Indexed OCR Text
Pages 341-360
١٧٨٠٥- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: حدثنا شعبةُ، عن الحَكَم، قال: سمعتُ ذَكْوانَ يُحدِّث عن مولىٌ لعَمْرِو بن العاص أنَّه أرسَله إلى عليٍّ يَستَأذِنُه على أسماءَ بنتِ عُمَيْس، فَأَذِنَ له، حتى إذا فَرَغَ من حاجَتِهِ، سَأَلَ المولى عَمْراً عن ذلك، فقال: إِنَّ رسول اللهِ وَّهُ نَهانًا -أو نَهَى- أن نَدخُلَ على النساءِ بغيرِ إِذْنِ أزواجهنَّ(١). ١٧٨٠٦- حدثنا إسحاقُ بن عيسى، قال: حدثني ابنُ لَهِيعةَ، عن أبي قبیلٍ عن عَمْرو بن العاصِ قال: عَقَلْتُ عن رسولِ اللهِ وَلِِّ ألفَ مَثَلِ(٢). ١٧٨٠٧ - حدثنا أسودُ بن عامرٍ، قال: حدثنا جَرِيرٌ - يعني ابنَ حازم- قال: سمعتُ الحسنَ، قال: قال رجلٌ لعَمْرو بن العاصِ: أَرأيتَ رجلاً ماتَ رسولُ اللهِ وَيه وهو يُحِبُّه، أليسَ رجلاً صالحاً؟ قال: بَلَى. قال: قد ماتَ (١) حديث صحيح بطرقه وشواهده كما سلف عند الحديث رقم (١٧٧٦٧). وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٤-٤١٠، وعنه أبو يعلى (٧٣٤١) عن غُندَر محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. (٢) إسناده ضعيف، ابن لهيعة -وهو عبد الله- سيىء الحفظ. أبو قبيل: هو حُيَي بن هانىء المعافري. ورواه سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن شُفي الأصبحي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: عقلتُ ... فذكره. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٩/٥ . ٣٤١ ١٠٠٧٩٠ رسولُ اللهِ وَّ وهو يحبُّك وقد استَعْمَلَك. فقال: قد استَعْمَلَني، فواللهِ ما أَدري أحُبّاً كان لي منه، أو استعانةً بي، ولُكِنِّي سأَحَدِّتُك برجُلينِ مات رسولُ اللهِ وَِّ وهو يُحِبُّهما: عبد الله بن مسعودٍ، وعَمَّار بن ياسرٍ (١). ١٧٨٠٨ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن حَبِيب بن الزُّبَير، قال: سمعتُ عبدَ الله بن أبي الهُذَيْلَ، قال: كان عَمْرُو بنُ العاصِ يَتَخَوَّلُنا، فقال رجلٌ من بَكْر بن وائلٍ : لَئِن لم تَنْتَهِ قريشٌ، لَيَضَعَنَّ هُذا الأمرَ في جُمْهورٍ من جماهيرِ العرب سِواهم. فقال عمرُو بن العاص: كذبتَ، سمعتُ رسولَ اللهِ وَلُِّ يقول: ((قُرَيشٌ وُلَةُ النَّاس في الخَيْرِ والشَّرِّ إلى يومٍ القِيامَةِ)»(٢). (١) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع، فالحسن -وهو البصري- لم يسمع من عمرو بن العاص. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٣ / ورقة ٥٠٩ من طريق عبد الله ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضاً ١٣ / ورقة ٥١٠ من طريق أبي سلمة بن إسماعيل، عن جرير ابن حازم، به. وأخرجه بنحوه النسائي في ((الكبرى)) (٨٢٧٤)، والحاكم ٣٩٢/٣ من طريق عبد الله بن عون، عن الحسن، به -ولم يذكر فيه ابن مسعود. وانظر ما سلف برقم (١٧٧٨١). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير خبيب بن الزبير = ٣٤٢ ١٧٨٠٩- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدِي، قال: حدثنا موسى -يعني ابنَ عُلَيِّ- عن أَبيه، قال: =- وهو ابن مُشْكان الهلاليّ- فقد روى له الترمذي وأبو داود في ((المراسيل))، وهو ثقة . وأخرجه المزي في ترجمة حبيب بن الزبير من ((التهذيب)) ٣٧٢/٥-٣٧٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١١١١) عن محمد بن المثنى، والخطيب في (تاريخه)) ٦٣/١٠ من طريق أبي بكر بن أبي الأسود، كلاهما عن غُندر محمد بن جعفر، به. وأخرجه الترمذي (٢٢٢٧) من طريق خالد بن الحارث، وابن أبي عاصم (١١١٠) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، كلاهما عن شعبة، به، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وفي الباب عن سهل بن سعد عند الطبراني في ((الكبير)) ٦/(٥٨٤١). وعن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٧٩٠)، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((يتخوَّلنا)) أي: يتعهَّدنا ويراعي حالنا بالعلم وغيره. وقوله: ((لئن لم تنته قريش)) كأنه يشير إلى النزاع الذي وقع بينها على الخلافة. قال السندي: ((ليضعنَّ)) أي: الله. ((هذا الأمر)) أي: الخلافة. ((في جمهور)) أي: في