Indexed OCR Text

Pages 261-280

١٧٧٢٣- حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال: حدثنا شعبة(١)، عن
إسماعيلَ، قال: سمعتُ قيساً يُحدِّثُ
عن عديٍّ بن عَمِيرة، عن النبيِّي ◌َّ أنه قال: ((مَنِ اسْتَعْمَلْناهُ
منكم على عَمَلِ فَكَتَمَنا مِخْيَطاً، فهو غُلٌّ يَأتي به يومَ القِيامَةِ)).
فقام رجلٌ من القوم آدمُ طُوالٌ من الأنصار، فقال: لا حاجةً لي
في عملِكَ. فقال له رسولَ اللهِ وَ له: (لِمَ؟)) قال: إنِّي سمعتُكَ
آنفاً تقولُ. قال: ((وأَنا أَقولُ الآنَ، مَن استعملْناهُ منكُم على
عَمَلٍ، فَلْيَأْتِ بِقَلِيلِهِ وكَثِيرِهِ، فإِنْ أُوتِيَ بشيءٍ أَخَذَه، وإِنْ نُهِيَ
عنه انْتَهَى))(٢) .
١٧٧٢٤ - حدثنا عليٌّ بن عيَّاش وإسحاق بن عيسى -وهذا حديثُ
عليّ- قال حدثنا الليثُ بن سعدٍ، قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أبي حُسین المكي، عن عدي بن عَدِي الکِندي
عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَِّ قال: ((أَشِيرُوا على النِّساءِ في
= في إسناد الحربي ولا ابن عساكر.
ويشهد للحديث حديث أبي هريرة عند الشيخين، وسلف برقم (٧٤٠٤)،
وانظر تتمة شواهده عند الحديث السالف برقم (٧١٣١).
قال السندي في شرح الحديث: أي: لا بدَّ من إذن كلٌّ منهما في النكاح،
إلا أن إذن الثيِّب بالكلام، والبكر بالسكوت.
(١) في (م) و(ق): سعيد.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه، فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي
حازم. وانظر (١٧٧١٧).
٢٦١

أَنْفُسِهِنَّ)) فقالوا: إنّ البِكْرَ تَستَحيي(١) يا رسولَ الله. قال رسول
الله ◌َّ: ((الثَّيِّبُ تُعرِبُ بِلِسانِها عن نَفْسِها، والِكْرُ رِضَاها
صَمْتُها))(٢).
١٧٧٢٥- حدثنا أحمدُ بن الحجَّاج، قال: حدثنا عبدُ الله -يعني ابنَ
مُبارك- قال: أخبرنا سَيّف بن أبي سليمانَ، قال: سمعتُ عَدِيَّ بن عديٍّ
الكندي يقول: حدثني مولىّ لنا
أنه سمع جَدِّي يقول: سمعتُ رسولَ الله ﴿ ﴿ يقول: ((إنَّ الله
لا يُعَذِّبُ)) فذكر الحديث(٣).
١٧٧٢٦- حدثنا عليُّ بن عبد الله، حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال:
١٩٣/٤
قرأتُ على الفُضَيل بن مَيْسَرَة، قال: حدثني أبو حَرِيز (٤)، أن قيس بن أبي
حازمٍ حذَّثه
أنَّ عديَّ(٥) بن عَمِيرة قال: كان النبيُّ نَّهَ إذا سَجَدَ يُرى بياضُ
(١) المثبت من (ظ١٣)، وفي (م) وبقية النسخ: تستحي بياء واحدة،
وكلاهما جائز.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع، وهو مكرر
(١٧٧٢٢).
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن الصحابي.
وهو في ((الزهد)» لابن المبارك (١٣٥٢)، وأخرجه من طريقه الطبراني في
((الكبير)) ١٧/ (٣٤٤)، والبغوي في ((التفسير)) ٢٣/٣، وفي ((شرح السنة))
(٤١٥٥).
وانظر (١٧٧٣٦).
(٤) تحرف في (م) إلى: ابن حريز.
(٥) تحرف في (م) إلى: ابن عدي.
٢٦٢

إبْطِه، ثم إذا سَلَّم أقبلَ بوجهِه عن يمينِهِ، حتى يُرى بياضُ
خَدِّه، ثم يُسلِّم عن يسارِهِ يُقبِل(١) بوجهِه، حتى يُرَى بياضُ خَدِّه
عن يساره(٢).
١٧٧٢٧ - قال أبو عبد الرحمن: وحدثني يحيى بن مَعِين، قال:
حدثنا معتَمِر بن سليمان، فذكر الحديث(٣).
(١) المثبت من (ظ١٣)، وفي (م) وبقية النسخ: ويقبل.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي حريز، وهو عبد الله بن
الحسين الأزدي. علي بن عبد الله: هو ابن المديني.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٧/ (٢٦٣) من طريق علي بن عبد الله بن
المديني، بهذا الإسناد. مختصراً بشطره الأول.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٤٢٩) و(٢٦٢٢) عن
يحيى بن حبيب، وابن خزيمة في «صحيحه)) (٦٥٠) من طريق يحيى بن حبيب
ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن معتمر بن سليمان، به. وروايتهم جميعاً
مختصرة بشطره الأول. وتحرف المعتمر في ((صحيح ابن خزيمة)) إلى:
المغيرة .
وانظر ما بعده.
ويشهد لقوله: كان إذا سجد يرى بياض إبطه حديث جابر، سلف برقم
(١٤١٣٨)، وذكرنا شواهده هناك.
ويشهد لشطره الثاني حديث سعد، سلف برقم (١٤٨٤).
وحديث ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٦٠).
وحديث وائل بن حجر، سيأتي ٣١٦/٤.
(٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٢٦٣) عن عبد الله بن أحمد، بهذا
الإسناد. مختصراً بشطره الأول.
=
٢٦٣

