Indexed OCR Text

Pages 441-460

القرآن(١).
١٧٩١٧- حدثنا أبو أحمد الزُّبَيري، حدثنا عبدُ الله - يعني ابن
عبد الرحمن بن يَعْلى الطائفي-، عن عبدِ الله بن الحَكَمِ
أَنَّه سمعَ عُثمانَ بن أبي العاص يقول: استَعْمَلَني رسولُ الله
وَّ على الطائفِ، وكانَ آخر ما عَهِدَه إليّ رسولُ اللهِ وَلَه قال:
(خَفِّفْ على (٢) النّاسِ الصَّلاةَ))(٣).
١٧٩١٨- حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا هُرَيم، عن لَيْث، عن شَهْر بِنِ
حوشب
عن عثمانَ بن أبي العاص قال: كنتُ عندَ رسول الله وَله
جالساً إذْ شَخَصَ ببصرِه، ثمَّ صَوَّبَه حتّى كادَ أن يُلزِقَه بالأرضِ،
قال: ثم شَخَصَ بَصرِه فقال: ((أتاني جبريلُ فأمَرَني أَن أَضَعَ هُذه
الآية بهذا الموضِع من لهذه الشُّورةِ ﴿إِنَّ اللهَ يأمُرُ بالعَدْلِ
والإحْسانِ وإيتاءِ ذي القُرْبَى ويَنْهى عن الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ والبَغْي
يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون﴾ [النحل: ٩٠](٤)).
(١) إسناده قوي. زائدة: هو ابن قدامة. وانظر (١٧٩١٤).
(٢) في (ظ١٣) و(ق) ونسخة في (س): عن.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عبد الرحمن.
وعبد الله بن الحكم -وهو ابن سفيان الثقفي- لم نجد له ترجمة غير أنه
ذكرفي ترجمة عبد ربه بن الحكم من ((التهذيب)) أنه أخو عبد الله بن الحكم.
وكلاهما روى عنه عبد الله بن عبد الرحمن، وروى عن عثمان بن أبي العاص.
(٤) إسناده ضعيف لضعف ليث -وهو ابن أبي سليم- وشهر بن حوشب.
هريم: هو ابن سفيان البجلي. وقد سلف مطولاً من حديث ابن عباس في =
٤٤١

حديث زياد بن لسيد
١٧٩١٩ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأَعمشُ، عن سالمٍ بن أَبِي الجَعدِ
عن زيادٍ بن لَبِيد، قال: ذَكَرَ النبيُّ وَّ شيئاً قال: ((وذاك عندَ
أوانٍ ذَهابِ العِلم)) قال: قلنا: يا رسولَ الله، وكيف يذهبُ العلمُ
٢١٩/٤ ونحن نقرأُ القرآنَ ونُقْرِثُه أبناءَنا، ويُقرّتُه أبناؤنا أبناءَهم إلى يوم
القيامةِ؟ قال: ((ثَكِلَتْكَ أمُّكَ يا ابنَ أمّ لبيدٍ، إنْ كنتُ لُأُرَاكَ من
أَفْقَهِ رجلٍ بالمدينةِ، أَوَلَيسَ هذه اليهودُ والنَّصارى يَقْرَؤُون التَّوراةَ
والإنجيلَ، فلا يَنْتَفِعُونَ مِمَّا فيهما بشيءٍ؟))(١).
١٧٩٢٠- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن عَمْرِو بن مُرّة،
قال: سمعتُ سالمَ بن أبي الجَعْدِ یحدِّث
عن ابنِ لَبيدٍ الأنصاريِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((هذا أوَانُ
ذَهابِ العِلْم)) -قال شعبة: أَو قال: ((هذا أوانُ انقطاع العِلْم)) -
فقلت: وكيف وفِينا كتابُ الله نُعلِّمُه أَبناءَنا، ويُعَلِّمُه أَبنَاؤُنا
أَبناءَهم؟! قال: « ثَكِلَتْكَ أمُّكَ ابنَ لَبِيدٍ، ما كنتُ أَحسَبُكَ إلا من
= («مسنده)) برقم (٢٩١٩) من طريق شهر بن حوشب، عنه. وسلف الكلام عليه
هناك.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه فلم يرو له سوى ابن ماجه. وسالم بن أبي الجعد قال فيه البخاري
في ((التاريخ الكبير)) ٣٤٤/٣: لا أراه سمع من زياد. وهو مكرر
(١٧٤٧٣).
٤٤٢

