Indexed OCR Text

Pages 41-60

١٧٤٩٥- حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا المَسْعودي، عن إياد بن لَقِيط
عن أبي رِمْثة، قال: أتيتُ النبيَّ وَ ◌ّه وهو يَخطُبُ ويقول: ((يَدُ
المُعْطِي العُلْيا، أُمَّكَ وأَباكَ، وأُختَكَ وأَخاكَ، وأَدْناكَ فَأَدْناكَ)).
قال: فدخلَ نَفَرٌ من بني ثَعْلَبة بن يَرْبوع، فقال رجلٌ من
الأنصار: يا رسولَ الله، هُؤلاءِ النَّفرُ الْيَرْبُوعُّون الَّذين قتلوا
فُلاناً. فقال رسولُ اللهِِّ: ((أَلَا لا تَجني نَفْسٌ على أُخرى))
مَرَّتینٍ(١).
١٧٤٩٦- حدثنا عبدُ الله (٢)، حدثنا محمَّد بن بَكَّار، هو ابنُ الرَّيَّان،
حدثنا قيسُ بنُ الرَّبيع الأسدي، عن إياد بن لَقِيط
عن أبي رِمْثة، قال: انطلقتُ مع أَبي وأنا غلامٌ، فأَتينا رجلاً
في الهاجِرةِ جالساً في ظِلِّ بيته عليه بُرْدانِ أخضران، وشعرُه
= أبيه برقم (٧١١٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن علي
ابن صالح، به. ونزيد على تخريجه: أن ابن أبي عاصم أخرجه في ((الآحاد
والمثاني)) (١١٤١) عن ابن أبي شيبة، به.
(١) حديث صحيح. المسعودي: اسمه عبد الرحمن بن عبد الله. وسلف
برقم (٧١٠٥) عن عمرو بن الهيثم وأبي النضر هاشم بن القاسم، عن
المسعودي، وعمرو بن الهيثم بصري، وسماع البصريين من قبل اختلاطه،
وللحديث شواهد سلف ذكرها.
(٢) جاء في النسخ الخطية و(م) على أنه من رواية الإمام أحمد، إلا أنه
ضُبِّب فوق قوله: ((حدثني أبي)) في (ظ١٣)، والصواب أن الحديث من زيادات
عبد الله بن أحمد كما أثبتنا، وقد سلف بإسناده ومتنه برقم (٧١١٥) على أنه
من زيادات عبد الله على أبيه، وهو الموافق لما ذكر الحافظ في ((أطراف
المسند)» ٢٢٦/٦.
٤١

وَفْرة، وبرأسِه رَدْعٌ من حِنَّاء، قال: فقال لي أبي: أَتدري مَن
لهذا؟ فقلت: لا. قال: هُذا رسولُ اللهِ وَلّر، فذكره(١).
١٧٤٩٧- حدثنا عبدُ الله(٢)، حدثنا محمّد بن عبد الله المُخَرِّمي،
حدَّثنا أبو سُفيانَ الحِمْيَري سعيدُ بن يحيى، قال: حدثنا الضَّحَّاكُ بنُ
حُمْرة، عن غَيْلانَ بن جامِع، عن إيادِ بن لَقِيط
عن أبي رِمْثة، قال: كان النبيُّ وَلَّهَ يَخضِبُ بالحِنَِّ والكَتَمِ،
وكان شعرُه يَبلُغُ كَتِفَيَه أو مَنْكِبیهِ(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع. وهو
مکرر (٧١١٥).
(٢) جاء في (س) و(ق) و(ص) و(م) على أنه من رواية الإمام أحمد،
لكن جاء في (ظ١٣) ما نصه: ((حدثنا عبد الله حدثني أبي محمد بن عبد الله
المخرمي)) وقد ضُبِّب فوق كلمة ((أبي)) وذكره الحافظ في ((أطراف المسند))
٢٢٧/٦ من زيادات عبد الله بن أحمد، وهو ما أثبتناه، لأن محمد بن عبد الله
المخرمي هو شيخ عبد الله بن أحمد لا شيخ أبيه.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الضحاك بن حُمْرة، وباقي
رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٣٨/١ من طريق يعقوب بن سفيان،
عن محمد بن عبد الله المخرمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٧٢٦)، وابن عدي في ((الكامل))
١٤١٧/٤ من طريقين عن أبي سفيان سعيد بن يحيى، به.
وسيأتي برقم (١٧٥٠٠).
وقوله: كان النبي ◌َّ يخضب بالحناء والكتم، يشهد له حديث عبد الله بن
زيد بن عبد ربه صاحب الأذان، وقد سلف برقم (١٦٤٧٤)، وإسناده صحيح.
وحديث أبي ذر، سيرد ١٤٧/٥، ولفظه: ((إن أحسن ما غُيِّر به الشيب =
٤٢

