Indexed OCR Text

Pages 381-400

= قال: ((دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه يخرج منها نور
أضاءت منه قصور الشام))، وسيأتي ٢٦٢/٥، وفي إسناده الفرج بن فضالة،
وهو ضعيف.
وآخر من حديث خالد بن معدان عن نفر من أصحاب النبي صل18 عند ابن
إسحاق في ((السيرة» ١٧٥/١ -ومن طريقه أخرجه الطبري (٢٠٧٠)، والحاكم
٦٠٠/٢، والبيهقي في (الدلائل)) ٨٣/١- عن ثور بن يزيد، عن خالد بن
معدان، به، بلفظ: ((أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى أخي عيسى، ورأت أمي
حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء له قصور الشام)) وإسناده صحيح،
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وزيادة رؤية النور الذي أضاء له قصور الشام، ستأتي في الرواية التالية.
ويشهد لها كذلك حديث عتبة بن عبد السلمي، سيرد برقم (١٧٦٤٨)،
وفي إسناده بقية بن الوليد، مدلس ويسوي، وقد عنعن.
وحديث حليمة السعدية عند ابن إسحاق في ((السيرة)) -ونقله عنه الذهبي
في ((السيرة النبوية)) ٥١/١، وقال: هذا حديث جيد الإسناد.
قال السندي: قوله: لَمُنْجَدِلٌ، أي: ملقىّ على الجدالة، وهي الأرض،
أي: كان بعدُ تراباً لم يُصَوَّر ولم يخلق. وقيل، أي: مطروح على الأرض
كائن في أثناء خلقته، أي: والحال أن آدم، أي: صورته من الطين مطروح
على الأرض لم يُنْفخ فيه الروح بعد.
بأول ذلك، أي: بأول ما ظهر من أمر نبوتي.
دعوة إبراهيم: بقوله: ﴿ربنا وابعث فيهم رسولاً ... ﴾ [البقرة: ١٢٩].
وبشارة عيسى: بقوله: ﴿ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾
[الصف: ٦].
قوله: ورأت: الظاهر أنها رؤيا بصر لا منام، فتسميتُه رؤيا كما في قوله
تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة﴾ [الإسراء: ٦٠]، ويحتمل أن
تكون رؤيا منام. والله تعالى أعلم.
٣٨١
=
.. !

١٧١٥١- حدثنا أبو العلاء -وهو الحسن بن سَوّار- قال: حدثنا ليث،
عن معاوية، عن سعيد بن سُويد، عن عبد الأعلى بن هلال السُّلَمي
عن عِرْباض بن سارية قال: سمعتُ رسولَ الله وَله: يقول:
(إنّي عند الله خاتَمُ الشَّن))(١) فذكر مثله. وزاد فيه: أن(٢) أم
رسول الله وَ﴾ رأت حين وَضَعَتْه نوراً أضاءَتْ منه(٣) قصورُ
الشام(٤).
١٧١٥٢- حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، عن معاوية- يعني ابنَ
صالح-، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد، عن أبي رُهْم
عن العِرْباض بن سارية السُّلَمي، قال: سمعتُ رسولَ الله وَل
= قلنا: لفظ الحديث بالإسناد الصحيح في ((السيرة)) يشير إلى أنه رؤيا منام،
ففيه: ورأت أمي حين حملت بي.
(١) في (س) و(ص) و(م): إني عبد الله وخاتم النبيين.
(٢) في (ظ١٣): وإنَّ. وأشير إلى الواو في هامش (س) على أنها
نسخة .
(٣) في نسخة في (س): له.
(٤) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد مكرر إسناد سابقه غير أن شيخ
أحمد وشيخ شيخه هما الحسن بن سوار، وليث وهو ابن سعد، وهما ثقتان،
وبينا حال بقية رجاله هناك.
وأخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات)) ١٤٨/١ عن الحسن بن سوار، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) (٢٠٧٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٦٣٠/٨
من طريقين عن الليث بن سعد، به.
وذكرنا شواهده في الرواية السالفة.
٣٨٢

وهو يدعو (١) إلى السحور في شهر رمضانَ: ((هَلُمَّ(٢) إلى الغَدَاءِ
المُبارَك)). ثم سمعتُه يقول: ((اللّهُمَّ عَلِّمْ مُعاوِيَةَ الكِتابَ
والحِسابَ وقِهِ العَذَابَ))(٣).
(١) في (ق) و(م) وهامش (س): يدعونا.
(٢) في (ق) و(م) وهامش (س): هلموا.
(٣) حديث السحور منه حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الحارث بن
زياد كما بينا في الرواية (١٧١٤٣).
وأخرجه بتمامه ابنُ خزيمة (١٩٣٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه بتمامه كذلك يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٥/٢،
والطبراني في ((الكبير)" ١٨/ (٦٢٨) من طريق معاوية بن صالح، به. وسقط
أسم يونس بن سيف من مطبوع ((المعرفة والتاريخ)).
وحديث السحور منه أخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٣٦/٤ من طريق الإمام
أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٤٥/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٤٧٣)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٥٠٣)، وابن حبان (٣٤٦٥) من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٩/٣، والبزار (٩٧٧) ((زوائد)) من طريق معاوية بن
صالح، به. وتحرف اسم يونس بن سيف في مطبوع ابن أبي شيبة إلى: يوسف.
وحديث الدعاء لمعاوية أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٥٦/٩،
وقال: رواه البزار وأحمد في حديث طويل، والطبراني، وفيه الحارث بن زياد،
ولم أجد من وثقه، ولم يرو عنه إلا يونس بن سيف، وبقية رجاله ثقات، وفي
بعضهم اختلاف.
وسلف حديث السحور منه برقم (١٧١٤٣).
قال السندي: قوله: الكتاب والحساب: لحاجة الأمراء إلى ذلك.
٣٨٣