أَعْقَلِ أهلِ المدينةِ، أَليسَ اليهودُ والنَّصارى فيهم كتابُ الله
تعالى؟ -قال شعبةُ: أو قال: ((أَليسَ اليهودُ والنَّصارى فيهم
الثَّوراةُ والإنجيلُ - ثم لم يَنْتَفِعُوا منه بشيءٍ؟)). أو قال: ((أَليس
اليهودُ والنَّصارى، أو أهلُ الكِتابِ - شعبةُ يقول ذلك- فيهم
كتابُ الله))(١).
.٠٠١٠٠
(١) حديث صحيح، وإسناده رجاله ثقات كسابقه.
وأخرجه الحاكم ١٠٠/١ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٥٢٩٢) من طريق محمد بن جعفر، به.
وانظر ما قبله.
٤٤٣

حديث عبيد بن خالد الشُّليّ
١٧٩٢١- حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعبةُ، عن عَمْرو بن مُرَّةَ،
عن عَمْرو بن مَيمون، عن عبدِ الله بن رُبَيِّعة
عن عُبيد بن خالد السُّلَميِّ قال: آخَى رسولُ الله ◌َّه بين
رَجلين، فقُتِلَ أَحدُهما، ومات الآخرُ بعدَه، فصَلَّينا عليه، فقال
رسول الله وَلّ: ((ما قُلْتُم؟)) قالوا: دَعَونا له (١): اللهمَّ أَلْحِقْه
بصاحِبِه. فقال رسولُ الله ◌َّهِ: «فأين صَلاتُه بعدَ صَلاتِه؟ وأَين
صَوْمُه بعدَ صَومِه؟ وأين عَمَلُه بعدَ عَمَلِه؟ - شكَّ في الصلاةِ
والعملِ شعبةُ في أَحدِهما- الذي بينهما كما بينَ السَّماء
والأرض))(٢).
١٧٩٢٢- حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا شعبةُ، عن عَمْرو بن مُرَّةَ، قال:
سمعتُ عَمرو بن ميمونَ يُحدِّثُ عن عبدِ الله بن رُبَيِّعة السُّلمي
عن عُبيدِ بن خالد، وكان مِن أَصحابِ النبيِّ وَّ قال: آخى
(١) ((له)) ليست في (ظ١٣) و(ص).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن ربيعة،
فقد روى له البخاري في «الأدب المفرد)) وأبو داود والنسائي، وهو ثقة، وغير
صحابيه أيضاً فقد روى له أبو داود والنسائي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٦/١٣، وعنه ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) ٧٨/٣ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وانظر (١٦٠٧٤).
٤٤٤

النبيُّ ◌َّهُ بِينَ رَجلَينِ، فذكر الحديثَ(١).
١٧٩٢٣- حدثنا عَفَّنُ، حدثنا شعبةُ، حدثنا ابنُ مُرَّةَ، قال: سمعتُ
عَمَرَو بن مَيمونٍ، عن عبدِ الله بن رُبِّعة
عن عُبيدٍ بن خالد رجلٍ من بني سُلَيم، قال: آخى رسولُ الله
وَّ بين رجلينٍ، فَقُتِلَ أحدُهما، وماتَ الآخرُ بعدَه، فصَلَّينا
عليه، فقال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((ما قُلْتُم؟» قالوا: دَعَونا له أن يَغفرَ
له، وأن يَرْحَمه، وأن يُلحِقَه بصاحِبه. فقال رسولُ الله ◌ِلَّه:
((فأينَ صَلاتُه بعد صلاتِهِ، وعَمَلُه بعد عَمَلِهِ، أَو صِيامُه بعد
صِيامِه؟)) قال: ((إنَّ ما بينَهما كما بينَ السَّماءِ والأرضِ))(٢).
١٧٩٢٤- حدثنا يحيى بنُ سعيد، حدثنا شُعبةُ، قال: حدثني مَنصورٌ،
عن تَميمٍ بن سَلَمةَ، أو سَعْد بن عُبِيدَة
عن عُبيدٍ بن خالد السُّلَمي، وكان من أصحابِ النبيِّ وَّ قال:
((مَوتُ الفُجاءَةِ أَخْذَةُ أَسِفٍ)) وحدَّث به مرةً عن النبيِّ ◌َلِ﴾ (٣).
١٧٩٢٥ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن مَنصورٍ، عن تَميم
(١) إسناده صحيح. وهو مكرر (١٦٠٧٤).
(٢) إسناده صحيح. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير تميم بن سلمة، فقد
روى له البخاري تعليقاً، ومسلم، وهو ثقة، والشك فيه لا يضر، فتميم وسعد
كلاهما ثقة. وقد سلف مكرراً من طريق تميم بدون شك برقم (١٥٤٩٦).
وأخرجه أبو داود (٣١١٠)، والبيهقي ٣٧٨/٣ من طريق يحيى بن سعيد
القطان، بهذا الإسناد.
٤٤٥

