Indexed OCR Text

Pages 61-80

١٧٥١٩- حدثنا يعقوبُ وسَعْدٌ، قالا: حدثنا أَبي، عن صالح، عن
الزُّهْري، عن عُبَيد الله(١) بن عبدِ الله بن الحارثِ بن نَوْفَل بن الحارث بن
عبد المُطَّلب أخبره
أنَّ عبدَ المُطَّلب بن ربيعةَ بن الحارث بن عبدِ المُطَّلب أخبره:
أنه اجتَمَعَ ربيعةُ بن الحارثِ وعبَّاسُ بن عبد المطَّلِب، فقالا:
واللهِ لو بَعَثْنَا هُذين الغُلاَمَين - فقال لي ولِلْفَضْلِ بن عباس- إلى
رسول الله وَل﴿ فَأَمَّرَهما على هذه الصَّدَقاتِ، فَأَذَّيا ما يُؤَدِّي
الناسُ، وأَصابا ما يُصيبُ الناسُ من المنفعةِ، فبينما هما في
ذلك، جاءَ عليّ بن أبي طالبٍ، فقال: ماذا تُريدانِ؟ فَأَخبراه
بالذي أَرادا، قال: فلا تَفْعلا، فواللهِ ما هو بفاعلٍ، فقال: لِمَ
تَصْنَعُ هُذا؟ فما هذا منك إلا نَفَاسةً علينا، لقد صحبتَ رسولَ
الله ◌َيّه، ونِلْتَ صِهْرَهُ، فما نَفِسْنا ذلك عليك. قال: فقال: أنا
أبو حسنٍ، أَرْسِلُوهما. ثم اضطَجَعَ.
قال: فلَمَا صَلَّى الظهرَ، سَبَقْناهُ إلى الحُجْرة، فقُمْنا عندَها
حتى مَرَّ بنا، فَأَخَذَ بأيدِينا، ثم قال: ((أَخْرِجا ما تُصَرِّرانِ)) ودَخَلَ
فدخلنا معه، وهو حينئذٍ في بيت زينبَ بنت جحشٍ، قال:
فكَلَّمْناهُ، فقلنا: يا رسولَ الله، جئناكَ لِتُؤَمِّرَنا على هذه
=في مسند أبي هريرة عند الحديث (٧٧٥٨).
وزينب المذكورة في آخر الحديث هي بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها .
(١) هكذا وقع في النسخ الخطية و(م): عبيد الله، ووقع في ((أطراف
المسند»: ((عبد الله). وقال أبو حاتم: ويُقال: عبيد الله، وعبد الله أصح.
٦١

الصَّدقاتِ فنصيبَ ما يصيبُ الناسُ من المنفعةِ، ونُؤَدِّي إليكَ ما
يُؤَدِّي الناسُ. قال: فسكَتَ رسولُ اللهِ وَّ ورفع رأسَه إلى سَقْفٍ
البيتِ حتى أَرَدْنا أن نكلِّمَه، قال: فأَشارتْ إلينا زينبُ من وراءِ
حِجابِها كأنها تَنْهانا عن كلامِه، وأَقْبَلَ فقال: ((أَلا إِنَّ الصَّدَقَةَ لا
تَنْبَغِي لِمُحَمَّدٍ ولا لآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّما هي أَوْساخُ النَّاس. ادْعُوا لي
مَحْمِيَةَ بنَ جَزْءٍ -وكان على العُشرِ - وأبا سُفيانَ بنَ الحارثِ))
فَأَتَيًا، فقال لمَحمِيَة: ((أَصْدِقْ عنهما من الخُّمُسِ))(١).
١٧٥٢٠- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن محمَّد بن إسحاقَ، قال:
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابي الحديث فلم
يخرج له سوى مسلم، وغير سعد: وهو ابن إبراهيم بن سعد الزهري، فقد
روى له البخاري مقروناً بأخيه والنسائي، وهو ثقة. صالح: هو ابن كيسان.
وأخرجه ابن حبان (٤٥٢٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٠٧٢) (١٦٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٧/٢-٨، والبيهقي في ((السنن)) ٣١/٧ من طريق مالك، عن الزهري، به.
وقالوا فيه: عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، لكن وقع قلب في اسمه
في مطبوع ((صحيح مسلم)) ومطبوع ((شرح معاني الآثار)) فوقع فيه عبد الله بن
عبد الله بن نوفل بن الحارث، إلا أن المزي أورد رواية مسلم هذه في ((تحفة
الأشراف)» ٢١٩/٧ على الصواب.
وذِكرُ أبي سفيان بن الحارث في هذا الحديث لم يَرِدْ إلا في رواية صالح
ابن كيسان عن الزهري، وقد خالفه في ذلك يونس بن يزيد ومالك، ففي
روايتهما ذكر مكانه نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
قوله: ((ما تصرِّران))، قال السندي: أي ما تكتمان وما تَضمران من الكلام،
أو ما تجمعانه في صدورکما.
٦٢

