Indexed OCR Text
Pages 541-560
١٨٠١٢- حدثنا جعفرُ بن عَوْنٍ، قال: حدثنا إسماعيلُ، عن قيس، قال: سمعتُ المُستَورِدَ أَخا بني فِهْرٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ الله وَلَهـ يقول: ((واللهِ ما الذُّنيا في الآخِرَةِ إلّ مِثلُ ما يَجْعَلُ أَحدُكم إِصِبعَه في اليَمِّ، فَلَيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ إليه)(١). ١٨٠١٣- حدثنا عفانٌ، حدثنا حمادُ بن زَيدِ، حدثنا مجالدُ بن سعيدٍ، عن قيسٍ بنِ أَبي حازمٍ عن المستورِدِ بنِ شدَّادٍ قال: كنتُ فِي رَكْبٍ معَ رسولِ اللهِ وَل = والكرامات وشهره بها، وجعله وسيلة إلى تحصيل أغراض نفسه، فإن الله تعالى يقوم لتعذيبه وتشهيره بالكذب، أو يأمر ملائكته لتشهيره. ويحتمل أنها للسببية، أي: يقوم بسبب رجل من أهل مال وجاه مقاماً يظهر فيه صلاحه وتقواه، أقامه الله مقام الفضيحة. والسمعة، بضم السين ما يتعلق بحاسة السمع من الأخبار والحكايات، كما أن الرياء ما يتعلق بحاسة البصر من الأوضاع والعبادات. قلنا: وانظر أيضاً شرح الحديث (٤٤٨٥) في ((مشكل الآثار)) والتعليق عليه، و(شرح مسلم)) للنووي ١١٦/١٨، والحديث السالف برقم (٦٥٠٩) في مسند عبد الله بن عمرو. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم. وأخرجه أبو عوانة في ((البعث)) كما في ((إتحاف المهرة)) ٤/ ورقة ١٥٠، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٤٥٩)، وفي ((البعث والنشور)) (٩٠٧) من طريق جعفر بن عون، بهذا الإسناد. وانظر (١٨٠٠٨). ٥٤١ إِذْ مَرَّ بِسَخْلةِ مَيْتَةٍ مَنْبُوذَةٍ، فقال رسول اللهِ وَلَ: «أَتْرَوْنَ هذِهِ هانَتْ على أَهلِها؟)) فقالوا: يا رسول الله مِن هوانِها أَلْقَوها. قال: ((فوَالَّذي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِه، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ على الله مِن هُذه على أَهْلِها))(١). ١٨٠١٤- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن إسماعيلَ، قال: حدثني قَيَسٌ، قال : سمعتُ المستورِدَ أَخا بني فِهْرٍ قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((واللهِ ما الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلَّ مِثْلُ ما يَجْعَلُ أَحدُكم إِصبعَه في اليَمِّ، فليَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ إليه)»(٢). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وأخرجه ابن ماجه (٤١١١)، وابنُ أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (٢)، والبزار في («مسنده)) (٣٤٦١)، والطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٧٢٣)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٢١) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن المستورد إلا من حديث مجالد عن قيس، عنه. وأخرجه ابن المبارك في («الزهد)» (٥٠٨)، ومن طريقه الترمذي (٢٣٢١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٠٢٥) عن مجالد، به. وقال الترمذي: حديث حسن . وسيأتي برقم (١٨٠٢٠) و(١٨٠٢١). وله شاهد من حديث ابن عباس وجابر بن عبد الله، سلفا برقم (٣٠٤٧) و(١٤٩٣٠)، وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن عباس. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فمن رجال = ٥٤٢ ١٨٠١٥- حدثنا موسى بنُ داودَ، حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن ابنِ هُبَيْرَةَ والحارثِ بنِ يَزِيدَ، عن عبدِ الرَّحمن بن جُبيرٍ، قال: سمعتُ المستورِدَ بنَ شَدَّادٍ يقول: سمعتُ النبيَّ بَّهُ يقول: ((مَنْ وَلِيَ لنا (١) عَمَلاً وليسَ له مَنزِلٌ، فليَتَّخِذْ منزلاً، أَو ليست له زَوجَةٌ فَلْيَتَزَوَّجْ، أَو ليس له خادِمٌ فليَتَّخِذْ خادِماً، أَو ليست له دابّةٌ، فليَتَّخِذْ دابَّةً، ومَن أَصابَ شيئاً سوى ذلكَ فهو غالٌّ))(٢). = مسلم. وأخرجه مسلم (٢٨٥٨)، والترمذي (٢٣٢٣)، وأبو عوانة كما في («إتحاف المهرة)) ١٥٠/٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٧١٤)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٢١)، والمزي في ترجمة المستورد من ((تهذيب الكمال)) ٤٤٠/٢٧ من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وانظر (١٨٠٠٨). (١) لفظة ((لنا)) ليست في (ظ١٣). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة، وقد تابعه الأوزاعي كما سيأتي، لكن لم تذكر الجملة الأخيرة عنده متصلة، وهي: ومن أصاب شيئا .. إلخ. موسى بن داود: هو الضبي، وابن هبيرة: هو عبد الله بن هبيرة السبئي الحضرمي، والحارث بن يزيد: هو الحضرمي المصري، وعبد الرحمن بن جبير: هو المصري المؤذن. وهم ثقات من رجال مسلم. وقد وقع في بعض الروايات اسم عبد الرحمن: عبد الرحمن بن جبير بن نفير، وهو خطأ، فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير شامي، والحارث بن يزيد وعبد الله بن هبيرة مصريان، وروايتهما عن عبد الله بن جبير المصري. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)» (٦٥٥)، وابن زنجويه في ((الأموال)» (٩٧٨)، والطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٧٢٦) من طرق عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة وحده، بهذا الإسناد. وفي رواية الطبراني وقع اسم عبد = ٥٤٣ -- - = الرحمن: عبد الرحمن بن جبير بن نفير. وهو خطأ كما أسلفنا. وأخرجه أبو عبيد (٦٥٤)، وابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٦١، والطبراني ٢٠/ (٧٢٥) من طرق عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد وحده، به. وفي رواية الطبراني أن أبا بكر رضي الله عنه قال للنبي وَله: أكثرت يا رسول الله! فردَّ عليه النبي ◌ََّ: ((من أصاب بعد ذلك فهو غالٌّ». وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٧٠)، والطبراني ٢٠/ (٧٢٧)، والحاكم ٤٠٦/١، وعنه البيهقي ٣٥٥/٦ من طريق المعافى بن عمران، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن الحارث بن يزيد، به. وهذا إسناد على شرط الصحيح، لكن لم يذكر فيه قوله وس في آخر الحديث: ((من أصاب ... )) وجاء بإثره عند ابن خزيمة: قال أبو بكر -يعني المعافى -: وأخبرت أن النبي وَّر قال: ((من انَّخذ غير ذلك فهو غالٌ أو سارق)). ولم يذكر أحد ممن ترجم للمعافى أنه يكنى أبا بكر، ولم نتبين من هو أبو بكر لهذا. وجاء هذا القول عند الحاكم والبيهقي بإثر الحديث، ولم يذكرا قائله. وأخرجه أبو داود (٢٩٤٥)، ومن طريقه البيهقي ٣٥٥/٦ عن موسى بن مروان الرقي، حدثنا المعافى، حدثنا الأوزاعي، عن الحارث بن يزيد، عن جبير بن نفير، عن المستورد. كذا قال: جبير بن نفير. وقد جاء في آخر حديثه: قال أبو بكر: أخبرت أن النبي وَله قال: ((من اتخذ غير ذلك فهو غالّ أو سارق)). ولم نتبين أبا بكر لهذا كما أسلفنا. وأما قوله: جبير بن نفير فقد عقب عليه المزي في ((التحفة)) ٣٧٧/٨-٣٧٨ بقوله: رواه جعفر بن محمد الفريابي، عن موسى بن مروان فقال: عن عبد الرحمن بن جبير بدل: جبير بن نفير، وهو أشبه بالصواب. قلنا: رواية جعفر بن محمد وقعت في ((المعجم الكبير)) للطبراني ٢٠/ (٧٢٧)، لكن في مطبوعته: موسى بن مرزوق بدل موسى ابن مروان، وفي إسناده: عبد الرحمن بن جبير بن نفير. وقوله: ((ابن نفير)) خطأ كما أسلفنا. وقد جزم الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) أن عبد الرحمن ابن جبير لهذا هو المصري، لكنه ذكر أن في رواية ((المسند)) عبد الرحمن = ٥٤٤ = ابن جبير بن نفير. ولم نَرَ زيادة ابن نفير فيما بين أيدينا من النسخ. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٦٥٣)، وابن زنجويه (٩٧٩)، كلاهما عن عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن عياش بن عباس، عن الحارث بن يزيد، عن رجل، عن المستورد. قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢١٩/١: سألت أبي عن حديث رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة ... فذكر حديثنا، ثم قال: قال أبي: لهذا خطأ، إنما هو على ما رواه الليث، عن الحارث بن يزيد، عن رجل، عن المستورد. كذا قال، لم يذكر عياش بن عباس. قلنا: لم يتفرد ابن لهيعة بالتصريح أن لهذا الرجل هو عبد الرحمن بن نفير، وتابعه على ذلك الأوزاعي، فالأَولى حمل الرواية التي أُبهم فيها هذا الراوي على الرواية التي صرح فيها باسمه . وسيأتي برقم (١٨٠١٧) من طريق الحارث بن يزيد وحده، وبرقم (١٨٠١٨) من طريق الحارث وعبد الله بن هبيرة، وبرقم (١٨٠١٩) من طريق ابن هبيرة وحده. وقوله: ((ومن أصاب شيئا .. إلخ)) يشهد له حديث عدي بن عمير السالف برقم (١٧٧١٧)، وانظر تتمة شواهده هناك. وفي باب جواز ما يأخذه الحكام والعمال على أعمالهم عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عند البخاري (٢٠٧٠) موقوفاً. وعن عمر بن الخطاب عند البخاري (٧١٦٣)، ومسلم (١٠٤٥)، وأبي داود (٢٩٤٤)، وسلف برقم (١٠٠). وعن عدي بن عميرة، وعمرو بن العاص، سلفا برقم (١٧٧١٧) و(١٧٧٦٣). وقد روي من حديث علي رضي الله عنه، وسلف برقم (٥٧٨) أن النبي وَل قال: ((لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان: قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يضعها بين يدي الناس)). وهو من رواية ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله بن زرير، عن علي. وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة . ٥٤٥ 1 ١٨٠١٦- حدثنا حسنُ بن موسى وابنُ داودَ، قالا: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، قال: حدثنا يزيدُ بن عمرٍو ويحيى بن إسحاقَ، قال: أخبرنا ابنُ لَهيعة، عن يزيدَ بن عمرو المَعافِري، عن أَبي عبدِ الرَّحمْنِ الحُبُلي عن المستورِدِ بن شدَّاد صاحبِ النبيِّ وَِّ قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َيَ إذا تَوَضّأَ يُخَلِّلُ أَصابِعَ رِجَلَيه بخِنْصِرِه(١). ١٨٠١٧- حدثنا حسنُ بن موسى، قال: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، قال: حدثنا الحارثُ بن يزيدَ الحضرميُّ، عن عبدِ الرَّحمن بن جُبَيْرٍ أنه كانَ في مجْلس فيه المستوردُ بنُ شَدَّادٍ وعَمْرو بن غَيْلانَ ابن سَلَمَةَ، فسَمِعَ المستوردَ يقولُ: سمعتُ رسولَ الله ◌َِّ يقول: ((مَن وَلِيَ عَمَلاً(٣) فلم يَكُنْ له زَوْجَةٌ فَلْيَتَزَوَّجْ، أَو خادِماً(٣) فَلْيَتَّخِذْ خادِماً، أَو مَسْكَناً(٤)، أَو دابَّةً فَلْيَتَّخِذْ دابَّةً، فمن وانظر ((سنن البيهقي)) ٣٥٣/٦ -٣٥٦. = قوله: ((فليتخذ منزلاً)) قال السندي: يريد أن له أن يأخذ بقدر الحاجة الضرورية، ولا يزيد على ذلك. (١) صحيح لغيره، ابن داود: هو موسى بن داود الضبي، ويحيى بن إسحاق: هو السيلحيني. وانظر (١٨٠١٠). (٢) المثبت من (ظ١٣) و(س) و(ص)، وفي (م) و(ق) ونسخة في هامش (س): من ولي لنا عملاً. (٣) كذا هي بالنصب في جميع الأصول، وفي ((جامع المسانيد)) ٤/ ورقة ١٠٧، وضبب عليها في (س). ويمكن اعتبارها مفعولاً به لفعل مقدر محذوف، بتقدير: ((أو لم يتخذ خادماً، وبذلك توافق ما بعدها. (٤) وقع في (م) ونسخة في هامش (س) والنسخ المتأخرة هنا زيادة جملة := ٥٤٦ ...................... أَصَابَ شيئاً سِوى ذلك، فهُو غالٌّ سارِقٌ(١) (٢). ١٨٠١٨- حدثنا يحيى بنُ إِسحاقَ، حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن الحارثِ ابن يزيدَ وعبدِ الله بن هُبيرةَ، عن عبد الرحمن بن جُبيرٍ، فَذَكَرَ الحديث(٣). ١٨٠١٩- حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لهيعةَ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ هُبيرةَ، عن عبد الرحمن بن جُبيرٍ، قال: كنتُ في مجلس فيه المستورِدُ بن شَدَّاد وعمرُو بن غَيلانَ، فسمعتُ المستورِدَ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّ يقول: ((من وَلِيَ ٢٣٠/٤ لَنَا عَمَلاً»، فذَكَرِ مثلَ حديثِ الحارثِ(٤). ١٨٠٢٠- حدثنا يونسُ بن محمَّدٍ، حدثنا حمادُ بن زيدٍ، حدثنا مجالدٌ، عن قيسٍ بن أبي حازمٍ عن المُستَورِد بن شَدَّادِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((والَّذي =((فليتخذ مسكناً)، ولم ترد هذه الزيادة في (ظ١٣) و(س) و((جامع المسانيد). (١) المثبت من (ظ١٣) و((جامع المسانيد))، وفي (م) وبقية النسخ: غالٍ أو سارق. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة، وقد توبع. وانظر (١٨٠١٥). عمرو بن غيلان بن سلمة: ثَقَفِيٌّ، مختلف في صحبته، من أهل الشام، روى عن ابن مسعود وكعب الأحبار، وولاه معاوية بن أبي سفيان البصرة، وكان من رجاله في حروبه. ((الإصابة)) ٦٦٩/٤. (٣) حديث صحيح. انظر (١٨٠١٥). (٤) حديث صحيح. انظر (١٨٠١٥). ٥٤٧ نَفْسي بيدِه، ما الدُّنيا في الآخرة، إلَّ كرجلٍ وَضَعَ إصْبَعَه في الیَمِّ ثم رَجَعَها)). قال: وإني لَفي الرَّكبِ مع رسولِ اللهِ وَّه، فمَرَّ على سَخْلةٍ منبوذةٍ على كُنَاسَةٍ(١) فقال: ((أَتَرَونَ هُذه هانَتْ على أَهلِها؟)) فقالوا: مِن هَوانِها أَلْقَوْها هاهنا. قال: ((والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، لَلدُّنْيا على الله أَهْوَنُ مِن هُذه على أَهلِها))(٢). ١٨٠٢١- حدثنا خَلَفُ بنُ الوليدِ، حدثنا عَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ - يعني المهَلَّبيَّ-، حدثنا المجالدُ بن سعيدٍ، عن قيس بن أبي حازمِ عن المستوردِ بن شَدَّادٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴾ يقولُ: (واللهِ ما الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلا كرجلٍ وَضَعَ إِصْبَعَه في اليَمِّ، ثُمّ رَجَعَتْ إليه، فما أَخَذَ منه؟)). قال: وقال المستورِدُ: أَشْهَدُ أَنِّي كنتُ مع الرَّكْب الذينَ كانوا مع رسولِ اللهِ نَّهُ حينَ مَرَّ بمَنزِلِ قومِ قد ارتَحَلوا عنه، فإِذا = (١) الموضع الذي تلقى فيه القُمامة، وفي أصولنا الخطية: كناس، بغير تاء، وهو خطأ، لأن الكِناس هو الموضع الذي تستكن فيه الظباء من الحر. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير مجالد بن سعيد، فهو ضعيف، لكنه توبع على القطعة الأولى فيما سلف برقم (١٨٠٠٨)، وعلى القطعة الثانية فيما سلف برقم (١٨٠١٣). وأخرج القطعة الأولى منه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (٦٣) عن خالد بن خداش، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٧٢٢) من طريق مسدد بن مسرهد، كلاهما عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وانظر (١٨٠٠٨) و(١٨٠١٣). ٥٤٨ ٠١٠٠ سخْلةٌ مَطْروحةٌ، فقال: ((أَتَرَوْنَ هُذه هانَتْ على أَهلِها حين أَلْقَوها؟)) قالوا: مِن هوانِها عليهم(١) أَلَقَوها. قال: ((فوَاللهِ لَلدُّنيا أَهْوَنُ على اللهِ من هذه على أَهْلِها)»(٢). ١٨٠٢٢- حدثنا عليُّ بن عيَّاشِ، حدثنا ليثُ بن سعدٍ، حدثنا موسى ابنُ عُلَيٍّ، عن أَبيِهِ عن المُستورِدِ الفِهريِّ أَنَّه قال لعمرٍو بن العاصِ: ((تقومُ الساعةُ والزُّومُ أَكثرُ النَّاس)) فقال له عمرو بن العاصِ: أَبْصِرْ ما تقولُ. قال: أَقولُ لكَ ما سمعْتُ مِن رسولِ اللهِ وَّ. فقال عمرُو بنُ العاصِ: لئن قلتَ(٣) ذاكَ، إِنَّ فيهم لخصالاً أربَعاً: إِنَّهم لأَسرَُ الناس كَرَّةً بعدَ فَرَّةٍ، وإنهم لخيرُ الناس لِمِسكينٍ وفَقيرٍ وضعيفٍ، وإنهم لأَحلَمُ الناسِ عندَ فتنةٍ، والرابعةُ حَسَنَةٌ جميلةٌ: وإِنَّهم لأَمنَعُ الناسِ منَ ظُلِمٍ المُلوكِ(٤). (١) في (ظ١٣) ونسخة في هامش (س): على أهلها. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات. وانظر (١٨٠٠٨) و(١٨٠١٣). (٣) المثبت من (ظ١٣) و(ق) ونسخة في (س). وفي (م): إن تكن قلت، وفي باقي النسخ: إن يكن قلت. (٤) إسناده صحيح على شرط الصحيح، علي بن عياش ثقة من رجال البخاري، وليث بن سعد من رجال الشيخين، وباقي رجاله من رجال مسلم . = ٥٤٩ = موسى بن عُلَي: هو ابن رياح بن قَصير اللخمي المصري. وأخرجه أبو عوانة في ((الفتن)) كما في ((إتحاف المهرة)) ٤ / ورقة ١٥٠ من طريق علي بن عياش، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٦/٨، ومسلم (٢٨٩٨)، وأبو عوانة، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٧٣٧)، وفي («الأوسط)) (٨٦٦٣)، وأبو عمرو الداني في ((الفتن)) (٦٠١) من طرق عن الليث بن سعد، به. وعند مسلم وأبي عمرو الداني زيادة خصلة: وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٧٣٧) من طريق حجين بن المثنى، عن الليث، به. وعنده أن المستورد قال لعمرو بن العاص: لا أقول إلا ما سمعتُ من رسول اللّه ◌َله: ((يذهب الصالحون أسلافاً، وتبقى حثالة، كحثالة التمر والشعير، لا يبالي الله بهم)). ولم تذكر عنده الخصال. والجمع بين متن حديثنا ولهذا الحديث تفرد به حجين بن المثنى. وروي الحديث الثاني مفرداً عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٧١٨) و(٧١٩)، و((الأوسط)) (٢٦٩٨)، و((الصغير)) (١٦٩٨). قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢١/٧: ورجاله ثقات. وأخرجه البزار في «مسنده)) (٣٤٦٣) من طريق زيد بن الحباب، عن موسى ابن عليّ، به. وليس فيه كلام عمرو. وأخرجه مسلم (٢٨٩٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٧٣٦) من طريق ابن وهب، عن أبي شريح، عن عبد الكريم بن الحارث بن يزيد، عن المستورد، به. وذكر في هذه الرواية ثلاث خصال: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأجبر الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم. وهذا الحديث مما تتبع به الدارقطني مسلماً، فقال في ((الإلزامات والتتبع)) ص٣٠٨: عبد الكريم لم يدرك المستورد، ولا أدركه أبوه الحارث بن يزيد، والحديث مرسل. وتعقبه