حديث مزداس الأصلى"
١٧٧٢٨ - حدثنا محمدُ بن عُبَيد، قال: حدثنا إسماعيلُ، عن قَيْس
عن مِرْداس الأسلمي، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ لَّه يقول:
((يُقْبَضُ الصّالِحُ الأَوّلُ فالأوَّلُ، ويَبْقَى كُثَالِ الثَّمرِ))(٢).
= وأخرجه الطحاوي ٢٦٩/١، والطبراني في «الأوسط)) (٨٥١٧) من طريق
يحيى بن معين، به. وقال: لا يروى عن عدي إلا بهذا الإسناد، وتفرد به
معتمر .
وانظر ما قبله.
(١) قال السندي: هو مرداس بن مالك الأسلمي، وقيل: ابن عبد
الرحمن، شهد بيعة الرضوان.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه، فمن رجال البخاري. إسماعيل: هو ابن أبي خالد الأحمسي مولاهم،
وقيس: هو ابن أبي حازم البجلي.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١١٨/٣-١١٩ من طريق محمد بن
عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٦٩)، وابن قانع
١١٨/٣، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٧٠٨) من طريقين عن إسماعيل بن أبي
خالد، به. وزادوا بآخره: لا يبالي الله بهم.
وسيأتي برقم (١٧٧٢٩) موقوفاً و(١٧٧٣٠) مرفوعاً.
وأخرجه الدارمي (٢٧١٩)، والبخاري (٦٤٣٤)، وابن أبي عاصم
(٢٣٦٨)، وابن حبان (٦٨٥٢)، والطبراني ٢٠/ (٧٠٩)، والرأمهرمزي في
((أمثال الحديث)) (٩٠)، والبيهقي ١٢٢/١٠، والبغوي (٤١٩٧)، وابن الأثير
في («أسد الغابة)) ١٤٢/٥ من طريق بيان بن بشر، عن قيس، به.
٢٦٤

١٧٧٢٩- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، حدثنا إسماعيلُ، حدثني قَيْس، قال:
سمعتُ مِرْداساً الأسلمي قال: ((يُقْبَضُ الصّالِحِونَ الأَوّلُّ
فالأَوَّلُّ، حتَّى يَبْقى (١) كحُثَالِ التَّمرِ أَو الشَّعيرِ لا يُالِي الله بهم
شيئاً))(٢).
١٧٧٣٠ - حدثنا يَعْلَى، قال: حدثنا إسماعيلُ، عن قيسٍ
عن مِرْداس الأسلمي، قال: قال رسولُ اللهِوٍَّ: ((يُقْبَضُ
الصّالِحُونَ الأَوّلُّ فالأَوّلُّ، حَتَّى يَبقى(٣) كَحُثَالَةِ التّمرِ أَو الشَّعِيرِ لا
يُيالي بهم(٤) شيئاً))(٥).
= وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن حبان (٦٨٥١) مرفوعاً: ((ستُنْتَقَوْن كما
يُنقی التمر من حثالته)» وإسناده حسن.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٩٣/١٢: حفالة التمر - وهي رواية
البخاري، ومن طريقه البغوي -: رذالته، ومثلها الحثالة، والفاء والثاء يتعاقبان،
كقولهم: ثوم وفوم وجدت وجدف. والمعنى: لا يرفع الله لهم قدراً، ولا يقيم
لهم وزناً.
(١) في (س) و(ص) يبقي حثالة كحثالة ... إلخ.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٤/١٣-٥١٥ عن وكيع، والبخاري (٤١٥٦) من
طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، به. موقوفاً على
مرداس الأسلمي.
وانظر ما قبله.
(٣) في (س) و(ص) و(ق): يبقى حثالة كحثالة ... إلخ.
(٤) في (ظ١٣): عنها شيئاً، وكتب في هامشها: بهم.
(٥) إسناده صحيح على شرط البخاري. يعلى: هو ابن عبيد. وانظر =
٢٦٥