حدثنا الزُّهْري، عن محمَّد بن عبدِ الله بن نَوْفَل بن الحارثِ(١)
عن عبدِ المُطَّلِب بن رَبِيعة بن الحارث قال: اجتَمَعَ العباسُ
ابن عبدِ المطّلب وابنُ رَبِيعة(٢) بن الحارث في المسجدِ، فذكر
الحدیثَ(٣).
(١) هكذا وقع في النسخ الخطية و(م)، وهو قلبٌّ في اسمه، والصواب:
محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، كما في ((أطراف المسند)) ٢٨٠/٤،
و ((التهذيب» وفروعه.
(٢) كذا في نسخنا الخطية، والصواب: ربيعة بن الحارث كما في الروايات
الأخرى.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق،
ومحمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وهو متابع، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. وانظر ما
قبله .
٦٣

حديث عَبَاد بن شُ جيل عن النَّّبكم
١٧٥٢١- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن أبي بِشْر، قال:
١٦٧/٤ سمعتُ عبَّدَ بن شُرَحبيلِ -وكان منَّا من بني غُبَرَ- قال:
أصابَتْنَا سَنَّةٌ، فأَتيتُ المدينةَ، فدخلتُ حائطاً من حِيطانِها،
فأَخذتُ سُنْبُلاً فَفَرَكْتُه، وأَكلتُ منه وحملتُ في ثوبي، فجاء
صاحبُ الحائط، فضربني وأَخَذَ ثوبي، فأَتيتُ رسولَ الله وَلِّ،
فقال: ((ما عَلَّمْتَه إذْ كانَ جاهِلاً، ولا أَطْعَمْتَه إِذْ كان ساغِباً، أَو
جائِعاً)). فردَّ عليَّ الثوبَ، وأَمَر لي بنصفِ وَسْقٍ أو وسقٍ(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فقد أخرج
له أصحاب السنن سوى الترمذي، وليس له سوى لهذا الحديث. أبو بشر: هو
جعفر بن إياس أبي وحشيَّة. وصحح هذا الإسناد الحافظ ابن حجر في
((الإصابة)) ٦١٥/٣.
وأخرجه أبو داود (٢٦٢١)، وابن ماجه (٢٢٩٨)، وابن عبد البر في
((الاستذكار)) (٤٠٨٤٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١١٦٩)، وابن أبي شيبة ٨٦/٦-٨٧، وأبو داود
(٢٦٢٠)، وابن ماجه (٢٢٩٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(١٦٥٤)، ويحشل في ((تاريخ واسط)) ص ٤٨، والحاكم ١٣٣/٤، والبيهقي
٢/١٠، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٢٢٣٢٨)، وابن الأثير في ((أسد الغابة»
١٥٣/٣ من طرق عن شعبة، به، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه
الذهبي .
وأخرجه ابن سعد ٥٤/٧، وبحشل ص٤٨ من طريق أشعث بن سعيد، =
٦٤

تشرين الحارث
الشَّيِّ وَاعْل ◌َلِكَ عَلم
- منا ابنُ لَهِيعة، قال: حدثنا يزيدُ بن أبي
بن الحارثِ -وكان من أصحاب النبيِّ رَّ- عن
رِ﴿ قال: ((لا يَشْهَدَنَّ أَحَدُكم قتيلاً، لَعَلَّه أَنْ يكونَ قُتِلَ (٢)
ـماً فيُصيبَهَ الشُّخطُ)) (٣).
النسائي ٢٤٠/٨ من طريق سفيان بن حسين، كلاهما عن أبي بشر، به.
قال السندي: قوله: ((أصابتنا سنة))، أي: قَحْطٌّ، ((ففركته))، أي: أخرجت
فيه من الحبوب، ((ما علَّمته))، أي: أنه كان جاهلاً جائعاً، فاللائق بك
نيمه أولاً بأن لك ما سقط، وإطعامه بالمسامحة عما أخذ ثانياً، وأنت ما
لت شيئاً من ذلك. ((ساغباً)»: جائعاً.
قال الخطابي: قلت هذا في المضطر الذي لا يجد طعاماً وهو يخاف على
سه التلف، فإذا كان ذلك جاز له أن يفعل هذا الصنيع، وذهب بعض
محاب الحديث إلى أن هذا شيء قد ملكه النبي ◌َّ إياه، فهو له مباح لا
مه قيمة، وذهب أكثر الفقهاء إلى أن قيمته لازمة له يؤديها إليه إذا قدر عليها.
(١) مراديٌّ من بني زُبَيْد، وَفَدَ على النبي ◌َّر وشهد فتح مصر. قاله ابن
نس كما في ((الإصابة)) ٢٧٣/٢ .
(٢) في (م): قد قتل.
(٣) إسناده ضعيف، ابن لهيعة، سيىء الحفظ. حسن: هو ابن موسى
أشيب .
وأخرجه البزار (٣٣٣٧-كشف الأستار)، والطبراني في «الكبير» (٤١٨١)
ـن طريق عمرو بن خالد، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
٦٥

