢٤) و(٢٢٦) إلى (٢٤٠)، وفي («الأوسط)) (١٨٣٣)
و(٦٩٤١)، والدار قطني ٢٩٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٥٥/٥ و١٦٩،
و١٧٠/٤، وابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٢٣٧/٢ و٦٣/٢٠، من طرق عن
مجاهد، بنحوه.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٥/٥، والطبري في ((التفسير)) (٣٣٥٦)
من طريق الزبير بن عدي، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن كعب، بنحوه.
وأورده الحافظ في ((الفتح)) ١٤/٤ لكن تحرف فيه لفظ ((أبي بشر)) إلى:
((ابن بشر)).
ولحديث كعب لهذا طرق كثيرة وأوجه مختلفة، أورد منها الإمام أحمد تسع
عشرة طريقاً، وستأتي بالأرقام (١٨١٠٢) و(١٨١٠٦) و(١٨١٠٧) و(١٨١٠٨)
و (١٨١٠٩) و (١٨١١٠) و(١٨١١١) و(١٨١١٣) و(١٨١١٦) و(١٨١١٧)
و (١٨١١٩) و(١٨١٢٠) و(١٨١٢١) و(١٨١٢٢) و(١٨١٢٣) و(١٨١٢٤)
و(١٨١٢٥) و(١٨١٢٨) و(١٨١٣١).
٢٦
=

١٨١٠٢- حدثنا هُشيم، أخبرنا خالدٌ، عن أبي قلابة
عن كعب بنِ عُجرة، قال: قَمِلْتُ حتى ظننتُ أن كلَّ شعرةٍ
من رأسي فيها القَمْلُ مِن أصلها إلى فَرعها، فأمرني النبيُّ
صَلى الله
وسلم
حين رأى ذلك قال: ((احْلِق)). ونزلت الآية. قال: أطْعِمْ سِتَّةَ
مَسَاكِينَ ثلاثةَ آصُعِ من تَمْر))(١).
= قال السندي: قوله: وقد حصرنا المشركون، أي: مُنِعْنا عن المضي في
النسك الذي أحرمنا له، وكانت عمرة.
وَفْرة، بفتح، فسكون: الشعر المجتمع على الرأس، أو ما سال على
الأذنين، أو ما جاوز شحمة الأذن.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع. أبو قلابة - وهو عبد الله بن زيد
ابن عمرو الجَرْمي - لم يدرك كعباً، بينهما ابنُ أبي ليلى.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٣/٤: وجاء عن أبي قلابة والشعبي عن كعب،
وروايتُهما عند أحمد، لكن الصواب أن بينهما واسطة، وهو ابنُ أبي ليلى على
الصحيح .
قلنا: قد ذُكِر في الرواية (١٨١١٧)، وقد أثبته الحافظ في هذا الموضع
أيضاً في ((أطراف المسند)) ٢٢٠/٥ فكأنه أراد ذكره على الصواب، وأثبته أيضاً
الطبراني كما سيرد. هشيم: هو ابن بشير، وخالد: هو الحذاء.
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)» ٨٥/١٤ من طريق هشيم،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٩/ (٢٥٤) من طريق الإمام أحمد، به،
متصلاً، بذكر ابن أبي ليلى!
قال السندي: قوله: فَمِلْتُ، ضبط بفتح فكسر، على صيغة المتكلم.
قال أطعم: بيان للفدية المذكورة في الآية.
وانظر الحديث السالف قبله، وانظر طرقه هناك.
٢٧

١٨١٠٣- حدثنا إسماعيل بنُ عمر، حدثنا داود بنُ قَيس، عن سعد بن
إسحاق بن فلان بن كعب بن عجرة، أن أبا ثمامة الحنَّاط حدثه
أن كعبَ بنَ عُجْرة حدثه، قال: سمعتُ رسولَ الله وَلّ يقول:
(إذا تَوَضّأ أحَدُكُمْ فَأحْسَنَ وُضُوءَهُ ثم خَرَجَ عَامِداً إلى الصَّلاةِ،
فلا يُشَبِّكْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنهُ في الصلاة))(١) .
