Indexed OCR Text
Pages 421-440
يا رسولَ الله، إِني قد كنتُ صَلَّيتُ في بيتي. قال: ((وإنْ))(١). ٥٠٠٠ ........... ...... (١) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق وهو محمد، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الصحيح غير أن صحابيه لم يخرج له سوى النسائي. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد. وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٨٦/١ من طريق سلمة بن الفضل الرازي، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وقد سلف الحديث في مسند المدنيين برقم (١٦٣٩٣). ٤٢١ حديث قيس بن مخرمة ١٧٨٩١- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَّبي، عن ابن إسحاقَ، قال: فحدثني المُطَّلبُ بنُ عبد الله بن قَيس بن مَخْرَمة بن المُطَّلِب بن عبدِ مَنَّاف، عن أبيه عن جدِّه قيس بن مَخْرَمَة، قال: وُلِدتُ أنا ورسولُ الله ◌ِلَّه عامَ الفيلِ، فنحن لِدَانِ(٢) ولِدْنا مَولداً واحداً(٣). (١) قال السندي: قيس بن مخرمة: قرشي مطلبي، أبو محمد، ويقال: أبو السائب، قيل: حجازي، له صحبة، ذكر أنه كان في المؤلفة، وكان ممن حسن إسلامه. (٢) في (ظ١٣) و(ق) ونسخة في (س)، ونسخة السندي: لِدَين. قال السندي: بكسر اللام، واللدان بكسر اللام هما اللذان ولدا معاً. ونصب لدین لعله بتقدير ((نكون))، وجاء في بعض النسخ: لدان بالرفع، وهو الظاهر. قال ابن الأثير في «النهاية» ٢٤٦/٤: في الحديث: ((أنا لِدَةُ رسول الله)»، أي: تربه، يقال: ولدت المرأة ولاداً وولادةً، ولدةً فسُمي بالمصدر، وأصله: وِلْدَة، فعُوِّضَت الهاء من الواو، وجمع اللدة: لِدات. (٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف من أجل المطلب بن عبد الله، فلم يرو عنه غير ابن إسحاق، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقد توبع. وهو في ((سيرة ابن هشام)) ١/ ١٦٧ . وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ١٤٥/٧، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٩٦/١، والترمذي (٣٦١٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)" ٤٧٨/١، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٥٩٦٨) و(٥٩٦٩)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٤٩/٢، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٨٧٢) و(٨٧٣)، والحاكم ٦٠٣/٢، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٨٥)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٧٦/١ و٧٧ من طرق عن ابن إسحاق، به. قال الترمذي: لهذا = ٤٢٢ حديث المطلب بن ألي وَدَاعَة ١٧٨٩٢- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا معمرٌ، عن ابن طاووس، عن عِکرمةً بن خالد عن المُطَّلب بن أبي وَدَاعةَ، قال: رأيتُ رسولَ الله وَلَهُ سَجَدَ في النَّجْم، وسَجَدَ الناسُ معه، قال المُطَّلِبُ: ولم أَسجُدْ معهم. وهو يومئذٍ مشركٌ، قال المطّلب: فلا أَدَعُ السُّجودَ فيها أبداً(١). ١٧٨٩٣- حدثنا إبراهيمُ بن خالد، حدثنا رَباحٌ، عن معمرٍ، عن ابن طاووس، عن عكرمةَ بن خالد، عن جعفر بنِ المُطْلب بنِ وَدَاعة عن أبيه قال: قرأَ رسولُ اللهِ وَ لَه بمكةَ سورةَ النَّجم، فسَجَدَ وسَجَدَ مَن عندَه، فرفعتُ رأسي، وأَبَيْتُ أَن أَسجُدَ. ولم يكن ٢١٦/٤ =حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٠١/١ عن حكيم بن محمد - وهو ابن قيس بن مخرمة-، عن أبيه، عن قيس بن مخرمة. وإسناده حسن، حكيم بن محمد صدوق حسن الحديث، وأبوه ثقة من رجال مسلم. وقد ثبتت ولادة النبي ◌َّ في عام الفيل عن غير واحد من الصحابة وغيرهم، انظر ابن سعد ١٠٠/١-١٠١، والبيهقي ٧٥/١-٧٩. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عكرمة بن خالد لم يسمع من المطلب، بينهما جعفر بن المطلب. وهو مكرر (١٥٤٦٤). ٤٢٣ : أَسلمَ يومئذِ المُطَّلِبُ، وكان بعد ذلك لا يسمعُ أَحداً يقرأُ بها إلا سجد معه(١). ،۔ ٠٫٠٠ ....... (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لأجل جعفر بن المطلب بن أبي وداعة. وهو مكرر (١٥٤٦٥). ٤ ٤٢ حديث عبد الرحمن بن أبي هميرة الأزدي" ١٧٨٩٤ - حدثنا حَيْوَةُ بن شُريح، قال: حدثنا بَقِيةُ، قال: حدثني بَحِير ابن سَعْد، عن خالدٍ بن مَعْدان، عَن جُبير بن نُغَير عن ابن (٢) أبي عَمِيرةَ أن رسول الله وَّه قال: ((ما مِن النّاس(٣) نَفْسُ مُسلِمٍ يَقْبِضُها الله (٤)، تُحِبُّ أَنْ تَعُودَ إِليكم وإنَّ لها الدُّنيا وما فيها، غيرُ الشَّهِید)». وقال ابن عَميرةَ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَأَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِ الله، أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَنْ يكونَ ليَ المَدَرُ والوبَرُ))(٥). (١) في (ظ١٣): الأنصاري. قال السندي: عبد الرحمن بن أبي عَميرة، وقيل: ابن عُميرة بالتصغير، بغير أداة كنية، مزني، وقيل: أزدي أو قرشي. عده بعضهم من الصحابة الذين نزلوا بحمص، والراجح أنه صحابي، وقيل: لا. (٢) لفظة ((ابن)) سقطت من (م). (٣) كلمة ((الناس)) ليست في (ظ١٣). (٤) في (ق) و(ص) وهامش (س): ربها. (٥) صحيح لغيره. وهذا إسناد ضعيف. بقية بن الوليد كان يدلس تدليس التسوية. ولا يقبل منه إلا التصريح بالسماع في جميع طبقات السند. وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)» ٢٨٧/١ من طريق حيوة ابن شریح، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٣٣/٦ عن عمرو بن عثمان، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢١٤) عن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، كلاهما عن بقيةً بن الوليد، به. ولم يورد ابن أبي عاصم شطرهُ الثاني. = ٤٢٥ ١٧٨٩٥- حدثنا عليُّ بن بَحْر، حدثنا الوليدُ بن مُسلم، حدثنا سعيدُ بن عبدِ العزيز، عن رَبيعةً بن يزيد عن عبد الرحمن بن أَبِي عَميرةً (١) الأَزدي، عن النبيِّ وَّ أَنَّه ذَكَرَ معاويةَ وقال: ((اللهمَّ اجْعَلْهُ هادياً مَهْدِيًّا، واهْدٍ به))(٢). = ويشهد لشطره الأول حديث أنس السالف برقم (١٢٠٠٣). ويشهد لشطره الثاني حديث أبي هريرة السالف برقم (٧١٥٧). وهما صحيحان . (١) في (ظ١٣): ابن عميرة. (٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن سعيد بن عبد العزيز، الذي مدار الحديث عليه، اختلط في آخر عمره فيما قاله أبو مسهر ويحيى بن معين. وغمز في هذا الحديث ابنُ عبد البر وابنُ حجر. انظر ((الإصابة)) ٣٤٢/٤ -٣٤٣، و ((الفتح)) ١٠٤/٧. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤٠/٥، والترمذي (٣٨٤٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٢٩)، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٠٧/١-٢٠٨، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٤٤٢) من طريق أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، والبخاري أيضاً في ((الكبير)) ٣٢٧/٧ من طريق مروان الطاطري، وابن قانع ١٤٦/٢ من طريق عمر بن عبد الواحد، ثلاثتهم عن سعيد ابن عبد العزيز، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه الخلال في «السنة» (٦٩٩)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)» ١٤٦/٢، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٦٠)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٥٨/٨ من طريق زيد بن أبي الزرقاء، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٥٨/٨ عن علي بن سهل، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة. وأخرجه الخلال في ((السنة)) (٦٩٧) عن يعقوب بن سفيان، عن