:
حديث أبي شَدِ لُشَِ"
١٧٧٣١- حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال: حدثنا شعبةٌ، عن أيوبَ، عن
أبي قلابة
عن أبي ثَعْلَبة: أنه سأَلَ النبيَّ وَّرَ عن قُدورِ أهلِ الكتاب،
فقال: ((إِنْ لَمْ تَجِدُوا غيرَها، فاغْسِلْ واطْبُخْ))، وسألَه عن لُحوم
الحُمُر، فَنهاه عن ذلك، وعن كلِّ سَبُعِ ذي نابٍ(٢).
= (١٧٧٢٨)
(١) قال السندي: أبو ثعلبة الخشني صحابي معروف بكنيته، واختلف في
اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً، وجاء أنه أسلم حين خروج النبي ◌َّ إلى خيبر،
ثم خرج معه فشهدها، وقيل: كان ممن بايع تحت الشجرة.
ولم يُقاتل بصِفِين مع أحد الفريقين، ومات سنة خمس وسبعين وهو
ساجد .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه
منقطع، قال الترمذي: أبو قلابة (وهو عبد الله بن زيد الجرمي) لم يسمع من
أبي ثعلبة، وإنما رواه عن أبي أسماء (وهو عمرو بن مرثد الرحبي) عن أبي
ثعلبة. قلنا: وسيأتي موصولاً بذكر أبي أسماء الرحبي برقم (١٧٧٥٠).
وأخرجه الترمذي (١٥٦٠) و(١٧٩٦)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(١٢٣١) و(١٢٣٢)، والحاكم ١٤٣/١ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وبعضهم يختصره.
وسيأتي الحديث مطولاً برقم (١٧٧٣٧) من طريق معمر، عن أيوب، ويأتي
تخريجه هناك.
وسيأتي برقم (١٧٧٥٠) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي =
٢٦٦

١٧٧٣٢- حدثنا محمّد بن أبي عديٍّ، عن داودَ، عن مكحولٍ
عن أبي ثَعْلبة الخُشَني، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((إِنَّ أَحَبَّكم
إِلَّ وأَقْرَبَكم مِنِّي في الآخِرِةِ مَحَاسِنُكم أخلاقاً، وإِنَّ أَبْغَضَكم إِليَّ
وأَبْعَدَكم مِنِّي في الآخِرَة مَسَاوِئكم أَخْلاقاً، الثَّرْثَارونَ المُتَفَيهقونَ
المُتَشَدِّقُونَ))(١).
= قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة.
وسيأتي مطولاً ومختصراً من طريق مكحول برقم (١٧٧٣٣)، ومن طريق
أبي إدريس الخولاني برقم (١٧٧٣٥)، ومن طريق جبير بن نفير برقم
(١٧٧٤١)، ومن طريق مسلم بن مشكم برقم (١٧٧٤٢) أربعتهم عن أبي ثعلبة
الخشني.
وفي باب جواز استعمال آنية المشركين عن جابر، سلف برقم (١٤٥٠١)،
وذكرنا شاهداً له آخر عنده.
ولتحريم لحم الحمر الأهلية والسباع انظر حديث جابر أيضاً السالف برقم
(١٤٤٦٣)، وذكرنا شاهدين له هناك.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن مكحولاً
-وهو الشامي- لم يسمع من أبي ثعلبة الخشني. داود: هو ابن أبي هند.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٥/٨، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٥،
وابن حبان (٤٨٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٨٨)، وفي ((الشاميين))
(٣٤٩٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٩٨٩) من طرق عن داود بن أبي هند،
بهذا الإسناد. وبعضهم يختصره.
وسيأتي برقم (١٧٧٤٣).
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٧٣٥)، وهو
في ((الصحيح)) مختصر.
وحديث جابر عند الترمذي (٢٠١٨)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٦٣/٤، =
٢٦٧

١٧٧٣٣- حدثنا يزيدُ، حدثنا حَجَّاج(١) بن أَرْطاةَ، عن مكحولٍ
عن أبي ثَعْلبة الخُشَني، يقول: قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّا أَهلُ
صَيْدٍ. فقال: ((إذا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وذَكَرْتَ اسمَ الله، فأَمسَكَ
عليكَ، فَكُلْ)) قال: قلت: وإِنْ قَتَلَ؟ قال: ((وإِنْ قَتَلَ)).
قال: قلتُ: إنّا أهلُ رَمْي. قال: ((مَا رَدَّتْ عليكَ قَوْسُكَ،
فكُلْ))
قال: قلتُ: إِنّا أهلُ سَفَرِ نَمُرُّ باليهودِ والنَّصارى والمَجُوس،
ولا نجدُ غيرَ آنِيتهم. قال: «فإِنْ لم تَجِدُوا غيرَها، فاغْسِلُوها
بِالماءِ، ثم كُلُوا فيها واشرَبُوا))(٢).
= وإسناده حسن.
وحديث ابن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٢٤).
قوله: ((محاسنكم)) قال السندي: جمع محسن بفتح الميم، ولهذا لأن
القرب بقدر المناسبة، وهو ◌َلّ معلوم بحسن الخلق، فيكون القرب إليه بذلك،
والبعد عنه بخلافه.
((الثرثارون)) هم الذين يكثرون الكلام تكلفاً وخروجاً عن الحق، والثرثرة:
كثرة الكلام وترديده.
((المتفيهقون)) هم الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم، من
الفهق: وهو الامتلاء والاتساع بلا احتياط، قيل: أراد به المستهزىء بالناس،
يلوي شدقه بهم وعليهم، وقيل: هم من يتكلمون مِلء أفواههم تفاصحاً
وتعظيماً لنطقهم.
((المتشدقون)): هم المتوسعون في الكلام.
(١) في (م): حدثنا حجاج، حدثنا يزيد بن أرطاة، مقلوب!
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، حجاج بن أرطاة مدلس وقد =
٢٦٨