جماعة. ((إلى يوم القيامة)) لعل المراد: إن أقاموا الدِّين كما جاء ما يدلُّ عليه، وبالجملة فعمرٌو أجراه على إطلاقه، فكذب به ذلك القائل، ولا بُدَّ من التقييد، والله تعالى أعلم. ٣٤٣ ...................... سمعتُ عمرو بن العاص يقول: ما أَبعَدَ هَدْيَكم من هَذْي نبيِّكم ﴿، أمَّا هو فكانَ أَزْهَدَ الناس في الدُّنيا وأنتُم أَرغبُ الناس فيها (١). ١٧٨١٠- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدِي، عن موسى، عن أبيه عن عَمْرو بن العاصِ قال: كان فَزَعُ بالمدينةِ، فَأَتيْتُ على سالمٍ مولى أبي حُذَيْفةَ هو مُحْتَبٍ بحَمَائلِ سيفِه، فَأَخذتُ سيفاً فاحْتَبَيْتُ بحَمائِلِه، فقال رسول الله وَله: ((يا أيُّها النَّاسُ، أَلَّ كانَ مَفْزَعُكم إلى اللهِ وإلى رسولِه؟!)) ثم قال: ((أَلَّ فَعَلتُم كما فَعَلَ لهذان الرَّجلانِ المؤمنانِ؟!))(٢). ١٧٨١١- حدثنا يحيى بنُ حَمَّدٍ، قال: أخبرنا عبدُ العزيز بن المُختارِ، عن خالدِ الحَذَّاءِ، عن أبي عثمانَ، قال: حدثني عَمْرُو بن العاص، قال: بَعَشَني رسولُ اللهِ بَّه على جيش ذاتِ السَّلاسلِ، قال: فَأَتيتُه، قال: قلت: يا رسولَ الله، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٧٧٧٣). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. موسى: هو ابن عُلَي بن رَبّاح. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٣/ ورقة ٥٠٢-٥٠٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٣٠١)، وابن حبان (٧٠٩٢) من طريق عبد الله بن المبارك، وابن عساكر ١٣/ ورقة ٥٠٢ و٥٠٣ من طريق وهب بن جرير بن حازم، كلاهما عن موسى بن عُلَيّ، به. ٣٤٤ ........... أيُّ الناس أحبُّ إليكَ؟ قال: ((عائِشةُ)) قال: قلت: مِن الرجالِ؟ قال: ((أَبُوها إذا))(١) قال: قلتُ: ثمَّ مَن؟ قال: ((ثُمَّ عُمَرُ)) قال: فعَذَّ رِجالاً(٢). (١) لفظة ((إذا)) ليست في (ظ١٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. خالد الحذاء: هو ابن مهران، وأبو عثمان هو عبد الرحمن بن ملّ النهديُّ. وأخرجه الترمذي (٣٨٨٥) عن إبراهيم بن يعقوب ومحمد بن بشار، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١١٧) عن عبد الله بن سعيد السرخسي، كلاهما عن يحيى بن حماد، بهذا الإسناد -ولم يرد السؤال عن عمر بن الخطاب عند الترمذي، وقال حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٣٦٦٢)، وفي ((التاريخ الكبير)» ٢٤/٦، والبيهقي ٣٧٠/٦، والبغوي (٣٨٦٩) من طريق معلى بن أسد، وابن حبان (٦٨٨٥) من طريق أبي كامل الجحدري، كلاهما عن عبد العزيز بن المختار، به . وأخرجه البخاري (٤٣٥٨)، ومسلم (٢٣٨٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٣٥)، وابن حبان (٦٩٠٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٩/٧ و٢٣٣/١٠ من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٠٠/٤-٤٠١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٣/ ورقة ٥٠٨ من طريق علي بن عاصم، كلاهما عن خالد الحذاء، به. زاد البخاري قوله: فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم. وزاد البيهقي في ((الدلائل)) وابن عساكر قوله: بعثني رسول الله وَيه على جيش ذي السلاسل وفي القوم أبو بكر وعمر، فحدثت نفسي أنه لم يبعثني على أبي بكر وعمر إلا لمنزلةٍ لي عنده، فأتيته حتى قعدت بين يديه ... ثم ذكر الحديث. وقال في آخره: قلتُ في نفسي: لا أعود أسأل عن هذا. وأخرجه بنحوه المصنّف في ((فضائل الصحابة)» (١٦٣٧)، والترمذي (٣٨٨٦)، وابن أبي عاصم (١٢٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٠٦)، وابن = ٣٤٥ أ .... ....... ....... -.......... ١٧٨١٢- حدثنا حَسَنُ بن موسى، قال: حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، قال: حدثنا يزيدُ بن أبي حَبيبٍ، عن عِمْرانَ بن أبي أَنْس، عن عبد الرحمن بن جُبیر عن عَمْرو بن العاص أنه قال: لمَّا بَعَثَه رسولُ اللهِ وََّ عامَ ذاتِ السَّلَاسِلِ، قال: فاحتَلَمْتُ في ليلةٍ باردةٍ شديدةِ البَرْدِ، فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغتَسَلْتُ أن أهلِكَ، فَتَيَقَّمتُ ثم صَلَّيْتُ بأَصحابي = حبان (٤٥٤٠) و(٧١٠٦)، والحاكم ١٢/٤ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عمرو بن العاص. وأخرجه ابن سعد ١٧٦/٣، والمصنف في ((الفضائل)) (٢١٤) و(١٢٨١)، وابن أبي عاصم (١٢٣٣)، وأبو يعلى (٧٣٤٥)، وابن حبان (٦٩٩٨) من طريق سعيد بن إياس الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عمرو بن العاص. وذكر أحمد وابن أبي عاصم وأبو يعلى أبا عبيدة بن الجراح بدل عمر بن الخطاب، وذكرهما ابن حبان جميعاً، ولم يذكرهما ابن سعد. وأخرجه الحاكم ١٢/٤ من طريق مغيرة بن مقسم الضبي، عن عامر الشعبي، عن عمرو بن العاص، ولم يذكر فيه عمر بن الخطاب. وفي الباب عن أنس بن مالك عند ابن ماجه (١٠١)، والترمذي (٣٨٩٠)، وابن حبان (٧١٠٧)، والحاكم ١٢/٤، وأبي نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ١/ ٩٤ و ١٣٢. وعن عائشة أم المؤمنين عند أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٢١٥)، وأبي یعلی (٤٧٣٢) و(٤٨٠٠). قال ابن سعد في ((الطبقات)) ١٣١/٢: سرية عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل، وهي وراء وادي القرى، وبينها وبين المدينة عشرة أيام، كانت في جمادى الآخرة سنة ثمان من مهاجَر رسول الله وَ ل*1. وذلك أنه لما بلغ رسولَ الله ◌َّ أن جمعاً من قُضاعة قد تجمَّعوا يريدون أن يدنوا إلى أطراف رسول الله ٣٤٦ صلاةَ الصُّبح. قال: فلمَّا قَدِمْنا على رسول الله وَّهِ ذكرتُ ذلك له، فقال: ((يا عَمْرُو، صَلَّيتَ بِأَصحابِكَ وأَنْتَ جُنُبٌ؟)) قال: قلت: نَعَم يا رسولَ الله، إني احتَلَمتُ في ليلةٍ باردةٍ شديدةِ البَرْدِ، فَأَشْفَقْتُ إن اغتَسَلْتُ أن أَهلِكَ، وذَكَرْتُ قولَ الله عزَّ وجلَّ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُم رَحِيماً﴾ [النساء: ٢٩] فَتَيَمَّمتُ ثمَّ صَلَّيْتُ. فَضَحِكَ رسولُ اللهِ وَّهُ ولم يَقُلْ شيئاً(١). ٢٠٤/٤ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة، وهو سىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، واختلف فيه على عبد الرحمن بن جبير - وهو المصري المؤذن-، فروي عنه عن عمرو بن العاص كما هو هنا، وروي عنه عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، وروي عنه عن أبي فراس يزيد بن رباح عن عمرو، وسيأتي تفصيل ذُلك لاحقاً. وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٤٩ عن أبيه عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وتابع ابنَ لهيعة يحيى بنُ أيوب المصري، فقد أخرجه أبو داود (٣٣٤)، والدارقطني ١٧٨/١، والحاكم ١٧٧/١-١٧٨، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ١٨٩/٢ من طريقه عن يزيد بن أبي حبيب، به. ويحيى بن أيوب ثقة، فإن صحَّ سماع عبد الرحمن بن جبير له من عمرو بن العاص فالإسناد صحيح، وقوَّاه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٤٥٤/١، فقد علقه البخاري عن عمرو بن العاص مختصراً. ورواه زيد بن الحباب عن ابن لهيعة فزاد في إسناده بين عبد الرحمن بن جبير وبين عمرو بن العاص أبا فراس يزيد بن رباح، أخرجه كذلك ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٤٩ -٢٥٠. وأبو فراس لهذا ثقة من رجال الشيخين، قيل: هو مولى لعمرو بن العاص، وقيل: بل هو مولى ابنه عبد الله، = ٣٤٧ : = وهو الراجح. ورواه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس مولى عمرو: أن عمرو بن العاص كان على سريّة ... فذكره، وقال فيه: فغَسَل مَغابِتَه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلَّى بهم، ولم يذكر التيمم. أخرجه كذلك أبو داود (٣٣٥)، وابن المنذر في ((الأوسط)) ٢٧/٢، وابن حبان (١٣١٥)، والدار قطني ١٧٩/١، والحاكم ١٧٧/١، والبيهقي ٢٢٦/١، والمزي في ترجمة عبد الرحمن بن جبير من ((التهذيب)) ٣٢/١٧-٣٣، وفي ترجمة أبي قيس ٢٠٨/٣٤، وابن حجر في ((التغليق)) ١٨٨/٢-١٨٩. وقرن ابنُ وهب بعمر بن الحارث في بعض المصادر ابن لهيعة، ورواية ابن لهيعة ليس فيها ((عن أبي قيس))، وكأن ابن وهب حمل حديث ابن لهيعة على حديث عمرو بن الحارث، والله أعلم. قلنا: وأبو قيس هذا ثقة، وصورة حديثه مرسل، لكن يتعيَّن سماعه منه. وقد جمع البيهقي بين رواية من قال: ((تيمَّم))، ومن قال: ((غسل مغابنه