حديث المطلب عن النَّبِّبعدلم
١٧٥٢٣- حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ عبدَ رَبِّه
ابن سعيدٍ يحدِّث عن أنس بن أبي أَنْسٍ، عن عبد الله بن نافع بن العَمْياءِ،
عن عبدِ الله بن الحارثِ
عن المطَّلِب، عن النبيِّ وَِّ قال: ((الصَّلاةُ مَثْنِى مَثْنِى، وَتَشَهَّدُ
في كلِّ رَكْعَتَيْنٍ، وتَبَاءَسُ، وتَمَسْكَنُ، وتُقْنِعُ يَدَكَ وتقولُ: اللهُمَّ
اللهُمَّ، فمَنْ لم يَفْعَلْ ذُلكَ، فهي خِدَاجٌ)) وقال حجَّاج: ((وتُقْنِعُ
يَدَیكَ))(٢).
(١) المطَّلِب لهذا قيل في اسمه أيضاً: عبد المطلب، وهو ابن ربيعة بن
الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، وقد سلف قريباً قبل بضع صفحات.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن نافع بن العمياء، وقال البخاري في
(التاريخ الكبير)) ٢١٣/٥: لم يصح حديثه، وقال الدار قطني: ضعيف. وقال
الترمذي بإثر الحديث (٣٨٥) من ((سننه)) سمعت محمد بن إسماعيل -أي
البخاري- يقول: روى شعبةُ هذا الحديثَ عن عبد ربه بن سعيد فأخطأ في
مواضع، فقال: ((عن أنس بن أبي أنس)) وهو («عمران بن أبي أنس))، وقال:
((عن عبد الله بن الحارث)) وإنما هو ((عبد الله بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن
الحارث))، وقال شعبة: ((عن عبد الله بن الحارث عن المطلب عن النبي ◌َّ-)»
وإنما هو ((عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب عن الفضل بن عباس عن
النبي (وَل9))، وحديث الليث بن سعد أصح من حديث شعبة. قلنا: وسيأتي
حديث الليث على الصواب برقم (١٧٥٢٥) عن سعيد بن عبد ربه، ورجّح
رواية الليث هذه أيضاً الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي وغيرهما.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩٠/٥ من طريق عبد الله بن أحمد =
٦٦

١٧٥٢٤- حدثنا حَجَّاجِ، قال: سمعتُ شعبةُ، قال: سمعتُ عبدَ ربِّه
ابنَ سعيدٍ يحدِّث عن أنس بن أبي أنس من أهل مصرَ، عن عبد الله بن
نافع بن العَمْياءِ، عن عبدِ الله بن الحارثِ
عن المُطَّلِب، عن النبي ◌َِّ أنه قال: ((الصَّلاةُ مَثْنى مَثْنِى،
فذكر مثله(١).
= ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٣٦٦)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٨٤/٣، وأبو
داود (١٢٩٦)، والترمذي في ((العلل الكبير)) ٢٥٨/١، والنسائي في ((الكبرى))
(٦١٦) و(١٤٤١)، وابن ماجه (١٣٢٥)، وابن خزيمة (١٢١٢)، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٩٣)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٣١١/٢،
والدارقطني ٤١٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٨٨/٢، وابن عبد البر في
(التمهيد)) ٢٤٦/١٣، والمزي في ترجمة أنس بن بن أبي أنس من «تهذيب
الكمال)) ٣٤٥/٣ من طرق عن شعبة، به. ووقع اسم الصحابي في رواية ابن
ماجه والطحاوي: المطلب بن أبي وداعة، وهو وهم كما قال المزي في ترجمة
المطلب بن ربيعة من ((تهذيبه)) ٧٨/٢٨.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: ((وتَشْهَّد)) يحتمل أن يكون مصدراً أو أمراً أو مضارعاً
بأن كان أصله ((تتشهَّد)) بتاءَين، والأخير أقرب، لأن قوله: ((وتُقنع)) لا يحتمل
وجهاً آخر غير المضارع.
((وتباءَسُ)) تفاعل، من البُؤس، ومعناه إظهار الفاقة والفقر بالدعاء.
((وتُقنعُ)) من الإقناع: وهو رفع اليدين في الدعاء.
والخِداج: النقصان.
(١) إسناده ضعيف كسابقه. حجاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)» (٤٧٩)، والطحاوي في =
٦٧
.......