١٧٧٣٤ - حدثنا هاشمٌ، قال: حدثنا ليثٌ، عن مُعاويةً بن صالح، عن
عبدِ الرحمن بن جُبير، عن أبيه، قال:
سمعتُ أبا ثَعْلبة الخُشَني صاحبَ رسولِ الله وَّةِ، أنه سمعه
يقول وهو بالفُسْطاطِ في خِلافِةِ معاويةً، وكان معاويةُ أَغْزَى
الناسَ القُسْطَنطِينية، فقال: واللهِ لا تَعْجِزُ هُذه الأمةُ من نصفٍ
= عنعن، ومكحول -وهو الشامي- لم يسمع من أبي ثعلبة فيما قاله غير واحد،
وبينهما في لهذا الحديث أبو إدريس الخولاني كما سيأتي في التخريج،
و مكحول متابع.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٧/٥، والترمذي (١٤٦٤) من طريق يزيد بن
هارون، بهذا الإسناد. واقتصر ابن أبي شيبة على قسمه الأول.
وأخرج مسلم (١٩٣١) (١١) من طريق العلاء بن الحارث، عن مكحول،
به. بقصة الصيد الثانية.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٨/٨ و٢٥١/١٢، والطبراني في ((الكبير))
٥٦٨/٢٢، وفي ((الشاميين)) (٣٥١٢) من طريق حفص بن غياث، والدارقطني
٢٩٥/٤ من طريق عبد الرحيم بن سليمان، كلاهما عن حجاج بن أرطاة، عن
مكحول، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة. مختصراً بقصة الآنية.
قلنا: والحديث محفوظ من غير طريق مكحول عن أبي إدريس كما في
((الصحيحين))، وسيأتي في ((المسند)) برقم (١٧٧٥٢).
وانظر ما سلف برقم (١٧٧٣١)، وما سيأتي بالأرقام (١٧٧٣٧) و(١٧٧٤٨)
و(١٧٧٥٢).
وسلف حديث أبي ثعلبة هذا من حديث عبد الله بن عمرو في مسنده برقم
(٦٧٢٥).
وفي الباب عن عدي بن حاتم، سيأتي ٢٥٦/٤.
ولشرح الحديث انظر ((الفتح)» ٦٠٥/٩- ٦٠٦.
٢٦٩

يومٍ إذا رأيتَ الشامَ مائدةَ رجلٍ واحدٍ وأهلِ بيتِه، فعندَ ذُلك فتحُ
القُسْطَنْطينيةِ(١).
١٧٧٣٥ - حدثنا حجَّاج، حدثنا ليثٌ، قال: حدثني عُقَيل بن خالد،
عن ابن شِهاب، عن أبي إدريسَ
(١) إسناده على شرط مسلم، هاشم: هو ابن القاسم، وليث: هو ابن
سعد، ومعاوية بن صالح: هو ابن حدير الحضرمي. وصورته موقوف كما قال
الحافظ في ((أطراف المسند)) ٦/ ١١٤.
وأخرجه مرفوعاً أبو داود (٤٣٤٩)، والطبري في ((تاريخه)) ١٦/١،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٧٦)، وفي ((الشاميين)) (٢٠٢٩)، والحاكم
٤٢٤/٤ من طريق عبد الله بن وهب، والطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٥٧٢) من
طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن معاوية بن صالح، به. ورواية ابن وهب
مختصرة. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه
الذهبي. وقال الطبراني في الرواية (٥٧٢): رفعه معاويةُ مرةً، ولم يرفعه
أخرى.
وذكره ابن حجر في ((فتح الباري)) ٣٥١/١١، وقال: رواته ثقات، ولكن
رجَّح البخاريُّ وقْفَه.
وللحديث شاهد عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٤٦٤) و(١٤٦٥).
قوله: ((بالفسطاط))، قال السندي: بضم الفاء أشهر، وقيل: مثلث الفاء مع
سكون السين: الخيمة، والمراد أنه خرج مع أهل الغزو.
((من نصف يوم))، أي: من أيام الله، قال تعالى: ﴿وإن يوماً عند ربك
كألف سنة مما تعُدُّون﴾ [الحج: ٤٧] فنصفه خمس مئة سنة. والمراد أنهم لا
بدَّ يدركون نصفه، والمقصود بقاؤهم هذا المقدار، وليس فيه نفي الزيادة على
ذلك. وهم اليوم زادوا على ضعف ذُلك.
((مائدة رجل واحد))، أي: من المسلمين، وذلك بأن يكون أميراً فيه،
والمراد إذا كان أمير الشام من المسلمين.
٢٧٠
---