١٧١٥٣- حدثنا أبو عاصم، حدثنا وهبُ بنُ خالد الحمصي، حدثتني
أُّ حبيبة بنت العرباض قالت:
حدثني أبي، أن رسول الله وَّجُ حرَّمَ يومَ خيبر كلَّ ذي مِخْلَبٍ
من الطير، ولحومَ الحُمُرِ الأهلية، والخَلِيسةَ، والمُجَثَّمة، وأن
تُوطَأ السبايا حتى يَضَعْنَ ما في بُطُونهن(١).
= وقه العذاب: بمغفرة ما يفرط في الإمارة، إذ هي عادة لا تخلو عن شيء.
(١) حديث صحيح لغيره دون قوله: والخليسة، فحسن لغيره، وهذا إسناد
محتمل للتحسين، أم حبيبة بنت العرباض، تفرد بالرواية عنها وهبُ بنُ خالد
الحمصي، ولم يؤثر توثيقها عن أحد، لكن الذهبي -وقد ذكرها في ((الميزان))
٦١١/٤ في فصل النسوة المجهولات- قال في ترجمة الفصل: وما علمتُ في
النساء من اتُّهمت ولا من تركوها، وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو عاصم: هو
الضَّخَّاك بن مَخْلَد.
وأخرجه الترمذي (١٤٧٤) و(١٥٦٤) مقطعاً، والطبراني في ((الكبير))
١٨/ (٦٤٨) و(٦٥٠) و(٦٥١)، وفي («الأوسط)) (٢٤٤٣) من طريق أبي عاصم،
بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث عرباض حديث غريب.
وتحريم كل ذي مخلب من الطير له شاهد من حديث ابن عباس، سلف
برقم (٢١٩٢)، وإسناده صحيح على شرط مسلم، ومن حديث خالد بن
الوليد، سلف برقم (١٦٨١٦).
وتحريم لحوم الحمر الأهلية له شاهد من حديث ابن عمر، سلف برقم
(٤٧٢٠)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وذكرنا هناك بقية أحاديث
الباب.
وتحريم الخليسة له شاهد من حديث جابر، سلف (١٤٤٦٣)، وإسناده
ضعيف، ومن حديث زيد بن خالد الجهني، سلف (١٧٠٥٢)، وإسناده
ضعيف .
٣٨٤
=

١٧١٥٤ - حدثنا أبو عاصم، حدثنا وهبُ بنُ خالد الحمصي، قال:
حدثتني أُمّ حبيبة بنت العِرباض
عن أبيها أن رسول الله وَ له كان يأخذُ الوَبّرة من(١) فيء الله عزَّ
وجَلَّ، فيقولُ: ((ما لي مِنْ هُذا إلا مِثْلُ ما لَأَحِدِكم إلا الخُمْسَ،
وهُوَ مَرْدُودٌ فيكم، فأدُّوا الخَيْطَ والِمِخْيَط فما فَوْقَهما، وإيّاكُم
والغُلُولَ، فإنَّهُ عارٌ وشَنارٌ على صاحِبِهِ يَوْمَ القِيَامَةَ))(٢).
١٢٨/٤
= وتحريم المُجثَّمة له شاهد من حديث ابن عباس، سلف برقم (١٩٨٩)،
وإسناده صحيح على شرط البخاري، وذكرنا بقية أحاديث الباب في حديث أبي
هريرة (٨٧٨٩).
وتحريم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن له شاهد من حديث أبي
الدرداء عند مسلم (١٤٤١)، ومن حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٣١٨)
وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: والخَلِيسة: هي ما يُستَخلَصُ من السَّبُع، فيموت قبل
أن يُذَكَّى، فعيلة بمعنى مفعولة، من خَلَسه إذا سَلَبَه.
والمُجَثَّمة بتشديد المثلثة المفتوحة، وهي التي تُصْبَرُ (أي تحبس حية)،
وتُرمى إلى أن تموت.
(١) وقع في (م): الوبرة من قصة من فيء الله، بزيادة (من قصة)، ولم
ترد في النسخ، ولا في «أطراف المسند)) ٣٣٩/٤، ولا في مصادر التخريج ..
(٢) حديث حسن لغيره، وإسناده إسناد سابقه . .
وأخرجه البزار (١٧٣٤) ((زوائد))، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٦٤٩)، وفي
((الأوسط)) (٢٤٤٣) من طريق أبي عاصم، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٣٣٧/٥، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني، وفيه أم حبيبة بنت العرباض، ولم أجد من وثقها ولا جرحها،
وبقية رجاله ثقات.
=
٣٨٥