١٧٥٢٥- حدثنا هارونُ بن معروفٍ، حدثنا ابنُ وَهْب، أخبرني اللَّيْثُ
ابن سعْد، عن عبدِ ربِّه بن سعيدٍ، عن عِمْرانَ، عن عبدِ الله عن رَبِيعةً بن
الحارث
عن الفَضْل بن عبَّاس، عن رسول الله ◌َّ﴿ قال: ((الصَّلاةُ مَثْنِى
مَثْنَى، تَشَهَّدُ في كلِّ رَكْعَتَين، وتَضَرَُّ، وتَخشَّعُ، وتَسَّاكَنُ، ثم
تُقْنِعُ يَدَيكَ - يقولُ: تَرْفَعُهما- إلى رَبِّكَ مَسْتَقْبلاً بِبُطُونِهِما
وَجْهَكَ، وتقولُ: يا رَبِّ، يا رَبِّ - ثلاثاً- فمَنْ لم يَفْعَلْ ذلك،
فهي خِدَاجٌ))(١).
قال أبو عبد الرحمن: هذا هو عندي الصَّوابُ.
١٧٥٢٦- حدثنا هارونُ بن معروفٍ، أَخبرني ابنُ وَهْب، أخبرنا يزيدُ
= (شرح مشكل الآثار)) (١٠٩٢) من طريق حجاج، بهذا الإسناد.
وسیتکرر بإسناده ومتنه برقم (١٧٥٢٨).
(١) إسناده ضعيف كسابقيه. عمران: هو ابن أبي أنس.
وقد سلف لهذا الحديث في مسند الفضل بن العباس برقم (١٧٩٩) من
طريق ابن المبارك، عن الليث، بهذا الإسناد. وقد ذكرنا هناك تخريجه، إلا أننا
نزيد عليه هنا :
فهو عند ابن المبارك أيضاً في ((الزهد)) (١١٥٢)، وأخرجه من طريقه
الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٩٥).
وأخرجه الطحاوي (١٠٩٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (٨٦٢٧) من طريق
عبد الله بن صالح، عن ليث بن سعد، به.
وأخرجه الطحاوي (١٠٩٦) من طريق ابن لهيعة، عن عبد ربه بن سعيد،
به .
وانظر (١٧٥٢٣).
٦٨

ابن عِيَاض، عن عِمْرَان بن أَبي(١) أنس، عن عبد الله بن نافع بن أبي
العَمْياءِ(٢)
عن المُطَّلِبِ بنِ رَبيعة أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قال: ((صلاةُ اللَّيل
مَثْنَى مَثْنَى، وإِذَا صَلَّى أَحَدُكم فلْيَتَشَهَّدْ في كلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثم
لِيُلِحِفْ في المَسأَلَةِ، ثم إِذا دَعَا فَلْيَتَساكَنْ، وَلْيَتَبَاءَسْ،
ولْيَتَضَعَّفْ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذُلكَ، فذاكَ الخِدَاجُ)) أو (كالخِدَاجِ))(٣).
١٧٥٢٧- حدثنا حجَّاجُ بن محمَّد، أخبرني شعبةُ، عن عَمْرو بن
دِينارِ، عن عَمْرو بن أَوْسٍ، عن رجلٍ
حدَّثَه مؤذِّنُ النبيِ وَلِ قال: نادَى مُنادِي النبيِّ بَّ في يومٍ
مطرٍ: ((صَلُّوا(٤) في الرَّحَالِ))(٥).
(١) لفظة ((أبي)) سقطت من (م).
(٢) كذا في أصولنا الخطية: بن أبي العمياء، والمعروف في اسمه: بن
العمياء، بإسقاط ((أبي)).
(٣) إسناده ضعيف جداً لجهالة عبد الله بن نافع بن العمياء، ولضعف يزيد
ابن عياض -وهو ابن جُعدُبة- وقد كذبه مالك وغيره.
وانظر ما قبله.
(٤) في (م) و(س) و(ق): ألا صلُّوا.
3
(٥) حديث صحيح، ورواية شعبة لهذه توهم أن عمرو بن أوس روى هذا
الحديث عن تابعي مبهم عن مؤذن النبي وس18، ويُوضحها رواية مسعر بن كدام
وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار كما سلف عند الحديث (١٥٤٣٣)،
ورواية ابن جريج عن عمرو بن دينار كما سيأتي ٣٧٣/٥، ففي هذه الروايات:
أن عمرو بن أوس سمعه من الرجل -وهو من ثقيف- الذي سمعَ مؤذِّن النبي
وَ﴿، وعليها فإن ذلك الرجل المبهم هو صحابيٌّ، وعمرو بن أوس تابعيٍّ كبير، =
٦٩
٣٠٠٠٠٠

١٧٥٢٨- حدثنا حَجَّاج بن محمَّد، قال: شعبةُ أخبرني، عن عبد ربِّه
ابن سعيدٍ، عن أنس بن أبي أَنْسٍ، من أهل مصرَ، عن عبدِ الله بن نافعِ،
عن عبدِ الله بن الحارثِ
عن المطَّلِب أن النبيَّ نَ ◌ّه قال: ((الصَّلاةُ مَثْنِى مَثْنى، وتَشَهَّدُ،
وتُسَلِّمُ في كلِّ رَكْعَتِينٍ، وتَبَاءَسُ، وتَمَسكَنُ، وتُقْنِعُ يَدِيكَ
وتقولُ: اللهُمَّ اللهُمَّ، فمَنْ لم يَفْعَلْ ذُلكَ، فهي خِدَاجٌ))(١).
١٧٥٢٩- حدثنا رَوٌْ، حدثنا شعبةُ، عن عبد ربِّه بن سعيدٍ، عن ابن
أبي أَنس، عن عبدِ الله بن نافعٍ بن العَمْياءِ، عن عبدِ الله بن الحارثِ
عن المُطَّلب أن النبيِ نَّه قال: ((الصَّلاةُ مَثْنِى مَثْنى، تَشَهَّدُ في
كلِّ رَكْعَتين، وتَبَاءَسُ، وتَمَسْكَنُ، وتُقْنِعُ يَدَيكَ وتقولُ: اللهُمَّ
اللهُمَّ، فمَنْ لم يَفْعَلْ ذُلكَ، فهي خِدَاجٌ)).
قال شعبةُ: فقلتُ: صلاتُه خِدَاج؟ قال: نعم. فقلتُ له: ما
الإقناعُ؟ فبَسَطَ يديه كأنَّه يدعو(٢).
- وبذلك يصحُّ إسناد الحديث، والله تعالى أعلم.
وسيأتي الحديث عن حجاج ٣٤٦/٤ و٣٧٠/٥.
(١) إسناده ضعيف. وهو مكرر (١٧٥٢٤).
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. روح: هو ابن عبادة.
٧٠

حديث رجل منَّف عن الشّيء شديدصم
١٧٥٣٠ - حدثنا يحيى بنُ آدَم، حدثنا مُفضَّل بن مُهَلْهَل، عن مغيرةَ، ١٦٨/٤
عن شِباكٍ، عن الشَّعْبي
عن رجلٍ من ثَقِيف قال: سَأَلْنا رسولَ اللهِ وَلِّ ثلاثاً، فلم
يُرخِّصْ لنا، فقلنا: إنَّ أرضَنا أرضٌ باردةٌ، فسأَلْناه أن يُرخِّصَ لنا
في الطُّهورِ، فلم يُرخِّصْ لنا، وسأَلْناه أن يُرخِّصَ لنا في الدُّبّاءِ،
فلم يُرَخِّصْ لنا فيه ساعةً، وسأَلْناه أن يَرُدَّ إلينا أبا بَكْرَة، فَأَبَّى،
وقال: ((هو طَلِيقُ اللهِ وطَلِيقُ رسولِه)). وكان أبو بَكْرةَ خَرَجَ إلى
النبيِّ وَِّ حِين حاصَرَ الطائفَ فَأَسلَمَ(١).
١٧٥٣١ - حدثنا عبدُالله(٢)، حدثنا الوَرَكانِي، أخبرنا أبو الأَحوصِ،
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير شِباك -وهو الضبي
الكوفي الأعمى- فقد روى له أصحاب السنن سوى الترمذي، وهو ثقة.
مغيرة: هو ابن مِقْسَم الضَّبِّي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرج منه قصة أبي بكرة الطحاويُّ في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٢٧٣)،
وفي «شرح معاني الآثار)) ٢٧٨/٣ -٢٧٩ من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وأخرجها مرسلةً ابنُ سعد ١٦/٧ عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن
المغيرة، عن شباك، عن الشعبي: أن ثقيفاً سألوا رسول الله وَ ﴿ أن يردّ إليهم
أبا بكرة عبداً، فقال: ((لا، هو طليق الله وطليق رسوله)). ورجاله ثقات.
ويشهد لقصة أبي بكرة حديث ابن عباس، السالف برقم (٢١٧٦).
ومرسل عبد الله بن المكرم الثقفي عند البيهقي ٢٢٩/٩ (في المطبوع:
عبد الله بن المكدم).
(٢) في (م) و(ق) و(ص) بزيادة ((حدثني أبي)) والصواب أنه من زيادات =
٧١

عن مغيرةَ، عن شِبَاكِ، عن الشَّعْبِي، عن رجلٍ من تَقِيف، عن النبيِ وَه
نحوه(١) .
=عبد الله، وكذلك هو في (ظ١٣) و(س) و((أطراف المسند)) ٢٨٨/٨، لأن
الوَرَكاني -واسمه محمد بن جعفر- من شيوخ عبد الله بن أحمد لا من شيوخ
أبيه .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير شباك -وهو الضبي
الكوفي الأعمى- فقد روى له أصحاب السنن سوى الترمذي، وهو ثقة.
الوركاني: هو محمد بن جعفر بن زياد، وأبو الأحوص: هو سلَّم بن سُلَیم.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٨٠٨) عن أبي الأحوص، بهذا
الإسناد.
وأخرج قصة أبي بكرة ابنُ سعد ١٥/٧ عن الفضل بن دكين، عن أبي
الأحوص، عن مغيرة، عن شِباك، عن رجل من ثقيف. لم يذكر الشعبيَّ في
الإسناد.
٧٢
٠٠٠٠ ٠١