عن أبي ثَعْلبة الخُشَني صاحبِ رسولِ الله ◌ِّهِ أنه قال: حَرَّمَ
رسولُ اللهِ وَّ لحومَ الحُمُرِ الأهليةِ، ولحمَ كلِّ ذي نابٍ من
السِّباع(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد
المصيصي، وليث: هو ابن سعد، وأبو إدريس: هو عائذ الله بن عبد الله الخولاني.
وأخرجه أبو عوانة ١٣٩/٥-١٤٠ من طريق حجاج بن محمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٦٢) و(٥٦٤)، والبيهقي ٣٣١/٩ من
طرق عن الليث بن سعد، به.
وأخرجه أيضاً ٢٢/ (٥٦٢) من طريق رشدين بن سعد، عن عقيل بن خالد، به.
وأخرجه أبو عوانة ١٤٠/٥ من طريق محمد بن أبي عتيق وموسى بن
عقبة، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٦٣٠/م)، والنسائي ٧/ ٢٠٤،
وأبو عوانة ١٤١/٥، والطحاوي ٢٠٦/٤، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ١٥/٢،
والطبراني ٢٢/ (٥٥٩) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، وأبو عوانة
١٤٠/٥-١٤١، والطبراني ٢٢/ (٥٦٠)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٠/١١
من طريق صالح بن أبي الأخضر، والطبراني ٢٢/ (٥٥٤) من طريق عبد
الرحمن بن يزيد بن تميم، و٢٢/ (٥٦٢) من طريق قرة بن عبد الرحمن، ستتهم
عن الزهري، به. قال أبو حاتم في ((العلل)) ١٥/٢: قوله: ((لحوم الحمر
الأهلية)) لم يروه غير الزبيدي !! وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١١/١١:
ورواه صالح بن أبي الأخضر، وليس ممن يحتج به في الزهري، وصالح بن
كيسان -وإن كان ثقة- فإنه أخطأ في لهذا، لأن أصحاب الزهري الثقات: مالك
وابن عيينة ومعمر ويونس وعُقيل لم يذكروا في لهذا الإسناد غير النهي عن أكل
كل ذي ناب من السباع!
قلنا: ولهذا ذهول من أبي حاتم وابن عبد البر رحمهما الله، فقد رواه غير
الزبيدي وصالح بن كيسان كما عند المصنف وغيره، ورواية صالح بن في حتم الأعضاء
في هذا الحديث، راجع
تعليقنا على " العلل," الرازي
١٤٢٤/٧/٢٦
القطائا
(١٥١٨)
٢٧١
(١) رواية عند البخاري (٥٥٢٧)
تريثوا- رحمهم
الله- فقد اختلف

١٧٧٣٦- حدثنا عليُّ بن بَحْر، قال: حدثنا الوليد بنُ مسلم، حدثنا
عبد الله - يعني ابنَ زَبْر - أنه سمع مُسلمَ بن مِشْكَم يقول:
حدثنا أبو ثَعْلبة الخُشَني قال: كان الناسُ إذا نزل رسولُ الله
= ستأتي برقم (١٧٧٤٧).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٦٩)، وفي ((الشاميين)) (٣٥١١) من
طريق أسامة بن زيد، عن مكحول، عن أبي إدريس، به. مطولاً .
وأخرجه مقتصراً على شطره الثاني الطبراني ٢٢/ (٥٦٣)، وابن عبد البر
٩/١١ من طريق سلامة بن روح، عن عقيل بن خالد، به. قلنا: وسلامة ليس
بذاك القوي.
وأخرج شطره الثاني أيضاً مالك في (الموطأ)) ٤٩٦/٢، والدارمي
(١٩٨٠)، والبخاري (٥٥٣٠)، ومسلم (١٩٣٢) (١٣) و(١٤)، وأبو داود
(٣٨٠٢)، ويعقوب بن سفيان ٣١٩/٢، والترمذي (١٤٧٧)، وأبو عوانة
١٣٨/٥-١٣٩ و١٣٩ و١٤١، وابن حبان (٥٢٧٩)، والطبراني في ((الكبير))
٢٢/(٥٤٩) و(٥٥٠) و(٥٥٢) و (٥٥٣) و(٥٥٥) و (٥٥٦) و(٥٦٥) و(٥٦٦)،
وفي «الأوسط)) (٩٢٠٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٨/٥، والبيهقي ٣١٤/٩،
وابن عبد البر ٧/١١، والبغوي (٢٧٩٣) من طرق عن الزهري، به. وعلقه
البخاري برقم (٥٧٨١).
وأخرج الدارمي (١٩٨١)، وأبو عوانة ١٤١/٥، والطبراني ٢٢/ ٥٥١١)
من طريق أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس، عن الزهري، به. أن رسول
الله ◌َّ نهى عن الخطفة والمجثمة والنهبة، وعن أكل كل ذي ناب من
السباع.
وسيأتي الحديث مقطعاً بالأرقام (١٧٧٣٨) و(١٧٧٣٩) و(١٧٧٤٠)
و(١٧٧٤٦) من طريق الزهري، وتاماً برقم (١٧٧٤٦) من طريق بسر بن
عبد الله، كلاهما عن أبي إدريس.
وانظر ما سلف برقم (١٧٧٣٣).
٢٧٢

... ٠٠٨
﴿لَّ منزلاً فعَسْكَر (١)، تَفَرَّقوا عنه في الشِّعَاب والأودية، فقامَ فيهم
فقال: ((إنَّ تَفَرُّقَكُم في الشِّعاب والأَودِية(٢) إنَّما ذُلِكُم من
الشَّيطان)) قال: فكانوا بعدَ ذلك إذا نَزَلُوا، انضمَّ بعضُهم إلى
بعض، حتى إنَّكَ لتقولُ: لو بسطتَ عليهم كِساءً لعمَّهم، أو
نحو ذلك(٣).
١٧٧٣٧- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن أيوب، عن أبي
قلابة
عن أبي ثَعْلبة الخُشَني قال: أتيتُ النبيَّ نَّهِ فقلتُ: يا رسولَ ١٩٤/٤
الله، اكتُبْ لي بأرض كذا وكذا - لأرضٍ بالشام لم يَظْهَرْ عليها
(١) في (ظ١٣) و(ق) وهامش (س): بعسكر.
(٢) من قوله: فقام فيهم إلى هنا سقط من (م).
(٣) إسناده صحيح، عبد الله بن زبر: هو ابن العلاء بن زبر الربعي
الدمشقي.
وأخرجه أبو داود (٢٦٢٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٥٦)، وابن حبان
(٢٦٩٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٨٦)، وفي ((مسند الشاميين)) (٧٨٤)،
والحاكم ١١٥/٢، والبيهقي ١٥٢/٩ من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا
الإسناد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
قوله: ((فعسكر)) قال السندي: بالفاء العاطفة، أي: نزل رسول الله (858* فنزل
بنزوله عسكر، وفي بعض النسخ: بعسكر، بالباء الجارة، أي: نزل مع
المعسكر.
((فقام فيهم))، أي: خطبهم.
((من الشيطان)) فإنه الذي يرضى بالتفرق بين المسلمين حتى يمكن العدو
من أن ينال بعضَهم بمكروه.
٢٧٣