........ ..... ..... . ...... .
ابن سَلَمةً
عن عُبيدِ بن خالدِ السُّلَمي، وكان مِن أَصحابِ رسولِ الله
وَّ، قال في موتِ الفجاءة: أَخْذَهُ أَسَفٍ(١).
.. .......
٢٣ ٠١٠٩٠٠٥
(١) حديث صحيح، وقد روي هنا موقوفاً. وهو مكرر (١٥٤٩٧).
٤٤٦

حديث معاذ بن ◌َفْ آ خِ النَّبِّ هيصم
١٧٩٢٦- حدثنا محمدُ بن جَعفرٍ، حدثنا شعبةُ. وحَجَّاجٌ، قال: أخبرنا
شعبةُ، عن سعدِ بن إبراهيمَ، عن نَصْر بن عبد الرحمن، عن جدِّه مُعاذٍ
القُرشي(٢)
أنه طافَ بالبيتِ مع مُعاذِ ابنِ عَفْراءَ بعد العصرِ أَو بعدَ الصُّبح
فلم يُصلِّ، فسأَلتُه، فقال: قال رسول الله وَله: ((لا صلاةَ بعد
صَلاتَينِ: بعد الغَداةِ حتى تَطْلُعَ الشمسُ، وبعدَ العصرِ حتَّى
تَغْرُبَ الشَّمسُ))(٣).
(١) قال السندي: هو معاذ بن الحارث بن رفاعة، أنصاري خزرجي عرف
بابن عفراء وهي أمه، شهد العقبة الأولى مع الستة الذين هم أول من لقي النبي
19 من الأوس والخزرج، وشهد بدراً، وشارك في قتل أبي جهل، وعاش بعد
ذلك، وقيل: بل جرح بیدر فمات من جراحته.
(٢) في (م) وسائر الأصول الخطية: عن جده معاذ بن عفراء القرشي،
وهو خطأ.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة نصر بن عبد الرحمن،
وجدُّه معاذ القرشي لا يعرف. وقد اختلف فيه على نصر كما سيأتي في
التخريج.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٨/٢، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(١٩٦٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٣٧٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٢٢٦)، وأخرجه النسائي ٢٥٨/١ من طريق سعيد بن
عامر، والطبراني ٢٠/ (٣٧٩) من طريق ابن المبارك، ثلاثتهم (الطيالسي =
٤٤٧

١٧٩٢٧- حدثنا عفانُ، حدثنا شعبةُ قال: سعدُ بن إبراهيمَ أخبرني،
قال: سمعتُ نصرَ بنَ عبدِ الرحمن، عن جَدِّه مُعاذٍ(١)
٤/ ٢٢٠
أنه طاف مع مُعاذ ابن عَفْراءَ فلم يُصَلِّ بعدَ العصر أو بعد
الصُّبح، فقال: ما يَمنَعُك أن تُصليَ؟ قال: سمعتُ رسولَ الله
بَّه ينهى أو يقول: «لا صَلاةَ بعد الصُّبح حتى تَطْلُعَ الشمسُ،
وبعد العَصْرِ حتَّى تَغْرُبَ الشمسُ))(٢).
= وسعيد وابن المبارك) عن شعبة، به.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٧/٣-٢٨، والبيهقي ٤٦٤/٢ من
طريق أبي الوليد الطيالسي، والطبراني ٢٠/ (٣٧٧)، والبيهقي ٤٦٤/٢ من طريق
حفص بن عمر الحوضي، كلاهما عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر
ابن عبد الرحمن، عن جده معاذ بن عفراء أنه كان يطوف بالبيت بعد صلاة
العصر، فقال له معاذ رجل من قريش: ما لك لا تصلي؟ وفي رواية ابن قانع:
فقيل: ما يمنعك أن تصلي.
وأخرجه الطحاوي ٣٠٣/١-٣٠٤ من طريق وهب بن جرير، عن شعبة،
عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن معاذ بن عفراء أنه
طاف .. فسئل عن ذلك: فقال: نهى رسول الله ... إلخ.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦١٢)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) في (م) ونسخة في (س): معاذ بن عفراء، بزيادة ابن عفراء، وهو
خطأ .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
٤٤٨