محمود بن خالد الأزرق، عن عمر بن عبد الواحد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة = ٤٢٦ ....... ..... حديث محمد بن طسلمة بن عبيد الله) ١٧٨٩٦- حدثنا عَفّانُ، حدثنا أبو عَوَانَةَ، حدثنا هِلال بن أبي حُميدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: نَظَرَ عمرُ إلى أَبي عبدِ الحَميد - أو ابن عبد الحميد(٢)، شَكَّ أَبُو عَوانةَ- وكان اسمُه محمداً، ورجلٌ يقول له: يا مُحمَّدُ، فعل اللهُ بك، وفعلَ، وفعلَ. قال: وجعل يَسُبُّه، قال: فقال أَميرُ المؤمنين عندَ ذُلك: يا ابنَ زيد، ادْنُ مِني. قال: أَلَا أَرى محمداً يُسَبُّ بك! لا واللهِ لا تُدعى مُحمداً ما دمتُ حيّاً. فسمَّاه عبدَ الرَّحمُن، ثم أَرسَلَ إلى بني طَلْحَةَ، ليُغَيِّرَ أَهلُهم أسماءَهم، وهم يومئذٍ سبعةٌ، وسيدهم وأَكبرُهم محمدٌ، قال: فقال محمدُ = ابن يزيد أن بعثاً بأهل الشام كانوا مرابطين بآمد، وكان على حمص عمير بن سعد، فعزله عثمان وولى معاوية، فبلغ ذلك أهل حمص فشق عليهم، فقال عبد الرحمن بن أبي عميرة: سمعت رسول الله وسلم يقول: فذكره. وأخرج لهذه القصة الترمذي (٣٨٤٣) فجعلها من حديث عمير بن سعد. وفي إسناده عمرو بن واقد وهو متروك الحديث. (١) قال السندي: محمد بن طلحة -وطلحة هذا أحد العشرة- جاء أنه وَله سماه محمداً، وكناه أبا القاسم، وجاء أنه كناه أبا سليمان، وقال: ((لا أجمع له بين اسمي وكنيتي)) والمشهور الأول، وكان كثير العبادة، وكان يقال له: السجّاد. وقتل يوم الجمل. (٢) صوابه أبو عبد الحميد، وهو عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وابنه عبد الحميد كان والياً لعمر بن عبد العزيز على الكوفة. ٤٢٧ ١ ٠٠٠ ابن طَلْحةَ: أَنْشُدك اللهَ يَا أَميرَ المُؤمنين، فوالله إن سماني محمداً -يعني- إلا محمدٌ رَِّ. فقال عُمرُ: قوموا، لا سبيلَ لي إلى شيءٍ سماه مُحمدٌ وَّةٍ (١). (١) رجاله ثقات، لكنه مرسل، فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يثبت أنه لقي عمر بن الخطاب. وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) ٩٩/٥ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٥٣/٥، والبخاري في ((الكبير)) ١٦/١، وفي ((الأوسط)) ١١٠/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٧٠)، والطبراني في (الكبير)) ١٩/ (٥٤٤) من طرق عن أبي عوانة، به. ورواية البخاري مختصرة. وأخرج ابن سعد ٥٣/٥، والطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٤٥٩)، وابن قانع ١٨/٣ من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن أحد ابني طلحة موسى أو عيسى، قال: حدثتني ظئر محمد بن طلحة قالت: لما ولد محمد بن طلحة أتينا به النبي ◌َله فقال: ((ما سميتموه؟)) قلنا: محمداً. قال: ((هذا سميِّي، وكنيته أبو القاسم)). لفظ ابن سعد، وعند الطبراني عيسى بن طلحة دون شك، وعند ابن قانع ذكر مكانه إبراهيم بن محمد طلحة. قلنا: وإبراهيم بن عثمان متروك. وقد أورد الحافظ في ((الإصابة)) ١٨/٦ طرقاً أخرى لقصة تسمية النبي وقدسية محمد بن طلحة، وعزاها لابن منده، وابن السكن، وابن شاهين. ٤٢٨ حديث عثمان بن أبي العاص عن النّ ◌ُضو ميهم ١٧٨٩٧- حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيم، عن الجُرَيْري، عن أبي العلاءِ ابن الشِّخِّير أن عثمانَ قال: يا رسولَ الله حالَ الشيطانُ بيني وبينَ صلاتي، وبين قِراءَتي. قال: ((ذاك شَيْطانٌ يقالُ له: خِنْزَبٌ، فإِذا أَنْتَ حَسَسْتَه، فَتَعَوَّذْ بِالله منه، واْفُلْ عن يسارِكَ ثلاثاً) قال: ففعلتُ ذاك، فأذهبه اللهُ عزَّ وجلَّ عني(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فلم يرو له سوى مسلم. الجريري: هو سعيد بن إياس، وأبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٦١/٧ و٣٥٣/١٠، ومسلم (٢٢٠٣)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٧٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٦٧)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٠٧/٥ من طرق عن سعيد الجريري. وأخرجه عبد بن حميد (٣٨١)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٦٨) من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن الشخير، عن مطرف، عن عثمان بن أبي العاص. فزاد فيه مطرفاً بين أبي العلاء وبين عثمان، وهو من المزيد في متصل الأسانيد. وقد روي هذا الحديث بغير لهذه السياقة من طريق عبد الرحمن بن جوشن عند ابن ماجه (٣٥٤٨)، ومن طريق عثمان بن بشر عند الطبراني (٨٣٤٧)، ومن طريق الحسن عند أبي نعيم في ((الدلائل)) (٣٩٦)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٠٧/٥-٣٠٨، ومن طريق عمرو بن أويس عند البيهقي في ((الدلائل) ٣٠٨/٥، كلهم عن عثمان بن أبي العاص. ولا يخلو أحدُها من مقال. ٤٢٩ ١٧٨٩٨- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا سفيانُ، عن سعيدِ الجُرَيري، عن يزيد بن عبدِ الله بن الشِّخِير عن عُثْمان بن أبي العاص الثَّقَفي قال: قلت: يا رسولَ الله، حالَ الشيطانُ، فذكرَ معناه(١). ١٧٨٩٩- حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا عَمْرو بن عُثمان، حدثني موسى بن طَلْحة(٢) أن عُثْمانَ بن أبي العاص حَذَّه أَنَّ النبيَّ وَّهَامَرَه أن يَؤْمَّ قومَه. قال: ثم قال: ((مَن أَمَّ قَوْماً فَلْيُخَفِّفْ، فإِنَّ فيهم الضَّعيفَ والكَبِيرَ والمرِيضَ وذا الحاجَةِ، فإِذا صَلَّى وحدَه، فَلْيُصَلِّ كيف شاءَ)(٣). ١٧٩٠٠- حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حمَّدُ بنُ سَلَمة، عن علي بن زَيْد، عن أبي نَضْرة، قال: أتَيْنَا عثمانَ بن أبي العاص في يوم جمعةٍ لنَعرضَ عليه مُصْحَفاً لنا على مُصْحَفِه. فلمّا حضرت الجُمُعةُ أَمَرَنا فاغتسلنا، ثم أُتينا (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابیه فلم یرو له سوى مسلم. وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) برقم (٢٥٨٢) و(٤٢٢٠) ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٢٠٣)، والطبراني في «الكبير» (٨٣٦٦)، بهذا الإسناد. (٢) في (ظ١٣): ((موسى)) بدون ((ابن طلحة)) وهي كذلك في نسخة في (س). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم يرو له سوى مسلم. وقد سلف الحديث في مسند المدنيين برقم (١٦٢٧٦) عن وكيع، عن عمرو بن عثمان. ٤٣٠ بطيبٍ فتَطَيّبْنا، ثم جِئنا المسجدَ، فجَلَسْنا إلى رجلٍ، فحدَّثَنا عن الدجال . ثم جاءَ عثمانُ بنُ أبي العاص، فقُمنا إليه فجَلَّسَنا، فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((يكونُ للمسلمينَ ثلاثةُ أَمصارِ: مِصْرٌ بِمُلْتَقَى البَحْرَينِ، ومِصرٌ بالحِيرَةِ، ومِصرٌ بالشَّامِ، فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثلاثَ فَزَعاتٍ، فَيَخْرُجُ الدَّجَّلُ في أَعراضِ النَّاسِ، فَيُهْزَمُ من قِبَلِ المَشرِقِ، فَأَوَّلُ مِصرٍ يَرِدُه المِصْرُ الذي بِمُلْتَقَى البَحْرَيْنِ، فيَصيرُ أَهلُه ثلاثَ فِرَقِ: فِرْقَةٌ تقولُ: نُشَاهُّه، نَنْظُرُ ما هو، وفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالأَعرابِ، وفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالمِصْرِ الذي يَلِيهِم، ومع الدَّجَّال سبعونَ أَلْفاً عليهم السِّيجانُ، وأَكثرُ تَبَعِه اليهودُ والنّساءُ، ثمَّ يَأْتي المِصْرَ الذي يَلِيهِم(١) فَيَصيرُ أَهْلُه ثلاث فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تقولُ: نُشَاُه ونَنْظُرُ ما هو، وفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالأَعرابِ، وفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالمِصْرِ الذي ٢١٧/٤ يَلِيهِم بغَرْبي الشَّامِ. ويَنْحازُ المسلمونَ إِلى عَقَبَةٍ أَفِيق، فَيَبْعَثُون سَرْحاً لهم، فيُصابُ سَرْحُهم، فيَشْتَدُّ ذُلك عليهم، وتُصِيبُهم مَجاعَةٌ شَدِيدٌ، وجَهْدٌ شَدِيدٌ، حتَّى إِنَّ أحدَهم لَيُحْرِقُ وَتَرَ قَوْسِه فِيَأْكُلُهُ، فبينما هم كذلك إِذْ نادى مُنادٍ من السَّحَرِ: يا أيُّها النّاسُ أتاكم الغَوْثُ، ثلاثاً، فيقولُ بعضُهم لبعضٍ: إِنَّ هذا لَصَوتُ رجلٍ شَبْعان، ويَنْزِلُ عيسى ابنُ مريمَ عندَ صلاةِ الفَجْرِ، فيقولُ له (١) في (م) وباقي النسخ الخطية عدا (ظ١٣): يليه. ٤٣١ أَميرُهم: يا(١) رُوحَ الله، تَقَدَّمْ صَلِّ. فيقولُ: هذه الأُمَّةُ أُمراءُ بَعْضُهم على بَعْضٍ، فَيَتَقَدَّمُ أَميرُهم فَيُصَلِّي، فإِذا قضى صلاته، أَخَذَ عيسى حَرْبَتَه، فيذهَبُ نحوَ الدَّجَّالِ، فإِذا رَآه الدَّجَّال، ذابَ كما يَذُوبُ الرَّصاصُ، فَضَعُ حَرْبَتَه بين ثَنَدُوتِهِ، فَيَقْتُلُه ويَنْهَزِمُ أَصحابُه، فليسَ يومئذٍ شيءٌ يُوارِي منهم أحداً، حتّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لتقولُ: يا مُؤْمِنُ هُذا كافرٌ. ويقولُ الحَجَرُ: يا مُؤْمِنُ هذا كافرٌ) (٢). (١) لفظة ((يا)) أثبتناها من (ظ١٣). (٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جدعان. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قِطعة العبدي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٦/١٥ عن أسود بن عامر، والطبراني في «الكبير» (٨٣٩٢) من طريق محمد بن عبد الله الخزاعي، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٤٧٨/٤ من طريق سعيد بن هبيرة، عن حماد بن زيد، عن أيوب السختياني وعلي بن زيد بن جدعان، به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم بذكر أيوب السختياني ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال: ابن هبيرة واهٍ، وهو كما قال. ويشهد لقوله: ((مع الدجال سبعون ألفاً)) حديث أنس السالف برقم (١٣٣٤٤). ويشهد لقصة نزول عيسى عليه السلام -لكن بغير هذه السياقة- حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٨٩٧). وانظر الحديثين السالفين برقم (٧٢٦٩) و(٧٦٨٠). وقصة مصرع الدجال عند عقبة أفيق يشهد لها حديث سفينة الآتي ٢٢١/٥، لكن جاء ما يخالفها في حديث النواس بن سمعان الذي سلف برقم (١٧٦٢٩)، وهو عند مسلم (٢٩٣٧). وحديث مجمع بن جارية الآتي (١٥٤٦٩)، وحديث عائشة الآتي ٦/ ٧٥. قوله: ((في أعراض الناس)) قال السندي: أي: في نواحيهم، لا في خواصهم . = ٤٣٢ ١٧٩٠١- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمة، حدثنا عليٌّ بن زَيد، عن أَبي نَضْرة، قال: أَتينا عثمانَ بن أبي العاص لِنَعْرِضَ عليه مُصحفاً لنا على مُصْحَفِه، فذكر معناه، إلا أنَّه قال: ((فليسَ شيءٌ يومئذٍ يُحِنُّ منهم أحداً) وقال: ((ذابَ كما يَذْوبُ الرَّصاصُ))(١). ١٧٩٠٢- حدثنا هاشمٌ، قال: حدثنا ليثٌ، حدثني يزيد بن أبي حَبيب، عن سعيد بن أبي هِند أَنَّ مُطرفاً - رجلٌ مِن بني عامر بن صَعْصَعة- حَدَّثه أَنَّ عُثمانَ بن أبي العاص الثَّقَفِي دعا له بلبنِ لِيَسْقِيه، قال مُطَرِّفٌ: إني صائمٌ. فقال عُثمانُ: سمعتُ رسولَ الله وَّةٍ يقول: ((الصّيامُ جُنَّةٌ من النّارِ، كَجُنَّةِ أَحَدِكم مِن القِتالِ))(٢). = وقوله: ((نَشامه))، قال: بتشديد الميم وضم حرف المضارعة، أي: نختبره وننظر ما عنده، قال في ((النهاية)): يقال: شاممت فلاناً إذا قاربته وتعرفت ما عنده بالاختبار والكشف، وأصله الشم بالأنف. وقوله: ((عقبة أفيق)): قال: كأمير، قرية بين حوران والغور. وقوله: ((سَرْحاً)): قال: أي: ماشية. وقوله: ((شبعان))، أي: ملآن من الخير، يريدون أنه كلام يعتمد عليه. (١) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)» ٤٧٨/٤ من طريق إبراهيم بن إسحاق وإسحاق بن الحسن الحربي، عن عفان، عن حماد بن زيد، عن علي بن زيد، بهذا الإسناد. قال الذهبي: لهذا المحفوظ. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه لم يرو له سوى مسلم. وقد سلف في مسند المدنيين عن حجاج عن ليث برقم (١٦٢٧٨). ٤٣٣ ١٧٩٠٣ - وسمعت رسول الله وَل يقول: ((صِيامٌ حَسَنٌ ثَلاثةُ أيّامٍ مِن الشَّهرِ))(١). ١٧٩٠٤- حدثنا رَوْحُ بن عُبادة، حدثنا حَمّادُ بن سَلَمة، قال: حدثنا عليٌّ بن زيد، عن الحَسَن عن عثمان بن أبي العاص، عن النبيّ وَّر قال: ((يُنادي كلَّ ليلةٍ -ساعةً فيها- مُنادٍ: هل من داعٍ، فَأَسْتَجِيبَ له، هل من سائِلِ فَأُعْطِيَه، هل من مُسْتَغْفِرٍ، فَأَغْفِرَ له؟))(٢). ١٧٩٠٥- حدثنا حسنُّ بن موسى، حدثنا حَمّادُ بن سَلَمةَ، عن سعيدٍ الجُريري، عن أبي العلاء عن عُثمان بن أبي العاص وامرأةٍ من قيس أنهما سَمِعا النبيَّ ﴿إِ﴾، قال أحدهما: سمعتُهُ يقول: ((اللهمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي وخَطَئي وعَمْدي، اللهمَّ إنّي أَسْتَهِدِيكَ لَأَرْشَدِ أَمري، وأَعُوذُ بك من شَرِّ نَفْسي))(٣). (١) إسناده صحيح كسابقه. وقد سلف برقم (١٦٢٧٩). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -، وسماع الحسن - وهو البصري - من عثمان بن أبي العاص مختلف فیه . وقد سلف في مسند المدنيين برقم (١٦٢٨٠) عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وصحابيه فقد روى لهما مسلم. وسعيد الجريري -وهو ابن إياس- وإن كان قد اختلط إلا أن سماع حماد بن سلمة منه قبل الاختلاط . = ٤٣٤ ------ ١٧٩٠٦- حدثنا حَسَنُ بن موسى، حدثنا حَمّادُ بن سَلَمَةَ، عن سَعيدٍ الجُريري، عن أبي العلاء، عن مُطَرِّف بنِ عبد الله أَن عُثمانَ بن أبي العاص قال: يا رسولَ الله، اجعَلْني إمامَ قَومي. قال: ((اقْتَدِ بأَضْعَفِهم، وانَّخِذْ مُؤَذِّناً لا يأْخُذُ على أذانِهِ(١) أَجْراً))(٢). ١٧٩٠٧- حدثنا سليمانُ الهاشمي، حدثنا إسماعيلُ - يعني ابنَ جعفرٍ المَدينيَّ-، أخبرني يزيدُ - يعني ابنَ خُصَيفةَ، عن عَمْرو بن عبدِ الله بن كَعب السّلَمي، أنْ نافعَ بنَ جُبيرٍ أَخبره أَنَّ عثمانَ بنَ أبي العاص قَدِمَ على النبيِّ ◌َ﴿ وقد أَخَذَهُ وجعٌ قد كادَ يُبطِلُهُ، فَذَكَرَ ذُلك للنبيِّ وَّهِ، فَزَعَمَ أَنَّ النبيَّ ◌َِّ قال له: ((ضَعْ يَمينَك على مكانِكَ الذي تَشْتَكي، فامْسَحْ بها سبعَ مرَّاتٍ، وقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ الله وقُدْرَتِهِ مِن شَرِّ ما أَجِدُ، في كُلِّ مَسْحةٍ))(٣). = وأبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٢/١٠ عن حسن بن موسى الأشيب، بهذا الإسناد. وقد سلف الحديث في مسند المدنيين برقم (١٦٢٦٩) عن روح وعبد الصمد، عن حماد. (١) في (ظ١٣) و(ق) ونسخة في (س): الأذان. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد سلف برقم (١٦٢٧٠) عن حسن بن موسی، عن حماد. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير سليمان -وهو ابن داود- الهاشمي، فقد روى له البخاري في ((خلق أفعال العباد)» وأصحاب السنن، وعمرو بن عبد الله السَّلَمي، فقد روى له أصحاب السنن أيضاً، وهما ثقتان. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٠٠) عن علي بن حجر، = ٤٣٥ ١٧٩٠٨- حدثنا محمد بن سَلَمة الحَرَّاني، عن ابن إسحاق -يعني محمداً-، عن عُبيدِ الله، أو عبدِ الله بن طَلْحة بن كُرَيْز، عن الحسن قال: دُعِيَ عثمانُ بنُ أبي العاص إلى ختانٍ، فأبَى أن يُجيبَ، فقيل له، فقال: إنا كنا لا نأتي الخِتانَ على عهدِ رسولِ اللهَِّ﴿ ولا نُدعَى له (١). ١٧٩٠٩- حدثنا عَفّان، حدثنا حمَّد بن سلمة، أخبرنا سعيدٌ الجُريري، عن أَبي العلاءِ، عن مُطَرِّف، قال: دخلتُ على عُثمانَ بن أبي العاص، فأمَرَ لي بِلَبَنِ لِّقْحَةٍ، فقلتُ: إني صائمٌ. فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((الصَّوْمُ جُنَّةٌ من عَذابِ الله كَجُنَّةِ أَحَدِكُم من القِتالِ. وصِيامٌ حَسَنٌ ثلاثةُ أَيّامٍ من كلِّ شهرٍ))(٢). =وعن محمد بن زنبور المكي، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سلف في ((مسند المدنيين)) (١٨٢٦٨). (١) إسناده ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، وسماع الحسن البصري من عثمان مختلف فيه، سلف الكلام فيه عند الحديث رقم (١٦٢٨٠). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٣٨١) عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٣٨٢) من طريق أبي حمزة - وهو إسحاق ابن الربيع - العطار، عن الحسن البصري، به. وإسناده ضعيف. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وصحابيه لم يرو لهما سوى مسلم، وسعيد الجريري -وهو ابن إياس- وإن كان قد اختلط، فرواية حماد عنه قبل الاختلاط. أبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير، ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٨٣٦٤) من طريق عفان بن مسلم، بهذا = ٤٣٦ ١٧٩١٠- قال: وكان آخرَ شيءٍ عَهِدَه النبيُّ وَلَ إليَّ أن قال: ٢١٨/٤ ((جَوِّزْ في صلاتِكَ واقْدُرِ النّاسَ بأَضْعَفِهم، فإنَّ منهم الصَّغيرَ والكَبِيرَ، والضَّعيفَ وذا الحاجَةِ))(١). ١٧٩١١- حدثنا يونسُ، حدثنا حَمّادٌ، عن الجُرَيري، عن أَبي العَلاءِ، عن مُطرِّف قال: دخلتُ على عُثمانَ بن أبي العاص، فذكر معناه (٢). ١٧٩١٢ - حدثنا عبدُ الصَّمدِ وعفَّان -المعنى- قالا: حدثنا حمّادُ بن سَلَمة، حدثنا عليٍّ بن زيد، عن الحَسَن أنَّ ابنَ عامٍ اسْتَعْمَلَ كِلابَ بنَ أُمَيَّةَ على الأُبْلَّةِ، وعثمانُ بنُ أبي العاص في أَرْضه، فأَتَاه عثمانُ، فقال: سمعتُ رسولَ الله وَيّ - قال عبدُ الصَّمدِ في حديثه :- يقول: ((إنَّ باللَّيلِ(٣) ساعةً تُفْتَحُ فيها أبوابُ السّماءِ يُنادِي مُنادٍ: هل مِن سائِلٍ فَأَعْطِيَه؟ هل من داع فأَستَجيبَ له؟ هل مِن مُستَغْفِرٍ فَأَغفِرَ له؟)). قالا جميعاً: ((وإنَّ داود خَرَجَ ذاتَ لَيْلَةٍ فقال: لا يَسألُ اللهَ أَحدٌ شيئاً، إلا أعطاه، إلا أَنْ يكونَ ساحِراً أَو عَشّاراً». فدعا كلابٌ بقُرْقُور، فركبَ فيه، وانحَدَرَ إلى ابنِ عامٍ، = الإسناد. مقتصراً على قوله: ((صيام حسن، ثلاثة أيام من كل شهر)). وانظر (١٧٩٠٢) و(١٧٩٠٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وسلف برقم (١٦٢٧١). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدب. وانظر الحديثين السابقين. (٣) في (م) و(ق) ونسخة في (س): في الليل. ٤٣٧ فقال: دونك عَمَلَك. قال: لمَ؟ قال: حدَّثنا عثمانُ بكذا وكذا(١). ١٧٩١٣- حدثنا عَفّانُ، قال: حدثنا حَمّادُ بن سَلَمَةَ، عن حُميدٍ، عن الحَسَنِ عن عثمانَ بن أبي العاص: أَنَّ وفدَ ثقيفٍ قَدِموا على رسولِ الله ◌َّهِ، فَأَنْزَلَهَم المسجدَ ليكونَ أَرَقَّ لقلوبِهم، فاشْتَرَطُوا على النبيِّ وَّه أن لا يُحْشَرُوا ولا يُعْشَروا ولا يُجَبُّوا، ولا يُسْتَعملَ عليهم غيرُهم. قال: فقال: ((إنَّ لكم أنْ لا تُحْشَروا ولا تُعْشَرُوا، ولا يُسْتَعمَلَ عليكم غَيرُكم)) وقال النبيُّ وَّهِ: ((لا خَيْرَ في دِینٍ لا رُکوعَ فیه)). (١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وفي سماع الحسن من عثمان بن أبي العاص اختلاف. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٣٧٣) من طريق هدية بن خالد، وابن خزيمة في («التوحيد)) ٣٢١/١، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٧٣)، وفي («الدعاء)) (١٣٧) من طريق أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، واقتصروا على قصة إجابة الدعاء في جوف الليل، دون ذكر قصة كلاب بن أمية. وقد صح منه قوله: ((إن في الليل ساعة تفتح فيها أبواب السماء ... إلخ)). انظر الحديثين السالفين برقم (١٦٢٨٠) و(١٦٢٨١). وقوله في أول الحديث: ابن عامر العلة يعني عبد الله بن عامر بن كريز، وفي الرواية السالفة برقم (١٦٢٨١) أن الذي استعمل كلاب بن أمية هو زياد ابن أبيه. والأُبُلَّةُ: بلدة قرب البصرة، وهي أقدم منها. وقوله: ((بقرقور)) قال السندي: بضم قافين: السفينة العظيمة. ٤٣٨ قال: وقال عُثمانُ بنُ أَبي العاص: يا رسولَ الله، عَلِّمني القُرآنَ، واجعلني إمامَ قَومي(١). (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير أن في سماع الحسن من عثمان اختلاف سلف الكلام فيه عند الحديث رقم (١٦٢٨٠). وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٩٧/٣، وابن خزيمة (١٣٢٨) عن الزعفراني، كلاهما عن عفان، بهذا الإسناد. مختصراً دون قصة عثمان في آخره. ورواية ابن خزيمة مقتصرة على إنزالهم في المسجد. وأخرجه الطيالسي (٩٣٩)، وأبو داود (٣٠٢٦)، وابن خزيمة (١٣٢٨) من طريق أبي الوليد، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به. مختصراً دون قصة عثمان في آخره. ولقصة عثمان انظر ما سلف برقم (١٦٢٧٠). وانظر قصة وفد ثقيف بالتفصيل عند ابن سعد في ((الطبقات)» ٣١٢/١-٣١٣، وابن القيم في ((زاد المعاد)) ٦٠٠/٣-٦٠٢. قال السندي: وقوله: أن لا يُحشروا ... إلخ على بناء المفعول، ومعنى لا يحشروا: لا يندبوا إلى الجهاد، ولا يضرب عليهم البعوث، وقيل: لا يحشروا إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالهم بل يأخذها في أماكنهم. ومعنى لا يعشروا: لا يأخذ عشر أموالهم، وقيل: أراد به الصدقة الواجبة، وإنما فسح لهم في تركها، لأنها لم تكن واجبة يومئذ عليهم، وإنما تجب بتمام الحول. وسئل جابر عن اشتراط ثقيف أن لا صدقة عليهم ولا جهاد، فقال: عَلِمَ منهم أنهم سيصدقون ويجاهدون إذا أسلموا فرخص فيها. ولا يجبوا: بضم الياء وفتح الجيم وضم الباء المشددة على بناء الفاعل من التجبية، وأصل التجبية أن يقوم مقام الراكع، وقيل: أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم، وقيل: أصلها السجود، وبالجملة، فمرادهم أن لا يصلوا مجازاً، قال جابر: ولم يرخص لهم في ترك الصلاة لأن وقتها حاضر يتكرر بخلاف وقت الزكاة والجهاد. ٤٣٩ ١٧٩١٤- حدثنا عَفَّانُ، قال: حدثنا وُهيبٌ، قال: حدثنا عبدُ الله بن عثمانَ، عن داودَ بنِ أبي عاصم عن عثمانَ بن أبي العاص: أنَّ آخِرَ ما فارَقَه رسولُ اللهِ وَِّ أنْ قال: ((إذا صَلَّيَتَ بقوم، فخَفِّفْ بهم)) حتّى وَقَّتَ لي ﴿اقرأْ بِاسْم رَبِّكَ الذِي خَلَقَ﴾(١). ١٧٩١٥- حدثنا عَفَّانُ، قال: حدثنا حماد بن سلمةَ، حدثنا عليٍّ بن زيد، عن الحسن عن عثمانَ بن أبي العاص أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((يُنادي كلَّ لَيلةٍ مُنادٍ: هل من سائِلٍ فَأُعْطِيَه؟ هل مِن مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ له؟ هل من داعٍ فَأَستَجيبَ له؟)) (٢). ١٧٩١٦- حدثنا معاوية(٣) بن عَمْرو، عن زائدةَ، عن عبدِ الله بن خُثَيم، قال: حدثني داودُ بن أبي عاصم الثَّقَفي عن عثمانَ بن أبي العاص: إنَّ آخرَ كلام كَلَّمني به رسولُ الله وَلّهِ، إذ استعملني على الطائف، فقال: ((خَفُّفِ الصَّلاةَ على النّاس)) حتَّى وَقَّتَ لي ﴿اقرَأْ بِاسْم رَبِّكَ الذي خَلَقَ)) وأَشباهَها مِن (١) إسناده قوي، عبد الله بن عثمان، وهو ابن خثيم، صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات. وانظر (١٦٢٧٠). عفان: هو ابن مسلم. ووهيب: هو ابن خالد. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. وانظر (١٧٩٠٤). (٣) في (م): أبو معاوية. ٤٤٠