= وسيأتي بإسناد متصل وسياق أتم برقم (١٨١١٧).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف للاختلاف فيه كما سيأتي، - وأشار
إلى هذا الاختلاف الحافظ في ((الفتح)) ٥٦٦/١- ولجهالةِ حال أبي ثُمامة
الحنّاط، فلم يرو عنه سوى سعد بن إسحاق، وسعيد المقبري -وقيل: أبو
سعيد المقبري- ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال الدارقطني: لايعرف، متروك.
وقال الذهبي: خبره منكر عن كعب بن عجرة. وباقي رجال الإسناد ثقات
رجال مسلم، غير سعد بن إسحاق بن فلان بن كعب بن عجرة فمن رجال
أصحاب السنن، وهو ثقة، لكن لم ترد زيادة: ((بن فلان)) في نسبه إلا في
رواية أحمد لهذه، ورواها المزي كذلك من طريق الإمام أحمد، ووقع في
((أطراف المسند)) ٢١٨/٥: ((بن مالك)) بدل ((بن فلان))! وهو خطأ.
وأخرجه المزي في (تهذيب الكمال)) ١٧٦/٣٣ من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (٣٦٩)، والدارمي (١٣٧٦)، وأبو داود (٥٦٢)،
وابنُ خزيمة (٤٤١)، وابن حِبّان (٢٠٣٦)، والطبراني في «الكبير» ١٩/ (٣٣٢)
-ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال)) ١٧٧/٣٣-، والبيهقي في («السنن»
٢٣٠/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٧٥) من طرق، عن داود بن قيس،
بهذا الإسناد. وفيه قصة.
وخالف أنسُ بنُ عياض داودَ بنَ قيس في إسناده، فرواه عن سعد بن
إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي ثُمامة، به،
بزيادة أبي سعيد المقبري، كما في ((صحيح ابن خزيمة)) (٤٤٢)، و(شرح =
٢٨

=مشكل الآثار)) (٥٥٦٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٣٣٣/١٩، وتابعه عبد العزيز
ابن محمد في ((شرح مشكل الآثار)» (٥٥٦٥).
قال ابن خزيمة: يُشبه أن يكون الصحيح ما رواه أنس بن عياض، لأن داود
ابن قيس أسقط من الإسناد أبا سعيد المقبري، فقال: عن سعد بن إسحاق،
عن أبي ثمامة. انتهى قوله. قلنا: وتابع أنسَ بنَ عياض عيسى بنُ يونس،
فرواه عن سعد بن إسحاق كذلك غير أنه قال: سعيد المقبري، بدل أبي سعيد
المقبري كما ذكر البيهقي في ((السنن)) ٢٣٠/٣.
واختلف فيه على سعيد المقبري كذلك:
فرواه ابن أبي ذئب، عنه، عن رجل من بني سالم، عن أبيه، عن جده،
عن كعب، كما سيأتي برقم (١٨١١٢).
ورواه الضحاك بن عثمان، عنه، عن أبي ثمامة، عن كعب، به، كما عند
البيهقي في («السنن» ٢٣٠/٣.
ورواه ابن عجلان، عنه، عن بعض بني كعب بن عجرة، عن كعب، كما
سيأتي برقم (١٨١١٤).
ورواه ابن عجلان أيضاً عنه، عن كعب دون واسطة، كما سيأتي بالرقمين
(١٨١١٥) و(١٨١٣٠).
ورواه ابن عجلان كذلك عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة كما عند ابن
خزيمة (٤٤٠)، وتابعه إسماعيل بن أمية عند ابن خزيمة (٤٣٩)، والحاكم
٢٠٦/١. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
قال المنذري: وفيما قاله نظر.