حديث ثابت بن يزيد بن وداعه (١)
١٧٩٢٨- حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةٌ، عن عَديِّ بن ثابتٍ،
عن زيدٍ بن وَهْبٍ يُحدِّثُ
عن ثابتِ بن وَدِيعة، عن النبيِّ ◌َّه: أن رجلاً أتاه بِضبابٍ قد
احتَرَشَها، فجَعَلَ يَنْظُرُ إلى ضَبِّ منها، ثم قال: ((إنَّ ◌ُمَّةً
مُسِخَت، فلا أدرِي لعلَّ هُذا منها))(٢).
(١) وقيل: ابن وديعة، وقد اختلفت النسخ الخطية و(م) في ضبط اسمه
في الأحاديث الآتية، وثبتنا ما في (ظ١٣). قال السندي: ثابت بن يزيد بن
وداعة، ويقال: ثابت بن وداعة، فقيل: هو من باب النسبة إلى الجد، وقيل:
بل وداعة أمه، وبها عرف، هو أنصاري له صحبة، وهو أبو سعيد المدني،
خزرجي صحابي جليل.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فلم يخرجا
له، وحديثه عند أصحاب السنن غير الترمذي.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٨٢/٤-٣٨٣ في ترجمة ثابت بن
وديعة من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٨١)، وفي «شرح معاني
الآثار)) ١٩٨/٤ من طريق حميد الصائغ، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقد سلف من حديث عبد الرحمن بن حسنة (١٧٧٥٧). انظر الاختلاف
فيه على زيد بن وهب هناك.
قوله: ((احترشها)): قال في ((النهاية)) ٣٦٧/١: الاحتراش والحرش: أن
تهيِّج الضب من جُحره، بأن تضربه بخشبة أو غيرها من خارجه فيخرج ذنبه
ويقرب من باب الجُحر، يحسب أنه أفعى، فحينئذٍ ◌ُهدَم علیه جحره ويؤخذ، =
٤٤٩
-٢٠٠٠٠٠٤
.....-

١٧٩٢٩- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا شعبةُ، قال: أخبرني عَديُّ بن ثابتٍ،
قال: سمعتُ زيد بن وهبٍ يحدثُ
عن ثابتِ بنِ وَدِيعة، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ وَّ بِضِبابٍ
قد احْتَرَشَها، قال: فجَعَلَ ينظرُ إليه ويُقَلِّبُه، وقال: ((إِنَّ أُمَّةً
مُسِخَتْ، فلا يُدْرَى ما فَعَلَت، وإني لا أَدْرِي لَعَلَّ هُذا منها))(١).
١٧٩٣٠- حدثنا عَفّانُ، حدثنا شعبةُ، عن عَدِيّ بن ثابت، عن زيد بن
وَهْب .
عن ثابتِ بن وَدَاعَةَ: أن رجلاً من بني فَزَارَةَ أَنَى النبيَّ ◌َّ
بضِبابٍ، قال: فَجَعَلَ يُقَلِّ ضَبّاً منها بين يديه، فقال: ((إِنَّ أَّةً
مُسِخَتْ)) قال: وأَكثرُ عِلمي أَنّه قال: ما أَدْرِي لَعَلَّ هُذا منها)).
قال شعبة: وقال حُصَينٌ: عن زيد بن وهبٍ، عن حُذَيفةَ
قال: فذَكَرَ شيئاً نحواً من هذا، قال: فلم يأمُرْ به (٢)، ولم يَنْهَ
أحداً عنه(٣).
= والاحتراش في الأصل: الجمع والكسب والخداع.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم
يخرجاله، وحديثه عند أصحاب السنن غير الترمذي. بهز: هو ابن أسد
العمي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٦٥٠)، وفي ((المجتبى)) ٢٠٠/٧ من
طريق بهز بن أسد، بهذا الإسناد.
(٢) في (م) وسائر الأصول الخطية عدا (ق): فلم يأمره.
(٣) إسناده صحيحان، رجالهما ثقات رجال الشيخين غير صحابي الأول
منهما فلم يخرجا له، وحديثه عند أصحاب السنن غير الترمذي. عفان: هو =
٤٥٠