١٧٤٩٨- حدثنا عبدُ الله (١)، حدثنا محمَّد بن العلاءِ أبو
كُرَيب الهَمْداني، حدثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمعتُ ابنَ أَبجَرَ، عن إياد بن
لَقِيط
عن أبي رِمْثة الثَّميمي(٢)، قال: أَتَيْتُ النبيَّ نَله مع أَبي، وله
لِمَّةٌ بها رَدْعُ مِن حِنَّاء، وذكره(٣).
١٧٤٩٩- حدثنا عبد الله (٤)، حدثنا العَبَّاس الدُّورِي، حدثنا
عمرُ بن حَفْص بن غِياث، حدثنا أَبي، عن الشَّيْباني، عن إيادِ بن
لَقِیط، قال:
-الحِنَّاء والكَتَم)).
وانظر حديث أنس السالف برقم (١٢٠٥٤).
وقوله: وكان شعره يبلغ کتفيه أو منکبیه، يشهد له حديث أنس بن مالك،
وقد سلف برقم (١٢١٧٥)، ولفظه: كان لرسول الله ◌َ﴾ شعرٌ يضرب مَنْكِبَيه.
وهو في ((الصحیحین)).
(١) جاء في (س) و(ص) و(ق) و(م) على أنه من رواية الإمام أحمد،
والمثبت من (ظ١٣) و((أطراف المسند)) ٢٢٧/٦، وهو الصواب، لأن محمد بن
العلاء هو شيخ عبد الله لا شيخ أحمد.
(٢) في (ظ١٣): التيمي.
(٣) إسناده صحيح. ابن إدريس: هو عبد الله، وابن أبجر: هو عبد الملك
ابن سعيد بن حيان.
ولهذا الحديث قطعة من الحديث السالف برقم (٧١١٠) و(١٧٤٩٦)، فانظر
مصادر تخريجه هناك.
(٤) جاء لهذا الحديث في (س) و(ص) و(م) من رواية عبد الله بن أحمد
عن أبيه، والصواب ما أثبتناه، وهو الذي في (ظ١٣) و(ق) و((أطراف المسند))
٢٢٥/٦.
٤٣

حدثني أبو رِمْثَة: أنَّه دخلَ على رسولِ اللهِ نَّه ومعه ابنٌ له،
فقال: ((ابنُكَ لهذا؟)) قال: نعم. قال: ((أَمَا إِنَّه لا يَجْنِي عليكَ،
ولا تَجْنِي عليه)»(١).
١٧٥٠٠- حدثنا عبدُ الله(٢)، حدثنا محمَّد بن حسَّان الأزرقُ، حدثنا
أبو سُفْيان الحِمْيَري، حدثنا الضَّحاكُ بن حُمْرَة، عن غَيْلانَ بن جامِع، عن
إيادٍ بن لَقِيط
عن أبي رِمْثة، قال: كان النبيُّ ◌َّهِ يَخْضِبُ بالحِنَّاءِ والكَتَمِ،
وكان شعرُه يَبْلُغُ كَتِفَيَه أو مَنْكِبيه. شكَّ أبو سفيان(٣).
(١) حديث صحيح رجاله ثقات، لكن الصواب أن أبا رمثة جاء مع أبيه لا
ابنه كما هو مبين في الرواية (٧١٠٦)، وقد سلف برقم (١٧٤٩١).
العباس الدُّوري: هو العباس بن محمد بن حاتم، والشيباني: هو سليمان
ابن أبي سليمان.
(٢) جاء في النسخ الخطية و(م): ((حدثنا عبد الله حدثني أبي)) على أنه من
رواية الإمام أحمد، إلا أنه ضُرب على قوله: ((حدثني أبي)) في (ظ١٣)،
والصواب أن الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد على أبيه، كما أثبتنا، وهو
الذي ذكره الحافظ في «أطراف المسند)) ٢٢٧/٦، لأن محمد بن حسان الأزرق
هو شيخ عبد الله بن أحمد لا شيخ أبيه.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الضحاك بن حُمْرة. أبو
سفيان الحميري: هو سعيد بن يحيى. وانظر (١٧٤٩٧).
٤٤

حديث أبي عامر الأشعري"
١٧٥٠١- حدثنا وَهْب بن جَرِير، حدثنا أَبي، قال: سمعتُ عبدَ الله بن ١٦٤/٤
مَلَاذٍ، عن نُمَير بن أَوس، عن مالك بن مَسرُوح، عن عامر بن أبي عامٍ
الأشعريّ
عن أَبيه، عن النبيِ نَّهُ قال: ((نِعْمَ الحَيُّ الأَسْدُ والأَشْعَرِيُّونَ،
لا يَقِرُّونَ في القِتالِ ولا يَغُلُّونَ، هم مِنِّي وَنَا مِنْهُم)) .
قال عامرٌ: فحدَّثتُ به معاويةَ، فقال: ليس هكذا قال رسولُ
اللهِ وَّ، إنما قال: ((هم مِنِّي وإِلَيَّ)). فقلت: ليس هكذا حدثني
أَبِي عن النبي ◌َّه، ولكنَّه قال: ((هم مِنِّي وأَنَا مِنْهُم)). قال:
فأنتَ إذاً أعلمُ بحديث أبيكَ.
١٧٥٠٢- حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرنا شُعَيب، حدثنا عبدُ الله بن أبي
حُسَين، قال: حدثني شَهْر بن حَوْشَب
عن عامٍ، أو أَبي عامٍ، أو أَبي مالكِ: أن النبي ◌َّ بينما هو
جالسٌ في مجلس فيه أصحابُه، جاءَه جبريلُ عليه السلام في غير
صورتِه، يَحْسَبُهُ رجلاً من المسلمين، فسَلَّمَ عليه، فرَدَّ عليه
السلامَ، ثم وَضَعَ جبريلُ يدَه على رُكْبَتي النبي ◌َّ﴾، وقال له: يا
رسولَ الله، ما الإسلامُ؟ قال: ((أَنْ تُسلِمَ وَجْهَكَ الله، وتَشْهَدَ أَنْ
(١) سلفت أحاديث أبي عامر الأشعري هذه مكررة بالأرقام (١٧١٦٦) -
(١٧١٦٩)، فانظرها هناك.
٤٥