قال ابن خزيمة: وأما ابن عجلان، فقد وهم في الإسناد وخلط فيه، فمرة
يقول: عن أبي هريرة، ومرة يرسله، ومرة يقول: عن سعيد، عن كعب. قال
البيهقي في ((السنن)) ٢٣٠/٣: والصواب عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري،
على الوجوه الثلاثة .
قلنا: وقد أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٥٧٠)، وابن حبان =
٢٩

٠٫٠٠٫٠٠
........
١٨١٠٤- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن
الحَكَم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن كعب بن عُجْرة أن رجلاً، قال للنبيِّ وَّل: يا رسول الله،
قد عَلِمْنا السلامَ عليك، فكيف الصلاةُ عليك؟ قال: ((قُولُوا:
اللهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ على
= (٢١٥٠) من طريق سليمان بن عبيد الله الرَّقِّي، والبيهقي في ((السنن))
٢٣٠/٣-٢٣١ من طريق عمرو بن قسيط، كلاهما عن عبيد الله بن عمرو، عن
زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم (وهو ابن عتيبة)، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، عن كعب بن عجرة. به. وهذا إسناد حسن.
وقال الطحاوي: لا نعلم في هذا الباب عن كعب أحسن من هذا الحديث.
قلنا: وسيأتي بالأرقام (١٨٦١٢) و(١٨١١٤) و(١٨١١٥) و(١٨١٣٠).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٣٨٥)، وذكرنا هناك
حديث كعب لهذا، ولم نُشر إلى حسنه، وقد وردت أحاديث صحيحة دالة على
جواز التشبيك مطلقاً، ذكرناها عقب رواية أبي سعيد المذكورة آنفاً، ولا
تعارض بين أحاديث الجواز وأحاديث النهي، فحيث كان التشبيك على وجه
العبث، فهو منھيُّ عنه، وإلا فهو جائز.
وقد نقل البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦٦١٠) عن الشافعي قوله:
أُحِبُّ له في العمد لها -أي للصلاة - من الوقار مثل ما أُحِبُّ له فيها.
قلنا: وانظر ((فتح الباري)) ١/ ٥٦٦.
قال السندي: قوله: فأحسن وضوءه. ذكره لبيان أن شأن المؤمن ذلك، لا
لأن له دخلاً في النهي عن التشبيك.
فلا يُشَبِّكْ: من التشبيك، وهو إدخال الأصابع بعضها في بعض.
فإنه، أي: من حين خرج للصلاة في الصلاة أجراً، أي: وليس هذا الفعل
من شأن المصلي في الصلاة، فلا ينبغي أن يفعله من بعد ما خرج لها، والله
تعالى أعلم.
٣٠

إبراهيم(١)، إنك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهُمَّ بارِكْ على مُحَمَّدٍ، وعلى آل
مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ على إِبراهِيمَ، إنك حَمِيدٌ مَجِيدٌ))(٢).
(١) في (ظ١٣) و(ص): آل إبراهيم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، والأعمش:
هو سليمان بن مهران، والحكم: هو ابن عُتَيبة .
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٣١٠٥)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في
((الكبير)) ١٩/(٢٦٦).
وأخرجه أبو عوانة ٢١٢/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٣١)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٥٦/٤ من طريق قَبِيصة بن عُقبة، عن سفيان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (٤٠٦) (٦٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٧/٣، وفي
((الكبرى)) (١٢١١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٣٣)، والطبراني
في ((الكبير)) ١٩/ (٢٦٧) و(٢٦٨) من طرق، عن الأعمش، به.
وقرن مسلم بالأعمش مسعراً ومالك بن مِغْول.
ووقع عند النسائي زيادة: قال عبد الرحمن: ونحن نَقُول: وعلينا معهم.
قلنا: وهذه الزيادة سترد في رواية يزيد بن أبي زياد برقم (١٨١٣٣) على
الشك من قول عبد الرحمن، أو شيء رواه كعب.