١٧٩٣١- حدثنا حُسينٌ، حدثنا يزيدُ بن عَطاء، عن حُصين، عن زيد
ابن وهبِ الجُهَني
عن ثابت بن يزيد بن وَدَاعةَ الأَنصاري، قال: اصْطَدنا ضِباباً
ونحنُ مع رسولِ الله ◌ِّهِ في بعضِ مَغازيه، قال: فَطَبَخَ الناسُ
وشَوَوْا، قال: فأخذتُ ضَبّاً فَشَوَيْتُه، فأتيتُ به رسولَ الله وَله
فوضعتُهُ بين يَدَيه، فَأَخَذَ عُوداً، فجَعَلَ يُقَلِّبُ به أَصابِعَه، أو
يَعُدُّها، ثم قال: ((إنَّ أمَّةً من بني إسرائيلَ مُسِخَتْ دوابَ في
الأرضِ، وإنّي لا أدري أيُّ الذَّوابِّ هي)) قال: قلت: إن الناسَ
قد شَوَوْا. قال: فلم يأكُلْ منه، ولم يَنْهَهم عنه (١).
= ابن مسلم، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السُّلَمي ..
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٣٦٥) من طريق علي بن عبد العزيز، عن
عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (١٢١٥ - كشف الأستار) من طريق عبيد الله بن موسى،
عن شعبة، عن حُصين بن عبد الرحمن، به. وقال: هكذا رواه حصين عن
زيد، وخالفه الأعمش، والحكم بن عتيبة، وعدي بن ثابت خالف كل واحد
منهم صاحبه. قلنا: وقد سلف الكلام على لهذا الخلاف عند الحديث رقم
(١٧٧٥٧)، وشعبة قد تفرد في جعل هذا الحديث عن حصين من حديث
حذيفة. وخالفه جمهور أصحاب حصين فجعلوه من حديث ثابت بن يزيد بن
وداعة كما سيأتي في الحديث التالي، والخلاف في صحابي الحديث لا يضر.
وسیتکرر في مسند حذيفة بن اليمان ٣٩٠/٥.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن عطاء، وقد
توبع .
وأخرجه ابن سعد ٣٩٥/١، وأبو داود (٣٧٩٥) من طريق خالد بن =
٤٥١

١٧٩٣٢- حدثنا عَفّانُ ومحمدُ بن جعفر، قالا: حدثنا شعبةُ -قال
عفَّان في حديثه- قال: الحَكَم أخبَرني، عن زيد بن وهب، عن البراءِ ابن
عازب
عن ثابت بن وَدَاعة أنه قال(١): أُنِيَ رسولُ اللهِ وَّهُ بِضَبٌّ
فقال: ((أمَّةٌ مُسِخَتْ، واللّهُ أَعْلَمُ)). قال عَفّانُ: ((فالله أَعلَمُ (٢))(٣).
= عبد الله، وابن أبي شيبة ٢٧٣/٨، وابن ماجه (٣٢٣٨)، والطحاوي في («شرح
مشكل الآثار)) (٣٢٣٧)، وفي (شرح معاني الآثار)) ١٩٧/٤، والطبراني في
(الكبير)) (١٣٦٧) من طريق محمد بن فضيل، والنسائي في ((المجتبى))
١٩٩/٧، وفي ((الكبرى)) (٦٦٥١) من طريق سلام بن سليم، وفي ((الكبرى))
(٦٦٥٢) من طريق أبي جعفر الرازي، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٢٧٨)
من طريق أبي عوانة، والطبراني (١٣٦٦) من طريق ورقاء بن عمر، ستتهم عن
حصين، بهذا الإسناد.
(١) في (م): قال: أنه.
(٢) في (ظ١٣): الله أعلم.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم يخرجا
له، وحديثه عند أصحاب السنن غير الترمذي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٧/١ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
.أ ..
وأخرجه الطيالسي (١٢٢٠)، وابن سعد ٣٩٥/١، والدارمي
٩٢/٢، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٠/٧، وفي ((الكبرى)) (٦٦٤٦)،
والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٣٢٧٩) و(٣٢٨٠)، وفي ((شرح
معاني الآثار)) ١٩٨/٤، وابن قانع في ((معرفة الصحابة)) ١٢٧/١، والطبراني
في ((الكبير)) (١٣٦٣) و(١٣٦٤)، والبيهقي ٣٢٥/٩ من طرق عن شعبة،
به.
وأخرجه الطيالسي (١٢٢٢) عن شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن زيد بن
وهب، به.
٤٥٢

حديث أُسيم ◌ِ الثَّام"
١٧٩٣٣- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعمرٌ، عن عُبيد الله بن عُمَر(٢)،
عن شيخ سَمّاه
عن نُعيم بن النَّحّام قال: سمعتُ مؤذنَ النبيِّ ◌َ﴾ في ليلة
باردةٍ وأَنا في لِحافي، فَتَمَنَّيتُ أن يقولَ: صَلُّوا في رِحالِكم،
فلما بَلَغَ حَيَّ على الفلاحِ، قال: ((صَلُّوا في رِحالِكم)). ثم
سألتُ عنها، فإذا النبيُّ وََّ قد أَمَرَه بذلك(٣).
(١) قال السندي: نعيم بن النحام: هو نعيم بن عبد الله، قرشي عدوي،
عرف بالنحام، وكان إسلامه قبل إسلام عمر ولكنه لم يهاجر إلا قبيل فتح
مكة، وذلك لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم، فحين أراد أن
يهاجر قال له قومه أقم ودِنْ بأي دِيْن شئت. وجاء أنه لما قدم المدينة قال له
النبي ◌َل4* يا نعيم، إن قومك كانوا خيراً لك من قومي، قال: بل قومك خیر یا
رسول الله، قال: إن قومي أخرجوني وإن قومك أقروك، فقال نعيم: يا رسول
الله، إن قومك أخرجوك إلى الهجرة وإن قومي منعوني عنها، استشهد بأجنادين
في خلافة عمر، وقيل إنه قتل بمؤتة في حياة النبي ◌َّر.
(٢) في (م) عبيد بن عمير، وكانت في (س): عبيد الله بن عمر ثم حولت
إلى عبيد بن عمير، وفي (ص): عبيد بن عمر، وفي أصل ((مصنف عبد الرزاق)):
عبيد الله بن عمرو: والمثبت من (ظ١٣)، و((أطراف المسند)) ٤١٨/٥-٤١٩
وهو الصواب.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن نعيم بن النحام.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٢٦).
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٢٧)، ومن طريقه الحاكم في ((المستدرك)) =
٤٥٣