لا إلهَ إلا الله وأَنَّ محمداً عَبْدُه ورَسولُه، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِيَ
الزَّكَاةَ)) قال: فإذا فعلتُ ذُلك فقد أسلمتُ؟ قال: ((نَعَم)).
ثم قال: ما الإيمانُ؟ قال: ((أَنْ تُؤْمِنَ باللهِ، واليومِ الآخِرِ،
والملائِكَةِ، والكتابٍ، والنَِّّينَ، والموتِ، والحياةِ بعدَ الموتِ،
والجنَّةِ والنَّار، والحِسابِ، والميزانِ، والقَدَرِ كُلِّهِ خَيرِه وشَرِّه)»
قال: فإذا فعلتُ ذُلك فقد آمنتُ؟ قال: ((نَعَمْ)).
ثم قال: ما الإحسانُ يا رسولَ الله؟ قال: ((أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ
تَراهُ، فإِنَّكَ إنْ كنتَ لا تَراهُ فهو يَرَاكَ)) قال: فإذا فعلتُ ذلك فقد
أَحسنتُ؟ قال: (نَعَم)). ويُسمَعُ رَجْعُ رسول الله وَّهِ إليه ولا يُرَى
الذي يُكلِّمُه، ولا يُسمَعُ کلامُه.
قال: فمتى الساعةُ يا رسولَ الله؟ فقال رسول الله ◌َله:
((سُبْحانَ الله، خمسٌ مِن الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلاَّ الله ﴿إِنَّ الله عِنْدَه
عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ ما في الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ
ماذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بأَيِّ أَرضِ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ
خَبِيرٌ﴾)) [لقمان: ٣٤]. قال السائلُ: يا رسولَ الله، إن شئتَ
حَدَّثْتُك بِعَلَامَتينِ تكونان قبلَها. فقال: ((حَدِّثْنِ)) فقال: إذا رَأَيتَ
الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّها (١)، ويطولُ أَهلُ البُنيانِ بالبُنيانِ، وكانَ العالَةُ
الحُفاةُ رُؤُوسَ النَّاس. قال: ومَن أُولَئِكَ يا رسول الله؟ قال:
(١) في (ظ١٣) و(ق) ونسخة في هامش (س): ربَّتها. وسيأتي بلفظ
(ربتها)) في الحديث التالي.
٤٦

((العَرِيبُ)).
قال: ثمَّ وَلَّى، فلم يُرَ طريقُه بعدُ، قال: ((سُبْحانَ اللهِ - ثلاثاً-
جاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهم، والَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بيدِه ما جاءَ لي قَطُّ
إلا وأَنا أَعْرِفُه، إِلا أَنْ تكونَ هُذه المَرَّةَ)).
١٧٥٠٣- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا عبدُ الحميدِ، حدثني شَهْر بن
حَوْشَب
عن ابن عباس قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ عن أصنافِ النساءِ
فذکر الحدیثَ.
١٧٥٠٣م- وذكر ملصقاً به قال: جَلَسَ رسولُ اللهِ وَّ
مجلساً، فَأَتَى جبريلُ عليه السلام فجلس بين يَدَيْ رسولِ الله
وَجّ، فذكر الحديث، وقال فيه: ((إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمَعالِمَ لها
دُونَ ذُلكَ)) قال: أجل يا رسول الله فحدثني.
وقال رسول الله وَّ: ((إذا رَأَيْتَ الأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَها)) فذكر
الحدیثَ.
٤٧