حديث أبي إسرائيل عن الشيخ بعدصله
١٧٥٣٢- حدثنا عبدُ الرَّزاق، حدثنا ابنُ جُرَيْج. ومحمدُ بن بَكْر،
قال: أخبرني ابنُ جُريْج، قال: أخبرني ابنُ طاووسٍ، عن أَبيه
عن أبي إسرائيلَ قال: دخلَ النبيُّ ◌َ﴿ المسجدَ وأبو إسرائيل
يُصلِّي، فقيل للنبي وَلّ: هو ذا يا رسولَ الله، لا يَقْعُدُ، ولا
يُكلِّمُ الناسَ، ولا يَستظلُّ، وهو يريد الصيامَ. فقال النبيِ وَّ:
(لِيَقْعُدْ، وَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَصُمْ))(١).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فلم يخرِّج
له أحد من أصحاب الكتب الستة، وقول الراوي في هذا الحديث: عن أبي
إسرائيل، معناه -والله أعلم- يخبر عن قصة أبي إسرائيل، فيكون الحديث
مرسلاً، وهو لهكذا في المصادر التي خرَّجته. محمد بن بكر: هو البُرْساني،
وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وابن طاووس: هو عبد الله.
والحديث عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٥٨١٨) عن ابن جريج، عن ابن
طاووس، عن أبيه قال: دخل النبي وَالر ... فذكره مرسلاً.
وأخرجه كذلك عبد الرزاق (١٥٨١٧) عن معمر، عن ابن طاووس، عن
أبيه مرسلاً.
وأخرجه الشافعي ٧٥/٢، ومن طريقه البيهقي ٧٥/١٠ عن سفيان بن
عیینة، عن عمرو بن دینار، عن طاووس مرسلاً.
وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٩٧٣) من طريق ليث بن أبي سُليم، عن طاووس،
عن أبي إسرائيل قال: رآه النبي ◌َّر وهو قائم ... فوصله، وليث ضعيف.
وقصة أبي إسرائيل لهذه رواها عكرمة عن ابن عباس، أخرجها البخاري في
(صحیحه)) (٦٧٠٤).
٧٣

حديث فلان من أصحاب النسي ساعدهم "
١٧٥٣٣- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا عمرُ بن حَمْزة، حدثنا عِكْرمةُ بن
خالدٍ، قال: ونالَ رجلٌ من بني تميمِ عندَه، فَأَخَذَ كفّاً من حَصى
ليَحصِبه. ثم قال عكرمةُ:
حدثني فلانٌ من أصحاب النبيِّ نَّهِ: أنَّ تميماً ذُكِرُوا عند
رسول الله وَ﴾، فقال رجلٌ: أَبْطَأَ هذا الحيُّ من تَميم عن هذا
الأمرِ. فَنَظَرَ رسولُ اللهِ وَ ﴿ إلى مُزَيْنَة، فقال: ((ما أَبْطأَ قومٌ
هُؤُلاءِ منهم)).
وقال رجل يوماً: أَبطأَّ لهُؤُلاءِ القوم من تَميمِ بصَدَقاتِهِم، قال:
فَأَقْبَلَتْ نَعَمُ حُمْرٌ وسُودٌ لِبَنِي تَميم، فقال النبي ◌َّ: (لهذه نَعَمُ
قَوْمِي)).
ونالَ رجلٌ من بني تميم عندَ رسول الله وَ ل يوماً، فقال: ((لا
تَقُلْ لِبَنِي تَميم إِلَّ خيراً، فإِنَّهم أَطوَلُ النَّاسِ رِماحاً على
الدَّجَّالِ)»(٢) .
(١) لهذا العنوان من (م) وهامش (س) فقط.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وعمر بن حمزة -وهو الضبِّ- ليست
له رواية في أيٍّ من الكتب الستة، ولم يورده الحافظ في ((التعجيل)) مع أنه من
شرطه، وترجم له البخاري في (التاريخ الكبير)) ١٤٨/٦، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٠٤/٦، وقال: ذكر أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى
ابن معين أنه قال: عمر بن حمزة الضبي ثقة. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث =
٧٤
.١ -.

!! IA
حد ال عده سلم
حديث الأسود بن خلف عن النسبيس٣
١٧٥٣٤- حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، أخبرني عبدُ الله بن
عثمان بن خُثَيم، أن محمَّد بن الأسود بن خَلَف أخبره:
أنَّ أباه الأَسودَ أَتَّى النبيَّ وَّهِ يُبايعُ الناسَ يومَ الفَتْح، قال:
جَلَسَ عندَ قَرْنِ مَسْفَلةَ(١)، فبايَعَ الناسَ على الإسلام والشَّهادةِ.
قلتُ: وما الشَّهادةُ؟ قال: أخبرني محمدُ بن الأسودِ -يعني
ابنَ خلفٍ - أنه بايَعَهم على الإيمانِ باللهِ، وشَهادةِ أن لا إلهَ إلا
اللهُ، وأنَّ محمَّداً عبدُه ورسولُه(٢).
= العنبري، وعكرمة بن خالد: هو ابن العاص بن هشام المخزومي.
وفي الباب عن أبي هريرة، وهو حديث صحيح، سلف برقم (٩٠٦٨)،
وفيه: أن النبي وَّر قال: ((لهذه صدقة قومي، وهم أشدُّ الناس على الدّجّال))،
يعني بني تميم.
قوله: ((عن هذا الأمر)) أي: الإسلام.
(١) في (م) وحدها: مصقلة، بالصاد والقاف.
(٢) إسناده محتمل للتحسين. وهو مكرر (١٥٤٣١).
٧٥