........
١٧٩٣٤- حدثنا عليٌّ بن عيّاش، حدثنا إسماعيلُ بن عيّاش، قال:
حدثني يحيى بن سعيدٍ، قال: أخبرني محمدُ بن يحيى بن حَبّان
عن نُعَيم بن النَّحّام، قال: نُودِيَ بالصبح في يومٍ باردٍ وأَنَا في
مِرْطِ امرأتي، فقلت: ليتَ المُنادي قالَ: مَن قَعَدَ فلا حَرَجَ
عليه، فنادى منادي النبيِّ وَّه في آخر أذانه: ((ومَن قَعَدَ فلا حَرَجَ
عليه(١)) (٢).
=٢٥٩/٣، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، عن نعيم بن النحام. وهذا
إسناد رجاله ثقات لكن فيه عنعنة ابن جريج.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٥٣/٣ عن أحمد بن وهب
القرشي، عن إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، عن محمد بن سلمة، عن أبي
عبد الرحيم - خالد بن أبي يزيد الحراني-، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمر بن
نافع وعبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن نعيم بن النحام. ولهذا
إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير إسماعيل بن عبيد، فقد روى له النسائي
وابن ماجه وهو ثقة، وغير شيخ ابن قانع أحمد بن وهب فلم نتبينه.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٧٩)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) لفظة ((عليه)) ليست في (ظ١٣).
(٢) إسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير
الشاميين، وقد رواه هنا عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وهو مدني. ثم هو قد
خولف فيه على يحيى كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٧٥٩)، وابن قانع ١٥٢/٣-١٥٣، والبيهقي
٣٩٨/١ و٤٢٣ من طريق هشام بن عمار، عن عبد الحميد بن حبيب بن أبي
العشرين، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن
الحارث، عن نعيم. ومحمد بن إبرهيم بن الحارث. قال ابن عبد البر
في ((الاستيعاب)) ما أظنه سمع من نعيم. فالإسناد منقطع.
=
٤٥٤

حديث أبي فراسشش التلمي عن النَّئ ◌ُ هم
١٧٩٣٥- حدثنا عبدُ الله بن یزید، قال: حدثنا حیْوةُ بن شُریح، حدثنا
أَبُو عُثمان الوليدُ بن أبي الوليدِ المَدَني، أَنَّ عِمْران بنَ أَنْس حَدَّثه
عن أبي خِرَاش(١) السُّلَمي أنه سمع النبيَّ وَّه يقول: ((مَن هَجَرَ
أخاهُ سَنةً، فهو كسَفْكِ دَمِه))(٢).
= وأخرجه ابن أبي عاصم (٧٦٠)، والبيهقي ٣٩٨/١ من طريق يعقوب بن
حميد بن كاسب، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن
بلال، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن نعيم بن
النحام، ومحمد بن إبراهيم لم يدرك نعيماً كما أسلفنا.
وانظر ما قبله.
(١) في (م) و(ص) في الموضعين: خداش، وهو خطأ. قيل: اسمه حدرد
بن أبي حدرد.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه، فلم
يخرجا له، وحديثه عند البخاري في ((الأدب المفرد)) وأبي داود.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٨٨/٥ في ترجمة صحابيه أبي
خراش من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٧/ ٥٠٠، والبخاري في («الأدب المفرد)»
(٤٠٤)، والدولابي في ((الكنى)) ٢٦/١، والطبراني ٢٢/ (٧٧٩)، والحاكم
١٦٣/٤، والبيهقي في ((الآداب)) (٢٨٠) من طريق عبد الله بن يزيد، به.
وأخرجه أبو داود (٤٩١٥)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٨٥/٦،
والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٥٥١) من طريق عبد الله بن وهب،
والبيهقي في ((الشعب)) (٦٦٣١) من طريق إبراهيم بن منقذ، كلاهما عن حيوة
ابن شریح، به.
=
٤٥٥