حديث أبي سعيد بن زيد عن النّي لم
١٧٥٠٤- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن جابرٍ، قال:
سمعتُ الشّعْبيَّ قال:
أَشْهَدُ على أبي سعيد بن زَيْد: أَنَّ رسول الله وَّهِ مَرَّتْ به
جنازةٌ فقامَ(٢).
(١) لم نقف له على ترجمة، وإنما أوردوه في أخبار الصحابة لهذا الحديث،
وهو وهم يقيناً، وأن الصواب أبو سعيد الخدري كما ستقف عليه في التخريج.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف جابر: وهو ابن يزيد
الجُعفي.
وأما قوله في لهذا الحديث: ((أشهد على أبي سعيد بن زيد)) فقد وقع فيه
الخلاف، فهذه هي رواية محمد بن جعفر عند المصنف هنا وفيما سيأتي
٣٤٦/٤، ورواه عنه أيضاً لهكذا أبو موسى محمد بن المثنى عند الدارقطني في
(«العلل)) ٤٢٣/٤.
وخالفه أبو داود الطيالسي عند البزار في ((مسنده)) (١٢٧١)، وعمرو بن
مرزوق عند الهيثم بن كليب الشاشي في («مسنده» (٢٠٧) و(٢٢٦)، فروياه عن
شعبة، عن جابر -وهو ابن يزيد الجعفي الضعيف-، عن الشعبي قال: أشهد
على سعيد بن زيد -وهو أحد العشرة - ... فذكرا الحديث. وأبو داود وعمرو
ابن مرزوق كلاهما ثقة.
وحكى أبو موسى المديني في ((الذيل)» أن الطبراني رواه عن عبد الله بن
أحمد عن أبيه، فقال: عن أبي سعيد الخدري. قال ابن الأثير في ((أُسد الغابة))
١٤١/٦: كأنه أصُ.
قلنا: رواية الطبراني لهذه لم نقع عليها، والحديث عن أبي سعيد الخدري
رواه وهب بن جرير وسعيد بن الربيع، عن شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر،
عن الشعبي، عنه. وقد سلف في ((المسند)) برقم (١١٤٣٧).
٤٨
=

حديث فيش بر جبَادة التّلولي "
١٧٥٠٥- حدثنا يحيى بنُ آدَمَ وابنُ أبي بُكَيْرِ، قالا: حدثنا إسرائيلُ،
عن أبي إسحاقَ
عن حُبْشِي بن جُنَادَة -قال يحيى بن آدم: السَّلُولي- وكان قد
شَهِدَ يوم حَجَّةِ الوداع، قال: قال رسول الله بَّهُ: ((عِليٍّ مِنِّي
وأَنا منه، ولا يُؤَدِّي عنِّي إلا أَنَا أَو عَلِيٌّ)).
وقال ابنُ أبي بُكَير: ((لا يَقْضِي عَنِّي دَيْنِي إلا أَنَا أو
عَلِيٌّ))(٢).
= ورواه أيضاً زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن أبي سعيد الخدري،
وسلف برقم (١١٥٠٦). والإسنادان صحيحان.
وسلفت أحاديث الباب في القيام للجنازة عند حديث عبد الله بن عمرو
السالف برقم (٦٥٧٣).
(١) قال ابن حجر في ((الإصابة)) ١٣/٢: صحابي شهد حجة الوداع،
ثم نزل الكوفة، يكنى أبا الجُنُوب ... وقال العسكري: شهد مع عليٍّ
مشاهده.
(٢) إسناده ضعيف ومتنه منكر، أبو إسحاق السبيعي شهر بالتدليس إضافةً
إلى أنه قد تغير حفظه بأخرة، وسماعه من حُبشي بن جنادة لا يثبت من طريق
صحيحة، فقد تفرد شريك بن عبد الله النخعي -كما سيأتي في الرواية التالية-
بذكر التصريح بالسماع منه، فقال: فقلت لأبي إسحاق: أين سمعت منه؟ قال:
وقف علينا على فرس له في مجلسنا في جبانة السبيع. قلنا: وشريكٌ لا يحتمل
تفرده، فهو سيىء الحفظ، لا سيما وأن البخاري قد نبّه على ذلك في ((التاريخ
الكبير)» ١٢٧/٣-١٢٨ بعد أن أورد التصريح بالسماع من طريق شريك، فقال:
في إسناده نظر. قلنا: ورجال الإسناد كلهم ثقات رجال الشيخين، لكن =
٤٩

٤/ ١٦٥
:
١٧٥٠٦- حدثنا الزُّبيري، حدثنا إسرائيلُ مثله.
وحدثناه - يعني الزُّبَيرِيَّ-، حدثنا شَريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن
حُبْشِي بن جُنَادةَ مثله. قال: فقلتُ لأبي إسحاقَ: أينَ(١)
سمعتَ منه؟ قال: وَقَفَ علينا على فرسٍ له في مجلِسنا في جَبَّانةٍ
السَّبِيع (٢).
=صحابيّ الحديث ليست له روايةٌ في (الصحيحين))، وإنما أخرج له أصحاب
السنن سوى أبي داود. ابن أبي بكير: هو يحيى، وإسرائيل: هو ابن يونس بن
أبي إسحاق السَّبيعي.
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٨١٤٧) وفي ((خصائص علي)) (٧٤) من
طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٨٤٨/٢ من طريق وكيع بن الجراح، عن
إسرائيل، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣٥١٢) و(٣٥١٣)، وأبو نعيم في («تاريخ
أصبهان)) ١/ ٢٥٣ من طريقين عن أبي إسحاق، به.
وسيأتي بالأرقام (١٧٥٠٦) و(١٧٥١٠) و(١٧٥١١) و(١٧٥١٢).
وانظر ما علقناه على حديثي أبي بكر السالف برقم (٤)، وأنس بن مالك
السالف برقم (١٣٢١٤).
(١) في (م) و(س) و(ق) و(ص): أَنَّى، وفي هامش (س): لعله أين،
والمثبت من (ظ١٣).
(٢) ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٩/١٢، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)»
٦٢٥/٢، والترمذي (٣٧١٩)، وابن ماجه (١١٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(١٣٢٠)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (١٥١٤)، وابن عدي في ((الكامل)) ٨٤٨/٢،
والطبراني في ((الكبير)) (٣٥١١) من طرق عن شريك، به، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن غريب.
٥٠