قال أبو عبد الرحمن: وروى سفيان، عن أبي سنان، عن وهب
لهذا(١). قال عبد الله: عبدُ الأعلى بن هلال، هو الصواب.
١٧١٥٥- حدثنا أبو جعفر وهو محمدُ بنُ جعفر المدائني، أخبرني عبّادٌ
ابنُ العوّام، عن سفيان بن الحسين، عن خالد بن سعد
عن العِرباض بن سارية، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َلا يقول:
((إنَّ الرَّجُلَ إذا سَقَى امْرَأَتَهُ مِنَ الماءِ أُجِرَ)). قال: فأتيتُها،
= وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٦٧٢٩)،
وهو حديث حسن.
وآخر من حديث عبادة بن الصامت، سيرد ٣١٨/٥ و٣١٩.
وثالث مختصر من حديث عمرو بن عبسة عند أبي داود برقم (٢٧٥٥).
ورابع من حديث ثوبان عند ابن زنجويه في ((الأموال)) (١٢٣٥)، وفي
إسناده ليث بن أبي سُلَيم، وهو ضعيف.
وخامس من حديث المستورد الفهري عند الطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٧٢١)، وإسناده ضعيف.
وسادس من حديث عمرو بن خارجة عند الطبراني في «الكبير)) ١٧/ (٧٢)،
وفي إسناده شهر بن حوشب، وهو ضعيف.
قال السندي: قولُه: الوَبَرة، بفتحتين، أي: الشعرة.
من فيء الله عز وجل، أي: من المغانم.
مردودٌ فيكم، أي: مصروفٌ في مصارف المسلمين.
فأدُّوا: أمر من الأداء.
والمِخْيَط، كمنبر: الإبرة.
وشَنَار، بفتح وتخفيف نون: أقبح العيب والعار.
(١) سفيان: هو الثوري، وأبو سنان: هو الشيباني الأصغر سعيد بن
سنان .
٣٨٦

فسقيتُها، وحدثتُها بما(١) سمعتُ من رسول الله وَل﴾(٢).
(١) في (س) و(ص) و(ق): ما. والمثبت من (ظ١٣) و(م) ونسخة في (س).
(٢) صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين خالد والعرباض بن
سارية، ورجاله ثقات غير محمد بن جعفر المدائني فمختلف فيه، وقد احتج به
مسلم، وخالد بن سعد، كذا ورد اسم أبيه في هذه الرواية في جميع النسخ،
وضُبِّبَ فوقه في (س)، وغيّره الحافظ في (أطراف المسند)) ٣٣٦/٤ إلى خالد
ابن يزيد، مع أنه سماه في ((التهذيب)) خالد بن زيد، وقال: وقيل: ابن يزيد،
وهو وهم، متابعاً في ذُلك المزي، وقد سمى أباه زيداً ابنُ أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٣١/٣-٣٣٢ - ونقل عن أبيه قوله: ما به بأس. وسمى أباه
يزيدَ البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) ١٧٨/٣-١٧٩. وهو عند العقيلي خالد بن
شريك، وتابعه الذهبيُّ في ((الميزان))، وقال: لا يُدرى من هو، وحكاه عنه
الحافظ في ((اللسان))، ولم يُعَقِّب عليه، مع أنه ذكر في ((التهذيب)) أنه سماه في
((لسان الميزان)) خالد بن يزيد، ورفع في نسبه، فقال: ابن معاوية بن أبي
سفيان. وهذا اضطرابٌ في اسم والد خالد، والظاهرُ أنَّ الصواب فيه خالد بن
زيد -كما ذكر المزي والحافظ- أبو عبد الرحمن الشامي، وهو من رجال
((التهذيب))، لم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، وقال أبو حاتم: ما به بأس،
وذكره ابنُ حبان في ((الثقات)).
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٧٨/٣، وأخرجه الطبراني في
(الكبير) ١٨/ (٦٤٦)، وفي («الأوسط)) (٨٥٨) عن أحمد بن يحيى الحلواني،
كلاهما عن سعيد بن سليمان -وهو الواسطي - عن عباد، بهذا الإسناد.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٦/٢ عن الحسن بن علي بن النعمان، عن
سعيد بن سليمان، عن عباد، به، لكنه قال: خالد بن شريك.
وله طريق أخرى عند الطبراني في («مسند الشاميين)) (١٦٤٦) أخرجه عن
عمرو بن إسحاق -وهو ابن إبراهيم بن العلاء المعروف بابن زبريق الحمصي-
عن محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن
شريح بن عبيد، عن العرباض بن سارية، به، وهذا إسناد ضعيف أيضاً، محمد=
٣٨٧

١٧١٥٦- حدثنا حسنُ بنُ موسى قال: حدثنا شَيْبان، عن يحيى، عن
محمد بن إبراهيم، عن(١) خالد بن مَعْدان حدثه، أن جُبَيْر بن نُفَير حدثه
أن العِرْباض حدثه - وكان العِرْباض بن سارية من أصحاب
الصُّفَّة- قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي على الصف المُقَدَّم
ثلاثاً، وعلى الثاني واحدة(٢).
= ابن إسماعيل بن عياش، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئاً، حملوه على
أن يحدث فحدث.
وقال أبو داود: لم يكن بذاك، قد رأيته، وسألتُ عمرو بن عثمان عنه فذَمَّه.
وقال الحافظ في ((التقريب)): عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع،
قلنا: فلا يعتد بتصريحه بسماعه من أبيه لا سيما أنه من طريق عمرو بن
إسحاق شيخ الطبراني، ولم نقف له على ترجمة.
ويقويه حديثُ سعد بن أبي وقاص عند البخاري (٥٦)، ومسلم (١٦٢٨)
(٥)، وسلف برقم (١٥٢٤)، ولفظه: ((يا سعد لن تُنفق نفقةً تبتغي بها وجه الله
إلا أُجِرْتَ عليها، حتى اللقمة تجعلُها في في امرأتك))، ولفظه عند البخاري:
«حتى ما تجعل في في امرأتك صدقة)).
وفي الباب كذلك عن المقدام بن معدي كرب، سيرد (١٧١٧٩)، ولفظه:
((وما أطعمتَ زوجتَكَ فهو لك صدقة)).
وعن عمرو بن أمية الضمري، سيأتي (١٧٦١٨)، ولفظه: ((ما أعطى الرجل
امرأته فهو صدقة)).
قال السندي: قوله: ((إذا سقى امرأته من الماء)»: يحتمل أن المراد أنه
مأجور في كل ما ينفق على أهله حتى الماء، ويحتمل أن المراد الجماع، أي:
إنه مأجور في الجماع إذا نوى به إحصان نفسه وأهله، والله تعالى أعلم.
(١) في هامش (س): أخبرنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، جُبير بن نفير من رجاله، وباقي
رجاله من رجال الشيخين غير صحابيه فمن رجال أصحاب السنن. حسن بن =
٣٨٨