٠٠٠٠ ٠٠ ٠٠ ١٠٠٠٠
حديث خالدبن حَدِيُ الجُمَني عن النّ عليهم)
١٧٩٣٦- حدثنا عبدُ الله بن يزيدَ، حدثنا سعيدُ بن أبي أيوب، حدثني
٢٢١/٤ أبو الأسود، عن بُكَير بن عبد الله، عن بُشْر بن سعيدٍ
عن خالد بن عَدِيِّ الجُهَني، قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول: ((مَنْ بَلغَه مَعْرُوفٌ عن أَخيه من غيرِ مَسأَلَةٍ، ولا إشرافٍ
نَفْس، فَلْيَقْبَلْهُ ولا يَرُدَّه، فإنَّما هو رِزْقٌ ساقَه اللهُ إليه))(١).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٧٣٥)، والطبراني
=
٢٢/ (٧٨١ و٧٨٢) من طريق سعيد بن أبي أيوب، و٢٢/ (٧٨٠) من طريق ابن
لهيعة، كلاهما عن الوليد بن أبي الوليد المدني، به.
وأخرجه الدولابي ٢٦/١ من طريق عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي
أيوب، عن الوليد، به.
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد)) (٤٠٥) من طريق يحيى بن أيوب،
عن الوليد، عن عمران، عن رجل من أسلم، ولم يُسمَّ.
وفي باب النهي عن هجران المسلم فوق ثلاث عن سعد بن أبي وقاص،
سلف برقم (١٥٨٩)، وعن أبي هريرة، سلف برقم (٨٩١٩)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فليست له
روايةٌ في أيٍّ من الكتب الستة. أبو الأسود: اسمه محمد بن عبد الرحمن بن
نوفل، وبكير بن عبد الله: هو ابن الأشج.
وأخرجه أبو يعلى (٩٢٥)، وابن حبان (٣٤٠٤) و(٥١٠٨)، والطبراني
في «الكبير» (٤١٢٤)، والحاكم ٦٢/٢، والبيهقي في («شعب الإيمان))
(٣٥٥١)، وابن الأثير في (أسد الغابة)) ١٠٢/٢ من طريق أبي عبد الرحمن =
٤٥٦

حديث الحارث بن زياد عن السَّيّ صه
١٧٩٣٧- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا محمدُ بنُ عَمْرو، عن سعدِ
ابن المُنذِر بن أَبِي حُمَيد الساعدي، عن حمزةَ بنِ أبي أُسيد، قال:
سمعت الحارثَ بنَ زيادٍ صاحبَ رسول الله وَِّ قال: قال
رسول الله وَله: ((مَن أَحَبَّ الأنصارَ، أَحَبَّه الله حين يَلْقَاهُ، ومَن
أَبغضَ الأنصارَ، أَبغضَه الله حينَ يَلْقَاهُ))(١).
=عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٢١)، وانظر تتمة شواهده
هناك، ونزيد عليها حديث عائذ بن عمرو، وسيأتي ٦٥/٥.
(١) حديث قوي، ولهذا إسناد محتمل للتحسين. سَعْد بن المنذر بن أبي
حميد الساعدي، روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ومحمد بن
عمرو: هو ابن علقمة الليثي، روى له البخاري مقروناً، ومسلم متابعة، وهو
حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن حبان (٧٢٧٣)، والطبراني في (الكبير)) (٣٣٥٨)، والمزي في
(تهذيب الكمال)) ٢٢٩/٥ في ترجمة الحارث بن زياد من طريق يزيد بن
هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٨/١٢، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(١٧٧٧) و(١٩٦٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٥٧) من طريقين عن محمد بن
عمرو، به.
وقد تحرف في مطبوع الطبراني و((موارد الظمآن)) بتحقيق عبد الرزاق حمزة
(سَعْد)) إلى سعيد، ولم يَتَفَّطْن له الشيخ ناصر الدين الألباني، فقال في
((الصحيحة)) ٢٣٦/٤: وسعيد بن المنذر لم أعرفه!
٤٥٧
=