وتوضأ))، فقال في ((السنن)) ٢٢٦/١: يحتمل أن يكون قد فعل ما نُقِل في الروايتين جميعاً، غسل ما قدر على غسله، وتيمم للباقي. قال النووي فيما نقله ابن حجر في «الفتح» ٤٥٤/١: وهو متعيَّن. وأخرج عبد الرزاق في ((المصنف)) (٨٧٨) عن ابن جريج، أخبرني إبراهيم ابن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص: أنه أصابته جنابة وهو أمير الجيش، فترك الغسل من أجل آية. قال إن اغتسلتُ متُّ، فصلى بمن معه جنباً، فلما قدم على رسول الله وَّ رُ عرَّفه بما فعل، وأنبأه بعذره، فسكت. ورواه من طريق عبد الرزاق الطبراني في ((الكبير)) كما في ((التغليق)) ١٩١/٢، وفيه إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الأنصاري. قال ابن حجر: هذا إسناد جيد، لكني لا أعرف حال إبراهيم لهذا. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٣/١ وقال: رواه = ٣٤٨ ١٧٨١٣- حدثنا حَسَن، قال: حدثنا ابنُ لهِيعةَ، قال: حدثنا يزيدُ بن أبي حَبيبٍ، قال: أخبرني سُوَيْد بن قَيْس، عن قَيْس بن شُفَيِّ(١) أن عَمْرو بن العاص، قال: قلت: يا رسولَ الله، أُبَايِعُكَ على أن تَغْفِرَ لي ما تَقَدَّمَ من ذَنْبي؟ فقال رسولُ الله وََّ: ((إنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ ما كانَ قَبْلَه، وإِنَّ الهِجْرَةَ تَجُبُّ ما كانَ قَبْلَها)). قال عمْرٌو: فواللهِ إنْ كنتُ لَأَشَدَّ الناس حياءً من رسولِ الله وَسِّه، فما مَلأتُ عَيْنِيَّ من رسول اللهِوَ له، ولا راجعتُه بما أُريدُ، حتى لَحِقَ بالله عزَّ وجَلَّ حياءً منه(٢). = الطبراني في «الكبير»، وفيه أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات. (١) هكذا وقع في رواية ((المسند))، في نسخه التي بين أيدينا وفي «أطرافه)) لابن حجر ١٣٩/٥: قيس بن شفي، وقيس هذا ذكره البخاري في ((تاريخه)» ٧/ ١٥٠، وابن أبي حاتم ٧/ ١٠٠، فلم يذكرا له رواية إلا عن ابن عباس، ولم يرو عنه سوى أبي إسحاق، ورواه ابن عبد الحكم فقال فيه: قيس بن سُمي، وهو الصواب كما في ترجمته. (٢) الشطر الأول منه حسن، وهذا الإسناد ضعيف، عبد الله بن لهيعة سيىء الحفظ، وقيس بن سُمَي -على الصواب- لم يرو عنه غير سويد بن قيس كما في ترجمته من «التعجيل)» (٨٩٣)، و«الإصابة» ٥٣٥/٥، وقال الحسيني: ليس بمشهور. وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)» ص ٢٥٢ من طريق أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وسيأتي الشطر الأول من طريق عبد الرحمن بن شماسة عن عمرو بن العاص برقم (١٧٨٢٧). وسلف ضمن حديثين طويلين من طريقين عن عمرو بن العاص برقم (١٧٧٧٧) و(١٧٧٨٠). ٣٤٩ .5 ١٧٨١٤- حدثنا يحيى بنُ غَيْلانَ، قال: حدثنا رِشْدَیْنٌ، حدثني موسى ابن عُلَيٍّ، عن أَبيه عن عَمْرو بن العاص قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله، أيُّ العملِ أفضلُ؟ قال: ((إيمانٌ بِاللهِ وتَصْديقٌ، وجِهادٌ في سَبِيلِ الله، وحَجٌّ مَبْرُورٌ)) قال الرجلُ: أَكْثَرَتَ يا رسولَ الله. فقال رسول الله وَه: ((فَلِيْنُ الكَلام، وبَذْلُ الطَّعام، وسَمَاحٌ وحُسْنُ الخُلُّقِ))(١) قال الرجلُ: أُريدُ كلمةً واحدةً. قال له رسول الله وسل ◌ّم: «اذْهَبْ فلا تَثَّهِمِ اللهَ على نَفْسِكَ))(٢). (١) في (م) و(س): وحسن خُلقٍ. (٢) حديث محتمل للتحسين لشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدین: وهو ابن سعد. ولهذا الحديث تفرد به الإمام أحمد. وفي الباب نحوه من حديث عبادة بن الصامت عند الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص ٦٠، وفيه ابن لهيعة، وهو سيىء الحفظ. ويشهد لقوله: ((إيمان بالله وتصديق وجهاد في سبيل الله وحج مبرور)): حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٥٩٠)، ولفظه: سئل النبي ◌َّ: أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: ((إيمان بالله ورسوله))، قال: ثم ماذا؟ قال: ((ثم الجهاد في سبيل الله))، قيل: ثم ماذا؟ قال: ((حج مبرور)). وإسناده صحيح. وانظر تتمة شواهده عند الحديث (٧٥١١). وفي الباب أيضاً عن جابر وعمرو بن عبسة عند الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)» ص٢٥، وإسناده ضعيف. قال السندي: قوله: ((أكثرت))، أي: أتيت بأعمال شاقة على النفس. (فلا تتهم)) نهيٌّ من الاتهام، كأن المراد: فوَّض أمرك إليه ثم لا ترينَّه فعل بك شيئاً من الشدة من غير استحقاق منك به، أي: فوّض أمرك إليه ثم كن = ٣٥٠ ١٧٨١٥- حدثنا أبو سَلَمَةَ الخُزَاعِي، حدثنا بَكْر بن مُضَرَ، قال: سمعتُ أبا هانىءٍ يقول: سمعتُ عُلَيَّ بن رباحٍ يقول : سمعتُ عمرو بن العاص يقولُ وهو على المِنْبَر للناس: ما أَبْعَدَ هَذْيَكم من هَذْي نبيِّكمِ مََّ، أَمَّا هو، فَأَزْهدُ الناس في الدَّنيا، وأمَّا أنتُم، فَأَرغَبُ الناس فيها (١). ١٧٨١٦- حدثنا أبو سَلَمَةَ، قال: أخبرنا بَكْر (٢) بن مُضَرَ، عن يزيدَ بن عبدِ الله بن أُسامةَ بن الهادِ، عن محمَّدٍ بن إبراهيمَ، عن بُسْرِ بن سعيدٍ، عن أبي قَيْس مولى عَمْرو عن عَمْرو بن العاص أنه سمع رسول الله وَل* يقول: ((إذا حَكَمَ الحاكِمُ واجْتَهدَ(٣) ثمَّ أَصابَ، فَلَهُ أَجْرانِ، وإِذا حَكَمَ واجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ، فلَهُ أَجْرٌ))(٤). ١٧٨١٧- حدثنا يحيى بنُ إسحاقَ، قال: حدثنا ليثُ بن سَعْد، عن = راضياً منه بما فعل، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن سلمة، وأبو هانىء: هو حميد بن هانىء الخَوْلاني. وأخرجه ابن حبان (٦٣٧٩) من طريق عبد الله بن وهب، عن أبي هانىء، به. وانظر (١٧٧٧٣). (٢) في (م): أبو بكر، وهو خطأ. (٣) في (م) والنسخ الخطية عدا (ظ١٣): فاجتهد. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث بن خالد التَّيمي. وأخرجه أبو عوانة ١٣/٤ من طريق أبي سلمة الخزاعي، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٧٧٤). ٣٥١ .... يزيدَ بن أبي حَبيبٍ، عن عُلَيّ بن رَباحٍ، قال: سمعتُ عمرو بن العاص يقولُ: لقد أَصبَحْتُم وأَمسَيْتُم تَرْغَبُونَ فيما كان رسولُ الله ◌َّهِ يَزْهَدُ فيه: أَصْبَحْتُمْ تَرَغَبونَ في الدُّنيا، وكان رسولُ اللهِ وَلَه يَزْهَدُ فيها، واللهِ ما أَتَتْ على رسولِ الله وَح﴾ ليلةٌ من دَهْرِهِ إلَّ كان الذي عليهِ أكثرَ مِمَّا له. قال: فقال له بعضُ أصحابٍ رسول اللّهِ وَّهِ: قد رَأيْنا رسولَ الله لَّه يَسْتَسْلِفُ. وقال غيرُ يحيى: واللهِ ما مَرَّ بِرسولِ اللهِ وَله ثلاثةٌ من الدَّهْرِ إلا والَّذي عليه أكثرُ مِن الَّذي له(١). ١٧٨١٨- حدثنا حَسَن بنُ موسى، قال: حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، حدثنا أبو قَبِيلٍ، عن مالكِ(٢) بن عبدِ الله (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن إسحاق: هو السَّيلَحِيني. وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص ٢٥٠ عن عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضاً ص ٢٥٠ عن النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وسلف أوله برقم (١٧٧٧٣) من طريق موسى بن علي بن رباح، عن أبيه. وفي باب أن النبي مير كان يستسلف انظر ((صحيح مسلم)) (١٦٠٠) و(١٦٠١). (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: خالد، والمثبت من (ظ١٣) و((أطراف المسند)) ١٤٢/٥، وكان كذلك في (س) ثم رمِّج وكتب على هامشها: خالد، وصحح عليه، وأورده الحسيني في ((الإكمال))، وقال: خالد ويقال: مالك بن عبد الله، فتعقبه ابن حجر في ((التعجيل)) (٢٦٤) فقال: ما رأيت في ((المسند)) إلا مالك بن عبد الله، ثم ساق حديثه هذا. ٣٥٢ ! عن عَمْرو بن العاص، عن النبي ◌ِّ، وفي موضع آخرَ قال مالكُ بن عبد الله: عن عبدِ الله بن عمرو، عن النبي وَلير: أنه استعَاذَ من سَبْعِ مَوْتاتٍ: موتِ الفُجَاءَةِ، ومِن لَدْغ الحَيَّةِ، ومن السَّبُع، ومن الغَرَقِ، ومن الحَرَقِ، ومِن أن يَخِرَّ على شيءٍ أو يَخِرَّ عليه شيءٌ، ومِن القتل عندَ فِرارِ الزَّحْفِ(١). ١٧٨١٩- حدثنا أبو (٢) سعيدٍ مولى بني هاشم، قال: حدثنا عبدُ الله بن جعفرٍ -يعني المَخْرَمِيَّ- قال: حدثنا يزيدُ بن عَبدِ الله بن أسامة بن الهادِ، عن بُشْر بن سعيدٍ، عن أبي قَيْس مولى عَمْرو بن العاص عن عَمْرو بن العاص أنَّ رسول اللهِوَِّ قال: ((القُرآنُ نَزَلَ(٣) على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، على أَيِّ حَرْفٍ قَرَأْتُمْ، فَقَدْ أَصَبْتُم، فلا (١) إسناده ضعيف، ابن