٠٠١٤٢٠٠٠٠٠٠٠٠٠
١٧١٥٧- حدثنا حَيْوةُ بنُ شُريح، حدثنا بقيةُ بنُ الوليد، حدثنا بَحِيْرٌ
ابنُ سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن جُبير بن نُفَیر
عن العرباض بن سارية، عن رسول الله وَ﴾، أنه كان يُصَلِّي
على الصف الأول ثلاثاً، وعلى الذي يليه واحدة (١).
١٧١٥٨- حدثنا هيثم بنُ خارجة قال: حدثنا ابنُ عياش -يعني
إسماعيل-، عن (٢) صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن ميسرة
عن العرباض بن سارية قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((قالَ
الله عَزَّ وجَلَّ: المُتحابونَ بِجَلالي(٣) في ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ
= موسى هو الأشيب، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي، ويحيى: هو ابن
أبي كثير الطائي، ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي.
وأخرجه الدارمي ٢٩٠/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٣/٢ من طريق حسن
ابن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٩/١، وابن حبان (٢١٥٨) و(٢١٥٩)، والطبراني
في ((الكبير)) ١٨/ (٦٣٧) من طرق عن شيبان، به.
وقد سلف برقم (١٧١٤١).
(١) حديث صحيح، بقية بن الوليد - وإن كان مدلساً ويسوي- متابع، كما
سيرد في الرواية (١٧١٦٢)، وباقي رجال الإسناد ثقات. حيوة بن شريح: هو
ابن يزيد الحضرمي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٩٢/٢-٩٣، وفي ((الكبرى))
(٨٩١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٢/٣ من طريقين عن بقية بن الوليد، بهذا
الإسناد.
وسلف برقم (١٧١٤١).
(٢) في (ق) وهامش (س): حدثنا.
(٣) في (ق): في جلالي، وهو الموافق لرواية الطبراني.
٣٨٩

لا ظِلَّ إلا ظِلِّي))(١). قال عبدُ الله: وأحسبني قد سمعتُه
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، من أجل إسماعيل بن عياش فهو
صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذه منها، وبقيةُ رجاله ثقات.
عبد الرحمن بن ميسرة: هو أبو سلمة الحمصي، روى عنه جمع، ووثقه
العجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وهو من شيوخ حريز، وكلهم ثقات.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨/ (٦٤٤) عن عبد الله بن أحمد، وإدريس
ابن عبد الكريم الحداد، كلاهما عن هيثم بن خارجة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً ١٨/ (٦٤٤) من طريق داود بن عمرو الضبي، عن إسماعيل
ابن عياش، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٢٧٩/١٠، وقال: رواه أحمد
والطبراني، وإسنادهما جيد.
وفي الباب:
عن أبي هريرة عند مسلم (٢٥٦٦)، وابن حبان (٥٧٣)، والبزار (٣٥٩٣).
وعن عمرو بن عبسة، سيرد ٣٨٦/٤، والحاكم ١٦٩/٤ .
وعن عبادة بن الصامت، سيرد ٢٣٩/٥.
وعن أبي مالك الأشعري، سيرد ٣٤٣/٥، والطبراني في ((الكبير))
(٣٤٣٣).
وعن رجل من الأشعريين، يقال له: مالك أو ابن مالك عند أبي يعلى
(٦٨٤٢).
وعن أبي الدرداء عند الطبراني في ((الأوسط)) (١٣٥٠).
وعن أبي أيوب عند الطبراني في ((الكبير)) (٣٩٧٣).
وعن أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير)) (٧٥٢٧).
وعن ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) (١٢٦٨٦).
وعن ابن عمر عند الحاكم في ((المستدرك)) ٤/ ١٧٠ - ١٧١ .
وعن عمر عند أبي نعيم في ((الحلية)) ٥/١.
قال السندي: قوله: بجلالي، أي: لأجلي ولوجهي، لا للهوى.
11
٣٩٠
١٠١٠٠ .-