حديث أبي لاسن الخزاعي، ويقال السياسى
١٧٩٣٨- حدثنا محمد بن عُبَيد، حدثنا محمد بن إسحاقَ، عن محمد
ابن إبراهيم، عن عُمَر (١) بن الحَكَم بن ثَوْبان
عن أبي لاس الخُراعي قال: حَمَلَنا رسولُ اللهِ وَّ على إبل
من إبل الصدقة للحجِّ، فقلنا: يا رسول الله، ما نُرَى أَن تَحمِلَنا
لهذه. قال: ((ما مِن بَعِيرٍ إلا(٢) في ذُرْوَتِه شيطان، فاذْكُرُوا اسمَ
الله عليها إذا رَكِبْتُموها كما أمَرَكم(٣)، ثم امْتَهِنوها لأنفُسِكُم،
فإنَّما يَحمِلُ الله))(٤).
وقد سلف نحوه مطولاً برقم (١٥٥٤٠).
=
(١) في (م): عَمرو، وهو خطأ.
(٢) في (م) ونسخة على هامش (س): ((بعير لنا)).
(٣) في (م) و(س) و(ص): أمرتكم، والمثبت من (ظ١٣) و(ق)، وهو
إشارة إلى قوله تعالى: ﴿لتستوا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم
عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا
لمنقلبون﴾ [الزخرف: ١٣ و١٤].
(٤) إسناده حسن، محمد بن إسحاق صدوق حسن الحديث، وقد صرح
بالتحديث في الرواية التالية، وعمرو بن الحكم صدوق أيضاً، وباقي رجال
الإسناد ثقات. وصحابيه أبو لاس اختلف في اسمه، فقيل: عبد الله، وقيل:
زیاد.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٩٧/٤، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)» (٢٣٢٨)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٦٢/١، وابن خزيمة في
(صحيحه)) (٢٣٧٧) و(٢٥٤٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٣٧)، والحاكم =
٤٥٨

١٧٩٣٩- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمدٌ
ابن إبراهيم بن الحارثِ، عن عُمَر (١) بن الحَكَم بن ثَوْبان -وكان ثقةً-
عن أبي لاس الخُزاعي، قال: حَمَلَنا رسولُ اللهِ مَِّ على إِيلٍ
من إبل الصدقة ضعافٍ إلى الحجِّ، قال: فقلنا له: يا رسول
الله، إن لهذه الإبلَ ضعافٌ نخشى أن لا تَحمِلَنا. قال: فقال
رسول الله وَلهُ: ((ما مِن بَعيرٍ إلا في ذُرْوَتِه شيطان، فاركبوهنَّ،
واذْكُرُوا اسمَ الله عليهنَّ كما أُمِرْتُم، ثم امْتَهِنوهنَّ لأنفُسِكُم،
فإنَّما يَحمِلُ الله))(٢).
=في ((المستدرك)) ٤٤٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٢/٥، وفي ((الآداب))
(٨٠١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٠٢/٥ من طريق محمد بن عبيد، بهذا
الإسناد.
وأورد البخاري بعضه في ((صحيحه)) تعليقاً، في كتاب الزكاة، باب رقم
(٤٩) قوله تعالى: ﴿وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله﴾ [التوبة: ٦٠] وهو
قوله: ويذكر عن أبي لاس: حملنا النبي ◌َّر على إبل الصدقة للحج.
وفي الباب عن أبي حمزة الأسلمي، سلف برقم (١٦٠٣٩). وانظر تتمة
شواهده هناك.
قوله: امتهنوها: قال السندي: أي: استعملوها.
(١) في (م): عَمْرو، وهو خطأ.
(٢) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد
الزهري .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٣٨) من طريق يعقوب، بهذا
الإسناد .
٤٥٩

حديث يزيد أبي السائب بن يزيد)
١٧٩٤٠- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن أبي ذئب، عن
عبد الله بن السائب، عن أبيه
عن جدِّه أنه سمع النبيّ بَّه قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((لا
يأخُذَنَّ أحدُكم متاعَ صاحِبِهِ جادّاً ولا لاعِباً، وإذا وَجَدَ أَحدُكم
عصا صاحِبِه فلْيَرْدُدْها عليه)(٣).
(١) تحرفت في (م) و(ق) الى: ابن.
(٢) قال السندي: يزيد أبي السائب، قيل: هو غير يزيد والد السائب بن
يزيد المعروف بابن أخت النمر، وله صحبة، وقيل: بل هو يزيد والد السائب،
هو حليف بني أمية بن عبد شمس. واستعمله عمر على السوق.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن السائب
وجده، فقد روى لهما البخاري في ((الأدب المفرد)) وأبو داود والترمذي،
وعبد الله ثقة.
وأخرجه عبد بن حميد (٤٣٧) أخبرنا عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٤١)، وأبو داود (٥٠٠٣)، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٨٦٧)، والدولابي في «الكنى والأسماء)»
١٤٥/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٣/٤، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) (١٦٢٤)، والطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٦٣٠)، والحاكم ٦٣٧/٣،
والبيهقي ٦/ ١٠٠، وفي ((شعب الإيمان)) (٥٤٩٤)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٢٥٧٢)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٥٧/١٤ في ترجمة عبد الله بن
السائب من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه الطيالسي (١٣٠٢) حدثنا ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب، =
٤٦٠