وأخرجه عبد الرزاق (٣١٠٥)، وعبد بن حميد (٣٦٨)، والطبري في
(التفسير)) ٤٣/٢٢، وأبو عوانة ٢١٣/٢، والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٢٧٠)
... (٢٧٣) و(٢٧٥) إلى (٢٧٩)، وفي «الأوسط)) (٦٨٣٤)، وأبو نعيم في
(«الحلية)) ٣٥٦/٤ من طرق عن الحكم، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٣١٠٦) بنحوه، والحميدي (٧١٢)، والبخاري
(٣٣٧٠)، والنسائي في (الكبرى)) (١٠١٩١) - وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٣٥٩)-، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٣٢) و(٢٢٣٥)، والطبراني
في ((الكبير)) ١٩/ (٢٨٣) و(٢٨٤) و(٢٨٥) و(٢٩٢)، وفي (الأوسط)) (٤٤٧٨)، =
٣١

=والبيهقي في ((السنن)) ١٤٨/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٨١)، وفي
(التفسير)) ٢٧٤/٥ من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به.
وقد وقع في بعض الطرق: ((آل إبراهيم)) بزيادة: ((آل)»، وسترد في الرواية
(١٨١٠٥) و(١٨١٢٧)، وسيأتي في الرواية (١٨١٣٣): ((على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم)). قال الحافظ في ((الفتح)) ١٥٦/١١: والحق أن ذكر محمد وإبراهيم،
وذكر آل محمد وآل إبراهيم ثابت في أصل الخبر، وإنما حفظ بعضُ الرواة ما
لم يحفظ الآخر.
وسيأتي (١٨١٠٥) و(١٨١٢٧) و(١٨١٣٣).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٤٣٣)، وذكرنا تتمة
أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: قد علمنا السلام عليك، أي: إن الله تعالى أمرنا
بالصلاة والسلام جميعاً، فأما السلام، فإنه قد علمناه، إما بما علمنا من سلام
بعضنا على بعض، أو بما في التشهد، فبَيِّنْ لنا الصلاة.
((كما صليت على إبراهيم)): للناس في هذا التشبيه كلام كثير، والأقرب
عندي أن التشبيه بالنظر إلى ما تفيده واو العطف من الجمع والمشاركة وعموم
الصلاة المطلوبة له ولأهل بيته و85*، أي: شارك أهل بيته معه في الصلاة،
واجعل الصلاة عليه عامةً له ولأهل بيته، كما صليت على إبراهيم كذلك،
فكأنه سي لما رأى أن الصلاة عليه من الله تعالى ثابتة على الدوام، كما هو
مفاد صيغة المضارع المفيد للاستمرار التجددي في قوله تعالى: ﴿إن الله
وملائكته يصلون على النبي﴾ ودعاء المؤمنين بمجرد الصلاة عليه قليل
الجدوى: بين لهم أن يدعوا له بعموم صلاته له ولأهل بيته ليكون دعاؤهم
مستجلباً لفائدة جديدة، ولهذا هو الموافق لما ذكره علماء المعاني في القيود أن
محط الفائدة في الكلام هو القيد الزائد، وكأنه لهذا خصَّ إبراهيم، لأنه كان
معلوماً بعموم الصلاة له ولأهل بيته على لسان الملائكة، ولهذا ختم بقوله:
إنك حميد مجيد، كما ختمت الملائكة صلاتهم على أهل بيت إبراهيم بذلك، =
٣٢

٠٥٠١٠٠
....-. 1
١٨١٠٥- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن شُعبة، قال: حدثني الحَكَم، عن
ابنِ أبي ليلى. قال: وحدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا شُعبة، عن الحَكَم
قالَ: سمعتُ ابنَ أبي لیلی قال:
لَقِيَنِي كعبُ بنُ عُجْرَة، قال ابنُ جعفر: قال: ألا أُهْدِي لك
هَدِيَّةً؟ خرجَ علينا رسولُ اللهِ وَّةِ، فقلنا: يا رسولَ الله، قد
علمنا - أو عرفنا - كيف السلامُ عليك، فكيف الصلاةُ؟ قال:
((قُولُوا: اللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صلَّيْتَ
على آلِ إبراهيم، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللّهُمَّ بارك(١) على مُحَمَّدٍ
وعلى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبراهيمَ، إِنَّك حَمِيدٌ
مَجِيدٌ)(٢).
=ويؤيده ضُّ البركة إلى الصلاة أيضاً. وقال بعضُ المحققين: وجه الشبه هو
كون كل من الصلاتين أفضل وأولى وأتم من صلاة من قبله، أي: كما صليت
على إبراهيم صلاة هي أتم وأفضل من صلاة من قبله، كذلك صلِّ على محمد
صلاة هي أفضل وأتم من صلاة من قبله. ولك أن تجعل وجه الشبه مجموع
الأمرين من العموم والأفضلية. وقال الطيبي: ليس التشبيه من باب إلحاق
الناقص بالكامل، بل لبيان حال ما لا يعرف بما يعرف.
قلت (القائل السندي): قد يُقال: كيف يصح ذلك مع كون المخاطب
بقوله: ((صلِّ)) هو الله تعالى؟ فليتأمل. ثم لعل وجه إظهار محمد في قوله:
((وآل محمد)) مع تقدم ذكره هو أنَّ استحقاق الآل بالاتباع لمحمد وَه،
فالتنصيص على اسمه آكد في الدلالة على استحقاقهم. والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ١٣): ((وبارك))، بدل: ((اللهم بارك)). وفي (ق): «اللهم وبارك)).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان،
والحكم: هو ابن عتيبة، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن.
٣٣
=

١٨١٠٦- قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن عبد الكريم بنِ مالك
الجَزَرَي، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن كعب بن عُجرة، أنه كان معَ رسولِ اللهِ وَّهِ، فَآذاه القَمْلُ
في رأسه، فأمَرِه رسولُ اللهِ وَِّ أن يَحْلِقَ رأسَه، وقال: ((صُمْ
ثَلاثَةَ أيّامٍ، أو أطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسانٍ، أو
انسُكْ بِشاةٍ، أيَّ ذُلكَ فَعَلْتَ أَجْزَأْكَ(١))(٢).
وأخرجه مسلم (٤٠٦) (٦٦)، وابن ماجه (٩٠٤) من طريق محمد بن
=
جعفر، بهذا الإسناد. وقد قرن ابن ماجه بابن جعفر عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه ابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٢٠٦) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٠٦١) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن))
(٣٧١٨)-، والدارمي (١٣١٦)، والبخاري (٦٣٥٧)، ومسلم (٤٠٦) (٦٧)،
وأبو داود (٩٧٦) و(٩٧٧)، وابن ماجه (٩٠٤)، وإسماعيل القاضي في ((فضل
الصلاة على النبي)) (٥٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٢١٢) - وهو في ((عمل
اليوم والليلة)) (٥٤)-، وأبو عوانة ٢١٢/٢، وأبو القاسم البغوي في
((الجعديات)) (١٤١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٣٤)، وابن
حبان (٩١٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٢٧٠)، والبيهقي في ((السنن))
١٤٧/٢ من طرق، عن شعبة، به. وقرن مسلم بشعبة مسعراً.
وقد سلف برقم (١٨١٠٤)، وسيأتي (١٨١٢٧) و(١٨١٣٣).
(١) في هامش (س): أجزأ عنك. (نسخة)،
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
عبد الرحمن: هو ابن مهدي.