منه(١).
١٧١٥٩- حدثنا حيوةُ بنُ شُريح يعني ابن يزيد الحضرمي ويزيدُ بنُ
عبد ربه، قالا: حدثنا بَقِيَّة، قال: حدثني بَحِيْرُ بنُ سعد، عن خالد بن
مَعْدان، عن ابن أبي بلال
عن عرباض بن سارية، أن رسولَ اللهِ وَّ قال: ((يَخْتَصِمُ
الشُّهَدَاءُ والمُتَوَفَّونَ على فُرُشِهِمْ إلى رَبِّنا عَزَّ وجَلَّ في الذينَ
يُتْوَقَّونَ من الطاعونِ، فيقول الشُّهَداءُ: إخوانُنَا قُتِلُوا كما قُتِلْنا،
ويقولُ المُتوقَّون على فُرُشِهم: إخوانُنا ماتوا على فُرُشهم كما مِثْنَا
على فَرُشنا (٢)، فيقولُ ربُّنا عز وجل: انْظُرُوا إلى جِراحِهم، فإِنْ
أَشْبَهَتْ جِراحُهُم جِراحَ المقتولينَ، فَإِنَّهم مِنْهم ومعهم، فإذا
جراحُهُم قد أَشْبَهَتْ جِراحَهم))(٣).
= إلا ظلي، أي: الظل الذي لا يمكن لأحد إلا بإذني، فالإضافة لأدنى
ملابسة، ويحتمل أن يكون بتقدير المضاف ليوافق السابق، أي: إلا ظل
عرشي.
(١) قد سلف أن الطبراني رواه عن عبد الله بن أحمد، عن الهيثم بن
خارجة، فهو قد سمعه منه .
(٢) قوله: ((على فرشنا)) ليس في (ظ١٣) و(ص)، وهو نسخة في هامش
(س).
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابنُ أبي بلال، انفرد بالرواية عنه
خالد بن معدان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، فهو مجهول، ومع ذلك
فقد حسنه الحافظ في ((الفتح)) ١٩٤/١٠. بقية - وهو ابن الوليد، وإن كان
يدلس ويسوي وقد عنعن- متابع في الرواية (١٧١٦٤)، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)» ٣٤٦/٢، والطبراني في =
٣٩١
n amIng

١٧١٦٠- حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا بقيةُ بنُ الوليد، قال: حدثني
بَحِيرُ بنُ سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن ابن أبي بلال
عن عرباض بن سارية، أنه حدثهم أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ كان يقرأُ
المُسَبَّحاتِ قبل أن يَرْقُد، وقال: ((إنَّ فِيهِنَّ آيَةً أَفْضَلُ مِن أَلْفِ
آیة))(١).
=((الكبير)) ١٨/ (٦٢٦) من طريق حيوة بن شريح، بهذا الإسناد.
وأخرجه يعقوب بن سفيان ٣٤٦/٢ كذلك، والنسائي في ((المجتبى))
٣٧/٦-٣٨ من طرق عن بقية، به.
وسيرد برقم (١٧١٦٤).
وله شاهد من حديث عُتْبة بن عبد السُّلَمي، سيرد برقم (١٧٦٥١).
وقد ثبت أن الطاعون شهادة من حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٠٩٢)،
وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: فإن أشبهت جِراحهم، بكسر الجيم، ولعلها تشبه
في أنها تسيل دماً لونه لون الدم، وريحه ريح المسك، ثم لعل مقصود
الأموات على الفرش أن يعطيهم الله تعالى درجة الشهداء كما أعطى المطعونين
مع أنهم ليسوا بشهداء لا أن لا يعطي المطعونين، فلينظر، والله تعالى
أعلم.
(١) إسناده ضعيف، لجهالة ابن أبي بلال -وهو عبد الله- فلم يرو عنه غير
خالد بن معدان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ولعنعنة بقية بن الوليد،
فهو يدلس ويسوي، ومثله يحتاج إلى التصريح بالتحديث في جميع طبقات
الإسناد. وباقي رجال الإسناد ثقات، والصحیح إرساله كما سیرد.
وأخرجه أبو داود (٥٠٥٧)، والترمذي (٢٩٢١) و(٣٤٠٦)، والنسائي في
((الكبرى)) (١٠٥٤٩) و(١٠٥٥٠) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٣)
و(٧١٤)- ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٧/٢، وابن أبي عاصم
في ((الآحاد والمثاني)) (١٣٣٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٦٢٥)، وابن =
٣٩٢

١٧١٦١- حدثنا الحَكَمُ بن نافع، حدثنا إسماعيلُ بنُ عياش، عن
ضَمْضَم بن زُرْعة، عن شُريح بن عبيد قال:
قال العرباضُ بنُ سارية: كان النبيُّ ◌َ﴾ يخرج إلينا (١)
في الصُّفَّة وعلينا(٢) الحَوْتَكِيَّةُ، فيقول: ((لَوْ تَعْلَمُونَ ما ذُخِرَ (٣) لَكُم
ما حَزِنْتُمْ على ما زُوِيَ عَنْكُم، وليُفْتَحَنَّ(٤) لكم فارِسُ
والرُّومُ))(٥).
= السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٨٢)، والبيهقي في (الشعب)) (٢٥٠٣)
و(٢٥٠٤) من طرق عن بقية بن الوليد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٣٤٢٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٥١) - وهو في
((عمل اليوم والليلة)) (٧١٥)- من طريق معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد،
عن خالد بن معدان، عن النبي وَلّ، مرسلاً. ولهذا إسناد صحيح. وجاء عند
النسائي عقب الحديث: قال معاوية: إن بعض أهل العلم كانوا يجعلون
المُسَبَّحات ستاً: سورة الحديد والحشر والحواريين (يعني الصف) وسورة
الجمعة والتغابن وسبح اسم ربك الأعلى.
قال السندي: قوله: يقرأ المُسَبَّحات، أي: السور المُصَدَّرة بالتسبيح،
مثل: سبَّح لله، أو يُسَبِّح الله، أو سَبِّح اسم ربك، أو سبحان الذي أسرى
بعبده .
آية: لعلها: ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو .... ﴾ [الحشر: ٢٢-٢٤] إلى
آخر السورة، والمراد بالآية القطعة، وكان يُبهمها ترغيباً لهم في قراءة الكل.
(١) في (م): علينا.
(٢) في هامش (س): وعليه. نسخة .
(٣) في (ق): ادخر.
(٤) في (ظ١٣): لتفتحن.
(٥) إسناده ضعيف لانقطاعه، شُريح بن عبيد لم يدرك العرباض بن سارية، =
٣٩٣
٠٥٠ ----
٠٠٠٠٠٠٠٠