النبيُّ الَّهُ حِينِئِذٍ- فقال النبيُّ وَالَ: ((أَلَا تَسْمَعُون(١) إلى ما يقولُ
لهذا؟)) فقال أبو ثَعْلبة: والذي نفسي بيده لَتَظْهَرَنَّ عليها. قال:
فكتب له بها، قال: قلتُ له: يا رسولَ الله، إن أرضَنا أرضُ
صَيْدٍ، فَأُرْسِلُ كلِي المُكَلَّبَ، وكلبي الذي ليسَ بمكَلَّبٍ؟ قال:
((إذا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُكَلَّبَ وسَمَّيتَ، فَكُلْ ما أَمْسَكَ عليْكَ
كَلْبُكَ المُكَلَّبُ(٢)، وإِنْ قَتَلَ، وإذا أَرْسَلْتَ كَلْبِكَ الذي ليسَ
بِمُكَلَّبٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكاتَهُ، فَكُلْ، وكُلْ ما رَدَّ عليكَ سَهْمُكَ، وإنْ
قَتَلَ، وسَمِّ الله)).
قال: قلتُ: يا نبيَّ الله، إنَّ أرضَنا أرضُ أهلِ كتابٍ، وإنهم
يأكلون لحمَ الخِنْزِيرِ، ويَشربون الخَمْرَ، فكيف نَصْنَعُ بَآنِيتهم
وقُدُورِهم؟ قال: ((إِنْ لَمْ تَجِدُوا غيرَها، فارْحَضُوها واطْبُخُوا
فیھا، واشربوا)).
قال: قلتُ: يا رسولَ الله، ما يَحِلُّ لنا مِمّا يَحرُمُ علينا؟ قال:
((لا تَأْكُلُوا لُحومَ الحُمُرِ الإنْسِيَّةِ، ولا كُلَّ ذِي نابٍ من السِّباعِ))(٣).
(١) في (ظ١٣) و(س) و(ق): تسمعوا، والمثبت من (م) وبقية النسخ،
ومن ((مصنف)) عبد الرزاق.
(٢) لفظة ((المكلب)) لم ترد في (ظ١٣).
(٣) صحيح دون قصة الأرض، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين،
لكنه منقطع، فأبو قلابة - وهو عبد الله بن زيد الجرمي- لم يسمع من أبي
ثعلبة، بينهما أبو أسماء الرحبي، كما سيأتي في الرواية (١٧٧٥٠).
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٨٥٠٣) و(١٠١٥١). والموضع الثاني =
٢٧٤

١٩٠٠١٠٠ -------
١٧٧٣٨- حدثنا عبدُ الرَّزاق، حدثنا مَعْمر، عن الزُّهري، عن أبي
إدريس الخولاني
عن أبي ثَعْلبة الخُشَني، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ عن أكلِ كُلِّ
ذي نابٍ من السِّباع(١) .
= مختصر .
وأخرجه تاماً ومقطعاً الطيالسي (١٠١٤) و(١٠١٥) و(١٠١٦)، وأبو القاسم
البغوي في ((الجعديات)) (١٢٣٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٦٠٤)
و(٦٠٥)، والحاكم ١٤٣/١ من طرق عن أيوب، به.
وأخرج قصة الآنية الطبراني ٢٢/ (٦٠٣)، والحاكم ١٤٣/١-١٤٤ من طريق
خالد الحذاء، عن أبي قلابة، به.
وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٥٩٩) من طريق النضر. بن معبد أبي قحذم، عن
أبي قلابة، عن أبي الأشعث شراحيل، عن أبي ثعلبة بنحوه.
وأخرجه مطولاً ومختصراً دون قصة إقطاعه الأرض أبو داود (٣٨٣٩)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٨٤)، وفي ((مسند الشاميين)) (٧٨٣) من طريق
مسلم بن مِشْكم، وابن ماجه (٢٨٣١)، والطبراني ٢٢/ (٥٩٧) من طريق عروة
ابن رويم، والطبراني ٢٢/ (٥٩٢)، والبيهقي ١٠/١٠ من طريق عمير بن
هانىء، وابن ماجه (٣٢١١) من طريق سعيد بن المسيب، والطبراني
٢٢/ (٦٠٠) من طريق أبي رجاء العطاردي، خمستهم عن أبي ثعلبة.
وانظر (١٧٧٣١) و(١٧٧٣٥).
قوله: ((المكلب)) قال السندي: بفتح اللام المشددة، أي: المعلم.
((فارحضوها)) بفتح الحاء المهملة، وبالضاد المعجمة، أي: اغسلوها، من
باب منع.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إدريس الخولاني: هو عائذ
ابن عبد الله.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٨٧٠٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم =
٢٧٥