النووي في ((شرح مسلم)) ٢٣/١٨ فقال: لا استدراك على مسلم في لهذا، لأنه ذكر الحديث بحروفه في الطريق الأول من رواية علي بن رباح، عن أبيه، عن المستورد متصلاً، وإنما ذكر الثاني متابعة. وقد سبق أنه يحتمل في المتابعة= ٥٥٠ ١٨٠٢٣- حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا ابنُ لَهيعةَ، حدثنا الحارثُ بن یزیدَ، عن عبد الرحمن بن جُبیٍ أن المستَورِدَ قال: بينا أَنا عندَ عمرو بنِ العاصِ فقلتُ له: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّ يقولُ: ((أشدُّ النّاس(١) عليكُم الزُّومُ، وإنَّما هَلَكَتُهم مع السّاعةِ) فقال له عمرٌو: أَلَم أَزْجُرْك عن مثلٍ هذا! (٢). = ما لا يحتمل في الأصول، وسبق أيضاً أن مذهب الشافعي والمحققين أن الحديث المرسل إذا روي من جهة أخرى متصلاً، احتج به، وكان صحيحاً، وتبينًا برواية الاتصال صحة رواية الإرسال. وانظر ما بعده. قول عمرو بن العاص: إن فيهم لخصالاً، قال السندي: أي: تدل على أن الأمر كما قُلتَ. (١) لفظة ((الناس)) لم ترد في النسخ الخطية، وأثبتناها من (م) و((جامع المسانيد)) ٤/ ورقة ١٠٧، وجاء في هامش (ظ١٣): صوابه: أشد الناس. (٢) إسناده ضعيف، ابن لهيعة سيىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم غير الحسن بن موسى، فمن رجال الشيخين. الحارث بن يزيد: هو الحضرمي المصري، وعبد الرحمن بن جبير: هو المؤذن المصري. وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٦١ من طرق عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وقال فيه: ((إن أشد الناس عليكم بنو أختكم بسمة بنت إسماعيل الروم .. )). وبسمة بنت إسماعيل عليه السلام تزوجها عيص بن إسحاق عليه السلام، وكان منهما الروم فيما روي عند الطبري في ((تاريخه)) ٣١٧/١، والله أعلم. وانظر ما قبله، وانظر أيضاً حديثي ابن مسعود وذي مخمر السالفين برقم (٤١٤٦) و(١٦٨٢٦). ٥٥١ حديث الِي ◌َنْشَة الأنماري". ١٨٠٢٤ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن سالم بن أَبِي الجَعدِ عن أبي كَبِشَةَ الأَنماريِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَثَلُ هذه الأُمَّةِ مَثَلُ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: رجلٍ آتاهُ الله مالاً وعِلْماً، فهو يَعْمَلُ به في ماله يُنْفِقُهُ(٢) في حَقِّه، ورجل آتاهُ الله عِلْماً ولم يُؤْتِه مالاً، فهو يقولُ: لو كانَ لي مِثْلُ مالِ هُذِا، عَمِلْتُ فيه مِثْلَ الَّذِي يَعْمَلُ)) قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((فَهُما في الأَجْرِ سَواءٌ)). ورجل آتاهُ الله مالاً ولم يُؤْتِهِ عِلْماً، فهو يَخْبِطُ فِيه يُنْفِقُه في غير حَقِّه، ورجلٍ لم يُؤْتِهِ الله مالاً ولا عِلْماً، فهو يقولُ: لو كانَ لي مالٌ مِثْلُ هذا، عَمِلْتُ فيه مِثْلَ الَّذِي يَعْمَلُ» قال: قال رسولُ الله ◌َله: (فَهُما في الوِزْرِ سَواءٌ)) (٣). (١) هو أبو كبشة الأنماري المذحِجي، مختلف في اسمه. انظر ((الإصابة)) ٣٤١/٧. (٢) في (م) و(ق): فينفقه. (٣) حديث حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه أبي كبشة، وسالم لم يسمع من أبي كبشة فيما قاله الحافظ في ((النكت الظراف)) ٢٧٤/٩، ويعضده ما وقع في إسناد الحديث عند أبي عوانة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١١١ أن سالماً قال: حُدِّثتُ عن أبي كبشة، وسيأتي الحديث برقم (١٨٠٢٧) وفيه تصريح سالم بالسماع، لكنه غير محفوظ فيما قاله الحافظ . = ٥٥٢ ... أ ... ...... = وروي الحديث بذكر الواسطة بين سالم وأبي كبشة، وهو ابن أبي كبشة، وفي سندها ضعف كما سنبينه لكن له طريق آخر عند الترمذي (٢٣٢٥) وقال: حسن صحيح، وسيأتي عند المصنف برقم (١٨٠٣١). وهو عند وكيع في ((الزهد)» (٢٤٠)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٤٢٢٨)، والفريابي في ((فضائل القرآن)) (١٠٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٨٦٧/٢٢. وأخرجه هناد في ((الزهد)) (٥٨٦)، والحسين المروزي في زوائده على (زهد ابن المبارك)) (٩٩٩)، والفريابي (١٠٥) و(١٠٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٦٣)، وابن الأعرابي في ((المعجم)) (٦٦٢)، والبيهقي ١٨٩/٤ من طرق عن الأعمش، به. وقد رواه عن سالم منصور بن المعتمر، واختلف عليه فيه، فروي عن منصور، عن سالم، عن أبي كبشة. وسيأتي (١٨٠٢٦). وروي