والدّ والشعر عبد سلم
حديث سفيان بن وهب الحولالي عن سبي
١٧٥٣٥- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثني أبو عُشَّانة
أن سفيان بن وَهْب الخَوْلاني حدَّثه: أنه كان تحتَ ظِلِّ راحلةٍ
رسول الله وَلّ يومَ حجَّةِ الوداع، أو أن رجلاً حدَّثه ذلك ورسولُ
اللهِ وَ﴿ يخطُبُ، فقال رسول الله وَّ: ((هل بَلَّغْتُ؟)) فِظَنَنًا أنه
يريدُنا، فقلنا: نَعَم. ثم أعاده ثلاثَ مراتٍ، وقال فيما يقول:
(رَوْحةٌ في سَبيلِ الله خيرٌ من الدُّنْيا وما عليها، وغَذْوةٌ في سَبيلٍ
اللهِ خيرٌ من الدُّنيا وما عليها، وإِنَّ المُؤْمِنَ على المُؤْمِنِ حَرامٌ:
عِرْضَه ومالَه ونَفْسَه، حَرَّمَه كما حَرَّمَ هذا اليومَ(٢)»(٣).
(١) قال أبو حاتم: له صحبة. وقال ابن يونس: وَفَدَ على النبيِنَّه
وشَهِدَ فتح مصر وولي إمرة إفريقية في زمن عبد العزيز بن مروان، ومات سنة
اثنتين وثمانين. وقال ابن حبان: مَن زعم أن له صحبة فقد وهم. كذا قال في
التابعين من ((الثقات)) ٣١٩/٤، وقال قبل ذلك في الصحابة ١٨٣/٣: سكن
مصر، له صحبة. وقال العجلي: تابعي ثقة .
(٢) في (م): حرمة كحرمة هذا اليوم.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الله بن لهيعة، فهو
سییء الحفظ .
وأخرجه ابن عبد الحكم في (فتوح مصر)) ص٣٠٧ عن أبي الأسود النضر
ابن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣١٥/١-٣١٦ من طريق محمد
ابن حرب، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد - واقتصر على فضل الغُدوِّ والرواح في =
٧٦

حديث جبان بن ◌َ الصُّد الي عن القى مسدكم
١٧٥٣٦- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا بَكْر بنُ سَوَادةَ، عن
زياد بن نُعَیْم
عن حِبَّان بن بُحِّ الصُّدَائِ صاحبِ النبي ◌َِّ أنه قال: إنَّ ١٦٩/٤
قومي كَفَرُوا، فأُخبِرتُ أن النبي ◌ُِّ جَهَّزَ إليهم جيشاً، فأَتيْتُه
فقلت: إنَّ قومي على الإسلام. فقال: ((أكذلكَ؟)) فقلت: نَعَم.
قال: فاتَّبعتُه ليلتي إلى الصباح، فأَذَّنتُ بالصلاة لمَّا أَصبحتُ،
وأَعطاني إناءً توضَّأَتُ منه، فجعل النبيُّ بَّهِ أصابعَه في الإناءِ،
= سبيل الله .
وأخرجه كذلك الطبراني في ((الكبير)) (٦٤٠٤) من طريق ابن وهب، عن
عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة، به.
ويشهد لهذا القسم منه غير ما حديث، انظرها عند حديث أبي هريرة
السالف برقم (١٠٨٨٣).
ويشهد لقصة تحريم دم المؤمن وغيره على المؤمن حديث أبي هريرة
السالف برقم (٧٧٢٧).
وحديث واثلة بن الأسقع السالف برقم (١٦٠١٩).
وحديث أبي سعيد الخدري، وقد سلف برقم (١١٧٦٢)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
(١) قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١/ ٤٣٧: حِبَّان، بكسر الحاء، وقيل:
بفتحها، والكسر أكثر وأصحُّ، وبالباء الموخَّدة والنون، وقيل: حَيَّان، بالياء
تحتها نقطتان وآخره نون، وَقَد على النبي ◌َّر، وشهد فتح مصر.
٧٧

فانفَجَر عيوناً، فقال: ((مَن أَرادَ مِنكُمْ أَنْ يَتَوضَّأَ فَلْيَتَوضَّأْ))
فتوضَّأْتُ وصلَّيتُ، وأَقَرني عليهم، وأَعطاني صَدَقَتهم، فقام
رجلٌ إلى النبيِّ، فقال: فلانٌ ظَلَمَني. فقال النبي ◌َّ: ((لا
خيرَ في الإمْرةِ لِمُسْلِمٍ)).
ثم جاءَ رجلٌ يسألُ صدقةً، فقال له رسول الله وَّه: ((إنَّ
الصَّدَقَةَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْس، وحَريقٌ في البَطْنِ - أو داءٌ -)) فَأَعْطَيْتُه
صَحِيفَتي، أو صحيفةَ إِمْرتي وصَدَقتي، فقال: ((ما شَأْنُكَ؟))
فقلت: كيف أَقبَلُها وقد سمعتُ منكَ ما سمعتُ؟ فقال: ((هو ما
سَمِعتَ)(١).
(١) إسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة، وباقي رجال الإسناد ثقات.
حسن: هو ابن موسى الأشيب.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٥٧٥) من طريق حسن بن موسى، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٣١١-٣١٢ عن سعيد بن أبي
مریم، عن ابن لهيعة، به.
وروى لهذا الحديث أبو عبد الرحمن المقرىء، عن عبد الرحمن بن زياد
ابن أنعم الإفريقي، عن زياد بن نعيم، عن زياد بن الحارث الصُّدائي. فجعله
من حديث زياد بن الحارث الصدائي، لكن إسناده ضعيف أيضاً لضعف عبد
الرحمن بن زياد الإفريقي. وانظر تخريج هذه الطريق في حديث زياد بن
الحارث التالي.
٧٨