١٧٧٣٩- حدثنا محمد بن بَكْر، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيج، قال: أخبرني
ابنُ شِهاب، عن حديث أبي إدريس بن عبد الله في خلافة عبد الملك
أن أبا ثَعْلبة الخُشَني حدَّثه: أنه سَمِع رسولَ اللهِ وَّهُ نَهَى عن
كلِّ ذي نابٍ من السِّباع(١).
١٧٧٤٠- حدثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن أبي إدريسَ
عن أبي ثعلبة الخُشَني: أنَّ النبيَّ وَ نَهَى عن أكلِ كلِّ ذي
نابٍ من السِّباع(٢).
= (١٩٣٢) (١٤)، وأبو عوانة ١٣٩/٥، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٤٨).
وانظر (١٧٧٣٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بكر: هو البرساني،
وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) ٢٢/ (٥٦١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة ١٣٨/٥ عن يزيد بن سنان، عن محمد بن بكر، به.
وأخرجه أبو عوانة ١٣٨/٥ من طريق أبي عاصم الضحاك، عن ابن جريج،
به .
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٥٧) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في («مسنده)) ١٧٢/٢-١٧٣ و١٧٣، والحميدي (٨٧٥)،
وابن أبي شيبة ٣٩٨/٥، والبخاري (٥٧٨٠)، ومسلم (١٩٣٢) (١٢)، وابن
ماجه (٣٢٣٢)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣١٩/٢، والترمذي
(١٤٧٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٦٣٠)، والنسائي في =
٢٧٦

١٧٧٤١- حدثنا زكريا بن عَدِيٍّ، قال: أخبرنا بَقِيَّة، عن بَحِير بن
سَعْد، عن خالد بن مَعْدان، عن جُبَير بن نُفَير
عن أبي ثعلبة الخُشَني أنه حدَّثهم، قال: غَزوتُ معَ رسولِ الله
6
خيبرَ، والناسُ جِيائٌ، فَأَصَبْنا بها حُمُراً من حُمُر الإنس،
وسام
فذبحناها، قال: فَأُخبِرَ النبيُّ وََّ، فَأَمَر عبد الرحمن بن عَوف،
فنادَى(١) في النَّاس: ((إِنَّ لُحومَ الحُمُر الإنسية(٢) لا تَحِلُّ لمن
شَهِدَ أني رسولُ الله)) قال: وَوَجَدْنا في جِنانِها بصلاً وثُوماً،
والناسُ جِيائٌ، فَجَهَدُوا فراحوا(٣)، فإذا ريحُ المَسجِدِ بصلٌ وثُومٌ،
فقال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((مَنْ أَكَلَ مِن هَذِهِ البَقْلَةِ الخَبِيثِةِ، فلا
يَقْرِبَنَّا)) وقال: ((لا تَحِلُّ التُّهْبَى، ولا يَحِلُّ كُلُّ ذِي نابٍ من
السِّباعِ، ولا تَحِلُّ المُجَثَّمةُ))(٤).
= ((المجتبى)) ٢٠٠/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٨٣٧)، وابن الجارود (٨٨٩)، وأبو
عوانة ١٣٧/٥ و١٣٧-١٣٨ و١٣٨، والطحاوي ١٩٠/٤، والطبراني في
(الكبير)) ٢٢/ (٥٥٧)، وأبو نعيم في (الحلية)) ٢٨/٩، والبيهقي في «السنن
الكبرى)) ٣١٤/٩-٣١٥، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ١٤/ (١٩١٩٨)
و(١٩٢٠١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٩/١١ من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإسناد.
وانظر (١٧٧٣٥).
(١) في (ظ١٣) و(ص) ونسخة في (س): فقال بدل فنادى.
(٢) في (م): حمر الإنس، وفي (س) و(ص): الحمر الإنس.
(٣) في (ظ١٣): فجهزوا أو فراحوا.
(٤) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، بقية -وهو ابن الوليد- مدلس وقد
عنعن، لكنه قد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات.
٢٧٧