وهو في «الموطأ» (٥٠٤) برواية محمد بن الحسن.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٤/٥-١٩٥ من طريق ابن القاسم، وابن=
٣٤

=الجارود في ((المنتقى) (٤٥٠)، والطبري في ((التفسير)) (٣٣٥١)، والبيهقي في
(«السنن)) ١٦٩/٥ من طريق ابن وهب، والبيهقي في ((السنن)) أيضاً ٥٥/٥ من
طريق الحسين بن الوليد، وابنُّ عبد البر في «التمهيد)» ٦٤/٢٠ من طريق مكي
أبن إبراهيم، كلهم عن مالك، بهذا الإسناد.
وقد وقع في ((الموطأ)) ١/ ٤١٧ برواية يحيى، و(١٢٥٨) برواية أبي مصعب
الزهري بإسقاط مجاهد.
ونقل البيهقي في ((السنن)) ١٧٠/٥ عن الشافعي قوله: غلط مالك في هذا
الحديث، الحفاظ حفظوه عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى، عن كعب بن عجرة. قال البيهقي: وإنما غلط في هذا في بعض
العرضات، وقد رواه في بعضها على الصحة.
قلنا: وأخرجه -بإسقاط مجاهد- أبو داود في ((السنن)) (١٨٦١) من طريق
القعنبي، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٠٣٦٠) من طريق الشافعي،
وفي ((السنن)) ١٦٩/٥-١٧٠ من طريق القعنبي وعبد الله بن يوسف وابن بكير،
أربعتهم عن مالك، عن عبد الكريم الجزري، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، به. لم يذكروا مجاهداً.
وذكر الطحاوي -فيما نقله عنه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٢/٢٠ - أن
للقعنبي رواية عن مالك بذكر مجاهد.
قلنا: قد أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٢٢١) من طريق القعنبي
ومطرف وعبد الله بن يوسف ويحيى بن بكير ومصعب الزبيري، عن مالك، عن
عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، به.
ورواه كذلك سفيان بن عيينة، وعبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم
الجزري، فذكرا مجاهداً.
فأخرجه مسلم (١٢٠١) (٨٣)، والترمذي (٩٥٣)، والفاكهي في ((أخبار
مكة)) (٢٨٦٠)، والطبراني في (الكبير)) ١٩/ (٢٣٦)، والبيهقي في ((السنن))
٥٥/٥ و١٧٠/٤، وفى ((معرفة السنن)) (١٠٣٦٣) و(١٠٣٦٤) من طريق سفيان=
٣٥
........

١٨١٠٧- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أيوبُ، عن مجاهد، عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى
عن كعب بن عُجْرة، قال: أتى عليَّ رسولُ الله وَّهِ وأنا أُوقدُ
تحتَ قِدْرٍ، والقملُ يَتناثرُ على وجهي -أو قال: حاجبي(١) -
فقال: ((أيُؤْذيك(٢) هَوَامُ رَأْسِكَ؟)). قال: قلتُ: نعم، قال:
((فاحْلِقْهُ، وصُمْ ثلاثةَ أيّامٍ، أو أطْعِمْ سِتَّةَ مَساكِينَ، أو انسُكْ
نَسِيكَةً)). قال أيوب: لا أدري بأيَّتِهِنَّ بدأ(٣).
=ابن عيينة، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٢٢٢) من طريق عبيد الله بن عمرو،
كلاهما عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، به.
وانظر ((الفتح)) ١٣/٤، و((الجوهر النقي)) ١٦٩/٥.
وقد سلف برقمي (١٨١٠١) و(١٨١٠٢). وانظر الأحاديث التالية.
قوله: ((أو انسك بشاة))، أي: اذبحها. قاله السندي. قلنا: والمدان: نصف
صاع.
(١) في (م): على حاجبي.
