Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٧٥٥٩- حدثنا أبو سَلَمة الخُزاعي، حدثنا حمادُ بن سَلَمَةَ، عن عاصم بن بَهْدَلةَ، عن حبيبٍ بن أَبِي جُبَيْرةَ عن يعلى ابن سِيَابةَ، قال: كنتُ مع النبيِّ وََّ فِي مَسيرٍ له، فأراد أَن يَقضيَ حاجَةً، فَأَمَرَ وَدِيَتينٍ، فانضَمَّتْ إِحداهُما إلى الأُخرى، ثم أَمَرَهما فرَجَعَتا إلى مَنابِهما. وجاء بعيرٌ فضَرَبَ بجِرَانِه إلى الأَرضِ، ثمَّ جَرْجَر حتى ابتَلَّ ما حولَه، فقال النبيِ وَّه: ((أَتَدْرُونَ ما يقولُ البَعِيرُ؟ إِنَّه يَزْعُم أَنَّ صاحِبَه يُريدُ نَحْرَه)) فبعث إليه النبيُّ ونَ﴾ فقال: ((أَواهِبُه أَنْتَ لي؟)) فقال: يا رسولَ الله، ما لي مالٌ(١) أحبّ إليَّ منه. قال: (اسْتَوْصِ به مَعْروفاً)) فقال: لا جَرَمَ، لا أُكرِمُ مالاً لي كرامَته يا رسولَ الله. وأَتى على قَبَرِ يُعذَّبُ صاحبُه، فقال: ((إنَّه يُعَذَّبُ في غيرِ كَبِيرٍ)) فَأَمَرَ بجَريدةٍ، فوُضِعَت على قبرِهِ، فقال: ((عسى أَنْ يُخَفَّفَ عنه ما دامَتْ رَطْبةً))(٢). = برقم (٣٧٦٧). (١) في (ظ١٣) و(س) و(ص): مالاً. (٢) إسناده ضعيف لجهالة حبيب بن أبي جبيرة. أبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن سلمة، ويعلى ابن سيابة: هو يعلى بن مرة، وسيابة اسم أمه. وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٢١/٣، والطبراني في ((الكبير)) ٧٠٥/٢٢ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، ولم يذكر ابن قانع قصة البعير . وأخرج قصة القبر فقط البيهقي في ((الدلائل)) ٤٢/٧ من طريق عمر بن = ١٠١ --- ١٠٠١٠٠٠ ١٧٥٦٠- حدثنا سليمانُ بنُ حَربٍ، حدثنا حمّادٌ، عن عاصم بن بَهْدلةَ، عن حَبيبٍ بن أَبِي جُبِيرة عن يعلى ابن سِيَابةَ: أنَّ النبيَّ وَلَّ مَرَّ بقبرٍ، فقال: ((إِنَّ صاحِبَ هُذا القَبْرِ يُعَذَّبُ في غَيرِ كَبِيرٍ)) ثم دعا بجَريدةٍ، فَوَضَعَها على قَبِهِ، فقال: ((لَعَلَّه أَنْ يُخَفَّفَ عنه ما دامَتْ رَطْبَةً)(١). ١٧٥٦١- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا وُهَيْبٌ، حدثنا عبدُ الله بن عُثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن أبي راشدٍ عن يعلى العامرِيِّ: أنه خَرَجَ مع رسولِ الله ◌َِّ إلى طعامِ =عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه. وانظر ما بعده، وما سلف برقم (١٧٥٤٨). وفي باب قصة القبر عن ابن عباس، وعن أبي هريرة سلفا برقم (١٩٨٠) و(٩٦٨٦). وعن أبي بكرة، سيأتي ٣٥/٥-٣٦. وعن أبي أمامة، سيأتي ٢٦٦/٥. وعن أنس بن مالك، عند البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)» (١٢٧). قوله: ((وديتين)) قال السندي: هما نخلتان صغيرتان. وقوله: جرجر: قال: أي: ردد صوت البكاء في الحلق. (١) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٦/٣، وعبد بن حميد (٤٠٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢٤٢/٣، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٧٠٥)، والبيهقي في ((عذاب القبر)) (١٢٦) من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإسناد. ورواية الطبراني مطولة بالقصص الثلاث، انظر ما قبله. ١٠٢ دُعُوا له، قال: فاسْتَمْثَلَ رسولُ الله ◌ِّهِ - قال عفانُ: قال وُهيب: فَاسْتَقْبَلَ رسولُ اللهِنَّهِ- أمامَ القوم، وحُسينٌ مع غِلمانِ يَلعبُ، فأرادَ رسولُ الله ◌َلَ أَنْ يأخذه. قال: فطَفِقَ الصبيُّ يَفِرُ(١) هاهنا مَرَّةً، وهاهنا مَرَّةً، فجَعَلَ رسولُ الله ◌َّهِ يُضاحِكُه حتَّى أَخَذَه. قال: فَوَضَعَ إحدى يَدَيه تحتَ قَفَاه، والأُخرى تحتَ ذقَنِهِ، فَوَضَعَ فاهُ على فِيه، فقَبَّلَه وقال: ((حُسَيْنٌ مِنِّي وأَنَا مِن حُسَينِ، أَحَبَّ اللهُ مَن أَحبَّ حُسَيناً، حسَيْنٌ سِبْطٌ من الأسباطِ))(٢). (١) لفظة ((يفر)) سقطت من (م). (٢) إسناده ضعيف لجهالة سعيد بن أبي راشد، فقد انفرد بالرواية عنه عبد الله بن عثمان بن خثيم، ولم يوثقه