١٧١٦٢ - حدثنا الحَكَمُ بنُ نافع، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياش، عن
بَحِيْر بن سَعْد، عن خالد بن مَعْدان، عن جُبير بن نُغَير
عن العِرْباض بن سارية قال: صَلَّى رسولُ اللهِ وَّ على الصف
المُقَدَّم ثلاثاً، وعلى الذي يليه واحدةً(١).
-قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص٩٠: سمعت أبي يقول: شُريح بن عبيد
الحضرمي لم يدرك أبا أمامة، ولا الحارث بن الحارث ولا المقدام، وسمعته
يقول: شُريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري مرسل. قلنا: والمقدامُ بن
معديكرب أحدث وفاةً من العرباض بن سارية، فألا يدرك العرباض من باب
أولى. وإسماعيل بن عياش صدوقٌ في روايته عن أهل بلده، وهذه منها.
وضمضم بن زُرعة - وهو ابن ثُوَب الحمصي - انفرد أبو حاتم بتضعيفه، ووثقه
غيره، فهو حسنُ الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٤/٢ من طريق إسماعيل بن عياش، بهذا
الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٠/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله
وُثِّقُوا.
قال السندي: قوله: الحوتكية: في ((القاموس)) الحوتكيةُ: عِمَّةٌ تعتقُّها
العرب ومنه لهذا الحديث.
ذخر، أي: في الآخرة، أو في الدنيا، أو فيهما، وآخر الحديث يريد
الثاني .
(١) حديث صحيح، إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده
وهذه منها، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٦٤٠)، والبغوي في ((شرح السنة)»
(٨١٦) من طريقين عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (١٧١٤١)، وسلف بإسناد صحيح على شرط مسلم برقم =
٣٩٤

٠٫٫٠٠
٠٠,٠٠٠ ...
١٧١٦٣- حدثنا أبو اليمان الحَكَمُ بنُ نافع، حدثنا أبو بكر، عن سعيد
ابن سُوید
عن العِرباض بن سارية السُّلَميِّ، قال: سمعتُ رسول الله وَله
يقول: ((إنّي عند الله في أُمِّ الكِتابِ لَخَاتَمُ النَِّّين، وإِنَّ آدَمَ
لَمُنْجِدِلٌ(١) في طِيْنَتِهِ، وسَأُنَّئُكُمْ(٢) بتأويلِ ذُلك، دَعْوَةُ أَبِي
إبْراهِيْمَ، وبِشارَةُ عيسى قَوْمَه، ورُؤيا أُمِّي الّتِي رَأَتْ أَنَّهُ خَرَجَ
مِنْها نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ، وكَذِلكَ تَرى أُمَّهاتُ النَّبِين
صَلَواتُ الله عَلَيْهِم))(٣).
= (١٧١٥٦) .
(١) في (ظ١٣): منجدل.
(٢) في (ظ١٣) و(ق): وسوف أنبئكم.
(٣) صحيح لغيره دون قوله: «وكذلك ترى أمهاتُ النبيين صلوات الله
عليهم)) وهذا إسناد ضعيف، بين سعيد بن سويد - وهو الكلبي- والعرباض بن
سارية عبد الأعلى بن هلال السلمي كما في الرواية (١٧١٥٠) و(١٧١٥١)،
وأبو بكر -وهو ابن عبد الله بن أبي مريم- ضعيف، وقد قال البيهقي في
((الدلائل)) ٨٣/١: وقد قصر أبو بكر بن أبي مريم بإسناده، فلم يذكر عبد
الأعلى بن هلال، وقصَّر بمتنه فجعل الرؤيا بخروج النور منها وحده. قلنا: لم
يقصر في متنه كما هو ظاهر في لهذه الرواية، إنما قصَّر من روى عنه البيهقي.
وبسطنا حال بقية رجاله في الرواية (١٧١٥٠).
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) (٢٠٧١)، والحاكم ٦٠٠/٢، والبيهقي في
((الدلائل)) ٨٣/١ من طريق الحكم بن نافع، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم،
فتعقبه الذهبي بقوله: أبو بكر ضعيف. ووقع تحريف في مطبوع الطبري يصحح=
٣٩٥