عن منصور بذكر الواسطة بين سالم وأبي كبشة، أخرجه ابن ماجه بإثر (٤٢٢٨)، والطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٨٦٥)، والبيهقي ١٨٩/٤ من طريق معمر بن راشد، وابن ماجه بإثر (٤٢٢٨)، والخطيب في ((تاريخه)) ٧٩/٦-٨٠ من طريق مفضل بن مهلهل، كلاهما عن منصور، عن سالم، عن ابن أبي كبشة، عن أبي كبشة. وروى البيهقي بإثره عن علي ابن المديني أنه قال: ابن أبي كبشة هُذا معروف، وهو محمد بن أبي كبشة. قلنا: ومحمد لهذا ذكره البخاري في («التاريخ)) ١٧٦/١ باسم: محمد بن عمر بن سعد، وذكر راوياً آخر عنه غير سالم، هو إسماعيل بن أوسط، ولم يأثر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٧٢/٥-٣٧٣، وقال: قدم الكوفة، فكتب عنه ختناه إسماعيل بن أوسط وسالم بن أبي الجعد. وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول، أي: حيث يتابع، وإلا فهو لين الحديث. قلنا: ولأبي كبشة ابن آخر اسمه: عبد الله، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٦/٥، ولم يذكر في الرواة عنه غير ابنه، فهو مجهول. ٥٥٣ وروي عن منصور، عن مجاهد، عن أبي كبشة. أخرجه ابن قانع ٢٢٢/٢ من طريق أبي حفص عبد الرحمن بن عمر الأبار، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي كبشة الأنماري أنه قال لابنه: احفظ عني حديثاً سمعته من رسول الله *... فذكر الحديث. ورجاله ثقات، لكن لا تعرف لمجاهد رواية عن أبي كبشة، ويبعد أن يكون أدركه. ورواه عن سالم أيضاً قتادة بن دعامة، واختلف عليه فيه أيضاً، فقد أخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٨٦٠) و(٨٦٩)، وفي («الأوسط)) (٤٣٦٤) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي كبشة. وسعيد بن بشير ضعيف . وأخرجه إبراهيم بن طهمان في «مشيخته)) (٦٣)، ومن طريقه الطبراني في (الكبير)) ٢٢/ (٨٦٦) عن الحجاج بن الحجاج الباهلي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان أو عن أبي كبشة، فزاد فيه ذكر معدان بن أبي طلحة، والشك في صحابيه. وهاتان الزيادتان تفرد بهما إبراهيم بن طهمان، وهو ثقة جليل، وباقي رجاله ثقات، لكن المحفوظ أنه من حديث أبي كبشة. وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٨٧٠) من طريق سعيد بن بشير، عن أبي كنانة، عن أبي كبشة. وسعيد بن بشير ضعيف كما أسلفنا، وأبو كنانة لم نتبينه، ولعله تحریف. وسيأتي بالأرقام (١٨٠٢٥) و(١٨٠٢٦) و(١٨٠٢٧) من طريق سالم بن أبي الجعد، وبرقم (١٨٠٣١) من طريق أبي البختري سعيد الطائي بنحوه مطولاً . قال الحافظ ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) ٣٢٠/٢-٣٢١ في شرح الحديث السابع والثلاثين: ومتى اقترن بالنية قولٌ أو سعيّ تأكد الجزاء، والتحق صاحبُه بالعامل. واستدل بحديث أبي كبشة لهذا، ثم قال: وقد حُمِل قوله : = ٥٥٤ ١٨٠٢٥- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ، عن سالم ابن أَبِي الجَعْدِ - وسمعته منه(١)- يُحَدِّث عن أَبِي كَبْشَةَ الأَنماريِّ من غَطَفانَ، عن النبيِّ نَّه قال: ((مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ أَربعةِ نَفَرٍ)) فَذَكَر الحديث إِلَّ أنه قال: ((رَجُلٌ آتاه الله مالاً ولم يُؤْتِه عِلْماً، فهو يَخْبِطُ فيه، لا يَصِلُ فيه رَحِماً، ولا يُعْطِي فيه حَقّاً)(٢). = ((فهما في الأجر سواء)» على استوائهما في أصل أجر العمل دون مضاعفته، فالمضاعفة يختص بها من عمل العمل دون من نواه فلم يعمله، فإنهُما لو استويا من كل وجه لكُتب لمن همَّ بحسنةٍ ولم يعملها عشر حسنات وهو خلاف النصوص كلها، ويدل على ذُلك قوله تعالى: ﴿فضَّلَ الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلّ وَعَدَ الله الحُسنى وفضَّل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً درجات منه﴾ [النساء: ٩٥-٩٦]. قال ابن عباس وغيره: القاعدون المفضَّلُ عليهم المجاهدون درجةً هم القاعدون من أهل الأعذار، والقاعدون المفضَّلُ عليهم المجاهدون درجاتٍ هم القاعدون من غير أهل الأعذار. وانظر تمام كلامه فيه؛ فإنه غايةٌ في النَّفاسة. قلنا: وإيراد الحافظ ابن رجب هذا الحديث وسكوته عنه وشرحه له دليل على صحته عنده، وكذلك الحافظ ابن حجر أورده في شرحه العظيم: ((فتح الباري)) ١٦٧/١ في كتاب العلم، باب الاغتباط في العلم والحكمة، في شرح حديث عبد الله بن مسعود، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسُلِّط على هَلَكتِه في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها))، ونقل عن الترمذي قوله في حديث أبي كبشة لهذا: حديث حسن صحيح، ولم يتعقبه بشيء، فدل على أنه صحيح عنده أيضاً. (١) القائل سمعته منه: هو سليمان بن مهران الأعمش، وسمعه من سالم. (٢) إسناده كسابقه رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه أبي كبشة = ٥٥٥ ١٠٠٠.