حديث زياد بن الحارث الصدائي
١٧٥٣٧- حدثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن عبدِ الرَّحمن بن زيادٍ، عن
زياد بن نُعَيم الحَضْرمي
عن زيادٍ بن الحارثِ الصُّدَائِيِّ: أنه أَذَّنَ، فأرادَ بلالٌ أَن يقيمَ،
فقال النبيُّ نَّهَ: ((يا أَخَا صُداءٍ، إِنَّ الَّذِي أَذَّنَ، فهو يُقِيمُ))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد: وهو الإفريقي. سفيان:
هو الثوري، وزياد بن نعيم: هو زياد بن ربيعة بن نُعيم، وقد ينسب إلى جده.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٣٣)، وابن سعد في ((الطبقات)) ٣٢٦/١-٣٢٧،
والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٤٢/١، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٨٦)
من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. ووقع في رواية الطحاوي: عبد الله
ابن الحارث الصدائي، بدل: زياد بن الحارث الصُّدائي، ورواية ابن سعد
مطولة .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٦/١، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٤٤/٣،
وأبو داود (٥١٤)، والترمذي (١٩٩)، وابن ماجه (٧١٧)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ١٤٢/١، والحازمي في ((الاعتبار)) ص٦٦، وابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٢٦٩/٢ من طرق عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، به.
وأخرجه ضمن حديث مطول جداً: ابنُ عبد الحكم في ((فتوح مصر»
ص٣١٢-٣١٣، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٤٥/٢-٤٤٨،
والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٨٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٨٠/١-٣٨١،
وفي ((دلائل النبوة)) ٣٥٥/٥-٣٥٧، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة
زياد بن الحارث الصدائي ٤٤٥/٩-٤٤٨ من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء
عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن زياد، به. وبعض لهذا الحديث الطويل
في الحديث السابق.
=
٧٩

١٧٥٣٨- حدثنا مُحمدُ بن يزيدَ الوسطيُّ، حدثنا الإفريقي(١)، عن زياد
ابن نُعَيم الحَضْرمي
عن زيادِ بن الحارث الصُّدَائي، قال: قال رسول الله
:幾
((أَذِّنْ يا أَخا صُداءٍ)) قال: فأَذَّنتُ، وذلك حين أَضاءَ الفجرُ،
قال: فلمّا توضاً رسولُ اللهِ نَّهِ قامَ إلى الصَّلاة، فأراد بلالٌ أَن
= وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)» ١١٤/٧، وفي ((أخبار
أصبهان» ٢٦٥/١-٢٦٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري،
عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن زياد بن
الحارث الصدائي، عن النبي وَّر، مختصراً بدون قصة: ((من أَذَّن فهو أحقُّ أن
یقیم)) .
وانظر ما بعده.
وللحديث شواهد ضعيفة: عن ابن عمر عند عبد بن حميد (٨١١)،
والطرسوسي في ((مسند عبد الله بن عمر)) (٢٥)، والعقيلي في ((الضعفاء))
١٠٥/٢، والبيهقي ٣٩٩/١. وإسناده ضعيف.
وعن ابن عباس عند ابن عدي في ((الكامل)) ٢١٧٣/٦. وإسناده ضعيف.
قال الحازمي في ((الاعتبار)) ص٦٦: واتفق أهلُ العلم في الرجل يؤَذِّنُ
ويُقيم غيرُه على أَنَّ ذلك جائز، واختلفوا في الأَولَوية، فذهبَ أكثرُهم إلى أَنَّه
لا فرق، وأَنَّ الأمر مُتَّسع، وممن رأى ذُلك مالكٌ وأكثرُ أهل الحجاز، وأبو
حنيفة وأكثرُ أهل الكوفة وأبو ثور، وذهب بعضُهم إلى أن الأَولى: أن مَن أَذَّنَ
فهو يُقيم. وقال سفيان الثوري: كان يقال: مَن أَذَّنَ فهو يُقيم. ورُوِّينا عن أبي
مَحذورة: أنه جاء وقد أَذَّنَ إنسانٌ، فَأَذْنَ وأقام. وإلى هذا ذهب أحمدُ، وقال
الشافعي في رواية الربيع عنه: وإذَا أَذَّنَ الرجلُ، أحببتُ أن يتولى الإقامة،
لشيء يُروى فيه: أَنَّ من أَذَّنَ فهو يُقيم.
(١) في (م) و(س): حدثنا محمد بن يزيد الواسطي الإفريقي، بإسقاط
((حدثنا)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا من (ظ١٣).
٨٠