١٧١٦٤ - حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيلُ بنُ عياش، عن بَحِير بن
سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن ابن أبي بلال
عن العرباض بن سارية، قال: سمعتُ النبيَّ وَل﴾ يقولُ:
١٢٩/٤
((يَخْتَصِمُ الشُّهَداءُ والمُتَوَّفَّونَ على فُرُشِهم إلى الله عز وجل في
الذين ماتوا من الطّاعون، فيقولُ الشهداء: إخوانُنا قُتِلوا، ويقول
المُتَوَفَّون على فرُشهم: إخوانُنا ماتوا على فُرُشِهم كما مِنْنا، فَيَقْضي
الله عز وجل بينهم: أن انْظُروا إلى جراحات المطعونين(١)، فإنْ
أَشْبهتْ جراحات الشُّهَداءِ، فَهُمْ مِنْهُمْ، فَيَنْظُرُونَ إلى جراحِ(٣)
المطعونين، فإذا هي(٣) قد أَشْبَهَت(٤)، فَيُلْحَقُون معهم))(٥).
= من هنا.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٠٩)، والبزار (٢٣٦٥) ((زوائد))،
والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٦٣١) من طرق عن أبي بكر بن أبي مريم، به.
وذكرنا شواهده في الرواية السالفة برقم (١٧١٥٠).
(١) وقع في النسخ ((المطعنين)) في الموضعين، وضُبِّب فوقها في (س)،
وجاء في هامشها ((المطعونين)) نسخة. فأثبتنا هذه النسخة لأنها الوجه.
(٢) في (ق) وهامش (س): جراحات.
(٣) في النسخ: هم، والمثبت من هامش (ظ١٣)، وهو الموافق لرواية
الطبراني، وللزيادة الواردة بعد فعل ((أشبهت)) في بعض النسخ كما في التعليق
الذي بعده.
(٤) في (ص) و(ق) ونسخة في هامش (س): أشبهت جراحات الشهداء.
(٥) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن أبي بلال، وقد سلف
الكلام عليه في الرواية (١٧١٥٩)، وبقية رجاله ثقات غير إسماعيل بن عياش، =
٣٩٦

حديث أبي عامر الأشعري"
١٧١٦٥- حدثنا عبدُ الصمد بنُ عبد الوارث، قال: حدثنا مالكُ بنُ
مِغْول، حدثنا عليُّ بنُ مُدْرِك
= فهو صدوق في روايته عن أهل بلده، ولهذه منها. أبو اليمان: هو الحكم بن
نافع الحمصي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٨/ (٦٢٦) من طريق أبي اليمان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه كذلك من طريقين عن إسماعيل بن عياش، به.
وقد سلف برقم (١٧١٥٩)، وذكرنا هناك شاهده الذي يحسن به، وأشرنا
إلى أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: قد أشبهت، أي: جراحَهم، فالعائد هو الضمير
المفهوم، ومثلُه قوله تعالى: ﴿والذين يُتَوَفَّون منكم﴾، إلى قوله: ﴿يتربصن﴾
[البقرة: ٢٣٤]، أي: أزواجهن.
(١) قال الحافظ في ((أطراف المسند) ٢٥/٧: واسمه عبيد -وقيل:
عبد الله- بن وهب، وقيل: ابن هانىء، وليس بعم أبي موسى الأشعري. قلنا:
وقد وهم السندي، فظنه أخا أبي موسى الأشعري، وإنما أخوه رجلٌ آخر، وفي
الصحابة خمسةٌ يُدعى كُلٌّ منهم أبا عامر الأشعري، ذكرهم جميعاً الحافظُ في
((الإصابة)) في الكنى، وذكر في ترجمة أبي عامر هذا - صاحب هذا المسند- أنه
أخرج حديثَه الترمذيُّ من طريق عبد الله بن ملاذ (تحرف فيه إلى معاذ)، عن
نُمير بن أوس، عن مالك بن مسروح، عن عامر بن أبي عامر الأشعري، عن
أبيه، وهو الحديث الوارد هنا برقم (١٧١٦٦)، وقد فات الحافظَ أن يعزوه إلى
الإمام أحمد.
٣٩٧
.......................

عن أبي عامر الأشعري قال: كان رجلٌ قَتَلَ منهم بأَوْطاس،
فقال له النبيّ وَ ل﴿: ((يا أبا عامرٍ ألا غَيَّرْتَ؟)) فتلا لهذه الآيةَ ﴿يا
أَيُّها الذين آمَنُوا عَلَيْكُم أَنْفُسَكُم لا يَضُرُّكُم مَنْ ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾
[المائدة: ١٠٥] فغضب رسولُ اللهِ وَّهِ، وقال: ((أَيْنَ ذَهَبْتُمْ؟!
إنَّما هي يا أَيُّها الذين آمَنُوا لا يَضُرُّكم مَنْ ضَلَّ من الكُفار إذا
اهْتَدَیْتُم)»(١) .
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، عليّ بنُ مُدْرِك ذكره كلُّ من ترجمه في أتباع
التابعين، فلم يذكروا له روايةً عن أحد من الصحابة، وانفرد ابنُ حبان بذكره
في التابعين، وذكرَ له سماعاً من أبي مسعود البدري، ولم يتابعه على ذلك
أحد، والذي يترجَّح من ترجمته أن حديثه عن الصحابة منقطع. وباقي رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أبي عامر الأشعري، فلم يرو له إلا البخاري
تعليقاً والترمذي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٧٩٩/٢٢ من طريق مسلم بن إبراهيم، عن
مالك بن مغول، بهذا الإسناد ولفظه عن أبي عامر أنه كان فيهم شيء، فاحتبس
عن النبي ◌ّير، فقال له النبي وَلقر: ((ما حبسك؟)) قال: قرأت هذه الآية: ﴿يا
أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلَّ إذا اهتديتم﴾، قال له النبي
وَل﴾: ((لا يضركم من ضلَّ من الكفار إذا اهتديتم))، ويظهر من سياق لفظه أن
في روايته سقطاً.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٩/٧، وقال: رجالهما ثقات، إلا
أني لم أجد لعليٍّ بن مُدْرِك سماعاً من أحد من الصحابة.
وسيكرر سنداً ومتناً برقم (١٧٧٩٨).
وفي الباب عن أبي بكر، سلف برقم (١) ولفظه: قام أبو بكر رضي الله
عنه، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون لهذه الآية:
﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفُسكُم لا يضرُّكم من ضَلَّ إذا اهتديتم﴾، وإنا =
٣٩٨