١٧٥٠٧- حدثنا يحيى بنُ آدم وابنُ(١) أبي بُكَير، قالا: حدثنا إسرائيلُ،
عن أبي إسحاقَ
عن حُبْشي بن جُنَادة -قال يحيى: وكان ممَّن شهدَ
حجَّةَ الوداع- قال: قال رسول الله وَّ: («اللهُمَّ اغفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)»
قالوا: يا رسولَ الله، والمُقصِّرين؟ قال: ((اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ))
قالوا: يا رسولَ الله، والمُقصِّرين؟ قال: ((اللهمَّ اغْفِرْ للمُحَلِّقين»
قالوا: يا رسول الله، والمقَصِّرين؟ قال(٢) في الثالثةِ:
((والمُقَصِّرِينَ))(٣).
١٧٥٠٨- حدثنا يحيى بنُ آدَمَ ويحيى بن أبي بُكَير، قالا: حدثنا
إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ
عن حُبْشِي بن جُنَادَةَ قال: قال رسول اللهِ وَّه: ((مَن سَأَلَ مِن
(١) في (م): أو ابن.
(٢) من قوله: ((اللهم اغفر للمحلقين)) (يعني المرة الثالثة) إلى قوله: قال،
سقط من (م) و(ق).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، انظر الكلام على إسناد الحديث
(١٧٥٠٥).
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٢٤/٢، والطبراني في
((الكبير)) (٣٥٠٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ٨٤٨/٢ من طرق عن إسرائيل،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (٣٥١٠) من طريق قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق،
به .
وقد سلفت شواهده في مسند ابن عباس برقم (٣٣١١)، وفي مسند ابن
عمر برقم (٤٦٥٧).
٥١

غيرِ فَقْرٍ، فكأَنَّمَا (١) يَأْكُلُ الجَمْرَ))(٢).
١٧٥٠٩- حدثنا أبو أَحمدَ الزُّبَيري، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ
عن حُبْشِي بن جُنَادة، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول:
((مَنْ سَأَلَ مِن غيرِ فَقْرٍ)) فذكر مثلَه(٣).
١٧٥١٠- حدثنا أَسودُ بن عامرٍ، أخبرنا شَريكٌ، عن أبي إسحاق
(١) في (ظ١٣) و(ق): فإنما.
(٢) صحيح لغيره، وإسناده كسابقه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥١٣) من طريق يحيى بن
آدم، بهذا الإسناد.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٣٢/٢، والطبراني في
((الكبير)) (٣٥٠٦) و(٣٥٠٨) من طرق عن إسرائيل، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٥٠٧) من طريق قيس بن الربيع، والبيهقي
في ((الشعب)) (٣٥١٧) من طريق شريك، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه بنحوه الطبراني (٣٥٠٥) من طريق أبي حمزة -وهو الأعور- عن
الشعبي، عن حُبشي. وأبو حمزة ضعيف.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر حديث ابن مسعود السالف
برقم (٣٦٧٥).
(٣) صحيح لغيره كسابقه. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن
الزبير.
وأخرجه الطبري في مسند عمر بن الخطاب من ((تهذيب الآثار)) (٣١)،
وابن خزيمة (٢٤٤٦)، وابن عدي في ((الكامل)) ٨٤٩/٢ من طريق أبي أحمد
الزبيري، بهذا الإسناد.
٥٢

عن حُبْشِي بن جُنَادة، قال: سمعتُ رسول الله وَّ يقول:
((عليٌّ مِنِّي وأَنا مِنْه، ولا يُؤَدِّي عنِّي إلّ أَنَا أَو عَلِيٌّ))(١).
١٧٥١١ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق
عن حبشي بن جنادة السلولي، قال: سمعتُ رسول الله وَله
يقول: ((عليٍّ مِنِّي وأَنَا مِنْه، ولا يُؤَدِّي عنِّي إلا أَنَا أَو عَلِيٌّ)).
قال شريكٌ: قلتُ لأبي إسحاقَ: أين سمعتَه منه(٢)؟ قال: موضع كذا
وكذا لا أحفظُه(٣).
١٧٥١٢- حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ
عن حُبْشِي بن جُنَادة السَّلُولي - وكان قد شَهِدَ حجةَ الوداع
-قال: قال رسول الله وَج: ((عَلِيٌّ مِنِّي وأَنا مِنْه، ولا يُؤَدِّي عنِّي
إِلا أَنَا أَوْ عَلِيٍّ))(٤).
(١) ضعيف، وانظر (١٧٥٠٥).
(٢) في (ق) و(س): أنت سمعت منه، وفي هامش (س): أين، وعليها
علامة الصحة، وفي (ص): أنت أين سمعت منه، وفي (م): أنت أين سمعت
منه .
(٣) ضعيف كسابقه.
(٤) ضعيف كسابقه.
٥٣