غير ابن حبان. عفان: هو ابن مسلم. وهیب: هو ابن خالد. وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١٣٦١). وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٢/١٢، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤١٥/٨، وابن حبان (٦٩٧١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٧٠٢)، والحاكم ١٧٧/٣، والمزي في ترجمة سعيد بن أبي راشد من ((تهذيب الكمال)) ٤٢٦/١٠-٤٢٧ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن ماجه (١٤٤) وما بعده بدون رقم، والترمذي (٣٣٧٥)، والدولابي ٨٨/١، والطبراني في ((الكبير)) (٢٥٨٩) و٢٢/ (٧٠٢) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤١٤/٨-٤١٥، وفي (الأدب المفرد)» (٣٦٤)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٠٨/١-٣٠٩، والطبراني في ((الكبير)) (٢٥٨٦) و٢٢/ (٧٠١)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٠٤٣) من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن يعلى بن مرة. وأبو صالح سيىء الحفظ. ١٠٣ ١٧٥٦٢- حدثنا عفانُ، حدثنا وُهَيبٌ، حدثنا عبدُ الله بنُ عُثمان بن خُثَيم، عن سعيدِ بن أبي راشدٍ عن يعلى العامريّ: أنه جاءَ حَسنٌ وحُسَينٌ يَستِقان إلى رسولِ اللهِ وَيُّ، فضمَّهما إليه، وقال: ((إِنَّ الوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ، وإِنَّ آخرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا الرَّحمُنُ بَوَجٍ))(١). (١) إسناده ضعيف كسابقه. وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف. دون قوله: ((وإن آخر وطأة ... )). وأخرجه دونها أيضاً الحاكم ١٦٤/٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وزاد: محزنة. وتحرف فيه اسم الصحابي إلى يعلى بن أمية الثقفي. وأخرجه دونها أيضاً ابن أبي شيبة ٩٧/١٢، وابن ماجه (٣٦٦٦)، والطبراني في (الكبير)) ٢٢/ (٧٠٣)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (١٤٠)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٥)، والبيهقي في ((السنن) ٢٠٢/١٠ من طريق عفان، به. زاد ابن أبي شيبة والطبراني: اللهم إني أحبهما فأحبهما. وزاد البيهقي: محزنة. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٥٨٧) و٢٢/ (٧٠٣) و(٧٠٤)، والقضاعي (٢٦)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٤٦١ من طريق يحيى بن أبي سلیم، عن ابن خثیم، به. وفي الباب عن خولة بنت حكيم، سيأتى ٤٠٩/٦ . وعن أبي سعيد الخدري، عند البزار (١٨٩٢ - كشف الأستار)، وأبي يعلى (١٠٣٢). وعن الأسود بن خلف، عند البزار (١٨٩١)، والحاكم ٢٩٦/٣، ولا يصح إسناد واحد منها. قوله: ((وإن آخر وطأة وطئها الرحمن بوج)) قال البيهقي في ((الأسماء = ١٠٤ ١٧٥٦٣- حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأَعمشُ، عن المِنْهال بن عَمْرو عن يعلى بن مُرَّةَ، عن النبيِّ وَّه: أنه أَتَتْه امرأةٌ بابنٍ لها قد أَصابَه لَمَمٍّ، فقال له النبي ◌َّهَ: ((اخْرُجْ عَدُوَّ الله، أَنَا رسولُ الله)) قال: فَبَرَأَ، فَأَهدَتْ له كَبشْين وشيئاً من أَقِطِ وسَمْنٍ. فقال رسولُ الله ◌َله: ((يا يَعْلَى، خُذِ الأَقِطَ والسَّمْنَ، وخُذْ أَحَدَ الكَبْشَينِ، ورُدَّ عليها الآخَرَ)). وقال وكيعُ مرةً: عن أَبيه، ولم يَقُلْ: يا يعلى(١). ١٧٥٦٤ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأَعمشُ، عن المِنْهال بن عَمْرو عن يَعلى بن مُرَّة، عن أبيه قال: كنتُ مع النبيِّ ◌َچ في سَفَرٍ، فَنَزَلَ مَنزِلاً، فقال لي: «ائْتِ تِلكَ الأَشاءَتَيْنِ، فَقُلْ لهما: إنَّ رسولَ الله يأمُرُكُما أَنْ تَجْتَمِعا)) فأَتيتُهما، فقلت لهما ذُلك، فوَثَبَت إِحداهُما إلى الأُخرى، فاجْتَمَعَتَا، فَخَرَجَ النبيُّ وَلَّ فَاسْتَتَر بهما، فقَضَى حاجَتَه، ثمَّ وثَبَتْ كلُّ واحدةٍ منهما إلى ١٧٣/٤ = والصفات)): الوطأة المذكورة في لهذا الحديث عبارة عن نزول بأسه به. قال أبو الحسن علي بن محمد بن مهدي: معناه عند أهل النظر أن آخر ما أوقع الله سبحانه وتعالى بالمشركين بالطائف، وكان آخر غزاة غزاها رسول الله ◌َي قاتل فيها العدو، ووج واد بالطائف. قال: وكان سفيان بن عيينة يذهب في تأويل لهذا الحديث إلى ما ذكرناه، قال: وهو مثل قوله ◌َلـ: ((اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف)). (١) إسناده ضعيف، المنهال بن عمرو لم يسمع من يعلى بن مرة، وهو مکرر (١٧٥٤٩). ١٠٥ مکانھا(١). ١٧٥٦٥- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعمرٌ، عن عطاءِ بن السّائِب، عن عبد الله بن حفصٍ عن يعلى بن مُرَّةَ الثَّقفي، قال: ثلاثةُ أَشياءَ رَأَيْتُهنَّ من رسولِ الله ◌َّ: بينا نحنُ نسيرُ معه إذ مَرَرْنا ببعيرٍ يُسْنى عليه، فلمّا رآه البعيرُ جَرْجَرَ ووضعَ جِرانَه، فوقَفَ عليه النبيُّ وَّهِ، فقال: ((أَيْنَ صاحِبُ هذا الْبَعيرِ؟)) فجاءَ، فقال: ((بِعِنِيه)) فقال: لا، بل أَهَبُه لك. فقال: ((لا، بِعْنِيه)) قال: لا، بل نَهَبهُ لك، وإنَّه لأَهلِ بيتٍ ما لهم مَعيشةٌ غيرُه. قال: ((أَمَا إذْ ذَكَرْتَ لهذا مِن أَمْرِهِ، فإِنَّه (١) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٢٩٢) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٣٩)، وأبو نعيم (٢٩٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢٢١/١، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢١/٦-٢٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. ورواية البيهقي مطولة بنحو حديث عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن يعلى بن مرة السالفة برقم (١٧٥٤٨). وأخرجه مطولاً أيضاً الطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٦٧٩) من طريق يحيى بن عيسى، و٢٢/ (٦٨٠) من طريق محاضر بن المورع، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٠/٦-٢١ من طريق يونس بن بكير، ثلاثتهم عن الأعمش، به. ولم يقل محاضر: عن أبيه. ووقع إسناد رواية يحيى بن عيسى في المطبوع من الطبراني: المنهال بن عمرو، حدثني ابن يعلى بن مرة، عن أبيه. قوله: ((الأَشاءتين)) قال السندي: بفتح همزة وشين ممدودة، والأشاءتان: الصغيرتان من النخل، الواحدة الأشاءة بالمد والهمزة. ١٠٦ شَكَا كَثْرَةَ العملِ، وقِلَّةَ العَلَفِ، فَأَحْسِنوا إليه)). قال: ثمّ سِرْنا فَنَزَلْنا مَنزِلاً، فنامَ النبيُّ نَّه فجاءَت شجرةٌ تَشُقُّ الأرضَ حتّى غَشِيتَه(١)، ثمّ رَجَعَت إلى مَكانِها، فلمّا استيقظَ ذَكَرْتُ له. فقال: ((هي شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتِ رَبَّها في(٢) أَنْ تُسَلِّمَ على رسولِ الله، فَأَذِنَ لها» . قال: ثمَّ سِرْنا فَمَرَرْنا بماءٍ فَأَنته امرأةٌ بابن لها به جِنَّةٌ، فَأَخَذَ النبيُّ ◌ََّ بِمِنْخَرِهِ، فقال: ((اخْرُجْ، إنِّي محمَّدٌ رسولُ الله)). قال: ثم سِرْنا فلمّا رَجَعنا مِن سَفَرِنا مَرَرنا بذلك الماءِ، فأَتته المرأةُ بِجُزُرٍ (٣) ولَبَنِ فَأَمَرِها أَنْ تَرُدَّ الجُزُرَ(٤)، وأَمَرَ أصحابَه، فشَربوا(٥) من اللَّبنِ، فسَأَلُها عن الصَّبيِّ، فقالت: والذي بَعَثَك بالحَقِّ، ما رَأَينا منه رَيْباً(٦) بعدَك(٧). (١) في (س) و(ص): غَشَّته. (٢) لفظة ((في)) ليست في (م). (٣) في (ص) و(ق) وهامش (س): بجزور. (٤) في (ق) وهامش (س): الجزور. (٥) في (م) وسائر النسخ عدا (ق): فشرب. (٦) في (ق) وهامش (س): رئيّاً، ولم تعجم في (ظ١٣). (٧) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن حفص، وعطاء بن السائب كان قد اختلط . وأخرج قصة البعير منه أبو نعيم في «الدلائل)) (٢٨٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرج قصة الشجرة منه أبو نعيم (٢٩٣) من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به. = ١٠٧ ١٧٥٦٦- حدثنا يزيد بن هارون، أَخبرنا إسرائيلُ بن يونسَ، حدثني عُمَر بن عبد الله بن يعلى، عن جَدَّتِه حُكَيمة عن أبيها يعلى، -قال يزيدُ: فيما يروي يعلى بن مُرَّة - قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((مَن التَّقَطَ لُقَطةً يَسيرةً، دِرْهماً أَو حَبْلاً أَو شِبْهَ ذُلك، فَلْيُعَرِّفْه ثلاثةَ أَيَّامِ، فإِنْ كان فَوْقَ ذُلك فلْيُعَرِّفْه سِتَّةَ أيّامٍ(١)(٢) . وأخرجه بطوله عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٠٥)، والبيهقي في = ((الدلائل)) ٢٣/٦-٢٤ من طريق عبد الرزاق، به. ووقع في إسناد البيهقي زيادة مقحمة، وهي: ((عن عبد الله بن السائب)) بين عطاء بن السائب وبين عبد الله ابن حفص، وهو خطأ. وانظر ما سلف برقم (١٧٥٤٨). قوله: يُسنى عليه: من السانية، وهي الإبل التي يُستقى عليها. (١) في (م): فليعرفه سنة. (٢) إسناده ضعيف لضعف عمر بن عبد الله بن يعلى، وجدته حكيمة لا تُعرف، لم يرو عنها غيره. وذكر في ترجمتها أنها بنت يعلى بن مرة، وعلى لهذا فيُشكل قول عمر بن عبد الله: عن جدته، فإنها إن كانت بنت يعلى فهي عمته. وقد ذكر المزي في ((التهذيب)) ٤١٨/٢١ في ترجمة عمر أنه يروي عن جدته حكيمة امرأة يعلى بن مرة، وعلى لهذا يُشكل قوله هنا: عن أبيها. والله أعلم بالصواب. وأخرجه ابن حبان في ((الثقات)) ١٩٥/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٥/٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٧٠٠) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به. وزاد في آخره: فإن جاء صاحبها وإلا فليتصدق بها، فإن جاء صاحبها فليخبره. وانظر في اللقطة حديث زيد بن خالد، سلف برقم (١٧٠٥٠). ١٠٨ = ١٧٥٦٧- حدثنا أَسودُ بن عامرٍ، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاشٍ، عن حبيبٍ ابن أَبِي عَمْرَة، عن المِنهال بن عمرو عن يعلى قال: ما أَظْنُّ أَنَّ أَحَداً مِن النَّاس رأى مِن رسولِ الله وَّ إلا دونَ ما رأيتُ، فذَكَرَ أَمْرَ الصبي، والنخلتين، وأَمْرَ البعيرِ إلا أنه قال: ((ما لِبَعِيرِكَ يَشْكُوكَ، زَعَمَ أَنَّك سَنَأْتَه(١)، حتَّى إذا كَبِرَ تُرِيدُ أَنْ تَنْحَرَه)) قال: صَدَقْتَ، والذي بَعَثَك بالحقِّ نبياً، قد أَردتُ ذُلك، والذي بعَثَك بالحقِّ لا أَفعلُ(٢). ١٧٥٦٨ - حدثنا عَفّانُ، حدثنا وُهيبٌ، حدثنا عطاءُ بن السائب عن يعلى بن مُرَّة الثقفي قال: سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((قال الله: لا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِي))(٣). وحديث عياض بن حمار، سلف برقم (١٧٤٨١). (١) في (م) وحدها: سانيه، والمثبت من كافة الأصول. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه. المنهال بن عمرو لم يسمع من يعلى بن مرة. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٦٨٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٠/٦-٢١ و٢١- ٢٢ من طريق الأعمش، عن المنهال بن عمرو، بهذا الإسناد. إلا أن البيهقي زاد: عن أبيه. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٦٧٩) من طريق ابن يعلى، عن أبيه يعلى بن مرة. وانظر ما سلف برقم (١٧٥٤٨). قوله: سنأته، أي: اتخذته للسقاية عمره. قال السندي: الصواب لغةً: سنوته، فإنه ناقص واوي لا مهموز. (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، عطاء بن السائب لم يسمع من يعلى بن = ١٠٩ ١٧٥٦٩- حدثنا عَفّانُ، حدثنا عبدُ الواحدِ بن زيادٍ، حدثنا أَبو يَعْفُورِ(١)، حدثنا أَبو ثابتٍ، قال: سمعت يعلى بنَ مُرَّة الثقفيَّ يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلهم يقول: ((مَن أَخذَ أَرْضاً بغيرِ حَقِّها، كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرابَها إلى المَحْشَرِ))(٢). ١٧٥٧٠- حدثنا عَبيدةُ بن حُمَيد، حدثني عطاءُ بن السائبِ، عن رجلٍ يقال له: عبدُ الله بنُ حَقْصٍ عن يَعلى بن مُرَّةَ، قال: رآني رسولُ اللهِ وَّه وأنا مُتَخَلِّق بالخَلوقِ، فقال لي: ((يا يَعْلَى، ما هذا الخَلوقُ؟ أَلكَ امرأةٌ؟)» قال: قلت: لا. قال: ((فاذْهَبْ فاغْسِلْه عنكَ، ثمَّ اغْسِلْه، ثُمَّ = مرة، وقد عُرفت الواسطة بينهما فيما سلف برقم (١٧٥٥٧) وهو عبد الله بن حفص، وهو مجهول. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٦٩٧) من طريق خالد الواسطي، عن عطاء، بهذا الإسناد. (١) في (ق) و(ص): أبو يعقوب، وهو تحريف. ووقع في (م): أبو يعقوب عبد الله جدي، وهو خطأ. (٢) إسناده حسن من أجل أبي ثابت، سلف الكلام عليه عند الحديث رقم (١٧٥٥٨). وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٦١٥٠) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (٢٨٥) من طريق أبي هشام المخزومي، والطبراني في ((الكبير)» ٢٢/ (٦٩٠) من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد. وقال الطبراني: أبو يعقوب، وهو خطأ. ١١٠ اغْسِلْهُ، ولا تعُدْ))(١). ١٧٥٧١- حدثنا عبدُ الله بن مُحمَّد -قال عبد الله: وسمعتُه أنا مِن عبدِ الله بن محمد بن أَبِي شَيْبةَ- حدثنا حُسين بن علي، عن زائدةَ، عن الرَّبِيعِ بن عبدِ الله، عن أيمنَ بن ثابتٍ(٢) . عن يعلى بن مُرَّة قال: سمعت النبي ◌َّ يقول: ((أيُّما رَجلٍ ظَلَمَ شِبْراً من الأَرضِ، كَلَّفَه الله أَنْ يَحْفِرَه حتَّى يَبْلُغَ آخرَ سَبْعٍ أَرَضِينَ، ثمَّ يُطَوَّقُه إلى يومِ القِيامَةِ حتَّى يُقْضَى بِينَ النَّاسِ)) (٣). (١) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن حفص. وانظر (١٧٥٥٢). (٢) في (م) وسائر النسخ الخطية: ابن نابل، وكانت في (ظ١٣): ابن ثابت ثم حولت إلى ابن نابل. وهو في الموضع الأول السالف برقم (١٧٥٥٨) وسائر مصادر التخريج عدا عبد بن حميد: ابن ثابت. ولم يذكر أحد ممن ترجم ابن نابل في الرواة عنه الربيع بن عبد الله، بينما ذكر أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٩/٢ في ترجمة أيمن بن ثابت أنه روى عنه الربيع بن عبد الله. ونقل الحافظ في ((التعجيل)) في ترجمة الربيع بن عبد الله عن ابن حبان في ((الثقات)) ٢٩٩/٦ أنه قال: يروي عنه أيمن بن ثابت، وصوبه. (٣) إسناده ضعيف لجهالة الربيع بن عبد الله. عبد الله بن محمد: هو ابن أبي شيبة، وحسين بن علي: هو ابن الوليد الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه عبد بن حميد (٤٠٧)، وابن حبان (٥١٦٤)، والطبراني في (الكبير)) ٢٢/ (٦٩٢) من طريق ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار- مسند علي)) (٢٨٩) عن ابن وكيع، عن حسين بن محمد، عن زائدة، عن رجل ذكره، عن أيمن بن ثابت أو ابن أبي ثابت. وانظر (١٧٥٥٨). ١١١ ١٧٥٧٢- حدثنا رَوْح بن عُبادة، حدثنا شُعبةُ، عن عطاء بن السائب، قال: سمعتُ أبا حفص بن(١) عَمْرو، أو أبا عَمْرو بن خَفْصِ الثَّقَفِيَّ، قال: سمعت يَعلى بنَ مُرّة الثقفيَّ قال: رآني رسولُ اللهِ وَّهِ مُخَلَّقاً فقال: ((أَلَكَ امرَأَةُ؟)) قلت: لا. قال: ((اغْسِلْه، ثمَّ اغْسِلْه، ثم اغْسِلْه، ولا تَعُدْ))(٢). ١٧٥٧٣- حدثنا سُرَيْجُ بن النُّعمان، حدثنا عُمَر بن مَيمون بن الرَّمَّاح، عن أَبي سهلٍ كثيرٍ بن زيادٍ البَصريّ، عن عَمْرو بن عثمان بن يعلى بن مُرَّة، عن أبيه ١٧٤/٤ عن جده: أَنَّ رسولَ الله وَّرِ انتهى إلى مَضيقٍ هو وأصحابُه، وهو على راحِلَتِهِ، والسماءُ مِن فَوقِهم، والبِلَّةُ من أَسفلَ منهم، فحَضَرَت الصلاةُ، فأمرَ المؤذنَ، فأَذَّنَ وأقام، ثم تَقَدَّم رسولُ الله وَّه على راحلتِهِ، فصَلَّى بهم يُومِىءُ إيماءً، يجعلُ السجودَ أخفضَ من الركوع، أو يجعلُ سجودَه أَخفضَ من رُكوعِه(٣). (١) لفظة (ابن)) ليست في (ظ١٣). (٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي حفص بن عمرو. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٠/٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٨/٢ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٥٥٢). (٣) إسناده ضعيف، قال ابن القطان: عمرو بن عثمان لا يعرف كوالده. وأخرجه الترمذي (٤١١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٦٦٣)، والدار قطني ٣٨٠/١-٣٨١، والبيهقي ٧/٢، والخطيب في ((تاريخه)) ١٨٢/١١-١٨٣، وابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) ٢٠١/٢-٢٠٢ من طرق عن عمر بن ميمون بن = ١١٢ حديث عقبة بن غزوان عن الشَِّحسية ١٧٥٧٤- حدثنا وكيعٌّ، حدثنا قُرَّةُ بن خالدٍ، عن حُميدٍ بن هِلال العَدَوي، عن خالدٍ بن عُميرٍ، رجلٍ منهم، قال: سمعتُ عتبةَ بنَ غَزْوانَ يقول: لقد رأيتُني سابعَ سبعةٍ مع رسولِ الله وَلِّ ما لنا طعامٌ إلا ورقُ الحُبْلَةِ(٢) حتّى فَرِحَت أشداقُنا(٣). = الرماح، بهذا الإسناد. قلنا: وقد صح عن النبي عليه الصلاة على راحلته حيث توجهت به، وذلك في النافلة. وليس في الفرض. انظر ما سلف في مسند ابن عمر (٤٤٧٠) و(٤٥١٨). (١) قال السندي: عتبة بن غزوان: بفتح المعجمة وسكون الزاي: من السابقين الأولين، هاجر إلى الحبشة، ثم رجع فهاجر إلى المدينة رديفاً للمقداد، وشهد بدراً وما بعدها، وولاه عمر في الفتوح، فاختط البصرة، وفتح فتوحاً، وكان طُوَالاً جميلاً، قال ابن سعد وغيره: قدم على عمر يستعفيه من الإمرة، فأبى، فرجع فمات في الطريق سنة سبع عشرة، وقيل: سنة عشرين، وقيل: قبل ذلك، وعاش سبعاً وخمسين سنة. (٢) في (م): الجنة. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خالد بن عمير وعتبة بن غزوان صحابي الحديث، فهما من رجال مسلم. وهو عند الإمام أحمد في ((الزهد)) ص٣١، وأخرجه من طريقه الطبراني في (الكبير)) ٢٨١/١٧، والحاكم ٢٦١/٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٦٦/٣، والحديث عند الطبراني والحاكم مطولٌ بنحو رواية بهز بن أسد الأتية برقم = ١١٣ ١٧٥٧٥- حدثنا بَهْزُ بن أَسدٍ، حدثنا سليمانُ بن المُغيرة، حدثنا حُميدٌ - يعني ابنَ هلالٍ-، عن خالدٍ بن عُمير، قال: خَطَبَ عُتْبةُ بن غَزْوانَ -قال بهزٌ: وقال قبلَ لهذه المَرَّة: خَطَبنا رسولُ اللهِ وَّهِ- قال: فَحَمِدَ الله وأَثْنى عليه، ثم قال: أمَّا بعدُ، فإِنَّ الدُّنيا قد آذَنَتْ بصُرْم، ووَلَّت حَذَّاءَ، ولم يَبْقَ منها إلا =(١٧٥٧٥). وهو عند وكيع في ((الزهد)) (١٢٠)، وأخرجه من طريقه ابن أبي شيبة ٣٧٦/١٣، ومسلم (٢٩٦٧) (١٥)، والطبراني ١٧ / (٢٨١) وهو عند ابن أبي شيبة والطبراني مطول. وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٠/١، والطبراني ١٧/ (٢٨١)، والحاكم ٢٦١/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧١/١ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن قرة بن خالد، به. والحديث عندهم غير يعقوب بن سفيان مطول. وأخرجه بنحو رواية المصنف الطبراني ١٧/ (٢٨٥)، وأبو نعيم في الحلية)) ١٧١/١-١٧٢ من طريق قيس بن أبي حازم، والطبراني ١٧ / (٢٧٩) من طريق أبي نصر، كلاهما عن عتبة بن غزوان. والحديث قطعة من خطبة عتبة بن غزوان عندما دخل البصرة، وسيأتي من طريق وكيع ٦١/٥. وانظر ما بعده. قوله: إلا ورق الحُبْلة: بضم فسكون: نوع من شجر البادية. قوله: قرحت أشداقنا: قال السندي: في ((القاموس)): قرح كمنع: جرح، وسَمِع: جرحت به القروح، فهاهنا: بكسر الراء. والأشداق: جوانب الفم. قال النووي: أي: صار فيها قروح وجراح من خشونة الورق الذي نأكله وحرارته. ١١٤ صُبابةٌ كصُبابةِ الإِناءِ، يَتَصَابُّها صاحِبُها، وإنكم مُنْتَقِلُونَ منها إلى دارٍ لا زَوالَ لها، فانْتَقِلُوا بخَيرِ ما بحَضْرَتِكم، فإنه قد ذُكِرَ لنا أَنَّ الحَجَرِ يُلقَى من شَفِيرٍ (١) جهنّم فيَهْوي فيها سبعينَ عاماً ما يُدرِكُ لها قَعْراً، واللهِ لتُمْلَنَّهْ، أَفَعَجِبْتُم؟ واللهِ لقد ذُكِرَ لنا أَنَّ ما بين مِصراعي(٢) الجَنَّةِ مسيرةُ أَربعينَ عاماً، ولَيَأتينَّ عليه يومٌ كَظيظُ الزِّحامِ . ولقد رأَيْتُني(٣) سابعَ سبعةٍ مع رسولِ اللهِ وَّ ما لنا طعامٌ إلا ورقُ الشَّجرِ، حتّى قَرِحَت أَشداقُنا، وإني التَقَطْتُ بُردةً فشَقَقْتُها بيني وبين سَعدٍ، فاتَّزَرَ بِنِصْفِها، واتَّزَرْتُ بِنِصْفِها، فما أَصْبَحَ مِنّا أَحدُ اليومَ إلا أَصبحَ أَميرَ مِصرٍ من الأمصارِ، وإني أعوذُ باللهِ أن أكونَ فِي نَفْسي عَظيماً وعندَ الله صغيراً. وإنها لم تكن نُبوَّةٌ قَطُّ إلا تناسَخَت، حتَّى يكونَ عاقبتُها مُلكاً، وسَتَبْلُونَ - أو سَتَخْبُرُون(٤)- الأُمراءَ بعدَنا(٥). (١) في (ظ١٣): شفة. (٢) في (م): مصارع. (٣) في (ظ١٣) و(س): رأيتني أنا، وضرب على لفظة ((أنا)) في (س). (٤) في (ظ١٣) و(ق): أو ستجربون. (٥) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٥٣٤)، والطيالسي (١٢٧٦)، ومسلم (٢٩٦٧) (١٤)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ٢٣٤/٧، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٠٠)، وابن حبان (٧١٢١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٢٨٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٣٢٧)، وفي («البعث= ١١٥ = والنشور)) (٥٣٦)، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١١٦/٣، والمزي في (تهذيب الكمال)) ١٤٥/٨-١٤٦ من طرق عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد، ولم يقل أحد منهم: خطبنا رسول الله وَر. والحديث عند بعضهم مختصر. وتحرف اسم سليمان بن المغيرة في مطبوع الحاكم إلى سليمان بن موسی. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن سعد ٥/٧-٦، وهناد في ((الزهد)) (٧٧٠)، والترمذي (٢٥٧٥)، والطبراني ١٧/ (٢٧٨) و(٢٨٤) و(٢٨٦)، والخطيب في (تاريخه)) ١٥٥/١-١٥٦ من طرق عن عتبة بن غزوان، به. وسلف مختصراً في الرواية السابقة. وفي باب قوله في مصاريع الجنة شاهد من حديث معاوية بن حيدة، سيأتي برقم (٢٠٠٤٥)، وانظر تتمة شواهده هناك. قال السندي: قوله: آذنت، بمد، أي: أعلمت. وقوله: بصرم، بضم الصاد وسكون الراء، أي: بانقطاع وذهاب. وقوله: حذاء، بفتح حاء مهملة وتشديد ال معجمة ومد ألف، أي: مسرعة . وقوله: صُبابة، بضم الصاد: البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الإناء. وقوله: يتصابها، بتشديد الباء، أي: يشربها. وقوله: لتملأنه، على بناء المفعول، أي: لتُملأ مع لهذه السعة، والهاء للسکت. وقوله: كظيظ الزحام، لهكذا في النسخ، وفي ((صحيح مسلم)): وهو كظيظ، وهو الظاهر، فيقدر ها هنا أيضاً، هو، أي: الباب، والكفيظ: الممتلىء، ويمكن أن يجعل صفه اليوم على المجاز. وقوله: بيني وبین سعد، هو: سعد بن أبي وقاص. ١١٦ حديثة كَيْ بن سعيد الخَّى عن النّى عليهم ١٧٥٧٦- حدثنا و کیٹٌ، حدثنا إسماعيلُ، عن قيس عن دُكَيْن بن سعيد(٢) الخَتْعَمي، قال: أَتَيْنا رسولَ الله وَه ونحن أربعون وأَربعُ مئة، نسألُه الطعامَ، فقال النبي ◌َّ لعمرَ: ((قُمْ فَأَعْطِهِم))(٣) قال: يا رسولَ الله، ما عِندي إلا ما يُقَيِّظُني والصِّبْية -قال وكيعٌ: القَيْظُ في كلام العرب: أَربعةُ أَشهرِ - قال: ((قُمْ فَأَعْطِهِم)) قال عمر: يا رسولَ الله، سَمعاً وطاعةٌ. قال: فقامَ عمرُ وقُمنا معه، فصَعِدَ بنا إلى غُرفةٍ له، فَأَخْرَجَ الِمِفتاحَ مِن حُجْزَتِهِ، فَفَتَحَ البابَ. قال دُكينٌ: فإذا في الغُرفةِ مِن التمر شَبِيةٌ بالفَصيلِ الرابضٍ، قال: شأْنَكم. قال: فَأَخَذَ كلُّ رجلٍ منا حاجَتَه ما شاءَ، قال: ثمَّ التَّفَثُّ وإني لَمِن آخِرِهم وكأنَّا لم نَرْزَأْ منه تمرةً(٤). (١) دكين بن سعيد الخثعمي، ووقعت نسبته في بعض روايات الحديث: المزني، نسبة إلى مزينة، وذكره ابن سعد في ((طبقاته)) ٢٩١/١ في قصة وفد مزينة، ويؤيده أن القصة المذكورة في حديثه قد رواها أيضاً النعمان بن مقرن المزني. فيما سيأتي ٤٤٥/٥. والله أعلم. (٢) في (س) و(ص): سعد. وكلاهما جائز في اسمه. (٣) في (ظ١٣) و(ق) ونسخة في (س): قم فأطعمهم. (٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فقد روى له أبو داود حديثه لهذا. وكيع: هو ابن الجراح، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم. وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٦١/٢-١٦٢، والمزي في ((تهذيب = ١١٧ ١٧٥٧٧- حدثنا يَعلى بنُ عُبيد، حدثنا إسماعيلُ، عن قَیسٍ عن دُكَيْن بن سعيدِ المُزَني، قال: أَتَينا رسولَ اللهِ وَّهِ أَربعينَ راكباً وأَربعَ مِئةٍ، نسألُه الطعامَ، فقال لعمر: «اذْهَبْ فَأَعْطِهِمْ)) فقال: يا رسولَ الله، ما بقيَ إلا آصُعُ من تمرٍ، ما أَرى أن يُقَيِّظَني. قال: ((اذهَبْ فَأَعْطِهِم)) قال: سَمعاً وطاعةً. قال: فَأَخرج عمرُ المِفتاحَ مِن حُجْزَتِه، فَفَتَحَ البابَ، فإذا شِبهُ الفَصيلِ الرابضٍ من تمرٍ، فقال لنا: خُذوا. فَأَخَذَ كلُّ رجل منا ما أَحبَّ، ثمَّ التَفَثُّ، وكنتُ مِن آخرِ القَومِ، وكأنا لم نَرْزَأْ تمرةً(١). ١٧٥٧٨- حدثنا وکیھٌ، حدثنا إسماعيلُ، عن قَیس = الكمال)) ٤٩٢/٨-٤٩٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٨٩٣)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٥/٣-٢٥٦، وأبو داود (٥٢٣٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٧٧) و(١١٠٩) و(١١١٠)، وابن حبان (٦٥٢٨)، والطبراني في «الكبير)) (٤٢٠٧) و(٤٢٠٨) و (٤٢٠٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٦٥/١، وفي ((دلائل النبوة» (٣٣٣) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وبعضهم يرويه مختصراً. وقد روى لهذه القصة النعمان بن مقرن المزني، سيأتي عند أحمد ٤٤٥/٥. قال السندي: قوله: ما يقيظني، بالتشديد، أي: ما يكفيني والصغارَ زمان شدة الحر. وقوله: الفصيل الرابض: ولد الناقة الجالس المقيم. وقوله: لم نرزاً، بتقديم الراء على الزاي، آخره همزة، أي: لم نُنقص أو لم نُصب. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فقد روى له أبو داود لهذا الحديث. ١١٨ عن دُكَيْن بن سَعيدِ الخَثْعَميِّ، قال: أَتَيْنا رسولَ الله وَِّ ونحنُ أَربعونَ وأَربعُ مئة، فَذَكرَ الحديثَ(١). ١٧٥٧٩- حدثنا مُحمدُ بنُ عُبيدٍ، حدثنا إسماعيلُ، عن قَيس عن دُكينٍ بن سَعيدٍ، قال: أَتْينا رسولُ اللهِوَّةِ، فِذَكَرَ الحدیث(٢). ١٧٥٨٠- حدثنا يَعلى ومُحمدٌ ابنا عُبيدٍ، قالا: حدثنا إسماعيلُ، عن قیس عن دُكَينٍ بن سَعيدٍ المُزَنِيِّ، قال: أَتْينا رسولَ الله ◌َ، فَذَكَرَ ١٧٥/٤ الحدیثَ(٣). (١) إسناده صحيح، وهو مکرر (١٧٥٧٦). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فقد روى له أبو داود لهذا الحديث. (٣) إسناده صحيح. ١١٩ حديث شراقة بن مالك بُبلطجية ١٧٥٨١- حدثنا يَعْلى، أخبرنا محمدٌ -يعني ابنَ إسحاق-، عن الزُّهري، عن عبد الرحمن بن مالك بن جُعْشُم، عن أَبيه عن عَمِّه سُراقةَ بن جُعْثُم، قال: سألتُ رسولَ الله وَّهِ عن الضَّالَّةِ مِن الإبل تَغْشَى حِياضي، هل من أجرٍ أَسِقِيها؟ قال: (نَعَم، في(٢) كُلِّ ذاتٍ كَبِدٍ حَرَّى(٣) أَجْرٌ)(٤). (١) قال السندي: سراقة بن مالك بن جعشم مدلجي، يكنى أبا سفيان، أسلم يوم الفتح. (٢) في (م): ((من)) بدل ((في)). (٣) في (م) و(ق): ((حرّاء)). (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وابن إسحاق قد صرح بسماعه في (السيرة)) وغيرها من مصادر التخريج، ومالك بن جعشم -والد عبد الرحمن منسوب إلى جدِّه، واسم أبيه مالك أيضاً- لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقد خرَّج له البخاري حديثه في الهجرة، وقال ابن حجر في ((الإصابة)) ٢٧٥/٦: له إدراك إن لم يكن له صحبة. قلنا: وقد توبع . والحديث في سيرة ابن هشام عن ابن إسحاق ١٣٣/٢ -١٣٥ في آخر قصة سراقة مع النبي ◌َّر في الهجرة، وهي القصة الآتية برقم (١٧٥٩١). وأخرجه ابن ماجه (٣٦٨٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٣٢)، والطحاوي في (شرح المعاني)) ١٣٤/٤، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٢٣٦) من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. ووقع في إسناد ابن ماجه، عن جده سراقة، والصواب: عن عمه، كما في ((التحفة)) ٢٧٠/٣. وأخرجه الحميدي (٩٠٢)، وابن أبي عاصم (١٠٣١)، والقضاعي (١١٢)، = ١٢٠