٠٠.٠٠١
١٧١٦٦- حدثنا وهبُ بنُ جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعتُ
عبدَ الله ابن مَلَاذْ يُحدث، عن نُمير بن أوس، عن مالك بن مسروح، عن
عامر بن أبي عامر الأشعري
عن أبيه، عن النبيّ ◌َّه قال: ((نِعْمَ الحَيُّ الأسْدُ، والأَشْعَرِيُّونَ
لا يَفِرُّونَ في القِتالِ، ولا يَغُلُّونَ، هُم مِنِّي، وأنا مِنْهُم))(١). قال
= سمعنا رسول الله وَل﴿ل يقول: ((إن الناسَ إذا رأوا المنكر فلم يُغيروه أوشك أن
يَعُمَّهم اللهُ بعقابه)). وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
قال السندي: قوله: قَتَلَ: على بناء الفاعل، أي إن رجلاً من المؤمنين قَتَلَ
رجلاً بلا وجه.
ألا غيَّرَت: من التغيير، أي: ألا غيَّرتَ المنكر، ونهيت عنه.
(١) إسناده ضعيف فيه مجهولان، عبدُ الله بنُ مَلاذ لم يرو عنه سوی جریر
ابن حازم، ولم يُؤثر توثيقُه عن أحد، وقد جهَّلَه ابنُ المديني والذهبي وابنُ
حجر، ومالكُ بنُ مسروح تفرد بالرواية عنه نُمير بنُ أوس، ولم يُؤثر توثيقه عن
غير ابن حِبّان، وقال الذهبي في («الميزان)»: لا يُعرف. وباقي رجال الإسناد
ثقات، بعضُهم رجال الشيخين. وهب بن جرير: هو ابن حازم الأزدي.
وأخرجه الترمذي (٣٩٤٧)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(١٧٠١) و(٢٢٩١) و(٢٥٠٩)، وأبو يعلى (٧٣٨٦)، والدولابي في ((الكنى))
٤١/١، والحاكم ١٣٨/٢ من طرق عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث وهب بن
جرير، ويُقال: الأَسْدُ هم الأَزْدُ. وقال الحاكم: حديثٌ صحيح الإسناد،
ووافقه الذهبي !. وتحرف اسم عبد الله بن مَلَاذ في مطبوع الدولابي إلى
عبيد الله.
وأخرجه مختصراً الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٠٩) من طريقين عن جرير
ابن حازم، به .
وسیکرر بإسناده ومتنه برقم (١٧٥٠١).
٣٩٩

عامر: فحدثتُ به معاوية، فقال: ليس هكذا قال رسولُ الله
وَّهُ، ولكنه قال(١): ((هُم مِنْي وإلَيَّ)) فقال: ليس هكذا حدثني
أبي عن النبيّ وَّه، ولكنه قال: ((هُم مِنّي وأنا مِنْهُم)) قال: فأنت
إذاً أعلمُ بحديث أبيك. قال عبد الله: هذا من أجود الحديث ما
رواه إلا جریر.
١٧١٦٧- حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شُعيب، قال: حدثنا عبدُ الله بن
أبي حسین، حدثنا شهر بن حوشب
عن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك، أن النبيّ ◌َّ بينما هو
جالسٌ في مجلس فيه أصحابُه جاءه جبريلُ عليه السلام في غير
صورته يحسبه رجلاً من المسلمين، فسلّم عليه، فردَّ عليه
السلام، ثم وضع جبريلُ يده على رُکبتي النبيِّ ێے، وقال له: یا
رسولَ الله، ما الإسلامُ؟ فقال: ((أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لله، وأَنْ
تَشْهَدَ(٢) أَنْ لا إلهَ إلّ الله وأَنَّ محمداً عَبْدُهُ ورَسُولُه، وتُقِيمَ
الصَّلاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكاة)). قال: فإذا فعلتُ ذُلك فقد أسلمتُ؟
(١) في (ق): إنما قال. وأشير إليها في هامش (س).
قال السندي: قوله: الأَسْد، بفتح فسكون: الأزد، وهو أبو حَيٍّ من
اليمن، وبالسين أفصح منه بالزاي.
لا يَغُلُّون: بضم الغين المعجمة، وتشديد لام، من الغُلِّ، وهو الخيانة في
الغنيمة .
هم مني: بيان لكمال القرب من حيث العادات، لأن هذا اللفظ يفيد
الجزئية من الطرفين، فيحمل على لازمه.
(٢) في (ظ١٣) و(ص): وتشهد.
٤٠٠