١٧٧٤٢- حدثنا زَيْد بن يحيى الدِّمشقي، قال: حدثنا عبدُ الله بن
العلاء(١)، قال: سمعتُ مُسلم بن مِشْكُم، قال:
سمعتُ الخُشَني، يقول: قلتُ: يا رسولَ الله، أخبِرْني بما
يَحِلُّ لي، ويَحْرُمُ عَلَيَّ، قال: فصعَّدَ فِيَّ النبيُّ لَّهِ وصَوَّب فيَّ
النظرَ، فقال(٢): ((البِرُّ ما سَكَنَتْ إليهِ النَّفْسُ، واطمَأنَّ إليهِ
= وأخرجه تاماً ومقطعاً النسائي ٢٠١/٧ و٢٠٤ و٢٣٧، والطبراني في
((الكبير)) ٢٢/ (٥٧٧)، وفي ((الشاميين)) (١١٥٤) من طرق عن بقية، بهذا
الإسناد. وأقحم في إسناد ((المعجم الكبير)) بين خالد بن معدان وجبير: عبد
الرحمن بن جبير، وهو انتقال نظر من الحديث السابق له، والتصويب من
«مسند الشامیین) فإنه بالإسناد نفسه.
وأخرجه أيضاً ٢٢/ (٥٧٤)، وفي («الشاميين)) (١٦١٣) من طريق لقمان بن
عامر، عن جبير بن نفير، به. وإسناده حسن.
وأخرج الدارمي (١٩٨١)، وأبو عوانة ١٤١/٥، والطبراني ٢٢/ (٥٥١) من
طريق أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس، عن الزهري، عن أبي إدريس
الخولاني، عن أبي ثعلبة: نهى رسول الله 8* عن الخطفة والمجثمة والنهبة،
وعن أكل كل ذي ناب من السباع، وإسناده حسن.
وانظر ما سلف برقم (١٧٧٣١).
وفي باب النهي عن أكل الثوم والبصل للذاهب إلى المسجد، عن ابن عمر
سلف برقم (٤٦١٩) وذكرت شواهده هناك.
وفي باب النهي عن النهبة عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٣١٧)، وذكرت
شواهده هناك.
قوله: ((لا تحل المجثمة)) بتشديد المثلثة المفتوحة، أي: المصبورة من
البهيمة، وهي المقتولة رمياً بعد الحبس. قاله السندي.
(١) في (م): عبد العلاء.
(٢) في (م) و(ق) وهامش (س): فقال النبي.
٢٧٨

القَلْبُ، والإثمُ ما لم تَسكُنْ إليهِ النفسُ، ولم يَطْمَئِنَّ إليهِ القَلْبُ،
وإِنْ أفْتَاكَ المُفْتُونَ».
وقال: ((لا تَقْرَبْ لحمَ الحِمارِ الأَهليِّ، ولا ذا نابٍ مِن
السِّباع))(١).
١٧٧٤٣- حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا داودُ، عن مكحولٍ
عن أبي ثَعْلبة الخُشَني أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إِنَّ أَحَبَّكُم
إِلِيَّ وأَقْرَبَّكُم مِنِّي، مَحاسِنُكُم أَخلاقاً، وإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِليَّ
وأَبعَدَكُم مِنِّي، مَسائِتُكُمْ أَخْلاقاً، الثَّرْثَارُونَ، المُتَشَدِّقُونَ،
المُتَفَيْهِقُونَ))(٢).
(١) إسناده صحيح، زيد بن يحيى الدمشقي: هو ابن عبيد الخزاعي، وعبد
الله بن العلاء: هو ابن زَبْر الربعي الدمشقي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٨٥)، وفي ((الشاميين)) (٧٨٢) عن
عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد مختصراً.
وسيأتي مختصراً برقم (١٧٧٤٥)، وسيأتي مختصراً أيضاً من طريق أبي
إدريس الخولاني برقم (١٧٧٤٦).
ولشطره الثاني انظر ما سلف برقم (١٧٧٣١).
ولشطره الأول انظر حديث النواس بن سمعان السالف برقم (١٧٦٣١).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن مكحولاً
-وهو الشامي- لم يسمع من أبي ثعلبة. يزيد: هو ابن هارون، وداود: هو ابن
أبي هند.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٩٧/٣ و١٨٨/٥، والبغوي في ((شرح السنة))
(٣٣٩٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٧٣٢).
٢٧٩

١٧٧٤٤- حدثنا حمّاد بن خالد، حدثنا مُعاوية، عن عبد الرحمن بن
جُبير بن نُفير، عن أبيه
عن أبي ثَعْلبة الخُشَني، قال: قال رسولُ الله وَّ: ((إِذا رَمَيْتَ
بِسَهْمِكَ، فغابَ ثلاثَ لَيَالٍ فَأَدْرَكْتَه، فَكُلْ ما لَمْ يُنْتِنْ))(١).
١٧٧٤٥- حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا أبو العلاءِ(٢) بن زَبْر، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. معاوية: هو ابن صالح بن حُدير.
وأخرجه البيهقي ٩/ ٢٤٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٩٣١) (٩)، وأبو داود (٢٨٦١) من طريق حماد بن
خالد، به.
وأخرجه مسلم (١٩٣١) (١٠)، والنسائي ١٩٣/٧، والطبراني في ((الكبير))
٢٢/ (٥٧٥)، وفي ((الشاميين)) (٢٠٣٠)، والبيهقي ٢٤٣/٩ من طريق معن بن
عيسى، ومسلم (١٩٣١) (١١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن
معاوية بن صالح، به.
وأخرجه مسلم (١٩٣١) (١١) من طريق أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، به.
وانظر ما سلف برقم (١٧٧٣٣).
قوله: ((فغاب)) قال السندي: أي: الصيد، وفيه أن الغيبة لا تنافي الحل
ولو حال الليل.
(ما لم ينتن)) من أنتن، وفيه أنه ينبغي الاحتراز عما تغير ريحُه من الأطعمة
إن لم يكن ثمت حاجة.
(٢) في (م): حدثنا العلاء، وفي النسخ الخطية: أبو العلاء. وهذا
الحديث لعبد الله بن العلاء عن مسلم بن مشكم كما سلف برقم (١٧٧٤٢)،
ولم يذكر أحد ممن ترجم لعبد الله أنه يكنى أبا العلاء، وإنما يكنى أبا
زبر، أو أبا عبد الرحمن.
٢٨٠