لهيعة سيىء الحفظ، ومالك بن عبد الله مجهول. أبو قبيل: هو حُيي بن هانىء المعافري. وقد سلف الحديث من طريق مالك بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو في مسنده برقم (٦٥٩٤)، وإسناده ضعيف. وفي الباب عن أبي اليَسَر كعب بن عمرو، سلف برقم (١٥٥٢٣) و(١٥٥٢٤)، وإسناده ضعيف لاضطرابه. وروي في التعوذ من موت الفجاءة عن أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير) (٧٦٠٢) و(٧٦٠٣)، وهو ضعيف. وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٦٦٦) . وروي في التعوذ من موت الغرق ولدغ الحية عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٦٦٧)، وإسناده ضعيف جداً. (٢) لفظة ((أبو)) سقطت من (م) و(ق). (٣) في (م) وحدها: نزل القرآن. ٣٥٣ تَتَمارَوْا فيه، فإِنَّ المِراءَ فيه كُفْرٌ)(١). ١٧٨٢٠- حدثنا أبو سعیدٍ، حدثنا عبدُ الله بن جعفر، قال: حدثنا يزيدُ ابن عبدِ الله، عن محمَّد بن إبراهيمَ، عن بُسْر بن سَعيدٍ، عن أبي قَيْس مولی عَمْرو بن العاص عن عَمْرو بن العاص قال: قال رسول الله ◌َّ: ((إذا حَكَمَ الحاكِمُ فاجْتَهَدَ فأَصابَ، فلَهُ أَجْرانِ، وإِنْ أَخْطَأَ، فَلَهُ أَجْرٌ)). قال يزيدُ: فذكرتُ ذُلك لَأَبي بَكْر بن حَزْم فقال: هكذا (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٢٦٦) من طريق ابن أبي الوزير، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٣٣٧-٣٣٨ عن عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن بسر بن سعيد، به. وزاد في أوله: أن رجلاً قرأ آية من القرآن، فقال له عمرو بن العاص: إنما هي كذا وكذا بغير ما قرأ الرجل، فقال الرجل: هكذا أقرأنيها رسول الله ◌َ﴾. فخرجا إلى رسول الله ◌َ﴾ حتى أتياه، فذكر ذلك له، فقال رسول الله ﴾: ((إن هذا القرآن ... )) وذكره. وعبد الله بن صالح سيىء الحفظ، وقد زاد في إسناده محمد بن إبراهيم التيمي بين يزيد بن عبد الله وبين بسر بن سعيد، وسيأتي عند المصنف برقم (١٧٨٢١) من طريق أبي سلمة الخزاعي بدونها وهو ثقه. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٨٩)، وانظر تتمة شواهده هناك. ويشهد لقوله: ((فإن المراء فيه كفر)) فقط حديث أبي هريرة أيضاً السالف برقم (٧٥٠٨)، وإسناده صحيح، وانظر تتمة شواهده هناك. ٣٥٤ .....- ٤/ ٢٠٥ حدَّثْني به أبو سَلَمة، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَ لَّ بمثلِهِ(١). ١٧٨٢١- حدثنا أبو سَلَمَةَ الخُزَاعِي، قال: أخبرنا عبدُ الله بن جَعْفَر بن عبد الرحمن بن المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ، قال: أخبرني يزيدُ بن عبدِ الله بن أُسامةَ بن الهادِ، عن بُسْر بن سعيدٍ، عن أبي قَيْس مولى عَمْرو بن العاص، قال: سَمِعَ عَمْرُو بن العاص رجلاً يَقرَأُ آيَةً من القرآنِ، فقال: مَن أَقْرَأْكَها؟ قال: رسولُ اللهِ وَله. قال: فقد أَفْرَأَنِها رسولُ الله ◌َليه على غيرِ هُذا! فَذَهَبَا إلى رسول الله وَّةِ، فقال أحدُهما: يا رسولَ الله، آيةُ كذا وكذا! ثم قَرَأَها، فقال رسول الله وَّةٍ: ((هُكذا أُنْزِلَتْ)) فقال الآخر: يا رسولَ الله! فَقَرَأَها على رسول الله وَّ وقال: أليسَ هُكذا يا رسولَ الله! قال: ((هكذا أُنْزِلَتْ)) فقال رسول الله وَلجه: ((إنَّ هُذا القُرآنَ أُنْزِلَ على سَبْعةِ أَحْرُفٍ، فَأَيَّ ذُلِكَ قَرَأْتُمْ فَقَدْ أَصَبْتُمْ (٢)، ولا تُمارُوا فيه، فإِنَّ المِراءَ فيه كُفْرٌ)) أو («آيَةُ الكُفْرِ))(٣). (١) إسناده صحيحان على شرط الصحيح. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم، وعبد الله بن جعفر: هو ابن عبد الرحمن بن المسور بن مَخْرَمة المَخْرَمي، ويزيد بن عبد الله: هو ابن أسامة بن الهاد، ومحمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث بن خالد الثَّيمي. وانظر (١٧٧٧٤). (٢) في (م) وبعض النسخ: فقد أحسنتم. والمثبت من (ظ١٣) وغيرها. (٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن جعفر المخرمي، فمن رجال مسلم، وصورة لهذا الحديث صورة المرسل، لكن قد = ٣٥٥ ١٧٨٢٢- حدثنا موسى بنُ داودَ، قال: أخبرنا ابنُ لَهِيعةَ، عن عبدِ الله ابن سُليمانَ، عن محمَّد بن راشدِ المُرادِي عن عَمْرو بن العاص قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِ* يقول: «ما مِن قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِم الرِّبا، إلَّ أُخِذُوا بِالسَّنَةِ، وما مِن قَوْمٍ يَظْهَرُ فيهم الرُّشَا، إلَّا أُخِذُوا بِالرُّعْبِ))(١). ١٧٨٢٣- حدثنا أبو مُعاوِيةَ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، قال: اسْتَأْذَنَ عَمْرُو بن العاصِ على فاطمةَ، فَأَذِنَتْ له، قال: ثَمَّ عليٍّ؟ قالوا: لا. قال: فَرَجَعَ، ثم استَأَذَنَ عليها مرةً أخرى، فقال: ثَمَّ عليٌّ؟ قالوا: نَعَم. فَدَخَلَ عليها، فقال له عليٍّ: ما = ثبت في رواية أبي سعيد مولى بني هاشم وكذا في رواية الليث أنه رواه عن عمرو بن العاص، انظر الحديث (١٧٨١٩). ويشهد له بطوله حديث عمر بن الخطاب السالف برقم (١٥٨) و(٢٧٧)، وهو في ((الصحيحين)). (١) إسناده ضعيف جداً، عبد الله بن لهيعة سيىء الحفظ، ومحمد بن راشد المرادي مجهول غير معروف، ويبدو أنه سقط رجل بين محمد بن راشد وعمروٍ، فقد ذكر ابن يونس في المصريين محمدَ بنَ راشد المرادي، روى عن رجل عن عبد الله بن عمرو. انظر «تعجيل المنفعة)) (٩٣٣). ولقوله: ((ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أُخِذوا بالسَّنة)) شاهد من حديث ابن مسعود، سلف برقم (٣٧٥٤)، وهو صحيح. وروي في الرُّشا عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٥٣٢)، ولفظه: ((لعن رسول الله وَّر الراشي والمرتشي)). الرُّشا -بضم الراء وكسرها- جمع رُشوة، بضم الراء وكسرها أيضاً، وهي معروفة. ٣٥٦ محَى له ويساعد مَنَعَكَ أن تَدخُلَ حينَ لم تَجِدْني ها هُنا؟ قال: إنَّ رسولَ الله نَهَانا أن نَدخُلَ على المُغِيباتِ(١). ١٧٨٢٤ - حدثنا أبو النَّضْر، قال: حدثنا الفَرَجُ، قال: حدثنا محمدُ بن عبدِ الأعلى، عن أبيه، عن عبدِ الله بن عَمْرو عن عَمْرو بن العاص قال: جاءَ رسولَ الله ﴿َّ خَصْمانِ يَخْتَصمانِ، فقال لعَمْرو: ((اقْضِ بَيْنَهما يا عَمْرُو)) فقال: أنتَ أَوْلَى بذلك منِّي يا رسولَ الله. قال: ((وإنْ كانَ)) قال: فإذا قَضَيتُ بينَهما فما لي؟ قال: ((إِنْ أنتَ قَضَيْتَ بَيْنَهما فَأَصَبْتَ (١) حديث صحيح بطرقه وشواهده، رجاله ثقات رجال الشيخين، وأبو صالح إذا أُطلق في حديث الأعمش فهو ذكوان السمّان، وهو لم يدرك فاطمة ولم يصرِّح بسماعه لهذا الحديث من عمرٍو، ولعله رواه عنه بواسطة مولاه، فقد روى عنه قصة بنحو لهذه لكن في دخوله على أسماء بنت عميس فيما سلف برقم (١٧٧٦٧) و(١٧٨٠٥). وأخرجه أبو يعلى (٧٣٤٨)، وعنه ابن حبان (٥٥٨٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سليمان التيمي، قال: سمعت أبا صالح يقول: جاء عمرو ابن العاص ... فذكر نحوه. قال ابن حبان: أبو صالح هذا اسمه ميزان من أهل البصرة، ثقة، سمع ابن عباس وعمرو بن العاص، وروى عنه سليمانُ التیمي ومحمد بن جُحادة. قلنا: كذا قال، والحديث محفوظ عن أبي صالح السَّمَّان، وأورده الحافظ ابن كثير في ((جامع المسانيد)» ٣/ ورقة ٢٨٦ في ترجمة ذكوان أبي صالح عن عمرو، إلا أن يكون قد اشترك الاثنان في رواية لهذه القصة، والله تعالى أعلم. وسلف المرفوع منه دون القصة برقم (١٧٧٦١) عن يحيى بن سعيد القطان، عن الأعمش، عن أبي صالح. ٣٥٧ mIm, ... القَضاءَ، فَلَكَ عَشْرُ حَسَناتِ، وإِنْ أَنْتَ اجْتَهَدْتَ وَأَخْطَأْتَ، فَلَكَ حَسَنٌ))(١). ١٧٨٢٥- حدثنا هاشمٌّ، قال: حدثنا الفَرَجُ، عن رَبِيعةَ بن يزيدَ (١) إسناده ضعيف جداً، الفَرَج - وهو ابن فضالة كما جاء منسوباً عند غير المصنف- ضعيف، ومحمد بن عبد الأعلى وأبوه لا يعرفان، ولم يترجمهما الحسينيُّ وابنُ حجر مع أنه من شرطهما، ووقع عند الدارقطني في ((سننه)): محمد بن عبد الأعلى بن عدي، وليس في الرواة من اسمه عبد الأعلى بن عدي غير البهراني قاضي حمص، ترجمه البخاري في ((تاريخه)) ٧٢/٦، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٥، وابن حبان ١٢٩/٥، ولم يذكروا له رواية سوى عن ثوبان، ولم يذكروا أيضاً في الرواة عنه ابناً له يسمى محمد، والله تعالى أعلم. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٥/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني في (الكبير))، وفيه من لم أعرفه. وأخرجه عبد بن حميد (٢٩٢) عن زيد بن الحباب، عن فرج بن فضالة، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني ٢٠٣/٤ من طريق يزيد بن هارون، والحاكم ٨٨/٤ من طريق عامر بن إبراهيم الأنباري، كلاهما عن فرج بن فضالة، به - إلا أنهما قالا فيه: عن عبد الله بن عمرو: أن رجلين اختصما .... فجعلاه من مسند عبد الله بن عمرو وأخطأ الحاكم فصحح إسناده! وسلف نحوه في مسند عبد الله بن عمرو برقم (٦٧٥٥) من غير هذا الطريق، وهو ضعيف أيضاً. وروي مثله عن عقبة بن عامر كما في الحديث التالي، وإسناده ضعيف . ويغني عنه حديث عمرو بن العاص نفسه السالف برقم (١٧٧٧٤)، ولفظه: (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ، فله أجر)). وهو في ((الصحيحين)). ٣٥٨ عن عُقْبَةَ بن عامرٍ، عن النبي ◌َّرَ مثله، غيرَ أنه قال: ((فإنِ اجْتَهَدْتَ فَأَصَبْتَ القَضاءَ، فَلَكَ عشَرَةُ أُجُورِ، وإِنِ اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ، فَلَكَ أجْرٌ واحِدٌ))(١). ١٧٨٢٦- حدثنا سليمانُ بن حَرْب وحَسَن بن موسى، قالا: حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن أبي جعفرِ الخَطْمِي، عن عُمَارةَ بن خُزَيْمَةَ بن ثابتٍ، قال : كنَّا مع عَمْرو بن العاصِ في حجٍّ أو عُمْرةٍ حتى إذا كنَّا بِمَرِّ الظَّهْرانِ، فإذا امرأةٌ في هَوْدَجِها قد وَضَعَتْ يدَها على هَوْدَجِها، قال: فمالَ فَدَخَلَ الشِّعبَ، فدَخَلْنا معه، فقال: كنَّا مع رسول الله رَجُ في هذا المكانِ، فإذا نحن بغِرْبانٍ كثيرةٍ، فيها غرابٌ أعصمُ أحمرُ المِنْفَارِ والرِّجْلينِ، فقال رسول الله وَله: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ .. من النِّساءِ إلا مِثلُ هُذا الغُرابِ فِي هُذِه الْغِرْبان)). (١) إسناده ضعيف لضعف الفرج: وهو ابن فضالة. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر. وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)» ص ٢٢٨، والدارقطني ٢٠٣/٤ من طرق عن الفرج بن فضالة، به- وفيه أن الذي أمره النبي ◌َّ بالقضاء هو عقبة بن عامر. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٣١)، وفي ((الأوسط)) (١٦٠٦)، من طريق عمر بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن حفص بن سليمان، عن كثير بن شِنْظير، عن أبي العالية الرياحي، عن عقبة بن عامر. وإسناده ضعيف، حفص بن سليمان متروك الحديث. وانظر ما قبله. ٣٥٩ قال حسنٌ: فإذا امرأةٌ في يديها حَبائِرُها وخَواتِمُها قد وَضَعَت يديها. ولم يَقُل حسنٌ: بمَرِّ الظَّهرانِ(١). ١٧٨٢٧- حدثنا يحيى بنُ إسحاقَ، أخبرنا ليثُ بن سَعْد، عن يزيد بن أبي حَبيبٍ، عن ابن شِماسَةً أنَّ عَمْرَو بن العاص قال: لمَّا أَلَّقَى الله عزَّ وجلَّ في قَلْبي الإسلامَ، قال: أتيتُ النبيَّ وَّهُ لِيُبَايِعَنِي، فَبَسَطَ يدَه إليَّ، فقلت: لا أُبَايِعُكَ يا رسولَ الله حتَّى تَغْفِرَ لي ما تَقدَّم من ذَنْبِي. قال: فقال لي رسول اللهِّهِ: ((يا عَمْرُو، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الِهِجْرةَ تَجُبُّ ما قَبْلَها من الذُّنُوبِ، يا عَمْرُو، أَمَا عَلِمتَ أَنَّ الإِسلامَ يَجُبُّ ما كَانَ قَبْلَه من الذُّنُوبِ؟))(٢). (١) رجاله ثقات، لكن تفرد به حماد بن سلمة. أبو جعفر الخَطْمي: هو عمير بن يزيد بن عمير الأنصاري. وأخرجه عبد بن حميد (٢٩٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢٦٨)، والحاكم ٦٠٢/٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٨١٧) من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن قتيبة في ((إصلاح الغلط)) ص ٢٣ من طريق عبيد الله بن محمد ابن عائشة، عن حماد بن سلمة، به. وسلف مختصراً دون قصة المرأة برقم (١٧٧٧٠) عن عبد الصمد ابن عبدالوارث، عن حماد. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن إسحاق: هو السَّيلَحينيُّ، وابن شماسة: هو عبد الرحمن المَهريُّ. وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص ٢٥١ من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح وأسد بن موسى، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد -وذكر = ٣٦٠ .: