Indexed OCR Text

Pages 81-100

يُقيمَ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يُقيمُ أَخُو صُداءٍ، فإنَّ مَن أَذَّنَ، فهو
يُقيمُ))(١).
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه مختصراً عبد الرزاق (١٨١٧)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
(٥٢٨٧) عن يحيى بن العلاء، عن عبد الرحمن بن زياد، عن زياد بن نعيم،
عن زياد بن الحارث الصدائي، قال: كنت مع النبي ◌َّر في سفر، فحضرت
صلاة الصبح، فقال لي: ((أَذَّن يا أخا صُداء)) فأذنت وأنا على راحلتي.
وانظر ما قبله.
٨١

حديث بعض حمومة رافع بن خريج وموظهير
عن النبي صَلَّىالله عليهِ وَسَلَ
١٧٥٣٩- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبةً، عن
قَتَادةَ، عن يَعْلى بن حَكِيم، عن سُليمانَ بن يسار
عن رافع بن خَدِيج، قال: كنا نُحاقِلُ على عَهدِ رسولِ الله
وَّ على الثُّلُثِ، والربع(٢)، أو طعام مُسَمّى، قال: فأتانا بعضُ
عُمومتي، فقال: نَهانا رسولُ اللهِ وَّر عن أمرٍ كان لنا نافعاً،
وطَوَاعَيَةُ رسولِ اللهِ وََّ أرفعُ لنا وأنفعُ. قال: قلنا: وما ذاك؟
قال: قال نبيُّ الله وَّهُ: ((مَن كانت له أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْها، أو
لِيُزْرِعْها أَخاه، ولا يُكارِهَا بِثُلُثِ، ولا رُيُعٍ، ولا بطَعامٍ مُسَمَّى)).
قال قتادة: وهو ظُهَيرُ (٣).
(١) قال السندي: هو ظُهير - بالتصغير- بن رافع، أنصاري أوسي حارثي،
شهد بدراً، وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد العَقَبة.
(٢) في (ظ١٣): أو الربع.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٠/٦، ومسلم (١٥٤٨) (١١٣)، وأبو داود
(٣٣٩٥)، وابن ماجه (٢٤٦٥)، والنسائي ٤٢/٧، والطحاوي ١٠٩/٤،
والطبراني في ((الكبير)) (٤٢٨١)، والبيهقي ١٣١/٦ من طريق سعيد بن أبي
عروبة، عن يعلى بن حكيم، به. ولم يذكر فيه قتادة، وذكره فيه من المزيد في
متصل الأسانيد.
٨٢
=

حديث أبي حيم بن الحارث بن الضمة
١٧٥٤٠- قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن أبي النّضر مولى عُمر
ابن عُبيد الله، عن بُسْر بن سَعيد
أَنَّ زيدَ بن خالدِ الجُهَنيَّ أَرسَله إلى أَبِي جُهَيم يسألُه: ماذا
سَمِع مِن رسولِ اللهِ وَّ في المارِّ بينَ يدي المُصلِّي، ماذا عليه؟
قال أبو الجُهَيم: قال رسول الله وَّ: ((لو يَعْلَمُ المارُّ بينَ يَدَي
المُصَلِّي ماذا عليه، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ، خَيْراً له مِن أَنْ يَمُرَّ
بینَ یَدَیْهِ)).
قال أبو النَّضر: لا أدري أَقال أربعين يوماً، أَو أربعين شهراً،
أَو أَربعين سنةً(٢).
= وقد سلف برقم (١٥٨٢٣) من طريق أيوب السختياني، عن يعلى بن
حکیم.
(١) هو من الأنصار من بني النجار. وقيل في اسمه: عبد الله، وقيل:
الحارث بن الصمة. قلنا: وسيأتي حديثه أيضاً في آخر مسند الأنصار ٢٩/٦.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية.
وهو في ((الموطأ)) ١٥٤/١-١٥٥، ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق
(٢٣٢٢)، والدارمي (١٤١٧)، والبخاري (٥١٠)، ومسلم (٥٠٧)، وأبو داود
(٧٠١)، والترمذي (٣٣٦)، والنسائي ٦٦/٢، وأبو عوانة ٤٤/٢، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (٨٥)، وابن حبان (٢٣٦٦)، والطبراني في ((الكبير))
(٥٢٣٥)، والبيهقي ٢٦٨/٢، والبغوي (٥٤٣).
٨٣
=

١٧٥٤١- حدثنا حَسنُ بن موسى، حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، حدثنا عبدُ الرحمن
الأعرجُ، قال: سمعتُ عُميراً مولى ابن عباس، قال:
أقبلتُ أنا وعبدُ الله بن يسارٍ مولى ميمونةَ زوج النبيِّ بَّه
دَخَلْنا على أَبِي جُهيم بن الحارثِ بن الصِّمَّة الأَنصاريِّ، قال أَبو
جُهيم: أَقبلَ رسولُ اللهِ وَّهَ مِن نحوِ بئرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَه رجلٌ،
فسَلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ عليه رسولُ اللهِ وَّهِ حَتّى أَقْبَلَ على الجدارِ،
فَمَسَحَ بوجهِه ويَدَيه، ثم رَدَّ عليه رسولُ اللهِ وَ﴾ (١).
وقد سلف في مسند زيد بن خالد الجهني برقم (١٧٠٥١).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٨٣٧)، وإسناده ضعيف.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة، وقد توبع.
عبد الرحمن الأعرج: هو ابن هُرْمُز.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٣٣٧)، وأبو داود (٣٢٩)، والنسائي في
(المجتبى)) ١٦٥/١، وفي ((الكبرى)) (٣٠٧)، وابن أبي عاصم في «الآحاد
والمثاني)) (٢١٧٥)، وابن خزيمة (٢٧٤)، والدارقطني ١٧٦/١، والبيهقي في
(الكبرى)) ٢٠٥/١، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٩/٦ من طريق جعفر بن
ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، بهذا الإسناد.
وعلقه مسلم في «صحيحه)) (٣٦٩) (١١٤) قال: وروى الليث بن سعد،
عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز ... فذكره.
وأخرجه الشافعي ٤٤/١، والبيهقي ٢٠٥/١، والبغوي (٣١٠) من طريق
أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، والدارقطني ١٧٧/١ من طريق موسى
ابن عقبة، كلاهما عن الأعرج، عن أبي جهيم، به. ووقع فيه عندهم: أن
الذي ألقى السلام هو أبو جهيم نفسه، وأن النبي وَلّر مسح وجهه وذراعيه.
ولفظة: ((ذراعيه)) منكرة من حديث أبي جهيم، أبو الحويرث ضعيف، ورواه
عن موسى بن عقبة أبو عصمة نوح بن أبي مريم وخارجة بن مصعب، وهما =
٨٤

١٧٥٤٢- حدثنا أبو سَلَمَةَ الخُزاعي، حدثنا سليمانُ بنُ بلال، حدثني
يزيدُ بن خُصَيفةَ، أَخبرني بُسْرُ بن سعيدٍ، قال:
٤ /١٧٠
حدثني أبو جُهَيمٍ: أَنَّ رجلين اخْتَلَفَا في آيةٍ من القُرآن، فقال
لهذا: تلقَّيتُها مِن رسولِ الله وَّهِ، وقال الآخر: تلقَّيتُها من رسولِ
اللهِ وَِّ. فَسَأَلَا النّبِيَّ وَهِ، فقال: ((القرآنُ يُقْرَأُ على سبعةِ
أَحْرُفٍ، فلا تُمارُوا في القُرآنِ، فإنَّ مِراءً في القرآنِ كُفرٌ))(١).
= متروكان وبعضهم اتهمهما بالكذب، ثم هو إسناد منقطع، فالأعرج لم يسمعه
من أبي جهيم وإنما سمعه من عمير مولى ابن عباس، عن أبي جهيم.
والمسح إلى المرفقين في التيمم روي عن غير واحد من الصحابة، لكن
بأسانيد معلولة، انظر تفصيل ذلك في ((التلخيص الحبير)) ١٥١/١-١٥٣،
و ((الفتح)) ٤٤٤/١-٤٤٦.
وفي باب كراهة ردّ السلام على غير طهارة حديث عبد الله بن جابر الآتي
برقم (١٧٥٩٧). وذكرنا شواهده هناك.
قوله: ((من نحو بئر جمل)) قال السندي: أي: من جانب بئر جمل، وهو
اسم موضع بالمدينة .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سلمة الخزاعي: هو منصور
ابن سلمة .
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ١٩/١ من طريق عبد الله بن وهب، عن
سليمان بن بلال، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٣٣٧ و٣٥٤ عن إسماعيل بن
جعفر، عن يزيد بن خصیفة، به.
ولقصة الرجلين شاهد من حديث عمر بن الخطاب، سلف برقم (١٥٨).
ويشهد للمرفوع منه غير ما حديث، انظرها عند حديثي أبي هريرة السالفين
برقم (٧٥٠٨) و(٧٩٨٩).
٨٥

حديثأبي إبراهيم الأنصاري عنأبيه
١٧٥٤٣- حدثنا يونُسُ بن محمد، حدثنا أبانُ -يعني ابنَ يزيدَ
العَطَّار-، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم شيخٍ من الأنصار
عن أبيه: أن نبيَّ الله وَّه كان إذا صلَّى على الجِنازةِ قال:
((اللهمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنا ومَيِِّنا، وكَبِيرِنا وصَغيرِنا، وذَكَرِنا وأُنَّثانا،
وشاهدنا وغائبنا))(١).
١٧٥٤٤- حدثنا عبدُ الصَّمَد، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن
أبي إبراهيم
عن أبيه: أنه حدثه أنه سَمِعَ رسولَ الله وَّيه يقول في الصلاةِ
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو إبراهيم وأبوه لا يعرفان. وقد
اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير، وسلف الكلام عليه في مسند أبي هريرة
عند الحديث (٨٨٠٩).
وأخرجه المزي في ترجمة أبي إبراهيم الأشهلي من ((تهذيب الكمال))
٦/٣٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١٠٢٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢١٨٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٨٤)، والطبراني في ((الدعاء))
(١١٦٧) و(١١٦٨) و(١١٧٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٤١/٤ من طرق عن
یحیی بن أبي کثیر، به.
وسيأتي ٤١٢/٥ عن يحيى بن سعيد القطان، عن هشام الدستوائي، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم الأنصاري، عن النبي ◌َّ، ولم يذكر فيه
أباه .
٨٦

على المَيِّت: ((اللهمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنا ومَيِّنا، وشاهِدِنا وغائِنا، وذَكَرِنا
وأُنَّثانا، وصَغِيرِنا وکبیرِنا)(١).
١٧٥٤٥- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا أَبانُ، حدثنا يحيى بنُ أَبي کثیرٍ، حدثنا
شيخٌ من الأنصارِ يقال له: أبو إبراهيم
عن أبيه: أن نبيَّ الله ◌َّ كان إذا صلى على الميتِ قال:
((اللهمَّ اغفِرْ لِحِيِّنَا ومَيِّنا، وشاهِدِنا وغائِنا، وذَكَرِنا وأُنْتانا،
وصَغیرِنا وکبیرِنا».
قال يحيى: وحدثني أَبو سَلَمةَ بنُ عبد الرحمن بهذا
الحديث، عن النبيِّ وَّةَ(٢)، وزاد فيه: ((اللهمَّ مَن أَحْيَيْتَه منا
فأَحْيِهِ على الإِسلام، ومَن تَوَفَّيْتَه منّا فتَوَفَّه على الإِيمانِ))(٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. عبد الصمد: هو ابن عبد
الوارث، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٥٤١) من طريق عبد الصمد بن عبد
الوارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩١/٣-٢٩٢ و٤٠٩/١٠-٤١٠، وابن أبي عاصم
في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٨٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧٤/٥، وفي ((عمل
اليوم والليلة)) (١٠٨٥)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٤/١-١٥،
والطبراني في «الدعاء)) (١١٦٦) من طرق عن هشام الدستوائي، به.
(٢) قوله: ((عن النبي ◌َّ)) ليس في (ظ١٣) و(ص).
(٣) صحيح لغيره، وإسناد الموصول ضعيف كسابقه، وأما المرسل فرجاله
ثقات. وانظر تخريج المرسل والكلام عليه عند الحديث رقم (٨٨٠٩) من
مسند أبي هريرة.
وسيتكرر بهذين الإسنادين في مسند أبي قتادة ٣٠٨/٥.
٨٧

١٧٥٤٦- حدثنا عَفّانُ، حدثنا هَمّامٌ، أخبرنا یحیی بنُ أَبي کثیر، حدثنا
عبدُ الله بنُ أبي قتادةَ
عن أبيه: أنه شَهِدَ النبيَّ وَّ صلّى على ميت، فسمعه يقول:
((اللهمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنا ومَيِّتنا، وشاهِدِنا وغائِنا، وصَغيرِنا وكَبِيرِنا،
وذَكَرِنا وأُنْتانا)).
قال: وحدثني أبو سلمةَ بهُؤلاءِ الثَّمان كلماتٍ(١) وزاد
كلمتينٍ: ((مَنْ أَحْيَيْتَه مِنَّا فأَخْبِه على الإِسلامِ، ومَن تَوَفَيْتَه مِنَّا
فَتَوَقَّه على الإِيمانِ))(٢).
١٧٥٤٧- حدثنا عَفّانُ، حدثنا أبانُ، حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، عن
أبي إبراهيم، عن أبيه، عن النبي ◌َّيٍ(٣)، بنحوه(٤).
(١) في (م): الكلمات.
(٢) إسناد الموصول منهما رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن اختلف فيه
على يحيى بن أبي كثير كما سلف بيانه في مسند أبي هريرة عند الحديث
(٨٨٠٩)، وكذلك سلف الكلام على المرسل منهما هناك.
وأخرجه المزي في ترجمة أبي إبراهيم الأشهلي من ((تهذيب الكمال))
٧/٣٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٨٦)، والطبراني في ((الدعاء))
(١١٧١)، والبيهقي في ((السنن)) ٤١/٤ من طرق عن همام، به.
وسيتكرر في مسند أبي قتادة ٣٠٨/٥.
(٣) وقع في (م) و(ص): عن إبراهيم، عن النبي ◌َليه. والمثبت من
(ظ١٣) و(س) و(ق) و((الأطراف)) ٣٣٣/٨، لكن أُشير على لفظة «أبيه)) في
(س) أنها نسخة.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، وقد سلف بهذا الإسناد برقم =
٨٨

حديث على بن شرة الثقفى عن النبى سيبصل
١٧٥٤٨- حدثنا عبدُ الله بنُ ثُمَير، عن عُثمان بنِ حَكِيم، قال: أخبرني
عبدُ الرحمن بنُ عبد العزيز
عن يَعلى بنِ مُرَّةَ، قال: لقد رأيتُ مِن رسولِ اللهِ وَ ثلاثاً،
ما رآها أَحَدٌ قَبْلي، ولا يراها أَحَدٌ بَعدي، لقد خرجتُ معه في
سَفَرِ حتّى إذا كنا ببعضِ الطَّريقِ مَرَرْنا بامرأةٍ جالسةٍ، معها صَبِيٌّ
لها، فقالت: يا رسولَ الله، هذا صبيٌّ(٢)، أَصابَه بلاءٌ، وأَصابنا
مِنْه بلاءٌ، يُؤْخَذُ في اليوم، ما أَدري كم مرةً، قال: ((ناوِلِينِيه))
فرَفَعَتْه إليه، فجَعَلَتْه بينه وبين واسِطةِ الرَّحْلِ، ثم فَغَرَ فاهُ، فَنَفَثَ
فيه ثلاثاً، وقال: ((بِسْم اللهِ، أَنَا عَبْدُ الله، اخْسَأْ عَدُوَّ الله)) ثم
ناوَلَها إياه، فقال: ((القَيْنا في الرَّجْعَةِ في هذا المكانِ، فَأَخْبِرِينا
ما فَعَل)) قال: فَذَهَبْنا وَرَجَعْنا، فوَجَدْناها في ذلك المكان، معها
شياهٌ ثلاثٌ، فقال: ((ما فَعَلَ صَبِيُّكِ؟)) فقالت: والذي بَعَثَك
بالحقِّ، ما حَسَسْنا مِنه شيئاً حتّى الساعةِ، فاجْتَرِرْ هُذه الغَنَمَ.
= (١٧٥٤٥).
(١) قال السندي: يعلى بن مرة الثقفي أبو المَرَازم، بفتح الميم والراء،
وكسر الزاي المنقوطة بعد الألف، شهد حنيناً وبيعة الشجرة والفتح وهوازن
والطائف، وكان من أفاضل الصحابة، أمره النبي وَلّ أن يقطع أعناب ثقيف
فقطعها .
(٢) لفظة ((صبي)) ليست في (ظ١٣).
٨٩

قال: ((انْزِلْ فخُذْ منها واحِدةً، ورُدَّ البَقِيَّةَ)).
قال: وخرجنا (١) ذاتَ يومٍ إلى الجَبَّنَةِ، حتّى إذا بَرَزْنا قال:
((انْظُرْ وَيْحَكَ، هل تَرَى مِن شيءٍ يُوارِينِي؟)) قلت: ما أرى شيئاً
يُوارِيك إلا شجرةً ما أُراها تُواريكَ. قال: ((فما قُرْبُها (٢)؟)) قلت:
شجرةٌ مِثلُها، أَو قَريبٌ مِنها. قال: ((فاذْهَبْ إليهما، فَقُلْ: إِنَّ
رسولَ الله يأمُرُكما أَنْ تَجْتَمِعا بإِذْنِ الله)) قال: فاجتَمَعَتا، فَبَرَزَ
لحاجَتِه، ثم رَجَعَ، فقال: ((اذهَبْ إِليهما، فقل لهما: إِنَّ رسولَ
الله يأمُرُكما أَنْ تَرْجِعَ كلُّ واحِدَةٍ مِنكما إلى مكانِها».
قال: وكنتُ معه(٣) جالساً ذاتَ يوم إذ جاءً(٤) جملٌ يَخْبُبُ،
حتّى ضَرَبَ بِجِرَانِهِ بِينَ يَدَيْهِ، ثم ذَرَفَتْ عيناه، فقال: ((وَيْحَكَ،
انْظُرْ لمن هذا الجَمَلُ، إِنَّ له لَشَأْناً» قال: فَخَرَجْتُ أَلْتمسُ
صاحبه، فوجدتُه لرجلٍ من الأنصارِ، فدعوتُه إليه، فقال: ((ما
شَأْنُ جَمَلِكَ هُذا؟)) فقال: وما شأنُه؟ قال: لا أدْرِي واللهِ ما
١٧١/٤ شأنُه، عَمِلْنا عليه، ونَضَحْنا عليه، حتّى عَجَزَ عن السِّقَايَةِ، فَأْتَمَرْنا
البارِحَةَ أَن نَنْحَرَه، ونَفْسِمَ لَحمَه. قال: ((فلا تَفْعَلْ، هَبْهُ لي، أَو
بِعْنِيه)) فقال: بل هو لكَ يا رسولَ الله. قال: فَوَسَمَه بِسِمَةِ
(١) المثبت من (ظ١٣)، وفي (م) وباقي النسخ: خرجت.
(٢) في (م) و(ق) ونسخة في (س): بقربها.
(٣) في (م) وهامش (س): عنده، وفي (ص): وكنت عنده معاً.
(٤) في (م): جاءَه، وأشير إلى الهاء في (س) بأنها نسخة.
٩٠
.1.

الصدقةِ، ثمَّ بَعَثَ به (١).
(١) إسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن عبد العزيز.
وأخرجه بطوله ابن أبي شيبة ٤٨٨/١١-٤٩٠ عن عبد الله بن نمير، بهذا
الإسناد.
وفي الباب عن جابر عند ابن أبي شيبة ٤٩٠/١١-٤٩٢، والدارمي (١٧)،
وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٢٣/١، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٨/٦-١٩
وإسناده ضعيف.
وأخرج القصة الأولى منه ابن أبي شيبة ٤٤/٨ و٥٤-٥٥، ومن طريقه أبو
نعيم في ((دلائل النبوة)) (٣٩٤)، عن عبد الله بن نمير، به.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف في مسنده برقم (٢٢٨٨).
وعن أسامة بن زيد عند العقيلي ٨١/٣، والبيهقي في ((الدلائل))
٢٤/٦-٢٦.
وعن عثمان بن أبي العاص عند ابن ماجه (٣٥٤٨)، والطبراني في ((الكبير))
(٨٣٤٧)، وأبي نعيم في ((الدلائل)) (٣٩٦)، والبيهقي في ((الدلائل))
٣٠٧/٥-٣٠٨ و٣٠٨ بألفاظ متقاربة. وانظر حديثه الآتي برقم (١٧٨٩٧)
وعن الوازع - وقيل: الزارع- بن عامر العبدي عند الطبراني في ((الكبير))
(٥٣١٤)، وهو في ((المسند)) لكن سقط من المطبوع، انظر («الأطراف))
٤٤٥/٥. وفي أسانيدها مقال.
وأخرج قصة البعير الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٦٩٤) من طريق عبد الله بن
نمير، به. وروايته مختصرة.
ويشهد لها حديث عبد الله بن جعفر السالف برقم (١٧٤٥)، وحديث أنس
ابن مالك السالف برقم (١٢٦١٤). وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب قصة الشجرتين عن جابر بن عبد الله عند مسلم (٣٠١٢).
وعن أسامة بن زيد عند أبي نعيم في ((الدلائل)) (٢٩٨).
وعن غيلان بن سلمة، عند أبي نعيم في «الدلائل» (٢٩٥).
وعن ابن مسعود عند البيهقي في ((الدلائل)) ٢٠/٦ وجمع إلى قصة =
٩١

١٧٥٤٩- حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأَعمشُ، عن المِنهال بن عَمرو
عن يَعْلى بن مُرَّة، عن أَبيه -قال وكيعٌ مرةً: يعني الثقفيَّ،
ولم يقل مرةً: عن أبيه -: أَنَّ امرأةً جاءت إلى النبيِّ نَّ معها
صبيٌّ لها به لَمَمِّ، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ، أَنا رسولُ
الله)) قال: فَبَرَأَ. قال: فَأَهدَتْ إليه كَبشينٍ، وشيئاً من أَقِطِ،
وشيئاً مِن سَمْنٍ، قال: فقال رسولُ اللهِ وَّةَ: ((خُذِ الأَقِطَ والسَّمْنَ
وأَحَدَ الكَبْشَيْنِ، ورُدَّ عليها الآخَرَ))(١).
= الشجرتين قصة الجمل.
وانظر ما سيأتي بالأرقام (١٧٥٤٩) و(١٧٥٥٩) و(١٧٥٦٣) و(١٧٥٦٤)
و (١٧٥٦٥) و(١٧٥٦٧).
«ففغر فاه)»، أي: فتحه.
((يخبب)): ضَرْب من العَدْو.
« ضَرَبَ بِجِرانِهِ)»: يقال للبعير إذا بَرَكَ.
وقوله: ((وَسَمه بسِمَة الصدقة))، أي: أعلَمَهُ بعلامة إبل الصدقة.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، المنهال بن عمرو لم يسمع يعلى بن مرة.
وسيأتي الحديث مرة أخرى عن وكيع برقم (١٧٥٦٣) ولم يقل فيه: عن
أبيه .
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٥٠٨)، ومن طريقه هناد في ((الزهد))
(١٣٣٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢١/٦-٢٢ و٢٢، بهذا الإسناد. والحديث
عندهم إلا الموضع الثاني للبيهقي مطول بنحو حديث عبد الرحمن بن عبد
العزيز عن يعلى بن مرة السالف برقم (١٧٥٤٨). ولم يقولوا فيه: عن أبيه،
إلا البيهقي في الموضع الأول.
وقال البيهقي عن الرواية الثانية: هذا أصح، والأول وهم، قاله البخاري،
يعني روايته «عن أبيه)) وهم، إنما هو عن يعلى نفسه، وهم فيه وكيع مرة، =
٩٢

١٧٥٥٠- حدثنا وكيعٌ، حدثنا المسعوديُّ، عن عَمْرو بن يعلى
الثَّقفي
عن يعلى بن مُرَّة قال: كان النبيُّ وَّه إذا قامَ إلى الصَّلاةِ مَسَحَ
وُجوهَ أَصحابِهِ قبلَ أَن يُكَبِّرِ، فَأَصبتُ شيئاً مِن خَلُوقٍ، فَمَسَحَ
النبيُّ نَّهِ وُجوهَ أَصحابِهِ وتَرَكني، قال: فرَجَعْتُ وغَسَلْتُه، ثم
جِئتُ إلى الصلاةِ الأُخرى، فمَسَحَ وَجْهِي، وقال: ((عادَ لِخِيرِ (١)
دِينِهِ العَلاءُ، تابَ واسْتَهَلَّتِ السَّماءُ)) (٢).
= ورواه على الصحة مرة. ثم استدرك البيهقي على البخاري فقال: وقد وافقه
فيما زعم البخاري أنه وهمٌّ يونسُ بنُ بكير، فيحتمل أن يكون الوهمُ من
الأعمش، والله أعلم.
قلنا: وحديث يونس أخرجه هناد في ((الزهد)) (١٣٣٩)، والحاكم ٦١٧/٢،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٠/٦-٢١. والحديث عندهم مطول.
وأخرجه دون قوله ((عن أبيه)): الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٦٧٩) من طريق
يحيى بن عيسى، و(٦٨٠) من طريق محاضر بن المورع، كلاهما عن الأعمش،
به. لكن وقع الإسناد عنده في الموضع الأول: عن المنهال بن عمرو، قال:
حدثني ابن يعلى بن مرة، عن أبيه.
وانظر ما سلف برقم (١٧٥٤٨).
(١) في (م) و(ص): بخير.
(٢) إسناده ضعيف، عمرو -وهو ابن عثمان- بن يعلى، وقد ينسب إلى
جده، قال ابن القطان: لا يعرف حاله، ثم هو منقطع، فعمرو لا تعرف له
رواية عن جده يعلى. المسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) ٢٢/ (٦٨٩) من طريق أبي نعيم، عن
المسعودي، بهذا الإسناد.
وانظر الأحاديث الخمسة التالية و(١٧٥٧٠) و(١٧٥٧١).
٩٣
=

١٧٥٥١- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا المسعوديُّ، عن يونس بن
خَبَّاب، عن ابن(١) يعلى بن مُرَّةً
عن أبيه قال: كان النبيُّ نَّه يمسحُ وُجوهَنا في الصَّلاةِ ويباركُ
علينا. قال: فجاءَ ذات يوم فمَسَحَ وُجوهَ الذين عن يَميني وعن
يَساري وتركني، وذلك أَنّي كنتُ دخلتُ على أُختٍ لي،
فَمَسَحَتْ وجهي بشيءٍ مِن صُفْرةٍ، فقيل لي: إنما تَرَكَكَ رسولُ
الله ◌َ﴿ لِما رأى بوَجْهِكَ. فانطلقتُ إلى بِثْرِ، فدَخَلْتُ فيها،
والخَلوق، قال السندي: بفتح الخاء، طِيبٌ مركب من الزعفران وغيره
=
تغلب عليه الحُمْرة والصفرة من طيب النساء.
وقوله: ((العلاء)) قال السندي: بالمد، فاعل ((عاد)»، أَطلقَ على اليعلى
العلاء لموافقة السماء.
وقوله: ((تاب)) بيان لعاد، أي: تاب عما كان عليه من الأمر المكروه،
وعاد إلى دينه الذي هو خیر دین.
((واستهلت))، أي: سالت عليه السماء بالتوفيق والتأييد الإلهي، حتى عاد،
قال تعالى: ﴿ثم تابَ عليهم ليتوبوا﴾ [التوبة: ١١٨] فاستهلال السماء كناية عن
توبة الله تعالى عليه، والله تعالى أعلم.
قلنا: وفي باب النهي عن التطيب بالخلوق أو الزعفران أو ما له لون
للرجال حديث أبي هريرة السالف برقم (١٠٩٧٨).
وحديث أنس السالف برقم (١١٩٧٨).
وحديث الوليد بن عقبة السالف برقم (١٦٣٧٩).
وحديث رجل من أصحاب النبي ◌ّر السالف برقم (١٧٠١٣).
وحديث عمار بن ياسر، سيأتي ٣١٩/٤.
وحديث أبي موسى الأشعري، سيأتي ٣٢٠/٤.
(١) لفظة ((ابن)) ليست في (ظ١٣).
٩٤

醬
فاغتسلتُ، ثم إني حَضَرْتُ صلاةً أُخرى، فمَرَّ بيَ النبيُّ
فَمَسَحَ وجهيَ وبَرَّكَ عليَّ، وقال: ((عادَ بخيرِ دِينِهِ العَلاءُ، تابَ
واسْتَهَلَّتِ السَّماءُ))(١).
١٧٥٥٢- حدثنا محمد بن جَعفرٍ، حدثنا شُعبةُ، عن عطاءِ بن السَّائبِ،
عن أبي عَمْرو بن حفصٍ، أو أَبِي حَقْصٍ بن عَمْرٍو
عن يعلى بن مُرَّةً قال: رأى رسولُ الله وَّةٍ عليَّ خَلُوقاً فقال:
((أَلَكَ امرَأَةٌ؟))، قال: قلت: لا. قال: ((فاذهَبْ فاغسِلْهُ، ثمّ لا
تَعُدْ))(٢).
(١) إسناده ضعيف، ابن يعلى: إما أن يكون عبد الله وإما عثمان، وعبد الله
ابن يعلى، قال البخاري: فيه نظر، وذكره العقيلي وابن عدي في الضعفاء.
وأما عثمان فهو مجهول. ويونس بن خباب قد ضُعِّف.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي عمرو بن حفص. وقد اختلف في اسمه:
فقيل: حفص بن عبد الله، وقيل: عبد الله بن حفص.
وأخرجه الترمذي (٢٨١٦)، والنسائي ١٥٢/٨، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٢٨/٢، والطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٦٨٣)، وابن عبد البر في
((التمهيد)) ١٨٤/٢، والبغوي (٣١٦١)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٢٥/٥
من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٣٧)، والحميدي (٨٢٢)، وابن أبي شيبة
٤١٢/٤، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٦٩)، والنسائي
٨/ ١٥٢-١٥٣، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢١٦/٣، والطبراني في
(الكبير)) ٢٢/ (٦٨٤) و(٦٨٦) و(٦٨٧) و(٦٨٨) من طرق عن عطاء بن
السائب، به.
وأخرجه النسائي ١٥٢/٨ من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن =
٩٥

١٧٥٥٣- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حَمّادٌ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن
حفص بن عبدِ الله
عن يعلى بن مُرَّة، قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَّه وبي رَدْعٌ مِن
زَعْفَرانٍ، قال: «اغسِلْه، ثمَّ اغسِلْه، ثمَّ اغْسِلْه(١)، ثمَّ لا تَعُدْ))
قال: فَغَسْلتُه ثمَّ لم أَعُدْ(٣).
١٧٥٥٤- حدثنا يونسُ بنُ محمد، حدثنا حمادٌ، عن عطاءِ بن
السائب، عن حَفْص بن عبد الله
عن يعلى بن مُرَّة قال: أَتَيتُ النبيَّ نَّهِ وعليَّ صُفْرةٌ من
زَعْفَرانٍ، فقال: ((اغْسِلْه، ثمَّ اغْسِلْه، ثمَّ لا تَعُدْ)) قال: فغسلتُه،
ءَو ١٥
ثُمَّ لم أَعُدْ(٣) .
=عطاء بن السائب، عن ابن عمرو، عن رجل، عن يعلى.
وأخرجه الطحاوي ١٢٨/٢ من طريق أبي عامر عن شعبة، عن عطاء، عن
رجل من ثقيف، عن يعلى.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٨٤/٢ من طريق عبد الوارث بن
سعيد، عن عطاء بن السائب، عن يعلى. ثم قال: هكذا في كتاب قاسم بن
أصبغ .
وانظر (١٧٥٥٠).
(١) في (ظ١٣): اغسله، ثم اغسله. ولم يذكر الثالثة.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. عفان: هو ابن مسلم، وحماد: هو ابن
سلمة .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٦٨٥/٢٢ من طريق عفان بن مسلم، بهذا
الإسناد.
(٣) إسناده ضعيف كسابقه. وقد تكرر هذا الحديث في (م) وسائر الأصول=
٩٦

١٧٥٥٥- حدثنا عَبيدةُ بن حُميد (١)، حدثني عُمَر بن عبدِ الله بن يَعْلى
ابن مُرَّة، عن أبيه
عن جَدِّه يَعلى بن مُرَّة، قال: اغتسلتُ وتَخَلَّقْتُ بِخَلوقٍ،
وكان رسولُ اللهِ وَّهُ يَمْسحُ وُجوهَنا، فلمّا دنا مِنِّي جَعَلَ يُجافِي
يدَه عن الخَلُوقِ، فلمَّا فَرَغَ، قال: ((يا يَعْلِى، ما حَمَلَكَ على
الخَلُوقِ؟ أَتَزَوَّجتَ؟)) قلت: لا. قال لي: ((اذْهَبْ فَاغْسِلْه)) قال:
فمَرَرْتُ على رَكِيَّةٍ، فجَعَلْتُ أَقَعُ فيها، ثمَّ جعلتُ أَتَدَلَّكُ بالترابِ
حتَّى ذهب. قال: ثمَّ جئتُ إليه، فلمّا رآني النبيُّ نَّهِ قال: ((عادَ
بخيرِ دِينِهِ العَلاءُ، تابَ وَاسْتَهَلَّتِ السَّماءُ))(٢).
١٧٥٥٦- حدثنا إبراهيمُ بن أَبي الليثِ، حدثنا الأَشْجعيُّ، عن سفيان،
عن عَمْرو بن يعلى بن مُرَّة الثَّقَفِي، عن أَبيه
عن جدِّه قال: أَتَّى النبيَّ وَّه رجلٌ عليه خاتِمٌ مِن الذَّهب
عظيمٌ، فقال له النبيُّ ◌َّهِ: ((أَتَّزَكِّي هذا؟» فقال: يا رسولَ الله،
فما زكاةُ هُذا؟! فلما أَدبرَ الرجلُ، قال رسولُ اللهِ وَله: (جَمْرةٌ
عَظِيمةٌ عليه))(٣).
= الخطية سنداً ومتناً وكتب عليه في (ظ١٣): معاد، وفي (س): مكرر.
(١) في (م): عن حميد، وهو خطأ.
(٢) إسناده ضعيف، عمر بن عبد الله بن يعلى وأبوه ضعيفان.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٧٥) من طريق عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد.
وانظر (١٧٥٥٠).
(٣) إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن أبي الليث كذبه غير واحد، سلفت
ترجمته تحت الحديث رقم (٤١٩)، وليس له في المسند غير هذين الحديثين، =
٩٧
.... ''.

* ١٧٥٥٧ - حدثنا عبدُ الله بنُ محمد -قال عبدُ الله: وسمعتُه أنا مِن
٤/ ١٧٢
عبدِ الله بن محمد بن أبي شَيْبة- حدثنا محمَّد بن فُضَيل، عن عطاءِ بن
السائب، عن عبد الله بن حَفْص
عن يعلى بن مُرَّة: أَنَّه كان عندَ زيادٍ جالساً، فأُتِيَ برجلٍ شَهِدَ
فغيَّر شهادَته، فقال: لَقطعَنَّ لِسانَك. فقال له يعلى: ألا أُحَدِّثُك
حديثاً سمعتُه من رسولِ الله وَلِّهِ؟ سمعتُ رسولَ الله وَّهُ يقول:
= وقد توبع، وعمرو -وهو ابن عثمان بن يعلى- قال ابن القطان: لا يعرف حاله
كوالده. الأشجعي: هو أبو عبد الرحمن عبيد الله بن عبيد الرحمن الكوفي،
وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ١٩١/٦ من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ١٤٥/٤ من طريق إبراهيم بن أبي الليث، بهذا الإسناد.
ووقع في إسناده عمرُ بدل عمرو. وإن يكن عُمر، فهو عمر بن عبد الله بن
يعلى بن مرة، وهو ضعيف.
وأخرجه ابن الجارود (٣٥٣) من طريق حفص بن عبد الرحمن، عن سفيان
الثوري، عن عمرو بن يعلى، به. وحفص بن عبد الرحمن، قال فيه أبو حاتم:
صدوق مضطرب الحديث.
وأخرجه البيهقي ١٤٥/٤ من طريق الوليد بن مسلم، عن عمر بن يعلى،
عن أبيه، عن جده، فقال: عمر بدل عمرو.
وأخرجه الطبراني (٦٧٧) من طريق الوليد بن مسلم، عن سفيان الثوري،
عن ابن يعلى، عن أبيه.
وأخرجه الطبراني أيضاً (٦٧٨) من طريق يحيى بن يمان، عن سفيان
الثوري، عن عمران الثقفي، عن أبيه، عن جده، ولعله تحرف عن عمرو.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٢٠/٣ من طريق الوليد بن
مسلم، عن سفيان، عن عمرو بن يعلى، عن أبيه. ولم يذكر جده.
٩٨

((قال اللهُ: لا تُمَثِّلوا بعِبادي)). قال: فَتَرَكه(١).
١٧٥٥٨- حدثنا إسماعيلُ بن محمَّد، وهو أَبو إبراهيم المُعَقِّبُ، حدثنا
مَروانُ - يعني الفَزَاريَّ-، حدثنا أَبُو يَعفُورِ(٢)، عن أبي ثابتٍ، قال:
سمعتُ يعلى بنَ مُرَّة الثقفيَّ يقول: سمعتُ رسولَ الله ◌َهم
يقول: ((مَن أَخَذَ أَرْضاً بِغَيْرِ حَقِّ(٣)، كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرابَها إلى
المَحشَرِ))(٤).
(١) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن حفص. ثم إن عطاء كان قد اختلط
بأخرة، ورواية محمد بن فضيل -وهو ابن غزوان- عنه بعد الاختلاط.
وهو في ((مصنف)) ابن أبي شيبة ٤٢٣/٩ دون ذكر القصة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢ / (٦٩٨) من طريق ورقاء بن عمر
و(٦٩٩) من طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن عطاء، عن غير واحد
من ثقيف -قال جرير: عن أناس من قومه-، عن يعلى بن مرة. قلنا: وعطاء
ابن السائب ثقفي.
وسيأتي برقم (١٧٥٦٨).
ويغني عنه في باب النهي عن المثلة حديث ابن عباس السالف برقم
(٢٧٢٨).
وحديث المغيرة بن شعبة، سيأتي ٢٤٦/٤.
وحديث عبد الله بن يزيد الأنصاري، سيأتي ٣٠٧/٤.
وحديث عمران بن حصين، سيأتي ٤٢٨/٤ .
وحديث سمرة بن جندب، سيأتي ٤٢٨/٤ و١٢/٥.
وانظر تتمة أحاديث الباب عند حديث ابن عباس.
(٢) تحرف في (م) و(س) و(ص) إلى: ((أبو يعقوب)).
(٣) في (م) و(س) و(ص): حقها.
(٤) إسناده حسن، أبو ثابت -وهو أيمن بن ثابت الكوفي - روى عنه =
٩٩

= جمع، وقال أبو داود: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وباقي
رجال الإسناد ثقات. إسماعيل بن محمد شيخ المصنف سلفت ترجمته عند
الحديث رقم (٩٤٢). وأبو يعفور: هو عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٥٤/١، والطبري في ((تهذيب
الآثار- مسند علي)) (٢٨٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦١٥١)،
وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢١٥/٣ من طرق عن مروان بن معاوية
الفزاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٥٦٥، ومن طريقه عبد بن حميد (٤٠٦)، وابن
حبان في ((الثقات)) ٤٨/٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢ / (٦٩١) عن يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة، عن أبي يعفور، به.
وأخرجه الطبري (٢٨٥) من طريق عبد الواحد بن زياد العبدي، عن أبي
یعفور، به.
وأخرجه أبو يعلى في ((معجم شيوخه)) (١١١)، والدولابي ١٣٣/١،
والطبري (٢٨٦) و(٢٨٧) و(٢٨٨)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٦١٤٩)،
وابن قانع ٢١٥/٣، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٦٩٣)، وفي ((الأوسط))
(٥٧٤٦)، وفي ((الصغير)) (١٠٥٤) من طريق الشعبي، والدولابي ١٣٢/١ -١٣٣
من طريق إسماعيل بن أبي خالد السبيعي، كلاهما عن أيمن بن ثابت أبي
ثابت، به. وقد وقع تحريف في ((الأوسط)) للطبراني: عن أبي ثابت وهو يعلى
ابن مرة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٦٩٥) من طريق جابر، عن موسى
التغلبي، عن يعلى بن مرة. وإسناده ضعيف لضعف جابر، وهو: ابن يزيد
الجعفي. وموسى التغلبي لم نتبيَّنْه.
وسيأتي الحديث برقم (١٧٥٦٩) و(١٧٥٧١).
وأصل الحديث بغير لهذا اللفظ من حديث سعيد بن زيد وغيره: ((من ظَلم
من الأرض شيئاً طُوِّقَةُ من سبع أرضين)) انظرها عند حديث ابن مسعود السالف=
١٠٠