(٢) في (ظ١٣) وهامش (ق): يؤذيك.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن علية. وأيوب:
هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٢٣٤) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٢٠١) (٨٠)، والترمذي (٢٩٧٤)، والنسائي في
((الكبرى)) (٤١١٠)، والطبري في ((التفسير)) (٣٣٤١)، والطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٢٣٤) من طرق عن إسماعيل، به، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الحميدي (٧٠٩)، والبخاري (٤١٩٠) و(٥٦٦٥) و(٥٧٠٣)، =
٣٦

٢٤٢/٤
١٨١٠٨- حدثنا عفانُ، حدثنا شعبةٌ، أخبرني الحَكَم، قال: سمعت
عبد الرحمن بنَ أبي ليلى قال:
لقيني(١) كعب بنُ عجرة ... فذكر الحديث(٢).
١٨١٠٩- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن عبد الرحمن ابنِ
الأصبهانيّ، عن عبد الله بن مَعْقِل، قال:
قعدتُ إلى كعب بنِ عجرةَ، وهو في المسجد، فسألتُه
عن هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامِ أوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾
[البقرة: ١٩٦] قال: فقال كعب: نزلَتْ فيَّ، كان بي أذىً من
= ومسلم (١٢٠١) (٨٠) (٨٣)، والترمذي (٩٥٣)، وابن أبي عاصم في
(الآحاد والمثاني)) (٢٠٥٨)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٨٦٠)، والطبري في
((التفسير)) (٣٣٤٠) و(٣٣٤٦)، وابن حبان (٣٩٧٨) و(٣٩٨٠) و(٣٩٨٣)،
والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٢٣٢) و(٢٣٣) و(٢٣٦) و(٢٣٧)،
والدار قطني ٢٩٨/٢، والبيقهي في ((السنن) ٢٤٢/٥ من طرق، عن أيوب،
به .
وقد سلف برقم (١٨١٠١).
(١) في (ق): لقيت.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار.
والحَكَم: هو ابن عُتيبة الكندي.
وأخرجه أبو داود (١٨٦٠)، والطبراني في ((الكبير) ١٩/(٢٥٧) و(٢٥٨)
والبيهقي في ((السنن)) ٥٥/٥، وابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٢٣٤/٢ من
طريقين، عن الحكم بن عتيبة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨١٠١).
وسيكرر سنداً ومتناً برقم (١٨١٢١).
٣٧

رأسي، فحُمِلْتُ إلى رسول الله ﴿ والقَمْلُ يتناثرُ على وجهي،
فقال: ((ما كُنْتُ أُرِى أنَّ الجَهْدَ بَلَغَ بِكَ ما أرى، أَتَجِدُ شاةً؟
فقلت: لا - فنزلَتْ هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامِ أو صَدَقَةٍ أَوْ
نُسُكِ﴾. قال: ((صَوْمُ ثَلاثة أيَّامِ، أو إطعامُ سِتَّةٍ مساكِين، نصفَ
صاع نصف صاع(١) طعام(٢) لكل مسكين)) قال: فنزلت فيَّ
خاصَّةً، وهي لكم عامَّة(٣).
(١) قوله: ((نصف صاع)) لم يكرر في (ظ١٣).
(٢) في مسلم: ((طعاماً))، وهو الوجه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن ابن الأصبهاني: هو
هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني.
وأخرجه مسلم (١٢٠١) (٨٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١١٣)
(١١٠٣١)، وابن ماجه (٣٠٧٩)، والطبري في ((التفسير)) (٣٣٣٨)، وابن حبان
(٣٩٨٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦/٢١ من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٨١٦) (٤٥١٧)، وأبو القاسم البغوي في
«الجعديات)) (٦١٠)، وابن حبان (٣٩٨٧)، والطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٢٩٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٥/٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)»
٥/٢١، والبغوي في (شرح السنة)) (١١٩٥) من طرق عن شعبة،
به .
وأخرجه مسلم (١٢٠١) (٨٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢٠٦٢)، والطبري في ((التفسير)) (٣٣٣٩)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٣٠٠)
و(٣٠٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦/٢١، من طرق، عن عبد الرحمن ابن
الأصبهاني، به .