مي .......... ١٨٠٢٦- حدثنا عبدُ الله بنُ الوليد العَدَنيُّ، حدثنا سفيانُ، عن منصور، عن سالمٍ بن أبي الجَعْدِ عن أبي كَبشةَ قال: ضَرَبَ رسولُ اللهِوََّ مَثَلَ هُذه الأُمَّةِ مَثَلَ أَربعةِ نَفَرٍ، فذكر الحديثَ(٢). =وسلف في الحديث السابق قول الحافظ: إن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي كبشة. وأخرجه أبو عوانة في فضائل القرآن كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١١١ من طريق زيد الهروي، عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. قوله: ((من غطفان))، لم نَرَه في مصادر ترجمة أبي كبشة، والذي فيها أنه من مذحج. (٢) عبد الله بن الوليد العدني، صدوق حسن الحديث ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي كبشة. وانظر (١٨٠٢٤). سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٦١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٧٩/٦ -٨٠ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والطبراني (٨٦٢) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة في فضائل القرآن من طريق جرير بن عبد الحميد، والطبراني ٢٢/ (٨٦٣) من طريق مسعر بن كدام، و(٨٦٤) من طريق مفضل بن مهلهل، ثلاثتهم عن منصور، به. ووقع عند أبي عوانة قول سالم: حدثت عن أبي کبشة . وقد اختلف في الإسناد على منصور، وبيناه فيما سلف برقم (١٨٠٢٤)، فانظره. ٥٥٦ ١٨٠٢٧- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ، قال: سمعتُ سالمَ ابن أَبِي الجَعْدِ، قال: ٢٣١/٤ سمعتُ أَبًا كَبشةَ الأَنماريَّ قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ أَربعة)) فَذَكَر الحديثَ(١). ١٨٠٢٨- حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي، عن معاويةً -يعني ابنَ صالحٍ-، عن أزهرَ بن سعيدِ الحَرَازِيِّ، قال: سمعتُ أبا كبشةَ الأَنماريَّ قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّ جالِساً في أَصحابِهِ، فدَخَلَ ثمَّ خَرَجَ وقد اغْتَسَلَ، فقلنا: يا رسولَ الله، قد كان شيءٌ؟ قال: ((أَجَلْ، مَرَّتْ بِي فُلانَةُ، فَوَقَعَ في قَلْبِي(٢) شَهْوةُ النِّساءِ، فأَتيتُ بعضَ أَزْواجي فأَصَبْتُها، فكذلك فافْعَلُوا، فإنَّه من (١) رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد ذكر لهذه الرواية الحافظ المزي في ((التحفة)) ٢٧٤/٩، وتعقبه الحافظ ابن حجر في ((النكت)) بقوله: المحفوظ عن شعبة ما رواه غندر وأبو زيد الهروي عنه عن الأعمش ... ولم يسمع سالم من أبي كبشة، وقد أخرجه أبو عوانة في (صحيحه)) من طريق جرير، عن منصور، عن سالم قال: حُدِّثْت عن أبي كبشة. قلنا: رواية غندر سلفت برقم (١٨٠٢٥)، ورواية أبي زيد الهروي أخرجها أبو عوانة في فضائل القرآن كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١١١. وفيه أيضاً رواية أبي عوانة التي فيها: حدثت عن أبي کبشة. وانظر (١٨٠٢٤). (٢) في (ظ١٣) ونسخة في (س): في نفسي ! . ٥٥٧ أماثِلِ أَعمالِكُمْ إِثْيانُ الحَلالِ)»(١). ١٨٠٢٩- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أَخبرنا المَسعوديُّ، عن إسماعيل بن أَوْسَطَ، عن محمدٍ بن أَبِي كَبْشَةَ الأَنماريِّ عن أبيه قال: لما كانَ في غزوةِ تبوكَ، تَسارَعَ الناسُ إلى أهلِ الحِجْرِ يدخُلون عليهم، فبَلَغَ ذُلكَ رسولَ اللهِصَّ، فنادى في الناس: الصلاةَ جامعةً. قال: فأتيتُ رسولَ اللهِص ◌َل ◌ٍ وهو مُمْسِكٌ بَعِيرَه، وهو يقولُ: ((ما تَدخُلون على قَوْم غَضِبَ الله عليهم؟)) (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، أزهر بن سعيد الحرازي، روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في («الثقات))، وقال: ابن سعد: كان قليل الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. معاوية بن صالح: هو ابن حدير الحضرمي الحمصي قاضي الأندلس. وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ١٣٩/٦، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٤٨)، وفي ((الأوسط)) (٣٢٧٥)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٠٤٧)، وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠/٢ من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث جابر، سلف برقم (١٤٥٣٧)، وأخرجه مسلم (١٤٠٣) (٩). وآخر من حديث عبد الله بن مسعود عند الدارمي (٢٢١٥)، والبخاري في ((التاريخ)) ٦٩/٥، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٤٣٦). وروي مرفوعاً وموقوفاً. وقوله: «إن من أماثل أعمالكم إتیان الحلال» يشهد له حديث أبي ذر عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٢٧)، ومسلم (١٠٠٦)، وفيه أن رسول الله وَله قال: ((وفي بضع أحدكم صدقة)). وسيأتي ١٦٧/٥ . ٥٥٨ فناداه رجلٌ منهم: نَعَجَبُ منهم يا رسولَ الله. قال: ((أَفَلا أُنْتُكُمْ(١) بأعجَبَ من ذُلك؟ رجلٌ مِن أَنْفُسِكُمْ يُنَّئُكُمْ بما كانَ قَبلَكُم، وما هو كائنٌ بَعدَكم، فاسْتَقيموا وسَدِّدوا، فإنَّ الله لا يَعْبَأُ بِعَذَابِكم شيئاً، وسيأتي قَوْمٌ لا يَدْفَعُونَ عن أَنْفُسِهِم بشيءٍ))(٢). (١) في (م) و(ص): أفلا أنذركم. (٢) إسناده ضعيف، محمد بن أبي كبشة سلفت ترجمته عند الحديث (١٨٠٢٤)، وهو لين الحديث إذا تفرد، ولم يتابع على لهذا الحديث، وإسماعيل بن أوسط -وهو البجلي- وثقه ابن معين في رواية، وقال في أخرى: صالح، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن أبي حاتم: سُئل أبي عنه فقال: يُروى عنه، فكرر عليه فلم يزد على قوله: يروى عنه، وضعّفه الساجي، وقال الأزدي: أمير الكوفة، كان من أعوان الحجاج، وهو الذي قدم سعيد بن جبير للقتل، لا ينبغي أن يروى عنه، ونقل قول الأزدي هذا الذهبي في ((الميزان)) وأقره. والمسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة الكوفي، وقد اختلط بأخرة، ورواية يزيد بن هارون عنه بعد اختلاطه، ولا يضر ذلك، فقد رواه عن المسعودي غیر واحد ممن روی عنه قبل اختلاطه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٦/١٤-٥٤٧، ومن طريقه الطبراني ٢٢/ (٨٥٢) عن جعفر بن عون، والدولابي في «الكنى والأسماء)» ٥٠/١، والطحاوي في (شرح المشكل)) (٣٧٤١) من طريق أبي داود الطيالسي، والطبراني ٢٢/ (٨٥١) من طريق عبد الله بن رجاء وعمرو بن مرزوق، و(٨٥٢) من طريق إسماعيل بن عياش، خمستهم عن المسعودي، بهذا الإسناد. وجعفر بن عون وعبد الله بن رجاء وعمرو بن مرزوق رووا عن المسعودي قبل اختلاطه . وانظر ما بعده. ٥٥٩ = = والنهي عن دخول ديار ثمود وعامةِ ديار المغضوب عليهم شاهد من حديث عبد الله بن عمر السالف برقم (٤٥٦١) و(٥٩٨٤). وهو متفق عليه. وشاهد ثان من حديث سبرة بن معبد، علقه البخاري بإثر (٣٣٧٨)، ووصله الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٧٥٠) و(٣٧٥١) و(٣٧٥٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٥٥٠) و(٦٥٥١) و(٦٥٥٢)، والحاكم ١٢٤/٤-١٢٥، وابن حجر في ((التغليق)) ١٩/٤ و٢٠. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: ولا على شرط واحد منهما. وثالث من حديث أبي الشموس البلوي، علقه البخاري بإثر (٣٣٧٨)، ووصله الحافظ في («التغليق» ٢٠/٤ و٢٠-٢١. ورابع من حديث أبي ذر الغفاري، علقه البخاري، ووصله البزار (١٨٤٣ - كشف الأستار)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٧٤٦) و(٣٧٤٧)، والحافظ في ((التغليق)) ٢١/٤-٢٢. وخامس من حديث أبي أمامة عند الطبراني (٨٠٦٨) و(٨٠٦٩). وسادس من حديث سمرة بن جندب عند البزار (١٨٤٦ -كشف الأستار)، والطبراني (٧٠٩١). ولآخر الحديث شاهد من حديث عبد الله بن بسر، ولفظه: ((سددوا وأبشروا، فإن الله تعالى ليس إلى عذابكم بسريع، وسيأتي قوم لا حجة لهم)) ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٦٣/١، وقال: رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه بقية بن الوليد، ولكنه صرح بالتحديث. قلنا: لا يكفي هذا فإنه يدلس تدليس التسوية. ولهذا الجزء من الحديث جاء في حديث أبي ذر، ولفظه: ((يا أيها الناس، إنه ليس اليوم نفس منفوسة يأتي عليها مئة سنة فيعبأ الله بها)). قوله: ((إلى أهل الحِجرِ)): بكسر مهملة، وسكون جيم، وادي ثمود قوم صالح عليه السلام. الصلاة جامعة: المشهور نصبهما، أي: ائتوا الصلاة حال كونها جامعة، ويمكن رفعهما. قاله السندي. ٥٦٠