حديث أبي عبد الملك بن المتمال
١٧٥١٣- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ، عن أنس بن سِیرین،
عن عبد الملك بن المِنْهال
عن أبيه، قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ وَّه بِأَيَّامِ البيضٍ، فهو صومُ
الشَّهرِ (١).
(١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الملك - والصواب أن
اسمه عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي كما في الرواية الآتية- قال علي
ابن المديني: لم يرو عنه غير أنس بن سيرين. وقد ذكره ابن حبان في ((ثقاته»!
قلنا: وقد أخطأ شعبة في تسميته عبد الملك بن المنهال، قال البخاري في
(التاريخ الكبير)) ٧/ ١٨٥: روى همام عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن
قتادة، عن أبيه، وقال أبو الوليد: وهم شعبة فيه، فقال: عبد الملك بن
المنهال. وقال ابن ماجه: عقب الحديث (١٧٠٧): أخطأ شعبة وأصاب همام.
وقد ترجم الحافظ المزي في ((تهذيبه)) لعبد الملك بن قتادة بن ملحان وقال:
ويقال: عبد الملك بن قدامة بن ملحان، ويقال: عبد الملك بن المنهال،
ويقال: عبد الملك بن أبي المنهال، ويقال: ابن ملحان غير مسمى، ويقال:
عبد الملك غير منسوب. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير
صحابي الحديث، فقد روى له أصحاب السنن سوى الترمذي.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٢٢٥)، وعنه ابن سعد ٤٣/٧، وأخرجه ابن
حبان (٣٦٥١) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٤/٤
من طريق خالد -وهو ابن الحارث الهُجيمي- ومن طريق عبد الله بن المبارك،
وابن ماجه (١٧٠٧)، والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٢٤) من طريق يزيد بن
هارون، خمستهم (الطيالسيان وخالد وابن المبارك ويزيد) عن شعبة، بهذا
الإسناد.
=
٥٤

١٧٥١٤- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا همَّامٌ، حدثنا أنسُ بن سِيرِينَ، عن
عبد الملك بن قتادةَ بن مِلْحانَ القَيْسِي(١)
عن أبيه قال: كان النبيُّ رَ﴿ يَأْمُّرُ بصِيامِ، فذكره(٢).
وعبد الملك سماه ابنُّ المبارك ابن أبي المنهال، وأما خالد فقال: عن
=
رجل يقال له عبد الملك، ولم ینسبه.
وانظر ما بعده، وسيأتي في مسند البصريين ٢٧/٥ و٢٨.
ويشهد له حديث أبي هريرة، وقد سلف برقم (٨٤٣٤).
وحدیث جرير بن عبد الله عند النسائي ٢٢١/٤.
وقد سلف ذكر أحاديث الباب في الحث على صيام ثلاثة أيام من كل شهر
من غير تعيين وذلك في مسند عثمان بن أبي العاص برقم (١٦٢٧٩)، ونزيد
عليها هنا حديث أبي قتادة الأنصاري، وسيأتي ٢٩٧/٥. وحديث عائشة،
وسيأتي ١٤٥/٦-١٤٦.
والأيام البيض: هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر
قمري .
(١) في (م): العبسي.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف سلف الكلام عليه في الرواية
السالفة. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وهمام: هو ابن يحيى
العَوْذي .
وأخرجه ابن سعد ٤٣/٧، وأبو داود (٢٤٤٩)، وابن ماجه (١٧٠٧)، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٦٤٦)، والنسائي ٢٢٤/٤-٢٢٥، والطبراني
١٩/ (٢٣) من طرق عن همام، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٤٣/٧ عن أبي داود الطيالسي، عن همام، عن أنس ابن
سيرين، عن قتادة بن ملحان، عن أبيه. ثم قال: والحديث كأنه واحد، ولكن
سليمان أبا داود اضطرب في إسناده، والحديث: ما رواه عفان وهو الثبت.
قلنا رواية عفان هي عند ابن سعد ٤٣/٧، والطبراني: ١٩/ (٢٣).
٥٥

حديث عبد المطلببن سيدبن الحارث بن عبد المطلب
١٧٥١٥- حدثنا جَرِير بن عبدِ الحميد، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن
عبدِ الله بن الحارثِ
عن عبد المُطَّلِب بن رَبِيعةَ قال: دَخَلَ العباسُ على رسول الله
وَ*، فقال: يا رسولَ الله، إنا لَنَخرِجُ فَنرى قريشاً تَحَدَّثُ، فإذا
رَأَوْنا سَكَتُوا! فَغَضِبَ رسولُ الله ◌َّهِ وَدَرَّ عِرْقٌ بين عينيه، ثم قال:
((واللهِ لا يَدخُلُ قلبَ امْرِىءٍ إِيمانٌ حتَّى يُحِبَّكُم للهِ ولِقَرَابَتِي)»(٢).
(١) عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم
الهاشمي، أُنُّه أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب. قال ابن عبد البر: كان
على عهد رسول الله وَ لّه، ولم يغيِّر اسمَه فيما علمت. ولم يذكر الزبير بن بكار
أن اسمه إلا المطّلب، وذكر العسكري أن أهل النسب إنما يسمونه المطلب،
وأما أهل الحديث فمنهم من يقول: المطلب، ومنهم من يقول: عبد المطلب.
سكن المدينة ثم الشام في عَهْد عمر، ومات سنة إحدى وستين، وقيل: سنة
اثنتين. قلنا: وسيأتي للمطَّلِب مسندٌ بعد عدة صفحات.
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وهو مكرر الحديث (١٧٧٣)
و (١٧٧٧) سنداً ومتناً.
وأخرجه ابن شبّة في ((تاريخ المدينة)) ٦٣٩/٢ من طريق جرير بن
عبد الحميد، به.
وقد روي الحديث من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي
زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب. وسلف برقم
(١٧٧٢).
وروي من حديث العباس من طريق آخر، فقد أخرجه ابن ماجه =
٥٦

١٧٥١٦- حدثنا حُسَين بن محمَّد، حدثنا يزيدُ -يعني ابنَ عطاءٍ-، عن
يزيدَ- يعني ابن أبي زيادٍ-، عن عبد الله بن الحارثِ بن نَوْفَل
حدثني عبدُ المُطَلِب بن رَبِيعةَ بن الحارث بن عبد المطَّلب
قال: دخل العباسُ على رسول اللهِ وَلِّ مُغْضَباً، فقال له: ((ما
يُغْضِبُكَ؟)) قال: يا رسول الله، ما لنا ولقريشٍ، إذا تَلاَقَوْا بينهم
تَلَقَوْا بوجوهِ مُبِشِرَة، وإذا لَقَوْنا لَقَوْنا بغيرِ ذُلك! فَغَضِبَ رسولُ
الله ◌َّهُ حتى أحمَرَّ وجهُه، وحتى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بين عَيْنَيْهِ، وكان
إذا غضبَ استَدَرَّ، فلما سُرِّيَ عنه، قال: ((والَّذِي نَفْسِي بيدِه
- أو قال: والَّذي نفسُ مُحمَّدٍ بيدِه(١) - لا يدخُلُ قلبَ رجلٍ
الإيمانُ حتَّى يُحِبَّكُم اللهِ ولِرَسُولِه)) ثم قال: ((يا أيُّها النَّاسُ، مَن
آذَى العَبَّاسَ، فَقَدْ آذانِي، إنَّما عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ))(٢).
= (١٤٠)، والحاكم ٧٥/٤ من طريق الأعمش، عن أبي سبرة النخعي عن محمد
ابن كعب القرظي، عن العباس. وأبو سبرة النخعي روى عنه ثلاثة، وذكره ابن
حبان في الثقات، وقال ابن معين: لا أعرفه. ومحمد بن كعب لم يدرك العباس.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: ((تحدَّثُ)) أصله: تتحدَّث بتاءين، حُذفت أحدها، أي:
يتحدثون فيما بينهم علناً من غير إسرار، فليس سكوتهم لكونه شراً، بل لأنهم
یکرهون حضورهم معهم.
ودَرَّ: امتلأ، وكان يُدِرُّه الغضبُ.
(١) قوله: ((أو قال: والذي نفس محمد بيده)) ليس في (ظ١٣).
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، ولضعف يزيد بن عطاء:
وهو اليشكري الواسطي. حسين بن محمد: هو ابنُ بَهرام المُرُّوذي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٨/١٢، والترمذي (٣٧٥٨)، والنسائي في =
٥٧

--- YY"
١٦٦/٤
١٧٥١٧- حدثنا حُسَين بن محمَّد، حدثنا يزيدُ بن عطاءٍ، عن يزيدَ،
عن عبدِ الله بن الحارثِ بن نَوْفَل
عن عبدِ المُطَّلِب بن رَبِيعةَ بن الحارث بن عبد المُطَّلِب قال:
أَتَّى ناسٌ من الأنصارِ النبيَّ وَ﴿ه، فقالوا: إنَّا نَسمَعُ(١) من قومِك
حتى يقولَ القائلُ منهم: إنَّما مَثَلُ محمدٍ مثلُ نخلةٍ نَبَتَتْ في كِبَا
-قال حُسَين: الكِبا: الكُنَاسَةُ -. فقال رسول الله وَ: «أيُّها
النّاسُ، مَن أَنَا؟)). قالوا: أنت رسولُ الله. قال: ((أَنَا مُحمَّدُ بنُ
عَبْدِ الله بنِ عَبدِ المُطَّلِب)) قال: فما سمعناهُ قطُّ يَنْتَمي قبلَها.
(أَلَا إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ، فجَعَلَني من خَيرِ خَلْقِهِ، ثُمَّ فَرَّقَهُمْ
فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلني مِن خَيرِ الفِرْقَتَيْنِ، ثمَّ جَعَلهم قبائل فَجَعَلني مِن
خَيرِهِم قَبِيلةً، ثمَّ جَعَلَهم بُيوتاً، فَجَعَلني مِن خَيْرِهِم بَيْتاً، وأَنَا
خَيْرُكم بَيْتاً وخَيْرُكم نَفْساً))(٢).
= ((الكبرى)) (٨١٧٦)، وابن شبّة في ((تاريخ المدينة)) ٦٣٩/٢، والطبراني في
((الكبير)) ٢٠/ (٦٧٢) و(٦٧٣) و(٦٧٤) من طرق عن يزيد بن أبي زياد، بهذا
الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح!
وانظر ما قبله.
وقوله: ((إنما عمّ الرجل صنو أبيه)) صحيح ثابتٌ عنه ◌َّ، وقد سلف من
حديث أبي هريرة برقم (٨٢٨٣)، وهو في ((صحيح مسلم)) (٩٨٣).
وسلف من حديث علي برقم (٧٢٥)، وإسناده ضعيف.
قال السندي: ((فلما سُرِّي))، أي: أُزيل عنه. ((صنو أبيه))، أي: مثله.
(١) في (م) و(س): لنسمع.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف راوييه: يزيد بن عطاء: هو
اليشكري الواسطي، وشيخه يزيد: هو ابن أبي زياد الهاشمي مولاهم أبو =
٥٨