وقد سلف برقم (١٨١٠١) فانظر طرقه ثمَّ.
٣٨

١٨١١٠- حدثنا عفان، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الرحمن ابن
الأصبهاني، قال: سمعت عبد الله بن مَعْقِلٍ يقول:
قعدتُ إلى كعب في هذا المسجد، فذكر معناه(١).
١٨١١١- حدثنا بَهْز، حدثنا شعبة، حدثنا عبدُ الرحمن ابن
الأصبهاني، قال: سمعتُ عبد الله بنَ معقلٍ قال:
قعدتُ إلى كعب بن عُجرة في هذا المسجد، فسألتُه عن هذه
الآية، فذكر الحديث، وقال: ((أَطْعِمْ سِتَّةَ مساكينَ، كُلَّ مِسْكِينٍ
نِصْفَ صاعٍ مِنْ طعامٍ))(٢).
١٨١١٢- حدثنا حجَّاج، أخبرنا ابنُ أبي ذئب، عن سعيد المَقْبُريِّ،
عن رجلٍ من بني سالم، عن أبيه، عن جدّه
عن كعب بن عُجرة، أن النبيَّ وَّه قال: ((لا يَتَطَهَّرُ رَجُلٌ في
بَيْتِهِ، ثم يَخرجُ لا يُريدُ إلا الصَّلاةَ إلا كانَ فِي صَلاةٍ حتى يَقْضِيَ
صَلاتَهُ، ولا يُخالِفْ أحَدُكُمْ بَيْنَ أصَابِعِ يَدَيْهِ في الصَّلاةِ(٣)) (٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر سابقه إلا أن شيخ
أحمد هنا هو عفان بن مسلم الصفار.
وقد سلف برقم (١٨١٠١) فانظر طرقه هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٨١٠٩) إلا أن شيخ
أحمد هنا هو بهز بن أسد العمي.
وقد سلف برقم (١٨١٠١).
(٣) في (ظ١٣): بين أصابعه في الصلاة.
(٤) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، ولإبهام بعض رجاله.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وابن =
٣٩

١٨١١٣- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ابن أبي نَجيح، عن
مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
=أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن مغيرة، وسعيد المقبري: هو ابن أبي
سعید کیسان.
وقد سلف ذكر الاختلاف في الإسناد في الرواية (١٨١٠٣).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٥٦٦) من طريق الحسين بن
محمد المروذي، وابنُ خزيمة (٤٤٣) من طريق ابن أبي فُديك، كلاهما عن
ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٣٣٣١) -ومن طريقه الطبراني في
((الكبير) ١٩/ (٣٣٧)- عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، به.
وقد وقع في مطبوع الطبراني: ((عن أبي سعيد))، بدل: ((سعيد)).
وقال ابن خزيمة: وابن أبي ذئب قد بين أن المقبريَّ سعيدَ بنَ أبي
سعيد إنما رواه عن رجل من بني سالم، وهو عندي سعد بن إسحاق، إلا
أنه غلط على سعد بن إسحاق، فقال: عن أبيه، عن جده، عن
كعب .
قلنا: وقد سقط من مطبوع ابن خزيمة لفظ: ((عن)) قبل كلمة كعب،
فصار: عن جده كعب. والإسناد الذي فيه سعد بن إسحاق سلف برقم
(١٨١٠٣).
وأخرجه الطيالسي (١٠٦٣) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٣٠/٣ -
عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن مولىّ لبني سالم، عن أبيه، عن
كعب بن عجرة، به.
وقال البيهقي: وقال شبابة: عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن رجل من
بني سليم، أنه أخبره، عن أبيه، عن كعب، بنحوه.
قلنا: ولهذا اختلاف آخر في الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨١٠٣) وذكرنا في تخريجه الإسناد الذي به يُحَسّن،
وسيأتي بالأرقام (١٨١١٤) و(١٨١١٥) و(١٨١٣٠).
٤٠