١٧٥١٨- حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، حدثنا ابنُ مُبَارك، عن يونسَ، عن
الزُّهْري، عن عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل
عن عبد المطّلب بن رَبِيعةَ بن الحارث: أنَّه هو والفَضْلُ أَتْيَا
رسولَ الله ◌َّه لِيُزَوِّجَهما ويستعمِلَهما على الصَّدقةِ، فَيُصِيبانِ من
ذلك، فقال رسول الله وَله: ((إنَّ لهذه الصَّدَقَةَ إنَّما هي أَوْساخُ
النَّاس، وإنَّها لا تَحِلُّ لمحمَّدٍ ولا لآلِ مُحمَّدٍ)). ثم إنَّ رسول الله
وَلِّ قال لمَحْمِيَةَ الزُّبَيْدِي: ((زَوِّجِ الفَضْلَ)) وقال لنوفل بن
الحارث بن عبد المطَّلِب: ((زَوِّجْ عَبدَ المُطَّلب بنَ رَبيعة)) وقال
لمَحْمِيَةَ بن جَزْءِ الزُّبَيْدي - وكان رسولُ اللهِوَّ يستعملُه على
الأخماس -فَأَمَرِه رسول الله وَلّه يُصدِقُ عنهما من الخُمس شيئاً
=عبد الله الكوفي، وقد اضطرب الأخير في إسناد لهذا الحديث، فمرة يرويه عن
عبد الله بن الحارث عن عبد المطّلب بن ربيعة كما هو عند المصنف هنا، ومرة
يرويه عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة عن العباس، ومرة
أخرى يسقط منه العباس، ومرة يسقط المطّلب بن أبي وداعة، انظر ما سلف
في مسند العباس برقم (١٧٨٨).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ٢٠/ (٦٧٥) من طريق سعيد بن سليمان
الواسطي ومحمد بن أبان، كلاهما عن يزيد بن عطاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣٠/١١-٤٣١، ومن طريقه ابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٤٣٩)، وفي («السنة)) (١٤٩٧)، والطبراني ٢٠/ (٦٧٦)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ١٦٨/١-١٦٩ عن محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي
زياد، به. لكن وقع اسم صحابي الحديث في رواية البيهقي: ربيعة بن الحارث
ابن عبد المطلب، بإسقاط عبد المطلب.
وفي الباب عن واثلة بن الأسقع عند مسلم (٢٢٧٦)، وقد سلف برقم (١٦٩٨٦).
٥٩

لم يُسمِّه عبدُ الله بن الحارث.
وفي أوَّل لهذا الحديث: أن عليّاً لَقِيَهما فقال: إنَّ رسول الله
وَلٍ لا يَستعمِلُكما. فقالا: لهذا حسدُك. فقال: أنا أبو حَسَنِ
القوم(١)، لا أَبْرَعُ حتى أَنْظُرَ ما يَرُدُّ عليكما. فلمَّا كَلَّماه سَكَتَ،
فجعلت زينبُ تَلُوحُ بثويِها: إنه في حاجَتِكما(٢).
(١) هكذا هي في (م) و(س) و(ص): القوم، وفي (ظ١٣) و(ق): اليوم!
قلنا: وفي رواية مسلم وأبي داود وغيرهما: (القَرْم)). قال الخطابي في ((معالم
السنن)» ٢٤/٣: قوله: ((أنا أبو الحسن القَرْم)) هو في أكثر الروايات: القوم،
وكذلك رواه لنا ابن داسة بالواو، ولهذا لا معنى له، وإنما هو القَرْم، وأصل
القَرْم في الكلام فَحْل الإبل، ومنه قيل للرئيس: قرم، يريد بذلك أنه المقدَّم
بالرأي والمعرفة بالأمور، فهو فيهم بمنزلة القرم في الإبل.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابي الحديث، فلم يخرج له سوى مسلم. ابن مبارك: هو عبد الله،
ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه مطولاً ومختصراً حميد بن زنجويه في «الأموال)» (١٢٤١) و(٢١٢٤)،
ومسلم (١٠٧٢) (١٦٨)، وأبو داود (٢٩٨٥)، والنسائي ١٠٥/٥، وابن خزيمة
(٢٣٤٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢/٧ من طرق عن يونس، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٤٣) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، به.
وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)» ٢٠/ (٦٧٨) من طريق محمد بن
فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، به.
وأخرجه أيضاً ٢٠/ (٦٧٧) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن يزيد
ابن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن ربيعة، عن عبد
المطلب بن ربيعة.
وقوله: ((إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)» سلفت أحاديث هذا الباب =
٦٠